Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.
стр. 3291
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) به، فقد قال الحاكم عن الحديث هناك: "على شرط البخاري ومسلم"، فتعقبه الذهبي بقوله: بل منقطع ضعيف، فإن شداداً لم يدرك أم الفضل، ومحمد بن مصعب ضعيف".
ومحمد بن مصعب القرقساني تقدم في الحديث(٦١٤) أنه: صدوق كثير الغلط.
وأما عمارة بن مهران العابد، أبو سعيد المَعْوَلي، البصري، فإنه: ثقة، وثقه ابن معين، وابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ. اهـ. من الجرح والتعديل (٦/ ٣٦٩ رقم ٢٠٣٥)، والثقات لابن حبان (٧/ ٢٦٢)، ولم يذكره الحافظ ابن حجر في تعجيل المنفعة.
وأما نسبته فاختلف في ضبطها، هل هي بكسر الميم، أو فتحها، ورجح السمعاني في الأنساب (١٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩)، أنها بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو، وفي آخرها اللام، نسبة إلى معولة، بطن من الأزد، وتبعه على ذلك الذهبي في "المشتبه" (ص ٦٠٦)، وخالفه ابن الأثير في "اللباب" (٣/ ٢٣٨) فرجح أن الصواب: بكسر الميم، وفتح الواو.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم عن حفظ محمد بن مصعب.
وأما عمارة المعولي فإنه لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة كما تقدم، والله أعلم.стр. 3292
١١٠٠ - و ١١٠١ - حديث خارجة بن الصلت البُرْجُمي، قال:
دخلت مع عبد الله يوماً المسجد، فإذا القوم ركوع، فمر رجل، فسلم عليه، فقال: صدق الله ورسوله، فسألته عن ذلك، فقال: إنه لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقاً ... الحديث (١) .
قال: صحيح.
قلت: موقوف، (وبشير ثقة احتج به مسلم) (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (فإذا القوم ركوع) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).(٢) في (أ) و (ب): (قلت: موقوف، وفيه بشير ثقة احتج به مسلم)، وما أثبته من التلخيص، وزاد فيه: "وسمع هذا منه أبو نعيم".
وإنما لم أثبت عبارة ابن الملقن؛ لأن بشيراً ليس في إسناد حديث خارجة بن الصلت، وإنما هذا الحديث عبارة عن حديثين، الأول: يرويه أبو نعيم، عن بشير بن سلمان هذا، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، عن ابن مسعود، والثاني: يرويه عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن حصين، عن عبد الأعلى بن الحكم، عن خارجة. وإنما أتى الحاكم بحديث خارجة لتقوية رواية بشير، وسيأتي ذكر كلامه في ذلك.
١١٠٠ - المستدرك (٤/ ٤٤٥ - ٤٤٦): أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله التاجر، ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو نعيم، ثنا بشير بن سلمان، عن سيار أبي الحكم، عن طارق بن شهاب، قال: كنا عند عبد الله بن مسعود ﵁ جلوساً، فجاء آذنه، فقال: قد قامت الصلاة، فقام، وقمنا معه، فدخلنا المسجد، فرأى الناس ركوعاً في مقدم المسجد، فكبر، وركع، ومشى، وفعلنا مثل ما فعل. قال: فمر رجل مسرع، فقال: السلام عليكم يا أبا عبد الرحمن، فقال: صدق الله، وبلَّغ رسوله -صلى =стр. 3293
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الله عليه وسلم- فلما صلينا، رجع، فولج أهله، وجلسنا في مكانه ننتظره حتى يخرج. فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله؟ فقال طارق: أنا أسأله، فسأله طارق، فقال: سلم عليك الرجل، فرددت عليه: صدق الله، وبلغ رسوله ﵌، فقال عبد الله: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشوَّ التجارة، حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وحتى يخرج الرجل بماله إلى أطراف الأرض، فيرجع، فيقول: لم أربح شيئاً".
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في مسنده (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) من طريق أبي أحمد الزبيري، ثنا بشير بن سلمان، فذكر القصة بنحو ما هنا، ولفظ المرفوع عنده، قال فيه: "إن بين يدي الساعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة حتى تعين المرأة زوجها على التجارة، وقطع الأرحام، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، وظهور القلم".
ثم أخرجه الإمام أحمد أيضاً (١/ ٤١٩ - ٤٢٠) مختصراً، من طريق يحيى بن آدم، أنا بشير أبو إسماعيل، به.
وأخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٤٧ رقم ٣٤٠٧) من طريق أبي أحمد، ثنا بشير أبو إسماعيل، به، ولم يذكر القصة، ولفظه: "إن من اقتراب الساعة السلام بالمعرفة، وأن يجتاز الرجل بالمسجد لا يصلي فيه"، والحديث له ألفاظ روى الحاكم وأحمد بعضها، وهذا الذي عند البزار بعضه، وسيأتي ذكر ذلك في الحديث الآتي.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وقرن الكلام عنه بالحديث الآتي حيث قال: "وقد أسند هذه الكلمات بشير بن سلمان في روايته، ثم صار الحديث برواية شعبة هذه صحيحاً، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "موقوف، وبشير ثقة احتج به مسلم، وسمع هذا منه أبو نعيم"، ويعني الذهبي بقوله: =стр. 3294
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥١٠) أنه ثقة صحابي رأى النبي ﷺ ، ولم يسمع منه.
وسيار أبو الحكم العنزي تقدم في الحديث(١٠٢١) أنه: ثقة.
وبشير بن سلمان تقدم في الحديث السابق أيضاً أنه: ثقة يغرب، وهو من رجال مسلم.
وأبو نعيم الفضل بن دكين تقدم في الحديث(٦٠٦) أنه: ثقة ثبت.
والسري بن خزيمة تقدم في الحديث(٥٧٥) أنه: ثقة حافظ إمام حجة.
وشيخ الحاكم محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر تقدم في الحديث(٤٩٨) أني لم أجد من ترجم له، غير أنه لم ينفرد به، فقد رواه الِإمام أحمد من طريق شيخه أبي أحمد الزبيري، عن بشير بن سلمان.
وأبو أحمد الزبيري اسمه محمد بن عبد الله بن الزبير، وتقدم في الحديث(٦٠٦) أنه ثقة ثبت.
لكن للحديث علة خفيت على الشيخين أحمد شاكر، والألباني، فصحح كل منهما الحديث لذاته بإسناد الِإمام أحمد.
أما أحمد شاكر ففي حاشيته على المسند (٥/ ٣٣٣ رقم ٣٨٧٠)، وأما الألباني ففي السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٥٠ رقم ٦٤٧).
وهذه العلة تقدم الكلام عنها في الحديث رقم(١٠٢١) وهو أن بشير بن سلمان كان يخطيء في اسم شيخه، فيقول: سيار أبو الحكم، والصواب أن اسم شيخه: سيار أبو حمزة، وأبو الحكم ثقة، أما أبو حمزة فمقبول كما تقدم هناك. =стр. 3295
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٤٨٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن حصين، عن عبد الأعلى قال: دخلت المسجد مع ابن مسعود، فذكره بنحو رواية الحاكم هنا هكذا بإسقاط خارجة. =стр. 3296
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٤٩٠) من طريق ميمون أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، فذكره بنحو سابقه، وزاد: "وحتى يبلغ التاجر بين الأفقين فلا يجد ربحاً". =стр. 3297
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٠٠) .
٣ - لو سلمنا بأنه موقوف على ابن مسعود، فإنه مرفوع حكماً، لأن هذا أمر غيبي لا يقال من قبل الرأي.
هذا ومدار الحديث على عبد الأعلى بن الحكم الكلبي، ويقال: الكلابي، وهو مجهول الحال، ذكره البخاري في تاريخه (٦/ ٧٠ رقم ١٧٣٩)، وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم (٦/ ٢٥ رقم ١٣٠)، وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ١٢٨)، وروى عنه حصين بن عبد الرحمن، وجعفر بن برقان.
وقد اختلف على حصين في رواية الحديث عن عبد الأعلى هذا، عن ابن مسعود مباشرة، أو عن عبد الأعلى، عن خارجة بن الصلت، عن ابن مسعود.
وعبد الأعلى مختلف في روايته عن ابن مسعود.
قال البخاري في الموضع السابق: سمع ابن مسعود، وحذيفة، وأبا موسى ﵃، قولهم، قال كثير بن هشام: حدثنا جعفر، حدثنا عبد الأعلى. =стр. 3298
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٤٤) أنه ضعيف.
وأما الطريق الرابعة التي يرويها علقمة ففي سندها ميمون أبو حمزة الأعور، القصاب، مشهور بكنيته، وهو ضعيف./ الكامل (٦/ ٢٤٠٧)، والتقريب (٢/ ٢٩٢ رقم ١٥٦١)، والتهذيب (١٠/ ٣٩٥ - ٣٩٦ رقم ٧١١). =стр. 3299
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٠٠) ، فيكون حسناً لغيره.
وقوله: "لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقاً يشهد له الطريقان الثالثة والرابعة، فيكون حسناً لغيره أيضاً.
وأما قوله: "تغلو الخيل والنساء، ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة" فلم أجد ما يشهد له، فيبقى على ضعفه، والله أعلم.стр. 3300
١١٠٢ - حديث سلمة بن نُفَيل السكوني، قال:
بينا نحن عند رسول الله ﷺ ، فجاء رجل، فقال: يا نبي الله، هل أُتيت بطعام (من) (١) السماء؟ ... الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه أرطأة بن المنذر، ولم يخرجا له، وهو ثبت (٢) ، والخبر من غرائب الصحاح. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (في)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (ب): (قلت: فيه أرطأة بن المنذر ثبت لم يخرجا له).
١١٠٢ - المستدرك (٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨): حدثنا أبو محمد جعفر بن صالح بن هانيء، ثنا محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، ومحمد بن المصطفى الحمصي، قالا: ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، ثنا أرطأة بن المنذر، قال: سمعت ضمرة بن حبيب يقول: سمعت سلمة بن نفيل السكوني يقول -وكان من أصحاب النبي ﵌: بينا نحن جلوس عند النبي ﵌، فجاء رجل، فقال: يا نبي الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ فقال: "أتيت بطعام مسخنة"، قال: فهل كان فيه فضل عندك؟ قال: "نعم"، قال: فما فعل به؟ قال: "رفع إلى السماء، وهو يوحى إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلاً، ولستم لابثين بعدي إلا قليلاً، بل تلبثون حتى تقولوا: متى متى، ثم تأتون أفناداً، ويفني بعضكم بعضاً، وبين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلزال". اهـ. وما كان فيه من اختلاف عن المطبوع فهو تصويب من المخطوط.стр. 3301
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠١١) أنه: ثقة.
وفي إسناد الحاكم شيخه أبو محمد جعفر بن صالح بن هانيء لم أجد له ترجمة.
لكن الراوي عن أرطأة في المسند هو شيخ الِإمام أحمد أبو المغيرة الحمصي، واسمه عبد القدوس بن الحجاج، وتقدم في الحديث(٦٨٣) أنه: ثقة. =стр. 3302
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم يتوقف الحكم عليه على معرفة حال شيخه جعفر بن صالح بن هانيء، ولو عرفت حاله بالعدالة والضبط لما كان الحديث على شرط الشيخين، ولا أحدهما على مراد الذهبي؛ لكونهما لم يخرجا لأرطأة بن المنذر، لكن الحديث بإسناد أحمد صحيح لذاته كما يتضح من دراسة الإسناد.
وقول الذهبي عن الحديث: "من غرائب الصحاح" لعله يقصد به غرابة متنه، وإلا فالحديث جاء بعضه من طريق ابن عباس، ورجل من أصحاب النبي ﷺ يكنى: أبا سعيد، ذكر هذين الحديثين السيوطي في الخصائص (٢/ ٥٦) وعزاهما لابن عساكر، وفيهما قصة إنزال الطعام، وحديث أبي سعيد أقرب إلى سياق الحاكم.
قال السيوطي عن حديث ابن عباس: "فيه حفص بن عمر الدمشقي عرف بصاحب حديث القطف، قال البخاري: لا يتابع عليه". اهـ. والله أعلم.стр. 3303
١١٠٣ - حديث أبي قتادة (١) مرفوعاً:
"يبايع رجل بين الركن والمقام، ولن يستحل هذا البيت إلا أهله ... " الحديث (٢) .
قال: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: فيه سعيد بن سمعان، وما خرجا له شيئاً، ولا (٣) روى عنه غير ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه (٤) . الحواشي
(١) الحديث لأبي هريرة يحدث به أبو قتادة، وابن الملقن جعله هنا من حديث أبي قتادة.(٢) من قوله: (ولن يستحل) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).(٣) قوله: (ولا)، في (ب): (وما).(٤) في التلخيص المطبوع، والنسخة المخطوطة منه التي لدي هكذا: "ما خرجا لابن سمعان شيئاً، ولا روى عنه ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه"، هكذا بحذف كلمة: (غير)، وقد نبه على هذا الخطأ الشيخ أحمد شاكر ﵀ في حاشية المسند (١٥/ ٣٦)، فقال: (وقع في مختصر الذهبي المطبوع "ولا روى عنه ابن أبي ذئب"، بحذف كلمة: "غير"، وهو خطأ من طابع أو ناسخ، وهي ثابتة في مخطوطة مختصر الذهبي التي عندي).اهـ.
١٠١٣ - المستدرك (٤/ ٤٥٢ - ٤٥٣): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا أبي ذئب.
وحدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، واللفظ له، ثنا حامد بن أبي حامد المقري، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت ابن أبي ذئب يحدث عن سعيد بن سمعان، قال: سمعت أبا هريرة ﵁ يحدث أبا قتادة، أن النبي -صلى الله عليه وآله =стр. 3304
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسلم- قال: "يبايع رجل بين الركن والمقام، ولن يستحلَّ هذا البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب. ثم تجيء الحبشة، فتخربه خراباً لا يعمر بعده أبداً، وهم الذين يستخرجون كنزه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطيالسي في مسنده (ص٣١٢ - ٣١٣ رقم ٢٣٧٣).
وابن أبي شيبة في مصنفه (١٥/ ٥٢ - ٥٣ رقم ١٩٠٩١).
وأحمد في مسنده (٢/ ٢٩١ و٣١٢ و ٣٢٨ و٣٥١).
وعلي بن الجعد في مسنده (٢/ ١٠٠٥ رقم ٢٩١١).
جميعهم من طريق ابن أبي ذئب، به نحوه.
دراسه الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه الذهبي بقوله: "ما خرجا لابن سمعان شيئاً، ولا روى عنه غير ابن أبي ذئب، وقد تكلم فيه".
قلت: أما سعيد بن سمعان الأنصاري، الزُّرَقي، مولاهم، المدني، فإنه ثقة؛ وثقه النسائي، وابن حبان، والدارقطني، وقال الحاكم: تابعي معروف، وضعفه الأزدي، وقال الحافظ ابن حجر: "ثقة لم يصب الأزدي في تضعيفه"./ سؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٣٣ رقم ١٨٢)، والتهذيب (٤/ ٤٥ رقم ٧٢)، والتقريب (١/ ٢٩٨ رقم ١٩٠).
وأما الذهبي ﵀ فاختلف كلامه عن سعيد هذا.
فهو هنا يميل إلى قول من تكلم فيه.
وفي الميزان (٢/ ١٤٣ رقم ٣٢٠٦) قال: "فيه جهالة، ضعفه الأزدي، وقواه غيره، وقال النسائي: ثقة".
وفي الكاشف (١/ ٣٦٣ رقم ١٩٢٣) مال إلى قول من وثقه، فقال: =стр. 3305
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٠٦) أنه: صدوق يغرب.
والآخر إسحاق بن سليمان الرازي، أبو يحيى، وهو ثقة فاضل من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (٢/ ٢٢٣ - ٢٢٤ رقم ٧٧٣)، والتقريب (١/ ٥٨ رقم ٤٠٢)، والتهذيب (١/ ٢٣٤ رقم ٤٣٦).
ورواه عن أسد: الربيع بن سليمان، وتقدم في الحديث(٨٠٦) أنه: ثقة.
ورواه عن إسحاق بن سليمان: حامد بن أبي حامد المقريء، واسمه حامد بن محمود بن حرب النيسابوري، مقدم القراء في نيسابور، كذا قال ابن الجزري في غاية النهاية (١/ ٢٠٢)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٢١٩). =стр. 3306
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) و(٥٢٣) .
والحديث رواه الطيالسي مباشرة عن شيخه ابن أبي ذئب في الموضع السابق من مسنده.
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح لغيره بمجموع إسنادي الحاكم، وليس هو على شرط الشيخين، ولا أحدهما على مراد الذهبي، لكونهما لم يخرجا لسعيد بن سمعان، وقد صححه الشيخ أحمد شاكر في الموضع السابق، والألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١١٩ - ١٢٠ رقم ٥٧٩)، والله أعلم.стр. 3307
١١٠٤ - حديث عياش (١) بن أبي ربيعة مرفوعاً:
"تجيء (٢) ريح بين يدي الساعة يقبض فيها روح على مؤمن" (٣) .
قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) في (ب): (عباس).(٢) قوله: (تجيء) لم تنقط في (ب)، وفي المستدرك وتلخيصه: (يجىء)، وما أثبته من (أ).(٣) من قوله: (يقبض) إلى هنا ليس في (ب).
١١٠٤ - هذا الحديث أشار مصحح المستدرك المطبوع إلى أنه أضافه من التلخيص (٤/ ٤٥٥)، ولم يذكره في التلخيص بجميع الإسناد، فأثبته من المستدرك المخطوط، حيث قال الحاكم: أخبرنا محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب، عن نافع، عن عياش بن أبي ربيعة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول، فذكره بلفظه.
قال الحاكم عقبه: "إن كان نافع سمع من عياش المخزومي، فإنه صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
وبنفس الإسناد أعاده الحاكم (٤/ ٤٨٩)، وبلفظ: "تجيء الريح بين يدي الساعة فتقبض روح كل مؤمن".
قال الحاكم عقبه: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا، وفي الموضع الآخر من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به. =стр. 3308
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه عبد الرزاق في جامع معمر الملحق بمصنفه (١١/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٢٠٨٠٢)، بمثل لفظ الحاكم هنا.
ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٤٢٠).
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم هنا على شرط الشيخين بقيد سماع نافع من عياش، فتعقبه الذهبي بقوله: "فيه انقطاع".
ثم أخرجه الحاكم مرة أخرى، وصححه على شرط الشيخين، ولم يذكر القيد الذي ذكره هنا، وأقره الذهبي.
وأما الانقطاع الذي أعل الذهبي به الحديث هنا فهو الذي أشار إليه الحاكم بقوله: "إن كان نافع سمع من عياش المخزومي".
والحق أنه لم يسمع منه، فقد حكم المزي ﵀ في تهذيب الكمال (٢/ ١٠٧٥) على روايته عنه بالإرسال. والسبب في ذلك أن عياش بن أبي ربيعة آخر ما قيل في وفاته: إنها كانت في خلافة عمر ﵁، وحدد ذلك بأنه في سنة خمس عشرة، وقيل يوم اليرموك، وقيل قبل ذلك./ انظر التهذيب (٨/ ١٩٧).
وأما نافع مولى ابن عمر فقد قال أبو زرعة عنه: نافع مولى ابن عمر عن عثمان: مرسل، فأقره العلائي في جامع التحصيل (ص ٣٥٨) بقوله: "وهذا واضح".
ونقل محقق جامع التحصيل في الحاشية، أن بهامش النسخة الظاهرية ما نصه: "وفي سنن أبي داود روايته عن عمر بن الخطاب ﵁، وهي واضحة الإرسال، وقد قال أبو محمد المنذري في مختصر السنن: نافع عن عمر: منقطع". اهـ.
قلت: ووفاة عمر، وعثمان ﵄ بعد وفاة عياش ﵁. =стр. 3309
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم علي الحديث:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف للانقطاع المتقدم بيانه، ولم يتنبه الشيخ الألباني لهذا الانقطاع، فنقل تصحيح الحاكم للحديث في الموضع الآخر، وموافقة الذهبي له، وقال: "وهو كما قالا"./ السلسلة الصحيحة (٤/ ٣٨٣).
والحديث ذكره صاحب كنز العمال (١٤/ ٢٢٩ رقم ٣٨٥٠٩)، وعزاه أيضاً للبخاري، ومسلم، وهذا وهم منه ﵀، وإنما أخرج مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٠ - ٢٢٥٥ و ٢٢٥٨ - ٢٢٥٩ رقم ١١٠ و ١١٦) في الفتن، باب ذكر الدجال، وصفته، وما معه، وباب في خروج الدجال، ومكثه في الأرض ... ، أخرج حديثي النواس بن سمعان، وعبد الله بن عمرو بن العاص الطويلين في ذكر الدجال، ونزول عيسى، وفي حديث النواس قال: "فبينما هم كذلك، إذ بعث الله ريحاً طيبة، فتأخذهم تحت أباطهم، فتقبض روح كل مؤمن، وكل مسلم ... " الحديث.
وفي حديث ابن عمرو قال: "ثم يرسل الله ريحاً باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير، أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه ... " الحديث.
قلت: وعليه فالحديث بهذين الشاهدين يكون صحيحاً لغيره، والله أعلم.стр. 3310
١١٠٥ - حديث عبد الله بن عمرو:
أن رجلًا من أعداء المسلمين بالأندلس يقال له: ذو العرف يجمع من قبائل الشرك جمعاً عظيماً ... ، الحديث بطوله.
قال: على شرط البخاري ومسلم موقوف.
قلت: ليس على شرطهما، فإن فيه (أبا) (١) قَبِيل، ولم يخرجا له، وعبد الله بن صالح، ولم يخرج له مسلم؛ (لضعفه) (٢) ، والبخاري لم يكد يفصح به (٣) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (أبو)، وفي التلخيص: (فإنهما لم يخرجا لأبي قبيل)، وسيأتي ذكر تمام العبارة.(٢) ما بين القوسين ليس في (أ).(٣) انظر كلام الحافظ ابن حجر في التهذيب (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١) عن الخلاف في إخراج البخاري لعبد الله بن صالح.
١١٠٥ - المستدرك (٤/ ٤٦٠ - ٤٦٢): أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي، ثنا أبو سهل بسر بن سهل اللباد، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني أبو قبيل، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أن رجلاً من أعداء المسلمين بالأندلس، يقال له: ذو العرف، يجمع من قبائل الشرك جمعاً عظيماً، يعرف من بالأندلس أن لا طاقة لهم، فيهرب أهل القوة من المسلمين في السفن، فيجيزون إلى طنجة، ويبقى ضعفة الناس، وجماعتهم ليس لهم سفن يجيزون عليها، فيبعث الله لهم وعلاّ، ويعبر لهم في البحر، فيجيز الوعل لا يغطي الماء أظلافه، فيراه الناس، فيقولون: الوعل، الوعل، اتبعوه، فيجيز الناس على أثره كلهم، ثم يصير البحر على ما كان عليه، ويجيز العدو في المراكب، فإذا حس بهم أهل إفريقية هربوا كلهم من إفريقية، ومعهم من كان بالأندلس من المسلمين، حتى يدخلوا الفسطاط، =стр. 3311
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ويقبل ذلك العدو حتى ينزلوا فيما بين مَرْبُوط إلى الأهرام مسيرة خمس برد، فيملأون ما هنالك شرّاً فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر، فينصرهم الله عليهم، فيهزمونهم، ويقتلونهم إلى لُوبَية مسيرة عشر ليال، ويستوقد أهل الفسطاط بعجلهم، وأداتهم سبع سنين، وينفلت ذو العرف من القتل، ومعه كتاب لا ينظر فيه إلا وهو منهزم، فيجد فيه ذكر الإسلام، وأنه يؤمر فيه بالدخول في السلم، فيسأل الأمان على نفسه، وعلى من أجابه إلى الإسلام من أصحابه الذين أقبلوا معه، فيُسلم، ويصير من المسلمين، ثم يأتي العام الثاني رجل من الحبشة، يقال له: أسيس، وقد جمع جمعاً عظيماً، فيهرب المسلمون منهم من أسوان، حتى لا يبقى بها، ولا فيما دونها أحد من المسلمين إلا دخل الفسطاط، فينزل أسيس بجيشه مَنْف، وهو على رأس بريد من الفسطاط، فتخرج إليهم راية المسلمين على الجسر، فينصرهم الله عليهم، فيقتلونهم، ويأسرونهم، حتى يباع الأسود بعباءة.
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح موقوف الإسناد، على شرط الشيخين، وهو أصل في معرفة وقوع الفتن بمصر، ولم يخرجاه، ومنف هو الذي يقول منصور الفقيه ﵀ فيه:
سألت أمس قصوراً بعين شمس، ومنف ... عن أهلها: أين حَلُّوا، فلم يجبني بحرف" اهـ.
قلت: وقوله: (مربوط) كذا في المطبوع، وفي المخطوط: (تونوط)، وأظن المطبوع أصوب؛ ف: (مَربُوط) -بالفتح، ثم السكون، وباء موحدة، وآخره طاء مهملة-: من قرى الإسكندرية./ معجم البلدان (٥/ ٩٩).
وقوله: (لُوبيَة) -بالضم، ثم السكون، وباء موحدة، وياء مثناة من تحت-: مدينة بين الإسكندرية وبَرْقة./ المرجع السابق (ص ٢٥).
وأما: (المنفُ) -بالفتح، ثم السكون، وفاء- فهو: اسم مدينة فرعون بمصر. / المرجع السابق (ص ٢١٣). =стр. 3312
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٧) أنه: صدوق كثير الغلط، ورجح الحافظ ابن حجر في التهذيب (٥/ ٢٦٠ - ٢٦١ و٢٦٢ - ٢٦٣) أن البخاري أخرج له في صحيحه، على خلاف في ذلك، فإن ثبت، فيكون البخاري انتقى من حديثه ما تيقَّن من سلامته من الغلط. =стр. 3313
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وفي الإسناد أيضاً الراوي عن عبد الله بن صالح هذا، وهو أبو سهل بسر بن سهل اللباد -كذا في المطبوع-، وفي المخطوط: (بشر)، ولم أجد أحداً بهذا الاسم، أو ذاك، أو بهذه النسبة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهدا الإسناد لما تقدم في دراسة الإسناد، ومع ذلك فهو موقوف على عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله ممن أخذ عن أهل الكتاب بعض الأخبار.
ففي حديث في أشراط الساعة أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٦٧ - ٦٩ رقم ١٩١٣٥) عن أبي زرعة، جاء فيه: "ثم قال عبد الله (يعني ابن عمرو)، وكان يقرأ الكتب ... " فذكر الحديث بطوله.стр. 3314
١١٠٦ - حديث كعب، قال:
إن المعاقل ثلاثة: (فمعقل) (١) الناس يوم الملاحم بدمشق ... ، الخ (٢) .
قلت: منقطع واه (٣) . الحواشي
(١) في (أ): (فمعاقل)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (المعاقل) إلى هنا ليس في (ب)، وفي موضعها بياض بقدرها.(٣) قوله: (واه) ليس في التلخيص المطبوع والمخطوط.
١١٠٦ - المستدرك (٤/ ٤٦٢): حدثنا محمد، ثنا بحر، ثنا ابن وهب، أخبرني معاوية، عن الحسن بن جابر، وأبي الزاهرية، عن كعب، قال: إن المعاقل ثلاثة: فمعقل الناس يوم الملاحم بدمشق، ومعقل الناس يوم الدجال نهر أبي قطرس، يمرق من الناس من يقول ببيت المقدس، ومعقلهم يوم يأجوج ومأجوج بطور سيناء.
دراسه الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بالانقطاع، ويعني به بين كعب، والراويين عنه، وهما: الحسن بن جابر، وأبو الزاهرية.
وأبو الزاهرية اسمه حدير بن كريب الحضرمي، الحمصي.
والحسن هو ابن جابر اللخمي، وقيل الكندي.
ولم يُذكر في ترجمتهما في التهذيب (٢/ ٢١٨ و ٢٥٩)، وتهذيب الكمال (١/ ٢٣٨ و٢٥٣) أنهما رويا عن كعب، أو نُفي ذلك عنهما.
وكعب بن مالك اختلف في وفاته، فقيل: سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: أيام قتل علي -يعني سنة أربعين- وقيل قبل ذلك./ انظر التهذيب (٨/ ٤٤٠ - ٤٤١).
وأبو الزاهرية، الأكثر على أنه مات حوالي سنة مائة، وقيل: سنة تسع وعشرين ومائة -كما في ترجمته في التهذيب-. =стр. 3315
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما الحسن بن جابر ففي ترجمته في التهذيب النص من ابن حبان على أنه توفي سنة ثمان وعشرين ومائة.
قلت: أما أبو الزاهرية فسماعه من كعب محتمل على القول بأنه مات حوالي سنة مائة.
وأما على القول الآخر فيستبعد سماعه هو والحسن بن جابر من كعب، إلا أن يكونا مُعَمَّريْن، ولم يذكر عنهما ذلك.
والذهبي ﵀ من المؤرخين المشهورين، وقد حكم على الإسناد بالانقطاع، ولم أجد له مخالفاً، فقوله حجة؛ لدقة معرفته ﵀ بأحوال الرجال، ووفياتهم.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لانقطاعه المتقدم بيانه.стр. 3316
١١٠٧ - حديث كعب أيضاً:
مصر آمنة من الخراب حتى تخرب الجزيرة ... الخ.
قلت: منقطع واه (١) . الحواشي
(١) الحديث بكامله ليس في (ب).
١١٠٧ - المستدرك (٤/ ٤٦٢ - ٤٦٣): حدثنا محمد، ثنا بحر، ثنا ابن وهب، قال: وأخبرني معاوية، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن كعب، قال: الجزيرة، آمنة من الخراب حتى تخرب أرمينية، ومصر آمنة من الخراب حتى تخرب الجزيرة، والكوفة آمنة من الخراب حتى تخرب مصر، ولا تكون الملحمة حتى تخرب الكوفة، ولا تفتح مدينة الكفر حتى تكون الملحمة، ولا يخرج الدجال حتى تفتح مدينة الكفر.
دراسة الإسناد:
الحديث سكت عنه الحاكم، وأعله الذهبي بقوله: "منقطع واه".
ويقصد بالانقطاع مثل ما في الحديث السابق: بين كعب بن مالك، والراوي عنه، وهو هنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وتقدم في الحديث(١٠٨٩) أنه: ثقة، وفي التهذيب (٦/ ١٥٤) ذكر أن وفاته كانت في سنة ثمان عشرة ومائة، وتقدم الخلاف في وفاة كعب في الحديث السابق، وأن بعضهم جعلها في سنة أربعين للهجرة، وبعضهم قبلها، وبعضهم أوصلها إلى سنة إحدى وخمسين، فيكون الفرق بين وفاة كعب وعبد الرحمن أقل ما هنالك سبعاً وستين عاماً، وقد يصل إلى ثمان وسبعين، أو أكثر، فإذا ما أضيف إليه سِنّ التحمل ترجح به القول بأنه لم يسمع من كعب إلا أن يكون من المعمرين، ولم أجد من نص عليه، وهذا ما اختاره الذهبي، وبموجبه حكم على الحديث بالانقطاع.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لانقطاعه. =стр. 3317
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما قول الذهبي عن الحديث: "واه"، فالظاهر أنه لأجل متنه، فإني لم أجد لسنده علة سوى الانقطاع.
وأما متنه، فإن كان المقصود فيه بمدينة الكفر: القسطنطينية، وهو الأظهر، فالتاريخ يبطل الحديث، لأنها فتحت، ولم يخرب شيء من المدن المذكورة، والله أعلم.стр. 3318
١١٠٨ - حديث عبد الله:
أتينا رسول الله ﷺ ، فخرج إلينا مستبشراً ... الحديث.
قلت: هذا موضوع.
الحواشي
(١) ١١٠٨ - المستدرك (٤/ ٤٦٤): أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا محمد بن عثمان بن سعيد القرشي، ثنا يزيد بن محمد الثقفي، ثنا حنان بن سدير، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: أتينا رسول الله ﵌، فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن، والحسين، فلما رآهم التزمهم، وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول الله، ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه؟! فقال: "إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً، وتشريداً في البلاد، حتي ترتفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق، فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، ثم يسألونه، فلا يعطونه، فيقاتلون، فينصرون، فمن أدركه منكم، أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي، ولو حبواً على الثلج، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطيء اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض، فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً، وظلماً".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ١٩٥٧٣).
وابن ماجه في سننه (٢/ ١٣٦٦ رقم ٤٠٨٢) في الفتن، باب خروج المهدي. =стр. 3319
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٥) ، وفي التهذيب (١١/ ٣٢٩ - ٣٣٠) نقل عن ابن فضيل أنه قال عن يزيد هذا: من أئمة الشيعة الكبار، وقال ابن عدي في الموضع السابق عنه: "هو من شيعة الكوفة"، بل إن هذا الحديث مما أخذ عليه، فقال وكيع كما في التهذيب: "يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: حديث الرايات، ليس بشيء" على، وذكر ابن عدي -كما سبق- الحديث في كامله ضمن الأحاديث المنتقدة على يزيد، وقال: "هذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد بن أبي زياد".
قلت: ولا شك بأن هذا الشيعي حنان بن سدير فرح برواية يزيد للحديث، فركب له هذه المتابعة حتى يرتقي الحديث بها عند من لديه تسمُّح في قبول المتابعات، دون الإلتفات إلى المتون. =стр. 3320
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم حكم عليه الذهبي ﵀ بالوضع لوجود حنان الشيعي في سنده، ولكونه انفرد بهذه الطريق فيما يخدم مذهب الشيعة.
وأما من طريق يزيد بن أبي زياد فهو ضعيف جداً لما تقدم بيانه عن حاله، وعن نقد العلماء لحديثه هذا، والله أعلم.
وأما آخر الحديث وهو قوله: "رجل من أهل بيتي ... " الحديث، فإنه صحيح، وسيأتي في الحديث رقم (١١٥٠ و ١١٥١).стр. 3321
١١٠٩ - حديث عبد الله مرفوعاً:
"أحذركم سبع فتن: فتنة تقبل (من) (١) المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة من اليمن ... " الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه نعيم بن حماد، وهذا من أوابده (٣) . الحواشي
(١) ليست في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (فتنة تقبل) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).(٣) قوله: (وهذا من أوابده) ليس في (ب).
١١٠٩ - المستدرك (٤/ ٤٦٨ - ٤٦٩): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا الوليد بن عياش أخو أبي بكر بن عياش، عن إبراهيم، عن علقمة: قال ابن مسعود ﵁: قال لنا رسول الله ﵌: "أحذركم سبع فتن تكون بعدي: فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة تقبل من المغرب، وفتنة من بطن الشام، وهي السفياني".
قال: فقال: ابن مسعود: منكم من يدرك أولها، ومن هذه الأمة من يدرك آخرها.
قال الوليد بن عياش: فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير، وفتنة مكة فتنة عبد الله بن الزبير، وفتنة الشام من قبل بني أمية، وفتنة المشرق من قبل هؤلاء.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "هذا من أوابد نعيم". =стр. 3322
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
وفي سنده أيضاً الوليد بن عياش أخو أبي بكر بن عياش، ولم أجد من ترجم له.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف نعيم بن حماد، وجهالة الوليد بن عياش.стр. 3323
١١١٠ - حديث معمر:
حدثني شيخ لنا: أن امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي ﷺ ، فقالت لها: أدعي الله أن يطلق لي يدي، قالت: وما شأن يدك؟ ... الحديث (١) .
قلت: سنده واه (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (أزواج) إلى هنا ليس في (ب).(٢) الحديث قال عنه الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فحكى الذهبي في التلخيص قول الحاكم هذا بعبارته المختصرة: (خ م)، ثم أوضح مقصد الحاكم بقوله: "قلت: يعني خبر أبي هريرة، وأما المنام فسنده واه". اهـ، وبيانه: أن الحاكم ﵀ ساق الحديث هكذا:
١١١٠ - المستدرك (٤/ ٤٧١ - ٤٧٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني بمكة حرسها الله تعالى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، قال: إني لأعلم فتنة يوشك أن يكون الذي قبلها معها كنفحة أرنب، وإني لأعلم المخرج منها، قلنا: وما المخرج منها؟ قال: أمسك يدي حتى يجيء من يقتلني.
قال معمر: وحدثني شيخ لنا: ان امرأة جاءت إلى بعض أزواج النبي ﵌، فقالت لها: ادعي الله أن يطلق لي يدي، قالت: وما شأن يدك؟ قالت: كان لي أبوان، فكان أبي كثير المال، كثير المعروف، كثير الفضل، كثير الصدقة، ولم يكن عند أمي من ذلك شيء، لم أرها تصدقت بشيء قط، غير أنا نحرنا بقرة، فأعطيت مسكيناً شحمة في يده، وألبسته خرقة، فماتت أمي، ومات أبي، فرأيت أبي على نهر يسقي الناس، فقلت: يا أبتاه، هل رأيت أمي؟ قال: لا، أوَ ماتت؟ قلت: بلى، قال: فذهبت ألتمسها، فوجدتها قائمة عريانة، ليس عليها إلا تلك الخرقة، وتلك الشحمة في يدها، وهي تضرب بها في يدها =стр. 3324
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأخرى، ثم تعض أثرها، وتقول: واعطشاه، فقلت: يا أمه، ألا أسقيك؟ قالت: بلى، فذهبت إلى أبي، فذكرت ذلك له، وأخذت من عنده إناء، فسقيتها، فنبه بي بعض من كان عندها قائماً، فقال: من سقاها أشلّ الله يده، فاستيقظت، وقد شلت يدي.
قال الحاكم عقبه: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وبين الذهبي أن الحاكم يقصد بحكمه هذا حديث أبي هريرة المتقدم، وأما المنام، فقال عنه: "سنده واه".
دراسة الإسناد:
إنما أعلّ الذهبي الحديث بقوله المتقدم؛ لإبهام شيخ معمر في الرواية، حيث قال: "حدثني شيخ لنا".
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لإبهام شيخ معمر.стр. 3325
١١١١ - حديث عثمان بن أبي العاص مرفوعاً:
"يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين، ومصر بالجزيرة، ومصر بالشام ... " الحديث (١) .
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه سعيد بن هبيرة، وهو (٢) واه. الحواشي
(١) من قوله: (مصر بملتقى البحرين) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (وهو) ليس في (ب).
١١١١ - المستدرك (٤/ ٤٧٨): أخبرني الحسن بن حكيم المروزي، ثنا أحمد بن إبراهيم الشذوري، ثنا سعيد بن هبيرة، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، وعلي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، قال: أتينا عثمان بن أبي العاص يوم الجمعة لنعارض مصحفنا بمصحفه، فلما حضرت الجمعة أمرنا، فاغتسلنا، وتطيبنا، ورحنا إلى المسجد، فجلسنا إلى رجل يحدث، ثم جاء عثمان بن أبي العاص، فتحولنا إليه، فقال عثمان ﵁: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "يكون للمسلمين ثلاثة أمصار: مصر بملتقى البحرين، ومصر بالجزيرة، ومصر بالشام. فيفزع الناس ثلاث فزعات، فيخرج الدجال في عراض الجيش، فيهزم من قبل المشرق، فأول مصر يرده: المصر الذي بملتقى البحرين، فتصير أهلها ثلاث فرق: فرقة تقيم، وتقول: نشامّه، وننظر ما هو؟ وفرقة تلحق بالأعراب، وفرقة تلحق بالمصر الذي يليهم، ثم يأتي الشام، فينحاز المسلمون إلى عقبة أفيق، فيبعثون بسرح لهم، فيصاب سرحهم، فيشتد ذلك عليهم، وتصيبهم مجاعة شديدة، وجهد، حتى إن أحدهم ليحرق وَتَرَ قوسه، فيأكله، فبينما هم كذلك، إذ ناداهم مناد من السحر: يا أيها الناس، أتاكم الغوث، فيقول بعضهم لبعض: إن هذا لصوت رجل شبعان، فينزل عيسى بن مريم ﵊ عند صلاة الفجر، فيقول له إمام الناس: تقدم =стр. 3326
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يا روح الله، فصل بنا، فيقول: إنكم معشر هذه الأمة أمراء، بعضكم على بعض، تقدم أنت، فصل بنا، فيتقدم، فيصلي بهم، فإذا انصرف، أخذ عيسى -صلوات الله عليه- حربته نحو الدجال، فإذا رآه ذاب كما يذوب الرصاص، فتقع حربته بين ثندوته، فيقتله، ثم ينهزم أصحابه، فليس شيء يومئذ يحبس منهم أحداً، حتى إن الحجر يقول: يا مؤمن، هذا كافر، فاقتله .... ".
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ١٣٦ - ١٣٧ رقم ١٩٣٢٤) من طريق أسود بن عامر.
وأحمد في المسند (٤/ ٢١٦ - ٢١٧ و ٢١٧) من طريق يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم.
والطبراني في الكبير (٩/ ٥١ - ٥٢ رقم ٨٣٩٢) من طريق محمد بن عبد الله الخزاعي.
جميعهم عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، به نحوه.
وأخرجه أبو يعلى، وابن عساكر -كما كنز العمال (١٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩ رقم ٣٨٨٢٩) - قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٤٢): "فيه علي بن زيد وفيه ضعف، وقد وثق، وبقية رجالهما رجال الصحيح".
وأخرجه الحاكم عقب هذا الحديث مباشرة من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، وإبراهيم بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن الحربي، ثلاثتهم قالوا: أخبرنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة قال: أمنا عثمان بن أبي العاص، ثم ذكر الحديث مثله سواه، قال الحاكم: "ولم يذكر أيوب، والله أعلم"، وقال الذهبي في التلخيص: "هذا المحفوظ". =стр. 3327
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٩١) أنه: متروك.
وأما بقية الطرق الأخرى فمدارها على علي بن زيد بن جدعان، وتقدم في الحديث(٤٩٢) أنه: ضعيف.
ولم يذكر أحد من الرواة الذين رووا الحديث عن حماد: (أيوب)، عدا سعيد بن هبيرة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم هذا لشدة ضعف سعيد بن هبيرة، وهو ضعيف فقط من بقية الطرق لضعف علي بن زيد بن جدعان، والله أعلم.стр. 3328
١١١٢ - حديث أبي ذر مرفوعاً:
"إذا بلغت بنو أمية أربعين (١) اتخذوا عباد الله خَوَلاً (٢) ، ومال الله نُحْلاً (٣) ، وكتاب الله دَغَلاً " (٤) .
قلت: على ضعف رواية (٥) ابن أبي مريم: منقطع. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الخ) إشارة لاختصار متنه.(٢) خَوَلاً: أي: خدماً وعبيداً، يعني أنهم يستخدمونهم، ويستعبدونهم. / النهاية (٢/ ٨٨).(٣) نُحْلاً: أي يصير الفيء عطاء من غير استحقاق./ النهاية (٥/ ٢٩).(٤) دَغَلاً: أي يخدعون به الناس./ النهاية (٢/ ١٢٣).(٥) قوله: (رواية) ليس في (ب)، وفي التلخيص: (قلت: على ضعف رواته منقطع).
١١١٢ - المستدرك (٤/ ٤٧٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص، ثنا بقية بن الوليد، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي ذر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول، فذكره بلفظه، ثم قال: حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا بقية بن الوليد، وعبد القدوس بن الحجاج، قالا: ثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي ذر ﵁، قال: سمعت رسول الله ﵌ يقول، فذكره بلفظه أيضاً.
تخريجه:
الحديث له عن أبي ذر ﵁ طريقان:
* الأولى: يرويها راشد بن سعد، وعنه أبو بكر بن أبي مريم، وهي طريق الحاكم هذه. =стр. 3329
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) ، وتقدم هناك أن ابن جرير الطبري قال: "هذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح؛ لعلل"، ثم ذكر منها:
"إن حلاماً الغفاري عندهم مجهول غير معروف في نقلة الآثار، ولا يجوز الاحتجاج بمجهول في الدين".
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بالانقطاع، وضعف ابن أبي مريم.
أما الانقطاع فيقصد به بين راشد بن سعد، وأبي ذر، فإن بين وفاتيهما نحواً من ثمانين عاماً -كما يتضح في ترجمتيهما في التهذيب (٣/ ٢٢٦) و (١٢/ ٩١) -.
وقد جاء النص في ترجمة راشد بن سعد على أن روايته عن سعد بن أبي وقاص مرسلة، فمن باب أولى روايته عن أبي ذر؛ لأن سعداً ﵁ اختلف في سنة وفاته، فأكثر ما قيل سنة ثمان وخمسين، وأقل ما قيل سنة إحدى وخمسين كما في التهذيب (٣/ ٤٨٤).
وأما أبو ذر ﵁ فإنه توفي سنة إثنتين وثلاثين. =стр. 3330
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه: ضعيف.
ومع ضعف ابن أبي مريم، والانقطاع بين راشد بن سعد وأبي ذر، فإن في متن الحديث اختلافاً عن رواية شريك للحديث، والتي تؤيدها الروايات الأخرى التي سيأتي ذكرها.
فرواية ابن أبي مريم هكذا: "إذا بلغت بنو أمية أربعين".
ورواية شريك هكذا: "إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً".
وشريك ﵀ تقدم في الحديث(٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
والراوي للحديث عن أبي ذر هو حلام الغفاري، وتقدم كلام الطبري عنه آنفاً.
وقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٣٠٨ رقم ١٣٧٠)، وقال: حلام بن جزل -بالزاي-، وبيض له، وذكر أن أبا الطفيل روى عنه، وهنا يروي عنه شقيق بن سلمة، فهو مجهول الحال.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً للانقطاع المتقدم بيانه، وضعف أبي بكر بن أبي مريم، واختلاف متنه عن الرواية الأخرى، وهي وإن كانت ضعيفة لضعف شريك من قبل حفظه، وجهالة حال حلام الغفاري، إلا أن لها ما يؤيدها من الشواهد من حديث أبي سعيد، وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان ﵃.
أما حديث أبي سعيد ﵁ فأخرجه الحاكم (٤/ ٤٨٠) شاهداً لرواية شريك السابقة. =следующие страницы →