Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.
стр. 3361
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٦٤) أنه: ضعيف.
وأما الوليد بن عبد الله بن جُمَيْع، الزهري، المكي، نزيل الكوفة، فإنه: صدوق، إلا أنه يهم، ورمي بالتشيع. / الجرح والتعديل (٩/ ٨ رقم ٣٤)، والتقريب (٢/ ٣٣٣ رقم ٦٤)، والتهذيب (١١/ ١٣٨ رقم ٢٣٠).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف ابن البيلماني، وضعف الوليد بن عبد الله بن جميع من قبل حفظه.стр. 3362
١١٢٢ - حديث أبي سعيد مرفوعاً:
"إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلاً (وتشريداً) (١) ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: لا والله، كيف وفيه إسماعيل بن (٢) رافع متروك، ولم يصح المسند إليه؟ الحواشي
(١) في (أ)، و (ب): (شديداً)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: (إسماعيل بن) ليس في أصل (ب)، ومعلق بهامشها مع الإشارة لدخوله في الصلب.
١١٢٢ - المستدرك (٤/ ٤٨٧): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، حدثنا الفضل بن محمد، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الوليد بن مسلم، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع، عن أبي نضرة، قال: قال أبو سعيد الخدري ﵁: قال رسول الله ﵌: "إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلاً وتشريداً، وإن أشد قومنا لنا بغضاً: بنو أمية، وبنو المغيرة، وبنو مخزوم".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق نعيم بن حماد.
ونعيم أخرجه في "الفتن" -كما في كنز العمال (١١/ ١٦٩ رقم ٣١٠٧٤) -.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا والله، كيف وإسماعيل متروك، ثم لم يصح المسند إليه؟ ".
أما إسماعيل فهو ابن رافع بن عويمر الأنصاري، المدني، نزيل البصرة، =стр. 3363
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٩) أنه: ثقة، إلا أنه كثير التدليس، والتسوية، وعده الحافظ في الطبقة الرابعة من طبقات المدلسين، وقد عنعن هنا.
وأما نعيم بن حماد فتقدم في الحديث(٧٥١) أنه: صدوق، إلا أنه يخطيء كثيراً.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.
وقوله: "إن أهل بيتي سيلقون من بعدي من أمتي قتلاً وتشريداً"، تقدم في الحديث(١١٠٨) ما يشهد له، غير أنه لا يفرح به، فهو موضوع كما تقدم هناك، والله أعلم.стр. 3364
١١٢٣ - حديث أبي هريرة، قال:
ولد لأخي أم سلمة غلام (١) ، فسموه الوليد، (فذكر) (٢) ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: "سميتموه بأسامي فراعنتكم، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له: الوليد، هو شر على هذه الأمة من فرعون على قومه".
قال الزهري: (إن) (٣) استخلف الوليد بن يزيد فهو هو، وإلا فالوليد بن عبد الملك.
قال: على شرط البخاري ومسلم (٤) . الحواشي
(١) في (ب): (غلاماً).(٢) في (أ): (فذكرت)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) ليست في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٤) من قوله: (فذكر ذلك) إلى هنا، ليس في (ب)، وبعد قوله: (فسموه الوليد) قال: (إلى آخره) اختصاراً من الناسخ للحديث، وهو اختصار مخلّ كما سيأتي في الحديث بعده.
١١٢٣ - المستدرك (٤/ ٤٩٤): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، فذكره بلفظه.
تخريجه:
هذا الحديث من الأحاديث التي أخرجها الإمام أحمد في مسنده كما سيأتي، وانتقدت على المسند، وتصدى الحافظ ابن حجر للذب عنها في كتابه المشهور: "القول المسدد في الذب عن المسند للإمام أحمد". =стр. 3365
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فالحديث يرويه ابن المسيب، وعنه الزهري، وله عن الزهري ثلاث طرق:
* الطريق الأولى: طريق الأوزاعي، وله عنه خمس طرق:
١ - طريق الوليد بن مسلم، وهي طريق الحاكم هذه، واختلف على الوليد فيها: فروى الحديث عنه نعيم بن حماد في الفتن -كما في الكنز (١١/ ٢٥٧ رقم ٣١٤٤٢) -.
وعن نعيم رواه الحاكم.
قال نعيم: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، فذكر الحديث هكذا على أنه من مسند أبي هريرة.
وخالف نعيماً محمد بن خالد السكسكي، فأرسله عن ابن المسيب.
وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠): حدثني محمد بن خالد بن العباس السكسكي، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني أبو عمرو الأوزاعي، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد لأخي أم سلمة، فذكر الحديث بنحوه، ولم يذكر قول الزهري، وإنما قال عقبه: "قال أبو عمرو الأوزاعي: فكأن الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك، ثم رأينا أنه الوليد بن يزيد؛ لفتنة الناس به حتى خرجوا عليه، فقتلوه، وانفتحت على الأمة الفتنة والهرج". اهـ.
ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٥).
٢ - طريق إسماعيل بن عياش، واختلف عليه فيها أيضاً:
فأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٨) من طريق أبي المغيرة، ثنا ابن عياش، قال: حدثني الأوزاعي، وغيره، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ولد لأخي أم سلمة، فذكره بنحوه هكذا على أنه من مسند عمر بن الخطاب. ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ١٥٨ - ١٥٩)، و (٢/ ٤٦ - ٤٧). =стр. 3366
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه ابن حبان في المجروحين (١/ ١٢٥)، وأظنه من طريق أبي اليمان، عن إسماعيل، به بنحوه، ثم قال: "هذا خبر باطل، ما قال رسول الله ﷺ هذا، ولا عمر رواه، ولا سعيد حدث به، ولا الزهري رواه، ولا هو من حديث الأوزاعي بهذا الإسناد". اهـ.
وذكر ابن الجوزي كلام ابن حبان هذا، وقوله عن إسماعيل:
"وإسماعيل بن عياش لما كبر تغير حفظه فكثر الخطأ في حديثه، وهو لا يعلم"، ثم قال ابن الجوزي: "ولعل هذا الحديث قد أدخل عليه في كبره، أو قد رواه وهو مختلط. قال أحمد بن حنبل: كان إسماعيل يروي عن كل ضرب". ثم قال ابن الجوزي: "وهذه الرواية بعيدة عن الصحة، ولو صحَّت، دلَّت على ثبوت الحديث، والوليد بن يزيد أولى بها من الوليد بن عبد الملك؛ لأنه كان مشهوراً بالإلحاد (مبارزاً) بالعناد، وقد كان اسم فرعون: الوليد". اهـ.
وتعقب الحافظ ابن حجر ابن حبان على عبارته السابقة بكلام طويل في القول المسدد (ص ١٢ - ١٣)، ومضمونه أن رواية إسماعيل عن الشاميين عند الجمهور قوية، وهذا منها، وأنه لم يجد من نسب إسماعيل إلى الاختلاط، وإنما نسبوه إلى سوء الحفظ في حديثه عن غير الشاميين، كأنه إذا رحل إلى الحجاز، أو العراق اتكل على حفظه، فيخطيء في أحاديثهم، ثم قال:
(ومع كون إسماعيل بهذا الوصف، وحديثه المتقدم عن شامي، فلم ينفرد به -كما قال ابن حبان، وابن الجوزي-، وإنما انفرد بذكر عمر فيه خاصة، على أن الرواة عنه لم يتفقوا على ذلك.
فقد رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده، وأبو نعيم في دلائل النبوة من طريقه، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الرحمن بن عمرو، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، =стр. 3367
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال: ولد لأخي أم سلمة، فذكر الحديث، وليس فيه: عمر. نعم رواه سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل، عن إسماعيل بن عياش، فذكر فيه: عمر)، ثم ساقه ابن حجر بسند هو إلى سليمان هذا، قال: (فذكر مثل حديث أبي المغيرة سواء، وزاد فيه بعد قوله: "بأسماء فراعنتكم: غيروا اسمه": فسموه عبد الله، فإنه سيكون ... "، والبقية سواء). اهـ.
قلت: ومع ما ذكره الحافظ من الاختلاف على إسماعيل في الحديث، فهناك اختلاف عليه، آخر. فالحديث أخرجه أبو زكريا الأزدي في "تاريخ الموصل" (ص ٥٦): حدثني أحمد بن بشر، عن منصور بن أبي مزاحم، عن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن (الزهري) (في الأصل: الزبيري)، قال: ولد ... ، فذكره بنحوه عن الزهري مرسلاً، وفيه قال: "اسمه عبد الرحمن"، وذكر قول الزهري: إن استخلف الوليد ... إلخ.
٣ - طريق بشر بن بكر.
أخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ٥٠٥) من طريقه: حدثني الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، قال: حدثني سعيد بن المسيب، قال: ولد لأخي أم سلمة، فذكره بنحوه، ثم قال البيهقي عقبه: "هذا مرسل حسن".
٤ - طريق الهقل بن زياد.
أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخه في ترجمة الوليد، من طريق الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: ولد لأخي أم سلمة غلام، فسموه: الوليد، ... الحديث، ذكره الحافظ ابن حجر في القول المسدد (ص ١٥)، وذكر الطريق الأخرى الآتية:
٥ - طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزهري، قال: ولد لآل أم سلمة ولد، فسموه الوليد، فقال النبي ﷺ : "تسمون الوليد بأسماء فراعنتكم؟ "، فسموه عبد الله.
أخرجه ابن عساكر أيضاً كما في الموضع السابق. =стр. 3368
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
وقد خالفه شيخ يعقوب بن سفيان الفسوي، واسمه: محمد بن خالد بن العباس بن رملي السكسكي، إلا أني لم أجد من ذكره سوى ابن حبان في ثقاته (٩/ ٩٣)، ولم يذكر أنه روى عنه سوى الفسوي، فهو مجهول، إلا =стр. 3369
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٣٩) أنه كثير التدليس والتسوية، وقد عنعن فيما بينه، وبين شيخه فمن فوقه، إلا أن ابن حجر أجاب عن هذا بقوله: "وفي تصريح بشر بن بكر عن الأوزاعي بأن الزهري حدثه به ما يدفع تعليل من تعلله (كذا) بتدليس الوليد بن مسلم تدليس التسوية". اهـ.
قلت: هذا متوجه فيما بين شيخه فمن فوقه، لكن روايته عن الأوزاعي بالعنعنة، مع وصفه بكثرة التدليس تعتبر علة قادحة في روايته هو للحديث عن الأوزاعي، فلا يُدرى، أسمعه منه، أم لا؟.
وأما رواية الإمام أحمد فأعلها الحافظ ابن حجر بقوله: "وغاية ما ظهر في طريق إسماعيل بن عياش من العلة: أن ذكر عمر فيه لم يتابع عليه".اهـ.
قلت: قد ذكر للشيخ أحمد شاكر ﵀ علة أخرى، فقال عن الحديث في حاشيته على المسند (١/ ٢٠٢): "إسناده ضعيف لانقطاعه؛ سعيد بن المسيب لم يدرك عمر إلا صغيراً، فروايته عنه مرسلة، إلا رواية صرح فيها أنه يذكر فيها يوم نعى عمرُ النعمانَ بن مقرن على المنبر، ثم إن ذكر عمر في الإسناد خطأ لعله من ابن عياش".اهـ ثم ذكر قول الحافظ السابق.
وقد رجح ابن حجر أن الحديث من رواية أم سلمة، فقال: "الظاهر أنه من رواية أم سلمة؛ لاطباق معمر، والزبيدي، عن الزهري، وبشر بن بكر، والوليد بن مسلم، عن الأوزاعي على عدم ذكر عمر فيه، والله أعلم. وأما رواية نعيم بن حماد عن الوليد بذكر أبي هريرة فيه، فشاذة".اهـ. =стр. 3370
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١١٥) أن ابن القيم ﵀ حكم على الأحاديث التي في ذم الوليد بالكذب.
ولو صح الحديث لكان المقصود به الوليد بن يزيد كما سيأتي في الحديث الآتي، والله أعلم.стр. 3371
١١٢٤ - قال (١) : هو الوليد بن يزيد، بلا شك، ولا مِرْية.
فقد حدثنا، وساق إسناداً إلى إسماعيل بن (عبيد الله) (٢) قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن يزيد، فقال له: ماذا سمعت رسول الله ﷺ يذكر الساعة؟ (٣) .
فقال: سمعته يقول: "أنتم والساعة كهاتين".
قلت: إنما قدم على الوليد بن عبد الملك (٤) . الحواشي
(١) أي الحاكم.(٢) في (أ): (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتهذيب (١/ ٣١٧ رقم ٥٧٦).(٣) كذا في (أ)، والمستدرك وتلخيصه المخطوطين والمطبوعين.(٤) جميع هذا الحديث ليس في (ب)، لأن الناسخ اختصره مع الحديث السابق، بسياقه بعض عبارة الحديث السابق، وقوله: (إلى آخره) بعد قوله: (فسموه الوليد) وهو اختصار مخلّ.
١١٢٤ - المستدرك (٤/ ٤٩٤)، قال الحاكم عقب الحديث السابق: هو الوليد بن يزيد، بلا شك، ولا مرية، فقد حدثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، ثنا بشر بن بكر، أخبرنا الأوزاعي، حدثني إسماعيل بن عبيد الله، قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن يزيد، فقال له الوليد: ماذا سمعت رسول الله ﵌ يذكر الساعة؟ فقال: سمعته يقول: "أنتم والساعة كهاتين".
قال الحاكم: "قد اتفق الشيخان على إخراجه من حديث شعبة، عن قتادة، وأبي التياح، عن أنس".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم من طريق إسماعيل بن عبيد الله، عن أنس بهذا =стр. 3372
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = السياق، وعلى أن أنساً ﵁ قدم على الوليد بن يزيد، وذكر أن الشيخين قد اتفقا على إخراج هذا الحديث من طريق شعبة عن قتادة، وأبي التياح، عن أنس، وهو كذلك، لكنهما أخرجا أصل الحديث، ولم يذكرا قدوم أنس على الوليد.
فالحديث أخرجه البخاري في صحيحه (١١/ ٣٤٧ رقم ٦٥٠٤) في الرقاق، باب قول النبي ﷺ : "بعثت أنا والساعة كهاتين".
ومسلم (٤/ ٢٢٦٨ - ٢٢٦٩ رقم ١٣٣ و ١٣٤) في الفتن، باب قرب الساعة.
وأحمد في المسند (٣/ ١٢٣ - ١٢٤ و١٣٠ و ١٣١ و ٢٢٢ و ٢٧٤ - ٢٧٥ و ٢٧٨).
والترمذي في سننه (٦/ ٤٥٩ - ٤٦٠ رقم ٢٣١١) في الفتن، باب ما جاء في قول النبي ﷺ : "بعثت أنا والساعة كهاتين".
وعبد بن حميد في مسنده (ص ٢١٨ رقم ١١٦٤).
جميعهم من طريق شعبة، عن قتادة، وأبي التياح، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، ولم يذكر الترمذي، وعبد بن حميد أبا التياح.
قال شعبة في بعض الروايات: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على الأخرى، فلا أدري، أذكره عن أنس، أو قاله قتادة؟.
وفي بعضها: وقرن شعبة بين إصبعيه، المسبَّحة، والوسطى، يحكيه.
وتابع شعبة عليه أبان العطار، وسعيد بن أبي عروبة.
أخرجهما الإمام أحمد في المسند (٣/ ١٩٣ و٢١٨ و ٢٨٣).
وتابع قتادة، وأبا التياح: حمزة الضبي، ومعبد، وزياد بن أبي زياد مولى ابن عباس. =стр. 3373
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٣٤) مقرونة برواية أبي التياح.
وأخرجها أحمد (٣/ ٢٢٢ و ٢٧٨) مقرونة بروايتي قتادة، وأبي التياح.
وأما رواية معبد فأخرجها مسلم في الموضع السابق برقم(١٣٥) .
وأما رواية زياد بن أبي زياد فأخرجها الإمام أحمد (٣/ ٢٣٧).
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم للاستدلال على أن المقصود بالحديث السابق:
"سميتموه بأسامي فراعنتكم ... " الحديث، هو الوليد بن يزيد، وذكر قصة قدوم أنس على الوليد بن يزيد، وكأنه ظن اختيار أنس لهذا الحديث ليحدث به الوليد عن قصد، وإيماء منه إلى أنه المقصود بالحديث السابق، وتعقبه الذهبي بقوله: "إنما قدم على الوليد بن عبد الملك".
وأنس بن مالك ﵁ توفي سنة ثلاث وتسعين للهجرة، والوليد بن يزيد إنما ولد سنة تسعين، وقيل: سنة اثنتين وتسعين، وتولى الخلافة سنة خمس وعشرين ومائة.
أما الوليد بن عبد الملك فإنه الذي كان على الخلافة أيام أنس بن مالك، فإنه تولى سنة ست وثمانين، ومات سنة ست وتسعين./ انظر سير أعلام النبلاء (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨) و (٥/ ٣٧٠ - ٣٧٣)، والبداية والنهاية (٩/ ٧٠) و (١٠/ ٢).
ولا يعني هذا أن المقصود بالحديث -على فرض صحته- هو الوليد بن عبد الملك، فإن كلام أهل العلم متجه على أن المقصود به -لو صح-: الوليد بن يزيد.
وتقدم قول الزهري: "إن استخلف الوليد بن يزيد فهو هو، وإلا فالوليد بن عبد الملك".
وقول الأوزاعي: "فكان الناس يرون أنه الوليد بن عبد الملك، ثم رأينا أنه =стр. 3374
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٨٨) .
وبشر بن بكر التّنيسي، أبو عبد الله البجلي، ثقة يغرب، روى له البخاري. / الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٢ رقم ١٣٣٦)، والتقريب (١/ ٩٨ رقم ٤٦)، والتهذيب (١/ ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٨١٥).
وبحر بن نصر بن سابق الخولاني تقدم في الحديث(٦٦١) أنه ثقة.
وقد تصحف اسم بحر هذا في المستدرك وتلخيصه المطبوعين هكذا: =стр. 3375
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٣١) أنه: ثقة إمام محدث.
الحكم على الحديث:
الحديث صحيح بإسناد الحاكم، لكن ذكره لقدوم أنس على الوليد بن يزيد غلط، والصواب ما ذكره الذهبي أن قدومه كان على الوليد بن عبد الملك، والله أعلم.стр. 3376
١١٢٥ - حديث أنس مرفوعاً:
"والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة على رجل (١) يقول: لا إله إلا الله، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر".
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه سنان بن سعد، ولم يرو له مسلم. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده قال: (الخ) إشارة لاختصار متنه.
١١٢٥ - المستدرك (٤/ ٤٩٥): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا محمد بن إسماعيل، ومحمد بن رجاء، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثني عمي، ثنا عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث له عن أنس ﵁ ثلاث طرق:
* الطريق الأولى: طريق سنان بن سعد، وهي التي أخرجها الحاكم هنا.
وأخرجه الخطيب في تاريخه (٣/ ٨٢) من طريق عمير بن مرداس، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم السلمي البصري، حدثنا ابن لهيعة، فذكره بمثله سواء.
وأخرجه ابن جرير -كما في كنز العمال (١٤/ ٢٤٤ رقم ٣٨٥٧٥) -.
* الطريق الثانية: طريق ثابت البناني، عنه ﵁.
وله عن ثابت طريقان:
١ - طريق معمر عنه، مرفوعاً بلفظ: "لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله". =стр. 3377
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه عبد الرزاق في جامع معمر الملحق بالمصنف (١١/ ٤٠٢ رقم ٤٠٨٤٧).
ومن طريق عبد الرازق أخرجه عبد بن حميد في مسنده (ص ٢٣٢ رقم ١٢٤٥).
ومن طريق عبد بن حميد أخرجه مسلم في صحيحه (١/ ١٣١ رقم ٢٣٤) في الإيمان، باب ذهاب الإيمان آخر الزمان.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (ص ٤٧٢ رقم ١٩١١) من طريق نوح بن حبيب، حدثنا عبد الرزاق، فذكره بلفظ: "لا تقوم الساعة على أحد يقول: لا إله إلا الله".
٢ - طريق حماد بن سلمة.
أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٦٨).
ومسلم في الموضع السابق.
كلاهما من طريق عفان، عن حماد، عن ثابت، عن أنس، به نحوه.
وأخرجه الحاكم قبل هذا الحديث من طريق علي بن عثمان اللاحقي، وعبد الصمد، قالا: ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس مرفوعاً: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله، وحتى تمر المرأة بقطعة النعل، فتقول: قد كان لهذه رجل مرة، وحتى يكون الرجل قيم خمسين امرأة، وحتى تمطر السماء، ولا تنبت الأرض".
قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وسكت عنه الذهبي.
* الطريق الثالثة: طريق حميد الطويل، وله عنه ثلاث طرق:
١ - طريق ابن أبي عدي، عنه، عن أنس، به نحوه.
أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٠٧). =стр. 3378
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٣٠٤) ، ثم قال: "وهذا أصح من الحديث الأول".
قال المباركفوري ﵀ في الحاشية: الآن خالد بن الحارث أوثق من ابن أبي عدي".
قلت: بل رواية ابن أبي عدي، ورفعه للحديث أرجح؛ لأنه قد توبع في الطريق الآتية التي هي:
٣ - طريق يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، به نحوه.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٣/ ٢٠١).
وعبد بن حميد في مسنده (ص ٢٦٠ رقم ١٤١٠).
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "سنان لم يرو له مسلم".
وسنان هذا هو ابن سعد، ويقال: سعد بن سنان، وتقدم في الحديث(١٠٤٩) أنه: صدوق له أفراد، ولم يرو له أحد من الشيخين في صحيحيهما.
وفي سنده أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وتقدم في الحديث(٥١٩) أنه: صدوق تغير بآخره.
ولم ينفرد أحمد بالحديث، بل تابعه عمير بن مرداس عند الخطيب، عن عبد الرحمن بن إبراهيم السلمي البصري، عن ابن لهيعة، به.
وعمير بن مرداس الزريقي ذكره الحافظ في اللسان (٤/ ٣٨١ رقم ١١٣٩)، وذكر أن ابن حبان ذكره في ثقاته، وقال عنه: يغرب. =стр. 3379
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وشيخه عبد الرحمن السلمي لم أجد له ترجمة.
وأما ابن لهيعة فقد تابعه عمرو بن الحارث في رواية أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لاختلاط أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، لكنه حسن لغيره بالطريق الأخرى التي أخرجها الخطيب من طريق عمير بن مرداس، عن السلمي.
وشطر الحديث الأول صحيح أخرجه مسلم، وغيره من طرق أخرى كما تقدم.
وأما شطره الثاني: "ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر" فهو حسن لغيره فقط، وله شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: "لا تقوم الساعة على رجل يقول: لا اله إلا الله، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر".
أخرجه الخطيب في تاريخه (٨/ ٢٦٢) من طريق حكيم بن نافع الرقي، عن عطاء الخراساني، عن أبي هريرة، به.
وسنده ضعيف.
عطاء الخراساني لم يسمع من أبي هريرة -كما في التهذيب (٧/ ٢١٢) -.
وحكيم بن نافع الرَّقي ضعيف، وثقه ابن معين مرة، وضعفه أخرى، وقال أبو زرعة: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه./ انظر تاريخ بغداد (٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، والميزان (١/ ٥٨٦ رقم ٢٢٢٦)، واللسان (٢/ ٣٤٤ رقم ١٣٩٧).стр. 3380
١١٢٦ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد (لله) (١) فيه حاجة ... الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: فيه سليمان بن أبي سليمان هالك، والخبر شبه خرافة. الحواشي
(١) ليست في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (حتى لا يبقى) إلى هنا ليس في (ب)، وبعده قال: (الخ).
١١٢٦ - المستدرك (٤/ ٤٩٥): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن المغيرة الهمداني، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا سليمان بن أبي سليمان، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﵌، أنه قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهاراً جهاراً تنكح وسط الطريق لا ينكر ذلك أحد، ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلاً، فذاك فيهم مثل أبي بكر، وعمر فيكم".
تخريجه:
الحديث ذكره في كنز العمال (١٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨ رقم ٣٨٥٨٨)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل سليمان هالك، والخبر شبه خرافة".
وسليمان هذا هو ابن أبي سليمان الزهري، اليمامي، وهو ضعيف، =стр. 3381
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٠) ما يشهد لبعضه، لكنه ضعيف جداً.
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة ﵁ يرفعه: "والذي نفسي بيده، لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائطه". =стр. 3382
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه أبو يعلى في مسنده -كما في المجمع (٧/ ٣٣١) -، ثم قال الهيثمي عقبه: "رجاله رجال الصحيح".
وله شواهد أخرى بهذا المعنى ذكرها الألباني، في سلسلته الصحيحة (١/ ٢٤٥ - ٢٤٧ رقم ٤٨١)، وصحح الحديث بمجموعها بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير". اهـ. والله أعلم.стр. 3383
١١٢٧ - حديث علي:
يظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة ... الخ (١) .
قلت: خبر واه. الحواشي
(١) من قوله: (ثم يكون) إلى هنا ليس في (ب).
١١٢٧ - المستدرك (٤/ ٥٠١ - ٥٠٢): أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا الوليد، ورشدين، قالا: ثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: يظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسا حتى تشبع طير السماء، وسباع الأرض من جيفهم، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان، ويقتلون شيعة آل محمد ﵌ بالكوفة، ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق نعيم بن حماد.
ونعيم أخرجه في الفتن -كما في كنز العمال (١١/ ٢٨٤ رقم ٣١٥٣٧) -.
دراسة الإسناد:
الحديث أعله الذهبي بقوله: "خبر واه".
وفي سنده ابن لهيعة، ونعيم بن حماد.
أما ابن لهيعة فتقدم في الحديث(٦١٤) أنه: ضعيف، ومدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.
وأما نعيم بن حماد فتقدم في الحديث(٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف ابن لهيعة وتدليسه، وما قيل عن نعيم بن حماد من كثرة الخطأ.стр. 3384
١١٢٨ - حديث عبد الله بن عمرو:
يحج الناس معاً، (وُيعرِّفون) (١) على غير إمام، فبينما هم نزول بمنى إذ أخذهم (كالْكَلَب) (٢) ، فثارت القبائل، فاقتتلوا ... الحديث (٣) .
قلت: سنده ساقط، وفيه محمد، أظنه المصلوب. الحواشي
(١) في (أ): (وتعروك)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
ومعنى قوله: (يُعرِّفون): أي: يقفون بعرفة./ انظر النهاية (٣/ ٢١٨).(٢) في (أ): (كالغلبه)، وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
والكَلَبُ -بالتحريك-: داء يعرض للإنسان من عضِّ الكَلْب الكَلِب، فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحداً إلا كَلِب، وتعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشاً./ النهاية (٤/ ١٩٥).(٣) من قوله: (معاً، ويعرفون) إلى هنا ليس في (ب).
١١٢٨ - المستدرك (٤/ ٥٠٣ - ٥٠٤) هذا الحديث ساقه الحاكم شاهداً لحديث قبله، وسياقهما قال فيه: أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد، ثنا نعيم بن حماد، ثنا أبو يوسف المقدسي، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﵌: "في ذي القعدة تجاذب القبائل، وتغادر، فينهب الحاج، فتكون ملحمة بمنى يكثر فيها القتلى، وتسيل فيها الدماء، حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة، وحتى يهرب صاحبهم، فيأتي بين الركن والمقام، فيبايع وهو كاره، يقال له: إن أبيت ضربنا عنقك، يبايعه مثل عدة أهل بدر، يرضى عنهم ساكن السماء، وساكن الأرض".
قال أبو يوسف: فحدثني محمد بن عبد الله، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: يحج الناس معاً، ويُعرِّفون معاً على غير إمام، فبينما هم نزول بمنى، إذ أخذهم كالكلب، =стр. 3385
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٨٠) أنه: كذاب.
وإنما قال الذهبي قوله السابق مع الاختلاف في الاسم؛ لأن المصلوب هذا قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى -كما في التقريب (٢/ ١٦٤ رقم ٢٤٨) -.
وفي سند الحديث أيضاً نعيم بن حماد، وكذا في الحديث الذي قبله، الذي ساق الحاكم هذا الحديث شاهداً له، ونعيم تقدم في الحديث(٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم موضوع إن كان محمد بن عبد الله الذي في سنده هو المصلوب، لنسبته إلى الكذب، وإلا فيكون ضعيفاً لجهالته، وضعف نعيم بن حماد من قبل حفظه، وكذا الحديث الذي قبله ضعيف لأجل نعيم، والله أعلم.стр. 3386
١١٢٩ - حديث أبي سعيد:
خطبنا رسول الله ﷺ من بعد العصر إلى مُغَيْرِبان (١) الشمس خطبة حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، فذكرها بطولها (٢) .
قلت: فيه ابن جدعان، صالح الحديث. الحواشي
(١) في التلخيص: (مغرب)، وفي المستدرك -كما سيأتي- (مغربان)، وليست في (ب)، وما أثبته من (أ).(٢) من قوله: (إلى مغيربان) إلى هنا ليس في (ب).
١١٢٩ - المستدرك (٤/ ٥٠٥ - ٥٠٦): أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا محمد بن أيوب، ثنا علي بن عثمان اللاحقي، وموسى بن إسماعيل، قالا: ثنا حماد بن سلمة، أنبأ علي بن زيد، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﵌ صلاة العصر، ثم قام خطيباً بعد العصر، إلى مغربان الشمس، حفظها من حفظها، ونسيها من نسيها، وأخبر فيها بما هو كائن إلى يوم القيامة، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه، ثم قال:
"أما بعد، فإن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله تعالى مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى، فمنهم من يولد مؤمناً، ويحيى مؤمناً، ويموت مؤمناً، ومنهم من يولد كافراً، ويحيى كافراً، ويموت كافراً، ومنهم من يولد مؤمناً، ويحيى مؤمناً، ويموت كافراً، ومنهم من يولد كافراً، ويحيى كافراً، ويموت مؤمناً، ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم، ألم تروا إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئاً، فليلزق بالأرض، إلا أن خير الرجال من كان بطيء الغضب، سريع الفيء، وشر الرجال من كان سريع الغضب، بطيء الفيء، فإذا كان الرجل سريع الغضب، سريع الفيء، فإنها بها، وإذا كان الرجل بطيء الغضب، =стр. 3387
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بطيء الفيء، فإنها بها، ألا إن خير التجار: من كان حسن القضاء، حسن الطلب، وشر التجار: من كان سيء القضاء، سيء الطلب. فإذا كان الرجل حسن القضاء سيء الطلب، فإنها بها، وإذا كان الرجل سيء القضاء، حسن الطلب، فإنها بها، ألا لا يمنعن رجلاً مهابةُ الناس أن يقول بالحق إذا علمه، ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته، ألا وإن أكبر الغدر غدر إمام عامة، ألا وإن الغادر لواؤه عند اسْتِهِ، ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"، فلما كان مغربان الشمس، قال: "إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث تفرد بهذه السياقة علي بن زيد بن جدعان القرشي، عن أبي نضرة، والشيخان ﵄ لم يحتجا بعلي بن زيد".
تخريجه:
الحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ل ١٩٨).
والطيالسي في مسنده (ص ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٢١٥٦).
والحميدي في مسنده (٢/ ٢٣١ - ٣٣٢ رقم ٧٥٢).
وأحمد في المسند (٣/ ١٩ و ٦١).
والترمذي (٦/ ٤٢٨ - ٤٣٢ رقم ٢٢٨٦) في الفتن، باب ما أخبر النبي ﷺ أصحابه بما هو كائن إلى يوم القيامة.
جميعهم من طريق علي بن زيد، به بطوله نحوه، إلا أن في بعض الفقرات تقديماً وتأخيراً، ولم يذكر سعيد والطيالسي والترمذي قوله: "ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر".
ولم يذكر الحميدي قوله: "ألا إن خير التجار ... " إلى قوله: "أن يقول الحق إذا علمه"، وقوله: "فلما كان مغربان ... " الخ. =стр. 3388
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه الإمام أحمد أيضاً (٣/ ٧ و ٧٠) من طريقين عن علي بن زيد، به.
أما الموضع الأول فلفظه: "إن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون. ألا وإن لكل غادر لواء يوم القيامة عند استه بقدر غدرته".
وأما الموضع الثاني فلفظه: "ألا إن لكل غادر لواءً يوم القيامة بقدر غدرته، ألا ولا غدر أعظم من إمام عامة".
وأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٥ و ١٣٢٨ رقم٤٠٠٠ و٤٠٠٧) في الفتن، باب فتنة النساء، وباب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد به.
أما الموضع الأول فلفظه: "إن رسول الله ﷺ قام خطيباً، فكان فيما قال: "إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء".
وذكر خطبته في الموضع الثاني، ثم قال: فكان فيما قال: "ألا لا يمنعن رجلاً هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه".
قال: فبكى أبو سعيد، وقال: قد والله رأينا أشياء، فَهِبْنا.
وقد جات بعض ألفاظ الحديث من طرق أخرى عن أبي نضرة، وأبي سعيد ﵁.
فقوله: "إن الدنيا حلوة، خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، ألا فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء".
أخرجه أحمد في المسند (٣/ ٢٢).
ومسلم في صحيحه (٤/ ٢٠٩٨ رقم ٩٩) في الذكر، باب أكثر أهل الجنة الفقراء ...
والنسائي في عشرة النساء من الكبرى -كما في التحفة (٣/ ٤٦٣ رقم ٤٣٤٥) -. =стр. 3389
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥) من طريق شعبة عن خليد، عن أبي نضرة، به، بهذه الزيادة فقط، وهي عند أحمد من نفس الطريق (٣/ ٣٥ و ٦٤).
وأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٣٩) من طريق عطية العوفي، عن أبي سعيد، به بلفظ: "يرفع للغادر لواء بغدره يوم القيامة، فيقال: هذا لواء غدرة فلان".
وأما قوله: "ألا لا يمنعن رجلاً مهابة الناس أن يقول الحق إذا علمه".
فأخرجه أحمد في المسند (٣/ ٥ و ٤٤ و ٤٧ و ٥٠ و ٥٣ و ٧١ و ٨٤ و ٨٧ و ٩٢) من طريق سليمان التيمي، وأبي سلمة، والمستمر، وقتادة، والجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، ومن طريقين آخرين عن الحسن البصري، عن أبي سعيد، ومن طريق أبي البختري، عن رجل مبهم، عن أبي سعيد، جميعهم، به بنحوه، ومعناه.
وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص ٢٨٧ رقم ٢١٥٨): حدثنا المستمر بن الريان، عن أبي نضرة، به نحوه.
وأما قوله: "ألا وإن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر".стр. 3390
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٢) أنه ضعيف.
والحاكم ﵀ في مستدركه متردد في إخراج حديث علي بن زيد.
فقد تقدم في الحديث(٨٩٥) أنه قال: "لم أخرج من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلي بن زيد بن جدعان القرشي ﵀ حرفاً واحداً"، واعتذر عن إخراجه لحديثه بقوله: "لم أحفظ في أكل رسول الله ﷺ الزنجبيل سواه، فخرجته"، مع أنه سبق أن أخرج له محتجاً به قبل ذلك كما بينته هناك.
وأخرج الحاكم حديثاً في (٤/ ٥١٧) وقال: "تفرد به علي بن زيد القرشي، عن أبي عثمان النهدي، ولم يحتجا بعلي"، ولم يتعقبه الذهبي بشيء.
وتقدم أن بعض ألفاظ الحديث أتت من طرق أخرى غير طريق ابن جدعان. =стр. 3391
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٨) أنه: ثقة.
والمستمر بن الرّيّان -بالتحتانية- الإِيادي، الزهراني ثقة عابد. / الجرح والتعديل (٨/ ٤٣٠ - ٤٣١ رقم ١٩٦٨)، والتقريب (٢/ ٢٤١ رقم ١٠٤٥)، والتهذيب (١٠/ ١٠٤ - ١٠٥ رقم ١٩٥).
ومنها قوله: "ألا وإن أفضل الجهاد ... "، فقد جاء من طريق أخرى يرويها عن أبي سعيد: عطية العوفي، وتقدم في الحديث(٥٨٣) أنه: ضعيف ومدلس من الرابعة.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم وسياقه، لضعف علي بن زيد بن جدعان.
وقوله في الحديث: "إن الدنيا حلوة خضرة ... " و: "لكل غادر لواء ... ".
هذان اللفظان صحيحان أخرجهما مسلم وغيره كما تقدم.
وقوله: "ألا لا يمنعن ... " صحيح أيضاً جاء من طرق كثيرة عن أبي نضرة، ومنها الطريق التي أخرجها الطيالسي، وسندها صحيح كما سبق.
وقوله: "ألا وإن أفضل الجهاد ... " حسن لغيره بمجموع الطريقين: طريق علي بن زيد، وطريق عطية العوفي، وله شواهد من حديث =стр. 3392
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
فالحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسناً لغيره، مع أن أصله في صحيح البخاري (٢/ ٣٨ رقم ٥٥٧) في المواقيت، باب من أدرك من العصر قبل الغروب، من حديث ابن عمر ﵄ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ... " الحديث.
وأما قوله في حديث شريك السابق: "والشمس على قعيقعان ... " الخ.
فقُعَيْقِعَان اسم جبل بمكة. / انظر معجم البلدان (٤/ ٣٧٩).
وأما باقي الحديث فلم أجد ما يشهد له، فهو باق على ضعفه، والله أعلم.стр. 3393
١١٣٠ - حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ :
أنه كان يقول: "لن تنفكّوا بخير ما استغنى أهل بدوكم عن (أهل) (١) حضركم ... " الحديث.
قال: صحيح.
قلت: كلا؛ فيه (سعيد) (٢) بن سنان متهم ساقط (٣) . الحواشي
(١) ليست في (أ) و (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (سعد).(٣) في (ب): (قلت: لا، فيه سعيد متهم).
١١٣٠ - المستدرك (٤/ ٥٠٧ - ٥٠٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا بشر بن بكر، ثنا أبو المهدي سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة كثيرة بن مرة، عن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﵌ أنه كان يقول: "لن تنفكوا بخير ما استغنى أهل بدوكم عن أهل حضركم". قال: "ولتسوقنهم السنين، والسنات حتى يكونوا معكم في الديار، ولا تمتنعوا منهم؛ لكثرة من يستر عليكم منهم"، قال: "يقولون: طالما جعنا، وشبعتم، وطالما شقينا، ونعمتم، فواسونا اليوم، ولتستصعبن بكم الأرض حتى يغبط أهل حضركم أهل بدوكم من استصعاب الأرض"، قال: "ولتميلن بكم الأرض ميلة يهلك منها من هلك، ويبقى من بقي، حتى تعتق الرقاب، ثم تهدأ بكم الأرض بعد ذلك، حتى يندم المعتقون"، قال: "ثم تميل بكم الأرض من بعد ذلك ميلة أخرى، فيهلك فيها من هلك، ويبقى من بقى، حتى تعتق الرقاب، ثم تهدأ بكم الأرض، فيقولون: ربنا نعتق، ربنا نعتق، فيكذبهم الله: كذبتم، كذبتم، أنا أعتق"، قال: "وليبتلين أخريات هذه الأمة بالرجف، فإن تابوا تاب الله عليهم"، قال: =стр. 3394
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤) ﴾، (الآية ١٤ من سورة المطففين).
تخريجه:
الحديث أخرجه نعيم بن حماد في الفتن -كما في الكنز (١١/ ١٨٥ رقم ٣١١٤٨) -.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "سعيد متهم ساقط".
وسعيد هذا هو ابن سنان الحنفي، وتقدم في الحديث(١٠٠٨) أنه: متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف سعيد بن سنان.стр. 3395
١١٣١ - حديث أبي أمامة مرفوعاً:
"الشام صفوة الله من بلاده (١) ، يسوق إليها صفوة عباده ... الحديث (٢) .
قال: على شرط مسلم.
قلت: كلا (٣) ، فيه عُفَيْر بن مَعْدان هالك. الحواشي
(١) في (ب): (أرضه).(٢) من قوله: (يسوق) إلى هنا ليس في (ب).(٣) في (ب): (قلت: لا ... ) الخ.
١١٣١ - المستدرك (٤/ ٥٠٩ - ٥١٠): أخبرني محمد بن عبد الله بن قريش، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، أخبرني أبو عائذ عفير بن معدان، أنه سمع سليم بن عامر الكلاعي يحدث عن أبي أمامة الباهلي ﵁، أن النبي ﵌ قال: "الشام صفوة الله من بلاده، يسوق إليها صفوة عبادة، من خرج من الشام إلى غيرها، فبسخطه، ومن دخل من غيرها، فبرحمته".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٠١ رقم ٧٧١٨) من طريق الوليد بن مسلم، عن عفير، به نحوه.
وأخرجه أيضاً (٨/ ٢٢٩ رقم ٧٧٩٦) من طريق عبد العزيز بن عبيد الله، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "صفوة الله من أرضه الشام، وفيها صفوته من خلقه، وعباده، وليدخلن الجنة من أمتي ثلة لا حساب عليهم، ولا عذاب".
قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٩) عن الطريق الأولى: "فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف".
وقال عن الأخرى: "فيه عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي، وهو ضعيف". =стр. 3396
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٠٧) أنه: ضعيف.
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني ففي سندها عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب، الحمصي، وتقدم في الحديث(٨٥٥) أنه: ضعيف.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عفير بن معدان.
وقوله: "الشام صفوة الله من بلاده، يسوق إليها صفوة عباده" حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها عبد العزيز الحمصي.
ويشهد لهذا اللفظ أيضاً حديث عبد الله بن حوالة الأزدي ﵁ مرفوعاً: "أتدري ما يقول الله في الشام؟ إن الله يقول: يا شام، أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي، إن الله تكفل لي بالشام، وأهله".
ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٨ - ٥٩) وقال: "رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة".
وحديث العرباض بن سارية ﵁، عن النبي ﷺ أنه قام يوماً في الناس، فقال: "أيها الناس، توشكون أن تكونوا أجناداً مجندة: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن"، فقال ابن حوالة: يا رسول الله، إن أدركني ذلك الزمان، فاختر لي، قال: "إني أختار لك الشام، فإنه خيرة المسلمين، وصفوة الله من بلاده، يجتبي إليها =стр. 3397
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = صفوته من خلقه، فمن أبى، فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥١ رقم ٦٢٧).
قال الهيثمي في الموضع السابق: "رجاله ثقات".
قلت: فالحديث بهذين الشاهدين يكون صحيحاً لغيره، عدا قوله: "من خرج من الشام ... " الخ، فلم أجد ما يشهد له، والله أعلم.стр. 3398
١١٣٢ - حديث أبي أمامة مرفوعاً:
"أنزلت علي النبوة في ثلاثة أمكنة (١) : بمكة، والمدينة، وبالشام".
قال: صحيح.
قلت: لا. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).
١١٣٢ - هذا الحديث سقط من المستدرك المطبوع، وهو في التلخيص (٤/ ٥١٠) ببعض سنده، وكامل متنه، وما أثبته من المستدرك المخطوط، قال الحاكم: "أخبرني أبو بكر بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر الكلاعي، عن أبي أمامة، أن رسول الله- ﷺ قال: "أنزلت علي النبوة في ثلاثة أمكنة: بمكة، والمدينة، والشام".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٠١ رقم ٧٧١٧) بمثله، ولم يقل: "علي".
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٧): "فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا"، ولم يبين السبب، وذلك لأن هذا الإسناد تقدم قريباً، فهو نفس إسناد الحديث السابق تماماً، وعلته عفير بن معدان، وتقدم أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عفير بن معدان، والله أعلم.стр. 3399
١١٣٢ - حديث ابن عمر:
أن رسول الله ﷺ (١) سئل عن طعام المؤمنين (٢) في زمن الدجال، فقال: "طعام الملائكة: التسبيح، والتقديس، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح، والتقديس أذهب الله عنه الجوع".
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه سعيد بن سنان (متهم) (٣) تالف (٤) . الحواشي
(١) في (ب): (حديث ابن عمر مرفوعاً).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).(٣) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.(٤) في (ب): (قلت: ابن سنان متهم)، وفي التلخيص: (قلت: كلا، فسعيد متهم تالف).
١١٣٣ - المستدرك (٤/ ٥١١): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﵌ سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال، قال: "طعام الملائكة" قالوا: وما طعام الملائكة؟ قال: "طعامهم منطقهم بالتسبيح، والتقديس. فمن كان منطقه يومئذ التسبيح، والتقديس أذهب الله عنه الجوع، فلم يخشَ جوعاً".
دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "كلا، فسعيد متهم تالف".
وسعيد هذا هو ابن سنان الحنفي، وتقدم في الحديث(١٠٠٨) أنه: متروك. =стр. 3400
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف سعيد بن سنان.
وله شاهد من حديث أبي أمامة، وأسماء بنت يزيد بن السكن، وعائشة ﵃.
أما حديث أبي أمامة ﵁ فأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٥٩ - ١٣٦٣ رقم ٤٠٧٧) في الفتن، باب فتنة الدجال، وهو حديث طويل جداً، وفي آخره: قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال ﷺ : "التهليل، والتكبير، والتسبيح، والتحميد، وُيجْري ذلك عليهم مجرى الطعام".
أخرجه ابن ماجه من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، أبي زرعة الحمصي، عن أبي أمامة، رفعه.
وفي إسناد ابن ماجه هذا سقط نبه عليه المزي في تحفة الأشراف (٤/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٤٨٩٦)، فقال بعد أن عزا الحديث لابن ماجه: "عن علي بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع، عن أبي عمرو السيباني، عن أبي أمامة، به بتمامه، كذا قال، وكذا رواه سهل بن عثمان، عن المحاربي، وهو وهم فاحش". اهـ.
قلت: الصواب أنه عن السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة، كذا ساق الحديث أبو داود (٤/ ٤٩٧ رقم ٤٣٢٢) في الملاحم، باب خروج الدجال، وليس في حديثه موضع الشاهد من حديثنا هذا.
وذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف أنه وقع على الصواب في نسخة صحيحة لسنن ابن ماجه قابلها المسوري، والحديث بهذا الإسناد ضعيف.
عمرو بن عبد الله الشيباني الحضرمي، أبو عبد الجبار الشامي هذا الذي سقط من إسناد ابن ماجة: مقبول -كما في التقريب (٢/ ٧٤ رقم ٦٢٧) -، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الذهبي: =следующие страницы →