Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.
стр. 3396
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٠٧) أنه: ضعيف.
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الطبراني ففي سندها عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب، الحمصي، وتقدم في الحديث(٨٥٥) أنه: ضعيف.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عفير بن معدان.
وقوله: "الشام صفوة الله من بلاده، يسوق إليها صفوة عباده" حسن لغيره بالطريق الأخرى التي رواها عبد العزيز الحمصي.
ويشهد لهذا اللفظ أيضاً حديث عبد الله بن حوالة الأزدي ﵁ مرفوعاً: "أتدري ما يقول الله في الشام؟ إن الله يقول: يا شام، أنت صفوتي من بلادي، أدخل فيك خيرتي من عبادي، إن الله تكفل لي بالشام، وأهله".
ذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٥٨ - ٥٩) وقال: "رواه الطبراني من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة".
وحديث العرباض بن سارية ﵁، عن النبي ﷺ أنه قام يوماً في الناس، فقال: "أيها الناس، توشكون أن تكونوا أجناداً مجندة: جند بالشام، وجند بالعراق، وجند باليمن"، فقال ابن حوالة: يا رسول الله، إن أدركني ذلك الزمان، فاختر لي، قال: "إني أختار لك الشام، فإنه خيرة المسلمين، وصفوة الله من بلاده، يجتبي إليها =стр. 3397
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = صفوته من خلقه، فمن أبى، فليلحق بيمنه، وليسق من غدره، فإن الله تكفل لي بالشام وأهله".
أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ٢٥١ رقم ٦٢٧).
قال الهيثمي في الموضع السابق: "رجاله ثقات".
قلت: فالحديث بهذين الشاهدين يكون صحيحاً لغيره، عدا قوله: "من خرج من الشام ... " الخ، فلم أجد ما يشهد له، والله أعلم.стр. 3398
١١٣٢ - حديث أبي أمامة مرفوعاً:
"أنزلت علي النبوة في ثلاثة أمكنة (١) : بمكة، والمدينة، وبالشام".
قال: صحيح.
قلت: لا. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).
١١٣٢ - هذا الحديث سقط من المستدرك المطبوع، وهو في التلخيص (٤/ ٥١٠) ببعض سنده، وكامل متنه، وما أثبته من المستدرك المخطوط، قال الحاكم: "أخبرني أبو بكر بن قريش، أخبرنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر الكلاعي، عن أبي أمامة، أن رسول الله- ﷺ قال: "أنزلت علي النبوة في ثلاثة أمكنة: بمكة، والمدينة، والشام".
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (٨/ ٢٠١ رقم ٧٧١٧) بمثله، ولم يقل: "علي".
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٥٧): "فيه عفير بن معدان، وهو ضعيف".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "لا"، ولم يبين السبب، وذلك لأن هذا الإسناد تقدم قريباً، فهو نفس إسناد الحديث السابق تماماً، وعلته عفير بن معدان، وتقدم أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف عفير بن معدان، والله أعلم.стр. 3399
١١٣٢ - حديث ابن عمر:
أن رسول الله ﷺ (١) سئل عن طعام المؤمنين (٢) في زمن الدجال، فقال: "طعام الملائكة: التسبيح، والتقديس، فمن كان منطقه يومئذ التسبيح، والتقديس أذهب الله عنه الجوع".
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه سعيد بن سنان (متهم) (٣) تالف (٤) . الحواشي
(١) في (ب): (حديث ابن عمر مرفوعاً).(٢) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).(٣) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب)، والتلخيص.(٤) في (ب): (قلت: ابن سنان متهم)، وفي التلخيص: (قلت: كلا، فسعيد متهم تالف).
١١٣٣ - المستدرك (٤/ ٥١١): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﵌ سئل عن طعام المؤمنين في زمن الدجال، قال: "طعام الملائكة" قالوا: وما طعام الملائكة؟ قال: "طعامهم منطقهم بالتسبيح، والتقديس. فمن كان منطقه يومئذ التسبيح، والتقديس أذهب الله عنه الجوع، فلم يخشَ جوعاً".
دراسه الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "كلا، فسعيد متهم تالف".
وسعيد هذا هو ابن سنان الحنفي، وتقدم في الحديث(١٠٠٨) أنه: متروك. =стр. 3400
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف سعيد بن سنان.
وله شاهد من حديث أبي أمامة، وأسماء بنت يزيد بن السكن، وعائشة ﵃.
أما حديث أبي أمامة ﵁ فأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٥٩ - ١٣٦٣ رقم ٤٠٧٧) في الفتن، باب فتنة الدجال، وهو حديث طويل جداً، وفي آخره: قيل فما يعيش الناس في ذلك الزمان؟ قال ﷺ : "التهليل، والتكبير، والتسبيح، والتحميد، وُيجْري ذلك عليهم مجرى الطعام".
أخرجه ابن ماجه من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، أبي زرعة الحمصي، عن أبي أمامة، رفعه.
وفي إسناد ابن ماجه هذا سقط نبه عليه المزي في تحفة الأشراف (٤/ ١٧٤ - ١٧٥ رقم ٤٨٩٦)، فقال بعد أن عزا الحديث لابن ماجه: "عن علي بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع، عن أبي عمرو السيباني، عن أبي أمامة، به بتمامه، كذا قال، وكذا رواه سهل بن عثمان، عن المحاربي، وهو وهم فاحش". اهـ.
قلت: الصواب أنه عن السيباني، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي، عن أبي أمامة، كذا ساق الحديث أبو داود (٤/ ٤٩٧ رقم ٤٣٢٢) في الملاحم، باب خروج الدجال، وليس في حديثه موضع الشاهد من حديثنا هذا.
وذكر الحافظ ابن حجر في النكت الظراف أنه وقع على الصواب في نسخة صحيحة لسنن ابن ماجه قابلها المسوري، والحديث بهذا الإسناد ضعيف.
عمرو بن عبد الله الشيباني الحضرمي، أبو عبد الجبار الشامي هذا الذي سقط من إسناد ابن ماجة: مقبول -كما في التقريب (٢/ ٧٤ رقم ٦٢٧) -، وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال الذهبي: =стр. 3401
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) أنه: صدوق كثير الإرسال، والأوهام.
٢ - قتادة تقدم في الحديث(٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.
وأما حديث عائشة ﵂ فأخرجه الإمام أحمد في المسند (٦/ ٧٥ - ٧٦ و١٢٥) من طريق عبد الصمد، وعفان، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ ذكر جهداً يكون بين يدي الدجال، فقالوا: أي المال خير يومئذ؟ قال: "غلام شديد يسقي أهله الماء، وأما الطعام فليس"، قالوا: فما طعام المؤمنين يومئذ؟ قال: "التسبيح، والتقديس، والتحميد، والتهليل"، قالت عائشة: فأين العرب يومئذ؟ قال: "العرب يومئذ قليل".
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان -كما تقدم في الحديث(٤٩٢) ... وعليه فالحديث بمجموع هذه الطرق الثلاث يكون حسناً لغيره، والله أعلم.стр. 3402
١١٣٤ - حديث شعيب بن عمر (١) قال:
حججنا، فأخذنا بطريق المنكدر، وكان الناس إذ ذاك يأخذون فيه، فضللنا الطريق ... الحديث (٢) .
قال: أخرجه ابن خزيمة، ولم يضعفه (٣) .
قلت: شعيب مجهول، والخبر منكر (٤) . الحواشي
(١) في التلخيص: (عمير).(٢) من قوله: (وكان الناس) إلى هنا ليس في (ب).(٣) قوله: (قلت: أخرجه ابن خزيمة، ولم يضعفه) ليس في (ب).(٤) في التلخيص: (والحديث منكر بمرة).
١١٣٤ - المستدرك (٤/ ٥١٢ - ٥١٣): أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق الإمام، ثنا محمد بن محمد بن مرزوق، ثنا صالح بن عمر بن شعيب، قال: سمعت جدي شعيب بن عمر الأزرق قال: حججنا، فمررنا بطريق المنكدر، وكان الناس إذ ذاك يأخذون فيه، فضللنا الطريق، قال: فبينا نحن كذلك، إذ نحن بأعرابي كأنما نبع علينا من الأرض، فقال: يا شيخ، تدري أين أنت؟ قلت: لا، قال: أنت بالربائب، وهذا التل الأبيض الذي تراه: عظام بكر بن وائل، وتغلب، وهذا قبر كليب، وأخيه مهلهل. قال: فدلنا على الطريق، ثم قال: ها هنا رجل له من النبي ﵌ صحبة، هل لكم فيه؟ قال: فقلت: نعم، قال: فذهب بنا إلى شيخ معصوب الحاجبين بعصابة، في قبة أدم، فقلنا له: من أنت؟ قال: أنا العدَّاء بن خالد فارس الصحبا في الجاهلية، قال: فقلنا له: حدثنا -رحمك الله- عن النبي ﵌ بحديث، قال: كنا عند النبي ﵌، إذ قام قومة له، كأنه مفزع، ثم رجع، فقال: "أحذركم الدجالين الثلاث"، فقال ابن مسعود: بأبي أنت وأمي يارسول الله، قد أخبرتنا عن الدجال الأعور، وعن =стр. 3403
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أكذب الكذابين، فمن الثالث؟ فقال: رجل يخرج في قوم أولهم مثبور، وآخرهم مثبور، عليهم اللعنة دائبة في فتنة الجارفة، وهو الدجال الأليس، يأكل عباد الله"، قال محمد: وهو أبعد الناس من سننه.
قال الحاكم عقبه: "من شرط الإمام أبي بكر محمد بن إسحاق ﵁ إذا روى حديثاً لا يصححه أن يقول في روايته: قد روي عن فلان، وفلان، وأنا أعرفه بعدالة، كذا وكذا. وقد أخرج هذا الحديث ابن خزيمة على شرط الصحيح، وهو القدوة في هذا العلم".
تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١٨/ ١٤ رقم ١٨).
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣٣٤): "فيه جماعة لم أعرفهم".
قلت: الطبراني أخرجه من طريق محمد بن محمد بن مرزوق، به نحوه، إلا أن فيه: "بالذوائب" بدل قوله: "بالربائب".
و: "فارس الضحياء" بدل قوله: "فارس الصحبا".
و: "الأطلس" بدل قوله: "الأليس".
ولم يذكر قوله: "قال محمد ... " إلخ.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وذكر أن ابن خزيمة أخرج هذا الحديث على شرط الصحيح، ومضمونه أنه موافق له على تصحيحه له، فتعقبه الذهبي بقوله: "شعيب مجهول، والحديث منكر بمرة".
والحديث في سنده شعيب بن عمر هذا الذي يروي الحديث عن العداء بن خالد، قال عنه الذهبي هنا: "مجهول"، ولم أجد من ترجم له سواه.
والراوي عنه ابن ابنه: صالح بن عمر بن شعيب ولم أجد من ترجم له.
الحكم على الحديث:
الحديث في سنده صالح بن عمر بن شعيب، ولم أجد من ترجم له، والحكم على الحديث متوقف على معرفة حاله، والله أعلم.стр. 3404
١١٣٥ - حديث مجاهد، عن ابن عباس، قال لي:
لو لم أر أنك مثل أهل البيت ما حدثتك بهذا الحديث، فذكره (١) .
قال: صحيح.
قلت: أين له الصحة، وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر (٢) مجمع على ضعفه، وأبوه ليس بذاك (٢) ؟! الحواشي
(١) من قوله: (قال لي) إلى هنا ليس في (ب).(٢) قوله: (فيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر) و (أبوه ليس بذاك) لم تتضح في (ب).
١١٣٥ - المستدرك (٤/ ٥١٤): أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، إملاء ببغداد، قال: قريء على يحيى بن حفص بن الزبرقان، وأنا أسمع، ثنا خلف بن تميم أبو عبد الرحمن الكوفي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن أبيه، عن مجاهد، قال: قال لي عبد الله بن عباس: لو لم أسمع أنك مثل أهل البيت ما حدثتك بهذا الحديث، قال: فقال مجاهد: فإنه في ستر لا أذكره لمن نكره، قال: فقال ابن عباس: منا أهل البيت أربعة: منا السفاح، ومنا المنذر، ومنا المنصور، ومنا المهدي، قال فقال له مجاهد: فبيِّن هؤلاء الأربعة، فقال: أما السفاح فربما قتل أنصاره، وعفا عن عدوه، وأما المنذر، قال: فإنه يعطي المال الكثير، لا يتعاظم في نفسه، ويمسك القليل من حقه، وأما المنصور فإنه يعطي النصر على عدوه الشطر مما كان يعطي رسول الله ﵌، يرعب منه عدوه على مسيرة شهرين، والمنصور يرعب عدوه منه على مسيرة شهر، وأما المهدي الذي يملأ الأرض عدلًا كما ملئت جوراً، وتأمن السباع، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها، قال: قلت: وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال الإسطوانة من الذهب والفضة. =стр. 3405
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) تخريجه:
الحديث له عن ابن عباس ﵄ أربع طرق:
* الطريق الأولى: يرويها مجاهد عن ابن عباس، وهى طريق الحاكم هذه.
* الطريق الثانية: يرويها سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وله عن سعيد طريقان:
١ - يرويها المنهال بن عمرو الأسدي، عن سعيد، عن ابن عباس قال: منا ثلاثة: منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي.
أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (٢/ ٩٦٦ رقم ١٨٩١)، واللفظ له.
والفسوي في المعرفة (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦)، وعنده في أوله قصة، وزاد في أخره: "والمهدي يدفعها إلى عيسى بن مريم".
والدولابي في الكنى (١/ ١٤١).
والخطيب في تاريخه (١/ ٦٤).
وعلقمه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٩٢).
ولفظ الخطيب وابن الجوزي مثل لفظ عبد الله بن أحمد، ولفظ الدولابي نحوه.
٢ - يرويها سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان إذا سمعهم يقولون: يكون في هذه الأمة اثنا عشر خليفة، قال: ما أحمقكم! إن بعد الأثنى عشر ثلاثة منا: السفاح، والمنصور، والمهدي يسلمها إلى الدجال.
قال أبو أسامة أحد رواة الحديث: تأويل هذا عندنا: أن ولد المهدي يكونون بعده إلى خروج الدجال. =стр. 3406
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٧٠) .
* الطريق الرابعة: يرويها أحمد بن راشد الهلالي، عن سعيد بن خثيم، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عباس، ذكر حديثاً طويلًا فيه قصة، وفي آخره قال ﷺ : "نعم يا عباس، إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك، ولولدك، منهم السفاح، ومنهم المنصور، ومنهم المهدي".
أخرجه الخطيب في تاريخه (١/ ٦٣ - ٦٤).
ومن طريقه ابن الجوزي في العلل (١/ ٢٩١ رقم ٤٧١).
قال ابن الجوزي عن الحديث: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ففي طريقه الأول: أبو قلابة عبد الملك بن محمد، قال الدارقطني: هو كثير الخطأ، ويحدث من حفظه، فكثر خطؤه. وفيه أبو ربيعة واسمه زيد بن عوف، وقد سبق آنفاً القدح فيه. وفي طريقه الثاني: محمد بن الفرج، قال الدارقطي: هو ضعيف، ويطعن عليه في اعتقاده، ثم في الطريقين الضحاك، وقد ضعفه يحيى بن سعيد، وكان لا يحدث عنه".стр. 3407
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٠٣) أنه: صدوق فيه لين.
* وأما الطريق الثانية، ففي طريقها الثانية محمد بن عبيد شيخ ابن قتيبة، ولم أعرفه، ومع ذلك فقوله في الحديث: "والمهدي يسلمها إلى الدجال" مما لم يتابع عليه، وهو مخالف للأحاديث الصحيحة التي لا تحصى كثرة في أن المهدي وأصحابه يقاتلون الدجال، فيخرج عيسى بن مريم، فيقتل الدجال، ولم يسلم المهدي الإمارة إلى الدجال. / انظر في ذلك "عقد الدرر في أخبار المنتظر" للسلمي، والنهاية لابن كثير (١/ ٢٤ - ٣٢).
* وأما الطريق الثالثة، فيرويها الضحاك بن مزاحم الهلالي، عن ابن عباس، والضحاك لم يسمع من ابن عباس، نص على ذلك كثير من الأئمة، منهم عبد الملك بن ميسرة، وشعبة، وحشاش، وأبو زرعة، وابن حبان، وابن عدي، وغيرهم بل باعتراف الضحاك نفسه. / انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص ٩٤ - ٩٧ رقم ١٥٢)، وقد استنكر هذا =стр. 3408
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٧٥) أنه: متروك.
* وأما الطريق الرابعة، فقد أعلها ابن الجوزي بحنظلة، وقد تفرد بسياقها أحمد بن راشد الهلالي.
وأحمد هذا ذكره الذهبي في الميزان (١/ ٩٧ رقم ٣٧٥)، وقال: "أحمد بن راشد الهلالي، عن سعيد بن خثيم بخبر باطل في ذكر بني العباس"، ثم ذكر بعض الحديث، وقال: "فسرد حديثاً ركيكاً ... رواه أبو بكر بن أبي داود، وجماعة، عن أحمد بن راشد، فهو الذي اختلقه بجهل". اهـ.
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف كل من: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وأبيه.
وأمثل طرقه الأخرى هي الطريق التي يرويها المنهال بن عمرو من الطريق الثانية، والحديث معلول المتن أيضاً، ذكره ابن الجوزي في العلل، وأعله، ولم يعتبر بتعدد طرقه، وكذا الحافظ الذهبي حكم على متنه بالنكارة، وقال ابن القيم في المنار المنيف (ص ١١٧):"كل حديث في مدح المنصور، والسفاح، والرشيد، فهو كذب"، وإعلال هؤلاء العلماء لمتن هذا الحديث ليس عن هوى، وعاطفة، وإنما لأن متنه مخالف لما صح من الأحاديث في أن المهدي من ذرية علي بن أبي طالب، لا من ذرية العباس -كما سيأتي في الحديث(١١٥٠) ، و(١١٥١) -.стр. 3409
١١٣٦ - حديث أبي وائل، قال عبد الله (١) :
كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربوا فيها الصغير؟ (٢) ... إِلخ.
(قلت: على شرط البخاري ومسلم) (٣) . الحواشي
(١) قوله: (قال عبد الله) ليس في (ب).(٢) من قوله: (بهرم) إلى هنا ليس في (ب).(٣) في (أ): (قلت: أخرجه البخاري ومسلم).
١١٣٦ - المستدرك (٤/ ٥١٤ - ٥١٥): حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسن الحيري، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن شقيق، قال: قال عبد الله: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربوا فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة، فإذا غيرت قالوا: غيرت السنَّة؟ قيل: متى ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أموالكم، وقلّت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٢٤ رقم ١٩٠٠٣): حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال عبد الله: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يربوا فيه الصغير، ويهرم فيها الكبير، ويتخذها الناس سنة، فإن غير منها شيء، قيل: غيرت السنَّة؟ قالوا: متى يكون ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إذا كثرت قراؤكم، وقلت أمناؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت فقهاؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة.
وأخرجه عبد الرزاق في "جامع معمر" الملحق بالمصنف (١١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ رقم ٢٠٧٤٢) من طريق قتادة، أن ابن مسعود قال، فذكره بنحو لفظ ابن أبي شيبة، وزاد: "وتفقه لغير الدين".
وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن -كما في الكنز (١١/ ٢٥٤ رقم ٣١٤٣٠) -. =стр. 3410
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٢) أنه: ثقة حافظ ورع من رجال الجماعة.
ويعلى بن عبيد بن أبي أمية الكوفي، أبو يوسف الطنافسي ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين، وهو من رجال الجماعة أيضاً -كما في التقريب (٢/ ٣٧٨ رقم ٤٠٨) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ٣٠٤ - ٣٠٥ رقم ١٣١٢)، والتهذيب (١١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ رقم ٧٧٩).
ويعلى هذا ليس من شيوخ البخاري ومسلم، وإنما الذي هو من شيوخهما الراوي عنه واسمه محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران العبدي، وتقدم في الحديث(٧١٧) أنه ثقة عارف، لكن لم يرد عنه الشيخان شيئاً في الصحيحين، ولعله لحصول الحديث لهما عالياً من غير طريقه، فإنه متأخر الطبقة قليلاً، توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وقد قيل: إن البخاري روى حديثاً عن أبي أحمد، عن أبي غسان، فقيل هو هذا، وقيل: غيره. =стр. 3411
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٧٦) أنه: ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش.
وقد رواه عبد الرزاق من طريق معمر، عن قتادة، عن ابن مسعود، به.
وأما رواية أبي نعيم للحديث من طريق محمد بن نبهان، عن يزيد بن أبي زياد، عن النخعي، عن علقمة، عن ابن مسعود مرفوعاً، ففي سندها محمد بن نبهان هذا، وأظنه محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن نبهان بن طريف بن عاصم، الرازي، ويقال: محمد بن طريف، و: محمد بن نبهان، فإن كان هو، فإنه يضع الحديث -كما في تاريخ بغداد (٣/ ٣٩٧)، والميزان (٤/ ٧٢ رقم ٨٣٤٤)، واللسان (٥/ ٤٣٥ رقم ١٤٢٩)، و (٥/ ٢١١ رقم ٧٢٩)، إلا فلم أعرفه.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لجهالة حال شيخه أبي الطيب الحيري، ولو صح الحديث لما كان على شرط الشيخين، ولا أحدهما على مراد الذهبي؛ لكونهما لم يخرجا في الصحيح عن محمد بن عبد الوهاب.
والحديث صحيح لغيره بالطريق التي رواها ابن أبي شيبة، وتؤيدها الطريق التي رواها عبد الرزاق.
وأما الطريق المرفوعة، فإن كان محمد بن نبهان الذي في سندها هو المتقدم ذكره، فإنها موضوعة لأجله، والله أعلم.стр. 3412
١١٣٧ - حديث أنس، قال:
دخلت على عائشة، فقال رجل: يا أم المؤمنين، حدثينا عن الزلزلة، فأعرضت عنه ... إلخ (١) .
قال: على شرط مسلم (٢) .
قلت: بل (٣) أحسبه موضوعاً على أنس، وفيه نعيم منكر الحديث إلى الغاية، مع أن البخاري (روى) (٤) عنه. الحواشي
(١) قوله: (فأعرضت عنه ... إلخ) ليس في (ب).(٢) قوله: (قال: على شرط مسلم) ليس في التلخيص المطبوع، وما أثبته من (أ) و (ب)، والمستدرك.(٣) قوله: (بل) ليس في (ب).(٤) في (أ): (يروي).
١١٣٧ - المستدرك (٤/ ٥١٦): أخبرني محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا بقية بن الوليد، عن يزيد بن عبد الله الجهني، عن أنس بن مالك ﵁، قال: دخلت على عائشة ﵂، ورجل معها، فقال الرجل: يا أم المؤمنين: حدثينا عن الزلزلة، فأعرضت عنه بوجهها، قال أنس: فقلت لها: حدثينا يا أم المؤمنين عن الزلزلة، فقالت: يا أنس، إن حدثتك عنها عشت حزيناً، وبعثت حين تبعث، وذلك الحزن في قلبك، فقلت: يا أماه، حدثينا، فقالت: إن المرأة إذا خلعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ما بينها وبين الله من حجاب. وإن تطيبت لغير زوجها كان عليها ناراً وشناراً، فإذا استحلوا الزنا، وشربوا الخمور بعد هذا، وضربوا المعازف، غار الله في سمائه، فقال للأرض: تزلزلي بهم، فإن تابوا، ونزعوا، وإلا هدمها عليهم، فقال أنس: عقوبة لهم، قالت: رحمة وبركة، وموعظة للمؤمنين، ونكالاً، وسخطة، وعذاباً للكافرين. قال أنس: فما سمعت بعد رسول الله ﵌ حديثاً =стр. 3413
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٣٦) أنه: كثير التدليس عن الضعفاء، من الطبقة الرابعة من المدلسين، وهم الذين اتفق الأئمة على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم عن الضعفاء، والمجاهيل، وقد عنعن هنا.
والراوي عنه نعيم بن حماد، وتقدم في الحديث(٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الِإسناد للعلل المتقدم ذكرها في دراسة الإسناد.стр. 3414
١١٣٨ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
" (تكون) (١) هَدَّةٌ (٢) في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان ... " الحديث (٣) .
قلت: ذا موضوع.
قال الحاكم: غريب المتن، (ومسلمة) (٤) لا تقوم به حجة.
قلت: بل هو ساقط متروك (٥) . الحواشي
(١) في (أ): (يكون)، ولم تنقط في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) الهَدَّة: الخسف، وصوت ما يقع من السحاب. / انظر النهاية (٥/ ٢٥٠).(٣) من قوله: (في شهر) إلى هنا ليس في (ب).(٤) في (أ): (ومثله) وليس في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٥) من قوله: (قال الحاكم) إلى هنا ليس في (ب).
١١٣٨ - المستدرك (٤/ ٥١٧ - ٥١٨): أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن وهب، عن مسلمة بن علي، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﵌ قال: "تكون هدة في شهر رمضان توقظ النائم، وتفزع اليقظان، ثم تظهر عصابة في شوال، ثم معممة في ذي الحجة، ثم تنتهك المحارم في المحرم، ثم يكون موت في صفر، ثم تتنازع القبائل في الربيع، ثم العجب كل العجب بين جمادي ورجب، ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تُقل مائة ألف".
قال الحاكم: "قد احتج الشيخان ﵄ برواة هذا الحديث عن آخرهم، غير مسلمة بن علي الخشني، وهو حديث غريب المتن، ومسلمة أيضاً ممن لا تقوم الحجة به".
تخريجه:
الحديث له عن أبي هريرة ﵁ ثلاث طرق: =стр. 3415
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الأولى: يرويها مسلمة بن علي، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، وهي طريق الحاكم هذه التي أخرجها من طريق نعيم بن حماد.
ونعيم أخرجه في الفتن -كما في الكنز (١٤/ ٢٧٩ رقم ٣٨٧٢٤) -.
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩١).
* الطريق الثانية: يرويها عبد الواحد بن قيس، سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "يكون في رمضان هدة، توقظ النائم، وتقعد القائم، وتخرج العواتق من خدورها، وفي شوال همهمة، وفي ذي القعدة تميز القبائل بعضها من بعض، وفي ذي الحجة تراق الدماء، وفي المحرم أمر عظيم، وهو عند انقطاع ملك هؤلاء"، قالوا: يا رسول الله، من هم؟ قال: "الذين يأبون في ذلك الزمان".
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٣/ ٥٢) من طريق عنبسة بن أبي صغيرة الهمداني، عن الأوزاعي، حدثني عبد الواحد بن قيس، فذكره، ثم قال العقيلي عقبه: "ليس لهذا الحديث أصل من حديث ثقة، ولا من وجه يثبت".
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٩٠ - ١٩١)، إلا أنه قال في آخره: "الذين يكونون في ذلك الزمان".
* الطريق الثالثة: يرويها شهر بن حوشب عن أبي هريرة، واختلف على شهر في الحديث.
فذكر ابن الجوزي في الموضع السابق أنه رواه: إسماعيل بن عياش، عن ليس، عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة موقوفاً: "يكون في رمضان هدة توقظ النائم، وتقعد القائم، وتخرج العواتق من خدورها"، ولم أجد من أخرجه من هذا الوجه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط (١/ ٣١٣ رقم ٥١٦) من طريق البختري بن =стр. 3416
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبد الحميد، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة مرفوعاً: "في شهر رمضان: الصوت، وفي ذي القعدة تميز القبائل، وفي ذي الحجة يسيب الحاج".
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٠): "فيه شهر بن حوشب، وفيه ضعف، والبختري بن عبد الحميد لم أعرفه".
قلت: وقوله: (يسيب الحاج) كذا في الأوسط، وفي المجمع، واللآليء المصنوعة (٢/ ٣٨٦) نقلاً عن الأوسط: (يسلب الحاج).
وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن -كما في اللآليء (٢/ ٣٨٧) من طريق الوليد، عن عقبة، عن شهر بن حوشب، مرسلاً بلفظ: "يكون في رمضان صوت، وفي شوال همهمة، وفي ذي القعدة تتحارب القبائل، وفي ذي الحجة ينتهب الحاج، وفي المحرم ينادي مناد من السماء: ألا إن صفوة الله من خلقه: فلان، واسمعوا له وأطيعوا".
قال ابن الجوزي: "هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ .
قال يحيى بن سعيد: عبد الواحد بن قيس شبه لا شيء. وقال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل عن ثقة، ولا من وجه ثابت. وأما مسلمة بن علي، فقال يحيى: مسلمة ليس بشيء. وقال النسائي والدارقطني: متروك.
وأما إسماعيل، وليث، وشهر، فثلاثتهم ضعفاء مجروحين". اهـ.
وذكر الذهبي هذا الحديث في الميزان (٢/ ٦٧٥) من طريق العقيلي، ثم قال: "هذا كذب على الأوزاعي، فأساء العقيلي كونه ساق هذا في ترجمة عبد الواحد، وهو بريء منه، وهو لم يلق أبا هريرة، وإنما روايته عنه مرسلة، إنما أدرك عروة، ونافعاً".
قلت: والذهبي ﵀ يقصد بقوله: "هذا كذب على الأوزاعي"، =стр. 3417
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٥١) أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
وأما الطريق التي رواها العقيلي عن عبد الواحد بن قيس، فلها ثلاث علل:
١ - الانقطاع بين عبد الواحد، وأبي هريرة.
٢ - عبد الواحد بن قيس متكلم في حفظه.
٣ - تفرد عنبسة بن أبي صغيرة بالحديث عن الأوزاعي، وتوجه التهمة إليه. =стр. 3418
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦١٤) أنه: صدوق كثير الأوهام، هذا بالإضافة لما في الطرق من العلل الأخرى، التي تقدم ذكر بعضها عن ابن الجوزي، والهيثمي، والطريق الثالثة فيها نعيم بن حماد، والوليد بن مسلم، وتقدم الكلام مراراً عنهما، أما نعيم، =стр. 3419
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فصدوق يخطيء كثيراً، وأما الوليد فكثير التدليس والتسوية، وقد عنعن فيما بينه وبين شيخه، فمن فوقه.
الحكم علي الحديث:
الحديث سنده ضعيف جداً، لشدة ضعف مسلمة، وضعف نعيم من قبل حفظه.
والطريقان الثانية، والثالثة سنداهما ضعيفان جداً أيضاً لما سبق في دراسة الإسناد.
وقد حكم على الحديث بالوضع ابن الجوزي، والذهبي -كما سبق-، والله أعلم.стр. 3420
١١٣٩ - حديث حذيفة مرفوعاً:
"يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم (١) ، ويجعلهم (أسداً لا يفرون) (٢) ، فيضربون رقابكم، ويأكلون فيئكم" (٣) .
قال: صحيح. قلت: بل محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي المذكور فيه واه كأبيه (٤) . الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب)، وبعده: (الحديث) إشارة لاختصار متنه.(٢) في (أ): (أشداء لا يفردون)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) بعد نهاية متن الحديث في (أ) قال: (الحديث) على أن للحديث بقية، وليس الأمر كذلك؛ لأنه أتى بمتنه كاملاً.(٤) في (ب): (قلت: بل محمد الرهاوي واه)، وفي التلخيص: (قلت: بل محمد واه كأبيه)، وما أثبته من (أ).
١١٣٩ - المستدرك (٤/ ٥١٩): أخبرنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالري، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا محمد بن يزيد بن سنان، ثنا أبي، ثنا سليمان الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة بن اليمان ﵁، قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه، إلا أن المستدرك المطبوع والمخطوط جاء فيه أول لفظ الحديث هكذا: "يوشك أن يملأ أيديكم"، والتلخيص موافق لسياق ابن الملقن.
تخريجه:
الحديث أخرجه البزار في مسنده (٤/ ١٢٩ رقم ٣٣٦٥).
وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ١٣).
كلاهما من طريق محمد بن يزيد، به مثله، إلا أن في لفظ أبي نعيم:"ثم يصيرون"، بدلًا من قوله: "فيجعلهم".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "بل محمد واه كأبيه". =стр. 3421
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠١٣) أنه: ليس بالقوي وأبوه تقدم في الحديث(٥٩٤) أنه: ضعيف.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال يزيد الرهاوي، وابنه محمد، وهو صحيح لغيره لشواهده، فقد جاء من طريق سمرة بن جندب، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة ﵃.
أما حديث سمرة بن جندب ﵁، فيرويه يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن سمرة، به نحوه.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٥/ ١١ و ١٧ و ٢١ و ٢٢).
والبزار في مسنده (٤/ ١٢٩ رقم ٣٣٦٦).
والطبراني في الكبير (٧/ ٢٦٨ رقم ٦٩٢١).
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦).
وأبو نعيم في الحلية (٣/ ٢٤ - ٢٥).
وفي أخبار أصبهان (١/ ١٣).
وهذا سند رجاله ثقات، يونس بن عبيد، والحسن البصري إمامان تقدمت ترجمتهما في الحديثين(٤٩٨) ، و(٧٠٩) . لكن في سماع الحسن البصري من سمرة بن جندب كلام طويل انظره في التهذيب (٢/ ٢٦٩)، والذي يظهر أنه سمع منه أحاديث معدودة، وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ٣١٠) عن هذا الحديث: "رجال أحمد رجال الصحيح".
وأما حديث أنس بن مالك ﵁، فأخرجه:
البزار في مسنده (٤/ ١٢٨ رقم ٣٣٦٤).
والعقيلي في الضعفاء (٢/ ١٦). =стр. 3422
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) أنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم.
وأما حديث عبد الله بن عمرو ﵄ مرفوعاً، فلفظه نحوه.
أخرجه البزار في الموضع السابق برقم(٣٣٦٣) .
والطبراني في الأوسط -كما في مجمع البحرين المكية (ص ٤٢١) -.
ومن طريقه، وطريق أخرى أخرجه أبو نعيم في أخبار اصبهان (١/ ١٣).
ثلاثتهم من طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن الليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، به.
وأخرجه البزار أيضاً في الموضع نفسه من طريق عبد الله بن عبد القدوس، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، عن عبد الله، به. =стр. 3423
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩٢) أنه ضعيف اختلط، فلم يتميز حديثه.
وأما يونس بن خباب فتقدم في الحديث(٨٥٣) أنه: صدوق يخطيء، ورمي بالرفض.
وأما عبد الله بن عبد القدوس التميمي السعدي، فتقدم في الحديث(٥٨٣) أنه: صدوق يخطيء، ورمي بالرفض.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف لما تقدم.
وأما حديث أبي هريرة ﵁ فذكره الهيثمي في الموضع السابق من المجمع بنحوه، وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: "رجال الصحيح".
قلت: فالحديث بمجموع هذه الطرق يكون صحيحاً لغيره، والله أعلم.стр. 3424
١١٤٠ - حديث (سعد) (١) مر فوعاً:
"شيطان (الردهة) (٢) (يحتدره) (٣) رجل من بجيلة يقال له: (الأشهب) (٤) ، أو ابن الأشهب راعي الخيل (٥) .
قال: صحيح.
قلت: ما أبعده من الصحة وأنكره!. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (سعيد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (المهدرة).
والرَّدْهة: النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء، وقيل: الردهة: قُلَّة الرابية. / النهاية (٢/ ٢١٦).(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ)، وفي (ب)، والتلخيص: (يهدره)، وفي المستدرك المخطوط: (يتهدده)، وما أثبته من المستدرك المطبوع، وأغلب مصادر التخريج، ومنها تهذيب اللغة للأزهري (٦/ ١٩٧ - ١٩٨)، حيث فسره بقوله: "أي يسقطه"، وهو الذي رجحه الشيخ أحمد شاكر في حاشية المسند (٣/ ٧٦)، والشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في تعليقه على مسند الحميدي (١/ ٤٠)، وكذا هو في مجمع الزوائد (٦/ ٢٣٤).(٤) في (أ) و (ب): (الأشعث)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٥) قوله: (أو ابن الأشهب راعي الخيل) ليس في (ب).
١١٤٠ - المستدرك (٤/ ٥٢١): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا الحميدي، (ثنا سفيان)، عن العلاء بن أبي العباس -وكان شيعياً-، عن أبي الطفيل، عن بكر بن قرواش، سمع سعد بن أبي وقاص ﵁ يقول: قال رسول الله ﵌: "شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة يقال له: الأشهب، أو ابن الأشهب راعي الخيل"، وراعي الخيل علامة في القوم الظلمة". =стр. 3425
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الحميدي.
والحميدي أخرجه في مسنده (١/ ٣٩ - ٤٠ رقم ٧٤): ثنا سفيان، ثنا العلاء بن أبي العباس، أنه سمع أبا الطفيل يحدث عن بكر بن قرواش، عن سعد بن أبي وقاص، ذكر رسول الله ﵌ ذا الثدية، فقال: "شيطان الردهة، راعي الجبل، أو راع للجبل، يحتدره رجل من بجيلة، يقال له: الأشهب، أو: ابن الأشهب، علامة في قوم ظلمة".
قال سفيان: فأخبرني عمار الدهني، أنه جاء به رجل متهم، يقال له: الأشهب، أو: ابن الأشهب.
هذا وقد سقط قوله: (ثنا سفيان) من المستدرك، وتلخيصه، المطبوعين، والمخطوطين.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (١/ ١٧٩).
وابن أبي شيبة في المصنف (١٥/ ٣٢٢ - ٣٢٣ رقم ١٩٧٦٧).
والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٣١٥ - ٣١٦).
وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٩٧ - ٩٨ و١١٨ - ١١٩ رقم ٧٥٣ و ٧٨٤).
والبزار في مسنده (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢ رقم ١٨٥٤).
والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٥١).
وابن عدي في الكامل (٢/ ٤٦٢).
والأزهري في تهذيب اللغة (٦/ ١٩٧ - ١٩٨).
والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٣٣ - ٤٣٤).
جميعهم من طريق سفيان بن عيينة، به، ولفظ أحمد مختصر، ولفظ الباقين بنحو سياق الحميدي. =стр. 3426
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال العقيلي: "في قصة ذي الثدية (في الأصل: الثديين) أسانيد صحاح، نظير هذا اللفظ، فأما هذا اللفظ، فلا يعرف إلا عن بكر بن قرواش".
وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٤): "رواه أبو يعلى، وأحمد باختصار، والبزار، ورجاله ثقات".
وقال الشيخ أحمد شاكر في الموضع السابق: "إسناده صحيح"، وهذا من تساهله هو والهيثمي -رحمهما الله-، وسيأتي بيان علة الحديث.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "ما أبعده من الصحة، وأنكره! ".
وفي الميزان (١/ ٣٤٧) ذكر الحديث، وقال: "الحديث منكر".
وعلة الحديث بكر بن قرواش الكوفي، الراوي للحديث عن سعد بن أبي وقاص ﵁، فإنه مجهول، روى عنه أبو الطفيل فقط، ووثقه العجلي، وابن حبان، وقال علي بن المديني: لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في الضعفاء، وابن عدي في الكامل، وقال: ما أقل ما له من الروايات، وقال الذهبي: لا يعرف. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (١/ ١٥١)، والكامل لابن عدي (٢/ ٤٦٢)، والميزان (١/ ٣٤٧ رقم ١٢٩١)، وتعجيل المنفعة (ص ٣٩ رقم ٩٩).
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لجهالة بكر بن قرواش، والنكارة التي قصدها الذهبي: لأجل تفرد بكر هذا بالحديث.стр. 3427
١١٤١ - حديث ابن مسعود مرفوعاً:
"خروج الدابة بعد طلوع الشمس ... " الحديث (١) .
قال: أخرجته تعجباً، وفيه عبد الوهاب بن حسين، وهو مجهول (٢) .
قلت: ذا موضوع والسلام (٣) . الحواشي
(١) قوله: (الحديث) ليس في (ب)، وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه على أن للحديث بقية.(٢) من قوله: (قال: أخرجته) إلى هنا ليس في (ب).(٣) قوله: (والسلام) ليس في (ب).
١١٤١ - المستدرك (٤/ ٥٢١ - ٥٢٢): أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسين، عن محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن الحارث، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﵌ قال: "خروج الدابة بعد طلوع الشمس من مغربها، فإذا خرجت لطمت إبليس وهو ساجد. ويتمتع المؤمنون في الأرض بعد ذلك أربعين سنة لا يتمنون شيئاً إلا أعطوه، ووجدوه، ولا جور، ولا ظلم، وقد أسلم الأشياء لرب العالمين، طوعاً وكرهاً، حتى أن السبع لا يؤذي دابة، ولا طيراً، ويلد المؤمن، فلا يموت حتى يتم أربعين سنة بعد خروج دابة الأرض، ثم يعود فيهم الموت، فيمكثون كذلك ما شاء الله، ثم يسرع الموت في المؤمنين، فلا يبقى مؤمن، فيقول الكافر: قد كنا مرعوبين من المؤمنين، فلم يبق منهم أحد، وليس تقبل منا توبة، فيتهارجون في الطرق تهارج البهائم، ثم يقوم أحدهم بأمه، وأخته، وابنته، فينكحها وسط الطريق، يقوم عنها واحد، وينزو عليها آخر، لا ينكر، ولا يغير.
فأفضلهم يومئذ من يقول: لو تَنَحَيّتُم عن الطريق كان أحسن، فيكونون كذلك، حتى لا يبقى أحد من أولاد النكاح، ويكون أهل الأرض أولاد السفاح، فيمكثون كذلك ما شاء الله، ثم يعقر الله أرحام النساء ثلاثين =стр. 3428
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٩٥) أنه: ضعيف غال في التشيع.
ومحمد بن ثابت البناني تقدم في الحديث(٩٨٢) أنه: ضعيف.
وعبد الوهاب بن حسين ذكره الحافظ في اللسان (٤/ ٨٧ رقم ١٦٢)، وذكر كلام الحاكم هنا، وتعقب الذهبي، فهو: مجهول كما قال الحاكم.
وابن لهيعة تقدم في الحديث(٦١٤) أنه: ضعيف، ومدلس من الخامسة، وقد عنعن هنا.
ونعيم بن حماد، تقدم مراراً كثيرة أنه: صدوق يخطيء كثيراً.
الحكم على الحديث:
الحديث له علل كثيرة كما تقدم، وقد حكم عليه الذهبي بالوضع، والذي يظهر أنه نظر إلى الإسناد والمتن معاً، فحكم عليه بما تقدم، وحكمه ملاق مع وجود هذه العلل المذكورة، والله أعلم.стр. 3429
١١٤٢ - حديث حذيفة مرفوعاً:
"لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز، والتمايل، والمقامع" (١) ... الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: بل فيه سعيد بن سنان متهم (٣) . الحواشي
(١) قوله: (التمايز، والتمايل، والمقامع) مفسر في نفس الحديث -كما سيأتي-.(٢) من قوله: (حتى يظهر) إلى هنا ليس في (ب).(٣) في (ب): (قلت: سعيد بن سنان متهم)، وفي التلخيص: (قلت: بل سعيد متهم به)، وما أثبته من (أ).
١١٤٢ - المستدرك (٤/ ٥٢٤): أخبرني محمد بن المؤمل، ثنا الفضيل بن محمد بن المسيب، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عثمان بن كثير بن دينار، عن سعيد بن سنان، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة كثير بن مرة، عن حذيفة بن اليمان ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز، والتمايل، والمقاطع"، قلت: يا رسول الله، ما التمايز؟ قال: "التمايز عصبية يحدثها الناس بعدي في الإسلام"، قلت: فما التمايل؟ قال: "تميل القبيلة على القبيلة، فتستحل حرمتها"، قلت: فما المقامع؟ قال: "سير الأمصار بعضها إلى بعض، تختلف أعناقهم في الحرب".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق نعيم بن حماد.
ونعيم أخرجه في الفتن -كما في الكنز (١١/ ٢١٥ رقم ٣١٢٧٧) -. =стр. 3430
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٠٨) أنه: متروك.
ونعيم: صدوق يخطيء كثيراً كما تقدم.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بهذا الإسناد لشدة ضعف سعيد بن سنان، وضعف نعيم من قبل حفظه.стр. 3431
١١٤٣ - حديث ابن عمر، قال:
كنت في الحَطِيم (١) مع حذيفة، فذكر حديثاً، ثم قال: لتنقضن عرى الِإسلام عروة عروة ... الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: بل منكر، فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد، وأبو زرعة (٣) ، وجَهْضَم بن عبد الله، وهو ثقة (٤) ، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود (٥) . الحواشي
(١) الحَطِيمُ: بمكة، قيل: هو ما بين المقام إلى الباب، وقيل: ما بين الركن، والمقام، وزمزم والحجر، وقيل: ما بين الركن الأسود، والباب، وقيل: هو حجر مكة، مما يلي الميزاب، سمي حطيماً: لأن البيت رُبِّع، وترك محطوماً، وقيل غير ذلك. / انظر معجم البلدان (٢/ ٢٧٣).(٢) من قوله: (مع حذيفة) إلى هنا ليس في (ب).(٣) الجرح والتعديل (٦/ ٢٥ - ٢٦ رقم ١٣٤)، والتهذيب (٦/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٩٧).(٤) في التلخيص (قلت: بل منكر، فعبد الأعلى ضعفه أحمد، وأبو زرعة، وأما جهضم فثقة).(٥) من قوله: (فيه عبد الأعلى) إلى هنا ليس في (ب)، وانظر تاريخ بغداد (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٦).
١١٤٣ - المستدرك (٤/ ٥٢٨ - ٥٢٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن يونس بن القاسم اليمامي، ثنا جهضم بن عبد الله القيسي، عن عبد الأعلى بن عامر، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن ابن عمر ﵄ قال: كنت في الحطيم مع حذيفة، فذكر حديثاً، ثم قال: "لتنقضن عرى الِإسلام عروة، عروة، وليكونن أئمة مضلون، وليخرجن على أثر ذلك الدجالون الثلاثة"، =стр. 3432
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: يا أبا عبد الله، قد سمعت هذا الذي تقول من رسول الله ﵌؟ قال: نعم، سمعته، وسمعته يقول: "يخرج الدجال من يهودية أصبهان، عينه اليمنى ممسوحة، والأخرى كأنها زهرة، تشق الشمس شقاً، ويتناول الطير من الجوِّ، له ثلاث صيحات يسمعهن أهل المشرق، وأهل المغرب، ومعه جبلان: جبل من دخان، ونار، وجبل من شجر، وأنهار، ويقول: هذه الجنة، وهذه النار"، وسمعته يقول: "يخرج من قبله كذاب"، قال: قلت: فما الثالث؟ قال: "إنه أكذب الكذابين، إنه يخرج من قبل المشرق يتبعه حشارة العرب، وسفلة الموالي، أولهم مثبور، وآخرهم مثبور، هلاكهم على قدر سلطانهم، عليهم اللعنة من الله دائمة"، قال: قلت: العجب كل العجب! قال: وأعجب من ذلك سيكون، فإذا سمعت به، فالهرب الهرب، قال: قلت: فكيف أصنع بمن خلفت؟ قال: مرهم، فليلحقوا برؤوس الجبال، قال: قلت: فإن لم يتركوا، وذاك؟ قال: مرهم أن يكونوا أحلاساً من أحلاس بيوتهم، قال: قلت: فإن لم يتركوا، وذاك؟ قال: يا ابن عمر، زمان خوف، وهرج، وسلب، قال: فقلت: يا أبا عبد الله، ما لهذا الهرج من فرج؟ قال: بلى، إنه ليس من هرج إلا وله فرج، ولكن، أين ما يبقى لها؟ إنها فتنة يقال لها الجارفة، تأتي على صريح العرب، وصريح الموالي، وذوي الكنوز، وبقية الناس، ثم تنجلي عن أقل من القليل.
تخريجه:
الحديث ذكره في كنز العمال (١٤/ ١٩٧ رقم ٣٨٣٦٢)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:
"بل منكر، فعبد الأعلى ضعفه أحمد، وأبو زرعة، وأما جهضم فثقة، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود". =стр. 3433
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٦٧) أنه: صدوق يهم.
وأما جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل القيسي، مولاهم، اليمامي، فإنه: ثقة، وإنما أخذ عليه في روايته عن المجاهيل، قال ابن معين: ثقة، إلا أن حديثه منكر، يعني ما روى عن المجهولين. وقال أبو حاتم: ثقة، إلا أنه يحدث أحياناً عن المجهولين. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الِإمام أحمد: كان رجلاً صالحاً، لم يكن به بأس. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٤ رقم ٢٢١٩)، والتهذيب (٢/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٩٥).
وأما محمد بن سنان بن يزيد بن الذيال القزاز، فتقدم في الحديث(٥٣١) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن سنان، وما قيل عن عبد الأعلى من الوهم.
وأما النكارة التي قصدها الذهبي بقوله: "بل منكر"، فهي تفرد محمد بن سنان هذا، بالحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه، والله أعلم.стр. 3434
١١٤٤ - حديث أبي سعد الخدري (١) مرفوعاً:
"ألا إن كل نبي قد (٢) أنذر أمته الدجال ... " الخ (٣) .
قلت: فيه (٤) عطية ضعيف. الحواشي
(١) قوله: (الخدري) ليس في (ب).(٢) قوله: (قد) ليس في (ب).(٣) قوله: (الخ) ليس في (ب)، وما أثبته من (أ)، وهو الصواب؛ لأن للحديث بقية.(٤) قوله: (فيه) ليس في (ب)، والتلخيص، وما أثبته من (أ).
١١٤٤ - المستدرك (٤/ ٥٣٧ - ٥٣٩): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي العدل ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا محمد بن سابق، ثنا أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن، عن فراس، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "ألا على نبي قد أنذر أمته الدجال، وإنه يومه هذا قد أكل الطعام، وإني عاهد عهداً لم يعهده نبي لأمته قبلي، ألا إن عينه اليمنى ممسوحة الحدقة، جاحظة، فلا تخفى، كأنها نخاعة في جنب حائط، ألا وإن عينه اليسرى كأنها كوكب دُرِّيِّ، معه مثل الجنة، ومثل النار، فالنار روضة خضراء، والجنة غبراء، ذات دخان، ألا وإن بين يديه رجلين ينذران أهل القرى، كلما دخلا قرية أنذرا أهلها، فإذا خرجا منها دخلها أول أصحاب الدجال، ويدخل القرى كلها، غير مكة والمدينة حرماً عليه، والمؤمنون متفرقون في الأرض، فيجمعهم الله له، فيقول رجل من المؤمنين لأصحابه: لأنطلقن إلى هذا الرجل فلأنظرن أهو الذي أنذرنا رسول الله ﵌ أم لا؟ ثم ولَّى فقال له أصحابه: والله لا ندعك تأتيه، ولو أنا نعلم أنه يقتلك إذا أتيته، خلينا سبيلك، ولكنا نخاف أن يفتنك، فأبى عليهم الرجل المؤمن إلا أن يأتيه، فانطلق يمشي حتى أتى مسلحة من مسالحه، فأخذوه فسألوه ما شأنك؟ =стр. 3435
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وما تريد؟ قال لهم: أريد الدجال الكذاب، قالوا: إنك تقول ذلك؟ قال: نعم، فأرسلوا إلى الدجال: إنا قد أخذنا من يقول كذا وكذا، فنقتله أو نرسله إليك؟ قال: أرسلوه إلي، فانطلق به حتى أتي به الدجال، فلما رآه عرفه لنعت رسول الله ﵌، فقال له الدجال: ما شأنك؟ فقال العبد المؤمن: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناك رسول الله ﵌، قال له الدجال: أنت تقول هذا؟ قال: نعم، قال له الدجال: لتطيعني فيما أمرتك، وإلا شققتك شقتين، فنادى العبد المؤمن، فقال: أيها الناس هذا المسيح الكذاب، فمن عصاه فهو في الجنة، ومن أطاعه فهو في النار، فقال له الدجال: والذي أحلف به لتطيعني، أو لأشقنك شقين، فنادى العبد المؤمن، فقال: أيها الناس هذا المسيح الكذاب، فمن عصاه فهو في الجنة، ومن أطاعه فهو في النار، قال: فمد برجله، فوضع حديدته على عجب ذنبه، فشقه شقين، فلما فعل به ذلك، قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت هذا لكم، ألستم تعلمون أني ربكم؟ قالوا: بلى، قال عطية: فحدثني أبو سعيد الخدري: أن نبي الله ﵌ قال: فضرب إحدى شقيه، أو الصعيد عنده، فاستوى قائماً، فلما رآه أولياؤه صدقوه، وأيقنوا أنه ربهم، وأجابوه، واتبعوه، قال الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بي؟ قال المؤمن: لأنا الآن أشد فيك بصيرة من قبل، ثم نادى في الناس: ألا إن هذا المسيح الكذاب، فمن أطاعه فهو في النار، ومن عصاه فهو في الجنة، فقال الدجال: والذي أحلف به، لتطيعني أو لأذبحنك، أو لألقينك في النار، فقال له المؤمن: والله لا أطيعك أبداً، فأمر به، فاضجع"، قال: فقال لي أبو سعيد: إن نبي الله ﵌ قال: "ثم جعل صفيحتين من نحاس بين تراقيه، ورقبته"، قال: وقال أبو سعيد: ما كنت أدري ما النحاس قبل يومئذ، فذهب ليذبحه، فلم يستطع، ولم يسلط عليه بعد قتله إياه، قال: فإن نبي الله ﵌ قال: "فأخذ بيديه ورجليه، فألقاه في الجنة، وهي غبراء ذات دخان، يحسبها النار، فذلك الرجل أقرب أمتي =следующие страницы →