Полный текст (3 627 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
١١٤٣ - حديث ابن عمر، قال:
كنت في الحَطِيم (١) مع حذيفة، فذكر حديثاً، ثم قال: لتنقضن عرى الِإسلام عروة عروة ... الحديث (٢) .
قال: صحيح.
قلت: بل منكر، فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد، وأبو زرعة (٣) ، وجَهْضَم بن عبد الله، وهو ثقة (٤) ، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود (٥) . الحواشي
(١) الحَطِيمُ: بمكة، قيل: هو ما بين المقام إلى الباب، وقيل: ما بين الركن، والمقام، وزمزم والحجر، وقيل: ما بين الركن الأسود، والباب، وقيل: هو حجر مكة، مما يلي الميزاب، سمي حطيماً: لأن البيت رُبِّع، وترك محطوماً، وقيل غير ذلك. / انظر معجم البلدان (٢/ ٢٧٣).(٢) من قوله: (مع حذيفة) إلى هنا ليس في (ب).(٣) الجرح والتعديل (٦/ ٢٥ - ٢٦ رقم ١٣٤)، والتهذيب (٦/ ٩٤ - ٩٥ رقم ١٩٧).(٤) في التلخيص (قلت: بل منكر، فعبد الأعلى ضعفه أحمد، وأبو زرعة، وأما جهضم فثقة).(٥) من قوله: (فيه عبد الأعلى) إلى هنا ليس في (ب)، وانظر تاريخ بغداد (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٦).
١١٤٣ - المستدرك (٤/ ٥٢٨ - ٥٢٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا عمرو بن يونس بن القاسم اليمامي، ثنا جهضم بن عبد الله القيسي، عن عبد الأعلى بن عامر، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن ابن عمر ﵄ قال: كنت في الحطيم مع حذيفة، فذكر حديثاً، ثم قال: "لتنقضن عرى الِإسلام عروة، عروة، وليكونن أئمة مضلون، وليخرجن على أثر ذلك الدجالون الثلاثة"، =стр. 3432
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: يا أبا عبد الله، قد سمعت هذا الذي تقول من رسول الله ﵌؟ قال: نعم، سمعته، وسمعته يقول: "يخرج الدجال من يهودية أصبهان، عينه اليمنى ممسوحة، والأخرى كأنها زهرة، تشق الشمس شقاً، ويتناول الطير من الجوِّ، له ثلاث صيحات يسمعهن أهل المشرق، وأهل المغرب، ومعه جبلان: جبل من دخان، ونار، وجبل من شجر، وأنهار، ويقول: هذه الجنة، وهذه النار"، وسمعته يقول: "يخرج من قبله كذاب"، قال: قلت: فما الثالث؟ قال: "إنه أكذب الكذابين، إنه يخرج من قبل المشرق يتبعه حشارة العرب، وسفلة الموالي، أولهم مثبور، وآخرهم مثبور، هلاكهم على قدر سلطانهم، عليهم اللعنة من الله دائمة"، قال: قلت: العجب كل العجب! قال: وأعجب من ذلك سيكون، فإذا سمعت به، فالهرب الهرب، قال: قلت: فكيف أصنع بمن خلفت؟ قال: مرهم، فليلحقوا برؤوس الجبال، قال: قلت: فإن لم يتركوا، وذاك؟ قال: مرهم أن يكونوا أحلاساً من أحلاس بيوتهم، قال: قلت: فإن لم يتركوا، وذاك؟ قال: يا ابن عمر، زمان خوف، وهرج، وسلب، قال: فقلت: يا أبا عبد الله، ما لهذا الهرج من فرج؟ قال: بلى، إنه ليس من هرج إلا وله فرج، ولكن، أين ما يبقى لها؟ إنها فتنة يقال لها الجارفة، تأتي على صريح العرب، وصريح الموالي، وذوي الكنوز، وبقية الناس، ثم تنجلي عن أقل من القليل.
تخريجه:
الحديث ذكره في كنز العمال (١٤/ ١٩٧ رقم ٣٨٣٦٢)، وعزاه للحاكم فقط.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:
"بل منكر، فعبد الأعلى ضعفه أحمد، وأبو زرعة، وأما جهضم فثقة، ومحمد بن سنان كذبه أبو داود". =стр. 3433
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٦٧) أنه: صدوق يهم.
وأما جهضم بن عبد الله بن أبي الطفيل القيسي، مولاهم، اليمامي، فإنه: ثقة، وإنما أخذ عليه في روايته عن المجاهيل، قال ابن معين: ثقة، إلا أن حديثه منكر، يعني ما روى عن المجهولين. وقال أبو حاتم: ثقة، إلا أنه يحدث أحياناً عن المجهولين. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الِإمام أحمد: كان رجلاً صالحاً، لم يكن به بأس. اهـ. من الجرح والتعديل (٢/ ٥٣٤ رقم ٢٢١٩)، والتهذيب (٢/ ١٢٠ - ١٢١ رقم ١٩٥).
وأما محمد بن سنان بن يزيد بن الذيال القزاز، فتقدم في الحديث(٥٣١) أنه: ضعيف.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف محمد بن سنان، وما قيل عن عبد الأعلى من الوهم.
وأما النكارة التي قصدها الذهبي بقوله: "بل منكر"، فهي تفرد محمد بن سنان هذا، بالحديث، حيث لم أجد من تابعه عليه، والله أعلم.стр. 3434
١١٤٤ - حديث أبي سعد الخدري (١) مرفوعاً:
"ألا إن كل نبي قد (٢) أنذر أمته الدجال ... " الخ (٣) .
قلت: فيه (٤) عطية ضعيف. الحواشي
(١) قوله: (الخدري) ليس في (ب).(٢) قوله: (قد) ليس في (ب).(٣) قوله: (الخ) ليس في (ب)، وما أثبته من (أ)، وهو الصواب؛ لأن للحديث بقية.(٤) قوله: (فيه) ليس في (ب)، والتلخيص، وما أثبته من (أ).
١١٤٤ - المستدرك (٤/ ٥٣٧ - ٥٣٩): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق البغوي العدل ببغداد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا محمد بن سابق، ثنا أبو معاوية شيبان بن عبد الرحمن، عن فراس، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه سمع رسول الله ﵌ يقول: "ألا على نبي قد أنذر أمته الدجال، وإنه يومه هذا قد أكل الطعام، وإني عاهد عهداً لم يعهده نبي لأمته قبلي، ألا إن عينه اليمنى ممسوحة الحدقة، جاحظة، فلا تخفى، كأنها نخاعة في جنب حائط، ألا وإن عينه اليسرى كأنها كوكب دُرِّيِّ، معه مثل الجنة، ومثل النار، فالنار روضة خضراء، والجنة غبراء، ذات دخان، ألا وإن بين يديه رجلين ينذران أهل القرى، كلما دخلا قرية أنذرا أهلها، فإذا خرجا منها دخلها أول أصحاب الدجال، ويدخل القرى كلها، غير مكة والمدينة حرماً عليه، والمؤمنون متفرقون في الأرض، فيجمعهم الله له، فيقول رجل من المؤمنين لأصحابه: لأنطلقن إلى هذا الرجل فلأنظرن أهو الذي أنذرنا رسول الله ﵌ أم لا؟ ثم ولَّى فقال له أصحابه: والله لا ندعك تأتيه، ولو أنا نعلم أنه يقتلك إذا أتيته، خلينا سبيلك، ولكنا نخاف أن يفتنك، فأبى عليهم الرجل المؤمن إلا أن يأتيه، فانطلق يمشي حتى أتى مسلحة من مسالحه، فأخذوه فسألوه ما شأنك؟ =стр. 3435
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وما تريد؟ قال لهم: أريد الدجال الكذاب، قالوا: إنك تقول ذلك؟ قال: نعم، فأرسلوا إلى الدجال: إنا قد أخذنا من يقول كذا وكذا، فنقتله أو نرسله إليك؟ قال: أرسلوه إلي، فانطلق به حتى أتي به الدجال، فلما رآه عرفه لنعت رسول الله ﵌، فقال له الدجال: ما شأنك؟ فقال العبد المؤمن: أنت الدجال الكذاب الذي أنذرناك رسول الله ﵌، قال له الدجال: أنت تقول هذا؟ قال: نعم، قال له الدجال: لتطيعني فيما أمرتك، وإلا شققتك شقتين، فنادى العبد المؤمن، فقال: أيها الناس هذا المسيح الكذاب، فمن عصاه فهو في الجنة، ومن أطاعه فهو في النار، فقال له الدجال: والذي أحلف به لتطيعني، أو لأشقنك شقين، فنادى العبد المؤمن، فقال: أيها الناس هذا المسيح الكذاب، فمن عصاه فهو في الجنة، ومن أطاعه فهو في النار، قال: فمد برجله، فوضع حديدته على عجب ذنبه، فشقه شقين، فلما فعل به ذلك، قال الدجال لأوليائه: أرأيتم إن أحييت هذا لكم، ألستم تعلمون أني ربكم؟ قالوا: بلى، قال عطية: فحدثني أبو سعيد الخدري: أن نبي الله ﵌ قال: فضرب إحدى شقيه، أو الصعيد عنده، فاستوى قائماً، فلما رآه أولياؤه صدقوه، وأيقنوا أنه ربهم، وأجابوه، واتبعوه، قال الدجال للعبد المؤمن: ألا تؤمن بي؟ قال المؤمن: لأنا الآن أشد فيك بصيرة من قبل، ثم نادى في الناس: ألا إن هذا المسيح الكذاب، فمن أطاعه فهو في النار، ومن عصاه فهو في الجنة، فقال الدجال: والذي أحلف به، لتطيعني أو لأذبحنك، أو لألقينك في النار، فقال له المؤمن: والله لا أطيعك أبداً، فأمر به، فاضجع"، قال: فقال لي أبو سعيد: إن نبي الله ﵌ قال: "ثم جعل صفيحتين من نحاس بين تراقيه، ورقبته"، قال: وقال أبو سعيد: ما كنت أدري ما النحاس قبل يومئذ، فذهب ليذبحه، فلم يستطع، ولم يسلط عليه بعد قتله إياه، قال: فإن نبي الله ﵌ قال: "فأخذ بيديه ورجليه، فألقاه في الجنة، وهي غبراء ذات دخان، يحسبها النار، فذلك الرجل أقرب أمتي =стр. 3436
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٣٣) ، وهو حديث طويل جداً في ذكر الدجال، وبعض الفتن في آخر الزمان، =стр. 3437
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعند ذكر الرجل المؤمن الذي يقتله الدجال، قال أبو الحسن الطنافسي أحد رواة الحديث: فحدثنا المحاربي، ثنا عبيد الله بن الوليد الوصَّافي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "ذلك الرجل أرفع أمتي درجة في الجنة"، قال: قال أبو سعيد: والله ما كنا نرى أن ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب، حتى مضى سبيله.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٧٩) من طريق مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، به مختصراً، بلفظ: "إني خاتم ألف نبي، وأكثر ما بعث نبي يتبع، إلا قد حذر أمته الدجال، وإني قد بيَّن لي من أمره ما لم يبن لأحد، وإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، وعينه اليمنى عوراء جاحظة، ولا تخفى، كأنها نخامة في حائط مجصص، وعينه اليسرى كأنها كوكب درِّي، معه من كل لسان، ومعه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء، وصورة النار سوداء تداخن".
وقد جاء بعض الحديث في صحيح مسلم.
فقد أخرج مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٥٦ - ٢٢٥٧ رقم ١١٢ و١١٣) في الفتن، باب في صفة الدجال، وتحريم المدينة عليه، وقتله المؤمن، وإحيائه، من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي الودَّاك، كلاهما عن أبي سعيد، رفعه، وهذا لفظ أبي الوداك: "يخرج الدجال، فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح، مسالح الدجال، فيقولون له: أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربِّنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحداً دونه؟ قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس، هذا الدجال الذي ذكر رسول الله ﷺ ، قال: فيأمر الدجال به، فيُشَبَّح، فيقول: خذوه وشجُّوه، فيوسع ظهره، وبطنه ضرباً، قال: فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به، فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يُفَرِّق بين رجليه، قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين، =стр. 3438
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٨٣) أنه: ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
وقد أخرج مسلم بعض الحديث -كما تقدم-.
وأخرج الِإمام أحمد بعضه من طريق مجالد، عن أبي الوداك.
ومجالد بن سعيد تقدم في الحديث(٦٤٨) أنه: ليس بالقوي.
وشيخ الِإمام أحمد في هذه الرواية اسمه: عبد المتعال بن عبد الوهاب الأنصاري، أبو سعيد، وهو مجهول الحال، ذكره الحافظ في تعجيل المنفعة (ص ١٧٦ رقم ٦٦٩)، وذكر أنه روى عنه ثلاثة، ولم يذكر عنه جرحاً ولا تعديلاً.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم لضعف عطية العوفي، وكثير من لفظه أخرجه مسلم، فهو صحيح لغيره، وبعضه مما لم يخرجه مسلم أخرجه الِإمام أحمد في الطريق الأخرى، وهي وإن كانت ضعيفة لضعف مجالد، وجهالة حال شيخ الِإمام أحمد، إلا أنها تتقوى بطريق عطية فيكون لفظها حسناً لغيره.
واللفظ الزائد عما في الطريقين اللتين أخرجهما مسلم، والطريق التي أخرجها الِإمام أحمد، هذا اللفظ يبقى على ضعفه. والله أعلم.стр. 3439
١١٤٥ - حديث أنس مرفوعاً:
"سيدرك (١) رجال (٢) من أمتي عيسى بن مريم، ويشهدون قتال الدجال".
قلت: منكر، وفيه (٣) عباد بن منصور، وهو (٣) ضعيف. الحواشي
(١) إلى هنا ينتهي متن الحديث في (ب).(٢) في المستدرك المخطوط، والتلخيص، وكنز العمال (١٤/ ٣٣٥): (رجلان)، وهو لا يتفق مع آخر الحديث: (يشهدون)، عدا الكنز، فإن فيه: (ويشهدان)، وما أثبته من (أ).(٣) قوله: (وفيه) و (وهو) ليس في (ب).
١١٤٥ - المستدرك (٤/ ٥٤٤ - ٥٤٥): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، وأبو محمد بن زياد الدورقي، قالا: ثنا الِإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن حسان الأزرق، ثنا ريحان بن سعيد، ثنا عباد -هو ابن منصور-، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "سيدرك رجال من أمتي عيسى بن مريم -عليهما الصلاة والسلام-، ويشهدون قتال الدجال".
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن خزيمة.
وابن خزيمة أخرجه -كما في الكنز (١٤/ ٣٣٥ رقم ٣٨٨٥٤) -.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٥/ ٢٠٣ رقم ٢٨٢٠) من طريق ريحان بن سعيد، به مثل لفظ الحاكم.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعله الذهبي بقوله: "منكر، وعباد ضعيف". =стр. 3440
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٣٦) أنه: صدوق تغير بآخره، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
وأما قوله عن الحديث: "منكر"، فلأنه من رواية ريحان بن سعيد، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة.
وهذه الرواية تكلم فيها العلماء، وعدوها منكرة.
قال البرديجي: فأما حديث ريحان، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فهي مناكير. وذكر ابن حبان ريحان هذا في الثقات، وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن عباد. وقال العجلي: ريحان الذي يروي عن عباد منكر الحديث. اهـ. من ثقات ابن حبان (٨/ ٢٤٥)، والتهذيب (٣/ ٣٠١ رقم ٥٦٣).
قلت: وريحان بن سعيد بن المثنى، السامي، الناجي، أبو عصمة البصري هذا: صدوق ربما أخطأ -كما في التقريب (١/ ٢٥٥ رقم ١٢٨) -، قال عنه ابن معين: ما أرى به بأساً، وقال النسائي، وأبو حاتم: لا بأس به، وزاد أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال البرقاني، عن الدارقطني: ريحان بن سعيد بصري يحتج به، وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فكأنه لم يرضه، وضعفه ابن قانع. / انظر الجرح والتعديل (٣/ ٥١٧ رقم ٢٣٣٥)، وسؤالات البرقاني للدارقطني (ص ٣٠ رقم ١٥١)، والموضع السابق من التهذيب.
الحكم علي الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لاختلاط عباد، وتدليسه، وضعف رواية ريحان عنه كما سبق، والله أعلم.стр. 3441
١١٤٦ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً:
"أول الآيات خروجاً طلوع الشمس" (١) .
قلت: ذا في مسلم. الحواشي
(١) قوله: (طلوع الشمس) ليس في (ب).
١١٤٦ - المستدرك (٤/ ٥٤٧ - ٥٤٨): حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي، ثنا جعفر بن عون العمري، أنبأ أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، قال: جلس إلى مروان ثلاثة نفر بالمدينة، فسمعوه يحدث عن الآيات: أولها خروج الدجال، فقام النفر من عند مروان، فجلسوا إلى عبد الله بن عمرو، فحدثوه بما قال مروان، فقال عبد الله: لم يقل مروان شيئاً، سمعت رسول الله ﵌ يقول: "إن أول الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها، أو الدابة، أيهما كانت أولًا، فالأخر على إثرها قريباً"، ثم أنشأ يحدث، قال: وذلك أن الشمس إذا غربت، أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فيؤذن لها، حتى إذا أراد الله أن تطلع من مغربها، أتت تحت العرش، فسجدت، واستأذنت في الرجوع، فلم يرد عليها شيء، قال: ثم تعود تستأذن في الرجوع، فلا يرد عليها شيء، وعلمت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق، قال: يا رب ما أبعد المشرق! من لي بالناس؟ حتى إذا كان الليل، أتت فاستأذنت، فقال لها: اطلعي من مكانك"، قال: وكان عبد الله يقرأ الكتب، فقرأ: وذلك:
﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا(١٥٨) ﴾ [الأنعام: ١٥٨].
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق أبي حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو، به، ثم قال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ذا في مسلم". =стр. 3442
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أقول: وهو كذلك.
فالحديث أخرجه مسلم في صحيحه (٤/ ٢٢٦٠ رقم ١١٨) من طريق أبي حيان التيمي، به نحوه، ولم يذكر بقية الحديث من قوله: "ثم أنشأ يحدث ... " الخ، لكن إحدى طرقه أخرجها من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، عن أبي حيان، به.
وابن أبي شيبة أخرج الحديث في مصنفه (١٥/ ٦٧ - ٦٩ رقم ١٩١٣٥): حدثنا محمد بن بشر، حدثني أبو حيان، فذكر الحديث بنحو سياق الحاكم إلا أن في روايته: "قال عبد الله، وكان يقرأ الكتب: وأظن أولها خروجاً: طلوع الشمس من مغربها، وذاك أنها كلما غربت ... " الخ، فقدم، وأخر، وزاد العبارة السابقة.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٢/ ٢٠١).
وأبو داود في سننه (٤/ ٤٩٠ - ٤٩١ رقم ٤٣١٠) في الملاحم، باب أمارات الساعة.
وابن ماجه (٢/ ١٣٥٣ رقم ٤٠٦٩) في الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها.
وابن جرير في تفسيره (٨/ ٩٨ - ٩٩).
وابن مندة في "الِإيمان" (٣/ ٨٩٨ - ٨٩٩ رقم ١٠٠٥ و١٠٠٦).
والبغوي في شرح السنَّة (١٥/ ٩٣ رقم ٤٢٩١).
جميعهم من طريق أبي حيان، به، ولفظ أحمد، وابن جرير، وأحد لفظي ابن مندة نحو لفظ ابن أبي شيبة، ولفظ أبي داود مختصر، وابن ماجه أشد اختصاراً منه، ولفظ ابن مندة الآخر نحو لفظ مسلم، والبغوي أخرجه من طريق مسلم، مختصراً. =стр. 3443
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧١٧) أنه: ثقة.
ومحمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء العبدي تقدم في الحديث(٧١٧) أيضاً أنه: ثقة عارف.
وشيخ الحاكم الحسن بن يعقوب، أبو الفضل العدل تقدم في الحديث(٩٥١) أنه: شيخ صدوق نبيل.
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته، وهو صحيح لغيره بالطرق التي رواها مسلم، وغيره.стр. 3444
١١٤٧ - حديث أبي نضرة، قال:
حدث عثمان مثلًا للفتنة: مثل رهط ثلاثة (اصطحبوا) (١) في سفر، فَسَرَوا ليلًا ... الخ (٢) .
قلت: فيه علي بن عاصم، وهو واه. الحواشي
(١) في (أ): (اصطبخوا) وليست في (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) من قوله: (مثل رهط) إلى هنا ليس في (ب).
١١٤٧ - المستدرك (٤/ ٥٤٩ - ٥٥٠): حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد، ثنا أحمد بن حيان بن ملاعب، ثنا علي بن عاصم، ثنا الجريري، عن أبي نضرة، قال: حدث عثمان ﵁ مثلاً للفتنة، فقال: إنما مثل الفتنة مثل رهط ثلاثة اصطحبوا في سفر، فساروا ليلاً، فاجتمعوا إلى مفرق ثلاثة، فقال أحدهم: يمنة، فأخذ يمنة، فضل الطريق، وقال الآخر: يسرة، فأخذ يسرة، فضل الطريق، وقال الثالث: ألزم مكاني حتى أصبح، فآخذ الطريق.
قال علي بن عاصم: وحدثني عوف، عن أبي المنهال، عن أبي العالية، قال: كنا نتحدث: أنه سيأتي على الناس زمان خير أهله من يرى الحق قريباً، فيجانب الفتن.
دراسة الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، وأعله الذهبي بقوله: "علي واه".
وعلي هذا هو ابن عاصم بن صهيب الواسطي، وتقدم في الحديث(٧٩٧) أنه: صدوق يخطيء.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف علي من قبل حفظه.стр. 3445
١١٤٨ - حديث (عمر) (١) :
سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق (منصورين) (٢) حتى يأتي أمر الله ... " الخ (٣) .
قلت: (على شرط البخاري ومسلم) (٤) . الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (ابن عمر)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتؤيده مصادر التخريج الآتية.(٢) في (أ) و (ب): (منصورون)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) قوله: (الخ) ليس في (ب).(٤) في (أ): (قلت: أخرجه البخاري ومسلم).
وفي المستدرك المطبوع، قال الحاكم: "حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
وما أثبته من (ب)؛ لكونه الموافق لعبارة الحاكم، وبيانه كما يلي: الحديث أخرجه الحاكم، وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، كذا في المستدرك المخطوط، والتلخيص المطبوع، والمخطوط، لكن آخر الحديث عبارته كالآتي: "صدق نبي الله ﷺ إذا كان ذلك كالذي قلت"، فآخر كلمة في متن الحديث: (قلت)، وبعدها قال الذهبي على عادته: (خ م)، فالتبس الأمر على ابن الملقن، وظنه تعقيباً من الذهبي، فأورد الحديث هكذا، وإلا فالصواب أن الحديث من الأحاديث التي وافق الذهبي الحاكم في الحكم عليها، ولم يخرج أحد من الشيخين الحديث من طريق عمر ﵁.
١١٤٨ - المستدرك (٤/ ٥٥٠): أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا (عبيد الله) بن عمر بن ميسرة، ثنا =стр. 3446
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي الأسود الديلي، قال: انطلقت أنا وزرعة بن ضمرة الأشعري إلى عمر بن الخطاب ﵁، فلقينا عبد الله بن عمرو، فقال: يوشك أن لا يبقى في أرض العجم من العرب إلا قتيل، أو أسير يحكم في دمه، فقال زرعة: أيظهر المشركون على الِإسلام؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من بني عامر بن صعصعة، فقال: لا تقوم الساعة حتى تدافع نساء بني عامر على ذي الخلصة -وثن كان يسمى في الجاهلية-. قال: فذكرنا لعمر بن الخطاب قول عبد الله بن عمرو، فقال عمر -ثلاث مرار-: عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول، فخطب عمر بن الخطاب ﵁ يوم الجمعة، فقال: سمعت رسول الله ﵌ يقول: "لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين حتى يأتي أمر الله"، قال: فذكرنا قول عمر لعبد الله بن عمرو، فقال: صدق نبي الله ﵌ إذا كان ذلك كالذي قلت.
قال الحاكم عقبه: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
تخريجه:
الحديث له عن عمر ﵁ طريقان:
* الأولى: يرويها أبو الأسود الديلي، وهي طريق الحاكم هذه.
* الثانية: يرويها سليمان بن الربيع العدوي، وكان قد أخرجها الحاكم (٤/ ٤٤٩): حدثني محمد بن صالح بن هانيء، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد، ثنا همام، عن قتادة، عن ابن بريدة، عن سليمان بن الربيع، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﵌: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي. =стр. 3447
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٧١) أنه ثقة فاضل مخضرم، روى له الجماعة.
وقتادة بن دعامة السدوسي تقدم في الحديث(٧٢٩) أنه ثقة ثبت من رجال الجماعة، لكنه مدلس من الثالثة، وقد عنعن هنا.
وهشام بن أبي عبد الله سَنْبَر -على وزن جعفر-، أبو بكر الدستوائي: ثقة ثبت، من رجال الجماعة، ورمي بالقدر -كما في التقريب (٢/ ٣١٩ رقم ٨٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٩/ ٥٩ رقم ٢٤٠)، والتهذيب (١١/ ٤٣ - ٤٥ رقم ٨٥). =стр. 3448
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابنه معاذ صدوق، ربما وهم، من رجال الجماعة- كلاهما التقريب (٢/ ٢٥٧ رقم ١٢١١) -، ذكره ابن حبان في ثقاته، ووثقه ابن قانع، وابن معين في رواية، وفي رواية عنه قال: صدوق، وليس بحجة، وقال ابن عدي: ربما يغلط في الشيء بعد الشيء، وأرجو أنه: صدوق. اهـ.
من الكامل لابن عدي (٦/ ٢٤٢٦ - ٢٤٢٧)، والتهذيب (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧ رقم ٣٦٨).
وعبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري ثقة ثبت من رجال الشيخين ومن شيوخهما -كما في التقريب (١/ ٥٣٧ رقم ١٤٨٩) -، وانظر الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٧ رقم ١٥٤٧)، والتهذيب (٧/ ٤٠ - ٤١ رقم ٧٢).
وقد تصحف اسم عبيد الله هذا في المستدرك المطبوع والمخطوط إلى: عبد الله.
وأما صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ، المعروف بـ: صالح جزرة، فإنه: ثقة إمام حافظ حجة./ انظر تاريخ بغداد (٩/ ٣٢٢ رقم ٤٨٦٢)، والسير (١٤/ ٢٣ رقم ١٢).
وأما شيخ الحاكم أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه فلم أجد له ترجمة، ولا أظنه الذي ترجم له الذهبي في السير (١٦/ ٤٤٥)، لأن كنيته: أبو حامد، وترجم الصفدي في الوافي، (٦/ ٤٠٨) لآخر اسمه: أحمد بن سهل الهمداني، أبو نصر، لكن ليس هو شيخ الحاكم، ذاك شاعر، لم يذكر عنه ما يدل على أنه ممن تلقى علم الحديث، بخلاف شيخ الحاكم، فإن رواية الحاكم عنه في المستدرك بلغت تسعة وستين -كما في فهرس الشيخ الميرة (ص ٩٤) -.
وأما الطريق الأخرى التي رواها الطيالسي، ففي سندها قتادة، وتقدم قبل قليل أنه: ثقة مدلس من الثالثة، وقد عنعن.
وفي سندها أيضاً الراوي للحديث عن عمر، واسمه: سليمان بن الربيع العدوي، وهو مجهول؛ ذكره البخاري في تاريخه (٤/ ١٢ رقم ١٧٩٧)، =стр. 3449
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسكت عنه، وذكره ابن أبي حاتم (٤/ ١١٧ رقم ٥٠٧)، وبيض له، وذكره ابن حبان في ثقاته (٤/ ٣٠٩)، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى عبد الله بن بريدة.
وللحديث علتان أيضاً بالِإضافة لما سبق، قال البخاري في الموضع السابق: "لا يعرف سماع قتادة من ابن بريدة، ولا ابن بريدة من سليمان".
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم رجاله رجال الشيخين إلى طبقة شيوخهما، لكن الحديث ضعيف من هذه الطريق لعنعنة قتادة، وما قيل عن معاذ بن هشام من الوهم، وعدم معرفة حال شيخ الحاكم.
والطريق الأخرى أيضاً ضعيفة لجهالة سليمان بن الربيع، وعنعنة قتادة، وما ذكره البخاري من عدم معرفة سماع قتادة من ابن بريدة، وسماع ابن بريدة من سليمان.
لكن الحديث ثبت في الصحيحين من غير هذه الطريق.
فقد أخرج البخاري في صحيحه (٦/ ٦٣٢ رقم ٣٦٤٠) في المناقب، باب منه.
و (١٣/ ٢٩٣ رقم ٧٣١٢) في الاعتصام، باب قول النبي ﷺ : "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق".
و (١٣/ ٤٤٢ رقم ٧٤٥٩) في التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيءٍ إذا أردناه .... ﴾.
ومسلم (٣/ ١٥٢٣ رقم ١٧١) في الِإمارة، باب قوله ﷺ : "لا تزال ... ".
كلاهما من حديث المغيرة بن شعبة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله، وهم ظاهرون"، وهذا أحد ألفاظ البخاري.
وللحديث طرق أخرى عن عدة من الصحابة، في صحيح البخاري بعضها، وأكثرها في الموضع السابق من صحيح مسلم.стр. 3450
١١٤٩ - حديث إسحاق بن عبد الله (أن) (١) عوف بن مالك الأشجعي:
أتى رسول الله ﷺ في فتح (له) (٢) ، فسلم عليه ... الحديث.
قال: صحيح.
قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) في (أ) و (ب): (ابن)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ): (ملة).
١١٤٩ - المستدرك (٤/ ٥٥١ - ٥٥٢): أخبرني أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، حدثتي أبي، ثنا أبو الطاهر، وأبو الربيع المصريان، قالا: ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن شريح، عن ربيعة بن سيف المعافري، عن إسحاق بن عبد الله، أن عوف بن مالك الأشجعي أتى رسول الله- ﵌ في فتح له، فسلم عليه، ثم قال: هنيئاً لك يا رسول الله، قد أعز الله نصرك، وأظهر دينك، وضعت الحرب أوزارها بجرانها، قال: ورسول الله- ﵌ في قبة من أدم، فقال: "ادخل يا عوف"، فقال: أدخل كلي أو بعضي؟ فقال: "ادخل كلك"، فقال: "إن الحرب لن تضع أوزارها حتى تكون ست، أولهن: موتي"، فبكى عوف، قال رسول الله ﵌: "قل: إحدى، والثانية: فتح بيت المقدس، والثالثة: فتنة تكون في الناس كقعاص الغنم، والرابعة: فتنة تكون في الناس لا يبقى أهل بيت إلا دخل عليهم نصيباً منها، والخامسة: يولد في بني الأصفر غلام من أولاد الملوك، يشب في اليوم كما يشب الصبي في الجمعة، ويشب في الجمعة كما يشب الصبي في الشهر، ويشب في الشهر كما يشب الصبي في السنة، فلما بلغ اثنتي عشرة سنة ملكوه عليهم، فقام بين أظهرهم، فقال: إلى متى يغلبنا هؤلاء القوم على مكارم أرضنا؟ إني رأيت أن أسير =стр. 3451
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إليهم، حتى أخرجهم منها، فقام الخطباء، فحسنوا له رأيه، فبعث في الجزائر، والبرية بصنعة السفن، ثم حمل فيها المقاتلة، حتى ينزل بين أنطاكية، والعريش".
قال ابن شريح: فسمعت من يقول: إنهم اثنا عشر غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً، فيجتمع المسلمون إلى صاحبهم ببيت المقدس، وأجمعوا في رأيهم أن يسيروا إلى مدينة الرسول ﵌ حتى يكون مسالحهم بالسرح، وخيبر، قال ابن أبي جعفر: قال رسول الله ﵌: "يخرجوا أمتي من منابت الشيح"، قال: وقال: الحارث بن يزيد: إنهم سيقيموا فيها هنالك، فيفر منهم الثلث، ويقتل منهم الثلث، فيهزمهم الله بالثلث الصابر، وقال خالد بن يزيد: يومئذ يضرب الله بسيفه، ويطعن برمحه، ويتبعه المسلمون حتى يبلغوا المضيق الذي عند القسطنطينية، فيجدونه قد يبس ماؤه، فيجيزون إلى المدينة حتى ينزلوا بها، فيهدم الله جدرانهم بالتكبير، ثم يدخلونها، فيقتسمون أموالهم بالأترسة، وقال أبو قبيل المعافري: فبينما هم على ذلك، إذ جاءهم راكب، فقال: أنتم ها هنا، والدجال قد خالفكم في أهليكم؟، وإنما كانت كذبة، فمن سمع العلماء في ذلك أقام على ما أصابه، وأما غيرهم، فانفضوا، ويكون المسلمون يبنون المساجد في القسطنطنية، ويغزون وراء ذلك، حتى يخرج الدجال، السادسة.
تخريجه:
الحديث لم أجد من أخرجه من طريق إسحاق، ولا بهذا السياق، وقد ذكره في الكنز (١٤/ ٥٦٠ - ٥٦٢ رقم ٣٩٦٠٠) -، وعزاه للحاكم فقط.
لكن جاء الحديث من طرق أخرى عن عوف، بسياق آخر.
فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٦/ ٢٧٧ رقم ٣١٧٦) في الجزية، باب ما يحذر من الغدر، من طريق بسر بن عبيد الله، أنه سمع أبا إدريس، قال: سمعت عوف بن مالك، قال: أتيت النبي -صلى الله عليه =стр. 3452
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسلم- في غزوة تبوك، وهو في قبة من أدم، فقال: "أعدد ستاً بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوتانٌ يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال، حتى يعطى الرجل مائة دينار، فيظل ساخطاً، ثم فتنة، لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم، وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً".
قوله: "كقعاص الغنم"، القُعاص: داء يأخذ الغنم، لا يُلبثها أن تموت. / النهاية (٤/ ٨٨).
ومن طريق بسر أخرجه:
أبو داود في سننه (٥/ ٢٧١ - ٢٧٢ رقم ٥٠٠٠) في الأدب، باب ما جاء في المزاح.
وابن ماجه (٢/ ١٣٤١ - ١٣٤٢ و ١٣٧١ رقم ٤٠٤٢ و٤٠٩٥) في الفتن، باب أشراط الساعة، وباب الملاحم.
والطبراني في الكبير (١٨/ ٤٠ - ٤١ رقم ٧٠).
ومن طريقه الضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (ص ٦٩ - ٧٠ رقم ٤١).
وأخرجه ابن مندة في "الِإيمان" (٣/ ٨٩٣ رقم ٩٩٨).
جميعهم، به نحو سياق البخاري، عدا لفظ أبي داود، فمختصر، وكذا أحد لفظى ابن ماجه.
وقد رواه عن عوف جماعة آخرون، بنحو سياق البخاري، منهم:
هشام بن يوسف عند الِإمام أحمد في المسند (٦/ ٢٢).
وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عند أحمد أيضاً (٦/ ٢٤).
وعند الطبراني (١٨/ ٥٤ - ٥٥ رقم ٩٨).
وعند بحشل في تاريخ واسط (ص ٥٢ - ٥٣).
وجبير بن نفير عند أحمد أيضاً (٦/ ٢٥). =стр. 3453
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعند الطبراني (١٨/ ٤١ - ٤٢ رقم ٧١ و ٧٢).
وعند ابن مندة (٣/ ٨٩٣ - ٨٩٤ و٨٩٤ - ٨٩٥ رقم ٩٩٩ و١٠٠٠).
ومحمد بن أبي محمد عند أحمد أيضاً (٦/ ٢٧).
وعند الطبراني (١٨/ ٨٠ - ٨١ رقم ١٥٠).
وضمرة بن حبيب، وعبد الله بن الديلم، وعلي العقيلي عند الطبراني (١٨/ ٦٤ و ٦٦ و ٧٩ رقم١١٩ و١٢٢ و١٤٨).
هذا ولم يذكر البخاري في روايته قصة دخول عوف على النبي ﷺ ، وقوله: أدخل بعضي، أو كلي، وقوله ﷺ : "بل كلك"، وقد ذكرها معظم الرواة السابقين.
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه انقطاع"، ويعني به: بين إسحاق بن عبد الله، وعوف بن مالك، لكن إسحاق بن عبد الله هذا لم أستطع تمييزه عن سواه؛ لأن في طبقته رواة كثيرين من اسمه: إسحاق بن عبد الله، منهم:
إسحاق بن عبد الله بن جعفر الهاشمي، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وإسحاق بن عبد الله المدني، مولى زائدة. / انظر التقريب (١/ ٥٨ - ٥٩).
ولم أجد في ترجمة أحد من هؤلاء أنه أرسل عن عوف، أو أنه روى عنه ربيعة بن سيف المعافري، ولم أجد في ترجمة ربيعة في تهذيب الكمال (١/ ٤٠٧) أنه روى عن أحد اسمه: إسحاق بن عبد الله.
والحديث جاء من طريق أخرى بالسياق المتقدم ذكره، وتقدم أن البخاري أخرجه من إحدى تلك الطرق.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بإسناد الحاكم للانقطاع الذي ذكره الذهبي، وأصل الحديث أخرجه البخاري، وتقدم سياق متنه.стр. 3454
١١٥٠ - حديث أبي سعيد مرفوعاً:
"المهدي منا أهل البيت ... " الحديث (١) .
قال: على شرط مسلم.
قلت: فيه (٢) عمران القطان، وهو (٢) ضعيف، ولم يخرج له مسلم. الحواشي
(١) قوله: (الحديث) ليس في (ب).(٢) قوله: (فيه)، و (وهو) ليس في (ب).
١١٥٠ - المستدرك (٤/ ٥٥٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا عمرو بن عاصم الكلابي، ثنا عمران القطان، ثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: "المهدي منا أهل البيت، أشم الأنف، أقنى، أجلى، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً، يعيش هكذا"، وبسط يساره، وأصبعين من يمينه المسبحة، والِإبهام، وعقد ثلاثة.
تخريجه:
الحديث أخرجه أبو داود في سننه (٤/ ٤٧٤ - ٤٧٥ رقم ٤٢٨٥) في المهدي، من طريق عمران، به، بلفظ: "المهدي مني، أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً، وظلماً، ويملك سبع سنين".
وأخرجه بحشل في تاريخ واسط (ص ١٣٥) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاء بن عجلان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: "يقوم في آخر الزمان رجل من عترتي، حسن الوجه، أجلى الجبين، أقنى الأنف، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً، يملك كذا وكذا". =стр. 3455
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأخرجه نعيم بن حماد في الفتن، وأبو نعيم في "صفة المهدي"، والبيهقي في "البعث والنشور" -كما في "عقد الدر للسلمي" (ص ٩٩ - ١٠٠)، و"العرف الوردي" للسيوطي (٢/ ٥٨ الحاوي) -.
وعزاه السلمي أيضاً للنسائي، ولعله في الكبرى، مع أني لم أجد في مظانه من تحفة الأشراف.
وأصل الحديث في صحيح مسلم (٤/ ٢٢٣٥ رقم ٦٨ و ٦٩) في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، من طريق سعيد بن يزيد، وداود بن أبي هند، كلاهما عن أبي نضرة، به، ولفظ حديث سعد: "من خلفائكم خليفة يحثو المال حثياً، لا يعده عدداً".
ولفظ حديث داود: "يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال، ولا يعده".
ومن طريق سعيد أخرجه:
الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٤٨ - ٤٩ و ٦٠).
وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٤٧٠ رقم ١٢٩٤).
ومن طريق داود أخرجه:
الإِمام أحمد أيضاً (٣/ ٥ و ٣٨).
وأبو يعلى (٢/ ٤٢١ رقم ١٢١٦).
وأخرجه الإِمام أحمد أيضاً (٣/ ٩٦) من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة، به بلفظ: "ليبعثن الله في هذه الأمة خليفة يحثي المال حثياً، ولا يعده عداً".
دراسة الِإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: "عمران ضعيف، ولم يخرج له مسلم".
وهو عمران بن دَاوَر -بفتح الواو، بعدها راء-، أبو العوام القطان، =стр. 3456
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٢٩) أنه ثقة مدلس من الثالثة.
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها بحشل في تاريخ واسط، ففي سندها عطاء بن عجلان الحنفي وتقدم في الحديث(١٠٢٧) أنه متروك.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الاسناد لتدليس قتادة، وما تقدم عن حال عمران القطان، والطريق الأخرى ضعيفة جداً لشدة ضعف عطاء بن عجلان.
وتقدم أن أصل الحديث في صحيح مسلم بسياق آخر، وأما هذا السياق، فصح عن أبي سعيد من طريق أخرى يرويها عنه أبو الصديق الناجي، وهي الآتية.стр. 3457
١١٥١ - حديث أبي سعيد مرفوعاً:
"تملأ الأرض جوراً، فيخرج من عترتي (١) ... " الحديث.
قلت: خرجه مسلم (٢) . الحواشي
(١) في (ب): (رجل من أمتي).(٢) قوله: (قلت: خرجه مسلم) كذا في (أ)، وفي (ب): (قلت: م)، وهي محتملة لموافقة ما في (أ)، ولـ: (على شرط مسلم)، وأما التلخيص المطبوع، والمخطوط، فإنه ذكر الحديث فيه، وسكت عنه، وفي المستدرك: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه).
وقوله: (خرجه مسلم) ليس بصحيح، فإن مسلماً لم يخرج الحديث.
١١٥١ - المستدرك (٤/ ٥٥٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن مطر، وأبي هارون، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﵌ قال: "تملأ الأرض جوراً، وظلماً، فيخرج رجل من عترتي، فيملك سبعاً، أو تسعاً، فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت جوراً وظلماً". اهـ. وفي المستدرك المطبوع لم يذكر متن الحديث بتمامه، وفي سنده شيء من التصحيف، فأثبت الصواب من المخطوط.
تخريجه:
الحديث يرويه أبو الصديق الناجي، عن أبي سعيد ﵁.
وله عن أبي الصديق تسع طرق:
* الطريق الأولى، والثانية: يرويها مطر الوراق، وأبو هارون العبدي، كلاهما عن أبي الصديق، به، وهي طريق الحاكم هذه.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٧٠) من طريق الحسن بن موسى، عن =стр. 3458
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حماد بن سلمة، عن مطر، وأبي هارون، به مثله، ولم يذكر قوله: "كما ملئت جوراً وظلماً".
وأخرجه الإمام أحمد أيضاً (٣/ ١٧) من طريق شيبان أبي معاوية.
وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٦٧ رقم ١١٢٨) من طريق عدي بن أبي عمارة.
كلاهما عن مطر، به، بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي أجلى، أقنى، يملأ الأرض عدلًا كما ملئت قبله ظلماً، يكون سبع سنين"، وهذا لفظ أحمد، ولفظ أبي يعلى نحوه.
* الطريق الثالثة: يرويها مطرف المعلى، عن أبي الصديق.
أخرجه الإمام أحمد (٣/ ٢٨): ثنا عبد الصمد، ثنا حماد بن سلمة، أنا مطرف المعلى، به، بمثله، ولم يذكر أيضاً قوله: "ملئت ... ".
* الطريق الرابعة: يرويها عوف الأعرابي، عن أبي الصديق.
أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٦).
وأبو يعلى في مسنده (٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥ رقم ٩٨٧).
كلاهما من طريق عوف، عن أبي الصديق، به نحوه.
* الطريق الخامسة: يرويها زيد العمي، عن أبي الصديق.
أخرجه الحاكم عقب هذا الحديث.
وأحمد في المسند (٣/ ٢١ - ٢٢ و ٢٦ - ٢٧).
والترمذي في سننه (٦/ ٤٨٧ رقم ٢٣٣٣) في الفتن، باب ما جاء في الهدي.
وابن ماجه (٢/ ١٣٦٦ - ١٣٦٧ رقم ٤٠٨٣) في الفتن، باب خروج المهدي. =стр. 3459
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = جميعهم من طريق زيد، به، وأحد لفظي أحمد: "يكون في أمتي المهدي، فإن طال عمره، أو قصر عمره عاش سبع سنين، أو ثمان سنين، أو تسع سنين، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا، وتخرج الأرض نباتها، وتمطر السماء قطرها".
وأما لفظ الحاكم، فقال فيه: "يكون في أمتي المهدي، إن قصر فسبع، وإلا فتسع، تنعم أمتي فيه نعمة لم ينعموا مثلها قط، تؤتي الأرض أكلها، ولا تدخر عنهم شيئاً، والمال يومئذ كدوس، يقوم الرجل، فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذ".
ولفظ ابن ماجه مثل لفظ الحاكم، ولفظ أحمد الآخر، ولفظ الترمذي نحو لفظ الحاكم.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ .
* الطريق السادسة: يرويها العلاء بن بشير، عن أبي الصديق، به بلفظ: "أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس، وزلازل، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، يقسم المال صحاحاً"، فقال له رجل: ما صحاحاً؟ قال: "بالسوية بين الناس -قال:- ويملأ الله قلوب أمة محمد ﷺ غنى، ويسعهم عدله، حتى يأمر منادياً، فينادي، فيقول: من له في مالٍ حاجة؟ فما يقوم من الناس إلا رجل، فيقول: ائت السادن -يعني الخازن-، فقل له: إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالًا، فيقول له: احث، حتى إذا جعله في حجره، وأبرزه، ندم، فيقول: كنت أجشع أمة محمد نفساً، أو عجز عني ما وسعهم؟! قال: فيرده، فلا يقبل منه، فيقال له: إنا لا نأخذ شيئاً أعطيناه، فيكون كذلك سبع سنين، أو ثمان سنين، أو تسع سنين، ثم لا خير من العيش بعده، أو قال: ثم لا خير في الحياة بعده". =стр. 3460
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أخرجه الِإمام أحمد في المسند (٣/ ٣٧ و ٥٢) من طريق المعلى بن زياد المعولي، عن العلاء بن بشير، به.
* الطريق السابعة: يرويها معاوية بن قرة، عن أبي الصديق، به بلفظ:
"ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، لم يسمع بلاء أشد منه، حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة، حتى تملأ الأرض جوراً وظلماً، لا يجد المؤمن ملجأً يلتجي إليه من الظلم، فيبعث الله رجلاً من عترتي، فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا، كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً، يعيش فيهم سبع سنين، أو ثمان، أو تسع، تتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله بأهل الأرض من خير".
أخرجه الحاكم (٤/ ٤٦٥).
وعبد الرازق في جامع معمر الملحق بمصنفه (١١/ ٣٧١ - ٣٧٢ رقم ٢٠٧٧٠).
أما الحاكم فمن طريق عمر بن عبيد الله العدوي، وأما عبد الرزاق فمن طريق أبي هارون، كلاهما عن معاوية بن قرة، به، واللفظ للحاكم، ولفظ عبد الرزاق نحوه، قال الحاكم: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، وتعقبه الذهبي بقوله: "سنده مظلم"، وهو من الأحاديث التي فات ابن الملقن إيرادها.
* الطريق الثامنة: يرويها سليمان بن عبيد، عن أبي الصديق، به بلفظ: "يخرج في آخر أمتي المهدي، يسقيه الله الغيث، وتخرج الأرض نباتها، ويعطي المال صحاحاً، وتكثر الماشية، وتعظم الأمة، يعيش سبعاً، أو ثمانياً -يعني: حججاً-".
أخرجه الحاكم قبل هذا الحديث، وقال: "صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي. =стр. 3461
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٢٩) أنه: شيعي كذاب.
وأما مطر الوراق، فتقدم في الحديث(٨٧٨) أنه: صدوق كثير الخطأ.
وقد جاء الحديث من طرق أخرى غير طريق مطر هذه، ومنها: الطريق الرابعة التي يرويها عوف الأعرابي.стр. 3462
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٦٢) أنه: ثقة رمي بالقدر والتشيع.
ورواه عن عوف اثنان:
١ - محمد بن جعفر غندر، وهو ثقة تقدم ذلك في الحديث(٦٦٧) ، وعن غندر هذا رواه الِإمام أحمد في المسند.
٢ - الراوي عن عوف عند أبي يعلى، هو يحيى بن سعيد القطان، تقدم في الحديث(٩١١) أنه: ثقة متقن حافظ، إمام قدوة.
وعن يحيى رواه زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، وهو ثقة ثبت من شيوخ البخاري ومسلم، وروى عنه مسلم أكثر من ألف حديث -كما في التقريب (١/ ٢٦٤ رقم ٧٣) -، وانظر الجرح والتعديل (٣/ ٥٩١ رقم ٢٦٨٠)، والتهذيب (٣/ ٣٤٢ - ٣٤٤ رقم ٦٣٧).
وعن زهير رواه أبو يعلى.
وأما الراوي للحديث عن أبي سعيد، فهو أبو الصديق الناجي، واسمه بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس، وهو ثقة من رجال الجماعة -كما في التقريب (١/ ١٠٦ رقم ١٢٢) -، وانظر الجرح والتعديل (٢/ ٣٩٠ رقم ١٥١٨)، والتهذيب (١/ ٤٨٦ رقم ٨٩٤).
الحكم علي الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف مطر الوراق من قبل حفظه، وهو صحيح لغيره بالطرق الأخرى، ومنها الطريق الرابعة التي رواها أحمد، وأبو يعلى، وسندها صحيح كما يتضح من دراسة الإِسناد، والله أعلم.стр. 3463
كتاب الأهْوال
١١٥٢ - حديث أبي هريرة مرفوعاً:
"إن طَرْف صاحب الصُّور مذ وكل به مستعدّ ينظر نحو العرش، مخافة أن يؤمر قبل أن يرتدَّ إليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دُرِّيان" (١) .
قال: صحيح.
قلت: على شرط مسلم (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (مذ وكل به) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (أ) قال: (على شرط مسلم والنسائي).
١١٥٢ - المستدرك (٤/ ٥٥٨ - ٥٥٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن هشام بن ملاس النمري، ثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، ثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﵌، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢١٣) -، من طريق مروان بن معاوية، وعبد الواحد بن زياد، كلاهما عن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، به نحوه. وذكر الحافظ ابن حجر الحديث في الفتح (١١/ ٣٦٨) وحسن إسناده من طريق الحاكم. =стр. 3464
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٩٦٠) أنه ثقة حافظ من رجال الجماعة، إلا أنه مدلس من الثالثة، ويدلس أيضاً تدليس الشيوخ، وقد عنعن هنا، وليس هو من شيوخ مسلم.
وأما الذي في طبقة شيوخ مسلم، فهو الراوي عن مروان هذا، واسمه: محمد بن هشام بن ملاس النمري، الدمشقي، أبو جعفر، وهو صدوق -كما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨/ ١١٦ رقم ٥١٩)، لكنه ليس من رجال الكتب الستة، فضلاً عن أن يكون مسلم قد روى عنه.
ولم ينفرد مروان بن معاوية بالحديث عن عبيد الله بن عبد الله الأصم، بل تابعه عند ابن أبي الدنيا: عبد الواحد بن زياد العبدي، مولاهم، وهو ثقة من رجال الجماعة، إلا في حديثه عن الأعمش، ففيه مقال، وليس هذا الحديث من روايته عن الأعمش. / التقريب (١/ ٥٢٦ رقم ١٣٨٣)، والجرح والتعديل (٦/ ٢٠ - ٢١ رقم ١٠٨)، والتهذيب (٦/ ٤٣٤ - ٤٣٥ رقم ٩١٢).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لتدليس مروان الفزاري، وليس هو على شرط مسلم على مراد الذهبي، لأن مروان ليس من شيوخ مسلم، فبينه وبينه واسطة، والراوي عنه هنا محمد بن هشام بن ملاس، ولم يخرج له مسلم، ولم ينفرد مروان بالحديث كما سبق، بل تابعه عبد الواحد بن زياد، وتقدم أنه: ثقة، لكن شيخ ابن أبي الدنيا هنا اسمه عبد الله بن جرير، ولم أعرفه، وذكر الذهبي في الميزان (٢/ ٤٠٠): عبد الله بن جرير الذي يروي عن ابن نمير، وهو في طبقة شيخ ابن أبي الدنيا، فلست أدري، أهو هو، أم لا؟
فإذا لم يتبين من حال هذا الشيخ ما يمنع من الاعتبار بروايته، فالحديث يكون حسناً لغيره بمجموع هذين الطريقين، والله أعلم.стр. 3465
١١٥٣ - حديث ابن عباس مرفوعاً:
"كيف أنعم، وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنى جبهته، وأصغى سمعه؟ قالوا: وكيف نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا حسبنا الله، ونعم الوكيل، على الله توكلنا" (١) .
قلت: فيه عطية وهو ضعيف (٢) . الحواشي
(١) من قوله: (قد التقم) إلى هنا ليس في (ب).(٢) في (ب): (قلت: عطية ضعيف).
١١٥٣ - المستدرك (٤/ ٥٥٩)، هذا الحديث سقط من سنده في المستدرك المطبوع بعض رجال الِإسناد، وأشار لذلك المحقق في الهامش، وأثْبَتُّ السقط من المخطوط.
قال الحاكم: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد القرشي بالكوفة، ثنا الحسين بن علي العامري، ثنا أسباط بن محمد القرشي، ثنا مطرف بن طريف الحارثي، عن عطية، عن ابن عباس ﵄ في قوله :
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ(١٠١) ﴾ [المؤمنون: ١٠١].
قال رسول الله ﵌: "كيف أنعم، وصاحب الصور قد التقم القرن، وحنى جبهته، وأصغى بسمعه ينتظر متى يؤمر؟ " قال أصحاب رسول الله ﵌: كيف نقول يا رسول الله؟ قال: "قولوا: حسبنا الله، ونعم الوكيل، على الله توكلنا".
وقد سقط من المطبوع أيضاً كلام الحاكم عن هذا الحديث، وحديث آخر أورده الحاكم عقبه وها أنا أثبته من المخطوط.
قال الحاكم عقب الحديث السابق: "مدار هذا الحديث على عطية بن سعد العوفي ﵀، وهو كبير المحل في أقرانه من التابعين، ولم يخرج عنه الشيخان ﵄ في الصحيحين. =стр. 3466
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد حدثنا أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن حمشاذ العدل، قالا: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا مطرف، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله ﷺ : "كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن، وأصغى بسمعه، وحنى جبينه، ينتظر أن يؤمر، فينفخ؟ " فقال المسلمون: فماذا نقول يا رسول الله؟ قال: قولوا: "حسبنا الله، ونعم الوكيل، على الله توكلنا"، وقد كتبناه من حديث الأعمش، عن أبي صالح عن أبي لسعيد". اهـ. ثم ساقه، وهو الحديث الآتي.
تخريجه:
الحديث أخرجه الِإمام أحمد في المسند (١/ ٣٢٦).
وابن جرير في التفسير (٢٩/ ١٥٠ - ١٥١).
والطبراني في الكبير (١٢/ ١٢٨ رقم ١٢٦٧٠ و ١٢٦٧١).
وابن أبي حاتم في تفسيره -كما في تفسير ابن كثير (٤/ ٤٤١) -.
جميعهم من طريق مطرف، عن عطية، به نحوه.
وأخرجه ابن جرير (ص ١٥١) من الموضع السابق من طريق محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي، ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، به نحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (٧/ ١٣١) وعزاه للطبراني في الكبير فقط، ثم قال: "فيه عطية، وهو ضعيف".
وذكره أيضاً (١٠/ ٣٣١) وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط باختصار، عنه، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف، وفيه توثيق لين".
وضعفه الشيخ أحمد شاكر في حاشية المسند (٥/ ٧) لأجل عطية. =стр. 3467
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٧٧) أنه: ضعيف، ومدلس من الرابعة، وقد عنعن هنا.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد لضعف عطية، وتدليسه، وهو صحيح لغيره بالطرق الأخرى الآتي ذكرها في الحديث الآتي.стр. 3468
١١٥٤ - قال: وعن أبي سعيد مرفوعاً نحوه.
قلت: فيه أبو يحيى (التيمي) (١) ، وهو واه. الحواشي
(١) في (أ): (الجماني) -بالجيم-، وفي (ب): (الحماني) -بالحاء -، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ومصادر الترجمة.
١١٥٤ - المستدرك (٤/ ٥٥٩)، هذا الحديث كسابقه سقط من سنده في المطبوع بعض رجال الِإسناد، وأشار لذلك المحقق في الهامش، وأثبت السقط من المخطوط.
وتقدم أن الحاكم ذكر الحديث من طريق عطية، عن أبي سعيد، ثم قال عقبه: "وقد كتبناه من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد"، ثم ساقه، فقال: حدثناه أبو علي الحافظ، أخبرنا الإمام أبو بكر بن إسحاق، وعلي بن العباس البجلي، قالا: ثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو يحيى التيمي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: "كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، وأصغى بسمعه، ينتظر متى يؤمر، فينفخ؟ " قلنا: يا رسول الله، فكيف نقول؟ قال: "قولوا: حسبنا الله، ونعم الوكيل، توكلنا على الله".
قال الحاكم عقبه: "لم نكتبه من حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، إلا بهذا الِإسناد، ولولا أن أبا يحيى التيمي على الطريق، لحكمت للحديث بالصحة على شرط الشيخين ﵄.
ولهذا الحديث أصل من حديث زيد بن أسلم، عن بن يسار، عن أبي سعيد". اهـ. ثم ساقه، وهو الحديث الآتي.
تخريجه:
الحديث له عن أبي سعيد ﵁ طريقان:
* الأولى: يرويها الأعمش، عن أبي صالح، عنه ﵁. =стр. 3469
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وله عن الأعمش ﵀ ثلاث طرق:
١ - يرويها أبو يحيى التيمي، وهي طريق الحاكم هذه.
٢ - يرويها جرير.
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ١٠٨٤).
وابن أبي الدنيا في الأهوال -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢١٢) -.
وابن حبان في صحيحه (ص ٦٣٧ رقم ٢٥٦٩).
ثلاثتهم من طريق عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، رفعه بنحوه.
٣ - يرويها أبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، به نحوه.
أخرجه الخطيب في تاريخه (٣/ ٣٦٣).
* الطريق الثانية: يرويها عطية العوفي، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ ، به نحوه، وهي الطريق التي أخرجها الحاكم من طريق الحميدي، وليست في المستدرك المطبوع، وسبق ذكرها بتمامها من المخطوط في الحديث السابق.
والحميدي أخرج الحديث في مسنده (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣ رقم ٧٥٤).
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (ص ٥٥٧ رقم ١٥٩٧).
وأحمد في المسند (٣/ ٧ و ٧٣).
وعبد بن حميد في مسنده (ص ١٧٠ رقم ٨٨٤).
والترمذي في سننه (٧/ ١١٨ رقم ٢٥٤٨) في صفة القيامة، باب ما جاء في الصور، و (٩/ ١١٥ - ١١٦ رقم ٣٢٩٤) في تفسير سورة الزمر من كتاب التفسير.
وأبو يعلى في مسند أبي هريرة من مسنده -كما في النهاية لابن كثير (١/ ٢١٢) -. =стр. 3470
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٧٤) أنه: ثقة ثبت من رجال الجماعة.
وسليمان بن مهران الأعمش تقدم في الحديث(٧١٢) أنه: ثقة حافظ ورع، من رجال الجماعة أيضاً.
وجرير بن عبد الحميد تقدم في الحديث(٦٨١) أنه: ثقة من رجال الجماعة. =следующие страницы →