Полный текст (3 627 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أحمد بن السماك ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا سهل بن حماد: وحجاج بن المنهال، وأبو ظفر قالوا: ثنا حماد بن سلمة: عن ثابت، وداود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: "من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير لم يسبقه أحد كان قبله، ولا يدركه أحد كان بعده، إلا من عمل عملاً أفضل من عمله".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٢/ ١٨٥، ٢١٤).
٢ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوه" باب: فضل من قال لا إله إلا الله إذا أصبح وإذا أمسى (ص ٣٨٤)، (ح ٥٧٧).
روياه من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني وداود بن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به مرفوعاً.
- وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأحمد والطبراني. قال: ورجال أحمد ثقات وفي رجال الطبراني من لم أعرفه.
دراسة الإسناد:
هذا الحديث من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
وقد اختلف العلماء ﵏ في صحة رواية عمرو بن شعيب خاصة مما كان منه عن أبيه، عن جده كهذا. قال أبو داود عن أحمد بن حنبل: أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده وإذا شاؤوا تركوه.
وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهوية، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من السلمين. وقال يحيى بن معين: إذا حدث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، فهو كذاب ومن هنا جاء ضعفه، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو غيرهما، فهو =стр. 387
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثقة. وقال أبو زرعة: روى عنه الثقات وانما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده. وقال: إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده، فرواها، وعامة المناكير تروي عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة، والضعفاء، وهو ثقة في نفسه إنما تلكم فيه بسبب كتاب عنده، وقال محمد بن علي الجوزجاني: قلت لأحمد: عمرو سمع من أبيه شيئاً؟ قال: يقول: حدثني أبي. قلت: فأبوه سمع من عبد الله بن عمرو قال: نعم أراه قد سمع منه. وقال سفيان بن راهوية: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة، فهو كأيوب عن نافع، عن ابن عمر. وقال أبو جعفر أحمد بن سعيد الدارمي: عمرو بن شعيب ثقة روي عنه الذين نظروا في الرجال مثل أيوب والزهري والحكم واحتج أصحابنا بحديثه وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس. وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: صح سماع عمرو من أبيه، وصح سماع شعيب من جده. وقال ابن عدي: روى عنه أئمة الناس وثقاتهم وجماعة من الضعفاء إلا أن أحاديثه عن أبيه، عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا وقال: هي صحيفة.
قال الحافظ ابن حجر: قلت: عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقاً ووثقه الجمهور وضعف بعضهم روايته عن أبيه، عن جده فحسب. ومن ضعفه مطلقاً فمحمول على روايته عن أبيه، عن جده، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ عن فإذا قال: حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم. وأما رواية أبيه، عن جده فإنما يعني بها الجد الأعلى عبد الله ابن عمرو لا محمد بن عبد الله، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن وصح سماعه منه كما تقدم، وكما روى حماد بن سلمة، عن ثابت البناني عن شعيب قال: سمعت عبد الله بن عمرو. فذكر حديثاً أخرجه أبو داود من هذا الوجه. وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به =стр. 388
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عمرو، وأما قول ابن عدي: لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا فيرد عليه إخراج خزيمة له في صحيحه والبخاري في جزء القراءة خلف الِإمام على سبيل الاحتجاج، وكذلك النسائي. وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح، ولكن ابن عدي عَنَى غير الصحيحن فيما أظن فليس فيهما لعمرو شيء وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو وذلك مردود بما تقدم تهذيب التهذيب (٨/ ٤٨، ... ، ٥٥).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ٧٢).
وقال الذهبي في الكاشف: قال القطان: إذا روي عنه فهو حجة. وقال أحمد: ربما احتججنا به. وقال البخاري: رأيت أحمد، وعلياً، وإسحاق، وأبا عبيد، وعامة أصحابنا يحتجون به. وقال أبو داود: ليس بحجة (٢/ ٣٣٢).
وقال الخطابي في معالم السنن: ترك الاحتجاج به جماعة من الأئمة، ووثقه بعضهم (١/ ١٠٢)، (ح ١٢٢).
الحكم على الحديث:
قلت: قد اختلف العلماء ﵏ في توثيق عمرو بن شعيب. كما اختلفوا أيضاً في اتصال المسند بينهم، لكن الذي يظهر مما تقدم أن عَمْراً أقل أحواله أن يكون صدوقاً كما لخص حاله بذلك ابن حجر وأنه قد سمع بعضهم من بعض كما سبق بيانه.
وقد روى عن عمرو بن شعيب هذا الحديث ثابت بن أسلم البناني،
وداود بن أبي هند وهما ثقتان كما في التقريب (١/ ١١٥)، (١/ ٢٣٥).
فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً لذاته.
وقد عد الذهبي رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أعلى درجات الحَسَن، وأقل درجات الصحيح كما في التدريب (١/ ١٦٠).
أما قول ابن الملقن إن الحاكم قد أخرج لعمرو بن شعيب في أول الصلاة حديث "مرو الصبيان بالصلاة لسبع ... " الحديث فهو في محله. حيث أخرج له نفس الحديث الذي ذكر ابن الملقن في كتاب الصلاة (١/ ١٩٧).
وهو الحديث الآتي: =стр. 389
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ..
الحواشي
(١) = ١٢٧ - المستدرك (١/ ١٩٧): حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا يزيد بن الهيثم، ثنا إبراهيم بن أبي الليث، ثنا الأشجعي، عن سفيان، وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه: ثنا أبو المثنى: ثنا مسدد: ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري: ثنا إبراهيم بن أبي طالب: ثنا ابن هانئ: ثنا سهل بن مروان الدقاق: ثنا بكر بن عبد الله السهمي: ثنا أبو حمزة: سوار بن داود. حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : "مروا الصبيان بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها في عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٢/ ١٨٠).
٢ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة (١/ ١٣٣)، (ح ٤٩٥).
روياه من طريق سوار بن داود. حدثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
قلت: قد سبق بيان أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده وأنها حسنه إلا أن في إسنادهم سوار بن داود المزني أبو حمزة الصيرفي.
قال أبو طالب عن أحمد: شيخ بصري لا بأس به وهو شيخ يوثق بالبصرة.
وقال ابن معين: ثقة، وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه فيعتبر به وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: يخطىء. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٦٧، ٢٦٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (١/ ٣٣٩).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه.
قلت: التوسط في أمره أن يكون لا بأس به كما قال أحمد. =стр. 390
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
مما تقدم يتبين أن عمرو بن شعيب أحاديثه حسنة وأن سواراً أيضاً لا بأس به.
فحديثه حسن فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
إلا أن للحديث شاهداً عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده "بنحو حديث عمرو بن شعيب".
١ - رواه الترمذي. كتاب الصلاة- ٢٩٩ باب: متى يؤمر الصبي بالصلاة (٢/ ٢٥٩)، (ح ٤٠٧).
وقال: حديث حسن صحيح، وعليه العمل عند بعض أهل العلم وبه يقول أحمد وإسحاق.
٢ - ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: متى يؤمر الغلام بالصلاة (١/ ١٣٣)، (ح ٤٩٤).
وأورده المنذري في مختصر السنن وقال: قال الترمذي: حسن صحيح.
وأقر على ذلك (١/ ٢٧٠، ح ٤٦٤).
قلت: فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله تعالى أعلم-.стр. 391
١٢٨ - حديث شداد بن أوس مرفوعاً "ارفعوا أيديكم فقولوا لا إله إلا الله ... إلخ".
قلت: فيه راشد بن داود ضعفه الدارقطني وغيره ووثقه دحيم (١) . الحواشي
(١) دحيم هو عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي لقبه دحيم. ثقة حافظ متقن. تقريب (١/ ٤٧١).
١٢٨ - المستدرك (١/ ٥٠١): حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود، عن يعلى بن شداد، قال: حدثني أبي شداد بن أوس، وعبادة ابن الصامت حاضر يصدقه. قال: إنا لعند رسول الله ﷺ إذ قال: "هل فيكم غريب؟ " -يعني أهل كتاب- قلنا: لا. يا رسول الله فأمر بغلق الباب، فقال: "ارفعوا أيديكم، فقولوا: لا إله إلا الله" فرفعنا أيدينا ساعة، ثم وضع رسول الله ﷺ يده، ثم قال: "الحمد لله، اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنة. إنك لا تخلف الميعاد. ثم قال: أبشروا فإن الله قد غفر لكم".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٤/ ١٢٤).
٢ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٧/ ٣٤٧، ٣٤٨)، (ح ٧١٦٣).
روياه من طريق راشد بن شداد الصنعاني، عن يعلى بن شداد. قال: حدثني أبي شداد بن أوس وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه. به مرفوعاً.
٣ - وأورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه أحمد، والطبراني، والبزار ورجاله موثقون (١/ ١٨، ١٩).
لكنه أورده في (١٠/ ٨١) ونسبه لأحمد فقط وقال: فيه راشد بن داود وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.
وأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٤١٥) وقال: رواه أحمد بإسناد حسن.стр. 392
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه راشد بن داود البرسمي أبو الملهب ويقال: أبو داود الصنعاني الدمشقي.
قال ابن معين: ليس به بأس ثقة. وقال دحيم: هو ثقة عندي. قال البخاري: فيه نظر. وقال الدارقطني: ضعيف لا يعتبر به. وقال الحافظ ابن حجر: قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.
تهذيب التهذيب (٣/ ٢٢٥).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام (١/ ١٤٠).
وقال الذهبي في الكاشف: مختلف فيه وثقه ابن معين وضعفه الدارقطني (١/ ٢٩٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يظهر أن راشد بن داود مختلف فيه، كما قال الذهبي، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً، وقد حسن الحديث المنذري كما سبق ذكره -والله أعلم-.стр. 393
١٢٩ - حديث البراء مرفوعاً "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات فهو كعتق نسمة".
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه الحسن بن عطية (ضعفه الأزدي) (١) . الحواشي
(١) قوله: (ضعفه الأزدي) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها. وكذا هي في (أ) والتلخيص.
١٢٩ - المستدرك (١/ ٥٠١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا الحسن بن عطية، ثنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قال: "من قال لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات، فهو كعتاق نسمة".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظه" عدا قوله: "عشر مرات" (٤/ ٢٨٥).
من طريق عفان، حدثنا محمد بن طلحة، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء به مرفوعاً.
٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" كتاب الأذكار، باب: فضل التسبيح والتهليل. موارد (ص ٥٧٨)، (ح ٢٣٢٧).
من طريق أحمد بن محمد بن الحسين. حدثنا شيبان بن أبي شيبة. حدثنا جرير بن حازم. قال: سمعت زبيد الأيامي يحدث عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من عدة طرق. =стр. 394
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الأول:
وهو طريق الحاكم وفيه الحسن بن عطية بن نجيح القرشي أبو علي الكوفي البزار.
قال أبو حاتم: صدوق. وقال ابن حجر: وضعفه الأزدي. قال: فأظنه اشتبه بالذي قبله -يعني الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي- تهذيب التهذيب (٢/ ٢٩٤).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ١٦٨).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: صدوق.
قلت: فعلى هذا فهو صدوق فالحديث بهذا الِإسناد حسن لذاته.
* الطريق الثاني: وهو طريق الإمام أحمد. أورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات (١٠/ ٨٥).
وقال المنذري في الترغيب: رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح.
* الطريق الثالث: وهو طريق ابن حبان وقد صححه.
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن لذاته وقد جاء من طرق أخرى صحيحة. فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 395
١٣٠ - حديث عبد الرحمن بن حماد. حدثنا حفص بن سليمان حدثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه طلحة قال: سألت رسول الله ﷺ عن تفسير سبحان الله قال: "تنزيه (١) الله (عن) (٢) كل سوء".
قال: صحيح. قلت: لم يصح، فإن طلحة منكر الحديث، قاله البخاري، وحفص [واهي الحديث] (٣) وعبد الرحمن قال أبو حاتم: منكر الحديث. الحواشي
(١) في المستدرك (هو تنزيه) وما أثبته من (أ)، (ب) والتخليص.(٢) في (ب) والتخليص (من) وما أثبته من (أ) والمستدرك.(٣) في (أ) (واه في الحديث) وما أثبته من (ب) والتلخيص.
١٣٠ - المستدرك (١/ ٥٠٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق: أنبأ علي بن عبد العزيز، وزياد بن الخليل التستري، ومحمد بن أيوب البجلي، ومحمد بن شاذان الجوهري، ومحمد بن إبراهيم العبدي قالوا: ثنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي: ثنا عبد الرحمن بن حماد: ثنا حفص بن سليمان،: ثنا طلحة بن يحيى بن طلحة، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله قال: سألت رسول الله ﷺ عن تفسير سبحان الله، قال: "هو تنزيه الله عن كل سوء".
تخريجه:
١ - رواه ابن حبان في المجروحين "بنحوه" (٢/ ٦٠).
من طريق عبد الرحمن بن حماد، عن طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله به مرفوعاً.
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع "بنحوه" وقال: رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن حماد الطلحي وهو ضعيف بسبب هذا وغيره (١٠/ ٩٤، ٩٥). =стр. 396
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأورده الذهبي في الميزان (٢/ ٥٥٧) من رواية عبد الرحمن بن حماد الطلحي.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الرحمن بن حماد، وحفص بن سليمان. وطلحة بن يحيى بن طلحة.
الأول: طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال أحمد: صالح الحديث.
وقال ابن معين: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة والعجلي: ثقة وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو زرعة والنسائي: صالح. وقال ابن عدي: روى عنه الثقات وما بروايته عندي بأس. وقال الدارقطني: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة وله أحاديث صالحة. تهذيب التهذيب (٥/ ٢٧، ٢٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطىء (١/ ٣٨٠).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه جماعة. وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال أبو زرعة: صالح (٢/ ٤٥).
قلت: فالذي يظهر أن أقل أحواله أنه صدوق.
الئاني: حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزار الكوفي. وهو حفص بن أبي داود القاري.
فيل أحمد: صالح وقال مرة: متروك الحديث. وروى عنه أنه قال: ما به بأس.
وروي عن يحيى بن معين أنه قال: ليس بثقة وقال ابن المديني: ضعيف تركته على محمد. وقال البخاري: تركوه. وقال مسلم: متروك. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.
وقال ابن خراشي: كذاب متروك يضع الحديث. تهذيب الكمال (١/ ٣٠٢).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك الحديث مع إمامته في القراءة (١/ ١٨٦). =стр. 397
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: مما تقدم يتبين أن حفص بن سليمان متروك الحديث.
الثالث: عبد الرحمن بن حماد الطلحي من ولد طلحة بن عبيد الله.
قال ابن حبان: يروي عن طلحة بن يحيى بنسخة موضوعة روى عنه ابن عائشة فلست أدري أوضعها أو قلبت عليه. وأياً كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به لما أتى مما لا أصل له في الروايات على الأحوال كلها. المجروحين (٢/ ٦٠).
وقال الذهبي وتبعه ابن حجر: قال أبو حاتم: منكر الحديث وقال ابن حبان وغيره: لا يحتج به. وقال الأزدي في الضعفاء: ضعيف.
الميزان (٢/ ٥٥٧)، لسان الميزان (٣/ ٤١٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن طلحة بن يحيى أقل أحواله أنه صدوق.
وأما حفص بن سليمان، وعبد الرحمن بن حماد. فالظاهر أنهما متروكان فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً والحمل فيه عليهما -والله أعلم-.стр. 398
١٣١ - حديث خلاد بن يحيى. حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن عبيد بن رفاعة [ابن رافع] (١) الزرقي عن أبيه قال: لما كان يوم أحد انكفأ المشركون فقال رسول الله ﷺ : "استووا حتى أثني على ربي" [فصاروا] (٢) خلفه صفوفاً ثم قال: " اللهم لك الحمد كله لا مانع لما أعطيت ... إلخ".
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: لم يخرجا لعبيد [وهو ثقة] (٣) والحديث مع [نظافة] (٤) إسناده منكر أخاف [أن يكون] (٥) موضوعاً.
رواه عن خلاد، ابن أبي ميسرة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (أبي رافع) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٥٤٣).(٢) في (أ) (فبادروا) وفي (ب) (فساروا) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص (١/ ٥٠٧).(٤) في (أ)، (ب) (تظافر) وما أثبته من التلخيص (١/ ٥٠٧).(٥) في (أ)، (ب) (لا يكون) وما أثبته من التلخيص لأن عبارته أصرح في أن الحديث موضوع.
١٣١ - المستدرك (١/ ٥٠٦ - ٥٠٧): أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن الحسن بن أيوب، ثنا ابن أبي مسرة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا عبد الواحد بن أيمن المكي، عن عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه، قال: لما كان يوم أحد انكفأ المشركون. فقال رسول الله ﷺ : "استووا حتى أثني على ربي" فصاروا خلفه صفوفاً، فقال: "اللهم لك الحمد كله. اللهم لا مانع لما بسطت. ولا باسط لما قبضت. ولا هادي لمن أضللت، ولا مضل لمن هديت. ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، =стр. 399
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولا مقرب لما باعدت. ولا مباعد لما قربت، اللهم ابسط علينا من بركاتك، ورحمتك، وفضلك، ورزقك، اللهم إني أسألك النعيم يوم القيامة، والأمن من يوم الخوف، اللهم عائذ بك من شر ما أعطيتنا، وشر ما منعتنا، اللهم حبب إلينا الِإيمان، وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر، والفسوق، والعصيان. واجعلنا من الراشدين. اللهم توفنا مسلمين. وأحينا مسلمين. وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك. واجعل عليهم رجزك وعذابك إله الحق".
تخريجه:
١ - رواه أحمد في مسنده "بنحوه" (٣/ ٤٢٤).
٢ - رواه البخاري في الأدب الفرد "بنحوه" باب: دعوات النبي ﷺ (ص ١٠٢، ١٠٣).
٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية "طرفه الأول ثم قال: وذكر الدعاء" (١٠/ ١٢٧).
٤ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٥/ ٤٠)، (ح ٤٥٤٩).
٥ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوها " باب: الاستنصار عند اللقاء (ص ٣٩٦)، (ح ٦٠٩).
٦ - ورواه البزار في مسنده "بنحوه" كشف الأستار عن زوائد البزار (٢/ ٣٢٩، ٣٣٠).
وقال البزار: لا نعلمه مرفوعاً إلا من حديث رفاعة، ولا رواه عن عبيد -قال إلا عبد الرحمن والصواب عبد الواحد- وهو مشهور لا بأس به روى عنه أهل العلم.
رووه من طريق مروان بن معاوية. حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي. حدثنا عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيه به مرفوعاً. =стр. 400
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ونسبه السيوطي في الجامع الكبير للبغوي، والبارودي، والبيهقي في الدعوات عن رفاعة بن رافع (٢/ ٣٩٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن عبد الواحد بن أيمن.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم. وقد أعله الذهبي بما سبق ذكره.
قلت: أما عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الأنصاري الزرقي.
قال الحافظ ابن حجر: ذكره ابن حبان في الثقات. واختلف في صحبته.
ورجح ابن حجر أنه ولد في عهد النبي ﷺ وذكر قصة تؤيد أنه كان في زمن عمر ابن عشر سنين وقال: وذكره مسلم في الطبقة الأولى من التابعين. وقال العجلي: ثقة.
تهذيب التهذيب (٧/ ٦٥).
وقال ابن حجر في التقريب: ولد في عهد النبي ﷺ وقال العجلي: ثقة (١/ ٥٤٣).
وسكت عنه الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٣٧).
وقال الحزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص ٢٥٤).
أما قول الذهبي لم يخرجا له شيئاً فهو في محله حيث لم يشر أحد من أصحاب الكتب السابقة أنهما رويا له أو أحدهما.
وأما خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي أبو محمد الكوفي.
فقال عنه أحمد: ثقة أو صدوق لكن كان يرى شيئاً من الإِرجاء. وقال ابن نمير: صدوق إلا أن في حديثه غلطاً قليلًا. وقال أبو حاتم: ليس بذاك المعروف محله الصدق وقال أبو داود: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: ثقة إنما أخطأ في حديث واحد. وقال العجلي: ثقة. وقال الخليلي: ثقة إمام. تهذيب التهذيب (٣/ ١٧٤، ١٧٥). =стр. 401
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: صدوق رمي بالِإرجاء وهو من كبار شيوخ البخاري.
وروى له البخاري (١/ ٢٣٠).
وأما عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكي أبو يحيى بن أبي مسرة.
فقال عنه ابن أبي حاتم: كتبت عنه بمكة ومحله الصدق (٥/ ٦).
فالذي يظهر من كل ما تقدم أن عبيد بن رفاعة، وخلاد بن يحيى: ثقتان وأن ابن أبي مسرة صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند أحمد، والبخاري في الأدب ومن وافقهما.
وقال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (٦/ ١٢٢).
وقال المعلق على كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي: إسناده صحيح.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبيد بن رفاعة. ثقة، لكن لم يخرجا له شيئاً، وأن خلاد بن يحيى أيضاً ثقة وأما عبد الله بن أحمد، فهو صدوق، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم حسناً لذاته.
كما أن الحديث جاء من طريق آخر صحيحاً، كما عند أحمد والنسائي.
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 402
١٣٢ - حديث جابر مرفوعاً "ما أنعم الله على عبد من نعمة فقال الحمد لله إلا أدى (١) شكرها ... " الحديث.
قال: صحيح (٢) . قلت: ليس بصحيح فيه عبد الرحمن بن قيس الرازي.
قال أبو زرعة: كذاب. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (إلا وقد أدى) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا عند السيوطي في الصغير (٢/ ٤٨٧).(٢) في المستدرك (صحيح إلا أنهما لم يخرجا أبا معاوية) (١/ ٥٠٨)، وأبو معاوية هو عبد الرحمن بن قيس كما سيأتي.
١٣٢ - المستدرك (١/ ٥٠٧ - ٥٠٨): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ صالح بن محمد الرازي، ثنا أبي، ثنا أبو معاوية عبد الرحمن بن قيس: حدثنا محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد من نعمة، فقال: الحمد لله، إلا وقد أدى شكرها، فإن قالها الثانية، جدد الله له ثوابها، فإن قالها الثالثة غفر الله له ذنوبه".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم والبيهقي في الشعب ورمز له بالصحة (٢/ ٤٨٧).
وأورده المنذري في الترغيب واقتصر على تخريج الحاكم له وقال: وفي إسناده عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية الزعفراني واهي الحديث وهذا الحديث مما أنكر عليه (٢/ ٤٣٧، ٤٣٨).
- وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة عبد الرحمن بن قيس (٢/ ٥٨٣) وقال: منكر. =стр. 403
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الرحمن بن قيس الرازي أبو معاوية الزعفراني.
قال الذهبي عن عبد الصمد بن عبد الوارث: كان ابن مهدي يكذبه.
وقال أحمد: حديثه ضعيف ولم يكن بشيء متروك الحديث. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الساجي: ضعيف. وقال صالح بن محمد: كان يضع الحديث. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.
وقال الحاكم: روى عن محمد بن عمر وحماد بن سلمة أحاديث منكرة. ثم أورد له حديثاً وقال: وهذا موضوع وليس الحمل فيه إلا عليه. تهذيب التهذيب (٦/ ٢٥٨).
وقال أبو حاتم: ذاهبْ الحديث. وقال أبو زرعة: كذاب. الجرح والتعديل (٥/ ٢٧٨).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك كذبه أبو زرعة وغيره (١/ ٤٩٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الأرجح في حال عبد الرحمن أنه متروك الحديث فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
وأما قول السيوطي: إنه صحيح فقد تعقبه المناوي في الفيض (٥/ ٤٢٩) بقول الذهبي هذا. وبقوله في الميزان كذبه ابن مهدي وغيره.
كما أن الحاكم نفسه نسب عنه أنه أورد له حديثاً وقال: إنه موضوع والحمل فيه عليه كما سبق ذكره فكيف يصححه هنا؟
فعلى ذلك يكون تعقب الذهبي في محله -والله تعالى أعلم-.стр. 404
١٣٣ - حديث عبد الرحمن بن إسحاق. حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل به هم أو غم قال: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث".
قال: صحيح. قلت: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة.
الحواشي
(١) ١٣٣ - المستدرك (١/ ٥٠٩): أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، ثنا أحمد بن موسى، ثنا إسحاق التميمي، ثنا وضاح بن يحيى النهشلي، حدثنا النضر بن إسماعيل البجلي: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁، قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل به هم، أو غم، قال: "يا حي، يا قيوم برحمتك أستغيث".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (٢/ ٣٥١).
ولم أجد من أخرجه عن ابن مسعود غير الحاكم فالله أعلم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم أعله الذهبي بعلل.
أولاً: أن عبد الرحمن بن مسعود لم يسمع من أبيه.
قلت: عبد الرحمن هو ابن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي.
قال يعقوب بن شيبة: كان ثقة قليل الحديث وقد تكلموا في روايته عن أبيه وكان صغيراً. فأما علي بن المديني فقال: قد لقي أباه عبد الله. وقال يحيى بن معين: لم يسمع من أبيه. وقال مرة: سمع من أبيه ومن علي. وقال أحمد، عن يحيى بن سعيد: مات ابن مسعود وعبد الرحمن ابن ست سنين أو نحو ذلك. وروي عن أحمد أنه قال: ما سفيان الثوري وشريك =стр. 405
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فإنهما يقولان: سمع وأما إسرائيل فإنه يقول في حديث الضب سمعت.
وقال العجلي: يقال: إنه لم يسمع من أبيه إلا حرقاً واحداً "محرم الحلال كمستحل الحرام".
وروى البخاري في التاريخ الصغير بإسناد لا بأس به عن القاسم بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: لما حضر عبد الله الوفاة قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبت أوصني. قال: إبْكِ من خطيئتك.
وروى البخاري في الكبير بسند أنه قال: إني مع أبي فذكر الحديث.
وقال ابن المديني في العلل: سمع من أبيه حديثين. حديث الضب وحديث تأخير الوليد للصلاة. وقال أبو حاتم: سمح من أبيه وهو ثقة.
وقال الحاكم: اتفق مشايخ الحديث أنه لم يسمع من أبيه انتهى.
قال الحافظ ابن حجر: وهو نقل غير مستقيم. تهذيب التهذيب (٦/ ٢١٥، ٢١٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة، وقد سمع من أبيه، لكن شيئاً يسيراً (١/ ٤٨٨).
وقد رجح الشيخ أحمد شاكر ﵀ سماع عبد الرحمن من أبيه. قال: وهو الذي رجحه البخاري. تعليق أحمد شاكر على المسند (٥/ ٢٥٥).
وقال الألباني: ثبت سماعه منه بشهادة جماعة من الأئمة منهم سفيان الثوري وشريك القاضي، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم -ثم أورد الحديث الذي رواه البخاري في الصغير- وقال: فلا عبرة بعد ذلك بقول من نفي سماعه منه لأنه لا حجة لديه على ذلك إلا عدم العلم بالسماع، ومن علم حجة على من لم يعلم. سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (١/ ١٧٨)، (ح ١٩٨).
فالذي يظهر من كل ما تقدم أن الراجح هو سماع عبد الرحمن من أبيه.
ثانياً: قال: إن عبد الرحمن ومن بعده ليسوا بحجة.
والذي يظهر أنه يقصد عبد الرحمن بن إسحاق وليس عبد الرحمن بن مسعود، لأن عبد الرحمن بن مسعود ثقة كما سبق بيانه كما أن الذي بعده =стр. 406
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = هو القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي قال ابن حجر في التقريب: ثقة عابد.
ورمز لِإخراج البخاري له (٢/ ١١٨).
وكذا هو ثقة كما في التهذيب (٨/ ٣٢١، ٣٢٢).
كما أن ابن إسحاق هو الذي فيه كلام، هو ومن بعده كما سيأتي.
١ - عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبو شيبة الواسطي الأنصاري ويقال الكوفي ابن أخت النعمان بن سعد.
قال أبو داود: سمعت أحمد يضعفه. وقال أبو طالب عن أحمد: ليس بشيء منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن سعد، ويعقوب بن سفيان وأبو داود، والنسائي، وابن حبان: ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣٦، ١٣٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٧٢).
٢ - النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي أبو المغيرة القاص الكوفي إمام مسجدها.
قال أحمد: ليس بقوي، وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس حديثه بشيء وروي عنه أنه قال: كان صدوقاً، وكان لا يدري ما يحدث به.
وقال العجلي: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ضعيف الحديث.
وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف. وقال النسائي، وأبو زرعة: ليس بقوي.
وقال الدارقطني: صالح. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وقال ابن حبان: فحش خطؤه، وكثر وهمه فاستحق الترك. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٣٤، ٤٣٥).
وقال ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي (٢/ ٣٠١).
وقال الذهبي في الكاشف: ليس بالقوي (٣/ ٢٠٢، ٢٠٣). =стр. 407
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣) وأنه ضعيف.
فعلى هذا يكون الحديث بهذا الشاهد حسناً لغيره.
وأما تصحيح السيوطي للحديث بسند الحاكم فقد تعقبه المناوي في الفيض حيث أورد كلام الحاكم على الحديث وتعقب الذهبي عليه ثم سكت على ذلك وهذا منه دليل على موافقته للذهبي في تعقبه (٥/ ١٦٣، ١٦٤).
وقال الألباني في صحيح الجامع: حسن (٤/ ٢٣٤) والظاهر أنه حسنه لتقوية الشاهد له -والله أعلم-.стр. 408
١٣٤ - حديث أبي سلمة [الجهني] (١) ، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال ابن مسعود مرفوعاً: "ما أصاب مسلماً قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن أمتك ... إلخ".
قال: [صحيح] (٢) على شرط البخاري إن سلم من إرسال عبد الرحمن عن أبيه.
قلت: وأبو سلمة لا يدرى من هو. ولا رواية له في الكتب الستة. الحواشي
(١) ليست في أصل (أ) ومعلقة بهامشها وكذا هي في (ب)، والمستدرك وتلخيصه.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا يستقيم المعنى على عدم ذكرها، لأن ما كان على شرطهما فهو صحيح، لكني أثبتها للتوضيح.
١٣٤ - المستدرك (١/ ٥٠٩): أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا فضيل بن مرزوق: حدثني أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁، قال رسول الله ﷺ :"ما أصاب مسلماً قط هم ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك وابن أمتك، ناصيتي في يدك ماضٍ فيَّ حكمك عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمْتَه أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاءَ حُزني، وذهاب همي. إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحا" قالوا: يا رسول الله! ألا نتعلم هذه الكلمات؟ قال: "بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (١/ ٣٩١، ٤٥٢). =стр. 409
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد (ص ٥٨٩)، (ح ٢٣٧٢).
٣ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١٠/ ٢٠٩، ٢١٠)، (ح ١٠٣٥٢).
رووه من طريق فضيل بن مرزوق. حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود. به مرفوعاً.
ونسبه الألباني في السلسلة الصحيحة (ح ١٩٨) للحارث بن أبي أسامة في مسنده (ص ٢٥١)، وأبي يعلى (ق ١٥٦/ ١) من الطريق السابق.
ونسبه الهيثمي زيادة على ما سبق للبزار (١٠/ ١٣٦) وقال: رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني وقد وثقه ابن حبان.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن عن أبيه وقال الذهبي: وأبو سلمة لا يدري من هو ... إلخ أي أن الحديث فيه إرسال وفيه أيضاً أبو سلمة ويؤيد هذا أن الذهبى قال في الحديث السابق: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه.
قلت: أما سماع عبد الرحمن من أبيه فالراجح أنه سمع منه كما سبق بيانه في الحديث الذي قبل هذا.
أما أبو سلمة، فقال عنه الحافظ ابن حجر في التعجيل: أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن روى عنه فضيل بن مرزوق. مجهول قاله الحسيني وقال مرة: لا يدري من هو. وهو كلام الذهبي في الميزان (٤/ ٥٣٣).
قال الحافظ ابن حجر: وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له في صحيحه. وقرأت بخط الحافظ ابن عبد الهادي يحتمل أن يكون خالد بن سلمة. قال ابن حجر: قلت: وهو بعيد، لأن خالداً مخزومي وهذا جهني، التعجيل (ص ٤٩٠، ٤٩١).
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند: وترجمه الحافظ في لسان =стр. 410
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٤١) فلم يذكر فيه جرحاً وهذا مع ذاك يرفعان جهالة حاله، أو يكفيان في الحكم يتوثيقه، وأما ظن ابن عبد الهادي أنه خالد بن سلمة فإنه بعيد كما قال الحافظ، وأقرب منه عندي أن يكون هو "موسى بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الجهني" ويكنى أبو سلمة فإنه من هذه الطبقة. وقد سبق توثيقه عند حديث(١٤٩٦) .
وقال الشيخ أحمد هناك: أبو عبد الله مولى جهينة هو موسى بن عبد الله الجهني ويقال في كنيته "أبو سلمة" وهو ثقة.
تعليق الشيخ أحمد شاكر على مسند الإِمام أحمد (٥/ ٢٦٦، ٢٦٧).
وقال الألباني في الأحاديث الصحيحة رقم(١٩٨) بعد أن ذكر قول الحافظ في التعجيل.
قلت: وما استبعده الحافظ هو الصواب لما سيأتي ووافقه على ذلك الشيخ أحمد شاكر ثم ذكر قول الشيخ أحمد شاكر بأن المقصود هو موسى بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الجهني.
فقال: قلت: وما استقر به الشيخ أحمد شاكر هو الذي أجزم به بدليل ما ذكره مع ضميمة شيء آخر وهو أن موسى الجهني قد روي حديثاً آخر عن القاسم بن عبد الرحمن به وهو الحديث الذي قبله -وهو حديث(١٩٧) في السلسلة الصحيحة- فإذا ضمت إحدى الروايتين إلى الأخرى ينتج أن الراوي عن القاسم هو "موسى أبو سلمة الجهني" وليس في الرواة من اسمه =стр. 411
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = موسى الجهني إلا موسى بن عبد الله الجهني وهو الذي يكنى بأبي سلمة وهو ثقة من رجال مسلم. وكان الحاكم أشار إلى هذه الحقيقة حين قال في الحديث: صحيح على شرط مسلم. فإن معنى ذلك أن رجاله رجال مسلم ومنهم أبو سلمة الجهني. ولا يمكن أن يكون كذلك إلا إذا كان هو موسى بن عبد الله الجهني.
سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني (رقم ١٩٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبد الرحمن سمع من أبيه وأن أبا سلمة هو موسى بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن الجهني وهو من رجال مسلم كما في التقريب (٢/ ٢٨٥).
فعليه يكون الحديث صحيحاً على شرط مسلم.
وقد قال ذلك الألباني كما سبق ذكره.
وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح. وقال الهيثمي: رجال أحمد، وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة وقد وثقه ابن حبان.
فعلى هذا يكون تعقب الذهبي ليس في محله -والله تعالى أعلم-.стр. 412
١٣٥ - حديث ابن مسعود مرفوعاً "من قال: أستغفر الله [العظيم] (١) الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه (ثلاثاً) (٢) غفرت (له) (٣) ذنوبه وإن كان فاراً من الزحف".
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه أبو سنان ضرار بن مرة، لم يخرج له البخاري. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (ب) (ثلثاً) تحريف وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه.(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
١٣٥ - المستدرك (١/ ٥١١): أنبأنا أبو بكر بن محمد الصيرفي، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال: استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاثاً. غفرت له ذنوبه، وإن كان فاراً من الزحف".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه عن ابن مسعود غير الحاكم.
وقد أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٨١٢).
كما أورده المنذري في الترغيب عن زيد مرفوعاً. ونسبه لأبي داود والترمذي عن زيد قال: ورواه الحاكم من حديث ابن مسعود (٢/ ٤٧٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم على شرطهما وقال الذهبي: لم يخرج البخاري لأبي سنان. قلت: أبو سنان هو: ضرار بن مرة الكوفي أبو سنان الشيباني الأكبر. قال ابن المديني عن يحيى القطان: كان ثقة. وقال أحمد: كوفي ثبت. وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به. وقال النسائي: ثقة. وقال العجلي: ثقة ثبت في الحديث مبرور صاحب سنة وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة ثبت. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٥٧). =стр. 413
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: ثقة ثبت (١/ ٣٧٤).
وقد رمز في التهذيب، والتقريب على أن مسلماً أخرج له في صحيحه وأما البخاري فإنه أخرج له في الأدب المفرد. ولم يخرج له في صحيحه.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن أبا سنان ثقة ثبت إلا أنه ليس من رجال البخاري فيكون الحديث صحيحاً، لكنه ليس على شرط البخاري.
فعلى هذا يكون تعقب الذهبي في محله. حيث إن أبا سنان لم يخرج له البخاري.
كما أن للحديث شاهداً عن زيد مولى رسول الله ﷺ "بلفظ مقارب لحديث ابن مسعود".
١ - رواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: في الاستغفار (٢/ ٨٥) (ح ١٥١٧).
٢ - ورواه الترمذي. كتاب الدعوات، باب: ١١٩ (٥، ٥٦٨، ٥٦٩) (ح ٣٥٧٧).
وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقال المنذري في الترغيب: إسناده جيد متصل (٢/ ٤٧٠).
-والله أعلم-.стр. 414
١٣٦ - حديث محمد بن عقبة، عن أم هانيء. قلت: يا رسول الله إني
امرأة قد كبرت وضعفت فدلني على عمل قال: " كبِّري الله مائة ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: زكريا ضعفوه (١) وسقط من بين محمد بن عقبة، وأم هانىء. الحواشي
(١) في التلخيص (ضعيف) وما أثبته من (أ)، (ب).
١٣٦ - المستدرك (١/ ٥١٣ - ٥١٤): حدثنا إبراهيم بن عصمة بن إبراهيم العدل، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن موسى القزاز، ثنا زكريا بن منظور.
حدثني محمد بن عقبة، عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: قلت يا نبي الله إني امرأة قد كبرت وضعفت، فدلني على عمل.
قال: "كبري الله مائة مرة، واحمدي الله مائة مرة، وسبحي الله مائة مرة، فهو خير لك من مائة بدنة متقبلة، وخير من مائة فرس مسرج ملجم في سبيل الله، وخير من مائة رقبة متقبلة. وقول لا إله إلا الله لا يترك ذنباً ولا يشبهها عمل".
تخريجه:
١ - رواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب الأدب، باب: فضل التسبيح (٢/ ١٢٥٢)، (ح ٣٨١٠).
وقال المعلق: في الزوائد في إسناده زكريا وهو ضعيف.
رواه من طريق زكريا بن منظور. حدثني محمد بن عقبة بن أبي مالك، عن أم هانئ. وهو طريق الحاكم.
٢ - ورواه أحمد "بنحوه" (٦/ ٣٤٤).
٣ - ورواه البيهقي في شعب الِإيمان، (١/ ٣٧٩، ٣٨٠). نسبه الألباني في السلسلة الصحيحة له (ح ١٣١٦).
روياه من طريق سعيد بن سليمان. قال: حدثنا موسى بن خلف. قال: =стр. 415
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٦) وأنه ضعيف.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً. =стр. 416
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٣١٦) .
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف، لكن الطريق الثاني حسن فعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم حسناً لغيره -والله أعلم-.стр. 417
١٣٧ - حديث عائشة مرفوعاً "ما أنعم الله على عبد نعمة ... " الحديث.
قال: لا أعلم (به) (١) مجروحاً. قلت: بلى. قال ابن عدي: محمد بن جامع العطار -يعني الذكور في إسناده- لا يتابع على أحاديثه. الحواشي
(١) في (ب) (به)، وفي التلخيص (فيهم) وفي المستدرك (لا أعلم في إسناده أحداً ذكر بجرح) وما أثبته من (أ) وعلى كل العبارات يستقيم المعنى.
١٣٧ - المستدرك (١/ ٥١٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأنا زياد بن الخليل التستري، حدثنا محمد بن جامع العطار، حدثنا السكن بن أبي السكن البرجمي، حدثنا الوليد بن أبي هشام، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : "ما أنعم الله على عبد نعمة، فعلم أنها من عند الله، إلا كتب الله له شكرها قبل أن يحمده عليها، وما أذنب عبد ذنباً فندم عليه إلا كتب الله له مغفرة قبل أن يستغفره، وما اشترى عبد ثوباً بدينار أو نصف دينار فلبسه، فحمد الله عليه إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم والبيهقي في شعب الإِيمان.
قال: وتعقب (١/ ٦٩٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن جامع البصري العطار.
قال ابن عدي: لا يتابع على أحاديثه وضعفه أبو يعلى. وقال أبو حاتم: =стр. 418
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كتبت عنه وهو ضعيف الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال عبدان: كانوا يضعفونه. وقال الدارقطني في العلل: ليس بالقوي.
وقال ابن عبد البر: متروك الحديث. الميزان (٣/ ٤٩٨)، اللسان (٥/ ٩٩).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن محمد بن جامع ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 419
١٣٨ - حديث أبي بكر بن أبي مريم. [حدثنا أبو الأحوص حكيمٍ بن عمير] (١) ، وحبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء مرفوعا "لا يدع رجل منكم أن يعمل ألف حسنة حين يصبح يقول: سبحان الله وبحمده مائة مرة".
قال: صحيح. قلت: أبو بكر واه وفي المسند انقطاع. الحواشي
(١) في المستدرك (حدثنا الأحوص بن حكيم، عن عمير). وفي (أ)، (ب) والتلخيص (الأحوص بن حكيم) وما أثبته من مسند الإِمام أحمد. والذي يظهر أنه هو الصواب، لأن أبا بكر بن أبي مريم لم يرو عن الأحوص بن حكيم وإنما روى عن حكيم أبي الأحوص كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٥٨٣).
١٣٨ - المستدرك (١/ ٥١٥): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عوف بن سفيان الطائي، ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، ثنا أبو بكر بن أبي مريم، ثنا الأحوص بن حكيم، عن عمير، وحبيب بن عبيد، عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: "لا يدع رجل منكم أن يعمل ألف حسنة حتى يصبح، يقول: سبحان الله وبحمده مائة مرة، فإنها ألف حسنة، وإنه لم يعمل إن شاء الله مثل ذلك في يومه من الذنوب، ويكون ما عمل خير سوى ذلك وافراً".
تخريجه:
١ - رواه لإِمام أحمد "بلفظ مقارب" (٥/ ١٩٩).
رواه من طريق أبي بكر بن مريم. حدثنا أبو الأحوص حكيم بن عمير.
وحبيب بن عبيد الله عن أبي الدرداء به مرفوعاً.
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني. وقال: فيه أبو بكر وهو ضعيف (١٠/ ٩٤).
ونسبه الساعاتي للطبراني في الكبير قال وفي إسناده أبو بكر ضعيف ضعفه الهيثمي، والذهبي (١٤/ ٢٢٢، ٢٢٣). =стр. 420
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢) وأنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن المسند فيه انقطاع وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف كما قال الذهبي.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله تعالى أعلم-.стр. 421
١٣٩ - حديث عائشة مرفوعاً "في الدعاء لقضاء الدين".
قال: صحيح. قلت: [الحكم] (١) ليس بثقة. قال جامعه: وكذا رأيته في نسخة شيخنا صلاح الدين العلائي (٢) وصوابه الحكم بن عبد الله الأيلي فإنه الذكور في إسناده. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (الحسن) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه والظاهر أن ابن الملقن أخذ من نسخة للتلخيص فيها (الحسن) وعلى ذلك يدل كلامه.(٢) سبقت ترجمته في المقدمة عند موضوع شيوخ ابن الملقن.
١٣٩ - المستدرك (١/ ٥١٥): حدثنا أبو بكر محمد بن بالويه، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، ثنا الحجاج بن المنهال، ثنا عبد الله بن عمر النميري، عن يونس بن يزيد الأيلي، حدثني الحكم بن عبد الله الأيلي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: دخل علي أبو بكر، فقال: هل سمعت من رسول الله ﷺ دعاء علمنيه؟ قلت: ما هو؟ قال: كان عيسى بن مريم يعلمه أصحابه، قال: لو كان على أحدكم جبل ذهب ديناً، فدعا الله بذلك، لقضاه الله عنه: اللهم فارج الهم كاشف الغم مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني، فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك. قال أبو بكر الصديق ﵁: كانت عليَّ بقية من الدين، وكنت للدين كارهاً، فكنت أدعو الله بذلك، فأتاني الله بفائدة، فقضاه الله عني. قالت عائشة ﵂: كان لأسماء بنت عميس علي دينار وثلاثة دراهم، فكانت تدخل علي فأستحي أن أنظر في وجهها، لأني لا أجد ما أقضيها، فكنت أدعو بذلك، فما لبثت إلا يسيراً حتى رزقني الله رزقاً، ما هو بصدقة ولا ميراث، فقضاه الله عني وقسمت في أهلي قسماً حسناً، وحليت ابنة عبد الرحمن بثلاث أواق ورق، وفضل لنا فضل حسن.
تخريجه:
١ - أورده الهيثمي في الجمع (١٠/ ١٨٦) من دون قصة أبي بكر في =стр. 422
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قضاء دينه ومن دون قصة عائشة أيضاً. وقال: رواه البزار وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور (١/ ٩) وقال: أخرجه البزار، والحاكم، والبيهقي في الدلائل بسند ضعيف.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي أبو عبد الله.
قال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال السعدي، وأبو حاتم: كذاب. وقال النسائي، والدارقطني، وجماعة: متروك الحديث. وقال البخاري: تركوه. وقال مسلم: منكر الحديث. وقال ابن أبي الحواري وغيره من أصحاب الحديث: ليس يعرف بدمشق كذاب إلا رجلين الحكم بن عبد الله الأيلي، ويزيد بن ربيعة بن يزيد. وقال ابن خزيمة: لست أحتج به. وقال ابن المديني: ليس بشيء. وقال يحيى بن حسان متروك. وقال أبو زرعة: متروك الحديث. وقال العقيلي: الغالب على حديثه الوهم. الميزان (١/ ٥٧٣، ٥٧٤)، لسان الميزان (٢/ ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٣٤).
وقال الذهبي في الضعفاء: متروك متهم (ص ٦٩/ ١٠٧٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الذي عليه أغلب العلماء أنه متروك فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 423
١٤٠ - حديث زيد بن ثابت أن رسول الله ﷺ علمه وأمره أن يتعاهد أهله في كل صباح "لبيك اللهم لبيك ... إلخ".
قال: صحيح. قلت: فيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف (فأين الصحه)؟ (١) . الحواشي
(١) قوله: (فأين الصحة) ليست في (ب) وما أثبته من (أ)، والتلخيص.
١٤٠ - المستدرك (١/ ٥١٦ - ٥١٧): أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا أبو الموجه، ثنا علي بن خشرم، أنبأ عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب، عن زيد بن ثابت ﵁، أن رسول الله ﷺ علمه، وأمره أن يتعاهد أهله في كل صباح البيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك اللهم ما قلت من قول أو حلفت من حلف أو نذرت من نذر فمشيئتك بين يدي ذلك كله، ما شئت كان وما لم تشأ لا يكون، ولا حول ولا قوة إلا بك إنك على كل شيء قدير. اللهم ما صليت من صلاة فعلى من صليت، وما لعنت من لعن فعلى من لعنت، أنت ولي في الدنيا والآخرة، توفني مسلماً وألحقني بالصالحين. اللهم إني أسألك الرضى بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر إلى وجهك، وشوقاً إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أعتدي أو يعتدى علي، أو أكسب خطيئة أو ذنباً لا تغفره. اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة ذا الجلال والإِكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأشهدك وكفى بك شهيداً أني أشهد أنه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير. وأشهد أن محمداً عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق، والساعة آتية لا ريب فيها وإنك تبعث من في القبور، وإنك إن تكلني إلى نفس تكلني إلى ضعف وعورة وذنب وخطيئة. وإني لا أثق إلا =стр. 424
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: ولم يتفرد أبو بكر بن أبي مريم بالحديث عن ضمرة بن حبيب بل تابعه معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي قاضي الأندلس. وقد سبق بيان حاله أيضاً عند حديث ورقم(١٠١) وأنه مختلف فيه. فيكون حديثه حسناً فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً.
وبإسناد الحاكم ومن وافقه حسن لغيره.
قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف (١٠/ ١١٢، ١١٣).стр. 425
١٤١ - حديث ابن مسعود عن رسول الله ﷺ أنه كان يدعو: "اللهم احفظني بالإِسلام قائماً ... إلخ".
قال: على شرط البخاري. قلت: فيه أبو الصهباء. ولم يخرج له البخاري.
الحواشي
(١) ١٤١ - المستدرك (١/ ٥٢٥): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن أيوب العلاف بمصر: ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي الصهباء، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أخبره ابن مسعود ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه كان يدعو: "اللهم احفظني بالِإسلام قائماً، واحفظني بالإِسلام قاعداً، واحفظني بالإِسلام راقداً، ولا تشمت بي عدواً حاسداً، اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك. وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط ورمز له بالصحة (١/ ٢٢٢).
وقال الألباني في صحيح الجامع: حسن (١/ ٣٩٨، ح ١٢٧١).
وأما المنذري فسكت عنه في الفيض (٢/ ١٢٠، ١٢١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال الحاكم عنه: على شرط البخاري، ورده الذهبي بأن فيه أبا الصهباء لم يخرج له البخاري.
قلت: أبو الصهباء هو: صهيب أبو الصهباء البكري البصري.
قال أبو زرعة: ثقة. وقال النسائي: بصري ضعيف، وذكره ابن حبان في الثقات له ذكر في صحيح مسلم. تهذيب التهذيب (٤/ ٤٣٩) ولم يرمز لرواية البخاري له.
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٣٧٠). =следующие страницы →