Полный текст (3 627 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال يخطيء ويخالف. وقال الأزدي: يُرمى بالكذب. وقال ابن عدي: روي أشياء غير محفوظة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٧).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٢٢٧).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال النسائي: ليس بالقوي (٣/ ١١٧).
لكن قال في ديوان الضعفاء: قال الأزدي: رُمي بالكذب (ص ٢٦١، ٣٥٢٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال مبارك، أنه ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بأنه لين الحديث فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
لكنَّ للحديث طريقاً آخر كما قال الهيثمي وإسناده جيد.
كما أورد الهيثمي شاهداً عن أبي أيوب: أن النبي ﷺ كان إذا دعا بدأ بنفسه ونسبه للطبراني وقال: إسناده حسن (١٠/ ١٥٢).
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره لتقوية الطريق الثاني والشاهد له -والله أعلم-.стр. 457
١٥٥ - حديث أنس مر رسول الله ﷺ برجل وهو يقول: يا أرحم الراحمين. فقال له: "سل فقد نظر الله إليك".
قلت (١) : لم يصح هذا. الحواشي
(١) في المستدرك (قال الحاكم: الفضل بن عيسى هو الرقاشي وأخشى أن يكون عمه يزيد بن أبان إلا أني قد وجدت له شاهداً من حديث أبي أمامة الباهلي).
وسيأتي هذا الحديث بعد حديثنا هذا.
١٥٥ - المستدرك (١/ ٥٤٤): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن سهيل بن عسكر، ثنا سعيد بن أبي مريم، أنبأنا نافع بن يزيد، حدثني يحيى بن أبي أسيد، عن الفضل بن عيسى، عن عمه عن أنس بن مالك قال: مر رسول الله ﷺ برجل، وهو يقول: يا أرحم الراحمين. فقال له رسول الله ﷺ : "سل فقد نظر الله إليك".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث لم يبين الذهبي علته وقد بين الحاكم نفسه بعضها كما سبق.
والظاهر أن في سنده يزيد بن أبان الرقاشي، والفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي. ويحيى بن أسيد.
١ - يزيد بن أبان الرقاشي (بتخفيف القاف ثم معجمة) أبو عمرو البصري القاضي. وهو عم الفضل بن عيسى وقد شك الحاكم في أن يكون عمه هو يزيد أو غيره، ولكن لم يُذكر أن الفضل روى عن عمٍ من عمومته غير يزيد هذا كما في تهذيب الكمال (٢/ ١١٠٠). =стр. 458
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣) وتبين من خلال ذلك أنه ضعيف.
٢ - الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي أبو عيسى البصري الواعظ.
قال عنه ابن حجر في التقريب: منكر الحديث ورمي بالقدر (٢/ ١١١).
وقال الذهبي في الكاشف: ساقط (٢/ ٣٨٣).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو داود: لا يكتب حديثه (ص ٣٠٩).
٣ - يحيى بن أبي أسيد المصري. ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلًا (٩/ ١٢٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن يزيد ضعيف، وأن الفضل ضعيف جداً. ولما يحيى فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلًا. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً جداً والحمل فيه على الفضل بن عيسى.
وللحديث شاهد عن أبي أمامة وهو الحديث الذي سيأتي. إلا أنه ضعيف جداً كذلك فكل منهما ضعيف غير قابل للانجبار -والله أعلم-.стр. 459
١٥٦ - حديث [فضال] (١) عن أبي أمامة مرفوعاً "إن ملكاً موكلاً بمن يقول يا أرحم الراحمين ... الحديث".
قلت: [فضال] (٢) ليس بشيء. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (فضاله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا في لسان الميزان (٤/ ٤٣٤).(٢) في (أ)، (ب) (فضاله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا في لسان الميزان (٤/ ٤٣٤).
١٥٦ - المستدرك (١/ ٥٤٤): حدثنا أبو بكر بن عبد الله الحماني، ثنا موسى بن زكريا التستري، ثنا كامل بن طلحة، حدثنا فضال بن جبير، عن أبي أمامة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن ملكاً موكلاً بمن يقول يا أرحم الراحمين. فمن قالها ثلاثاً قال له الملك: إن أرحم الراحمين قد أقبل عليك فاسأل".
تخريجه:
١ - أورده المنذري في الترغيب (٢/ ٤٨٦) ونسبه للحاكم فقط وسكت عنه.
٢ - وكذا أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٢٦٨).
- وكذا أورده صاحب الكنز ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٢١٨).
ولم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في مسنده فضال بن جبير شيخ من أهل البصرة.
قال ابن حبان: يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه لا يحل الاحتجاج به بحال. المجروحين (٢/ ٢٠٤).
وقال ابن عدي: ولفضال بن جبير عن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث كلها غير محفوظة (ل ٧٢٨).
الميزان (٣/ ٣٤٧، ٣٤٨)، اللسان (٤/ ٤٣٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن فضال بن جبير الظاهر أنه كما قال الذهبي: ليس بشيء فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 460
١٥٧ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "إذا أتى أحدكم [فراشه] (١) فدعا الله فليقل: اللهم رب السموات ورب الأرض. ربنا ورب كل شيء ... الحديث".
قال صحيح. قلت: قال جامعه خرجه مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة (٢) . الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: (قلت: ... إلخ). في التلخيص (قلت: خرجه مسلم لسهيل) وما أثبته من (أ)، (ب). وعبارة ابن الملقن هنا توهم أن هذا التعقب منه، والصواب أنه من الذهبي كما في التلخيص.
١٥٧ - المستدرك (١/ ٥٤٦): أخبرني علي بن عبد الرحمن السبيعي بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم الغفاري، ثنا خالد بن مخلد، ثنا يوسف بن عبد الرحمن، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أتى أحدكم فراشه، فليقل: اللهم رب السموات ورب الأرض، ربنا ورب كل شيء، أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، أغننا من الفقر، واقض عنا الدين".
تخريجه:
١ - رواه مسلم هكذا قال: حدثني زهير بن حرب. حدثنا جرير، عن سهيل قال: كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول: "اللهم رب السموات ورب الأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإِنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس =стр. 461
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء. اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر".
وكان يروي ذلك عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ (ح٦١).
ثم قال: وحدثني عبد الحميد بن بيان الواسطي. حدثنا خالد -يعني الطحان- عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: "كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضاجعنا أن نقول: بمثل حديث جرير.
وقال: "من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها" (ح ٦٢).
كتاب الذكر والدعاء- ١٧ باب: ما يقول عند النوم وأخذ المضجع (٤/ ٢٠٨٤).
وكذا رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الدعوات- ١٩ باب: ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه (٥/ ٤٧٢)، (ح ٣٤٠٠).
٣ - وكذا ابن ماجه "بنحوه" كتاب الدعاء- ١٥ باب: ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه (٢/ ١٢٧٤)، (ح ٣٨٧٣).
روياه من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وعليه فتعقب الذهبي في محله حيث إن الحديث أخرجه مسلم.стр. 462
١٥٨ - حديث أبي أمامة مرفوعاً "إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء ... الحديث بطوله".
قال: صحيح. قلت: فيه عفير بن معدان وهو واه جداً.
الحواشي
(١) ١٥٨ - المستدرك (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧): حدثنا أبو بكر بن أسحاق الفقيه، أنبأ أحمد بن علي بن مسلم الأبار، ثنا الهيثم بن خارجة: ثنا الوليد بن مسلم، عن عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ﵁، عن النبي- ﷺ ، قال: "إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء. فمن نزل به كرب أو شدة فليتحين المنادي: فإذا كبر كبر وإذا تشهد تشهد، وإذا قال: حي على الصلاة، قال: حي على الصلاة، فيفي قال: حي على الفلاح. قال: حي على الفلاح، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة الصادقة المستجابة، المستجاب لها دعوة الحق، وكلمة التقوى أحينا عليها، وأمتنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها أحياء وأمواتاً. ثم يسأل الله حاجته".
تخريجه:
١ - رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة "بلفظ مقارب" (ص ٤٦، ٤٧)، (ح ٩٦).
٢ - رواه أبو نعيم في الحلية "بلفظ مقارب" (١٠/ ٢١٣).
روياه من طريق عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة به مرفوعاً.
٣ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لأبي يعلى عن أبي أمامة (١/ ٦٧، ٦٨).
٤ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه لأبي يعلى والحاكم ورمز له بالصحة (١/ ١٣٣).
٥ - وأورده في الجامع الكبير ونسبه زيادة على ما سبق لأبي الشيخ، والضياء المقدسي والحاكم. قال: وتعقب (١/ ٩٠). =стр. 463
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وسكت عنه المناوي في الفيض (٢/ ٤٤٥) وقال الألباني في صحيح الجامع: صحيح (١/ ٢٨٢)، (ح٨١٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عفير بن معدان الحضرمي ويقال: اليحصبي أبو معدان الحمصي المؤذن.
قال أحمد: ضعيف منكر الحديث. وقال يحيى: لا شيء. وروي عن دحيم أنه قال: ضعيف الحديث. وقال محمد بن شعيب: أبرأ إليكم من حديث عفير بن معدان. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث نكير الرواية عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ ، ما لا أصل له. لا يشتغل بروايته. وقال أبو داود: شيخ صالح ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال ابن عدي: وعامة روايته غير محفوظة.
تهذيب التهذيب (٢/ ٩٤٢، ٩٤٣).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥٢).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٢٧١).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عفير بن معدان الظاهر أنه ضعيف جداً كما قال الذهبي وعلى ذلك جرى أكثر العلماء. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
أما فضل متابعة المؤذن في أذانه وسؤال الوسيلة للرسول ﷺ فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله عمرو، ومن حديث عمر بن الخطاب ﵄.
كتاب الصلاة- ٧ باب: استحباب القول مثل قول المؤذن (١/ ٢٨٨، ٢٨٩)، (ح١١، ١٢).стр. 464
كتاب فضائل القرآن
١٥٩ - حديث ابن عباس مرفوعاً "الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب".
قال: صحيح. قلت: فيه قابوس وهو لين.
الحواشي
(١) ١٥٩ - المستدرك (١/ ٥٥٤): أخبرني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد. وحدثنا عبد الله بن سعد، ثنا إبراهيم بن إسحاق، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالوا ثنا جرير: عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: "إن الذي ليس في جوفه من القرآن شيء كالبيت الخرب".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (١/ ٢٢٣).
٢ - ورواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب فضائل القرآن، باب: ١٨ (٥، ١٧٧)، (ح ٢٩١٣).
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٣ - ورواه الطبراني في الكبير "بلفظ مقارب" (١٢/ ١٠٩)، (ح ١٢٦١٩).
٤ - ورواه الدارمي "بلفظ مقارب" كتاب فضائل القرآن، باب: فضل من قرأ القرآن (٢/ ٤٢٩). =стр. 465
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رووه من طريق جرير، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه قابوس بن أبي ظبيان الجنبي الكوفي.
قال ابن معين: ثقة. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ليس بذاك، وعن ابن معين: ضعيف الحديث. وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة جائز الحديث، إلا أن ابن أبي ليلى جلده الحد. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال النسائي: ليس بالقوي، ضعيف. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. وقال ابن سعد: فيه ضعف ولا يحتج به. وقال الساجي: ليس بثبت، يقدم علياً على عثمان.
وقال العجلي: كوفي لا بأس به. وقال الدارقطني: ضعيف ولكن لا يترك.
تهذيب التهذيب (٨/ ٣٠٥، ٣٠٦).
وقال ابن حجر في التقريب: فيه لين (٢/ ١١٥).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم وغيره: لا يحتج به (٢/ ٣٨٨).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (ص٣١١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن قابوساً مختلف فيه، ولكن التوسط في حاله كما قال ابن عدي: أنه لا بأس به، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
وأما تصحيح الترمذي له، فلعله لشواهد أخرى لم يذكرها -والله أعلم-.стр. 466
١٦٠ - حديث عبده الله (١) مرفوعاً: "إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم ... الحديث".
قال: تفرد به صالح بن [عمر] (٢) [عنه] (٣) وهو صحيح (٤) .
قلت: صالح ثقة خرج له مسلم، لكن فيه الهجري، وهو ضعيف. الحواشي
(١) الحديث لعبد الله بن مسعود كما هو عند غيره كما يأتي في التخريج.(٢) في (أ)، (ب) (عمرو) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٣٦٢).(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.(٤) معلق بهامش (أ) عند قوله: صحيح (عبارته هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولم يحتجا بصالح بن عمرو. كذا بهامش الأصل) وهو كذلك كما في المستدرك.
١٦٠ - المستدرك (١/ ٥٥٥): حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه، ثنا مسدد بن قطن بن إبراهيم، ثنا داود بن رشيد، ثنا صالح بن عمر، أنا ابراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ﵁ هو ابن مسعود- عن النبي ﷺ قال: "إن هذا القرآن مأدبة الله، فأقبلوا من مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، والنور المتين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به. ونجاة لمن تبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد، اُتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته، كل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول: (آلم) حرف، ولكن: ألف، ولام، وميم".
تخريجه:
١ - رواه ابن حبان في المجروحين "بنحوه" (١/ ٩٩، ١٠٠).
٢ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية "بنحوه" (١/ ١٠١).
وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ =стр. 467
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٣) وأنه ضعيف رفع موقوفات.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً. والراجح أنه موقوف كما قال ابن الجوزي: إنه يشبه أن يكون من كلام ابن مسعود، إلا أن هذا الحديث من قبيل المرفوع حكماً، لأنه لا يقال من قبيل الرأي -والله أعلم-.стр. 468
١٦١ - حديث ابن عمر مرفوعاً "من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين".
قلت: إسناده واه.
الحواشي
(١) ١٦١ - المستدرك (١/ ٥٥٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا أحمد بن عمير بن يوسف، ثنا أبو سلمة عبد الرحمن بن محمد بن يزيد الألهاني، ثنا الحسن بن علي السلولي، أن أباه حدثه، عن الزبيدي، عن عبد الله بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ عشر آيات في ليلة، لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية، كتب من القانتين".
تخريجه:
١ - رواه الدارمي "بنحوه" متفرقاً، فروى طرفه الأول في باب: فضل من قرأ عشر آيات (٢/ ٤٦٣).
وروى طرفه الثاني في باب: من قرأ بمائة آية (٢/ ٤٦٤).
من طريق موسى بن عقبة. عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر موقوفاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعلَّ الذهبي إسناده ولم يبين مكان العلة، والظاهر أنه يقصد أن في الِإسناد عبد الله بن زياد- حيث بدأ به في تلخيصه.
وعبد الله بن زياد هذا الظاهر أنه عبد الله بن زياد سليمان بن سمعان المخزومي أبو عبد الرحمن المدني مولى أم سلمة. روى عن محمد بن كعب القرظي كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٨٣) ولم أجد أحداً يروي عن محمد بن كعب بهذا الاسم غيره.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٤٨): عبد الله هذا الظاهر أنه ابن سمعان المخزومي المدني وهو متهم. انتهى.
وقال في التهذيب عنه: قال مالك: كذاب، وقال هشام بن عروة حدث عني =стр. 469
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بأحاديث والله ما حدثته بها ولقد كذب علي. وقال أحمد: متروك. وقال أيضاً: إنما كان يعرف بالصلاة ولم يكن يعرف بالحديث. وقال أحمد: سمعت إبراهيم بن سعد يحلف بالله لقد كان ابن سمعان يكذب. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ليس بشيء. وقال مرة كذاباً. وقال ابن المديني، وعمرو بن علي: ضعيف جداً. وقال أبو زرعة: لا شيء. وقال أبو داود: كان من الكذابين. وقال النسائي، والدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: ضعيف جداً وله أحاديث صالحة، والضعف على حديثه ورواياته بين. وذكره ابن البرقي في باب من اتهم في روايته وترك حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث. وقال ابن المبارك: تركته. وقال الجوزجاني: كان كذاباً وضاعاً. وقال الساجي: ضعيف جداً.
تهذيب التهذيب (٥/ ٢١٩، ٢٢٠، ٢٢١).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره (١/ ٤١٦).
وقال الذهبي في الكاشف: أحد المتروكين وكذبه مالك (٢/ ٨٧).
قلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال عبد الله بن زياد أنه كذاب فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً.
* الطريق الثاني: وجاء الحديث من طريق أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عمر موقوفاً.
وموسى بن عقبة لم أجد من ترجمه كما أنه لم يذكر من الرواة عن محمد بن كعب القرظي كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٦٢، ١٢٦٣).
وكذا لم يذكر من شيوخ أبي أويس كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٩٩، ٧٠٠).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أنه بسند الحاكم موضوع. وأما طريقه الثاني عند =стр. 470
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الدارمي فإن فيه موسى بن عقبة ولم أجد من ترجمه. وكذا هو موقوف على ابن عمر.
إلا أن الحديث جاء عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة بأسانيد صحيحة.
١ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ بألف آية كتب من المقنطرين".
- رواه ابن حبان في صحيحه موارد (ص ١٧٢)، (ح ٦٦٢).
- ورواه ابن خزيمة في صحيحه. كتاب الصلاة- ٤٨٣ باب: فضل قراءة ألف آية في ليلة. إن صح الخبر فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح (٢/ ١٨١، ح١١٤٤).
قلت: أبو سوية هو عبيد بن سوية قال ابن حجر في التقريب: صدوق (١/ ٥٤٣).
وقال الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة: إسناده جيد.
٢ - كما أن طرفه الأول روي عن أبي هريرة.
- رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (١/ ٥٥٥، ٥٥٦). أما طرفه الثاني فروي من حديث أبي هريرة أيضاً.
رواه ابن خزيمة في صحيحه. كتاب الصلاة- ٤٨١ باب: فضيلة قراءة مائة آية في صلاة الليل ... إلخ (٢/ ١٨٠)، (ح ١١٤٢).
ونسبه الألباني في الصحيحة (٢/ ٢٤٧) لابن نصر في قيام الليل (ص ٦٦).
وقال الألباني: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
فعلى هذا يكون الحديث صحيحاً، لكنه بإسناد الحاكم موضوع فلا تفيده هذه الشواهد -والله أعلم-.стр. 471
١٦٢ - حديث معقل بن يسار مرفوعاً: "أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش، والمفصل نافلة".
قال: صحيح. قلت: فيه [عبيد الله] (١) بن أبي حميد قال أحمد: تركوا حديثه. الحواشي
(١) في (أ) (عبد الرحمن) ومصححة بالهامش (عبيد الله) وهي كذلك في (ب) والمستدرك وتلخيصه (عبيد الله).
١٦٢ - المستدرك (١/ ٥٥٩): أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، عن عبيد الله بن أبي أحمد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار قال: قال النبي ﷺ : "أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش، والفصل نافلة".
تخريجه:
١ - رواه الطبراني في الكبير من حديث طويل يتضمن هذا الحديث (٢٠/ ٢٢٥، ٢٢٦)، (ح٥٢٥).
من طريق عبيد الله بن أبي حميد الهذلي، حدثنا أبو المليح الهذلي. حدثني معقل بن يسار به مرفوعاً.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور "بنحوه" ونسبه للحاكم، وابن مردويه
في تفسيره، وأبي ذر الهروي في فضائله، والبيهقي في الشعب (١/ ٥).
٣ - كما أورد ابن حجر حديثاً طويلاً عن معقل بن يسار يتضمن هذا الحديث ونسبه لأبي يعلى. المطالب العالية (٣/ ٢٨٣، ح ٣٤٨٦).
وأورده السيوطي في الصغير (١/ ١٧٥) ورمز له بالضعف. وأورده المناوي ثم ذكر قول الحاكم، وتعقب الذهبي له وسكت عنه (١/ ٥٦٣، ٥٦٤) وقال الألباني: ضعيف (١/ ٣٠١). =стр. 472
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبيد الله بن أبي حميد الهذلي كنيته أبو الخطاب من أهل البصرة.
قال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال ابن معين: ودحيم: ضعيف الحديث.
وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو داود، والدارقطني: ضعيف.
وقال النسائي: ليس بثقة وقال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث.
وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف ضعيف. تهذيب التهذيب (٦/ ٩، ١٠).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك الحديث (١/ ٥٣٢).
وقال الذهبي في الكاشف: وهوه (٢/ ٢٢٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبيد الله بن أبي حميد، الظاهر أنه متروك وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.стр. 473
١٦٣ - حديث معقل بن يسار مرفوعاً "أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول".
قال: صحيح. قلت: فيه عبيد الله المذكور قبله (١) . الحواشي
(١) في التلخيص. قال: (عبيد الله قال أحمد: تركوا حديثه) وما أثبته من (أ)، (ب) وذكر ذلك إحالة على الحديث السابق.
١٦٣ - المستدرك (١/ ٥٦١): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول".
تخريجه:
١ - رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة "بلفظه في باب: ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة (ص ٢٥٣)، (ح ٦٨٩).
٢ - ورواه الطبراني في الكبير بعضاً من حديث طويل يتضمن هذا الحديث (٢٠/ ٢٢٥،٢٢٦)،(٥٢٥) .
روياه من طريِق عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي الليح، عن معقل بن يسار به مرفوعاً.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور -مع الحديث السابق وهو حديث أعطيت فاتحة الكتاب- ونسبه للحاكم وابن مردويه في تفسيره، وأبي ذر الهروي في فضائله، والبيهقي في الشعب (١/ ٥).
وكذا أورده في الجامع الصغير، وأورده المناوي في الفيض، والألباني أورده مع الحديث السابق وبرقم واحد. وحكموا عليه بحكم الحديث السابق.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبيد الله بن أبي حميد، الهذلي أبو الخطاب البصري وقد سبق بيان حاله عند حديث(١٦٢) وأنه ضعيف جداً.
فعلى ذلك يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 474
١٦٤ - حديث ابن عباس مرفوعاً "وددت أنها في قلب [كل] (١) مؤمن -يعني- تبارك الذي بيده الملك".
قال: صحيح. قلت: فيه حفص بن عمر العدني وهو واه. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
١٦٤ - المستدرك (١/ ٥٦٥): أخبرنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، حدثني الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "وددت أنها في قلب كل مؤمن -يعني- تبارك الذي بيده الملك".
تخريجه:
١ - رواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١١/ ٢٤١، ٢٤٢)، (ح ١١٦١٦).
من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعاً.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٢٤٦) ونسبه لعبد بن حميد في سنده والطبراني، والحاكم، وابن مردويه عن ابن عباس.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن الحكم بن أبان، عن عكرمة.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه حفص بن عمر بن ميمون العدني أبو إسماعيل الملقب بالفرخ.
قال ابن أبي حاتم: كان ثقة. وقال أبو حاتم: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. وقال البرقي عن ابن معين: ليس بثقة. وقال العقيلي: يحدث بالأباطيل. وقال الآجري: عن أبي داود: ليس بشيء. وقال العجلي: يكتب حديثه وهو ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف، وفي موضع آخر: ليس بالقوي. وقال في العلل: متروك.стр. 475
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٤) وأنه متروك.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف، وأما بسند الطبراني فإنه ضعيف جداً. فلا يجبر طريق الحاكم لشدة ضعفه -والله أعلم-.стр. 476
١٦٥ - حديث ابن عمر (١) مرفوعاً "قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن".
قال: صحيح. قلت: بل فيه جعفر بن ميسرة الأشجعي.
قال أبو حاتم: منكر الحديث [جداً] (٢) وغسان بن الربيع وقد ضعفه الدارقطني. الحواشي
(١) هذا الحديث لم أجده في المستدرك، كما أن المعلق قال: هذه الرواية سقطت من المستدرك.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص، وكذا من الميزان (١/ ٤١٨)، واللسان (٢/ ١٢٩).
١٦٥ - المستدرك (١/ ٥٦٦): أخبرنا أبو عثمان أحمد بن سهل الفقيه ببخارا، أنبأ صالح بن محمد بن حبيب الحافظ البغدادي، ثنا غسان بن الربيع، حدثنا جعفر بن ميسرة الأشجعي، عن أبيه، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "قل يا أيها الكافرون ربع القرآن".
تخريجه:
الآية(١) من سورة الكافرون.
١ - رواه الطبراني في الكبير "بلفظه" قطعة من حديث (١٢/ ٤٠٥) (ح ١٣٤٩٣).
من طريق عبد الله بن زحر، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر به مرفوعاً.
وأورده السيوطي في الكبير ونسبه للطبراني والحاكم فقط (١/ ٦٠٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن ابن عمر.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه غسان بن الربيع، وجعفر بن ميسرة الأشجعي.
١ - جعفر بن ميسرة الأشجعي. =стр. 477
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البخاري: ضعيف منكر الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جداً.
وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال الساجي: ضعيف. وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: منكر الحديث.
الميز ان (١/ ٤١٨)، اللسان (٢/ ١٢٩، ١٣٠).
٢ - غسان بن الربيع.
قال الذهبي: كان صالحاً ورعاً وليس بحجة في الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف. وقال مرة: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان نبيلاً فاضلاً ورعاً وأخرج حديثه في صحيحه.
الميز ان (٣/ ٣٣٤)، اللسان (٤/ ٤١٨).
قلت: مما تقدم يتبين أن جعفر بن ميسرة، وغسان بن الربيع الظاهر أنهما ضعيفان. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند الطبراني وفيه عبيد الله بن زحر.
وقد أورور الهيثمي في المجمع (٧/ ١٤٨) وقال: فيه عبيد الله بن زحر وثقه جماعة وفيه ضعف، وعبيد الله قال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٥٣٣).
وقال الذهبي في الكاشف: فيه اختلاف، وله مناكير، ضعفه أحمد، وقال النسائي: لا بأس به (٢/ ٢٢٥).
وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أحمد، وقال أبو زرعة: صدوق. وقال النسائي: لا بأس به. وقال ابن عدي: يقع في حديثه ما لا يتابع عليه (ص ٢٥٠).
قلت. الظاهر أنه حسن الحديث فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكنه جاء من طريق الطبراني وهو طريق حسن. =стр. 478
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٨٩٤) .
وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.
ويمان بن المغيرة قال عنه ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٧٩).
٢ - حديث أنس وهو حديث طويل يتضمن حديث ابن عمر.
رواه أحمد (٣/ ١٤٦، ١٤٧).
وقال الساعاتي: في سنده سلمة بن وردان ضعفه الِإمام أحمد وغيره وحسنه الترمذي (١٨/ ٣٣٢، ٣٣٣) وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٣٢) وأنه ضعيف.
ورواه الترمذي. كتاب فضائل القرآن- ١٠ باب ما جاء في: إذا زلزلت (٥/ ١٦٦)، (ح ٢٨٩٥) وقال: حسن.
قلت: فالذي يظهر أن الحديث بمجموع هذه الطرق، والشواهد يكون صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 479
١٦٦ - حديث [معاذ بن أنس] (١) مرفوعاً "من قرأ القرآن، وعمل بما فيه ألبس والده يوم القيامة تاجاً ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه زيان بن فائد وهو ضعيف، ويحيى بن أيوب وليس بالقوي (٢) . الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (أنس) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وكذا عند من أخرج الحديث فالذي رفعه هو معاذ بن أنس الجهني، وليس أنس.(٢) قوله (قلت: ... إلخ) في التلخيص (قلت: زيان ليس بقوي) وما أثبته من (أ)، (ب) فالظاهر أن الزيادة من ابن الملقن.
١٦٦ - المستدرك (١/ ٥٦٧ - ٥٦٨): حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القاضي -إملاء-، ثنا إبراهيم بن يوسف السنجاني، ثنا أبو الطاهر، وهارون بن سعيد، قالا ثنا ابن وهب: ثنا يحيى بن أيوب، عن زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ القرآن، وعمل بما فيه ألبس والده يوم القيامة تاجاً، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، لو كانت فيه فما ظنكم بالذي عمل به".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، أبواب الوتر. باب في: ثواب قراءة القرآن (٢/ ٧٠)،(١٤٥٣) .
٢ - ورواه أحمد "بنحوه" (٣/ ٤٤٠).
روياه من طريق يحيى بن أيوب، عن زيان بن فائد، عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن أيوب، وزيان بن فائد.
أولًا: زيان بن فائد المصري أبو جوين الحمراوي. =стр. 480
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: شيخ ضعيف. وقال أبو حاتم: شيخ صالح. وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً يتفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة لا يحتج به. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٠٨)، المجروحين لابن حبان (١/ ٣١٣، ٣١٤).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته (١/ ٢٥٧).
وقال الذهبي في الكاشف: فاضل خير ضعيف (١/ ٣١٧).
ثانياً: يحيى بن أيوب الغافقي أبو العباس المصري.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: سيء الحفظ. وقال ابن معين: صالح.
وقال مرة: ثقة. وقال أبو حاتم: محله الصدق، يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال أبو داود: صالح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرة: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد: منكر الحديث. وقال الدارقطني: في بعض حديثه اضطراب. وقال إبراهيم الحربي: ثقة. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال ابن عدي: صدوق لا بأس به. تهذيب التهذيب (١١/ ١٨٧، ١٨٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما أخطأ (٢/ ٣٤٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن زيان بن فائد ضعيف، وأما يحيى بن أيوب فالذي يظهر أنه صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً، والحمل فيه على زيان بن فائد -والله أعلم-.стр. 481
١٦٧ - حديث معقل بن يسار مرفوعاً "اعملوا بالقرآن، أحلوا حلاله، وحرموا حرامه ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: (فيه) (١) عبيد الله بن أبي حميد. قال أحمد: تركوا حديثه. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ).
١٦٧ - المستدرك (١/ ٥٦٨): أخبرنا بكر بن محمد، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "اعملوا بالقرآن، أحلوا حلاله، وحرموا حرامه، واقتدوا به، ولا تكفروا بشيء منه، وما تشابه عليكم فردوه إلى الله، وإلى أولي الأمر من بعدي، كما يخبروكم، وآمنوا بالتوراة، والإِنجيل، والزبور، وما أوتي النبيون من ربهم، وليسعكم القرآن وما فيه من البيان، فإنه شافع مشفع، وما حل مصدق، ألا ولكل آية نور يوم القيامة، وإني أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش.
تخريجه:
١ - رواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٢٠/ ٢٢٥، ٢٢٦)، (ح ٥٢٥).
من طريق عبيد بن أبي حميد، عن أبي الليح، عن معقل بن يسار به مرفوعاً.
- وروى الطبراني بعضه من طريق آخر (٢٠/ ٢٢٠، ٢٢١، ح ٥١٢).
من طريق عمران القطان، عن عبيد الله بن معقل بن يسار، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله ﷺ "اعملوا بكتاب الله ولا تكذبوا بشيء منه فما اشتبه منه عليكم فسلوا عنه أهل العلم يخبروكم، وآمنوا بالتوراة، والإِنجيل فإن فيه البيان وهو شافع وما حل مصدق".
٢ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية (٣/ ٢٨٣)، (ح ٣٤٨٦) ونسبه لأبي يعلى. =стр. 482
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٢) وأنه متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
وأما بعضه الذي رواه الطبراني فإن في سنده عنده عمران بن داود القطان وقد أعله الهيثمي به فقال: ذكره ابن حبان في الثقات وضعفه الباقون (١/ ١٧٠).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم ورمي برأي الخوارج (٢/ ٨٣).
وقال الذهبي في الكاشف: أفتى إبراهيم بن عبد الله بالخروج، ضعفه النسائي ومشاه غيره (٢/ ٣٤٩).
وفيل الخزرجي في الخلاصة: أثنى عليه يحيى بن سعيد، ووثقه عفان بن مسلم، وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وضعفه يحيى بن معين، وأبو داود، والنسائي (ص ٢٩٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أنه بسند الحاكم ضعيف جداً، وأما جزؤه الذي ورد عند الطبراني فإن فيه عمران بن داود وهو مختلف فيه كما سبق بيانه، فعليه يكون هذا الجزء من الحديث حسناً -والله أعلم-.стр. 483
١٦٨ - حديث ابن عباس أن رجلًا قال: يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: "الحالُّ المُرْتَحل ... الحديث".
قلت (١) : فيه صالح الري وهو متروك. قال الحاكم: وله شواهد. فذكر منها حديثاً عن أبي هريرة (٢) . الحواشي
(١) في المستدرك. قال: تفرد به صالح المري وهو من زهاد أهل البصرة إلا أن الشيخين لم يخرجاه.(٢) وسيأتي ذكر حديث أبي هريرة بعد هذا الحديث.
١٦٨ - المستدرك (١/ ٥٦٨ - ٥٦٩): وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنا أبو المثنى، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا صالح المري، وأخبرني أبو بكر بن قريش، أنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو كريب، ثنا زيد بن الحباب، ثنا صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى العامري، عن ابن عباس، أن رجلاً قال: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: "الحال المرتحل"، قال: يا رسول الله! وما الحال المرتحل؟ قال: "صاحب القرآن، يضرب من أوله حتى يبلغ آخره، ومن آخره حتى يبلغ أوله، كلما حل ارتحل".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب القرآت، باب: (١٣/ ٥، ١٩٧، ١٩٨)، (ح ٢٩٤٨).
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوي.
٢ - ورواه الدارمي "بنحوه" كتاب فضائل القرآن، باب: في فضل القرآن (٢/ ٤٦٩).
روياه من طريق صالح المري، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس به مرفوعاً.=стр. 484
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١١٨) وأنه ضعيف.
الحكم علي الحديث:
مما تقدم يتبين أن صالح المري ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً فقط. كما أن له شاهداً عن أبي هريرة ذكره الحاكم وهو الحديث الذي بعد هذا الحديث. وقد تبين من خلال دراستي له أنه ضعيف قابل للانجبار.
فعليه يكون الحديث بكلا الِإسنادين حسناً لغيره.стр. 485
١٦٩ - قال الحاكم: وله شواهد فذكر منها حديثاً عن أبي هريرة (١) ، وسكت عليه.
قال الذهبي (٢) : وهو موضوع على سند الصحيحين. فيه مقدام [بن داود] (٣) بن عيسى وهو متكلم فيه، والآفة منه. الحواشي
(١) قوله: قال الحاكم ... إلخ قد ذكرته عند الحديث السابق وكررته هنا للتوضيح ولتحقيق كل منهما على حده.(٢) قوله: (قال الذهبي) هذا من كلام ابن الملقن وإلا ففي التلخيص قال: (قلت: لم يتكلم عليه الحاكم وهو موضوع على سند الصحيحين) وما أثبته من (أ)، (ب).(٣) ليست في (أ) وفيها (مقدام بن عيسى) وما أثبته من (ب)، والمستدرك والميزان (٤/ ١٧٥)، اللسان (٦/ ٨٤).
١٦٩ - المستدرك (١/ ٥٦٩): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنا محمد بن سعيد بن بكر، ثنا مقدام بن داود بن تليد الرعيني. حدثنا خالد بن نزار.
حدثني الليث بن سعد. حدثني مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁ قال: قام رجل إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله أي العمل أفضل -أو- أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الحال المرتحل الذي يفتح القرآن ويختمه، صاحب القرآن يضرب من أوله إلى آخره، ومن آخره إلى أوله كل ما حل ارتحل".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه عن أبي هريرة غير الحاكم، لكن أصل الحديث الذي أخرج الحاكم هذا الحديث شاهداً له قد مضى تخريجه قبل هذا الحديث.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم مقدام بن داود بن عيسى بن تليد الرعيني أبو عمرو المصري. =стр. 486
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال النسائي في الكني: ليس بثقة. وقال ابن يونس وغيره: تكلموا فيه.
وقال محمد بن يوسف الكندي: كان فقيهاً، لم يكن بالمحمود في روايته، وضعفه الدارقطني في غرائب مالك. وقال مسلمة بن قاسم: رواياته لا بأس بها، وذكر ابن القطان أن أهل مصر تكلموا فيه. وقال المسعودي: كان من جلة الفقهاء، ومن كبار أصحاب مالك.
الميزان (٤/ ١٧٥، ١٧٦)، اللسان (٦/ ٨٤، ٨٥).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن مقداماً متكلم فيه، ولم ينسب إلى الموضع، ولا إلى الاتهام بالكذب، ولا الترك فهو ضعيف فقط وعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
كما أن حديث ابن عباس ضعيف أيضاً وهو حديث الأصل وكل منهما ضعيف قابل للانجبار، فعليه يكون الحديث بكلا الِإسنادين حسناً لغيره -والله أعلم-.стр. 487
١٧٠ - حديث فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: " [لله] (١) أشد أذناً إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته".
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: بل هو منقطع. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من أخرجه.
١٧٠ - المستدرك (١/ ٥٧١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا بشر بن بكر، ثنا الأوزاعي.
وحدثني أبو الحسن علي بن العباس الإِسكندراني -بمكة، وكتبه لي بخطه- ثنا سعيد بن هاشم بن مزيد الطبراني، ثنا دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني أبو عمرو الأوزاعي، حدثني إسماعيل بن عبيد الله ابن أبي المهاجر، عن فضالة بن عبيد الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال: "لله أشد أذناً إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن، من صاحب القينة إلى قينته".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظه" (٦/ ١٩).
من طريق الأوزاعي. عن إسماعيل بن عبيد الله. عن فضالة بن عبيد مرفوعاً.
٢ - ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب إقامة الصلاة- ١٧٦ باب: في حسن الصوت في القرآن (١/ ٤٢٥)، (ح ١٣٤٠).
رواه من طريق الأوزاعي. حدثنا إسماعيل بن عبيد الله، عن ميسرة -مولى فضالة- عن فضالة به مرفوعاً. فوصله بذكر ميسرة مولى فضالة.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع، ولكن لم يبين مكانه، والظاهر أن فيه انقطاعاً بين إسماعيل بن عبيد الله وبين فضالة بن عبيد.
قال ابن حجر في التهذيب عند ذكر ترجمة إسماعيل روي عن فضالة بن =стр. 488
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عبيد وفي سماعه منه نظر، وقد أرخ مولد إسماعيل في سنة إحدى وستين (١/ ٣١٧،٣١٨).
ثم عند ترجمة فضالة بن عبيد ذكر أنه توفي عام ثلاث وخمسين على الأرجح (٨/ ٢٦٧، ٢٦٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن سند الحاكم وأحمد منقطع، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه، لكن الحديث جاء موصولاً عند ابن ماجه بذكر ميسرة مولى فضالة، وميسرة هذا قال عنه ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٢٩١).
وقال الذهبي في الكاشف: نكره (٣/ ١٩٢).
وسكت عنه الخزرجي في الخلاصة (ص ٣٥٤).
فالذي يظهر أنه ضعيف فيبقى الحديث على ضعفه -والله أعلم-.стр. 489
١٧١ - حديث إبراهيم بن طهمان، عن منصور (والحكم) (١) ، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن [بن] (٢) عوسجة عن البراء مرفوعاً "زينوا القرآن بأصواتكم".
قلت: إبراهيم لم يدرك (الحكم) (٣) . الحواشي
(١) في (ب) (الحاكم) وما أثبته من (أ) وكذا من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (عن) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وقد أخرجه الحاكم من عدة طرق على هذا.(٣) في (ب) (الحاكم) وما أثبته من (أ) وكذا من المستدرك وتلخيصه.
١٧١ - المستدرك (١/ ٥٧٥): حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا أحمد بن موسى العسكري، ثنا محمد بن بشار، عن إبراهيم بن طهمان، عن منصور، والحكم، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول وزينوا القرآن بأصواتكم".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظه" مع زيادة "ومن منح منيحة لبن، أو منيحة ورق، أو هدى زقاق فهو كعتق رقبة" (٤/ ٢٩٦)، قال: حدثنا عبد الرزاق. أنبأنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب به مرفوعاً.
- ورواه أيضاً بعضاً من حديث طويل يتضمن هذا الحديث (٤/ ٣٠٤).
قال: حدثنا يحيى ومحمد بن جعفر. قالا: حدثنا شعبة. قال: حدثنا طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب به مرفوعاً.
٢ - وروى طرفه الأول أبو داود "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: تسوية الصفوف (١/ ١٧٨)، (ح ٦٦٤). =стр. 490
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وروي طرفه الأول النسائي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: كيف يُقوِّم الإِمام الصفوف (٢/ ٨٩، ٩٠).
روياه من طريق أبي الأحوص، عن منصور، عن طلحة اليامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب به مرفوعاً.
- وروى طرفه الثاني أبو داود "بلفظه" كتاب الصلاة، أبواب الوتر، باب: استحباب الترتيل بالقرآن (٢/ ٧٤)، (ح ١٤٦٨).
وروى طرفه الثاني النسائي "بلفظه" كتاب الافتتاح، باب: تزيين القرآن بالصوت (٢/ ١٧٩).
روياه من طريق جرير، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء به مرفوعاً.
٣ - وعلق البخاري طرفه الثاني. كتاب التوحيد- ٥٢ باب: قول النبي ﷺ ، الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، وزينوا القرآن بأصواتكم.
صحيح البخاري بشرحه فتح الباري (١٣/ ٥١٨).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور، والحكم، عن طلحة.
قال الذهبي: إبراهيم بن طهمان لم يدرك الحكم.
قلت: قال ابن حجر في التهذيب: أورد الحاكم في المستدرك من حديثه عن الحكم -يعني إبراهيم- وتعقبه الذهبي في مختصره بأنه لم يدركه. تهذيب التهذيب (١/ ١٣١).
وسكت ابن حجر على هذا، والظاهر منه الموافقة على قول الذهبي.
كما أن الحكم لم يعد من شيوخ إبراهيم عند ترجمة إبراهيم بن طهمان كما في تهذيب الكمال (١/ ٥٦). =стр. 491
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحكم منقطع، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه، لكن إبراهيم بن طهمان لم يرو الحديث عن الحكم فقط وإنما رواه عن الحكم، وعن منصور أيضاً كما هو ظاهر من المسند ومنصور ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧). فعليه يكون الحديث صحيحاً متصلاً وقد رواه الحاكم من طرق كثيرة عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء.
ورواه أحمد من طريق عبد الرزاق ورواته ثقات كما في التقريب (١/ ٤٩٤)، (١/ ٣٧٩)، (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧، ت ١٣٩٢)، (١/ ٣١٢، ٣١٨)، (١/ ٥٠٥، ت ١١٨٣).
وكذا بقية الطرق رواتها ثقات.стр. 492
كتاب البيوع
١٧٢ - حديث ابن عباس مرفوعاً " [لا يغبطن] (١) جامع المال من غير حله ... الحديث".
قال: صحيح. قلت: فيه حنش (٢) الرحبي ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ) (لا تغبطن) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) معلق بهامشها (حنش لقبه، واسمه حسين).
١٧٢ - المستدرك (٢/ ٤ - ٥): حدثنا أبو زكريا العنبري، وعلي بن عيسى، وأبو بكر بن جعفر قالوا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن حنش بن قيس الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "لا يغبطن جامع المال من غير حله، -أو قال-: من غير حقه، فإنه إن تصدق لم يقبل منه، وما بقي صار زاده إلى النار".
تخريجه:
١ - أورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٥١) ونسبه للحاكم فقط وقال: قال الحاكم: صحيح الإِسناد. قال المنذري: كيف وحنش متروك.
ولم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم حنش بن قيس، واسمه الحسين بن قيس الرحبي. وقد سبق بيان حاله عند حديث(٥٩) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 493
١٧٣ - حديث ابن عمر مرفوعاً "التاجر الصدوق الأمين مع الشهداء يوم القيامة".
قلت: فيه كلثوم وضعفه أبو حاتم.
الحواشي
(١) ١٧٣ - المستدرك (٢/ ٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا كثير بن هشام، ثنا كلثوم بن جوشن القشري، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء".
تخريجه:
١ - رواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب التجارات، باب: الحث على الكاسب (٢/ ٧٢٤)، (ح ٢١٣٩).
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب البيوع (٣/ ٦، ح ١٧).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" عن الحاكم. كتاب البيوع، باب: كراهية اليمين في البيع (٥/ ٢٦٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه كلثوم بن جوشن القشيري الرقي.
قال الآجري عن أبي داود: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن حجر: قلت: وأعاده في الضعفاء وقال: يروي عن الثقات الملزوقات، وعن الأثبات الموضوعات لا يحل الاحتجاج به بحال - وهو كذلك كما في كتاب المجروحين (٢/ ٢٣٠ - و).
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ضعيف الحديث. وقال الأزدي: منكر الحديث.
وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه؟ فقال: ليس به بأس. ووثقه البخاري. تهذيب التهذيب (٨/ ٤٤٢، ٤٤٣).
وقال ابن حجر في التقريب. ضعيف (٢/ ١٣٦). =стр. 494
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو داود: منكر الحديث (٣/ ١٠).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان، وقال أبو داود منكر الحديث.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن كلثوماً مختلف في توثيقه وتجريحه، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً.
قال الذهبي في الميزان -بعد أن أورد في ترجمة كلثوم حديثنا هذا من روايته- لم يذكر ابن حبان له سواه، وهو حديث جيد الإِسناد. صحيح المعنى. الميزان (٣/ ٤١٣).
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري "بنحو حديث ابن عمر".
١ - رواه الترمذي. كتاب البيوع (٤/ ٣، ٥١٥٠)، (ح ١٢٠٩). وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
٢ - ورواه الدارقطني. كتاب البيوع (٣/ ٧، ح١٩).
٣ - ورواه الحاكم (٢/ ٦) شاهداً للحديث السابق وقال: مرسل من مراسيل الحسن.
قلت: فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 495
١٧٤ - حديث محمد بن جبير، عن أبيه أن رجلًا قال: يا رسول الله أي البلدان شر ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه زهير وهو ذو مناكير (هذا) (١) منها وابن عقيل فيه لين. الحواشي
(١) في (ب) (وهذا) بزيادة واو. وما أثبته من (أ)، والتلخيص.
١٧٤ - المستدرك (٢/ ٧): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، وإبراهيم بن عصمة العدل قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أي البلدان شر؟ فقال: "لا أدري،. فلما أتاه جبريل ﵇ قال: "يا جبريل أي البلدان شر؟ " قال: لا أدري، حتى أسأل ربي، فانطلق جبريل فمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد إنك سألتني أي البلدان شر؟، وإني قلت: لا أدري، وإني سألت ربي فقلت: أي البلدان شر؟ فقال: أسواقها.
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٤/ ٨١).
٢ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٢/ ١٣٢)، (ح ١٥٤٦).
٣ - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار، كتاب البيوع، باب: ما جاء في الأسواق (٢/ ٨١)، (ح ١٢٥٢).
رووه من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن عقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه مرفوعاً.
وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٦) ونسبه لأحمد، وأبي يعلى، والطبراني في الكبير. قال: ورجال أحمد، وأبي يعلى، والبزار رجال الصحيح خلا عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفيه كلام. =следующие страницы →