Полный текст (3 627 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الحكم منقطع، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه، لكن إبراهيم بن طهمان لم يرو الحديث عن الحكم فقط وإنما رواه عن الحكم، وعن منصور أيضاً كما هو ظاهر من المسند ومنصور ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧). فعليه يكون الحديث صحيحاً متصلاً وقد رواه الحاكم من طرق كثيرة عن طلحة، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء.
ورواه أحمد من طريق عبد الرزاق ورواته ثقات كما في التقريب (١/ ٤٩٤)، (١/ ٣٧٩)، (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧، ت ١٣٩٢)، (١/ ٣١٢، ٣١٨)، (١/ ٥٠٥، ت ١١٨٣).
وكذا بقية الطرق رواتها ثقات.стр. 492
كتاب البيوع
١٧٢ - حديث ابن عباس مرفوعاً " [لا يغبطن] (١) جامع المال من غير حله ... الحديث".
قال: صحيح. قلت: فيه حنش (٢) الرحبي ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ) (لا تغبطن) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) معلق بهامشها (حنش لقبه، واسمه حسين).
١٧٢ - المستدرك (٢/ ٤ - ٥): حدثنا أبو زكريا العنبري، وعلي بن عيسى، وأبو بكر بن جعفر قالوا: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن حنش بن قيس الرحبي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "لا يغبطن جامع المال من غير حله، -أو قال-: من غير حقه، فإنه إن تصدق لم يقبل منه، وما بقي صار زاده إلى النار".
تخريجه:
١ - أورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٥١) ونسبه للحاكم فقط وقال: قال الحاكم: صحيح الإِسناد. قال المنذري: كيف وحنش متروك.
ولم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم حنش بن قيس، واسمه الحسين بن قيس الرحبي. وقد سبق بيان حاله عند حديث(٥٩) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 493
١٧٣ - حديث ابن عمر مرفوعاً "التاجر الصدوق الأمين مع الشهداء يوم القيامة".
قلت: فيه كلثوم وضعفه أبو حاتم.
الحواشي
(١) ١٧٣ - المستدرك (٢/ ٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا كثير بن هشام، ثنا كلثوم بن جوشن القشري، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء".
تخريجه:
١ - رواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب التجارات، باب: الحث على الكاسب (٢/ ٧٢٤)، (ح ٢١٣٩).
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب البيوع (٣/ ٦، ح ١٧).
٣ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" عن الحاكم. كتاب البيوع، باب: كراهية اليمين في البيع (٥/ ٢٦٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه كلثوم بن جوشن القشيري الرقي.
قال الآجري عن أبي داود: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن حجر: قلت: وأعاده في الضعفاء وقال: يروي عن الثقات الملزوقات، وعن الأثبات الموضوعات لا يحل الاحتجاج به بحال - وهو كذلك كما في كتاب المجروحين (٢/ ٢٣٠ - و).
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ضعيف الحديث. وقال الأزدي: منكر الحديث.
وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه؟ فقال: ليس به بأس. ووثقه البخاري. تهذيب التهذيب (٨/ ٤٤٢، ٤٤٣).
وقال ابن حجر في التقريب. ضعيف (٢/ ١٣٦). =стр. 494
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو داود: منكر الحديث (٣/ ١٠).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان، وقال أبو داود منكر الحديث.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن كلثوماً مختلف في توثيقه وتجريحه، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً.
قال الذهبي في الميزان -بعد أن أورد في ترجمة كلثوم حديثنا هذا من روايته- لم يذكر ابن حبان له سواه، وهو حديث جيد الإِسناد. صحيح المعنى. الميزان (٣/ ٤١٣).
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري "بنحو حديث ابن عمر".
١ - رواه الترمذي. كتاب البيوع (٤/ ٣، ٥١٥٠)، (ح ١٢٠٩). وقال: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
٢ - ورواه الدارقطني. كتاب البيوع (٣/ ٧، ح١٩).
٣ - ورواه الحاكم (٢/ ٦) شاهداً للحديث السابق وقال: مرسل من مراسيل الحسن.
قلت: فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 495
١٧٤ - حديث محمد بن جبير، عن أبيه أن رجلًا قال: يا رسول الله أي البلدان شر ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه زهير وهو ذو مناكير (هذا) (١) منها وابن عقيل فيه لين. الحواشي
(١) في (ب) (وهذا) بزيادة واو. وما أثبته من (أ)، والتلخيص.
١٧٤ - المستدرك (٢/ ٧): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، وإبراهيم بن عصمة العدل قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، ثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أي البلدان شر؟ فقال: "لا أدري،. فلما أتاه جبريل ﵇ قال: "يا جبريل أي البلدان شر؟ " قال: لا أدري، حتى أسأل ربي، فانطلق جبريل فمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم جاء فقال: يا محمد إنك سألتني أي البلدان شر؟، وإني قلت: لا أدري، وإني سألت ربي فقلت: أي البلدان شر؟ فقال: أسواقها.
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٤/ ٨١).
٢ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٢/ ١٣٢)، (ح ١٥٤٦).
٣ - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار، كتاب البيوع، باب: ما جاء في الأسواق (٢/ ٨١)، (ح ١٢٥٢).
رووه من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن عقيل، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه مرفوعاً.
وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٧٦) ونسبه لأحمد، وأبي يعلى، والطبراني في الكبير. قال: ورجال أحمد، وأبي يعلى، والبزار رجال الصحيح خلا عبد الله بن محمد بن عقيل وهو حسن الحديث وفيه كلام. =стр. 496
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زهير بن محمد، وعبد الله بن محمد بن عقيل.
أولاً: عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني وأمه زينب الصغرى بنت علي.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة وقال: كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه، وكان كثير العلم. وقال يعقوب: ابن عقيل صدوق وفي حديثه ضعف شديد جداً. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال مرة: ضعيف الحديث. وقال ابن المديني: كان ضعيفاً. وقال العجلي: مدني تابعي جائز الحديث. وقال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أحمد، وإسحاق، والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل. قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب الحديث. وقال العقيلي: كان فاضلاً خيراً موصوفاً بالعبادة وكان في حفظه شيء. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣، ١٤، ١٥).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق، في حديثه لين، ويقال: تغير بآخره
(١/ ٤٤٧، ٤٤٨).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: وعدة: لين الحديث (٢/ ١٢٦، ١٢٧).
ثانياً: زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخرساني المروزي الخرقي من أهل قرية من قرى مرو.
قال أحمد: ثقة، وقال مرة: لا بأس به، وقال مرة: مستقيم الحديث، وقال البخاري: ما روي عنه أهل الشام فإنه مناكير، وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح، وقال الأثرم عن أحمد في رواية الشاميين عن زهير: يروون =стр. 497
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عنه مناكير: قم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة. وقال ابن معين: ثقة.
وقال مرة: صالح لا بأس به. وقال مرة: ضعيف. وقال العجلي: جائز الحديث. وقال عثمان الدارمي وصالح بن محمد: ثقة صدوق، زاد عثمان، وله أغاليط كثيرة، وذكره اين حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال الساجي: صدوق منكر الحديث. وقال العجلي: لا بأس به، وهذه الأحاديث التي يرويها أهل الشام عنه ليست تعجبني. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٤٨، ٣٤٩، ٣٥٠).
وقال ابن حجر في التقريب: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها.
قال البخاري عن أحمد: كان زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر. وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه (١/ ٢٦٤).
وقال الذهبي في الكاشف: ثقة يغرب ويأتي بما ينكر (١/ ٣٢٧).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبد الله بن محمد بن عقيل ضعيف، وأما زهير بن محمد فإنه ذو مناكير في رواية الشامين عنه، أما غيرهم فروايته مستقيمة كما تبين من أقوال العلماء، وفي هدا الحديث روى عنه موسى بن مسعود وهو بصري كما في التهذيب (١٠/ ٣٧٠).
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً، والحمل فيه على عبد الله بن محمد بن عقيل -والله أعلم-.стр. 498
١٧٥ - حديث عمر مرفوعاً "المحتكر ملعون".
قلت: فيه علي بن سالم بن ثوبان وهو ضعيف (١) . الحواشي
(١) في التلخيص زيادة على هذا قال: "وهذا رواه ابن ماجه".
١٧٥ - المستدرك (٢/ ١١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن علي بن سالم بن ثوبان، حدثني علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ . "المحتكر ملعون".
تخريجه:
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظه" (ل٦٥٥) وقال: علي بن سالم يعرف بهذا الحديث ولا أعلم له غيره.
٢ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" مع زيادة قوله: "الجالب مرزوق" في أوله.
كتاب التجارات- ٦ باب: الحكرة والجلب (٢/ ٧٢٨)، (ح ٢١٥٣).
٣ - ورواه الدارمي "بلفظه" مع الزيادة التي عند ابن ماجه. كتاب البيوع، باب: في النهي عن الاحتكار (٢/ ٢٤٩).
٤ - ورواه البيهقي "بلفظه" مع الزيادة التي عند ابن ماجه. كتاب البيوع، باب: ما جاء في الاحتكار (٦/ ٣٠).
رووه من طريق علي بن سالم، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب به مرفوعاً.
وقال البيهقي: تفرد به علي بن سالم، عن علي بن جدعان. قال البخاري: لا يتابع على حديثه.
٥ - وأورده الحافظ في التلخيص ونسبه لِإسحاق. والعقيلي قال: رووه بسند ضعيف (٣/ ١٣)، (ح ١١٥٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه علي بن سالم بن ثوبان.
قال البخاري: لا يتابع على حديثه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال =стр. 499
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن عدي: بهذا يعرف ولا أعلم له غيره -يقصد حديث الاحتكار هذا- وقال العقيلي: لا يتابعه أحد بهذا اللفظ. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٢٥).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٧).
وقال المنذري في الترغيب -بعدما أورد الحديث-: لا أعلم لعلي بن سالم غير هذا الحديث وهو في عداد المجهولين (٢/ ٥٨٣).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن علي بن سالم ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
لكن للحديث شاهداً من حديث معمر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "لا يحتكر إلا خاطيء" رواه مسلم. كتاب البيوع، المساقاة، باب: تحريم الاحتكار في الأقوات (٣/ ١٢٢٧، ١٢٢٨)، (ح ١٢٩، ١٣٠).
وله شاهد آخر عن عمر بن الخطاب مرفوعاً "من احتكر على المسلمين طعاماً ضربه الله بالجذام، والِإفلاس".
رواه ابن ماجه. كتاب التجارات- ٦ باب: الحكرة والجلب (٢/ ٧٢٨)، (ح ٢١٥٥).
وقال السيوطي في اللآليء المصنوعة (٢/ ١٤٨): رواته ثقات، وتبعه الكناني في تنزيه الشريعة (٢/ ١٩٣).
فعلى هذا يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره.стр. 500
١٧٦ - حديث ابن عمر مرفوعاً "من احتكر طعاماً أربعين ليلة فقد برأ من الله وبرأ الله منه ... " إلخ.
قلت: فيه عمر بن الحصن تركوه، وأصبغ بن زيد الجهني وفيه لين.
الحواشي
(١) ١٧٦ - المستدرك (٢/ ١١ - ١٢): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن أيوب، أنبأ عمرو بن الحصين العقيلي. حدثنا أصبغ بن زيد الجهني، عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة الحضرمي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من احتكر طعاماً أربعين ليلة، فقد برأ من الله، وبرأ الله منه، وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائعاً، فقد برئت منهم ذمة الله".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظه" (٢/ ٣٣).
٢ - ورواه البزار "بنحوه" كشف الأستار. كتاب البيوع، باب الاحتكار (٢/ ١٠٦)، (ح ١٣١١) وقال البزار: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه.
٣ - ورواه أبو نعيم في الحلية "بنحوه" (٦/ ١٠١).
٤ - وروى ابن الجوزي في الموضوعات طرفه الأول "بلفظه" (١/ ٢٤٢)، وقال: فيه أصبغ بن زيد. وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
رووه من طريق يزيد بن هارون أنبأنا أصبغ بن زيد. حدثنا أبو بشر. عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن ابن عمر به مرفوعاً.
٥ - وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠٠) ونسبه لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط وقال: فيه أبو بشر الأملوكي ضعفه ابن معين.
وأورده السيوطي في اللآليء المصنوعة (٢/ ١٤٧). وكذا الكناني في تنزيه الشريعة (٢/ ١٩٣). =стр. 501
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ونقلاً عن الحافظين العراقي، وابن حجر، التعقب على ابن الجوزي، بأن في كونه موضوعاً نظر. وأن أكثر العلماء على توثيق أصبغ.
٦ - وأورده المنذري في الترغيب ونسبه لأبي يعلى، والبزار، والحاكم، وأحمد.
وقال: في هذ المتن غرابة وبعض أسانيده جيد (٢/ ٥٨٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ثلاث علل. وأما عند غيره فعلتان:
أولًا: إن في سند الحاكم عمرو بن الحصين العقيلي - وهذا عند الحاكم فقط.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وقال: تركت الرواية عنه ولم يحدثنا بحديثه. وقال: هو ذاهب الحديث، وليس بشيء. وقال ابن عدي: حدث عن غير ثقات بغير ما حديث منكر وهو مظلم الحديث. وقال الأزدي: ضعيف جداً يتكلمون فيه. وقال الدارقطني: متروك. تهذيب التهذيب (٨/ ٢١).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك (٢/ ٦٨).
لكنَّ عمراً هذا لم يتفرد بالحديث بل تابعه يزيد بن هارون عند أحمد وغيره وهو ثقة متقن عابد كما في التقريب (٢/ ٣٧٢).
ثانياً: في سند الحديث أصبغ بن زيد الجهني. وهذا عند الحاكم وعند غيره.
قال أحمد: ليس به بأس ما أحسن رواية يزيد عنه. وقال ابن معين: ثقة.
وقال أبو زرعة: شيخ. وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن سعد: كان ضعيفاً في الحديث. وقال ابن حبان: كان يخطيء كثيراً لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وقال الدارقطني: تكلموا فيه وهو عندي ثقة. وقال الآجري. عن أبي داود: ثقة. تهذيب التهذيب (١/ ٣٦١). =стр. 502
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يغرب (١/ ٨١).
ثالثاً: إن الحاكم روى الحديث من طريق أصبغ بن زيد، عن أبي الزاهرية وكذا نقله عنه الذهبي في التلخيص، وأما غيره فذكر أبا بشر بينهما. فإما أن يكون في سند الحاكم سقط، أو يكون المسند منقطعاً، لأن أصبغ بن زيد لم يعد من الرواة عن أبي الزاهرية كما في تهذيب الكمال (١/ ٢٣٨) عند ترجمة أبي الزاهرية. كما لم يعد أبو الزاهرية من شيوخ أصبغ كما في تهذيب الكمال عند ترجمة أصبغ (١/ ١١٨). وأما من ناحية الإِدراك وعدمه بالوفاة فلم يتبين لي.
ومما يؤيد أن في سند الحاكم المطبوع عندي سقطاً أن الزيلعي عندما أورد الحديث قال: رواه أحمد ... والحاكم ... كلهم من حديث أصبغ بن زيد. حدثنا أبو بشر، عن أبي الزاهرية (٤/ ٢٦٢). فعد الزيلعي أبا بشر من رواة الحديث عندهم ومنهم الحاكم. حيث قال: (كلهم).
وكذا الألباني عند تخريجه للحديث في كتابه غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص ١٩٤) وقد أعل بعض العلماء الحديث بأبي بشر هذا.
قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه: حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه (١/ ٣٩٢).
وقال الهيثمي في المجمع: فيه أبو بشر الأملوكي ضعفه ابن معين. وقد سبق ذكر هذا في التخريج. وقال الألباني في تخريجه للكتاب السابق ذكره: وهو علة الحديث -يعني أبا بشر- ولقد أبعد النجعة كل من أعل الحديث بغيره. فالذي يظهر أن في سند الحاكم المطبوع سقطاً.
وأبو بشر هذا قال عنه ابن حجر في التقريب: أبو بشر صاحب أبي الزاهرية ضعيف (٢/ ٣٩٥/ ١٨).
وقال الذهبي في الميزان: أبو بشر عن أبي الزاهرية، وعنه أصبغ بن زيد.
قال يحيى بن معين: لا شيء (٤/ ٤٩٥). =стр. 503
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما سبق يتبين أن عمرو بن الحصين متروك، وأن أصبغِ بن زيد، الظاهر أنه صدوق، كما أن في سند الحاكم إما سقطاً أو انقطاعاً كما سبق.
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيفاً جداً والحمل فيه على عمرو بن الحصين، لكنَّ عمراً لم ينفرد بالحديث بل تابعه يزيد بن هارون وهو ثقة كما سبق بيانه، إلا أن في أسنادهم أبا بشر وهو ضعيف. فعلى ذلك يكون الحديث بإسناد غير الحاكم ضعيفاً فقط.
قال الألباني في غاية المرام: نقل العراقي عن ابن عدي أنه قال: (ليس بمحفوظ من حديث ابن عمر).
وقال الألباني معلقاً على قولهم: وهذا هو الصواب أن الحديث ضعيف منكر غير محفوظ ليس بجيد ولا موضوع (ص١٩٥).
لكن للحديث شواهد. فأما طرفه الأول فقد مضت شواهده عند الحديث السابق. وأما طرفه الثاني فله شواهد منها حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع".
١ - رواه الطبراني في الكبير (١/ ٢٣٢)، (ح ٧٥١).
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧) وقال: رواه الطبراني، والبزار وإسناد البزار حسن.
- وكذا أورده المنذري في الترغيب (٣/ ٣٥٨) وقال: رواه الطبراني، والبزار وإسناده حسن.
وقال السيوطي في الجامع الصغير: رواه الطبراني والبزار وإسناده حسن (٢/ ٤٧٨) وكذا ذكره المناوي في الترغيب وأقر السيوطي والمنذري على تحسينه (٥/ ٤٠٧) وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعاً "ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع". =стр. 504
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٦٧) وقال: رواه الطبراني والبزار ورجاله ثقات.
وأورده السيوطي عن ابن عباس (٢/ ٤٥٢) ونسبه للبخاري في الأدب، والطبراني والبيهقي، والحاكم وقال: صحيح.
رواه البخاري في الأدب، باب: لا يشبع وجاره جائع (ص ١٩، ٢٠).
وأورده المنذري في الترغيب وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى ورواته ثقات (٣/ ٣٥٨).
وأورده المناوي في الفيض ثم ذكر قول الهيثمي، والمنذري (٥/ ٣٦٠).
فعليه يكون الحديث صحيحاً لغيره، لكنه بإسناد الحاكم لا ينجبر لأنه شديد الضعف. والله أعلم.стр. 505
١٧٧ - حديث أبي هريرة في الاحتكار مرفوعاً.
[قلت] (١) : فيه إبراهيم بن إسحاق كان يسرق الحديث. الحواشي
(١) قوله قلت: ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص وذلك لتوضيح أن هذا من تعقب الذهبي وليس لابن الملقن.
١٧٧ - المستدرك (٢/ ١٢): أخبرنا محمد بن صالح بن هانئ. حدثنا إبراهيم بن إسحاق العسيلي. حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي. حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين، فهو خاطيء، وقد برئت منه ذمة الله".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب البيوع، باب ما جاء في الاحتكار (٦/ ٣٠) عن الحاكم.
٢ - ورواه أحمد "بنحوه" (٢/ ٣٥١).
من طريق شريح. حدثنا أبو معشر، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعاً.
- وأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٨٥) ونسبه للحاكم فقط وقال: إبراهيم بن إسحاق فيه مقال.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن سلمة بن حنظلة العسيلي.
قال ابن حبان: كان يقلب الأخبار، ويسرق الحديث، فعمد إلى حديث تفرد به رجل واحد لم يره فجاء به عن شيخ آخر. وقد ذكر عدداً من الأحاديث وبين وهمه فيها. =стр. 506
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أيضاً: الاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار، وترك ما انفرد به من الآثار. المجروحين (١/ ١١٩، ١٢٠).
وذكره الذهبي في الميزان (١/ ١٨، ١٩) وقال: كان يسرق الحديث ثم ذكر قول ابن حبان ووافقه الحافظ ابن حجر في اللسان (١/ ٣٠، ٣١) وزاد: أن الحاكم ذكره في تاريخ نيسابور وذكر حديثه عن لوين ومن أنكر عليه، وذكر أن ابن الأخرم حدث عنه في صحيحه المستخرج ثم قال الحاكم: أنا أتعجب من شيخنا كيف حدث عن هذا الشيخ في الصحيح وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد، وكتابه الصحيح نظيف بمرة.
قلت: فالظاهر أن إبراهيم يسرق الحديث كما قال الذهبي. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند أحمد قال الهيثمي في المجمع: فيه أبو معشر وهو ضعيف وقد وثق (٤/ ١٠٠، ١٠١).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن نمير: كان لا يحفظ الأسانيد، وقال النسائي، والدارقطني: ضعيف (ص ٣١٦)، (ت ٤٣٥٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٩٨).
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً، وأما بسند أحمد فهو ضعيف فقط، إلا أن طريق الحاكم شديد الضعف غير قابل للانجبار.
لكن للحديث شواهد في النهي والتشديد عن الاحتكار وقد سبق القول عنها في الأحاديث السابقة -والله أعلم-.стр. 507
١٧٨ - حديث عائشة مرفوعاً.
[قلت] (١) : فيه عبد العزيز بن يحيى وليس بثقة. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص فهو من تعقب الذهبي.
١٧٨ - المستدرك (٢/ ١٢): أخبرنا عبد العزيز بن عبد العزيز الدباس بمكة، ثنا محمد بن علي بن زيد الصائع، ثنا عبد العزيز بن يحيى، حدثنا سليمان بن بلال، عن علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "ليس بالمؤمن الذي يبيت وجاره جائع إلى جنبه".
تخريجه:
لم أجد من أخرجه عن عائشة، وقد أورده المنذري عن ابن عباس "بنحوه" وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى ورواته ثقات، ورواه الحاكم من حديث عائشة ثم ذكر لفظ حديث عائشة (٣/ ٣٥٨).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد العزيز بن يحيى المدني نزيل نيسابور، ويحيى هو ابن سليمان بن عبد العزيز.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي ثم تركه وقال: لا أحدث عنه، ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بثقة، وذكرته لِإبراهيم بن المنذر فكذبه، وذكرته لأبي مصعب فقلت: يحدث عن سليمان بن بلال فقال: كذاب، أنا أكبر منه وما أدركته، وقال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل، ويدعي من الحديث ما لايعرف به غيره من المتقدمين عن مالك وغيره، وقال ابن عدي: ضعيف جداً وهو يسرق الحديث. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٦٣).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك، كذبه إبراهيم بن المنذر (١/ ٥٢٣).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال إبراهيم بن المنذر: كذاب. وقال =стр. 508
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٧٦) وبعضها رواتها ثقات. فعليه يكون الحديث صحيحاً. إلا أنه بسند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار. -والله أعلم-.стр. 509
١٧٩ - ١٨٠ - حدثنا اليسع بن المغيرة، ومعقل بن يسار في ذلك (١) . فالأول خبر منكر، وإسناده مظلم، والثاني فيه زيد أبو المعلي ولا أعرفه (٢) .
قال الحاكم ما محصله: هذه الستة الأحاديث أخرجتها هنا لما الناس فيه من الضيق وليس من شرط الكتاب. الحواشي
(١) إشارته هنا تفيد أنه قد ذكر الحديث، ولكنه لم يذكره.(٢) قوله: (حدثنا ابن المغيرة، ومعقل بن يسار ... إلخ) يلاحظ فيه أن ابن الملقن اختصر هنا كلام الذهبي وتصرف فيه وجمع بين الحديثين مع أنهما مختلفين في الألفاظ. وإلا فالذهبي أورد كل حديث على انفراد كما أوردهما الحاكم هكذا فقال: عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة، عن عمه اليسع بن المغيرة قال: مر رسول الله ﷺ برجل في السوق ... الحديث. ثم تعقب الذهبي فيه الحاكم فقال: قلت: خبر منكر وإسناد مظلم، ثم أورد حديث معقل بن يسار فقال: عن معقل بن يسار سمع النبي ﷺ يقول: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ... " الحديث. ثم تعقب الذهبي الحاكم فقال: قلت: لا أعرف زيداً، ثم قال: فتأمل هذه الستة الأحاديث خرجها هنا لما الناس فيه من الضيق وليست من شرط الكتاب (٢/ ١٢، ١٣).
قلت: سأذكر نص كل حديث على انفراد مع تخريجه وتحقيقه وسأضع لكل حديث رقماً خاصاً به متسلسلاً مع الأحاديث السابقة، واللاحقة.
١٧٩ - نص حديث اليسع بن المغيرة، المستدرك (٢/ ١٢): أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد، ثنا جدي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن طلحة، عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة، عن عمه اليسع بن المغيرة قال: مر رسول الله ﷺ برجل بالسوق يبيع طعاماً بسعر هو أرخص من سعر السوق فقال: "تبيع في سوقنا بسعر هو أرخص من سعرنا؟ " قال: نعم. =стр. 510
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال: "صبراً واحتساباً؟ " قال: نعم. قال: "أبشر فإن الجالب إلى سوقنا كالمجاهد في سبيل الله، والمحتكر في سوقنا كالملحد في سبيل الله".
تخريجه:
١ - أورد السيوطي في الجامع الكبير طرفه الأخير وهو قوله: " أبشرْ فإن الجالب ... الحديث ونسبه للحاكم فقط. (١/ ٥).
وأورده صاحب الكنز باللفظ الذي أورده به السيوطي ونسبه للزبير بن بكار في أخبار المدينة والحاكم عن اليسع بن المغيرة (٤/ ٩٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: قلت: خبر منكر وإسناد مظلم ولم يبين العلة التي لأجلها تعقب الحاكم.
قلت: رجال الإِسناد هم:
١ - اليسع بن المغيرة المخزومي المكي.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٧٨).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٧٤).
وقال الذهبي في الميزان: صدوق وقال أبو حاتم: ليس بالقوي (٤/ ٤٤٦).
كما أن المزي في تهذيب الكمال ذكر أنه روي عن عطاء بن أبي رباح، وابن سيرين (٣/ ١٥٤٧، ١٥٤٨). فهو من أتباع التابعين.
٢ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة، عن عمه اليسع بن المغيرة.
لم أجد من ترجمه.
٣ - وعبد الرحمن بن طلحة الذي روى عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن المغيرة أيضاً لم أجد من ترجمه. كما أن المزي عند ترجمة شيخه محمد بن طلحة لم يذكر عبد الرحمن هذا من الرواة عنه. تهذيب الكمال (٣/ ١٢١٤).
٤ - محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله التيمي. =стр. 511
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (٢/ ١٧٣).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: محله الصدق ولا يحتج به (٣/ ٥٦).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص ٣٤٢).
٥ - إسماعيل بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله بن أبي إدريس المدني.
قال ابن حجر في التقريب: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه (١/ ٧١).
وقال الذهبي في الكاشف: مغفل محله الصدق وضعفه النسائي (١/ ١٢٥).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أحمد: لا بأس به. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال النسائي: ضعيف (ص ٣٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر أن كلام الذهبي وموافقة ابن الملقن له -على أن الخبر منكر، والإِسناد مظلم- في محله -والله تعالى أعلم-.
١٨٠ - نص حديث معقل بن يسار، المستدرك (٢/ ١٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن يونس، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا زيد أبو المعلى، وحدثنا أبو بكر قال: وأنبأ الحسين بن محمد بن زياد، ثنا عمرو بن علي، ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت زيد أبا المعلى، يحدث عن الحسن عن معقل بن يسار قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغلي عليهم، كان حقاً على الله أن يقذفه في معظم جهنم رأسه أسفله".
تخريجه:
١ - رواه الإِمام أحمد "بنحوه" مطولًا (٥/ ٢٧).
٢ - ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٢٠/ ٢٠٩، ٢١٠)، (ح ٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١). =стр. 512
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب البيوع، باب: ما جاء في الاحتكار (٦/ ٣٠).
رووه من طريق زيد بن مرة أبو المعلى، عن الحسن، عن معقل بن يسار وهذا طريق الحاكم.
٤ - وأورده الهيثمي في المجمع (٤/ ١٠١) ونسبه لأحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط. وقال: فيه زيد بن مرة أبو المعلى، ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح.
- وأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٨٤، ٥٨٥)، وقال: من زيد بن مرة فرواته كلهم ثقات معروفون غيره فإني لا أعرفه، ولم أقف له على ترجمة.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه زيد بن مرة أبو المعلى.
ولم أعرفه، وقد سبق قول الهيثمي، والمنذري من عدم معرفتهما له. كما أيدهما على ذلك الألباني في غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام (ص ١٩٥). وقال: ضعيف.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن زيد بن مرة مجهول. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً وقد ضعفه الألباني كما سبق -والله أعلم-.стр. 513
١٨١ - حديث ابن عباس مرفوعاً "أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته".
قال: صحيح. قلت: فيه حسين بن عبد الله وهو متروك.
الحواشي
(١) ١٨١ - المستدرك (٢/ ١٩): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني ثنا شريك، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله ﷺ "أيما امرأة ولدت من سيدها، فهي حرة بعد موتها".
تخريجه:
١ - رواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب العتق- ٢ باب: أمهات الأولاد (٢/ ٨٤١)، (ح ٢٥١٥).
٢ - ورواه أحمد "بنحوه" (١/ ٣٠٣، ٣١٧، ٣٢٠).
٣ - ورواه الدارمي "بنحوه" كتاب البيع، باب: في أمهات الأولاد (٢/ ٢٥٧).
٤ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب عتق أمهات الأولاد، باب: الرجل يطأ أمته بالملك فتلد له (١٠/ ٣٤٦).
رووه من طريق شريك، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي أبو عبد الله المدني.
قال أحمد: له أشياء منكرة، وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس به بأس يكتب حديثه. وقال البخاري: قال علي: تركت حديثه، وتركه أحمد أيضاً. وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال النسائي: متروك، وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه ولا يحتج =стр. 514
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = به. وقال الجوزجاني: لا يشتغل بحديثه. وقال العقيلي: لا يتابع عليه.
تهذيب التهذيب (٢/ ٣٤١، ٣٤٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ١٧٦).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ٢٣١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحسن بن عبد الله، الظاهر أنه ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.стр. 515
١٨٢ - حديث عائشة مرفوعاً "ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون".
قال: صحيح. رواه محمد بن عبد الرحمن [بن مجبر، عن عبد الرحمن] (١) بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. [قلت: ابن مجبر] (٢) وهاه أبو زرعة [و] (٣) قال النسائي: متروك، لكن وثقه أحمد. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) (ابن محمد) وليس فيه قلت. وفي (ب) بياض قدر كلمة وما أثبته من التلخيص، فليس في المسند من اسمه (ابن محمد) كما ذكر في نسخة (أ).(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.
١٨٢ - المستدرك (٢/ ٢٢): أخبرني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، ثنا محمد بن غالب بن حرب الضبي، وصالح بن محمد بن حبيب الحافظ قالا: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن مجبر، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت تدان، فقيل لها مالك والدين، وليس عندك قضاء؟ فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد كانت له نية في أداء دينه إلا كان له من الله عون، فأنا ألتمس ذلك العون".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظه" (٦/ ٧٢).
٢ - ورواه الحاكم "بلفظه" (٢/ ٢٢).
روياه من طريق القاسم بن الفضل الحداني، سمعت محمد بن علي يقول: كانت عائشة تدان، به مرفوعاً.
٣ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأحمد، والطبراني قال: ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من عائشة، وإسناد الطبراني متصل، إلا أن فيه سعيد بن الصلت، عن هشام بن عروة، =стр. 516
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ولم أجد إلا واحداً يروي عن الصحابة فليس به -والله أعلم- (٤/ ١٣٢، ١٣٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم المتعقب فيه، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن المجبر العدوي العمري.
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه، وقال النسائي، وجماعة: متروك، وقال ابن حبان: ينفرد بالمعضلات عن الثقات ويأتي بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير لا يحتج به. وقال الفلاس: ضعيف. وقال البخاري: سكتوا عنه.
وقال أبو داود: تُرك حديثه.
الميزان (٣/ ٦٢١)، لسان الميزان (٥/ ٢٤٥، ٢٤٦)، تعجيل المنفعة (ص ٣٦٩).
ولم يذكر أحد أن أحمد وثقه إلا الذهبي في كتاب الضعفاء (ص ٢٨٠).
(ت ٣٨٣٦) -فالله أعلم-.
قلت: فالذي يظهر أنه متروك الحديث فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر عند أحمد، والحاكم وقد سكت عنه الحاكم وكذا الذهبي إلا أن الهيثمي في المجمع قال: محمد بن علي بن الحسين لم يسمع من عائشة. وقال ابن أبي حاتم في المراسيل عن أحمد: لم يسمع علي بن الحسين من عائشة (ص ١٨٥)، (ت ٣٤٠).
فعليه فالحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه.
* الطريق الثالث: كما أن للحديث طريقاً ثالثاً أيضاً عند الطبراني في الأوسط كما ذكره الهيثمي، لكن أعله بسعيد بن الصلت عن هشام بأنه لم يعرفه -قلت: وقد بحثت عنه فلم أعرفه- فالله أعلم-. =стр. 517
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ضعيف جداً، وأما بإسناد الحاكم الثاني وأحمد فهو ضعيف فقط، وكذا بإسناد الطبراني لجهالة سعيد بن الصلت.
كما أن للحديث شواهد منها.
١ - حديث ميمونة وهو موقوف عليها. وهو بنحو حديث عائشة.
رواه الحاكم وسكت عنه هو والذهبي (٢/ ٢٢).
٢ - حديث عبد الله بن جعفر قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله مع الدائن حتى يقضي دينه ما لم يكن فيما يكرهه الله".
رواه الحاكم وقال: صحيح ووافقه الذهبي (٢/ ٢٣).
فمما تقدم يتبين أن الحديث بمجموع الطريقين والشاهدين يكون صحيحاً لغيره لكنه بطريق الحاكم الأول شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 518
١٨٣ - حديث أبي أمامة مرفوعاً "من تداين بدين وفي نفسه وفاؤه ثم مات تجاوز الله عنه ... الحديث".
استشهد به. قلت: فيه بشر بن نمير وهو متروك.
الحواشي
(١) ١٨٣ - المستدرك (١/ ٢٣): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ أبو المثنى، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، حدثنا بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "من تداين بدين وفي نفسه وفاؤه، ثم مات، تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاؤه ثم مات اقتص الله لغريمه منه يوم القيامة".
تخريجه:
١ - رواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٨/ ٢٨٦)، (ح ٧٩٣٧).
رواه من طريق يزيد بن زريع، عن بشر بن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة به مرفوعاً.
وأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٩٧) ونسبه للحاكم والطبراني قال: وفيه بشر بن نمير متروك.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والطبراني بشر بن نمير القشيري.
قيل ليحيى القطان: لقيت بشر بن نمير؟ قال: نعم، وتركته، وقال أحمد: ترك الناس حديثه. وقال مرة: يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث وبشر أسوأ حالًا منه. وقال ابن معين، والنسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وقال علي بن الجنيد: متروك.
تهذيب التهذيب (١/ ٤٦٠، ٤٦١).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك متهم (١/ ١٠٢). =стр. 519
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٨٢) .
فعليه يكون الحديث صحيحاً، لكنه بطريق الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 520
١٨٤ - حديث ابن عمر مرفوعاً "الدين راية الله في أرضه، فإذا أراد أن يذل عبداً وضعه في عنقه".
قال: على شرط مسلم. قلت: فيه بشر بن [عبيد الدارسي] (١) وهو واه. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (عبيد الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. والميزان (١/ ٣٢٠)، وكذا اللسان (٢/ ٢٦).
١٨٤ - المستدرك (٢/ ٢٤): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن غالب، ثنا بشر بن عبيد الدارسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "الدين راية الله في الأرض، فإذا أراد أن يذل عبداً وضعه في عنقه".
تخريجه:
١ - أورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١/ ٤٨٦) ونسبه للحاكم، وأبي بكر الشافعي في الفوائد المنتقاة (١٣/ ٩٣/ ٢) وقال: موضوع.
وأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/ ٦٦١) ونسبه للحاكم ورمز له بالصحة، لكن قال المناوي في الفيض: قال الحاكم: على شرط مسلم.
وتعقبه الذهبي بقوله: بشر واه- قال المناوي: فالصحة من أين؟ (٣/ ٥٥٦).
وقال الألباني في ضعيف الجامع أيضاً: موضوع (٣/ ١٦٤).
وأورده المنذري في الترغيب (٢/ ٥٩٦). وقال: رواه الحاكم وقال: على شرط مسلم. قال المنذري: بل فيه بشر واه.
دراسة الاسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم بشر بن عبيد الدارسي أبو علي.
كذبه الأزدي. وقال ابن عدي: منكر الحديث عن الأئمة بَيِّنُ الضعف جداً. =стр. 521
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقد أورد له الذهبي في الميزان عدة أحاديث وقال: هذه غير صحيحة فالله المستعان. وأورد له حديثاً عن أبي هريرة وقال: هذا موضوع، وذكره ابن حبان في الثقات.
الميزان (١/ ٣٢٠)، اللسان (٢/ ٢٦).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعيف عندهم (ص ٣٢)، (ت ٥٩٤).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن بشراً ضعيف جداً كما قال ابن عدي وعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 522
١٨٥ - حديث ابن عباس قال رسول الله ﷺ لأصحاب الكيل، والوزن: " [إنكم قد وليتم] (١) أمراً فيه هلكت الأمم السالفة".
قال: صحيح. قلت: فيه حسين بن قيس ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (لقد وليتم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا عند الترمذي، والطبراني كما سيأتي في التخريج.
١٨٥ - المستدرك (٢/ ٣١): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون، أنبأ خالد بن عبد الله، عن حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ لأصحاب الكيل والوزن: "إنكم قد وليتم أمراً فيه هلكة الأمة السالفة".
تخريجه:
١ - رواه الطبراني "بلفظه" (١١/ ٢١٤)، (ح ١١٥٣٥).
٢ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب البيوع- ٩ باب: ما جاء في المكيال والميزان (٣/ ٥٢١)، (ح ١٢١٧).
وقال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث حسين بن قيس، وحسين يضعف في الحديث وقد روي هذا بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفاً.
٣ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب البيوع، باب: ترك التطفيف في الكيل (٦/ ٣٢).
وقال: أسنده أبو علي حنش، ووقفه غيره من وجه آخر عن ابن عباس.
رووه كلهم من طريق حسين بن قيس، عن عكرمة، عن ابن عباس به مرفوعاً. =стр. 523
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٩) وأنه متروك.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً، لكن الحديث روي موقوفاً على ابن عباس رواه البيهقي وقال الترمذي: قد روي بإسناد صحيح عن ابن عباس.стр. 524
١٨٦ - حديث عائشة أن النبي ﷺ ابتاع من أعرابي جزوراً [بتمر] (١) ... الحديث.
قال: على شرط مسلم. قلت: فيه يحيى بن سلّام وهو ضعيف، ولم يخرج له أحد. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (ثمره) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.
١٨٦ - المستدرك (٢/ ٣٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا يحيى بن سلّام، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي ﷺ ابتاع من أعرابي جزوراً بتمر، وكان يرى أن التمر عنده، فإذا بعضه عنده، وبعضه ليس عنده، فقال: "هل لك أن تأخذ بعض تمرك، وبعضه إلى الجذاذ" فأبى، فاستسلف له النبي ﷺ تمره، فدفعه إليه.
تخريجه:
ذكره ابن حجر في المطالب العالية (١/ ٤١٥) عن هشام بن عروة مرسلًا وعزاه لإِسحاق في مسنده.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم يحيى بن سلام البصري.
ضعفه الدارقطني. وقال ابن عدي: يكتب حديثه مع ضعفه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال أبو زرعة: لا بأس به ربما وهم.
وقال أبو حاتم: كان شيخاً بصرياً، وهو صدوق. وقال أبو العرب في طبقات القراء: كان مفسراً وكان له قدرة، ومصنفات كثيرة في فنون العلم وكان من الحفاظ ومن خيار خلق الله. الميزان (٤/ ٣٨٠، ٣٨١)، اللسان (٦/ ٢٥٩، ٢٦٠، ٢٦١). =стр. 525
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: ضعفه ابن عدي (ص ٣٣٧)، (ت ٤٦٣٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن يحيى بن سلام، الظاهر أنه صدوق كما قال أبو حاتم، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً. أما قول الذهبي: لم يخرج له أحد، فهو في مكانه حيث إن الحافظ ابن حجر لم يشر إلى أن أحداً روى له من أصحاب الكتب الستة كما في اللسان، وكذا الذهبي في الميزان.стр. 526
١٨٧ - حديث عبد الله بن سلام أن زيد بن [سعنة] (١) كان من أحبار اليهود أتى النبي ﷺ يتقاضاه ...
الحديث.
قال: صحيح. قلت: مرسل. الحواشي
(١) في (أ) (شعبة) وفي (ب) (سعة) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٨٧ - المستدرك (٢/ ٣٢): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا عبد الله بن سالم، ثنا محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده أن زيد بن سعنة كان من أحبار اليهود أتى النبي ﷺ يتقاضاه، فجبذ ثوبه عن منكبه الأيمن ثم قال: إنكم يا بني عبد المطلب أصحاب مطل، وإني بكم لعارف. قال: فانتهره عمر.
فقال له رسول الله ﷺ : "يا عمر أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج، أن تأمرني بحسن القضاء، وتأمره بحسن التقاضي، انطلق يا عمر أوفه حقه، أما أنه قد بقي من أجله ثلاث، فزده ثلاثين صاعاً لتزويرك عليه".
تخريجه:
١ - رواه أبو نعيم في دلائل النبوة "بنحوه" مع سياق قصة إسلام زيد بن سعنة، (ص ٥٣،٥٢).
من طريق محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده.
قال: قال عبد الله بن سلام.
٢ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٩٧٠) ونسبه للطبراني، والحاكم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام.
كما أورده صاحب الكنز أيضاً. وذكر نسبة السيوطي الحديث للطبراني، والحاكم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن سلام وزاد: عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام (٦/ ١٠٥). =стр. 527
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني عن عبد الله بن سلام (٨/ ٢٣٩، ٢٤٠).
قلت: ولم أجده في المطبوع من الكبير ولا في الصغير.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث رواه الحاكم من طريق عبد الله بن سالم الحمصي، عن أبيه، عن جده والذي يظهر لي أن في سند الحاكم راوياً سقط من المطبوع وهو "محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، بين عبد الله بن سالم وبين أبيه عن جده.
فقد رواه أبو نعيم بذكر محمد بن حمزة، كما أن السيوطي نسب الحديث للطبراني والحاكم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وكذا صاحب الكنز كما سبق. ومما يؤيد هذا أيضاً أن عبد الله بن سالم لم يذكر أنه روى عن أبيه وذكر أنه روى عن محمد بن حمزة كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٨٥).
فعليه يكون السند هكذا "عبد الله بن سالم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن جده".
والِإرسال الذي أشار إليه الذهبي مرجعه إلى الخلاف في المراد بجد محمد بن حمزة.
قال في التهذيب: محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام. وقيل: هو محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف. روى عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام، وقيل: عن أبيه، عن جده عن عبد الله بن سلام (٩/ ١٢٧).
على هذا فقد اختلفوا في الجد هل هو يوسف بن عبد الله بن سلام، أو هو محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، أو هو عبد الله بن سلام، وقد يكون مرجعه إلى عدم تصريح الجد بالسماع من عبد الله بن سلام كما في رواية أبي نعيم.
وقد يقصد الذهبي بالإرسال السقط الذي يتبين لنا أمره ما تبين لنا من أن في الِإسناد سقطاً وقد يقصد الذهبي بالِإرسال السقط الذي تبين لنا أمره فظن الذهبي أن فيه انقطاع -والله أعلم-.стр. 528
١٨٨ - حديث جابر. نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهرة، وأكل ثمنها.
قلت: (فيه) (١) عمر بن زيد الصنعاني وهو واه. الحواشي
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.
١٨٨ - المستدرك (٢/ ٣٤): أخبرنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، ثنا صدقة بن الفضل، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا عمر بن زيد -من أهل صنعاء-، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهرة، وأكل ثمنها.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الضحايا، باب: ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب (٩/ ٣١٧).
٢ - ورواه ابن حبان في المجروحين "بلفظ مقارب" (٢/ ٨٣).
٣ - ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب الصيد- ٢٠ باب: الهرة (٢/ ١٠٨)، (ح ٣٢٥٠).
٤ - ورواه أحمد "بنحوه" (٣/ ٢٩٧) مقتصراً على ذكر الثمن.
٥ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب البيوع- ٤٩ باب: ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور (٣/ ٥٧٨)، (ح ١٢٨٠).
وقال: هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق.
٦ - ورواه أبو داود "بنحوه" مقتصراً على ذكر الثمن. كتاب البيوع، باب: في ثمن السنور (٣/ ٢٧٨، ح ٣٤٧٨).
رووه من طريق عبد الرزاق. حدثنا عمر بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر به مرفوعاً. =стр. 529
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمر بن زيد الصنعاني.
قال ابن حبان: يتفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو نعيم: روى عن محارب، وأبي الزبير المناكير. لا شيء.
المجروحين (٢/ ٨٣)، تهذيب التهذيب (٧/ ٤٤٩).
وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن حبان: لا يحتج به (٢/ ٣١١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما سبق يتبين أن عمر بن زيد ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
وقد ضعف الحديث الألباني في الِإرواء (٨/ ١٤٠) -والله أعلم-.стр. 530
١٨٩ - حديث أبي هريرة (مرفوعاً) (١) "من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شارك (٢) [في] (٣) عارها، وإثمها".
قال: صحيح (٤) . قلت: فيه الزنجي، وشرحبيل مولى الأنصار وهما ضعيفان. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ). وكذا هو في المستدرك وتلخيصه مرفوعاً.(٢) في المستدرك وتلخيصه: (شرك).(٣) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٤) في المستدرك قال: (شرحبيل هذا هو ابن سعد الأنصاري قد روى عنه مالك بعد أن كان سيء الرأي فيه، والحديث صحيح ولم يخرجاه).
١٨٩ - المستدرك (٢/ ٣٥): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، وإبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد قالا: ثنا الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين السلمي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ مسلم بن خالد الزنجي، عن مصعب بن محمد المدني عن شرحبيل -مولى الأنصار-، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "من اشترى سرقة، فقد شارك في عارها وإثمها".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب البيوع، باب: كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم (٥/ ٣٣٥، ٣٣٦).
٢ - ونسبه الألباني في غاية المرام (ص ٢٠٢، ٢٠٣) لأبي القاسم الفضل بن جعفر المؤذن في نسخة أبي مسهر (ق ٤/ ٢) عن مسلم بن خالد الزنجي، عن مصعب بن محمد، عن شرحبيل مولى الأنصار، عن أبي هريرة.
٣ - ورواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل ١١٤).
من طريق ابن لهيعة، حدثنا إسحاق بن أبي فروة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً. =следующие страницы →