Полный текст (3 627 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
١٨٧ - حديث عبد الله بن سلام أن زيد بن [سعنة] (١) كان من أحبار اليهود أتى النبي ﷺ يتقاضاه ...
الحديث.
قال: صحيح. قلت: مرسل. الحواشي
(١) في (أ) (شعبة) وفي (ب) (سعة) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
١٨٧ - المستدرك (٢/ ٣٢): أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس الفقيه بمكة، ثنا بكر بن سهل الدمياطي، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا عبد الله بن سالم، ثنا محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده أن زيد بن سعنة كان من أحبار اليهود أتى النبي ﷺ يتقاضاه، فجبذ ثوبه عن منكبه الأيمن ثم قال: إنكم يا بني عبد المطلب أصحاب مطل، وإني بكم لعارف. قال: فانتهره عمر.
فقال له رسول الله ﷺ : "يا عمر أنا وهو كنا إلى غير هذا منك أحوج، أن تأمرني بحسن القضاء، وتأمره بحسن التقاضي، انطلق يا عمر أوفه حقه، أما أنه قد بقي من أجله ثلاث، فزده ثلاثين صاعاً لتزويرك عليه".
تخريجه:
١ - رواه أبو نعيم في دلائل النبوة "بنحوه" مع سياق قصة إسلام زيد بن سعنة، (ص ٥٣،٥٢).
من طريق محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده.
قال: قال عبد الله بن سلام.
٢ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٩٧٠) ونسبه للطبراني، والحاكم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام.
كما أورده صاحب الكنز أيضاً. وذكر نسبة السيوطي الحديث للطبراني، والحاكم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن سلام وزاد: عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام (٦/ ١٠٥). =стр. 527
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني عن عبد الله بن سلام (٨/ ٢٣٩، ٢٤٠).
قلت: ولم أجده في المطبوع من الكبير ولا في الصغير.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث رواه الحاكم من طريق عبد الله بن سالم الحمصي، عن أبيه، عن جده والذي يظهر لي أن في سند الحاكم راوياً سقط من المطبوع وهو "محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، بين عبد الله بن سالم وبين أبيه عن جده.
فقد رواه أبو نعيم بذكر محمد بن حمزة، كما أن السيوطي نسب الحديث للطبراني والحاكم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وكذا صاحب الكنز كما سبق. ومما يؤيد هذا أيضاً أن عبد الله بن سالم لم يذكر أنه روى عن أبيه وذكر أنه روى عن محمد بن حمزة كما في تهذيب الكمال (٢/ ٦٨٥).
فعليه يكون السند هكذا "عبد الله بن سالم، عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه عن جده".
والِإرسال الذي أشار إليه الذهبي مرجعه إلى الخلاف في المراد بجد محمد بن حمزة.
قال في التهذيب: محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام. وقيل: هو محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف. روى عن أبيه، عن جده عبد الله بن سلام، وقيل: عن أبيه، عن جده عن عبد الله بن سلام (٩/ ١٢٧).
على هذا فقد اختلفوا في الجد هل هو يوسف بن عبد الله بن سلام، أو هو محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، أو هو عبد الله بن سلام، وقد يكون مرجعه إلى عدم تصريح الجد بالسماع من عبد الله بن سلام كما في رواية أبي نعيم.
وقد يقصد الذهبي بالإرسال السقط الذي يتبين لنا أمره ما تبين لنا من أن في الِإسناد سقطاً وقد يقصد الذهبي بالِإرسال السقط الذي تبين لنا أمره فظن الذهبي أن فيه انقطاع -والله أعلم-.стр. 528
١٨٨ - حديث جابر. نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهرة، وأكل ثمنها.
قلت: (فيه) (١) عمر بن زيد الصنعاني وهو واه. الحواشي
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.
١٨٨ - المستدرك (٢/ ٣٤): أخبرنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، ثنا صدقة بن الفضل، ثنا عبد الرزاق، أنبأنا عمر بن زيد -من أهل صنعاء-، عن أبي الزبير، عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهرة، وأكل ثمنها.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الضحايا، باب: ما يحرم من جهة ما لا تأكل العرب (٩/ ٣١٧).
٢ - ورواه ابن حبان في المجروحين "بلفظ مقارب" (٢/ ٨٣).
٣ - ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب الصيد- ٢٠ باب: الهرة (٢/ ١٠٨)، (ح ٣٢٥٠).
٤ - ورواه أحمد "بنحوه" (٣/ ٢٩٧) مقتصراً على ذكر الثمن.
٥ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب البيوع- ٤٩ باب: ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور (٣/ ٥٧٨)، (ح ١٢٨٠).
وقال: هذا حديث غريب، وعمر بن زيد لا نعرف كبير أحد روى عنه غير عبد الرزاق.
٦ - ورواه أبو داود "بنحوه" مقتصراً على ذكر الثمن. كتاب البيوع، باب: في ثمن السنور (٣/ ٢٧٨، ح ٣٤٧٨).
رووه من طريق عبد الرزاق. حدثنا عمر بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر به مرفوعاً. =стр. 529
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمر بن زيد الصنعاني.
قال ابن حبان: يتفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حد الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو نعيم: روى عن محارب، وأبي الزبير المناكير. لا شيء.
المجروحين (٢/ ٨٣)، تهذيب التهذيب (٧/ ٤٤٩).
وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن حبان: لا يحتج به (٢/ ٣١١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما سبق يتبين أن عمر بن زيد ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
وقد ضعف الحديث الألباني في الِإرواء (٨/ ١٤٠) -والله أعلم-.стр. 530
١٨٩ - حديث أبي هريرة (مرفوعاً) (١) "من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شارك (٢) [في] (٣) عارها، وإثمها".
قال: صحيح (٤) . قلت: فيه الزنجي، وشرحبيل مولى الأنصار وهما ضعيفان. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ). وكذا هو في المستدرك وتلخيصه مرفوعاً.(٢) في المستدرك وتلخيصه: (شرك).(٣) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٤) في المستدرك قال: (شرحبيل هذا هو ابن سعد الأنصاري قد روى عنه مالك بعد أن كان سيء الرأي فيه، والحديث صحيح ولم يخرجاه).
١٨٩ - المستدرك (٢/ ٣٥): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، وإبراهيم بن محمد بن حاتم الزاهد قالا: ثنا الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين السلمي، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأ مسلم بن خالد الزنجي، عن مصعب بن محمد المدني عن شرحبيل -مولى الأنصار-، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "من اشترى سرقة، فقد شارك في عارها وإثمها".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب البيوع، باب: كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم (٥/ ٣٣٥، ٣٣٦).
٢ - ونسبه الألباني في غاية المرام (ص ٢٠٢، ٢٠٣) لأبي القاسم الفضل بن جعفر المؤذن في نسخة أبي مسهر (ق ٤/ ٢) عن مسلم بن خالد الزنجي، عن مصعب بن محمد، عن شرحبيل مولى الأنصار، عن أبي هريرة.
٣ - ورواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل ١١٤).
من طريق ابن لهيعة، حدثنا إسحاق بن أبي فروة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً. =стр. 531
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٠) وأنه ضعيف.
ثانياً: مسلم بن خالد بن فروة ويقال ابن المخزومي أبو خالد الزنجي وقد سبق بيان حاله عند حديث(٢٢) وأنه مختلف فيه توثيقاً وتجريحاً.
فعلى ما سبق يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً والحمل فيه على شرحبيل.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عند ابن عدي، لكن فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وقد سبق بيان حاله عند حديث(٤٩) وأنه متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم ضعيف لضعف شرحبيل، وأما بطريق ابن عدي فهو ضعيف جداً كما سبق -والله أعلم-.стр. 532
١٩٠ - حديث عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير حدثه قال: كتب معاوية إلى مروان إذا سرق الرجل فوجد سرقته، فهو أحق بها ... (الحديث) (١) .
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: أسيد هذا (مات) (٢) (في) (٣) زمن عمر ولم يلقه عكرمة، ولا بقي إلى أيام معاوية، فتحقق هذا. الحواشي
(١) في (ب) (إلخ) وما أثبته من (أ) وهو الصواب.(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.(٣) في (ب) (من) وما أثبته من (أ).
١٩٠ - المستدرك (٢/ ٣٦): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، وعلي بن عبد العزيز، وموسى بن الحسن بن عباد، وإسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي قالوا: ثنا هوذة بن خليفة، ثنا ابن جريج. حدثني عكرمة بن خالد، أن أسيد بن حضير بن سماك حدثه قال: كتب معاوية إلى مروان: إذا سُرِق الرجل فوجد سرقته، فهو أحق بها حيث وجدها. قال: فكتب إليَّ بذلك مروان، وأنا على اليمامة، فكتبت إلى مروان: أن نبي الله ﷺ قضى: إذا كان عند الرجل غير المتهم، فإن شاء سيدها أخذها بالثمن، وإن شاء اتبع سارقه. ثم قضى بذلك بعده أبو بكر، وعمر، وعثمان، قال: فكتب مروان إلى معاوية بكتابي فكتب معاوية إلى مروان: أنك لست أنت ولا أسيد تقضيان علي فيما وليت، ولكني أقضي عليكما، فأنفذ لما أمرتك به، وبعث مروان بكتاب معاوية إليه فقال: والله لا أقضي به أبداً.
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٤/ ٢٢٦).
٢ - ورواه النسائي "بنحوه" كتاب البيوع، باب: الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق (٧/ ٣١٣). =стр. 533
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روياه من طريق ابن جريج أخبرني عكرمة بن خالد، عن أسيد بن حضير به.
٣ - ونسبه المزي في تحفة الأشراف (١/ ٧٢) لأبي داود في المراسيل من طريق ابن جريج.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بأن فيه أسيد بن حضير مات في زمن عمر أي أنه أيحضر هذه القصة وإنما مات قبلها.
قلت: قال المزي في تحفة الأشراف عند إيراده لهذا الحديث مع سنده وذكر فيه (أسيد بن حضير).
قال: قال هارون: قال أحمد بن حنبل: هو في كتابه -يعني ابن جريج- (أسيد بن ظهير) ولكن كذا حدثهم بالبصرة.
قال المزي: وقول أحمد بن حنبل هو الصواب، لأن أسيد بن حضير مات في زمن عمر، وصلى عليه ومن مات في زمن عمر، لا يدركه أيام معاوية، ولأسيد بن ظهير أيضاً صحبه.
وقال المزي أيضاً: وقد رواه روح بن عبادة، وعبد الرزاق، عن ابن جريج، فقالا: (أسيد بن ظهير) تحفة الأشراف (١/ ٧٢).
وقد أورد المزي الحديث في ترجمة أسيد بن ظهير وقال: كذا رواه إسحاق بن راهوية عن عبد الرزاق وقيل عن أسيد بن حضير وهو وهم (١/ ٧٥). وقد عزاه المزي للنسائي من رواية (أسيد بن ظهير) وكذا عزاه النابلسي في الذخائر للنسائي من رواية (أسيد بن ظهير) (١/ ١٧).
ولكن عند البحث في النسائي وجدت أن المذكور (أسيد بن حضير) فإما أن يكون خطأ من النساخ، وإما أن يكون له رواية أخرى بنسخة أخرى -والله أعلم-.
وكذا أورد الحديث في التهذيب وصوب أن الرواية لابن (ظهير) وليست لابن حضير. وقد ذكر أن وفاة (ابن حضير) في زمن عمر، (١/ ٣٤٨). =стр. 534
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأما (ابن ظهير) فقد ذكر أنه توفي في خلافة مروان، وقيل في خلافة عبد الملك (١/ ٣٤٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن رواية الحاكم وغيره بذكر (أسيد بن حضير) وهم رغم أن الذهبي بنى تعقبه عليها، والصواب أنه (أسيد بن ظهير) وعليه تكون الرواية المذكور فيها صحيحة الِإسناد كما أشار إليه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ١٣٣/ ح ٦٠٩).стр. 535
١٩١ - حديث ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً "بم يستحل أحدكم مال أخيه إن [أصابته] (١) جائحة من السماء.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت (٢) : بل على شرط مسلم. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (أصابه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وهو الموافق لقواعد اللغة.(٢) في التلخيص قال: (كذا قال: على شرط مسلم).
١٩١ - المستدرك (٢/ ٣٦): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني -بمكة-: ثنا علي بن مبارك الصنعاني، ثنا يزيد بن مبارك الصنعاني، ثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : "بم يستحل أحدكم مال أخيه إن أصابته جائحة من السماء"؟
تخريجه:
١ - رواه مسلم "بنحوه" كتاب المساقاة- ٣ باب: وضع الجوائح (٣/ ١١٩٠)، (ح ١٤).
٢ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب البيوع، باب في وضع الجوائع (٣/ ٢٧٦، ٢٧٧)، (ح ٣٤٧٠).
٣ - رواه النسائي "بنحوه" كتاب البيوع، باب في وضع الجوائع (٧/ ٢٦٥).
٤ - ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب التجارات- ٣٣ باب: بيع الثمار سنين والجائحة (٢/ ٧٤٧)، (ح ٢٢١٩).
رووه من طريق ابن وهب، عن ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره، عن جابر بن عبد الله به مرفوعاً. =стр. 536
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط وليس على شرط البخاري.
قلت: الظاهر أنه ليس على شرط واحد منهما، لأن في إسناده محمد بن ثور.
ولم يخرجا له كما في التهذيب (٩/ ٨٧)، وكذا التقريب (٢/ ١٤٩) إلا أنه ثقة.
وقد روى الحديث أيضاً مسلم وغيره من طريق ابن وهب عن ابن جريح كما سبق.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم صحيح، لكنه ليس على شرط واحد منهما كما سبق. والحديث رواه مسلم وغيره من طريق ابن وهب، عن ابن جريج كما سبق.стр. 537
١٩٢ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "خمسة حق على الله أن [لا] (١) يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم [نعيمها] (٢) : مدمن خمر، وآكل الربا، وآكل مال اليتيم بغير حق، واللعان، والعاق لوالديه".
قال: صحيح. قلت: فيه إبراهيم بن [خثيم] (٣) قال النسائي متروك. الحواشي
(١) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه وعليه يدل بقية الحديث.(٢) في (أ) (نعيماً) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ) (حنتم) وفي (ب) (حسم) بدون نقط. وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا الميزان (١/ ٣٠)، اللسان (١/ ٥٣).
١٩٢ - المستدرك (٢/ ٣٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "أربعة حق على الله أن لا يدخلهم الجنة، ولا يذيقهم نعيمها، مدمن الخمر، وآكل الربا وآكل مال اليتيم بغير حق، والعاق لوالديه".
تخريجه:
١ - أورده المنذري في الترغيب (٣/ ٥) ونسبه للحاكم فقط. عن إبراهيم بن خثيم بن عراك قال: وهو واه ولم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك الغفاري.
قال أبو إسحاق الجوزجاني: كان غير مقنع، اختلط بآخره، وقال النسائي: متروك. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال الدوري: سمعت ابن معين يقول: كان الناس يصيحون به لا شيء، وكان لا يكتب عنه وقال في =стр. 538
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = موضع آخر: ليس بثقة، ولا مأمون. وقال الساجي: ضعيف ابن ضعيف.
الميزان (١/ ٣٠)، اللسان (١/ ٥٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن إبراهيم متروك. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً.
لكن لبعضه شواهد في النهي والزجر عن فعل هذه الأشياء منها:
١ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "اجتنبوا السبع الموبقات" قيل يا رسول الله. وما هن؟ قال: "الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".
رواه مسلم. كتاب الإِيمان- ٣٨ باب: بيان الكبائر وأكبرها (١/ ٩٢) (ح ١٤٥).
٢ - حديث أن رسول الله ﷺ سئل عن الكبائر فقال: "الشرك بالله، وقتل النفس وعقوق الوالدين".
٣ - وحديث ابن عمر مرفوعاً "ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه، والديوث، والرجلة".
رواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي (١/ ٧٢).
٤ - وحديث ابن عمر مرفوعاً "ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان".
رواه ابن حبان في صحيحه. موارد الظمآن. كتاب البر والصلة، باب: في العقوق (ح ٢٠٣٢).
لكن حديث أبي هريرة عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار.стр. 539
١٩٣ - حديث ابن جريج. حدثنا أبو الزبير. سمعت جابراً يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر.
قال: على شرط مسلم. ولم يعقبه الذهبي بشيء وهذا الحديث في مسلم بعينه إسناداً ومتناً (١) . الحواشي
(١) هذا الحديث من تعقبات ابن الملقن، وإلا فالذهبي قد وافق الحاكم على أن الحديث على شرط مسلم فقط.
١٩٣ - المستدرك (٢/ ٣٨): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني ابن جريج، أن أبا الزبير حدثه قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر، لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر.
تخريجه:
رواه مسلم هكذا. قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح. أخبرنا ابن وهب. حدثني ابن جريج أن أبا الزبير أخبره قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلتها بالكيل المسمى من التمر".
كتاب البيوع- ٩ باب: تحريم بيع صبرة التمر المجهولة القدر بتمر (٣/ ١١٦٢)، (ح ٤٢).
فعلى هذا يكون تعقب ابن الملقن في محله حيث أن الحديث في مسلم إسناداً ومتناً.
كما روى الحديث أيضاً النسائي "بلفظه" كتاب البيوع، باب: بيع الصبرة من التمر لا يعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر (٧/ ٢٦٩).
رواه من طريق ابن جريج، حدثنا أبو الزبير. قال: سمعت جابراً يقول: به مرفوعاً.стр. 540
١٩٤ - حديث أبي سعيد قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر دينه. فقال رسول الله ﷺ : "تصدقوا عليه" فتصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ : "خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك".
قال: على شرط البخاري ومسلم، قال جامعه: رأيت في نسخة شيخنا صلاح الدين العلائي (١) حاشية هو في مسلم (٢) . الحواشي
(١) سبقت ترجمة صلاح الدين العلائي في موضوع بحث شيوخ ابن الملقن.(٢) هذا التعقب من ابن الملقن كما هو ظاهر، وأما الذهبي فوافق الحاكم على أن الحديث على شرط البخاري ومسلم.
١٩٤ - المستدرك (٢/ ٤١): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر الخولاني، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار اتباعها، فكثر دينه، فقال رسول الله ﷺ : "تصدقوا عليه"، فتصدقوا عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه، فقال رسول الله ﷺ : "خذوا ما وجدتم، فليس لكم إلا ذلك".
تخريجه:
١ - رواه مسلم هكذا قال: حدثنا قتيبة بن سعيد .. حدثنا ليث، عن بكير، عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال: أصيب رجل في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال =стр. 541
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رسول الله ﷺ : "خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك".
كتاب المساقاة- ٤ باب: استحباب الموضع من الدين (٣/ ١١٩١)، (ح١٨).
فعلى هذا يكون تعقب العلائي وموافقة ابن الملقن له في محله.
٢ - ورواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الزكاة- ٢٤ باب: ما جاء من تحل له الصدقة من الغارمين وغيرهم (٣/ ٤٤)، (ح ٦٥٥) وقال: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح.
٣ - ورواه أيضاً أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب البيوع، باب: في وضع الجائحة (٣/ ٢٧٦، ح ٣٤٦٩).
روياه من طريق بكير، عن عياض، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.стр. 542
١٩٥ - حديث عبد الله مرفوعاً في النهي عن أكل الجلالة، وشرب لبنها حتى (تعلف) (١) أربعين ليلة.
قال: صحيح (٢) . قلت: فيه إسماعيل بن مهاجر، وأبوه.
وهما ضعيفان. الحواشي
(١) في (ب) (تغلق) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٢) وقال في المستدرك أيضاً: (هذا حديث صحيح الإِسناد لما قدمنا من القول في إبراهيم بن المهاجر ولم يخرجاه).
١٩٥ - المستدرك (٢/ ٣٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو قال: نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة أن يؤكل لحمها، ويشرب لبنها، ولا يحمل عليها الأدم، ولا يركبها الناس. حتى تعلف أربعين ليلة.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بنحوه" كتاب الأشربة وغيرها، باب: الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك (٤/ ٢٨٣)، (ح ٤٤).
من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر. أخبرنا أبي، عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو به مرفوعاً. وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وأبوه إبراهيم.
أولًا: إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي أبو إسحاق الكوفي.
قال الثوري، وأحمد: لا بأس به. وقال يحيى القطان: لم يكن بقوي. وقال أحمد: قال يحيى بن معين يوماً عند عبد الرحمن بن مهدي وذكر إبراهيم فقال: ضعيف. فغضب عبد الرحمن وكره ما قال. وقال عباس عن يحيى: ضعيف.
وقال العجلي: جائز الحديث. وقال النسائي: ليس بقوي في الحديث. =стр. 543
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال في موضع آخر: ليس به بأس. وقال ابن سعد: ثقة. وقال الساجي: صدوق اختلفوا فيه. وقال أبو داود: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (١/ ١٦٧، ١٦٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق لين الحفظ (١/ ٤٤).
وقال الذهبي في الكاشف: قال القطان، والنسائي: ليس بقوي. وقال أحمد: لا بأس به (١/ ٩٤).
ثانياً: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي النخعي الكوفي.
قال: أحمد: أبوه أقوى بالحديث منه. وقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: في حديثه نظر. وقال النسائي: ضعيف. وقال النسائي: ليس بقوي؛ يكتب حديثه. وقال أبو داود: ضعيف، أنا لا أكتب حديثه.
وقال ابن الجارود: ضعيف. تهذيب التهذيب (١/ ٢٧٩).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٦٦).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعف (١/ ١٩٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن إبراهيم بن مهاجر الظاهر، أنه صدوق لين الحفظ كما لخص حاله ابن حجر بذلك، وأما إسماعيل فهو ضعيف كما هي أقوال العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً والحمل فيه على إسماعيل بن إبراهيم. لكنَّ للحديث شاهداً عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الجلالة، وألبانها.
١ - رواه الترمذي. كتاب الأطعمة- باب: ما جاء في أكل لحوم الجلالة، وألبانها (٤/ ٢٧٠)، (ح ١٨٢٤).
٢ - ورواه أبو داود. كتاب الأطعمة، باب: النهي عن أكل الجلالة، وألبانها (٣/ ٣٥١)، (ح ٣١٨٩٩).
٣ - ورواه ابن ماجه. كتاب الذبائح- ١١ باب: النهي عن لحوم الجلالة (٢/ ١٠٦٤)، (ح ٣٧٨٥).
وقال الترمذي: حسن غريب.
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم حسناً لغيره -والله أعلم-.стр. 544
١٩٦ - حديث رافع بن خديج أنه زرع أرضاً فمر به النبي ﷺ وهو يسقيها، فسأله: "لمن الزرع، ولمن الأرض؟ " ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه بكير بن عامر وهو ضعيف.
الحواشي
(١) ١٩٦ - المستدرك (٢/ ٤١): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا أحمد بن محمد بن نصر، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، ثنا بكير بن عامر، عن ابن أبي نعيم، حدثنا رافع بن خديج أنه زرع أرضاً فمر به النبي ﷺ وهو يسقيها- فسأله: "لمن الزرع، ولمن الأرض؟ " فقال: زرعي ببذري، وعملي، لي الشطر، ولبني فلان الشطر.
فقال: "أربيتما، فرد الأرض على أهلها وخذ نفقتك".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظه" كتاب البيوع، باب: في التشديد بالمزارعة (٣/ ٢٦١)، (ح ٣٤٠٢).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب البيوع، باب: بيان المنهي عنه وأنه مقصور على كراء الأرض ببعض ما يخرج منها (٦/ ١٣٣).
روياه من طريق بكير بن عامر، عن ابن أبي نعيم، حدثني رافع بن خديج به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه بكير بن عامر البجلي أبو إسماعيل الكوفي.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس بالقوي في الحديث. وقال مرة: صالح الحديث ليس به بأس. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء.
وقال أبو زرعة: ليس بقوي. وقال النسائي: ضعيف. وقال مرة: ليس =стр. 545
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بثقة. وقال العجلي: لا بأس به. وقال الساجي: ضعيف. وقال الحاكم: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١/ ٤٩١).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ١٠٨).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعف (١/ ١٦٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن بكيراً ضعيف. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً. وقال المنذري في مختصر أبي داود: بكير بن عامر تكلم فيه غير واحد (٥/ ٦٣، ح ٣٢٦٠).
إلا أن للحديث شاهداً عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة وقال: لا بأس بها.
رواه مسلم. كتاب البيوع، باب: في المزارعة والمؤاجرة (٣/ ١١٨٤)، (ح ١١٩).стр. 546
١٩٧ - حديث عبادة بن الصامت. علمت ناساً من أهل الصفة. الكتابة والقرآن فأهدى إليَّ (رجل) (١) منهم قوساً ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه مغيرة بن زياد وهو صالح الحديث، وتركه ابن حبان. الحواشي
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.
١٩٧ - المستدرك (٢/ ٤١): أخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا وكيع، وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناساً من أهل الصفة، الكتابة، والقرآن، فأهدى إليَّ رجل منهم قوساً، فقلت: ليست بمال وأرمى عليها في سبيل الله. لآتين رسول الله ﷺ ، فلأسألنه، فأتيته. فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إليَّ قوساً ممن كنت أعلمه الكتابة، والقرآن، وليست بمال، وأرمى عليها في سبيل الله. قال: "إن كنت تحب أن تطوق طوقاً من نار فاقبلها".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظه" كتاب البيوع، باب: في كسب المعلم (٣/ ٢٦٤، ٢٦٥)، (ح ٣٤١٦).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الِإجارة، باب: من كره أخذ الأجرة عليه (٦/ ١٢٥).
٣ - ورواه أحمد "بنحوه" (٥/ ٣١٥).
٤ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب التجارات- ٨ باب: الأجر على تعليم القرآن (٢/ ٧٢٩، ٧٣٠)، (ح ٢١٥٧).
رووه من طريق مغيرة بن زياد، عن عبادة بن نسي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت به مرفوعاً وهو طريق الحاكم. =стр. 547
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - ورواه أحمد "بنحوه" (٥/ ٣٢٤).
- ورواه الحاكم "بنحوه" (٣/ ٣٥٦).
روياه من طريق بشر بن عبد الله بن بشار. حدثني عبادة بن نسي، عن جنادة بن أبي حية، عن عبادة بن الصامت به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن عبادة بن الصامت.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه المغيرة بن زياد البجلي أبو هشام الموصلي.
قال البخاري: قال وكيع: كان ثقة، وقال غيره: في حديثه اضطراب. وقال أحمد: مضطرب الحديث، منكر الحديث، أحاديثه مناكير. وعن يحيى بن معين ليس به بأس. وقال العجلي، وابن عمار، ويعقوب بن سفيان: ثقة.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: شيخ. قلت: يحتج به؟ قالا: لا. وقال أبي: هو صالح صدوق ليس بذاك القوي.
وقال أبو داود: صالح. وقال ابن عدي: لا بأس به. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٥٩).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له أوهام.
قلت: الذي يظهر من كل ما تقدم أن التوسط في حاله ما قاله ابن عدي،
وابن معين: أنه لا بأس به. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث أيضاً من طريق آخر عند أحمد، والحاكم، وقال الحاكم: صحيح ووافقه الذهبي.
الحكم على الحديث:
مما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم حسن، لكنه بطريق أحمد، والحاكم يكون صحيحا لغيره -والله أعلم-.стр. 548
١٩٨ - حديث ابن عباس أنه كان يقول: إنما الربا في النسيئة، فلقيه أبو سعيد الخدري ... الحديث بطوله.
قال: صحيح. قلت: فيه حيان بن [عبيد الله] (١) العدوي، وفيه ضعف، وليس بالحجة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (عبد الله) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان (٢/ ٣٧٠).
١٩٨ - المستدرك (٢/ ٤٢ - ٤٣): حدثنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا روح بن عبادة، حدثنا حيان بن عبيد الله العدوي.
قال: سألت أبا مجلز عن الصرف فقال: كان ابن عباس ﵄ لا يرى به بأساً زماناً من عمره ما كان منه عيناً -يعني يداً بيد- فكان يقول: إنما الربا في النسيئة فلقيه أبو سعيد الخدري فقال له: يا ابن عباس! ألا تتقي الله؟ إلى متى توكل الناس الربا؟ أما بلغك أن رسول الله ﷺ قال -ذات يوم وهو عند زوجته أم سلمة-: إني لأشتهي تمر عجوة، فبعثت صاعين من تمر إلى رجل من الأنصار، فجاء بدل صاعين صاع من تمر عجوة، فقامت فقدمته إلى رسول الله ﷺ ، فلما رآه أعجبه، فتناول تمرة، ثم أمسك. فقال: "من أين لكم هذا؟ " فقالت أم سلمة: بعثت صاعين من تمر إلى رجل من الأنصار، فأتانا بدل صاعين هذا الصاع الواحد، وها هو كل، فألقى التمرة بين يديه فقال: "ردوه، لا حاجة لي فيه: التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير، والذهب بالذهب والفضة بالفضة يداً بيد عيناً بعين مثلاً بمثل، فمن زاد فهو ربا"، ثم قال: "كذلك ما يكال ويوزن أيضاً".
فقال ابن عباس: جزاك الله يا أبا سعيد الجنة، فإنك ذكرتني أمراً كنت نسيته، أستغفر الله وأتوب إليه، فكان ينهي عنه بعد ذلك أشد النهي.
تخريجه:
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل٢٩١). =стр. 549
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = من طريق حيان بن عبيد الله. قال سئل أبو مجلز لاحق بن حميد عن الصرف وأنا شاهد وقال: كان ابن عباس يقول: به. وقال ابن عدي: هذا الحديث من حديث أبي مجلز عن ابن عباس تفرد به حيان.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم وابن عدي حيان بن عبيد الله بن حيان أبو زهير العدوي.
قال البخاري: ذكر الصلت منه الاختلاط، وذكره ابن عدي في الضعفاء وقال: عامة حديثه أفراد انفرد بها. وأورد له العقيلي حديثاً عن عائشة وقال: لا يتابع عليه. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال إسحاق بن راهَوْيه: كان رجل صدق. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البهيقي: تكلموا فيه.
وقال فيه ابن حزم: مجهول. فلم يصب.
الميزان (١/ ٦٢٣)، اللسان (٢/ ٣٧٠).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يظهر أن أوسط أحواله أنه صدوق. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً -والله أعلم-.стр. 550
١٩٩ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "المسلمون على شروطهم، والصلح [جائز] (١) بين المسلمين".
قلت: لم [يصححه] (٢) ، وكثير بن زيد المذكور في إسناده ضعفه النسائي ومشاه غيره. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) يصح وما أثبته من التلخيص وهو الصواب، لأن الحاكم لم يصحح الحديث بل قال: (رواة هذا الحديث مدنيون ولم يخرجاه، وهذا أصل في الكتاب).
١٩٩ - المستدرك (٢/ ٤٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم، والصلح جائز بين المسلمين".
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظه" كتاب الأقضية، باب: في الصلح (٣/ ٣٠٤)، (ح ٣٥٩٤).
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظه" كتاب البيوع (٣/ ٢٧)، (ح ٩٦).
٣ - وروى ابن حبان طرفه الأخير "بلفظه" موارد(٢٩١) ، (ح ١١٩٩).
٤ - وروى البيهقي طرفه الأول "بلفظه" كتاب الشركة، باب: الشرط في الشركة وغيرها (٦/ ٧٩).
رووه من طريق كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة به مرفوعاً. وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم ومن وافقه في سنده كثير بن زيد الأسلمي ثم السهمي مولاهم أبو محمد المدني. =стр. 551
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٢) وأنه لا بأس به. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
لكنَّ للحديث شاهداً من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو المزني عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ قال: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً حرم حلالاً أو أحل حراماً، والمسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً، أو أحل حراماً".
١ - رواه الترمذي. كتاب الأحكام، باب:(١٧) (٣، ٦٣٤، ٦٣٥)، (ح ١٣٥٢).
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢ - ورواه ابن ماجه كتاب الأحكام- ١٣ باب: في الصلح (٢/ ٧٨٨)، (ح ٢٣٥٣) مختصراً.
فعلى ما تقدم يكون الحديث بإسناد الحاكم ومن وافقه صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 552
٢٠٠ - حديث جابر مرفوعاً: "كل معروف صدقه ... إلخ".
قال: صحيح. قلت: فيه عبد الحميد بن الحسن ضعفوه.
الحواشي
(١) ٢٠٠ - المستدرك (٢/ ٥٠): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، ثنا عيسى بن إبراهيم البركي، ثنا عبد الحميد بن الحسن الهلالي، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة، وما وقى به المرء عرضه كتب له به صدقة، وما أنفق المؤمن من نفقة فإن خلفها على الله، فالله ضامن إلا ما كان في بنيان أو معصية".
فقلت لمحمد بن المنكدر: ما وقى به الرجل عرضه؟ قال: يعطي الشاعر، وذا اللسان التقى.
تخريجه:
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل ٧٠٠). وقال: لعبد الحميد عن ابن المنكدر أحاديث بعضها مشاهير، وبعضها لا يتابع عليه.
٢ - ورواه الدارقطني "بلفظ مقارب" كتاب البيوع (٣/ ٢٨)، (ح ١٠١).
٣ - ورواه البغوي في شرح السنة "بنحوه" كتاب الزكاة، باب: كل معروف صدقة.
رووه من طريق عبد الحميد بن الحسن الهلالي. حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه لعبد بن حميد، والحاكم ورمز له بالصحة (٢/ ٢٨٦).
لكن ذكره المناوي في الفيض ثم ذكر تصحيح الحاكم ورد الذهبي عليه وقال: أيضاً، وقال في الميزان: غريب جداً (٥/ ٣٢).
قلت: ولم أجده في الميزان -والله أعلم-.
وقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٤/ ١٥٥)، (ح ٤٢٥٩). =стр. 553
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الحميد بن الحسن الهلالي أبو عمرو، وقيل أبو أمية الكوفي.
قال إسحاق عن يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: ضعيف. وقال أبو حاتم: شيخ، كان أحمد ينكره. وقال الساجي: ضعيف يحدث بالمناكير وكان ابن معين يوثقه، وقال ابن حبان: كان يخطيء حتى خرج عن الاحتجاج به إذا انفرد. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال العقيلي: لا يتابع. وقال الآجري عن أبي داود: كان ابن معين يضعفه. تهذيب التهذيب (٦/ ١١٣، ١١٤).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء (١/ ٤٦٧).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين، وضعفه أبو زرعة (٢/ ١٤٩).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما سبق يتبين أن عبد الحميد بن الحسن ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً فتعقب الذهبي في محله. وأما الشاهد الذي ذكره الحاكم لهذا الحديث، فهو ضعيف جداً، فلا يصلح شاهداً. وسيأتي بعد هذا الحديث.стр. 554
٢٠١ - قال الحاكم شاهده (١) عن أنس مرفوعاً: "من استطاع منكم أن يقي [دينه، وعرضه] (٢) بمال (٣) فليفعل".
قلت: فيه أبو عصمة نوح وهو هالك. الحواشي
(١) هذا الشاهد للحديث السابق حديث جابر.(٢) في (أ)، (ب) (عرضه ودينه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وعليه يستقيم المعنى، لأن وقاية الدين قبل العرض.(٣) في المستدرك وتلخيصه (بماله).
٢٠١ - المستدرك (٢/ ٥٠): حدثنا أبو علي الحسين بن محمد الصنعاني بمرو، ثنا يحيى بن ساسويه عن عبد الكريم، ثنا حامد بن آدم، ثنا أبو عصمة نوح، عن عبد الرحمن بن بديل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "من استطاع منكم أن يقي دينه، وعرضه بماله فليفعل".
تخريجه:
أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وسكت عنه (٢/ ٥٦٥)، لكن قال المناوي في الفيض وقد سكت المصنف كالحاكم عليه فأوهم أنه لا علة فيه وليس كما أوهم. فقد استدركه الذهبي على الحاكم فقال: قلت: نوح هالك (٦/ ٥٤).
وقال الألباني في ضعيف الجامع: موضوع (٥/ ١٦٢)، (ح ٥٤٠٧).
وكذا أورده في السلسلة الضعيفة ونسبه للحاكم فقط وقال: موضوع (٢/ ٣٠١)، (ص ٨٩٩).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده نوح بن أبي مريم، وقيل زيد بن جعونه المروزي أبو عصمة القرشي مولاهم. قاضي مرو، ويعرف بنوح الجامع.
قال نعيم بن حماد سئل ابن البارك عنه فقال: هو يقول: لا إله إلا الله.
وقال أيضاً: كان يضع. وقال ابن معين: ليس بشيء، ولا يكتب حديثه. =стр. 555
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الجوزجاني: سقط حديثه. وقال أبو حاتم، ومسلم، والدولابي، والدارقطني: متروك الحديث. وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون. وقال مرة: سقط حديثه. وذكر الحاكم أبو عبد الله أنه وضع حديث فضائل القرآن، وقال أيضاً: لقد كان جامعاً رزق كل شيء إلا الصدق. وقال أبو سعيد النقاش: روى الموضوعات.
وقال الساجي: متروك الحديث. وقال الخليلي: أجمعوا على ضعفه، وكذبه ابن عيينة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٨٧، ٤٨٨، ٤٨٩).
وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال. المجروحين (٣/ ٤٨).
وقال ابن حجر في التقريب: يعرف بالجامع لجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث. وقال ابن المبارك: كان يضع (٢/ ٣٠٩).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٣/ ٢١٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن نوحاً الظاهر أنه متروك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً. فتعقب الذهبي في محله، فلا يصلح هذا الحديث شاهداً للذي قبله لشدة ضعفه -والله أعلم-.стр. 556
٢٠٢ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "الصلح جائز بين المسلمين" (١) .
قال: على شرط البخاري ومسلم، وعبد الله بن الحسين المصيصي ثقة تفرد به. قلت: قال: [ابن حبان] (٢) يسرق الحديث. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (الصلح بين المسلمين جائز) وما أثبته من (أ)،
(ب) وكذا من الدارقطني.(٢) في (أ) (أبو حيان) وما أثبته من (ب)، والتلخيص.
٢٠٢ - المستدرك (٢/ ٥٠): أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان الجلاب بهمدان، حدثنا عبد الله بن الحسن المصيصي، حدثنا عفان. حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "الصلح بين المسلمين جائز".
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب البيوع (٣/ ٢٧)، (ح ٩٧).
من طريق عبد الله بن الحسن المصيصي. أخبرنا عفان. أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والدارقطني عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي، بغدادي الأصل.
قال ابن حبان: يقلب الأخبار، ويسرقها، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
ثم أورد له أحاديث ثم قال: حدثنا عبد الله بن الحسين فيما يشبه هذا.
كتبناها عنه في نسخة أكثرها مقلوبة (٢/ ٤٦، ٤٧).
وقال الحافظ ابن حجر في اللسان: ومن الأخبار التي سرقها، وقلب إسنادها، ثم أورد له حديثاً عن أبي هريرة. أن النبي ﷺ قضى باليمن، والشاهد. وقال الحافظ: عجيب غريب إنما حرفه =стр. 557
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٩) وأنها بمجموعها تكون صحيحة، لكن هذا الحديث شديد الضعف فلا يقوى، ولا يتقوى -والله أعلم-.стр. 558
٢٠٣ - حديث ابن عباس لما أراد رسول الله ﷺ أن يخرج بني النضير ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه الزنجي، وهو ضعيف، وعبد العزيز بن يحيى وليس بثقة.
الحواشي
(٢٢) وأنه مختلف فيه توثيقاً وتجريحاً. =стр. 559
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٧٨) وأنه متروك.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن مسلماً مختلف فيه توثيقاً وتجريحاً وأما عبد العزيز فهو متروك الحديث.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً والحمل فيه على عبد العزيز -والله أعلم-.стр. 560
٢٠٤ - حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً: "مكة مناخ لا تباع رباعها، ولا تواجر بيوتها".
قال: صحيح. قلت: فيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعفوه.
ثم رواه الحاكم (١) من طريق آخر وفيه [عبيد الله بن أبي زياد] (٢) وقد لين. الحواشي
(١) قوله: (ثم رواه الحاكم ... إلخ) من اختصار ابن الملقن وإلا فالذهبي أورد الحديث بالسند الذي أورده به الحاكم.(٢) في (أ)، (ب) (عبد الله بن زياد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، تهذيب التهذيب (٧/ ١٤).
٢٠٤ - الطريق الأول في المستدرك (٢/ ٥٣): حدثنا أبو الوليد الفقيه، ثنا جعفر بن أحمد الشاماتي، ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، ثنا عبد الله بن نمير، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "مكة مناخ لا تباع رباعها، ولا تواجر بيوتها".
نص الطريق الثاني في المستدرك (٢/ ٥٣): حدثنا علي بن حمشاد العدل، وأبو جعفر بن عبيد الحافظ قالا: ثنا محمد بن المغيرة السكري، ثنا القاسم بن الحكم العربي. حدثنا أبو حنيفة، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال النبي ﷺ : "مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها".
* تخريج الطريق الأول:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب البيوع (٣/ ٥٨)، (ح ٢٢٧). وقال: إسماعيل بن مهاجر ضعيف ولم يروه غيره.
٢ - ونسبه الزيلعي في النصب، لابن عدي، والعقيلي في كتابيهما قال: =стр. 561
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٩٥) وتبين من خلال ذلك أن إبراهيم صدوق لين الحفظ. وأما إسماعيل فهو ضعيف.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لضعف إسماعيل بن إبراهيم.
* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني ومن وافقه وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح أبو الحصين المكي.
قال ابن المديني عن يحيى القطان: كان وسطاً، لم يكن بذاك. وقال أحمد: صالح. وقال مرة: لا بأس به. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ولا المتين هو صالح الحديث يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: قد حدث عنه الثقات، ولم أر في حديثه شيئاً منكراً. وقال العجلي: ثقة.
وقال الحاكم في المستدرك: كان من الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ١٤، ١٥).
وقال ابن حجر في التقريب: ليس بالقوي (١/ ٥٣٣).
وقال الذهبي في الكاشف: فيه لين. وقال أبو داود: أحاديثه مناكير، وأما ابن عدي، فقال: لم أر له شيئاً منكراً (٢/ ٢٢٦). =стр. 562
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: الذي يظهر أن الراجح من حال عبيد الله أنه لا بأس به. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً، لكن قال الدارقطني: كذا رواه أبو حنيفة مرفوعاً والصواب أنه موقوف. وقال الزيلعي في نصب الراية: وذكر ابن القطان حديث أبي حنيفة من رواية محمد بن الحسن عنه، وقال: علته ضعف أبي حنيفة، ووهم في رفعه، وخالفه الناس، فرواه عيسى بن
يونس، ومحمد بن ربيعة، عن عبيد الله بن أبي زياد -وهو الصواب- عن أبي نجيح، عن ابن عمرو نصب الراية (٤/ ٢٦٥).
قلت: قد روى الموقوف عن عيسى بن يونس، ومحمد بن ربيعة، عن عبيد الله بن أبي زياد. حدثني أبو نجيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص به موقوفاً.
الدارقطني (٣/ ٥٧، ٢٢٥، ٢٢٦).
أما تضعيف العقيلي لأبي حنيفة فلا يسلم له، فلم يذكر أحد من العلماء أبا حنيفة بجرح كما في التهذيب. قال ابن معين: ثقة لا يحدث بالحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظ. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٤٩، ٤٥٠).
وقال ابن حجر في التقريب: فقيه مشهور (٢/ ٣٠٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول ضعيف، وأما بإسناده الثاني فهو حسن فيكون بإسناد الحاكم الأول حسناً لغيره. إلا أن الحديث الثاني أعل بالوقف، لكن هذا لا يقال من قبيل الرأي فهو من المرفوع حكماً -والله أعلم-.стр. 563
٢٠٥ - حديث عبادة بن الصامت. نهى رسول الله ﷺ أن يفرق بين الأم وولدها. قيل: يا رسول الله إلى متى؟ قال: "حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية".
قال: صحيح. قلت: موضوع وعبد الله بن عمرو بن حسان كذاب.
الحواشي
(٤٢) وأنه يضع الحديث.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبد الله بن عمرو يضع الحديث. فعليه يكون =стр. 564
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً إلا أن الحديث جاء عند غير عبادة بطرق صحيحة منها:
١ - حديث أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال: "من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة".
رواه الترمذي. كتاب البيوع، باب: ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين، وبين الوالدة وولدها. (٣/ ٥٨٠)، (ح ١٢٨٣) وقال: هذا حديث حسن غريب.
ورواه الحاكم (٢/ ٥٥) وصححه على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي.
٢ - وحديث علي أنه باع جارية وولدها ففرق بينهما، فنهاه رسول الله ﷺ .
رواه الترمذي (ح ١٢٨٤).
ورواه ابن ماجة. كتاب التجارات، باب: النهي عن التفريق بين السبي (٢/ ٧٥٥، ٧٥٦)، (ح ٢٢٤٩).
ورواه الحاكم (٢/ ٥٥) وصححه ووافقه الذهبي.
فعلى هذا فالحديث صحيح، لكنَّه بطريق الحاكم موضوع فلا يتقوى بهذه الشواهد -والله أعلم-.стр. 565
٢٠٦ - حديث إسحاق بن إبراهيم بن جوني. حدثنا عبد الملك بن عبد الرحمن [الذماري] (١) . حدثنا سفيان، حدثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ﵇ نهى عن السلف في الحيوان.
قال: صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه. قلت (٢) : أقره الذهبي عليه، وإسحاق هذا قال ابن حزم: مجهول. وقال الذهبي في الميزان: الظاهر [أنه] (٣) الطبري المنكر الحديث، علته إنما هو [الذماري] (٤) فليعلم. ضَعَّفه غيُر واحد. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (الديناري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (١/ ٥٢٠).(٢) قوله: (قلت: ... إلخ) هذا التعقب لابن الملقن بدليل قوله: (أقره الذهبي عليه) وقد خالف هنا ما ذكره في المقدمة من أن قوله: (قلت) مقصود بها الذهبي فاستعملها هنا لنفسه.(٣) في (أ) ((أن) وما أثبته من (ب)، والميزان (٢/ ٦٥٧) وعليه يستقيم الكلام.(٤) في (أ) (الديناري) وما أثبته من (ب)، والميزان (٢/ ٦٥٧).
٢٠٦ - المستدرك (٢/ ٥٧): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا عبد الله بن إسماعيل المقريء بصنعاء، ثنا إسحاق بن إبراهيم الجوني، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري، ثنا سفيان الثوري، حدثني معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ نهى عن السلف في الحيوان.
تخريجه:
١ - رواه الدارقطني "بلفظه" كتاب البيوع (٣/ ٧١)، (ح ٢٦٨).
من طريق إسحاق بن إبراهيم بن جوني. أخبرنا عبد الملك الذماري. أخبرنا =следующие страницы →