Полный текст (3 627 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الله عنها، عن النبي ﷺ قال: "لا طلاق، ولا عتاق في إغلاق".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظه" (٦/ ٢٧٦).
٢ - ورواه أبو داود "بلفظه" كتاب الطلاق، باب في الطلاق على غلط (٢/ ٢٥٨)، (ح ٢١٩٣).
٣ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي (١/ ٦٥٩، ٦٦٠)، (ح ٢٠٤٦).
٤ - ورواه الدارقطني "بلفظه" كتاب الطلاق (٤/ ٣٦)، (ح ٩٨).
٥ - ورواه البيهقي "بلفظه" كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره (٧/ ٣٥٧) رووه من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن يزيد، عن محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي قال: حججت مع عدي بن عدي الكندي، فبعثني إلى صفية بنت شيبة ابنة عثمان صاحب الكعبة أسألها عن أشياء سمعتها من عائشة فكانت فيما حدثتني أنها سمعت عائشة تقول به مرفوعاً.
- ورواه الدارقطني "بلفظه"، (ح ٩٩).
- ورواه البيهقي " بلفظه" (٧/ ٣٥٧).
روياه من طريق قزعة بن سويد. أخبرنا زكريا بن إسحاق، ومحمد بن عثمان جميعاً، عن صفية بنت شيبة، عن عائشة.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي.
قال أبو حاتم: ضعيف. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٩/ ٣٣٠). =стр. 667
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الميزان: مقل جداً (٣/ ٦٣٩)، وقال في الكاشف: ضعفه أبو حاتم (٣/ ٧٤).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٨٨).
قلت: فالذي يظهر مما تقدم أن محمد بن عبيد ضعيف وقد لخص حاله بذلك ابن حجر، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً. وقوله: لم يحتج به مسلم في محله حيث لم ترمز كتب التراجم السابقة لرواية مسلم له.
* الطريق الثاني: ثم ذكر الحاكم لهذا الطريق متابعاً. لكن قال الذهبي: فيه نعيم بن حماد صاحب مناكير.
قلت: نعيم هذا هو ابن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي.
قال أحمد: كان من الثقات، وقال ابن معين: ثقة. وقال العجلي: ثقة.
وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق. وقال صالح بن محمد الأسدي: كان نعيم يحدث من حفظه، وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها. وقال أبو داود: عنده نحو عشرين حديثاً عن النبي ﷺ ليس لها أصل. وقال النسائي: ضعيف، وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ ووهم. وقال الأزدي: قالوا: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٥٨، ٠٠٠، ٤٦٣).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء كثيراً فقيه عارف بالفرائض (٢/ ٣٠٥).
وقال الذهبي في الكاشف: روى عنه البخاري مقروناً، مختلف فيه (٣/ ٢٠٧) قلت: فالذي يظهر من كل ما تقدم أن نعيماً مختلف في توثيقه وتجريحه، لكن الراوي في هذا الِإسناد عن صفية هو ثور بن يزيد، فأسقط محمد بن عبيد، علة الطريق الأول. والذي يظهر لي أن في المسند انقطاعاً.
حيث إن ثور بن يزيد لم يعد من الرواة عن صفية عند ترجمتها كما في تهذيب =стр. 668
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الكمال (٣/ ١٦٨٧)، وكذا لم تعد صفية من شيوخ ثور بن يزيد عند ترجمته كما في تهذيب الكمال (١/ ١٧٦، ١٧٧)، وأما من ناحية تاريخ الوفاة فلم يتبين لي.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه.
* الطريق الثالث: وقد روى الحديث من طريق ثالث عن عائشة عند الدارقطني وفيه قزعة بن سويد بن حجير بن بيان الباهلي أبو محمد البصري.
وقد أعله به العظيم آبادي وقال: الحديث في إسناده قزعة بن سويد الباهلي البصري. قال البخاري: ليس بذاك القوي. ولابن معين فيه قولان، وقال أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال النسائي: ضعيف.
قلت: قد تعددت أقوال العلماء فيه كما في التهذيب (٨/ ٣٧٦، ٣٧٧).
وقال الذهبي في الكاشف: مختلف فيه (٢/ ٤٠٠).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٢٦).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: محله الصدق ليس بذاك القوي ص ٣١٦.
فالذي يظهر مما تقدم أنه مختلف فيه. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً لذاته.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بسند الحاكم الأول ضعيف لضعف محمد بن عبيد.
وأما الطريق الثاني ففيه انقطاع، أو أن محمد بن عبيد سقط من السند وهو ضعيف. فعلى أي من الحالين فهو ضعيف، لكنه بطريق الدارقطني حسن لذاته.
فعليه يكون بإسنادي الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 669
٢٤٩ - حديث ابن عباس أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ وقد ظاهر من امرأته فوقع عليها، فأخبره فقال: "ما حملك على ذلك" قال: (رأيت) (١) خلخالها في ضوء القمر. قال: "فلا تقربها حتى تفعل ما أمر الله".
قلت: فيه حفص بن عمر العدني وهو غير ثقة.
ورواه الحاكم من طريق آخر كذلك وفيه إسماعيل بن مسلم وهو واه (٢) . الحواشي
(١) في (ب) (رأيتها)، وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: (ورواه الحاكم) هذا اختصار من ابن الملقن وإلا فالذهبي أورد المسند والحديث ثم التعقب عليه فقال: (علي بن هاشم. حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاؤس، عن ابن عباس أن رجلًا ظاهر من امرأته ثم ذكر نحواً من الحديث.
٢٤٩ - المستدرك (٢/ ٢٠٤): أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا حفص بن عمر العدني، ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رجلًا أتى النبي ﷺ وقد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، فوقعت عليها من قبل أن أكفر، قال: "وما حملك على ذلك رحمك الله"؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر. قال: "فلا تقربها حتى تفعل ما أمر الله".
* نص حديث الطريق الثاني: حدثنا أبو الوليد الفقيه، أنبأ الحسن بن سفيان، ثنا عمار بن خالد، محمد بن معاوية، قالا: ثنا علي بن هاشم: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاؤس عن ابن عباس ﵄. أن رجلًا ظاهر من امرأته فرأى خلخالها في ضوء القمر فأعجبه، فوقع عليها، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: قال الله : ﴿من قَبلِ أن يَتَمَاسَّا﴾. فقال: قد كان =стр. 670
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٤) وأنه ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: وهو طريق الحاكم الثاني، والبيهقي وفيه إسماعيل بن مسلم المكي أبو إسحاق البصري. =стр. 671
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال أحمد: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال الفلاس: كان ضعيفاً في الحديث يهم فيه وكان صدوقاً. وقال الجوزجاني: واه جداً. وقال البخاري: تركه يحيى وابن مهدي، وتركه ابن المبارك وربما ذكره. وقال النسائي: متروك. تهذيب التهذيب (١/ ٣٣١، ٣٣٢) وقال ابن حجر في التقريب: كان فقيهاً، ضعيفاً في الحديث (١/ ٧٤).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه وتركه النسائي (١/ ٧٤) وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه وتركه النسائي (١/ ١٢٨، ١٢٩).
فالذي يظهر من كل ما تقدم أن إسماعيل بن مسلم ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً.
* الطريق الثالث: ولحفص بن عمر -علة الطريق الأول عند الحاكم- متابع وهو معمر فقد تابعه عن الحكم بن أبان كما عند الترمذي -وغيره كما سبق - ومعمر ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ٢٦٦)، (ت ١٢٨٤).
وقد صحح هذا الطريق أيضاً الترمذي.
* الطريق الرابع: وقد جاء الحديث أيضاً عند أبي داود من طريق سفيان حدثنا الحكم، إلا أن سفيان رواه عنه عن عكرمة مرسلاً. وسفيان ثقة.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسنادي الحاكم صحيح لغيره، لأن كلاً منهما ضعيف قابل للانجبار. وطريق الترمذي ومن وافقه يرفعهما إلى درجة الصحيح لغيره.
وقد أعل الحديث بالإرسال:
قال ابن حجر في التلخيص: رواه أصحاب السنن، وصححه الترمذي والحاكم من حديث ابن عباس ورجاله ثقات، لكن أعله أبو حاتم والنسائي =стр. 672
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بالِإرسال. وقال ابن حزم: رواته ثقات ولا يضره إرسال من أرسله.
(٣/ ٢٢١، ٢٢٢).
فعليه فالحديث صحيح مرسل وموصول -والله أعلم-.
وقال الزيلعي في نصب الراية: قال المنذري في مختصره: قال أبو بكر المعافري: ليس هذا الحديث صحيحاً يعول به. وفيما قاله نظر. فقد صححه الترمذي ورجاله ثقات مشهور سماع بعضهم من بعض، نصب الراية (٣/ ٢٢٦).стр. 673
كتاب العتق (١)
٢٥٠ - حديث عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين زوج، فسألت النبي ﷺ ، فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه عبيد الله بن موهب وقد اختلف في توثيقه ولم يخرجا له. الحواشي
(١) في (ب) والمستدرك وتلخيصه أخر عنوان الكتاب إلى الحديث الذي بعد هذا الحديث من كتاب ابن الملقن، وما أثبته من (أ) وعليه يدل معنى هذا الحديث.
٢٥٠ - المستدرك (٢/ ٢٠٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد بن حاتم، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن القاسم، عن عائشة: أنها أرادت أن تعتق مملوكين زوج، فسألت النبي ﷺ فأمرها أن تبدأ بالرجل قبل المرأة.
تخريجه:
١ - رواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد. كتاب العتق، باب: عتق العبد المتزوج قبل زوجته (ح ١٢١٠).
٢ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" كتاب العتق- ١٠ باب: من أراد عتق رجل وامرأة فليبدأ بالرجل (٢/ ٨٤٦، ح ٢٥٣٢). =стр. 674
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روياه من طريق عبيد الله بن موهب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة به وهو طريق الحاكم.
دراسة الإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب.
قال ابن سعد: ثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال أبو حاتم: صالح. وقال يعقوب بن شيبة: فيه ضعف. وقال البخاري: كان ابن عيينة يضعفه. وقال العجلي: ثقة. وقال النسائي: ليس بذاك القوي. وقال ابن عدي: حسن الحديث يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ٩٨، ٩٩).
وقال ابن حجر في التقريب: ليس بقوي (١/ ٥٣٦).
وقال الذهبي في الكاشف: اختلف قول ابن معين فيه. وقال أبو حاتم: صالح الحديث (٢/ ٢٢٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبيد الله مختلف في توثيقه وتجريحه فهو حسن الحديث. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد حسناً.стр. 675
٢٥١ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "ولد الزنا شر الثلاثة ... الحديث".
قال: على شرط مسلم. قلت: فيه سلمة بن الفضل ولم يحتج به مسلم، وقد وثق وضعفه ابن راهويه (١) . الحواشي
(١) في التلخيص قال بعد قوله قلت: (كذا قال وسلمة لم يحتج به مسلم) فالظاهر أن الزيادة من ابن الملقن.
٢٥١ - المستدرك (٢/ ٢١٥): حدثنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، ثنا محمد بن غالب، ثنا الحسن بن عمر بن شقيق، ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، قال: بلغ عائشة ﵂ أن أبا هريرة يقول: أن رسول الله ﷺ قال: "لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا". وأن رسول الله ﷺ قال: "ولد الزنا شر الثلاثة، وإن الميت يعذب ببكاء الحي". فقالت عائشة: رحم الله أبا هريرة أساء سمعاً، فأساء إصابة.
أما قوله: لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أعتق ولد الزنا إنها لما نزلت ﴿فَلَا اَقتَحَمَ اَلعقَبَةَ وَمَاَ أَدراكَ مَا العَقَبَةُ﴾. قيل يا رسول الله ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له جارية سوداء تخدمه وتسعى عليه فلو أمرناهن فزنين فجئن بالأولاد فأعتقناهم فقال رسول الله ﷺ لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد.
وأما قوله: "ولد الزنا شر الثلاثة" فلم يكن الحديث على هذا إنما كان رجل من المنافقين يؤذي رسول الله ﷺ . فقال: "من يعذرني من فلان". قيل يارسول الله: مع ما به ولد زنا. فقال رسول الله ﷺ : "هو شر الثلاثة والله يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ".
وأما قوله: "إن الميت ليعذب ببكاء الحي". فلم يكن الحديث على هذا ولكن =стр. 676
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦٤) من سورة الأنعام(٢٨٦) من سورة البقرة.
١ - رواه البيهقي "بلفظ مقارب" كتاب الإِيمان، باب: ما جاء في ولد الزنا (١٠/ ٥٨).
٢ - ورواه الطحاوي في مشكل الآثار "بنحوه" باب: ما روي في ولد الزنا شر الثلاثة (١/ ٣٩٢).
روياه من طريق سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري عن عروة بن الزبير قال: بلغ عائشة أن أبا هريرة يقول فذكره.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سلمة بن الفضل الأبرش الأنصاري مولاهم أبو عبد الله الأزرق قاضي الري.
قال البخاري: عنده مناكير وهّنه علي. قال علي: ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديثه. وقال أبو زرعة كان أهل الري لا يرغبون فيه لمعان فيه من سوء رأيه وظلم فيه. وقال أبو حاتم: محله الصدق في حديثه إنكار يكتب حديثه، ولا يحتج به. وقال النسائي: ضعيف. وقال ابن معين: ثقة.
وروي عنه أنه قال: كتبنا عنه وليس به بأس وكان يتشيع. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقاً.
وقال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد ولم أجد في حديثه حديثاً قد جاوز الحد في الِإنكار. وأحاديثه متقاربة محتملة. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء، ويخالف. وقال أبو داود: ثقة. وسئل أحمد عنه فقال: لا أعلم إلا خيراً. تهذيب التهذيب (٤/ ١٥٣، ١٥٤). =стр. 677
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ (١/ ٣١٨).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين. وقال البخاري: عنده مناكير.
وقال أبو حاتم: محله الصدق (١/ ٣٨٦).
وقال في ديوان الضعفاء: ضعفه إسحاق بن راهويه وغيره. وقال أبو داود: ثقة (ت ١٧١٣).
وأما قول الذهبي لم يحتج به مسلم فهو في محله حيث لم يشر أحد من كتب التراجم إلى أن مسلماً أخرج له.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن سلمة بن الفضل مختلف. فيه توثيقاً وتجريحاً فحديثه حسن. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً -والله أعلم-.стр. 678
٢٥٢ - حديث ابن عباس. جاءت جارية إلى عمر فقالت: إن سيدي قد اتهمني فأقعدني على النار حتى احترق فرجي.
قال (١) : صحيح. قلت: بل فيه عمر بن عيسى القرشي وهو منكر الحديث. الحواشي
(١) في المستدرك قال: (قال أبو صالح قال الليث: وهذا القول معمول به. وهذا حديث صحيح الإِسناد) وذكره الذهبي مختصراً.
٢٥٢ - المستدرك (٢/ ٢١٥، ٢١٦): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، والفضل بن محمد بن المسيب الشعراني، قالا ثنا أبو صالح المصري عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث بن سعد، عن عمر بن عيسى القرشي ثم الأسدي، عن ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵄ قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب ﵁ فقالت: إن سيدي اتهمني، فأقعدني على النار حتى احترق فرجي. فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا. قال: فهل اعترفت له بشيء؟ قالت: لا.
فقال عمر: عليّ به. فلما رأى عمر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله. قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسي. قال: رأيت ذلك عليها؟ قال الرجل: لا.
قال: فاعترفت به؟ قال: لا. قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله ﷺ يقول: "لا يقاد مملوك من مالكه، ولا والد من ولده" لاقدتها منك، فبرزه وضربه مائة سوط. وقال للجارية: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، وأنتِ مولاة الله ورسوله.
تخريجه:
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل ٥٩٦) من طريق عمر بن عيسى، عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس به.
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للطبراني في الأوسط وقال: فيه عمر بن عيسى القرشي. =стр. 679
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال: وقد ذكره الذهبي في الميزان وذكر له هذا الحديث ولم يذكر فيه جرحاً وبيض له وبقية رجاله وثقوا (٦/ ٢٨٨).
قلت: الصواب أن الذهبي ذكر بعض أقوال العلماء عنه كما سيأتي ذكره في دراسة الِإسناد.
٣ - وأورده الحافظ في اللسان (٤/ ٣٢٢) ونسبه لابن عدي، والعقيلي في الضعفاء، والطبراني في الأوسط. وقال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج إلا عمر بن عيسى تفرد به الليث.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمر بن عيسى الأسلمي.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال العقيلي: مجهول بالنقل. وقال النسائي: ليس بثقة منكر الحديث. الميزان (٣/ ٢١٦)، اللسان (٤/ ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٢).
وقال ابن حبان في المجروحين: كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالطامات (٢/ ٨٧).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين من أقوال العلماء أن عمر بن عيسى متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.стр. 680
كتاب المكاتب
٢٥٣ - حديث سهل بن حنيف مرفوعاً: "من أعان مجاهداً ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: بل فيه عمرو بن ثابت وهو رافضي متروك.
الحواشي
(١) ٢٥٣ - المستدرك (٢/ ٢١٧): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك، ثنا عمرو بن ثابت، حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف: أن سهلاً حدثه أن رسول الله ﷺ قال: "من أعان مجاهداً في سبيل الله، أو غازياً، أو غارماً في عسرته، أو مكاتباً في رقبته، أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب المكاتب، باب: فضل من أعان مكاتباً في رقبته (١٠/ ٣٢٠) رواه عن الحاكم.
٢ - ورواه أحمد "بلفظه" (٣/ ٤٨٧) من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف عن أبيه.
به مرفوعاً.
- ورواه أحمد " بلفظه" (٣/ ٤٨٧).
- ورواه البيهقي "بلفظه" (١٠/ ٣٢٠). =стр. 681
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روياه من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد عقيل، عن عبد الله بن سهل بن حنيف أن سهلاً حدثه به مرفوعاً.
وأورده السيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة (٢/ ٥٧٤).
وقال المناوي رواه أحمد، والحاكم في باب المكاتب من حديث عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف وحديثه حسن (٦/ ٧٢) لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٥/ ١٧١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن سهل بن حنيف، عن سهل بن حنيف.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم والبيهقي وفيه عمرو بن ثابت بن هرمز البكيري أبو محمد ويقال أبو ثابت الكوفي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل.
قال ابن المبارك: لا تحدثوا عنه فإنه كان يسب السلف. وقال الحسن بن عيسى: ترك ابن المبارك حديثه. وقال ابن معين: هو غير ثقة. وقال مرة: ضعيف. وقال أبو زرعة: ضعيف، وكذا قال أبو حاتم وزاد يكتب حديثه كان رديء الرأي شديد التشيع، وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم.
وقال أبو داود: رافضي خبيث. وقال النسائي: متروك. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون. وقال ابن عدي: الضعف على روايته بين. وقال أحمد: كان يشتم عثمان ترك ابن المبارك حديثه. وقال الساجي: مذموم. وكان ينال من عثمان ويقدم علياً على الشيخين. وقال العجلي: شديد التشيع غال فيه واهي الحديث. وقال البزار: واهي الحديث ولم يترك. تهذيب التهذيب (٨/ ٩، ١٠).
وقال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن يروى الموضوعات لا يحل ذكره إلا على سبيل الاعتبار (٢/ ٧٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالقدر (٢/ ٦٦). =стр. 682
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٧٤) وأنه ضعيف في رواية الشاميين عنه. وأما رواية غيرهم فهي حسنة.
قلت: الراوي عنه في هذا الحديث هو يحيى بن أبي بكير كوفي سكن بغداد كما في التهذيب (٣/ ١٩٠).
الحكم على الحديث:
قلت: لكن مدار الحديث على عبد الله بن محمد بن عقيل وهو لين الحديث كما سبق بيان ذلك عند حديث رقم(١٧٤) فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً لضعف عبد الله بن محمد بن عقيل. -والله أعلم-.стр. 683
٢٥٤ - حديث عبد الله بن وهب، عن تميم الداري أنه قال: يا رسول الله الرجل من المشركين يسلم على يدي (الرجل المسلم) (١) قال: "هو أولى الناس به في حياته (ومماته) (٢) ".
قال: على شرط مسلم وعبد الله بن وهب هو ابن زمعة.
قلت: هذا ما خرج له إلا ابن ماجة [فقط] (٣) ثم هو وهم من الحاكم [ثان] (٤) فإن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري، وصوابه عبد الله بن موهب، وكذا جاء في النسائي عبد الله بن موهب (٥) . الحواشي
(١) في (ب) (رجل من المسلمين) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (ب) (وفي مماته) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.(٤) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص للتوضيح.(٥) في التلخيص (وهب) وما أثبته من (أ)، (ب) لأن الذهبي ذكر ذلك تأييداً لقوله.
٢٥٤ - المستدرك (٢/ ٢١٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن عبد الله بن وهب، عن تميم الداري، أنه قال: يا رسول الله الرجل من المشركين يسلم على يدي الرجل المسلم، قال: "هو أولى به في حياته ومماته".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب الفرائض- ٢٠ باب: ما جاء في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل (٤/ ٤٢٧)، (ح ٢١١٢).
وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب -ويقال: ابن موهب- عن تميم الداري وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وبن تميم الداري قبيصة بن ذؤيب ولا يصح. =стр. 684
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال: والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو عندي ليس بمتصل.
٢ - ورواه ابن ماجة "بنحوه" كتاب الفرائض، باب: الرجل يسلم على يدي الرجل (٢/ ٩١٩)، (ح ٢٧٥٢).
٣ - ورواه النسائي في الكبرى. نسبه المزي له في تحفة الأشراف (٢/ ١١٦).
رووه من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد الله بن موهب -وقال الترمذي: قال بعضهم: عبد الله بن وهب- عن تميم الداري. وهو طريق الحاكم.
٤ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب الفرائض، باب: في الرجل يسلم على يدي الرجل (٣/ ١٢٧، ح ٢٩١٨).
- ورواه الحاكم "بنحوه" (٢/ ٢١٩).
روياه من طريق يحيى بن حمزة. حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب -وقال الحاكم: عبد الله بن وهب- عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
قال الحاكم: عبد الله بن وهب هو ابن زمعة. وقال الذهبي: هذا ما خرج له إلا ابن ماجة.
قلت: أما قول الحاكم هو ابن زمعة فإنه غير صحيح. لأن ابن زمعة لم يرو عن تميم الداري كما قال الذهبي. كما لم يذكر المزي عند ترجمة ابن زمعة أنه روى عن تميم الداري. كما أنهم لم يذكر أن أبا إسحاق السبيعي روى عنه (٢/ ٧٥٣).
فالذي يروي عن تميم الداري هو عبد الله بن موهب ويقال ابن وهب الهمداني ويقال الخولاني أبو خالد الشامي القاضي.
وقد روى عنه أبو إسحاق السبيعي على خلاف فيه كما في تهذيب الكمال =стр. 685
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = (٢/ ٧٤٦) لكن الذي رجحه الذهبي، وابن حجر أن الصواب أنه ابن موهب. وليس ابن وهب. (ص ٢١٨).
قال ابن حجر في التهذيب: عبد الله بن وهب عن تميم الداري. صوابه عبد الله بن موهب وقد مضى (٦/ ٧٥).
ثم حول على عبد الله بن موهب الهمداني (٦/ ٤٧).
وكذلك قال الخزرجي في الخلاصة: عبد الله بن وهب عن تميم الداري صوابه ابن موهب (ص ٢١٨).
وقال المزي في تهذيب الكمال: عبد الله بن وهب عن تميم الداري في الرجل يسلم على يدي الرجل -وهو الحديث الذي معنا- وعنه أبو إسحاق السبيعي.
قال أبو بكر الحنفي عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه. وقال عبيد بن عقيل عن يونس بن أبي إسحاق عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب وكذلك قال غير واحد عن عبد العزيز وهو المحفوظ.
تهذيب الكمال (٢/ ٧٥٤).
أما قول الذهبي. أن ابن زمعة لم يرو له إلا ابن ماجة.
فالصواب أنه روى له الترمذي، وابن ماجة، والنسائي في خصائص علي.
قال في تهذيب الكمال: له عند الترمذي، والنسائي في خصائص على حديث فاطمة. وله عند ابن ماجة حديث قصة بيع النعمان لسويبط (٢/ ٧٥٣) بل إن الذهبي نفسه رمز له في الكاشف برواية الترمذي وابن ماجه له الكاشف (٢/ ٤١) أما قول الذهبي. وكذا جاء في النسائي عبد الله بن موهب.
قلت: قد جاء عند النسائي من طرق متعددة فجاء في بعضها عبد الله بن موهب وجاء في بعضها الآخر عبد الله بن وهب. تحفة الأشراف (٢/ ١١٦).
وأما عبد الله بن موهب الهمداني فذكره في التهذيب وقال: روى عن تميم الداري وقيل لم يدركه. التهذيب (٦/ ٤٧).
وجزم ابن حجر في التقريب بأنه لم يسمع من تميم الداري (١/ ٤٥٥). =стр. 686
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أقوال العلماء عن هذا الحديث:
اختلفت أقوالهم عن الحديث اختلافاً كثيراً.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب.
ويقال: ابن موهب عن تميم الداري، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب ولا يصح، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم وهو عندي ليس بمتصل. (ح ٢١١٢).
وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن ابن موهب، عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري عن النبي ﷺ .
فذكره فقال: قال أبي: حدثنا أبو نعيم، عن عبد العزيز، عن ابن موهب قال: سمعت تميم الداري عن النبي ﷺ . قال أبي: أبو نعيم أحفظ وأتقن. قلت لأبي: يحيى بن حمزة أفهم بأهل بلده.
قال: أبو نعيم في على شيء أحفظ وأتقن. علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٥٢).
وعلقه البخاري في صحيحه فقال: باب إذا أسلم على يديه وكان الحسن لا يرى له ولاية وقال النبي ﷺ : "الولاء لمن أعتق" ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته. واختلفوا في صحة هذا الخبر. صحيح البخاري بشرحه فتح الباري، كتاب الفرائض- ٢٢ باب: إذا أسلم على يديه (١٢/ ٤٥).
وقال ابن حجر في الفتح: قال البخاري: قال بعضهم عن ابن موهب سمع تميماً ولا يصح. لقول النبي ﷺ : "الولاء لمن أعتق" وقال الشافعي: هذا الحديث ليس بثابت إنما يرويه عبد العزيز بن عمر عن ابن موهب وابن موهب ليس بالمعروف ولا نعلمه لقي تميماً ومثل هذا لا يثبت.
وقال الخطابي: ضعف أحمد هذا الحديث. وقال ابن حجر: وقد صرح بعضهم بسماع ابن موهب من تميم. =стр. 687
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأشار الشارح إلى أن الرواية التي وقع التصريح فيها بسماعه من تميم خطأ ولكن وثقه بعضهم. وقد أشار ابن حجر إلى أن ابن موهب لم يدرك تميم.
ونقل أبو زرعة الدمشقي في تاريخه بسند له صحيح عن الأوزاعي أنه كان يدفع هذا الحديث ولا يرى له وجهاً. وصحح هذا الحديث أبو زرعة الدمشقي وقال: هو حديث حسن المخرج متصل وإلى ذلك أشار البخاري بقوله واختلفوا في صحة هذا الخبر. وجزم في التاريخ بأنه لا يصح لمعارضته حديث "إنما الولاء لمن أعتق". وقال ابن المنذر هذا الحديث مضطرب: هل هو عن ابن موهب عن تميم أو بينهما قبيضة. فتح الباري (١٢/ ٤٦، ٤٧).
قلت: مما مضى يتبين أن الرواية لعبد الله بن موهب وليست لعبد الله بن وهب لكن عبد الله بن موهب لم يدرك تميم الداري وهو قول أكثر العلماء.
فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيف لانقطاعه. إلا أن الحديث جاء من طريق آخر بينهما قبيصة بن ذوئيب وقد ذكر في التهذيب أن قبيصة روى عن تميم الداري. وروى عنه عبد الله بن موهب وذكر غير واحد وأن بينها قبيصة بن ذؤيب. لكن أكثر العلماء على أنه لا يصح ذكر قبيصة بينهما، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.стр. 688
كتاب التفسير
٢٥٥ - حديث أبي ذر: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا نبيء الله [فقال] (١) : "لست بنبيء الله، ولكني نبي الله". قال: صحيح. قلت: بل منكر لم يصح.
قال النسائي: حمران بن أعين ليس بثقة. وقال أبو داود: رافضي يعني المذكور في إسناده. الحواشي
(١) في (أ) (فقلت) وعلق عليها بالهامش فقال: (كذا بالأصل ولعله فقال ... إلخ فانظر) وقد نظرت المستدرك وتلخيصه فوجدته (فقال). وكذا في (ب) (فقلت).
٢٥٥ - المستدرك (٢/ ٢٣١): حدثني أبو بكر أحمد بن العباس بن الِإمام المقريء، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا خلف بن هشام المقريء، وحدثني علي بن حمزة الكسائي. حدثني حسين بن علي الجعفي، عن حمران بن أعين، عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر ﵁ قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: يا نبيء الله. فقال رسول الله ﷺ : "لست بنبيء الله، ولكني نبي الله".
تخريجه:
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بنحوه" (ل ٢٩٤).
من طريق حمران بن أعين، عن أبي الأسود الديلي، عن أبي ذر به موفوعاً. =стр. 689
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - وأورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط قال وتعقب (١/ ٦٤٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم حمران بن أعين الكوفي مولى بني شيبة. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: شيخ صالح. وقال أبو داود: كان رافضياً. وقال أحمد: كان يتشيع هو وأخوه، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: ليس بالساقط. تهذيب التهذيب (٣/ ٢٥).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالرفض (١/ ١٩٨).
وقال الذهبي في الكاشف: قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو داود: رافضي (١/ ٢٥٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن حمران بن أعين ضعيف رمي بالرفض كما لخص حاله بذلك ابن حجر. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً فقط، لا سيما وهذا الحديث ليس مؤيداً لبدعته -والله أعلم-.стр. 690
٢٥٦ - حديث خارجة بن زيد مرفوعاً: "أنزل القرآن بالتفخيم".
قال: صحيح. قلت: لا والله فيه العوفى وهو مجمع على ضعفه، وبكار بن عبد الله وليس (بعمدة) (١) والحديث واه منكر. الحواشي
(١) في (ب) (بحجة بعمدة)، وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٢٥٦ - المستدرك (٢/ ٢٣١): حدثنا أبو علي الحسن بن علي الحافظ، أنبأ محمد بن الحسين بن مكرم، ثنا نصر بن علي الجهضمي، أنبأ بكار بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، حدثني أبو الزناد، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت ﵁، عن النبي ﷺ قال: " أنزل القرآن بالتفخيم كهيئة الطير عذراً ونذراً، والصدفين، والِإله الخلق، والأمر أشباه هذا في القرآن".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم وابن الأنباري في الوقف ورمز له بالصحة (١/ ٤١٩).
لكن المناوي أورد الحديث في الفيض ثم ساق كلام الحاكم وتعقب الذهبي له ثم قال: وأنت بعد إذ عرفت حالة علمت أن المصنف في سكوته عليه غير مصيب (٣/ ٥٦) وقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٢/ ١٦).
وأورد الحديث صاحب الكنز ونسبه للحاكم وابن الأنباري في الوقف عن زيد بن ثابت (٢/ ٥٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم بكار بن عبد الله، ومحمد بن عبد العزيز العوفي.
أولًا: محمد بن عبد العزيز العوفي.
قال الحافظ ابن حجر في اللسان: محمد بن عبد العزيز العوفي. قال أبو حاتم: مجهول. قال الحافظ: قلت: يحتمل أن يكون الذي بعده =стр. 691
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وهو محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري. قال البخاري: منكر الحديث.
ويقال: بمشورته جلد الإِمام مالك. وقال النسائي: متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو حاتم: ليس له حديث مستقيم. وقال ابن عدي: قليل الحديث.
وقال النسائي: منكر الحديث. لسان الميزان (٥/ ٢٦٠).
وقال الذهبي في الضعفاء: ضعفوه، (ت ٣٨٤٩).
ثانياً: بكار بن عبد الله: قال الذهبي: ليس بعمدة.
قلت: لم أعرفه.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن عبد العزيز العوفي إن كان هو ابن عمر الزهري فهو متروك وإلا فهو مجهول. فعلى أي من الحالين فالحديث ضعيف جداً.
وأما بكار فإني لم أعرفه.стр. 692
٢٥٧ - حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قرأ ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) ﴾ [الفاتحة: ٦] بالصاد.
قال: صحيح. قلت: لم يصح فيه إبراهيم بن سليمان الكاتب متكلم فيه. الحواشي
(٦) ﴾ [الفاتحة: ٦]، بالصاد.
تخريجه:
الآية(٦) من سورة الفاتحة.
أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ١٤).
دراسة الإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم إبراهيم بن سليمان الكاتب ولم أجد من ترجمه.стр. 693
٢٥٨ - حديث عمران بن حصين أنه سمع النبي ﷺ يقرأ ﴿وَتَرَى النَّاسَ [سُكَرَى] (١) وَمَا هُمْ [بِسُكَرَى] (٢) ﴾ [الحج: ٢]. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (سكرى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (سكرى)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٢٥٨ - المستدرك (٢/ ٢٣٣): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا هشام بن علي السيرافي، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين ﵁ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير وقد تفاوت بعض أصحابه في السير فرفع بهاتين الآيتين صوته: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾.
فلما سمع ذلك أصحابه حثوا المطي وعرفوا أنه عنده قول يقوله فقال: "أتدرون أي يوم ذاكم"، قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "يوم ينادي آدم ربه، فيقول: يا آدم ابعث بعث النار. قال: يا رب وما بعث النار؟ قال من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعون في النار، وواحد في الجنة"، فأبلس أصحابه، فما أوضحوا بضاحكة. فلما رأى رسول الله ﷺ الذي بأصحابه، قال: "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن هلك من بني آدم، وبني إبليس". فسرى عن القوم بعض الذي يجدون، ثم قال: "اعملوا وأبشروا، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة".
تخريجه:
الآية(٢) من سورة الحج.
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب التفسير، كتاب التفسير،(٢٣) ، باب: من سورة الحج (٥/ ٣٢٢)، (ح ٣١٦٩). =стр. 694
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٢ - ورواه النسائي في التفسير في الكبرى. نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٨/ ٣٤٩٠) روياه من طريق محمد بن بشار. حدثنا يحيى بن سعيد. حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن الحسن عن عمران بن الحصين به مرفوعاً.
- ورواه الترمذي " بنحوه"، (ح ٣١٦٨).
من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن جدعان، عن الحسن، عن عمران بن الحصين به مرفوعاً. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق. عن الحسن عن عمران بن حصين.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه الحكم بن عبد الملك القرشي البصري نزل الكوفة.
قال ابن معين: ضعيف ليس بثقة. وليس بشيء. وقال مرة: ضعيف الحديث.
وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث. وقال أبو داود: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف الحديث جداً له أحاديث مناكير. وقال العجلي: ثقة روى عن قتادة. تهذيب التهذيب (٢/ ٤٣١، ٤٣٢).
وقال ابن حبان في الضعفاء: ينفرد عن الثقات بما لا يتابع عليه حتى أكثر منه.
المجروحين (١/ ٢٤٨).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ١٩١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعيف (١/ ٢٤٦).
فالذي يظهر من كل ما تقدم من أقوال العلماء أن الحكم ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: عند الترمذي والنسائي. =стр. 695
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = * الطريق الثالث: عند الترمذي. وقد قال الترمذي عن على واحد منهما حسن صحيح.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكن طرقه الأخرى عند الترمذي وقد صححها الترمذي ترفعه إلى درجة الصحيح لغيره.
كما أن للحديث شاهد عن أنس رواه ابن حبان في صحيحه وهو بنحو حديث عمران. موارد. كتاب التفسير، سورة الحج، ص ٤٣٣، ٤٣٤، (ح ١٧٥٢).стр. 696
٢٥٩ - حديث خارجة بن زيد عن أبيه أن رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- قرأ ﴿كيفَ نُنشِزُهَا﴾ بالزاي.
قال: صحيح قلت: فيه إسماعيل بن قيس من ولد زيد بن ثابت وقد ضعفوه.
الحواشي
(٢٥٩) من سورة البقرة.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ٣٣٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري أبو مصعب.
قال البخاري، والدارقطني: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: ضعيف.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث يحدث بالمناكير، لا أعلم له حديثاً قائماً. الميزان (١/ ٢٤٥)، اللسان (١/ ٤٢٩، ٤٣٠).
وقال ابن حبان: في حديثه من المناكير والمقلوبات التي يعرفها من ليس الحديث صناعته. الضعفاء (١/ ١٢٧).
فالذي يظهر أن إسماعيل ضعيف.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن إسماعيل بن قيس ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.стр. 697
٢٦٠ - حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿[و] (١) مَا كاَنَ لِنبيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ بفتح الباء.
قال: صحيح. قلت: بل واه. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وهو الصواب، لأن الآية كذلك.
٢٦٠ - المستدرك (٢/ ٢٣٥): أخبرني محمد بن مؤمل بن الحسن بن عيسى، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا عيسى بن ميناء بن قالون، حدثنى أبو غزية محمد بن موسى بن القاضي، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قرأ: وما كان لنبي أن يغل بفتح الياء.
تخريجه:
الآية(١٦١) من سورة الأعراف.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٢/ ٩١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح وقال الذهبي: قلت: بل واه.
والظاهر أن سببه هو أن في سنده محمد بن موسى أبو غزية القاضي المدني.
قال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم: ضعيف. ووثقه الحاكم.
وذكره العقيلي في الضعفاء. وقال ابن عدي: روى أشياء ذكرت عليه.
واتهمه الدارقطني بالوضع. الميزان (٤/ ٤٩)، اللسان (٥/ ٣٩٨).
وقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويحدث به. ويروى عن الثقات أشياء موضوعات حتى إذا سمعها المبتديء في الصناعة سبق إلى قلبه أنه المتعمد لها. الضعفاء (٢/ ٢٨٩).
وذكره الذهبي في ديوان الضعفاء. وقال: ضعفه أبو حاتم، وقال ابن حبان: يسرق الحديث ويروي عن الثقات الموضوعات. وقال أبو عبد الله الحاكم: ثقة (ص ٢٨٩)، (ت ٤٠٠١). =стр. 698
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٢٠) وأنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن موسى الظاهر أنه ضعيف فقط، وكذلك إبراهيم بن إسماعيل فإنه ضعيف أيضاً. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً فتعقب الذهبي على ذلك في محله -والله أعلم-.стр. 699
٢٦١ - حديث خارجة بن زيد قال: أقرأني أبي، قال: أقرأني رسول الله ﷺ ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ (٢٨٣) ﴾ [البقرة: ٢٨٣] بغير ألف.
قال: صحيح. قلت: فيه إسماعيل بن قيس وهو واه. الحواشي
(٢٨٣) ﴾ [البقرة: ٢٨٣] ثم قال نافع: أقرأني خارجة بن زيد بن ثابت وقال: أقرأني زيد بن ثابت. وقال: أقرأني رسول الله ﷺ ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ(٢٨٣) ﴾ [البقرة: ٢٨٣] بغير ألف.
تخريجه:
الآية(٢٨٢) من سورة البقرة.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ٣٧٣).
ولم أجد من أورده غيره.
دراسة الإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢٥٩) وأنه ضعيف.
فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً.
لكن أخرج سعيد بن منصور عن حميد الأعرج، وإبراهيم أنهما قرآ: (فرهن مقبوضة) الدر المنثور (١/ ٣٧٣).
وقال الشوكاني في فتح القدير: وقرأ عاصم بن أبي النجود (فرهن) بفتح الراء وإسكان الهاء، وقرأ الجمهور (رهان) (١/ ٣٠٣).стр. 700
٢٦٢ - حديث عائشة كان رسول الله ﷺ يقرأ (١) ﴿[و] (٢) الَّذِينَ [يُؤتُونَ] (٣) مَآءَاتَوا﴾ ... الحديث (٤) .
قال: صحيح. قلت: فيه يحيى بن راشد وهو ضعيف. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (يقرأها) وما أثبته من (أ)، (ب).(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وهو الصواب، لأن الآية كذلك بإثبات الواو.(٣) في (أ)، والمستدرك وتلخيصه (يؤتون) وما أثبته من (ب) والظاهر أنه الصواب وسيأتي توضيح ذلك.(٤) ليست في (أ)، (ب) وأثبتها دليلاً على أن للحديث بقية.
٢٦٢ - المستدرك (٢/ ٢٣٥): أخبرني محمد بن يزيد العدل، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن يحيى القطيعي، ثنا يحيي بن راشد، حدثنا خالد الحذاء، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه قال: قلت لعائشة ﵂: يا أم المؤمنين كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذا الحرف (وَالًذِينَ يُؤتوُن مَآ ءاتَوا﴾ قال: أيهما أحب إليك؟ قلت: أحدهما أحب إلي من حمر النعم. قال: أيهما؟ قلت: ﴿والذين يؤتون ما أَتَوْا﴾ قالت: هكذا سمعت رسول الله ﷺ يقرأها.
تخريجه:
الآية(٦٠) من سورة المؤمنون.
١ - رواه الإِمام أحمد "بنحوه" (٦/ ٩٥، ١٤٤).
قال: حدثنا عفان. حدثنا صخر بن جويرية. قال: حدثنا إسماعيل المكي.
قال: حدثني أبو خلف مولى بني جمح أنه دخل مع عبيد بن عمير على عائشة أم المؤمنين فذكره.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسعيد بن منصور، وأحمد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري، والدارقطني في الأفراد، والحاكم وصححه وابن مردويه عن عبيد بن عمير أنه سأل عائشة به (٥/ ١٢). =стр. 701
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده ابن كثير في تفسيره ونسبه لأحمد وقال: فيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف (٣/ ٢٤٨).
قلت: قد اختلف في ألفاظ الحديث. فقد ورد عند الحاكم كما سبق وورد عند أحمد هكذا (قال جئت أسألك عن آية في كتاب الله كيف كان رسول الله ﷺ يقرؤها. فقالت: أي آية؟ فقال: ﴿اَلَّذِينَ يُؤتوُنَ مَآءَاتَوا﴾ أو (والذين يأتون ما أَتَوا﴾. فقالت: أيتهما أحب إليك. قال: قلت: والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من الدنيا جميعاً، أو الدنيا وما فيها.
قالت: أيتهما. قلت: (والذين يَأتون ما أَتَوْا﴾. قالت ... الحديث. وهكذا نسبه ابن كثير لأحمد، وذكر بأنها قرئت باللفظين، ولكن قراءة الجمهور السبعة وغيرهم هي الأولى، وهي الأظهر.
وكذا أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والحاكم وغيرهما، وذكره بلفظ أحمد. وكذا ورد في نسخة (ب) من كتاب ابن الملقن كما سبق.
فالذي يظهر لي أن عند الحاكم خطأ إما من النساخ أو من غيرهم.
وهو متكرر في التلخيص أيضاً فالصواب ماذكره أحمد ونسبه له ابن كثير والسيوطي.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن عبيد بن عمير.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه يحيى بن راشد المازني أبو سعيد البصري البراء.
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف في حديثه نكارة وأرجو أن يكون ممن لا يكذب. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدوري: صويلح يعتبر به. وقال صالح بن محمد: لا شيء. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٤٧). =стр. 702
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٩) وأنه ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً. وقد أعله ابن كثير به كما سبق، والهيثمي في المجمع (٧/ ٧٢، ٧٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد أحمد، والحاكم حسن لغيره، لأن كلا منهما ضعيف قابل للانجبار -والله أعلم-.стр. 703
٢٦٣ - حديث البراء: أنه سمع النبي ﷺ يقرأ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ (٤٠) ﴾ [الأعراف: ٤٠] مخفف.
قال: صحيح. قلت: فيه هارون [بن حاتم] (١) تركه أبو زرعة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (بن أبي حاتم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه كما هو في السند، والميزان (٤/ ٢٨٢).
٢٦٣ - المستدرك (٢/ ٢٣٩): أخبرني الحسين بن علي التميمي، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد السجزي، ثنا هارون بن حاتم المقرىء، حدثنا أبو معاوية ومحمد بن فضيل، وعبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البرء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُم أَبوَابُ اَلسماَء﴾ مخففاً.
تخريجه:
الآية(٤٠) من سورة الأعراف.
لم أجد من أخرجه.
لكن ذكر الشوكاني في فتح القدير أن أبا عمرو، وحمزة، والكسائي قرؤوا (تفتح) بالتخفيف (٢/ ٢٠٥).
دراسة الِإسناد.
هذا الحديث في سنده عند الحاكم هارون بن حاتم الكوفي.
سمع منه أبو زرعة وأبو حاتم وامتنعا من الرواية عنه، وسئل عنه أبو حاتم فقال: أسأل الله السلامة. وذكره ابن حبان في الثقات. وأورد له الدارقطني خبراً تفرد بوصله ويقال: هو ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وأورد له الذهبي في الميزان حديثاً. فقال: ومن مناكيره -ثم أورد الحديث- وقال: وهذا باطل. الميزان (٤/ ٢٨٢، ٢٨٣)، اللسان (٦/ ١٧٧،١٧٨).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال النسائي وغيره: ليس بشيء (ت ٤٤٢٣). الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن هارون بن حاتم ضعيف جداً، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 704
٢٦٤ - حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قرأ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا (٦٦) ﴾ [الأنفال: ٦٦] رفع.
قال: صحيح. قلت: بل فيه [سلام بن] (١) سليمان المدايني وهو واه. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٨٣).
٢٦٤ - المستدرك (٢/ ٢٣٩): أخبرنا الحسن بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا سلام بن سليمان المدايني، حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قرأ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا(٦٦) ﴾ [الأنفال: ٦٦]. رفع.
تخريجه:
الآية(٦٦) من سورة الأنفال.
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظه" (ل٤٠٦).
من طريق سلام بن سليمان. حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر به.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للشيرازي في الألقاب، وابن عدي، والحاكم عن ابن عمر (٣/ ٢٠١).
دراسة الاسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سلام بن سليمان بن سوار الثقفي مولاهم أبو العباس المدايني.
قال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: هو عندي منكر الحديث وعامة ما يرويه حسان إلا أنه لا يتابع عليه. وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وسئل عنه. فقال: ليس بالقوي. وقال النسائي: ثقة مدايني. وقال العقيلي: في حديثه مناكير ثم أورد له حديثاً عن أبي سعيد ثم قال: هذا لا أصل له. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٨٣، ٢٨٤). =стр. 705
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: يروي عن أبي عمرو بن العلاء أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لا يوافق حديثه الثقات، بل يباين حديث الأثبات. الضعفاء (١/ ٣٤٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٤٢).
وقال الذهبي في الكاشف. له مناكير (١/ ٤١٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن سلام بن سليمان ضعيف وخاصة ما رواه عن عمرو بن العلاء وهذا الحديث من روايته عنه، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.следующие страницы →