Полный текст (3 627 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده ابن كثير في تفسيره ونسبه لأحمد وقال: فيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف (٣/ ٢٤٨).
قلت: قد اختلف في ألفاظ الحديث. فقد ورد عند الحاكم كما سبق وورد عند أحمد هكذا (قال جئت أسألك عن آية في كتاب الله كيف كان رسول الله ﷺ يقرؤها. فقالت: أي آية؟ فقال: ﴿اَلَّذِينَ يُؤتوُنَ مَآءَاتَوا﴾ أو (والذين يأتون ما أَتَوا﴾. فقالت: أيتهما أحب إليك. قال: قلت: والذي نفسي بيده لأحدهما أحب إلي من الدنيا جميعاً، أو الدنيا وما فيها.
قالت: أيتهما. قلت: (والذين يَأتون ما أَتَوْا﴾. قالت ... الحديث. وهكذا نسبه ابن كثير لأحمد، وذكر بأنها قرئت باللفظين، ولكن قراءة الجمهور السبعة وغيرهم هي الأولى، وهي الأظهر.
وكذا أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والحاكم وغيرهما، وذكره بلفظ أحمد. وكذا ورد في نسخة (ب) من كتاب ابن الملقن كما سبق.
فالذي يظهر لي أن عند الحاكم خطأ إما من النساخ أو من غيرهم.
وهو متكرر في التلخيص أيضاً فالصواب ماذكره أحمد ونسبه له ابن كثير والسيوطي.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن عبيد بن عمير.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه يحيى بن راشد المازني أبو سعيد البصري البراء.
قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: شيخ لين الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف في حديثه نكارة وأرجو أن يكون ممن لا يكذب. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدوري: صويلح يعتبر به. وقال صالح بن محمد: لا شيء. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٠٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٤٧). =стр. 702
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٩) وأنه ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً. وقد أعله ابن كثير به كما سبق، والهيثمي في المجمع (٧/ ٧٢، ٧٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد أحمد، والحاكم حسن لغيره، لأن كلا منهما ضعيف قابل للانجبار -والله أعلم-.стр. 703
٢٦٣ - حديث البراء: أنه سمع النبي ﷺ يقرأ: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ (٤٠) ﴾ [الأعراف: ٤٠] مخفف.
قال: صحيح. قلت: فيه هارون [بن حاتم] (١) تركه أبو زرعة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (بن أبي حاتم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه كما هو في السند، والميزان (٤/ ٢٨٢).
٢٦٣ - المستدرك (٢/ ٢٣٩): أخبرني الحسين بن علي التميمي، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد السجزي، ثنا هارون بن حاتم المقرىء، حدثنا أبو معاوية ومحمد بن فضيل، وعبد الله بن نمير، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البرء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُم أَبوَابُ اَلسماَء﴾ مخففاً.
تخريجه:
الآية(٤٠) من سورة الأعراف.
لم أجد من أخرجه.
لكن ذكر الشوكاني في فتح القدير أن أبا عمرو، وحمزة، والكسائي قرؤوا (تفتح) بالتخفيف (٢/ ٢٠٥).
دراسة الِإسناد.
هذا الحديث في سنده عند الحاكم هارون بن حاتم الكوفي.
سمع منه أبو زرعة وأبو حاتم وامتنعا من الرواية عنه، وسئل عنه أبو حاتم فقال: أسأل الله السلامة. وذكره ابن حبان في الثقات. وأورد له الدارقطني خبراً تفرد بوصله ويقال: هو ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وأورد له الذهبي في الميزان حديثاً. فقال: ومن مناكيره -ثم أورد الحديث- وقال: وهذا باطل. الميزان (٤/ ٢٨٢، ٢٨٣)، اللسان (٦/ ١٧٧،١٧٨).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال النسائي وغيره: ليس بشيء (ت ٤٤٢٣). الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن هارون بن حاتم ضعيف جداً، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 704
٢٦٤ - حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قرأ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا (٦٦) ﴾ [الأنفال: ٦٦] رفع.
قال: صحيح. قلت: بل فيه [سلام بن] (١) سليمان المدايني وهو واه. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٤/ ٢٨٣).
٢٦٤ - المستدرك (٢/ ٢٣٩): أخبرنا الحسن بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا سلام بن سليمان المدايني، حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قرأ: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا(٦٦) ﴾ [الأنفال: ٦٦]. رفع.
تخريجه:
الآية(٦٦) من سورة الأنفال.
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظه" (ل٤٠٦).
من طريق سلام بن سليمان. حدثنا أبو عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر به.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للشيرازي في الألقاب، وابن عدي، والحاكم عن ابن عمر (٣/ ٢٠١).
دراسة الاسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سلام بن سليمان بن سوار الثقفي مولاهم أبو العباس المدايني.
قال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن عدي: هو عندي منكر الحديث وعامة ما يرويه حسان إلا أنه لا يتابع عليه. وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وسئل عنه. فقال: ليس بالقوي. وقال النسائي: ثقة مدايني. وقال العقيلي: في حديثه مناكير ثم أورد له حديثاً عن أبي سعيد ثم قال: هذا لا أصل له. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٨٣، ٢٨٤). =стр. 705
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: يروي عن أبي عمرو بن العلاء أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لا يوافق حديثه الثقات، بل يباين حديث الأثبات. الضعفاء (١/ ٣٤٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٣٤٢).
وقال الذهبي في الكاشف. له مناكير (١/ ٤١٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن سلام بن سليمان ضعيف وخاصة ما رواه عن عمرو بن العلاء وهذا الحديث من روايته عنه، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.стр. 706
٢٦٥ - حديث عائشة كان رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿[إِنَّهُ] (١) عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ (٤٦) ﴾ [هود: ٤٦].
قال: (صحيح) (٢) . قلت: إسناده مظلم. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) التصحيح ليس في المستدرك وتلخيصه المطبوعين. وما أثبته من (أ)، (ب) فلعله سقط من المطبوع.
٢٦٥ - المستدرك (٢/ ٢٤١): أخبرني أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم بن الزبرقان التيمي، حدثنا أبو زوقة، عن محمد بن جُحادة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان رسول الله- ﷺ يقرأ: ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ(٤٦) ﴾ [هود: ٤٦].
تخريجه:
الآية(٤٦) من سورة هود.
١ - رواه الخطيب في تاريخه "بلفظه" مُشَكْلاً هكذا ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ(٤٦) ﴾ [هود: ٤٦] (٢/ ٢٨٩).
من طريق يحيى بن زياد الفراء. حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن الزبرقان.
قال: حدثني أبو روق، عن محمد بن جحادة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعاً.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم علل:
أولاً: فيه جحادة والد محمد بن جحادة ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلًا (٢/ ٥٤٦).
ثانياً: ذكر الحاكم راوياً باسم (أبي زوقة) في سند الحديث. وقال المعلق: كذا في الأصول، ولعله تصحيف فإنه لم يوجد أبو زوقة عن محمد بن جحادة. =стр. 707
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: وهو كذلك فلم يذكر في تهذيب الكمال أحداً باسم أبي زوقة يروي عن محمد بن جُحادة (٣/ ١١٨٢).
لكن الحديث جاء عند الخطيب في تاريخه من طريق إبراهيم بن الزبرقان وهو طريق الحاكم. وذكره باسم (أبي روق). والظاهر أن صوابه (أبو روق) كما عند الخطيب، ومما يؤيد ذلك أن (أبا روق) وهو عطية بن الحارث قد عده المزي من الرواة عن محمد بن جُحادة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١١٨٢).
وقال ابن حجر عنه في التقريب: صاحب تفسير صدوق (٢/ ٢٤).
ثالثاً: إن في إسناد الحاكم محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أبو جعفر العبسي الكوفي.
قال الذهبي: كان بصيراً بالحديث والرجال، له تواليف مفيدة.
وثقه صالح جزرة وقال ابن عدي لم أر له حديثاً منكراً وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به. وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال: كذاب. وقال ابن خراش: كان يضع الحديث. وقال مطين: هو عصا موسى تلقف ما يأفكون. وقال الدارقطني: يقال. أنه أخذ كتاب غير محدث وقال البرقاني: لم أزل أسمعهم يذكرون أنه مقدوح فيه. قال الخطيب: له تاريخ كبير، وله معرفة وفهم. وقال أبو نعيم وابن عدي: رأيت كلا منه ومن مطين يخط أحدهما على الآخر. وقال ابن عقدة: سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي، وإبراهيم بن إسحاق الصواف، وداود بن يحيى يقولون: محمد بن عثمان كذاب. وزادنا داود: قد وضع أشياء على قوم ما حدثوا بها قط، ثم حكى ابن عقدة نحو هذا عن طائفة في حق محمد وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: كتب عنه أصحابنا، وقال جعفر بن محمد الطيالسي: كان كذاباً سمع عن قوم بأحاديث ما حدثوا بها قط من يسمع أنا به عارف.
وقال ابن المنادى: قد أكثر الناس عليه عمل اضطراب فيه.
وقال صالح بن محمد: ثقة.
ومن الطائفة التي ذكر ابن عقدة أنهم كذبوا محمداً جعفر الطيالسي، =стр. 708
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وعبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، وجعفر بن هذيل ومحمد بن أحمد العدوي.
وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به كتب الناس عنه، ولا أعلم أحداً تركه، الميزان (٣/ ٦٤٢، ٦٤٣)، اللسان (٥/ ٢٨٠، ٢٨١).
قلت: فالذي يظهر من على ما تقدم أن أكثر العلماء قال: كذاب. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعاً.
إلا أن يحيى بن زياد الفراء قد تابع محمد بن عثمان كما عند الخطيب في تاريخه، لكن لم أعرف يحيى بن زياد هذا -والله أعلم-.стр. 709
٢٦٦ - حديث جابر سمعت النبي ﷺ يقول: "يا علي الناس من شجر شتى، وأنا وأنت من شجرة واحدة".
قال: صحيح. قلت: لا والله فيه هارون بن حاتم هالك.
الحواشي
(٤) ﴾ [الرعد: ٤].
تخريجه:
الآية(٤) من سورة الرعد.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وابن مردويه عن جابر (٤/ ٤٤٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم هارون بن حاتم الكوفي وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢٦٣) وأنه ضعيف جداً. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-стр. 710
٢٦٧ - حديث أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "إذا [اجتمع] (١) أهل النار في النار ... الحديث".
قال: صحيح. قلت: (خالد) (٢) بن نافع واه (٣) . الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (اجتمعت) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى لموافقته للقواعد اللغوية.(٢) في (ب) قال: (فيه خالد) وما أثبته من (أ).(٣) قوله: (قلت: ... إلخ) ليس في التلخيص المطبوع وفيه موافقة الحاكم على التصحيح، فإن كان في غير المطبوع التعقب وإلا فهو من تعقب ابن الملقن.
وذكر الألباني أن الحاكم أخرجه ووافقه الذهبي كما سيأتي.
٢٦٧ - المستدرك (٢/ ٢٤٢): أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ علي بن الحسين بن علي بن الجنيد، ثنا أبو الشعثاء، ثنا خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إذا اجتمع أهل النار في النار ومعهم من أهل القبلة من شاء الله، قالوا: ما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها.
فسمع الله ما قالوا فأمر بمن كان في النار من أهل القبلة فأخرجوا. فيقول الكفار: يا ليتنا كنا مسلمين فنخرج كما أخرجوا في قال وقرأ رسول الله ﷺ : ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ(١) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ(٢) ﴾ [الحجر: ٢،١]﴾ مثقلة.
تخريجه:
الآيتان (١، ٢) من سورة الحجر.
١ - رواه ابن أبي عاصم في السنة "بنحوه" (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦، ح ٨٤٣)، تحقيق الألباني.
٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (١٤/ ٣).
روياه من طريق خالد بن نافع الأشعري، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى به مرفوعاً. =стр. 711
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي عاصم في السنة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور عن أبي موسى (٤/ ٩٢، ٩٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم خالد بن نافع الأشعري.
ضعفه أبو زرعة، والنسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه.
وقال أبو داود: متروك الحديث. وقال الذهبي: وهذا تجاوز في الحد، فإن الرجل قد حدث عنه أحمد بن حنبل، ومسدد فلا يستحق الترك. وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (١/ ٦٤٣، ٦٤٤)، اللسان (٢/ ٣٨٨).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال خالد أنه ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
لكن للحديث شاهد عن أنس "بنحو حديث أبي موسى مختصراً".
رواه ابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٤٠٦) وقال الألباني: حديث صحيح ورجاله ثقات، لكنه منقطع فإن أبا الخطاب العتكي وهو حرب بن ميمون الأكبر لم يذكروا له رواية عن أحد من الصحابة ولذلك ذكر الحافظ في "التقريب" أنه من الطبقة السابعة وهي طبقة أتباع التابعين عنده كمالك والثوري.
وقد ذكر له الألباني طرقاً أخرى.
كما أن له شاهد عن أنس أيضاً وهو الحديث الطويل في الشفاعة وفيه معنى حديث أبي موسى.
١ - رواه أحمد (٣/ ١٤٤).
٢ - والدارمي (١/ ٢٧، ٢٨)، ونسبه الألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٠٧)، لابن خزيمة في التوحيد (١٩٢، ١٩٣).
وقال الألباني: وسندهم صحيح على شرط الشيخين.
فعليه يكون الحديث عند الحاكم بهذه الشواهد صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 712
٢٦٨ - حديث ابن عباس: كان النبي ﷺ يقرأ: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ (صالحة) غَصْبًا (٧٩) ﴾ [الكهف: ٧٩].
قال: صحيح. قلت: فيه هارون بن حاتم واه. الحواشي
(٧٩) ﴾ [الكهف: ٧٩].
تخريجه:
الآية(٧٩) من سورة الكهف.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس (٤/ ٢٣٧).
٢ - وروى ابن جرير بعضه فقال: وقد ذكر عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قرأ: "وكان أمامهم ملك" (١٦/ ٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم هارون بن حاتم الكوفي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢٦٣) وأنه ضعيف جداً فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً.
لكن الحديث جاء عند ابن جرير بسند رواته ثقات، إلا أنه موقوف على ابن عباس. =стр. 713
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كما أن له شاهداً موقوف على قتادة. رواه ابن جرير. قال: حدثنا الحسن بن يحيى. أخبرنا عبد الرزاق. أخبرنا معمر، عن قتادة: ﴿وكان وراءهم ملك﴾.
قال قتادة: أمامهم. ألا ترى أنه يقول: ﴿من ورائهم جهنم﴾ وهي بين أيديهم. وقال ابن جرير أيضاً: حدثنا بشر. حدثنا يزيد. حدثنا سعيد، عن قتادة قال: كان في القراءة وكان أمامهم ملك يأخذ على سفينة صحيحة غصبا، (١٦/ ٢).
وبشر شيخ ابن جرير لم أعرفه. لكن الذي يظهر أن للحديث أصل -والله أعلم-.стр. 714
٢٦٩ - حديث عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن مالك [عن] (١) أبي الرجال أن عائشة كانت ترسل بالصدقة لأهل الصفة ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: عبيد الله مختلف في توثيقه، ومالك لا أعرفه، ثم هو منقطع. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (ابن) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٢٦٩ - المستدرك (٢/ ٢٤٤): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، أنبأ عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن مالك، عن أبي الرجال، أن عائشة كانت ترسل بالشيء صدقة لأهل الصفة، وتقول: لا تعطوا منهم بربرياً، ولا بربرية، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هم الخلف الذين قال الله : ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ(٥٩) ﴾ [مريم: ٥٩].
تخريجه:
الآية(٥٩) من سورة مريم.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه عن عائشة (٤/ ٢٧٧، ٢٧٨).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم علل أعله بها الذهبي.
أولًا: أن أبا الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة لم يرو عن عائشة.
فلم يذكره المزي من تلامذة عائشة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٨٩).
كما أن عائشة لم تذكر ممن أخذ عنها أبو الرجال كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٢٣٠).
فالذي يظهر من هذا أن الِإسناد منقطع وإلى هذا أشار الذهبي. =стр. 715
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٢) وأنه صالح الحديث.
ثالثاً: مالك الظاهر أنه: مالك بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، لأن هذا يروى عن أبي الرجال ومالك هذا هو ابن لأبي الرجال، لكني لم أجد من ترجمه.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن أبا الرجال لم يسمع من عائشة. فهو منقطع، وأن عبيد الله صالح الحديث ولم أجد من ترجم لمالك. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.стр. 716
٢٧٠ - حديث ابن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ ﴿مستكَبرِينَ بِهِ سَمِرًا تَهجرُونَ﴾.
قال: صحيح. قلت: بل فيه يحيى بن سلمة متروك (قاله النسائي) (١) . الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٢٧٠ - المستدرك (٢/ ٢٤٦): أخبرني محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أبوغسان، ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن مجاهد، عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ كان يقرأ ﴿مُستكَبرِينَ بِهِ سَمِرَاً تَهجُرُونَ﴾.
قال: كان المشركون يتهجرون برسول الله ﷺ .
تخريجه:
الآية(٦٧) من سورة المؤمنون.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه (٥/ ١٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي أبو جعفر الكوفي.
قال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي. وقال البخاري: في حديثه مناكير. وقال الترمذي: يضعف في الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: متروك. وقال مرة: ضعيف. وقال العجلي: ضعيف وكان يغلو في التشيع. وقال ابن سعد: كان ضعيفاً جداً. وقال أبو داود: ليس بشيء. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٢٤، ٢٢٥).
وذكره ابن حبان أيضاً في الضعفاء وقال: منكر الحديث جداً. يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات. كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن =стр. 717
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبيه بما خالف الأثبات بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات (٣/ ١١٢، ١١٣)، وقد أشار ابن حجر في التهذيب إلى أنه ذكره في الثقات وذكره في الضعفاء.
وقال ابن حجر في التقريب. متروك وكان شيعياً (٢/ ٣٤٩).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: تركه النسائي وغيره (ت ٤٦٣٧).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين من حال يحيى أنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.стр. 718
٢٧١ - حديث [عبد الرحمن] (١) بن غنم. سألت معاذاً عن قول الله ﴿ومَا كانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَتَّخِذَ﴾ [أو نُتخذ] (٢) قال: سمعت رسول الله ﷺ [يقرأ] (٣) أن نتخذ بنصب النون، فسألته عن ﴿المَ (غُلبت) (٤) الرُّوُم﴾ أو غَلبت.
قال: أقرأني رسول الله ﷺ (غُلِبَتِ).
قال الحاكم: محمد بن سعد المذكور في إسناده ليس من شرط الكتاب.
قلت: هو المصلوب هالك، وبكر بن خنيس متروك. الحواشي
(١) في (أ) (عبد الرحيم) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يدل سياق الكلام.(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم الكلام.(٤) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.
٢٧١ - المستدرك (٢/ ٢٤٧): حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد، ثنا علي بن الحسين بن الجنيد المالكي بالري، ثنا سويد بن سعيد الأنباري، ثنا الوليد بن جندب، ثنا بكر بن خنيس، عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألت معاذاً عن قول الله : ﴿مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أن نَتّخَذَ﴾ أو نتخذ. قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ: أن نتخذ من دونك بنصب النون.
- وحدثنا أبو بكر بن داود، ثنا علي بن الحسن بن جنيد، ثنا سويد بن سعيد، ثنا الوليد بن جندب، ثنا بكر بن خنيس، عن محمد بن سعيد، عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألت معاذ بن جبل عن قول الله ﴿الم غُلِبَتِ اَلرُّوُم﴾، أو غلبت، فقال: أقرأني رسول الله ﷺ : (المَ، غُلِبَتِ اَلرُّوُم﴾.стр. 719
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٨) من سورة الفرقان، والآية الثانية(١) من سورة الروم.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم، وابن مردويه وقال: بسند ضعيف عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذا (٥/ ٦٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم بكر بن خنيس، ومحمد بن سعيد.
أولاً: محمد بن سعيد بن حسان بن قيس الأسدي المصلوب.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: قتله أبو جعفر المنصور في الزندقة حديثه حديث موضوع. وقال أبو داود عن أحمد: عمداً كان يضع. وقال ابن معين: منكر الحديث. وقال البخاري: ترك حديثه. وقال النسائي: الكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة. وعد منهم محمد بن سعيد هذا.
وقال ابن نمير: هو عدو الله كذاب يضع الحديث. وقال أبو مسهر: هو من كذابي الأردن.
وقال أحمد بن صالح المصري: زنديق ضربت عنقه وضع أربعة آلاف حديث عند هؤلاء الحمقى فأخذوها. وقال النسائي والدارقطني: متروك.
وقال الحاكم: هو ساقط، لا خلاف بين أهل النقل فيه. تهذيب التهذيب (٩/ ١٨٤، ١٨٥، ١٨٦).
وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: كان محمد بن سعيد هذا يضع الحديث على الثقات ويروي عن الأثبات ما لا أصل له. لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه بحال من الأحوال. المجروحين (٢/ ٢٤٧، ٢٤٨).
وقال ابن حجر في التقريب: بعد أن ذكر ما روي في أسمائه. قيل: إنهم قلبوا اسمه على مائة وجه ليخفى، كذبوه. وقال أحمد بن صالح: وضع أربعة آلاف حديث. وقال أحمد: قتله المنصور على الزندقة وصلبه (٢/ ١٦٤).
وقال الذهبي في الضعفاء: كذاب صلب في الزندقة (ت ٣٧٣٠)، وقال في =стр. 720
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤٠) .
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال الدارقطني: متروك. وقال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي.
قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن سعيد بن حسان بن قيس المصلوب: كذاب وهو قول أكثر العلماء. وإن بكر بن خنيس ضعيف. كما هو قول أكثر العلماء. فيكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً. والحمل فيه على محمد بن سعيد المصلوب -والله أعلم-.стр. 721
٢٧٢ - حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ حين انصرف من أحد مر على مصعب بن عمير وهو مقتول.
فوقف عليه ودعا له ... الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت (١) : كذا قال وأنا أحسبه موضوعاً، وقطن بن وهب في إسناده لم يرو له البخاري، وعبد الأعلى ولم يخرجا له. الحواشي
(١) ليست في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) والظاهر) أنه الصواب لدلالة سياق الكلام على أن التعقب للذهبي كما في التلخيص. ٢٧٢ - المستدرك (٢/ ٢٤٨): أخبرنا أبو الحسين عبيد الله بن محمد القطيعي ببغداد من أصل كتابه، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأوسي، حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة، عن قطن بن وهب، عن عبيد بن عمير، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ حين انصرف من أحد مر على مصعب بن عمير -وهو مقتول على طريقه- فوقف عليه رسول الله ﷺ ، ودعا له، ثم قرأ هذه الآية ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا(٢٣) ﴾ [الأحزاب: ٢٣].
ثم قال رسول الله ﷺ : "أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فأتوهم وزوروهم، والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه".
تخريجه:
الآية(٢٣) من سورة الأحزاب.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور: أخرجه الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي، ونسبه أيضاً للبيهقي في الدلائل عن أبي هريرة (٥/ ١٩١). =стр. 722
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الأعلى بن أبي فروة، وقطن بن وهب.
أولاً: قطن بن وهب بن عويمر الليثي أو الخزاعي أبو الحسن المدني.
قال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٨/ ٣٨٣).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ١٢٧).
ولم تشر كتب التراجم التي ترجمت له لرواية البخاري له، وأشارت إلى أنه روى له مسلم والنسائي.
ثاياً: عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة المدني مولى آل عثمان أبو محمد.
قال ابن معين: أولاد عبد الله بن أبي فروة كلهم ثقات، إلا إسحاق.
وذكره ابن حبان في الثقات وذكر ابن سعد أنه كان يفتي. تهذيب التهذيب (٦/ ٩٥، ٩٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة فقيه (١/ ٤٦٤).
ولم تشر كتب التراجم التي ترجمت له أن أحداً من أصحاب الكتب الستة أخرج له إلا أبو داود في المراسيل.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن قطن بن وهب صدوق، ولم يخرج له البخاري، وأن عبد الأعلى ثقة عابد، إلا أنه لم يخرج له البخاري ومسلم، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً. ويكون تعقب الذهبي في محله.стр. 723
٢٧٣ - حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قرأ ﴿وَلَقَد أَضَلَّ منكم جِبِلًّا كَثِيًرا﴾ مخففة (١) .
قلت: في إسناده إسماعيل بن رافع هالك. الحواشي
(١) في المستدرك قال: رواته كلهم ثقات غير إسماعيل بن رافع، فإنهما لم يحتجا به. وليس هذا لا في التلخيص ولا في (أ)، (ب) وذكرته هنا للتوضيح.
٢٧٣ - المستدرك (٢/ ٢٤٨): حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ، ثنا أحمد بن داود بن المسيب الضبي، ثنا أبو عاصم، ثنا إسماعيل بن رافع، عن محمد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قرأ: ﴿وَلَقَد أَضَل مِنكم جبِلاً كَثِيرَا﴾ مخففة.
تخريجه:
الآية(٦٢) من سورة يس.
أورده السيوطي في الدر المنثور واقتصر على تخريج الحاكم له (٥/ ٢٦٧) ولم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم إسماعيل بن رافع بن عويمر، أو ابن أبي عويمر الأنصاري ويقال المزني أبو رافع القاضي المدني، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢١٢) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
إلا أن السيوطي أشار إلى أن عبد بن حميد أخرج عن هذيل أنه قرأ جبلاً مخففة. الدر المنثور (٥/ ٢٦٧).стр. 724
٢٧٤ - حديث أبي بكرة أن النبي ﷺ قرأ ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ (١) خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ (٢) حِسَانٍ (٧٦) ﴾ [الرحمن: ٧٦].
قال: صحيح. قلت: منقطع، وعاصم [الجحدري] (٣) لم يدرك أبا بكرة. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (رفرف، وعبقري) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا معلق بحاشية التلخيص. وأورده السيوطي أيضاً (٦/ ١٥٢) وقال: رفارف، وعباقرى.(٢) في المستدرك وتلخيصه (رفرف، وعبقري) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا معلق بحاشية التلخيص. وأورده السيوطي أيضاً (٦/ ١٥٢) وقال: رفارف، وعباقرى.(٣) في (أ)، (ب) (الجدري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان (٣/ ٢٢٠).
٢٧٤ - المستدرك (٢/ ٢٥٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا حصين بن محمد المروروزي، ثنا أبو عبد الرحمن الأرطباني ابن عم عبد الله بن عون عن عاصم الجحدري، عن أبي بكرة، أن النبي ﷺ قرأ: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ(٧٦) ﴾ [الرحمن: ٧٦].
تخريجه:
الآية(٧٦) من سورة الرحمن.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن الأنباري في المصاحف، والحاكم وصححه عن أبي بكرة (٦/ ١٥٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بأن عاصماً الجحدري لم يدرك أبا بكرة.
وعاصم هذا هو ابن العجاج الجحدري البصري أبو المجشر المقرىء وهو عاصم بن أبي الصباح أخذ عنه سلام أبو المنذر وجماعة قراءة شاذة فيها ما ينكر.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من عباد أهل البصرة وقرائهم، يروي =стр. 725
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن أبي بكرة إن كان سمع منه وقد أرخت وفاته سنة تسع وعشرين ومائة.
الميزان (٣/ ٣٥٤)، اللسان (٣/ ٢٢٠).
وقد أرخ المزي وفاة أبا بكرة سنة خمسين ولم يعد عاصماً ممن روى عنه كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٤٢٣).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الراجح أن عاصماً لم يدرك أبا بكرة. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.стр. 726
٢٧٥ - حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قرأ ﴿فَشارِبُونَ شُرْبَ الِهيمِ﴾.
قال: صحيح. قلت: فيه سلام بن سليمان وهو ضعيف (١) . الحواشي
(١) في التلخيص (ضعف) وما أثبته من (أ)، (ب).
٢٧٥ - المستدرك (٢/ ٢٥٠): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سلام بن سليمان المدايني، ثنا أبو عمرو بن العلاء. عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قرأ: ﴿فشارِبُونَ شُرب الهيمِ﴾.
تخريجه:
الآية(٥٥) من سورة الواقعة.
١ - رواه ابن حبان في الضعفاء "بلفظه" (١/ ٣٤٢).
٢ - ورواه ابن عدي في الكامل "بلفظه" (ل٤٠٦).
روياه من طريق. سلام بن سليمان. حدثنا عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر به مرفوعاً.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن عدي، والشيرازي في الألقاب، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والخطيب في تالي التلخيص، وابن عساكر في تاريخه عن ابن عمر (٦/ ١٦٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه سلام بن سليمان بن سوار الثقفي مولاهم أبو العباس المدايني، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢٦٤) وأنه ضعيف وخاصة ما يرويه عن عمرو بن العلاء، وهذا منها.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.стр. 727
٢٧٦ - حديث جابر سمعت رسول الله ﷺ يقرأ ﴿وَاَلرجزَ فَاَهجُر﴾ بالرفع. وقال: هي الأوثان. هو في الصحيح، ولكن لم يقيد بالرفع (١) .
قلت: فيه محمد بن كثير المصيصي خرج له النسائي وهو صويلح. الحواشي
(١) قوله (هو في الصحيح، ولكن لم يقيد بالرفع) ليس في المستدرك فالظاهر أنه من كلام الذهبي. وكلامه في محله فقد أخرجه البخاري بشرحه فتح الباري (٨/ ٦٧٩)، (ح ٤٩٢٦) لكنه لم يقيد بالرفع كما قال الذهبي فهو مقيد بالكسر (الرِجز).
٢٧٦ - المستدرك (٢/ ٢٥١): أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، ثنا الأحوص محمد بن الهيثم، ثنا محمد بن كثير المصيصي، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿وَاَلرُجزَ فَاَهجُر﴾ برفع الراء.
وقال. هي الأوثان.
تخريجه:
الآية(٥) من سورة المدثر.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وابن مردويه عن جابر (٦/ ٢٨١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده محمد بن كثير بن أبي كثير المصيصي مولاهم أبو أيوب الصنعاني نزيل المصيصة.
قال البخاري: ضعفه أحمد. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: لم يكن عندي بثقة.
وقال أبو داود: لم يكن يفهم الحديث. وقال أبو حاتم: كان رجلًا صالحاً وفي حديثه بعض الإِنكار. وقال البخاري: لين جداً وروى عن ابن معين أنه =стр. 728
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال: كان صدوقاً. وقال مرة: ثقة. وقال الحسين بن الربيع: اليوم أوثق الناس. وينبغي لمن يطلب الحديث لله تعالى أن يخرج إليه. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويغرب، وقال ابن سعد: كان ثقة ويذكرون أنه اختلط في أواخر عمره وقال الساجي: صدوق كثير الغلط. تهذيب التهذيب (٩/ ٤١٥، ٤١٦، ٤١٧).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الغلط (٢/ ٢٠٣).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق اختلط بآخره (٣/ ٩١).
وقال في ديوان الضعفاء: ضعفه أحمد (ص ٢٨٦)، (ت٣٩٤٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن كثير صدوق كثير الغلط اختلط بآخره ولم يتبين رواية محمد بن الهيثم عنه أبعد أو قبل الاختلاط. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً. أما اختصار الذهبي على تخريج النسائي فقط لمحمد بن كثير فهو ليس في محله حيث أخرج له الترمذي وأبو داود، والنسائي كما أشارت إلى ذلك المصادر التي ترجمت له -والله أعلم-.стр. 729
٢٧٧ - حديث عائشة أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿وَمَا هُوَ علي الغَيبِ بِظَنِينِ﴾. بالظاء.
قال: صحيح. قلت: فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك.
الحواشي
(٢٤) من سورة التكوير.
١ - رواه الخطيب في تاريخه "بلفظه" (٤/ ٣٥١).
من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عروة عن أبيه، عن عائشة.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الدارقطني في الأفراد، والخطيب في تاريخه والحاكم وصححه، وابن مردويه عن عائشة به مرفوعاً (٦/ ٣٢١).
دراسة الِإسناد.
هذا الحديث روي من طريقين عن يحيى بن عروة.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٤٩) وأنه متروك. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عروة عند الخطيب فِي تاريخه، لكن عبد الله هذا لم أعرفه -والله أعلم-.стр. 730
٢٧٨ - حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه سأل جبريل عن هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ (٦٨) ﴾ [الزمر: ٦٨].
قال: هم شهداء الله.
قال: صحيح. قلت: على شرط البخاري ومسلم (١) . الحواشي
(١) قوله: (قال: صحيح ... إلخ) في التلخيص قال: (قال صحيح على شرط البخاري ومسلم) فكلمة (قلت) في التلخيص المطبوع. فعلى ذلك فالعبارة توحي أنه من كلام الحاكم وليس كذلك فإن ما في المستدرك هو (هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه) ولم يذكر أن الحديث على شرطهما. فعليه فهو من تعقب الذهبي ومما يؤيد ذلك أنه مذكور في النسختين على أنه من تعقب الذهبي -والله أعلم-.
٢٧٨ - المستدرك (٢/ ٢٥٣): حدثنا علي بن عيسى بن إبراهيم، ثنا الحسين بن محمد القباني، ثنا أبو بكر وعثمان بن أبي شيبة، قالا: ثنا أبو أسامة، عن عمر بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : أنه سأل جبريل عن هذه الآية؛ ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ(٦٨) ﴾ [الزمر: ٦٨].
"من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم"؟ قال: هم شهداء الله .
تخريجه:
الآية(٦٨) من سورة الزمر.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأبي يعلى، والدارقطني في الأفراد وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن أبي هريرة (٥/ ٣٣٦). =стр. 731
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح الإِسناد. وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: وهو كذلك كما في التقريب (١/ ٦٤)، (ت ٤٦٥)، (١/ ٢٧٢)، (ت١٥٧)، (٢/ ٦٢)، (ت ٥٠٥). أي أن الشيخان أخرجا لرواته.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح على شرط الشيخين. -والله أعلم-.стр. 732
٢٧٩ - حديث ابن مسعود مرفوعاً: "ما أحسن محسن إلا أثابه الله".
قال: صحيح. قلت: فيه عتبة بن يقظان وهو واه.
الحواشي
(٤٦) من سورة غافر.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للبزار، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في شعب الِإيمان عن ابن مسعود (٥/ ٣٥٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عتبة بن يقظان الراسبي أبو عمرو البصري.
قال النسائي: غير ثقة. وقال علي بن الجنيد، لا يساوي شيئاً. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ١٠٣، ١٠٤).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه بعضهم وقال النسائي: غير ثقة (٢/ ٢٤٦). =стр. 733
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: غير ثقة. وقال ابن الجنيد: لا يساوي شيئاً. وذكره ابن حبان في الثقات، ص ٢٥٩.
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن الجنيد: لا يساوي شيئاً، (ت ٢٧٤٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الأكثر من العلماء على تضعيف عتبة. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 734
٢٨٠ - حديث جابر أن رسول الله ﷺ قرأ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) ﴾ [الغاشية: ٢١ - ٢٢]. بالصاد.
قال: صحيح. قلت: على شرط مسلم. الحواشي
(٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ(٢٢) ﴾ [الغاشية: ٢٢،٢١]. بالصاد، إلا من تولى وكفر.
تخريجه:
الآية(٢٢) من سورة الغاشية.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٦/ ٣٤٣).
ولم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: الظاهر أن كلامه في محله كما في التقريب (١/ ٢٠٧)، (ت٦٩٧)، (١/ ٣١١)، (ت٣١٢)، (٢/ ١٢٢، ت٧٥). حيث أخرج مسلم لرواته فعليه فهو صحيح على شرطه كما قال الذهبي.стр. 735
٢٨١ - حديث أنس في سبب نزول: (إِنَّ مع العسرِ يسراً).
قال: لم يحتجا [بعائذ] (١) بن شريح. قلت: تفرد حميد بن حماد، عن [عائذ] (٢) وحميد منكر الحديث [كعائذ] (٣) . الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (عابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان ٣/ ٢٢٦.(٢) في (أ)، (ب) (عابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان ٣/ ٢٢٦.(٣) في (أ)، (ب) (عابد)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ولسان الميزان ٣/ ٢٢٦.
٢٨١ - المستدرك (٢/ ٢٥٥): حدثنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، ثنا عبد الله بن محمود، ثنا محمود بن غيلان، ثنا حميد بن حماد أبو الجهم، حدثنا عائذ بن شريح، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ ، -وبحياله حجر- فقال: "لو جاء فدخل هذا الحجر، لجاء اليسر، فدخل عليه، فأخرجه"، قال: فأنزل الله تعالى:
﴿إنَّ مع العسر يسراً﴾.
تخريجه:
الآية(٦) من سورة الانشراح.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور، ونسبه للبزار وابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط والحاكم وابن مردويه، والبيهقي في الشعب عن أنس (٦/ ٣٦٤).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عائذ بن شريح، وحميد بن حماد.
أولًا: عائذ بن شريح. صاحب أنس الذي روى عنه بكر بن بكار. قال أبو حاتم: في حديثه ضعف. وقال ابن طاهر: ليس بشيء. روى حديث الطير.
الميزان (٢/ ٣٦٣)، اللسان (٣/ ٢٢٦).
وقال الذهبي في الضعفاء: مجمع على ضعفه ولم يترك، (ت٢٠٦٥).
ثانياً: حميد بن حماد بن خوار ويقال ابن أبي الخوار التميمي أبو الجهم. =стр. 736
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ليس بالمشهور. وقال أبو داود: ضعيف.
وقال أبو زرعة: شيخ. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال ابن قانع: ضعيف. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٧، ٣٨).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (١/ ٢٠١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أبو داود وقواه ابن حبان (١/ ٢٥٦).
وقال في الضعفاء: ضعفه أبو داود، (ت ١١٦٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عائذ بن شريح، وحميد بن حماد ضعيفان. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 737
٢٨٢ - حديث ابن عباس، عن أُبَيّ: أن النبي ﷺ قال: [لْأبَيَّ] (١) : "إني أمرت أن أقرأ عليك" ... الحديث (٢) .
قال: صحيح. قلت: محمد بن يزيد بن سنان ضعفه الدارقطني. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في المستدرك وتلخيصه (إني أقرؤك سورة فقال له أُبَيّ: أمرت بذلك بأبي أنت وأمي. قال: "نعم".
٢٨٢ - المستدرك (٢/ ٢٥٦): أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، أنبأنا معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ عن أبي بن كعب ﵁ أن النبي ﷺ قال لأبي: "إني أقرؤك سورة" فقال له أبي: أمرت بذلك بأبي أنت؟ قال: "نعم" فقرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ(١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً(٢) ﴾ [البينة: ٢، ١].
تخريجه:
الآيات (١، ٢) من سورة لم يكن.
لم أجد من أخرجه بسند الحاكم إلا أنه روى من طريق آخر.
١ - رواه الترمذي "بنحوه" مطولاً وفيه الآيات التي نسخت من سورة "لم يكن".
كتاب المناقب(٦٥) ، باب: من فضائل أبي بن كعب ﵁ (٥/ ٧١١)، (ح ٣٨٩٨)، وقال: حديث حسن.
٢ - ورواه الحاكم مختصراً (٢/ ٥٣١)، وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي.
روياه من طريق عاصم، عن زر، عن أبيّ به مرفوعاً. =стр. 738
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦) ، باب: مناقب أُبَيّ (١٧/ ١٢٧)، (ح٣٨٠٩).стр. 739
٢٨٣ - حديث أم سلمة أن النبي ﷺ قرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) ﴾ [الكوثر: ١].
قال: صحيح. قلت: فيه عمرو بن عبيد وهو واه. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (أعطيناك) وما أثبته من (أ)، (ب) ومن معجم الطبراني في الكبير كما سيأتي.
٢٨٣ - المستدرك (٢/ ٢٥٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا أزهر بن مروان، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو، عن الحسين عن أمه -أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ قرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(١) ﴾ [الكوثر: ١].
تخريجه:
الآية (أ) من سورة الكوثر.
١ - رواه الطبراني في الكبير "بلفظه" (٢٣/ ٣٦٥، ح ٨٦٢).
من طريق عمرو بن عبيد، عن الحسين، عن أمه -أم سلمة- به مرفوعاً.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للطبراني، والحاكم صححه، وابن مردويه عن أم سلمة به (٦/ ٤٠١).
٣ - وأورده الهيثمي في المجمع، ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط.
وقال: فيه عمرو بن عبيد وهو ضعيف جداً (٧/ ١٤٤).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمرو بن عبيد بن باب، ويقال: ابن كيسان التميمي مولاهم البصري.
قال عمرو بن علي: متروك الحديث صاحب بدعة، وتركه يحيى. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وقال أحمد: ليس بأهل أن يحدث عنه. وقال يونس بن عبيد: كان يكذب في الحديث.
وقال ابن عون: يكذب على الحسن. تهذيب التهذيب (٨/ ٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٣). =стр. 740
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: كان من العباد الخشن، وأهل الورع الدقيق ممن جالس الحسن سنين كثيرة ثم أحدث ما أحدث من البدع، واعتزل مجلس الحسن، ومعه جماعة، فسموا المعتزلة. وكان داعية إلى الاعتزال ويشتم أصحاب النبي ﷺ ويكذب مع ذلك في الحديث توهماً لا تعمداً. الضعفاء (٢/ ٦٩).
وقال ابن حجر في التقريب: المعتزلي المشهور كان داعية بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابداً (٢/ ٧٤).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: رأس الاعتزال. قال النسائي وغيره: متروك (ت ٣١٩٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عمرو بن عبيد معتزلي متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.следующие страницы →