Полный текст (3 627 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه ليس بالمشهور. وقال أبو داود: ضعيف.
وقال أبو زرعة: شيخ. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وقال ابن قانع: ضعيف. تهذيب التهذيب (٣/ ٣٧، ٣٨).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (١/ ٢٠١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفه أبو داود وقواه ابن حبان (١/ ٢٥٦).
وقال في الضعفاء: ضعفه أبو داود، (ت ١١٦٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عائذ بن شريح، وحميد بن حماد ضعيفان. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 737
٢٨٢ - حديث ابن عباس، عن أُبَيّ: أن النبي ﷺ قال: [لْأبَيَّ] (١) : "إني أمرت أن أقرأ عليك" ... الحديث (٢) .
قال: صحيح. قلت: محمد بن يزيد بن سنان ضعفه الدارقطني. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في المستدرك وتلخيصه (إني أقرؤك سورة فقال له أُبَيّ: أمرت بذلك بأبي أنت وأمي. قال: "نعم".
٢٨٢ - المستدرك (٢/ ٢٥٦): أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن أبي الوزير التاجر، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي، أنبأنا معقل بن عبيد الله، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ عن أبي بن كعب ﵁ أن النبي ﷺ قال لأبي: "إني أقرؤك سورة" فقال له أبي: أمرت بذلك بأبي أنت؟ قال: "نعم" فقرأ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ(١) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً(٢) ﴾ [البينة: ٢، ١].
تخريجه:
الآيات (١، ٢) من سورة لم يكن.
لم أجد من أخرجه بسند الحاكم إلا أنه روى من طريق آخر.
١ - رواه الترمذي "بنحوه" مطولاً وفيه الآيات التي نسخت من سورة "لم يكن".
كتاب المناقب(٦٥) ، باب: من فضائل أبي بن كعب ﵁ (٥/ ٧١١)، (ح ٣٨٩٨)، وقال: حديث حسن.
٢ - ورواه الحاكم مختصراً (٢/ ٥٣١)، وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي.
روياه من طريق عاصم، عن زر، عن أبيّ به مرفوعاً. =стр. 738
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦) ، باب: مناقب أُبَيّ (١٧/ ١٢٧)، (ح٣٨٠٩).стр. 739
٢٨٣ - حديث أم سلمة أن النبي ﷺ قرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) ﴾ [الكوثر: ١].
قال: صحيح. قلت: فيه عمرو بن عبيد وهو واه. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (أعطيناك) وما أثبته من (أ)، (ب) ومن معجم الطبراني في الكبير كما سيأتي.
٢٨٣ - المستدرك (٢/ ٢٥٦): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ أبو يعلى الموصلي، ثنا أزهر بن مروان، ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن عمرو، عن الحسين عن أمه -أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ قرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(١) ﴾ [الكوثر: ١].
تخريجه:
الآية (أ) من سورة الكوثر.
١ - رواه الطبراني في الكبير "بلفظه" (٢٣/ ٣٦٥، ح ٨٦٢).
من طريق عمرو بن عبيد، عن الحسين، عن أمه -أم سلمة- به مرفوعاً.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للطبراني، والحاكم صححه، وابن مردويه عن أم سلمة به (٦/ ٤٠١).
٣ - وأورده الهيثمي في المجمع، ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط.
وقال: فيه عمرو بن عبيد وهو ضعيف جداً (٧/ ١٤٤).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عمرو بن عبيد بن باب، ويقال: ابن كيسان التميمي مولاهم البصري.
قال عمرو بن علي: متروك الحديث صاحب بدعة، وتركه يحيى. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.
وقال أحمد: ليس بأهل أن يحدث عنه. وقال يونس بن عبيد: كان يكذب في الحديث.
وقال ابن عون: يكذب على الحسن. تهذيب التهذيب (٨/ ٧٠، ٧١، ٧٢، ٧٣). =стр. 740
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: كان من العباد الخشن، وأهل الورع الدقيق ممن جالس الحسن سنين كثيرة ثم أحدث ما أحدث من البدع، واعتزل مجلس الحسن، ومعه جماعة، فسموا المعتزلة. وكان داعية إلى الاعتزال ويشتم أصحاب النبي ﷺ ويكذب مع ذلك في الحديث توهماً لا تعمداً. الضعفاء (٢/ ٦٩).
وقال ابن حجر في التقريب: المعتزلي المشهور كان داعية بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابداً (٢/ ٧٤).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: رأس الاعتزال. قال النسائي وغيره: متروك (ت ٣١٩٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عمرو بن عبيد معتزلي متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 741
٢٨٤ - حديث أُبَيّ كان رسول الله ﷺ يوتر بسبِّح و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ [أَحَدٌ] (١) ﴾ [الإخلاص: ١].
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن أنس الرازي تفرد بأحاديث. الحواشي
(١) في (أ) (الواحد الصمد) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه. وهو لفظ الآية.
٢٨٤ - المستدرك (٢/ ٢٥٧): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا أبو أنس محمد بن أنس، ثنا الأعمش، عن طلحة وزبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: كان رسول الله ﷺ يوتر: ﴿سَبِّحِ أسم رَبكَ الأعلَى﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ(١) ﴾ [الكافرون: ١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(١) ﴾ [الإخلاص: ١].
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بنحوه" كتاب الصلاة، باب: القراءة والوتر (٣/ ٢٤٤، ٢٤٥).
رواه من طريق محمد بن أنس، وأبي حفص الأبار، عن الأعمش، عن طلحة، وزبيد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، عن أُبي بن كعب به.
٢ - ورواه النسائي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: القراءة في الوتر (٣/ ٢٤٤، ٢٤٥).
٣ - ورواه ابن ماجه "بلفظه" كتاب الصلاة- ١١٥ باب: ما جاء فيما يقرأ في الوتر (١/ ٣٧٠)، (ح١١٧١).
رواه النسائي من طريق أبي عبيدة، وأبي جعفر الرازي.
ورواه ابن ماجه من طريق أبي حفص الأبار. كلهم عن الأعمش، عن زبيد وطلحة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه، عن أُبي بن كعب. =стр. 742
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من عدة طرق عن الأعمش.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وأبي داود وفيه محمد بن أنس القرشي أبو أنس العدوي مولى عمر بن الخطاب كوفي سكن دينور.
قال أبو حاتم: سمع منه إبراهيم بن موسى فقط وهو صحيح الحديث.
وقال أبو زرعة: ثقة كان إبراهيم بن موسى يثني عليه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يغرب: وقال العقيلي في الضعفاء: يحدث عن الأعمش بأحاديث لم يتابع عليها (٩/ ٦٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يغرب (٢/ ١٤٦).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٣/ ٢٣). لكن قال في ديوان الضعفاء: تفرد بمناكير (ت٣٦٠٨).
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن أنس الظاهر أنه ثقة فعليه يكون الحديث صحيحاً. ومحمد بن أنس لم يتفرد بالحديث بل جاء الحديث من طرق أخرى عن الأعمش.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث أيضاً من طريق أبي حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن عند أبي داود وابن ماجه وهو صدوق، وكان يحفظ كما في التقريب (٢/ ٥٩).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أحمد: ما به بأس (٢/ ٣١٦).
* الطريق الثالث: وقد جاء الحديث أيضاً من طريق أبي عبيدة وهو عبد الملك بن معين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عند النسائي، وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٥٢٣).
وقال الذهبي في الكاشف: ثقة (٢/ ٢١٥).
* الطريق الرابع: وللحديث طريق رابع عن الأعمش عند النسائي رواه عن الأعمش أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم واسمه عيسى بن =стр. 743
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أبي عيسى عبد الله بن ماهان وهو صدوق سيء الحفظ كما في التقريب (٢/ ٤٠٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم صحيح وكذا بالطرق الأخرى إلا الطريق الرابع، لكنه يكون صحيحاً لغيره بالطرق الأخرى -والله أعلم-.
كما أن للحديث شاهداً عن عائشة.
رواه الحاكم (١/ ٣٠٥) وقال على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي.стр. 744
٢٨٥ - حديث أبي هريرة مرفوعاً "إن لكل شيء سناماً وإن سنام القرآن سورة البقرة".
قال: صحيح، ولم يعقبه الذهبي بشيء وفيه حكيم بن جبير وهو متروك (١) . الحواشي
(١) قوله: (ولم يعقبه الذهبي ... إلخ) من تعقب ابن الملقن كما هو ظاهر. وأما في التلخيص ففيه الموافقة على التصحيح.
٢٨٥ - المستدرك (٢/ ٢٥٩): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن حكيم بن جبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إن لكل شيء سناماً، وإن سنام القرآن سورة البقرة".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بلفظ مقارب" مع زيادة في آخره. كتاب فضائل القرآن، باب: ما جاء في فضل سورة القرآن، وآية الكرسي (٥/ ١٥٧)، (ح٢٨٧٨).
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حكيم بن جبير وقد تكلم شعبة في حكيم وضعفه. رواه من طريق حكيم بن جبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به مرفوعاً.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسعيد بن منصور، والترمذي، ومحمد بن نصر، وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة به مرفوعاً (١/ ٢٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه حكيم بن جبير الأسدي، ويقال: مولى الحكم بن أبي العاص.
قال أحمد: ضعيف الحديث مضطرب. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال يحيى بن سعيد: روى شيئاً كثيراً وتركه شعبة. وقال يعقوب بن شيبة: =стр. 745
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: في رأيه شيء ومحله الصدق إن شاء الله.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث له رأي غير محمود نسأل الله السلامة غال في التشيع. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: متروك. وقال البخاري: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال الساجي: غير ثبت في الحديث فيه ضعف. وقال أبو داود: ليس بشيء.
تهذيب التهذيب (٢/ ٤٤٥، ٤٤٦).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه وتركه الدارقطني (١/ ٢٤٨).
وقال في ديوان الضعفاء: ضعفوه ولم يترك (ت١٠٩٨).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالتشيع.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الراجح من حال حكيم أنه ضعيف رمي بالتشيع كما لخص حاله بذلك ابن حجر. والحديث ليس له تعلق في معتقده. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً فقط.
ثم إن للحديث شاهداً عند ابن حبان في صحيحه عن سهل بن سعد.
موارد كتاب التفسير، سورة البقرة (ح١٧٢٧).
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 746
٢٨٦ - حديث (١) معقل بن يسار مرفوعاً: "أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول".
قال: صحيح. قلت: فيه عبيد [الله] (٢) بن أبي حميد قال أحمد: تركوا حديثه. الحواشي
(١) هذا الحديث قد كرره الحاكم هنا فقد سبق أن أخرجه في كتاب فضائل القرآن (١/ ٥٦١) وتبعه الذهبي وابن الملقن على تكريره.(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٢٨٦ - المستدرك (٢/ ٢٥٩): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح الهذلي، عن معقل بن يسار ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول".
تخريجه:
قلت: قد سبق تخريج ودراسة إسناد هذا الحديث وهو حديث رقم(١٦٣) وتبين من خلال ذلك أنه ضعيف جداً -والله أعلم-.стр. 747
٢٨٧ - حديث ابن عباس: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان ... الحديث.
قال: أدت الضرورة إلى إخراجه (١) . قلت: لا ضرورة (في ذلك) (٢) فعبد الملك بن هارون المذكور في إسناده متروك الحديث. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه قال: (إلى إخراجه في التفسير).(٢) في (ب) قال: (إلى إخراجه) وما أثبته من (أ)، والتلخيص.
٢٨٧ - المستدرك (٢/ ٢٦٣): أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن أيوب، ثنا يوسف بن موسى، ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن جده، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: كانت يهود خيبر تقاتل غطفان. فكلما التقوا هزمت يهود خيبر، فعاذت اليهود بهذا الدعاء: اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي، الذي وعدتنا أن تخرجه لنا آخر الزمان، إلا نصرتنا عليهم. قال: فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان، فلما بعث النبي ﷺ كفروا به، فأنزل الله وقد كانوا يستفتحون بك يا محمد على الكافرين".
تخريجه:
الآية(٨٩) من سورة البقرة.
﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا ... الآية(٨٩) ﴾ [البقرة: ٨٩].
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم والبيهقي في الدلائل وقال: روياه بسند ضعيف (١/ ٨٨).
دراسة الاسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه.
قال الدارقطني: هما ضعيفان. وقال أحمد: ضعيف. وقال يحيى: كذاب.
وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث. وقال السعدي: عبد الملك دجال =стр. 748
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = كذاب. وقال صالح بن محمد: عامة حديثه كذب. وضعفه يعقوب بن سفيان.
وقال الحربي: غيره أوثق منه، وروي عن الحاكم أنه قال: ذاهب الحديث جداً.
وقال في المدخل: روي عن أبيه أحاديث موضوعة -المدخل إلى معرفة الصحيحين (١/ ٩٩، ١٣٠) - وذكره الساجي، والعقيلي، وابن الجارود وابن شاهين في الضعفاء. وقال أبو نعيم: يروي عن أبيه مناكير. الميزان (٢/ ٦٦٦، ٦٦٧)، اللسان (٤/ ٧١، ٧٢).
وذكره الذهبي في ديوان الضعفاء وقال: تركوه. وقال السعدي: دجال (ت ٢٦٤٠).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبد الملك بن هارون الظاهر أنه متروك عند أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الاسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 749
٢٨٨ - حديث جابر: كنا مع رسول الله ﷺ في جنازة وأنا [أمشي] (١) إلى جنبه فقال رجل: نعم المرء ما علمنا إن كان لعفيفاً مسلماً ... الحديث.
قال: صحيح الإِسناد. قلت: فيه مصعب بن ثابت وليس بالقوي. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٢٨٨ - المستدرك (٢/ ٢٦٨): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عيسى بن إبراهيم البركي، ثنا المعافى بن عمران الموصلي، ثنا مصعب بن ثابت، عن محمد بن كعب القرظي، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في جنازة فينا -في بني سلمة- وأنا أمشي إلى جنب رسول الله ﷺ ، فقال رجل: نعم المرء ما علمنا إن كان لعفيفاً مسلماً إن كان. فقال رسول الله ﷺ : "أنت الذي تقول؟ " قال: يا رسول الله ذاك بدأ لنا، والله أعلم بالسرائر. فقال رسول الله ﷺ : "وجبت" قال: وكنا معه في جنازة رجل من بني حارثة أو من بني عبد الأشهل، فقال رجل: بئس المرء ما علمنا إن كان لفَظّاً غليظاً إن كان. فقال رسول الله ﷺ : "أنت الذي تقول"؟ قال: يا رسول الله، الله أعلم بالسرائر، فأما الذي بدأ لنا منه فذاك. فقال رسول الله ﷺ : "وجبت". ثم تلا رسول الله ﷺ : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا(١٤٣) ﴾ [البقرة: ١٤٣].
تخريجه:
الآية(١٤٣) من سورة البقرة.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وصححه، وابن المنذر عن جابر (١/ ١٤٤). =стр. 750
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي.
قال أحمد: أراه ضعيف الحديث لم أر الناس يحمدون حديثه. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: صدوق كثير الغلط ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الزهري: كان من أعبد أهل زمانه. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يستضعف. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. تهذيب التهذيب (١٠/ ١٥٨، ١٥٩).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث وكان عابداً (٢/ ٢٥١).
الحكم على الحديث:
مما مضى يتبين أن مصعب بن ثابت ليس بالقوي كما هو قول الذهبي فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً قابلًا للانجبار.
وللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁ في الشهادة للجنازة عند البخاري. كتاب الجنائز- ٨٥ باب: ثناء الناس على الميت (ح١٣٦٧).
وعند مسلم كتاب الجنائز- ٢٠ باب: فيمن يثني عليه خيراً أو شراً من الموتى (٢/ ٦٥٥)، (ح٩٤٩).
فيكون الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله تعالى أعلم-.стр. 751
٢٨٩ - حديث عبد الكريم [الجزري] (١) عن مجاهد، عن أبي ذر أنه سأل رسول الله ﷺ عن الإِيمان. فتلا: ﴿لَّيسَ اَلبِرَّ أن تُوَلُّوا وُجُوهَكُم﴾ حتى فرغ منها.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: كيف وهو منقطع؟. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (الجريري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. والتقريب (١/ ٥١٦).
٢٨٩ - المستدرك (٢/ ٢٧٢): أخبرني الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق -من أصل كتابه-، ثنا موسى بن أعين، ثنا عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن أبي ذر ﵁: أنه سأل رسول الله ﷺ عن الِإيمان، فتلا هذه الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ(١٧٧) ﴾ [البقرة: ١٧٧] حتى فرغ من الآية.
قال: ثم سأله أيضاً. فتلاها، ثم سأله أيضاً، فتلاها، ثم سأله فقال: "إذا عملت حسنة أحبها قلبك، وإذا عملت سيئة أبغضها قلبك".
تخريجه:
الآية(١٧٧) من سورة البقرة.
١ - رواه ابن أبي حاتم "بنحوه" كما نسبه له ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٠٧).
رواه من طريق عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن أبي ذر أنه سأل رسول الله ﷺ به. وقال ابن كثير: وهذا منقطع فإن مجاهداً لم يدرك أبا ذر فإنه مات قديماً.
- وأورد ابن كثير حديثاً آخر بنحو حديث مجاهد عن أبي ذر. لكن السائل رجل آخر. ونسبه لابن مردويه. لكن قال ابن كثير وهذا أيضاً منقطع. =стр. 752
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = - وأورد الحديث السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم عن أبي ذر قال وصححه (١/ ١٦٩).
وكذا نسبه له الشوكاني في فتح القدير (١/ ١٧٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن أبي ذر.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وقد أعله الذهبي بالانقطاع، والظاهر أنه يقصد بذلك أن مجاهداً لم يسمع من أبي ذر.
فقد قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: مجاهد عن أبي ذر مرسل.
وقال ابن كثير: منقطع فإن مجاهداً لم يدرك أبا ذر فإنه مات قديماً.
ولم يعد أبا ذر من شيوخ مجاهد عند ترجمته كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٠٥).
ولم يعد مجاهد من تلامذة أبي ذر عند ترجمته كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٠٣).
أما من ناحية تاريخ الوفاة، فالذي يظهر أن مجاهداً أدرك أبا ذر.
فقد أرّخ المزي وفاة أبي ذر سنة اثنتين وثلاثين، وذكر أن مجاهداً ولد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر. فعمر مجاهد حين وفاة أبي ذر إحدى عشرة سنة لكن قد يكون أدركه ولم يسمع منه كما قال أبو حاتم. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لانقطاعه.
* الطريق الثاني: وللحديث طريق آخر. كما ذكره ابن كثير ونسبه لابن مردويه، لكن أعله ابن كثير بالانقطاع، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً أيضاً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بكلا الِإسنادين حسن لغيره، لأن كلا منهما ضعيف قابل للانجبار -والله أعلم-.стр. 753
٢٩٥ - حديث [هشام] (١) بن عروة عن أبيه: أن علياً دخل على رجل من بني هاشم وهو مريض يعوده فأراد أن يوصي، فنهاه.
فقال: إن الله يقول: ﴿إِن تَرَكَ خيرًا﴾ [مالا] (٢) . فدع مالك لورثتك.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه انقطاع. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (هاشم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (١١/ ٤٨).(٢) في (أ)، (ب) (قال) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا هو عند من أخرج الحديث.
٢٩٠ - المستدرك (٢/ ٢٧٣، ٢٧٤): أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن علياً ﵁ دخل على رجل من بني هاشم، وهو مريض يعوده فأراد أن يوحي فنهاه، وقال: إن الله يقول: ﴿إن تَرَكَ خَيرًا﴾ مالا فدع مالك لورثتك.
تخريجه:
الآية(١٨٠) من سورة البقرة.
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب الوصايا، باب: من استحب ترك الوصية إذا لم يترك شيئاً كثيراً (٦/ ٢٧٠).
٢ - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه "بنحوه" كتاب الوصايا، في الرجل يكون له المال الجديد أيوصي به وهو قليل (١١/ ٢٠٨)، (ح١٠٩٩٢).
روياه من طريق أبي خالد الأحمر، عن هشام، عن أبيه، أن علياً دخل على رجل من بني هاشم يعوده فذكره.
٣ - ورواه عبد الرزاق في مصنفه "بنحوه" كتاب الوصايا، باب: في الرجل يوصي وماله قليل (٩/ ٦٣)، (ح١٦٣٥٢). =стр. 754
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رواه من طريق معمر، والثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: دخل علي على مولى لهم في الموت فذكره.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع. والذي يظهر أنه يقصد بذلك أن عروة بن الزبير لم يسمع من علي بن أبي طالب، وذلك لأن ابن أبي حاتم قال: سألت أبي عن رواية عروة عن علي. فقال: مرسل. العلل لابن أبي حاتم (١/ ٥٤)، وكذا في المراسيل له (ص ١٤٩)، (ت ٢٧٣)، لكن الذي يظهر من تاريخ الوفاة أن عروة أدرك عليًّا ﵁، فقد أرخت وفاة علي سنة أربعين كما في تهذيب التهذيب (٧/ ٣٣٨)، وأرخت ولادة عروة سنة ثلاث وعشرين، وقيل: لست خلون من خلافة عثمان. وقد عند علي ممن روي عنه عروة عند ترجمته كما في تهذيب التهذيب (٧/ ١٨٣).
ومما يؤيد سماعه منه ما رواه أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق يوم الجمل استصغرنا. تهذيب التهذيب (٧/ ١٨٣).
ومما يؤيد عدم وجود انقطاع في السند أن البيهقي قد روى الحديث من طريق الحاكم ولم يعله بالانقطاع.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عروة الظاهر أنه سمع من علي، فعليه يكون المسند متصلاً وليس فيه انقطاع كما أشار إليه الذهبي. فعليه يكون الحديث صحيحاً -والله أعلم-.стр. 755
٢٩١ - حديث عائشة كان الرجل يطلق امرأته ما شاء الله أن يطلقها وإن طلقها مائة أو أكثر إذا ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، حتى قال الرجل لامرأته: والله لا أطلقك [فتبيني] (١) مني ... الحديث.
قال: صحيح ما تكلم أحد في يعقوب بن حميد بن كاسب المذكور في إسناده [بحجة] (٢) . قلت: قد ضعفه غير واحد. الحواشي
(١) (أ) (لتبيني) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (لحجه) وما أثبته من التلخيص وعليه تستقيم العبارة.
٢٩١ - المستدرك (٢/ ٢٧٩، ٢٨٠): أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن الحسين بن الجنيد، ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا يعلى بن شبيب المكي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ قالت: كان الرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وإن طلقها مائة أو أكثر، إذا ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، حتى قال الرجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني، ولا آويك إلي. قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك. وكلما قاربت عدتك أن تنقضي ارتجعتك، ثم أطلقك، وأفعل ذلك، فشكت المرأة ذلك إلى عائشة، فذكرت ذلك عائشة للنبي ﷺ ، فسكت ولم يقل شيئاً، حتى نزل القرآن: ﴿اَلطَّلاقُ مرتَان فَإِمسَاكٌ بِمَعُروفٍ أَو تَسرِيحٌ بِإِحساَنٍ﴾.
تخريجه:
الآية(٢٢٩) من سورة البقرة.
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم، كتاب الطلاق، باب: ما جاء في إمضاء الطلاق الثلاث وإن كن مجموعات (٧/ ٣٣٣).
٢ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب الطلاق، باب: (١٦/ ٣، ٤٩٧)، (ح١١٩٢).
رواه من طريق قتيبة. حدثنا يعلى بن شبيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعاً. =стр. 756
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الرجعة (٧/ ٣٦٧).
رواه من طريق ابن إسحاق، أخبرني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به مرفوعاً.
٤ - ورواه مالك في الموطأ "بنحوه" كتاب الطلاق- ٢٩ باب: جامع الطلاق (٢/ ٥٨٨)، (ح٨٠).
رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه به مرسلاً ولم يذكر عائشة.
ورواه البيهقي "بنحوه" (٧/ ٣٣٣).
من طريق مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً.
وقال البيهقي: هذا مرسل وهو الصحيح قاله البخاري وغيره.
ورواه الترمذي "بنحوه" متابعة للحديث السابق.
من طريق عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلاً.
وقال: هذا أصح من حديث يعلى بن شبيب.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من عدة طرق عن هشام مرسلاً وموصولًا.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم موصولًا وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب المدني سكن مكة وقد ينسب إلى جده.
قال عباس العنبري: يوصل الحديث. وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: ثقة؟ فحرك رأسه. قلت: كان صدوقاً في الحديث؟ قال: لهذا شروط.
وقال أيضاً: قلبي لا يسكن إلى ابن كاسب. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
وقال البخاري: لم يزل خيراً، وهو في الأصل صدوق. وقال النسائي: ليس بشيء. وقال في موضع آخر: ليس بثقة. وقال ابن عدي: لا بأس به وبرواياته وهو كثير الحديث. كثير الغرائب. وقال مصعب الزبيري: ثقة مأمون صاحب حديث وكان من أمناء القضاة زماناً. وقال مسلمة: ثقة.
تهذيب التهذيب (١١/ ٣٨٤). =стр. 757
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: صدوق ربما وهم (٢/ ٣٧٥).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: ضعيف. وقال نميرة: صاحب مناكير. وقال البخاري: لم نر إلا خيراً، هو في الأصل صدوق (٣/ ٢٩١).
قلت: مما تقدم يتبين أن كلام الذهبي في محله حيث ضعفه غير واحد، ولكن الأرجح أنه صدوق ربما وهم كما لخص حاله بذلك ابن حجر.
إلا أن له متابعاً، فقد تابعه قتيبة عن يعلى بن شبيب، وقتيبة ثقة ثبت كما في التقريب (٢/ ١٢٣).
لكن يعلى بن شبيب قال عنه الحافظ في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٧٨).
إلا أن الذهبي وثقه كما في الكاشف (٣/ ٢٩٥).
وذكره في التهذيب ولم يذكر أحداً تكلم عنه إلا ابن حبان فقد ذكره في الثقات (١١/ ٤٠١، ٤٠٢).
فالذي يظهر أن الحديث بهذا الِإسناد حسن.
* الطريق الثاني: موصولًا أيضاً. وقد جاء الحديث من طريق ابن إسحاق قال: أخبرني هشام عند البيهقي.
وقد روى الحديث مرسلاً. فقد رواه مالك كما في الموطأ، وعبد الله بن إدريس كما عند الترمذي. روياه عن هشام بن عروة، عن أبيه به.
فلم يذكرا عن عائشة. وقد ذكر زكريا الكندهلوي أن يعلى بن شبيب، وابن إسحاق قد خالفا الثقات في رفع الحديث فقد رواه مالك، وعبد الله بن إدريس، وعبدة بن سليمان، وجرير بن عبد الحميد، وجعفر بن عون كلهم عن هشام، عن أبيه مرسلاً. أوجز المسالك إلى موطأ مالك (١٠/ ٢٣٥، ٢٣٦).
وقد رجح أن المرسل أصح كما عند الترمذي والبيهقي عن البخاري وغيره كما سبق. =стр. 758
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن كما أن له متابعاً عند البيهقي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة وهو ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث من هشام، فعليه فهو بهذا الإِسناد صحيح فيكون بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره، لكن يعلى بن شبيب، وابن إسحاق قد خالفا جمعاً من الثقات في رفع الحديث كما تقدم. فعليه يكون المرسل أصح -والله تعالى أعلم-.стр. 759
٢٩٢ - حديث معقل بن يسار أن أخته طلقها زوجها، فأراد أن [يراجعها] (١) [فمنعها] (٢) معقل، فنزلت: ﴿فَلَا تعضلُوهُنَّ أَن يَنكحنَ أَزوَجَهُنَّ﴾.
قال: صحيح. قلت: الفضل بن دلهم ضعفه ابن معين وقواه غيره. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (تراجعه) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وهو الصواب، لأن المراجع هو الزوج.(٢) في (أ) (ممتعة) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٢٩٢ - المستدرك (٢/ ٢٨٠): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنبأ وكيع، ثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن معقل بن يسار، أن أخته طلقها زوجها، فأراد أن يراجعها، فمنعها معقل، فأنزل الله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ(٢٣٢) ﴾ [البقرة: ٢٣٢].
تخريجه:
الآية(٢٣٢) من سورة البقرة.
١ - رواه البخاري بشرحه فتح الباري "بنحوه" كتاب التفسير- ٤٠ باب: إذا طلقتم النساء فبلغهن أجلهن ... الآية (٨/ ١٩٢)، (ح٤٥٢٩).
رواه من طرق عن الحسن، عن معقل بن يسار.
٢ - ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب النكاح، باب: في العضل (٢/ ٢٣٠)، (ح٢٠٨٧).
من طريق عباد بن راشد، عن الحسن، قال: حدثني معقل بن يسار به.
٣ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب التفسير، سورة البقرة (٥/ ٢١٦)، (ح٢٩٨١).
من طريق المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن معقل بن يسار به. =стр. 760
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من عدة طرق.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه الفضل بن دلهم الواسطي ثم البصري القصاب.
قال يزيد بن هارون: كان الفضل بن دلهم عندنا قصاباً شاعراً معتزلياً، وكنت أصلي معه في المسجد فلا أسمع ذاك منه. وقال أحمد: كان لا يحفظ، وذكر أشياء أخطأ فيها. وقال ابن معين: صالح الحديث. وسئل ابن معين عن حديثه عن الحسن فقال: ضعيف. وقال أبو داود: ليس بالقوي ولا بالحافظ. وقال ابن الجنيد: في القلب من حديثه شيء. وقال الآجري عن أبي داود: كان معتزلياً له رأي سوء. وقال: زعموا أن له مذهباً رديء.
وقال مرة: حديثه منكر وليس هو بمرضي. وقال أبو الفتح الأزدي: ضعيف جداً. ووثقه وكيع. تهذيب التهذيب (٨/ ٢٧٦، ٢٧٧).
وقال ابن حجر في التقريب: لين ورمي بالاعتزال (٢/ ١١٠).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو داود وغيره: ليس بالقوي.
وقال في ديوان الضعفاء: ضعفه ابن معين (ت٣٣٦٣).
مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال الفضل أنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
لكن الحديث قد جاء من طرق أخرى صحيحة فقد رواه البخاري في صحيحه كما سبق. ورواه الترمذي وصححه.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكن له طرق أخرى صحيحة، فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 761
٢٩٣ - حديث ابن عباس في قوله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ (٢٤٣) ﴾ [البقرة: ٢٤٣].
قال: كانوا أربعة آلاف خرجوا فراراً من الطاعون ... الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه ميسرة النهدي ولم يرودا له. الحواشي
(٢٤٣) ﴾ [البقرة: ٢٤٣]. قال: كانوا أربعة آلاف خرجوا فراراً من الطاعون، وقالوا: نأتي أرضاً ليس بها موت. فقال لهم الله موتوا فماتوا فمر بهم نبي، فسأل الله أن يحييهم، فأحياهم. فهم الذين قال الله ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ(٢٤٣) ﴾.
تخريجه:
الآية(٢٤٣) من سورة البقرة.
١ - رواه وكيع بن الجراح في تفسيره "بلفظ مقارب" نسبه له ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٩٨).
٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (٥/ ٢٦٦، ٢٦٧)، (ح٥٥٩٦) تحقيق أحمد شاكر.
روياه من طريق سفيان، عن ميسرة النهدي، عن المنهال بن عمرو الأسدي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لوكيع، والفريابي، وابن جرير، وابن المنذر، والحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس به (١/ ٣١٠). =стр. 762
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ميسرة بن حبيب النهدي أبو حازم الكوفي. قال أحمد، وابن معين، والعجلي، والنسائي: ثقة. وقال أبو داود: معروف. وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٨٦).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ٢٩١).
وقال الذهبي في الكاشف: ثقة (٣/ ١٩١)، ولم تشر الصادر التي ترجمت له لرواية البخاري ومسلم له.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن ميسرة ثقة، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد صحيحاً، لكنه ليس على شرط البخاري. ومسلم، لأنهما لم يرويا له -والله أعلم-.стр. 763
٢٩٤ - حديث أنس: أن النبي ﷺ سأل البراء بن عازب فقال (له): يا براء كيف نفقتك على أمك (١) ؟ وكان موسعاً على أهله ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه (موسى بن محمد) (٢) بن إبراهيم التيمي. وهو متروك (قاله الدارقطني) (٣) . الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (أهلك) وما أثبته من (أ)، (ب) وكذا من الدر المنثور للسيوطي (١/ ٣٣٧).(٢) في (ب) (محمد بن موسى) وما أثبته من (أ) والتلخيص، وكذا هو في سند الحاكم (موسى بن محمد).(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٢٩٤ - المستدرك (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣): حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، ثنا عبيد بن محمد بن حاتم العجلي، حدثني أبو بكر بن أبي النضر، ثنا أبي، ثنا زياد بن عبد الله بن علاثة، ثنا موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك ﵁، أن رسول الله ﷺ سأل البراء بن عازب فقال:
"يا براء كيف نفقتك على أهلك"؟ قال: وكان موسعاً على أهله فقال: يا رسول الله ما أحسبها. قال: "فإن نفقتك على أهلك وولدك وخادمك صدقة، فلا تتبع ذلك منا ولا أذى".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن المنذر، والحاكم وصححه عن أنس (١/ ٣٣٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أبو محمد المدني. =стр. 764
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٦٤) من سورة البقرة.стр. 765
٢٩٥ - حديث ابن عباس لما نزلت و ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ (٢٨٤) ﴾ [البقرة: ٢٨٤] هو شق عليهم. فقال لهم رسول الله ﷺ : "قولوا سمعنا وأطعنا" فألقى الله الِإيمان في قلوبهم فقالوا: سمعنا وأطعنا فأنزل الله ﴿لَا يُكَلِّف اللهُ نَفسًا إِلا وُسعهَا -إلى قوله- أو أَخطَأنَا﴾ (قال: [قد] (١) فعلت إلى آخر البقرة﴾ (٢) .
قال: صحيح. ولم يعقبه الذهبي بشيء ورأيت بخط شيخنا صلاح الدين العلائي مقابلة، أخرجه مسلم من هذا الوجه (٣) . الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) قوله: ﴿قال قد فعلت ... إلخ﴾ ليس في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) هذا التعقب من ابن الملقن عليهما وإلا فالذهبي وافق الحاكم على التصحيح ولم يذكر أنه في مسلم.
٢٩٥ - المستدرك (٢/ ٢٨٦): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع، ثنا سفيان، عن آدم بن سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ(٢٨٤) ﴾ [البقرة: ٢٨٤] شق ذلك عليهم ما لم يشق عليهم مثل ذلك. فقال لهم رسول الله ﷺ : "قولوا سمعنا وأطعنا"، فألقى الله الِإيمان في قلوبهم، فقالوا: سمعنا وأطعنا، فأنزل الله : ﴿لَا يُكلِّفُ اللهُ نَفسًا إلًا وُسْعَهَا لَهَا مَا كسَبَت وَعَلَيهَا مَا أكتسبَت﴾ إلى قوله تعالى ﴿أَو أخطَأنا﴾ وقال: قد فعلت إلى آخر البقرة.
تخريجه:
الآيات (٢٨٤، ٢٨٦) من سورة البقرة. =стр. 766
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٨٤) ﴾ [البقرة: ٢٨٤] قال: دخل قلوبهم منها شيء لم يدخل قلوبهم من شيء. فقال النبي ﷺ : "قولوا سمعنا وأطعنا وأسلمنا" قال: فألقى الله الِإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال: قد فعلت - وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا(٢٨٦) ﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال: قد فعلت. كتاب الإيمان - ٥٧ باب: بيان أنه لم يكلف إلا ما يطاق (١/ ١١٦)، (ح ٢٠٠).
فعليه يكون تعقب ابن الملقن في محله، حيث إن الحديث قد رواه مسلم من هذا الوجه.стр. 767
٢٩٦ - حديث أبي عقيل، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس قال: [لما نزلت] (١) ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ (٢٨٥) ﴾ [البقرة: ٢٨٥] قال النبي ﷺ : "وحق (٢) له أن يؤمن".
قال: صحيح. قلت: منقطع. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في المستدرك وتلخيصه (وأحق) وما أثبته من (أ)، (ب) وعليه تستقيم العبارة.
٢٩٦ - المستدرك (٢/ ٢٨٧): حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا معاذ بن نجدة القرشي، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا أبو عقيل، عن يحيى بن أبي كثير، عن أنس، قال: لما نزلت هذه الآية على النبي ﷺ : ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ(٢٨٥) ﴾ [البقرة: ٢٨٥] قال النبي ﷺ وأحق له أن يؤمن.
تخريجه:
الآية(٢٨٥) من سورة البقرة.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس به مرفوعاً (١/ ٣٧٦).
ولم أجد من أخرجه غيرهما.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع ولم يبين مكان الانقطاع هنا، لكن السيوطي نسب للذهبي أنه قال: منقطع بين يحيى وأنس الدر المنثور (١/ ٣٧٦).
قلت: قال ابن أبي حاتم في المراسيل: أخبرنا علي بن أبي طاهر -فيما كتب إلي- أنبأنا أحمد بن محمد الأشرم قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل، يحيى بن أبي كثير سمع من أنس؟ قال: قد رآه -قال =стр. 768
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن أبي كثير: رأيت أنساً- ولا أدري سمع منه أم لا؟ وسئل ابن معين هل رأى ابن أبي كثير أنساً. فقال: رآه.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ابن أبي كثير هل سمع من أنس؟ قال: رآه. وقال أبو زرعة: رأى يحيى أنساً ولم يسمع منه، وقال أيضاً: يحيى بن أبي كثير بلغه عن أنس وحديثه عنه مرسل أصح. وقال أبو حاتم: جماعة بالبصرة رأوا أنساً ولم يسمعوا منه منهم: يحيى بن أبي كثير. وقال: يحيى بن أبي كثير لم يدرك أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ إلا أنساً فإنه رآه رؤيه ولم يسمع منه.
المراسيل (ص ٢٤٣، ٢٤٤)، (ت ٤٤٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن يحيى لم يسمع من أنس، فعليه فالإِسناد منقطع.
فبذلك يكون الحديث بههذا الإِسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.стр. 769
٢٩٧ - حديث العباس (١) . كنا جلوساً مع رسول الله ﷺ بالبطحاء فمرت سحابة فقال: "أتدرون ما هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "السحاب ... الحديث".
قال: صحيح. قلت: فيه يحيى بن العلاء وهو واه. الحواشي
(١) هذا الحديث أخرجه الحاكم (٢/ ٣٧٨). وصححه الحاكم وقال الذهبي: قد مر وصحح، ورواه أيضاً (٢/ ٤١٢) وصححه الحاكم وقال الذهبي قد مر وأن يحيى واه. روى ذلك كله من طريق واحد.
٢٩٧ - المستدرك (٢/ ٢٨٧، ٢٨٨): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، أنا يحيى بن العلاء، عن عمه شعيب بن خالد، عن سماك بن حرب، وقرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ(٥) ﴾ [آل عمران: ٥] فقال: حدثني عبد الله بن عميرة، عن العباس بن عبد المطلب ﵁ قال: كنا جلوساً مع رسول الله -صلى الله عليه- وسلم- في البطحاء، فمرت سحابة. فقال: "أتدرون ما هذا؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم. فقال: "السحاب" فقلنا: السحاب. فقال: "والمزن" فقلنا: والمزن. فقال: "والعنان" فقلنا: والعنان، ثم قال: "أتدرون كم بين السماء والأرض؟ " فقلنا: الله ورسوله أعلم. قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة، ومن على سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة سنة، وكثف على سماء مسيرة خمسمائة سنة، وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله، كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين ركبهم وأظلافهم كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش، وبين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله تعالى فوق ذلك.
ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء".
تخريجه:
الآية(٥) من سورة آل عمران.
١ - رواه أحمد "بنحوه" (١/ ٢٠٦، ٢٠٧). =стр. 770
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٨) نسبه له الألباني في تحقيقه لكتاب السنة لابن أبي عاصم (١/ ٢٥٤).
رووه من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي. حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس به.
٦ - ورواه ابن ماجه "بنحوه" المقدمة (١/ ٦٩)، (ح ١٩٣).
- ورواه أبو داود "بنحوه" كتاب السنة، باب: في الجهمية (٤/ ٢٣١)، (ح٤٧٢٣).
٧ - ورواه اللالكائي في السنة "بنحوه" (٣/ ٣٨٩، ٣٩٠)، ح٦٥١).
رووه من طريق محمد بن الصباح البزاز. حدثنا الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة عن العباس به.
- ورواه أبو داود "بنحوه" (ح٤٧٢٤).
- ورواه اللالكائي في السنة "بنحوه" (٣/ ٣٨٩، ٣٩٠)، (ح٦٥٠).
روياه من طريق محمد بن سعيد. أخبرنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طرق عن سماك.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وأحمد وفيه يحيى بن العلاء البجلي أبو سلمة. ويقال: أبو عمرو الرازي. =стр. 771
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أحمد: كذاب يضع الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي، والنسائي، والدارقطني: متروك الحديث.
وقال أبو زرعة: في حديثه ضعف. وقال أبو داود: ضعفوه. وقال مرة: ضعيف.
وقال وكيع: كان يكذب. وقال الدولابي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: لا يتابع على رواياته وكلها غير محفوظة، والضعف على رواياته وحديثه بين، وأحاديثه موضوعات. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٦١، ٢٦٢).
وقال ابن حجر في التقريب: رمي بالوضع (٢/ ٣٥٥).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٣/ ٢٦٥)، وقال في ديوان الضعفاء. قال أحمد: كذاب يضع الحديث (ت٤٦٧١).
وقال الخزرجي في الخلاصة: كذبه وكيع وأحمد (ص٤٢٧).
قلت: مما تقدم يتبين أن يحيى بن العلاء متروك الحديث وهو قول أكثر العلماء.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٤٨٦)، عن عمرو بن أبي قيس الرازي قال الحافظ: صدوق له أوهام (٢/ ٧٧)، وقال الذهبي في الكاشف: وثق وله أوهام (٢/ ٣٤٠).
وجاء الحديث من طريق ثالث عن محمد بن الصباح البزاز وهو ثقة حافظ كما في التقريب (٢/ ١٧١)، (ت٣١٨)، عن الوليد بن عبد الله بن أبي ثور وهو ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٣٣).
وجاء أيضاً من طريق رابع عن محمد بن سعيد بن سابق الرازي وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ١٦٤) عن عمرو بن أبي قيس الرازي. وقد سبق القول عنه.
لكن مدار الحديث في هذه الطرق على عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس. =стр. 772
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البخاري: لا يعلم له سماع من الأحنف بن قيس وذكره ابن حبان في الثقات، وحسن الترمذي حديثه. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: أدرك الجاهلية وكان قائد الأعشى لا تصح له صحبة ولا رؤية ذكره بعض المتأخرين -يعني ابن مندة- وقال مسلم في الوحدان: تفرد سماك بالرواية عنه. وقال إبراهيم الحربي: لا أعرفه. وقال ابن ماكولا: روى عن جرير وغيره. تهذيب التهذيب (٥/ ٣٤٤).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٤٢٨، ٥٢١).
وقال الذهبي في الكاشف: حسن له الترمذي حديث الأوعال (٢/ ١١٥)، (ت٢٩٢٥).
وقال في ديوان الضعفاء: مجهول لا يعرف له سماع من الأحنف (ت٢٢٥٦).
وقال في الميزان: فيه جهالة. ثم ساق قول البخاري: لا نعلم له سماع من الأحنف (٢/ ٤٦٩).
وقال الألباني: إسناده ضعيف عبد الله بن عميرة قال الذهبي: فيه جهالة، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً، لكن له طرق أخرى، إلا أن مدارها على عبد الله بن عميرة. قال إبراهيم الحربي: لا أعرفه، وقال الذهبي مجهول، وقال البخاري: لا يصح سماعه من الأحنف بن قيس. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.
وأما تحسين الترمذي للحديث فلعله لشواهد أخرى اطلع عليها -والله تعالى أعلم-.стр. 773
٢٩٨ - حديث حيوة عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعاً: " [كان] " (١) الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف ... الحديث".
قال: صحيح. قلت: منقطع. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٢٩٨ - المستدرك (٢/ ٢٨٩): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، ثنا همام بن أبي بدر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به، كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولوا الألباب".
تخريجه:
١ - رواه ابن حبان في صحيحه "بلفظ مقارب" موارد. كتاب التفسير- ١ باب: في أحرف القرآن (ص ٤٤١)، (ح ١٧٨٢).
من طريق ابن وهب أنبأنا حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه، عن ابن مسعي به مرفوعاً.
٢ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لأبي يعلى (٣/ ٢٨٤)، (ح٤٣٨٨). =стр. 774
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير، والحاكم، وأبو نصر السجزي في الِإبانة عن ابن مسعود (٢/ ٦).
ولم أجده عند ابن جرير -فالله أعلم-.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع.
قلت: والظاهر أنه يقصد أن أبا سلمة لم يسمع من عبد الله بن مسعود، لأن عبد الله بن مسعود لم يعد من شيوخ أبي سلمة عند ترجمة أبي سلمة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٦١٠، ١٦١١)، وكذا لم يعد أبو سلمة من روى عن عبد الله بن مسعود عند ترجمة ابن مسعود كما يا تهذيب الكمال (٧٤٠/ ٢، ٧٤١).
أما من ناحية الوفاة فقد أرخت وفاة ابن مسعود كما في تهذيب الكمال عند ترجمته سنة ثلاث وثلاثين.
وأما أبو سلمة فقد اختلف في سنة وفاته فقيل سنة أربع وتسعين، وقيل أربع ومائة، وعمره اثنتين وسبعين سنة. فإذا كان توفي سنة أربع ومائة فلا شك أنه لم يدركه. وأما إن كان توفي سنة أربع وتسعين فإدراكه له ممكن -والله أعلم-. لكن الذي يظهر أنه لم يسمع منه لأن ابن مسعود لم يعد من شيوخه ولم يعد أبو سلمة ممن أخذ عن ابن مسعود.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الأرجح أن أبا سلمة لم يسمع من عبد الله بن مسعود. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.стр. 775
٢٩٩ - حديث ابن عباس: أوحى الله إلى نبيكم أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.
استشهد به الحاكم. قلت: منكر جداً، وفيه محمد بن شداد. قال الدارقطني: لا يكتب حديثه وحميد بن الربيع. قال ابن عدي: كان يسرق الحديث (١) . الحواشي
(١) الظاهر من سياق ابن الملقن هذا القول عن الذهبي أن محمد بن شداد، وحميد بن الربيع كلاهما في سند واحد، ولكن الصواب خلاف ذلك فقد أورد الحاكم الحديث من طريق محمد بن شداد، وحميد بن الربيع عن أبي نعيم. وقد أوضح الذهبي ذلك حيث قال: رواه محمد بن شداد، وحميد بن الربيع، عن أبي نعيم فكل منهما متابع للآخر عن أبي نعيم.
وقال الحاكم عنه: غريب الِإسناد والمتن.
٢٩٩ - المستدرك (٢/ ٢٩٠): (حدثنا) أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمرو البزار ببغداد، ثنا أبو يعلى محمد بن شداد المسمعي، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى نبيكم ﷺ أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا، وسبعين ألفا.
تخريجه:
١ - أورده السخاوي في المقاصد (ح ٧٥٦) وقال: رواه الحاكم في المستدرك مرفوعا بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلاً كما قال شيخنا.
٢ - وورد في التمييز (ص١١٥) وقال: رواه الحاكم بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلاً كما قال ابن حجر.
٣ - وورد في الكشف (٢/ ٩٨)، ومختصر المقاصد (ح٧٠١). =следующие страницы →