Полный текст (3 627 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أحمد: كذاب يضع الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال مرة: ليس بشيء. وقال عمرو بن علي، والنسائي، والدارقطني: متروك الحديث.
وقال أبو زرعة: في حديثه ضعف. وقال أبو داود: ضعفوه. وقال مرة: ضعيف.
وقال وكيع: كان يكذب. وقال الدولابي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: لا يتابع على رواياته وكلها غير محفوظة، والضعف على رواياته وحديثه بين، وأحاديثه موضوعات. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٦١، ٢٦٢).
وقال ابن حجر في التقريب: رمي بالوضع (٢/ ٣٥٥).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٣/ ٢٦٥)، وقال في ديوان الضعفاء. قال أحمد: كذاب يضع الحديث (ت٤٦٧١).
وقال الخزرجي في الخلاصة: كذبه وكيع وأحمد (ص٤٢٧).
قلت: مما تقدم يتبين أن يحيى بن العلاء متروك الحديث وهو قول أكثر العلماء.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الرازي وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٤٨٦)، عن عمرو بن أبي قيس الرازي قال الحافظ: صدوق له أوهام (٢/ ٧٧)، وقال الذهبي في الكاشف: وثق وله أوهام (٢/ ٣٤٠).
وجاء الحديث من طريق ثالث عن محمد بن الصباح البزاز وهو ثقة حافظ كما في التقريب (٢/ ١٧١)، (ت٣١٨)، عن الوليد بن عبد الله بن أبي ثور وهو ضعيف كما في التقريب (٢/ ٣٣٣).
وجاء أيضاً من طريق رابع عن محمد بن سعيد بن سابق الرازي وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ١٦٤) عن عمرو بن أبي قيس الرازي. وقد سبق القول عنه.
لكن مدار الحديث في هذه الطرق على عبد الله بن عميرة عن الأحنف بن قيس. =стр. 772
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال البخاري: لا يعلم له سماع من الأحنف بن قيس وذكره ابن حبان في الثقات، وحسن الترمذي حديثه. وقال أبو نعيم في معرفة الصحابة: أدرك الجاهلية وكان قائد الأعشى لا تصح له صحبة ولا رؤية ذكره بعض المتأخرين -يعني ابن مندة- وقال مسلم في الوحدان: تفرد سماك بالرواية عنه. وقال إبراهيم الحربي: لا أعرفه. وقال ابن ماكولا: روى عن جرير وغيره. تهذيب التهذيب (٥/ ٣٤٤).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (١/ ٤٢٨، ٥٢١).
وقال الذهبي في الكاشف: حسن له الترمذي حديث الأوعال (٢/ ١١٥)، (ت٢٩٢٥).
وقال في ديوان الضعفاء: مجهول لا يعرف له سماع من الأحنف (ت٢٢٥٦).
وقال في الميزان: فيه جهالة. ثم ساق قول البخاري: لا نعلم له سماع من الأحنف (٢/ ٤٦٩).
وقال الألباني: إسناده ضعيف عبد الله بن عميرة قال الذهبي: فيه جهالة، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً، لكن له طرق أخرى، إلا أن مدارها على عبد الله بن عميرة. قال إبراهيم الحربي: لا أعرفه، وقال الذهبي مجهول، وقال البخاري: لا يصح سماعه من الأحنف بن قيس. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.
وأما تحسين الترمذي للحديث فلعله لشواهد أخرى اطلع عليها -والله تعالى أعلم-.стр. 773
٢٩٨ - حديث حيوة عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود مرفوعاً: " [كان] " (١) الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف ... الحديث".
قال: صحيح. قلت: منقطع. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٢٩٨ - المستدرك (٢/ ٢٨٩): حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا الحسن بن أحمد بن الليث الرازي، ثنا همام بن أبي بدر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: "كان الكتاب الأول نزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وآمر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال، فأحلوا حلاله وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعتبروا بأمثاله، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به، كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولوا الألباب".
تخريجه:
١ - رواه ابن حبان في صحيحه "بلفظ مقارب" موارد. كتاب التفسير- ١ باب: في أحرف القرآن (ص ٤٤١)، (ح ١٧٨٢).
من طريق ابن وهب أنبأنا حيوة بن شريح، عن عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه، عن ابن مسعي به مرفوعاً.
٢ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لأبي يعلى (٣/ ٢٨٤)، (ح٤٣٨٨). =стр. 774
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير، والحاكم، وأبو نصر السجزي في الِإبانة عن ابن مسعود (٢/ ٦).
ولم أجده عند ابن جرير -فالله أعلم-.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بالانقطاع.
قلت: والظاهر أنه يقصد أن أبا سلمة لم يسمع من عبد الله بن مسعود، لأن عبد الله بن مسعود لم يعد من شيوخ أبي سلمة عند ترجمة أبي سلمة كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٦١٠، ١٦١١)، وكذا لم يعد أبو سلمة من روى عن عبد الله بن مسعود عند ترجمة ابن مسعود كما يا تهذيب الكمال (٧٤٠/ ٢، ٧٤١).
أما من ناحية الوفاة فقد أرخت وفاة ابن مسعود كما في تهذيب الكمال عند ترجمته سنة ثلاث وثلاثين.
وأما أبو سلمة فقد اختلف في سنة وفاته فقيل سنة أربع وتسعين، وقيل أربع ومائة، وعمره اثنتين وسبعين سنة. فإذا كان توفي سنة أربع ومائة فلا شك أنه لم يدركه. وأما إن كان توفي سنة أربع وتسعين فإدراكه له ممكن -والله أعلم-. لكن الذي يظهر أنه لم يسمع منه لأن ابن مسعود لم يعد من شيوخه ولم يعد أبو سلمة ممن أخذ عن ابن مسعود.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الأرجح أن أبا سلمة لم يسمع من عبد الله بن مسعود. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً لانقطاعه -والله أعلم-.стр. 775
٢٩٩ - حديث ابن عباس: أوحى الله إلى نبيكم أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وإني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا.
استشهد به الحاكم. قلت: منكر جداً، وفيه محمد بن شداد. قال الدارقطني: لا يكتب حديثه وحميد بن الربيع. قال ابن عدي: كان يسرق الحديث (١) . الحواشي
(١) الظاهر من سياق ابن الملقن هذا القول عن الذهبي أن محمد بن شداد، وحميد بن الربيع كلاهما في سند واحد، ولكن الصواب خلاف ذلك فقد أورد الحاكم الحديث من طريق محمد بن شداد، وحميد بن الربيع عن أبي نعيم. وقد أوضح الذهبي ذلك حيث قال: رواه محمد بن شداد، وحميد بن الربيع، عن أبي نعيم فكل منهما متابع للآخر عن أبي نعيم.
وقال الحاكم عنه: غريب الِإسناد والمتن.
٢٩٩ - المستدرك (٢/ ٢٩٠): (حدثنا) أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عمرو البزار ببغداد، ثنا أبو يعلى محمد بن شداد المسمعي، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوحى الله إلى نبيكم ﷺ أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا، وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا، وسبعين ألفا.
تخريجه:
١ - أورده السخاوي في المقاصد (ح ٧٥٦) وقال: رواه الحاكم في المستدرك مرفوعا بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلاً كما قال شيخنا.
٢ - وورد في التمييز (ص١١٥) وقال: رواه الحاكم بأسانيد متعددة تدل على أن له أصلاً كما قال ابن حجر.
٣ - وورد في الكشف (٢/ ٩٨)، ومختصر المقاصد (ح٧٠١). =стр. 776
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن أبي نعيم كما عند الحاكم.
* الطريق الأول: وفيه محمد بن شداد. المسمعي.
قال الدارقطني: لا يكتب حديثه،. وقال مرة: ضعيف، وضعفه البرقاني.
وقال الذهبي: قلت: لقبه زرقان، وكان معتزلياً روى أحاديث منكرة.
الميزان (٣/ ٥٧٩)، اللسان (٥/ ١٩٩).
وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال الدارقطني: لا يكتب حديثه (ت٣٧٦٦).
فالذي يظهر من على ما تقدم أن محمد بن شداد ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: وفيه حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن شحيم أبو الحسن اللخمي الخزاز الكوفي.
قال الدارقطني: تكلموا فيه بلا حجة. وقال البرقاني: رأيت الدارقطني يحسن القول فيه. وقال البرقاني: رأيت عامة شيوخنا يقولون: ذاهب الحديث. وقال عثمان بن أبي شيبة: أنا أعلم الناس بحميد بن الربيع وهو ثقة، ولكن شره يدلس. وقال ابن معين: أخزى الله ذاك ومن يسأل عنه، وقال أيضاً: كذابو زماننا أربعة: -وعد منهم حميد بن الربيع- وقال أيضاً: أوَ يُكْتب عن ذاك، كذاب خبيث غير ثقة ولا مأمون يشرب الخمر، ويأخذ دراهم الناس، ويكابرهم عليها حتى يصالحوه، وأحسن القول فيه أحمد بن حنبل وقال: ما علمت إلا ثقة، وكان أبو أسامة يكرمه. وأنكر أحمد على ابن معين طعنه فيه. وقال النسائي: ليس بشيء. وقال ابن عدي: يسرق الحديث ويرفع الموقوف. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال: حدثنا عنه ابن خزيمة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه ببغداد وتكلم الناس فيه فتركت حديثه. وقال مسلمة بن قاسم: ضعيف. الميزان (١/ ٦١١، ٦١٢)، اللسان (٢/ ٣٦٣، ٣٦٤). =стр. 777
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = فمن كل ما تقدم يتبين أن التوسط في أمر حميد بن الربيع أنه ضعيف فقط.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بكلا الِإسنادين حسن لغيره، لأن كلا منهما ضعيف قابل للانجبار -والله أعلم-.стр. 778
٣٠٠ - حديث عائشة مرفوعاً: "الشرك أخفى من دبيب النمل ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه عبد الأعلى بن أعين. قال الدارقطني: ليس بثقة.
الحواشي
(٣١) ﴾ [آل عمران: ٣١].
تخريجه:
الآية(٣١) من سورة آل عمران.
١ - رواه أبو نعيم في الحلية "بلفظ مقارب" (٩/ ٢٥٣).
من طريق عبد الأعلى بن أعين، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة به وهو طريق الحاكم.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، وأبي نعيم في الحلية، والحاكم عن عائشة (٢/ ١٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم وأبي نعيم عبد الأعلى بن أعين الكوفي مولى بني شيبان.
قال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن يحيى بن أبي كثير المناكير، لا شيء.
وقال الدارقطني: ليس بثقة. وقال العقيلي: جاء بأحاديث منكرة ليس منها شيء محفوظ. تهذيب التهذيب (٦/ ٩٣). =стр. 779
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان في الضعفاء: يروي عن يحيى بن أبي كثير ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال (٢/ ١٥٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٦٤).
وقال الذهبي في الكاشف: واه (٢/ ١٤٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يظهر من أقوال العلماء أن عبد الأعلى ضعيف جداً. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 780
٣٠١ - حديث علي لما نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (٩٧) ﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسول الله أفي كل عام ... الخ.
قلت: فيه مخول بن إبراهيم [وهو] (١) رافضي، وعبد الأعلى بن عامر ضعفه أحمد. الحواشي
(١) ليست في أصل (أ) ومعلقة بهامشها ومشار إليها.
٣٠١ - المستدرك (٢/ ٢٩٣، ٢٩٤): حدثنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ، حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، حدثنا تحول بن إبراهيم النهدي، حدثنا منصور بن زاذان، حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البختري، عن علي ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا(٩٧) ﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسول الله أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ قال: "لا، ولو قلت نعم، لوجبت، فأنزل الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ٌ(١٠١) ﴾ [المائدة: ١٠١].
تخريجه:
الآية الأولى(٩٧) من سورة آل عمران. والآية الثانية(١٠١) من سورة المائدة.
١ - رواه أحمد "بلفظه" كما نسبه له الساعاتي في الفتح الرباني (١١/ ١٤)، (ح٤).
ولم أجده في المسند -والله أعلم-.
٢ - ورواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب الحج، باب: ما جاءكم فرض الحج (٣/ ١٧٨)، (ح٨١٤) وقال: حسن غريب.
٣ - ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب المناسك، ٢ باب: فرض الحج (٢/ ٩٦٣)، (ح ٢٨٨٤).
رووه من طريق منصور بن وردان الأسدي. حدثنا علي بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن أبي البختري، عن علي ﵁. وهو طريق الحاكم، =стр. 781
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إلا أن الحاكم قال: منصور بن زاذان، وتبعه الذهبي في تلخيصه. والظاهر أنه تحريف إما من النساخ أو من الحاكم نفسه، لأن كل من روى الحديث قال: ابن وردان، كما أن ابن زاذان متقدم روى عن أنس قيل مرسل وروى عن التابعين، ولم يعد من الرواة عن عبد الأعلى عند ترجمة ابن زاذان كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٠٦)، وأما ابن وردان فإنه عد من الرواة عن عبد الأعلى عند ترجمة ابن وردان كما في تهذيب التهذيب (١٠/ ٣١٦).
فالذي يظهر على هذا أن الرواية لابن وردان، وليست لابن زاذان.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الأعلى بن عامر، ومخول بن إبراهيم، أما عند غير الحاكم ففيه عبد الأعلى فقط.
أولاً: عند الأعلى بن عامر الثعلبي الكوفي.
قال عمرو بن علي: كان عبد الرحمن لا يحدث عنه. قال: وكان يحيى يحدثنا عنه. وقال أحمد: ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث ربما رفع الحديث وربما وقفه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وقال النسائي: ليس بالقوي ويكتب حديثه. وقال ابن عدي: يحدث بأشياء لا يتابع عليها وقد حدث عنه الثقات. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك القوي. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال يعقوب بن سفيان: يضعف. وقال في موضع آخر: في حديثه لين وهو ثقة.
وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال في العلل: ليس بالقوي عندهم. وصحح الطبري حديثه في الكسوف وحسن له الترمذي، وصحح له الحاكم وهو من تساهله. تهذيب التهذيب (٦/ ٩٤، ٩٥).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم (١/ ٤٦٤).
وقال الذهبي في الكاشف: لين ضعفه أحمد (٢/ ١٤٦).
وقال في ديوان الضعفاء: تابعي ضعفه أحمد، وأبو زرعة (ت٢٣٦٢).
فالذي يظهر من كل ما تقدم أنه حسن الحديث وقد حسن له الترمذي ووثقه يعقوب بن سفيان. وقال ابن عدي: حدث عنه الثقات. =стр. 782
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ثانياً: مخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد النهدي الكوفي رافضي بغيض صدوق في نفسه.
قال أبو نعيم: سمعته ورأى رجلًا من المسودة فقال: هذا عندي أفضل وأخير من أبي بكر وعمر، وذكره العقيلي في الضعفاء، وساق كلام أبي نعيم.
وقال ابن عدي: أكثر روايته عن إسرائيل، وقد روى عنه ما لم يروه غيره.
وهو من متشيعي الكوفة، وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (٤/ ٨٥)، اللسان (٦/ ١١).
وذكره الذهبي في ديوان الضعفاء وقال: كوفي رافضي جلد (ت٤٠٦٦).
فالذي يظهر أنه صدوق في نفسه وقد ذكره ابن حبان في الثقات إلا أنه رافضي.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبد الأعلى حسن الحديث كما هو الأرجح. إلا أنه لم يتفرد بالحديث بل تابعه أحمد، وابن نمير، وأبو سعيد الأشج كلهم عن منصور، لكن في إسناد الجميع مخول بن إبراهيم وهو صدوق في نفسه إلا أنه رافضي، لكن هذا الحديث ليس فيه ما يؤيد بدعته، فعليه يكون الحديث حسناً لذاته -والله أعلم-.
وللحديث شاهد عن ابن عباس "بنحو حديث علي".
رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (٢/ ٢٩٣).
فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 783
٣٠٢ - حديث أُبي بن كعب مرفوعاً: "من سره أن [يشرف] (١) له البنيان [وترفع] (٢) له الدرجات، فليعف عمن ظلمه، ويعط من حرمه، ويصل من قطعه".
قال: صحيح. قلت: فيه أبي أمية بن يعلى ضعفه الدارقطني، وإسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عبادة، عن أُبيّ وإسحاق لم يدرك عبادة. الحواشي
(١) في (أ) (يتشيد) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (وترتفع) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٠٢ - المستدرك (٢/ ٢٩٥): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا حجاج بن نصير، حدثنا أبو أمية بن يعلى الثقفي، قال: سمعت موسى بن عقبة، وتلا قول الله : ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ(١٣٣) ﴾ [آل عمران: ١٣٣].
فقال: حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة القرشي، عن عبادة بن الصامت، عن أُبيّ بن كعب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: من سره أن يشرف له البنيان، وترفع له الدرجات، فليعف عمن ظلمه، ويعط من حرمه، ويصل من قطعه.
تخريجه:
الآية(١٣٣) من سورة آل عمران.
١ - رواه الطبراني في الكبير "بلفظ مقارب" (١/ ١٦٧)، (ح٥٣٤).
من طريق أبي أمية بن يعلى الثقفي، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى الأنصاري، عن عبادة بن الصامت، عن أبيّ بن كعب.
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ١٧٩) ونسبه للطبراني في الكبير والأوسط وقال: فيه أبي أمية بن يعلى وهو ضعيف.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم والطبراني فيه علتان ذكرهما الذهبي. =стр. 784
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أولاً: أن إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة. قال ابن أبي حاتم في المراسيل: قيل لأبي زرعة: أحاديث إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عبادة؟ قال: روى عنه الفضل بن سليمان، وأبو أمية بن يعلى وهي مراسيل (ص١٣)، (ت).
ثانياً: أبو أمية إسماعيل بن يعلى أبو أمية الثقفي البصري.
قال يحيى: ضعيف ليس حديثه بشيء. وقال مرة: متروك الحديث. وقال النسائي، والدارقطني: متروك. وقال البخاري سكتوا عنه. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث أحاديثه منكرة ليس بالقوي. وقال أبو زرعة: واه ضعيف الحديث ليس بقوي. وقال الساجي: ضعيف. وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: متروك (ت٤٥٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن في سند الحديث انقطاعاً وفيه أيضاً أبو أمية إسماعيل بن يعلى وهو متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً جداً، والحمل فيه على أبي أمية -والله أعلم-.стр. 785
٣٠٣ - حديث جابر ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧) ﴾ [البقرة: ١٦٧] قال: أخبرني رسول الله ﷺ أنهم الكفار.
قلت: فيه بحر بن [كنيز] (١) وهو هالك. الحواشي
(١) في (أ) (كثير) وفي (ب) (كسر) بدون نقط وما أثبته من التلخيص والميزان (١/ ٢٩٨).
٣٠٣ - المستدرك (٢/ ٣٠٠): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الشيباني، حدثني أبي، ثنا عبد الله بن الجراح القهستاني، ثنا الحارث بن مسلم، عن بحر السقاء، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: قلت له: أخبرني عن قول الله : ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا(٣٧) ﴾ [المائدة: ٣٧] قال: أخبرني رسول الله ﷺ أنهم الكفار. قال: قلت لجابر: قوله: (إِنَّكَ مَن تُدخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخزَيتَهُ﴾؟ قال: الله قد أخزاه حين أحرقه بالنار، أو دون ذلك الخزي؟.
تخريجه:
الآية الأولى(٣٧) من سورة المائدة، الآية الثانية(١٩٢) من سورة آل عمران.
١ - رواه ابن جرير "بنحوه" مختصراً (٧/ ٤٧٨، ٤٧٩)، (ح٨٣٦٠) تحقيق أحمد شاكر.
من طريق بحر بن كنيز، عن عمرو بن دينار قال: قدم علينا جابر به وهو طريق الحاكم.
٢ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير والحاكم عن جابر (٢/ ١١١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم بحر بن كنيز الباهلي أبو الفضل البصري المعروف بالسقاء.
قال يزيد بن زريع: كان لا شيء. وقال يحيى بن معين: لا يكتب حديثه. =стр. 786
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال مرة: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك.
وقال ابن سعد: كان ضعيفا. وقال الحربي: ضعيف. وقال الساجي: تروى عنه مناكير وليس هو بالقوي عندهم في الحديث. وقال البخاري: ليس هو عندهم بقوي يحدث عن قتادة بحديث لا أصل له من حديثه، ولا يتابع عليه. وقال النسائي: ليس بثقة ولا يكتب حديثه وذكره ابن البرقي في طبقة من ترك حديثه. وقال السعدي: ساقط. وقال أبو داود: متروك.
تهذيب التهذيب (١/ ٤١٩).
وقال ابن حبان: كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه حتى استحق الترك.
المجروحين (١/ ١٩٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٩٣).
وقال الذهبي في الكاشف: وهوه، وقال الدارقطني: متروك (١/ ١٤٩).
وقال في ديوان الضعفاء: متفق على تركه (ت٥٤٦).
وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفوه جداً (ص٤٦).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن بحر بن كنيز الظاهر من أقوال العلماء أنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 787
٣٠٤ - حديث أنس: كان بين أبي طلحة وبين أم [سليم] (١) كلام فأراد طلاقها، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "إن طلاق أم [سليم] (٢) [لحوب] (٣) .
قال: صحيح. قلت: لا والله فيه علي بن عاصم وهو واه. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (سلمة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من البيهقي كما سيأتي.(٢) في (أ)، (ب) (سلمة) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من البيهقي كما سيأتي.(٣) في (أ)، (ب) (سحوب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من البيهقي أيضاً.
٣٠٤ - المستدرك (٢/ ٣٠٢): حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا علي بن عاصم، ثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان بين أبي طلحة، وبين أم سليم كلام، فأراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "إن طلاق أم سليم لحوب".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الطلاق، باب: لا كراهية الطلاق (٧/ ٣٢٣). رواه عن الحاكم.
٢ - وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٢٤٥) ونسبه لهما فقط.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والبيهقي علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن التيمي مولاهم.
قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن عاصم. على اختلاف أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالفه فيه الناس ولجاجته فيه وثباته كل الخطأ. ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه =стр. 788
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وتوانيه عن تصحيح ما كتبه الوراقون له ومنهم من قصته أغلظ من هذا وقد كان ﵀ من أهل الدين والصلاح والخير البارع شديد التوقي.
لكن للحديث آفات تفسده. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير فقال له خلف بن سالم: إنه يغلط في أحاديث. قال: دعوا الغلط وخذوا الصحاح.
وقال أحمد: كان يغلط، ويخطيء وكان فيه لجاج ولم يكن متهماً بالكذب.
ولم ير بالرواية عنه بأساً. وقال ابن المديني: كان كثير الغلط وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع، وقال أيضاً: أتيته بواسط فذكرت جريراً فقال: لقد رأيته ناعساً ما يعقل ما يقال له ومر ذكر أبي عوانه فقال: وضاع ذاك العبد. ومر ذكر ابن عليه. فقال: ما رأيته يطلب حديثاً قط. وذكر شعبة فقال: ذاك المسكين كنت أكلم له خالد الحذاء حتى يحدثه. وقال يزيد بن هارون: ما زلنا نعرفه بالكذب. وقال الساجي: كان من أهل الصدق ليس بالقوي في الحديث. وقال يزيد بن زريع: حدثنا علي عن خالد الحذاء: بسبعة عشر حديثاً فسألنا خالداً عن حديث فأنكره، ثم آخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره فأخبرنا فقال: كذاب فاحذروه. وروى عن شعبة أنه قال: لا تكتبوا عنه.
وقال يحيى بن معين: كذاب ليس بشيء. وقال يعقوب بن شيبة عن يحيى بن معين: ليس بشيء ولا يحتج به. قلت: ما أنكرت منه قال: الخطأ والغلط ليس ممن يكتب حديثه. وذكره العجلي فقال: كان ثقة معروفاً بالحديث والناس يظلمونه في أحاديث يسألوا أن يدعها فلم يفعل.
وقال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال مرة: يتكلمون فيه. وقال الدارقطني: كان يغلط ويثبت كل غلطه. وقال أبو زرعة: تكلم بكلام سوء.
وقال محمود بن غيلان: أسقطه ابن معين وأبو خيثمة. تهذيب التهذيب (٧/ ٣٤٤، ٤٥، ٤٦، ٤٧، ٤٨).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء ويصر، ورمي بالتشيع (٢/ ٣٩). =стр. 789
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٢٨٨).
وذكره الخزرجي في الخلاصة ونقل كلام يعقوب بن شيبة في اختلاف الناس فيه- المتقدم (ص٢٧٥).
الحكم على الحديث:
قك: قد لخص حاله ابن حجر بقوله صدوق يخطيء ويصر ورمي بالتشيع فتلك الأشياء كفيلة بتضعيفه فالظاهر أنه ضعيف وهو قول أكثر العلماء.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 790
٣٠٥ - حديث محمد بن طلحة بن يزيد بن [ركانة] (١) أنه حدث عن عمر قال: لأن [أكون] (٢) سألت رسول الله ﷺ عن ثلاث أحب إليَّ من حمر النعم: من الخليفة بعده ... وذكر باقي الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: بل ما خرجا لحمد شيئاً ولا أدرك عمر. الحواشي
(١) في (أ) (ركاشة) وفي (ب): بياض قدر كلمة وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٩/ ٢٣٩).(٢) في (أ) (يكون) وفي (ب) (ـكون) بدون نقط وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وعليه يدل سياق الكلام.
٣٠٥ - المستدرك: (٢/ ٣٠٣): (أخبرنا) علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة، ثنا الهيثم بن خالد، ثنا أبو نعيم، ثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار. قال: سمعت محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة يحدث عن عمر بن الخطاب ﵁. قال: لأن أكون سألت رسول الله ﷺ عن ثلاث أحب إليَّ من حمر النعم: من الخليفة بعده، وعن قوم قالوا: نقر بالزكاة في أموالنا ولا نؤديها إليك، أيحل قتالهم؟، وعن الكلالة.
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه لعبد الرزاق، والعدني، وابن المنذر، والشيرازي والحاكم (٢/ ١١٠٢).
قلت: قد رواه عبد الرزاق مختصراً على تمني عمر السؤال عن الصدقة فقط.
كتاب الزكاة، باب: موضع الصدقة ودفع الصدقة في مواضعها (٤/ ٤٣) (ح٦٩١٥) رواه عن ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن عمر بن الخطاب قال: به. =стр. 791
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بأن في سنده محمد بن طلحة ولم يدرك عمر، ولم يرو له الشيخان.
قلت: الظاهر أن كلامه في محله. حيث أن المزي في تهذيب الكمال لم يذكر أن عمر من شيوخ محمد بن طلحة (٣/ ١٢١٤)، وكذا ابن حجر في التهذيب (٩/ ٢٣٩، ٢٤٠) وقد أُرخت وفاته سنة إحدى عشرة ومائة. وهو ثقة كما هي أقوال العلماء في المصادر التي ترجمت له وقد لخص حاله ابن حجر في التقريب بذلك (٢/ ١٧٣)، لكن الذي يظهر أنه لم يدرك عمر.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه.
وقد جاء بعض الحديث كما سبق عند عبد الرزاق، لكن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر. لأنه مات سنة مائة وست وعشرين. وقال ابن حبان: جاوز السبعين تهذيب التهذيب (٨/ ٢٩، ٣٠).
وعمرو بن دينار هو راوي الحديث عند الحاكم، ولكن الذي نسبه عند الحاكم لعمر هو محمد بن طلحة فبين عمر وعمرو بن دينار في سند الحاكم محمد بن طلحة.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن طلحة لم يسمع من عمر.
وكذا عمرو بن دينار لم يسمع من عمر فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً لانقطاعه.стр. 792
٣٥٦ - حديث جعفر بن عون. حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله ﷺ ثم قال: "لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق".
قال: [صحيح] (١) على شرط مسلم، فإن إسماعيل هو السدي. قلت: لا والله، ولم يدرك جعفر، السدي وأظن هذا موضوعاً. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٠٦ - المستدرك (٢/ ٣١٤ - ٣١٥): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل، قالا ثنا محمد بن عبد الوهاب العبدي: أنبأ جعفر بن عون، أنبأ إسماعيل بن عبد الرحمن، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر قال: لما نزلت سورة الأنعام سبح رسول الله ﷺ ثم قال: "لقد شيع هذه السورة من الملائكة ما سد الأفق".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وصححه، والبيهقي في الشعب والإِسماعيلي في معجمه عن جابر (٣/ ٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط مسلم فإن إسماعيل هو السدي.
ورده الذهبي بأن جعفراً لم يدرك السدي.
قلت: والذي يظهر لي أن جعفر أدرك السدي فإن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي توفي عام مائة وسبعة وعشرين كما في تهذيب التهذيب (١/ ٣١٤)، وأما جعفر فإنه توفي سنة مائتين وست وهو ابن سبع وثمانين، وقيل سبع وتسعون. تهذيب التهذيب (٢/ ١٠١).
فعلى أي من التقديرين يكون إدراكه له ممكناً، لأنه على اعتبار سبع وتسعين =стр. 793
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يكون عمره تسع عشرة سنة. وعلى اعتبار سبع وثمانين يكون عمره تسع سنوات وهي كافية في الإدراك والتحمل. والظاهر أنه على شرط مسلم لأن رجاله رجال مسلم كما في التقريب (٢/ ٢١٠)، (١/ ٧١، ٧٢)، (١/ ١٣١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن إدراك جعفر بن عون لِإسماعيل السدي ممكناً، فعليه يكون المسند متصلاً. وقد أورد الحديث ابن كثير في تفسيره ونسبه للحاكم وذكر قول الحاكم أن الحديث على شرط مسلم وسكت على ذلك والظاهر منه الموافقة على قوله (٢/ ١٢٢).
فالحديث على هذا صحيح متصل على شرط مسلم. فالذي يظهر من على ما تقدم أنه لا وجه لقول الذهبي: وأظن هذا موضوعاً.
كما أن للحديث شواهد بنحو حديث جابر أوردها ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس، وعن أسماء وعن ابن مسعود، وعن أنس، وعن ابن عمر (٢/ ١٢٢).стр. 794
٣٠٧ - حديث علي قال: قال أبو جهل: قد نعلم يا محمد أنك تصل الرحم، وتصدق الحديث، فلا نكذبك [ولكن] (١) نكذب الذي جئت به. فأنزل الله ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ (٣٣) ﴾ [الأنعام: ٣٣] .. الآية.
قال: على شرط البخاري ومسلم (٢) . قلت: فيه ناجية بن كعب ولم يخرجا له شيئاً. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يدل تعقب ابن الملقن.
٣٠٧ - المستدرك (٢/ ٣١٥): حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن الجنيد، ثنا الحسين بن الفضل، ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدي، عن علي قال: قال أبو جهل للنبي ﷺ : قد نعلم يا محمد أنك تصل الرحم، وتصدق الحديث، ولا نكذبك، ولكن نكذب الذي جئت به. فأنزل الله : ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ(٣٣) ﴾ [الأنعام: ٣٣].
تخريجه:
الآية(٣٣) من سورة الأنعام.
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب التفسير- ٧ باب: من سورة الأنعام (٥/ ٢٦١)، (ح٣٠٦٤).
رواه الترمذي من طريقين مرسلاً، وموصولاً.
فرواه من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي أن أبا جهل قال للنبي: به.
ورواه من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن ناجية أن أبا جهل قال للنبي به. وقال الترمذي: وهذا أصح. =стр. 795
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - وأورده الشوكاني في فتح القدير ونسبه للترمذي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والضياء في المختارة سورة الأنعام (٢/ ١١٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم على شرط البخاري ومسلم. وقال الذهبي: لم يخرجا لناجية.
قلت: الظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث لم يرمز أحد من كتب التراجم رواية البخاري ومسلم له تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٩٩)، التقريب (٢/ ٢٩٤) وذكر في التقريب أنه ثقة. (٢/ ٢٩٤)، (ت٦).
إلا أن ابن كثير أقر الحاكم على أنه على شرط البخاري ومسلم فقد أورد ابن كثير الحديث في تفسيره ونسبه للحاكم وأشار إلى أن الحاكم قال: على شرط البخاري ومسلم. وسكت على قوله. فالظاهر منه الموافقة على قوله (٢/ ١٢٩).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح، ولكنه ليس على شرطهما -والله أعلم-.стр. 796
٣٠٨ - حديث ابن عباس: أنه سئل هل (رأى محمد ربه)؟ قال: نعم ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: بل فيه إبراهيم بن الحكم بن أبان وهو متروك.
الحواشي
(١٠٣) ﴾ [الأنعام: ١٠٣]؟ قال: يالا أم لك، ذاك نوره، وهو نوره إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء.
تخريجه:
الآية(١٠٣) من سورة الأنعام.
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب التفسير- ٥٤ سورة النجم (٥/ ٣٩٥)، (ح٣٢٧٩).
وقال: حسن غريب من هذا الوجه.
٢ - ورواه ابن أبي عاصم في السنة "بنحوه" (١/ ١٩٠)، (ح٤٣٧) تحقيق الألباني.
وقال الألباني: إسناده ضعيف ورجاله ثقات، لكن الحكم ضعف من قبل حفظه.
روياه من طريق مسلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
٣ - ورواه النسائي في الكبرى نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٥/ ١٢٤).
٤ - ورواه اللالكائي في السنة (٣/ ٥٢١). =стр. 797
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٤) وأنه ضعيف جداً، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
* الطريق الثاني: وجاء الحديث من طريق سلم بن جعفر البكراوي عند الترمذي وابن أبي عاصم وقال عنه الحافظ بن حجر: قال ابن المديني: صدوق تكلم فيه الأزدي بغير حجة (١/ ٣١٣). وقد حسنه الترمذي.
* الطريق الثالث: وجاء الحديث أيضاً من طريق يزيد بن أبي حكيم العدني عند النسائي واللالكائي في السنة وهو صدوق كما في التقريب (٢/ ٣٦٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بالطريقين الأخيرين يكون صحيحاً لغيره وأما طريق الحاكم فإنه شديد الضعف فلا يقبل الانجبار.
أما تضعيف الألباني للحديث بسبب الحكم بن أبان فالظاهر أن الحكم ثقة كما عليه أكثر العلماء كما في تهذيب التهذيب (٢/ ٤٢٣). فعلى ذلك فكلام الألباني ليس في محله -والله أعلم-.стр. 798
٣٠٩ - حديث جابر: لما مر رسول الله ﷺ
بالحجر قال: "لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح ... الحديث".
قال: صحيح (١) . قلت: على شرط مسلم (٢) . الحواشي
(١) في التلخيص قال: (صحيح على شرط البخاري ومسلم).(٢) قوله: (قلت: ... إلخ) ليس في التلخيص المطبوع. فإن كان في أصل الكتاب وإلا فهو من تعقب ابن الملقن، ولكن الذي يظهر أنه للذهبي حسب ما أشار إليه ابن الملقن في المقدمة من أن قوله: قلت: للذهبي.
٣٠٩ - المستدرك (٢/ ٣٢٠): أخبرني محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أنبأ عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما مر النبي ﷺ بالحجر قال: "لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح، فكانت -يعني- الناقة ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها فأخذتهم الصيحة، فأهمد الله من تحت السماء منهم إلا رجلًا واحداً، كان في حرم الله" قيل: من هو؟ قال: "أبو رغال، فلما خرج من الحر أصابه ما أصاب قومه".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٣/ ٢٩).
٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (١٢/ ٥٣٧)، (ح١٤٨١٧) تحقيق أحمد شاكر.
روياه من طريق عبد الرزاق. حدثنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والبزار، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط، أبي الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن جابر بن عبد الله (٣/ ٩٩). =стр. 799
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح وقال الذهبي: قلت على شرط مسلم.
أقول: الظاهر أن كلامه في محله حيث إن رجاله رجال مسلم كما في التقريب: (٢/ ٢٠٧)، (ت٦٩٧)، (١/ ٤٣٢)، (٢/ ٢٦٦)، (ت١٢٨٤)، (١/ ٥٠٥).
كما أن ابن كثير أورده في البداية والنهاية وقال: على شرط مسلم. وأشار الساعاتي إلى قول ابن كثير هذا في الفتح الرباني (٢٠/ ٤٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح على شرط مسلم كما قال الذهبي -والله أعلم-.стр. 800
٣١٠ - حديث ابن عمر قال: استشار رسول الله ﷺ في الأساري أبا بكر ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: على شرط مسلم.
الحواشي
(٦٧) ﴾ [الأنفال: ٦٧] ... إلى قوله: فكلوا مما غنمتم حلالًا طيباً﴾. قال: فلقي النبي ﷺ عمر، فقال: كاد أن يصيبنا في خلافك بلاء.
تخريجه:
الآية(٦٧) من سورة الأنفال.
١ - رواه أبو نعيم في الحلية "بنحوه" (١/ ٤٣).
من طريق عبيد الله بن موسى. حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر به. وهو طريق الحاكم.
ولم يشر الألباني إلى أن أحداً رواه غير الحاكم كما في الِإرواء (٥/ ٤٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم صحيح وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: الظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث إن رجاله رجال مسلم كما في التقريب (٢/ ٢٢٩، ت ٩٢٢)، (١/ ٤٤، ت ٢٨٤)، (١/ ٦٤، ت ٤٦٠)، (١/ ٥٣٩، ت٥٤٠).
كما أن الألباني قال: هو كما قال: -يعني أن الحديث على شرط مسلم كما قال الذهبي. =стр. 801
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث رجاله رجال مسلم، فهو صحيح على شرطه.
كما أن للحديث شاهداً عن عمر بنحو حديث ابن عمر مطولاً.
١ - رواه مسلم. كتاب الجهاد والسير- ١٨ باب: الإمداد بالملائكة وإباحة الغنائم (٣/ ١٣٨٣، ١٣٨٥)، (ح١٧٦٣).
٢ - وأحمد (١/ ٣٠، ٣١).стр. 802
٣١١ - حديث [أنس] (١) مرفوعاً: "من فارق الدنيا على الإِخلاص لله وحده لا شريك له، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فارقها والله عنه راض ... إلخ".
قال: صحيح. قلت: صدر الحديث مرفوع وسائره مدرج فيما أرى. الحواشي
(١) في (أ) (ابن عمر) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٣١١ - المستدرك (٢/ ٣٣١، ٣٣٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ أبو جعفر الرازي، وأخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاز، ثنا إسحاق بن سليمان الرازي، ثنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ قال: "من فارق الدنيا على الإِخلاص لله وحده لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، فارقها والله عنه راض، وهو دين الله الذي جاءت به الرسل، وبلّغوه عن ربهم قبل مرج الأحاديث واختلاف الأهواء وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ(٥) ﴾ [التوبة: ٥] وقوله فإن تابوا يقول: خلعوا الأوثان وعبادتها. وقال في آية أخرى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ(١١) ﴾ [التوبة: ١١].
تخريجه:
الآيتان(٥) و(١١) من سورة التوبة.
١ - روى ابن ماجه طرفه الأول إلى قوله: "والله عنه راض" مرفوعاً. ثم ذكر باقي الحديث وأنه من قول أنس ﵁.
المقدمة (١/ ٢٧)، (ح ٧٠).
٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بلفظ ابن ماجه" صدره مرفوع وسائره موقوف على أنس. (١٤/ ١٣٥، ١٣٦)، (ح١٦٤٧٥) تحقيق أحمد شاكر.
روياه من طريق أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك به. =стр. 803
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن ماجه، ومحمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة، والبزار، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الِإيمان من طريق الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك (٣/ ٢١٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث صححه الحاكم وقال الذهبي صدر الحديث مرفوع، وسائره مدرج.
قلت: الظاهر أن كلامه في محله حيث إن على من أخرج الحديث، أو أورده رفع صدره وباقيه أشار إلى أنه من كلام أنس.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث كما قال الذهبي: صدره مرفوع وسائره مدرج. والظاهر منه الموافقة على تصحيح الحاكم للحديث، لكن في الِإسناد أبا جعفر الرازي قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ خصوصاً عن مغيرة (٢/ ٤٠٦)، وهذا الحديث ليس عن مغيرة، إلا أن أكثر العلماء على أن أقل أحواله لأن يكون حسن الحديث كما في تهذيب التهذيب (١٢/ ٥٦، ٥٧)، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً -والله أعلم-.стр. 804
٣١٢ - حديث أبي سعيد: تلاحى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال أحدهما: (هو) (١) مسجد رسول الله ﷺ ، وقال الآخر: هو مسجد قباء. فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فقال: "هو مسجدي هذا".
قلت: إسناده جيد. الحواشي
(١) في (ب) (هذا) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
٣١٢ - المستدرك (٢/ ٣٣٤): أخبرنا أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم الحافظ بهمذان، حدثنا عمير بن مرداس، حدثنا مطرف بن عبد الله، حدثنا سحبل عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري قال: تلاحى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى. فقال أحدهما: هو مسجد رسول الله ﷺ وقال الآخر: هو مسجد قباء، فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فسألاه عن ذلك. فقال رسول الله ﷺ : "المسجد الذي أسس على التقوى، هو مسجدي هذا".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٣/ ٨).
٢ - ورواه النسائي "بنحوه" كتاب المساجد، باب: ذكر المسجد الذي أسس على التقوى (٢/ ٣٦).
٣ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب التفسير، التوبة (٥/ ٢٨٠)، (ح٣٠٩٩). وقال: حسن صحيح غريب من حديث عمران بن أبي أنس.
٤ - ورواه مسلم "بمعناه" كتاب الحج- ٩٦ باب: بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﷺ (٢/ ١٠١٥)، (ح٥١٤). =стр. 805
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رووه من طريق الليث، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري به.
- ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب الصلاة- ٢٤١ باب: ما جاء في المسجد الذي أسس على التقوى (٢/ ١٤٤، ١٤٥، ٣٢٣).
من طريق قتيبة. حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن أنيس بن أبي يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن أبي سعيد.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وقد سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: إسناده جيد.
والظاهر أن كلامه في محله حيث إن رجال الِإسناد ثقات وبعضهم صدوق كما في التقريب (١/ ٣٣٣، ٥٢٩)، (٢/ ٢١٨، ت٨٢٠)، (١/ ٤٤٨، ت٦١٦)، (٢/ ٢٥٣، ت١١٧٢)، لسان الميزان (٤/ ٣٨١، ت١١٣٩).
إلا أن شيخ الحاكم لم أجد من ترجمه، ولكنه حافظ كما صرح بذلك الحاكم.
فعليه فالحديث بهذا الإِسناد حسناً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر رواه منه مسلم في صحيحه وقال الترمذي: حسن صحيح.
* الطريق الثالث: كما أنه جاء الحديث من طريق ثالث عند الترمذي وقال عنه: حسن صحيح غريب.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم حسن لكن طرقه الأخرى صحيحة، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 806
٣١٣ - حديث ابن مسعود قال: خرج رسول الله ﷺ ينظر في المقابر وخرجنا معه، فأمرنا [فجلسنا] (١) ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه أيوب بن هانئ ضعفه ابن معين. الحواشي
(١) في (أ) (بالجلوس) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٣١٣ - المستدرك (٢/ ٣٣٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ ينظر في المقابر، وخرجنا معه، فأمرنا فجلسنا، ثم تخطأ القبور، حتى انتهى إلى قبر منها، فناجاه طويلًا، ثم ارتفع نحيب رسول الله ﷺ باكياً، فبكينا لبكائه ثم أقبل إلينا، فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ فقد أبكانا وأفزعنا. فجاء فجلس إلينا فقال: "أفزعكم بكائي؟ " فقلنا: نعم يا رسول الله. فقال: "إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه قبر أمي آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها، فأذن لي فيه، فاستأذنته في الاستغفار لها، فلم يأذن لي، ونزل علي: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ(١١٣) ﴾ [التوبة: ١١٣] ختم الآية. ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا(١١٤) ﴾ [التوبة: ١١٤] فأخذني ما يأخذ الولد لوالده من الرقة، فذلك الذي أبكاني".
تخريجه:
الآيتان (١١٣، ١١٤) من سورة التوبة.
١ - رواه ابن أبي حاتم "بلفظ مقارب" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٩٣).
من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود به. =стр. 807
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٨) وأنه صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً لذاته.
لكن الحاكم قال: أخرجه مسلم عن أبي هريرة مختصراً.
قلت: وهو كذلك فقد أخرجه مسلم عن أبي هريرة مختصراً. كتاب الجنائز- ٣٦ باب: استئذان النبي ﷺ ربه في زيارة قبر أمه (٢/ ٦٧١، ح١٠٨)، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 808
٣١٤ - حديث على أن رسول الله ﷺ أراد أن يغزو، فدعا جعفراً، فأمره أن يتخلف على المدينة فقال: "لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبداً، فدعاني، فعزم علي لما تخلفت ... الحديث بطوله وفيه "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي ... " وفيه "إن المدينة لا تصلح إلا بي [أو بك] (١) ... ".
قال: صحيح. قلت: (أنى) (٢) له الصحة والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي منكر الحديث، عن حكيم بن جبير، وهو ضعيف يترفض. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (وبك) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى.(٢) في (ب) (أين) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٣١٤ - المستدرك (٢/ ٣٣٧): حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني، ثنا عمير بن مرداس، ثنا عبد الله بن بكير الغنوي، حدثنا حكيم بن جبير، عن الحسن بن سعد -مولى علي-، عن علي ﵁، أن رسول الله ﷺ أراد أن يغزو غزوة له، قال: فدعا جعفراً، فأمره أن يتخلف على المدينة، فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبداً. قال: فدعاني رسول الله ﷺ فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم قال: فبكيت، فقال رسول الله ﷺ "ما يبكيك يا علي"؟ قلت: يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة. تقول قريش غداً: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، ويبكيني خصلة أخرى، كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله، لأن الله يقول: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا(١٢٠) ﴾ [التوبة: ١٢٠] ... إلى آخر الآية. فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله، فقال رسول الله ﷺ : "أما قولك تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، =стр. 809
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٠) من سورة التوبة.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وابن مردويه عن علي (٣/ ٢٩٢).
دراسه الإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الله بن بكير الغنوي، وحكيم بن جبير.
أولًا: حكيم بن جبير الأسدي، ويقال: مولى الحكم بن أبي العاص. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢٨٥) وأنه ضعيف رُمي بالتشيع.
ثانياً: عبد الله بن بكير الغنوي الكوفي.
قال أبو حاتم: كان من عتق الشيعة. وقال الساجي: من أهل الصدق، وذكر له ابن عدي مناكير، وذكره ابن حبان في الثقات، الميزان (٢/ ٣٩٩)، اللسان (٣/ ٢٦٤).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: منكر الحديث (ت٢١٣٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن حكيم بن جبير ضعيف، رمي بالتشيع، وأن عبد الله بن بكير صدوق، لكنه شيعي أيضاً. فالذي يظهر من ذلك أن الحديث يكون ضعيفاً جداً. وذلك لأن هذا الحديث فيه ما يؤيد بدعتهما -والله أعلم-.
إلا أن لبعض الحديث شواهد، وهي قوله: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى =стр. 810
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إلا أنه لا نبوة بعدي" منها حديث سعد بن أبي وقاص مطولاً وفيه هذه القطعة من الحديث.
رواه الترمذي. كتاب المناقب-٢١باب: (٥/ ٦٣٨، ح٣٧٢٤) وقال: حسن صحيح غريب.
ورواه أيضا عن جابر بن عبد الله. كتاب المناقب (٥/ ٦٤٠، ح٣٧٣٠) وقال: حسن غريب.
فبذلك يكون هذا الجزء من الحديث صحيحاً لكنه عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.следующие страницы →