Полный текст (3 627 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
٣١٣ - حديث ابن مسعود قال: خرج رسول الله ﷺ ينظر في المقابر وخرجنا معه، فأمرنا [فجلسنا] (١) ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه أيوب بن هانئ ضعفه ابن معين. الحواشي
(١) في (أ) (بالجلوس) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٣١٣ - المستدرك (٢/ ٣٣٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أنبأ ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: خرج رسول الله ﷺ ينظر في المقابر، وخرجنا معه، فأمرنا فجلسنا، ثم تخطأ القبور، حتى انتهى إلى قبر منها، فناجاه طويلًا، ثم ارتفع نحيب رسول الله ﷺ باكياً، فبكينا لبكائه ثم أقبل إلينا، فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله ما الذي أبكاك؟ فقد أبكانا وأفزعنا. فجاء فجلس إلينا فقال: "أفزعكم بكائي؟ " فقلنا: نعم يا رسول الله. فقال: "إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه قبر أمي آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها، فأذن لي فيه، فاستأذنته في الاستغفار لها، فلم يأذن لي، ونزل علي: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ(١١٣) ﴾ [التوبة: ١١٣] ختم الآية. ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا(١١٤) ﴾ [التوبة: ١١٤] فأخذني ما يأخذ الولد لوالده من الرقة، فذلك الذي أبكاني".
تخريجه:
الآيتان (١١٣، ١١٤) من سورة التوبة.
١ - رواه ابن أبي حاتم "بلفظ مقارب" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٢/ ٣٩٣).
من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدع، عن عبد الله بن مسعود به. =стр. 807
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٨٨) وأنه صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً لذاته.
لكن الحاكم قال: أخرجه مسلم عن أبي هريرة مختصراً.
قلت: وهو كذلك فقد أخرجه مسلم عن أبي هريرة مختصراً. كتاب الجنائز- ٣٦ باب: استئذان النبي ﷺ ربه في زيارة قبر أمه (٢/ ٦٧١، ح١٠٨)، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 808
٣١٤ - حديث على أن رسول الله ﷺ أراد أن يغزو، فدعا جعفراً، فأمره أن يتخلف على المدينة فقال: "لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبداً، فدعاني، فعزم علي لما تخلفت ... الحديث بطوله وفيه "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي ... " وفيه "إن المدينة لا تصلح إلا بي [أو بك] (١) ... ".
قال: صحيح. قلت: (أنى) (٢) له الصحة والوضع لائح عليه، وفي إسناده عبد الله بن بكير الغنوي منكر الحديث، عن حكيم بن جبير، وهو ضعيف يترفض. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (وبك) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى.(٢) في (ب) (أين) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٣١٤ - المستدرك (٢/ ٣٣٧): حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الأسفرايني، ثنا عمير بن مرداس، ثنا عبد الله بن بكير الغنوي، حدثنا حكيم بن جبير، عن الحسن بن سعد -مولى علي-، عن علي ﵁، أن رسول الله ﷺ أراد أن يغزو غزوة له، قال: فدعا جعفراً، فأمره أن يتخلف على المدينة، فقال: لا أتخلف بعدك يا رسول الله أبداً. قال: فدعاني رسول الله ﷺ فعزم علي لما تخلفت قبل أن أتكلم قال: فبكيت، فقال رسول الله ﷺ "ما يبكيك يا علي"؟ قلت: يا رسول الله يبكيني خصال غير واحدة. تقول قريش غداً: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، ويبكيني خصلة أخرى، كنت أريد أن أتعرض للجهاد في سبيل الله، لأن الله يقول: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا(١٢٠) ﴾ [التوبة: ١٢٠] ... إلى آخر الآية. فكنت أريد أن أتعرض لفضل الله، فقال رسول الله ﷺ : "أما قولك تقول قريش: ما أسرع ما تخلف عن ابن عمه وخذله، =стр. 809
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٢٠) من سورة التوبة.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم وابن مردويه عن علي (٣/ ٢٩٢).
دراسه الإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبد الله بن بكير الغنوي، وحكيم بن جبير.
أولًا: حكيم بن جبير الأسدي، ويقال: مولى الحكم بن أبي العاص. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢٨٥) وأنه ضعيف رُمي بالتشيع.
ثانياً: عبد الله بن بكير الغنوي الكوفي.
قال أبو حاتم: كان من عتق الشيعة. وقال الساجي: من أهل الصدق، وذكر له ابن عدي مناكير، وذكره ابن حبان في الثقات، الميزان (٢/ ٣٩٩)، اللسان (٣/ ٢٦٤).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: منكر الحديث (ت٢١٣٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن حكيم بن جبير ضعيف، رمي بالتشيع، وأن عبد الله بن بكير صدوق، لكنه شيعي أيضاً. فالذي يظهر من ذلك أن الحديث يكون ضعيفاً جداً. وذلك لأن هذا الحديث فيه ما يؤيد بدعتهما -والله أعلم-.
إلا أن لبعض الحديث شواهد، وهي قوله: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى =стр. 810
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = إلا أنه لا نبوة بعدي" منها حديث سعد بن أبي وقاص مطولاً وفيه هذه القطعة من الحديث.
رواه الترمذي. كتاب المناقب-٢١باب: (٥/ ٦٣٨، ح٣٧٢٤) وقال: حسن صحيح غريب.
ورواه أيضا عن جابر بن عبد الله. كتاب المناقب (٥/ ٦٤٠، ح٣٧٣٠) وقال: حسن غريب.
فبذلك يكون هذا الجزء من الحديث صحيحاً لكنه عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 811
٣١٥ - حديث عائشة مرفوعاً: "لو رحم الله أحداً من قوم نوح لرحم أم الصبي ... " الحديث بطوله.
قال: صحيح. قلت: إسناده مظلم، وموسى بن يعقوب المذكور في إسناده ليس [بذاك] (١) . الحواشي
(١) في (أ) (بذلك) وما أثبته من (ب) والتلخيص.
٣١٥ - المستدرك (٢/ ٣٤٢): أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، حدثني فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أخبره، أن عائشة -زوج النبي ﷺ - أخبرته: أن رسول الله ﷺ قال: "لو رحم الله أحداً من قوم نوح لرحم أم الصبي". قال رسول الله ﷺ : "كان نوح مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، يدعوهم حتى كان آخر زمانه غرس شجرة فعظمت وذهبت كل مذهب، ثم قطعها، ثم جعل يعملها سفينة ويمرون فيسألونه. فيقول: أعملها سفينة، فيسخرون منه، ويقولون: تعمل سفينة في البر وكيف تجري؟ قال: سوف تعلمون، فلما فرغ منها فار التنور، وكثر الماء في السكك، خشيت أم الصبي عليه وكانت تحبه حباً شديداً. فخرجت إلى الجبل حتى بلغت ثلمة، فلما بلغها الماء خرجت به حتى استوت على الجبل، فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيدها، حتى ذهب بهما الماء، فلو رحم الله منهم أحداً لرحم أم الصبي".
تخريجه:
١ - رواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (١٥/ ٣١٠، ٣١١ ح١٨١٣٣) تحقيق أحمد شاكر.
رواه ابن جرير من طريق موسى بن يعقوب الزمعي. قال: حدثني فائد -مولى عبيد الله بن علي- أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة أخبره =стр. 812
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته به مرفوعاً.
وهو طريق الحاكم.
٢ - وأورده الشوكاني في فتح القدير ونسبه لابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والحاكم، وابن مردويه عن عائشة، سورة هود (٢/ ٥٠١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم: موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب ابن زمعة بن الأسود المطالبي الزمعي أبو محمد المدني.
قال عنه ابن معين: ثقة، وقال ابن المديني: ضعيف الحديث منكر الحديث.
وقال أبو داود: صالح. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: لا بأس به عندي. وقال الأثرم: سألت أحمد عنه. فكأنه لم يعجبه. وقال ابن القطان: ثقة. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٧٨، ٣٧٩).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق لين الحفظ (٢/ ٢٨٩).
وقال الذهبي في الكاشف: فيه لين (٣/ ١٩٠).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن موسى بن يعقوب أوسط أحواله أنه لا بأس به، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
قال أحمد شاكر في تعليقه على ابن جرير: هذا إسناد حسن. ثم أورد كلام الذهبي في تعقبه على الحاكم وقال: هذا شديد وأقرب منه ما قاله ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٦٧، ٣٦٨) حيث قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. فقد أورده من طريق ابن جرير. وقد روى عن كعب الأحبار ومجاهد بن جبر قصة هذا الصبي وأمه بنحو هذا. -والله أعلم-.стр. 813
٣١٦ - حديث أبي ذر مرفوعاً: "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق".
قال: على شرط مسلم. قلت: في سنده مفضل بن صالح (أخرج (١) له الترمذي (فقط) (٢) (و) (٣) ضعفو الحواشي
(١) في (ب)، والتلخيص (خرج) وما أثبته من (أ).(٢) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.(٣) ليست في (ب). وما أثبته من (أ).
٣١٦ - المستدرك (٢/ ٣٤٣): أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا المفضل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حنش الكناني قال: سمعت أبا ذر يقول -وهو آخذ بباب الكعبة-: أيها الناس من عرفني فأنا من عرفتم، ومن أنكرني فأنا أبو ذر، سمعت رسول الله ﷺ يقول:- "مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق".
تخريجه:
١ - رواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (٣/ ٣٧، ٣٨، ح٢٦٣٧).
ورواه في الصغير "بنحوه" (١/ ١٣٩).
من طريق عبد الله بن داهر الرازي. حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حنش بن المعتمر قال: رأيت أبا ذر آخذ بعضاد الكعبة، به مرفوعاً.
ورواه الطبراني في الكبير أيضاً "بنحوه" (٣/ ٣٧، ح٢٦٣٦).
من طريق الحسن بن أبي جعفر. حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذر، به مرفوعاً.
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع ونسبه للبزار والطبراني في الثلاثة قال: وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر، وفي إسناد البزار: الحسن بن أبي جعفر وهما متروكان (٩/ ١٦٨). =стр. 814
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم والبزار وقال: حسن (٢/ ٥٣٣) لكن المناوي في الفيض ذكر تصحيح الحاكم ورد الذهبي عليه وسكت عليه. والظاهر منه الموافقة على قول الذهبي (٥/ ٥١٧).
وقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٥/ ١٣١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من ثلاثة طرق عن أبي ذر.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم، وفيه المفضل بن صالح الأسدي أبو جميلة ويقال: أبو علي النحاس.
قال البخاري، وأبو حاتم: منكر الحديث. وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ. وقال ابن عدي: أنكر ما رأيت له حديث الحسن بن علي، وسائره أرجو أن يكون مستقيماً. تهذيب التهذيب (١٠/ ٢٧١، ٢٧٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٢٧١).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٣/ ١٧٠).
فالذي يظهر أن المفضل بن صالح ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: عند الطبراني، وفيه عبد الله بن داهر. قال الهيثمي: متروك.
* الطريق الثالث: عند الطبراني، وفيه الحسن بن أبي جعفر. قال الهيثمي: -أيضاً- متروك.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، وأما طرقه الأخرى فهي شديدة الضعف فلا تفيد طريق الحاكم. -والله أعلم-.стр. 815
٣١٧ - ذكر الحاكم حديثاً (١) ذكر في إسناده خلاد بن مسلم الصفّار [قلت] (٢) : وصوابه خلاد أبو مسلم. الحواشي
(١) قد اختصر ابن الملقن هنا ما في التلخيص، فلم يورد إلا العلة التي ذكر الذهبي، وإلا فالذهبي أورد الحديث مع المسند ثم تعقبه.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص على أن التعقب للذهبي.
٣١٧ - المستدرك (٢/ ٣٤٥): أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأ عمرو بن محمد القرشي، ثنا خلَاّد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي، عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص -في قول الله : ﴿نَحنُ نَقُصُّ عَليكَ أَحسَنَ اَلقَصَصِ﴾ ... الآية. قال: نزل القرآن على رسول الله ﷺ فتلا عليهم زماناً. فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا. فأنزل الله : ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ(١) ﴾ [يوسف: ١] ... فتلا إلى قوله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ(٣) ﴾ [يوسف: ٣] ... الآية فتلا عليهم زماناً، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله : ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا(٢٣) ﴾ [الزمر: ٢٣] ... الآية. فكل ذلك يؤمر بالقرآن.
تخريجه:
الآيات من (١ - ٣) من سورة يوسف، والآية الأخيرة(٢٣) من سورة الزمر.
١ - رواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه". موارد. سورة يوسف (ح١٧٤٦).
٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (١٢/ ٩٠) تفسير سورة يوسف.
روياه من طريق خلَاّد الصفار، عن عمرو بن قيس، عن مصعب بن سعد، عن سعد به.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور، ونسبه لابن راهويه، والبزار، وأبي يعلى، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن حبان، =стр. 816
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وأبي الشيخ، والحاكم -وصححه- وابن مردويه عن سعد (٤/ ٣).
٤ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه للبزار. وقال الحافظ: إسناده حسن. (٣/ ٣٤٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، إلا أنه اعترض على الحاكم بتسمية خلَاّد بابن مسلم. وهو أن صوابه (أبو مسلم).
قلت: قال في تهذيب التهذيب: خلَاّد بن عيسى الصفار، ويقال: خلَاّد بن مسلم العبدي أبو مسلم الكوفي. تهذيب التهذيب (٣/ ١٧٣).
وقال الذهبي في الميزان: خلَاّد بن عيسى الصفار، ويقال: خلَاّد بن مسلم كوفي.
وقال الخزرجي في الخلاصة: خلَاّد بن عيسى، أو ابن مسلم العبدي أبو مسلم الكوفي الصفار (ص١٠٧).
قلت: مما تقدم يتبين أنه اختلف في نسبته هل هو ابن مسلم، أو ابن عيسى.
فالذي يظهر أن تعقب الذهبي في محله، وأما كنيته فقد جُزم بأنه أبو مسلم كما قال الذهبي -والله أعلم-.стр. 817
٣١٨ - حديث ابن عباس عثر يوسف ثلاث عثرات حين هم بها فسجن ... إلخ.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: كذا قال، وهو خبر منكر، وفيه خصيف. وقد ضعفه أحمد، ومشاه غيره، ولم يخرجا له.
الحواشي
(٤٢) من سورة يوسف (﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ(٤٢) ﴾ [يوسف: ٤٢] من سورة يوسف.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأبي الشيخ فقط عن ابن عباس (٤/ ١٤).
دراسة الإسناد:
هذا الحديث كما سنده عند الحاكم خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون الحضرمي الحراني مولاهم.
قال أحمد: ضعيف، وقال مرة: ليس بحجة، ولا قوي في الحديث. وقال مرة: ليس بقوي في الحديث. وقال ابن معين: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة.
وقال أبو حاتم: صالح يخلط، وتُكُلِّم في سوء حفظه. وقال النسائي: ليس بقوي. وقال مرة: صالح. وقال ابن عدي: له نسخ وأحاديث كثيرة. فإذا =стр. 818
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حدث عنه ثقة فلا بأس بحديثه، إلا أن يروي عنه عبد العزيز بن عبد الرحمن، فإن روايته عنه بواطيل. وقال ابن سعد: كان ثقة، وكان يحيى بن سعيد يضعفه. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال ابن معين: إنا كنا نتجنب حديثه. وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه. تهذيب التهذيب (٣/ ١٤٣، ١٤٤).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق سيء الحفظ، خلط بآخره بالإِرجاء (١/ ٢٢٤).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق، سيء الحفظ، ضعفه أحمد (١/ ٢٨٠).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن خُصيفاً صدوق سيء الحفظ، ورمي بالِإرجاء كما لخص حاله بذلك ابن حجر، وكذا الذهبي، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 819
٣١٩ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "إن ربكم يقول: لو أن عبادي أطاعوني [لأسقيتهم] (١) المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد".
قال: صحيح. قلت: فيه صدقة بن موسى وهو واه. الحواشي
(١) في (أ) (لأوسعتهم) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.
٣١٩ - المستدرك (٢/ ٣٤٩): حدثني علي بن حمشاد العدل، ثنا اسماعيل بن إسحاق القاضي، وهشام بن علي السدوسي، قالا: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا صدقة بن موسى، عن محمد بن واسع، عن سمير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إن ربكم تعالى يقول: لو أن عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٢/ ٣٩٥).
من طريق صدقة بن موسى السلمي الدقيقي. حدثنا محمد بن واسع، عن شتير بن نهار، عن أبي هريرة به مرفوعاً.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والحاكم عن أبي هريرة (٤/ ٥١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند أحمد والحاكم: صدقة بن موسى الدقيقي أبو المغيرة، ويقال: أبو محمد السلمي البصري.
قال مسلم بن إبراهيم: كان صدوقاً، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء وقال أيضاً هو، وأبو داود، والنسائي، والدولابي: ضعيف. وقال ابن عدي: ما أقر به، وبعض حديثه يتابع عليه، وبعضه لا يتابع عليه.
وقال الترمذي: ليس عندهم بذاك القوي. وقال أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال البزار: ليس بالحافظ عندهم. وقال في =стр. 820
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٦) ﴾ [الجن: ١٦] تشهد لهذا الحديث. آية(١٦) من سورة الجن.стр. 821
٣٢٠ - حديث عكرمة [عن ابن عباس] (١) لما أنزل الله على نبيه ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا (٦) ﴾ [التحريم: ٦] تلاها رسول الله ﷺ على أصحابه ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن يزيد. قال أبو حاتم: شيخ صالح كتبنا حديثه. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من الدر المنثور للسيوطي (٤/ ٧٢).
٣٢٠ - المستدرك (٢/ ٣٥١): أخبرني الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ قال: لما أنزل الله على نبيه ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا(٦) ﴾ [التحريم: ٦] تلاها رسول الله ﷺ على أصحابه ذات ليلة، أو قال: يوم، فخر فتى مغشياً عليه. فوضع النبي ﷺ يده على فؤاده فإذا هو يتحرك، فقال: "يا فتى، قل لا إله إلا الله" فقالها، فبشره بالجنة، فقال أصحابه: يا رسول الله أمن بيننا؟ فقال رسول الله ﷺ : "أما سمعتم قول الله ﴿ذَلكَ لِمَن خَافَ مَقَامى وَخَافَ وَعيدِ﴾.
تخريجه:
الآية(٦) من سورة التحريم، والثانية(١٤) من سورة إبراهيم.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس (٤/ ٧٢).
دراسة الإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن يزيد بن خنيس المخزومي مولاهم أبو عبد الله المكي. =стр. 822
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أبو حاتم: كان شيخاً صالحاً، كتبنا عنه بمكة، وكان ممتنعاً من التحديث أدخلني عليه ابنه، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان من خيار الناس ربما أخطأ، يجب أن يعتبر بحديثه إذا بيّن السماع في خبره. تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢٣، ٥٢٤).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول، وكان من العباد (٢/ ٢١٩).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو حاتم: شيخ صالح، كتبنا عنه (٣/ ١٠٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن يزيد الظاهر أنه صالح كما قال أبو حاتم: إلا أن ابن حبان قال: يجب أن يعتبر بحديثه إذا بين السماع، فهو مدلس. ولم يبين السماع هنا. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لعنعنة المدلس.
وللحديث شاهد عن عبد العزيز بن أبي رواد ﵁، أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم، وابن أبي الدنيا (٤/ ٧٢، ٧٣).
أما قوله: "قل لا إله إلا الله" فقالها فبشره بالجنة. فله شاهد عن معاذ بن جبل مرفوعاً "ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صادقاً من قلبه إلا حرمه الله على النار" رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب العلم- ٤٩ باب: من خص بالعلم قوماً دون قوم (١/ ١٢٦، ١٢٨).стр. 823
٣٢١ - حديث البراء في قوله: ﴿تحيَّتُهُم (يَومَ يَلقَونَهُ (١) سَلَم﴾ قال: يوم يلقون ملك الموت ليس من مؤمن يقبض روحه إلا سلم عليه.
قال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن واقد الخراساني. قال ابن عدي: مظلم الحديث. ومحمد بن مالك قال أبو حاتم: لا يحتج به. الحواشي
(١) ليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها.
٣٢١ - المستدرك (٢/ ٣٥١، ٣٥٢): حدثني محمد بن صالح بن هانئ، ثنا محمد بن أحمد بن أنس القرشي، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، ثنا عبد الله بن واقد، حدثني محمد بن مالك، عن البراء بن عازب: ﴿تَحيتهُم يومَ يَلقَوْنَهُ سَلَامٌ﴾ قال: يوم يلقون ملك الموت ليس من مؤمن يقبض روحه إلا سلم عليه.
تخريجه:
الآية(٤٤) من سورة الأحزاب.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي الدنيا في ذكر الموت، وعبد بن حميد، وأبي يعلى، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان عن البراء بن عازب (٥/ ٢٠٦) قد نسبه السيوطي لابن جرير ولم أجده فيه -فالله أعلم-.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في سنده عبد الله بن واقد الخراساني، ومحمد بن مالك.
أولاً: محمد بن مالك الجوزجاني أبو المغيرة مولى البراء ويقال خادمه. =стр. 824
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أبو حاتم: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لم يسمع من البراء شيئاً. وذكره أيضاً في الضعفاء، وقال: كان يخطيء كثيراً، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات وهو في الضعفاء (٢/ ٢٥٩).
وقال ابن حجر في التهذيب: روى له أحمد حديثاً في مسنده قال: رأيت على البراء خاتماً من ذهب فقيل له إنك تلبسه وقد نهى عنه. قال بينما نحن عند رسول الله ﷺ فذكر قصة فهذا ينفي قول ابن حبان أنه لم يسمع من البراء إلا أن يكون عنده غير صادق فما كان له أن يورده في كتاب الثقات.
تهذيب التهذيب (٩/ ٤٢٢، ٤٢٣).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطيء كثيراً (٢/ ٢٠٤).
وقال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان: لا يحتج به (ت٣٩٥٠).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن حبان: لم يسمع من البراء (ص٥٧).
ثانياً: عبد الله بن واقد بن الحارث بن أرقم بن زياد بن مطرف بن النعمان أبو رجاء الهروي الخراساني.
قال أحمد، وابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: لم يكن به بأس. وقال أبو داود: ليس به بأس. وقال في موضع آخر: ثقة. وقال النسائي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: هو مظلم الحديث، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً. وقال مالك بن سليمان: كان أبو رجاء ذكياً تقياً يتجر ويتعزز، ويحج، ويتعبد، ويتورع، جمع الخير كله. وقال الحاكم: فقيه صدوق عالم مقبول. وقيل لِإسحاق بن منصور: كان أبو رجاء ثقة؟ فقال: فوق الثقة.
تهذيب التهذيب (٦/ ٦٤، ٦٥).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة، موصوف بخصال من الخير (١/ ٤٥٨).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه أحمد (٢/ ١٤٠). =стр. 825
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه أحمد، وابن معين (ص٢١٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن مالك. صدوق يخطيء كثيراً كما لخص حاله بذلك ابن حجر وقد ضعفه بعضه. وأما عبد الله بن واقد فإنه ثقة كما هو قول أكثر العلماء، وقد لخص حاله ابن حجر بذلك أيضاً.
فيكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً. والحمل فيه على محمد بن مالك -والله أعلم-.стр. 826
٣٢٢ - حديث ابن عباس في قوله تعالى: ﴿كَمَآ أَنزَلنَا عَلَى المُقتسَمِينَ آلَّذِينَ جَعَلُوْا اَلقُرءَانَ عِضِينَ﴾ قال: المقتسمون اليهود والنصارى. جعلوا القرآن عضين آمنوا ببعض وكفروا ببعض.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: أخرجه البخاري.
الحواشي
(٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ(٩١) ﴾ [الحجر: ٩١]﴾ [الحجر: ٩٠] قال: المقتسمون: اليهود، والنصارى. وقوله: جعلوا القرآن عضين. قال: آمنوا ببعض، وكفروا ببعض.
تخريجه:
الآية (٩٠ - ٩١) من سورة الحجر.
١ - رواه البخاري بسند الحاكم هكذا قال: عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ﵄ (كما أنزلنا على المقتسمين) قال آمنوا ببعض وكفروا ببعض اليهود، والنصارى.
صحيح البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التفسير- ٤ باب: الذين جعلوا القرآن عضين (٨/ ٣٨٢)، (ح٤٧٠٦).стр. 827
٣٢٣ - حديث طاؤس [قال] (١) : كان حِجْر بن قيس (المدري) (٢) من خدمة (٣) علي. فقال له يوماً: يا حِجْر إنك تقام بعدي، فتؤمر بلعني ... إلخ.
قلت: فيه يحيى الحماني، وهو ضعيف، وسمعه منه عبيد بن قنفذ البزار، ولا أدري من هو؟. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك والتلخيص زيادة في التوضيح.(٢) ليست في (ب)، وبمكانها بياض قدر كلمة، وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ) (تخمدمة) وفي (ب) (ـحمدمه) بدون نقط. وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٢٣ - المستدرك (٢/ ٣٥٨): حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو -من أصل كتابه- ثنا أبو محمد عبيد بن قنفذ البزار، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن طاؤس، عن أبيه قال: كان حِجْر بن قيس المدري من المختصين بخدمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ فقال له علي يوماً: يا حِجْر إنك تقام بعدي فتؤمر بلعني، فالعني، ولا تبرأ مني. قال طاؤس: فرأيت حجر المدري وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بني أمية في الجامع، ووكل به ليلعن علياً أو يقتل. فقال حِجْر: أما إن الأمير أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن علياً فالعنوه لعنه الله، فقال طاؤس: فلقد أعمى الله قلوبهم حتى أيقف أحد منهم على ما قال.
تخريجه:
١ - أورده ابن حجر في اللسان وقال. خبر باطل، وقال أيضاً: ما أعلم في عصر التابعين أحداً اسمه أحمد لا في العلماء، ولا في الأمراء، وقد أحمع المحققون على أنه لم يسم أحد أحمد بعد رسول الله ﷺ قبل أحمد، والد الخليل بن أحمد. اللسان (٤/ ١٢٢). =стр. 828
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٠٤) وأنه متروك.
ثانياً: عبيد بن قنفذ البزار أبو محمد.
قال الحافظ في اللسان: مجهول روى عن يحيى الحماني خبراً باطلاً، ثم ذكر حديثنا هذا (٤/ ١٢٢).
وقد سبق قول الحافظ عن الحديث.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن يحيى الحماني متروك، وأن عبيد بن قنفذ مجهول.
وقال الحافظ عن حديثه هذا: خبر باطل.
فالذي يظهر من كل ما تقدم أنه كما قال الحافظ: خبر باطل -والله أعلم-.стр. 829
٣٢٤ - حديث ابن مسعود [قال] (١) : جاء ابنا مليكة وهما من الأنصار فقلا: يا رسول الله إن أمنا تحفظ على [البعل] (٢) ، [وتكرم] (٣) الضيف، وقد أودت في الجاهلية، فأين أمنا.
قال: "في النار" ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: لا. والله فيه عثمان بن [عمير] (٤) ضعفه الدارقطني. والباقون ثقات (٥) . الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) (العل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ) (وتلزم) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٤) في (أ)، (ب) (عمر) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٧/ ١٤٥).(٥) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص.
٣٢٤ - المستدرك (٢/ ٣٦٤، ٣٦٥): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العبسي، ثنا الصعق بن حزن، عن علي بن الحكم، عن عثمان بن عمير، عن أبي وائل، عن ابن مسعود ﵁ قال: جاء ابنا مليكة وهما من الأنصار فقالا: يا رسول الله، إن أمنا تحفظ على البعل، وتكرم الضيف، وقد وأدت في الجاهلية، فأين أمنا؟. قال: "أمكما في النار" فقاما وقد شق ذلك عليهما فدعاهما رسول الله ﷺ فرجعا فقال: "إن أمي مع أمكما". فقال منافق من الناس: لي: ومما يغني هذا عن أمه إلا ما يغني ابنا مليكة عن أمهما ونحن نطأ عقبيه. فقال رجل -شاب من الأنصار-: لم أر رجلاً كان أكثر سؤالًا لرسول الله ﷺ منه: يا رسول الله أرى أبويك في النار. فقال: "ما سألتهما ربي فيعطيني فيهما، وإني لقائم يومئذ المقام المحمود". قال: فقال المنافق للشاب الأنصاري: سله وما المقام المحمود؟ قال: يا رسول الله وما المقام المحمود؟ قال: "يوم ينزل الله فيه على كرسيه، يئط به كما يئط الرجل من تضايقه كسعة =стр. 830
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ما بين السماء والأرض. ويجاء بكم حفاة عراة غرلاً فيكون أول من يكسى إبراهيم. يقول الله : اكسوا خليلي ريطين بيضاوين من رياط الجنة ثم أكسى على أثره، فأقوم عن يمين الله مقاماً يغبطني فيه الأولون والآخرون ويشق لي نهر من الكوثر إلى حوضي". قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقل ما جرى نهر قط إلا وكان في فخارة أو رضراض فسله فيما يجري النهر، قال: "في حالة من المسك ورضراض". قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقل ما جرى نهر قط إلا كان له نبات. قال: "نعم". قال: ما هو؟ قال: "قضبان الذهب" قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، والله ما نبت قضيب إلا كان له ثمر فسله هل لتلك القضبان ثمار؟ قال: "نعم، اللؤلؤ والجوهر". قال: فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط. فسله عن شراب الحوض. فقال الأنصاري: وما شراب الحوض؟ قال: "أشد بياضاً من اللبن وأحلى من العسل، من سقاه الله منه شربة لم يظمأ بعدها، ومن حرمه لم يرو بعدها".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور، ونسبه لابن المنذر، والطبراني، والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن ابن عباس (٣/ ٢٨٤).
قلت: لم أجده في المطبوع من الكبير للطبراني، ولا في الصغير -فالله أعلم-.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عثمان بن عمير البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى: ويقال: ابن قيس.
قال أحمد: ضعيف الحديث. كان ابن مهدي ترك حديثه. وقال عمرو بن علي: لم يرض يحيى، ولا عبد الرحمن أبا اليقظان. وقال الدوري عن ابن معين: ليس حديثه بشيء، وضعفه ابن نمير. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث، كان شعبة لا يرضاه. وقال أبو أحمد الزبيري: كان يؤمن =стр. 831
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = بالرجعة، ويقال: كان يغلو في التشيع. وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال البرقاني عن الدارقطني: متروك الحديث. وقال الحاكم عن الدارقطني: زائغ لا يحتج به. وقال ابن عبد البر: كلهم ضعفوه. وقال ابن عدي: رديء المذهب غال في التشيع يؤمن بالرجعة ويكتب حديثه مع ضعفه.
تهذيب التهذيب (٧/ ١٤٥، ١٤٦).
وقال ابن حبان في الضعفاء: كان ممن اختلط، حتى لا يدري ما يحدث به، فلا يجوز الاحتجاج بخبره الذي وافق الثقات ولا الذي انفرد به عن الأثبات. لاختلاط البعض بالبعض (٢/ ٩٥).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف واختلط، وكان يدلس ويغلو في التشيع (٢/ ١٣).
وقال الذهبي في الكاشف: كان شيعياً ضعفوه (٢/ ٢٥٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عثمان بن عمير متروك، كما عليه أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.
أما قول الذهبي: ضعفه الدارقطني. فالظاهر مما تقدم أنه تركه -والله أعلم-.стр. 832
٣٢٥ - حديث علي: انطلق بي رسول الله ﷺ حتى أتى الكعبة فقال (لي) (١) : "اجلس" فجلست إلى باب الكعبة ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: إسناده نظيف، والمتن منكر. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
٣٢٥ - المستدرك (٢/ ٣٦٦، ٣٦٧): حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي -إملاء- ثنا عبد الله بن رواح المدائني، ثنا شبابة بن سوار، حدثنا نعيم بن حكيم، حدثنا أبو مريم، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: انطلق بي رسول الله ﷺ حتى أتى الكعبة، فقال لي: "اجلس" فجلست إلى جنب الكعبة، فصعد رسول الله ﷺ بمنكبي ثم قال: "انهض" فنهضت. فلما رأى ضعفي تحته، قال لي: "اجلس" فنزلت وجلست. ثم قال لي: "يا علي اصعد على منكبي" فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي رسول الله ﷺ ، فلما نهض بي خيل إلي لو شئت نلت أفق السماء فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله ﷺ ، فقال لي: "الق صنمهم الأكبر صنم قريش" وكان من نحاس موتداً بأوتاد من حديد إلى الأرض. فقال لي رسول الله ﷺ : "عالجه" ورسول الله ﷺ يقول لي: "إيه إيه (﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ " فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال: "اقذفه" فقذفته فتكسر وترديت من فوق الكعبة، فانطلقت أنا والنبي ﷺ نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش وغيرهم.
قال علي: فما صعد به حتى الساعة.
تخريجه:
الآية(٨) من سورة الإِسراء.
١ - رواه أحمد "بنحوه" (١/ ٨٤) من طريق أسباط بن محمد. حدثنا =стр. 833
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = نعيم بن حكيم، عن أبي مريم، عن علي به، وقال أحمد شاكر في تحقيقه للمسند: إسناده صحيح (٢/ ٦٤٤).
٢ - وأورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣) ونسبه لأحمد، وأبي يعلى، والبزار وقال: ورجال الجميع ثقات.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث رواته كلهم ثقات. كما في التقريب (٢/ ٣٠٥)، (١/ ٢٤٥)، اللسان (٣/ ٢٨٦)، (١/ ٢٤٩) إلا أبو مريم فقد اختلف في اسمه فقيل اسمه إياس، وقيل: قيس، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: مجهول. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٣٢، ٢٣٣).
وقال الذهبي في الكاشف: ثقة (٣/ ٣٧٦)، (ت٣٧٩).
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: أبو مريم الثقفي، اسمه قيس المدائني، مجهول (٢/ ٤٧١)، (ت٥٢).
وقال أحمد شاكر في تحقيقه للمسند: ثقة (٢/ ٦٤٤).
وقال الهيثمي: رجال الجميع ثقات.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن أبا مريم الظاهر أنه ثقة كما عليه أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد صحيحاً -والله أعلم-.стр. 834
٣٢٦ - حديث أبي ذر مرفوعاً: "يحشر الناس يوم القيامة على ثلاثة أفواج: طاعمين كاسين ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: على شرط مسلم، ولكنه منكر. فيه الوليد بن عبد الله بن جميع. قال ابن حبان: فحش تفرده حتى بطل الاحتجاج به.
الحواشي
(٩٧) ﴾ [الإسراء: ٩٧] فقال: حدثني الصادق المصدوق -صلَّى ألله عليه وسلَّم-: "أن الناس يحشرون يوم القيامة على ثلاثة أفواج: طاعمين، كاسين، راكبين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم" قلنا: قد عرفنا هذين، فما تلك الذين يمشون ويسعون؟. قال: "يلقي الله الآفة على الظهر حتى لا تبقى ذات ظهر، حتى إن الرجل ليعطي الحديقة المعجبة بالشاردة ذات القتب".
تخريجه:
الآية(٩٧) من سورة الِإسراء.
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٥/ ١٦٤، ١٦٥).
٢ - ورواه النسائي "بنحوه" كتاب الجنائز، باب: البعث (٤/ ١١٦، ١١٧).
روياه من طريق الوليد بن جميع القرشي. قال: حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد عن أبي ذر، به مرفوعاً.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، والنسائي، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن أبي ذر (٤/ ٢٠٣). =стр. 835
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث صححه الحاكم. وقال الذهبي. على شرط مسلم، ولكنه منكر ... إلخ.
قلت. أما قوله: على شرط مسلم. فهو في محله كما في التقريب (٢/ ٣٣٣)، (٢/ ٣٧٢) وبقية الرواة صحابة كما في التقريب (١/ ١٥٦)، (١/ ٣٨٩، ت٦٩).
أما الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري المكي الذي أعله به الذهبي.
فقال عنه أحمد، وأبو داود. ليس به بأس، وقال ابن معين والعجلي: ثقة.
وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدثنا عنه، فلما كان قبل موته بقليل حدثنا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن سعد. كان ثقة له أحاديث.
وقال البزار: احتملوا حديثه وكان فيه تشيع. وقال العجلي: في حديثه اضطراب. وقال الحاكم. لو لم يخرج له مسلم لكان أولى. تهذيب التهذيب (١١/ ١٣٨، ١٣٩).
وذكره ابن حبان في الضعفاء، ونسبه إلى جده وقال: كان ممن يمفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به (٣/ ٧٨، ٧٩).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم، ورمي بالتشيع (٢/ ٣٣٣).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقوه. وقال أبو حاتم. صالح الحديث (٣/ ٢٣٩).
الحكم على الحديث.
قلت. مما تقدم يتبين أن الوليد قد اختلف فيه توثيقاً وتجريحاً، ولكن أوسط أقوال العلماء فيه ما قاله أحمد وأبو داود: من أنه لا بأس به. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً. خاصة وأن هذا الحديث ليس فيه ما يؤيد بدعته -والله أعلم-.стр. 836
٣٢٧ - حديث (أبي) (١) سعيد مرفوعاً: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين".
قال: صحيح. قلت: فيه نعيم بن حماد وهو ذو مناكير. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
٣٢٧ - المستدرك (٢/ ٣٦٨): حدثنا أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا نعيم بن حماد، حدثنا هشيم، أنبأنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين".
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" من طريق الحاكم. كتاب الجمعة، باب: ما يؤمر في ليلة الجمعة ويومها ... (٣/ ٢٤٩).
وقال البيهقي: ورواه يزيد بن مخلد بن يزيد عن هشيم، وقال في متنه: "أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق".
ورواه سعيد بن منصور عن هشيم فوقفه على أبي سعيد. وقال: "ما بينه وبين البيت العتيق".
وبمعناه رواه الثوري عن أبي هاشم موقوفاً. ورواه يحيى بن كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم بإسناده أن النبي ﷺ قال: "من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نوراً يوم القيامة".
٢ - ورواه الدارمي "بنحوه" وقال فيه: "أضاء له من النور فيما بينه وبين البيت العتيق". كتاب فضائل القرآن، باب: في فضل سورة الكهف (٢/ ٤٥٤).
رواه من طريق أبي النعمان. حدثنا هشيم. حدثنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد عن أبي سعيد، فذكره موقوفاً.
٣ - ورواه الحاكم (١/ ٥٦٤). من طريق أبي قلابة عبد الملك بن =стр. 837
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤٨) وتبين من خلال ذلك أنه مختلف فيه توثيقاً وتجريحاً.
فيكون حديثه حسن. فيكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً.
قلت: لكنه لم يتفرد به فقد رواه يزيد بن مخلد عن هشيم.
ورواه أيضاً سعيد بن منصور عن هشيم فوقفه على أبي سعيد.
ورواه الثوري عن أبي هاشم موقوفاً.
ورواه يحيى بن كثير عن شعبة عن أبي هاشم.
ورواه الدارمي من طريق أبي النعمان، حدثنا هشيم. حدثنا أبو هاشم.
قال الألباني عن سند الدارمي. وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين وأبو النعمان وإن كان تغير بآخره فقد تابعه سعيد بن منصور كما تقدم ثم هو وإن كان موقوفاً فله حكم الرفوع لأنه مما لا يقال بالرأي كما هو ظاهر. ويؤيده رواية يحيى بن كثير التي علقها البيهقي فإنها صريحة في الرفع وقد وصلها الحاكم من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد حدثنا يحيى بن كثير حدثنا شعبة به. وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي. الِإرواء (٣/ ٩٣، ٩٤).
قلت: مما مضى يتبين أنه بسند الحاكم حسن لذاته.
لكنه قد توبع وهذه التابعات تبين من خلال ما مضى أنها صحيحة، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره.стр. 838
٣٢٨ - حديث أبي الدرداء مرفوعاً: ﴿وكانَ تَحتَهُ كَنزٌ لهُمَا﴾ قال: "كان (١) ذهباً وفضة".
قال: صحيح. قلمت: بل فيه يزيد بن يوسف متروك، وإن كان حديثه أشبه بمسمى الكنز (٢) . الحواشي
(١) ليس في المستدرك وما أثبته من (أ)، (ب).(٢) قوله: (أشبه بمسمى الكنز) يقصد بذلك أنه قليل الحديث ويأتي بأحاديث غرائب.
٣٢٨ - المستدرك (٢/ ٣٦٩): حدثنا الأستاذ الِإمام أبو الوليد ﵁ املاء- ثنا حسام بن بشر، والحسن بن سفيان بن عامر الشيباني، قالا ثنا صفوان بن صالح الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا يزيد بن يوسف، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ في قوله : ﴿وكان تحته كنز لهما﴾ قال: "ذهب، وفضة".
تخريجه:
الآية(٨٢) من سورة الكهف.
١ - رواه الترمذي "بلفظه" كتاب التفسير، سورة الكهف (٥/ ٣١٣ (ح٣١٥٢).
من طريق يزيد بن يوسف الصنعاني، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به مرفوعاً.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للترمذي، والبزار، وحسنه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم وابن مردويه، والحاكم وصححه (٤/ ٢٣٤).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم والترمذي يزيد بن يوسف الرحبي أبو يوسف الصنعاني الدمشقي.
قال أحمد. رأيته ولم أكتب عنه شيئاً. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال =стр. 839
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = مرة: ليس بثقة. وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: متروك الحديث.
وقال صالح بن محمد. تركوا حديثه. وقال ابن عدي: وهو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال الدارقطني: متروك. وقال مرة: يحيى بن معين يغمز عليه وليس يستحق الترك عندي. وقال أبو حاتم: لم يكن بالقوي. وقال البزار: لا بأس به. وقال الأزدي. متروك. وقال ابن شاهين في الضعفاء: قال ابن معين. كان كذاباً. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٧٣).
وقال ابن حبان في الضعفاء: كان سيء الحفظ كثير الوهم ممن يرفع المراسيل ولا يعلم، ويسند الموقوف ولا يفهم، فلما كثر ذلك منه في حديثه صار ساقط الاحتجاج به إذا انفرد (٣/ ١٠٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٣٧٢).
وقال الذهبي في الكاشف: واه (٣/ ٢٨٨)، لكن قال في ديوان الضعفاء: تركوه (ت٤٧٥٤).
الحكم علي الحديث.
قلت: مما تقدم يتبين أن أكثر العلماء على أن يزيد متروك، الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.стр. 840
٣٢٩ - حديث [ابن أبي] (١) مليكة سئل ابن عباس عن الولدان [أ] (٢) في الجنة هم؟ قال: حسبك ما اختصم فيه موسى والخضر.
قال: صحيح. قلت: (على شرط البخاري ومسلم) (٣) . الحواشي
(١) في (أ) (ابن لأبي مليكة) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (ب) (على شرطهما) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٣٢٩ - المستدرك (٢/ ٣٦٩، ٣٧٠): حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، قال: سئل ابن عباس عن الوالدان: أفي الجنة هم؟ قال: حسبك، ما اختصم فيه موسى والخضر.
تخريجه:
أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، والحاكم عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس به (٤/ ٢٣٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث صححه الحاكم وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.
قلت: الظاهر أن كلامه في محله كما في التقريب (١/ ٤٣١)، (ت٤٥٢)، (٢/ ٢٩٦)، (ت٢٤)، (٢/ ٣١٩، ت٩١) فقد أشار إلى أنهما أخرجا لرواته.
الحكم على الحديث:
مما تقدم يتبين أن البخاري ومسلماً أخرجا لرواة هذاً الحديث، فعليه يكون الحديث صحيحاً على شرطهما كما قال الذهبي -والله أعلم-.стр. 841
٣٣٠ - حديث أبي أمامة مرفوعاً: "سلوا الله الفردوس فإنها سرة الجنة" (١) .
قلت: فيه جعفر بن الزبير هالك. الحواشي
(١) في المستدرك قال الحاكم -بعد أن أخرج الحديث-: (هذا حديث لم نكتبه إلا من هذا الِإسناد ولم نجد بداً من إخراجه).
٣٣٠ - المستدرك (٢/ ٣٧١): أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق الصفار، ثنا أحمد بن نصر، ثنا عمرو بن طلحة، وتلا قول الله : ﴿كاَنَت لَهُم جَنَّاتُ الفِردوسِ نُزُلاً﴾ قال عمرو: أنبأ إسرائيل بن يونس، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "سلوا الله الفردوس، فإنها سرة الجنة".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه عن أبي أمامة (٤/ ٢٥٤) سورة الكهف.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم جعفر بن الزبير الحنفي وقيل الباهلي الدمشقي نزيل البصرة.
قال ابن معين: شامي لا يكتب حديثه. وقال مرة: ليس بثقة. وفي رواية: ليس بشيء. وقال يزيد بن هارون: كان جعفر بن الزبير، وعمران بن جدير في مسجد واحد مصلاهما وكان الزحام على جعفر وليس عند عمران أحد وكان شعبة يمر بهما فيقول. يا عجباً للناس اجتمعوا على أكذب الناس وتركوا أصدق الناس. قال يزيد: فما أتى إلا القليل حتى رأيت ذلك الزحام على عمران وتركوا جعفراً وليس عنده أحد. وقال غندر رأيت شعبة راكباً على حمار فقيل له أين تريد؟ قال. أذهب فأستعدي على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله ﷺ أربعمائة حديث كذب. =стр. 842
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أحمد: اضطرب عليَّ حديث جعفر وقال الجوزجاني: نبذوا حديثه.
وقال أبو زرعة: ليس بشيء لست أحدث عنه وأمر أن يضرب على حديثه.
وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث متروك الحديث. وقال النسائي، والدارقطني: متروك الحديث وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة.
وقال البخاري: أدركه وكيع ثم تركه. وقال ابن المديني: ضعفه يحيى جداً. وقال أبو داود: من خيار النالس ولكن لا أكتب حديثه. وقال ابن الجنيد، والأزدي: متروك. ونقل ابن الجوزي الإِجماع على أنه متروك.
تهذيب التهذيب (٢/ ٩٠، ٩١، ٩٢).
وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: يروي عن القاسم مولى معاوية وغيره أشياء كأنها موضوعة وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيهاً بالوضع تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين (١/ ٢١٢).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك الحديث وكان صالحاً في نفسه (١/ ١٣٠).
وقال الذهبي في الكاشف: عابد ساقط الحديث (١/ ١٨٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن جعفر بن الزبير هالك كما قال الذهبي. وقد قال شعبة: وضع أربعمائة حديث. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً.
إلا أن الحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعاً مطولاً وفيه "فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التوحيد- ٢٢ باب. وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم (١٣/ ٤٠٤) (ح٧٤٢٣).стр. 843
٣٣١ - حديث [عمر] (١) مرفوعاً: إنه قد أوحي إليَّ أنه ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ الآية. كان له نوراً [من أبين] (٢) مكة.
قال: صحيح. قلت: فيه (قرة) (٣) الأسدي وفيه جهالة، ولم يضعف. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (ابن عمر) وما أتبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا الدر المنثور للسيوطي (٤/ ٢٥٨).(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من الدر المنثور.(٣) في (ب) (مروة) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
٣٣١ - المستدرك (٢/ ٣٧١). أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق، أنبأ النضر بن شميل، حدثني أبو قرة الأسدي، قال. سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنه قد أوحى إلي أنه ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ كان له نوراً من أبين إلى مكة حشه الملائكة".
تخريجه:
الآية(١١٠) من سورة الكهف.
١ - رواه البزار "بلفظ مقارب".
من طريق النضر بن شميل. حدثنا أبو قرة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب به مرفوعاً. نسبه له ابن كثير في تفسيره وقال: غريب جداً (٣/ ١١٠).
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن راهوية، والبزار، وابن مردويه، والحاكم وصححه والشيرازي في الألقاب عن عمر بن الخطاب (٤/ ٢٥٨). =стр. 844
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم أبو قرة الأسدي الصيداوي من أهل البادية. أخرج له الترمذي، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٠٦، ٢٠٧).
وقال ابن حجر في التقريب: مجهول (٢/ ٤٦٤).
وذكره الذهبي في الكاشف وسكت عنه (٣/ ٣٦٨، ٣٦٩)، لكن قال في الميزان: مجهول (٤/ ٥٦٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن أبا قرة مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً، وقد قال ابن كثير: غريب جداً كما سبق -والله أعلم-.стр. 845
٣٣٢ - حديث محمد بن شجاع، عن محمد بن زياد [اليشكري] (١) عن ميمون بن مرهان أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أخبرني عن قول الله: ﴿وَقَد بَلَغتُ مِنَ الكبَرِ عِتِيًّا﴾ ما المعنى؟ قال: البؤس من الكبر. قال الشاعر:
إنما يعذر الوليد ولا ... يعذر من كان في الزمان عتيا
قلت: قال أحمد بن حنبل: محمد بن [زياد] (٢) [اليشكري] (٣) الطحان كذاب [خبيث يضع الحديث] (٤) وابن شجاع من ضعفاء المراوزة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (السكري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (٢/ ١٦٢).(٢) في (أ) (المزناد) كلمة ليس لها معنى، ومكتوب فوقها (كذا) إشارة إلى شك الكاتب منها. وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ)، (ب) (السكري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (٢/ ١٦٢).(٤) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.
٣٣٢ - المستدرك (٢/ ٣٧٢): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن حمزة الروزي، ثنا أبو صالح هدية بن عبد الوهاب، أنبأ محمد بن شجاع، عن محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران، أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أخبرني عن قول الله : ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا(٨) ﴾ [مريم: ٨] قال: البؤس من الكبر، قال الشاعر:
إنما يعذر الوليد ولا ... يعذر من كان في الزمان عتيا
تخريجه:
الآية(٨) من سورة مريم. =следующие страницы →