Полный текст (3 627 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
٣٣٠ - حديث أبي أمامة مرفوعاً: "سلوا الله الفردوس فإنها سرة الجنة" (١) .
قلت: فيه جعفر بن الزبير هالك. الحواشي
(١) في المستدرك قال الحاكم -بعد أن أخرج الحديث-: (هذا حديث لم نكتبه إلا من هذا الِإسناد ولم نجد بداً من إخراجه).
٣٣٠ - المستدرك (٢/ ٣٧١): أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق الصفار، ثنا أحمد بن نصر، ثنا عمرو بن طلحة، وتلا قول الله : ﴿كاَنَت لَهُم جَنَّاتُ الفِردوسِ نُزُلاً﴾ قال عمرو: أنبأ إسرائيل بن يونس، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "سلوا الله الفردوس، فإنها سرة الجنة".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه عن أبي أمامة (٤/ ٢٥٤) سورة الكهف.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم جعفر بن الزبير الحنفي وقيل الباهلي الدمشقي نزيل البصرة.
قال ابن معين: شامي لا يكتب حديثه. وقال مرة: ليس بثقة. وفي رواية: ليس بشيء. وقال يزيد بن هارون: كان جعفر بن الزبير، وعمران بن جدير في مسجد واحد مصلاهما وكان الزحام على جعفر وليس عند عمران أحد وكان شعبة يمر بهما فيقول. يا عجباً للناس اجتمعوا على أكذب الناس وتركوا أصدق الناس. قال يزيد: فما أتى إلا القليل حتى رأيت ذلك الزحام على عمران وتركوا جعفراً وليس عنده أحد. وقال غندر رأيت شعبة راكباً على حمار فقيل له أين تريد؟ قال. أذهب فأستعدي على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله ﷺ أربعمائة حديث كذب. =стр. 842
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال أحمد: اضطرب عليَّ حديث جعفر وقال الجوزجاني: نبذوا حديثه.
وقال أبو زرعة: ليس بشيء لست أحدث عنه وأمر أن يضرب على حديثه.
وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث متروك الحديث. وقال النسائي، والدارقطني: متروك الحديث وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة.
وقال البخاري: أدركه وكيع ثم تركه. وقال ابن المديني: ضعفه يحيى جداً. وقال أبو داود: من خيار النالس ولكن لا أكتب حديثه. وقال ابن الجنيد، والأزدي: متروك. ونقل ابن الجوزي الإِجماع على أنه متروك.
تهذيب التهذيب (٢/ ٩٠، ٩١، ٩٢).
وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: يروي عن القاسم مولى معاوية وغيره أشياء كأنها موضوعة وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيهاً بالوضع تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين (١/ ٢١٢).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك الحديث وكان صالحاً في نفسه (١/ ١٣٠).
وقال الذهبي في الكاشف: عابد ساقط الحديث (١/ ١٨٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن جعفر بن الزبير هالك كما قال الذهبي. وقد قال شعبة: وضع أربعمائة حديث. فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً.
إلا أن الحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعاً مطولاً وفيه "فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب التوحيد- ٢٢ باب. وكان عرشه على الماء وهو رب العرش العظيم (١٣/ ٤٠٤) (ح٧٤٢٣).стр. 843
٣٣١ - حديث [عمر] (١) مرفوعاً: إنه قد أوحي إليَّ أنه ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ الآية. كان له نوراً [من أبين] (٢) مكة.
قال: صحيح. قلت: فيه (قرة) (٣) الأسدي وفيه جهالة، ولم يضعف. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (ابن عمر) وما أتبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا الدر المنثور للسيوطي (٤/ ٢٥٨).(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا من الدر المنثور.(٣) في (ب) (مروة) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
٣٣١ - المستدرك (٢/ ٣٧١). أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق، أنبأ النضر بن شميل، حدثني أبو قرة الأسدي، قال. سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إنه قد أوحى إلي أنه ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ كان له نوراً من أبين إلى مكة حشه الملائكة".
تخريجه:
الآية(١١٠) من سورة الكهف.
١ - رواه البزار "بلفظ مقارب".
من طريق النضر بن شميل. حدثنا أبو قرة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب به مرفوعاً. نسبه له ابن كثير في تفسيره وقال: غريب جداً (٣/ ١١٠).
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن راهوية، والبزار، وابن مردويه، والحاكم وصححه والشيرازي في الألقاب عن عمر بن الخطاب (٤/ ٢٥٨). =стр. 844
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم أبو قرة الأسدي الصيداوي من أهل البادية. أخرج له الترمذي، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه وقال: لا أعرفه بعدالة ولا جرح. تهذيب التهذيب (١٢/ ٢٠٦، ٢٠٧).
وقال ابن حجر في التقريب: مجهول (٢/ ٤٦٤).
وذكره الذهبي في الكاشف وسكت عنه (٣/ ٣٦٨، ٣٦٩)، لكن قال في الميزان: مجهول (٤/ ٥٦٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن أبا قرة مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً، وقد قال ابن كثير: غريب جداً كما سبق -والله أعلم-.стр. 845
٣٣٢ - حديث محمد بن شجاع، عن محمد بن زياد [اليشكري] (١) عن ميمون بن مرهان أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أخبرني عن قول الله: ﴿وَقَد بَلَغتُ مِنَ الكبَرِ عِتِيًّا﴾ ما المعنى؟ قال: البؤس من الكبر. قال الشاعر:
إنما يعذر الوليد ولا ... يعذر من كان في الزمان عتيا
قلت: قال أحمد بن حنبل: محمد بن [زياد] (٢) [اليشكري] (٣) الطحان كذاب [خبيث يضع الحديث] (٤) وابن شجاع من ضعفاء المراوزة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (السكري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (٢/ ١٦٢).(٢) في (أ) (المزناد) كلمة ليس لها معنى، ومكتوب فوقها (كذا) إشارة إلى شك الكاتب منها. وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ)، (ب) (السكري) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والتقريب (٢/ ١٦٢).(٤) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.
٣٣٢ - المستدرك (٢/ ٣٧٢): حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن حمزة الروزي، ثنا أبو صالح هدية بن عبد الوهاب، أنبأ محمد بن شجاع، عن محمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران، أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس فقال: أخبرني عن قول الله : ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا(٨) ﴾ [مريم: ٨] قال: البؤس من الكبر، قال الشاعر:
إنما يعذر الوليد ولا ... يعذر من كان في الزمان عتيا
تخريجه:
الآية(٨) من سورة مريم. =стр. 846
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٧١٨) .
ثانياً: محمد بن شجاع بن نبهان النبهاني المروزي مولى قريش سكن المدائن.
قال ابن المبارك: ليس بشيء ولا يعرف الحديث. وقال نعيم بن حماد: ضعيف أخذ ابن المبارك كتبه وأراد أن يسمع منه فرأى منكرات فلم يسمع منه.
وقال البخاري وأبو حاتم: سكتوا عنه. وذكره العقيلي في الضعفاء ونقل كلام ابن المبارك، ونعيم بن حماد والبخاري. تهذيب التهذيب (٩/ ٢١٩). =стр. 847
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٧٦٥) .
وفيل الخزرجي في الخلاصة: قال ابن المبارك: ليس بشيء (ص ٣٤١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن زياد اليشكري كذاب.
أن محمد بن شجاع ضعيف، فيكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً والحمل فيه على ابن زياد اليشكري.стр. 848
٣٣٣ - حديث علي ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (٨٥) ﴾ [مريم: ٨٥] قال: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم، ولا يساقون سوقاً، ولكنهم يؤتون بنوق ... الحديث.
قال: على شرط مسلم. قلت: [بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، ولا لخاله النعمان وضعفوه] (١) . الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، والنعمان بن سعد وقد ضعفوه) وما أثبته من التلخيص وهو الصواب، لأن المضعف هو عبد الرحمن بن إسحاق، وليس النعمان -كما سيأتي-.
٣٣٣ - المستدرك (٢/ ٣٧٧): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، وثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيد، قالا ثنا عبد الرحمن بن إسحاق القرشي: عن النعمان بن سعد، عن علي ﵁ في هذه الآية: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا(٨٥) ﴾ [مريم: ٨٥] قال علي: أما والله ما يحشر الوفد على أرجلهم ولا يساقون سوقا، ولكنهم يؤتون بنوق لم تر الخلائق مثلها عليها رحل الذهب، وأزمتها الزبرجد، فيركبون عليها، حتى يضربوا أبواب الجنة".
تخريجه:
الآية(٨٥) من سورة مريم.
١ - رواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (١٦/ ٩٦).
٢ - ورواه ابن الِإمام أحمد في زوائد المسند "بنحوه" المسند (١/ ١٥٥).
روياه من طريق عبد الرحمن بن إسحاق. حدثنا النعمان بن سعد. قال: كنا جلوساً عند علي ﵁ فذكره وهو طريق الحاكم.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن الِإمام أحمد في زوائد المسند، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث عن علي ﵁ به (٤/ ٢٨٥). =стр. 849
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وذكر ابن كثير أن ابن جرير، وابن أبي حاتم روياه من طريق عبد الرحمن بن إسحاق (٣/ ١٣٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عبد الرحمن بن إسحاق، والنعمان بن سعد.
أولاً: النعمان بن سعد بن حبنة، وقيل: حبتر الأنصاري الكوفي.
قال أبو حاتم: لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق ابن أخته، وذكره ابن حبان في الثقات. قال الحافظ ابن حجر: قلت: والراوي عنه ضعيف فلا يحتج بخبره. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٠٤).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٣٠٤).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٣/ ٢٠٦)، وقال في ديوان الضعفاء مجهول (ص٣١٨)، (ت٤٣٩١).
ثانياً: عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث أبو شيبة الواسطي الأنصاري ويقال: الكوفي ابن أخت النعمان.
قال أحمد: ضعيف. وقال مرة: ليس بشيء. وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء. وقال ابن سعد، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود، والنسائي، وابن حبان: ضعيف، وقال البخاري: فيه نظر. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. تهذيب التهذيب (٦/ ١٣٦، ١٣٧).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٤٧٢).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ١٥٥).
الحكم على الحديث:
قلت. مما تقدم يتبين أن النعمان بن سعد مقبول كما لخص حاله بذلك ابن حجر، وأن عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 850
٣٣٤ - حديث ابن مسعود رفعه: "يوم كلم الله موسى (كانت) (١) عليه جبة صوف، وكساء صوف، وسراويل صوف وكمة صوف، (ونعلاه) (٢) من جلد حمار غير ذكي".
قال: على شرط البخاري. قلت: بل ليس على (شرطه) (٣) وإنما غره أن في إسناده حميد بن قيس كذا. وهو خطأ. إنما هو حميد الأعرج الكوفي ابن علي أو ابن عمار أحد المتروكين (فظن أنه) (٤) المكي الصادق. الحواشي
(١) في (ب) (كانت) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (ب) (ونعلاه صوف) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في (ب) والتلخيص (شرط البخاري) وما أثبته من (أ).(٤) في (ب) (فظن هو) وفي التلخيص (فظنه) وما أثبته من (أ).
٣٣٤ - المستدرك (٢/ ٣٧٩): أخبرنا الشيخ أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ محمد بن غالب، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبي، وخلف بن خليفة، عن حميد بن قيس، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : "يوم كلم الله موسى، كانت عليه جبة صوف، وكساء صوف، وسراويل صوف، وكمه صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي".
تخريجه:
١ - رواه الترمذي "بنحوه" مع تقديم وتأخير كتاب اللباس- ١٠ باب: ما جاء في لبس الصوف (٤/ ٢٢٤، ٢٢٥)، (ح١٧٣٤).
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج وحميد هو ابن علي الكوفي.
قال الترمذي: سمعت محمداً يقول: حميد بن علي الأعرج منكر الحديث، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة.
٢ - ورواه ابن حبان في الضعفاء "بنحوه" (١/ ٢٦٢) وقال عن حميد =стр. 851
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الأعرج: منكر الحديث جداً يروى عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود بنسخة كأنها موضوعة، لا يحتج بخبره إذا انفرد، وليس هذا بصاحب الزهري ذاك حميد بن قيس الأعرج.
٣ - وأورده ابن الجوزي في الموضوعات "بنحوه" وزاد في آخره "قال موسى: من ذا العبراني الذي يكلمني من هذه الشجرة". وقال: هذا حديث لا يصح.
فإن كلام الله لا يشبه كلام المخلوقين، والمتهم به حميد واختلف في اسم أبيه.
فقيل: علي، وقيل: عطاء، وقيل: عمار، وليس بحميد بن قيس الأعرج صاحب الزهري، فإنه مخرج عنه في الصحيحين. الموضوعات لابن الجوزي (١/ ١٩٢، ١٩٣).
رووه من طريق حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود به.
٤ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لسعيد بن منصور، وابن المنذر، والحاكم، وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن مسعود (٣/ ١١٥، ١١٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث صححه الحاكم على شرطهما ورده الذهبي بأن حميد الأعرج هو ابن علي أحد المتروكين وليس بحميد بن قيس الثقة.
قلت: الظاهر مما تقدم من أقوال العلماء، البخاري، والترمذي، وابن حبان، وابن الجوزي أن هناك من خلط بين حميد بن علي الأعرج وحميد بن قيس الأعرج -ومنهم الحاكم- وأن الراوي لهذا الحديث هو حميد بن علي الأعرج. ويقال: ابن عطاء، ويقال: ابن عبد الله، ويقال: ابن عبيد.
وحميد الأعرج هذا قال عنه أحمد: ضعيف. وقال ابن معين: ليس بشيء.
وقال البخاري، والترمذي: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بالقوي. =стр. 852
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال مرة: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث قد لزم عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، ولا نعلم لعبد الله عن ابن مسعود شيئاً. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، واهي الحديث. وقال الدارقطني: متروك، وأحاديثه تشبه الموضوعة، وذكره العقيلي، والساجي، وابن الجارود، وغيرهم في الضعفاء. تهذيب التهذيب (٣/ ٥٣).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٢٠٤).
وقال الذهبي في الكاشف: قال أبو زرعة: واهي الحديث (١/ ٢٥٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن حميد بن علي الأعرج ضعيف على أكثر أقوال العلماء، وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
وأما قول ابن الجوزي أنه موضوع فذلك لأجل الزيادة التي عنده وليست عند غيره وهي قوله: من ذا العبراني الذي يكلمني من هذه الشجرة، فإن كلام الله لا يشبه كلام المخلوقين.стр. 853
٣٣٥ - حديث أبي أمامة: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ .
قال رسول الله ﷺ : (مِنهَا خلَقناكُم﴾ ... الحديث".
قلت: لم يتكلم عليه وهوخبر واه، لأن علي بن يزيد (١) فيه وهو متروك. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (زيد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والميزان (٣/ ١٦١).
٣٣٥ - المستدرك (٢/ ٣٧٩): أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي، حدثني أبي، ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة قال: لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ في القبر، قال رسول الله ﷺ : " ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى(٥٥) ﴾ [طه: ٥٥] بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله" فلما بنى عليها لحدها طفق يطرح إليهم الحبوب ويقول: "سدوا خلال اللبن" ثم قال: "أما هذا ليس بشيء ولكنه يطيب بنفس الحي".
تخريجه:
الآية(٥٥) من سورة طه.
١ - روأه أحمد "بنحوه" (٥/ ٢٥٤).
٢ - ورواه البيهقي "بلفظ مقارب" من طريق الحاكم. كتاب الجنائز، باب: الأذخر للقبور وسد الفرج (٣/ ٤٠٩).
وقال البيهقي: وهذا إسناد ضعيف.
روياه من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة.стр. 854
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٩٧٧) .
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث (ص ٢٧٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن علي بن يزيد ضعيف وهو قول أكثر العلماء فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 855
٣٣٦ - حديث عائشة مرفوعاً: "فتنة القبر فيّ، فإذا سئلتم فلا تشكوا".
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن [عبد الله بن عبيد] (١) بن عمير وهو مجمع على ضعفه. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (عبيد الله) وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه، واللسان (٥/ ٢١٦).
٣٣٦ - المستدرك (٢/ ٣٨٢): أخبرني أبو بكر أحمد بن إسحاق، أنبأ الحسن بن علي بن زياد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ : "فتنة القبر في، فإذا سئلتم فلا تشكوا".
تخريجه:
أورده السيوطي في الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٥٨٤).
وكذا أورده في الصغير (٢/ ٢٠٩) وقال: حسن.
وذكره المناوي في الفيض وسكت عنه (٤/ ٤٢٤)، لكن قال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف جداً (٤/ ٨٩).
دراسة الِإسناد.
هذا الحديث عند الحاكم في سنده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي ويقال له: محمد المحرم.
ضعفه يحيى بن معين، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك. وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه. وقال الدراقطني: متروك. وقال ابن عمار: ضعيف، وقال أبو داود: ليس بثقة وقال: قال مصعب. زعم المكيون أنه رجل صالح، وكان يحيى وأبو خيثمة لا يرضونه.
الميزان (٣/ ٥٩٠، ٥٩١)، اللسان (٥/ ٢١٦، ٢١٧).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: تركوه وأجمعوا على ضعفه (ت٢٧٨٧). =стр. 856
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن عبيد متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.
لكن سؤال الملكان للميت عن الرسول ﷺ قد ثبت من حديث أنس بن مالك ﵁.
رواه البخاري بشرحه فتح الباري. كتاب الجنائز- ٨٦ باب: ما جاء في عذاب القبر (٣/ ٢٣٢)، (ح١٣٧٤).
إلا أن الحديث عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 857
٣٣٧ - حديث ابن عباس ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا (٣٠) ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. قال: فتقت السماء بالغيث، والأرض بالنبات.
قال: صحيح (١) . قلت: فيه طلحة بن عمرو الراوي عن عطاء وهو واه. الحواشي
(١) ليست في التلخيص وما أثبته من (أ)، (ب) والمستدرك.
٣٣٧ - المستدرك (٢/ ٣٨٢): أخبرنا محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان، ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا(٣٠) ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. قال: فتقت السماء بالغيث، وفتقت الأرض بالنبات.
تخريجه:
الآية(٣٠) من سورة الأنبياء.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الفريابي، وعبد بن حميد، والحاكم وصححه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس ﵄ (٤/ ٣١٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في سنده طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي.
وقد سبق له ترجمة مختصرة عند حديث رقم(٢٣) .
قال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال أحمد: لا شيء متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء ضعيف. وقال الجوزجاني: غير مرضي في حديثه. وقال أبو حاتم: ليس بقوي لين عندهم. وقال البخاري: ليس بشيء كان يحيى بن معين سيء الرأي فيه. وقال أبو داود: ضعيف. وقال النسائي: متروك. وقال أيضاً ليس بثقة وروى له ابن عدي أحاديث، وقال: روى عنه قوم ثقات، وعامة ما يرويه لا =стр. 858
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠١٤) .
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال أحمد: متروك (ص١٨٠).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين من أقوال العلماء أن الأرجح في طلحة بن عمرو أنه متروك الحديث وقد لخص حاله ابن حجر بذلك فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 859
٣٣٨ - حديث ابن عباس ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ (٩٠) ﴾ [الأنبياء: ٩٠] قال: كان [في] (١) لسان امرأة زكريا طول، فأصلحه الله.
قال: صحيح. قلت: فيه طلحة المذكو [ر] (٢) قبله. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) ليست في (أ) وما أتبته من (ب).
٣٣٨ - المستدرك (٢/ ٣٨٣): حدثنا محمد بن صالح بن هانيء، ثنا أحمد بن نصر، ثنا أبو نعيم، ثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ(٩٠) ﴾ قال: كان في لسان امرأة زكريا طول، فأصلحه الله تعالى.
تخريجه:
الآية(٩٠) من سورة الأنبياء.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٤/ ٣٣٤).
ولم أجد من أخرجه عن ابن عباس.
إلا أن السيوطي في الدر المنثور أورد الحديث موقوفاً على عطاء ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والخرائطي في مساويء الأخلاق (٤/ ٣٣٤، ٣٣٥) ولم أجده عند ابن جرير -فالله أعلم-.
وذكر ابن كثير في تفسيره أن عبد الرحمن بن مهدي رواه عن طلحة بن عمرو، عن عطاء به فهو موقوف على عطاء (٣/ ١٩٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في سنده طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي المكي.
وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٣٣٧) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.стр. 860
٣٣٩ - عبد الله بن حكيم (١) قال: خطبنا أبو بكر الصديق، فحمد الله وأثنى عليه كما هو أهله، ثم قال: أوصيكم بتقوى (الله) (٢) ... الحديث.
قال: صحيح (٣) . قلت: فيه عبد الرحمن بن إسحاق وهو كوفي ضعيف. الحواشي
(١) في المستدرك وتلخيصه (عكيم) وما أثبته من (أ)، (ب) والدر المنثور للسيوطي (٤/ ٣٣٥).(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) التصحيح ليس في التلخيص المطبوع.
٣٣٩ - المستدرك (٢/ ٣٨٣، ٣٨٤): أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا موسى بن إسحاق القاضي، أنبأ عبد الله ابن أبي شيبة، ثنا محمد بن فضيل، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبد الله بن عبيد القرشي، عن عبد الله بن عكيم قال: خطبنا أبو بكر الصديق ﵁، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له من أهل، قال: أوصيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهل، وأن تخلطوا الرغبة بالرهبة، فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ(٩٠) ﴾ [الأنبياء: ٩٠] ثم اعلموا عباد الله، أن الله قد ارتهن بحقه أنفسكم، وأخذ على ذلك مواثيقكم واشترى منكم القليل الفاني بالكثير الباقي، وهذا كتاب الله فيكم لا يطفأ نوره ولا تنقضي عجائبه، فاستضيئوا بنوره، وانتصحوا كتابه، واستضيئوا منه ليوم الظلمة، فإنه إنما خلقكم لعبادته ووكل بكم كراماً كاتبين، يعلمون ما تفعلون. ثم اعلموا عباد الله أنكم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه، فإن استطعتم أن تنقضي الآجال وأنتم في عمل الله فافعلوا، ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله. فسابقوا في مهل آجالكم قبل أن تنقضي آجالكم فيردكم إلى سوء أعمالكم، فإن قوماً جعلوا آجالهم لغيرهم، ونسوا أنفسهم فأنهاكم أن تكونوا أمثالهم، فالوحا الوحا، ثم النجا للنجا، فإن وراءكم طالب حثيث مره سريع. =стр. 861
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٣٣) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 862
٣٤٠ - حديث إسحاق بن عيسى بن عاصم عن أبيه قال: أتى ابن عمر عبد الله بن الزبير فقال: يا ابن الزبير إياك وإلحاداً في حرم الله، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين لرجحت".
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن كناسة. قال أبو حاتم: لا يحتج به (١) . الحواشي
(١) في التلخيص قال: (قلت: أبو حاتم بن كناسة لا يحتج به) وما أثبته من (أ)، (ب) وهو الصواب، لأن ابن كناسة لا يلقب بأبي حاتم. كما أن أبا حاتم قال في ابن كناسة: لا يحتج به. كما سيأتي والظاهر أن عبارة التلخيص هكذا: (قلت: قال أبو حاتم: ابن كناسة لا يحتج به).
٣٤٠ - المستدرك (٢/ ٣٨٨): حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن علي بن بكر العدل، أنبأ إبراهيم بن هانئ، ثنا الحسين بن الفضل البجلي، ثنا محمد بن كناسة، ثنا إسحاق بن عيسى بن عاصم، عن أبيه، قال: أتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير، فقال: يا ابن الزبير، إياك والإِلحاد في حرم الله، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه سيلحد فيه رجل من قريش لو أن ذنوبه توزن بذنوب الثقلين لرجحت".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظه" وزاد في آخره: "وانظر لا تكونه" -أي لا تكون أنت المقصود في هذا الحديث- (٢/ ١٣٦).
وأورده السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٣٠٢) واقتصر على عزوه لأحمد، والحاكم.
رواه أحمد من طريق محمد بن كناسة. حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه قال: أتى عبد الله بن عمر عبد الله بن الزبير. به وهو سند الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند أحمد، والحاكم في سندهما محمد بن عبد الله بن =стр. 863
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٧٩٢) .
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن محمد بن عبد الله بن كناسة. ثقة على قول أكثر العلماء. فيكون الحديث صحيحاً.
قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله ثقات.
وللحديث شاهد رواه أحمد (٢/ ١٥٦)، عن عبد الله بن عمرو قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله ﷺ يقول: يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها.
وقال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٨٤).
ورواه أحمد أيضاً من طريق سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو، ابن الزبير وهو جالس فقال: يا ابن الزبير إياك والِإلحاد في حرم الله، فذكر نحواً من حديثه الأول (٢/ ٢١٩).
وقال الهيثمي: رواه ورجاله رجال الصحيح (٣/ ٢٨٤، ٢٨٥).стр. 864
٣٤١ - حديث زيد بن أرقم. قلنا: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: "سنة أبيكم إبراهيم" قلنا: فما لنا منها؟ قال: "بكل شعرة حسنة" قلنا: يا رسول الله فالصوف؟ قال: "بكل شعرة من الصوف حسنة".
قال: صحيح. قلت: فيه [عائذ الله] (١) قال أبو حاتم: منكر الحديث. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (عبد الله)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، ميزان الاعتدال (٢/ ٣٦٤).
٣٤١ - المستدرك (٢/ ٣٨٩): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله البزار ببغداد، ثنا محمد بن سلمة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سلام بن مسكين، عن عائذ الله بن عبد الله المجاشعي، عن أبي داود السبيعي، عن زيد بن أرقم قال: قلنا: يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: "سنة أبيكُم إبراهيم". قال: قلنا فما لنا منها؟ قال: "بكل شعرة حسنة". قلنا: يا رسول الله. فالصوف. قال: "فكل شعرة من الصوف حسنةً".
تخريجه:
١ - رواه أحمد "بلفظه" (٤/ ٣٦٨).
٢ - ورواه ابن ماجه "بلفظ مقارب" كتاب الأضاحي، ٣، باب ثواب الأضحية (٢/ ١٠٤٥)، (ح٣١٢٧).
٣ - ورواه ابن حبان في الضعفاء "بلفظ مقارب" (٢/ ٥٥).
رووه من طريق عائذ الله بن عبد الله المجاشعي، عن أبي داود السبيعي، عن زيد بن أرقم به. وهو طريق الحاكم.
دراسه الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه عائذ الله بن عبد الله المجاشعي.
قال البخاري: لا يصح حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال =стр. 865
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٤٢) ولم يتعقبه الذهبي به هنا وهو كما قال الذهبي هناك: متروك، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيفاً جداً -والله أعلم-.
قال المنذري في الترغيب: صححه الحاكم وفيه عائذ الله هو المجاشعي، وأبو داود هو نفيع بن الحارث الأعمى وكلاهما ساقط (٢/ ١٥٤).стр. 866
٣٤٢ - حديث عائشة أنها سألت النبي ﷺ عن هذه الآية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (٧٨) ﴾ [الحج: ٧٨] قال: "الضيق".
قال: صحيح. قلت: بل فيه الحكم بن عبد الله وقد تركوه. الحواشي
(٧٨) ﴾.
قال: "الضيق".
تخريجه:
الآية(٧٨) من سورة الحج.
١ - رواه ابن جرير في تفسيره "بلفظه" (١٧/ ١٤٣).
من طريق يحيى بن حمزة، عن الحكم بن عبد الله. قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة به مرفوعاً. وهو طريق الحاكم.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن جرير، وابن مردويه، والحاكم وصححه عن عائشة (٤/ ٣٧١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم وغيره. الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلِى أبو عبد الله، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(١٣٩) وأنه متروك.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً.стр. 867
٣٤٣ - حديث أبي رافع أن رسول الله ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه زهير (١) بن محمد وهو ذو مناكير، وابن عقيل وليس بالقوي. الحواشي
(١) في التلخيص (سهيل)، وما أثبته من (أ)، (ب) وهو الموجود في سند الحاكم، وليس في المسند من اسمه سهيل.
٣٤٣ - المستدرك٢/ ٣٩١حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن يونس الضبي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا زهير بن محمد العنبري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل أبي طالب، عن علي بن الحسين ﵄: ﴿لكُلٍّ أُمَةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُم نَاسِكُوهُ﴾ قال: ذبح هم ذابحوه. حدثني أبو رافع أن رسول الله ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين، فإذا خطب وصلى ذبح أحد الكبشين بنفسه بالمدية ثم يقول: "اللهم هذا عن أمتي جميعاً من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ" ثم أتى بالآخر فذبحه وقال: "اللهم هذا عن محمد وآل محمد" ثم يطعمهما المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين قد كفانا الله الغرم والمؤنة ليس أحد من بني هاشم يضحي.
تخريجه:
الآية(٦٧) من سورة الحج.
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٦/ ٣٩١، ٣٩٢).
٢ - ورواه البزار "بلفظ مقارب" كشف الأستار. باب أضحية رسول الله ﷺ (٢/ ٦١)، (ح١٢٠٨).
روياه من طريق زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع وهو طريق الحاكم. =стр. 868
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٧٤) وأنه ضعيف.
ثانياً: زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخرساني المروزي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(١٧٤) وأنه ذو مناكير في رواية الشاميين عنه، وحسن الحديث في رواية غيرهم عنه. وفي هذا الحديث روى عنه أبو عامر العقدي. وهو عبد الملك بن عمرو القيسي البصري، فهو بصري لا شامي.
تهذيب التهذيب (٦/ ٤٠٩).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبد الله بن محمد بن عقيل لين الحديث، وأما زهير بن محمد فرواية غير الشاميين عنه حسنة، وقد روى الحديث هنا عنه بصري. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً والحمل فيه على عبد الله بن محمد بن عقيل.
إلا أن للحديث شواهد منها حديث ابن أبي سلمة عن عائشة وأبي هريرة وهو بنحو حديث أبي رافع.
١ - رواه ابن ماجه. كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله ﷺ (٢/ ١٠٤٣)، (ح٣١٢٣).
وقال المعلق: في الزوائد في إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه.
٢ - ورواه الحاكم (٤/ ٢٢٧، ٢٨)، وسكت عنه هو والذهبي.
وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل وقد سبق بيان حاله وأنه لين الحديث.
ومنها حديث جابر بنحو حديث أبي رافع.
١ - رواه أبو داود. كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا (٣/ ٩٥)، (ح٢٧٩٥). =стр. 869
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه ابن ماجه. كتاب الأضاحي، باب في أضاحي رسول الله ﷺ (٢/ ١٠٤٣)، (ح٣١٢١).
لكن قال الحافظ في التلخيص هذا الحديث من رواية أبي عياش عن جابر، وأبو عياش لا يعرف (٤/ ١٤٣).
إلا أن الهيثمي قال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
ومنها حديث أبي سعيد الخدري "بنحو حديث أبي رافع" نسبه الهيثمي لأبي يعلى، والطبراني في الأوسط. وقال: فيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة، ولكنه مدلس.
ومنها حديث أبي طلحة "بنحو حديث أبي رافع" نسبه الهيثمي لأبي يعلى والطبراني في الأوسط. قال: من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن جده ولم يدركه ورجاله رجال الصحيح. المجمع (٤/ ٢٢، ٢٣).
فالذي يظهر من كل هذه الشواهد أن الحديث صحيح. وبإسناد الحاكم يكون صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 870
٣٤٤ - حديث [عمر] (١) كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي سمع عنده دوي كدوي النحل ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه يونس بن سليم شيخ عبد الرزاق، وسئل عبد الرزاق عنه. فقال: أظنه لا شيء. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (ابن عمر)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وكذا ممن أخرج الحديث.
٣٤٤ - المستدرك (٢/ ٣٩٢): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، وأخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق. أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا يونس بن سليم. قال: أملا عليَّ يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي سمع عنده دوي كدوي النحل، فمكثنا ساعة فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال: "اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، واعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وارضنا"، ثم قال: "لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن، دخل الجنة" ثم قرأ:
﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ(١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ(٢) ﴾ [المؤمنون: ٢، ١] .. الآيات.
تخريجه:
الآيات (١ - ١٠) من سورة الؤمنون.
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (١/ ٣٤).
٢ - ورواه الترمذي "بنحوه" كتاب تفسير القرآن، ٢٤، باب: من سورة المؤمنون (٥/ ٣٢٦)، (ح٣١٧٣).
٣ - ورواه النسائي في السنن الكبرى. نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٨/ ٣٣٩٦). =стр. 871
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال النسائي: هذا حديث منكر لا نعرف أحداً رواه غير يونس بن سليم، ويونس لا نعرفه.
رووه من طريق عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاريء قال: سمعت عمر. به وهو طريق الحاكم.
وقد روى الحديث الترمذي قال: حدثنا يحيى بن موسى وعبد بن حميد وغير واحد قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القارىء قال: سمعت عمر.
فذكره. ولم يذكر في إسناده هذا يونس بن يزيد، وقد قال: عن الطريق الأول: وهذا أصح -يعني ذكر يونس بن يزيد أصح من عدم ذكره- وقد أعل الطريق الذي ليس فيه يونس بن يزيد بالِإرسال.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم يونس بن سليم الصنعاني.
قال أحمد: سألت عبد الرزاق عنه فقال: أظنه لا شيء. وقال يحيى بن معين: لا أعرفه يروي عنه غير عبد الرزاق. وقال النسائي: لا أعرفه.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به -يعني حديث عمر هذا-. تهذيب الكمال (٣/ ١٥٦٧)، تهذيب التهذيب (١١/ ٤٣٩، ٤٤٠).
وقال الحافظ بن حجر: مجهول (٢/ ٣٨٤).
وقال الذهبي في الكاشف: واه (٣/ ٣٠٤)، وقال في ديوان الضعفاء: شيخ لعبد الرزاق ينفرد بحديث منكر (ت٤٨٣٠).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن يونس بن سليم مجهول وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
أما طريق الترمذي الثاني -الذي ليس فيه يونس بن يزيد- فقد أعله الترمذي بأن فيه إرسال وهذا زيادة على إعلاله بيونس بن سليم -والله أعلم-.стр. 872
٣٤٥ - حديث أنس مرفوعاً: "خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده- فقال لها: (تكلمي). فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ اَلمُؤمنُونَ﴾ ".
قال: صحيح. قلت: بل ضعيف.
الحواشي
(١) من سورة المؤمنون.
١ - رواه ابن عدي في الكامل "بلفظ مقارب" (ل٦٥١).
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن عدي، والحاكم، والبيهقي في الأسماء والصفات عن أنس (٥/ ٢).
وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه للحاكم فقط وقال: صحيح (١/ ٦٠٦) لكن المناوي ذكر تصحيح الحاكم للحديث وتعقب الذهبي له وسكت عليه والظاهر منه موافقة الذهبي على ذلك وذكر أيضاً أن الذهبي قال عن الحديث في الميزان باطل. الفيض (٣/ ٤٤٤، ٤٤٥).
وقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف (٣/ ١٢٤).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بالضعف ولم يبين سبب تضعيفه له. والظاهر أن سبب تضعيفه له أن في إسناده علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن التيمي، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٣٠٤) وأنه ضعيف.
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.стр. 873
٣٤٦ - حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) ﴾ [المؤمنون: ٢] فطاطأ رأسه.
قال: على شرط البخاري ومسلم. قلت: الصحيح مرسل. الحواشي
(٢) ﴾ فطأطا رأسه.
تخريجه:
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: لا يجاوز بصره موضع سجوده (٢/ ٢٨٣).
رواه البيهقي عن الحاكم موصولاً.
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور لابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي في سننه: ورواه حماد بن سيرين عن أبي هريرة (٥/ ٣).
وقال البيهقي: ورواه حماد بن زيد عن أيوب مرسلاً وهو المحفوظ.
ورواه البيهقي أيضاً من طريق آخر عن إسماعيل بن إبراهيم -هو ابن علية- عن أيوب مرسلاً وقال: هذا هو المحفوظ مرسل.
٣ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (١٨/ ٣).
من طريق يعقوب بن إبراهيم. حدثنا ابن علية أخبرنا أيوب مرسلاً.
ورواه البيهقي أيضاً من طريق يونس بن بكير، عن عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين به مرسلاً.
قال: وروى أيضاً عن أبي زيد سعيد بن أوس، عن ابن عون، عن ابن سيرين عن أبي هريرة موصولًا والصحيح هو المرسل.
وقال الألباني في الِإرواء: وقد تبين لي أخيراً أن هذا القول هو الصواب =стр. 874
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = -يعني المرسل- وذلك لأن أبا شعيب -واسمه عبد الله بن الحسن بن أحمد- وإن وثقه الدارقطني وغيره فقد قال فيه ابن حبان: يخطيء ويهم.
قال الألباني: قلت: فمثله لا يحتمل تفرده ومخالفته للجماعة الذين رووا عن أيوب مرسلاً.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم من أقوال العلماء يتبين أن الحديث الصحيح أنه مرسل، كما قال الذهبي، فعليه يكون تعقبه في محله -والله أعلم-.
وللحديث شواهد ذكرها الألباني في الإِرواء:
منها حديث سليمان بن عبد الله الخولاني، عن أبي قلابة الجرمي قال: حدثني عشرة من أصحاب النبي ﷺ عن صلاة رسول الله ﷺ في قيامه وركوعه وسجوده بنحو من صلاة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز.
قال سليمان: فرمقت عمر في صلاته فكان بصره إلى موضع سجوده ... الحد يث.
ونسبه الألباني لابن عساكر في تاريخه (٧/ ٣٠٢، ٢).
ورواه البيهقي (٢/ ٢٨٣).
ومنها حديث عائشة قالت: دخل رسول الله ﷺ الكعبة وما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها. أخرجه الحاكم (١/ ٤٧٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في الإِرواء: وهو كما قالا (٢/ ٧٣).
ورواه البيهقي (٥/ ١٨٥).стр. 875
٣٤٧ - حديث عائشة مرفوعاً: " [لا تنزلوهن] (١) الغرف، [ولا تعلموهن] (٢) الكتابة -يعني النساء- وعلموهن [المغزل] (٣) وسورة النور".
قال: صحيح. قلت: بل موضوع وآفته عبد الوهاب بن الضحاك. قال أبو حاتم: كذاب. الحواشي
(١) في (أ) (لا تنزلون) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.(٢) في (أ) (ولا تعلمون) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، وعليه يستقيم المعنى.(٣) في (أ) (الغزل) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٣٤٧ - المستدرك (٢/ ٣٩٦): حدثنا أبو علي الحافظ، أنبأ محمد بن محمد بن سليمان، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك، ثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "لا تنزلوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة -يعني النساء-، وعلموهن المغزل، وسورة النور".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم، والبيهقي في شعب الِإيمان، وابن مردويه عن عائشة (٥/ ١٨).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في سنده عبد الوهاب بن الضحاك بن أبان السلمي العرض أبو الحارث الحمصي سكن سلمية.
قال البخاري: عنده عجائب. وقال أبو داود: كان يضع الحديث قد رأيته.
وقال النسائي: ليس بثقة متروك. وقال الدارقطني، والعقيلي، والبيهقي: متروك. وقال صالح بن محمد الحافظ: منكر الحديث عامة حديثه كذب. =стр. 876
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال الحاكم وأبو نعيم: روى أحاديث موضوعة. تهذيب التهذيب (٦/ ٤٤٦،٤٤٧،٤٤٨) مختصر.
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالسلمية وترك حديثه والرواية عنه وقال: كان يكذب. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه قال محمد بن عوف وقيل لي: أنه أخذ فوائد أبي اليمان فكان يحدث بها عن إسماعيل بن عياش وحدث بأحاديث كثيرة موضوعة. فخرجت إليه فقلت: ألا تخاف الله فضمن لي أن لا يحدث بها. فحدث بها. الجرح والتعديل (٦/ ٢، ٧٤).
وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: كان يسرق الحديث ويرويه، ويجيب فيما يسأل ويحدث بما يقرأ عليه لا يحل الاحتجاج به، ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار. الضعفاء (٢/ ١٤٧، ١٤٨).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك وكذبه أبو حاتم. (١/ ٥٢٧، ٥٢٨).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: تركوه وكذبه أبو حاتم (ت٢٦٧٤).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال الدارقطني: متروك (ص ٢٤٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عبد الوهاب بن الضحاك كذاب فقد كذبه عدة من العلماء وتركه آخرون. فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد موضوعاً -والله أعلم-.стр. 877
٣٤٨ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه طيب مبارك".
قلت: فيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو واه.
الحواشي
(٢٣) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً.
لكن الحديث جاء عن عمر، وأبي سعيد من طرق صحيحة.
(أ) حديث عمر مرفوعاً "ايتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة".
١ - رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (٤/ ١٢٢).
٢ - وأورد الحديث المنذري في الترغيب وقال: رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين وهو كما قال (٣/ ١٣٢). =стр. 878
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - ورواه الترمذي. كتاب الأطعمة- ٤٣ باب: ما جاء في أكل الزيت (٤/ ٢٨٥)، (ح١٨٥١).
وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، عن معمر، وكان عبد الرزاق يضطرب في روايته، فربما ذكر عن عمر، عن النبي ﷺ ، وربما رواه على الشك، وربما رواه مرسلًا.
٤ - ورواه ابن ماجة. كتاب الأطعمة، باب: الزيت (٢/ ١١٠٣)، (ح٣٣١٩).
(ب) حديث أبي سعيد الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة".
١ - رواه الترمذي. كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الزيت (٤/ ٢٨٥، ٢٨٦) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى.
٢ - ورواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي (٢/ ٣٩٧، ٣٩٨).
فعليه فالحديث صحيح، لكن حديث أبي هريرة عند الحاكم شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 879
٣٤٩ - حديث ابن عباس ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا (١٠) ﴾ [القصص: ١٠] قال: فارغاً من على شيء (غير موسى) (١) ... الحديث.
قال: على شرط البخاري ومسلم. وحسان بن أبي [عباد] (٢) الذي رواه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس احتجا به جميعاً.
قلت: كذا قال، وحسان هذا لا ندري من هو، وإنما يروي الأعمش عن حسان بن [أبي] (٣) الأشرس، عن ابن جبير ثقة خرج له النسائي فقط. الحواشي
(١) في (ب) (سوى موسى) وفي المستدرك وتلخيصه (غير ذكر موسى) وما أثبته من (أ). وعلى كل العبارات يستقيم الكلام.(٢) في (أ) (عيار) وما أثبته من (ب)، والمستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٢/ ٢٤٨).(٣) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه، واللسان (٢/ ١٨٨).
٣٤٩ - المستدرك (٢/ ٤٠٦): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، عن أبي عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا(١٠) ﴾ [القصص: ١٠] قال: فارغاً من كل شيء غير ذكر موسى ﴿إن كادت لَتُبْدِي به﴾ قال: أن تقول: يا بنياه.
﴿وَقَالَت لِأختِهِ قُصِّيهِ﴾ ابتغي أثره. ﴿وَحَرمْنَا عَلَيهِ اَلمَرَاضِعَ مِن قَبلُ﴾ قال: لا يؤتي بمرضع فيقبلها.
تخريجه:
الآيات (١٠، ١١، ١٢) من سورة القصص.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه من طرق عن ابن عباس (٥/ ١٢١). =стр. 880
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" متفرقاً (٢٠/ ٢٣، ٢٤، ٢٥).
من طريق الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده حسان. قال الحاكم: هو ابن أبي عباد وقد احتجا به جميعاً. وقال الذهبي: حسان لا ندري من هو ... إلخ.
قلت: قد ذكر المزي في تهذيب الكمال حسان بن أبي عباد ورمز لرواية البخاري له فقط لكن لم يذكر المزي أن سليمان الأعمش روى عنه، أو أنه روى عن سعيد بن جبير. تهذيب الكمال (١/ ٢٤٩).
وقد ذكر المزي حسان بن أبي الأشرس. وقال: روى له النسائي ووثقه، وهو يروي عن سعيد بن جبير ويروي عنه سليمان الأعمش. تهذب الكمال (١/ ٢٤٧).
وقال الحافظ في التقريب: صدوق (١/ ١٦١).
وقال الذهبي في الكاشف: ثقة (١/ ٢١٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن حساناً: هو ابن أبي الأشرس كما قال الذهبي.
ومما يؤيد أنه ابن أبي الأشرس أن ابن جرير قد رواه من هذا الطريق وصرح باسمه فقال: حسان بن أبي الأشرس. وابن أبي الأشرس ثقة كما سبق؛ لكنهما لم يخرجا له شيئاً، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد صحيحاً فقط -والله أعلم-.следующие страницы →