Полный текст (3 627 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
٣٦٧ - حديث عمر أنه رأى في يد جابر بن عبد الله درهماً فقال: ما هذا الدرهم؟
قال: أريد أن أشتري به لأهلى [لحماً] (١) ... الحديث.
قلت: فيه القاسم بن [عبد الله] (٢) وهو واه. الحواشي
(١) في (أ) كلمة ليست واضحة وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (عمر) والصواب (عبد الله) كما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وتهذيب التهذيب (٨/ ٣٢٠).
٣٦٧ - المستدرك (٢/ ٤٥٥): (حدثنا) أبو علي الحسين بن علي الحافظ، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا عبد الله بن الجراح، حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن عمر- ﵁ رأى في يد جابر بن عبد الله درهماً، فقال: ما هذا الدرهم؟ فقال: أريد أن أشتري لأهلي بدرهم لحماً فرموا إليه، فقال عمر: أكُلُّ ما اشتهيتم اشتريتموها، ما يريد أحدكم أن يطوي بطنه لابن عمه، وجاره، أين تذهب عنكم هذه الآية؟ ﴿أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها﴾.
تخريجه:
الآية(٢٠) من سورة الأحقاف.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم، والبيهقي في شعب الِإيمان عن ابن عمر (٦/ ٤٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني أخو عبد الرحمن.
قال أحمد: أف أف ليس بشيء. وقال أبو طالب عن أحمد: كذاب كان يضع الحديث ترك الناس حديثه. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال =стр. 912
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أحمد: كان يكذب. وقال ابن معين: ضعيف ليس بشيء. وقال أبو حاتم، وسعيد بن أبي مريم، والنسائي: متروك الحديث. وقال أبو زرعة: ضعيف لا يساوي شيئاً متروك الحديث منكر الحديث. وقال ابن المديني: ليس بشيء. وقال يعقوب بن سفيان، والعجلي، والأزدي: متروك الحديث.
تهذيب التهذيب (٨/ ٣٢٠، ٣٢١).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك رماه أحمد بالكذب (٢/ ١١٨).
وقال الذهبي في الكاشف: تركوه (٢/ ٣٩١).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن القاسم بن عبد الله متروك الحديث فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً وليس كما قال الذهبي بأنه واه فإن الذهبي نفسه قال في الكاشف تركوه.
إلا أن الحديث جاء عن سعد "بنحو حديث ابن عمر".
رواه الحاكم (٢/ ٤٥٥) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي- وهو حديث الأصل الذي استشهد له بحديث ابن عمر. إلا أن حديث ابن عمر شديد الضعف فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 913
٣٦٨ - حديث مجمع بن يعقوب عن أبيه سمعت مجمع بن جارية يقول: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من الحديبية حتى بلغ كراع (الغميم) (١) ... الحديث. وفيه سبب نزول ﴿إِنَّا فتَحْنَا لَكَ (٢) ﴾ ... الآية.
قال: على شرط مسلم. قلت: لم يرو مسلم لمجمع، ولا لأبيه وهما ثقتان. الحواشي
(١) في (ب) (الغنم) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٢) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.
٣٦٨ - المستدرك (٢/ ٤٥٩): حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنبأ إسماعيل بن إسحاق القاضي، والعباس بن الفضل الأسفاطي، قالا: ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مجمع بن يعقوب، عن أبيه قال: سمعت مجمع بن جارية ﵁ يقول: أقبلنا مع رسول الله ﷺ من الحديبية، حتى بلغ رسول الله ﷺ كراع الغميم، فإذا الناس يرسمون نحو رسول الله ﷺ .
فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله ﷺ ، فحركنا حتى وجدنا رسول الله ﷺ عند كراع الغميم واقفاً، فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم (إنا فتَحنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فقال بعض الناس: أو فتح هو؟ قال: "والذي نفسي بيده، إنه لفتح".
تخريجه:
الآية(١) من سورة الفتح.
١ - رواه أحمد "بنحوه" (٣/ ٤٣٠).
٢ - ورواه أبو داود "بنحوه" مطولًا. كتاب الجهاد، باب: فيمن أسهم له سهماً (٢/ ٧٦)، (ح٢٧٣٦)
روياه من طريق مجمع بن يعقوب. قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع يذكر عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمه مجمع بن جارية. به. =стр. 914
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد وأبي داود، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه عن مجمع بن جارية الأنصاري (٦/ ٦٨).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد، وأبوه.
أولاً: يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري المدني.
ذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (١١/ ٣٩٥).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٣٧٧).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٣/ ٢٩٣).
وقال الخزرجي في الخلاصة: وثقه ابن حبان (ص٤٣٧).
ثانياً: مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري القبائي المدني.
قال ابن معين: ليس به بأس، وكذا قال النسائي: وقال أبو حاتم: لا بأس به. تهذيب التهذيب (١٠/ ٤٨، ٤٩).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق (٢/ ٢٣٠).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٣/ ١٢٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن يعقوب الظاهر أن أقل أحواله أن يكون حسن الحديث، فقد وثقه ابن حبان، والذهبي، وأما مجمع بن يعقوب، فهو لا بأس به كما هي أقوال العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً.
وهما ليسا من رجال مسلم لعدم إشارة كتب التراجم لرواية مسلم لهما. كما قال الذهبي وقد ذكر أحمد، وأبو داود (عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري) بين يعقوب بن مجمع، وبين مجمع بن جارية، والظاهر أن هذا من قبيل المزيد في متصل الأسانيد، وإلا فالسند عند الحاكم متصلاً فقد صرح يعقوب بالسماع من مجمع. كما أن يعقوب عند من الرواة عن مجمع كما في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٠٦) -والله أعلم-.стр. 915
٣٦٩ - حديث أنس لما رجعنا من الحديبية وأصحاب رسول الله ﷺ قد خالطوا الحزن والكآبة حيث ذبحوا هديهم في أمكنتهم فقال رسول الله ﷺ : "أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعاً" ثلاثا.
قلنا: ما هي يا رسول الله؟ فقرأ: " ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ ... ﴾ " الآيتين.
قلت: فيه الحكم بن عبد الملك ضعيف أخرجه استشهاداً.
الحواشي
(١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا(٢) ﴾ [الفتح: ٢،١] إلى آخر الآيتين. قلنا: هنيئاً لك يا رسول الله. فما لنا؟ فقرأ: " ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا(٥) ﴾ [الفتح: ٥] ". فلما أتينا خيبر فأبصروا خميس رسول الله ﷺ يعني جيشه - أدبروا هاربين إلى الحصن، فقال رسول الله ﷺ : "خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".
تخريجه:
الآيات (١ - ٥) من سورة الفتح. =стр. 916
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥٨) وأنه ضعيف فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: وهو عند الحاكم أيضاً وهو حديث الأصل وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
* الطريق الثالث: وقد تابع الحكم وشعبة عند الحاكم سعيد بن أبي عروبة عند ابن جرير وهو ثقة كما في التقريب (١/ ٣٠٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم الأول ضعيف، لكن الحكم لم يتفرد بالحديث بل تابعه شعبة عند الحاكم، وابن أبي عروبة عند ابن جرير وهما ثقتان، فعليه يكون الحديث باسناد الحاكم الأول صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 917
٣٧٠ - حديث ابن عباس في [قوله تعالى] (١) ﴿وَتُعَزِّرُوُه﴾ (٢) قال: الضرب بين يديه [بالسيف] (٣) .
قال: صحيح. قلت: فيه مبشر بن عبيد قال أحمد: كان يضع الحديث. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (ب) (وتعزرونه) وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه وهو الصواب.(٣) في (أ)، (ب) (بالسيوف) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٧٠ - المستدرك (٢/ ٤٦٠): أخبرنا أبو زكريا العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا محمد بن إسحاق، أنبأ بقية بن الوليد، حدثني مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عكرمة، قال: قلت لابن عباس ﵄: ما قوله تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾؟ قال: الضرب بين يدي النبي ﷺ بالسيف.
تخريجه:
الآية(٩) من سورة الفتح.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن أبي حاتم، والحاكم وابن مردويه، والضياء في المختارة عن ابن عباس (٦/ ٧١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم مبشر بن عبيد القرشي أبو حفص الحمصي كوفي الأصل.
قال أحمد: روى عنه بقية، وأبو المغيرة أحاديث موضوعة كذب. وقال مرة: ليس بشيء يضع الحديث. وقال مرة: مبشر شغله القرآن عن الحديث، أحاديثه بواطيل. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال الدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن عدي: هو بيّن الأمر في الضعف وعامة ما يرويه غير محفوظ. =стр. 918
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن معين: ضعيف. وقال الدارقطني أيضاً: متروك الحديث يضع الأحاديث ويكذب. تهذيب التهذيب (١٠/ ٣٣).
وذكره ابن حبان في الضعفاء وقال: يروى عن الثقات الموضوعات لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب (٣/ ٣٠).
وقال ابن حجر في التقريب: متروك ورماه أحمد بالوضع (٢/ ٢٢٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن مبشر بن عبيد وضاع. فيكون الحديث بهذا الِإسناد موضوعاً -والله أعلم-.стр. 919
٣٧١ - حديث أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ أنه سئل: أرأيت (ما نعمل) (١) أشيء قد فرغ منه أو شيء نستأنفه؟ ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه سليمان بن عتبة الدمشقي. قال ابن معين: لا شيء. الحواشي
(١) في (ب) (ما يعمل) وما أثبته من (أ)، والمستدرك وتلخيصه.
٣٧١ - المستدرك (٢/ ٤٦٢): أخبرني أبو النضر الفقيه، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا سليمان بن عتبة، قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يحدث عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه سئل، فقيل: يا رسول الله، أرأيت ما نعمله، أشيء قد فرغ منه؟ أوشيء نستأنفه؟. قال: "كل امرىء مهيأ لما خلق له" ثم أقبل يونس بن ميسرة على سعيد بن عبد العزيز، فقال له: إن تصديق هذا الحديث في كتاب الله . فقال له سعيد: وأين يا ابن حلبس؟ قال: أما تسمع الله يقول في كتابه: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ(٧) ﴾ [الحجرات: ٧] أرأيت يا سعيد، لو أن هؤلاء أهملوا كما يقول الأخابث، أين كانوا يذهبون؟ حيث حبب إليهم وزين لهم، أو حيث كره لهم وبغض إليهم.
تخريجه:
الآية (٧، ٨) من سورة الحجرات.
١ - رواه الإِمام أحمد "بنحوه" (٦/ ٤٤١).
من طريق سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس، عن أبي الدرداء. وهو طريق الحاكم. =стр. 920
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - وأورده السيوطي في الجامع الصغير ونسبه لأحمد، والطبراني، والحاكم (٢/ ٢٧٧). مختصراً وقال: صحيح.
وأورده المناوي في الفيض وقال: قال الهيثمي: سليمان بن عتبة وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله ثقات، وقال ابن حجر بعدما عزاه لأحمد: سنده حسن (٥/ ١٢).
وقال الألباني في صحيح الجامع: حسن (٤/ ١٧٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم وأحمد سليمان بن عتبة بن ثور بن يزيد بن الأخنس السلمي ويقال: الغساني أبو الربيع الداراني.
قال أحمد: لا أعرفه. وقال ابن معين: لا شيء. وقال دحيم ثقة قد روى عن المشايخ. وقال أبو حاتم: ليس به بأس وهو محمود عند الدمشقيين.
وقال أبو زرعة عن أبي مسهر: ثقة. وقال صالح بن محمد: روى أحاديث مناكير، وكان الهيثم بن خارجة، وهشام بن عمار يوثقانه، وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٤/ ٢١٠).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق له غرائب (١/ ٣٢٨).
وقال الذهبي في الكاشف: صدوق. وقال ابن معين: لا شيء. وقال دحيم: ثقة (١/ ٣٩٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن سليمان مختلف في توثيقه وتجريحه، ولكن التوسط في حاله ما لخصه ابن حجر والذهبي من أنه صدوق، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد حسناً.
وقد حسَّن الحديث بعض العلماء كما سبق.
إلا أن طرف الحديث الأول وهو السؤال عن العمل وقول الرسول ﷺ : "كل ميسر لما خلق له" له شواهد منها.
١ - حديث علي بن أبي طالب بنحو حديث أبي الدرداء. =стр. 921
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = رواه مسلم. كتاب القدر (٤٦/ ١) باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله ... إلخ (٤/ ٢٠٣٦) (ح٧).
ورواه أيضاً "بنحوه" عن جابر (٤/ ٢٠٣٦)، (ح٧).
٢ - حديث ذي اللحية الكلابي "بنحو حديث أبي الدرداء".
رواه أحمد (٤/ ٦٧) وقال الهيثمي: رجاله ثقات (٧/ ١٩٤، ١٩٥).
٣ - وحديث أبي هريرة "بنحو حديث علي أيضاً" أورده الهيثمي في المجمع وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح (٧/ ١٩٤).
فعليه يكون هذا الجزء من الحديث صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 922
٣٧٢ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "إن الله يقول يوم القيامة: أمرتكم [فضيعتم] (١) ... " الحديث.
قال: غريب. قلت: فيه [محمد بن الحسن] (٢) المخزومي ساقط. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (فعصيتم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والدر المنثور (٦/ ٩٨).(٢) في (أ)، (ب) (الحسن بن محمد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
المجروحين لابن حبان (٢/ ٢٧٤).
٣٧٢ - المستدرك (٢/ ٤٦٣، ٤٦٤): حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء، ثنا محمد بن الحسن المخزومي بالمدينة، حدثتني أم سلمة بنت العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيها، عن جدها، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن الله يقول يوم القيامة أمرتكم فضيعتم ما عهدت إليكم فيه، ورفعتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي، وأضع أنسابكم، أين المتقون، أين المتقون، ﴿إنَّ أَكرَمَكُم عِندَ الله أتقاكم﴾.
تخريجه:
الآية(١٣) من سورة الحجرات.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي، عن أبي هريرة (٦/ ٩٨).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم محمد بن الحسن بن زبالة ويقال لجده أبو الحسن المخزومي، مدني.
قال ابن معين: كذاب خبيث لم يكن بثقة ولا مأمون يسرق. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال أحمد بن صالح المصري: كتبت عنه مائة ألف حديث ثم تبين لي أنه كان يضع الحديث فتركت حديثه. وقال الجوزجاني: لم يقنع =стр. 923
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الناس بحديثه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث. وكذا قال أبو حاتم. وزاد ذاهب الحديث ضعيف الحديث عنده مناكير منكر الحديث وليس بمتروك الحديث.
وقال أبو داود: كذابا المدينة محمد بن الحسن بن زبالة ووهب بن وهب أبو البختري. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه. وقال مسلم بن الحجاج: محمد بن زبالة غير ثقة.
وقال الساجي: وضع حديثاً على مالك. وقال الدارقطني: متروك. وقال الحاكم: يروي عن مالك والدراوردي المعضلات. وقال الخليلي: روى عن مالك مناكير وهو ضعيف.
وقال ابن حبان: كل ممن يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم. الضعفاء (٢/ ٢٧٤، ٢٧٥).
وقال ابن حجر في التقريب: كذبوه (٢/ ١٥٤).
وقال الخزرجي في الخلاصة: كذبه أبو داود وقال النسائي: متروك (ص٣٣٢).
وذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو داود: كذاب (ت ٣٦٥٧).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن محمد بن الحسن كذاب، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد موضوعاً -والله أعلم-.стр. 924
٣٧٣ - حديث ابن عمر مرفوعاً: "أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر، ثم عمر ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف.
الحواشي
(٤٤) ﴾ [ق: ٤٤].
تخريجه:
الآية(٤٤) من سورة ق.
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب المناقب- ١٨ باب: مناقب عمر (٥/ ٦٢٢)، (ح٣٦٩٢).
وقال: هذا حديث غريب وعاصم بن عمر ليس بذاك.
٢ - ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٤٣٢، ٤٣٣)، وقال: هذا حديث لا يصح وذكر أن فيه عبد الله بن نافع قال يحيى: ليس بشيء.
وقال علي: يروي أحاديث منكرة، وقال النسائي: متروك، وذكر أيضاً أن فيه عاصم بن عمر ضعفه أحمد ويحيى وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
روياه من طريق عبد الله بن نافع الصائغ. حدثنا عاصم بن عمر العمري، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. =стр. 925
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٠٨) وأنه ضعيف.
ثانياً: عبد الله بن نافع بن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد المدني.
قال أحمد: لم يكن صاحب حديث كان ضعيفاً فيه. وقال ابن سعد: كان قد لزم مالكاً وكان لا يقدم عليه أحداً وهو دون معن. وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ هو لين في حفظه وكتابه أصح. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال مرة: ثقة. وقال ابن عدي: هو في روايته مستقيم الحديث وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ. وقال ابن معين -لما سئل من الثبت في مالك-؟ فذكرهم ثم قال: وعبد الله بن نافع ثبت فيه. وقال العجلي: ثقة. وقال الآجري عن أبي داود: قال أحمد: كان عبد الله بن نافع أعلم الناس برأي مالك وحديثه، وكان يحفظ حديث مالك كله، ثم دخله بآخره شك. وقال أبو داود: كان عبد الله عالماً بمالك، وكان صاحب فقه، وكان ربما دل على مالك. وقال الدارقطني: يعتبر به. وقال الخليلي: لم يرضوا حفظه وهو ثقة أثنى عليه الشافعي. وقال ابن قانع: مدني صالح. وقال البخاري: في حفظه شيء. تهذيب التهذيب (٦/ ٥١، ٥٢).
وقال ابن حجر في التقريب: ثقة صحيح الكتاب في حفظه لين (١/ ٤٥٦).
وقال الذهبي: قال البخاري: في حفظه شيء، وقال ابن معين: ثقة (٢/ ١٣٦). =стр. 926
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عاصم بن عمر ضعيف، وأما عبد الله بن نافع مختلف فيه توثيقاً وتجريحاً فعليه فحديثه حسن. فالحديث بهذا الإسناد ضعيفاً والحمل فيه على عاصم بن عمر وليس على عبد الله بن نافع كما قال الذهبي.
أما قول ابن الجوزي أن النسائي قال: متروك، وقال ابن معين: ليس بشيء فالظاهر أنه ليس في محله لما سبق قولهما. والظاهر أنه اختلط عليه هذا بعبد الله بن نافع مولى ابن عمر فإن فيه كلام ابن الجوزي كما في تهذيب التهذيب (٦/ ٥٣).стр. 927
٣٧٤ - حديث ابن عباس ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) ﴾ [الذاريات: ١٧] قال: لا تمر بهم ليلة (ينامون) (١) حتى [يصبحوا] (٢) [يصلون] (٣) فيها.
قال: على شرط البخاري ومسلم. الحواشي
(١) في (ب) (لا ينامون) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه وعليه يستقيم المعنى.(٢) في (أ) (يصبحون) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه وهو الموافق للقواعد اللغوية.(٣) في (أ)، (ب) (فيصلون) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٧٤ - المستدرك (٢/ ٤٦٧): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله : ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ(١٧) ﴾ [الذاريات: ١٧] قال: لا تمر بهم ليلة ينامون حتى يصبحوا يصلون فيها.
تخريجه:
الآية(١٧) من سورة الذاريات.
أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن نصر في كتاب الصلاة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان (٦/ ١١٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وابن الملقن، ولكن الذهبي، وابن الملقن أورداه. لتوضيح الشاهد الذي سيأتي بعد.стр. 928
٣٧٥ - وشاهده. قلت: حديث واه مرفوع.
الحواشي
(١٧) ﴾ [الذاريات: ١٧]، وحديث جابر في التعوذ من الريح وهي الريح العقيم معنى لآية أخرى.
ولعل حديث جابر مع التعقب عليه متقدم عن موضعه، لأن الحديث التالي لحديث جابر وهو حديث عكرمة عن ابن عباس ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ(٤١) ﴾ [الذاريات: ٤١] قال: التي لا تلقح شيئاً. يعد شاهداً لحديث جابر فهو الذي في معناه. وقد صححه الحاكم وأقره الذهبي عليه.
وعلى كل فقول الذهبي وابن الملقن: حديث واه مرفوع مراد به حديث جابر.
تخريج حديث جابر:
أورده السيوطي في الجامع الكبير ونسبه للحاكم فقط (١/ ٣٨١).
دراسه الِإسناد:
هذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: حديث واه مرفوع.
قلت: لم تتبين لي العلة التي أعل الذهبي وابن الملقن الحديث بها.
فالحارث بن فضيل الخطمي. ثقة كما في التقريب (١/ ١٤٣). =стр. 929
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وابنه عبد الله بن الحارث ثقة أيضاً كما في الجرح والتعديل (٥/ ٣٢، ٣٣) ويحيى بن محمد الجاري صدوق يخطيء كما في التقريب (٢/ ٣٥٧) (ت١٦٧) وأبو يحيى بن أبي مرة محله الصدق. كما في الجرح والتعديل (٥/ ٦) وأما شيخ الحاكم فلم أجد من ترجمه- فالله أعلم-.
لكن حديث ابن عباس وهو حديث الأصل صححه الحاكم وأقره الذهبي عليه -والله أعلم-.стр. 930
٣٧٦ - حديث ابن عباس [في قوله تعالى] (١) ﴿مَا زَاغَ اَلْبَصرُ﴾ قال: ما ذهب يميناً ولا شمالاً ﴿وَمَا طَغَى﴾ (٢) [قال] (٣) : ما جاوز.
قال: على شرط البخاري. قلت: ومسلم. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (ب) (ولا طغى) وما أتبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٧٦ - المستدرك (٢/ ٤٦٩): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ اَلبَصرُ﴾ قال: ما ذهب يميناً ولا شمالًا، ﴿وَمَا طَغىَ﴾ قال: ما جاوز.
تخريجه:
الآية(١٧) من سورة النجم.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وابن مردويه عن ابن عباس (٦/ ١٢٦).
٢ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بلفظ مقارب" (٢٧/ ٣٤).
رواه من طريق سفيان، عن منصور، عن مسلم البطين، عن ابن عباس.
ومسلم البطين هذا هو ابن عمران ثقة أخرج له الجماعة كما في التقريب (٢/ ٢٤٦).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط البخاري. وقال الذهبي: ومسلم.
قلت: وهو كما قال فقد أخرجا جميعاً لرواته كما في التقريب (٢/ ٢٢٩، ت ٩٢٢)، (٢/ ٢٧٦، ٢٧٧، ت١٣٩٢)، (١/ ٣١١، ٣١٢).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث صحيح على شرط البخاري ومسلم -والله أعلم-.стр. 931
٣٧٧ - حديث [عنبسة] (١) عن الزهري أنه تلا قول الله تعالى: ﴿إِنَّ المُجرِمِينَ في ضَلالٍ وَسُعُرٍ ... ﴾، إلى قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾.
فقال: حدثنا سعيد، عن أبي هريرة مرفوعاً: "آخر الكلام في القدر لشرار هذه الأمة".
قال: على شرط البخاري. قلت: [عنبسة] (٢) ثقة، لكن لم يرويا له. الحواشي
(١) في (أ) (عينيه) وليست في أصل (ب) ومعلقة بهامشها. وأثبتها أيضاً من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) (عينية)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٣٧٧ - المستدرك (٢/ ٤٧٣): حدثنا محمد بن أحمد بن تميم القنطري، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، حدثنا عنبسة، عن الزهري أنه تلا قول الله تعالى: (إِنَّ المجرِمينَ في ضَلَلٍ وَسُعر﴾ ... الآية إلى قوله: ﴿بِقَدَرٍ﴾. فقال: حدثنا سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "آخر الكلام في القدر لشرار هذه الأمة".
تخريجه:
الآيات (٤٧، ٤٨، ٤٩) من سورة القمر.
١ - رواه ابن أبي عاصم في السنة "بنحوه" (١/ ١٥٥)، (ح٣٥٠) تحقيق الألباني.
٢ - وأورده الألباني في سلسلة الصحيحة ونسبه لابن الأعرابي في المعجم (٣/ ١، ٣٧/ ٢) والدولابي (٢/ ٣٨) والبزار في مسنده (ص٢٣٠زوائده) والحاكم، والجرجاني في الفوائد (١٦٠/ ٢) عن عنبسة الحداد عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً.
ورواه البزار والعقيلي في الضعفاء(٢٧٧) .
من طريق نعيم بن حماد، حدثنا عمر بن أبي خليفة، عن هشام، عن محمد، عن أبى هريرة. =стр. 932
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال العقيلي: عمر هذا منكر الحديث، ونقل عن موسى بن هارون أنه قال: وهذا الحديث منكر.
وأما البزار فقال: إسناده حسن.
٣ - وأورده الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٠٢) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار ورجال البزار في أحد الِإسنادين رجال الصحيح غير عمر بن أبي خليفة وهو ثقة.
- وأورده ابن حجر في اللسان من رواية عمر بن أبي خليفة (٤/ ٣٠٠) وذكر قول العقيلي وموسى بن هارون.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن أبي هريرة.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه عنبسة بن مهران البصري الحداد عن الزهري.
قال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه حكاه العقيلي. وقال ابن معين: لا أعرفه. وقال ابن عدي: ليس بالمعروف. الميزان (٣/ ٣٠٢)، اللسان (٤/ ٣٨٤، ٣٨٥) وذكره الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو حاتم: منكر الحديث، (ت٣٢٤٧).
* الطريق الثاني: عند العقيلي، والبزار وفيه عمرو بن أبي خليفة وقد سبقت أقوال العلماء فيه وأنه مختلف فيه فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً وقد حسنه البزار والألباني كما في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٣/ ١١٦).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم تبين أن عنبسة منكر الحديث كما قال أبو حاتم، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً وليس كما قال الذهبي من أن عنبسة ثقة، إلا أن الحديث جاء من طريق حسن كما سبق ذكره، فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم حسناً لغيره -والله أعلم-.стр. 933
٣٧٨ - حديث ابن عباس ﴿كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ﴾ قال: إن مما خلق الله [لوحاً] (١) ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه أبو حمزة [الثمالي] (٢) واسمه ثابت وهو واه بمرة. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (ألواحاً)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (اليماني)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والمجروحين لابن حبان (١/ ٢٠٦).
٣٧٨ - المستدرك (٢/ ٤٧٤): أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحفيد، ثنا جدي، ثنا أحمد بن حرب، ثنا سفيان، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ في قوله : ﴿كل يَومٍ هُوَ فى شَأن﴾ قال: إن مما خلق الله لوحاً محفوظاً من درة بيضاء، دفتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور، وكتابه نور، ينظر فيه على يوم ثلاث مائة وستين نظرة أو مرة، ففي كل نظرة منها يخلق ويرزق، ويحيي ويميت، ويعز ويذل، ويفعل ما يشاء فذلك قوله تعالى: ﴿كُل يَوم هُوَ في شَأن﴾.
تخريجه:
الآية(٢٩) من سورة الرحمن.
١ - رواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (٢٧/ ٧٩).
من طريق أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. به وهو طريق الحاكم.
وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر، وأبي الشيخ في العظمة، والحاكم، وابن مردويه، والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس (٦/ ١٤٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في سنده أبي حمزة الثمالي. ثابت بن أبي صفية دينار وقيل سعيد أبو حمزة الثمالي الأزدي، الكوفي مولى المهلب. =стр. 934
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال أحمد: ضعيف ليس بشيء. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به.
وقال الجوزجاني: واهي الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال عمر بن حفص بن غياث: ترك أبي حديثه. وقال ابن عدي: وضعفه بين على رواياته وهو إلى الضعف أقرب. وقال الدارقطني: متروك. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال الفلاس: ليس بثقة. وعده السليماني: في قوم من الرافضة، وذكره العقيلي، والدولابي، وابن الجارود، وغيرهم في الضعفاء.
تهذيب التهذيب (٢/ ٧، ٨).
وقال ابن حبان في الضعفاء: كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلوه في تشيعه (١/ ٢٠٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رافضي (١/ ١١٦).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (١/ ١٧١).
وقال في الضعفاء: متفق على ضعفه (ت٦٨٤).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال النسائي: ليس بثقة، ص٥٦.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن أبا حمزة الثمالي ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 935
٣٧٩ - حديث أبي بكر بن موسى عن أبيه: ﴿وَلِمَن خَافَ مَقَامَ رَبهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: [جنتان] (١) من ذهب للسابقين، وجنتان من فضة للتابعين.
قلت: على شرط مسلم. الحواشي
(١) ليست في (أ)، وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٧٩ - المستدرك (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥): أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن حماد بن سلمة، عن أبى عمران الجوني، عن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه: ﴿وَلمَن خَافَ مَقَامَ رَبهِ جَنَّتَانِ﴾ قال: جنتان من ذهب للسابقين، وجنتان من فضة للتابعين.
تخريجه:
الآية(٤٦) من سورة الرحمن.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث عن أبي موسى الأشعري (٦/ ١٤٦، ١٤٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث سكت عنه الحاكم وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: والظاهر أن كلام الذهبي في محله حيث إن مسلماً أخرج لرواته كما في التقريب (٢/ ٤٠٠، ٧٤)، (١/ ٥١٨، ت١٣٠٢)، (١/ ١٩٧، ٥٤٢).
الحكم على الحديث:
مما تقدم يتبين أن رجال الِإسناد رجال مسلم، فعليه يكون الحديث صحيحاً على شرط مسلم كما قال الذهبي. -والله أعلم-.стр. 936
٣٨٠ - حديث أبي سعيد مرفوعاً في قوله تعالى: (كأنهن الياقوت [والمرجان] (١) .
قال: ينظر إلى وجهه ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه درّاج وهو صاحب عجائب. الحواشي
(١) ليست في (أ)، وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.
٣٨٠ - المستدرك (٢/ ٤٧٥): حدثني أبو علي الحسن بن محمد المصري، الحافظ بمكة، ثنا علان بن أحمد بن سليمان، ثنا عمرو بن سواد الرقي، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁، عن النبي ﷺ في قوله :
﴿كأنَّهُنَّ الياقُوتُ والَمَرجَانُ﴾.
قال: ينظر إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب، وإنها يكون عليها سبعون ثوباً ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك.
تخريجه:
الآية(٤٨) من سورة الرحمن.
١ - رواه الِإمام أحمد في مسنده "بنحوه" (٣/ ٧٥).
٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه "بنحوه" موارد ص٦٥٤ (ح٢٦٣١).
روياه من طريق دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعاً.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، وابن حبان، والحاكم وصححه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد (٦/ ١١٨).
دراسة الإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم درّاج بن سمعان أبي السمح وقد سبق =стр. 937
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٠) وأنه صدوق إلا في حديثه عن أبي الهيثم فضعيف وهذا من حديثه عنه، فعليه يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً.
لكن الحديث له شاهد عن ابن مسعود "بنحو حديث أبي سعيد".
١ - رواه الترمذي مرفوعاً وموقوفاً وقال عن الموقوف: وهذا أصح.
كتاب صفة الجنة، باب: في صفة نساء أهل الجنة (٤/ ٦٧٦)، (ح٢٥٣٣، ٢٥٣٤).
٢ - ورواه ابن حبان في صحيحه. موارد (كتاب صفة الجنة)، باب: في نساء أهل الجنة (ح٢٦٣٢).
فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 938
٣٨١ - حديث محمد بن ميمون، عن بلال بن عبد الله مؤذن بيت المقدس. رأيت عبادة بن الصامت في مسجد بيت المقدس مستقبل المشرق، والسور وهو يبكي وهو يتلو: ﴿فَضُرِبَ بَينَهُم بِسُورٍ لهُ بَابٌ﴾ ثم قال: ها هنا أرانا رسول الله ﷺ جهنم.
قال: صحيح. قلت: بل منكر وآخره باطل، لأنه ما اجتمع عبادة برسول الله ﷺ هناك ثم من هو ابن ميمون وشيخه، وفي نسخة أبي مسهر عن سعيد، عن زياد بن أبي سودة قال: [رئي] (١) عبادة على سور بيت المقدس يبكي وقال: من ها هنا أخبرنا رسول الله ﷺ أنه رأى جهنم، فهذا المرسل أجود. الحواشي
(١) في (أ) (رقي)، وفي (ب) بياض قدر كلمة، وما أثبته من التلخيص.
٣٨١ - المستدرك (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩): حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم، ثنا أحمد بن هاشم الرملي، ثنا ضمرة بن ربيعة، عن محمد بن ميمون، عن بلال بن عبد الله -مؤذن بيت المقدس- قال: رأيت عبادة بن الصامت في مسجد بيت المقدس مستقبل الشرق، أو السور، -أنا أشك- وهو يبكي، وهو يتلو هذه الآية: ﴿فَضُرِبَ بَينَهُم بِسُورٍ لهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فيهِ اَلرَّحْمَةُ﴾ ثم قال: ها هنا أرانا رسول الله ﷺ جهنم.
تخريجه:
الآية(١٣) من سورة الحديد.
لم أجد من أخرج الحديث الموصول أما الحديث المرسل الذي ذكره الذهبي فقد أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد (٦/ ١٧٤).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بمحمد بن ميمون، وشيخه بلال بن عبد الله وأنه لم يعرفهما.
قلت: وقد بحثت عنهما فلم أجد من ترجمهما -والله أعلم-.стр. 939
٣٨٢ - حديث ابن مسعود ﴿وَجَعَلنَا في قُلُوبِ الَّذِينَ اتبًّعُوهُ رأفَةً ... ﴾ الآية.
قال: قال لي رسول الله ﷺ : "يا عبد الله". قلت: لبيك يا رسول الله [ثلاث مرات] (١) قال: "هل تدري أي عرى الإِيمان أوثق؟ ". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "أوثق الإِيمان الولاية في الله بالحب فيه والبغض فيه ... الحديث بطوله".
قال: صحيح. قلت: [ليس بصحيح] (٢) فإن فيه الصعق بن حرب، عن عقيل بن يحيى والصعق وإن كان موثقاً، فإن شيخه قال فيه البخاري: منكر الحديث. الحواشي
(١) في (أ) (قلت مراراً) وفي المستدرك (ثلاث مرار) وما أثبته من (ب) والتلخيص.(٢) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والتلخيص.
٣٨٢ - المستدرك (٢/ ٤٨٠): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد، ثنا عبد الرحمن بن المبارك، ثنا الصعق بن حزن، عن عقيل بن يحيى، عن أبي إسحاق الهمداني، عن سويد بن غفلة، عن ابن مسعود ﵁ ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ(٢٧) ﴾ [الحديد: ٢٧] قال ابن مسعود: قال لي النبي ﷺ : "يا عبد الله بن مسعود" فقلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرار. قال: "هل تدري أي عرى الإِيمان أوثق؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "أوثق الإِيمان الولاية في الله بالحب فيه والبغض فيه. يا عبد الله بن مسعود" قلت: لبيك يا رسول الله ثلاث مرار. قال: "هل تدري أي الناس أفضل؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن أفضل الناس أفضلهم عملاً إذا فقهوا في دينهم. =стр. 940
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٧) ﴾ [الحديد: ٢٧] إلى قوله: ﴿فَاسِقُونَ﴾ فالمؤمنون الذين آمنوا بي وصدقوني والفاسقون الذين كفروا بي وجحدوا بي.
تخريجه:
الآية(٢٧) من سورة الحديد.
١ - رواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١٠/ ٢٧١، ٢٧٢)، (ح١٠٥٣١).
٢ - ورواه في الصغير "بنحوه" (١/ ٢٢٣، ٢٢٤)، وقال: لم يروه عن أبي إسحاق إلا عقيل تفرد به الصعق.
٣ - ورواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (٢٧/ ٢٣٩، ٢٤٠).
٤ - ورواه أبو يعلى في مسنده. نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣١٥، ٣١٦).
٥ - ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده "بنحوه" منحة المعبود. كتاب الِإيمان، باب: ما جاء في شعب الإيمان (١/ ٢٣)، (ح ٢٥).
رووه من طريق الصعق بن حزن عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة عن عبد الله بن مسعود. وهو طريق الحاكم.
- ورواه الطبراني في الكبير "بنحوه" (١٠/ ٢١١)، (ح١٠٣٥٧). =стр. 941
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٦ - ورواه ابن أبي حاتم "بنحوه" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣١٥).
روياه من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه عن عبد الله بن مسعود. به مرفوعاً.
وأورده الهيثمي في الجمع وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف وثقه أحمد وغيره وفيه ضعف (٧/ ٢٦٠، ٢٦١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن ابن مسعود.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه الصعق بن حرب، وعقيل بن يحيى الجعدي.
أولاً: عقيل بن يحيى الجعدي.
قال البخاري: منكر الحديث. الميزان (٣/ ٨٨)، اللسان (٤/ ١٨٠).
وقال ابن حبان: منكر الحديث يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج به بما روى وإن وافق الثقات. المجروحين (٢/ ١٩٢).
ثانياً: الصعق بن حزن بن قيس البكري البصري أبو عبد الله.
قال ابن معين: ثقة. وقال مرة: لا بأس به وقال أبو زرعة، وأبو داود، والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: ما به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال موسى بن إسماعيل: كان صدوقاً. وقال العجلي: ثقة. وقال الدارقطني: ثقة (٤/ ٤٢٤).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم وكان زاهداً (١/ ٣٦٧).
وقال الذهبي في الكاشف: ثقة عابد (٢/ ٢٩).
قلت: فالذي يظهر مما تقدم أن الصعق ثقة، وأما عقيل فإنه ضعيف جداً فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: عند الطبراني، وابن أبي حاتم. وفيه بكير بن معروف الأسدي أبو معاذ الدامغاني. =стр. 942
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قال ابن حجر في التقريب: صدوق فيه لين (١/ ١٠٨).
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء: قال ابن المبارك: ارم به. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به (ت٦٥٩).
وقد سبق قول الهيثمي من أن أحمد وثقه.
قلت: فالظاهر أن التوسط في أمره ما قاله ابن عدي من أنه لا بأس به.
فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم ضعيف جداً، وأما بإسناد الطبراني وابن أبي حاتم فإنه حسن، لكنه شديد الضعف عند الحاكم فلا يقبل الانجبار -والله أعلم-.стр. 943
٣٨٣ - حديث ابن عمر قال: أُهْدِيَ لرجل من أصحاب رسول الله ﷺ رأس شاة فقال: إن أخي فلان وعياله أحوج إلى هذا منا ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: عبيد الله بن الوليد ضعفوه.
الحواشي
(٩) من سورة الحشر.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه الحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عمر ﵄ (٦/ ١٩٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبيد الله بن الوليد الوصافي أبو إسماعيل الكوفي. قال البخاري: هو من ولد الوصافي بن عامر العجلي.
قال أحمد: ليس بمحكم الحديث يكتب حديثه للمعرفة. وقال ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم: ضعيف الحديث. وقال ابن معين مرة: ليس بشيء.
وقال عمرو بن علي، والنسائي: متروك الحديث. وقال النسائي في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه. وقال العقيلي: في حديثه مناكير لا يتابع على كثير من حديثه. وقال ابن عدي: ضعيف جداً. وقال الحاكم: يروى =стр. 944
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عن محارب أحاديث موضوعة. وقال الساجي: عنده مناكير ضعيف الحديث جداً.
وقال أبو نعيم: يحدث عن محارب بالمناكير لا شيء. تهذيب التهذيب (٧/ ٥٥، ٥٦).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (١/ ٥٤٠).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٢٣٤).
وقال الخزرجي في الخلاصة: ضعفه أبو زرعة، والدارقطني، وابن حبان (ص٢٥٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن عبيد الله بن الوليد ضعيف فيكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً، كما قال الذهبي -والله أعلم-.стр. 945
٣٨٤ - حديث أبي قتادة مرفوعاً: "من ترك الجمعة ثلاث [مرات] (١) من غير عذر (٢) طبع الله على قلبه".
قال: صحيح. قلت: فيه [يعقوب بن محمد] (٣) الزهري وهو واه. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (مرار) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٢) في المستدرك وتلخيصه (ضرورة) وما أثبته من (أ)، (ب).(٣) في (أ)، (ب) (محمد بن يعقوب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والميزان (٤/ ٤٥٤).
٣٨٤ - المستدرك (٢/ ٤٨٨): أخبرنا بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل البلخي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسيد بن أبي أسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة، طبع على قلبه".
تخريجه:
١ - رواه الإِمام أحمد "بلفظ مقارب" (٥/ ٣٠٠).
من طريق أبي سعيد. حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسيد، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه.
٢ - وأورده الهيثمي في الجمع ونسبه لأحمد وقال: إسناده حسن (٢/ ١٩٢).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن عبد العزيز بن محمد.
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم وفيه يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أبو يوسف الزهري المدني. وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(٢٢٠) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً. =стр. 946
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) * الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عن عبد العزيز بن محمد رواه عنه أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ٣٤٨).
وقال الهيثمي عن هذا الطريق: رواه أحمد وإسناده حسن (٢/ ١٩٢).
وقال المنذري في الترغيب: رواه المنذري بإسناد حسن (١/ ٥٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكنه بإسناد أحمد حسن.
كما أن للحديث شواهد منها:
١ - حديث جابر "بلفظ مقارب لحديث أبي قتادة".
رواه ابن ماجه كتاب الصلاة، باب: فيمن ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٥).
ورواه الحاكم (١/ ٢٩٢) وصححه ووافقه الذهبي.
٢ - ومنها حديث أبي الجعد الضمري "بنحو حديث أبي قتادة".
رواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ترك الجمعة من غير عذر (٢/ ٣٧٣)، (ح٥٠٠).
وقال: حسن.
ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: التشديد في ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٦).
ورواه ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: فيمن ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٦).
ورواه الحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (١/ ٢٩٢).
٣ - ومنها حديث ابن عباس. "بنحو حديث أبي قتادة أيضاً".
أورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح (٢/ ١٩٢).
فعليه يكون الحديث صحيحاً ويكون بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 947
٣٨٥ - حديث ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة أم [ر] (١) كانة ثم نكح امرأة من مزينة. فجاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ما يغني عني [إلا ما تغني عني] (٢) هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها.
فأخذت رسول الله ﷺ حمية عند ذلك.
فدعا ركانة وأخوته فقال رسول الله- ﷺ [لعبد يزيد] (٣) : "طلقها" ففعل. فقال لأبي ركانة "ارتجعها" فقال: يا رسول الله إني طلقتها. قال: "قد علمت ذلك فارتجعها" فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (١) ﴾ [الطلاق: ١].
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن عبد الله بن أبي رافع وهو واه، والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الإِسلام. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبتها من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ)، (ب) (ابن يزيد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٨٥ - المستدرك (٢/ ٤٩١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا يزيد بن المبارك، ثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبور كانة أمَّ ركانة، ثم نكح امرأة من مزينة، فجاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ما يغني عني إلا ما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها، فأخذت رسول الله ﷺ حمية عند ذلك، فدعا ركانة وأخوته، ثم قال: لجلسائه: "أترون كذا من كذا؟ " فقال رسول الله ﷺ لعبد يزيد: =стр. 948
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) ﴾ [الطلاق: ١].
تخريجه:
الآية(١) من سورة الطلاق.
١ - رواه أبو داود "بنحوه" كتاب الطلاق، باب: نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث (٢/ ٢٥٩)، (ح١٢٩٦).
وقال أبو داود: وحديث نافع بن عجير، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة فردها إليه النبي ﷺ . أصح، لأن ولد الرجل وأهله أعلم به. إن ركانة إنما طلق امرأته البتة فجعلها النبي ﷺ واحدة.
٢ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الخلع والطلاق، باب: من جعل الثلاث واحدة ... إلخ (٧/ ٣٣٩).
روياه من طريق ابن جريج. أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ ، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس ﵄ به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بعلتين وهما أن محمداً واه، وعبد يزيد لم يدرك الِإسلام.
أولاً: أما عبد يزيد أبو ركانة فإني بحثت عنه في كتب التراجم فلم أجده -فالله أعلم-.
ثانياً: وأما محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي.
فقال عنه البخاري: منكر الحديث، وسئل ابن معين أيما أمثل العزرمي أو ابن أبي رافع؟ فقال: ما فيهما ماثل. وقال أيضاً: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث جداً ذاهب. وقال ابن عدي: هو في عداد شيعة الكوفة يروى من الفضائل أشياء لا يتابع عليها. وذكره =стр. 949
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن حبان في الثقات. وقال البرقاني، عن الدارقطني: متروك وله معضلات.
تهذيب التهذيب (٩/ ٣٢١).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٨٧).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٣/ ٧٣).
وأما طريق أبي داود والبيهقي فإنه لم يبين ابن أبي رافع.
قال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع ولم يسمه، فالمجهول لا تقوم به حجة. وحكى أيضاً أن الإِمام أحمد كان يضعف طرق هدا الحديث كلها.
وقال ابن القيم: وأما قول أبي داود إنه أصح من حديث ابن جريج -يعني حديث يزيد بن ركانة- فلأن ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ عن عكرمة، عن ابن عباس ولأبي رافع بنون ليس فيهم من يحتج به إلا عبيد الله ولا نعلم هل هو هذا أو غيره؟ ولهذا -والله أعلم- رجح أبو داود حديث رافع بن عجير عليه.
مختصر سنن أبي داود بذيله معالم السنن، وتهذيب ابن القيم (٣/ ١٢٠، ١٢١، ١٢٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وكذا لأن أبا ركانة لم يدرك الإِسلام كما قال الذهبي. فهو منكر أيضاً.
أما سند أبي داود فقد أعل بأن فيه مجهول وهو أحد بني أبي رافع.
قلت: وقد يكون هو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الذي صرح به الحاكم -والله أعلم-.стр. 950
٣٨٦ - حديث ابن عمر ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (١) ﴾ [الطلاق: ١] قال: خروجها من بيتها فاحشة مبينة.
قال: صحيح. قلت: فيه كامل قال أبو داود: رميت بكتبه.
وقال أحمد: ما أعلم أحداً يدفعه بحجة. الحواشي
(١) ﴾ [الطلاق: ١] قال: خروجها من بيتها فاحشة مبينة.
تخريجه:
الآية(١) من سورة الطلاق.
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب العدد، باب: مقام المطلقة في بيتها (٧/ ٤٣١).
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عمر (٦/ ٢٣١).
دراسة الِإسناد.
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه كامل بن طلحة الجُحدري أبو يحيى الأنصاري.
قال أحمد: كان مقارب الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: سمعت أحمد يثني عليه. وقال أحمد أيضاً: ما أعلم أحداً يدفعه بحجة. وقال أبو داود: رميت بكتبه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال الدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٨/ ٤٠٨، ٤٠٩).
وقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ١٣١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن كاملًا لا بأس به كما لخص حاله ابن حجر بذلك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.следующие страницы →