Полный текст (3 627 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) * الطريق الثاني: وقد جاء الحديث من طريق آخر عن عبد العزيز بن محمد رواه عنه أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ٣٤٨).
وقال الهيثمي عن هذا الطريق: رواه أحمد وإسناده حسن (٢/ ١٩٢).
وقال المنذري في الترغيب: رواه المنذري بإسناد حسن (١/ ٥٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، لكنه بإسناد أحمد حسن.
كما أن للحديث شواهد منها:
١ - حديث جابر "بلفظ مقارب لحديث أبي قتادة".
رواه ابن ماجه كتاب الصلاة، باب: فيمن ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٥).
ورواه الحاكم (١/ ٢٩٢) وصححه ووافقه الذهبي.
٢ - ومنها حديث أبي الجعد الضمري "بنحو حديث أبي قتادة".
رواه الترمذي. كتاب الصلاة، باب: ترك الجمعة من غير عذر (٢/ ٣٧٣)، (ح٥٠٠).
وقال: حسن.
ورواه أبو داود. كتاب الصلاة، باب: التشديد في ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٦).
ورواه ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: فيمن ترك الجمعة (١/ ٣٥٧)، (ح١١٢٦).
ورواه الحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (١/ ٢٩٢).
٣ - ومنها حديث ابن عباس. "بنحو حديث أبي قتادة أيضاً".
أورده الهيثمي في المجمع ونسبه لأبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح (٢/ ١٩٢).
فعليه يكون الحديث صحيحاً ويكون بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 947
٣٨٥ - حديث ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبو ركانة أم [ر] (١) كانة ثم نكح امرأة من مزينة. فجاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله ما يغني عني [إلا ما تغني عني] (٢) هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها.
فأخذت رسول الله ﷺ حمية عند ذلك.
فدعا ركانة وأخوته فقال رسول الله- ﷺ [لعبد يزيد] (٣) : "طلقها" ففعل. فقال لأبي ركانة "ارتجعها" فقال: يا رسول الله إني طلقتها. قال: "قد علمت ذلك فارتجعها" فنزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (١) ﴾ [الطلاق: ١].
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن عبد الله بن أبي رافع وهو واه، والخبر خطأ عبد يزيد لم يدرك الإِسلام. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) ليست في (أ)، (ب) وما أثبتها من المستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ)، (ب) (ابن يزيد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٨٥ - المستدرك (٢/ ٤٩١): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة، ثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا يزيد بن المبارك، ثنا محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: طلق عبد يزيد أبور كانة أمَّ ركانة، ثم نكح امرأة من مزينة، فجاءت إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ما يغني عني إلا ما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها، فأخذت رسول الله ﷺ حمية عند ذلك، فدعا ركانة وأخوته، ثم قال: لجلسائه: "أترون كذا من كذا؟ " فقال رسول الله ﷺ لعبد يزيد: =стр. 948
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) ﴾ [الطلاق: ١].
تخريجه:
الآية(١) من سورة الطلاق.
١ - رواه أبو داود "بنحوه" كتاب الطلاق، باب: نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث (٢/ ٢٥٩)، (ح١٢٩٦).
وقال أبو داود: وحديث نافع بن عجير، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده أن ركانة طلق امرأته البتة فردها إليه النبي ﷺ . أصح، لأن ولد الرجل وأهله أعلم به. إن ركانة إنما طلق امرأته البتة فجعلها النبي ﷺ واحدة.
٢ - ورواه البيهقي "بنحوه" كتاب الخلع والطلاق، باب: من جعل الثلاث واحدة ... إلخ (٧/ ٣٣٩).
روياه من طريق ابن جريج. أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ ، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس ﵄ به.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بعلتين وهما أن محمداً واه، وعبد يزيد لم يدرك الِإسلام.
أولاً: أما عبد يزيد أبو ركانة فإني بحثت عنه في كتب التراجم فلم أجده -فالله أعلم-.
ثانياً: وأما محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الهاشمي مولاهم الكوفي.
فقال عنه البخاري: منكر الحديث، وسئل ابن معين أيما أمثل العزرمي أو ابن أبي رافع؟ فقال: ما فيهما ماثل. وقال أيضاً: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث جداً ذاهب. وقال ابن عدي: هو في عداد شيعة الكوفة يروى من الفضائل أشياء لا يتابع عليها. وذكره =стр. 949
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ابن حبان في الثقات. وقال البرقاني، عن الدارقطني: متروك وله معضلات.
تهذيب التهذيب (٩/ ٣٢١).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ١٨٧).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٣/ ٧٣).
وأما طريق أبي داود والبيهقي فإنه لم يبين ابن أبي رافع.
قال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع ولم يسمه، فالمجهول لا تقوم به حجة. وحكى أيضاً أن الإِمام أحمد كان يضعف طرق هدا الحديث كلها.
وقال ابن القيم: وأما قول أبي داود إنه أصح من حديث ابن جريج -يعني حديث يزيد بن ركانة- فلأن ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ عن عكرمة، عن ابن عباس ولأبي رافع بنون ليس فيهم من يحتج به إلا عبيد الله ولا نعلم هل هو هذا أو غيره؟ ولهذا -والله أعلم- رجح أبو داود حديث رافع بن عجير عليه.
مختصر سنن أبي داود بذيله معالم السنن، وتهذيب ابن القيم (٣/ ١٢٠، ١٢١، ١٢٢).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، وكذا لأن أبا ركانة لم يدرك الإِسلام كما قال الذهبي. فهو منكر أيضاً.
أما سند أبي داود فقد أعل بأن فيه مجهول وهو أحد بني أبي رافع.
قلت: وقد يكون هو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع الذي صرح به الحاكم -والله أعلم-.стр. 950
٣٨٦ - حديث ابن عمر ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (١) ﴾ [الطلاق: ١] قال: خروجها من بيتها فاحشة مبينة.
قال: صحيح. قلت: فيه كامل قال أبو داود: رميت بكتبه.
وقال أحمد: ما أعلم أحداً يدفعه بحجة. الحواشي
(١) ﴾ [الطلاق: ١] قال: خروجها من بيتها فاحشة مبينة.
تخريجه:
الآية(١) من سورة الطلاق.
١ - رواه البيهقي "بلفظه" عن الحاكم. كتاب العدد، باب: مقام المطلقة في بيتها (٧/ ٤٣١).
٢ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن المنذر، والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عمر (٦/ ٢٣١).
دراسة الِإسناد.
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه كامل بن طلحة الجُحدري أبو يحيى الأنصاري.
قال أحمد: كان مقارب الحديث. وقال الآجري عن أبي داود: سمعت أحمد يثني عليه. وقال أحمد أيضاً: ما أعلم أحداً يدفعه بحجة. وقال أبو داود: رميت بكتبه. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال الدارقطني: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٨/ ٤٠٨، ٤٠٩).
وقال ابن حجر في التقريب: لا بأس به (٢/ ١٣١).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن كاملًا لا بأس به كما لخص حاله ابن حجر بذلك فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً.стр. 951
٣٨٧ - حديث جابر قال: نزلت هذه الآية ﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يجعَل لَّه مخَرَجًا ويرزُقهُ مِن حَيثُ لَا يحَتسِبُ﴾ في رجل من أشجع ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: بل منكر فيه عباد بن يعقوب رافضي جَبلْ، وعبيد بن كثير العامري وهو متروك قاله الأزدي.
الحواشي
(٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ(٣) ﴾ [الطلاق: ٣،٢] في رجل من أشجع كان فقيراً خفيفاً ذات اليد كثير العيال. فأتى رسول الله ﷺ ، فسأله، فقال: "اتق الله واصبر" فرجع إلى أصحابه، فقالوا: ما أعطاك رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما أعطاني شيئاً وقال لي: "اتق الله واصبر" فلم يلبث إلا يسيراً حتى جاء ابن له بغنم له كان العدو أصابوه، فأتى رسول الله ﷺ فسأله عنها وأخبره خبرها. فقال رسول الله ﷺ "كلها" فنزلت ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا(٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ(٣) ﴾ [الطلاق: ٣].
تخريجه:
الآية(٢) من سورة الطلاق.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٦/ ٢٣٢).
وكذا الشوكاني في فتح القدير للحاكم فقط (٥/ ٢٤٣).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عبيد بن كثير العامري، وعبّاد بن يعقوب. =стр. 952
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = أولًا: عبّاد بن يعقوب الرواجني الأسدي أبو سعيد الكوفي.
قال الحاكم: كان ابن خزيمة يقول: حدثنا الثقة في روايته المتهم في دينه عبّاد بن يعقوب. وقال أبو حاتم: شيخ ثقة. وقال ابن عدي: فيه غلو في التشيع روى أحاديث أنكرت عليه في الفضائل. وقال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان وذكر الخطيب أن ابن خزيمة ترك الرواية عنه آخراً. وقال الدارقطني: شيعي صدوق. وقال ابن حبان: كان رافضياً داعيه ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك. تهذيب التهذيب (٥/ ١٠٩، ١١٠).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق، رافضي حديثه في البخاري مقرون.
بالغ ابن حبان فقال: يستحق الترك (٢/ ٣٩٥).
وقال الذهبي في الكاشف: شيعي جلد. وثقه أبو حاتم (٢/ ٦٣).
ثانياً: عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير بن العباس العباسي العامري التمار.
قال ابن حبان: روى عن الحسن بن الفرات، عن أخيه زياد بن الحسن، عن أبان بن تغلب نسخة مقلوبة ليس يحفظ من حديث أبان أدخلت عليه، فحدث بها، ولم يرجع حيث بين له، فاستحق ترك الاحتجاج به.
المجروحين (٢/ ١٧٦).
وقال الأزدي، والدارقطني: متروك الحديث. الميزان (٣/ ٢٢، ٢٣)، اللسان (٤/ ١٢٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن عبّاد بن يعقوب شيعي رافضي صدوق، وأما عبيد بن كثير العامري فإنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً، والحمل فيه على عبيد -والله أعلم-.стр. 953
٣٨٨ - حديث سهل بن سعد أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار، فكان يبكي عند ذكرها حتى حبسه ذلك في البيت ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه محمد بن حمزة البخاري [وأبوه] (١) ولا ندري من هما، والخبر شبه الموضوع. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من التلخيص، وعليه تدل بقية العبارة.
٣٨٨ - المستدرك (٢/ ٤٩٤): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن إسحاق بن حمزة البخاري، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم -أظنه- سهل بن سعد: أن فتى من الأنصار دخلته خشية من النار. فكان يبكي عند ذكر النار حتى حبسه ذلك في البيت فذكر ذلك للنبي ﷺ ، فجاءه في البيت، فلما دخل عليه اعتنقه الفتى وخر ميتاً.
فقال النبي ﷺ : "جهزوا صاحبكم فإن الفرق فلذ كبده".
تخريجه:
١ - أورده الحافظ ابن حجر في اللسان ونسبه لابن أبي الدنيا في الخوف.
اللسان (١/ ٣٦٠، ٣٦١).
وأورده الألباني في السلسلة الضعيفة ونسبه للحاكم فقط وقال: ضعيف (١/ ٣٦٧)، (ح٣٦٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث أعله الذهبي بإسحاق بن حمزة البخاري، وابنه محمد بأنه لا يدري من هما.
أولاً: إسحاق بن حمزة البخاري.
قال الحافظ في اللسان -بعد أن أورد الحديث- قال الذهبي في غير الميزان: الحديث شبه الوضوع وإسحاق وابنه لا يدري منهما. قال الحافظ: =стр. 954
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = قلت: بل إسحاق ذكره ابن حبان في الثقات فقال: إسحاق بن حمزة بن يوسف بن فروخ أبو محمد من أهل بخارى روى عن أبي حمزة السكري وغنجار، روى عنه أبو بكر بن حريث، وأهل بلده، وذكره الخليلي في الإِرشاد وقال: كان من المكثرين من أصحاب غنجار. روى عنه البخاري، وإسحاق بن إبراهيم بن عمار وعلي بن الحسين البخاريان، وأعاده في موضع آخر فقال: إسحاق بن حمزة الحافظ البخاري الراوي عن غنجار، رضيه محمد بن إسماعيل البخاري، وأثنى عليه، لكنه لم يخرجه في تصانيفه. اللسان (١/ ٣٦٠، ٣٦١).
ثانياً: وأما ابنه محمد بن إسحاق فقد أقر الحافظ ابن حجر الذهبي على أنه مجهول.
الحكم على الحديث.
قلت: مما تقدم يتبين أن إسحاق بن حمزة معروف وليس مجهول كما قال الذهبي وقد ذكره ابن حبان في الثقات فأقل أحواله أنه حسن الحديث.
وأما الابن محمد بن إسحاق فإنه مجهول، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً لجهالة محمد -والله أعلم -.стр. 955
٣٨٩ - حديث عباية الأسدي قال ابن مسعود: التوبة النصوح تكفر على سيئة وهو في القرآن ثم قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا .... (٨) ﴾ [التحريم: ٨] الآية.
قال: (صحيح) (١) على شرط البخاري ومسلم. قلت: عبابة لا ذكر له في الكتب الستة. الحواشي
(١) ليست في (ب) والتلخيص من (أ)، والمستدرك.
٣٨٩ - المستدرك (٢/ ٤٩٥): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمر بن سعيد، عن أبيه، عن عباية الأسدي قال: قال عبد الله بن مسعود ﵁: التوبة النصوح تكفر كل سيئة، وهو في القرآن، ثم قرأ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ(٨) ﴾ [التحريم: ٨]، الآية.
تخريجه:
الآية(٨) من سورة التحريم.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (١/ ٢٤٥).
دراسة الإسناد:
هذا الحديث في سنده عباية الأسدي ولم أجد من ترجمه.
لكن للحديث شاهد عن أبي هريرة في قبول توبة الله للعبد وإن تكررت الذنوب. رواه مسلم. كتاب التوبة - ٥ باب: قبول التوبة من الذنوب وإن تكررت الذنوب والتوبة (٤/ ٢١١٢، ح٢٩).стр. 956
٣٩٥ - حديث ابن عباس ﴿يَومَ لَا يخُزِى اللَّهُ النبىَّ ... ﴾ الآية.
قال: ليس أحد من المؤمنين إلا يعطي نوراً يوم القيامة ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه عتبة بن يقظان واه.
الحواشي
(٨) ﴾ [التحريم: ٨] قال: ليس أحد من الموحدين إلا يعطي نورًا يوم القيامة، فأما المنافق فيطفيء نوره والمؤمن مشفق مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهو يقول: ﴿رَبنَآ أَتمِم لَنَا نوُرَنَا﴾.
تخريجه:
الآية(٨) من سورة التحريم.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم والبيهقي في البعث (٦/ ٢٤٥).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم عتبة بن يقظان الراسبي أبو عمرو ويقال أبو زحاره البصري.
قال النسائي: غير ثقة. وقال ابن الجنيد: لا يساوي شيئاً. وذكره ابن حبان في الثقات. تهذيب التهذيب (٧/ ١٠٣، ١٠٤).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف (٢/ ٥).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه بعضهم وقال النسائي: غير ثقة.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الظاهر من حال عتبة أنه ضعيف وقد لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 957
٣٩١ - حديث علي مرفوعاً: "خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة".
قال: أخرجاه. قلت: فلماذا أوردته.
الحواشي
(١) ٣٩١ - المستدرك (٢/ ٤٩٧): (حدثنا) أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، وحدثنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، أنبأ صدقة بن محمد، ثنا سليمان، عن هشام بن عروة.
وأخبرني محمد بن عبد الله بن قريش، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير، وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن عمه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة".
تخريجه:
١ - رواه البخاري "بلفظه" صحيح البخاري بشرحه فتح الباري.
كتاب مناقب الأنصار- ٢٠ باب: تزويج النبي ﷺ خديجة وفضلها (٧/ ١٣٣)، (ح٣٨١٥).
٢ - ورواه مسلم "بلفظه" كتاب فضائل الصحابة- ١٢ باب: فضائل خديجة أم المؤمنين ﵂ (٤/ ١٨٨٦)، (ح٨٠).
روياه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: سمعت عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طالب ﵁ يقول، به مرفوعاً وهو طريق الحاكم.стр. 958
٣٩٢ - حديث ابن مسعود نهى رسول الله ﷺ أن يستطيب أحد بعظم أو روث.
قلت: صحيح عند جماعة.
الحواشي
(١) ٣٩٢ - المستدرك (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤): (حدثنا) أبو الحسين عبيد الله بن محمد البلخي من أصل كتابه، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، حدثني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعي وكان رجلاً من أهل الشام أنه سمع عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: إن رسول الله ﷺ قال لأصحابه وهو بمكة: "من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل، فلم يحضر منهم أحد غيري.
فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطاً، ثم أمرني أن أجلس فيه ثم انطلق، حتى قام فافتتح القرآن فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم انطلقوا وطفقوا مثل قطع السحاب ذاهبين حتى بقيت منهم رهط، وفرغ رسول الله ﷺ مع الفجر، وانطلق، فبرز ثم أتاني فقال: "ما فعل الرهط"؟ فقلت: هم أولئك فأخذ عظماً وروثاً فأعطاهم إياه زاداً ثم فهى أن يستطيب أحد بعظم أو بروث.
تخريجه:
١ - رواه أبو نعيم في الدلائل "بنحوه" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ١٦٤).
٢ - وروى النهي عن الاستطابة بعظم أو روث النسائي في سننه كتاب الطهارة، النهي عن الاستطابة بالعظم (١/ ٣٧).
روياه من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي عثمان بن سنة الخزاعي وكان من أهل الشام عن عبد الله بن مسعود به.
٣ - ورواه أحمد "بنحوه" (١/ ٣٩٩).
من طريق معتمر قال: قال أبي: حدثني أبو تميمة، عن عمرو -ولعله قد =стр. 959
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يكون قال: البكالي- يحدثه عمرو عن عبد الله بن مسعود ﵁ به.
٤ - وأورده ابن كثير في تفسيره (٤/ ١٦٤) ونسبه لإِسحاق بن راهوية، وأبي نعيم.
٥ - وأورده الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦٠، ٢٦١) وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عمرو البكالي، وذكره العجلي في ثقات التابعين، وابن حبان وغيره في الصحابة.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث روي من طريقين عن ابن مسعود:
* الطريق الأول: وهو طريق الحاكم ومن وافقه وفيه أبو عثمان بن سنة الخزاعي الدمشقي.
قال أبو زرعة: لا أعرف اسمه. الجرح والتعديل (٩/ ٤٠٨).
وقال ابن حجر في التقريب: مقبول (٢/ ٤٤٩).
وقال الحاكم: قد رُوي حديث تداوله الأئمة الثقات عن رجل مجهول عن عبد الله بن مسعود المستدرك (٢/ ٥٠٣).
فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث عند أحمد من طريق آخر.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمرو البكالي وذكره العجلي في ثقات التابعين وابن حبان وغيره في الصحابة (٨/ ٢٦٠، ٢٦١).
وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند إسناده صحيح (٥/ ٢٩٨، ٢٩٩) (ح٣٧٨٨).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم ضعيف، إلا أن طريقه الثاني عند أحمد صحيح فعليه يكون بإسناد الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 960
٣٩٣ - حديث عائشة لما أنزل على رسول الله ﷺ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) ﴾ [المزمل: ٢،١] قاموا [سنة] (١) حتى (تورمت) (٢) أقدامهم فأنزلت ﴿فاقرءوا ما تيسر [من القرآن] (٣) ﴾.
قال: صحيح. قلت: فيه الحكم بن عبد الملك وهو ضعيف. الحواشي
(١) في (أ) (منه) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (ب) والمستدرك وتلخيصه (ورمت) وما أثبته من (أ).(٣) في (أ)، (ب) (منه) مقطع من الآية آخر وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٩٣ - المستدرك (٢/ ٥٠٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا الحسن بن بشر الهمداني، ثنا الحكم بن عبد الملك القرشي، حدثنا قتادة، عن زرارة بن أوفي، عن سعد بن هشام، قال: قلت لعائشة: أخبريني عن قراءة رسول الله ﷺ ، قالت: لما أنزل عليه: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ(١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا(٢) ﴾ قاموا سنة، حتى ورمت أقدامهم، فأنزل الله : ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ [المزمل: ٢٠].
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بنحوه" بعضاً من حديث طويل. كتاب الصلاة، باب: في صلاة الليل (٢/ ٤٠، ٤١، ح١٣٤٢).
٢ - ورواه البيهقي "بنحوه" بعضاً من حديث طويل. كتاب الصلاة، باب: في قيام الليل (٢/ ٤٩٩).
٣ - ورواه مسلم "بمعناه" بعضاً من حديث طويل. كتاب صلاة المسافرين- ١٨ باب: صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض (١/ ٥١٢) (ح١٣٩). =стр. 961
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥٨) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.
* الطريق الثاني: وقد جاء الحديث أيضاً من طريق همام بن منبه عند أبي داود وهو ثقة كما في التقريب (٢/ ٣٢١).
* الطريق الثالث: وقد جاء الحديث أيضاً من طريق سعيد بن أبي عروبة عند مسلم والبيهقي.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث عند الحاكم ضعيف. لكن طرقه الأخرى صحيحة، فعليه يكون الحديث عند الحاكم صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 962
٣٩٤ - حديث ابن عباس ﴿وَطَعَاماً ذَا غُصَّة﴾ قال: شوك يأخذ الحلق ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه [شبيب بن شيبة] (١) ضعفوه. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (شيبة بن سنية) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، والميزان (٢/ ٢٦٢).
٣٩٤ - المستدرك (٢/ ٥٠٥، ٥٠٦): أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد الحنظلي ببغداد، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، عن شبيب بن شيبة، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄ ﴿(وَطَعَاماً ذا غُصَّةٍ﴾ قال: شوكاً يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج. وفي قوله تعالى: ﴿كَثِيباً مَّهِيلاً﴾ قال: المهيل الذي إذا أخذت منه شيئاً تبعك آخره، والكثيب من الرمل.
تخريجه:
الآيتان (١٣، ١٤) من سورة المزمل.
١ - أورد تفسير الآية(١٣) السيوطي في الدر المنثور. وقال: أخرجه عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في صفة النار، وعبد الله في زوائد الزهد. عن ابن عباس (٦/ ٢٧٩).
ثم أورد تفسير الآية الثانية عن ابن عباس واقتصر على تخريج الحاكم له (٦/ ٢٧٩).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث عند الحاكم في مسنده شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم واسمه سنان بن شمر بن سنان بن خالد بن منقر التميمي المنقري الأهتمي أبو معمر البصري الخطيب.
قال ابن معين: ليس بثقة. وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: ليس بالقوي.
وقال أبو داود: ليس بشيء. وقال النسائي، والدارقطني، والبرقاني: ضعيف. وقال صالح بن محمد البغدادي: صالح الحديث. وقال الساجي: صدوق يهم. وقال ابن المبارك: خذوا عنه فإنه أشرف من أن =стр. 963
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = يكذب. وقال ابن عدي: أرجو أنه لا يعتمد الكذب بل لعله يهم في بعض الشيء. وقال الأصمعي: كان شبيب رجلًا شريفاً يفزع إليه أهل البصرة في حوائجهم. له عند الترمذي حديث وقال عنه: حسن غريب. تهذيب التهذيب (٤/ ٣٠٧، ٣٠٨).
وقال ابن حبان في الضعفاء: كان من فصحاء الناس ودهاتهم في زمانه وكان يهم في الأخبار ويخطيء إذا روى غير الأشعار. لا يحتج بما انفرد به من الأخبار ولا يشتغل بما لم يتابع عليه من الآثار. وكان يقال: أعقل من بالبصرة. المجروحين (١/ ٣٦٣).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يهم في الحديث (١/ ٣٤٦).
وقال الذهبي في الكاشف: ضعفوه (٢/ ٤).
وقال في ديوان الضعفاء أيضاً: ضعفوه (ت١٨٦٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن شبيباً ضعيف كما عليه أكثر العلماء، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً.стр. 964
٣٩٥ - حديث ابن عمر مرفوعاً: "إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة ... " الحديث.
قال: [ثوير] (١) وإن لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع.
قلت: بل هو واهي الحديث. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٣٩٥ - المستدرك (٢/ ٥٠٩ - ٥١٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا أبو معاوية، ثنا عبد الملك بن أبحر، عن ثوير بن أبي فاختة، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أدنى أهل الجنة منزلة لرجل ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه. ينظر في أزواجه وخدمه وسرره، وإن أفضل أهل الجنة منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين".
وقال: تابعه إسرائيل، عن ثوير، عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "إن أدنى أهل الجنة لمن يرى في ملكه ألفي سنة، وإن أفضلهم منزلة لمن ينظر في وجه الله تعالى كل يوم مرتين". ثم تلا ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(٢٢) ﴾ [القيامة: ٢٢] قال البياض والصفاء ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ(٢٣) ﴾ [القيامة: ٢٣] قال: ينظر كل يوم في وجه الله .
تخريجه:
الآيتان (٢٢، ٢٣) من سورة القيامة.
١ - رواه الترمذي "بنحوه" كتاب صفة الجنة- ١٧ باب: ما جاء في رؤية الرب (٤/ ٦٨٨)، (ح٢٥٥٣).
ورواه أيضاً في كتاب التفسير- ٧٢ سورة القيامة (٥/ ٤٣١)، (ح٣٣٣٠).
رواه من طريق إسرائيل، عن ثوير قال سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : وقال عنه هذا حديث غريب وقد رواه غير واحد عن إسرائيل مثل هذا مرفوعاً.
وروى عبد الله بن أبحر عن ثوير عن ابن عمر قوله ولم يرفعه. =стр. 965
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وروى الأشجعي عن سفيان، عن ثوير، عن مجاهد عن ابن عمر قوله ولم يرفعه. وما نعلم أحداً ذكر فيه عن مجاهد غير الثوري.
٢ - ورواه أحمد "بنحوه" من دون ذكر الآية وما بعدها.
من طريق عبد الملك بن أبحر، عن ثوير بن أبي فاختة، عن ابن عمر مرفوعاً (٢/ ١٣).
ورواه أحمد أيضاً "بنحوه" (٢/ ٦٤)
من طريق إسرائيل، عن ثوير، عن ابن عمر رفعه إلى النبي ﷺ .
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور وقال: أخرجه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، والترمذي، وابن جرير، وابن المنذر، والآجري في الشريعة، والدارقطني في الرؤية، والحاكم وابن مردويه، واللالكائي في السنة، والبيهقي عن ابن عمر (٦/ ٣٩٠).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه ثوير بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الهاشمي أبو الجهم الكوفي مولى أم هانئ وقيل مولى زوجها جعدة.
قال عمرو بن علي: كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه وكان سفيان يحدث عنه. وروى عن سفيان الثوري أنه قال: كان ثوير من أركان الكذب.
وقال أحمد: ما أقر به. وقال يونس بن أبي إسحاق: كان رافضياً. وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء. وروى عن ابن معين أنه قال أيضاً: ضعيف. وقال إبراهيم الجوزجاني: ضعيف. وقال أبو زرعة: ليس بذاك القوي. وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن عدي: قد نسب إلى الرفض ضَعَّفه جماعة وأثر الضعف على رواياته بيّن وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره. وقال البزار: حدث عنه شعبة، وإسرائيل وغيرهما واحتملوا حديثه. كان يرمي بالرفض. وقال ابن الجنيد: متروك. وذكره العقيلي، وابن الجارود، وأبو العرب الصقلي وغيرهم في الضعفاء. تهذيب التهذيب (٢/ ٣٦، ٣٧). =стр. 966
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد حتى يجيء في رواياته أشياء كأنها موضوعة. المجروحين (١/ ٢٠٥).
وقال ابن حجر في التقريب: ضعيف رمي بالرفض (١/ ١٢١).
وقال الذهبي في الكاشف: واه (١/ ١٧٥).
الحكم على الحديث:
قلت: مما مضى يتبين أن ثويراً ضعيف فيكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
وكل الطرق جاءت من طريقه.
قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني وفي أسانيدهم ثوير بن أبي فاختة وهو مجمع على ضعفه (١٠/ ٤٠١).стр. 967
٣٩٦ - حديث ابن عباس أنه ذكر مراكب أهل الجنة ثم تلا: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً﴾.
قال: صحيح. قلت: فيه (حفص بن عمر) (١) وهو واه. الحواشي
(١) في (ب) (ابن عمر العدني) وما أثبته من (أ).
٣٩٦ - المستدرك (٢/ ٥١١): أخبرني بكر بن محمد الصيرفي بمرو، ثنا عبد الصمد بن الفضل، ثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ذكر مراكب أهل الجنة، ثم تلا: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا(٢٠) ﴾ [الإنسان: ٢٠].
تخريجه:
الآية(٢٠) من سورة الدهر.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم والبيهقي في البعث عن ابن عباس (٦/ ٣٠١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم حفص بن عمر بن ميمون العدني أبو إسماعيل الملقب بالفرخ مولى عمرو ويقال له: الصنعاني وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(١٦٤) وأنه ضعيف، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 968
٣٩٧ - حديث ابن عباس قال: لما أراد الله أن يخلق الخلق أرسل الريح ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه طلحة بن عمرو ضعفوه.
الحواشي
(٣٣٧) وأنه متروك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 969
٣٩٨ - حديث ابن عباس أيضاً في تفسير ﴿وكأسًا دِهَاقًا﴾.
قال: صحيح. قلت: على شرط البخاري.
الحواشي
(٣٤) من سورة النبأ.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد بن حميد، وابن جرير عن مجاهد وابن المنذر وابن أبي حاتم، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن ابن عباس (٦/ ٣٠٩).
٢ - رواه ابن جرير "بنحوه مختصراً" (٣٠/ ١٣).
من طريق حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: على شرط البخاري.
قلت. الظاهر أنه على شرطهما، لأن رجاله رجال الشيخين كما في التقريب (٢/ ٣٠، ت٢٧٧)، (١/ ١٨٢، ت٤١١)، (٢/ ٣٢٠، ت١٠٣٠)، (١/ ٢٤، ت١١٠).стр. 970
٣٩٩ - حديث الأعرج. رأيت ابن عمر يقرأ: ﴿وَيلٌ لِّلمُطَفِّفِينَ﴾ وهو يبكي. قال: هو الرجل يستأجر الرجل أو الكيال وهو يعلم أنه يحيف في كيله، فوزره عليه.
قلت: فيه إبراهيم بن يزيد وهو واه.
الحواشي
(١) من سورة المطففين.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للحاكم فقط (٦/ ٣٢٤).
ولم أجد من أخرجه.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم إبراهيم بن يزيد القرشي الأموي أبو إسماعيل المكي مولى عمر بن عبد العزيز يعرف بالخوزي.
قال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة، وليس بشيء.
وقال أبو زرعة، وأبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال الدولابي: تركوه. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي: هو في عداد من يكتب حديثه وإن كان قد ينسب إلى الضعف.
وقال ابن المديني: ضعيف لا أكتب عنه شيئاً. وقال ابن سعد: له أحاديث وهو ضعيف. وقال البرقاني: كان يتهم بالكذب. وقال ابن الجنيد: متروك.
وقال الدارقطني: منكر الحديث. وقال ابن حبان: روى المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها. تهذيب التهذيب (١/ ١٧٩، ١٨٠). =стр. 971
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = وقال ابن حجر في التقريب: متروك (١/ ٤٦).
وقال الذهبي في الكاشف: مكي واه. وقال البخاري: سكتوا عنه. وقال أحمد: متروك (١/ ٩٧).
الحكم علي الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن إبراهيم بن يزيد متروك الحديث، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً جداً.стр. 972
٤٠٠ - حديث أبي هريرة مرفوعاً: "ثلاث من كن فيه حاسبه الله حساباً يسيراً، وأدخله الله الجنة [برحمته] (١) : تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك". قال: فإذا فعلت ذلك فما لي يا رسول الله؟ قال: "أن تحاسب حساباً يسيراً، ويدخلك الله الجنة برحمته".
قال: صحيح. قلت: فيه سليمان بن داود اليماني ضعيف. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٤٠٠ - المستدرك (٢/ ٥١٨): حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "ثلاث من كن فيه حاسبه الله حساباً يسيرا وأدخله الجنة برحمته"، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: "تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك". قال: فإذا فعلت ذلك فما لي يا رسول الله؟ قال: "أن تحاسب حساباً يسيرا، ويدخلك الله الجنة برحمته".
تخريجه:
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه للبزار، والطبراني، والحاكم عن أبي هريرة (٦/ ٣٢٩).
- وأورده في الجامع الصغير ونسبه للطبراني في الأوسط، والحاكم في مستدركه ورمز له أنه حديث حسن (١/ ٥٢٤) عن أبي هريرة.
وقال المناوي في الفيض: قال الذهبي في المهذب: سليمان واه، وقال العلائي: فيه سليمان ضعفه غير واحد. وقال الهيثمي: فيه سليمان متروك (٣/ ٢٨٨).
وقال الألباني في ضعيف الجامع: ضعيف. =стр. 973
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٤١) وأنه ضعيف جداً، فعليه يكون الحديث بهذا الإِسناد ضعيفاً جداً -والله أعلم-.стр. 974
٤٠١ - حديث عبد الله ﴿ولَتَركَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ﴾ وقال: السماء.
قال: [صحيح] (١) على شرط البخاري ومسلم. قلت: فيه الحسن بن عطية ولم يخرجا له شيئاً وفيه ضعف. الحواشي
(١) ليست في (أ)، (ب) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.
٤٠١ - المستدرك (٢/ ٥١٨): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد القرشي بالكوفة، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا الحسن بن عطية، عن حمزة بن حبيب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ﵁ في قوله : ﴿لَتَركَبن طَبَقًا عَن طَبَقِ﴾. قال: السماء.
تخريجه:
الآية(١٩) من سورة الانشقاق.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور، والفريابي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في البعث عن ابن مسعود (٦/ ٣٣٠).
٢ - ورواه ابن جرير "بنحوه" (٣/ ٧٩).
من طريق ابن حميد. قال: حدثنا مهران، عن سفيان عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود.
دراسة الإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم الحسن بن عطية بن نجيح القرشي أبو علي الكوفي البزاز، وقد سبق بيان حاله عند حديث رقم(١٢٩) وأنه صدوق- فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً. إلا أن سنيداً لم يتفرد بالحديث بل تابعه مهران، عن سفيان، عن الأعمش. عند ابن جرير.
ومهران قد لخص حاله ابن حجر بأنه صدوق له أوهام سيء الحفظ التقريب (٢/ ٢٧٩، ت١٤١٩).
وقال الذهبي في الكاشف: فيه لين ووثقه أبو حاتم (٣/ ١٧٩).
فأقل أحواله أنه حسن الحديث.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أنه بإسناد الحاكم حسن وكذا بإسناد ابن جرير.
فعليه يكون الحديث صحيحاً لغيره -والله أعلم-.стр. 975
٤٠٢ - حديث ابن عباس [أُرِيَ] (١) رسول الله ﷺ ما يفتح على أمته [من بعده] (٢) فسر بذلك، فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) ﴾ [الضحى:٢،١] ... ﴾ إلى قوله ﴿وَلَسَوفَ يُعطيك رَبُّكَ فَتَرضى﴾.
قال: صحيح. قلت: تفرد به عصام (بن داود) (٣) عن أبيه وقد ضعفا (٤) . الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (أراد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وهو الموافق لمعنى الحديث.(٢) في (أ)، (ب) (بعد) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه.(٣) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٤) في التلخيص (وقد ضعف) وما أثبته من (أ)، (ب)، وتهذيب التهذيب على أن رواداً أيضاً مضعف (٢/ ٢٨٨).
٤٠٢ - المستدرك (٢/ ٥٢٦): حدثني أبو عمرو محمد بن إسحاق العدل، ثنا محمد بن الحسن العقلاني، ثنا عصام بن رواد بن الجراح، حدثني أبي، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله. قال: حدثني علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه ﵄ قال: أُرِيَ رسول الله ﷺ ما يفتح على أمته من بعده، فسر بذلك، فأنزل الله : ﴿وَالضُّحَى(١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى(٢) ... ﴾ إلى قوله (وَلَسَوفَ يعطِيك ربك فترضى﴾ قال: فأعطاه ألف قصر في الجنة من لؤلؤ ترابه المسك في على قصر منها ما ينبغي له.
تخريجه:
الآيات (من ١ إلى ٥) من سورة الضحى.
١ - رواه ابن جرير في تفسيره "بنحوه" (٣٠/ ١٤٩).
٢ - ورواه ابن أبي حاتم "بنحوه" نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٢٢، ٥٢٣). =стр. 976
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = روياه من طريق أبي عمرو الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: به.
٣ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن جرير، والحاكم وصححه، والبيهقي في الدلائل وابن مردويه عن ابن عباس (٦/ ٣٦١).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه رواد بن الجراح وابنه عصام.
أولًا: رواد بن الجراح أبو عصام العسقلاني أصله من خراسان.
قال الدولابي عن ابن معين: لا بأس به، إنما غلط في حديث سفيان. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: صاحب سنة لا بأس به، إلا أنه حدث عن سفيان أحاديث مناكير. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال معاوية عن ابن معين: ثقة مأمون. وقال البخاري: كان قد اختلط لا يكاد يقوم حديثه ليس له كثير حديث قائم. وقال أبو حاتم: تغير حفظه بآخره وكان محله الصدق. وقال النسائي: ليس بالقوي روى غير حديث منكر وكان قد اختلط. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء ويخالف. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال الحفاظ: كثيراً ما يخطيء ويتفرد بالحديث.
تهذيب التهذيب (٣/ ٢٨٨، ٢٨٩، ٢٩٠).
وقال ابن حجر في التقريب: صدوق اختلط بآخره فترك (١/ ٢٥٣).
وقال الذهبي في الكاشف: وثقه ابن معين: له مناكير، ضعف (١/ ٣١٣).
ثانياً: عصام بن رواد الجراح العسقلاني.
لينه أبو أحمد الحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات. الميزان (٣/ ٦٦)، اللسان (٤/ ١٦٧).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن رواداً صدوق اختلط بآخره ولم تتبين الرواية عنه هل هي قبل أو بعد الاختلاط وأن عصام بن رواد لين الحديث. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً -والله أعلم-.стр. 977
٤٠٣ - حديث عبد الله بن عمرو قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: أقرئني يا رسول الله. [قال: "اقرأ] (١) ثلاثاً من ذوات (الراء) (٢) ... الحديث".
[قال: صحيح على شرط الشيخين. قلت: بل صحيح] (٣) وصححه النسائي. الحواشي
(١) ليست في (أ) وما أثبته من (ب) والمستدرك. وتلخيصه.(٢) في (ب) (السر) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٣) في (أ)، (ب) (قال: صحيح. قلت: على شرط البخاري ومسلم بل وصححه النسائي) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه. وقد أشار الساعاتي إلى قول الذهبي والحاكم في الفتح الرباني (١٨/ ٣٣٣).
٤٠٣ - المستدرك (٢/ ٥٣٢): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، والحسن بن يعقوب قالا: ثنا السري بن خزيمة، ثنا عبد الله بن يزيد المقرىء، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثنا عياش بن عباس القتباني، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: أتى رجل رسول الله ﷺ فقال: أقرئني يا رسول الله. فقال له رسول الله: "اقرأ ثلاثاً من ذوات الراء" فقال الرجل: كبرت سني واشتد قلبي وغلظ لساني. قال: "اقرأ ثلاثاً من ذوات حم" فقال مثل مقالته الأولى. فقال: "اقرأ ثلاثاً من المسبحات، فقال مثل مقالته. فقال الرجل: يا رسول الله اقرئني: سورة جامعة. فأقرأه رسول الله ﷺ إذا زلزلت حتى فرغ منها. فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليه أبداً. ثم أدبر الرجل. فقال رسول الله ﷺ : "أفلح الرويجل". ثم ذكر ما يقيمه.
تخريجه:
١ - رواه أبو داود "بلفظ مقارب" كتاب الصلاة، باب: تحزيب القرآن (٢/ ٥٧)، (ح١٣٩٩). =стр. 978
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = ٢ - ورواه أحمد "بنحوه" (٢/ ١٦٩).
٣ - ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة "بنحوه" (٤٣٧، ٤٣٨)، (ت ٧٢٠).
٤ - ورواه النسائي أيضاً في فضائل القرآن "بنحوه" (ص٨١/ ٥٢).
٥ - ورواه النسائي في الكبرى. كما نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٦/ ٣٧٤).
رووه من طرق عن سعيد بن أبي أيوب. حدثني عياش بن عباس القتباني عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، وهو طريق الحاكم.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث قال عنه الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم. وقال الذهبي: بل صحيح. قال الساعاتي: يزيد -يعني الذهبي- أنه صحيح، ولكن ليس على شرطهما، فإن عياش بن عباس روى له مسلم فقط وعيسى بن هلال، لم يرو له واحد منهما. الفتح الرباني (١٨/ ٣٣٣).
قلت: وهو كذلك كما في التقريب (٢/ ٩٥) فمسلم لم يخرج لعياش، وكذا فيه عيسى بن هلال ولم يخرجا له شيئاً كما في التقريب (٢/ ١٠٣) وهو صدوق.
ووثقه ابن حبان. تهذيب التهذيب (٨/ ٢٣٦).
وقال الذهبي في الكاشف: وثق (٢/ ٣٧٢، ٣٧٣).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن في الِإسناد عيسى بن هلال والظاهر أنه صدوق كما لخص حاله ابن حجر. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد حسناً وليس هو على شرط واحد منهما كما سبق.стр. 979
٤٠٤ - حديث أبي هريرة قال: قرأ رسول الله ﷺ : ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) ﴾ [الزلزلة: ٤] فقال: "أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها ... الحديث".
قال: صحيح. قلت: فيه يحيى بن أبي سليمان وهو منكر الحديث قاله البخاري. الحواشي
(٤) ﴾ [الزلزلة: ٤] قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها، أن تقول: عمل كذا وكذا في يوم كذا وكذا فذلك أخبارها".
تخريجه:
الآية(٢) من سورة الزلزلة.
١ - رواه أحمد "بلفظ مقارب" (٢/ ٣٧٤).
٢ - ورواه الترمذي "بلفظ مقارب" كتاب صفة القيامة- ٧ باب: ما جاء في العرض (٤/ ٦١٩، ٦٢٠)، (ح٢٤٢٩).
٣ - ورواه النسائي في الكبرى. نسبه له المزي في تحفة الأشراف (٩/ ٥٠١).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. لكن المزي نسب للترمذي أنه قال: حسن غريب صحيح. تحفة الأشراف (٩/ ٥٠١، ٥٠٢)، كما أن السيوطي قال في الدر المنثور: أخرجه الترمذي وصححه (٦/ ٣٨٠).
فالظاهر أن التصحيح للترمذي سقط من المطبوع -والله أعلم-.
إلا أن الساعاتي في الفتح الرباني لم يذكر التصحيح من الترمذي بل اقتصر =стр. 980
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = على قوله: حسن غريب كما هو الموجود في جامع الترمذي (١٨/ ٣٣٤).
رووه من طريق سعيد بن أبي أيوب. حدثني يحيى بن أبي سليمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ به مرفوعاً.
٤ - وأورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لأحمد، وعبد بن حميد، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، والترمذي وصححه والحاكم وصححه، وابن مردويه والبيهقي في شعب الِإيمان عن أبي هريرة (٦/ ٣٨٠).
ولم أجده في ابن جرير- فالله أعلم-.
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث في سنده عند الحاكم ومن وافقه يحيى بن أبي سليمان أبو صالح المدني.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وأخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه وقال: في القلب شيء من هذا الِإسناد فإني لا أعرف يحيى بن أبي سليمان بعداله ولا جرح، وإنما خرجت خبره لأنه لم يختلف فيه العلماء. وقال الحاكم في المستدرك: هو من ثقات المصريين، ثم قال في موضع آخر منه يحيى مدني سكن مصر لم يذكر بعدالة ولا جرح. تهذيب التهذيب (١١/ ٢٢٨).
وقال ابن حجر في التقريب: لين الحديث (٢/ ٣٤٩).
وقال الذهبي في الكاشف: قال البخاري: منكر الحديث (٣/ ٢٥٨).
وقال الخزرجي في الخلاصة: قال البخاري: منكر الحديث ووثقه ابن حبان والحاكم (ص٤٢٤).
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن يحيى بن أبي سليمان الظاهر أنه لين الحديث كما لخص حاله ابن حجر بذلك، فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
وأما ما نسب إلى الترمذي أنه صححه فلم أجده في المطبوع من الجامع ولعله صححه أو حسنه لما له من شواهد أخرى -والله أعلم-.стр. 981
٤٠٥ - حديث أبي أسماء الرحبى. بينما أبو بكر (يتغدى) (١) مع رسول الله ﷺ إذا أنزلت ﴿[فَمَن] (٢) يَعمَل مِثقَالَ ذَرَّةٍ خَيرًا يَره ... إلخ ... الحديث.
قال: صحيح. قلت: مرسل. الحواشي
(١) ليست في (ب) وما أثبته من (أ) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ)، (ب) (ومن) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه وهو الصواب لأن الآية كذلك.
٤٠٥ - المستدرك (٢/ ٥٣٢): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، وأبو بكر الشافعي قالا: ثنا محمد بن مسلمة الواسطي، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ سفيان بن حسين، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبى قال: بينا أبو بكر الصديق ﵁ يتغدى مع رسول الله ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعمَل مِثقَالَ ذَرًة خَيراً يرهُ وَمَن يَعمَل مثقَالَ ذَرَةٍ شَراً يَرهُ﴾ فأمسك أبو بكر، وقال: يا رسول الله أكل ما عملنا من سوء رأيناه؟ فقال: "ما ترون مما تكرهون، فذلك ما تجزون.
يؤخر الخير لأهله في الآخرة".
تخريجه.
الآية(٧) من سورة الزلزلة.
١ - أورده السيوطي في الدر المنثور ونسبه لِإسحاق بن راهوية، وعبد بن حميد، والحاكم وابن مردويه، عن أبي أسماء (٦/ ٣٨٠).
٢ - وأورده ابن حجر في المطالب العالية ونسبه لِإسحاق بن راهوية. وقال المعلق: في الزوائد إسناده صحيح إن كان أبو أسماء سمعه من أبي بكر (٣/ ٣٩٧).
دراسة الِإسناد:
هذا الحديث. قال عنه الحاكم: صحيح. وقال الذهبي: مرسل.
قلت: الظاهر أنه يقصد بذلك أن أبا أسماء الرحبى عمرو بن مرثد =стр. 982
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = الدمشقي لم يسمع من أبي بكر، فلم يذكر أبو بكر ممن أخذ عنه أبو أسماء الرحبى كما في التهذيب (٨/ ٩٩)، كما أن أبا أسماء الرحبى ذكر أنه توفي في خلافة مروان كما في التهذيب أيضاً (٨/ ٩٩) لكنه ثقة كما هي أقوال العلماء.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن أبا أسماء الرحبى لم يسمع من أبي بكر فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً لانقطاعه. وعليه فتعقب الذهبي في محله -والله أعلم-.стр. 983
٤٠٦ - حديث أم هانىء مرفوعاً: "فضل الله قريشاً [بسبع خلال: إني فيهم] (١) ... " الحديث.
قال: صحيح. قلت: فيه يعقوب بن محمد الزهري ضعيف، وإبراهيم بن محمد بن ثابت صاحب مناكير هذا أنكرها. الحواشي
(١) في (أ)، (ب) (بسبع إني منهم) وما أثبته من المستدرك وتلخيصه، وكذا من الدر المنثور (٦/ ٣٩٦، ٣٩٧).
٤٠٦ - المستدرك (٢/ ٥٣٦): حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، ثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، ثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل. حدثني عثمان بن عبد الله بن أبي عتيق، عن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدته أم هانئ بنت أبي طالب ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: "فضل الله قريشاً بسبع خلال: إني فيهم، وإن النبوة فيهم، والحجابة فيهم، والسقاية فيهم، وإن الله نصرهم على الفيل، وإنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده غيرهم، وإن الله أنزل فيهم سورة من القرآن. ثم تلاها رسول الله ﷺ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم. لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ(١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ(٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ(٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾.
تخريجه:
سورة قريش.
١ - رواه البيهقي في الخلافيات "بلفظ مقارب" من طريق الحاكم نسبه له ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٥٣) وقال ابن كثير: غريب.
٢ - ورواه ابن عدي في الكامل "بنحوه" (ل٨٩) وقال: وأحاديثه صالحة محتملة، ولعله أتى ممن قد رواه عنه من طريق يعقوب بن محمد الزهري.
حدثنا إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل. حدثني عثمان بن عبد الله ابن عتيق، عن سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة، عن أبيه، عن جدته أم هانئ به مرفوعاً وهو طريق الحاكم. =стр. 984
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٢٠) وأنه ضعيف.
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن إبراهيم بن محمد صاحب مناكير، وأن يعقوب ضعيف. فعليه يكون الحديث بهذا الِإسناد ضعيفاً.
وللحديث شاهد مرسل عن سعيد بن المسيب "بنحو حديث أم هانئ".
١ - رواه الخطيب في تاريخه (٧/ ١٩٥).
٢ - وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٩٧).
لكن قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ وهو مرسل وعتيبة مجهول الحال، وإبراهيم التيمي ضعيف.
فهذا الطريق شديد الضعف فلا يجبر حديث أم هانئ -والله أعلم-.стр. 985
٤٠٧ - حديث علي لما نزلت ﴿فَصَلِ لِرَبِّكَ وَاَنحَر﴾ قال رسول الله ﷺ لجبريل: "ما هذه [النحيرة] (١) التي أمرني بها ربي؟ " قال: إنها ليست [بنحيرة] (٢) ، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت ... الحديث.
قلت: فيه إسرائيل بن حاتم وهو صاحب عجائب، لا يعتمد عليه، وأصبغ بن نباتة وهو شيعي (متروك عند النسائي) (٣) . الحواشي
(١) في (أ) (النحرة) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٢) في (أ) (بنحره) وما أثبته من (ب) والمستدرك وتلخيصه.(٣) ليس في (ب) وما أثبته من (أ) والتلخيص.
٤٠٧ - المستدرك (٢/ ٥٣٧، ٥٣٨): حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، حدثنا وهب بن أبي مرحوم، حدثنا إسرائيل بن حاتم، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ(٢) ﴾ [الكوثر: ٢،١] قال النبي ﷺ : "يا جبريل ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ " قال: أنها ليست بنحيرة ولكنه يأمرك إذا تحرمت الصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت، وإذا ركعت، وإذا رفعت رأسك من الركوع، فإنها صلاتنا وصلاة الملائكة الذين في السموات السبع. قال النبي ﷺ : "رفع الأيدي من الاستكانة التي قال الله : ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ(٧٦) ﴾ [المؤمنون: ٧٦].
تخريجه:
الآية (١، ٢) من سورة الكوثر والآية(٧٦) من سورة المؤمنون.
١ - رواه البيهقي "بلفظه" كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين عند الركوع وعند رفع الرأس فيه (٢/ ٧٥، ٧٦) من طريق الحاكم.
٢ - ورواه ابن أبي حاتم "بنحوه" ذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٥٨، ٥٥٩). =следующие страницы →