القرآن فأقام له أبوه بمناسبة اختتامه له حفلا كبيرا في رجب سنة ٧٧٦ هـ. وولاه في أواخر سنة ٧٧٧هـ على ناحية المدية، ثم عزم على نقله الى ولاية وهران، فغضب اخوه الاكبر ابو تاشفين عبد الرحمن (انظر ترجمته) وطلب من ابيه ان يعقد له على وهران، ولم يشأ ابو حمو ان يرجع عن قراره، كما انه لم يرفض طلب أبي تاشفين، وإنما كما يقول ابن خلدون: " أسعفه ظاهرا، وعهد الى كاتبه يحيى بن خلدون بمماطلته في كتابتها حتى يرى المخلص من ذلك". وعلم أبو تاشفين ان يحيى بن خلدون يؤثر أبا زيان عليه، فأرسل من قتل يحيى (٧٨٠هـ)، فولاه أبوه على وهران، ثم أضاف اليه مدينة الجزائر. وقتل أبو حمو سنة ٧٩١هـ، فنهض أبو زيان وحاصر تلمسان (رجب ٧٩٢هـ) مطالبا بثأر أبيه وملكه، فهزم، فاستنجد ببني مرين، فزحف الجيش المريني بقيادة أبي زيان الى تلمسان (سنة ٧٩٥هـ) وبينما هو في تازه، قبل وصوله إلى تلمسان، مات أبو تاشفين، فبادر وزيره أحمد بن العز وبايع أحد ابناء أبي تاشفين وتولى هو الوصاية على العرش، فزحف يوسف بن أبي حمو - المشهور بابن الزابية- (انظر ترجمته)
стр. 317
وكان واليا على مدينة الجزائر، الى تلمسان واحتلها وقتل الوصي والصبي المعين. وعلم السلطان المريني بالامر فأعاد أبي زيان من تازه واعتقله بفاس، وبعث بابنه أبي فارس المريني فاحتل تلمسان وأقام الدعوة لأبيه، وفر ابن الزابية واعتصم بحصن تاجحمومت. وفي غرة ربيع الثاني ٧٩٦ هـ (٣ فبراير ١٣٩٤م) عاد أبو زيان- بمؤازرة بني مرين- واحتل تلمسان واعتلى عرشها. وحاول أخوه ابن الزابية الثورة عليه فقتله العرب سنة ٧٩٧هـ (١٣٩٤ م). واستمر أبو زيان في حكمه حتى مطلع القرن التاسع الهجري، فتنكر له بنو مرين، وأغروا به أخاه عبد الله بن ابي حمو، فاحتل تلمسان واعتلى العرش. وخرج ابو زيان متنقلا في أحياء العرب الى ان قتل. قال ابن الأحمر في روضة النسرية: "خلعه أخوه عبد الله في صفر ٨٠٢، أتاه من فاس بجيش من بني مرين، فالتقى الجمعان، وفر ابو زيان مهزوما جريحا، ثم قتل وسيق رأسه الى الحضرة "فاس" فطيف به على رمح". امتاز عهده بنشاط الحركة العلمية. وله كتاب في علم النفس سماه "الإشارة في الحكم بين النفس المطمئنة والنفس الأمارة" وقصيدة في مدح
стр. 318
الملك الظاهر برقوق- أول ما ملك مصر من الشراكسة- أرفقها بهدية ثمينة، ذكرها ابن خلدون. (١)
زيان (أبو) العبد الوادي ( .. - حيا ٩٠٩هـ / .. - حيا ١٥٠٣م)
محمد- وقيل السعيد- بن محمد بن محمد المتوكل على الله، الزياني، أبو زيان: من ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثاني. اعتلى العرش بعد وفاة أخيه محمد الشهير بالثابتي سنة ٩٠٩ هـ (١٥٠٣م). غير انه لم يلبث إلا قليلا فعزله عمه أبو حمو موسى (الثالث) المعروف "بأبي قلمون" واعتلى العرش مكانه وسجنه. (٢)
زيان (أبو) العبد الوادي ( .. - بعد ٨٠٠هـ / .. - بعد ١٣٩٨م)
محمد بن مسعود بن أبي تاشفين عبد (الرحمن بن أبي حمو موسى الاول بن عثمان بن يغمراسن بن زيان، أبو زيان، العبد الوادي)
стр. 319
الرحمن بن أبي حمو موسى الاول بن عثمان بن يغمراسن بن زيان، أبو زيان، العبد الوادي: أمير، شاعر، أديب، من آل زيان أصحاب تلمسان. كان معاصرا للأمير أبي الوليد اسماعيل بن يوسف ابن الأحمر (٧٢٥ - ٨٠٧ هـ) وقد ذكره في كتابه "نثير الجمان في شعر من نظمني وإياه الزمان" وقال: هو صاحبنا الصفي، وخليلنا الوفي، المظهر لنا من الوداد أطيبه، والواهب من الاعتقاد أعذبه، الخالص صفاؤه من الأكدار، الموفي حقوق الصحبه بالابتدار، والذي نجم في المعالي فساد، ولم يدنسه درن الفساد ... رأيته، وصحبته بفاس، في حضرة الملوك من بني مرين". (١)
الزياني ( .. - حيا ٧٧٤هـ / .. - حيا ١٣٧٢م)
ابراهيم بن أبي تاشفين عبد الرحمن الاول بن أبي حمو موسى الاول الزياني العبد الوادي: أمير، من بني زيان أصحاب تلمسان. نشأ في كفالة بني مرين منذ وفاة أبيه سنة ٧٣٧هـ = ١٣٣٧م. ولما غادر بنو مرين تلمسان إثر وفاة
стр. 320
السلطان عبد العزيز المريني سنة ٧٧٤هـ = ١٣٧٢م، عقدوا لصاحب الترجمة على تلمسان، فلما وصلها نابذه أهلها وامتنعوا عليه، فرجع عنهم الى المغرب، وعاد أبو حمو موسى الثاني الى عرشه. (١)
الزياني ( .. - بعد ١٣٠٩هـ / .. - بعد ١٨٩١م)
محمد بن يوسف الزيانه: قاض، بحاث، مؤرخ، تولى القضاء في وادي تليلات، ثم في سيق، ثم في البرج. من آثاره "دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران" أرخ فيه لأحداث العهد التركي في المغرب الاوسط. (٢)
الزيتوني ( .. - قبل ٥٦١هـ / .. - قبل ١١٦٦م)
علي بن الزيتوني: شاعر، أديب، قال ابن بشرون: شاعر المغرب الاوسط وأديبه، وألمعيه، وأريبه، وهو صاحب توشيح وتوشيع، وتقصيد وتقطيع، وقد سار شعره غناء". وأورد له أبياتا في ذم المركاز، وأخرى في مدح بعض القضاة، نقلها العماد في الخريدة. ولا نعرف عنه
стр. 321
أكثر مما ورد فيها. (١)
زيري بن مناد ( .. - ٣٦٠هـ / .. - ٩٧١م)
زيري بن مناد الصنهاجي: من أعظم ملوك البربر، وأول من ملك من الصنهاجيين بالمغرب الاوسط. وهو الذي بنى مدينة أشير (سنة ٣٢٤ هـ) للتحصن بها. ولما نازل المنصور الفاطمي (ثالث خلفاء الدولة العبيدية بالمغرب) أبا يزيد كيدار الزناتي، انضم زيري إلى الخليفة. وانتصر المنصور، فعقد لزيري على تيهرت واعمالها. وكانت بينه وبين جعفر ابن علي بن حمدون (انظر ترجمته) صاحب المسيلة وأمير الزاب إحن ومشاجرات أفضت الى القتال، فتواقعا
стр. 322
وجرت بينهما معركة عظيمة (سنة ٣٦٠ هـ) فقتل زيري، قيل: كبا به فرسه فسقط على الارض ومات، فحز رأسه وبعث به الى المستنصر الاموي الحكم بن عبد الرحمن الناصر بقرطبة. ومدة ملكه ٢٦ سنة. كان حسن السيرة، شجاعا، قاد الجيوش، وعقد الألوية، وخطب له على المنابر. أمر ابنه بلكين (انظر ترجمته) ببناء مدن مليانة والجزائر والمدية. قال لسان الدين ابن الخطيب: "وكان مواليا لملوك الشيعة (الفاطميين) استظهارا بهم على عدوه من زناتة. وبتحريضه وأجلابه دو خت جيوش الشيعة المغرب الاقصى الى بحر السوس". (١)
стр. 323
- س -
سا
سالم (ابن) = أحمد بن سالم ١٢٧٣ هـ
سالم= سالم بن ابراهيم بن نصر ٧٧٨هـ
سد
السدراتي= يعقوب بن سيلوس
سط
السطاح (ابن) = عبد الرحمن بن محمد
السطيفي= يحيى بن زكريا ٦٧٧هـ
سع
السعدي= الصديق السعدي
سعيد (ابن) = بركات بن سعيد ٩٤٢هـ
سك
سكات (ابن) = عبد الله بن حجاج ٦٤١هـ
سل
سلامة (ابن) = عبد الله بن سلامة
سم
سماية (ابن٩ عبد الحليم بن علي ١٣٥١هـ
سن
السنوسي= أحمد بن سعيد
السنوسي= محمد بن علي ١٢٧٦هـ
السنوسي= محمد بن يوسف ٨٩٥ هـ
سو
السوفي= خليفة بن حسن. بعد ١٣١٨هـ
السوفي= انظر: حرف الدال، دغمان
السوفي= ابراهيم بن محمد
стр. 324
(س)
سالم - ابن ( .. - ١٢٧٣هـ / .. - ١٨٦٧م)
أحمد بن سالم: مجاهد، اشتهر "بشدة البأس، وقوة الجأش، وحسن السياسة". كان خليفة للأمير عبد القادر الجزائري في منطقة حمزة (القبائل الكبرى) اثناء قيامه بأمر الجهاد ومقاتلة الفرنسيين. وتغلب الفرنسيون على صاحب الترجمة، فاستسلم "في أواخر فبراير ١٨٤٧م، في سور الغزلان، ومنها نقل الى مدينة الجزائر، تم هاجر إلى المشرق واستقر بدمشق، الى ان توفي بها. قال صاحب " تحفة الزائر": "وبتسليم هذا الخليفة، ضعف امر المسلمين في الجهة الشرقية وتلاشى عزمهم، واشرأبت نفوس رؤساء القبائل الى الدخول في طاعة الفرنسيس" (١)
سالم بن إبراهيم ( .. - ٧٧٨هـ / .. - ١٣٧٦م)
سالم بن ابراهيم بن نصر: شيخ
стр. 325
الثعالبة في سهول متيجة، وكانت الرياسة فيهم لأهل بيته. ثار على السلطان أبي حمو موسى الثاني صاحب تلمسان، واستبد في بعض المناطق، فقاتله السلطان واعتقله ثم قتله. قال ابن خلدون: "قتل قعصا بالرماح ونصب شلوه واصبح مثلا في الآخرين" (١)
السدراتي (القرن اثالث الهجري / القرن التاسع الميلادي)
يعقوب بن سيلوس الطرفي السدراتي، ابو يوسف: قاض، من أكابر فقهاء الإباضية، من أهل تاهرت، أخذ عن أئمتها، ثم ولي القضاء بمدينة وارجلان. قال الشماخي: فعدل في الحكم وأنصف في الفضل، وله مصلى معروف باجابة الدعاء، يزار .. " (٢)
стр. 326
السطاح - ابن ( ... - ٦٢٩هـ / ... - ١٢٣١م)
عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر المعروف بابن السطاح، أبو زيد- ويقال: أبو القاسم -: فقيه، نحوي، لغوي، أصله من مدينة الجزائر وسكن بجاية. انتقل الى الاندلس فأخذ باشبيلية عن أبي الحسن بن زرقون وأبي بكر بن طلحة ومحمد بن علي بن طرفة. ثم انتقل الى مرسية وتصدر بها للاقراء سنة ٦١٠ هـ وكان يشتغل فيها بعقد الشروط وتحرير الصكوك. وعاد الى بجاية (سنة ٦٢٣هـ) فاشتغل بالتدريس وحقل العدالة الى ان توفي. (١)
السطيفي ( ... - ٦٧٧هـ / ... - ١٢٧٨م)
يحيى بن زكريا بن محجوبة القرشي، أبو زكرياء السطيفي: فقيه، صوفي، ناظم، أصله من سطيف، نشأ وتعلم ببجاية. رحل الى المشرق وأخذ عن مشائخ القاهرة. عاد الى بجاية ومات بها. له "شرح أسماء الله الحسنى" و "تقييدات" كثيرة في التصوف. (٢)
стр. 327
السعدي ( .. - بعد ١٣٨٤هـ / .. - بعد ١٩٦٣م)
الصديق السعدي: أديب، شاعر، من أهل تبسة. عاش في القاهرة فترة طويلة، ومنها كان يوجه قصائده الى البصائر بامضاء "جزائري". وعاد بعد الاستقلال الى الجزائر، فعين رئيسا للمجلس الاسلامي الشرعي الأعلى. وكان من أصفى الناس سريرة، وأطيبهم لمن أحب عشرة، وأحفظهم ودا. توفي بمدينة الجزائر. (١)
سعيد- ابن ( .. - ٩٤٢هـ / .. - ١٥٣٥م)
بركات بن سعيد، أبو الخير، القسنطيني: قاض، فقيه، مشارك في عدة علوم. نشأ بمدينة قسنطينة وأخذ عن مشيختها، ثم أفتى بها مدة وتولى قضاءها. أخذ عنه ابن الفكون وأثنى عليه. (٢)
سكات- ابن (٥٦٢ - ٦٤١هـ / ١١٦٦ - ١٢٤٣م)
عبد الله بن حجاج بن عبد الله، أبو محمد، ويعرف بابن سكات: قاض، فقيه
стр. 328
مالكي، له مشاركة في كثير من العلوم، قال ابن الأبار: "أصله من أشير، وسكن بجاية. روى عن أبي عبد الله بن الحسن الجزائري. ودخل الاندلس، ولقي بمالقة - منها- أبا الحجاج بن الشيخ، فسمع منه كتاب الأحكام لعبد الحق الاشبيلي، وغير ذلك. وولي قضاء بجاية مدة طويلة، فحمدت سيرته، وكان موصوفا بالعدالة والنزاهة. وبلغني أنه أخذ عنه. وتوفي وهو يتولي قضاء بلده سنة ٦٤١هـ ومولده في صفر سنة ٥٦٢ هـ. قال لي ذلك ابنه أبو عبد الله القاضي، صاحبنا". وفي كتاب " عنوان الدراية" ترجمة لأبي محمد عبد الله بن حجاج بن يوسف. وهو فقيه ومن القضاة. وقد ذكر الغبريني انه ولي قضاء بجاية ودخل الاندلس، وقال: توفي في عشر الأربعين وستمائة. قلت: هو نفسه. (١)
سلامة- ابن (القرن ٦ الهجري / القرن ١٢ الميلادي)
عبد الله بن سلامة البجائي، ابو محمد: فقيه، شاعر، من أهل بجاية. سكن مصر وتنقل بين القاهرة والاسكندرية والصعيد والريف. كان معاصرا للعماد الاصفهاني
стр. 329
الكاتب (٥١٩ - ٥٩٧هـ). ذكره في كتابه "خريدة القصر" وأورد له مقطوعة شعرية. (١)
سماية - ابن (١٢٨٣ - ١٣٥١هـ / ١٨٦٦ - ١٩٣٣م)
عبد الحليم بن علي بن عبد الرحمن بن حسين خوجة: من أوائل المصلحين الجزائريين المعتنقين لمذهب الاستاذ الإمام محمد عبده (١٨٤٩ - ١٩٠٥م) الإصلاحي والداعين اليه، ومن أوسع علماء عصره علما وثقافة، تنتمي أسرته الى آل سماية، وهي أسرة تركية عريقة بمدينة الجزائر: ويرجع أصلها الى أتراك بلدة أزمير. ولد بمدينة الجزائر وتعلم بها وبتونس. تولى خطة التدريس بالجزائر العاصمة في شهر ديسمبر ١٨٩٦، ثم بالجامع الجديد في اكتوبر ١٩٠٠. واشتهر استاذا بارزا بالمدرسة الثعالبية حيث تخرج على يده جيل من المثقفين المزدوجي الثقافة. مات بمدينة الجزائر، وكان قد أصيب بمرض عقلي لشدة ويلات الاستعمار واضطهاده إياه. من آثاره "اهتزاز الأطواد والربى من مسألة تحليل الربا "رسالة طبعت سنة ١٩١١
стр. 330
و"الكنز المدفون والسر المكنون" رسالة صغيرة طبعت بالجزائر، و "فلسفة الإسلام " قرأ الفصل الأول منه في مؤتمر المستشرقين الرابع عشر الذي انعقد في الجزائر سنة ١٩٠٥. وله عدة مقالات في الأخلاق والمجتمع نشرها في جريدة "كوكب إفريقيا" وجريدة "الإقدام " (١)
السنوسي (القرن ٩ الهجري / القرن ١٥ الميلادي)
أحمد بن سعيد بن محمد بن ابراهيم السنوسي: قاض، فقيه مالكي، مشارك في كثير من العلوم، من أهل مستغانم وبها نشأ وتعلم. رحل الى المشرق وولي قضاء دمشق. ولم أعثر على تاريخ وفاته. (٢)
السنوسي (١٢٠٢ - ١٢٧٦هـ / ١٧٨٧ - ١٨٥٩م)
محمد بن علي السنوسي الخطابي (الحسني الإدريسي، أبو عبد الله)
стр. 331
الحسني الإدريسي، أبو عبد الله: مؤسس الطريقة السنوسية. ولد في مستغانم ونشأ في بيت علم ودين وفضل، فدرس علوم الشريعة واللغة والمذاهب الاسلامية والطرائق الصوفية والفلسفة والمنطق وعلوم الفلك وغير ذلك من فنون المعرفة. قضى حياته على جناح سفر، فتنقل في البلاد العربية وتمكن خلالها من الاطلاع على الاحوال العامة والخاصة للشعوب الإسلامية، فكانت رحلته بمثابة دراسة لنفسيات ابنائها والإلمام بالقوى المؤثرة عليها. وفي سنة ١٢٥٧هـ رحل الى برقة وأقام في الجبل الاخضر وبنى "الزاوية البيضاء" فانتشر خبره وعمت الدعوة السنوسية ليبيا. وفي عام ١٢٧٠هـ انتقل الى زاوية "العزبات " ومنها الى زاوية الجغبوب سنة ١٢٧٣هـ فأقام إلى ان توفي فيها بعد ثلاث سنوات. له المسائل العشر، المسمى "بغية المقاصد وخلاصة المراصد" و"الدرر السنية في أخبار السلالة السنوسية " و"المسلسلات العشر" و "السلسبيل المعين في طرائق الاربعين" وإيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن" و"الدرر الفردية في ذكر اوائل الكتب الانزهية" و "المنهل الروي الرائق في أسباب العلوم وأصول
стр. 332
الطرائق " و"الشمس الشارقة في أسماء مشائخ المغاربة والمشارقة" و"شفاء الصدر" و"هداية الوسيلة في اتباع صاحب الوسيلة" و"شذور الذهب في محض محقق النسب " و "عجالة في أول من الف في فن الحديث " و"رسالة " تتضمن البحث في مسألتي القبض والتقليد، و"إزاحة الأكنة في العمل بالكتاب والسنة" و"مواهب القيوم في نزيل روضة الفهوم" و "بغية السول في الاجتهاد والعمل بأحاديث الرسول" و"البدور السافرة في اختصار الشموس الشارقة" و"نزهة الجنان في أوصاف مفسر القرآن" و "منظومة السلوك الى ملك الملوك" و"المواهب السرية في منتقى الاوضاع الحرفية" و "تحف المحاضرة في أداب التفهم والتفهيم والمناظرة" و "رسالة الفلاح في الفتح والنجاح" و "ريحانة الحبوب في عمل السطوح والجيوب " و"قرة عين أهل الصفا في صلوات المصطفى" و "فحم الاكباد في مواد الاجتهاد "، "الكواكب الدرية في اوائل كتب الاثرية" و"عصمة الرسل" و"مفتاح الجفر الكبير" و"التحفة في أوائل الكتب الشريفة" و "سيف النصر والتوفيق وغاية السلوك
стр. 333
والتحقيق" و"لوامح الخذلان على من لا يعمل بالقرآن" و "مختصر بغية الطلاب في علم الأنساب" و"شرح البسملة". (١)
السنوسي (٨٣٢ - ٨٩٠هـ / ١٤٢٨ - ١٤٩٠م)
محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب أبو عبد الله السنوسي الحسني- من جهة الأم -: كبير علماء تلمسان وزهادها في عصره، عالم في التفسير والحديث وعلم التوحيد. نشأ بتلمسان، أخذ عن الحسن ابركان ونصر الزواوي وغيرهما، أخباره كثيرة، ذكر بعضها تلميذه الملالي في كتابه "المواهب القدسية في المناقب السنوسية" توفي بتلمسان عن ثلاث وستين سنة. له " عقيدة أهل التوحيد" ويسمى العقيدة الصغرى. و "العقيدة الوسطى " و"شرح صغرى الصغرى" و"شرح صحيح البخاري" لم يكمله، و"شرح الأسماء الحسنى" في كراسين، و "شرح
стр. 334
جمل الخونجي " في المنطق، و"شرح مقدمات الجبر والمقابلة " لابن الياسمين، و"العقد الفريد في حل مشكلات التوحيد " شرح للامين الجزائري، و"مختصر في علم المنطق" و"شرح كلمتي الشهادة " و"مكمل إكمال الإكمال" و"المقدمات " في التوحيد، و" تفسير سورة ص وما بعدها من السور " و"نصرة الفقير في الرد على أبي حسن الصغيرا" و"شرح التسبيح وبر الصلوات " و"شرح قصيدة الحباك في الاسطرلاب " و" مختصر بغية السالك في أشرف المسالك" للساحلي، و"شرح جواهر العلوم " للعضد في علم الكلام، على طريقة الحكماء، و"شرح مشكلات البخاري" في كراسين، و"مختصر الزركشي على البخاري " و "مختصر حاشية التفتازاني على الكشاف " و "شرح مختصر ابن عرفه " و"شرح رجز ابن سينا في الطب " لم يكمله، و"مختصر في القراءات السبع " و"شرح الشاطبية الكبرى " لم يكمله، و "شرح الوغليسية" في الفقه، لم يكمله، و"مختصر الروض الأنف " للسهيلي، لم يكمله، و"شرح المرشدة والدر المنظوم " في شرح الاجرومية، و"نظم في الفرائض "
стр. 335
و"اختصار الرعاية " للحارث بن أسد المحاسبي، و"تفسير القرآن" الى قوله: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، و"تعليق" على فرعي ابن الحاجب، و "شرح ايساغوجي" في المنطق " و" مختصر الأبي على مسلم " في سفرين، و"شرح ابيات الإمام الاليري " في التصوف. و"المقرب المستوفي " شرح على الحوفية، ألفه وهو ابن ١٩ سنة. و "أم البراهين في العقائد" و"الحقائق في تعريفات مصطلحات علماء الكلام " و"المنهج السديد في شرح كفاية المريد " للجزائري. (١)
السوفي (١٣٠٧ - ١٣٥٣هـ / ١٨٨٨ - ١٩٣٤م)
إبراهيم بن محمد بن ابراهيم بن محمد بن عامر، الملقب بالعوامر، أبو محمد، السوفي: من شيوخ العلم ورجال القضاء الشرعي بوادي سوف، له اشتغال بالفقه والتاريخ. تعلم ببلده وبتونس، ودرس وأفتى، وكان من أتباع الطريقة القادرية. من آثاره " الصروف في تاريخ الصحراء وسوف " طبع (١٩٧٧) و"مواهب
стр. 336
الكافي على التبر الصافي في نظم الكتاب المسمى بالكافي في علمي العروض والقوافي" طبع (١٣٢٣هـ). و"حد السنان في عنق المنكر لخالد بن سنان" و"النفحات الربانية علي القصيدة المدنية". (١)
стр. 337
السوفي ( .. - حيا ١٣١٨هـ / .. -حيا ١٩٠١م)
خليفة بن حسن القماري السوفي: فقيه، ناظم، منن أهل "قمار" بوادي سوف، من آثاره "جواهر الاكليل في نظم مختصر الشيخ خليل" في فقه المالكية " طبع، (١٣١٨هـ). قال صاحب تعريف الخلف: نظمه نظما عجيبا". (١)
стр. 338
-ش -
شا
الشاب الظريف= محمد بن سليمان ٦٨٨هـ
الشاذلي= محمد بن محمد ١٢٩٤هـ
الشاذلي= محمود بن محمد ١٣٢٣هـ
الشاط (ابن) = عيسى بن أحمد بعد ٩٨٠هـ
الشاهد (ابن) = محمد بن الشاهد ١٢٠٦هـ
الشاوي= يحيى بن محمد ١٠٩٦ هـ
شر
الشرقي= محمد بن محمد ٩٦٤هـ
الشريف التلمساني= محمد بن أحمد ٧٧١هـ
الشريف محمد= محمد (الشريف) بن عبد الله ١٣١٣ هـ
شع
شعبان (ابن) = حسن بن أبي بكر (ق ٧ هـ)
شق
شقرون= محمد شقرون بن هبة الله ٩٨٣هـ
شقرون= محمد شقرون بن محمد ٩٢٩هـ
شقرون= محمد بن محمد بن شقرون ١٠٨٧هـ
شل
الشلفي= العربي بن عطية (ق ١٣هـ)
شن
شنب (ابن أبي) = محمد بن العربي ١٣٤٧هـ
شو
شويوش= علي بن عبد الرحمن ١٣٢٤هـ
شي
الشيخ (ابن) = عبد الله بن محمد بعد ٢٨٨هـ
الشيخ (ابن) = محمد بن عبد الله بعد ٢٤١هـ
стр. 339
(ش)
الشاب الظريف (٦٦١ - ٦٨٨هـ / ١٢٦٣ - ١٢٨٩م)
محمد بن سليمان (عفيف الدين) بن علي بن عبد الله بن علي بن يس العابدي التلمساني، شمس الدين، الشهير بالشاب الظريف: شاعر مجيد ابن شاعر مجيد. أصل عائلته من بليدة "الكومة" وهي قبيلة صغيرة كانت منازلها بساحل البحر من تلمسان. هاجر أبوه الى المشرق وأقام بالقاهرة، فولد صاحب الترجمة بها، ثم انتقل مع أبيه الى دمشق، فنشأ بها على أدب أبيه. ثم ولي بها عمالة الخزانة، الى ان مات، ودفن في مقابر الصوفيين. قال الصفدي: " شاعر مجيد ابن شاعر مجيد، كان فيه لعب وعشرة وانخلاع ومجون " وقال ابن تغري بردي: "كان شابا فاضلا ظريفا، وشعره في غاية الحسن والجودة" وذكره أحمد أمين فقال: " شاعر غزل، خفيف الروح أودع بالبديع كأهل زمانه، ولكنه استعمله في رقة وعذوبة" وقال
стр. 340
ابن فضل الله العمري: " نسيم سرى، ونعيم جرى، وطيف لا بل أخف موقعا منه في الكرى، لم يأت إلا بما خف على القلوب، وبرىء من العيوب، رق شعره فكاد يشرب، ودق فلا غرو للقضب ان ترقص والحمام أن يطرب .. ". وأثنى عليه صاحب المفصل في الأدب العربي وقال: "هو طرفة هذا العصر. وشعره يدل على نبوغ موروث، فقد كان أبوه شاعرا محسنا. والشاب الظريف شاعر مجيد، رقيق خفيف الروح، ناصع الديباجة، في شعره نفحات من العبقرية المصرية، وكان مولعا بالبديع كبقية شعراء عصره، ولكن البديع لم يفسد عليه شعره، وأكثر شعره في الغزل شأن أكثر شعراء هذا العصر". له " ديوان شعر " طبع مرات، أكملها واتقنها الطبعة التي حققها شاكر هادي شكر سنة ١٣٨٧ هـ (١٩٦٧ م). و "مقامات العشاق" قال صاحب "عصور سلاطين الملوك " انها طبعت أكثر من مرة
стр. 341
واستغرقت نحو ثماني صفحات بالقطع الصغير". (١)
الشاذلي (١٢٢٢ - ٢٩٤هـ / ١٨٠٧ - ١٨٧٧م)
محمد بن محمد بن ابراهيم بن أحمد، المعروف بمحمد الشاذلي القسنطيني: أديب، شاعر، قاض، مشارك في بعض العلوم، من فقهاء المالكية. ولد ونشأ وتعلم بقسنطينة " ولما احتلها الفرنسيون (سنة ١٨٣٧ م) غادرها الى نواحي سطيف، ثم عاد اليها. واتصل بالفرنسيين، فكانت له صلات متينة مع كبارهم من مدنيين وعسكريين. وتولى بموافقتهم قضاء المالكية حوالي عشرين سنة. كما
стр. 342
تولى إدارة مدرسة سيدي الكتافي منذ تأسيسها سنة ١٨٥٠م الى حين وفاته. ودرس بها. قام بثلاث رحلات الى اوروبا، كما انتدب لمؤانسة الامير عبد القادر في معتقله في أمبواز بفرنسا. مات بطولقة. له "ديوان شعر "، وللأديب الجزائري المعاصر الدكتور ابو القاسم سعد الله كتاب "محمد الشاذلي القسنطيني من خلال رسائله وشعره" طبع بالجزائر سنة ١٩٧٤م (١)
الشاذلي ( .. - ١٣٢٣هـ / .. - ١٩٠٥م)
محمود بن محمد الشاذلي بن محمد بن ابراهيم القسنطيني: قاض، من فقهاء المالكية. من أهل قسنطينة. ولي قضاء سطيف، ثم تولى إدارة مدرسة سيدي الكتاني بقسنطينة بعد وفاة أبيه (السابقة ترجمته) سنة ١٨٧٧م، كما تولى تدريس الفقه المالكي فيها. مات بقسنطينة. (٢)
الشاط- ابن ( .. - حيا ٨٩٠هـ / .. - حيا ١٤٨٥م)
عيسى بن أحمد الهنديسي البجائي، أبو (مهدي، ويعرف بابن الشاط)
стр. 343
مهدي، ويعرف بابن الشاط: عالم بجاية ومفتيها. قال السخاوي: تقدم في العربية والفقه وأصوله وغيرها حفظا لها وفهما لمعانيها. تصدى للافتاء والإقراء وناب في الخطابة بجمامع بجاية الأعظم. وهو الآن في سنة ٨٩٠هـ شيخها وقدوة أهلها يزيد على الستين .. ". وقال الشيخ زروق: " هو من صدور الاسلام في وقته علما وديانة ". له "تعليق" على صحيح مسلم. (١)
الشاهد- ابن ( .. - ١٢٠٦هـ / .. - ١٧٩٢م)
محمد بن الشاهد الجزائري: شاعر، من فقهاء المالكية، من أهل مدينة الجزائر مولدا ونشأة، وأصله من الاندلس. تولى الافتاء على مذهب الإمام مالك سنة ١١٩٢ هـ. وكان ينظم الموشحات ويلحنها ولا سيما في ذكرى المولد النبوي الشريف. (٢)
الشاوي (١٠٣٠ - ١٠٩٦هـ / ١٦٢١ - ١٦٨٥م)
يحيى بن محمد بن محمد بن عبد الله بن (عيسى أبو زكريا، الشاوي)
стр. 344
عيسى أبو زكريا، الشاوي: عالم بالنحو، مفسر، من فقهاء المالكية، أصله من مليانة، ولد بمدينة الجزائر، حج سنة ١٠٧٤هـ وعاد الى القاهرة فتصدر للاقراء بالأزهر الشريف. ثم رحل الى تركيا فمر في طريقه على دمشق ولقي الأعلام من رجالها ورجع الى القاهرة. وفي سنة ١٠٩٦هـ ذهب للحج فمات وهو في السفينة ونقل جثمانه الى القاهرة ودفن بالقرافة الكبرى. له "شرح التسهيل" لابن مالك، و"رسالة في أصول النحو"جعلها على أسلوب الاقتراح للسيوطي، و"حاشية على شرح المرادي " و"لامية" منظومة في إعراب الجلالة جمع فيها أقاويل النحويين، و"الحاكمة " حاشية على تفسير الزمخشري وتفسير ابن عطية، و"توكيد العقد فيما أخر الله علينا من العهد" حاشية على شرح أم البراهين للسنوسي. و"النبل الرقيق في حلقوم الساب الزنديق" و"ارتقاء السادة لحضرة شاه زاده" و"قرة العين في جمع البين" في التوحيد. (١)
стр. 345
الشرقي ( .. - ٩٦٤هـ / .. - ١٥٥٧م)
محمد بن محمد بن الشرقي: من أكابر العلماء في وقته، حافط ثقة، محدث، أخذ عن مشيخة تلمسان، ثم تصدر للتدريس بجامعها الأعظم، وتوفي بها. قال في البستان: "آخر حفاظ المغرب، المسند الراوية المحدث، شيح الاسلام، وخاتمة العلماء الاعلام، وإمام الأئمة في زمانه .. " (١)
شريط ( .. - ١٢٥٠هـ .. - ١٨٣٥م)
عمار بن شريط القسنطيني، أبو منصور: أديب، عالم بالحديث والفقه، من أهل قسنطينة، ولي فتيا السادة المالكية بها ثم نظر الأوقاف. قال في تعريف الخلف: "نحبة أهل زمانه فقها وأدبا وعلما بالحديث والأصول، طويل الباع في علم البلاغة." (٢)
الشريف التلمساني (٧١٠هـ - ٧٧١هـ / ١٣١٠ - ١٣٧٠م)
محمد بن أحمد بن علي بن يحيى (الإدريسي الحسني، أبو عبد الله العلويني - نسبة الى قرية من أعمال تلمسان تسمى العلوين- المعروف بالشريف التلمساني)
стр. 346
الإدريسي الحسني، أبو عبد الله العلويني - نسبة الى قرية من أعمال تلمسان تسمى العلوين- المعروف بالشريف التلمساني: من أعيان المالكية وكبار باحثيهم، انتهت اليه إمامتهم بالمغرب. نشأ بتلمسان وأخذ العلم عن مشيختها، واختص بأولاد الإمام ثم لزم الآبلي. وارتحل الى تونس سنة ٧٤٠هـ فلقي ابن عبد السلام وغيره. واختاره السلطان ابو عنان لمجلسه العلمي ورحل به الى فاس (٧٥٣هـ) فتبرم الشيخ من الاغتراب فنكبه السلطان واعتقله شهرا، وأطلقه سنة ٧٥٦ هـ وأقصاه، ثم أعاده وقر به بعد فتح قسنطينة، فبقي حتى آخر سنة ٧٥٩ هـ حين مات أبو عنان واستولى أبو حمو بن يوسف على تلمسان، فدعي اليها واستقبله السلطان الجديد وزوجه ابنته، وبنى له مدرسة أقام يدرس فيها الى ان وافاه الأجل. وكان شيخ علماء الأندلس أبو سعيد بن لب كلما أشكلت عليه مسألة فقهية كاتبه بها، وكذلك لسان الدين بن الخطيب، كان كلما ألفأكتابا بعثه إليه وعرضه عليه طالبا منه أن يكتب عليه بخطه. له " مفتاح الوصوله الى بناء الفروع على الأصول" و "شرح جمل الخونجي" في المنطق، و"كتاب" في القضاء والقدر،
стр. 347
و"فتاوى" في مسائل علمية مختلفة. (١)
الشريف محمد ( .. - ١٣١٣هـ / .. - ١٨٩٥م)
محمد (الشريف) بن عبد الله: ثائر، من كبار المجاهدين. ينتمي الى قبيلة أهل روسل قرب " عين تموشنت". بدأ حياته (١٨٤٠ م) معلما للقرآن في إحدى زوايا تلمسان، ثم اشترك مع الفرنسيين في قتال الأمير عبد القادر، فمنحه الفرنسيون لقب "السلطان" وعينوه خليفة على سكان المنطقة الغربية (١٨٤١م). ثم اختلف معهم وتوجه لأداء فريضة الحج (١٨٤٤ م). وعاد سنة ١٨٥٠ م ليبدأ الثورة ضد الفرنسيين وأعوانهم، واستمر في جهاده مدة تقرب من أربعين عاما في الجزائر وتونس. أخباره كثيرة. مات بالجنوب التونسي. (٢)
شعبان- ابن (القرن ٧ الهجري / القرن ١٣ الميلادي)
محسن بن أبي بكر بن شعبان، أبو (العباس، وقيل أبو المعالي)
стр. 348
العباس، وقيل أبو المعالي: عالم، فقيه مالكي، مشارك في بعض العلوم، من المشهود لهم بالمعرفة والدراية. من أصحاب محمد بن ابراهيم الأصولي (أنظر ترجمته). قال الغبريني: "كان له خط بارع، ورأيت كثيرا من كتب الحكمة بخطه في نهاية الاتقان وجودة الخط، عليها تنبيهات وتطريزات تدل على مستنبطها، وكان مشاركا في العلوم، وهو أحد العدول المعول عليهم ببجاية " (١)
شقرون (٩٠٨ - ٩٨٣هـ / ١٥٠٣ - ١٥٧٥م)
محمد شقرون بن هبة الله الوجديجي، المعروف بشقرون، التلمساني: من أكابر فقهاء المالكية، عرف بمالك الصغير في وقته. له مشاركة في علوم المنطق والفرائض والبيان. ولى الإفتاء بتلمسان. رحل الى فاس سنة ٩٦٧هـ فنال حظوة عظمى عند الغالب بالله السعدي (عبد الله بن محمد) فنصب له كرسيا للتدريس داخل قصره، "وقلده الفتوى ورئاسة العلم بحضرة مراكش وسائر أقطار المغرب " على حد قول ابن عسكر. كما درس خارج القصر مختصر ابن الحاجب
стр. 349
الفرعي، والأصلين، والبلاغة، الخ ... فأخذ عنه كثير من العلماء والطلبة، وتوفي بفاس. له " شرح " على أرجوزة أبي اسحاق التلمساني، في الفرائض. (١)
شقرون ( .. - ٩٢٩هـ .. - ١٥٢٣م)
محمد شقرون بن محمد بن أحمد بن أبي جمعة المغراوي الوهراني، أبو عبد الله، المعروف بشقرون: حافط للحديث، مقرىء، من فقهاء المالكية. أخذ عن ابن غازي وغيره، وله مرثية فيه. من تآليفه "الجيش الكمين في الكر على من يكفر عوام المسلمين" و"تقييد" على "مورد الظمآن" مخطوط في جزء واحد ضمن كتاب "اللآلي الفريدة" رقمه ٢١٣ في الخزانة التيمورية. توفي بفاس. (٢)
شقرون - ابن ( .. - ١٠٨٧هـ / .. - ١٦٧٧م)
محمد بن محمد بن شقرون بن أحمد (المقري التلمساني، أبو عبد الله)
стр. 350
المقري التلمساني، أبو عبد الله: حافظ للحديث، أصولي، منطقي، من كبار فقهاء المالكية في وقته. تولى التدريس بمدينة الجزائر وأخذ عنه جماعة من العلماء، وتوفي بها ودفن خارج باب الواد. وقيل أن وقاته كانت سنة ١٠٨٤هـ. (١)
الشلفي (القرن ١٣ الهجري / القرن ١٩ الميلادي)
العربي بن عطية البو عبدلي الشلفي: صوفي من دعاة الطريقة الدرقاوية، من أهل شلف وإليها نسبته. رحل الى المغرب الأقصى ثم إلى تونس ومات بها. من آثاره "الاستدلا لات الربانية فيما من الله علي من بحر الوحدانية". (٢)
شنب - ابن أبي (١٢٨٧ - ١٣٤٧/ ١٨٦٦ - ١٩٢٩م)
محمد بن العربي بن محمد أبي شنب: باحث، عالم بالأدب. ولد بفحص قرب المدية، وتعلم بالمدية وبمدينة الجزائر. التحق بالتعليم من سنة ١٨٨٨م وعين أستاذا للعربية في كلية الجزائر. منحته الجامعة الجزائرية لقب دكتور في الآداب
стр. 351
(١٩٢٠ م) كان يحسن اللغة الفرنسية كأهلها، وله إلمام جيد بالفارسية والعبرية والإيطالية والتركية والإسبانية وغيرها. انتخب عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشقه سنة ١٩٢٠م، وعضوا في المجمع العلمي الاستعماري بباريس سنة ١٩٢٤م مثل الجزائر في عدة مؤتمرات منها مؤتمر المستشرقين في الرباط سنة ١٩٢٨، ومؤتمر المستشرقين في مدينة اكسفورد. وكانت له مكانة عالية عند المستشرقين، وشهدت بفضله الأعلام، وراسله مشاهير الكتاب والأدباء، منهم كراتشكوفسكي وأحمد تيمور باشا. توفي بمدينة الجزائر. صنف كتبا منها "تحفة الأدب في ميزان أشعار العرب في (١٩٠٦ و ١٩٢٨) و "شرح لمثلثات قطرب (١٩٠٦) " و "أبو دلامة وشعره" وهو أطروحته للدكتوراه، (١٩٢٢) و "الألفاظ التركية والفارسية الباقية في اللهجة الجزائرية" (١٩٢٢) و"الأمثال العامية الدارجة في الجزائر وتونس والمغرب" ثلاثة أجزاء (١٩٠٧) و"الألفاظ الطليانية الدخيلة في لغة عامة الجزائر" (مخطوط) و"فهرست الكتب المخطوطة في خزانة الجامع الأعظم بالجزائر" (١٩٠٩) و"معجم " بأسماء ما نشر في المغرب الأقصى (فاس) من
стр. 352
الكتب، ونقدها (١٩٢٢) و"خرائد العقود في فرائد القيود" (١٩٠٩) و"مجموع الفوائد من منظوم المثلثات والقيود والشوارد" (١٩٠٩) و "المثلثات عند العرب" بالفرنسية (١٩٢٧) كما عني بتصحيح وتحقيق ونشر عدة كتب من نفائس التراث العربي، منها "البستان" (١٩٠٨) و "رحلة الورتيلاني" (١٩٠٨) و"عنوان الدراية" طبعة أولى (١٩١٠) و"الذخيرة السنية في تاريخ الدولة المرينية" (١٩٢٠) و "الفارسية في مبادىء الدولة الحفصية" و"طرس الأخبار بما جرى آخر الأربعين من القرن ١٣ للمسلمين مع الكفار". تأليف الشيخ محمد العربي المشركي الغريسي، و"وصايا الملوك وأبناء الملوك من أولاد الملك قحطان ابن هود النبي" مع تعليقات عليه، و "طبقات علماء افريقية" لأبي العرب جزءان، (١٩١٥ و ١٩٢٠) و "طبقات علماء افريقية " لمحمد بن الحارث الخشني و "شرح ديوان علقمة" للأعلم الشنتمري، (١٩٢٥) و "شرح ديوان عروة بن الورد" لابن السكيت (١٩٢٦) و "شرح شواهد جمل الزجاجي" في النحو (١٩٢٧) و "تحبير الموشين في التعبير بالسين والشين" للفيروز آبادي،
стр. 353
مع تعليقات (١٩٢٧) و"تدميث التذكير في التأنيث والتذكير " منظومة لبرهان الدين الجعبري) (١٩١١) و"شرح الشنتمري لشعر امرىء القيس" و "شرح ديوان عبد يغوث" كما ترجم للفرنسية " ديوان الحطيئة" (مخطوط) و "ديوان مزاحم العقيلي" (مخطوط) والقسم الثاني من "فقه اللغة" للثعالبي (مخطوط) و "متن ايساغوجي" في المنطق (مخطوط) و"متن شذور الذهب" في النحو (مخطوط) و"التيسر والتسهيل في ذكر ما أغفله الشيخ خليل" للفاسي، وقد نشر مع الأصل سنة ١٨٩٥، و "نظم" الشيخ محمد بن اسماعيل الجزائري (١٨٢٠ - ١٨٧٠ م) في الحرب الواقع سنة ١٨٥٤ - ١٨٥٦، طبع (١٩٠٨). ونقح (معجم) العالم بوسي، العربي الفرنسي، وطبع بعد وفاته سنة ١٩٣٠، واعتنى بمعجم ابن سديرة، العربي الفرنسي، فنقحه وزاد عليه (١٩٢٤). وله بالفرنسية كتاب بين فيه ما أخذه دانتي ( Dante) الشاعر الايطالي، من الأصول الإسلامينة في كتابه "ديفينا كوميديا" ( Divina Comedia) و "كتاب" صغير الحجم في سبب تمليك اسبانيا للنصارى (١٩٢٣) و "كتاب" في
стр. 354
تاريخ الرجال الذين رووا صحيح البخاري وبلغوه للجزائر سنة ١٩٠٥. وله عدة أبحاث قيمة في دائرة المعارف الإسلامية. (١)
شويوش ( .. - ١٣٢٤هـ / .. - ١٩٠٦م)
علي بن عبد الرحمن، المشهور ب "شويوش" الجزائري: محدث، عروضي، من فقهاء المالكية. ولد بمدينة الجزائر وبها نشأ وتعلم. ولي الافتاء بمدينة وهران وتوفي بها. من آثاره "رسالة في في علم العروض. (٢)
الشيخ- ابن ( .. - بعد ٢٨٨هـ / .. - بعد ٩٠١م)
عبد الله بن محمد بن عبد الله، ابن الشيخ، أبو محمد: قاض، من أكابر فقهاء الإباضية في تيهرت، ولي قضاءها (بعد أبين التالية ترجمته) في أيام الإمام
стр. 355
أبي حاتم يوسف بن محمد بن أفلح. (من سنة ٢٨١ - ٢٨٤ وثم من سنة ٢٨٨ - ٢٩٤ هـ). وكان فاضلا زاهدا ورعا فحمدت سيرته. (١)
الشيخ ابن ( .. - بعد ٢٤١هـ / .. - بعد ٨٥٤م)
محمد بن عبد الله، ابن الشيخ، أبو (عبد الله)