← Тараджим

Тараджим · id 96603

معجم أعلام الجزائر

عادل نويهض

Полный текст (744 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

عص عصفور (ابن) = يحيى بن أبي بكر. بعد ٦٤٦ هـ عصفور (ابن) = يحيى بن محمد ٧٣٤ هـ عط العطار (ابن) = محمد بن محمد. بعد ٧٠٧ العطوي= عمار بن احمد. بعد ١٣٣٤هـ عطية (ابن) = عمر بن عثمان ٦٣٧هـ عطية (ابن) = نصر بن عمر ٧٧٠هـ عطية (ابن) = يحيى بن عطية ٧١٠ هـ عطية (ابن) = يوسف بن عمر ٧٨٣هـ عف العفيف التلمساني= سليمان بن علي. الحفيف (ابن) = سالم بن محمد. بعد ٨٨٩هـ عق العقباني= إبراهيم بن قاسم ٨٨٠هـ العقباني= أحمد بن قاسم ٨٤٠ هـ العقباني= أحمد بن محمد ٩٨٠ هـ العقباني= سعيد بن محمد ٨١١ هـ العقباني= عبد الواحد بن احمد ٨٩٦هـ العقباني= قاسم بن سعيد ٨٥٤ هـ العقباني= محمد بن أحمد ٨٧١ هـ العقبي= أحمد بن العابد. بعد ١٣٤٥ هـ العقبي= الطيب بن محمد ١٣٧٩هـ العقبي= علي بن موسى. بعد ١٣٥٠ هـ العقون= عبد الكريم العقون عل العلمي= أحمد العلمي ١٢٢٩ هـ العلمي= يحيى بن أحمد ٨٨٨هـ علوان (ابن) = عبد الله بن محمد (ق ٧ هـ) علي الحمامي ١٣٧٠هـ علي (ابن) = محمد بن علي ١١٢٨هـ علي (ابن) = محمد بن محمد. حيا ١١٦٤هـ علية (ابن) = احمد بن علية. بعد ١٣٤٤هـ عم عمار (ابن): انظر الجزائري، أحمد بن عمار عمارة الشريف= عمارة بن يحيى. بعد ٥٨٥ هـ عمار ة (ابن أبي) = أحمد بن مرزوق ٦٨٣ هـ العمالي= حميدة بن محمد ١٢٩٠هـ العمالي= علي بن حميدة ١٣٢٦هـ عمر راسم ١٣٧٩هـ عمر بن قدور ١٣٥١ هـ العمودي= محمد الأمين ١٣٧٧هـ عن العنابي (ابن) = حسين بن محمد ١١٥٠هـ العنابي (ابن) = محمد بن حسين ١٢٠٣هـ

стр. 387

العنابي (ابن): محمد بن محود ١٢٦٧هـ العنابي= مصطفى بن رمضان ١١٣٠ هـ العنتري= صالح بن محمد. حيا ١٢٨٧ عو العوكلي= أحمد بن يحي ٨٦٠هـ عي عيسى بن إدريس الطالبي. نحو. ٣٣٠هـ العيش (إبن أبي) = محمد بن عبد الرحمن ٩١١ هـ

стр. 388

(ع) العابدي ( .. - ٨٨١هـ / .. - ١٤٧٦م) أحمد بن شبوان بن عمر بن أبي الجود الحصيني العابدي، أبو العباس: من فقهاء المالكية، له مشاركة في علم الحديث وغيره، من قبيلة عربية قرب مدينة الجزائر. رحل الى المشرق وأخذ عن الإمام السخاوي وابن قاسم وغيرهما. ثم رحل إلى فلسطين واستوطن مدينة غزة الى ان مات بالطاعون. قال السخاوي: "شيخ فاضل مفنن، وكان مع فضيلته صالحا، ومات شهيدا" (١) عاشور- ابن (١٢٧٧ - ١٣٥٧هـ / ١٨٦٠ - ١٩٣٨م) قدور بن عاشور: شاعر زجلي (بالملحون) عرف بشطحاته الصوفية. اتهمه معاصروه بالالحاد فهجا كثيرا منهم. من آثاره " كنوز الانهار والبحور في

стр. 389

ديوان الستر والنور للشيخ قدور بن عاشور ". (١) العاصمي (١٣٠٧ - ١٣٧٢هـ / ١٨٨٨ - ١٩٥١م) محمد العاصمي: عالم، أديب، له اشتغال بالصحافة. ولد بنواحي بلدة المنصورة في بلاد القبائل، وتعلم بزاوية الهامل، ثم درس بها وبالأغواط ومدينة الجزائر. عين مفتيا للمذهب الحنفي (١٩٤٤ م). كان من أبرز أعضاء جمعية العلماء المسلمين، ثم انقلب عنها في الأربعينات حين أصدر مجلة "صوت المسجد " لسان حال رجال الدين الرسميين. توفي بحادث سيارة بمدينة الجزائر. قال توفيق المدني: " كان شيخا عالما أديبا واسع الاطلاع، كثير الألوان، يسير مع كل قوم حسب هواهم. " (٢)

стр. 390

العاقل العبد الوادي ( .. - ٨٦٦هـ / .. - ١٤٦٢م) أحمد (المعتصم بالله) بن أبي حمو موسى الثاني بن يوسف بن عبد الرحمن بن يحيى بن يغمراسن بن زيان، أبو العباس، المشهور بالعاقل: الملك الخامس عشر من ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثاني. اعتلى العرش سنة ٨٣٤ هـ= ١٤٣١م بمؤازرة بني حفص أصحاب تونس، بعد خلعهم للسلطان محمد بن أبي تاشفين عبد الرحمن (انظر ترجمته). فسك النقود، وسهر على مصالح رعيته، فأحبه الناس. ثم نقض الدعوة لبني حفص سنة ٨٣٧هـ = ١٤٣٣م. ثار عليه أخوه أبو يحيى واحتل وهران سنة ٨٤٠ هـ، ثم ثار عليه أبو زيان محمد المستعين بالله، بمؤازرة بني حفص، فاحتل (سنة ٨٤٢ هـ) مدن الجزائر ومليانة وتنس وغيرها، واستقر بالجزائر، ومات في نفس السنة. وفي سنة ٨٥١ هـ تحرك العاقل الى وهران ففتحها، وفر منها أبو يحيى الى تونس. ثم ثار عليه الامير محمد بن محمد بن أبي ثابت وعزله، فذهب العاقل الى الاندلس. ثم عاد بجيش وحاصر تلمسان مدة اسبوعين، فلم ينجح باحتلالها، وتوفي بعد ذاك بقليل ودفن

стр. 391

بالعباد. (١) العالمي - ابن ( .. - قبل ٥٦١هـ / .. - قبل ١١٦٦م) عبد الرحمن بن .... المعروف بابن العالمي، أبو القاسم: أديب، من الكتاب البلغاء. قال ابن بشرون في كتابه "المختار" الذي ألفه سنة ٥٦١ هـ (١١٦٦ م) أنه من أهل المغرب الأوسط ومن كتاب الدولة الحمادية. وأورد له رسالة نقلها العماد الأصبهاني. (٢) عامر- ابن ( .. - ٧٧٨هـ / .. - ١٣٧٦م) خالد بن عامر بن ابراهيم: زعيم قبلي، من أمراء بني عامر. ارتاب السلطان أبو حمو الثاني به، فقبض عليه وأودعه المطبق سنة ٧٦٥هـ. ثم اطلق سراحه على ان يعمل لصالح السلطان، ولكنه ما لبث ان نقض طاعته وانضم الى أعداء السلطان، وتكرر

стр. 392

العفو والنقض مرارا. واخيرا أقام الدعوة للأمير أبي زيان بمدينة الجزائر، واستعد للهجوم على تلمسان، فعاجله الموت قبل ذلك. (١) العبادي ( ... - ٨٦٨هـ ... - ١٤٦٣م) أحمد بن محمد بن يعقوب العجيسي، المعروف بالعبادي، أبو العباس: فقيه مالكي، مشارك في بعض العلوم، من أهل تلمسان. قال التنبكتي: "توفي بتلمسان سنة ثمان وستين وثمانمائة". وفي "الضوء اللامع" ترجمة قصيرة لرجل اسمه: أحمد بن العباس العبادي التلمساني، قال السخاوي. " مات سنة ٨٦٦ هـ. أرخه ابن عزم ": قلت لعله الأول. (٢) العباس- أبو ( .. - ١٢٠٢هـ / .. - ١٧٨٨م) أبو العباس الجزائري: بحاث، عارف باللغة. ولد في الصحراء الجزائرية، ودخل مصر صغيرا، فتفقه على الشيخ علي

стр. 393

الصعيدي ولازمه. قال الجبرتي: مهر في الآلات والفنون، وأقرأ الطلبة، وراج أمره لفصاحته وجودة حفظه. حج وجاور بالحرمين، وعاد الى مصر فاشتهر أمره وصارت له في الرواق كلمة، واحترمه علماء مذهبه لفضله وسلاطة لسانه، وكان محجاجا عظيم المراس يتقى شره " (١) العباسي ( ... - ١٢٥١هـ / ... - ١٨٣٦م) أحمد بن سعيد العباسي، أبو العباس: له مشاركة في علوم البلاغة والبيان وسير الرجال والمنطق والكلام. من أهل قسنطينة. قال صاحب "تعريف الخلف": أخذ عن الشيخ حسين الشريف خطيب جامع الزيتونة وغيره وتولى القضاء مرتين وولي النظر على الأوقاف، له "تقاييد على صحيح مسلم وعدة مؤلفات". (٢) عبد القوي- ابن ( .. - ٦٩٢هـ / .. - ١٢٩٣م) ابراهيم بن زيان بن محمد بن عبد القوي: زعيم قبلي، ولي رئاسة بني توجين في أواخر سنة ٦٩١هـ بعد مقتل عمر بن اسماعيل (انظر ترجمته). قال

стр. 394

ابن خلدون: كان حسن الولاية على قومه، يقال ما ولي فيهم بعد محمد بن عبد القوي مثله " قتل بالبطحاء في احدى غزواته لسبعة أشهر من رياسته، بتحريض من عثمان بن يغمراسن بن زيان صاحب تلمسان. ولي بعده محمد بن زرارة بن محمد بن عبد القوي الآتية ترجمته. (١) عبد القوي- ابن (٧٩٧ - ٨٦١هـ / ١٣٩٥ - ١٤٥٧م) أحمد بن عبد القوي بن محمد، شهاب الدين، البجائي، ويعرف بابن عبد القوي: محدث، من فقهاء المالكية. رحل والده (انظر ترجمته) من بجاية الى مكة واستوطنها. وبها ولدا صاحب الترجمة ونشأ وتعلم، ثم حدث وناب في حسبتها عن أبي البقاء بن الضياء. لقيه السخاوي وترجم له " مات بمكة. (٢) عبد القوي- ابن ( .. - ٦٩٤هـ / .. - ١٣٠٠م) أبو بكر بن ابراهيم بن محمد بن عبد القوي: زعيم قبلي. ولاه السلطان عثمان بن يغمراسن صاحب تلمسان على بني توجين حوالي سنة ٦٨٩هـ. فاستمر مدة

стр. 395

عامين، قال ابن خلدون: "أخاف فيها الناس، وأساء السيرة، ثم هلك فنصب بنو تيغرين بعده أخاه عطية المعروف بالأصم، وخالفهم أولاد عزيز وجميع قبائل توجين، فبايعوا ليوسف بن زيان بن محمد." (١) عبد القوي- ابن (٧٩٧ - ٨٦١هـ / ١٣٩٥ - ١٤٥٧م) سيد الناس بن محمد بن عبد القوي: زعيم قبلي، وله رئاسة بني لوجين بعد وفاة أبيه سنة ٦٨٤هـ. وقتله أخوه موسى بعد سنة أو نحوها من ولايته. (٢) عبد القوي- ابن ( .. - ٦٤٧هـ / .. - ١٢٤٩م) عبد القوي بن العباس بن عطية: زعيم قبلي، كانت له رياسة بني توجين في المغرب الاوسط. ناصر أبي زكريا الحفصي صاحب تونس على محاربة يغمراسن بن زيان صاحب تلمسان سنة ٦٤٥هـ، ففر يغمراسن وسقطت تلمسان بأيدي الحفصيين، فعقد أبو زكريا لعبد القوي على قومه، وأذن له في اتخاذ الآلة ومراسم الملك، فكان ذلك ابتداء ظهور هذا القبيل

стр. 396

بمظهر الملك والرياسة. وعاد يغمراسن الى تلمسان، ثم عزم على غزو المغرب (٦٤٧ هـ) فاستنفر أحياء زناتة، فنفر معه عبد القوي في قومه. والتقت الجيوش في ناحية وجدة، فهزم يغمراسن، ومات عبد القوي اثناء تراجعه. (١) عبد القوي- ابن ( .. - ٨١٦هـ / .. - ١٤١٣م) عبد القوي بن محمد بن عبد القوي بن أحمد، أبو محمد البجائي، ويعرف بابن عبد القوي: عارف بالفقه والحديث والأدب، من أهل بجاية. رحل الى المشرق شابا، فدخل القاهرة وأخذ عن علمائها وسكن الجامع الأزهر. ثم انتقل الى الحجاز فقطن مكة أزيد من ثلاثين سنة، وأخذ عن أشياخها. قال ابن حجر: "تفقه وأفاد، ودرس وأعاد، وأفتى، وكان خيرا دينا، جاز السنين" وقال السخاوي: "كان عارفا بالفقه، مستحضرا لكثير من الأحاديث والحكايات والأشعار المستحسنة. مات بمكة وحمل نعشه الأعيان من أهلها تبركا". وذكره المقريزي في "عقوده " وقال انه كان

стр. 397

يتبرك به. (١) عبد القوي- ابن ( .. - ٧٠٥هـ / .. - ١٣٠٥م) علي بن الناصر بن عبد القوي: زعيم قبلي، تولى رياسة بني توجين سنة ٧٠٣ هـ. ومات بعد حوالي سنتين، فولي بعده محمد بن عطية الأصم. (٢) عبد القوي- ابن ( .. - ٦٩١هـ / .. - ١٩٦٢م) عمر بن اسماعيل بن محمد بن عبد القوي: زعيم قبلي، ولي رياسة بني توجين في اواخر سنة ٦٨٧هـ. غدر به أولاد عمه زيان بن محمد، وقتلوه بعد أربعة أعوام من ولايته. (٣) عبد القوي- ابن ( .. - ٦٤٨هـ / .. - ١٢٨٥م) محمد بن عبد القوي بن العباس بن عطية: زعيم قبلي، تولى رياسة بني توجين في المغرب الاوسط بعد وفاة أبيه سنة ٦٤٧ هـ. كانت بينه وبين يغمراسن بن زيان فتن وحروب، وناصر بني مرين

стр. 398

على يغمراسن وشاركهم في قتاله مرات. وفي خلال استغلاظ بني مرين على بني عبد الواد، تغلب محمد على أوطان صنهاجة بجبال المدية، وأخرج الثعالبة من جبل تيطري، بعد ان غدر بمشيختهم وقتلهم، كما استولى على حصن المدية. قال ابن خلدون: "واستغلظ ملكه، وكان الفحل الذي لا يقرع أنفه، اتصل ملكه في ضواحي المغرب الاوسط ما بين مواطن بني راشد الى بلاد صنهاجة بنواحي المدية، وما في قبلة ذلك من بلاد السرسو وجباله الى أرض الزاب .. وكان يبعد الرحلة في مشتاه فينزل الدوسن ومقرة والمسيلة". ومات يغمراسن (سنة ٦٨١هـ) وتولى بعده ابنه عثمان، فزحف بجيوشه على مواطن محمد (سنة ٦٨٣هـ) وحاصره بجبل ونشريس، فامتنع عليه، فعاث في نواحي وطنه ثم عاد الى تلمسان. ومات محمد بعد ذلك بعامين. أخباره كثيرة، سردها ابن خلدون في تاريخه. (١) عبد القوي- ابن (٦٨٢ - ٨٥٢هـ / ١٣٨٠ - ١٤١٤م) محمد بن عبد القوي بن محمد البجائي، قطب الدين، أبو الخير، ويعرف بابن (عبد القوي)

стр. 399

عبد القوي: أديب، شاعر، نسابة، له اشتغال بالتاريخ ومشاركة في كثير من العلوم. رحل والده (السابقة ترجمته) من بجاية الى المشرق واستوطن مكة، وبها ولد صاحب الترجمة ونشأ وتعلم. قال المقريزي: " برع في الأدب، وقال الشعر الجيد، وشارك في عدة فنون، استفدت منه أخبارا، ونعم الرجل هو". وقال غيره: "برع في فنون من العلم، وقال الشعر الفائق الرائق، ومدح أعيان مكة وأمراءها. وكان حلو المحاضرة، راوية للاخبار، كثير الاطلاع، يذاكر بكثير من التواريخ وأيام الناس سيما أحوال مكة وأعيانها، مع معرفته بأراضي الحجاز وخططه، بذىء اللسان قل من يسلم من أهله مكة من هجوه". مات بمكة. (١) عبد القوي- ابن ( .. - بعد ٧١٠هـ / .. - بعد ١٣١٠م) محمد بن عطية (المعروف بالأصم) بن محمد بن عبد القوي: زعيم قبلي، تولى رياسة بني توجين سنة ٧٠٥ هـ بعد وفاة علي بن ناصر (السابقة ترجمته). وكان تابعا لدولة بني مرين. قال ابن خلدون: واستقام على طاعة السلطان يوسف بن

стр. 400

يعقوب وقتا، ثم انتقض بين يدي مهلكه سنة ٧٠٦هـ، وحمله قومه على الخلافه". ولما ولي السلطان أبو حمو الأول، في شوال سنة ٧٠٧هـ، ذلل قبائل بني توجين ففر صاحب الترجمة عن نواحي ونشريس، وفي سنة ٧١٠ هـ ولى السلطان عليهم يحيى بن عطية، وانقطعت أخبار محمد بعد ذلك. (١) عبد القوي- ابن ( .. - حيا ٦٩٢هـ / .. - حيا ١٢٩٣م) موسى بن زراية بن محمد بن عبد القوي: زعيم قبلي، ولي رياسة بني توجين سنة ٦٩٢هـ بعد مقتل ابراهيم بن زيان (السابقة ترجمته). قال ابن خلدون: "بايع له بنو تيغرين، واختلف عليه سائر بني توجين، فأقام بعض سنة، الى ان نهض عثمان بن يغمراسن الى جبل ونشريس فملكه، وفر أمامه موسى بن زرارة الى نواحي المدية، وهلك في مقره ذلك" (٢) عبد القوي- ابن ( .. - ٦٨٧هـ / .. - ١٢٨٩م) موسى بن محمد بن عبد القوي: زعيم

стр. 401

قبلي، قتله أخاه سيد الناس في أواخر سنة ٦٨٥ هـ وتولى الرياسة مكانه. حاول التخلص من مشيخة أهل مرات- وهم من أشد أهل وطنه شركة وأقوالهم غائلة- وقاتلهم، فانهزم ولجأ الى حصن فسقط منه ومات، بعد عامين من رأسته. (١) عبد المؤمن بن علي (٤٨٧ - ٥٥٨هـ / ١٠٩٥ - ١١٦٣م) عبد المؤمن بن علي بن مخلوف بن يعلى بن مروان، أبو محمد، التاجري الكومي الندرومي: أمير المؤمنين، مؤسس دولة الموحدين في المغرب العربي الكبير والأندلس. ولد بتاجرا بنواحي ندرومة على نحو ثلاثة أميال مرسى هنين شمالي تلمسان، ونشأ فيها محبا للقراءة والدرس، يلازم المساجد لتلاوة القرآن، وأبوه صانع فخار. ثم اعتزم الرحلة الى المشرق ليتابع الدرس، ويقضي فريضة الحج. وفي طريقه، دخل "ملالة" - على فرسخ من بجاية- وفيها التقى بمحمد بن تومرت- وكان يومئذ يقود حملته المعروفة ضد المنكر- فاصطفاه ابني تومرت، واختاره من بين طلبة العلم لما لمح فيه من النبوغ والعبقرية، "ودعاه

стр. 402

الى معاونته فيما هو قائم به، من إماتة المنكر، وإحياء العلم، وإخماد البدع ". وبقي عبد المؤمن الى جانب ابن تومرت في ملالة، ثم ذهبا إلى ونشريس فتلمسان فالمغرب الاقصى، ونزلا بموضع حصين من جبال "تينملل"، وهنالك عملا على تقويض دولة المرابطين وإقامة دولة الموحدين. وتلقب ابن تومرت بالمهدي القائم بأمر الله، ولكن مات قبل ان يفتح مراكش، فبايع أصحابه عبد المؤمن بالخلافة، في منتصف رمضان سنة ٥٢٤هـ (اغسطس ١١٣٠هـ)، ثم بويع البيعة العامة بجامع تينملل ودعي أمير المؤمنين سنة ٥٢٧ هـ. ونهض للغزو والفتوح، فبدأ بقتال المرابطين، وانزل الهزيمة تلو الهزيمة بهم، في وهران وتلمسان وفاس، الى ان دخل حاضرتهم مراكش سنة ٥٤١هـ (١١٤٧م) وقتل آخر ملوكهم أمير المسلمين ابراهيم بن تاشفين بن علي، وبذلك انقرضت دولة المرابطين من المغرب بعد ان عمرت ٩٠ سنة. ونشبت ثورة ضد المرابطين في الاندلس، فانتهز عبد المؤمن الفرصة، وسار اليها بجيشه (سنة ٥٤٦هـ - ١١٥١م) وأخمد الفتنة، فدانت له الاندلس، كما تمكن من طرد الصقليين من جميع الاراضي التي كان قد استولى

стр. 403

عليها روجر Roger ملك صقلية في الساحل الافريقي، وبذلك خضع له المغربان الاقصى والاوسط وافريقية (تونس) وطرابلس الغرب والاندلس، فتحققت بفتوحاته وانتصاراته، وحدة المغرب الكبير. أسس مدنا كثيرة، وأصلح ثغر الرباط وانشأ الاساطيل، وضرب الخراج على قبائل المغرب، قال مترجموه: "كان فقيها بارعا، حافظا للسنة، عالما متمكنا من علوم الدين، كاتبا، أديبا، شاعرا، إماما في النحو واللغة، حافظا للتاريخ وأيام الناس، شديدا صارما في تطبيق أحكام الدين، كثير السفك لدماء المسلمين على الجرم الصغير، كثير البذل للاموال، محبا للغزو والفتوح ... ". وأخباره كثيرة. توفي في رباط سلا، في طريقه الى الاندلس مجاهدا، ونقله إلى تينملل فدفن فيها الى جانب ضريح المهدي بن تومرت. وكانت مدة ولايته منذ وفاة المهدي في ٢٥ رمضان سنة ٥٢٤ هـ، ثلاث وثلاثون سنة، وخمسة أشهر، وثلاثة وعشرون يوما. (١)

стр. 404

عبد المؤمن- ابن ( .. - ٥٧٤هـ / .. - ١١٧٧م) الحسين بن عبد المؤمن بن علي الكومي، أبو علي: أمير، ولي على قرطبة في أيام أخيه الخليفة يوسف بن عبد المؤمن سنة ٥٧١ هـ (أواخر ١١٧٥ م). غزا أحواز طلبيرة في أوائل سنة ٥٧٣هـ واستولى على كثير من السبي والغنائم. ومات باشبيلية. (١) عبد المؤمن- ابن ( .. - ٦٠٤هـ / .. - ١٢٠٧م) سليمان بن عبد الله بن عبد المؤمن بن علي، ابو الربيع: أمير وابن أمير، وحفيد خليفة عظيم، أديب، شاعر، كان فصيحا بالعربية والبربرية. ولد- أغلب الظن- في بجاية (وكان أبوه واليا عليها) وبها نشأ وتعلم، ثم عين واليا عليها. وبينما كان خارجها وعلى مقربة منها راحلا الى مراكش (٥٨٠ هـ= ١١٨٤م) هاجمها علي ابن اسحاق بن غانية الميورقي واستولى عليها، ثم طارد سليمان وقتل عددا من

стр. 405

رجاله. واستطاع سليمان الفرار الى الجزائر فتلمسان، فولي عليها، ثم على سجلماسة آخر حياته. وذكر صاحب "واسطة العقدين" ان سليمان تولى بلنسية ومرسية وقرطبة، ولم يذكر غيره من المؤرخين ذلك. وفي سنة ٦٠١ هـ صحب الخليفة الموحدي الناصر لدين الله في غزاته لافريقية، وقد عاد اليهما ابن غانية، فقاتله الناصر واستخلصها منه وقتله (سنة ٦٠٢ هـ) وعاد الى مراكش سنة ٦٠٣ هـ. ومات ابو الربيع بعد ذلك بسنة، من آثاره "ديوان شعر" و "مختصر الأغاني ". قال ابن سعيد: "وحيثما كانت ولايته اجتمع اليه أهل الأدب وانتشر مكانه، فقد كان متميزا في قومه، علما فيهم بهذا الشأن، ذكره الشقندي في معجمه فأطنب في الثناء عليه وقال: هو من مفاخر بني عبد المؤمن، وأحله منهم محل ابن المعتز من بني العباس، وابن المعز من العبيديين" (١)

стр. 406

عبد المؤمن- ابن ( .. - ٥٦٠هـ .. - ١١٦٥م) عبد الله بن عبد المؤمن بن علي، أبو محمد: أمير، وابن خليفة، قائد عسكري، شارك في فتوح افريقية وأبلى البلاء الحسن. استعمله أبوه على بجاية منذ استيلائه عليها سنة ٥٤٧هـ (وقيل: ولاه سنة ٥٥١هـ). وعهد اليه بشن الغارات على نواحي افريقية، وأن يضيق الخناق على تونس- وكانت خاضعة لروم صقلية-. "وهو الذي أوقع بجموع صنهاجة في القلعة واستلحم قبائل العرب بسطيف، واستخلص قابس وقفصة من يد المنتزين عليهما". استمر في ولايته حتى سنة ٥٦٠هـ حين توجه لمبايعة أخيه يوسف (انظر ترجمته) بالخلافة، فتوفي في طريقه، بجبل زكار بمليانة، ودفن به. قال ابن سعيد: "وغض منه أخواه أبو يعقوب وأبو حفص بعد وفاة أبيهم، فزعموا انهما دسا اليه جارية جميلة سمته في خرقة الجماع وكان حينئذ واليا على بجاية". وهو والد الامير الشاعر سليمان السابقة ترجمته. (١)

стр. 407

عبد المؤمن- ابن ( .. - حيا ٦٠٨هـ / .. - حيا ١٢١١م) علي بن عمر (أبي حفص) بن عبد المؤمن ابن علي: أمير وابن أمير، وال، من الشعراء الأدباء، ولي على بجاية وطالت أيامه فيها. ثم ولي على تلمسان وعهد اليه بشؤون المخازن والمؤمن والسهر على إعدادها وتوفيرها للجيوش الموحدية. كما ولي على قرطبة بالأندلس. قال ابن سعيد: "كان من أجل بيته قدرا، وأطيبهم ذكرا، وأسفحهم يدا، وأمنعهم سندا، وكان مألفا للشعراء والأدباء .. وقال السرخسي: كان من أهل الأدب والطرب، ولي بجاية مدة ثم عزل عنها لإهماله وإغفاله وانهماكه في ملاذه " وقال محمد بن ابراهيم الأصولي قاضي بجاية: "أحصيت ما وصلني من السيد أبي الحسن أيام كوني معه، فوجدت ذلك أربعين ألفا ... " أخباره كثيرة. (١) عبد المؤمن- ابن ( .. - حيا ٥٥٥هـ / .. - حيا ١١٦٠م) عمر بن عبد المؤمن بن علي، أبو حفص: أمير، وال، ولاه أبوه الخليفة

стр. 408

عبد المؤمن على تلمسان، واستمر حتى سنة ٥٥٥هـ (١١٦٠م) حين ولي الوزارة لأبيه، وتولى مكانه أخوه موسى. (١) عبد المؤمن- ابن ( .. - حيا ٥٨١هـ / .. - ١١٨٥م) عيسى بن عبد المؤمن بن علي، أبو موسى: أمير، من الولاة: ولاه أخوه الخليفة يوسف بن عبد المؤمن على القيروان، أو على بجاية على قول آخر، سنة ٥٧٦ هـ. وفي السادس من شهر شعبان سنة ٥٨٠ هـ (١٣ نوفمبر سنة ١١٨٤م) سقطت بجاية في يد علي بن اسحاق بن غانية الميورقي، وكان واليها أبو الربيع سليمان بن عبد الله (انظر ترجمته) خارج المدينة في طريقه الى مراكش، بينما صاحب الترجمة قد حل بها مع بعض أصحابه في طريقه الى تلمسان، فقبض الميورقيون عليه وعلى سائر الموحدين الذين يخشى بأسهم، وقرروا نقلهم الى ميورقة. واستعاد الموحدون بجاية بعد نحو سبعة اشهر، وفتكوا بالغزاة وانصارهم وأطلقوا سراح صاحب الترجمة ومن معه من أكابر الموحدين. (٢)

стр. 409

عبد المؤمن- ابن ( .. - ٥٧١هـ / .. - ١١٧٥م) موسى بن عبد المؤمن بن علي، أبو عمران: أمير، وال، عينه أبوه الخليفة على تلمسان سنة ٥٥٥هـ (١١٦٥م) مكان أخيه عمر السابقة ترجمته. وتوفي موسى بالطاعون الجارف بمراكش. (١) عبد المؤمن- ابن ( .. - ٥٧١هـ / .. - ١١٧٥م) يحيى بن عبد المؤمن بن علي، أبو زكريا أمير، من الولاة: ولاه أخوه الخليفة يوسف بن عبد المؤمن علي بجاية وأقطارها، وجعل له تفقد أمر افريقية والنظر في مظالمها، فسار اليها من مراكش في فاتحة جمادي الاولي سنة ٥٦١هـ، ومعه جملة من أبناء الجماعة والحفاظ. وتوفي بمراكش بالوباء الذي ظهر بالمدينة في شهر ذي القعدة سنة ٥٧١هـ. (٢) العبد الوادي ( .. - ٨٩٠هـ / .. - ١٤٨٥م) تاشفين بن محمد المتوكل بن أبي زيان محمد بن أبي ثابت يوسف بن أبي تاشفين (عبد الرحمن، العبد الوادي)

стр. 410

عبد الرحمن، العبد الوادي: الملك السابع عشر من ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثاني. خلف والده (انظر ترجمته) سنة ٨٩٥هـ ١٤٨٥م) ومات بعد أربعة أشهر من ولايته. (١) العبد الوادي ( ... - ٦٢٩هـ / ... - ١٢٣٢م) جابر بن يوسف بن محمد بن زجدان، من بني عبد الواد: مؤسس الدولة العبد الوادية في تلمسان. اشتهرت عشيرته في أول أمرها بمقاومتها لانتشار نفوذ الموحدين ثم أذعنت في النهاية وأخلصت في طاعتها لهم. وكانت تلمسان يومئذ خاضعة للموحدين وواليها الحسن بن حيان الكومي، فأساء الى بني عبد الواد واعتقل رؤساءها، فشفع بهم ابراهيم بن إسماعيل الصنهاجي شيخ مترجلة لمتونة، فرد الحسن شفاعته، فجمع إبراهيم قومه وقتل الحسن وخلع طاعة الموحدين وأطلق بني عبد الواد من سجونهم، ثم بدا له الخوف من أن يقوى عليه بنو عبد الواد- وكانوا

стр. 411

على مقربة من تلمسان وقد عقدوا الإمارة لشيخهم جابر- فدعاهم الى وليمة في تلمسان، فعرفوا ان نيته الغدر بهم، فقبضوا عليه، ودخله جابر المدينة سنة ٦٢٧هـ وانتصب للحكم وادارة شؤون البلاد بنفسه وجعل الدعاء للموحدين. فعظم سلطانه وبايعته مدن المغرب الاوسط إلا مدينة ندرومة فتوجه اليها سنة ٦٢٩ هـ - ١٢٣٢ م وحاصرها فرماه من سورها يوسف الغفاري التلمساني بسهم فقتله. (١) العبد الوادي ( .. - حيا ٦٣٠هـ / .. - حيا ١٢٣٢م) الحسن بن جابر (السابق) بن محمد ابن زجدان، العبد الوادي: من رؤساء بني عبد الواد بتلمسان. قتل أبوه مؤسس الدولة العبد الوادية سنة ٦٢٩ هـ. فقام بالأمر من بعده، وجدد له المأمون عهده بالولاية. وكان محتميا في الظاهر بالدولة الموحدية، ثم ضعف عن الامر وتخلى عنه لستة أشهر من ولايته، فولي بعده عمه عثمان بن يوسف. (٢)

стр. 412

العبد الوادي ( .. - ٩٦٣هـ / .. - ١٥٥٥م) الحسن بن عبد الله (الثاني) بن محمد (المتوكل على الله) الزياني العبد الوادي: آخر سلاطين دولة بني عبد الواد الزيانية بتلمسان. ولى الحكم سنة ٩٥٧ هـ (١٥٥٠م) تحت إشراف دولة الاتراك بالجزائر، ولم يكن بيده شيء من الأمر، فالحكم الفعلي كان للقائد العثماني بتلمسان. وكان الحسن فاسد السيرة، ظالما متعسفا ضمن منطقة نفوذه الضيقة. وأظهر ميله للاسبان فنقم الناس عليه وابتعدوا عنه، فاجتمع مجلس العلماء وأعلن خلعه سنة ٩٦٢هـ (١٥٥٤م) فخرج الى وهران، فتوفي بها موبوءا بعد سنة من خلعه، وضمت أعمال تلمسان نهائيا الى الدولة الجزائرية، وانقرضت بذلك الدولة الزيانية العبد الوادية. (١) العبد الوادي ( .. - ٦٣٣هـ .. - ١٢٣٥م) زيدان بن زيان بن ثابت العبد الوادي، أبو عزة: آخر رؤساء بني عبد الواد قبل قيام دولتهم العبد الوادية بزعامة أخيه يغمراسن بن زيان (الآتية ترجمته). بايعه

стр. 413

قومه سنة ٦٣١هـ بعد عزل عثمان بن يوسف. قال ابن خلدون "كان مضطلعا بأمر زناتة، مستبدا برياستهم ومستوليا على سائر الضواحي". وخرج عن مبايعته بنو مطهر من بني عبد الواد، فجمع لهم سائر قبائل قومه وقاتلهم، فقتل. وكانت مدة رياسته نحو ثلاث سنوات، وبموته انقطع نفوذ الموحدين تماما من تلمسان، وبويع لأخيه يغمراسن. (١) العبد الوادي ( .. - ٩٣٠هـ / .. - ١٥٢٤م) عبد الله (الثاني) بن محمد المتوكل على الله بن محمد المستعين بالله، أبو محمد: ثاني ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثالث والاخير. تولى الحكم سنة ٩٢٤ هـ (١٥١٨ م) بعد وفاة أخيه أبي زيان أحمد. حاول انتهاج سياسة حياد بين الجزائر واسبانيا فلم يفلح، وثار عليه أخوه أبو سرحان المسعود بمؤازرة خير الدين واحتل تلمسان سنة ٩٢٥هـ وطرد أخاه، وبايع السلطان سليم العثماني، ثم نكث البيعة، فاستغل صاحب الترجمة هذه الفرصة واستنجد بخير الدين والتزم بالبيعة والوفاء للسلطان

стр. 414

العثماني، فأنجده خير الدين وآزره الشعب، فعاد الى تلمسان وتولى عرشها. واستمر على الوفاء لخير الدين مختارا تارة ومضطرا أخرى الى ان مات. فخلفه ولده محمد. (١) العبد الوادي (٧٠٣ - ٧٥٣هـ / ١٣٠٣ - ١٣٥٢م) عثمان الثاني بن عبد الرحمن بن يحيى ابن يغمراسن ابن زيان العبد الوادي، أبو سعيد: أول ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثاني. بعد ان قضى بنو مرين على دولة بني عبد الواد سنة ٧٣٧هـ (١٣٣٧م) حاول السلطان أبو الحسين المريني فتح تونس، فهزم في وقعة القيروان المشهورة سنة ٧٤٩ هـ (١٣٤٨ م). استغل بنو عبد الواد الفرصة وبايعوا عثمان هذا سلطانا عليهم، فاحتل تلمسان (٢٢ جمادي الثانية من نفس السنة) واستقل بالادارة المدنية، وجعل لأخيه أبي ثابت (انظر ترجمته) النفوذ المطلق في الادارة العسكرية، فنهض وحارب المنشقين وأنصار بني مرين، واستعاد مدن وهران وندرومة والجزائر

стр. 415

والمدية وغيرها، وأرسل ببيعتها الى أخيه السلطان عثمان. وزحف السلطان أبو عنان المريني على المغرب الأوسط (سنة ٧٥٣هـ- ١٣٥٢ م) فانهزم بنو عبد الواد بوقعة وادي القصب، واعتقل أبو سعيد عثمان ثم قتل بعد اسبوع. وحاول أبو ثابت القتال في سهل شلف فهزم وفر متنكرا الى بجاية، فاعتقل وجيء به الى السلطان المريني فقتله بتلمسان في نفس السنة. وبذلك غلب بنو عبد الواد على أمرهم ثانية، واستولى بنو مرين من جديد على تلمسان. قال ابن الأحمر: كان- أي عثمان- قد سكن الاندلس بغرناطة تحت إيالة اسلافنا الملوك من بني الأحمر، هو وأبوه عبد الرحمن، وقتل أبوه وهو خديم لنا في معركة الخيل بوادي فرتونة، ثم عبر البحر عثمان هذا الى العدوة فاستقر خديما بالحضرة المرينية في دولة المولى أبي الحسن، يرسل في السرايا والحصص، وهو مرؤوس، تحت حكم قائد الجيش، ثم قام بتلمسان، فتحرك اليه السلطان أبو عنان المريني من فاس، فالتقى الجمعان بأنجاد، وفر عثمان في وسط ربيع الاول ٧٥٣ وأخفى نفسه، وأزال عنه ثياب الملك، وركب على أتان، فلقيه من يعرفه، فقبض عليه وأتى به الى أبي عنان، فقال له

стр. 416

الفارس الحسن الثقافة عبو بن الحسن بن زائدة. بايع لمولانا، فامتنع، فأخذ بلحيته وجذبه منها ليبايع، وضربه الثقة علال بن محمد برأس سيفه في فيه فأدماه، فقال للسلطان أبي عنان: أيها السلطان لا يليق بالملوك ان يفعلوا بالملوك أمثالهم مثل فعلك معي، فاستحى منه وأمر بحبسه، فامتنع من المطعم والمشرب ليموت ويستريح، فأمر أبو عنان بقتله، فقل ذبحا". (١) العبد الوادي (٦٣٩ - ٧٠٣هـ / ١٢٤١ - ١٣٠٤م) عثمان بن يغمراسن بن زيان، أبو سعيد: ثاني ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الاولى، بويع بعد وفاة أبيه في أوائل ذي الحجة سنة ٦٨١ هـ (اذار- مارس ١٢٨٣ م)، وكان ملكا جسورا صبورا حسن السياسة والتدبير، وفق الى جمع كلمة قومه واكتساب قلوب الرعية، فانتشر سلطانه على مناطق كثيرة كانت متمردت عليه. ثم

стр. 417

بدأ باخضاع البلاد الخارجة عن نطاق دولته، فاستولى على مازونة وانتزعها من مغراوة سنة ٦٨٦هـ، ثم على ونشريس ومدينة تنس والمدية سنة ٦٨٨هـ، وعلى مغراوة سنة ٦٨٩هـ، وعلى برشك- بين تنس وشرشال- سنة ٦٩٣هـ، وعلى بلاد أخرى فيما بعد حتى انتظم له ملك المغرب الأوسط كله. وهاجمه السلطان يوسف ابن يعقوب المريني سنة ٦٨٩هـ فهزمه أبو سعيد، وجدد زحفه على من استمالهم المرينى فدوخ بلادهم. وأعاد السلطان يوسف كرته عليه سنة ٦٩٥ و ٦٩٦ و ٦٩٧ ففشل في غارته كلها. ثم تمكن من محاصرة أبي سعيد في عاصمة ملكه تلمسان، وطال الحصار واشتد الكرب ببني عبد الواد ونال منهم الجهد والعناء، "وهلك الناس بالجوع والسيف والمنجنيقات" فتوفي أبو سعيد وهو محصور فيها، وذلك لخمس سنين من الحصار، وكانت وفاته يوم السبت غرة ذي القعدة ومدة دولته ٢١ سنة إلا شهرا. (١)

стр. 418

العبد الوادي ( .. - ٦٣١هـ / .. - ١٢٣٣م) عثمان بن يوسف بن محمد بن زجدان، العبد الوادي: من رؤساء بني عبد الواد بتلمسان قبل قيام دولتهم بزعامة يغمراسن. كان ابن أخيه الحسن بن جابر (الماضية ترجمته) واليا على تلمسان، ثم ضعف عن الامر بعد ستة أشهر من ولايته وتخلى عنها لصاحب الترجمة. وكان هذ (سيىء الملكة، كثير العسف والجور، فثار به قومه وعزلوه سنة ٦٣١ بعد نحو سنة ونصف السنة من ولايته. وولي بعده زيدان بن زيان. (١) العبد الوادي ( .. - ٩٥١هـ / .. - ١٥٤٤م) محمد بن عبد الله الثاني بن محمد (المتوكل على الله) بن محمد (المستعين بالله) العبد الوادي: ابو عبد الله: رابع ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثالث والاخير. اعتلى العرش بعد وفاة أبيه سنة ٩٣٠هـ (١٥٢٤ م) انحاز الى الاسبان واحتمى بهم ضد الاتراك، وزحف الى مدينة الجزائر، فتصدى له خير الدين وهزمه

стр. 419

وتمكن منه، ثم عفا عنه، فأخلص لخير الدين بعض الوقت، ثم نكص على عقبيه وقبل التبعية الاسبانية، ثار عليه أخوه أبو زيان أحمد (الماضية ترجمته) سنة ٩٤٩ هـ (١٥٤٢م) فخلعه عن العرش وتولى مكانه. ولجأ محمد الى الاسبان في وهران، واستنجد بـ "شارلكان" امبراطور الغرب، فجاء هذا بجيشه واحتل تلمسان (٩٥٠هـ = ١٥٤٤ م) وأعاد محمد الى العرش، وفر أبو زيان، فالتف الشعب حوله- وساعده ممثل خير الدين - فزحف الى تلمسان، وخرج اليه محمد، فهزم وعاد الى عاصمته، فأقفل الشعب ابوابها في وجهه، فذهب الى "أنكاد" في الجنوب الغربي من مدينة وجدة، ليستعين بالاسبان وغيرهم، فأحاط الناس به وقتلوه. (١) العبد الوادي ( .. - حيا ٩٢٥هـ / .. - حيا ١٥١٩) المسعود بن محمد (المتوكل على الله) ابن محمد (المستعين بالله) العبد الوادي، أبو سرحان: ثالث ملوك الدولة الزيانية (العبد الوادية) بتلمسان، في دورها الثالث والاخير. كان مبعدا بفاس من

стр. 420

طرف أخيه السلطان عبد الله الثاني (الماضية ترجمته). وعفا عنه أخوه، فعزم على الاخذ بثأره منه، واتصل بخير الدين وبايع السلطان سليم العثماني، فآزره خير الدين، فاحتل تلمسان (سنة ٩٢٥هـ = ١٥١٩م) وطرد أخاه عبد الله وتولى العرش مكانه. ثم نكث البيعة للسلطان العثماني، فاستغل عبد الله هذه الفرصة واستنجد بخير الدين والتزم بالبيعة للسلطان سليم، فأنجده خير الدين، فاحتل تلمسان واستعاد عرشه. وفر أبوس سرحان مسعود متنقلا في انحاء المغرب الاوسط يعمل ضد أخيه الى ان وقع في قبضته، فأسره، وانقطعت أخباره. (١) العبد الوادي (٦٣٩ - هـ / ١٢٤١ - ١٢٦٢م) يحيى بن يغمراسن بن زيان، العبد الوادي: أمير. مولده ووفاته بتلمسان. كان ولي عهد ابيه، ومات في حياته، فلم يل الملك. ولي إمارة سجلماسة وهو فتى ليتدرب على الحكم، فأقام بها سبع سنين، وكان فيه فضل وإقدام. (٢)

стр. 421

العبد الوادي ( .. - قبل ٨٠٧هـ / .. - قبل ١٤٠٤م) يوسف بن عمر بن يعقوب بن عامر بن يغمراسن بن زيان، العبد الوادي، أبو يعقوب: أمير، من الشعراء الادباء، من آل زيان العبد الوادي أصحاب تلمسان. رحل الى المشرق، وحج، وأخذ عن جماعة من العلماء. وقفل الى المغرب، فلما بلغ الى جهة بسكرة بايعه من هنالك من الأعراب وقدموا به ملكا الى بسكرة، فقاتله أميرها يوسف بن مزني وقبض عليه. وخلى سبيله، فخرج بجهة المدية على ابن عمه ابي حمو صاحب تلمسان، وبويع هناك، ثم تخلى عن الامر من غير منازع، فخيره أبو حمو ان يقيم معه أو أن يذهب الى الأندلس، فاختار الأندلس، ورحل اليها واستقر بغرناطة. ثم عاد الى المغرب واستقر بفاس، فأكرم مثواه أميرها أبو فارس عبد العزيز المريني. قال ابن الاحمر: "ثم ارتحل عنها وقصد الى جهة سجلماسة، فبويع هناك، وأقام أشهرا ملكا، وقتل .. " (١) عبدون- ابن (القرن ٦ الهجري / القرن ١٢ الميلادي) قاسم بن علي بن عبدون، أبو الفضل:

стр. 422

قاض، محدث، حافظ، فقيه مالكي، من أهل قسنطينة، وبها نشأ وتعلم، ثم ولي قضاءها. دخل الاندلس، وحدث، سمع منه جماعة منهم ابن فرقد القرشه الفهري المتوفى سنة ٦٢٧. (١) العجمي ( ... - حدود ١٢٤٠هـ / ... - حدود ١٨٢٤م) مصطفى العجمي: باحث، من فقهاء المالكية، نشأ بقسنطينة وولي الإمامة بجامع سوق الغزل الى ان مات. له "تكملة شرح السنهوري" على مختصر خليل في فروع الفقه المالكي. (٢) العجيسي: انظر مرزوق- ابن العجيسي ( .. - ٨٨٤هـ / .. - ١٤٧٦م) سليمان بن صالح بن علي بن حسن بن علي العجيسي، ثم البجائي: فقيه مالكي، مشارك في عدة علوم. نشأ ببجاية وأخذ عن علمائها كالمشذالي وغيره. ورحل الى المشرق، وحج، وأخذ عن جماعة، ثم استوطن مكة ومات بها. (٣)

стр. 423

العجيسي ( .. - ٨٧١هـ .. - ١٤٦٧م) محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن محمد، بدر الدين، العجيسي: نحوي، من كبار فقهاء المالكية، رحل أبوه (التالية ترجمته) من بجاية الى مصر واستقر بالقاهرة، فنشأ صاحب الترجمة في كنف والده وأخذ عنه وعن جماعة من علماء القاهرة. ثم استقر بعد وفاة أبيه (٨٦٢هـ = ١٤٥٨م) في تدريس الفقه بجامع طولون والأشرفية القديمة والخروبية وغيرها. قال السخاوي: "وحج، وزار بيت المقدس ودخل الشام وغيرها. وكان عاقلا متوددا" (١) العجيسي (٧٧٧ - ٨٦٢هـ / ١٣٧٥ - ١٤٥٨م) يحيى بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن علي بن عمر بن عقيل الزرماني العجيسي، شرف الدين: عالم بالنحو والعربية وتاريخ الصحابة، له مشاركة في كثير من العلوم. ولد بأرض عجيسة ونشأ ببجاية وتعلم بها وبقسنطينة وعنابة وتونس، فأخذ عن أشياخها علوم الفقه والحديث والتفسير والنحو والمحاني والبيان وغير ذلك. ورحل الى المشرق

стр. 424

سنة ٨٠٤ هـ فأخذ عنه جماعة في سفاقس وقابس وطرابلس الغرب والاسكندرية. "وكاد أن يستأسره الفرنج فخلصه الله" ودخل القاهرة، فحج، وزار بيت المقدس ودمشق وحلب فما دونها. ثم استوطن القاهرة متصديا للاقراء والتأليف والمطالعة. ودرس بالشيخونية وبجامع ابن طولون والاشرفية القديمة والخروبية وغيرها. قال السخاوي: كان إماما نحويا فصيحا مفوها، قوي الحافظة، ذاكرا لملح كثيرة ونوادر متقنة، حافظا لجمل مستكثرة من أخبار الناس المتقدمة وأيامهم، خصوصا وقائع الصحابة. حلو الكلام مع من يريد مع اظهار الشجاعة والبادرة الفاحشة والاستخفاف بالناس سيما علماء عصره .... وقد اجتمعت به مرارا وسمعت من فوائده، أجاز لي، وأوردت في ترجمته من "المعجم" فوائد وزوائد ونوادر". مات بمنزلة من المدرسة الناصرية بالقاهرة. من آثاره "شرح ألفية ابن مالك" في أربع مجلدات، أو ثلاث، وعدة شروح على الألفية أيضا، و "شرح صحيح البخاري " لم يكمله، و "التذكرة" قال السخاوي: فيها فوائد"، وهو والد محمد السابقة ترجمته. (١)

стр. 425

عدون- ابن (١١٥٨ - بعد ١٢٢٣هـ / ١٧٤٥ - بعد ١٨٠٨م) يوسف بن عدون بن الشيخ حمو والحاج اليزقني، أبو يعقوب: عالم إباضي، مفسر، له اشتغال بالتاريخ، من اوائل المصلحين الكبار في وادي ميزاب في عصره. استخلفه الشيخ عبد العزيز الثميني في مسجد بني يسقن لما أسن وعجز. أقام بالقاهرة أربع سنين بعد رجوعه من الحج ولقي كبار علماء الأزهر وتناقش معهم في المسائل العلمية. له "شرح الدعائم" و"حاشية على البيضاوي" في التفسير و "كتاب" في سيرة الرسول ﵇، و "أرجوزة" في بضعة آلاف بيت في الشريعة وأسرارها. (١) عرجون- ابن أبي ( ... - ٥٣٤هـ / ... - ١١٣٩م) عبدا الله بن خليفة بن أبي عرجون التلمساني، أبو محمد: فقيه، حافظ، قاض، مشارك في عدة علوم، من أهل
следующие страницы →