← Тараджим

Тараджим · id 96603

معجم أعلام الجزائر

عادل نويهض

Полный текст (744 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وبها تعلم. رحل الى المشرق فأخذ عن شمس الدين الأصبهاني وشرف الدين ابن السبكي وغيرهما. قال ابن رشيد في رحلته: رحل في صغره الى مصر مع أبيه فقرأ بها وتهذبت أخلاقه ورقت طباعه، وقرأ على الشيخ عز الدين بن عبد السلام وغيره". وأقام في رحلته نيفا وعشرين، ثم رجع بعلوم جمة من الاصول والفقه والادب والكلام والتصوف وأقبل على العبادة والإقراء، وشرك رسالة ابن أبي زيد. اثنى عليه الغبريني والعبدري وابن مرزوق وغيرهم. مات ببجاية وسنه مائة سنة. له "شرح " على رسالة أبي محمد بن أبي زيد، لم يكمله. (١) المشرفي (القرن ١٣ الهجري / القرن ١٩ الميلادي) عبد القادر بن عبد الله المشرفي، زين العابدين: عالم، محدث، حافظ، كان مسند المغرب الأوسط في وسط القرن الثالث عشر الهجري. له عدة إجازات، و"فهرسته" (٢)

стр. 562

المشرفي ( .. - ١١٩٢هـ / .. - ١٧٧٨م) عبد القادر بن عبد الله بن محمد المشرفي الغريسي: بحاث، له اشتغال بالتاريخ، من فقهاء المالكية. من آثاره "بهجة الناظر في أخبار الداخلين تحت ولاية الاسبان بوهران من الأعراب كبني عامر" حققه الدكتور محمد بن عبد الكريم. (١) المشرفي ( .. - ١٣١٣هـ / .. - ١٨٩٥م) العربي بن عبد القادر بن علي المشرفي، أبو حامد: مؤرخ، أديب، نسابة، من أهل قرية "الكرط" من ضواحي معسكر. تعلم بوهران، وهاجر الى المغرب بعد الاحتلال الفرنسي للجزائر، فأخذ عن جماعة من كبار العلماء. من آثاره "ياقوتة النسب الوهاجة في التعريف بسيدي محمد بن علي مولاي مجاجة" وتعرف ايضا " باليواقيت الثمينة الوهاجة في التعريف بسيدي محمد بن علي مولاي مجاجة". و"ذخيرة الأواخر والأول فيما يتضمن من أخبار الدول" و"نزهة الأبصار، لذوي المعرفة والاستبصار،

стр. 563

تنفي عن المتكاسل الوسن، في مناقب سيدي أحمد بن محمد ووالده السيد الحسن" عرف فيه بالشيخين أبي علي الحسن وولده أبي العباس أحمد بن محمد التمكدشتي. و"الرحلة العريضة في اداء الفريضة" و "رحلة الى بلاد الجزائر " و "ديوان شعر " قال ابن سودة: رأيت ذكره في اسماء كتب دار المخزن السعيدة بفاس، وانه في مجلد". و"رحلة القبائل الجبلية" منظومة في نحو مائة بيت. و "فتح المنان في شرح قصيدة ابن الونان، أو المواهب السنية في شرح الشمقمقية" أتمه سنة ١٢٩٥هـ= ١٨٧٧ م، في مجلد، و "أقوال المطاعين في الطعن والطواعين" و"تقييد في ذم البلديين من أهل فاس" و"الحسام المشرفي، لقطع لسان الشاب العجرفي، الناطق بخرافات الجعسوس، سيء الظن أكنسوس" و"الدر المكنون في الرد على العلامة جنون" قال ابن سودة: "انتصر فيه لأصحاب الطرق ورد فيه علي المخالف ردا شنيعا خرج فيه علي الحد الشرعي". و "طرس الاخبار بما جرى للمسلمين آخر القرن الثالث عشر مع الكفار" و "كناشة" و"المشرفي الحمزاوي لقطع فؤاد الخبزاوي" و "عجيب الذاهب والجائي

стр. 564

في فضيحة الغالي اللجائي"، قال ابن سودة: رد فيه عنه الغالي بن محمد العمراني الحسني اللجائي، حيث كان يتنطع على الحاج عبد القادر بن محيى الدين أمير الجزائر، والمشرفي كان ينتصر له". و"مشموم عذارى النجد والقيطان". (١) المشرفي (ق ١٣هـ / ق ١٩م) محمد الطاهر بن عبد القادر بن عبد الله المشرفي، أبو عبد الله: قاض، باحث، من فقهاء المالكية. تعلم بوهران وبفاكه. وو"قضاء وهراذ إلى اظ توفي. من آثاره "إبراز المعا نن من غوامض ألفاظ التفتازاني " شرح على خطبة السعد التفتازاني (٧١٢ - ٧٩٣ هـ.) ". (٢) مصالي الحاج (١٣١٦ - بعد ١٣٩٣هـ / ١٨٩٨ - بعد ١٩٧٣م) مصالي أحمد بن الحاج: زعيم شعبي،

стр. 565

كان من ابرز رجال السياسة في الجزائر قبل ثورة نوفمبر ١٩٥٤. ولد بتلمسان وتعلم بها قليلا. ونشبت الحرب العالمية الاولى فالتحق بالجيش الفرنسي " وعمل (بعد سنة ١٩٢١) في بعض المصانع الفرنسية، وتلقى بعض العلوم اثناء عمله، كما انضم إلى الحزب الشيوعي. أنشأ حزب "نجمة شمال إفريقية" (١٩٢٦) في باريس، بين بيئة العمال الجزائريين الذين يعيشون في فرنسا. وقاومت السلطات الفرنسية الحزب، فاضطر مصالي الى الفرار مرارا، واتصل بالامير شكيب ارسلان (في سويسرة) فأثر الامير عليه وجعله يزيد اتصاله بحركه الاصلاح الاسلامية في الجزائر. وعاد إلى باريس (١٩٣٦) وواصل نشاطه السياسي، فحلت السلطات الفرنسية حزب النجمة (١٩٣٧) فأنشأ مصالي حزب "الشعب" في نفس السنة، وعاد إلى الجزائر، فألقي القبض عليه وسجن، ثم اطلق سراحه. ونشبت الحرب العالمية الثانية فاعتقل وسجن، ونقل (١٩٤٥) الى برازافيل. وافرج عنه بعد الحرب، فأنشأ حزب "حركة الانتصار للحريات الديموقراطية" ثم نقل الى فرنسا (١٩٥٢) وحددت إقامته بداره. وفي سنة ١٩٥٣ فصل من الحزب، وعندما اندلعت

стр. 566

نيران الثورة في اول نوفمبر ١٩٥٤م حلت الاحزاب الجزائرية واندمجت في جبهة التحرير، واعلن الحزب الشيوعي الجزائري تضامنه مع الجبهة، ولم ينشق إلا مصالي، فتخطته الحوادث لأول مرة، وظل مقيما في فرنسا الى ان توفي. (١) مصطفى- الأمير (١٢٢١ - ١٢٨٣هـ / ١٨٠٦ - ١٨٦٦م) محمد بن إبراهيم بن مصطفى باشا: من أمراء مدينة الجزائر واعيانها. له إشتغال بالادب. كان جده دايا على الجزائر من سنة ١٧٩٥ - ١٨٠٥م، ووالده من العلماء الذين قاوموا الاحتلال الفرنسي، فسجن، ومات سنة ١٢٦٢هـ (١٨٤٦م). من آثار صاحب الترجمة "حكاية العشاق في الحب والاشتياق". (٢) المطغري (نحو ٨٧١ - ٩٥١هـ / نحو ١٤٦٦ - ١٥٤٥م) علي بن موسى بن علي بن هرون (وبه اشتهر) المطغري، أبو الحسن: فقيه مالكي، من كبارهم، له مشاركة في علوم التفسير والعربية والحساب والفرائش

стр. 567

وغيرها. ولد في مطغرة من أعمال تلمسان، وانتقل الى فاس سنة ٨٩١هـ فلازم العلامة ابن غازي ٢٩ سنة في البحث والتحقيق، وأخذ عنه وعن ابنه أحمد. قال في نيل الابتهاج "توفي وقد ناف عن ثمانين وحضر جنازته السلطان فمن دونه، وافادته لا ساحل لها حتى كأنه لا يتنفس إلا بفائدة، كان غاية في حفط لا يقف، لم بخلف بعده في فنه مثله، متواضعا، منصفا، كثير التلاوة .. ". (١) المعافري (القرن ٧ الهجري / القرن ١٣ ميلادي). أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري، أبو العباس: فقيه مالكي، مقرىء، نحوي، لغوي، نشأ بقلعة بني حماد وبها أخذ العلم عن أبيه في عشر التسعين وخمسمائة، ثم انتقل الى بجاية فأخذ عن أبي زكريا الزواوي ولقي المؤرخ الأديب محمد بن علي بن حماد الصنهاجي وغيره " توفي ببجاية. له " مختصر كتاب التيسير" في القراءات السبع لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني "٣٧١ - ٤٤٤هـ" (٢)

стр. 568

المعسكري ( .. - ١٢٦٤هـ / .. - ١٨٤٨م) أحمد بن أحمد، الشهير بابن القاضي المعسكري، أبو العباس: عالم، من فقهاء المالكية. ولد ونشأ في مسعكر، وبها أخذ عن شيوخها. أثنى عليه صاحب "تعريف الخلف" وقال: وهو من ذرية مولاي علي الشريف، توفي بمعسكر" (١) المعسكري ابو راس (١١٥٠ - ١٢٣٨هـ / ١٧٣٧ - ١٨٢٤م) محمد بن أحمد بن عبد القادر بن محمد الراشدي الجليلي المعسكري، المعروف بأبي راس: مؤرخ، حافظ، له مشاركة في الفقه والأدب والحديث وغير ذلك. مولده ووفاته في "معسكر". له " لب افياخي في عدة اشياخي" و "تخريج أحاديث دلائل الخيرات " و"شرح المقامات الحريرية" و"السيف المنتضى فيما رويته بأسانيد الشيخ مرتضاى و "مروج الذهب في نبذة النسب ومن الى الشرف انتمى وذهب" و"ذيل القرطاس في ملوك بني وطاس" و"در السحابة فيمن دخل المغرب الاقصى من

стр. 569

الصحابة" و"الزمردة الوردية في الملوك السعدية" و"تفسير القرآن" و"الخير المعلوم في كل من اخترع نوعا من انواع العلوم" و "حاشية على المكودي" و "شرح الحقيقية " و "شرح الشمقمقية" و"كتاب التأسيس " و"درء الشقاوة " و "حاشية على السعد" و"حاشية على الشرح الكبير" للخراشي، و"شرح الحلل السندسية" و"رحلة" ذكر فيها سياحته للمشرق والمغرب ومن لقي من الاعيان، و"فتح الإله ومنته في التحدث بفضله ربي ونعمته" و"الحاوي الجامع بين التوحيد والتصوف والفتاوى ". (١) المغراوي ( .. - ٨٢٠هـ / .. - ١٤١٧م) أحمد بن محمد بن عبد الله، شهاب الدين، أبو العباس، المغراوي: من أكابر علماء المالكية في وقته. دخل تونس ورحل الى المشرق وأقام مدة في القاهرة. أخذ عنه أبو الفضل جلال الدينا البلقيني وغيره، ثم دخل دمشق سنة ٨١٤هـ ونزل بالمدرسة الزنجلية فأخذ عنه عدد من طلبة

стр. 570

العلم. وعاد الى بلده فتوفي بها عن سبعين عاما. قال ابن قاضي شهبة: لم يترك بمصر والشام في المالكية مثله " وقال السخاوي: كان عالما بالفقه وأصوله، والنحو، وكان يعارض ابن خلدون في أحكامه ويفتي عليه ويناظره" وذكر ابن حجر انه عين مدة للقضاء، فلم يتم ذلك. (١) المغراوي ( ... - ٨٥٦هـ / ... - ١٤٥٢م) واضح بن عثمان بن محمد بن عيسى بن فركون المغراوي، أبو البيان: قاض، من فقهاء المالكية، مشارك في عدة علوم. ذكره الونشريسي في وفياته وقال: بلدينا وقريبنا. (٢) المغيلي ( ... - حيا ٨١٦هـ / ... - ١٤١٣م) عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن صالح المغيلي: فقيه مالكي، له "شرح " على التلمسانية. (٣)

стр. 571

المغيلي ( ... - ٩٠٩هـ / ... - ١٥٠٣م) محمد بن عبد الكريم بن محمد المغيلي التلمساني، أبو عبد الله: فقيه، مفسر، متكلم، له نظم، نسبته الى مغيلة، قبيلة من البربر، نشأ بتلمسان. وقع نزاع بينه وبين الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي في علم المنطق. ناوأ اليهود في توات وكانت له معهم مشاحنات أدت إلى قتالهم وهدم كنائسهم. زار بلاد السودان واجتمع بسلطان " كانو" وكتب له رسالة في أمور السلطنة، ومنها ارتحل الى بلاد التكرور، وكان في سفره، ينشر أحكام الشرع ويحض على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. توفي في توات. له "البدر المنير في علوم التفسير" و"مصباح الأرواح في أصول الفلاح" كتاب عجيب أرسله للسنوسي وابن غازي فقرضاه، و"مغني النبيل" شرح لمختصر خليل لم يكمله، و"الكيل المغني " و "شرح بيوع الاجال" من ابن الحاجب، و"كتاب في المنهيات" و"مختصر تلخيص المفتاح" و "شرح المختصر" و"مفتاح النظر" في الحديث، فيه أبحاث مع النووي في التقريب، و "شرح الجمل في المنطق" ومقدمة فيه، و"منح الوهاب " منظومة

стр. 572

في المنطق وثلاثة شروح عليها، و "تنبيه الغافلين عن مكر الملبسين بدعوى مقامات العارفين" و"شرح خطبة المختصر" و"مقدمة في العربية" و" كتاب الفتح المبين" و "فهرست" ذكر فيها مروياته، وعدة قصائد منها الميمية على وزن البردة. و"أحكام أهل الذمة" و"التعريف فيما يجب على الملوك" (١) المغيلي ( .. - ٧٢٠هـ / .. - ١٣٢٠م) محمد بن محمد بن عبد الرمن المغيلي، أبو الفضل: كاتب، أديب، من فقهاء المالكية. نشأ بتلمسان وأخذ عن مشيختها، ثم تصدر للتدريس فأخذ عنه جماعة من العلماء أثنوا عليه. مات بتلمسان. (٢) مفدي زكريا (١٣٣١ - ١٣٩٦ هـ / ١٩١٢ - ١٩٧٦م) مفدي زكريا: شاعر الثورة الجزائرية

стр. 573

ومدون احداثها، في شعره إبداع في الصوغ امتاز به على أكثر أقرانه. ولد في وادي ميزاب. ونظم الشعر في اثناء الدراسة. وعندما كانت الجزائر تغلي وتتحفز، وقادة الحركة الوطنية يوقدون روح الثورة فيها، ضرب مفدي على وتيرتهم، فكان شاعر الوطنية والمناسبات الخطيرة. واعلنت الثورة (أول نوفمبر ١٩٥٤) فكان شاعرها، وطار صيته واشتهر شعره. رحل الى تونس والمغرب واتصل بحكامهما ومدحهم، وهو صاحب نشيد الثورة الجزائرية الذي صار فيما بعد النشيد الرسمي للدولة، ونشيد العلم، ونشيد الاتحاد العام للطلبة الجزائريين، ونشيد الاتحاد العام للعمال الجزائريين. من آثاره " ديوان شعر " و"تحت ظلال الزيتون". مات بتونس. (١) المقايسي ( .. - ١٢٤٥هـ / .. - ١٨٢٩م) حمودة بن محمد بن حمودة بن عيسى الجزائري، المعروف بالمقاسي: من كبار فقهاء مدينة الجزائر وعلمائها، أصولي، مشارك في كثير من العلوم، تعلم بالجزائر وبمصر. وعاد، فحدث، ودرس، وأخذ

стр. 574

عنه جماعة، له "حواش" و "تعليقات" على كتب الفقه وغيرها. (١) مقداش- ابن ( .. - ١٢٤٧هـ / .. - ١٨٣١م) أحمد بن مقداش الجزائري، أبو العباس: مقرىء كبير، من فقهاء المالكية، مشارك في عدة علوم. ولي الإمامة بمسجد سيدي مفرج. قال صاحب تعريف الخلف: "كان آية زمانه في علم القراءات بالروايات السبع ". مات بمدينة الجزائر. (٢) المقري ( .. - بعد ٨٤٧هـ / .. - بعد ١٤٤٣م) أحمد بن محمد، شهاب الدين المقري: نحوي، من فقهاء المالكية: من آثاره "التحفة المكية" شرح ألفية ابن مالك، في النحو، فرغ منه سنة ٨٤٧هـ. ولم اعثر له على ترجمة وافية فيما بين يدي من كتب الرجال. (٣) المقري (٩٨٦ - ١٠٤١هـ / ١٥٧٨ - ١٦٣١م) أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد (الرحمن بن أبي العيش، أبو العباس، المقري التلمساني)

стр. 575

الرحمن بن أبي العيش، أبو العباس، المقري التلمساني: مؤرخ، أديب، حافط، كان آية في علم الكلام والتفسير والحديث. ولد بتلمسان، وبها نشأ، وأخذ عن عمه سعيد المقري (التالية ترجمته). وانتقل الى فاس سنة ١٠٠٩ هـ (١٦٠٠م) وحضر مجلس علي بن عمران السلاسي في جامع القرويين، وناقشه في بعض مسائل الفقه، فاعترف له السلاسي بالتفوق عليه وأقر له بقوة الحجة والنباهة. ثم انتقل إلى مراكش في نفس السنة فسر الخليفه المنصور السعدي بمقدمه وأكرمه وقر به. وتعرف المقري في مراكش على جماعة من العلماء والادباء جرت بينه وبينهم مطارحات ومداعبات ومساجلات ذكر بعضها في كتابه "روضة الآس"، وفي منتصف ربيع الثاني سنة ١٠١٠ هـ (سبتمبر ١٦٠١ م) عاد الى فاس ثم غادرها في منتصف ذي القعدة الى مسقط رأسه تلمسان. وفي اوائل السنة ١٠١٣هـ (١٦٠٤ م) قصد فاسا مرة ثانية، فأسندت اليه (سنة ١٠٢٢هـ) ولاية الفتوى والخطابة والامامة في جامع القرويين. وفي أواخر رمضان ١٠٢٧هـ (سبتمبر ١٦١٨ م) خرج للحج، فدخل القاهرة (سنة ١٠٢٨ هـ

стр. 576

= ١٦١٩ م) ومنها توجه الى الديار المقدسة، وعاد الى القاهرة (سنة ١٠٢٩هـ = ١٦٢٠) فأقام نحو شهرين، ثم دخل القدس الشريف والشام، وتكررت زياراته الى الحجاز، وأملى بها دروسا عديدة. توفي بالقاهرة في جمادى الآخرة، ودفن بمقبرة المجاورين. وكل ما كتب حول مكان وتاريخ وفاته، غير هذا، فهو من أوهام المؤرخين. من آثاره " نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب وذكر وزيرها لسان الدينا ابن الخطيب" طبع، ثمانية أجزاء بما فيها الفهارس، سنة ١٩٦٨ بتحقيق الدكتور إحسان عباس، وهي أكمل وأحسن طبعاته السابقة. و"روضة الآس، العاطرة الانفاس، في ذكر من لقيتهم من أعلام الحضرتين: مراكش وفاس" طبع سنة هـ ١٩٦٠ بتحقيق الاستاذ عبد الوهاب بن منصور، و"أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض" طبع ثلاثة اجزاء منه سنة ١٩٣٩، و"النفحات العنبرية في وصف نعال خير البرية" و"فتح المتعال في وصف النعال " طبع سنة ١٣٣٤هـ، و "خلاصة فتح المتعال والنفحات العنبرية" وهي عبارة عن أرجوزة تحتوي على ١٩٠ بيتا. و"أزهار الكمامة، في اخبار العمامة، ونبذة من

стр. 577

ملابس المخصوص بالإسراء والإمامة" و"زبدة أزهار الكمامة" خلاصة الكتاب المتقدم، وهي ارجوزة تحتوي علي ٣٠٥ أبيات، و"إضاءة الدجنة في عقائد أهل السنة " طبع سنة ١٣٠٦ هـ، و "اتحاف المغرم المغرى، بتكميل شرح الصغرى " و "أعمال الذهن والفكر في المسائل المتنوعة الاجناس، الواردة من سيدي محمد ابن أبي بكر بركة الزمان وبقية الناس" و"حاشية على شرح أم البراهين" للسنوسي، و "كتاب إعراب القرآن " و" أسئلة وأجوبة شريفة، حوت رقائق لطيفة ودقائق منيفة " و "حسن الثنا في العفو عن عمن جنى" طبع مرتين بدون تاريخ، و"القواعد السرية في حل مشكلات الشجرة النعمانية " و "رفع الغلط عن المخمس الخالي الوسط" منظومة، و"نيل المرام المغتبط لطلب المخمس الخالي الوسط" منظومة، و" تاريخ الأندلس" وهو نتف من أخبار الأندلس، و"المزدوجة" في الغزل، و"قطف المهتصر من أفنان المختصر " شرح لمختصر خليل في الفقه المالكي، و"البدأة والنشأة " أدب ونظم، و"الدر الثمين في أسماء الهادي الأمين " أرجوزة في أسماء النبي العربي الكريم، صلوات

стр. 578

الله وسلامه عليه، و"الغث والسمين والرث والثمين " و"شرح مقدمة ابن خلدون " و"اتحاف أهل السيادة بضوابط حروف الزيادة "في النحو" و "أنواء نيسان في أنباء تلمسان " لم يكمله، و"الجنابد" فهرست لأسانيده، و"عرف النشق في أخبار دمشق" و "النمط الأكمل في ذكر المستقبل" وغير ذلك. (١) المقري (نحو ٩٢٨ - حيا ١٠١١هـ / نحو ١٥٢٢ - ١٦٠٣م) سعيد بن أحمد المقري، أبو عثمان: عالم تلمسان في وقته، ومفتيها ستين سنة، وخطيب مسجدها الأعظم خمسا وأربعين سنة، وعم صاحب " نفح الطيب ". ولد بتلمسان وبها نشأ وتعلم. أخذ عن والده وعبد الواحد الونشريسي وغيرهما. وأخذ

стр. 579

عنه ابن أخيه صاحب " النفح" وابن مريم صاحب " البستان، وابن القاضي صاحب " در ة الحجال ". في تاريخ وفاته خلاف بين مترجميه، قال اليفراني سنة ١٠١٠هـ (١٦٠٢ م)، ومثله في " اليواقيت الثمينة ". وقال ليفي بروفنسال: سنة ١٠٣٠هـ. أما ابن أبي مريم- وهو تلميذه- فيقول: كان حيا سنة ١٠١١هـ. ومما يؤيد هذا القول ان صاحب "النفح" تلقى رسالة من محمد الوجدي في سنة ١٠١١ هـ بالذات يسلم فيها على عمه سعيد. وقد أخذنا نحن بهذا التاريخ. (١) المقري ( .. - ٧٥٩هـ / .. - ١٣٥٩م) محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن، القرشي المقري التلمساني، أبو عبد الله: باحث، أديب، قاض، من أكابر علماء المذهب المالكي في وقته وشيخ لسان الدينا ابن الخطيب وعبد الرحمن بن خلدون. ولد ونشأ بتلمسان، وتعلم بها وبتونس والمغرب، ورحل الى المشرق، وحج، فأخذ عن علماء مصر ومكة والمدينة ودمشق وبيت المقدس. وعاد الى

стр. 580

بلده، ثم دخل المغرب وعبر الى الأندلس، وانتهت به الرحلة إلى غرناطة. وعاد، فانقطع للاقراء وخدمة العلم. ولما ولي أبو عنان المريني سنة ٧٤٩، واستتب أمره بعد وفاة أبيه (سنة ٧٥٢هـ) ولاه قضاء الجماعة بفاس "فاستقل بذلك اعظم الاستقلال، وأنفذ الحق، وألان الكلمة، واثر التسديد، وحمل الكل، وخفض الجناح، فحسنت عنه القالة، وأحبته الخاصة والعامة". وبنى له أبو عنان " المدرسة المتوكلية " الشهيرة بالطالعة الكبرى. ثم اعتزل القضاء، ورحل الى الأندلس في مهمة كلف بها (جمادي الثانية ٧٥٦هـ). ولما أنهى مهمته "أراد التخلي الى ربه" فوشي به الى أبي عنان، فنقم عليه، وسعى العلماء لديه، فزالت نقمته وعفا عنه " فعاد الى فاس، فتوفي في السنة نفسها، ثم نقلت رفاته- بعد سنة- الى تلمسان مقر أسلافه. ولابن مرزوق الحفيد كتاب في سيرته سماه " النور البدري في التعريف بالفقيه المقري". وللونشريسي كتاب في سيرته أيضا. من آثاره "القواعد" اشتمل على ١٢٠٠ قاعدة، قال الونشريسي في حقه "انه كتاب غزير العلم، كثير الفوائد، لم يسبق الى مثله، بيد أنه يفتقر الى عالم فتاح".

стр. 581

و"الطرف والتحف " و"عمل من طب لمن حب" و"المحاضرات" و"شرح لغة قصائد المغربي الخطيب" و "إقامة المريد" و"رحلة المتبتل" و"الحقائق والرقائق" و"شرح التسهيل" و"النظائر" و"المحرك لدعاوى الشر من أبي عنان" و "اختصار المحصل" لم يكمله، و"شرح جمل الخونجي" لم يكمله أيضا. وله نظم جيد أورد ابن الخطيب نماذج منه في كتاب الإحاطة. (١) مكن- ابن ( .. - نحو ٧٠٠هـ / .. -نحو ١٣٠٠م) الزعيم بن يحيى بن مكن: وجيه، من الأعيان، في عهد يغمراسن بن زيان صاحب تلمسان، ومن قرابته. كان يغمراسن قد استوحش من الزعيم وأبيه يحيى (التالية ترجمته) فنفاهما الى

стр. 582

الأندلس. وفي سنة ٦٨٠هـ= ١٢٨١ م أجازا من هنالك الى المنصور بالله المريني صاحب المغرب، فلقياه بطنجة في إحدى حركات جهاده. وزحف المنصور الى تلمسان في نفس السنة وهما في جملته، فأدركتهما النعرة على قومهما وآثرا العودة اليهم، فأذن لهما المنصور، فلحقا بيغمراسن. وولى يغمراسن صاحب الترجمة على ثغر مستغانم، فانتفض عليه وهو بتلمسان قبل ذهابه الى الثغر، ومالأ مغراوة على المظاهرة عليه، فاعتقله يغمراسن وأجازه الى الاندلس، كما أجاز له على أثره أباه يحيى. ومات يحيى سنة ٦٩٢هـ = ١٢٩٣م، فوفد الزعيم بعد ذلك على الناصر المريني يوسف بن يعقوب صاحب المغرب. ثم غضب عليه الناصر واعتقله وسجنه، ففر من محبسه. قال ابن خلدون: ولم يزل الاغتراب مطوحا به الى أن هلك" (١) مكن- ابن ( .. - ٦٩٢هـ / .. - ١٢٩٣م) يحيى بن مكن بن محمد: وجيه، من الأعيان، من أهل تلمسان في عهد صاحبها يغمراسن بن زيان، ومن قرابته. خافه

стр. 583

يغمراسن بعد توليه الحكم، فنفاه وابنه الزعيم (السابقة ترجمته) الى الأندلس. وفي سنة ٦٨٠هـ = ١٢٨١م أجازا من هنالك الى المغرب، فلقيا المنصور المريني بطنجة في إحدى حركات جهاده. وزحف المنصور الى تلمسان في نفس السنة وهما في جملته، فأدركتهما النعرة على قومهما وآثرا العودة اليهم، فأذن لهما المنصور، فلحقا بيغمراسن بتلمسان. وولى يغمراسن الزعيم على ثغر مستغانم، فانتفض الزعيم عليه، فاعتقله يغمراسن وأجازه الى الأندلس، ثم أجاز له على أثره أباه يحيى، واستقرا بالأندلس الى ان مات يحيى في منفاه. (١) الملاري (٦٨٠ - ٧٦٤هـ / ١٢٨١ - ١٣٦٣م) يوسف بن يعقوب بن عمران الملاري، أبو يعقوب: فقيه، من كبار الصوفية، كانت له مكانة مرموقة عند بني حفض أصحاب افريقية. وهو جد ابن قنفذ صاحب كتاب "الوفيات" لأمه. وكانت له زاوية بملارة على مرحلتين الى الغرب من قسنطينة، ودفن بها. (٢)

стр. 584

الملشوني ( .. - حيا ٢٢٦هـ / .. - حيا ٨٤١م) اسحاق بن أبي عبد الله عبد الملك الملشوني: عارف بالتاريخ، مشارك في عدة علوم، من فقهاء المالكية. من أهل قرية ملشون إحدى قرى بسكرة. تعلم بها وبالقيروان. وجالس الإمام سحنون وأخذ كل منهما عن صاحبه، ثم كان نديما لمحمد بن الأغلب (٢٠٦ - ٢٤٢هـ) سادس ملوك الدولة الأغلبية بافريقية. (١) الملياني ( ... - ٦٤٤هـ / ... ١٢٤٦م) أحمد بن عثمان بن عبد الجبار المتوسي الملياني، أبو العباس: فقيه، مجتهد، من أهل مليانة، أخذ عن شيوخ بلده، ثم رحل الى المشرق ولقي جماعة من الأعلام، وعاد وسكن بجاية وأقرأ بها. توفي بمليانة. له " تقييدات " على كتاب التلقين للامام محمد بن علي بن عمر المازري المتوفى سنة ٥٣٦هـ. (٢)

стр. 585

الملياني ( ... - ٧١٥هـ / ... - ١٣١٥م) أحمد بن علي الملياني، أبو العباس: شاعر، كاتب، من أهل مليانة. ثار عمه أبو علي بن أحمد الملياني- وكان من أعيان مليانة- على الحفصيين في أواخر المائة السابعة ثم فر إلى المغرب والتجأ الى السلطان يعقوب المريني فأقطعه السلطان بلدة أغمات إكراما له. وكان أحمد ممن رحل مع عمه إلى المغرب بعد فراره، فأكمل دراسته بمراكش وأغمات. وبعد وفاة السلطان يعقوب بويع لابنه يوسف، فاستعمله أبا علي على جباية الأموال ثم نكبه وقتله واتخذ إبن أخيه أبا العباس أحمد صاحب علامته، فسعى أحمد الى الأخذ بثأر عمه ودبر مؤامرة ضد الواشين به حتى تم قتلهم، ثم فر الى تلمسان والسلطان يوسف المريني محاصر لها. وفي نحو السنة ٧٠٦هـ غادر تلمسان ولحق بمدينة غرناطة بالأندلس واستقر بها الى حين وفاته سنة ٧١٥هـ. ذكره لسان الدين بن الخطيب في "الاحاطة" وقال: "صاحب العلامة بالمغرب، الكاتب الشهير البعيد الشأن في اقتضاء الثرة، المثل المضروب في العفة، وقوة الصريمة، ونفاذ العزيمة. كان نبيه البيت، شهير الأصالة، رفيع

стр. 586

المكانة، على سجية غريبة كانت فيه من الوقار، والانقباض، والصمت، أخذ بحظ من الطب، حسن الخط، مليح الكتابة، قارضا للشعر، يذهب نفسه فيه كل مذهب. فتك فتكة شنيعة أساءت الظن بحملة الأقلام على مر الدهر وانتقل الى الأندلس بعد مشقة، فلم يعدم برا ورعيا مستمرا، حتى أتاه حمامه، وانصرمت أيامه". (١) الملياني ( .. - ٩٢٧هـ / .. - ١٥٢١م) أحمد بن يوسف الملياني الراشدي: متصوف، صالح، تنسب اليه الطريقة اليوسفية. قال فيه صاحب درة الحجال: " وحاشاه ان يقول بمقالتهم، إذ هم أحلوا ما حرم الله تعالى، وقد اختلقوا بدعتهم من ترك الصلاة، والصوم، واستباحة الزناء والدياثة والقيادة. أذلهم الله وأخزاهم، وغير هذا مما الشيخ منزه عنه". وقال صاحب سلوة الانفاس: " كان من أعيان مشايخ المغرب وعظماء العارفين، أحد أوتاد المغرب وأركان هذا الشأن، جمع الله له بين علم الحقيقة

стр. 587

والشريعة، وانتهت اليه رياسة السالكين وتربية المريدين بالبلاد الراشدية والمغرب بأسره". دفن بمليانة، واليها نسبته. ولأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن علي الصباغ القلعي كتاب عرف فيه بالملياني سماه "بستان الأزهار في مناقب زمزم الأخيار، ومعدن الأنوار، أحمد بن يوسف الراشدي النسب والدار " (١) الملياني ( ... - ٧٧١هـ / ... ١٣٦٩م) سعيد بن محمد بن سعيد الملياني: نحوي، من أعيان المالكية، من أهل مليانة. قال إبن حجر: كان شيخا فاضلا في العربية خيرا متحرزا من سماع الغيبة، لا يمكن أحدا يستغيب، فان لم يسمع نهيه قام من المجلس، وكان شيخ الخانقاه السامرية. رحل من بلده الى القاهرة سنة ٧٢٠هـ وسمع بها من جماعة، وأخذ عن أبي حيان، وتحول الى دمشق وتصدر بها لإقراء العربية إلى ان مات في سادس شوال" (٢)

стр. 588

الملياني ( .. - حيا ٦٣٧هـ / .. - حيا ١٢٣٩م) سليمان بن يوسف الملياني، رضي الدين: محدث، فقيه مالكي، مشارك في عدة علوم. من أهل مليانة. رحل الى المشرق ودخل بغداد، ولقي جماعة من العلماء وأخذ عنهم. قال الذهبي: سمع ببغداد ابن القبيطي وطبقته، وسمع من الصاغاني كتاب المشارق سنة ٦٣٧هـ" والمشارق هو كتاب "مشارق الأنوار" في الحديث، ألفه الصاغاني للمنتصر العباسي. (١) الملياني ( ... - نحو ٦٧٥هـ / ... - نحو ١٢٧٦م) علي بن عمران بن موسى الملياني، أبو الحسن، عرف بابن أساطير: فقيه، أصولي، كان له معرفة بأصول الدين والتصوف وعلوم الحكمة. من أهل مليانة. سكن بجاية وبها كانت وفاته في عشر السبعين وستمائة. ذكره الغبريني وقال: "كان له علم بالوثيقة، وكان من عدول بجاية وخيارها". (٢)

стр. 589

الملياني (القرن ٨ الهجري / القرن ١٤ ميلادي) علي بن مكي، أبو الحسن الملياني: فقيه، أصولي، مشارك في بعض العلوم، ولد ونشأ بمليانة، وأخذ عن شيوخها، ثم انتقل الى بجاية فأخذ عن جماعة من علمائها منهم عبد الرحمن بن أحمد الوغليسي المتوفي سنة ٧٨٦هـ (١٣٨٤م). ذكره المازوني في كتابه "الدرر المكنونة". (١) الملياني (حدود القرن ١١هـ / السابع ميلادي) محمد امزيان الملياني: فقه، متكلم، من أهل مليانة، رحل الى مصر واشتهر بها. له "المستفيد في عقيدة التوحيد بل كنز الفوائد في شرح صغرى العقائد " وهو شرح حافل على صغرى السنوسي. (٢) المليح ( .. - قبل ٥٦١هـ / .. - قبل ١١٦٦م) ابن أبي المليح: طبيب، من الكتاب الشعراء. قال في خريدة القصر: طبيب ماهر، وكاتب شاعر، واشتهاره بالطب،

стр. 590

وله مقطعات جالبة للحب، سالبة لللب، وأورد له أبياتا من "قصيدة عيدية في الأمير عبد الله بن العزيز الحمادي يصف جنائبه، وقضاءه حق العيد وواجبه". ولا نعرف عنه أكثر مما ورد في الخريدة. (١) المليكشي ( .. - ٧٧٨هـ / .. - ١٣٧٦م) حسن بن عبد الله المليكشي: عارف بالحديث ورجاله، فقيه مالكي، له مشاركة في كثير من العلوم، ولد ببجاية، وبها نشأ وتعلم. ثم رحل إلى المشرق، وحدث بالمدرسة الناصرية بالقاهرة، وغيرها، وسمع منه جماعة " قال ابن حجر: "كان فاضلا، كثير العلم مع هوج فيه" مات بالقاهرة. (٢) المليكشي ( ... - ٧٤٠هـ / ... - ١٣٣٩م) محمد بن عمر بن علي بن محمد بن ابراهيم بن عمر المليكشي البجائي، ثم التونسي الجزائري، أبو عبد الله: شاعر، أديب. أخذ عن علماء مدينة الجزائر، ثم رحل الى المشرق وحج، فروى عنه جماعة

стр. 591

بمصر والحجاز. وعني بالكتابة والأدب، وله في التصوف قدم راسخ. دخل الاندلس سنة ٧١٨هـ، ومدح الكبراء، ثم رجع الى وطنه، وتوفي بتونس. ذكره الحضرمي في مشيخته فقال: "كان صدرا في الطلبة والكتاب، فقيها كاتبا أديبا حاجا راوية متصوفا فاضلا صاحب خطة الإنشاء بتونس، ذا تواضع وإيثار وقبول حسن، له شعر رائق، ونثر فائق، وكتابة بليغة، وتآليف مستظرفة .. ". وعرفه المقري في نفح الطيب نقلا عن كتاب الاكليل الزاهر للسان الدين بن الخطيب فقال: "كاتب الخلافة، ومشعشع الأدب الذي يزري بالسلافة. كان بطل مجال، ورب رواية وارتجال، قدم على هذه البلاد (الأندلس سنة ٧١٨ هـ) وقد نبا به وطنه، وضاق ببعض الحوادث عطنه، فتلوم به تلوم النسيم بين الخمائل، وحل منها محل الطيف من الوشاح الجائل، ولبث مدة إقامته تحت جراية واسعة، ومبرة يانعة، ثم آثر قطره، فولاه وجهه وشطره، واستقبله دهره بالانابة، وقلد حطة الكتابة، فاستقامت حاله، وحطت رحاله، وله شعر أنيق، وتصوف وتحقيق، ورحلة الى الحجاز سعيها في الخير وثيق، ونسبها في

стр. 592

الصالحات عريق". (١) المنجلاتي ( .. - ١١٠٤هـ / .. - ١٦٩٣م) عمر بن محمد بن عبد الرحمن المنجلاتي، أبو حفص: فقيه كبير، أصولي، منطقي، مشارك في كثير من العلوم، من أهل بجاية، انتقل منها بعد سقوطها الى مدينة الجزائر، فكان من كبار علمائها. رحل الى المغرب وأخذ عنه. أثنى عليه ابن زاكور الفاسي وقال: أجازني بالجزائر وتطوان. مات بمدينة الجزائر. (٢) المنجلاتي ( .. - حيا ١٢٤٧هـ / .. - حيا ١٨٣١م) محمد بن أحمد بن عمر المنجلاتي، أبو عبد الله: أديب، لغوي، فقيه، أصولي، مشارك في عدة علوم، من أهل مدينة الجزائر، وبها نشأ وتعلم، وأصله من بجاية. له تصانيف. (٣)

стр. 593

المنجلاتي ( .. - ٧٣٠هـ / .. - ١٣٣٠م) محمد بن يعقوب بن يوسف، أبو عبد الله المنجلاتي: قاض، محدث، حافظ، من أهل بجاية، وبها نشأ وتعلم، ثم ولي قضاءها. قال ابن القاضي: "قدم المرية في حدود سنة ٧١٥ هـ رسولا من بجاية الى المغرب، فاجتمع عليه طلبتها وفقهاؤها للأخذ عليه، فتفقهوا عليه في الفرائض من مختصر ابن الحاجب، وكان متحققا بعلمها" وقال التنبكتي: "كان فقيها ابن فقيه، مليح البحث، حسن النظر، حافظا مستبحرا في علم المسائل والفروع، مشاركا في فنون العلم، عنده حظ من الادب" وهو من شيوخ المقري الجد. مات في بجاية. (١) المنجلاتي ( .. - ٦٩٠هـ / .. - ١٢٩١م) يعقوب بن يوسف الزواوي المنجلاتي، أبو يوسف: من أكابر علماء المالكية في وقته. من أهل بجاية، تعلم بها وبتونس. قال الغبريني: أقرأ ببجاية وظهر أمره واشتهر، وكان مجلسه من المجالس

стр. 594

المعتبرة، وكان أحد المفتين والمشاورين في وقته، وزاره بعض الملوك في منزله" وهو والد محمد السابقة ترجمته. (١) منداس- ابن (٥٥٧ - ٦٤٣هـ / ١١٦٢ - ١٢٤٥م) محمد بن قاسم بن منداس، أبو عبد الله: أديب، لغوي، نحوي، محدث، ولد بمدينة الجزائر، وأصله من بلدة آشير. أخذ العربية عنه أبي موسى الجزولي، لقيه بالجزائر سنة ٥٨٠ هـ. ولقي أبا محمد ابن عبيد الله وعلي بن عتيق وغيرهما، فحمل عنهم، كما لقي بقابس أبا القاسم ابن مجكان- آخر الرواة عن المازري- فسمع منه. ثم عاد الى الجزائر وأقرأ بها العربية، وحدث باليسير، وكان ممن أخذ عنه ابن الأبار. (٢) منديل- ابن ( .. - ٦٩٤هـ / .. - ١٢٩٥م) ثابت بن منديل المغراوي: زعيم قبلي، تولى رياسة مغراوة سنة ٦٦٢هـ، بعد ان قتل أخاه محمد (الاتية ترجمته). وانقلب

стр. 595

عليه أخ له اسمه عمر، واتصل بيغمراسن بن زيان صاحب تلمسان، فولاه يغمراسن مكان أخيه، ومكنه من مليانة (سنة ٦٦٨ هـ) ونادى بعزل أخيه ثابت. ثم نقل عمر الى تنس، واستمر الى ان مات سنة ٦٧٦ هـ. فاستقل ثابت بالرئاسة. وكانت بينه وبين يغمراسن، وبعده ابنه عثمان، حروب وفتن انتهت بسقوط مدن مغراوة، ثم بفرار ثابت الى المغرب (سنة ٦٩٤ هـ) مستنجدا بالسلطان يوسف بيعقوب المريني، مستشفعا به لدى صاحب تلمسان في رد هجماته. فمات في المغرب في نفس السنة. وكفل السلطان ولده وأهله، ومن بينهم حفيده راشد بن محمد، الذي أصهر اليه في اخته وزوجه إياها (١) منديل- ابن ( .. نحو ٧١٠هـ / .. - نحو ١٣١٠م) راشد بن محمد بن ثابت بن منديل المغراوي: زعيم قبلي، من رؤساء مغراوة. كان في المغرب مع جده ثابت (السابقة ترجمته) حين لجأ الى السلطان يوسف بن يعقوب المريني مستغيثا به لدى صاحب تلمسان (سنة ٦٩٤هـ). ومات ثابت في نفس السنة، فكفل السلطان المريني ولده

стр. 596

وأهله ومنهم صاحب الترجمه وأصهر اليه في اخته وزوجه إياها. ولما زحف السلطان يوسف على تلمسان سنة ٦٩٨هـ عقد لعمر بن ويغرن بن منديل على مغراوة وشلف، فغضب راشد ولحق بقومه، فآزروه، فقتل عمر، فسير السلطان المريني جيشا لقتاله، وعقد لمحمد بن عمر بن منديل مكان أبيه، فخرج راشد من ماذونة ولحق ببني بوسعيد. وبعد حصار لمعاقله، وقتال شديد مع أنصاره، راسله راشد السلطان وتم الصلح بينهما. ومات السلطان يوسف وهو محاصر لتلمسان سنة ٧٥٦ هـ، واستعاد بنو زيان أصحاب تلمسان ما كان تحت سيطرة بني مرين، فحاول راشد استرجاع بلاده منهم، ففشل، ثم لحق ببني حفص أصحاب بجاية وزواوة، وقتل بها. (١) منديل- ابن ( .. - ٦٤٧هـ / .. - ١٢٤٩م) العباس بن منديل المغراوي: زعيم قبلي. اتصل بأبي زكريا الحفصي، صاحب افريقية، ورغبه في احتلال تلمسان، فزحف اليها أبو زكريا سنة ٦٤٠هـ واحتلها، وعقد لصاحب الترجمة على قومه

стр. 597

مغراوة، و "أذن له في اتخاذ الآلة ومراسم الملك" فكان ذلك ابتداء ظهور هذا القبيل بمظهر الملك والرياسة. واستمر العباس في الحكم الى حين وفاته. وولي بعد أخوه محمد التالية ترجمته. (١) منديل- ابن ( .. - ٧٥٢هـ / .. - ١٣٥١م) علي بن راشد بن محمد بن ثابت بن منديل: زعيم قبلي، من رؤساء مغراوة. قتل أبوه (انظر ترجمته) سنة ٦٩٤هـ، فتفرق قومه ولحقوا بالثغور القاصية، ومنهم ابنه علي- وكان صغيرا- لحق بعمته في قصر بني يعقوب بن عبد الحق بالمغرب، فكفلته. وبعد هزيمة بني مرين (سنة ٧٤٩هـ) بتونس، انتقضت زناتة، من بني عبد الواد ومغراوة وتوجين، واستولى علي بن راشد علي ما كان لسلفه من الملك بوطن شلف، وغلب على مليانة وتنس ومازونة وتدلس وبرشك وشرشال. وعلم السلطان أبو الحسن المريني بذلك وهو بتونس، فركب البحر (سنة ٧٥٠هـ) في نحو ستمائة مركب. وعصفت الريح على ساحل تدلس فغرق كل من معه إلا بضعة مراكب، ونزل بمدينة الجزائر، فأقبل عليه أهلها ونهض

стр. 598

يريد تلمسان، وبعث إلى علي بن راشد يطلب مساندته، فاشترط علي لنفسه التجافي عن ملك قومه بشلف، فرفض السلطان، فتحيز علي الى بني عبد الواد وظاهرهم على السلطان. والتقت الجيوش بسهول شلف (سنة ٧٥١هـ) فهزم السلطان وفر الى الصحراء، وقتل ابنه الناصر على يد مغراوة. وفي سنة (٧٥٢ هـ) عمد بنو عبد الواد الى ضم مغراوة الى مملكتهم، فحاصروا صاحب الترجمة بتنس، وطال الحصار عليه، فقتل نفسه بحد حسامه. قال ابن خلدون: وانقرض أمر مغراوة من بلاد شلف". (١) منديل- ابن ( .. - ٦٦٢هـ / .. - ١٢٦٤م) محمد بن منديل المغراوي: زعيم قبلي، تولى رئاسة مغراوة بعد وفاة أخيه العباس (السابقة ترجمته) سنة ٦٤٧هـ. واستمر حتى سنة ٦٦٢هـ حين قتله أخواه ثابت وعايد، وتولى ثابت (الماضية ترجمته) مكانه. (٢) المنصور بن بلكين ( .. - ٣٨٦هـ / .. - ٩٩٦م) المنصمور بن بلكين (المسمى يوسف) (ابن زيري بن مناد الصنهاجي، أبو الفتح)

стр. 599

ابن زيري بن مناد الصنهاجي، أبو الفتح: صاحب افريقية. كان واليا بأشير حين قتل أبوه سنة ٣٧٣هـ، فولي الملك بعده، وجاءه من مصر تقليد العزيز بالله الفاطمي (نزار بن معد) على افريقية والمغرب. جرت بينه وبين أعمامه حروب عظيمة قابلها بصبر وجلد حتى انهزموا ولحق بعضهم بالأندلس. كان كريما سمحا جوادا فارسا مقداما. أسقط البقايا عن أهل افريقية، وكانت أموالا كثيرة. وكانت إقامته تارة بالمنصورية وتارة بأشير. توفي بالمنصورية ودفن بظاهرها. (١) المنصور الحمادي ( .. - ٤٩٨هـ / .. - ١١٠٤م) المنصور بن الناصر بن علناس بن حماد ابن بلكين الصنهاجي: سادس ملوك الدولة الحمادية بالقلعة وبجاية بالمغرب الاوسط. بويع بعد وفاة أبيه الناصر (الآتية ترجمته) سنة ٤٨١هـ= ١٠٨٨م. كان مقره بقلعة بني حماد، ثم انتقل الى بجاية سنة ٤٨٣هـ واتحذها عاصمة لدولته. وفي سنة ٤٨٤هـ استولى المرابطون على المرية بالأندلس، ففر صاحبها معز الدولة أحمد بن محمد بن

стр. 600

معن الصمادحي الى بجاية، فأقطعه المنصور أحواز مدينة دلس. وغزا المرابطون أرض الجزائر سنة ٤٩٥ هـ ودمروا مدينة أشير، فخرج المنصور بنفسه لقتالهم (٤٩٦هـ) فأخرجهم من تلمسان بعد معارك ضارية، ثم اقلع عنها صلحا. وتوفي بعد سبعة أشهر. قال لسان الدين ابن الخطيب: "كان قائما على أمره، حميد الخلال، ضابطا للأمور: يكتب ويشعر، ويذهب في أموره مذهب أبي جعفر المنصور، من رقع الثياب، والتحفط على القليل من الأشياء، وله آثار عظيمة وقصور شامخة منيفة، وأخبار شهيرة " (١) منيع - ابن (١٢٨٧ - ١٣٧٤هـ / ١٨٧٠ - ١٩٥٤م) بلقاسم بن منيع: شاعر، أديب، من نواحي قسنطينة. اشتغل بالتدريس والوعظ. أكثر شعره في المديح النبوي والرثاء. من آثاره " نزهة اللبيب في محاسن الحبيب" قصيدة طويلة تزيد على أربعمائة بيت، طبعت بمدينة قسنطينة سنة ١٩٢٦م. قالت عنها مجلة "الشهاب"
следующие страницы →