Полный текст (213 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
لم يقنت حتى لحق بالله ، وأن ابن مسعود ﵁ لم يقنت في سفر ولا في حضر، وأن عمر بن الخطاب ﵁ لم يقنت، وأن ابن عباس ﵄ لم يقنت، وأن عد الله بن عمر ﵄ لم يقنت وقال: يأهل العراق أنبئت أن إمامكم يقوم لا قارئ قرآن ولا راكع، يعني بذلك القنوت، وأن عليًا ﵁ قنت في حرب يدعو على معاوية فأخذ أهل الكوفة عنه ذلك، وقنت معاوية ﵁ بالشام
стр. 107
يدعو على علي ﵁ فأخذ أهل الشام عنه ذلك. وكان ابن أبي ليلى يرى القنوت في الركعة الآخرة بعد القراءة وقبل الركوع في الفجر، ويروى ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قنت بهاتين السورتين: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير، ونشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق، وكان يحدث عن ابن عباس عن عمر ﵃ بهذا الحديث ويحدث عن علي ﵁ أنه قنت.
стр. 108
باب صلاة الخوف
قال أبو يوسف ﵁: وكان أبو حنيفة ﵁ يقول في صلاة الخوف: يقوم الإمام وتقوم معه طائفة فيكبرون مع الإمام ركعة وسجدتين ويسجدون معه فينفتلون من غير أن يتكلموا حتى يقفوا بإزاء العدو ثم تأتي الطائفة التي كانت بإزاء العدو فيستقبلون التكبير ثم يصلي بهم الإمام ركعة أخرى وسجدتين ويسلم الإمام فينفتلون هم من غير تسليم ولا يتكلموا فيقوموا بإزاء العدو وتأتي الأخرى فيصلون ركعة وحدانا ثم يسلمون، وذلك لقول الله : ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا
стр. 109
مَعَك﴾. وكذلك بلغنا عن عبد الله بن عباس وإبراهيم النخعي. وكان ابن أبي ليلى يقول: يقوم الإمام والطائفتان جميعًا إذا كان العدو بينهم وبين القبلة فيكبر ويكبرون ويركع ويركعون جميعًا ويسجد الإمام والصف الأول ويقوم الصف الآخر في وجوه العدو، فإذا رفع الإمام رفع الصف الأول رءوسهم وقاموا وسجد الصف المؤخر، فإذا فرغوا من سجودهم قاموا ثم تقدم الصف المؤخر، ويتأخر الصف الأول فيصلي بهم الإمام الركعة الأخرى
стр. 110
كذلك ويحدث بذلك ابن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله ﵄ عن رسول الله ﷺ . وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا كان العدو في دبر القبلة قام الإمام وصف معه مستقبل القبلة والصف الآخر مستقبل العدو ويكبر ويكبرون جميعا ويركع ويركعون جميعا ثم يسجد الصف الذي مع الإمام سجدتين ثم ينفتلون فيستقبلون العدو ويجيء الآخرون فيسجدون ويصلي بهم الإمام الركعة الثانية فيركعون جميعا ويسجد معه الصف الذي معه ثم ينفتلون فيستقبلون العدو ويجيء الآخرون فيسجدون ويفرغون ثم يسلم الإمام وهم جميعا.
стр. 111
قال: وإذا جهر الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة عمدًا، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: قد أساء وصلاته تامة، وكان ابن أبي ليلى يقول: يعيد بهم الصلاة.
قال: وإذا صلى الرجل أربع ركعات بالليل ولم يسلم فيها، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا بأس بذلك. وكان ابن أبي ليلى يقول: أكره ذلك له حتى يسلم في كل ركعتين. وبه نأخذ.
قال: وكان أبو حنيفة ﵁ يكبر على الجنائز أربعا، وكان ابن أبي ليلى يكبر خمسا على الجنائز.
стр. 112
قال: وكان أبو حنيفة ﵁ يكره أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا جهرت فحسن، وإذا أخفيت فحسن.
قال: وذكر عن ابن أبي ليلى عن رجل توضأ ومسح على خفيه من حدث ثم نزع الخفين قال: يصلي كما هو، وحدث بذلك عن الحكم عن إبراهيم.
стр. 113
وذكر أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: لا يصلي حتى يغسل رجليه وبه نأخذ. قال: وذكر عن الحكم أيضا عن إبراهيم أنه قال: لا بأس بعد الآى في الصلاة.
قال: وإذا توضأ الرجل بعض وضوئه ثم لم يتمه حتى جف ما قد غسل، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: يتم ما قد بقى ولا يعيد على ما مضى، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: إذا كان في طلب الماء أو في الوضوء فإنه يتم ما بقى، وإن كان قد أخذ في عمل غير ذلك أعاده على ما جف.
стр. 114
حدثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: لا يمسح وجهه من التراب في الصلاة حتى يتشهد ويسلم وبه نأخذ. حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه كان يمسح التراب عن وجهه في الصلاة قبل أن يسلم، وكان أبو حنيفة ﵁ لا يرى بذلك بأسا. وبه نأخذ.
стр. 115
باب الزكاة
قال أبو يوسف ﵁: وإذا كان على رجل دين ألف درهم وله على الناس دين ألف درهم وفي يده ألف درهم، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ليس عليه زكاة فيما في يديه حتى يخرج دينه فيزكيه.
وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه فيما في يديه الزكاة.
стр. 116
قال: وكان ابن أبي ليلى يقول: زكاة الدين على الذي هو عليه. فقال أبو حنيفة ﵁: بل هي على صاحبه الذي هو له إذا خرج، كذلك بلغنا عن علي بن أبي طالب ﵁. وبهذا نأخذ.
стр. 117
قال: وإذا كانت أرض من أرض الخراج. فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ليس فيها عشر، لا يجتمع عشر وخراج. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه فيها العشر مع الخراج.
قال: وإذا كانت الأرض من أرض العشر، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: في كل قليل وكثير أخرجت من الحنطة والشعير والزبيب والتمر والذرة وغير ذلك من أصناف الغلة، العشر ونصف العشر. والقليل والكثير في ذلك سواء وإن كانت حزمة من بقل. وكذلك حدثنا
стр. 118
أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وكان ابن أبي ليلى يقول: ليس في شيء من ذلك عشر إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ولا يكون فيه العشر حتى يبلغ خمسة أوسق فصاعدًا. والوسق عندنا: ستون صاعا. والصاع مختوم بالحجاجي وهو ربع بالهاشمي الكبير، وهو ثمانية أرطال، والمد رطلان، وبه نأخذ. وقال أبو يوسف: ليس في البقول والخضراوات
стр. 119
عشر ولا أرى في شيء من ذلك عشرا إلا الحنطة والشعير والحبوب.
وليس فيه شيء حتى يبلغ خمسة أوسق.
стр. 120
قال: وإذا كان لرجل إحدى وأربعون بقرة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إذا حال عليها الحول ففيها مسنة وربع عشر مسنة وما زاد فبحساب ذلك إلى أن تبلغ ستين بقرة. وأظنه حدثه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم، وكان ابن أبي ليلى يقول: لا شيء في الزيادة على الأربعين حتى تبلغ ستين بقرة. وبه نأخذ. وبلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((لا شيء في الأوقاص)) والأوقاص عندنا ما بين الفريضتين. وبه نأخذ.
стр. 121
قال: وإذا كان للرجل عشرة مثاقيل ذهب ومائة درهم فحال عليها الحول، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول في الزكاة: يضيف أقل الصنفين إلى أكثرهما ثم يزكيه إن كانت الدنانير أقل من عشرة دراهم بدينار تقوم الدراهم دنانير ثم يجمعها جميعًا فتكون أكثر من عشرين مثقالا من الذهب فيزكيها في كل عشرين مثقالا نصف مثقال فما زاد فليس فيه شيء من الزكاة حتى يبلغ أربعة مثاقيل فيكون فيها عشر مثقال، وإذا كانت الدنانير أكثر من عشرة دراهم بدينار قوم الدنانير دراهم وأضافها إلى الدراهم فتكون أكثر من مائتي درهم. ففي كل مائتين خمسة دراهم ولا شيء فيما زاد على المائتين حتى يبلغ أربعين درهما، فإذا بلغت ففي كل أربعين زادت بعد المائتين درهم. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا زكاة في شيء من ذلك حتى يبلغ الذهب عشرين مثقالا وتبلغ الفضة مائتي درهم ولا يضيف بعضها إلى بعض ويقول: هذا مال مختلف بمنزلة رجل له ثلاثون شاة وعشرون بقرة وأربعة أبعرة فلا يضاف بعضها إلى بعض. وقال ابن أبي ليلى:
стр. 122
ما زاد على المائتي الدرهم والعشرين المثقال من شيء فبحساب ذلك ما كان من قليل أو كثير، وبهذا نأخذ في الزيادة وقال أبو حنيفة رضي الله عنه
стр. 123
ليس فيما زاد على المائتين شيء حتى يبلغ أربعين درهما، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁. وقال ابو يوسف ﵁: لا يقوم الذهب ولا الفضة إنما الزكاة على وزنه، جاءت بذلك السنة، إن كان له منها خمسة عشر مثقالا ذهبا لم يكن عليه فيها زكاة ولو كان قيمتها ألف درهم، لأن الحديث إنما جاء في عشرين مثقالا. ولو كان له مع ذلك أربعون درهما لم يزكه حتى يكون خمسين درهما، فإذا كمل من الأخرى أوجبت فيه الزكاة. وكذلك لو كان نصف من هذا ونصف من هذا ففيه الزكاة فيضيف بعضه إلى بعض ويخرجه دراهم أو دنانير، وإن شاء زكى الذهب والفضة بحصتهما أي ذلك فعل أجزأه. ولو كان له مائتا درهم وعشرة مثاقيل زكى المائتي الدرهم بخمسة دراهم وزكى العشرة المثاقيل بربع مثقال.
стр. 124
قال: ولو أن رجلا له مائتا درهم وعشرة مثاقيل ذهبًا، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: إذا حال عليها الحول يضيف بعضه إلى بعض ويزكيه كله. وقال ابن أبي ليلى: هذان مالان مختلفان تجب الزكاة على الدراهم ولا تجب على الذهب، وقال أبو يوسف: فيه الزكاة كله، ألا ترى أن التاجر يكون له المتاع للتجارة وهو مختلف فيقومه ويضيف بعضه إلى بعض ويزكيه، وكذلك الذهب والفضة. وقد بلغنا عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه أمر رجلا تاجرًا أن يقوم تجارته عند الحول فيزكيها.
باب الصيام
قال أبو يوسف ﵁: وإذا اكتحل الرجل في شهر رمضان أو غير رمضان وهو صائم، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا بأس بذلك. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يكره ذلك ويكره أن يدهن شاربه بدهن يجد طعمه وهو صائم.
стр. 125
قال: وإذا صام الرجل يوما من شهر رمضان فشك أنه من شهر رمضان ثم علم بعد ذلك أنه من رمضان، فإن أبا حنيفة ﵁ قال: يجزيه وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجزيه ذلك وعليه قضاء يوم مكانه.
стр. 126
قال: وإذا أفطرت المرأة يوما من رمضان متعمدة ثم حاضت من آخر النهار، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ليس عليها كفارة وعليها القضاء. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليها الكفارة وعليها القضاء.
стр. 127
قال: وإذا وجب على الرجل صوم شهرين من كفارة إفطار من رمضان، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ذانك الشهران متتابعان ليس له أن يصومهما إلا متتابعين. وذكر أبو حنيفة نحوًا من ذلك عن النبي ﷺ . وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: ليسا بمتتابعين.
стр. 128
قال: وإذا توضأ الرجل للصلاة المكتوبة فدخل الماء حلقه وهو صائم في رمضان ذاكرًا لصومه، فإن أبا حنيفة رضي اله عنه كان يقول: إن كان ذاكرًا لصومه حين توضأ فدخل الماء حلقه فعليه القضاء، وإن كان ناسيًا لصومه فلا قضاء عليه. وذكر ذلك أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا قضاء عليه إذا توضأ لصلاة مكتوبة، وإن كان ذاكرًا لصومه. وقد ذكر عن عطاء عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إذا توضأ لصلاة مكتوبة وهو صائم فدخل الماء حلقه فلا شيء عليه، وإن كان توضأ لصلاة تطوع فعليه القضاء.
стр. 129
باب في الحج
قال أبو يوسف: وكان أبو حنيفة ﵁ يقول: لا تشعر البدن ويقول: الإشعار مثله. وكان ابن أبي ليلى يقول: الإشعار في السنام من الجانب الأيسر، وبه نأخذ.
قال: وإذا أهل الرجل بعمرة فأفسدها فقدم مكة وقضاها، فإن أبا حنيفة
стр. 130
رضي الله عنه كان يقول: يجزيه أن يقضيها من التنعيم، وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجزيه أن يقضيها إلا من ميقات بلاده.
قال: وإذا أصاب الرجل من صيد البحر شيئا سوى السمك، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا خير في شيء من صيد البحر سوى السمك، وبه نأخذ، كان ابن أبي ليلى يقول: لا بأس بصيد البحر كله
стр. 131
وقال أبو يوسف ﵀: سألت أبا حنيفة ﵁ عن حشيش الحرم فقال: أكره أن يرعى من حشيش الحرم شيئًا أو يحتش منه. قال: وسألت ابن أبي ليلى عن ذلك فقال: لا بأس أن يحتش من الحرم ويرعى منه. قال: وسألت الحجاج بن أرطاة فأخبرني أنه سأل عطاء بن أبي رباح
стр. 132
فقال: لا بأس أن يرعى وكره أن يحتش. وبه نأخذ. قال أبو يوسف ﵀: سألت أبا حنيفة ﵁ قال: لا بأس أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل. وبه نأخذ. قال: وسمعت ابن أبي ليلى يحدث عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس وابن عمر ﵃ أنهما كرها أن يخرج من تراب الحرم وحجارته إلى الحل شيئًا. وحدثنا شيخ عن رزين مولى علي بن عبد الله بن عباس أن علي بن عبد الله كتب إليه
стр. 133
أن يبعث إليه بقطعة من المروة يتخذها مصلى يسجد عليها.
قال: وإذا أصاب الرجل حماما من حمام الحرم، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: عليه قيمته. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه شاة.
وسمعت ابن أبي ليلى يقول في حمام الحرم عن عطاء بن أبي رباح شاة.
стр. 134
قال: وسئل أبو حنيفة عن المحرم يصيب الصيد فيحكم عليه فيه عناق أو جفرة أو شبه ذلك فقال: لا يجزئ في هدى الصيد إلا ما يجزئ في هدى المتعة: الجذع من الضأن إذا كان عظيما أو الثنى من المعز والبقر والإبل فما فوق ذلك لا يجزئ ما دون ذلك، ألا ترى إلى قول الله في كتابه في جزاء الصيد: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾؟ وسألت ابن ابي ليلى عن ذلك فقال: يبعث به وإن كان عناقا أو حملا. قال أبو يوسف: آخذ بالأثر في العناق والجفرة. وقال أبو حنيفة ﵁: في ذلك كله قيمته. وبه نأخذ
стр. 135
وذكر عن خصيف الجزري عن أبي عيدة عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: في بيض النعامة يصيبه المحرم ثمنه. وحدثنا داود ابن أبي هند عن عامر مثله. وسمعت ابن أبي ليلى يقول عن عطاء بن
стр. 136
أبي رباح: في البيضة درهم. وقال أبو حنيفة ﵁: قيمتها
باب الديات
قال أبو يوسف رضي الله تعالى عنه: وإذا قتل الرجل الرجل عمدًا وللمقتول ورثة صغار وكبار، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: للكبار أن يقتلوا صاحبهم إن شاءوا. وكان ابن أبي ليلى يقول: ليس لهم أن
стр. 137
يقتلوا حتى يكبر الأصاغر. وبه نأخذ. حدثنا أبو يوسف عن رجل عن أبي جعفر أن الحسن بن علي ﵄ قتل ابن ملجم بعلى. وقال أبو يوسف: وكان لعلي أولاد صغار.
قال: وإذا اقتتل القوم فانجلوا عن قتيل لم يدر أيهم أصابه، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: هو على عاقلة القبيلة التي وجد فيها إذا لم يدع ذلك أولياء القتيل على غيرهم، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول: هو على عاقلة الذين اقتتلوا جميعًا إلا أن يدعى أولياء القتيل على غير أولئك. وبهذا نأخذ.
стр. 138
قال: وإذا أصيب الرجل وبه جراحة فاحتمل فلم يزل مريضًا حتى مات، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ديته على تلك القبيلة التي أصيب فيهم. قال محمد: وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: ليس عليهم شيء. وكان أبو حنيفة ﵁ يقول: القصاص لكل وارث. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يجعل لكل وارث قصاصا إلا الزوج والمرأة
стр. 139
قال: وإذا وجد القتيل في قبيلة، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: القسامة على أهل الخطة والعقل عليهم وليس على السكان ولا على المشترين شيء. وبه نأخذ. ثم قال أبو يوسف بعد: على المشترين والسكان وأهل
стр. 140
الخطة. وكان ابن أبي ليلى يقول: الدية على السكان والمشترين معهم وأهل الخطة وكذلك إذا وجد في الدار فهو على أهل القبيلة: قبيلة تلك الدار والسكان الذين فيها في قول ابن أبي ليلى. وكان أبو حنيفة ﵁ يقول: على عاقلة أرباب الدور خاصة وإن كانوا مشترين. وأما السكان فلا. وبهذا نأخذ ثم رجع أبو يوسف إلى قول ابن أبي ليلى. وقول أبي حنيفة المعروف: ما بقى من أهل الخطة رجل فليس على المشتري شيء.
قال: وإذا قطع رجل يد امرأة أو امرأة يد رجل، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: ليس في هذا قصاص، ولا قصاص فيما بين الرجال والنساء فيما دون النفس ولا فيما بين الأحرار والعبيد فيما
стр. 141
دون النفس، ولا قصاص بين الصبيان في النفس ولا غيرها، وكذلك حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: القصاص بينهم في ذلك وفي جميع الجراحات التي يستطاع فيها القصاص.
قال: وإذا قتل الرجل رجلا بعصا أو بحجر فضربه ضربات حتى مات من ذلك، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا قصاص بينهما. وكان ابن ابي ليلى يقول: بينهما القصاص. وبه نأخذ
стр. 142
قال: وإذا عض الرجل يد الرجل فانتزع المعضوض يده فقلع سنا من أسنان العاض، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا ضمان عليه في السن لأنه قد كان له أن ينزع يده من فيه، وبه نأخذ. وقد بلغا عن رسول الله ﷺ أن رجلا عض يد رجل فانتزع يده من فيه فنزع ثنيته فأبطلها رسول الله ﷺ وقال: ((أيعض أحدكم أخاه عض الفحل)). وكان ابن أبي ليلى يقول: هو ضامن لديه السن. وهما يتفقان فيما سوى ذلك مما يجنى في الجسد سواء في الضمان.
стр. 143
قال: وإذا نفحت الدابة برجلها وهي تسير، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: لا ضمان على صاحبها، لأنه بلغنا عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((الرجل جبار)). وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هو ضامن في هذا لما أصابت.
стр. 144
قال: وكان أبو حنيفة ﵁ يقول في الرجل إذا قتل العبد: إن قيمته على عاقلة القاتل. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: لا تعقله العاقلة. ثم رجع أبو يوسف فقال: هو مال لا تعقله العاقلة وعلى القاتل قيمته بالغا ما بلغ حالا.
стр. 145
باب السرقة
قال أبو يوسف ﵁: وإذا أقر الرجل بالسرقة مرة واحدة والسرقة تساوي عشرة دراهم فصاعدًا، فإن أبا حنيفة ﵁ كان يقول: أقطعه، ويقول: إن لم أقطعه جعلته عليه دينا ولا قطع في الدين. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا أقطعه حتى يقر مرتين. وبهذا نأخذ. ثم رجع إلى قول أبي حنيفة.
وإن كان المسروق منه غائبا، فإن أبا حنيفة ﵁ قال: لا أقطعه
следующие страницы →