Полный текст (321 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
٥٢ - قال (١) : وسمعت أبا داود يقول: حدثنا شعبة، قال: سمعت الحواشي
(١) الضعفاء: ٤/ ١٢٥٤؛ رت: ١٦٥٨؛ تعليقات الدارقطني على ابن حبان: ٢٣١؛ ر: ٣٠١؛ حلية الأولياء: ٧/ ١٨١؛ وقال أبو نعيم بعده: «تفرد به أبو داود عن شعبة».
- قلت: ولم يتفرد به بل توبع كما يرد بعد في التخريج -.
وقدم الدارقطني وأبو نعيم الخبر الموالي على هذا الخبر، وأعادا الضمير فيه على =стр. 142
ابن [¬١] أبي ليلى [¬٢] يحدث عن سلمة بن كهيل، عن ابن أبي أوفى [¬٣]، قال: «كان رسول الله ﷺ ، يوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها [¬٤] الكافرون، وقل هو الله أحد». قال شعبة: فسألت سلمة بن كهيل [¬٥]؛ فحدثني عن ذر، عن ابن أبزى [¬٦]، عن أبيه، عن النبي ﷺ (١) . الحواشي
(١) هذا مثال آخر على سوء حفظ ابن أبي ليلى، وقد جعله المؤلف مع سابقه تقدمة بين يدي حكم شعبة - الآتي - أنه أسوأ من رآه حفظا.
والحديث على وجهه في مسند أبي داود الطيالسي (١/ ٤٤١؛ ر: ٥٤٨)، وتمامه: «فإذا سلم قال: سبحان الملك القدوس ثلاث مرات يرفع بالثالث صوته». وذر المذكور، هو ذر بن عبد الله المرهبي، سماه عبد الرزاق في المصنف (٣/ ٣٢؛ ر: ٤٦٩٦)، وهو ثقة. وابن عبد الرحمن هو سعيد، أوثق أخويه عبد الله وعلقمة، ثقة (ن: تهذيب الكمال: ١/ ٥٢٤؛ ر: ٢٣٠٨؛ وإكماله: ٥/ ٣١٨؛ ر: ١٩٩٩).
وعبد الرحمن بن أبزى، صحابي على الراجح، من صغارهم، لم يخالف في هذا إلا ابن حبان، فعده تابعيا (ن للتفصيل: الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة لمغلطاي: ١/ ٣٩٢ - ٣٩٤؛ ر: ٦٣١)، وقد قال ابن أبي خيثمة في تاريخه (السفر =стр. 143
٥٣ - [¬١] قال (١) : وسمعت أبا داود يقول: سمعت شعبة يقول: ما رأيت الحواشي
(٤٨٧) ، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ١٨١). وتابع شعبة في أمالي المحاملي من رواية ابن البيع: ١/ ٣٣٧؛ ر: ٣٦٨)، منصور بن المعتمر عن سلمة، ولم يذكر ذرا.
والحديث متصل الإسناد، وله طرق شتى.(١) المحدث الفاصل: ٤٠٠؛ ر: ٤١٢؛ العلل للدارقطني: ٣/ ١٨٦؛ ر: ٣٤٩؛ تعليقات الدارقطني على ابن حبان: ٢٣١؛ ر: ٣٠١؛ الضعفاء (ج): ٣٤٠ أ؛ الجرح والتعديل: ١/ ١٥٢؛ رت: ٦٦؛ ٧/ ٣٢٢؛ رت: ١٧٣٩؛ المجروحين: ٢/ ٢٤٤؛ الكامل: ٦/ ١٨٣؛ حلية الأولياء: ٧/ ١٨١.стр. 144
أحدا [¬١] أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى [¬٢].
٥٤ - قال (١) : وسمعت عبيد الله بن عمر [¬٣] القواريري يسأل [¬٤] يحيى عن قول مجاهد ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾ [آل عمران: ٤٣]، فقال: حدثنا (٢) عن رجلين، ما أدري أيهما شر [¬٥]؟!. عن ليث (٣) وابن [¬٦] أبي ليلى [¬٧]!. فلم يزل به حتى الحواشي
(١) الأسامي والكنى للحاكم: ٢/ ١٤٤؛ ر: ٥٢٨؛ الضعفاء (ط): ٤/ ١٢٥٥؛ رت: ١٦٥٨؛ حلية الأولياء: ٣/ ٢٩٨؛ بنحوه. وقدم له العقيلي بحديث مجاهد تاما ـ الآتي وشيكا للمؤلف عن شيخيه يحيى وعبد الرحمن - حتى يظهر المقصود من سؤال القواريري؛ وجعله أبو نعيم في ذيل الخبر. وأما الخبر في نسخة الضعفاء (ج: ٣٤٠ ب)، فمصحف مبتور في موضعين.
ولفظ الحكاية عند أبي نعيم: «جاء عبيد الله بن عمر القواريري إلى يحيى بن سعيد، فقال له: حدثني بحديث مجاهد ﴿يمريم اقنتي لربك﴾ فقال له: حدثني سفيان الثوري، عن أحد رجلين لا أدري أيهما (كذا). قال: فألح عليه فقال: حدثني سفيان، عن [ابن] أبي ليلى، عن مجاهد: ﴿يمريم اقنتي لربك﴾، قال: أطيلي الركود».
قلت: وفي المطبوعة تصحيف اسم المؤلف «عمرو بن علي»، إلى «عمر بن علي»، و «الركود» - بالدال - إلى «الركوع». وسقوط «ابن» قبل «أبي ليلى». وفائدته التصريح بسفيان ومتن الحديث معا.
وقوله: «ما أدري أيهما دون زيادة، جانح بالمعنى إلى أن يصير: لا أعرفهما. وليس ذلك بمراد؛ والصحيح عبارة الأصل عندنا.(٢) بالبناء للمجهول؛ ويكون المقصود: حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى مقرونا إلى ليث، الأول: عن الحكم عن مجاهد والثاني: عن مجاهد رأسا». وسيأتي تخريج الوجهين تحت رقمي: ٦٤ - ٦٥.(٣) هل هو ليث بن أبي سليم، وليس هذا موضع الكلام عنه لتمحضه عن ابن أبي ليلى،стр. 145
حدثه بحديث ابن [¬١] أبي ليلى (١) .
٥٥ - وكان يحيى بن سعيد يرفع يديه في كل خفض ورفع.
وكانت تقع ركبتاه قبل يديه.
٥٦ - وكان يحيى لا يتوضأ مما غيرت النار.
٥٧ - وكان يحيى بن سعيد يكره النبيذ كله.
٥٨ - وكان يحيى يقول في ال [رهن] (٢) ، إن كان بأكثر مما يسوى (٣) ، فهو بما فيه، وإن كان بأقل رد عليه الفضل (٤) .
٥٩ - وسمعت يحيى يسأل [¬٢] عن السمك يعتلف العذرة (٥) ، فلم ير به بأسا. الحواشي
(١) ابن أبي ليلى وليث شريكان في الاضطراب والضعف، لكن هذا زاد بالاختلاط أيضا، فيكون ابن أبي ليلى أمثل منه؛ وعليه جرى صنيع القطان.(٢) أتى التخريم على الكلمة عدا ما اثبتنا، وهي على وفق ما أثبتنا، بضميمة التعليق الآتي على المسألة.(٣) بمعنى «يساوي»؛ قال الخليل: «فأما يسوى، فإنها نادرة، لا يقال منه: سوي ولا سوى». من العين: ٧/ ٣٢٦. قلت: ولا تزال اللفظة وزنا ومعنى في لساننا الدارج المغربي. والظاهر أنها من لهجة أهل البصرة، فقد نقل ابن أبي حاتم استعمالها عن الفلاس أيضا. ن: الجرح والتعديل: ٧/ ٢٧٢؛ رت: ١٤٨٢.(٤) في المسألة اختصار دعا إليه الاشتهار في حينه؛ وتفصيلها: «في الرهن: يهلك في يدي المرتهن؛ إن كانت قيمته والدين سواء، ضاع بالدين، وإن كانت قيمته أقل من الدين، رد عليه». وهذا مذهب عطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي - والعبارات السابقة من لفظه - وقتادة والثوري. ن: مصنف عبد الرزاق: ٨/ ٢٣٩؛ رح: ١٥٠٤١؛ شرح معاني الآثار للطحاوي: ٤/ ١٠٣؛ رح: ٥٩٠٤؛ الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر: ٦/ ١٨١؛ رم: ٣٧٢٦.(٥) لعله السمك يضل عن شط التقاء نهر دجلة والفرات إلى سواقي مجاري البصرة، فيعثر عليه فيؤكل؛ وقلنا بهذا التوجيه؛ لأن الاطلاع على حقيقة ما يأكل وهو في قعر =стр. 146
٦٠ - قال: وسمعت يحيى يقول: الصرف عندي بمنزلة النبيذ (١) .
٦١ - وحدثنا (٢) يحيى [¬١]، قال: نا [¬٢] سفيان، قال: حدثني ابن [¬٣] أبي ليلى [¬٤]، عن الحكم، عن مجاهد في قوله ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾ [آل عمران: ٤٣] قال: «أطيلي الركود [¬٥]» (٣) .
٦٢ - قال: ونا ابن [¬٦] مهدي، قال: نا سفيان، عن ابن أبي ليلى [¬٧]، عن الحكم، عن مجاهد، في قوله: ﴿يا مريم اقنتي لربك﴾ [آل عمران: ٤٣] قال: أطيلي الركود (٤) .
٦٣ - ابن [¬٨] مهدي، قال: نا سفيان [¬٩]، عن ليث، عن مجاهد، قال: كانت تصلي، حتى ترم [¬١٠] قدماها (٥) . الحواشي
(١) فيه التخريج على من يرخص في بعض الأنبذة؛ بتسويتها بالخمر.(٢) الضعفاء للعقيلي: ٥/ ٣١٤؛ ر: ٥٤٠٥.(٣) تابع يحيى عن سفيان به، عبد الله العدني عند ابن المنذر في تفسيره (١٩٧؛ رح: ٤٥٣)، وعبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٢٠)؛ ومن طريقه أخرجه الطبري في جامع البيان (٥/ ٣٩٨)، لكن ليس فيه «عن الحكم».(٤) ن: التخريج السابق. وطريق ابن مهدي من فوائد الكتاب.(٥) الحديث في تفسير الثوري(٧٧) ؛ رح:(١٤٨) ؛ وعنه عبد الرزاق الصنعاني في تفسيره =стр. 147
٦٤ - قال: وسمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت ابن [¬١] شبرمة (١) عن حديث عمرو بن مرة (٢) ، عن سعيد بن جبير، في الذمية تسلم [¬٢] تحت [¬٣] الذمي (٣) ؛ فقال: لا أحفظه؛ ليس هذا من حديثي (٤) . فقلت: إن شعبة حدثناه عنك!. قال: ليس هذا من حديثي، ولكنه أحق بها ما كانت في العدة.
٦٥ - وقال: وحدثنا يحيى، قال: نا شعبة، عن ابن شبرمة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، في الذمية تسلم قبل الذمي؛ قال: فرق فرق (٥) .
٦٦ - قال (٦) : وحدثنا يحيى [¬٤]، الحواشي
(١) عبد الله بن شبرمة القاضي، ثقة.(٢) أبو عبد الله الجملي الضرير، من حفاظ الكوفة الثقات.(٣) الحديث مروي للتو بعد القضية، فهو إجمال وتفصيل.(٤) انظر: التعليق على الحديث في الخبر الموالي.(٥) قول ابن شبرمة: «لا أحفظه؛ ليس هذا من حديثي»؛ علة خفية، فإن الإسناد مستقيم في الظاهر، لكن الحديث معل بتصريح القاضي أنه ليس من حديثه، والوهم فيه ليس من يحيى، فقد تابعه غندر في مصنف ابن أبي شيبة (٩/ ٦٢٢؛ ر: ١٨٦١٥) عن شعبة، عن ابن شبرمة، عن عمرو بن مرة قال: «سألت سعيد بن جبير عن رجل نصراني وامرأته نصرانية، فأسلمت؟ قال: فرق، فرق». فإما أن يكون شعبة لم يحفظ على الوجه، أو نسيه ابن شبرمة بعد تحديثه به، وكل ذلك محتمل، والله أعلم.(٦) الضعفاء: ١/ ١٢٠ - ١٢١؛ رت: ١٢٢؛ الكامل: ١/ ٣٣٥ - ٣٣٦. ووقعت الإشارة إلى موقف يحيى حكاية عن الفلاس من غير ذكر ألفاظه في ألقاب ابن الفرضي =стр. 148
بحديث إسحاق أبي الغصن (١) ، ثم تركه بعد؛ سمعته يقول: حدثنا إسحاق أبو الغصن، قال: بعت من رجل بغلا، فخرج على رجله جرد (٢) ، فجاء [¬١] يخاصمني [¬٢]، فارتفعنا إلى شريح [¬٣]، فقال للمشتري: بينتك [¬٤] أنه باعك وهذا به. فقال: استحلفه [¬٥]؛ فحلفني، فحلفت [¬٦] أني بعته وما هو به. فأجاز عليه البيع (٣) . الحواشي
(١) قيل: هو جحا. من ألقاب ابن الفرضي (٢/ ٢١٤)؛ وفيه: «روى عنه يحيى بن سعيد ثم امتنع عن الحديث عنه. وقال: لم يكن ثبتا. سمعت عمرو بن علي يذكره…». وموضع النقط محذوف من أصل أبي الوليد. ووقع في الكشف والبيان للثعلبي (١/ ٤٤٢): «وعن أبي الغصن الملقب بحجى». والظاهر أنه تصحيف عن «بجحا».(٢) قال ابن شميل: الجرد: ورم في مؤخر عرقوب الفرس يعظم حتى يمنعه المشي والسعي. وقال أبو منصور: ولم أسمعه لغيره؛ وهو ثقة مأمون. من تاج العروس: ٧/ ٤٩١ (جرد). ون: التلخيص في معرفة أسماء الأشياء: ٣٣٩.(٣) والحكاية بعينها من أقضية شريح في أخبار القضاة(٤٦٨) ، مغزوة لجرير بن عطية =стр. 149
[قال أبو حفص: سمعت يحيى بعد يسأل عنه، فقال: لم يكن هذا الشيخ يثبت] [¬١].
٦٧ - قال: وكان يحيى يقول: جلست إلى سليمان بن علي الربعي (١) ، فجعل يقول: قال أبو الجوزاء (٢) ، قال أبو الجوزاء [¬٢]. فقلت: ما تصنع برأي أبي الجوزاء [¬٣]؟. فقال: سمعت الحسن فكتبته (٣) . الحواشي
(١) أبو عكاشة البصري؛ ثقة. قال أبو علي الغساني: «روى له مسلم وحده في كتاب البيوع». ن: التاريخ الكبير: ٤/ ٢٦ - ٢٧؛ ر: ١٨٤٦؛ تاريخ المقدمي: ٧٥؛ ر: ٣٠٢؛ صحيح مسلم: ٣/ ١٢١٢؛ ر: ١٥٨٤؛ الجرح والتعديل: ٤/ ١٣١؛ ر: ٥٧٣؛ تقييد المهمل: ١/ ٢٧٦.(٢) وهو: أوس بن عبد الله الربعي يروي عنه سليمان بن علي، إذ كانا معا من ربيعة الأزد. وثقه الرازيان أبو حاتم وأبو زرعة؛ يرسل عن عمر وعلي. ن: تاريخ الفلاس: ٢٨٩؛ الجرح والتعديل: ٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥؛ ر: ١١٣٣؛ مراسيل ابن أبي حاتم: ١٧؛ ر: ٢٠.(٣) فيه إشكال تعيين الحسن، أهو ابن علي أم ابن أبي الحسن البصري؛ فإن سليمان بن علي قد روى عن كليهما، روى عن الأول في دعاء القنوت، وغالب الظن أنه مرسل إذ الحسن متقدم الوفاة (ت ٤٩ هـ). وعد الثاني من شيوخه، المزي في تهذيبه (١٢/ ٤٧؛ ر: ٢٥٥٢)، ووقع في تفسير الطبري (ط هجر: ٨/ ٣٥٦) والثعلبي (٤/ ٥٤): «قال سليمان بن علي الربعي: قلت للحسن: يا أبا سعيد». والأول محتمل فحسب، =стр. 150
٦٨ - قال: وحدثنا يحيى، قال: نا سليمان [¬١] بن علي الربعي قال: سمعت الحسن في الرجل يمرض في رمضان فيموت، قال: ليس عليه شيء (١) .
٦٩ - قلت ليحيى: إن معاذا حدثنا قال: نا عمران بن حدير، عن أبي البزري (٢) في التكبير في العيدين؛ [فقال: ما] تصنع [¬٢] بأبي [¬٣] البزري؟ رجل روى حديثا واحدا (٣) . الحواشي
(١) أي: في الصوم. وبين هذا الخبر والذي قبله ارتباط هو حكاية الربعي عن أبي الجوزاء، مثلما يحكي أيضا عن الحسن.(٢) كذا قيده العسكري في تصحيفات المحدثين (٢/ ٥٧٤) فقال: «وفي التابعين رجل يكنى بأبي البزري: الباء تحتها نقطة، وبعدها زاي مفتوحة، وآخر الاسم ياء ممالة؛ اسمه: يزيد بن عطارد، روى عن ابن عمر، روى عنه عمران بن حدير». ون: الإكمال: ١/ ٤٢٨؛ والتبصير: ١/ ١٣٨؛ التاريخ الكبير: ٨/ ٣٥٢؛ ر: ٣٢٩١. وقال يحيى بن معين: أبو البزري، ومنقر أبو بشامة، لم يرو عنهما إلا عمران بن حدير (تاريخه، من رواية الدوري: ٤/ ٢١٠؛ ر: ٣٩٩٩). ابن سعد: كان قليل الحديث (الطبقات الكبير: ٩/ ٢٣٦، ر: ٣٩٨٣). وعده في البصريين: ابن زنجويه (طبقات الفقهاء والمحدثين:(٣٣) والبخاري (تاريخه: ٨/ ٣٥٢؛ ر: ٣٢٩١) وأبو أحمد الحاكم (كناه: ٢/ ٣٨٠؛ ر: ٩١٤)، وغيرهم. قال أبو حاتم: ليس ممن يحتج بحديثه (الجرح والتعديل: ٩/ ٢٨٢؛ ر: ١١٨٧). وجعله ابن حبان في الثقات (٥/ ٥٤٧؛ ر: ٦١٦٦).(٣) حديثه في التكبير في العيدين مما لم أجده، وهو من فوائد الكتاب. وإنما يعرف أبو البزري بحديث الشرب حال القيام، والأكل حال السعي، فانظر تخريجه في: إتحاف المهرة (٩/ ٤٠١؛ ر: ١١٥٤٧). وهذا إلى ذاك، حديثان لا حديث واحد.стр. 151
٧٠ - قال (١) : وسألت يحيى عن حديث ثور [¬١]، عن حريز (٢) ، عن أبي خداش. فقال لي: معاذ سمعه [¬٢] من حريز، فسله عنه [¬٣]. فلم أدعه حتى حدثني به [¬٤]، فقال: حدثني [¬٥] ثور، قال [¬٦]: حدثنا [¬٧] حريز، عن أبي خداش، عن رجل (٣) من أصحاب النبي ﷺ ، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ [¬٨] الحواشي
(١) الكامل: ٢/ ٤٥١ - ٤٥٢؛ الاستيعاب: ٤/ ١٦٥٣؛ رت: ٢٩٢٦؛ موضح أوهام الجمع والتفريق: ٢/ ٤٩؛ إكمال تهذيب الكمال: ٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤؛ ر: ١١٣٧؛ المؤتلف والمختلف للدارقطني: ١/ ٤١٤ - ٤١٥؛ مع خلف يسير. الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم: ٤/ ٣٣٩؛ ر: ٢٠٤٦؛ سوى أنه سقط منه جراء انتقال نظر الناسخ، ما نصه: «فقال لي: معاذ سمعه من حريز، فسله عنه. فلم أدعه حتى حدثني به؛ فقال: حدثني ثور، قال: حدثنا حريز، عن أبي خداش».
واختصر البخاري كلام الفلاس ونثره في التاريخ الكبير (٣/ ٨٥؛ ر: ٣٠٤). وهو للبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٢٤٨؛ ر: ١١٨٣٤) أوفق لما في الأصل من معرفة السنن والآثار (٩/ ٢٢)، ولم نشأ أن نكثر من الفروق بمقابلتهما على الأصل.(٢) حرز بن عثمان الرحبي:
أحمد في جواباته (٢٦١؛ ر: ٢٩٠): ثقة.(٣) نسب مغلطاي للرشاطي قوله - من كلام طويل -: «عن أبي خداش الشرعبي: رجل من أصحاب النبي ﷺ ». اهـ المقصود منه. وتعقبه بالقول: «قال أبو عمر: قوله: «عن =стр. 152
سبع غزوات أو ثلاث غزوات، فسمعته يقول: «المسلمون شركاء [¬١] في ثلاث [¬٢]، في الماء [¬٣] والكلأ والنار [¬٤]».
فسألت عنه معاذا فقال [¬٥]: حدثنا [¬٦] حريز بن عثمان [¬٧]، قال: حدثني [¬٨] حبان [¬٩] بن زيد الشرعبي، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ [¬١٠].
ثم [¬١١] قدم علينا يزيد بن هارون [¬١٢]، فحدثنا به قال: «نا حريز [¬١٣]، قال:
الحواشي
(١) [¬١] (ص): «شركا».
[¬٢] (ص): «الما».
[¬٣] الأسامي والكنى: (ثلاثة).
[¬٤] بعده بياض بقدر ثلاث كلمات، وما أظن ثمة سقطا، لتمام الخبر، وصحة السياق بعد، والله أعلم؛ ثم تحققته حين وقفت على الخبر بتمامه للدارقطني متصلا من غير فضل.
[¬٥] إكمال تهذيب الكمال: وسألت عنه معاذ بن معاذ فحدثني قال».
[¬٦] الأسامي والكنى: «حدثني».
[¬٧] «بن عثمان»: ليست في الإكمال.
[¬٨] الإكمال: «ثنا».
[¬٩] في الأصل: «حيان»؛ بمثناة تحتية؛ وهو تصحيف يشهد له ما وقع في المناقل، وضابطه أن «حبان» لمعاذ، و «حيان» ليزيد قال البخاري: والأول أصح.
[¬١٠] زيد في هذا الموضع من الأسامي والكنى: «قال: غزوت مع النبي ﷺ .
[¬١١] «ثم»: ليست في كتاب الحاكم.
[¬١٢] (ص): «هرون».
[¬١٣] السنن الكبرى: فحدثنا به؛ أظنه عن حريز». ونا حريز: ساقطة من كتابي الحاكم ومغلطاي.
_________
= أبي خداش: رجل من الصحابة» وهم، وصوابه «عن أبي خداش، عن رجل». قلت: راجعت مختصر ابن الخراط لأنساب الرشاطي (نسخة الأزهرية: ١٨٨ ظ)، فألفيت الكلام فيه على المهيع اللاحب؛ فإن فيه أبو خداش، حبان بن زيد الشرعبي، روى عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .. فهل يكون الوهم في الأصل، والإصلاح من المختصر عبد الحق؛ لست أدري؟. وإن كان يشهد له أن كلام أبي عمر المذكور للتو، مزبور بفصه ونصه في حاشية نسخة الرشاطي، ولعلها عين النسخة التي اعتمدها مغلطاي، فنقل طرة التعقب منها دون أن يتلبث في كونها متجهة أم لا، وأن الأصل ينافيها. والظاهر أن ابن قليج يفرح بالتعقبات فتذهب حفيظته.стр. 153
حدثني حبان [¬١] بن زيد الشرعبي (١) .
٧١ - قال (٢) : سمعت يحيى يقول: حدثنا إسماعيل، قال: [نا] عامر، عن أبي سريحة [¬٢] قال: «أدركت أبا بكر وعمر يحجان وما يضحيان». فقلت له: إن معتمرا (٣) حدثناه [¬٣] قال: نا إسماعيل، قال: نا مطرف، عن الشعبي، عن أبي سريحة. فقال: هذا مثل حديثه عن إسماعيل [¬٤]، عن الشعبي، عن عمرو الجملي - يريد: عمرو بن مرة - وسمعت معتمرا يقول [¬٥]: حدثنا إسماعيل، عن الشعبي، عن عمرو الجملي (٤) .
وسمعت يحيى يقول: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني عمرو بن مرة، أن عليا رجم شراحة (٥)
٧٢ - وسمعت (٦) يحيى يقول: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا عامر، عن الحواشي
(١) ن: بيان الوهم والإيهام لابن القطان: ٥٢١/ ٥. وقد قال البيهقي عقيبه: «لفظ حديث السلمي، وقال في رواية يزيد: حبان بالنصب، وفي رواية معاذ بالخفض». وأنساب الرشاطي باختصار ابن الخراط: ١٨٨ ظ.(٢) السنن الكبرى للبيهقي: ٩/ ٤٤٤ - ٤٤٥؛ ر: ١٩٠٣٦؛ إلى «عمرو الجملي» في الموضع الثاني، مع تقديم وتأخير وخلف يسير.(٣) المعتمر بن سليمان التيمي.(٤) علق البيهقي قائلا: «يريد يحيى: أنه أخطأ في هذا كما أخطأ في ذلك».(٥) الضبط من توضيح المشتبه: ٥/ ٣١٣.(٦) السنن الكبرى للنسائي: ٣/ ١٧٥؛ ر: ٢٩٧٦.стр. 154
أبي [بكر بن] [¬١] عبد الرحمن، قال: «أتيت عائشة فقلت: إن أبا هريرة يفتينا [¬٢] أنه من أصبح جنبا فلا صوم له، [فما تقولين؟] [¬٣]. فقالت: لست أقول في ذلك شيئا؛ كان المنادي ينادي بالصلاة، وإنه لجنب، فأرى حدر [¬٤] الماء بين كتفيه، ثم يصلي الفجر، ثم يظل [¬٥] صائما».
وسمعت (١) معتمرا يقول: «حدثنا إسماعيل، قال: نا مجالد، عن عامر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عائشة»؛ فذكرته ليحيى فأنكره، ثم قال: أنا سمعت مجالدا (٢) يحدث عن الشعبي، عن عبد الرحمن بن [¬٦] الحارث (٣) بن هشام [¬٧].
وسمعت يحيى يقول: سمعت إسماعيل يقول: حدثنا عامر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن.
٧٣ - حدثنا يحيى، قال: حدثنا إسماعيل، قال: نا عامر، عن حذيفة بن أسيد، قال: «لقد رأيت أبا بكر وعمر، وما يضحيان؛ إرادة أن يستن بهما. ثم أتيتكم فحملتموني على الجفاء [¬٨] بعدما فقهت السنة».
وسمعت معتمرا يقول: حدثنا إسماعيل، قال: نا مطرف، عن الشعبي، الحواشي
(١) الكامل: ٦/ ٤٢٢؛ وفيه: «ثنا معتمر، ثنا إسماعيل» إلى «الحارث بن هشام».(٢) الكامل: «مجالد».(٣) من رواية الشعبي عن عبد الرحمن بن الحارث، حديث إسحاق بن راهويه في مسنده: ٢/ ٥٠٣؛ رح: ١٠٩٠.стр. 155
عن حذيفة بن أسيد، قال: «رأيت أبا بكر وعمر»، مثله.
٧٤ - وسمعت (١) يحيى [¬١] يقول: كنا [¬٢] عند شيخ من أهل مكة [¬٣] أنا الحواشي
(١) الضعفاء (ج): ٤٠٩ أ؛ الكامل: ٢/ ١٧٥؛ النكت الوفية: ٢/ ١٨؛ لسان الميزان: ٨/ ١٩٧؛ ر: ٧٩٩٥؛ مع إبهام «ابن ندبة» في آخره؛ الأسامي والكنى للحاكم: ٣/ ٣٠٠؛ ر: ١٣٨٥؛ وسقط ما يلي من المطبوعة: «فيقول: حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة بكذا وكذا»؛ إلى «موسى» وكذلك وقع في القسم المخطوط؛ إلى «موسى بن دينار»؛ وأعاد نقل صدر الحكاية دون تمامها في؛ المجروحين: ١/ ٦٩؛ إلى «موسى بن دينار». وساق الذهبي الحكاية مختصرا مثل التلقين وغيرها. ن: تاريخه: ٤/ ٢٣٨؛ ر: ٣٩٠. ونقل الساجي الحكاية عن الفلاس في كتاب الضعفاء (وهي في طرر ابن شاقلا على نسخة أيا صوفيا من مجروحي ابن حبان: ٢٢٧؛ ر: ٢٩٦). والخبر مثال للتلقين وقبوله. واقتصر أبو حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ١٤٢؛ رت: ٦٣٩) على إيراد عبارة حفص «إن موسى بن دينار يكذب».
وتابع الفلاس بالحكاية، علي بن المديني في التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٢٨٢؛ ر: ١٢٠٠) والجرح والتعديل (٨/ ١٤٢) وفي تاريخ ابن أبي خيثمة (السفر الثالث: ١/ ٢٦١؛ ر: ٨٩٩) بإيجاز ودفع للتمثيل. وصدر أبو بكر النقل بقوله: «وزعم علي»؛ لأنها وجادة عنده.
ونقل الحكاية عن علي، ابن شاهين في تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (٦٧؛ رت: ٩٩، ١٧٢؛ ر: ٥٩٧). وزاد في الموضع الأول: «قال ابن المديني: وقد رأيت أنا أبا شيخ هذا. كان ها هنا يقال له: جارية بن هرم. وكان رأسا في القدر، وكان ضعيفا في الحديث.
ومن الغريب أن أبا أحمد الحاكم، ساق الحكاية في رسمين: رسم أبي الحسن موسى بن دينار المكي (٣/ ٣٠٠؛ ر: ١٣٨٥) - وهذا موضعها على الصواب - ورسم أبي الطيب موسى بن يسار المكي، وأثبت تبعا لذلك اسم والد الراوي «دينار»، في الأول، و «يسار» في الثاني. والذي أوقعه في الغالب في هذا الوهم، تصحيف الاسم في نسخة من النسخ التي اعتمدها. =стр. 156
وحفص بن غياث، فإذا [¬١] أبو شيخ [¬٢] جارية بن هرم [¬٣] يكتب عنه؛ فجعل حفص يضع له الحديث فيقول [¬٤]: أحدثتك [¬٥] عائشة ابنة [¬٦] طلحة عن عائشة [بكذا وكذا] [¬٧]؟. فيقول: "حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة بكذا وكذا [¬٨] ". ثم [¬٩] يقول له [¬١٠]: وحدثك القاسم بن محمد، عن عائشة بكذا [¬١١]؟. فيقول:
الحواشي
(١) [¬١] الأسامي والكني؛ المجروحين؛ الكامل: «وإذا». ووقع في الضعفاء (ط): «وأبو شيخ»؛ على معنى أنه كان مع يحيى وحفص، لا على معنى أنهما وجداه عند الشيخ المكي؛ فلا يصح قوله في المطبوعة «فكتب عنه»، وإنما يصح أن يقال: «يكتب عنه»؛ وهو الواقع في نسخة (ج) منه.
[¬٢] في الأصل: «سيح»؛ تصحيف؛ تاريخ الإسلام: «فإذا هو شيخ جارية»؛ تحريف.
[¬٣] النكت الوفية: «وأبو شيخ».
[¬٤] المجروحين: «ويقول».
[¬٥] المجروحين؛ النكت الوفية: «حدثتك».
[¬٦] الأسامي والكنى؛ الضعفاء (ج)؛ المجروحين؛ الكامل؛ النكت لوفية: «بنت».
[¬٧] ما بين المعلفين مزيد عن الأسامي والكنى والضعفاء (ج) - بالألف المقصورة في الموضعين - والنكت الوفية والتكذية واقعة في المجروحين مرة واحدة.
[¬٨] «وكذا» الثانية، ليست في المجروحين؛ الضعفاء (ج): «بكذى وكذى»؛ وفي كل نظائرها. واختصر البقاعي الخبر فقال: «حدثتني عائشة به».
[¬٩] الضعفاء (ج): «ثم يقول».
[¬١٠] عبارة «ثم يقول له»: ساقطة من كتاب البقاعي.
[¬١١] الضعفاء (ج)؛ النكت الوفية بمثله. والتكذية مكررة في كتاب الحاكم.
_________
= وليس من نسبة بين هذين الراويين، فإن أبا الحسن موسى بن دينار، مكي، ضعيف. وأبا الطيب موسى بن يسار، مروزي سكن المدائن، فليس مكيا، ثم هو بعد هذا ثقة. ن: تلخيص المتشابه في الرسم: (٢/ ٥٩٧)؛ وقد تحقق الذهبي هذا الأمر أيضا فقال: «قد مر أبو الطيب موسى بن سيار، وكذا سماه ابن أبي حاتم، وأظنه هذا تصحف».
وذكر ابن حجر في اللسان (٨/ ٢٣١؛ ر: ٨٠٤٥) «موسى بن يسار أبو الطيب المكي. عن عائشة بنت طلحة. قال أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم». اهـ كلامه؛ فإن يكن مؤرده كتاب الأسامي والكنى وحده، فقد أضاف راويا لا وجود له إلا بسبب التصحيف.стр. 157
حدثني [¬١] القاسم، عن عائشة [¬٢] [بمثله] [¬٣] ". ويقول: حدثك سعيد بن جبير، عن ابن [¬٤] عباس بمثله (١) ؟. فيقول: «حدثني سعيد بن جبير، عن ابن [¬٥] عباس بمثله [¬٦]». فلما فرغ، ضرب [¬٧] حفص بيده [¬٨] إلى ألواح جارية فمحا [¬٩] ما [¬١٠] فيها [¬١١]. فقال: تحسدوني [¬١٢]. فقال له حفص: لا، ولكن هذا يكذب! [¬١٣].
فقلت [¬١٤] ليحيى: من الرجل؟. فلم يسمه. فقلت [¬١٥] له يوما [¬١٦]: يا أبا [¬١٧] سعيد، لعل عندي عن هذا الشيخ [¬١٨]، ولا أعرفه [¬١٩]. فقال: هو الحواشي
(١) التكذية أولى في هذا الموضع.стр. 158
موسى [¬١] بن دينار (١) .
[قال أبـ] ـو [¬٢] حفص: وما [¬٣] رأيت أحدا يحدث عن هذا الشيخ إلا رجلين: ابن [¬٤] ندبة (٢) ويوسف [¬٥] السمتي (٣) . الحواشي
(١) نقل الفلاس عن حفص بن غياث أنه قال: موسى بن دينار يكذب. من الجرح والتعديل: ٨/ ١٤٢؛ رت: ٦٣٩. وقال عنه يحيى بن سعيد حديثه ريح. (صحيح مسلم: ١/ ٢١).(٢) علق المعلمي ﵀: في اللسان: وقال عمرو بن علي: «ما رأيت أحدا يحدث عنه إلا أبو شعيب التيمي وآخر»، كذا، ولعله «أبو شيخ الفقيمي». فتحققه.
وابن ندبة هذا هو أبو سعيد الحسن بن حبيب بن ندبة التميمي البصري؛ قاله أبو أحمد الحاكم في كناه: ٣/ ٣٠٠؛ ر: ١٣٨٥.(٣) قال الفلاس: سمعت يوسف السمتي يقول: قال مقاتل بن سليمان بمكة: سلوني ما دون العرش. فقام قيس القياس فقال: من حلق رأس آدم في حجته؟ فبقي… (كذا؛ ولعله يحتاج إلى تتميم؛ كقوله: «متحيرا». من تاريخ بغداد: ١٥/ ٢١٥؛ تاريخ دمشق: ٦٠/ ١٢٨).
وقال علي بن المديني: قال لي الدراوردي: قل ليوسف السمتي يتقي الله ويرد كتاب موسى بن عقبة (المرفة والتاريخ: ٣/ ٣٢).
والمقصود: يوسف بن خالد السمتي، وهو هو لا غيره، ويشهد له أن من مرويه ما تجده في المعجم الأوسط (٨/ ٢٦؛ رح: ٧٨٥٤): يوسف بن خالد، عن موسى بنстр. 159
٧٥ - سمعت (١) يحيى بن سعيد [¬١] يقول: سألت سفيان [¬٢] الثوري، وشعبة [¬٣]، ومالك [¬٤] بن أنس، وسفيان [¬٥] بن عيينة، عن الرجل يكون [¬٦] واهي الحديث [¬٧]، فيأتيني [¬٨] الرجل يسألني [¬٩] عنه [¬١٠]، فأجمعوا أن أقول [¬١١]: ليس هو بثبت [¬١٢]، وأن أبين أمره (٢) . الحواشي
(١) صحيح مسلم: ١/ ١٧؛ العلل ومعرفة الرجال: ٣/ ١٥٤؛ ر: ٤٦٨٥؛ الجرح والتعديل: ٢/ ٢٤؛ كتاب المجروحين: ١/ ٢٠؛ المحدث الفاصل: ٥٩٣ - ٥٩٤؛ ر: ٨٥٠. وحدث بهذا الخبر محمد بن محمد سليمان الباغندي من حفظه، ابن عدي، فزاد من المسؤولين «الأوزاعي»، وتردد في مالك، وأنهم أي السفيانين إذ أطلق من غير تقييد. ن: الكامل: ١/ ٦٧. وهو أيضا باختصار في الضعفاء لأبي نعيم: ٥٤.(٢) تابع المؤلف، عفان بن مسلم، بنحوه من طريق الكوسج في أحوال الرجال =стр. 160
٧٦ - حدثنا (١) عفان (٢) ، قال: كنت [¬١] عند إسماعيل بن علية، فحدث [¬٢] رجل عن رجل بحديث [¬٣]، فقلت: لا تحدث عن هذا [¬٤] فإنه [¬٥] ليس بثبت. فقال [¬٦]: اغتبته [¬٧]. فقال إسماعيل [¬٨]: [ما] [¬٩] اغتابه، ولكنه حكم أنه ليس بثبت.
٧٧ - وسمعت (٣) يحيى [¬١٠] ذكر [¬١١] أبا بكر الهذلي (٤) فقال: [كان] [¬١٢] الحواشي
(١٩٧) ؛ ر:(١٣٤) كلهم يذكره عن عفان، عن يحيى بن سعيد، قال: سألت سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، ومالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، عن الرجل يغلط في الحديث أو يكذب فيه؟ قالوا: بين أمره، بين أمره».(١) التمييز لمسلم: ١٧٨؛ ر: ٣٢؛ صحح مسلم: ١/ ٢٦؛ الجرح والتعديل: ٢/ ٢٣ - وبوب عليه ابن أبي حاتم؛ وفيه: «حدثني»؛ كتاب المجروحين: ١/ ١٨ - ١٩؛ المحدث الفاصل: ٥٩٤؛ ر: ٨٥٣.(٢) هو: عفان بن مسلم.(٣) الأسامي والكنى للحاكم: ٢/ ١٥٢، ر: ٥٣٨؛ الضعفاء (ج): ل ١٣٧ أ؛ تاريخ بغداد: ١٠/ ٣٠٩. ون: طرفا مختصرا من الخبر منضما إلى خبرين آخرين عن نفس الراوي للفلاس في الجرح والتعديل: ٤/ ٣١٣؛ رت: ١٣٦٥.(٤) قال الفلاس: «أبو بكر الهذلي؛ سألت ابنه العباس عن اسمه، فقال: اسمه سلمى بن عبد الله» (الكامل: ٥/ ٣٦١؛ ر: ٨٠٣٨).стр. 161
يقول: «حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي»؛ ما رأيت بالكوفة أحدا [¬١] يحدث عن أبي عبد الرحمن [¬٢]!، ولم يرضه (١) .
٧٨ - سمعت (٢) يحيى يقول: ما رأيت بالبصرة أحدا يحدث عن أبي قلابة (٣) إلا بالحرف والشيء [¬٣] اليسير (٤) . الحواشي
(١) من مناكيره ما ساقه ابن شاقلا في طرره (١٢٦؛ ر: ١٤٣): «حدث أبو بكر - يعني: الهذلي -، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: رخص رسول الله ﷺ في شعر الجاهلية إلا قصيدة أمية بن أبي الصلت، وقصيدة الأعشى في ذكر عامر وعلقمة».(٢) تاريخ عمرو بن علي الفلاس(٣٥٧) ، بلفظ: «لم ألق بالبصرة أحدا».(٣) عبد الله بن زيد، تابعي بصري (تاريخ الفلاس: ٣٣٨). وعده الفلاس في تاريخه(٥٤٤) في من روى عن ابن عباس من أهل البصرة، ثم قال: «وليس عندنا له سماع». روت له الجماعة.
سئل أبو حاتم فقيل له: أبو قلابة عن معاد أحب إليك أو قتادة عن معاذ؟. فقال: هما ثقتان (التعديل والتجريح للباجي: ٢/ ٩١٤؛ ر: ٨٠٠). وقال حماد بن زيد: سمعت أيوب - هو: السختياني - ذكر أبا قلابة، فقال: كان والله من الفقهاء ذوي الألباب (الطبقات الكبير: ٩/ ١٨٢؛ ر: ١٠٠٩٠). مات بالشام (سؤالات أبي داود: ١٩٢؛ ر: ١١٤). ون في دعوى إرساله ومناقشتها: المراسيل لابن أبي حاتم: ١٠٩ - ١١٠؛ ر: ١٧٣؛ جامع التحصيل للعلائي: ١١٢؛ ر: ٦٨؛ تحفة التحصيل لأبي زرعة العراقي: ١٧٦ - ١٧٧.(٤) ليست العله في نزارة الرواية عنه ما يستلزمه وهي الراوي من أن يتحاماه طلاب =стр. 162
٧٩ - وسمعت يحيى ومعاذا [¬١] يقولان: [الجن] [¬٢] عن آخرهم ولد إبليس؛ ولهم الثواب، وعليهم العقاب (١) .
٨٠ - وسمعت يحيى يقول: لا يقنت في صلاة الصبح، فإن قنت جهر (٢) .
٨١ - وسمعت (٣) يحيى يقول: «حدثنا إسماعيل [¬٣]، قال [¬٤]: حدثنا الحواشي
(١) الشطر الأول من الكلام دون بقيته، يعزى للحسن أيضا؛ مثلما في تفسير يحيى بن سلام (١/ ٣٤٤) ومختصره لابن أبي زمنين (٤/ ٣٢٧).(٢) هذا مذهب سفيان الثوري، وفي رواية عنه أخرى: «إن صلى خلف من يقنت سكت». ن: الاستذكار لابن عبد البر (٦/ ٢٠١). ويظهر أن سفيانا ومشايعه يحيى عملا بخلاف روايتهما، ففي سنن النسائي الكبرى (١/ ٣٣٩؛ ر: ٦٦٧): «أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، وسفيان قالا: حدثنا عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، أن النبي ﷺ كان يقنت في الصبح والمغرب». ون: تهذيب الآثار: ١/ ٣٦٦.(٣) الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم: ٣/ ٢١٨ - ٢١٩؛ ر: ١٢٦٧؛ تاريخ دمشق: ٤٠/ ٤٥ - ٤٠؛ تهذيب الكمال: ٢١/ ٣٥٧؛ رت: ٤٢٤٠؛ تهذيب التهذيب: ٧/ ٤٥١.
وقد أقلع يحيى عن التحديث عنه، بدلالة حكاية ساقها الفلاس أيضا؛ وهي في =стр. 163
العيزار بن حريث، عن عمر بن سعد (١) . فقال له رجل من بني ضبيعة [¬١] يقال له: «أبو [¬٢] (موسى): يا أبا [¬٣] سعيد، هذا قاتل الحسين!. فسكت. فقال: «عن قاتل الحسين تحدثنا؟»، فسكت يحيى [¬٤].
٨٢ - وسمعت (٢) يحيى [¬٥] يقول: رأيت المسعودي (٣) سنة الحواشي
(١) قال ابن أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثاني: ٢/ ٦٤٥؛ ر: ٤٠٣٣): قلت ليحيى بن معين: ثقة؟. قال: كيف يكون من قتل الحسين ثقة؟!.
وبإسناد أبي بكر أيضا (٦٤٦/ ٢؛ ر: ٤٠٣٤) إلى عبد الله بن شريك قال: أدركت أصحاب الأردية المعلمة وأصحاب البرانس من أصحاب السواري إذا مر بهم عمر بن سعد قالوا: هذا قاتل الحسين؛ وذلك قبل أن يقتله.(٢) المجروحين: ٢/ ٤٨؛ الضعفاء (ج): ل ١٩١ ب؛ تارخ بغداد: ١١/ ٤٨٠؛ تارخ دمشق: ٢١/ ٣٥.(٣) هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي الكوفي.
أبو زرعة: أحاديثه عن غير القاسم وعون مضطربة، يهم كثيرا (سؤالات البرذعي: ١٥١؛ ر: ١٩٩). يحيى بن معين: ثقة، ولكنه كان يغلط إذا حدث عن عاصم وسلمة بن كهيل. وكان حديثه صحيح [الرواية] عن القاسم، ومعن بن عبد الرحمن (تاريخه من رواية الدوري: ٣/ ٣٣٣؛ ر: ١٦٠٧). وقال: أحاديثه عن الأعمش مقلوبة وعن عبد الملك بن عمير أيضا. وحديثه… عن أبي حصين وعاصم ليس بشيء (تاريخه من رواية الدوري: ٣/ ٤٢٩؛ ر: ٢١٠٥). وقال: من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع، ومن سمع منه في زمان المهدي فليس سماعه بشيء (تارخ بغداد: ١١/ ٤٨٠؛ ر: ٥٣٠٨). أحمد بن حنبل: سماع =стр. 164
رآه [¬١] عبد الرحمن بن مهدي [¬٢]، فلم أكلمه (١) . الحواشي
(١) وبسند العقيلي إلى علي بن المديني من خبر طويل: «قال يحيى بن سعيد وهو إلى جنب معاذ، وذلك في صفر سنة تسعين ومئة: آخر ما لقيت المسعودي سنة سبع، أو ثمان وأربعين، ثم لقيته بمكة سنة ثمان وخمسين، وكان عبد الله بن عثمان ذاك العام معي، وعبد الرحمن بن مهدي. قال يحيى: ولم أسأله عن شيء» (الضعفاء: ٣/ ٤١١؛ ر: ٣٢٧٤).
قلت: فيظهر من هذا الخبر تعيين السنة التي أبهمت في النص وأنها سنة ٥٨، والمسعودي إذاك مختلط بالمرة. وحاصل الجمع بين أخبار الفلاس هذا واللذان ياتيان بعده بعد خبر معترض:
- سنة ٥٣: المسعودي صحيح يكتب عنه، كتب عنه أبو قتيبة. وكتب عنه قبل ذلك يحيى القطان سنة ٤٨ هـ.
- سنة ٥٤: تغير حفظه فطالع الكتاب، لكن معاذا لقيه هذه السنة ببغداد، فلم ينكر منه شيئا، فلعل ذلك مبدأ اختلاطه من غير أن يستبد به، ثم صار كل من سمعه ببغداد، فعلى حال اختلاطه.
- سنة ٥٧ وما بعدها: اختلط بالمرة. وممن كتب عنه فيها أبو داود. ولقيه يحيى وابن مهدي بمكة في السنة التي بعدها فلم يسأله القطان. فكل حكاية عن دلائل اختلاطه تنصرف إلى هاته السنة فما فوقها، فإن صح أنه مات سنة ١٦٠ هـ، علم أن مدة اختلاطه ما بين سنتين وثلاث سنوات لا أكثر.стр. 165
وسمعت (١) معاذ بن معاذ يقول: «رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين، ورأيته [¬١] يطالع الكتاب [¬٢]»؛ يعني: أنه قد [¬٣] تغير حفظه (٢) .
٨٣ - حدثنا أبو حفص (٣) ، قال: نا أبو قتيبة (٤) ، قال: نا حريث بن السائب (٥) ، قال: قال رجل للحسن: «يا أبو [¬٤] سعيد». فقال الحسن: «كسبك الدوانيق شغلك أن تقول: يا أبا سعيد [¬٥]» (٦) .
٨٤ - وسمعت (٧) أبا قتيبة يقول: رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين، وكتبت عنه وهو صحيح. ثم رأيته [¬٦] سنة سبع وخمسين، والذر الحواشي
(١) المحدث الفاصل: ٤٠٠؛ ر: ٤١٤؛ الضعفاء (ج): ل ١٩١ ب؛ تارخ بغداد: ١١/ ٤٨٠؛ تارخ دمشق: ٣٥/ ٢١.(٢) أبو داود في سؤالات الآجري (١/ ٣٠٦؛ ر: ٥٠٢): كان المسعودي يخطئ في الحديث. يحيى بن معين (رواية الدقاق: ٥٤؛ ر: ١٠٠): ثقة.(٣) يقتضي نسق الرواية أن هذا الخبر معترض بين الذي قبله والذي بعده؛ لأن كليهما متعلق بالمسعودي.(٤) سلم بن قتيبة الخراساني الفريابي الشعيري البصري.(٥) أبو داود: ليس بشيء. من جواباته: ١/ ٤٤٥؛ ر: ٩٤٩.(٦) تابع أبا قتيبة عبد الصمد بن عبد الوارث في شعب الإيمان للبيهقي (٣/ ٢١٥؛ ر: ١٥٦٣). وهو معلق عن الحسن في البيان والتبين: ٢/ ١٥١؛ الإبانة للصحاري: ١/ ١٨؛ بهجة المجالس: ١/ ٦٦؛ ألف باء أبي الحجاج ابن الشيخ البلوي: ١/ ٤٣.(٧) المجروحين: ٢/ ٤٨ - ٤٩؛ الضعفاء (ج): ل ١٩١ ب؛ تاريخ بغداد: ٤٨٠/ ١١؛ تاريخ دمشق: ٣٥/ ٢٢؛ الشذا الفياح: ٢/ ٧٥٨؛ الكواكب النيرات: ١/ ٢٨٩؛ تاريخ الإسلام: ٤/ ١١٩.стр. 166
تدخل [¬١] في أذنه، وأبو داود يكتب عنه؛ فقلت له [¬٢]: أتطمع [¬٣] أن تحدث [¬٤] عنه وأنا حي؟! (١) .
٨٥ - وسمعت يحيى بن سعيد يقول: كتبت عنه سنة ثمان وأربعين.
٨٦ - وسمعت يزيد بن زريع، ومحمد بن سواء (٢) ، وابن أبي عدي، ويزيد بن هارون جميعا يقولون: حدثنا سعيد (٣) ، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن [¬٥] عباس، في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: تلاعن الزوج، ويحد الثلاثة (٤) .
قال: وسمعت عبد الأعلى (٥) يقول: حدثنا سعيد، عن بعض أصحابه، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن [¬٦] عباس. قال سعيد: وسمعت قتادة يقوله بغير إسناد. الحواشي
(١) أي: لا تحدث عنه إلا فضحتك ورددت روايتك، فإنك تروي عن المختلطين.(٢) سماعه من سعيد قبل الهزيمة؛ مثلما في سؤالات الآجري: ٣٥٠/ ١؛ ر: ٦١٢.(٣) هو ابن أبي عروبة. وهؤلاء الذي غبروا من الثقات فيه، وأصحهم فيه يزيد بن زريع، وأما ابن أبي عدي فسمع منه في الاختلاط.(٤) تابع الأربعة عن ابن أبي عروبة، علي بن مسهر في مصنف ابن أبي شيبة (٥٠٧/ ١٤؛ ر: ٢٩٢٨٩)؛ وفيه «يضرب» بدل «يحد». وعبد السلام بن حرب، في مشكل الآثار (٣٩١/ ٢)؛ بلفظ «ويجلد».
والحديث صحيح كما حكم له القطان بعد، ولا يضر الوجه الآخر التالي جهالة شيخ ابن أبي عروبة، لحصول سماعه له من قتادة رأسا، وأنت تعلم أنه من أثبت الناس فيه، فليس ثمة محذور أن لا يكون سمع منه فدلس عنه. ون: تسمية الفلاس بعض من لم يسمع منهم، في تاريخه (٥٨٦ - ٥٨٧) منضما إلى كتابنا هذا (ر: ١٤١)، وليس فيهم قتادة.(٥) هو: ابن عبد الأعلى السامي البصري.стр. 167
فسألت يحيى بن سعيد عن هذا، فقال: هذا من صحيح حديث سعيد، ومن عتيق حديثه (١) .
٨٧ - سمعت (٢) يحيى يقول: أتيت الجريري (٣) فقال [¬١]: حدثنا عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن عمرو قال [¬٢]: «بين كل أذانين صلاة». فلما خرجت قال لي رجل: إنما هو عن [¬٣] عبد الله بن مغفل [¬٤]. فرجعت إليه فقلت له؛ فقال [¬٥]: عن عبد الله بن مغفل (٤) .
٨٨ - وسمعت (٥) يحيى [¬٦] يحسن الثناء [¬٧] على القاسم بن الفضل (٦) ، وقال: كان ثقة (٧) . الحواشي
(١) أي: مما حدث به قبل اختلاطه.(٢) الضعفاء (ج): ل ١١٣ أ؛ بيان الوهم والإيهام: ٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧؛ ر: ١٩٣٢؛ تاريخ الإسلام: ٣/ ٨٧٣؛ ر: ١٧٢.(٣) هو: سعيد بن إياس الجريري البصري.(٤) فائدة الخبر تبيان اختلاط الجريري، فقد روى الحديث قبل الاختلاط عن عبد الله بن مغفل، وبعده عن عبد الله بن عمرو. والحديث على الوجه في الصحيحين بمتابعة خالد بن عبد الله ليحيى عند البخاري (١/ ١٢٧؛ ر: ٦٢٤)، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى عند مسلم (١/ ٥٧٣؛ ر: ٨٣٨)، وتابعه غيرهما.(٥) الجرح والتعديل: ٧/ ١١٧؛ رت: ٦٦٨.(٦) زيدت نسبة «الحداني» في كتاب ابن أبي حاتم، وقد قال هو إنه أزدي، ولم يكن حدانيا، بل كان نازلا فيهم؛ وأفاده ابن سعد أيضا في كبرى الطبقات (٩/ ٢٨٢؛ ر: ٤١١٧).(٧) وقال عنه يحيى القطان أيضا: «كان قاسم منكرا»؛ يعني: من فطنته (سؤالات الآجري: ١/ ٤٣٠؛ ر: ٨٩٥). عبد الرحمن بن مهدي: القاسم بن الفضل الحداني من شيوخنا الثقات (علل أحمد من رواية ابنه: ١/ ٣٩٩؛ ر: ٨١٣؛ ١/ ٤٢٣؛ ر: =стр. 168
٨٩ - وقال (١) لي يحيى: لا تكتب عن معتمر عن رجل لا يعرف؛ فإنه لا يبالي عمن روى.
٩٠ - وسمعت (٢) يحيى [¬١] يقول: سألت ابن [¬٢] المبارك عن حديث، فقال: هو عن معمر (٣) قراءة [¬٣]، وعن يونس [¬٤] سماع. فقلت له [¬٥]: هات حديث معمر (٤) . الحواشي
(١) المحدث الفاصل: ٤١٨؛ ر: ٤٥١؛ الكفاية للخطيب: ٩١؛ واللفظ فيه: «لا تكتب عن معتمر إلا عمن تعرف؛ فإنه يحدث عن كل».
ووقع الخبر في الكامل (١/ ٢٦١؛ ر: ٥٦٠) بهذا السياق: «لا تكتب عن كل أحد ممن لا تعرف؛ فإنه لا يبالي عن من حدث». فإما أن يكون هذا الموضع مما غاله التصحيف، أو يكون هذا الخبر أعم، وهذا أظهر.(٢) المحدث الفاصل: ٤٣٣؛ ر: ٤٩١.(٣) هو ابن راشد.(٤) لا جرم؛ فقد كان ابن المبارك من أثبت الناس في معمر؛ قال إبراهيم بن موسى: «كنت عند يحيى بن معين فجاءه رجل فقال: يا أبا زكريا، من كان أثبت في معمر، عبد الرزاق، أو عبد الله بن المبارك؟ - وكان متكئا فاستوى جالسا - فقال: كان ابن المبارك خيرا من عبد الرزاق، ومن أهل قريته. ثم قال: تضم عبد الرزاق إلى عبد الله!» (تاريخ بغداد: ١١/ ٤٠٣ - ٤٠٤؛ ر: ٥٢٥٩). وسأل الدارمي يحيى بن معين (٤٤؛ ر: ٢٠): «معمر أحب إليك أو يونس؟ فقال: معمر».стр. 169
٩١ - وسمعت (١) يحيى يقول: عبد الواحد بن قيس (٢) ، نحو السن من الأوزاعي (٣) .
٩٢ - وسمعت يحيى يقول: النزال بن عمار في السن، مثل عمران بن حدير (٤) .
٩٣ - وسمعت يحيى يقول: ولد سعيد بن المسيب، لسنتين بقيتا من خلافة عمر (٥) . الحواشي
(١) تاريخ دمشق: ٣٧/ ٢٦٣، تهذيب الكمال: ١٨/ ٤٧٠؛ ر: ٣٥٩٢.(٢) قال يحيى القطان: كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب. (ضعاف البخاري: ٩٠؛ ر: ٢٣٦؛ التاريخ الكبير: ٦/ ٥٦؛ ر: ١٦٩٤). وقال: كان شبه لا شيء. (ضعفاء العقيلي: ٣/ ٥٢٧؛ ر: ٣٥١٤؛ ضعفاء الأصبهاني: ١٠٤؛ ر: ١٢٧). ووثقه ابن معين مرة (تاريخه عن الدارمي: ١٤١؛ ر: ٤٧١)، وقال الغلابي عنه - أخرى -: «لم يكن بذاك، ولا قريب». ووثقه العجلي في معرفة الثقات (٢/ ١٠٧؛ ر: ١١٤٥). وعده أبو زرعة من الضعفاء في كتاب أساميهم (٣٤١؛ ر: ٢٠٦). النسائي: ليس بالقوي (الضعفاء والمتركون: ٢٠٨؛ ر: ٣٧٢). فكأنه مشاه بحسب اصطلاحه. ابن حبان: ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلا يجوز الاحتجاج بما خالف الثقات، فإن اعتبر معتبر بحديثه الذي لم يخالف الأثبات فيه فحسن (المجروحين: ٢/ ١٥٣ - ١٥٤)، وسلكه في ثقاته (٧/ ١٢٣) وقال: «هو الذي يروي عن أبي هريرة ولم يره. ولا يعتبر بمقاطيعه ولا بمراسيله ولا برواية الضعفاء عنه». ابن عدي: وقد حدث الأوزاعي عن عبد الواحد هذا بغير حديث، وأرجو أنه لا بأس به؛ لأن في روايات الأوزاعي عنه استقامة (الكامل: ٨/ ٣٥٠؛ ر: ١٣٣٢٦). أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث (الأسامي والكني: ٤/ ٤٠؛ ر: ١٦٩٣).(٣) الثاني روى عن الأول، فتكون رواية أقران، وكلاهما شامي. والأوزاعي في إمامته أشهر من أن يعرف به.(٤) وجه التنظير بينهما أن عمران بن حدير من الرواة عن النزال، وكونه من أسنانه وأترابه، من فوائد الكتاب، ولم أقف عليه في غيره.(٥) يتعلق بهذا الخبر من رد صحة سماع سعيد من عمر ﵁، كمالك ويحيى بن معين. قال يعقوب بن شيبة في ملخص مسنده(٣٥) ؛ ر:(١) : «قلت ليحيى بن معين: سمع سعيد بن المسيب من عمر شيئا؟. قال: كان مالك ينكر ذلك، أن يكون سمع من عمر شيئا؛ قال مالك: ولد سعيد بن المسيب لسنتين بقيتا من خلافة عمر». وقال يعقوب =стр. 170
٩٤ - وسمعت (١) يحيى يقول: مطرف بن عبد الله، أكبر من الحسن بعشرين [¬١] سنة (٢) . الحواشي
(٢٥) : «ولد سعيد بن المسيب لسنتين خلتا من خلافة عمر». ون: الهداية والإرشاد: ١/ ٢٩٢؛ ر: ٤٠٢؛ رجال صحيح مسلم: ١/ ٢٣٧؛ ر: ٥٠٧.
ورجحه ابن عبد البر فقال في التمهيد (٦/ ٣٠١): «ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب، وذلك سنة أربع عشرة؛ هذا أشهر شيء في مولده وأصحه. وقد قيل: ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر. وعلى الأول أهل الأثر».
ومثله أيضا ابن القيم في حاشيته على سنن أبي داود (١٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤) - فإنه صححه وحشى على قول المنذري: «سعيد بن المسيب لم يصح سماعه من عمر» ـ: «وقد تكرر له في هذا الكتاب في مواضع، وبه يعلل ابن القطان وغيره حديث سعيد عن عمر، وهو تغليل باطل أنكره الأئمة، كأحمد بن حنبل ويعقوب بن سفيان وغيرهما. قال أحمد: إذا لم يقبل سعيد بن المسيب عن عمر فمن يقبل؟. سعيد عن عمر عندنا حجة… ولم يحفظ عن أحد من الأئمة أنه طعن في رواية سعيد عن عمر، بل قابلوها كلهم بالقبول والتصديق، ومن لم يقبل المرسل قبل مرسل سعيد عن النبي ﷺ … والمقصود: أن تعليل الحديث برواية سعيد له عن عمر تعنت بارد. والصحيح: أنه ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر، فيكون له وقت وفاة عمر ثمان سنين. فكيف ينكر سماعه، ويقدح في اتصال روايته عنه؟».(١) تاريخ عمرو بن علي الفلاس: ٣٥٧.(٢) تابع الفلاس، يحيى بن معين في تاريخه من رواية الدوري (٤/ ١٠٢؛ ر: ٣٣٦٥، وتوبع أيضا عن يحيى من طرق، في المسند الأحمدي (٣٠/ ٢٨٦؛ ر: ١٨٣٤٤) وعلله (٣/ ١٤٧؛ ر: ٤٦٤٩)، وفي المعرفة والتاريخ للفسوي (١/ ٢٣٧). وأطلق كلام يحيى من غير عزو ابن حبان في ثقاته (٥/ ٣٤٠؛ ر: ٥٥٥٦). ونقل الأكبريةстр. 171
٩٥ - وسمعت يحيى يقول: محمد (١) أكبر من أنس بن سيرين (٢) .
٩٦ - وسمعت يحيى يقول: الحسن أكبر من سعيد بن أبي الحسن (٣) . الحواشي
(١) أي: ابن سيرين، وأنس أخوه قال المؤلف ﵀ في تاريخه(٢٨٥) : «كانوا ستة: خمسة إخوة، وأختهم حفصة. وكان أكبرهم معبد بن سيرين، ويحيى بن سيرين، ومحمد بن سيرين، وخالد بن سيرين، وأنس بن سيرين - وكان أصغرهم.. وحفصة بنت سيرين».(٢) قاله ابن علية أيضا حسبما في التاريخ الكبير للبخاري: ١/ ٩١؛ تاريخ بغداد: ٣/ ٢٨٣؛ تاريخ دمشق: ٥٣/ ١٧٥.(٣) قال المؤلف في التاريخ(٢٨٤) : «الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو الحسن بن يسار… وكانوا ثلاثة إخوة: الحسن وسعيد وعمار. وكان الحسن أكبرهم، وكان عمار من الباكين».
قلت: ووجه تخصيص سعيد دون الآخر، مع أن الحسن أكبر من كليهما أن عمارا - فيما يظهر لي والله أعلم - قليل الرواية جدا، فلذلك لم يذكره علي ابن المديني في تسمية من روي عنه من أولاد العشرة (١١٩؛ ر: ٨١)، وذكر أخويه. فأما سعيد فترجم له ابن سعد في الطبقات الكبرى (٩/ ١٧٨؛ رت: ٣٨٨٤) ووصفه بالرواية فقال: «كان أصغر من الحسن، وقد روى، وروي عنه». وله ترجمة أيضا في الهداية والإرشاد: ١/ ٢٩٧ - ٢٩٨؛ رت: ٤١١؛ التعديل والتجريح: ٣/ ١٢٣٩؛ رت: ١٢٩٢.
وأما عمار فترجمته نادرة؛ نعم، ذكره المقدمي - باسمه المجرد - في تاريخه (٨٨؛ ر: ٦٩٢)، لكن لم أقف له إلا على حديث واحد بإسناده دون متنه، يرويه الدينوري في المجالسة (٦/ ٣٣٤؛ ر: ٢٧٢٨) قال: «حدثنا أحمد، نا إبراهيم بن فهد، نا محمد بن كثير، نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عمار بن أبي الحسن حديثا رواه؛ قال: وكان من البكائين». والإسناد بعد هذا ضعيف لضعف أبي إسحاق إبراهيم بن فهد البصري، قال ابن عدي (٢/ ٣٨): سائر أحاديثه مناكير، وهو مظلم الأمر.стр. 172
٩٧ - وسمعت يحيى يقول: قبيصة بن [¬١] الهلب (١) ، طائي (٢) .
٩٨ - وسمعت يحيى يقول: عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي (٣) ؛ ميمونة الحواشي
(١) هذا من المواطن التي لقيت في تصحيحه الألاقي، من شدة استغلاقه، فقد وقع في الأصل المخطوط: «المهلب»، - بميم مجودة فهاء - وقد بحثت من غير جدوى عن هذا الـ «قبيصة بن المهلب»، ممن تتحقق فيه شروط ذكره للمؤلف فلم أفلح، ثم انقدح في ذهني أن «المهلب» تصحيف عن «الهلب»، فبأدنى مراجعة للمصادر وجدته ووجدت نسبته إلى طيء، فلله الحمد.(٢) ن: التاريخ الكبير: ٧/ ١٧٧؛ ر: ٧٩٠؛ الجرح والتعديل: ٧/ ١٢٥؛ ر: ٧١٦. ون: نماذج عن روايته عن أبيه في مصنف ابن أبي شيبة: ٣/ ٧٣ ر: ٣١٢٦؛ ٣/ ٣١٧؛ ر: ٣٩٥٥؛ ١٧/ ٤١٩؛ ٣٣٣٦٠.
والظن بابن أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثالث: ٣/ ١٦؛ ر: ٣٦٥٧) أنه ساق الخبر أغلاه متابعة للفلاس في ترجمة الهلب الوالد، بحسب ما تبقى منه، إذ الموضع محروم.
وهلب لقب، واسمه يزيد بن قنافة (طبقات خليفة: ٦٩؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٢٨٤؛ ر: ١١٩٩). قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٧١٠): «وفد على النبي ﷺ وهو أقرع، فمسح على رأسه فنبت شعره». قلت: فلعل هذا سبب التلقيب، يدل له قول ابن دريد في الاشتقاق(٤٨٢) : «والهلب: الشعر. والهلبة: الخصلة من الشعر. ويقال لشعر ذنب المهر أول ما يبدو: هلب». قال ابن كثير في التكميل (٤/ ١٣٣): وأهل الحديث يقولون: «هلب»، وقال بعضهم: الصواب «هلب».(٣) ساقه المؤلف في تاريخه(٤٧٤) ، فيمن روى عن النبي ﷺ من بني ليث بن بكر.стр. 173
خالته (١) .
٩٩ - وسألت (٢) يحيى، عن أبي الزعراء [¬١] (١) صاحب عبد الله (٣) ؛ فقال: اسمه عبد الله بن هانئ (٤) . الحواشي
(١) وهو يروي عنها مثلما في صحيح البخاري (١/ ١٠٩؛ ر: ٤٥١٧)، قال: أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث، قالت: «كان فراشي حيال مصلى النبي ﷺ ، فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي». وهو من طريق هشيم أيضا، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، في شرح معاني الآثار (١/ ٤٦٢؛ ر: ٢٦٦٣).(٢) تاريخ عمرو بن علي: ٣٢٩؛ بنحوه.(٣) أي: ابن مسعود.(٤) قال ابن زنجوية في طبقات الفقهاء والمحدثين (٥٧؛ بتحقيقي): «وأبو الزعراء، عبد الله بن هانئ الكندي من بني بدا». وانفرد - أظنه - بهذه النسبة، فإني لم أقف عليها عند غيره. وبنو بدا بطن من كندة. ن: صفة جزيرة العرب للهمداني: ١٦٦؛ ١٧١، ١٦٧.
وزاد ابن حبان في التقاسيم والأنواع (٥/ ٤١٧) فقال: «أبو الزعراء الكبير» تمييزا له عن أبي الزعراء الصغير، واسمه عمرو بن عمرو بن مالك بن أخي أبي الأحوص.
وقال علي بن عبد الله: لا أعلم روى عن أبي الزعراء إلا سلمة بن كهيل، وعامة رواية أبي الزعراء عن عبد الله (الجرح والتعديل: ٥/ ١٩٥؛ ر: ٩٠٢).
ومما يتعلق بترجمته عند البخاري في الكبير قوله (٥/ ٢٢١؛ ر: ٧٢٠): «روى عن ابن مسعود ﵁ في الشفاعة: ثم يقوم نبيكم رابعهم»؛ والمعروف عن النبي ﷺ : «أنا أول شافع»، ولا يتابع في حديثه. اهـ. قلت: وإعلال البخاري لخصوص هذا الحديث ظاهر، لكن بعض النقدة، أجروا حكم عبارته «ولا يتابع في حديثه» على إطلاقه، بحيث يشمل هذا المذكور وغيره، والظاهر أنه كذلك، فإن استقراء استعمال هاته العبارة عند الإمام - أحله الله دار المقامة من فضله ـ تدل أنه شديد الحيطة في التقييد، آخذ بالحزم في عود الضمير، لكن مناط الإشكال أنه جلب مثالا وأتبعه حكما مطلقا، وعادته أنه إذا أورد المثال قيد الحكم به، فإذا أطلق العبارة من غير تمثيل طوت تحت عطفيها جميع حديث الراوي، وهو لائح.
وعادته أنه يقول في التقييد: لا يتابع على هذا؛ لا يتابع في حديثه عن فلان، لا يتابع عليه، لا يتابع في هذا الحديث، وهذا حديث لم يتابع عليه، لا يصح عندي ولا يتابع عليه… إلى غيرها من العبارات. فإن قال «لا يتابع في حديثه»، فهو حكم =стр. 174
١٠٠ - وسمعت (١) يحيى يقول: أبو الأحوص (٢) ، هو عوف بن مالك (٣) .
١٠١ - وسمعت (٤) يحيى يقول: أبو مدينة السدوسي، هو عبد الله بن حصن (٥) . الحواشي
(١) تاريخ الفلاس: ٣٢٩.(٢) هذا والذي قبله من الرواة عن ابن مسعود له(٣) نسبه المؤلف والده في موضع آخر من تاريخه(٤٦٠) فقال: «عوف بن مالك بن نضلة الجشمي». وقال أحمد في جواباته (٢٩١ - ٢٩٢؛ ر: ٣٤١): «أبو الأحوص صاحب عبد الله، كان يقص، روى عن ابن عمر حديثا، وعن أبي موسى. قدم البصرة فسمع منه الحسن».
قلت: وسيأتي عنه خبر برقم: ١٩٨.(٤) التاريخ الكبير: ٥/ ٧١؛ ر: ١٧٩؛ وفيه «حصين»؛ مصغرا. لكن المؤلف في موضعين من تاريخه منضافا إلى هذا الموضع من علله، أورده مكبرا. وانفرد أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٩؛ ر: ١٧٥)؛ بقوله: «ويقال: عبيد الله». ولا متابع له.(٥) تابعي بصري.
قال ابن سعد (٩/ ١٨٨؛ ر: ٣٨٩٠): «كان قليل الحديث روى عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير». وزاد أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٩؛ ر: ١٧٥) غير من ذكر: أبا موسى الأشعري، ثم قال: «روى عنه أبو رجاء العطاردي وقتادة». وبمعناه أيضا في ثقات ابن حبان (٥/ ٢١؛ ر: ٣٦٤١)، ون: تاريخ المؤلف(٣٣٧) .
قلت: وقد قال الطبراني في مجرى إسناد بالمعجم الأوسط (٥/ ٢١٥؛ ر: ٥١٢٤) «عن أبي مدينة الدارمي، وكانت له صحبة»، ورده النقاد. وهذا الخبر معتمد من نسقه في عداد الصحابة كابن الأثير في الأسد (٣/ ١١٠؛ ر: ٢٨٩٦)، وأصله فيه أبي موسى المديني؛ ولذلك قال الذهبي في التاريخ (٢/ ١٢٠٨؛ ر: ٢٧٨): «قيل: له صحبة، ولم يصح». وهذا كله مبني على قول من لم يجعلهما اثنين متغايرين، ولو كانا كذلك فعلا، لما تأخر التمييز بينهما إلى عهد الطبراني، فإن ذلك مما يبعد في الغالب، والله أعلم. ونقل الإمام مسلم في كناه (٢/ ٨٣٠؛ ر: ٣٣٥٤) ـ ولم يتابعه عليه أحد - عن يحيى أنه قال: أبو حذيفة». وما أقربها في الرسم من «أبو مدينة».стр. 175
١٠٢ - وسمعت (١) يحيى [¬١] يقول: كنت آخذ العفو في الحديث (٢) .
١٠٣ - وكان (٣) الحواشي
(١) الكامل: ١/ ٢٦٣؛ ر: ٥٧١ (وهو طرف من أخبار كلها للفلاس جمعها ابن عدي في موضع واحد)؛ الجامع لأخلاق الراوي: ١/ ٢١٥؛ ر: ٣٩٨. وسيتكرر هذا الخبر للمؤلف بعد ورقات.
وتابع المؤلف عن يحيى، أبو عبيد في معجم الصحابة للبغوي (٣/ ١٢٢؛ ر: ١٥٤٨) بلفظ: «ما أخذت من شيخ قط إلا العفو».(٢) لعل المعنى: أنه كان يأخذ ما سمح به خاطر الراوي دون ابتدائه بسؤال ولا إلحاح أو إضجار؛ كما يفهم ذلك من قول يحيى: «ما كلمت أشعث قط، وما أخذت منه إلا عفوه». من سؤالات الآجري: ٢/ ٢٨ - ٢٩؛ ر: ١٠١٨.
وقد يعني مصطلح «العفو»: ما يقابل التشدد، وهذا يدرك بعراضه على سؤال لعلي بن المديني، فإنه قال: «سألت يحيى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، كيف هو؟. قال: تريد العفو أو تشدد؟. قلت: بل أشدد، قال: فليس هو ممن تريد، كان يقول أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. قال يحيى: وسألت مالك بن أنس عنه فقال فيه نحوا مما قلت لك؛ يعني: محمد بن عمرو». من الضعفاء للعقيلي (ج): ٣٤٣ أ؛ التعريف لابن الحذاء: ٣/ ٨٠٤؛ ر: ٨٧٠.
فيتحصل مما مر للعفو معنيان: أولا: عدم التخريج على الراوي في إلقاء روايته. والثاني: عدم التشديد الخارج عن حد الاعتدال في قبول رواية الراوي.(٣) الضعفاء (ج): ل ٣٨٣ أ؛ الكامل: ٧/ ٧٥. وسيأتي هذا الخبر مكررا في القابل تحت رقم ٢٩٤، لكن هذا أتم مساقا من لاحقه، ففيه زيادة بيان لا تجدها في الآخر، وهي قوله: «أخذها من علي الصائغ».
ونقل ابن حبان في المجروحين (٣/ ٧٩)، والحاكم في المدخل (٤/ ١٠٧) من كلام الفلاس قوله: «وكان يحيى لا يحدث عن الوليد بن جميع»؛ ولم يسوقا بقيته، فأفضى اقتصارهما إلى نقيض مراد المؤلف، واستتبع عدم اعتبار رجوع يحيى إلى الرواية عنه، مع أن موقفه هذا لا ريب ناجم عن مراجعة نقدية معللة. وقد وقع الخبر في كتاب ابن أبي حاتم (٩/ ٨؛ رت: ٣٤) على السواء، سوى أنه قال: «فلما كان قبل مؤته بقليل، حدثنا عنه» ولم يذكر مأخذا ولا عددا.
وتبقى لخبر الفلاس أعلاه مع ذلك، فائدة عللية في تحديد العدد. ويشهد له قول =стр. 176
يحيى لا يحدثنا عن الوليد بن جميع (١) ، فلما كان قبل موته بقليل، الحواشي
(١) هو: الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري، من أنفسهم؛ قاله الفلاس في باب ذكر أهل الكوفة من تاريخه(٤٣٦) ، وذكره في محدثي الكوفة أيضا، ابن زنجوية في طبقاته (٧٩؛ بتحقيقي).
قال يحيى بن معين في معرفة الرجال من رواية ابن محرز (١٤٣؛ ر: ٤٠٣): ثقة، وهو زهري، مأمون، مرضي. وقال في التاريخ من رواية الدروي (١/ ٢٢١؛ ر: ٨٣٨): ثقة. وسئل عنه أحمد فقال: ما أعلم إلا خيرا (مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني؛ القسم الأخير: ١٢٦٩/ ٣؛ ر: ٢١٦٥). وقال مرة: ليس به بأس (سؤالات أبي داود: ٣٠٣؛ ر: ٣٧٨؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٨؛ ر: ٣٤). وكذلك قال عنه أبو زرعة (الجرح والتعديل: ٩/ ٨؛ ر: ٣٤) وأبو داود في سؤالات الآجري (١/ ١٥٥؛ ر: ٢١). وقال أبو حاتم: صالح الحديث (الجرح والتعديل: ٩/ ٨؛ ر: ٣٤). ووثقه ابن سعد (الطبقات الكبير: ٨/ ٤٧٣؛ ر: ٣٣٩٥) والعجلي (معرفة الثقات: ٢/ ٣٤٢؛ ر: ١٩٤٣). وجماع كلام ابن أبي حاتم في ترجمته (٩/ ٨؛ ر: ٣٤) مفض إلى تغليب توثيقه على تضعيفه ورجحانه، إذ لم يسق فيه موجبا للجرح. وله في صحيح مسلم حديثان (٣/ ١٤١٤؛ ر: ١٧٨٧؛ ٤/ ٢١٤٤؛ ر: ٢٧٧٩)، وفي الأدب المفرد للبخاري (١٩٥؛ ر: ٥٥٥) حديث واحد. ولم يجد العقيلي (٦/ ٢٢١؛ ر: ١٩٢٥) ولا ابن عدي (١٠/ ٢٦٧؛ ر: ١٧٤١٠) على كثرة احتفالهما في الجمع، مستمسكا في وهائه من كلام الأئمة غير كلام عمرو بن علي هذا مفردا، على أنهما ساقاه بتمامه فخرجا من العهدة؛ ثم زاد العقيلي فقال: «في حديثه اضطراب»، فإن لم نعتبر كلام عمرو المجلوب عندهم - وهو حجر الدست - وأزلناه، فرغت كنانتهم من أجود النبل. والعجب من ابن حبان يورده في الثقات، ثم يقول في المجروحين (٣/ ٧٨ - ٧٩): «كان ممن ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به». وجعل البستي كلام عمرو المقطوع أيضا تكأة لحكمه.
وأما الحاكم فقال في المدخل (٤/ ١٠٦ - ١٠٧): «روى [مسلم] عنه عن أبي الطفيل، عن حذيفة حديث أبيه في كتاب الجهاد. وقد روى عنه في موضع آخر من الكتاب، مستشهدا، ولو لم يذكره لكان أولى. فقد حدثونا عن عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن الوليد بن جميع. غير أن مسلما على شرطه في الاستشهاد في اللين من المحدثين إذا قدم الأصل عن الثقة الثبت.
قلت: فأما كلام عمرو في الوليد، فما إخاله يخفى على مسلم وهو تلميذه، وإن خفيстр. 177
أخذها [¬١] من علي الصائغ فحدثني بها؛ وكانت ستة أحاديث (١) .
١٠٤ - وسمعته (٢) يسأل عن حديث عريف بن درهم (٣) الجمال [¬٢] فتمنع الحواشي
(١) لعل معنى حضر حديثه في ستة عند القطان، أنها الجياد من أسانيده لا جميعها؛ لما تشهد له كتب المتون والتخريج من أنها تفوق هذا العدد، أو يكون المقصود أن هاته الستة هي كل ما وقع من حديثه لعلي الصائغ. وعلي هذا لم أقف من ترجمته على شيء، سوى أنه من أشياخ المؤلف، فقد فرط له الحكاية عنه في أول الكتاب تحت رقم ١٣.(٢) التاريخ الأوسط: ٣/ ٥٥٣؛ ر: ٨٣٩؛ التاريخ الكبير: ٧/ ٩٣؛ رت: ٤١٧؛ الجرح والتعديل: ١/ ٢٤١ - وفيه تقديم وتأخير واختصار يخفى معه المعنى؛ الضعفاء (ج): ل ٣١٠ أ. واقتصر في المجروحين (٢/ ١٩٣) على قوله: «سمعت يحيى بن سعيد يسأل عن حديث عريف بن درهم، فيتمنع به».(٣) وقع للمؤلف ذكر الجمال في تاريخه في ذكر أهل الكوفة(٤٢٤) : «عريف بن درهم =стр. 178
به [¬١]، ثم حدثنا [¬٢] عنه. ثم قال [¬٣]: روى حديثا منكرا عن جبلة بن سحيم (١) ، عن ابن [¬٤] عمر [¬٥]: الجزور [¬٦] والبقرة عن سبعة (٢) . الحواشي
(٨٠) والبرديجي في طبقاته(٧٤) . وقال الدارقطني في طرره (٢١١؛ ر: ٢٧٢): «قول ابن حبان: عريف من أهل البصرة، خطأ؛ عريف من أهل الكوفة، شيباني». لكنه روى عنه البصريون، فلأجل ذلك اشتبه على من عده من أهل البصرة.
«ولم يسمع من أنس شيئا»؛ قاله أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٨٠؛ ر: ١٧٣٢)، وزاد: «هو صالح الحديث، لا بأس به، ثنا أبو نعيم عنه» (الجرح والتعديل: ٤٤/ ٧؛ ر: ٢٤٦). وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩٣): «منكر الحديث على قلته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد». اهـ. قلت: وليس بسديد صنيعه في اقتطاع الخبر دون إتمامه، فإنه بلغ به إلى «فتمنع به». وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالمتين. وقد حدث عنه يحيى القطان على تكره منه، فروى عنه عن زيد بن وهب» (ثقات ابن قطلوبغا: ٧/ ١٢١؛ ر: ٧٧٥٤). وأعل البخاري في الأوسط (٣/ ٥٥٥، ر: ٨٣٩) الحديث الذي استنكره يحيى القطان بمضادته للصحيح المشتهر عن ابن عمر، فقال: «حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «لا تذبح البقرة والبدنة والشاة، إلا عن إنسان واحد». ثم زاد الجعفي: وهذا أصح من ذاك». قلت: عنى البخاري بادي الرأي صحة الإسناد، لا صحة الحكم، فإن عدم إجزاء البقرة وما إليها عن سبعة مما خولف فيه ابن عمر ورجع عنه أو توقف فيه. فإن يكن على صحة المتن وهو بعيد ـ فإغلاله للحديث بذلك باطل؛ لأنه مؤسس على حكم تردد ابن عمر فيه وخولف. ون تفصيل خلافه في المحلى لابن حزم: ٧/ ٣٨١ - ٣٨٢. ولعل يحيى حين تحقق أن حكم إجزاء السبعة منقول مشتهر من مخارج وطرق شتى، لم يجد مندوحة من أن يرجع إلى التحديث عن عريف بعد امتناع، لوجود شواهد تزكي حديثه هذا.(١) وثقوه.(٢) يرويه الفلاس عن وكيع عن عريف به، في الضعفاء للعقيلي (٥/ ٥٥؛ ر: ٤٨٣٥).стр. 179
١٠٥ - وسمعت (١) يحيى سئل عن حديث هشام بن حجير (٢) ، وأبى [¬١] أن يحدث به، ولم يرضه. الحواشي
(١) الكامل: ٧/ ١١١.(٢) مكي، وكان له بيت بمكة يكريه (مصنف ابن أبي شيبة: ٥١٢/ ٨؛ ر: ١٤٩٠٦).
ون كلام النقاد فيه في الطبقات الكبير: ٨/ ٤٥؛ ر: ٢٤١١؛ العلل ومعرفة الرجال: ١/ ٤٠٢؛ ر: ٨٢٥؛ تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: ١/ ٢٤٠؛ ر: ٧٩٠؛ المعرفة والتاريخ: ٢/ ٢٤؛ ضعاف العقيلي: ٦/ ٢٥٦؛ ر: ٦٣٥١؛ الطبقات الكبير: ٨/ ٤٥؛ ر: ٢٤١١؛ الكامل: ١٠/ ٣٣٩؛ ر: ١٧٦٤٠؛ ١٠/ ٣٤٠؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٥٤؛ ر: ٢٢٨؛ علل أحمد: ٣/ ٣٠؛ ر: ٤٠٢٤؛ ١/ ٤٠١؛ ر: ٨٢٤؛ ١/ ٣٨٥؛ ر: ٧٥٢؛ معرفة الثقات: ٢/ ٣٢٧؛ ر: ١٨٩٦؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٥٤؛ ر: ٢٢٨؛ تهذيب الكمال: ١٢/ ١٣٨؛ ر: ٤٩٤١؛ الثقات: ٥/ ٥٦٧؛ ر: ١١٥٠٣.
وقد ورد في سبب انحداره عن مرتبة الثقة أمران في خبرين اثنين:
الأول: عن يحيى بن معين قال: «سمعت عليا يقول: زعم سفيان قال: كان هشام بن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس؛ أي: اقتدارا عليه، فاضطربت عليه» (معرفة الرجال عن ابن محرز: ٣٩٥؛ ر: ١٦٣٢). وفائدة الخبر - لو صح، لمكان «الزعم» في عبارة علي - أن اضطرابه طارئ بعد استقامة، فهو معروض للنظر، لا كالضعيف لأول أمره فيطرح.
الثاني: قال أبو عبيد الآجري: «سمعت أبا داود قال: هشام بن حجير ضرب الحد بمكة. قلت: في ماذا؟ قال: فيما يضرب فيه أهل مكة (تهذيب الكمال: ٣٠/ ١٨٠؛ ر: ٦٥٧١. ولم يقع هذا في سؤالات الآجري المطبوعة). وفيه بعض تعمية، فإن الحدود تختلف بحسبها، فحد القذف - للمثال - غير حد الزنا، فكأنه جرح غير مفسر.
فيتحصل مما مر أن ضعف الراوي ليس بتلك الشدة، ولذلك على درجة كيدودته من الثقة وليس به؛ قال علي بن المديني: «ذكر يحيى بن سعيد: عمرو بن مسلم صاحب حديث طاووس، فحرك يده وقال: ما أرى هشام بن حجير إلا أمثل منه». مع أن حال عمر و تقارب حال هشام وزاد: قلت له: أضرب على حديث هشام بن حجير؟ فقال: نعم». ورأي القطان هذا - دون امتناعه من التحديث عنه ـ مساوق لرأي أحمد أنه ليس بالقوي وليس بالضعيف غاية؛ فهو «وسط» على حد تعبير شيخ الصنعة علي بن =стр. 180
١٠٦ - وسمعت (١) يحيى يقول: لم يقع عندي عن سليمان بن موسى (٢) الحواشي
(١) الكامل: ٣/ ٢٦٤.(٢) عن عطاء بن أبي رباح، قال: سيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى (العلل ومعرفة الرجال: ٣/ ٢٣٤؛ ر: ٥٠٢٦؛ الثقات لابن حبان: ٦/ ٣٨٠؛ ر: ٨١٩٢).
وقدم محمد بن هشام المؤسم ومعه الزهري وجماعة سواه، فسمع ابن عيينة منهم إلا سليمان بن موسى، فذاكره ابن جريج: ممن سمعت؟، حتى قال: هل سمعت من الأزرق الطوال؟، ذاك سليمان بن موسى. قال ابن عيينة: فأردت أن أخرج في طلبه فقيل: خرج منذ أيام (باختصار عن التاريخ الأوسط: ٣/ ٢٦٦؛ ر: ٤٢٤). أحمد بسنده عن ابن جريج، قال: كان سليمان بن موسى وكان؛ فأثنى عليه (العلل ومعرفة الرجال: ٢/ ٥٦٤؛ ر: ٣٦٦٧). وخاطب سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي أبا مسهر فقال: ما رأيت أحسن مسألة منك بعد سليمان بن موسى (الجرح والتعديل: ١/ ٢٨٧). ابن سعد: كان ثقة، أثنى عليه ابن جريج (الطبقات الكبير: ٩/ ٤٦٠؛ ر: ٤٦٩٣). الدارمي: قلت ليحيى بن معين: ما حال سليمان بن موسى في الزهري؟ قال: ثقة تاريخه عن الدارمي: ٤٦؛ ر: ٢٦؛ الجرح والتعديل: ٤/ ١٤١؛ ر: ٦١٥؛ أسماء شيوخ مالك بن أنس: ٢٠٦). علي بن المديني: سليمان بن موسى مطعون فيه (ضعاف العقيلي: ٢/ ٥٣٦؛ ر: ٢٢٦٠). ووقع في ضعاف البخاري (من رواية مسبح بن سعيد: ٥ - و): «كان سليمان - يعني: ابن الفضل - وعنده مناكير». وعزاه في التاريخ الأوسط (٣/ ٢٢٥؛ ر: ٣٦٠) لابن جريج. وورد في الضعاف المطبوعة (٦٩؛ ر: ١٤٩): «قال ابن جريج: وكان سليمان يثني عليه». قلت: ولا مدفع للعزو إلى ابن جريج، لكن نسبة الكلام الآنف إليه من أعجب التصحيف، فلذلك اضطربت في نقله جميع المناقل، ومن اتهم النقل من أصحابها زاد فقدر، من غير أن يذهب ذلك بقلق المتن، والصحيح أن الصواب في العبارة، ما وقع في نسخ التاريخ الكبير قولا واحدا (٤/ ٣٩؛ ر: ١٨٨٨): «كان سليمان يفتي في العضل، وعنده مناكير». والعضل جمع عضلة ومعضلة؛ وهو معنى مستقيم، يدل على أن الرجل فقيه ونوازلي متمكن. والله در الإمام البخاري رحمه لله، فإنه قرن إلى حكمه عليه في احتجان روايته لمناكير، عبارة توحي بمأتى ضعفه، وهي قوله: «كان يفتي في العضل»، ومعنى ذلك أنه فقيه تغلب عليه لغة الفقهاء، فينقل معاني الحديث بألفاظهم، وذلك ما جلاه ابن رجب رحمه لله في شرح العلل (١/ ٤٢٤) إذ قال: «وكذلك سليمان بن موسى الدمشقي الفقيه؛ يروي الأحاديث بألفاظ مستغربة»؛ قاله =следующие страницы →