Полный текст (321 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
يحيى لا يحدثنا عن الوليد بن جميع (١) ، فلما كان قبل موته بقليل، الحواشي
(١) هو: الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري، من أنفسهم؛ قاله الفلاس في باب ذكر أهل الكوفة من تاريخه(٤٣٦) ، وذكره في محدثي الكوفة أيضا، ابن زنجوية في طبقاته (٧٩؛ بتحقيقي).
قال يحيى بن معين في معرفة الرجال من رواية ابن محرز (١٤٣؛ ر: ٤٠٣): ثقة، وهو زهري، مأمون، مرضي. وقال في التاريخ من رواية الدروي (١/ ٢٢١؛ ر: ٨٣٨): ثقة. وسئل عنه أحمد فقال: ما أعلم إلا خيرا (مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني؛ القسم الأخير: ١٢٦٩/ ٣؛ ر: ٢١٦٥). وقال مرة: ليس به بأس (سؤالات أبي داود: ٣٠٣؛ ر: ٣٧٨؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٨؛ ر: ٣٤). وكذلك قال عنه أبو زرعة (الجرح والتعديل: ٩/ ٨؛ ر: ٣٤) وأبو داود في سؤالات الآجري (١/ ١٥٥؛ ر: ٢١). وقال أبو حاتم: صالح الحديث (الجرح والتعديل: ٩/ ٨؛ ر: ٣٤). ووثقه ابن سعد (الطبقات الكبير: ٨/ ٤٧٣؛ ر: ٣٣٩٥) والعجلي (معرفة الثقات: ٢/ ٣٤٢؛ ر: ١٩٤٣). وجماع كلام ابن أبي حاتم في ترجمته (٩/ ٨؛ ر: ٣٤) مفض إلى تغليب توثيقه على تضعيفه ورجحانه، إذ لم يسق فيه موجبا للجرح. وله في صحيح مسلم حديثان (٣/ ١٤١٤؛ ر: ١٧٨٧؛ ٤/ ٢١٤٤؛ ر: ٢٧٧٩)، وفي الأدب المفرد للبخاري (١٩٥؛ ر: ٥٥٥) حديث واحد. ولم يجد العقيلي (٦/ ٢٢١؛ ر: ١٩٢٥) ولا ابن عدي (١٠/ ٢٦٧؛ ر: ١٧٤١٠) على كثرة احتفالهما في الجمع، مستمسكا في وهائه من كلام الأئمة غير كلام عمرو بن علي هذا مفردا، على أنهما ساقاه بتمامه فخرجا من العهدة؛ ثم زاد العقيلي فقال: «في حديثه اضطراب»، فإن لم نعتبر كلام عمرو المجلوب عندهم - وهو حجر الدست - وأزلناه، فرغت كنانتهم من أجود النبل. والعجب من ابن حبان يورده في الثقات، ثم يقول في المجروحين (٣/ ٧٨ - ٧٩): «كان ممن ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به». وجعل البستي كلام عمرو المقطوع أيضا تكأة لحكمه.
وأما الحاكم فقال في المدخل (٤/ ١٠٦ - ١٠٧): «روى [مسلم] عنه عن أبي الطفيل، عن حذيفة حديث أبيه في كتاب الجهاد. وقد روى عنه في موضع آخر من الكتاب، مستشهدا، ولو لم يذكره لكان أولى. فقد حدثونا عن عمرو بن علي قال: كان يحيى بن سعيد لا يحدث عن الوليد بن جميع. غير أن مسلما على شرطه في الاستشهاد في اللين من المحدثين إذا قدم الأصل عن الثقة الثبت.
قلت: فأما كلام عمرو في الوليد، فما إخاله يخفى على مسلم وهو تلميذه، وإن خفيстр. 177
أخذها [¬١] من علي الصائغ فحدثني بها؛ وكانت ستة أحاديث (١) .
١٠٤ - وسمعته (٢) يسأل عن حديث عريف بن درهم (٣) الجمال [¬٢] فتمنع الحواشي
(١) لعل معنى حضر حديثه في ستة عند القطان، أنها الجياد من أسانيده لا جميعها؛ لما تشهد له كتب المتون والتخريج من أنها تفوق هذا العدد، أو يكون المقصود أن هاته الستة هي كل ما وقع من حديثه لعلي الصائغ. وعلي هذا لم أقف من ترجمته على شيء، سوى أنه من أشياخ المؤلف، فقد فرط له الحكاية عنه في أول الكتاب تحت رقم ١٣.(٢) التاريخ الأوسط: ٣/ ٥٥٣؛ ر: ٨٣٩؛ التاريخ الكبير: ٧/ ٩٣؛ رت: ٤١٧؛ الجرح والتعديل: ١/ ٢٤١ - وفيه تقديم وتأخير واختصار يخفى معه المعنى؛ الضعفاء (ج): ل ٣١٠ أ. واقتصر في المجروحين (٢/ ١٩٣) على قوله: «سمعت يحيى بن سعيد يسأل عن حديث عريف بن درهم، فيتمنع به».(٣) وقع للمؤلف ذكر الجمال في تاريخه في ذكر أهل الكوفة(٤٢٤) : «عريف بن درهم =стр. 178
به [¬١]، ثم حدثنا [¬٢] عنه. ثم قال [¬٣]: روى حديثا منكرا عن جبلة بن سحيم (١) ، عن ابن [¬٤] عمر [¬٥]: الجزور [¬٦] والبقرة عن سبعة (٢) . الحواشي
(٨٠) والبرديجي في طبقاته(٧٤) . وقال الدارقطني في طرره (٢١١؛ ر: ٢٧٢): «قول ابن حبان: عريف من أهل البصرة، خطأ؛ عريف من أهل الكوفة، شيباني». لكنه روى عنه البصريون، فلأجل ذلك اشتبه على من عده من أهل البصرة.
«ولم يسمع من أنس شيئا»؛ قاله أبو حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٨٠؛ ر: ١٧٣٢)، وزاد: «هو صالح الحديث، لا بأس به، ثنا أبو نعيم عنه» (الجرح والتعديل: ٤٤/ ٧؛ ر: ٢٤٦). وقال ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٩٣): «منكر الحديث على قلته، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد». اهـ. قلت: وليس بسديد صنيعه في اقتطاع الخبر دون إتمامه، فإنه بلغ به إلى «فتمنع به». وقال أبو أحمد الحاكم: «ليس بالمتين. وقد حدث عنه يحيى القطان على تكره منه، فروى عنه عن زيد بن وهب» (ثقات ابن قطلوبغا: ٧/ ١٢١؛ ر: ٧٧٥٤). وأعل البخاري في الأوسط (٣/ ٥٥٥، ر: ٨٣٩) الحديث الذي استنكره يحيى القطان بمضادته للصحيح المشتهر عن ابن عمر، فقال: «حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «لا تذبح البقرة والبدنة والشاة، إلا عن إنسان واحد». ثم زاد الجعفي: وهذا أصح من ذاك». قلت: عنى البخاري بادي الرأي صحة الإسناد، لا صحة الحكم، فإن عدم إجزاء البقرة وما إليها عن سبعة مما خولف فيه ابن عمر ورجع عنه أو توقف فيه. فإن يكن على صحة المتن وهو بعيد ـ فإغلاله للحديث بذلك باطل؛ لأنه مؤسس على حكم تردد ابن عمر فيه وخولف. ون تفصيل خلافه في المحلى لابن حزم: ٧/ ٣٨١ - ٣٨٢. ولعل يحيى حين تحقق أن حكم إجزاء السبعة منقول مشتهر من مخارج وطرق شتى، لم يجد مندوحة من أن يرجع إلى التحديث عن عريف بعد امتناع، لوجود شواهد تزكي حديثه هذا.(١) وثقوه.(٢) يرويه الفلاس عن وكيع عن عريف به، في الضعفاء للعقيلي (٥/ ٥٥؛ ر: ٤٨٣٥).стр. 179
١٠٥ - وسمعت (١) يحيى سئل عن حديث هشام بن حجير (٢) ، وأبى [¬١] أن يحدث به، ولم يرضه. الحواشي
(١) الكامل: ٧/ ١١١.(٢) مكي، وكان له بيت بمكة يكريه (مصنف ابن أبي شيبة: ٥١٢/ ٨؛ ر: ١٤٩٠٦).
ون كلام النقاد فيه في الطبقات الكبير: ٨/ ٤٥؛ ر: ٢٤١١؛ العلل ومعرفة الرجال: ١/ ٤٠٢؛ ر: ٨٢٥؛ تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: ١/ ٢٤٠؛ ر: ٧٩٠؛ المعرفة والتاريخ: ٢/ ٢٤؛ ضعاف العقيلي: ٦/ ٢٥٦؛ ر: ٦٣٥١؛ الطبقات الكبير: ٨/ ٤٥؛ ر: ٢٤١١؛ الكامل: ١٠/ ٣٣٩؛ ر: ١٧٦٤٠؛ ١٠/ ٣٤٠؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٥٤؛ ر: ٢٢٨؛ علل أحمد: ٣/ ٣٠؛ ر: ٤٠٢٤؛ ١/ ٤٠١؛ ر: ٨٢٤؛ ١/ ٣٨٥؛ ر: ٧٥٢؛ معرفة الثقات: ٢/ ٣٢٧؛ ر: ١٨٩٦؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٥٤؛ ر: ٢٢٨؛ تهذيب الكمال: ١٢/ ١٣٨؛ ر: ٤٩٤١؛ الثقات: ٥/ ٥٦٧؛ ر: ١١٥٠٣.
وقد ورد في سبب انحداره عن مرتبة الثقة أمران في خبرين اثنين:
الأول: عن يحيى بن معين قال: «سمعت عليا يقول: زعم سفيان قال: كان هشام بن حجير كتب كتبه على غير ما يكتب الناس؛ أي: اقتدارا عليه، فاضطربت عليه» (معرفة الرجال عن ابن محرز: ٣٩٥؛ ر: ١٦٣٢). وفائدة الخبر - لو صح، لمكان «الزعم» في عبارة علي - أن اضطرابه طارئ بعد استقامة، فهو معروض للنظر، لا كالضعيف لأول أمره فيطرح.
الثاني: قال أبو عبيد الآجري: «سمعت أبا داود قال: هشام بن حجير ضرب الحد بمكة. قلت: في ماذا؟ قال: فيما يضرب فيه أهل مكة (تهذيب الكمال: ٣٠/ ١٨٠؛ ر: ٦٥٧١. ولم يقع هذا في سؤالات الآجري المطبوعة). وفيه بعض تعمية، فإن الحدود تختلف بحسبها، فحد القذف - للمثال - غير حد الزنا، فكأنه جرح غير مفسر.
فيتحصل مما مر أن ضعف الراوي ليس بتلك الشدة، ولذلك على درجة كيدودته من الثقة وليس به؛ قال علي بن المديني: «ذكر يحيى بن سعيد: عمرو بن مسلم صاحب حديث طاووس، فحرك يده وقال: ما أرى هشام بن حجير إلا أمثل منه». مع أن حال عمر و تقارب حال هشام وزاد: قلت له: أضرب على حديث هشام بن حجير؟ فقال: نعم». ورأي القطان هذا - دون امتناعه من التحديث عنه ـ مساوق لرأي أحمد أنه ليس بالقوي وليس بالضعيف غاية؛ فهو «وسط» على حد تعبير شيخ الصنعة علي بن =стр. 180
١٠٦ - وسمعت (١) يحيى يقول: لم يقع عندي عن سليمان بن موسى (٢) الحواشي
(١) الكامل: ٣/ ٢٦٤.(٢) عن عطاء بن أبي رباح، قال: سيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى (العلل ومعرفة الرجال: ٣/ ٢٣٤؛ ر: ٥٠٢٦؛ الثقات لابن حبان: ٦/ ٣٨٠؛ ر: ٨١٩٢).
وقدم محمد بن هشام المؤسم ومعه الزهري وجماعة سواه، فسمع ابن عيينة منهم إلا سليمان بن موسى، فذاكره ابن جريج: ممن سمعت؟، حتى قال: هل سمعت من الأزرق الطوال؟، ذاك سليمان بن موسى. قال ابن عيينة: فأردت أن أخرج في طلبه فقيل: خرج منذ أيام (باختصار عن التاريخ الأوسط: ٣/ ٢٦٦؛ ر: ٤٢٤). أحمد بسنده عن ابن جريج، قال: كان سليمان بن موسى وكان؛ فأثنى عليه (العلل ومعرفة الرجال: ٢/ ٥٦٤؛ ر: ٣٦٦٧). وخاطب سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي أبا مسهر فقال: ما رأيت أحسن مسألة منك بعد سليمان بن موسى (الجرح والتعديل: ١/ ٢٨٧). ابن سعد: كان ثقة، أثنى عليه ابن جريج (الطبقات الكبير: ٩/ ٤٦٠؛ ر: ٤٦٩٣). الدارمي: قلت ليحيى بن معين: ما حال سليمان بن موسى في الزهري؟ قال: ثقة تاريخه عن الدارمي: ٤٦؛ ر: ٢٦؛ الجرح والتعديل: ٤/ ١٤١؛ ر: ٦١٥؛ أسماء شيوخ مالك بن أنس: ٢٠٦). علي بن المديني: سليمان بن موسى مطعون فيه (ضعاف العقيلي: ٢/ ٥٣٦؛ ر: ٢٢٦٠). ووقع في ضعاف البخاري (من رواية مسبح بن سعيد: ٥ - و): «كان سليمان - يعني: ابن الفضل - وعنده مناكير». وعزاه في التاريخ الأوسط (٣/ ٢٢٥؛ ر: ٣٦٠) لابن جريج. وورد في الضعاف المطبوعة (٦٩؛ ر: ١٤٩): «قال ابن جريج: وكان سليمان يثني عليه». قلت: ولا مدفع للعزو إلى ابن جريج، لكن نسبة الكلام الآنف إليه من أعجب التصحيف، فلذلك اضطربت في نقله جميع المناقل، ومن اتهم النقل من أصحابها زاد فقدر، من غير أن يذهب ذلك بقلق المتن، والصحيح أن الصواب في العبارة، ما وقع في نسخ التاريخ الكبير قولا واحدا (٤/ ٣٩؛ ر: ١٨٨٨): «كان سليمان يفتي في العضل، وعنده مناكير». والعضل جمع عضلة ومعضلة؛ وهو معنى مستقيم، يدل على أن الرجل فقيه ونوازلي متمكن. والله در الإمام البخاري رحمه لله، فإنه قرن إلى حكمه عليه في احتجان روايته لمناكير، عبارة توحي بمأتى ضعفه، وهي قوله: «كان يفتي في العضل»، ومعنى ذلك أنه فقيه تغلب عليه لغة الفقهاء، فينقل معاني الحديث بألفاظهم، وذلك ما جلاه ابن رجب رحمه لله في شرح العلل (١/ ٤٢٤) إذ قال: «وكذلك سليمان بن موسى الدمشقي الفقيه؛ يروي الأحاديث بألفاظ مستغربة»؛ قاله =стр. 181
..................................
الحواشي
(١٨٠) . أبو نعيم: الصدوق الأصدق، الفقيه الأحذق، سليمان بن موسى الأشدق (حلية الأولياء: ٦/ ٨٧). ابن حزم: سليمان فقيه أهل الشام، أدرك التابعين الأكابر (المحلى: ٧/ ٣٢٤). ابن عبد البر: «أكثر أهل العلم يصححون حديثه، بأنه إمام من أئمة أهل الشام، وفقيه من جلة فقهائهم» (الاستذكار: ١٤/ ١٥٤؛ ر: ١٩٨٠٣).
وأما إغلال بعض حديثه المروي عن الزهري بعدم معرفة هذا له، فلا يلزم منه رفع الوثاقة عنه؛ لاحتمال نسيان الزهري، وقد وقع ذلك ممن هو أعلى منه، ثم إنه توبع في هذا الحديث؛ أي: «أيما امرأة بغير إذن وليها…» من غير راو، وقيل: إن البلاء فيه من غيره، وقيل غير ذلك. قال الحاكم في المستدرك (٢/ ١٨٢؛ ر: ٢٧٠٩): «قد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات، سماع الرواة بعضهم من بعض، فلا تعل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج عنه وقوله: «إني سألت الزهري عنه فلم يعرفه»؛ فقد ينسى الثقة الحافظ بعد أن حدث به، وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث».
وقد احتفلوا في الكلام عن هذا الحديث فانظر: تارخ ابن معين من رواية الدوري: ٣/ ٢٣٢؛ ر ١٠٨٩؛ الكامل: ٥/ ٢٣٢؛ ر: ٧٦٨٠، ٥/ ٢٣٣؛ كنى أبي أحمد الحاكم: ١/ ٢٩٠ - ٢٩١؛ حلية الأولياء: ٦/ ٨٨؛ تذكرة المؤتسي: ٢٢. ون أيضا للتفصيل:стр. 182
شيء، إلا أني سمعت ابن [¬١] جريج يقول: سأل سليمان بن موسى عطاء [¬٢]: هل على المرأة سعي [¬٣] بين الصفا والمروة؟. فقال: لا.
١٠٧ - وسمعت [¬٤] معتمرا يقول: حدثنا برد [¬٥]؛ قال (١) : كانوا يجتمعون على عطاء [¬٦]، والذي يلي لهم المسألة [¬٧]، سليمان بن موسى (٢) .
١٠٨ - و (٣) حدثت [¬٨] يحيى، عن أبي معاوية (٤) ، عن الأعمش، عن الحواشي
(١) قال فيه أحمد في جواباته (٢٥٦؛ ر: ٢٧٤): ليس به بأس ولكن كان يرى القدر. زعموا أنهم طلبوا القدرية بدمشق، ففر إلى البصرة، فسمع البصريون منه.(٢) تابع الفلاس، ابن سعد في كبرى طبقاته (٩/ ٤٦٠؛ ر: ١٠٦٢٠)، ويحيى بن معين في تاريخه من رواية الدروي (٣/ ٨٨؛ ر: ٣٧٠؛ ٣/ ١٤٣؛ ر: ٦٠٢) والجرح والتعديل (٤/ ١٤١؛ ر: ٦١٥)، والإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (٢/ ٢٣٣؛ ر: ٢١٠٨)، ومن طريقه أخرجه الخطيب في الجامع (١/ ٢٢٦؛ ر: ٤٣٠). وعلقه ابن حبان (٦/ ٣٨٠؛ ر: ٨١٩٢) فقال: «كانوا إذا اجتمعوا عند عطاء، هو الذي كان يتولى لهم سؤل المسائل».(٣) الضعفاء (ج): ل ٢٥٥ ب؛ المجروحين: ٢/ ٩٥؛ الكامل: ٥/ ١٦٨؛ موضح أوهام الجمع والتفريق: ٢/ ٢٩٣. وآخر عبارة من الخبر من قوله: «هذا عثمان»، في الجرح والتعديل: ٦/ ١٦١؛ رت: ٨٨٤؛ منضافة إلى خبر آخر يأتي بعد. ون: الجرح والتعديل: ٦/ ١٦١؛ ر: ٨٨٤.(٤) محمد بن خازم الضرير، تقدم.стр. 183
عثمان بن قيس، عن زاذان [¬١]، عن علي في قوله [¬٢]: ﴿إلا أصحاب اليمين﴾ [المدثر: ٣٩]، قال: هم [¬٣] أطفال المسلمين؛ فاستحسنه. ثم قال: هذا عثمان [¬٤] أبو اليقظان [¬٥]، ولم يرضه.
١٠٩ - وسمعت (١) معاذ بن معاذ، وذكر ورقاء [¬٦] بن عمر (٢) اليشكري [¬٧]، فأحسن عليه الثناء [¬٨] ورضيه.
وحدثنا غندر [¬٩]؛ وقال [¬١٠]: «نا شعبة، عن ورقاء» (٣) . [/] الحواشي
(١١٢٣) ). والخبر بعد هذا بأبين مما هنا في التاريخ للفلاس(٤٠٦) : «وسمعت محمد بن جعفر غندر يقول: نا شعبة عن ورقاء، عن عمرو بن دينار».
[¬١٠] من غير واو في تاريخ بغداد.
_________(١) الكامل: ٧/ ٩١؛ تاريخ بغداد: ١٥/ ٦٧٥؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٥٣؛ رت: ٢١٦؛ إلى قوله: «ورضيه»؛ التعديل والتجريح: ٣/ ١٣٦٨؛ ر: ١٤٤١؛ إلى «عليه».(٢) قال أبو داود في جواباته للآجري (١/ ٢٠٠؛ ر: ١٦٦): ورقاء صاحب سنة، إلا أن فيه إرجاء.(٣) روى البزار في مسنده (١٥/ ٢٦٦؛ رح: ٨٧٤١) قال: حدثنا محمد بن بشار بندار، وعمرو بن علي، والوليد بن سفيان العطار، وأحمد بن ثابت الجحدري، قالوا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». ثم قال البزار: «لا نعلم أسند شعبة، عن ورقاء إلا حديثين هذا أحدهما». =стр. 184
وسمعت (١) أبا داود [¬١] قال [¬٢]: قال شعبة لرجل: «لا تكتب عن مثل ورقاء [¬٣] حتى ترجع [¬٤]».
١١٠ - وسمعت (٢) يحيى، وذكر عيسى الحناط (٣) ، فلم يرضه؛ وذكر حفظا سيئا. وذكر أنه حدث عن الشعبي، عن عبد الله قال: «السيف بمنزلة الرداء» [¬٥].
١١١ - سمعت (٤) وكيعا يقول [¬٦]: حدثنا عيسى الحناط، عن الشعبي، عن ثلاثة عشر من أصحاب النبي ﷺ [¬٧]، أنهم قالوا: «هو أحق بها، ما لم الحواشي
(١) تاريخ الفلاس: ٤٠٦؛ تارخ بغداد ١٥/ ٦٧٦؛ الجرح والتعديل: ١/ ١٥٤؛ وزاد: «يعني: من سفرك»؛ وسياقه في الكامل: «سمعت أبا داود يقول: لا يكتب عن مثل ورقاء حتى يرجع»؛ كذا.(٢) الضعفاء (ج): ل ٣٠١ أ؛ الكامل: ٥/ ٢٤٧؛ الجرح والتعديل: ٦/ ٢٨٩؛ رت: ١٦٠٥؛ إلى قوله: «سيئا»، وزاد من كلام الفلاس ما يأتي في خبر؛ فظهر أنه يجمع بين موارد الكلام عن نفس الراوي؛ المجروحين: ٢/ ١١٧؛ إلى «سيئا»؛ شيوخ ابن وهب: ٢٠٠؛ ر: ١٨٣.(٣) عيسى بن أبي عيسى، وهو عيسى بن ميسرة المديني الحناط وهو الخياط. ن: التاريخ الكبير: ٦/ ٤٠٥؛ ر: ٢٧٩٤؛ الجرح والتعديل: ٦/ ٢٨٩؛ ر: ١٦٠٥؛ تهذيب الكمال: ٢٣/ ١٥ - ١٨؛ ر: ٤٦٤٨.(٤) الكامل: ٥/ ٢٤٧.стр. 185
تغتسل من الحيضة الثالثة»: أبو بكر وعمر…؛ فجعل [¬١] يعد (١) .
١١٢ - وسمعت (٢) يحيى، وذكر عبيدة بن معتب (٣) ، فحدث عنه [¬٢] الحواشي
(١) ن: الضعفاء (نسخة الظاهرية): ٣٣٧. ففيه النقل عن يحيى بمعناه؛ ونصه: «حدثنا محمد، قال: حدثنا صالح؛ قال: حدثنا علي؛ قال: سمعت يحيى، وذكر له عيسى الحناط، عن الشعبي، عن ثلاثة عشر رجلا من أصحاب النبي ﷺ : هو أحق بها ما لم تغتسل. قال يحيى: والله - وحلف - ما يسرني أني حدثت بهذا الحديث، وأني تصدقت بمالي كله».
وعلق ابن شاقلا الحكاية عن علي، لكن وقع في الطرر (١٨٤؛ ر: ٢٣٠) «الخياط»، بالخاء المعجمة.(٢) المجروحين: ٢/ ١٧٣؛ الضعفاء (ج): ل ٢٣١ ب.(٣) وهو متروك عند كثير من النقدة كالمؤلف، ضعيف لا يستحق الترك عند آخرين. قال الفلاس في التاريخ(٤٢١) : «يكنى أبا عبد الكريم». وقال في غيره (الجرح والتعديل: ٦/ ٩٤؛ ر: ٤٨٧): «كان عبيدة الضبي ضريرا سييء الحفظ، متروك الحديث». شعبة: أخبرني عبيدة، قبل أن يتغير (التاريخ الكبير: ٦/ ١٢٨؛ ر: ١٩٢٥). وعلق عليه سبط ابن العجمي فقال: الظاهر أنه أراد بتغيره الاختلاط، وقد يريد أنه ساء حفظه (نهاية الاغتباط: ٢٣٤؛ ر ٦٨). سفيان: حديثه لا يسوى شيئا (المعرفة والتاريخ: ٣/ ١٤٥). وقال أسيد بن زيد الجمال، عن زهير بن معاوية: ما اتهمت إلا عطاء بن عجلان وعبيدة. قال: فذكرت ذلك لحفص بن غياث فصدقه في عطاء بن عجلان، وكره ما قال لعبيدة (تهذيب الكمال: ١٩/ ٢٧٤؛ ر: ٣٧٦٠). قلت: وأسيد المذكور ضعيف.
ون: الضعفاء للعقيلي: ٤/ ٨٨؛ ر: ٣٧٨٣؛ ٤/ ٩٠؛ ر ٣٧٨٩؛ مقدمة صحيح مسلم: ١/ ٢؛ الطبقات الكبير: ٨/ ٤٧٤؛ ر: ٣٤٠٢؛ تاريخ ابن معين من الدوري: ٣/ ٣١٦؛ ر: ١٥٠٧؛ تاريخ ابن معين من رواية الدقاق: ٦٠؛ ر: ١٣٥؛ تاريخ أسماء الثقات: ١٦٧؛ ر: ٩٨١؛ علل أحمد: ٢/ ٥٤٩؛ ر: ٣٦٠٢؛ تمييز ثقات المحدثين وضعفائهم: ٦٣؛ ر: ١٧٠؛ سؤالات البرذعي: ٣٨٠؛ ر: ٩٠٣؛ سؤالات الآجري: ١/ ١٩٠؛ ر ١٤٣؛؛ إكمال تهذيب الكمال: ٩/ ١١٦؛ ر: ٣٥٥٢؛ ضعاف النسائي: ٢١٣؛ ر: ٤٠٥؛ صحيح ابن خزيمة: ٢/ ٢٢١؛ ر: ١٢١٤؛ المجروحين لابن حبان: ٢/ ١٧٣؛ الكامل في ضعفاء الرجال: ٨/ ٤٨٥؛ ر: =стр. 186
بحديث أبي أيوب، عن النبي ﵇ قال [¬١]: «من صلى [¬٢] أربعا قبل الظهر…» (١) ، ثم رآني [¬٣] أكتبه فقال: لا تكتبه [¬٤]، أما إنه كان [¬٥] من عتيق حديثه (٢) .
١١٣ - وسمعت (٣) رجلا من أصحابنا يقول ليحيى [¬٦]: تحفظ [¬٧] عن الحواشي
(١) أخرجه القزويني في أخبار قزوين في موضعين (٢/ ١٠١؛ ٢/ ٤٣٤) عن المؤلف؛ قال: «ثنا أبو قتيبة، عن محمد بن عبد الله الشعبي، عن أبيه، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، عن النبي ﷺ ، قال: «من صلى أربعا قبل الظهر وأربعا بعدها، لم تمسه النار».(٢) قال الفسوي: حدثنا أبو يوسف، ثنا بندار، حدثنا أبو داود، ثنا شعبة، حدثني عبيدة بن معتب؛ وكان من قديم حديثه حديث أبي أيوب (المعرفة والتاريخ: ٢/ ٢٧٥). وفي كتاب الضعفاء لأبي القاسم البلخي: أن أبا بكر قال: سألت ابن معين عن عبيدة صاحب إبراهيم؟ فقال: ضعيف ليس بشيء. قلت: فمن سمع منه قديما؟ قال: ليس بشيء حديثا وقديما (إكمال تهذيب الكمال: ٩/ ١١٦؛ ر: ٣٥٥٢).(٣) الضعفاء (ج): ل ٢٥ أ ـ وقد تأخر فيه هذا الخبر عن الخير الموالي بخلاف ما في الأصل، فظهر أن العقيلي كان يتصرف بعض تصرف؛ المجروحين: ١/ ١٣٣؛ الكامل: ٢/ ١٧٩؛ ر: ٢١٢٥؛ المحدث الفاصل: ٥٩٧؛ ر: ٨٦١؛ ووقع فيه سقط مؤثر ناجم عن انتقال النظر، أذهب بقية هذا الخبر وناصية الخبر الموالي، ونص =стр. 187
عبد الملك بن عمير (١) ، عن موسى بن طلحة، أن عبد الله اشترى أرضا من أرض [¬١] السواد وأشهدني عليها؟ فقال يحيى عن من؟ [¬٢] [فقال: حدثنا ابن داود. قال: عن من؟] [¬٣]. قال: عن إسحاق بن الصباح (٢) . فقال: اسكت ويلك! (٣) .
١١٤ - سمعت (٤) عبد الله بن داود يقول: سمعت إسحاق بن الصباح رجلا من ولد الأشعث بن قيس - يحدث عن عبد الملك بن عمير، قال: الحواشي
(١) أحمد: «عبد الملك بن عمير: مضطرب جدا في حديثه، اختلف عنه الحفاظ؛ يعني: فيما رووا عنه. (سؤالات أبي داود: ٢٩٥؛ ر: ٣٥٤). قل حديث لا يرفعه لا يختلف فيه (٣٠١؛ ر: ٣٦٥).(٢) إسحاق بن الصباح الكندي الأشعثي الكبير، وصف بهذا الوصف تمييزا له عن إسحاق بن الصباح الصغير الكوفي نزيل مصر (ت ٢٧٧ هـ)، من رجال أبي داود (تهذيب الكمال: ٢/ ٤٣٦؛ ر: ٣٦٠ تمييز)، وهذا ثقة (السنة للخلال: ٤/ ١١١؛ ر: ١٧٤٧).
وأما الكبير فقيل فيه: الرازيان: يعد في الكوفيين (الجرح والتعديل: ٢/ ٢٢٥؛ ر: ٧٨٠). ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ابن حبان كثير الوهم، فاحش الخطأ (المجروحين: ١/ ١٣٣). ابن عدي: لا أعرفه إلا في هذه القصة، وما أظن أن له حديثا مسندا (الكامل: ٢/ ١٧٩؛ ر: ٢١٢٦). وقال الدارقطني: ضعيف (الضعفاء والمتروكون: ١٤٤ - ١٤٥؛ ر: ٩٥).(٣) قال ابن رجب في الاستخراج(١٠٢) : يدل على أنه أنكره من أجل إسحاق بن الصباح؛ فإنه ليس بمشهور.(٤) المحدث الفاصل: ٥٩٧؛ ر: ٨٦١؛ الضعفاء (ج): ل ٢٥ أ؛ الكامل: ٢/ ١٧٩؛ ر: ٢١٢٥؛ الاستخراج لأحكام الخراج: ١٠٢.стр. 188
اشترى موسى بن طلحة أرضا من أرض [¬١] السواد [¬٢]، فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن ليشهده [¬٣] فأبى [¬٤]، [فقال] [¬٥] موسى [¬٦]: فأنا [¬٧] أشهد على أبيك - يعني: عبد الله [بن مسعود] [¬٨] - أنه اشترى أرضا من أرض [¬٩] السواد، وأشهدني عليها [¬١٠].
١١٥ - وسمعت (١) عبد الله بن داود [¬١١] يقول: كانوا يستحبون أن يكون للرجل خبية من عمل صالح، لا يعلم بها زوجه [¬١٢] ولا غيرها، ولقد كانوا يراقبون الله في ظلم الليل [¬١٣].
١١٦ - حدثني حسين بن حفص (٢) ، قال: نا سفيان [¬١٤]، عن ابن [¬١٥] شبرمة، عن الشعبي، قال: ما سألت أن يعاد علي حديث قط! (٣) الحواشي
(١) تهذيب الكمال: ١٤/ ٤٦٤؛ تاريخ الإسلام: ٥/ ٣٣٩؛ ر: ١٩٨؛ كلاهما إلى قوله: «ولا غيرها».(٢) في التاريخ الأوسط (٤/ ٩٣٩؛ ر: ١٥٠٦): «حدثني عمرو بن علي، قال: مات حسين بن حفص أبو محمد الهمداني الأصبهاني، سنة عشر أو إحدى عشرة».(٣) ن: خبرين في هذا المعنى عن ابن شبرمة أيضا في تاريخ ابن أبي خيثمة (قطعة من الكوفيين): ١٨٩ - ١٩٠؛ ر: ٤٧٦ - ٤٧٧.стр. 189
١١٧ - وسمعت (١) إبراهيم بن عرعرة (٢) قال ليحيى: حدثنا [عفان]، عن همام (٣) ، عن قتادة [¬١]، فقال: اسكت ويلك! (٤) . الحواشي
(١) تاريخ الإسلام: ٤/ ٥٣٤؛ ر: ٤١٩؛ الضعفاء (ج): ل ٣٩٢ أ، ووقع سقط في هذه النسخة، تلافيناه من المطبوعة؛ الكامل: ١٠/ ٣٨١؛ ر: ١٧٧٦٣؛ وبعده للتو، من قول عمرو أيضا: «والأثبات من أصحاب قتادة: ابن أبي عروبة، وهشام، وشعبة، وهمام رابع القوم عندي».(٢) إبراهيم بن عرعرة بن البرند السامي، أبو إسحاق، حافظ كبير ثقة، متفق عليه، مخرج في الصحيحين؛ قاله الخليلي في الإرشاد (٢/ ٥٩١؛ ر: ٢٩٨). قال أبو حاتم: صدوق (الجرح والتعديل: ٢/ ١٣٠؛ ر: ٤٠٩). وقال ابن أبي حاتم: كتب أبي وأبو زرعة عنه، ورويا عنه (الجرح والتعديل: ٢/ ١٣٠؛ ر: ٤٠٩). وكان الإمام أحمد سيئ الرأي فيه (انظر: تاريخ بغداد: ٧/ ٧٥ - ٧٨؛ ر: ٣١٣٩).(٣) هو: همام بن يحيى بن دينار العوذي.(٤) قال الفلاس (الكامل: ٥/ ٣٨٥؛ ٧/ ١٣١؛ تاريخ الإسلام: ٥/ ٣٩٨؛ ر: ٢٧٣): «ثنا يحيى بن سعيد، ثنا شعبة وهشام، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس: - رفعه شعبة - قال: «يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة». قال أبو حفص: فقال له عفان: حدثنا همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس. قال: فبكى يحيى! وقال: اجترأت علي… ذهب أصحابي خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ».
ولا بد من جمع هذا الخبر إلى خبر آت برقم ٢٩٧، وينظر: التعليق عليه لزوما. قلت: وأظن الحكاية دليلا على سوء رأي يحيى في همام، قال المقدمي في تاريخه (٢٠٢؛ ر: ١٠٠٠): «حدثني أبي، قال: سمعت عليا يقول - وذكر أصحاب قتادة - فقال: كان هشام الدستوائي أزواهم عنه. وكان سعيد أعلمهم به. وكان شعبة أعلمهم بما سمع وما لم يسمع. قال علي: ولم يكن همام عندي بدون القوم في قتادة، ولكن لم يكن ليحيى فيه رأي، وكان عبد الرحمن بن مهدي فيه حسن الرأي». بل إن ابن أبي خيثمة ينقل عن ابن مهدي قوله: «ظلم يحيى بن سعيد همام بن يحيى، لم يكن له به علم، ولم يجالسه فنال منه» (إكمال تهذيب الكمال: ١٢/ ١٦٧؛ ر: ٤٩٦٧).
وقد وثقه جماعة، ومن تكلم فيه تكلم من قبل حفظه، وأما كتابه فصالح. ون: تفصيل أقوالهم في إكمال تهذيب الكمال.стр. 190
١١٨ - وسمعت (١) رجلا يحدث عبد الرحمن بن مهدي [عن] يحيى بن سعيد، عن عبيد الله [¬١]، عن نافع، أن ابن [¬٢] عمر [¬٣] كان يرد كما [¬٤] سلم عليه؛ فأنكره عبد الرحمن وقال: إنما هذا حديث أبي جعفر القاري (٢) .
فذكرته ليحيى فحدثني به. ثم رأيت يحيى وورائي [¬٥] عبد الرحمن بن [¬٦] مهدي [¬٧] في مسجد الجامع يوم الجمعة [¬٨] فقال: أنكرت حديث نافع؟!؛ أنت سألتني عنه منذ ثلاثين سنة. فسكت عبد الرحمن.
١١٩ - حدثنا (٣) يحيى، عن محمد بن مهران (٤) ،. الحواشي
(١) الكامل: ١/ ٢٦٢؛ ر: ٥٦٧.(٢) هو: يزيد بن القعقاع أبو جعفر القارئ المديني. ن: التاريخ الكبير: ٨/ ٣٥٣ - ٣٥٤؛ ر: ٣٣٠٧؛ الجرح والتعديل: ٩/ ٢٨٥؛ ر: ١٢٠٧.(٣) الضعفاء (ج): ل ٣٤٩ ب؛ الكامل: ٢٤٣/ ٦. والخبر ملفق مستأنف الصياغة في الجرح والتعديل في موضعين (١/ ٢٦٠؛ ٨/ ٧٨؛ رت: ٣٢٥)؛ سوى أن فيه تعيين الركعة في الثانية - وكذاك وقع في الكامل - وليس كذلك في الأصل ففيه الثالثة، وهذا مظاهر بما في كتاب العقيلي.(٤) قال أبو أحمد الحاكم في كناه (٣/ ٥٢؛ ر: ١٠١٨): أبو جعفر، ويقال: أبو إبراهيم محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران القرشي المؤذن الكوفي. ويقال: ابن مسلم بن مهران. ويقال: ابن المثنى. ويقال: ابن أبي المثنى. وكنية مسلم: أبو المثنى. قال عنه الفلاس: محمد بن مهران يكنى أبا المثنى روى عنه أبو داود الطيالسي أحاديث منكرة في السواك وغيره. (الجرح والتعديل: ٨/ ٧٨؛ رت: ٣٢٥).
الدوري، عن ابن معين: ليس به بأس (تاريخه: ٤/ ١٠٩، ر: ٣٤٠٥). الكوسج، عن ابن معين: ثقة (الجرح والتعديل: ٨/ ٧٨؛ ر: ٣٢٥؛ أبو حاتم الرازي وجهوده: ٤/ ٢٢٥؛ ر: ٨٢٣). ولم يذكر فيه البخاري جرحا ولا تعديلا (التاريخ الكبير: ١/ ٢٣ - ٢٤؛ ر: ٢٠). أبو حاتم: يكتب حديثه (الجرح والتعديل: ٨/ ٧٨؛ ر: ٣٢٥). أبو زرعة: واهي الحديث (الجرح والتعديل: ٨/ ٧٨؛ ر: ٣٢٥). ابن حبان: =стр. 191
عن جده (١) ، أن ابن عمر كان يقرأ في الوتر في الركعة الثالثة ﴿قل [¬١] أعوذ برب الفلق﴾ [الفلق: ١] و ﴿قل أعوذ برب الناس﴾ [الناس: ١]؛ فذكرت [¬٢] هذا [¬٣] لعبد الرحمن فأنكره، ولم يرض الشيخ.
١٢٠ - وسألت (٢) يحيى عن حديث مجالد (٣) ، عن الشعبي، أن عمر وعليا وشريحا ومسروقا قالوا: لا نكاح إلا بولي. فأبى [¬٤] أن يحدثنيه [¬٥]. وقال: نهاني عنه عبد الرحمن. فقلت له: «فإن عبد الرحمن حدثنا [¬٦] عن هشيم [¬٧]، عن مجالد، عن الشعبي»؛ فجعل يعجب! (٤) .
١٢١ - وسمعت يحيى لا يقدم على منصور من أصحاب إبراهيم أحدا (٥) . الحواشي
(١٠٤٨٧) . ابن عدي: ليس له من الحديث إلا اليسير، ومقدار ما له من الحديث لا يتبين صدقه من كذبه (الكامل: ٩/ ٣٢٦؛ ر: ١٥٤٥٢). البرقاني في سؤالاته (٦٢؛ ر: ٤٥٧): «قلت للدارقطني: محمد بن مسلم بن مهران بن المثنى؟. قال: بصري، يحدث عن جده؛ لا بأس بهما». الجوزقاني: كوفي ثقة (الأباطيل والمناكير: ٢/ ١٧؛ ر: ٣٨٩).(١) ذكره الفلاس في تاريخه(٥٥٨) في تسمية من روى عن ابن عباس من أهل الكوفة.(٢) الضعفاء (ج): ل ٣٦٨ ب؛ الكامل: ٦/ ٤٢٢. والخبر بتصرف يسير في السنن الكبرى للبيهقي: ٧/ ١٨٠؛ ر: ١٣٦٤٢.(٣) مجالد بن سعيد الهمداني، تقدم الكلام عنه مشبعا.(٤) إما أن ابن مهدي حدث الفلاس قبل النهي، أو رجع عن امتناعه في خصوص هذا الحديث، لوجود متابع لمجالد، فإنه ضعيف لا يحتج بما انفرد به، وقد كان يقبل التلقين بأخرة - كما دل عليه خبر سابق للمؤلف - ناهيك عن أن عبد الرحمن كان لا يروي عنه عن الشعبي وقيس بن أبي حازم كما عند البخاري. وقد تقدم جلب كلام النقاد فيه، فلينظر حيث مر.(٥) كان هذا رأي كثير من النقدة، كعلي بن المديني، فقد قال: «أثبت الناس في إبراهيم: =стр. 192
١٢٢ - سمعت أبا داود قال: سمعت عبيد الله بن الحسن (١) يقول: لا يجوز طلاق السكران (٢) .
١٢٣ - وذكرت (٣) ليحيى [¬١] بن سعيد، أن أبا معاوية (٤) حدثنا عن الحواشي
(١) هو: العنبري، من البصرة، قاضيها، ممن اعتبر قوله في الخلاف. قال ابن سعد: كان محمودا، ثقة، عاقلا من الرجال (الطبقات الكبير: ٩/ ٢٨٦؛ ر: ٤١٣٣؛ العلل ومعرفة الرجال: ٢/ ٣٥٢؛ ر: ٢٥٥٧). وقال ابن حبان: من سادات أهل البصرة فقها وعلما، يروي عن جماعة من التابعين (الثقات: ٧/ ١٤٣؛ ر: ٩٣٨٠). وتكررت له ترجمته فزاد (٧/ ١٥٢؛ ر: ٩٤٢٦): «مات سنة ثمان وستين ومئة وكان فقيها». وفي سؤالات الآجري لأبي داود: عبيد الله بن الحسن عندك حجة؟. قال: كان فقيها (تارخ بغداد: ١٢/ ٧؛ ر: ٤٥٠٩). قلت: وهو عدول عن الجواب. ووثقه النسائي (تاريخ الإسلام: ٤/ ٤٥٠؛ ر: ٢٦٢). ون: ثقات العجلي: ٢/ ١٠٩؛ ر: ١١٥٣؛ تاريخ أسماء الثقات: ١٦٦؛ ر: ٩٧١.
وأغلظ ابن قتيبة القول فيه في تأويل مختلف الحديث(٤٤) ؛ ون: حكاية ذلك والتخلص له في الاعتصام للشاطبي (١/ ١٤٧ - ١٤٨).(٢) علق العزو لعبيد الله بن الحسن، ابن المنذر في الإشراف: ٨/ ١١٤؛ ر: ٥٢٦٢.(٣) التاريخ الأوسط: ٣/ ٤٤٨ - ٤٤٩؛ ر: ٦٦٩؛ إلى قوله: «ثنتين وأربعين»، عدا قوله: «وأن غير أبي معاوية قال «رأيت سالما»». وقد نبه عراض ما في كتاب البخاري على ما في الأصل إلى وجود سقط فيه ناجم عن انتقال النظر، وذلك الساقط هو قوله: «وسمعت يحيى يقول: أتينا المدينة»، ويأتي للتو بعد قوله: «بالمدينة الأول؛ تاريخ الفلاس: ٢٦٠ - ٢٦١؛ من قوله: «فقال لي: حدثنا عبيد الله» إلى «الحج». ولم يعرف محققوا التاريخ الأوسط، سالما، لظنهم أن قول المؤلف بعد هذا أخو عبيد الله بن عمر يعود عليه، وليس كذلك، وإنما المقصود بذاك أبو بكر ابن عمر، ولهم العذر، فإن النص مستغلق.(٤) محمد بن خازم الضرير، تقدم.стр. 193
عبيد الله (١) ، عن أبي بكر بن سالم، أن سالما (٢) كان يجتز [¬١] في النصف من شوال، وأن غير أبي معاوية قال: «رأيت سالما»؛ فقال لي [¬٢]: حدثنا عبيد الله، فقال: أخبرني أبو بكر بن [¬٣] عمر قال: «رأيت سالما [¬٤] يجتز في النصف من شوال، وهو يريد الحج».
وقال لي يحيى: هو [¬٥] أخو عبيد الله بن عمر، ومات ونحن [¬٦] بالمدينة. وسمعت (٣) يحيى يقول: أتينا المدينة سنة ثنتين وأربعين ومئة [¬٧]؛ وقد مات موسى بن عقبة قبل ذلك عاما [¬٨].
١٢٤ - وسمعت يحيى يقول: حدثنا أبو العنبس (٤) ، قال: حدثنا الحواشي
(١) أي: عبيد الله بن عمر العمري.(٢) أي: ابن عبد الله بن عمر.(٣) تاريخ الفلاس: ٢٦٠؛ بلفظ مقارب التاريخ الأوسط: ٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤؛ رخ: ٦٦٢؛ الكامل: ٤/ ١٩٦؛ التعديل والتجريح: ٢/ ٧٧٨؛ ر: ٦١٢؛ تاريخ دمشق: ٦٠/ ٤٦٨. ون: تاريخ ابن زبر الربعي: ١/ ٣٣١.(٤) قال الفلاس في تاريخه(٤٠٩) : وأبو العنبس، صاحب زاذان، اسمه: سعيد بن كثير. وفي رواية الكوسج عن ابن معين: ثقة (الجرح والتعديل: ٤/ ٥٦؛ ر: ٢٤٦). العجلي: كوفي ثقة (معرفة الثقات: ١/ ٤٠٣؛ ر: ٦١٢). أبو حاتم: صالح الحديث =стр. 194
زاذان [¬١]، قال: أراد عمر بن الخطاب أن يصلي على جنازة، فرأى امرأة، فلم يصل عليها (١) ، وقال: «لا صلاة على جنازة ومعها امرأة».
فقلت ليحيى: فإن الأفطس (٢) حدثنا عن هذا بنحو من [¬٢] خمسة عشر حديثا؟. فقال يحيى: كان يقول فيها: «قال زاذان، قال زاذان»، فقال الحواشي
(١) الضمير عائد على الجنازة.(٢) هو: عبد الله بن سلمة الأفطس البصري. حكى الفلاس في تاريخه(٢٦٨) - عرضا - قصة عنه وهو بعد غلام، وهي منبية عن قدر جرأته على المشايخ. وقال فيه في غير التاريخ: كان وقاعا في الناس (الكامل: ٦/ ٥٣٥؛ ر: ١٠٣٥٤).
وقال يحيي بن سعيد: ليس بثقة (٣/ ٢٤١؛ ر: ٢٩٠٦؛ الكامل: ٦/ ٥٣٥؛ ر: ١٠٣٥٢). ابن المديني: ذهب حديثه (الجرح والتعديل: ٥/ ٦٩؛ ر: ٣٢٩). قال أحمد: ترك الناس حديثه (علله؛ رواية ابنه: ٢/ ٤٩٤؛ ر: ٣٢٥٦؛ التاريخ الأوسط: ٨٨٥/ ٤؛ ر: ١٤٠٣). كان من أصحاب يحيى، وكان سييء الخلق، وتركنا حديثه، وتركه الناس (الضعفاء للعقيلي: ٣/ ٢٤٠؛ ر: ٢٩٠٥). مسلم في كناه (١/ ٥٢١؛ ر: ٢٠٧٣) والنسائي في (ضعافه: ٢٠٢؛ ر: ٣٤٢): متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان سيئ الحفظ فاحش الخطأ، كثير الوهم، تركه أحمد ويحيى (المجروحين: ٢٠/ ٢). البرذعي عن الرازي (٧٩؛ ر: ١٧): كان عندي صدوقا، ولكنه كان يتكلم في عبد الواحد بن زياد، ويحيى القطان الدارقطني: ليس بقوي (العلل: ٤٢٠/ ٤). ابن شاقلا: كان يحيى القطان يرميه بالكذب (تعليقات الدارقطني على المجروحين: ١٤٧؛ ر: ١٧٦). وقال فيه عبيد الله بن عمر القواريري: لم يكن يكذب، ولكن كان في لسانه لباس (تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: ١٩٧/ ١؛ ر: ٥٠٩؛ وفيه «في لسانه للناس»؛ تاريخ أسماء الثقات: ١٢٨؛ ر: ٦٤٧). وقال عقيبه ابن شاهين: «وهذا القول في عبد الله بن سلمة مسموع من أحمد بن حنبل، لصدقه في الشيوخ وعلمه بما رووا، وأما قول القواريري عن يحيى القطان، وهو كما قال غيره؛ إنه من سمع من الشيوخ وخلط فيما سمع، لم يسو ما سمع شيئا (ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه: ٦٤؛ ر: ١٩).
ون: مزيد أخبار عنه في المعرفة والتاريخ للفسوي: ٣/ ٤٧ - ٤٩.стр. 195
في هذا: «حدثنا زاذان»؛ فكتبته (١) .
١٢٥ - سمعت يحيى يقول: حدثنا عقبة بن أبي العيزار (٢) ، قال: سألت إبراهيم (٣) : كم تقصر المرأة من شعرها؟ فقال: مثل هذا؛ ووضع أصبعه على المفصل الثاني من السبابة. فقلت له: إن عبد الرحمن (٤) حدثنا قال: نا سفيان، عن عقبة بن أبي العيزار، قال: سألت إبراهيم فقال: «تقصر قدر الأنملة» (٥) ، وسألت سعيد بن جبير فقال: «النساء أعلم». فقال يحيى: قد سمعت عقبة يقول: سألت سعيد بن جبير فقال: «النساء أعلم»؛ فقلت ليحيى: أكتبه؟. قال: نعم.
١٢٦ - حدثنا (٦) يحيى [¬١]، قال: نا محمد بن عبد الله بن أبي الحواشي
(١) من فوائد هذا الخبر:
- سماع يحيى من سعيد بن كثير.
- سماع أبي العنبس من زاذان.
- كثرة إرسال الأفطس عن زاذان، وإن سمع منه، مما يدل على تخليطه.
- عدم اعتداد يحيى بمراسيل الأفطس.
- ضبط يحيى المروياته؛ بحيث قدر عدد ما سمع من الأفطس عن زاذان من الأحاديث، واقتصاره على كتابة واحد منها فحسب.
- الخبر نفسه من الفوائد، لانفراد هذا الكتاب به فيما يظهر.(٢) ابن سعد: كان قليل الحديث (كبرى طبقاته: ٨/ ٤٨٢؛ ر: ٣٤٣٤). ابن المديني، قال: سألت يحيى القطان عن عقبة بن أبي العيزار فقال: لم يكن به بأس (الجرح والتعديل: ٦/ ٣١٥؛ ر: ١٧٥٤). أحمد صالح الحديث (علله برواية ابنه: ٣/ ١٠٤؛ ر: ٤٤٠٧). ابن حبان: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه يحيى عنه؛ لأن يحيى بن عقبة ضعيف الحديث (الثقات: ٧/ ٢٤٧؛ ر: ٩٩١٢). أبو زرعة: لا بأس به (الجرح والتعديل: ٦/ ٣١٥؛ ر: ١٧٥٤).(٣) يعني النخعي.(٤) أي: ابن مهدي.(٥) الاختلاف فيه عن عقبة.(٦) الضعفاء (ج): ل ١٦٥ أ.стр. 196
مريم (١) ، قال: شظي [¬١] ظفر لي وأنا محرم، فسألت سعيد بن المسيب فقال: «اقطعه» (٢) . فقلت ليحيى: إن الأفطس (٣) قال فيه: «وسألت [¬٢] سالم بن عبد الله فنهاني». قال يحيى [¬٣]: لو كان [فيه] [¬٤]: «وسألت سالما [¬٥] فنهاني، كان حديثا [¬٦]، ولكنه قال [¬٧]: «سألت [¬٨] سالما [فلم يقل فيه شيئا] [¬٩]»، فلم أكتبه.
١٢٧ - وسمعت (٤) يحيى بن سعيد [¬١٠] يقول: حدثنا عبيد الله بن أبي الحواشي
(١) مدني، مولى لخزاعة، ويقال: مولى ثقيف (التاريخ الكبير: ١/ ١٣٩؛ ر: ٤١٩).
ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤١٩؛ ر: ١٠٦٩٥). وقال يحيى بن سعيد القطان: لم يكن به بأس (الجرح والتعديل: ٧/ ٣٠٦؛ ر: ١٦٦٠؛ ووقع في تاريخ أسماء الثقات - ٢٠١؛ ر: ١٢٠٦ - «الأنصاري»؛ وهو وهم في النقل). وقال أبو حاتم: صالح الحديث (الجرح والتعديل: ٧/ ٣٠٦؛ ر: ١٦٦٠).
وذكره الدارقطني في كتاب أحاديث الموطأ(٢٢٨) ، في بقية شيوخ مالك الذين روى عنهم في الموطأ وغيره ولم يسند عنهم. ون: الدوري عن ابن معين: ٤/ ٢٥١؛ ر: ٤٢١٦؛ والتعريف لابن الحذاء: ٢/ ٢١٧؛ ر ١٨٣.(٢) تابع الإمام مالك بن أنس، يحيى بن سعيد القطان عن محمد به بنحوه في موطئه، من رواية يحيى (٣/ ٥٢٢؛ ر: ١٣١٣)؛ وأبي مصعب (١/ ٤٦٩؛ ر: ١١٩٦). وتابع الفلاس عن يحيى، ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ٥٤، ر: ١٢٩٠٥)، بزيادة تعليل من كلام المسؤول، لكن فيه تسمية «سعيد بن جبير»، بدل «ابن المسيب»، وهو خلاف المحفوظ.(٣) عبد الله بن سلمة البصري، مر وشيكا جلب كلام النقدة فيه.(٤) والخبر مختصر غاية بخلاف الأصل في الضعفاء (ج): ل ٢٢٨ أ؛ وهو في المنهاج =стр. 197
زياد (١) قال: حدثنا [¬١] القاسم، عن عائشة قالت: «إنما جعل الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار [¬٢] لإقامة ذكر الله».
وسمعت ابن [¬٣] داود يحدثه عن عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم، عن الحواشي
(١٥٢) : ٦٩ و؛ إلى قوله: «لإقامة ذكر الله» الأول؛ وكذلك وقع في طرر ابن شاقلا: ١٦٢؛ ر: ١٩٨. ولم يرد الخبر تاما بهذا المساق في غير هذا الكتاب. ون: تعليق العقيلي لزوما.(١) هو: أبو الحصين المكي القداح. اختلف فيه عن يحيى بن معين، فقال عن الدوري: ضعيف. قلت له: هو أخو سعيد القداح؟ قال: لا والله ما بينهما نسب (تاريخه: ٣/ ٨٩؛ ر: ٣٧٦). وقال مرة: ليس به بأس (الكامل): ٧/ ٢٤١؛ ر: ١١١٨٦).
وقال كرة أخرى: ثقة (الكامل: ٧/ ٢٤١؛ ر: ١١١٨٧). أحمد: ليس به بأس (العلل من رواية ابنه: ٢/ ٤٥؛ ر: ١٥٠٤). وقال في موضع آخر (٢/ ٥٠٠؛ ر: ٣٣٠١): صالح. ابن البرقي: ليس به بأس إكمال تهذيب (الكمال: ٩/ ٢١، ر: ٣٤٤٠). البخاري: قال يحيى القطان: كان وسطا؛ لم يكن بذاك؛ هو ليس مثل عثمان بن الأسود، ولا سيف. ومحمد بن عمرو أحب إلي منه. من الضعفاء (رواية مسبح: ٦ و)؛ التاريخ الكبير: ٥/ ٣٨٢؛ ر: ١٢٢١؛ تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: ١/ ٢٤٧؛ ر: ٨٤٥. وفي الجرح والتعديل (٥/ ٣١٥؛ ر: ١٥٠٠)، أن كلام يحيى جواب عن سؤال ابن المديني، وأن سيفا هو ابن أبي سليمان. وزاد ابن أبي حاتم عن أبيه: «ليس بالقوي ولا بالمتين، وهو صالح الحديث، يكتب حديثه. ومحمد بن عمرو بن علقمة أحب إلي منه؛ يحول اسمه من كتاب الضعفاء الذي صنفه البخاري».
ون: للاستزادة: معرفة الثقات: ٢/ ١١٠؛ ر: ١١٥٧؛ الضعفاء والمتروكون للنسائي: ٢٠٥؛ ر ٣٥٥؛ المجروحين: ٢/ ٦٦؛ ر الكامل: ٧/ ٢٤٢؛ ر: ١١١٩٢؛ الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم: ٤/ ١٠٠؛ ر: ١٧٧٩؛ المستدرك للحاكم: ٤/ ١٢٧؛ ر: ٧١٠٨؛ تعليقات ابن شاقلا من كتاب الساجي: ١٦٣؛ ر: ١٩٨؛ أنساب السمعاني: ١٠/ ٣٤٩؛ ر: ٣١٧٤؛ تهذيب الكمال: ١٩/ ٤٣؛ ر: ٣٦٣٥؛ إكمال =стр. 198
عائشة، عن النبي ﷺ . فقلت له: إن يحيى لم يرفعه. فقال: الله أعلم كيف كنت آخذ الحديث (١) !، وهو مرفوع.
وسمعت أبا عاصم يقول: حدثنا عبيد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا القاسم، عن عائشة، عن النبي ﷺ ، فأتيت [¬١] ليحيى فذكرت ذلك له، فقال: سمعت عبيد الله يحدث به مرفوعا، ولكني أهابه. وحدثني أبو قتيبة [¬٢] قال: حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم، عن عائشة بمثله؛ ولم يرفعه.
وحدثنا يزيد بن زريع، قال: نا حسين المعلم (٢) ، عن عطاء [¬٣]، عن عائشة، قالت: «إنما جعل الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله».
أبو عاصم، قال: نا ابن [¬٤] جريج، قال: حدثني ابن [¬٥] أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة بمثله، ولم يرفعه (٣) .
١٢٨ - وسمعت (٤) أبا قتيبة يقول ليحيى يوما: حدثنا إسماعيل بن الحواشي
(١) أي: من جهة التحرز والتثبت، وأخذ الحيطة والتنبه لما يلقى إلي، فليس هذا عندي مناط شك؛ والله أعلم.(٢) يحيى بن معين (الدقاق: ٨٢؛ ر: ٢٤١): «حسين المعلم، ثقة ليس به بأس».(٣) ن: تخريجه في تحفة الأشراف (ط بشار): ١١/ ٦٨٩ - ٦٩٠؛ ر: ١٧٥٣٣؛ إتحاف المهرة: ١٧/ ٤٦٤؛ ر: ٢٢٦٢٧؛ المسند المصنف المعلل: ٣٨/ ١٢٠ - ١٢١؛ ر: ١٨١٩٦.(٤) الضعفاء (ج): ل ٢١ أ؛ الكامل: ١/ ٢٩٣. ونقله الذهبي ببعض اختصار في تاريخ الإسلام: ٤/ ٨١٢؛ ر: ٢٠.стр. 199
عياش (١) ، عن بحير [¬١]................................................... الحواشي
(١) قال المؤلف في غير كتابه هذا: إذا حدث عن أهل بلاده فصحيح، وإذا حدث عن أهل المدينة مثل هشام بن عروة ويحيي بن سعيد وسهيل بن أبي صالح، فليس بشيء (تهذيب الكمال: ٣/ ١٧٦؛ ر: ٤٧٢). وسيأتي له نص آخر عن إسماعيل في هذا الكتاب. وقال ابن المبارك: إذا اجتمع إسماعيل وبقية في حديث، فبقية أحب إلي (ضعفاء العقيلي: ١/ ٢٧٤؛ ر: ٣٩١). أبو إسحاق الفزاري: ذاك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه (ضعفاء العقيلي: ١/ ٢٧٥؛ ر: ٣٩٣). وقال عنه مرة أخرى: لا تكتبوا عن إسماعيل بن عياش عمن يعرف ولا عمن لا يعرف (الضعفاء: ١/ ٢٧٧؛ ر: ٤٠١). لكن أبا إسحاق كان روى عنه ثم تركه، بلغه أنه تكلم فيه بسوء. ن: كتاب العقيلي (١/ ٢٧٥؛ ر: ٣٩٤). يزيد بن هارون: رأيت شعبة عند فرج بن فضالة يسأله عن حديث إسماعيل بن عياش (ملخص من مسند عمر ليعقوب بن شيبة: ١٠٢؛ ر: ٢٠٠). يزيد بن هارون: ما رأيت شاميا ولا عراقيا أحفظ منه (الجرح والتعديل: ٢/ ١٩١؛ ر: ٦٥٠). الدوري عن يحيى: ثقة (تاريخه: ٤/ ٤١١؛ ر: ٥٠٣٢). وكان أحب إليه من فرج بن فضالة (٤/ ٤٥٧؛ ر: ٥٢٧٨). وقال يحيى: كان يقعد ومعه ثلاثة أو أربعة فيقرأ كتابا وهم معه، والناس مجتمعون ثم يلقيه إليهم فيكتبونه جميعا، ولم ينظر في الكتاب إلا أولئك الثلاثة أو الأربعة. وشهدت إسماعيل بن عياش وهو يحدث هكذا فلم أكن أخذ منه شيئا، ولكني شهدته يملي إملاء فكتبت عنه (٤/ ٣٨٤؛ ر: ٤٩٠١). الدارمي، قال: قلت ليحيى بن معين: فإسماعيل بن عياش، كيف هو عندك؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس (الكامل: ٢/ ٨٣؛ ر: ١٨١٤). عباس، عن يحيى، قال: كان إسماعيل أحب إلى أهل الشام من بقية، وقد سمع ابن عياش من شرحبيل، وابن عياش ثقة، وهو أحب إلي من فرج بن فضالة (الكامل: ٢/ ٨٣؛ ر: ١٨١٥). أحمد بن زهير، قال: سئل يحيى عن إسماعيل، فقال: ليس به بأس، من أهل الشام والعراقيون يكرهون حديثه. قيل ليحيى: أيهما أثبت بقية أو إسماعيل بن عياش؟. فقال: كلاهما صالح (الكامل: ٢/ ٨٣؛ ر: ١٨١٨). ابن محرز، عن يحيى بن معين: ثقة، إذا حدث عن ثقة (١١٨؛ ر: ٢٣٨). وفي كتاب الفسوي: ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم (المعرفة والتاريخ: ٢/ ١٦٥). الفسوي: كنت أسمع أصحابنا يقولون: علم الشام عند إسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم (المعرفة والتاريخ: ٢/ ٤٢٣). الفسوي: وتكلم =стр. 200
ابن سعد (١) ، عن خالد بن معدان (٢) ، عن عائشة قالت: «آخر طعام أكله [¬١] رسول الله [¬٢]، طعام [¬٣] فيه بصل» (٣) . فقال له يحيى [¬٤]: ما هذه الأزقة يا أبا [¬٥] قتيبة! (٤) . الحواشي
(١) من ثقات الشاميين.(٢) كالذي قبله.(٣) قال الذهبي عقيب النقل: «خرج أبو داود، والنسائي الأول من حديث بقية، عن بحير، فأدخل بين خالد وبينها: خيار بن سلمة». ون: تخريجه في: المسند المصنف المعلل: ٣٨/ ٤٥٤؛ ر: ١٨٤٢٦.(٤) بين هذا الخبر والذي يليه في الأصل، بياض بقدر سطر، ولا وجه له؛ لأن الكلام في ظاهره متصل، وكذاك نقله العقيلي.
وإعلال يحيى الحديث من جهة مخالفته لمقتضى الحديث الصحيح المقرر الذي يليه. ولا يشفع له أنه من حديثه عن الشاميين، وقد مر كلام الأئمة في ترجيحه على ما روى عن غيرهم، فإنه معارض بالأقوى. لكن يمكن التخلص بأن النهي لا يختص بأكل الكراث والثوم لدخولهما في حيز المباحات، إذ هو منصرف إلى حضور المسجد لمن أكلهما، ويجاب عنه بأن النبي ﷺ كان ممتنعا من أكلها بإطلاق لأجل المناجاة، وبأن الحديث قد ورد أيضا بإطلاق من غير تقييد بدخول المسجد ولا غيره.стр. 201
نا يحيى بن سعيد، قال [¬١]: نا ابن [¬٢] جريج، [قال] [¬٣]: نا عطاء [¬٤]، قال: سمعت جابرا يقول [¬٥]: «نهى [¬٦] رسول الله ﵇ [¬٧]، عن أكل الثوم والبصل....»؛ ثم قال: «ويقال [¬٨] البصل، أو (١) الكراث [¬٩]» (٢) .
١٢٩ - قال: وسمعت يحيى يقول: كل شيء كتبته [¬١٠] عن سفيان قال: «حدثني»، إلا حديثين، فإنه قال: «سماك، عن عكرمة»؛ «ومغيرة، عن إبراهيم»، في قوله: ﴿فإن [¬١١] كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن﴾ [النساء: ٩٢]؛ قالا: الرجل يسلم في بلاد الحرب فيقتل، فليس على من قتله دية، الحواشي
(١) وقع تفسير هذا التردد من كلام جابر أيضا في مسند الحميدي (٢/ ٥٣٧؛ ر: ١٢٧٨)، قال: حدثنا سفيان، ثنا أبو الزبير، قال: سمعت جابرا ﵁، وسئل عن الثوم فقال: ما كان بأرضنا يؤمئذ ثوم، وإنما الذي نهي عنه البصل والكراث.(٢) الحديث بهذا الإسناد من يحيى إلى منتهاه في صحيح مسلم (١/ ٣٩٥؛ ر: ٥٦٤) وغيره، ليس فيه «نهى رسول الله ﵇، عن أكل النوم والبصل»، والمعروف أن صيغة النهي الصريحة «نهى رسول الله…»، واقعة في الصحاح من طريق أبي الزبير عن جابر، كما في صحيح مسلم (١/ ٣٩٤؛ ر: ٥٦٣)، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا كثير بن هشام، عن هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: نهى رسول الله ﷺ ، عن أكل البصل والكراث، فغلبتنا الحاجة، فأكلنا منها، فقال: «من أكل من هذه الشجرة المنتنة، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تأذى مما يتأذى منه الإنس». ولم تقع العبارة من طريق القطان، بحسب ما أدى إليه البحث إلا في كتابنا هذا، فهي من فوائده.стр. 202
وعليه الكفارة [¬١]. وحديث معمر، عن ابن [¬٢] طاوس، عن أبيه: إذا أدى [¬٣] عن ورثته [¬٤] ثم حبسه، فليس فيه شيء.
١٣٠ - قال: وسمعت رجلا يسأل [¬٥] يحيى عن حديث عبد الله بن السائب (١) ، عن زاذان في الأمانة، فقال له يحيى: هو عن سفيان (٢) والأعمش؛ فأيهما تريد؟. قال: حديث الأعمش. قال: تريد الاسم؛ أنا سمعت سفيان يقول: أنا ذهبت بالأعمش إلى عبد الله بن السائب حتى سمعه (٣) . الحواشي
(١) هو: الكندي الكوفي.(٢) هو: الثوري. وقد قال أحمد بن حنبل: إن الثوري سمع من عبد الله بن السائب ثلاثة أحاديث (تهذيب الكمال: ١٤/ ٥٥٨؛ ر: ٣٢٨٩). قلت: فيكون هذا أحدها.(٣) الحديث من رواية الأعمش وسفيان في تفسير ابن أبي حاتم (٣/ ٩٨٥؛ ر: ٥٥١٢)، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الأحمسي، ثنا وكيع عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود، قال: إن الشهادة تكفر كل ذنب إلا الأمانة؛ يؤتى بالرجل يوم القيامة وإن كان قتل في سبيل الله، فيقال: أد أمانتك. فيقول: وأنى أؤديها وقد ذهبت الدنيا، فتمثل له الأمانة في قعر جهنم فيهوي إليها فيحملها على عاتقه. قال: فتنزل على عاتقه فيهوي على أثرها أبد الأبد. قال زاذان: فأتيت البراء، فحدثته، فقال: صدق أخي، ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾. وحدثنا علي بن الحسين، ثنا تميم بن المنتصر، ثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن الأعمش، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله، عن النبي ﷺ ، بنحو حديث سفيان الثوري.
وتابع المؤلف ابن خلاد؛ إذ وقع في علل أحمد من رواية ابنه (٣/ ٢٤٠؛ ر: ٥٠٥٣)، قال: كتب إلي ابن خلاد: سمعت يحيى إذا سئل عن حديث الأعمش عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله [في] الأمانة، حدث به عن سفيان عن =стр. 203
١٣١ - وقال (١) لي يحيى يوما: من أين جئت؟ فقلت: من عند معاذ (٢) . فقال: في حديث من هو؟ فقلت: في حديث ابن [¬١] عون (٣) . فقال: تدعون [¬٢] شعبة والأشعث، وتكتبون حديث ابن [¬٣] عون (٤) ، كم تعيدون حديث ابن [¬٤] عون كم [¬٥]؟!.
١٣٢ - قال: وسمعت معتمرا يقول: قال: حدثني إسماعيل (٥) ، قال: حدثني رجل، عن عامر، في رجل تزوج امرأة على أن يعتق أباها [¬٦].... قال: وسمعت يحيى، عن إسماعيل، عن عامر؛ ليس بينهما أحد (٦) . الحواشي
(١) الكامل: ١/ ٣٦٩؛ ميزان الاعتدال: ١/ ٢٦٨؛ رت: ١٠٠١.(٢) ابن معاذ.(٣) عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون.(٤) فيه تفضيل شعبة بن الحجاج والأشعث الحمراني على ابن عون.(٥) هو: ابن أبي خالد.(٦) إن معتمرا وهشيما ووكيعا رووا أيضا الحديث - باختلاف في الألفاظ - ليس فيه بين إسماعيل والشعبي أحد؛ متابعين ليحيى؛ فأخرج رواية الأول عبد الرزاق في المصنف (٦/ ٢٢٤؛ ١٠٥٩٤)، قال: عن ابن التيمي، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: «سئل عامر عن رجل تزوج امرأة على عتق أبيها، فلم يبع. قال: يقوم قيمته، ثم يدفع إليها ثمنه». وأخرج رواية الثاني والثالث، ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ١٨٠؛ ر: ١٦٨٣٤؛ ٩/ ١٨٠؛ ر: ١٦٨٣٢).
وإسماعيل مدلس، وقد عنعن، فالغالب أن بينه وبين الشعبي رجلا؛ قال ابن المديني: قلت ليحيى: ما حملت عن إسماعيل عن عامر هي صحاح؟. قال: نعم، إلا أن فيها حديثين أخاف أن لا يكون سمعهما… - فذكر منهما ـ قول علي ﵁ في رجل =стр. 204
١٣٣ - قال: وسمعت يحيى يقول: أتينا الكوفة سنة اثنتين [¬١] وأربعين. ومات محمد بن أبي إسماعيل (١) ، وأنا بها (٢) .
وأتيت (٣) المدينة في سنة اثنتين [¬٢] وأربعين ومئة [¬٣]، وقد مات موسى بن عقبة قبل ذلك بسنة.
١٣٤ - قال (٤) : سمعت يزيد بن زريع سنة ثمانين يقول: «حدثنا داود بن أبي هند (٥) ». فقال له رجل: من ذكرت؟. فقال: «حدثنا رجل مات منذ أربعين سنة». الحواشي
(١) محمد بن أبي إسماعيل، واسمه، راشد، السلمي الكوفي: ثقة.(٢) أي: في تلك السنة، كما نقله عنه أحمد في العلل ومعرفة الرجال: ٢/ ٢٩٧؛ ر: ٢٣٢١.(٣) التاريخ الأوسط: ٣/ ٤٤٣ - ٤٤٤؛ رخ: ٦٦٢؛ وفيه: «أتينا؛ قبل ذلك عاما»؛
ونقله ابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٦) والباجي باختلاف طفيف في التعديل والتجريح (٢/ ٧٧٨؛ رت: ٦١٢). ون: تاريخ المؤلف: ٢٦٠.(٤) تاريخ المؤلف: ٣٠٠ - ٣٠١؛ بخلف لا يضير؛ والخبر ثمة أوفى.(٥) قال الفلاس في تاريخه(٣٤٥) : داود بن أبي هند، هو: داود بن دينار، مؤلى امرأة من بني قشير. وقال في غيره: سمعت ابن أبي عدي يقول: صام داود بن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله، كان خزازا يحمل معه غداءه فيتصدق به في الطريق، ويرجع عشاء، فيفطر معهم. (تاريخ الإسلام: ٣/ ٦٤٥؛ ر: ٧٢). وهو ثقة. قال أبو داود: كان داود بن أبي هند رجل البصرة، إلا أنه خولف في غير حديث. (سؤالات الآجري: ٢/ ٩؛ ر: ٩٦٣). وقال ابن حبان كان من خيار أهل البصرة من المتقنين في الروايات، إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، ولا يستحق الإنسان الترك بالخطأ اليسير يخطئ، والوهم القليل يهم، حتى يفحش ذلك منه؛ لأن هذا مما لا ينفك منه البشر (الثقات: ٦/ ٢٧٩؛ ر: ٧٧٢٨).
راجع: الطبقات الكبير لابن سعد: ٩/ ٢٥٤؛ ر: ١٠٣٩٩؛ الجرح والتعديل: ٣/ ٤١١ - ٤١٢؛ ر: ١٨٨١؛ تاريخ ابن أبي خيثمة: السفر الثالث: ٣/ ١٢٢؛ تهذيب الكمال: =стр. 205
١٣٥ - وقال (١) : ورأيت عبد الرحمن [¬١] جاء [¬٢] إلى حلقة يحيى ومعاذ [¬٣]، فجلس [¬٤] خارجا من الحلقة [¬٥]؛ فقال له يحيى [¬٦]: ادخل في الحلقة. فقال له [¬٧]: أنت حدثتنا [¬٨] عن ابن [¬٩] عجلان (٢) ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: «أن النبي ﷺ نهى [¬١٠] عن التحلق [¬١١] يوم الجمعة قبل خروج الإمام» (٣) .
قال يحيى [¬١٢]: فأنا [¬١٣] رأيت هشاما [¬١٤] وحبيب بن الشهيد. الحواشي
(١) المعجم الأوسط للطبراني: ٦/ ٣٥٨؛ رح: ٦٦١٣؛ الجامع: ٢/ ٦٣؛ ر: ١١٨٩؛ ورد الطبراني والخطيب عجز الخبر على صدره مع حذف مكرر دعا إليه الاختصار؛ ترتيب المدارك: ٣/ ٢٠٨؛ إلى قوله: «فسكت يحيى»، دون بقية الخبر؛ اللطائف لأبي موسى المديني: ٦٩؛ ر: ٩٨؛ إلى «وفعلوه».(٢) محمد بن عجلان القرشي، أبو عبد الله المدني.(٣) ن: تخريجه في المسند المصنف المعلل: ١٧/ ٤٨؛ ر: ٧٩٤١.стр. 206
وسعيد [¬١] بن أبي عروبة، يتحلقون يوم الجمعة قبل خروج الإمام [¬٢]. قال [¬٣]: فهؤلاء بلغهم أن رسول الله ﷺ نهى [¬٤] عنه وفعلوه [¬٥]؟ [¬٦].
قال أبو حفص: وسمعت معتمرا [¬٧] يقول: حدثنا يحيى بن سعيد [¬٨]، عن ابن [¬٩] عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي بمثل حديث يحيى، في التحلق يوم الجمعة (١) . الحواشي
(١) علق الخطيب في الجامع على هذا الخبر بقوله: «وهذا الحديث يتفرد بروايته عمرو بن شعيب ولم يتابعه أحد عليه. وفي الاحتجاج به مقال؛ فيحتمل أن يكون يحيى بن سعيد ومن وافقه تركوا العمل به لذلك، أو يكون النهي مصروفا إلى من قارب من الإمام خوفا أن يشغل عن سماع الخطبة، فأما من بعد منه بحيث لا يبلغه صوته فتجوز له المذاكرة بالعلم في وقت الخطبة، والله أعلم».
ووقع في المطبوعة: «ولم تابعه عليه أحمد»؛ وهو تطبيع.
ون كلام الخطيب بمعناه في الفقيه والمتفقه (١/ ٤٩٨؛ ر: ٩٥٨) أيضا.стр. 207
١٣٦ - قال (١) : وسمعت معاذ بن معاذ يقول: مات يونس بن عبيد (٢) سنة تسع وثلاثين ومئة [¬١]، وصليت عليه؛ صلى عليه سليمان بن علي (٣) .
١٣٧ - قال (٤) : ومات خالد الحذاء [¬٢]، سنة اثنتين [¬٣] وأربعين ومئة [¬٤]، في أولها.
١٣٨ - قال: وسمعت يحيى بن سعيد يقول: رأيت خالد الحذاء [¬٥] يصلي في الرحبة (٥) ، ورأيت حبيب بن الشهيد [¬٦]، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام، يتحلقون يوم الجمعة قبل خروج الإمام (٦) .
١٣٩ - قال أبو حفص (٧) : ومات حبيب سنة خمس وأربعين ومئة [¬٧]، بعد الحواشي
(١) تاريخ عمرو بن علي الفلاس (٢٩٥ - ٢٩٦)؛ بلفظ: «سمعت معاذ بن معاذ يقول: صليت على يونس بن عبيد سنة تسع وثلاثين؛ صلى عليه سليمان بن علي»؛ تاريخ مؤلد العلماء ووفياتهم (١/ ٣٢٨)؛ سوى عبارة «صلى عليه سليمان بن علي». وليس في التعديل والتجريح (٣/ ١٤١٨؛ ر: ١٥١٩) سوى نقل وفاته مجردا.(٢) يونس بن عبيد بن دينار العبدي البصري، أبو عبد الله، ويقال: أبو عبيد؛ من الثقات الأثبات. ن: ترجمته في تهذيب الكمال: ٢٦/ ١٠١؛ ر: ٧١٨٠.(٣) سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، أمير البصرة (ت ١٤١ هـ). ن: تاريخ خليفة بن خاط: ١٢٢، ١٢٣، ١٢٧؛ المعارف لابن قتيبة: ٣٧٥؛ المحبر: ٣٤.(٤) التاريخ لعمرو بن علي: ٣٠١؛ رجال صحيح مسلم لابن منجوية: ١/ ١٨٣؛ ر: ٣٧٩.(٥) وقع في طبقات الحنابلة لأبي يعلى الفراء (٢/ ٣٣٠؛ ر: ٤٣٢): في رسم أبي جعفر محمد بن علي الجوزجاني، أنه سأل أحمد: الرجل يوم الجمعة يقدر على الدخول داخل المسجد، يصلي في الرحبة؛ قال: إذا كان ذلك من علة من الحر، أرجو أن لا يضره. ورحبة المسجد: ساحته. من شمس العلوم: ٤/ ٢٤٤٥.(٦) انظر - غير مأمور -: قبله بخبرين.(٧) تاريخ الفلاس: ٣٧٢؛ رجال صحيح مسلم: ١/ ١٥١؛ رت: ٣٠١؛ الهداية =стр. 208
الهزيمة (١) .
١٤٠ - قال أبو حفص: ولم يسمع يحيى من أحد مات سنة أربعين.
١٤١ - ولم (٢) يسمع سعيد بن أبي عروبة من:
يحيى بن سعيد الأنصاري. الحواشي
(١) يقصد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب، الذي خرج على أبي جعفر؛ كما ذكره العقيلي في الضعفاء: ٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥.(٢) المراسيل لابن أبي حاتم: ٧٩؛ ر: ٢٨٢؛ سوى قول المؤلف: «ولا من الحكم بن عتيبة. ولا من يحيى بن أبي كثير. وروى عنهم جميعا»؛ ومنتهى النقل إلى «عن علي»؛ الضعفاء (ج): ل ١١٧ أ؛ عدا المستثنى الآتي، دون قوله: «أبي سليمان. ولا من عمرو بن دينار. ولا من أبي بشر جعفر بن أبي وحشية». ومثله من قوله: «ولا من الحكم»، إلى «جميعا». وينتهي النقل عنده إلى قوله: «وجب الغسل».
ون: الكامل لابن عدي: ٣/ ٣٩٦؛ وأظن الإخلال بالإيراد من الناسخ لا من صنيع ابن عدي، فإنه أمين على النقل حسبما ظهر لنا بالتتبع. ووقع في كتاب الباجي (٣/ ١٢٢٩؛ رت: ١٢٧٣) النقل عن الفلاس، ولكن مع اختلاف في اللفظ وتقديم وتأخير، وسياقه: «لم يسمع ابن أبي عروبة من يحيى بن سعيد الأنصاري، ولا من عبيد الله بن عمر، ولا من أبي بشر، ولا من زيد بن أسلم، ولا من أبي الزناد. وقد حدث عن هؤلاء كلهم. ولم يسمع من هشام بن عروة، ولا من حماد بن أبي سليمان، ولا من أبي حصين، ولا من إسماعيل بن أبي خالد». ونقل الذهبي في التاريخ (٤/ ٦٢؛ ر: ٦٧) مبتدأ الخبر إلى قوله: «بن عروة».
وسبب اضطراب النقلة عن أبي حفص، اختلاف حوكه هو في سوق الكلام عن ابن أبي عروبة بين كتاب التاريخ له وكتاب العلل هذا، ثم تواردهم بالاختصار على كلامه في الموردين. وتجد كلام الفلاس غير مخلص النقل في المصادر التالية: جامع التحصيل لابن كيكلدي: ١٨٣؛ رت: ٢٣٩؛ نهاية السول لسبط ابن العجمي: ٥/ ٢٨٣؛ رت: ٢٣٠٠؛ تهذيب الكمال: ١١/ ١٠.стр. 209
ولا من عبيد الله بن عمر.
ولا من هشام بن عروة.
ولا من حماد بن أبي سليمان.
ولا من عمرو بن دينار.
ولا من أبي بشر جعفر بن أبي وحشية.
ولا من أبي حصين.
ولا من إسماعيل بن أبي خالد.
ولا من الحكم بن عتيبة [¬١].
ولا من يحيى بن [¬٢] أبي كثير.
وروى عنهم جميعا.
وكنت أخاف ألا يكون سمع من عاصم بن بهدلة، حتى سمعت يحيى يقول: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، قال: نا عاصم بن بهدلة [¬٣]، عن زر بن حبيش [¬٤]، عن علي، قال: «إذا اختلف الختانان، وجب الغسل».
وحدثنا [¬٥] يحيى، قال: نا سعيد [¬٦]، قال: نا عاصم [¬٧]، عن زر [¬٨]، عن عبد الله: «أنه كان يستفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين».
١٤٢ - قال: وسمعت زياد بن الربيع (١) يقول: قدم علينا عاصم بن الحواشي
(١) هذا من فائت ثبت الشيوخ الذي صنعناه في التاريخ. وزياد بن الربيع هذا، هو: =стр. 210
بهدلة [¬١]، سنة ثلاث وعشرين ومئة [¬٢]، فسمعته يحدث عن زر بن حبيش [¬٣]، قال: «أتيت صفوان بن عسال…» بالحديث الطويل (١) .
١٤٣ - قال (٢) : وسمعت يحيى يحدثنا عن أبي (٣) مكين [¬٤]، ولم يحدثنا الحواشي
(١) ون: تمامه وتخريجه في المسند المصنف المعلل (١٠/ ٢٦٧؛ ر: ٤٨٧٣)؛ وطريق زياد بن الربيع والخبر عنه، من فوائد كتابنا هذا.(٢) الضعفاء للعقيلي (الظاهرية): ٢٨٨؛ مع تقديم وتأخير وتصرف يسير. ووقع في (ج: ل ٢٥١ ب): «حدثنا يحيى عن عمر بن الوليد الشني». قلت: وهو وهم من الناسخ، يفسد المعنى المراد. والخبر موزع في الجرح والتعديل على موضعين: ٦/ ١٣٩؛ رت: ٧٦١؛ ٨/ ٤٨٢؛ رت: ٢٢٠٦. ووقع في الكامل (٥/ ٤٢) ثاني شطري الخبر دون أوله، وزاد فيه زيادة لم يظاهره عليها بقية النقلة. وذكر مغلطاي الشطر الأول في إكماله (١٢/ ٩٤؛ ر: ٤٨٨٣) بتصرف يسير. وقصر الذهبي في التاريخ (٣/ ٩٣٦؛ ر: ٣٢٦) النقل على ثاني الشطرين.
ومناسبة ذكر أبي مكين مقرونا إلى الشني أن يحيى سئل عنهما معا فوازن بينهما، قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن عمر بن الوليد الشني، فقال بيده فحركها؛ كأنه لا يقويه، فاسترجعت أنا، فقال: ما لك؟. قلت: إذا حركت يدك فقد أهلكته عندي. قال: ليس هو عندي ممن أعتمد عليه، ولكنه لا بأس به. قلت: فأبو مكين؟ قال: لا، أبو مكين فوقه. (من الجرح والتعديل: ٦/ ١٣٩؛ ر: ٧٦١؛ الكامل: ٥/ ٤٢).(٣) اسمه نوح بن ربيعة؛ قاله الفلاس في التاريخ: ٣٧٦.
قال يحيى بن معين (معرفة الرجال عن ابن محرز: ١٥٢؛ ر: ٤٦٣؛ الجرح والتعديل: ٨/ ٤٨٢؛ ر: ٢٢٠٦)، وابن حنبل (الجرح والتعديل: ٨/ ٤٨٢؛ ر: ٢٢٠٦)، وأبو داود السجستاني (١/ ٤٣٤؛ ر: ٩١٠): ثقة. وذكره ابن حبان في =стр. 211
عن عمر بن الوليد الشني (١) .
١٤٤ - قال (٢) : وسمعت زياد بن الربيع (٣) يقول: رأيت سليمان (٤) التيمي [¬١] تزوج امرأة عندنا، فرأيته يكتب عند حوشب (٥) . الحواشي
(١) يحيى بن معين: ثقة (تاريخه عن الدارمي: ١٤٧؛ ر: ٥٠٧؛ الجرح والتعديل: ٦/ ١٤٠ - ١٤١؛ ر: ٧٦١). علي بن المديني: وسألت يحيى بن سعيد، عن الربيع بن حبيب، فقال: تعرف وتنكر! - وقال بيده.. قال علي: قلت: نحو عمر بن الوليد؟ فقال: هو نحوه (الكامل: ٣٨٠/ ٧؛ ر: ١١٦٢١). علي أيضا: قلت ليحيى: أبو مكين؟ قال: هو فوقه؛ يعني: عمر بن الوليد الشني (الضعفاء للعقيلي: ٢٠٠/ ٦؛ ر: ٦٢٢١). أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا، ومن تثبت عمر أن عامة حديثه عن عكرمة فقط، ما أقل ما يجوز به إلى ابن عباس، لا شبه شبيب بن بشر الذي جعل عامة حديثه عن عكرمة عن ابن عباس (الجرح والتعديل: ٦/ ١٤١؛ ر: ٧٦١). أبو زرعة: ثقة (الجرح والتعديل: ٦/ ١٤٠ - ١٤١؛ ر: ٧٦١). ابن حنبل: ليس به بأس (العلل ومعرفة الرجال - رواية ابنه -: ٤٩١/ ٢؛ ر: ٣٢٣٨). وقال مرة شيخ ثقة (العلل ومعرفة الرجال - رواية ابنه -: ٣/ ١٠٨؛ ر: ٤٤٣٤؛ الجرح والتعديل: ٦/ ١٤١؛ ر: ٧٦١). الفسوي: لا بأس به (المعرفة والتاريخ: ٢/ ١١٦). النسائي: ليس بالقوي (ضعافه: ٢٢٢؛ ر: ٤٦٢). ابن عدي: وهو قليل الحديث، ولم يحضرني له شيء فأذكره (الكامل: ٧/ ٣٨٠؛ ر: ١١٦٢٢). أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم (الأسامي والكنى: ٧٩/ ٥؛ ر ل ١٨٨ ب).(٢) الكامل: ٢/ ٤٤٩.(٣) تقدم.(٤) قال سفيان الثوري: حفاظ البصريين ثلاثة؛ - فذكر منهم - سليمان التيمي (الجرح والتعديل: ٧٢/ ١). وقال شعبة: لم أر أحدا أصدق من سليمان التيمي، وكان إذا حدثنا بأحاديث يرفعها إلى النبي ﷺ تغير وجهه. وقال كرة أخرى: شك سليمان التيمي عندنا يقين (الجرح والتعديل: ١/ ١٤٢ - ١٤٣؛ ر: ٣٢) - قلت: وناهيك بها شهادة!.. ووثقه يحيى بن معين وأحمد (الجرح والتعديل: ٤/ ١٢٥؛ ر: ٥٣٩).(٥) قال ابن عدي: «وحوشب هذا المذكور في هذه الحكاية، ظني أنه حوشب بن =стр. 212
١٤٥ - قال (١) : [وسمعت] رجلا من أصحابنا [ثقة] يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول في سجوده: «اللهم اغفر لخالد بن الحارث، ولمعاذ بن معاذ». فذكرته [¬١] ليحيى، فلم ينكره (٢) . الحواشي
(١) تاريخ بغداد ١٥/ ١٦٧؛ رت: ٧٠٧٠. وبعضه بمساق قريب في الكامل: ١/ ١٠٠ - وتابعه في السير: ٩/ ٥٥؛ ر: ١٦ -؛ دون قوله: «فذكرته ليحيى، فلم ينكره».(٢) فيه أن الفلاس لم يكتف برواية الثقة عن مثله، وفي إمكانه إسقاط الواسطة، والسماع عاليا.стр. 213
وقال (١) : حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة (٢) ، قال [¬١] أبو الدرداء [¬٢]: «إني لأستغفر لسبعين من إخواني في سجودي، أسميهم بأسمائهم [¬٣] وأسماء آبائهم».
١٤٦ - قال: ونا يحيى بن سعيد قال: نا هشام (٣) ، قال: نا يحيى بن أبي كثير، عن حفص بن فرافصة (٤) ، قال: سمعت عروة بن الزبير يقول في سجوده: «اللهم اغفر للزبير بن العوام، ولأسماء [¬٤] بنت أبي بكر» (٥) . الحواشي
(١) تارخ بغداد ١٥/ ١٦٧؛ سير أعلام النبلاء: ٩/ ٥٥؛ ر: ١٦. وأورده ابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٤١؛ ر: ١٥٧٨) معلقا.(٢) ثقة. ن: تهذيب الكمال: ٢٨/ ٢١٠ - ٢١٦؛ ر: ٦٠٦٥.(٣) هو: الدستوائي، وهو من أثبت الناس في يحيى بن أبي كثير.(٤) ترجمة البخاري (٢/ ٣٦٠؛ ر: ٢٧٤٨) وابن أبي حاتم (٣/ ١٨٦؛ ر: ٨٠٦)، قراءة للإسناد، وليس فيها من الزيادة على ما عندنا غير أن نسبته «الحنفي»، وأنه روى عن ابن عمر، وذكره ابن حبان في ثقاته (٦/ ١٩٥؛ ر: ٧٣٣٣). ولم يرد فيه في كلها جرح ولا تعديل.(٥) تابع الدستوائي كل من: الأوزاعي في مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني (الطهارة والصلاة: ٤٤٥؛ ر:(٩٥١) وشعب الإيمان (١٠/ ٢٩٧؛ ر: ٧٥٢١) - لكن وقع فيه تضحيف «حفص» إلى «جعفر»، وحشى عليه المحقق أنه جعفر الصادق؛ وليس يصح.. ومعمر بن راشد في مصنف ابن عبد الرزاق (٢/ ٤٤٩؛ ر: ٤٠٤١)، ورواه معمر أيضا بإسناده المتقدم في مصنف الصنعاني (٢/ ٤٤٩؛ ر: ٤٠٤١)، وزاد فيه رجلا بين الفرافصة وعروة؛ فقال: «قال حدثني محدث عن عروة»؛ فلعله سمعه لأول الأمر بواسطة، ثم حصل له سماعه عاليا، فيكون من المزيد، في متصل الأسانيد. وتابع يحيى عن هشام، وكيع في مصنف ابن أبي شيبة (٥/ ٣٥١؛ ر: ٨١٩١). ورواه هشيم بسند فيه انقطاع في مصنف ابن أبي شيبة (٥/ ٣٥٠؛ ر: ٨١٨٨)؛ فقال: «أنا الفضل بن عطية، قال: أخبرني من رأى عروة بن الزبير وهو يصلي وهو يقول»؛ فذكره. =стр. 214
١٤٧ - وسمعت (١) معاذا [¬١] يقول: كتب إلي زكريا بن أبي زائدة (٢) ، وإلى خالد بن الحارث: أما بعد؛ فإن العباس (٣) بن ذريح [¬٢] حدثني أن الشعبي حدثه [¬٣] أن عائشة كتبت إلى معاوية: «أما بعد؛ فإنه من يعمل بمعاصي الله يعد [¬٤] حامده من الناس له ذاما، والسلام» (٤) . الحواشي
(١) المحدث الفاصل: ١/ ٤٤٩؛ ر: ٥٣٤؛ وأعمل المؤلف الاختصار في هذا الخبر، وسياقه الأتم عند الخطيب في الكفاية(٣٤٠) بسنده إلى الحسن بن المثنى بن معاذ، قال: ثنا عمي عبيد الله بن معاذ، قال كتب زكريا بن أبي زائدة وهو قاضي الكوفة إلى أبي وهو قاضي البصرة: «من زكريا بن أبي زائدة إلى معاذ بن معاذ؛ سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على محمد عبده. أما بعد: أصلحنا الله وإياك بما أصلح به الصالحين، فإنه هو أصلحهم، حدثنا العباس بن ذريح…»؛ فذكره.(٢) أحمد: ثقة لا بأس به. (سؤالات أبي داود: ٢٩٧؛ ر: ٣٥٩). قال عنه يحيى القطان كما في تهذيب الآثار (٤/ ٢٩٦؛ ر: ١٦١٥): «ما بالكوفة أحد أثقل علي خلافا من يحيى بن زكريا». قال الطحاوي وكفى برجل يقول فيه يحيى بن سعيد مثل هذا القول.(٣) سماعه من ابن أبي زائدة صحيح، وإسناده عنه عن الشعبي معروف (ن: التاريخ الكبير: ٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥؛ ر: ٢٨٢٧)؛ وهو ثقة. ن: تهذيب الكمال: ١٤/ ٢٠٩ - ٢١٠؛ ر: ٣١١٩.(٤) روي الحديث مرفوعا، وموقوفا على عائشة، ورواية الوقف أصح؛ فلعله لأجل ذلك اقتصر المؤلف على جلبها، فلا نتعداها إذا. وتابع المؤلف عن معاذ، يحيى بن أيوب، في التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة (السفر الثالث: ١/ ٢٧٩؛ ر: ٩٧٦)، على طمس اعترى هذا الموضع ينفع ما عندنا في ترميمه وأخرجه أبو داود في الزهد (٢٨٥؛ ر: ٣٣٧)، قال: نا ابن أبي داود الأنباري، قال: نا عبدة، عن زكريا، عن عباس بن ذريح، عن عامر، قال: كتبت عائشة إلى معاوية؛ فذكره بنحوه.
وفي سماع الشعبي من عائشة خلف؛ نفاه ابن معين (مراسيل ابن أبي حاتم: ١٥٩؛ =стр. 215
١٤٨ - قال (١) : وسمعت ابن [¬١] أبي عدي يقول: كنا نأتي [¬٢] الأشعث فيقول [¬٣]: ما كان الحسن يقول في كذا وكذا؟ فيقال [¬٤]: كان يقول كذا وكذا. فنكتب نحن: «الأشعث، عن الحسن، في كذا وكذا».
١٤٩ - قال: وسمعت يحيى يقول: كره سفيان بن عيينة خدمة الخصي.
١٥٠ - وقال يحيى: سئل عن بيع سكنى [¬٥] الحانوت والدكان؛ فقال: أكرهه.
قال يحيى: وكان عبيد الله بن الحسن [¬٦]، لا يرى به بأسا.
١٥١ - قال: وسمعت يحيى يسأل [¬٧] عن الحريق يقع في رمضان. فقال: لا بأس [أن] [¬٨] يفطر ويطفيه.
١٥٢ - وسمعت يحيى يقول: أكره أن يعوذ الرجل في الكوز، ثم يصبه عليه. ولا أرى [¬٩] بأسا أن يقرأ عليه القرآن. الحواشي
(١٦٣) ، وابن المديني (المعرفة ليعقوب: ٢/ ١٥٢)، وأبو حاتم أيضا، وقال: «الشعبي عن عائشة: مرسل» (علله: ٥/ ٦٥٤؛ ر: ٢٢٣٤)، ومثله قال العجلي: «وهو يرسل عن عائشة لم يدركها» (معرفة الثقات: ٢/ ١٩؛ ر: ٨٤٥). وأثبت سماعه منها أبو داود (سؤالات الآجري: ١/ ٢١٥؛ ر: ٢١٩).(١) الكامل: ٢/ ٢٤٢؛ ر: ٢٣٤٠.следующие страницы →