← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 96609

علل الحديث - الفلاس

أبو حفص الفلاس

Полный текст (321 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قالت: «إنما جعل الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله». أبو عاصم، قال: نا ابن جريج، قال: حدثني ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة بمثله، ولم يرفعه.

стр. 72

تصحيحات الكتاب باد أن أخبار الكتاب أصيلة، وطائفة منها لا تجدها في غيره فهي من أفراده، وعظمها مما يفيد عند عراضه بمثله وأضرابه في تصحيح كثير مما اعتراها؛ فمنها ما ينفع في ترميم ما حاق ببعض الأخبار من الانطماس؛ كقول الفلاس: «سمعت يحيى بن سعيد يقول: ماتت أم شعبة، فذهبت أنا وسليمان التيمي وابن عون نعزيه؛ فقال التيمي: حدثنا أبو نضرة. فقال له ابن عون: قد رأينا أبا نضرة. فقال له سليمان: فرأيته فماذا؟ فسكت ابن عون» (١). فهذا ينفع في ترميم ما سقط من الخبر عينه في تاريخ ابن أبي خيثمة (٢). أو في تفصيل بعض الأخبار التي نقلت مختصرة معتصرة؛ مثلما في قول أبي حفص: «ذكرت ليحيى بن سعيد حديث محمد بن عمرو الأنصاري، فقلت له: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن القاسم، عن عائشة في العقيقة. فقال: هو أثبت من عبد الرحمن بن القاسم، ولم يرضه» (٣). فإنه تفصيل لما عرى الخبر من الاختصار عند ابن حبان في «المجروحين وحين» (٤)، وأبي أحمد الحاكم في «الأسامي والكنى» (٥). وتنفع أخبار الكتاب في تصحيح أسماء بعض الرواة، أو المساعدة في تعيينهم على الحقيقة؛ ومنه أن قول عمرو: سمعت يحيى يقول لعبيد الله: أين _________ (١) العلل: ر: ٢. (٢) السفر الثالث: ٣/ ٢١٧ - ٢١٨؛ ر: ٤٥٤١. (٣) العلل: ر: ١١. (٤) ٢/ ٢٨٦. (٥) القسم المخطوط: و ١٩٥ أ.

стр. 73

تذهب؟..» (١)، تصحف في كتاب ابن أبي حاتم (٢) إلى «عبد الله» مكبرا. وفي «تهذيب التهذيب» (٣): «لبعض أصحابه» على الإبهام، وعبيد الله هو القواريري؛ عينه الذهبي في «التاريخ» (٤) و «الميزان» (٥). ومن المثل التي ميزت بين راويين من نفس الطبقة يشتبهان في الاسم؛ أنه وقع في كلام الفلاس: «سمعت سفيان بن زياد يقول ليحيى في حديث سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عبد الله: ﴿ختمه مسك﴾ [المطففين: ٢٦] (٦). ويتعلق بهذا الحديث، وقوع اسم أحد رواته على الجادة عند المؤلف، وهو «زيد بن معاوية»، مما نبهنا إلى لحوق التصحيف به ليصير «يزيد»، في كتاب التفسير من الجامع لابن وهب (٧)، وصفة الجنة لابن أبي الدنيا (٨)، والبعث والنشور للبيهقي (٩)؛ فأفضى ذلك إلى اشتباه بين راويين كلاهما من نفس الطبقة، وقد جاز ذلك على بعض المتقدمين كإسماعيل بن علية، فقال يحيى بن معين في تاريخه (١٠): «وحدث إسماعيل أيضا، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن معاوية، أن سلمان أقرأهم وقد بال. قال يحيى: إنما هو عن أبي إسحاق، عن زيد بن معاوية العبسي. قال يحيى: ويزيد بن معاوية نخعي، صاحب عبد الله. قال يحيى: قال إسماعيل: والله ما أفرق بينهما». وقد ميز بينهما الخطيب في تالي تلخيص المتشابه (١١). ومن المواضع التي صححت اسم راو ونسبته وقعا مصحفين؛ قول الفلاس: «وما رأيت أحدا يحدث عن هذا الشيخ - يعني: موسى بن دينار ـ إلا _________ (١) العلل: ر: ٢٢. (٢) الجرح والتعديل: ٨/ ٣٦١؛ ر: ١٦٥٣ (٣) ١٠/ ٣٧. (٤) ٤/ ١٩٨؛ ر: ٣٢٦. (٥) ٣/ ٤٦٩؛ ر: ٧١٩٧. (٦) كتاب العلل: ر: ٣٠. (٧) ١/ ١٤٣؛ ر: ٣٣٤. (٨) ١٢٤؛ ر: ١٣٠. (٩) ٢٠٨؛ ر: ٣٢٥. (١٠) الدوري: ٤/ ٢٧٣؛ ر: ٤٣٣٩. (١١) ١/ ٢٨٨؛ ر: ١٧٦ - ١٧٧.

стр. 74

رجلين: ابن ندبة ويوسف السمتي (١). فقد وقع في الضعفاء للعقيلي من النسخة الجزائرية (ج)، مما ليس في المطبوعات كلها: «يوسف بن موسى»؛ وهو وهم ولا بد؛ وإنما هو يوسف بن خالد. وفي طبعتي الضعفاء (السلفي والسرساوي): «الشعبي»، من غير أن يعرض لها المحققون بنقاش؛ وكل ذلك تضحيف، والنقل على الصواب في الكامل (٢). ونسبة الراوي إلى حسن السمت مجودة لا غبار عليها في الضعفاء نفسه في نسخة (ج) (٣)؛ وفيها: «حدثنا أحمد بن عمر؛ قال: سمعت عمرو بن علي يقول: يوسف السمتي كذاب»؛ وليست عبارته في كتابنا هذا، وقرينة تأكيد النسبة قول أبي داود في جواباته (٤): «كان طويل الصلاة». وأفاد عراض ما في الأصل على بعض مناقله ظهور ما فيها من الوهم في النقل، وانجر عن ذلك تسمية رواة لا وجود لهم إلا بسبب التصحيف؛ ومنه أن حكاية المؤلف عن يحيى بن سعيد قال: «ذهبت أنا وعوف، نعود الصلت بن دينار، فذكر الصلت عليا فنال منه، فقال له عوف: ما لك يا أبا شعيب، لا رفع الله صرعتك!»، سيقت لأبي أحمد الحاكم في كناه، لكن الغريب أنه ذكرها في رسمين: رسم أبي الحسن موسى بن دينار المكي (٥) (٦) - وهذا موضعها على الصواب - ورسم أبي الطيب موسى بن يسار المكي، وأثبت تبعا لذلك اسم والد الراوي «دينار»، في الأول، و «يسار» في الثاني. والذي أوقعه في الغالب في هذا الوهم، تصحيف الاسم في نسخة من النسخ التي اعتمدها. وليس من نسبة بين هذين الراويين، فإن أبا الحسن موسى بن دينار، مكي ضعيف. وأبا الطيب موسى بن يسار، مروزي سكن المدائن، فليس مكيا، ثم هو بعد هذا ثقة؛ مثلما في تلخيص المتشابه في الرسم (٧)؛ _________ (١) كتاب العلل: ر: ٧٤. (٢) ٣/ ١٦٤؛ ر: ٣٩٣٥. (٣) ٤٠٩ أ. (٤) ٢/ ٦٢؛ ر: ١١٣٥. (٥) الأسامي والكنى: ٣/ ٣٠٠؛ ر: ١٣٨٥. (٦) الأسامي والكنى (القسم المخطوط): و ٢٥٤ ب. (٧) ٢/ ٥٩٧.

стр. 75

وقد تحقق الذهبي هذا الأمر أيضا فقال: «قد مر أبو الطيب موسى بن يسار، وكذا سماه ابن أبي حاتم، وأظنه هذا تصحيف». وقال ابن حجر في «اللسان» (١): «موسى بن يسار، أبو الطيب المكي. عن عائشة بنت طلحة. قال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم». اهـ كلامه؛ فإن يكن مورده كتاب الأسامي والكنى وحده، فقد أضاف راويا لا وجود له إلا بسبب التصحيف. ومن قبيل ما مر عند قول صاحب الأصل: «سمعت يحيى يقول: أبو مدينة السدوسي، هو عبد الله بن حصن» (٢). اهـ. قلت: الخبر في التاريخ الكبير (٣)؛ وفيه «حصين»؛ مصغرا. لكن الفلاس في موضعين من تاريخه (٤) مضافا إلى هذا الموضع من علله، أورده مكبرا. وانفرد أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥)، بقوله: «يقال: عبيد الله». ولا متابع له. وبعض ما في العلل، يتلافى ما وقع عند النقلة من أسقاط تفضي إلى إدماج فقرات متباينة والحيلولة بينها وبين معناها الأصلي؛ مثاله قول الفلاس: «سمعت يحيى يقول: حدثنا فطر، عن عطاء قال: قال رسول الله ﷺ : «من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب»؛ فقلت ليحيى: «قال فيه: حدثني عطاء»؟ قال: وما ينفع يقول: «حدثنا عطاء»، ولم يسمع! قال يحيى: وسمعته يقول: «حدثنا أبو خالد الوالبي [قال: خرج علي وقد أقيمت الصلاة…»؛ فقدم علينا وكيع فحدثنا قال: «نا فطر، عن زائدة بن نشيط، عن أبي خالد الوالبي»]. ثم قال: «قدم علينا يزيد بن هارون فحدثنا قال: «نا فطر، عن أبي خالد الوالبي» (٦). فقد خالفت هذا النقل على جهة التصحيف والتحريف والسقط غالب _________ (١) ٨/ ٢٣١؛ ر: ٨٠٤٥. (٢) كتاب العلل: ١٠١. (٣) ٥/ ٧١؛ ر: ١٧٩. (٤) ٣٣٧؛ ٠٥٥٢ (٥) ٥/ ٣٩؛ ر: ١٧٥. (٦) العلل: ر: ٢٤.

стр. 76

طبعات الضعفاء للعقيلي (١)، وكان حق الخبر أن ينتهي إلى قوله: ««حدثنا عطاء»، ولم يسمع!»، ثم يستؤنف الكلام عن فطر في خبر تال، وهو صنيعنا، لكن الطبعات أدمجت خبرين في خبر واحد، وألحفت في السقط فأخلت بالمعنى إخلالا شنيعا، وقد جعلنا ما سقط منها وتلافاه كتابنا بين معكفين، لتصح المقارنة، على أنني أظن أن أصل الخلل في كتاب العقيلي نفسه، فإن الذهبي تابعه عليه (٢)، والله أعلم. وتبدو خطورة الساقط في أنه يغير الحكم النقدي أو يقدح في توجيهه؛ فإن رواية يزيد بن هارون، شاهدة لسماع فطر الوالبي، ورواية وكيع شاهدة لدفع سماعه، وهي المقصودة، وبذهابها يقع الإخلال، وقد كان!. وقد يكون نقل أبعاض الكلام الواحد للمؤلف في قضية نقدية دون سائره، مفسدا للحكم المقصود؛ مثلما وقع عند قول الفلاس: «كان يحيى لا يحدثنا عن الوليد بن جميع، فلما كان قبل موته بقليل، أخذها من علي الصائغ فحدثني بها؛ وكانت ستة أحاديث» (٣). فقد نقل ابن حبان في المجروحين (٤)، والحاكم في المدخل (٥) منه: «وكان يحيى لا يحدث عن الوليد بن جميع»؛ ولم يسوقا بقيته، فأفضى اقتصارهما إلى نقيض مراد المؤلف، واستتبع عدم اعتبار رجوع يحيى إلى الرواية عنه، مع أن موقفه هذا لا ريب ناجم عن مراجعة نقدية معللة. مثال آخر من هاته البابة؛ قول عمرو بن بحر: «وسمعت بشر بن المفضل، قال: نا خالد قال: سمعت علي بن الأقمر، قال: [سمعت أبا الأحوص، قال: سمعت عبد الله بن مسعود قال]: «من لم يدرك الركوع، فلا يعتد بالسجود» (٦). _________ (١) ط السلفي: ٣/ ١١٥٠ - ١١٥١؛ ط السرساوي: ٥/ ١١٠ - ١١١. (٢) سير أعلام النبلاء: ٧/ ٣٢؛ ر: ١٤. (٣) العلل: ر: ١٠٣. (٤) ٣/ ٧٩ (٥) ٤/ ١٠٧ (٦) العلل: ر: ١٧٩.

стр. 77

قلت: لما نقل الحسن بن خلاد الرامهرمزي (١) الخبر، سقط منه ما جعلناه بين مكعفين، جراء انتقال النظر، فأفضى إلى سقوط واسطة ابن الأقمر إلى ابن مسعود، وهو أبو الأحوص، وعزو الأثر لغير الصحابي صاحبه. وزيد عنده «السجود» بعد قوله: «من لم يدرك الركوع»؛ وهو تحصيل حاصل. وهذا السقط يضعف معه بيان معنى جليل، وهو تسلسل الحديث بالسماع - إلا في موضع واحد؛ أي: قول كل راو عمن روى عنه فيه: «سمعت». ومن النظائر؛ قال الصيرفي: سمعت رجلا من أصحابنا يقول ليحيى: تحفظ عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، أن عبد الله اشترى أرضا من أراضي السواد وأشهدني عليها؟ فقال يحيى: عن من؟ فقال: حدثنا ابن داود قال: عن من؟ قال: عن إسحاق بن الصباح. [فقال: اسكت ويلك! وسمعت عبد الله بن داود يقول: سمعت إسحاق بن الصباح] - رجلا من ولد الأشعث بن قيس - يحدث عن عبد الملك بن عمير، قال: اشترى موسى بن طلحة أرضا من أرض السواد، فأرسل إلى القاسم بن عبد الرحمن ليشهده فأبى، فقال موسى: فأنا أشهد على أبيك - يعني: عبد الله بن مسعود أنه اشترى أرضا من أرض السواد، وأشهدني عليها (٢). قلت: نقل الرامهرمزي هذين الخبرين (٣)، لكن سقط من أصل كتابه ما وضعته بين معكفين، جراء انتقال النظر، فانسبك الخبر الأول مع الثاني، واضطرب السياق، وصار السطر الثاني من الكلام تحصيل حاصل؛ لأن فيه تكرارا، ناهيك عن الإخلال بإنكار يحيى، وهو حكم نقدي دال. ولو سلم النص لعلم أن رواية المؤلف تأكيد لرواية صاحبه الذي سأل يحيى. ومنه وهو مما يبدل الحكم؛ قال الفلاس: «كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن ثوير بن أبي فاختة، وكان سفيان يحدث عنه» (٤). قلت: وقع في _________ (١) المحدث الفاصل: ٤٧٤؛ ر: ٥٦٩. (٢) كتاب العلل: ر: ١١٣/ ١١٤. (٣) المحدث الفاصل: ٥٩٧/ ٥٩٨؛ ر: ٨٦١. (٤) العلل: ر: ٢٨٣.

стр. 78

ضعاف العقيلي (١): «ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن ثوير بن أبي فاختة، وكان سفيان يحدث عنه»؛ فقصر نفي السماع على ابن مهدي دون قرينه يحيى؛ وهو وهم في أصل كتاب العقيلي لا من النساخ؛ يؤيده ورود النقل على الصواب وفاقا لما في الأصل عند ابن حبان (٢)، ونقل العقيلي نفسه عن بلدي الفلاس أبي موسى العنزي، نفي السماع عن الشيخين معا. وكشفت المقابلة بين نصوص كتابنا وما تناثر في تضاعيف المناقل، عن وجود زيادات بها مفسدة للمعنى؛ فمنه: قال عمرو بن علي: «وكان يحيى يحدث عن الحسن بن ذكوان؛ وما سمعت عبد الرحمن ذكره في حديث قط» (٣). والخبر في الكامل أيضا (٤)؛ لكن وقع فيه: «وكان يحيى لا يحدث عن الحسن…»؛ وهو مفض إلى نقيض مقصود المؤلف. ومن هذا الضرب أيضا: قال عمرويه: «سمعت يحيى وعبد الرحمن، يحدثان جميعا عن عبد الله بن محمد بن عقيل، والناس يختلفون فيه» (٥). قلت: وما في المجروحين (٦) بخلاف ما في الأصل؛ ففيه: «كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الله بن محمد بن عقيل». فاختلف معناه بالإدراج المخل. مثال آخر؛ قال الفلاس: «وكانا جميعا - يعني: يحيى وعبد الرحمن - يحدثان عن أبي حرة» (٧). قلت: في الكامل (٨)، نفي تحديث الشيخين عن واصل؛ وهو ينتج تناقضا في العزو للفلاس، وهو خطأ من الناقل عن ابن عدي، بدليل وقوعه على الصواب في مختصر الكامل للمقريزي (٩). _________ (١) ج: ل ٤٦ أ؛ نسخة الظاهرية: ٦٥؛ نسخة ألمانيا: ل ١٧ ب. (٢) المجروحين: ١/ ٢٠٦. (٣) العلل: ر: ٢٥٩. (٤) ٢/ ٣١٧. (٥) العلل: ر: ٣١٤. (٦) ٢/ ٣. (٧) العلل: ر: ٢٨٦. (٨) ٧/ ٨٧ (٩) ٧٧٧؛ رت: ٢٠١٠.

стр. 79

ومن النقلة من أفاد من الكتاب، لكنه أخطأ في تعيين بعض الرواة، فنفع عراضنا بالأصل على تبينه؛ فمن ذلك قول أبي حفص: «وذكر الرجل - يعني: يحيى بن معين - أيضا يونس بن أبي إسحاق فقال فيه؛ فقال عبد الرحمن: لم يكن به بأس. قال (١): وحدثني يحيى وعبد الرحمن جميعا عنه. قال (٢): يحيى سمع منه. وعبد الرحمن، عن سفيان عنه» (٣). قلت: وبهذا الخبر يعلم خطأ في النقل عند العقيلي في ضعافه (٤)، يفضي إلى عكس القضية؛ فإن أبا جعفر لما احتاج أن يوزع النص بين موضعين، اضطرب في عزو الشطر الثاني، فبدل أن يسند الكلام ليحيى بن معين، وهو المقصود أعلاه بالرجل مثلما وقع التصريح به مني، أسنده ليحيى بن سعيد، وصرح به فقال: «ابن سعيد»، مع أن بقية الكلام يرده من غير عناء، فكيف يتكلم القطان في راو ثم يحدث عنه في غير مجالس المذاكرة؟ وفاء التعقيب في الكلام المجلوب بعد، توذن بإرادة الاعتراض عند ابن مهدي، وهذا لا يقع له مع القطان غالبا. وعبارة العقيلي المقصودة: «عمرو بن علي؛ قال: سمعت يحيى بن سعيد ذكر يوما يونس بن أبي إسحاق فقال فيه؛ فقال عبد الرحمن: لم يكن به بأس؛ أبو حفص يقوله…». وينتهي النقل مع خلف يسير في الألفاظ إلى قول المتن: «عن سفيان عنه». ويلحق بهذا قول أبي حفص: «نا يحيى بن سعيد؛ قال: نا هشام، قال: نا يحيى بن أبي كثير، عن حفص بن فرافصة، قال: سمعت عروة بن الزبير يقول في سجوده: «اللهم اغفر للزبير بن العوام، ولأسماء بنت أبي بكر»» (٥). قلت: تابع الدستوائي، الأوزاعي في «شعب الإيمان» (٦) ـ لكن وقع فيه _________ (١) هو: الفلاس. (٢) هو: الفلاس مجددا، حتى لا يضطرب المعنى، وفائدته الفصل بين سماع يحيى وواسطة ابن مهدي. (٣) العلل: ر: ٣٠٧. (٤) ج: ل ٤١٠ ب. (٥) العلل: ر: ١٤٦. (٦) ١٠/ ٢٩٧؛ ر: ٧٥٢١.

стр. 80

تصحيف «حفص» إلى «جعفر»، وحتى عليه المحقق أنه جعفر الصادق؛ وليس يصح.. ومن أقوى المثل على التعاضد بين تصحيح النص والتخريج النقدي، عند قول الفلاس: «حدثنا يحيى، قال: نا عبد الرحمن بن خضير، قال: حدثني أبو نجيح، قال: سمعت أبا هريرة يقول: لأن تملأ أذني ابن آدم رصاصا مذابا، خير له من أن يسمع النداء ثم لا يجيب» (١). قلت: في أصل مخطوط «العلل»: «حضين»؛ تصحيف وقبل جاز على محققي مصنف ابن أبي شيبة (٢)، فرسموه بالصاد والنون، وصحف أيضا في رسمه من ضعفاء العقيلي (٣) إلى «حضير» - بالحاء -، وتحت الحرف نظيره مهملا مصغرا على العادة. وقطع الخطيب جهيزة قول كل خطيب؛ عندما نقل هذا النص بعينه عن الفلاس، في كتابه تلخيص المتشابه في الرسم (٤)؛ لكنه صدره بقوله: «وأما الثاني بالخاء والضاد المعجمتين وبالراء فهو: عبد الرحمن بن خضير الهنائي البصري»؛ ثم ساق الخبر. وقبله نبه العسكري في تضحيفات المحدثين (٥) على عروض التصحيف لهذا الاسم. ومما يتعلق بالتصحيف البين الذي يغير حقائق الرواة، ما تجده في العلل (٦) عن عمرو: «وسمعت يحيى يقول: ولدت في سنة عشرين ومئة في أولها، وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها؛ كان أكبر مني بشهرين». فإن الخبر في الكامل أيضا (٧) لكن مع تصحيف شنيع أفسد المعنى؛ ففيه: «وخالد ولد في سنة عشرين في أولها». فقوله: «خالد»، تصحيف صوابه «يحيى»؛ إذ هو المقصود. _________ (١) العلل: ر: ٢٩٥. (٢) ط الحوت: ١/ ٣٠٣؛ ط عوامة: ٣/ ١٩٤. (٣) ج: ل ١٨٩ أ. (٤) ١/ ٤٢٦؛ ر: ٧١٠. (٥) ٢/ ٦١٦. (٦) ر: ١٦. (٧) طبعة زكار: ١/ ١٠٠؛ طبعة السرساوي: ١/ ٢٦٣؛ ر: ٥٧٢.

стр. 81

ويلحق بالذي مضى، ما نقله ابن عدي في الكامل عن كتابنا، وهو قول الفلاس: «سمعت رجلا يحدث عبد الرحمن بن مهدي عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر كان يرد كما سلم عليه… (١)». فقد اعتور النقل في طبعة زكار (٢)، سقوط «عبيد الله» بين يحيى ونافع، وفيها وفي طبعة السرساوي (٣) تصحيف «كما» إلى «كلما»؛ وبينهما بون. ومما نبه فيه كلام الصيرفي على وجود تلفيق عند بعض الناقلين عنه بين ترجمتين وإسناد ما يعني أحدهما للآخر؛ ما قاله في رسم محمد بن أبي الجعد: «وما سمعت عبد الرحمن يذكر هذا الشيخ» (٤)، وهو المقصود عنده بالشيخ. فقد نقل ابن عساكر (٥) هذه العبارة بنصها، في ترجمة سليمان بن أرقم، مع أن الكلام عن غيره؛ والظن غالب أن يكون النقل غلطا؛ لأن الكلام في نسخة العلل عن سليمان بن أرقم، يأتي للتو بعد الكلام عن ابن أبي الجعد، وذلك مدعاة للخلط والاشتباه والمأتى فيه فيما يظهر ممن فوق ابن عساكر. ووقع في عين الاشتباه مغلطاي في إكماله (٦)؛ ونمي ذلك أيضا لابن حجر في تهذيب التهذيب (٧). وقد نقل العقيلي (٨) على الصواب عن المؤلف في رسم محمد بن أبي الجعد، فلم يخلط بينه وبين سليمان بن أرقم. ويتعلق بما مر، أن ما في التاريخ الكبير للبخاري مشكل لو صح؛ فإن فيه ذكر ابن مهدي للراوي، خلاف قول أبي حفص؛ وهو مخالف لنقل الجميع؛ ونص ما فيه: «محمد بن أبي الجعد: سمع الشعبي. قوله؛ قاله ابن مهدي عن سفيان (٩)»، وفي العبارة كما ترى قلق لم نطمئن معه إليها، خاصة مع خلو كتب النقلة المفيدين عن البخاري من هاته الجزئية، ولا سيما الجرح _________ (١) ر: ١١٨. (٢) ١/ ١٠٠. (٣) ١/ ٢٦٢؛ ر: ٥٦٧. (٤) العلل: ر: ٢٣٦. (٥) تاريخ دمشق: ٢٢/ ١٨٦. (٦) ٦/ ٣٧؛ ر: ٢١٥٣. (٧) ٤/ ١٤٨؛ ر: ٢٩٧. (٨) ضعافه: ٥/ ٢١٨؛ ر: ٥١٩٦. (٩) التاريخ الكبير: ١/ ٥٨؛ ر: ١٢٥.

стр. 82

والتعديل» لابن أبي حاتم (١)؛ ولم نوفق للحصول على نسخة صحيحة من مخطوطات «التاريخ الكبير»، حتى نتحقق من هذا الموضع. ولعل صحة الكلام: «قوله؛ قاله يحيى عن سفيان»؛ فيكون «ابن مهدي» مصحفا عن «يحيى القطان»؛ وهو ما يشهد له قول الفلاس: «وسمعت يحيى يقول: حدثنا سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي الجعد، عن الشعبي، أنه كره شراء تراب الصاغة» (٢)، لكن يبقى أن يكون ذلك مرويا عن ابن مهدي أيضا فيصير داخلا في حيز الاحتمال، والله أعلم. ومما كشف فيه الكتاب عن اجتماع السقط والتصحيف والإدراج في خبر واحد منقول عنه، قول الفلاس: «وحدثنا يحيى، عن بكر بن خنيس؛ وهو ضعيف. قال: سمعت يحيى؛ قال: روى شعبة عن أبي الصباح، وهو سليمان بن يسير؛ وهو ضعيف، روى عن همام بن الحارث أحاديث منكرة؛ منها: عن إبراهيم، وعن همام بن الحارث، في القراءة في الحمام.. ولا أحفظ عن سفيان عنه شيئا» (٣). قلت: ما وقع في الكامل (٤): «وحدثنا يحيى عن بكر بن خنيس، وهو ضعيف، روى عن همام بن الحارث أحاديث منكرة، ولا أحفظ عن سفيان عنه شيئا»: تلفيق بين كلامين عن راويين، صدره لبكر بن خنيس، وبقيته السليمان بن يسير؛ كما يظهر بالمقارنة مع النص أعلاه؛ وهو وهم ناتج عن سقط في أصل المؤلف، بدليل وقوعه في مختصر المقريزي أيضا (٥). ويدل لما قلناه، أن ابن عدي عاد فنقل قول الفلاس في موضع آخر: «كان ابن داود يقول: سليمان بن يسير، عن همام بن الحارث، وإبراهيم، عن عبد الله: كرة القراءة في الحمام» (٦). _________ (١) ٧/ ١٢٣؛ ر: ١٢٣٥. (٢) العلل: ر: ٢٣٥. (٣) العلل: ر: ٢٩٦ - ٢٩٧. (٤) ط السرساوي: ٢/ ٤٣٢. (٥) ١٨٧؛ رت: ٢٦٤. (٦) الكامل: ٥/ ٢٤٣.

стр. 83

وصف الأصل ومنهج التحقيق ١ - وصف النسخة: هذا الجزء شقيق أجزاء التاريخ الثلاثة، ضم جملتها المجموع الذي رقمه ٦٨٤ بخزانة الأمير المرابطي علي بن يوسف بن تاشفين (ت ٥٣٧ هـ) بمراكش، فينسحب كثير من الكلام عن إخوته عليه، ولأنه وقعت الاستفاضة في الحديث عن وصف النسخة وأصالتها وتجزئتها وسندها ومعضلاتها في مقدمة كتاب التاريخ، واصطفت من تضاعيفه قرابة ١٥ صفحة (١)، فسنضرب الذكر صفحا عن كثير مما ثبت هنالك، مقتصرين على ما لا يقع بودعه الإخلال بالبيان عند وقت الحاجة. يقتطع هذا الجزء المستقل من المجموع إحدى وعشرين ورقة (٢١)، من غير احتساب ورقة فارغة وجها وظهرا هي من عين ورق المجموع وقطعه. ومقياسه: ٥، ١٧/ ٣، ٢٢ سم، وفي كل صفحة ٢١ سطرا، وقد أضر به السوس، وكاد أن يفتك به. وبالمجموع تعقيبة فقدت قيمتها بتسلط الأرضة على موقعها، مما أذهب النفع بها في الغالب، وكان حيف الأرضة أرأف بآخر المجموع من أوله؛ فاتفق أن هذا الجزء وقع فيه؛ فسلمت التعقيبة واستبانت في بعض الصفحات. _________ (١) من الصفحة ١٤١، إلى الصفحة ١٥٦.

стр. 84

ومن عجب أن أنيط هذا الجزء بعناية الناسخ أكثر من ذي قبل (١)، فتبدى فيه ذرو من تيقظ وقع الإخلال به في جل كتاب التاريخ؛ ظهر ذلك من خلال طرر معدودات ضمت ألحاقا وتصحيحات وشروحا في الصحائف التالية: ٢ و ٣ ظ؛ ٨ و؛ ٩ ظ؛ ١٠ و؛ ١٢ ظ؛ ١٣ ظ؛ ١٥ و؛ ١٥ ظ؛ ١٧ ظ؛ ١٨ و؛ ١٨ ظ؛ ٢٢ و. ويميز هذا الجزء خلوه من البياضات الكثيرة التي ناء بها كاهلنا أوان تحقيق كتاب التاريخ، فأعفانا ذاك من حمل لا طاقة لنا به. واصطدمت أوان اشتغالي بتحقيق التاريخ بانقطاع السياق في مواضع منه، وقلبت الرأي في ذلك، فوجدته ناجما عن اضطراب ترتيب بعض _________ (١) وجه العجب أن العادة جارية أن يكسل الناسخ آخر المجموع، لكن هذا جود بداءة، ثم فترت همته، ثم استعاد نشاطه فجود على قدر ما تسمح به ملكته.

стр. 85

الأوراق، فأعدتها إلى نصابها، إلا ورقة تعبت في إلحاقها بمكانها فلم أفلح، ورجحت في آخر الأمر أنها لربما كانت مدرجة من كتاب آخر للمؤلف ـ على غير يقين مني وقتذاك - وليس أشد على المحقق أن يريح ورقة من الكتاب، وفي نفسه منها شيء، فلما انتهيت من التاريخ، وشرعت في هذا الجزء ورتبت أوراقه، وجدت أن عقده مفروط لا يتم إلا بالورقة الأولى المدرجة، فقررت عينا ولله الحمد، على أنني لم أنقص من التاريخ شيئا، وأن جزء العلل هذا تام بدوره. وقد دخل في محامل كلام ابن خير (١) عن «التاريخ» و «العلل» أن هذا جزء من ذاك في بعض النسخ وترتب عنه بظاهر عبارته أن نسخته المروية من التاريخ في جزئين، ثالثها العلل، لا كما قال لأول الأمر من أنها ثلاثة أجزاء برأسها؛ وليس الأمر على وفق ذلك في نسختنا، فإن التاريخ وحده مستبد بثلاثة أجزاء، وهو منفصل عن العلل، فيكون مجموعهما أربعة أجزاء. ٢ - سند النسخة (٢): آل إلينا هذا السند من طريق لم ينقلها أصحاب الفهارس والبرامج والمشيخات، فقد صدرت بالتحديث هكذا: حدثنا الأسعد؛ قال: نا قاسم بن _________ (١) ن: الفهرسة: ٢٦٥؛ ر: ٣٥٩. (٢) هذا المبحث مختصر من نظيره في كتاب التاريخ.

стр. 86

أصبغ؛ قال: نا محمد بن عبد السلام (١) الخشني؛ قال: نا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز (٢) السقاء». فأما الذي تلقى السماع عن الأسعد فلا قبل لنا بمعرفته إذ أبهم اسمه في تضاعيف الكتاب، وأما اسم الأسعد هكذا مجردا، فتتبعناه في صلات الأندلسيين، فإذا هو الأسعد بن عبد الوارث بن يونس بن محمد القيسي، أبو القاسم القرطبي (ت… هـ؟)، «معلم كتاب، سمع من أسلم بن عبد العزيز، وأحمد بن خالد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن قاسم ونظرائهم، وحدث»؛ هذا سياق ترجمته عند ابن الفرضي (٣)، فهو إسناد مسلسل بالأندلسيين عدا المؤلف بالطبع. وتلتقي هذه النسخة في سندها مع واحد من سندي ابن خير (٤) في قاسم بن أصبغ، وتتفق معه في العنعنة عن الخشني، وفي هذا تصحيح للنسخة ووثاقة لسندها، وهو سند مغربي صرف. ولائح أن الأصل المنقول عنه جليل، فقد نص الناسخ على تمام الكتاب، ثم زاد خبرا آخر، ونقل بإثره عبارة وجدها مقيدة، وهي «تم الكتاب عند أبي محمد» (٥)، فإن يكن المقصود قاسم بن أصبغ، فيثبت أن الأصل الأول لنسختنا مصحح مقابل على أكثر من نسخة بضميمة العبارة آنفا، وأن رواية تزيد على أخرى بخبر واحد. _________ (١) (ص): «السلم». (٢) (ص): «كثير»؛ تصحيف. (٣) تاريخ العلماء والرواة: ١/ ٩٢؛ رت: ٢٤٥. (٤) فهرسة ابن خير: ٢٦٥؛ ر: ٣٥٩. (٥) وقعت في الأصل مشتبهة بين أن تكون كما أثبتنا أو أن تكون «أبي عمر»؛ والراجح أن الناسخ نقل التعاليق التي توجد على نسخته، وقد قابل صاحبها بين رواية أبي محمد قاسم بن أصبغ وغيره.

стр. 87

٣ - وقفية الجزء: «الحمد لله وحده، حبس مولانا الأمير الأسعد، مولانا عبد الله ابن مولانا المرحوم بكرم الله سبحانه، مولانا محمد الشيخ الشريف الحسني، هذا السفر المبارك على خزانة «الجامع الكبير» الجديد المنسوب لمولانا - أيده الله - بحضرة مراكش لينتفع به بالنظر وغيره، بحيث لا يخرج من الجامع المذكور، ولا ينقل إلى غيره، حبسا مؤبدا، ووقفا مخلدا، لا يبدل ولا يغير عن حاله، فمن سعى في تبديله أو تغييره، فالله حسيبه وسائله، ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ [الشعراء: ٢٢٧]، وبأن بسط - أيده الله - يد قاضي الجماعة بحضرة مراكش على حوزه فحازه للجامع المذكور كما يجب. عرف قدره [و] شهد به عليه، بحال كمال الإشهاد، وعرفه في أوائل شهر ربيع النبوي، عام ثمانية وسبعين وتسع مئة: محمد بن عبد الرحمن - لطف الله به». توقيعه

стр. 88

٤ - منهج التحقيق: وقع لي تصحيح النص ومقابلته بما نقل عنه، مع التنبيه على كثير من أخطاء الناسخ وعوائده وألحاقه ويسير أغلاطه لا لتتورم الحواشي، ولكن لإحاطة القارئ خبرا بطرف من تاريخ النص وما حاق به من التغيير اللاحق. وأرفقت ذلك بتخريج متابعات أحاديث الكتاب، وتعريف أعلامه، وتصحيح أوهامه، والمقارنة بين أقوال المؤلف النقدية وما يقابلها عند أعلام المرحلة، خاصة من كتب التواريخ والسؤالات وكتب «الجرح والتعديل». وكان من منهج التعريف بالرواة أنني أجلب كلام الفلاس في الراوي خارج كتاب «العلل» إن وجدته، فإن لم أجد، نقلت روايته لأقوال شيوخه، فإن لم أجد انحدرت إلى نقل كلام أعلام طبقته وتلاميذه، وقد أجمع بين كل ذلك إن أمكن. وأنطت الإحالة على مواقع النص في الكتب إن وجدت بأول إحالة،

стр. 89

وجعلت آخر إحالة منوطة بالتخريج والتعليق المجمل على النص. وفصلت بين حواشي تصحيح النص، وحواشي التعليق عليه، وخصصت كلا منهما بنمط من الترقيم مباين للآخر لضرورة التمييز. وتفصيل ما مر وغيره مبسوط بعينه في التاريخ فلا نعيده (١). ٥ - رموز التحقيق (٢): ص: الأصل؛ وقد أستعيض عن الاختصار بالتصريح. […]: ما بين المعكفين للسقط اللازم الذي أخلت به النسخة. (…): ما بين هلالين، لحضر وتبين ما حاق بالنص في بعض المصادر. و: ورقة. ل: لوحة. و - ظ: وجه وظهر. ن: انظر. ر: رقم. ر ت: رقم الترجمة. ف: فقرة. ر ف: رقم الفقرة. ط: المطبوع. ج: مخطوط الضعفاء للعقيلي، نسخة الجزائر. اهـ: انتهى. _________ (١) ن: ١٦٣ - ١٦٧. (٢) منها ما يكثر دوره ومنها ما يعز.

стр. 90

النص المحقق

стр. 91

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم حدثنا الأسعد، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا محمد بن عبد السلام [¬١] الخشني، قال: نا أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن كنيز [¬٢] السقاء [¬٣]، قال: ١ - سمعت (١) يحيى بن سعيد يقول: ذهبت أنا وعوف [¬٤]، نعود [¬٥] الصلت بن دينار (٢)، فذكر الصلت عليا فنال [¬٦] منه، فقال له [¬٧] عوف: ما لك

стр. 92

يا أبا شعيب [¬١]، لا رفع الله صرعتك [¬٢] (١)

стр. 93

٢ - قال (١): وسمعت يحيى بن سعيد يقول: ماتت أم شعبة، فذهبت أنا وسليمان التيمي (٢) وابن عون (٣) نعزيه؛ فقال التيمي: حدثنا أبو نضرة (٤). فقال

стр. 94

له ابن عون: قد رأينا أبا نضرة. فقال له سليمان: فرأيته فماذا؟ فسكت ابن [¬١] عون (١).

стр. 95

٣ - قال (١): وسمعت [¬١] يحيى بن سعيد [¬٢] يقول: قلت لعمرو بن عبيد (٢): كيف حديث [¬٣] الحسن عن سمرة (٣)؟ - يعني [¬٤]: في السكتتين [¬٥] (٤).

стр. 96

فقال: ما تصنع [¬١] بسمرة؟ قبح الله سمرة (١). قال (٢): وسمعت [¬٢] معاذ بن معاذ يقول [¬٣]: قلت لعمرو بن عبيد: كيف حديث الحسن عن عثمان أنه ورث امرأة عبد الرحمن بعد انقضاء العدة؟ فقال: إن عثمان لم يكن بسنة [¬٤]. ٤ - قال (٣): وسمعت يحيى [¬٥] يقول: كتبت عن الأعمش أحاديث عن مجاهد كلها ملزقة لم يسمعها (٤).

стр. 97

٥ - قال (١): وسمعت وكيعا يقول: كنا نتتبع ما سمع الأعمش من مجاهد، فإذا هي سبعة أو ثمانية. ثم حدثنا بها. ٦ - قال (٢): وسمعت يحيى [¬١] يقول: ما رأيت أحدا يجترئ [¬٢] أن يسأل [¬٣] الأعمش إلا رجلين: حفص بن غياث [¬٤]، وأبا [¬٥] معاوية (٣).

стр. 98

٧ - قال: وسمعت يحيى يقول: ما سألت الأعمش قط إلا عن حديثين. ٨ - قال (١): وسمعت يحيى يقول: ما رأيت عباد بن كثير (٢) سأل الأعمش […] فقال: يا أبا [¬١] محمد: كيف نقرأ هذا الحرف: «مالك» أو «ملك»؟ فقال: «ملك يوم الدين» (٣). ٩ - قال (٤): وسمعت يحيى يقول: عجبا [¬٢] من أيوب (٥)، يدع ثابتا [¬٣].

стр. 99

البناني لا يكتب عنه (١). ١٠ - قال: وسمعت (٢) معاذ بن معاذ يقول: حدثنا سليمان التيمي [¬١] قال: حدثني رجل عن مكحول، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «القدرية مجوس هذه الأمة» (٣). فقال له يحيى: يا أبا [¬٢] المثنى، لا يحدث بهذا! فقال معاذ: حدثناه التيمي. فقال يحيى: قد رأيت هذا الرجل الذي رواه التيمي عنه، وسمعت هذا الحديث منه، ولم يكن ثقة. ١١ - قال (٤): وذكرت [¬٣] ليحيى بن سعيد [¬٤] حديث محمد بن

стр. 100

عمرو (١) الأنصاري [¬١]، فقلت له [¬٢]: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال [¬٣]: حدثنا محمد بن عمرو، عن القاسم [¬٤]، عن عائشة في العقيقة (٢)، فقال: هو أثبت من عبد الرحمن بن القاسم، ولم يرضه [¬٥]. ١٢ - قال (٣): و [سمعت أبا داود يقول [¬٦]] (٤): سمعت

стр. 101

شعبة [¬١] قال [¬٢]: سمعت الحكم يقول: كان أبو مسعود (١) بدريا [¬٣]. قال شعبة [¬٤]: وسمعت سعد بن إبراهيم يقول: لم يكن أبو مسعود بدريا. ١٣ - قال: وسمعت عليا الصائغ، سأل يحيى بن سعيد عن حديث سفيان، عن أبي حصين (٢)، عن سعيد بن جبير، فحدثه؛ ثم قال: كيف حديث شعبة عن أبي بشر (٣)، عن سعيد بن جبير؟ قال يحيى: هذا عندك حديثان [¬٥]. ١٤ - قال: وسمعت عبيد الله القواريري، سأل يحيى عن حديث سفيان (٤). فقال له: ما تعذبني، هذه كلها عند عبد الرحمن بن مهدي (٥).

стр. 102

١٥ - قال (١): وسمعت يحيى يقول: كنا نأتي ابن [¬١] عون (٢) أنا ومعاذ (٣) وخالد (٤)، فيخرج [¬٢] [إلينا] [¬٣]، فيقعد معاذ وخالد فيكتبان، فأرجع [¬٤] فأكتبها في البيت. ١٦ - وسمعت (٥) يحيى يقول: ولدت في [¬٥] سنة عشرين ومئة في أولها،

стр. 103

وولد معاذ [¬١] في سنة تسع عشرة في آخرها؛ كان أكبر [¬٢] مني بشهرين (١). ١٧ - قال (٢): وسمعت يحيى يقول: كان شعبة [¬٣] يحلف لا يحدث [¬٤]، فيستثني معاذا (٣) وخالدا (٤). ١٨ - قال (٥): وسمعت يحيى يقول: أحاديث ابن [¬٥] جريج عن ابن أبي مليكة كلها صحاح؛ وجعل يحدثني بها فيقول [¬٦]: حدثنا ابن [¬٧] جريج، قال:

стр. 104

حدثنا [¬١] ابن أبي مليكة، فقال في واحد منها: «عن [ابن] [¬٢] أبي مليكة»، فقلت: قل فيه [¬٣]: «حدثني»؛ فقال: كلها صحاح!. ١٩ - قال (١): وسألت [¬٤] يحيى بن سعيد [¬٥]، عن حديث ابن [¬٦] عجلان (٢)، عن المقبري، عن أبي هريرة، أن رجلا قال: «يا رسول الله، إن [¬٧] قاتلت في سبيل الله…»؛ فأبى [¬٨] أن يحدثني به [¬٩]. فقلت له: خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري فقال: «عن سعيد [¬١٠]، عن عبد الله بن [¬١١] أبي قتادة، عن أبيه، قال: أحدث به؟! [¬١٢]، كأنه يعجب (٣).

стр. 105

٢٠ - قال (١): وذكرت [¬١] ليحيى بن سعيد [¬٢]، حديث موسى بن عبيدة، عن عمر بن الحكم (٢)، قال: سمعت [¬٣] سعدا [¬٤] يحدث عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا (٣)…» [¬٥]؛ فأنكر أن يكون عمر بن الحكم [¬٦] سمع من سعد، ولم يرض موسى بن عبيدة (٤).

стр. 106

٢١ - قال (١): وسمعت [¬١] يحيى يقول: قال رجل لمحمد بن إسحاق: كيف حديث شرحبيل بن سعد (٢)؟. فقال: وأحد [¬٢] يحدث عن شرحبيل بن

стр. 107

سعد [¬١]؟! (١) قال يحيى: فالعجب [¬٢]: رجل يحدث عن أهل الكتاب، ويرغب [¬٣] [عن] [¬٤] أن يحدث عن شرحبيل، وها هنا من يحدث [¬٥] عنه (٢).

стр. 108

قال أبو حفص [¬١]: حدث [¬٢] عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعاصم الأحول، وفطر بن خليفة [¬٣]، وموسى بن عقبة [¬٤]، وأبو معشر المدني، و [¬٥] جماعة (١). ٢٢ - قال (٢): وسمعت يحيى [¬٦] يقول لعبيد الله [¬٧]: أين تذهب؟ قال: أذهب إلى وهب بن جرير (٣)، أكتب السيرة [¬٨]. قال: تكتب كذبا كثيرا!.

стр. 109

٢٣ - قال (١): وسمعت يحيى يقول: لو شئت أن يجعلها [¬١]

стр. 110

مجالد (١) كلها عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله، فعل [¬١].
следующие страницы →