← Книги сунны

Книги сунны · id 96615

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (942 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٥٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَدِّيق قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، مَنَعُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله". رواه البزار (١). وقال: وهذا الحديث لا أعلمه يروى عن أنس، عن أبي بكر، إلا من هذا الوجه. وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده.

стр. 212

٥١ - وَعَن عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إذَا شَرَعَ أَحَدُكُمْ بِالرُّمْحِ إلَى الرَّجُلِ، فَإنْ كَانَ سِنَانُهُ عِنْدَ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الرُّمْحَ" (١).

стр. 213

رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفي إسناده الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي لا تقوم به حجة. ٥٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْجَعِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله ". رواه الطبراني في الكبير (١) ورجاله موثقون.

стр. 214

٥٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ (مص: ٢٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا (١) مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلا بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله- " (٢). رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف لا يحتج به. ٥٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلَّا الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا، وِحِسَابُهُمْ عَلَى الله".

стр. 215

رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه مبارك بن فضالة، واختلف في الاحتجاج به. ٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلَّا الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي مَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلَّا بِحَقِّهَا". قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟. قَالَ: "زِنى بَعْدَ إحْصَانٍ، أَوْ كُفْرٌ بَعْدَ إسْلاَمٍ، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِهِ". رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عمرو بن هاشم

стр. 216

البيروتي، والأكثر على توثيقه. ٥٦ - وَعَنْ عِياضٍ الأنْصَارِيِّ -رَفَعَهُ- قَالَ (١): "إنَّ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله كَلِمَةٌ عَلَى الله كَرِيمَةٌ، لَهَا عِنْدَ الله مَكَانٌ، وَهِي كَلِمَةٌ مَنْ قَالَهَا صَادِقاً، أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَمَنْ قَالَهَا كاذِباً، حَقَنَتْ دَمَهُ،

стр. 217

وَأحْرَزَت مَالَهُ، وَلَقِيَ اللهَ غَداً فَحَاسَبَهُ". رواه البزار (١) ورجاله موثقون (مص: ٢٧) إن كان تابعيُّهُ عَبْدَ

стр. 218

الرحمن بن عبد الله (١) بن مسعود. ٥٧ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: غَزَا عُبَادَةُ (٢) بْنُ قُرْصٍ اللَّيْثِي غَزَاةً لَهُ فَمَكَثَ فِيهَا مَا شَاءَ الله، ثُمّ رَجَعَ حَتَّى إذَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الأهْوَازِ (٣)، سَمِعَ صَوْتَ اْلأذَانِ فَقَالَ: وَالله مَا لِي عَهْدٌ بِصَلاَةٍ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُنْذُ ثَلاَثٍ، وَقَصَدَ نَحْوَ اْلأذَانِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ، فَإذَا هُوَ باْلأزَارِقَةِ (٤) فَقَالُوا لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَدُوَّ الله؟ فَقَالَ: مَا أنْتُم إخْوَانِي؟! قَالُوا: أَنْتَ أَخُو الشَيْطَانِ، لَنَقْتُلَنَّكَ. قَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ مِنِّي، بِمَا رَضِي بِهِ رَسُولُ الله ﷺ ؟ قَالُوا: أَيُّ

стр. 219

شيْءٍ رَضِي بِهِ (١) مِنْكَ؟. قَالَ أَتَيْتُهُ وَأَنَا كَافِرٌ، فَشَهِدْتُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَّ الله، وأَنَّهُ رَسُولُ الله، فَخَلَّى عَنِّي. فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ. رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط، ورجاله رجال الصحيح. ٥٨ - وَعن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ النَبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، فَإذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا" (٣). رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.

стр. 220

٥٩ - وَعَنْ مُسْلمٍ التَّمِيمِي قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا هَجَمْنَا عَلَى الْقَوْمِ، تَقَدَّمْتُ أَصْحَابِي عَلَى فَرَسٍ، فَاسْتَقْبَلَنَا النِّسَاءُ وَالصَّبْيَانُ يَضِجُّونَ. فَقُلْتُ لَهُمْ: تُرِيدُونَ أَنْ تُحْرِزُوا أَنْفُسَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْتُ: قُولُوا: نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله [وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ] (١) وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالُوهَا، فَجاءَ أَصْحَابِي فَلاَمُونِي (مص: ٢٨) وَقَالُوا: أَشْرَفْنَا عَلَى الْغَنِيمَةِ فَمَنَعْتَنَا! ثُمَّ انْصَرَفْنَا إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا صَنَعَ؟ لَقَدْ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ إنْسَانٍ كَذَا وكَذَا"، ثُمّ أَدْنَانِي مِنْهُ. رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده الحارث بن مسلم وهو مجهول.

стр. 221

٦٠ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِي قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً فَأَغَارُوا عَلَى قَوْمٍ، فَشَذَّ (١) رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرَهُ، فَقَالَ الشَّاذُّ مِنَ الْقَوْمِ: إنِّي مُسْلِمٌ. فَلَمْ يَنْظرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ الْحَدِيثُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ فِيهِ قَوْلاً شَدِيداً بَلَغَ الْقَاتِلَ. فَبَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ إذْ قَالَ الْقَاتِلُ: وَالله يَا رَسُولَ الله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إلَّا تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَعَمَّنْ قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ، ثُمَّ قُالَ الثَّانِيَةَ: وَالله مَا قَال الَّذِي قَالَ إلاَّ تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ؛ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ وَأَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ؟ فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّالِثَةَ: وَالله مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إلاَّ تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الله أَبَى عَلَيَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً ثَلاثاً" (٢).

стр. 222

رواه الطبراني في الكبير، وأحمد، وأبو يعلى، إلا أنه قال: عقبة بن خالد، بدل: عقبة بن مالك (١)، ورجاله ثقاتٌ كلّهم. ٦١ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ (٢) -رَجُلٍ مِنْ بَجِيلَةَ- قَالَ: (مص: ٢٩) إنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ حِينَ جَاءَهُ بَشِيرٌ مِنْ سَرِيَّتِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِالنَّصْرِ (ظ: ٣) الّذِي نَصَرَ الله سَرِيَّتَهُ وَبِالْفَتْحِ الَّذِي فَتَحَ الله لَهُمْ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بَيْنَا نَحنُ نَطْلُبُ الْقَوْمَ، وَقَدْ هَزَمَهُمُ الله تَعَالَى، إذْ لَحِقْتُ رَجُلاً بِالسَّيْفِ فَوَاقَعَهُ، وَهُوَ يَسْعَى، وَهُوَ يَقُولُ: إنِّي مُسْلِمٌ، إنِّي مُسْلِمٌ. قَالَ: "فَقَتَلْتَهُ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إنَمَا تَعَوَّذَ. قَالَ: "فَهَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ (٣) فَنَظَرْتَ أَصَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ؟ " قَالَ: لَوْ شَقَقْتُ عَنْ قَلْبِهِ مَا كَانَ عِلْمِي؟ هَلْ قَلْبُهُ إلاَّ بَضْعَة مِنْ لَحْمٍ؟ قَالَ: "لاَ مَا فِي قَلْبِهِ تَعْلَمُ، وَلاَ لِسَانَهُ صَدَّقْتَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ الله، اسْتَغْفِرْ لِي. قَالَ: "لا أسْتَغْفِر لَكَ". فَمَاتَ ذلِكَ الرُّجُلُ فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ. عَلَى وَجْهِ اْلأرْضِ، ثُمَّ دَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، اسَتَحْيَوْا وَخَزُوا مِمَّا (٤) لَقِي فَاحْتَمَلُوهُ فَأَلْقَوْهُ فِي شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ.

стр. 223

قلت: هو في الصحيح (١) باختصار - رواه الطبراني في الكبير، وأبو يعلى (٢)، وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام، وشهر بن حوشب، وقد اختلف في الاحتجاج بهما. ٦٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَال رَسُولُ الله ﷺ : "عَلاَمَ أُقَاتِلُ النَّاسَ إلاَّ عَلَى الإسْلاَمِ؟ وَالله لاَ أَسْتَغْفِرُ لَكَ". أَوْ كَمَا قَالَ (٣). قلت: ذكر هذا في حديث طويل رواه ابن ماجه في الفتن (٤)، وهذا لفظه. وفي إسناده رجل مجهول. رواه الطبراني

стр. 224

في الكبير (مص: ٣٠). ٦٣ - وَعَنْ قُطْبَةَ بْنِ قَتَادَةَ السَّدُوسِي قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ابْسُطْ يَدَكَ، أُبَايِعْكَ عَلَى نَفْسِي وَعَلَى ابْنَتِي الْحُويصِلَةِ، وَلَوْ كَذَبْتُ عَلَى الله لَخَدَعْتُكَ (١). قال: وَحَمَلَ عَلَيْنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقلْنَا: إنَا مُسْلِمُونَ، فَتَرَكَنَا وَغَزَوْنَا مَعَهُ اْلأُبُلَّةَ، فَفَتَحَهَا، فَمَلأنَا أَيْدِيَنَا (٢).

стр. 225

رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده رجل مجهول وهو قتادة الذي رواه عن قطبة، لم أَرَ أحداً ذكره. ٦٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَاب (١) قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَسْلَمْتُ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَفَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَاسْتَعْمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ (٢).

стр. 226

رواه الإمام أحمد وسماه في مكان آخر سعيداً (١)، وذكر له هذا الحديث، بإسناده، والله (٢) أعلم. وفي إسناده منير (٣) بن

стр. 227

عبد الله، وهو مجهول، وقد ضعفه الأزدي أيضاً. ٣ - (باب منه) ٦٥ - عَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ الله ﷺ إلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى: "مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَاكُمُ الْمُسْلِمُ، لَهُ ذِمَّةُ الله وَذِمَّةُ الرَّسُولِ ﷺ " (مص: ٣١). رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده الحسن بن إدريس الحلواني، ولم أر أحداً ذكره، وهو أيضاً من رواية أبي عبيدة، عن أبيه، ولم يسمع منه.

стр. 228

٦٦ - وَعَنْ جُنْدَبِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، فَذَاكَ الْمسْلِمُ، لَهُ ذِمَّة الله وَذِمَّةُ رَسُولِهِ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وعُبَيْد بن عبيدة التمار لم أقف له على ترجمة. ٦٧ - وَعَن عَبْدِ الله بْنِ مَاعِزٍ أَنهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: "إنَّ ماعِزاً أَسْلَمَ، أَحْرَزَ مَالَهُ (٢)، وَإنَّهُ لاَ يَجْنِي عَلَيْهِ إلاَّ يَدُهُ، فَبَايَعْتُ عَلَى ذلِكُ".

стр. 229

رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده هنيد بن القاسم وهو مجهول. ٤ - (باب منه فيما كتب بالأمان (٢) لمن فعله) ٦٨ - عَنْ مَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَهُ قُدُومُ رَسُولِ الله ﷺ وَفَدَ إلَيْهِ فَقَبِلَ إسْلاَمَهُ، وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ لَه كِتَاباً يَدْعُو بِهِ إلَى اْلإسْلاَمِ، فَكَتَبَ لَهُ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ: "بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ لمَالِكِ بْنِ أَحْمَرَ

стр. 230

وَلِمَنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمَاناً لَهُمْ مَا أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَاتَّبَعُوا الْمُسْلِمِينَ، وَجَانَبُوا الْمُشْرِكينَ، وَأَدَّوُا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ، وَسَهْمَ (مص: ٣٢) الْغَارِمِينَ، وَسَهْمَ كَذَا، وَسَهْمَ كَذَا، فَهُمْ آمِنُونُ بِأَمَانِ الله، وَأَمَانِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ " (١).

стр. 231

رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده سعيد بن منصور الجذامي، ولم أقف له على ترجمة. ٦٩ - وَعَنْ أَبي شَدَّادٍ -رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ ذِمَار (١) - قَرْيَةٍ (٢) مِنْ قُرَى عُمَان- قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ الله ﷺ إلَى أَهْلِ عُمَانَ: "سَلاَمٌ، أَمَّا بَعْدُ فَأَقِروا بِشَهَادَةِ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأنِّي رَسُولُ الله، وَأَدُّوا الزَّكَاةَ، وَإلاَّ غَزَوْتُكُمْ".

стр. 232

قَالَ أَبُو شَدَّادٍ: فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْكِتَابَ حَتَى وَجَدْنَا غُلاَماً أَسْوَدَ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا الْكِتَابَ، فَقُلْتُ لأبِي شَدَّادٍ: مَنْ كَانَ عَلَى أَهْلِ عُمَانَ يَلِي أَمْرَهُمْ؟ قَالَ: إسْوَارٌ (١) مِنْ أَسَاوِرَةِ كِسْرَى يُقَالُ لَهُ: سبحيان (٢). رواه الطبراني في الأوسط (٣)، وإسناده لم أر أحداً ذكرهم إلا

стр. 233

أن الطبراني قال: تفرد به موسى بن إسماعيل، قلت: وليس بالتبوذكي (١) لأن هذا يروي عن التابعين والله أعلم. ٧٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ (٢) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إنَّكَ تَبْعَثُنَا وَلَيْسَ لَنَا زَادٌ، وَلاَ لَنَا طَعَامٌ، وَلاَ عِلْمَ لَنَا بِالطَرِيقِ. قَالَ: "إنَّكُمْ سَتَمُرُّونَ بِرَجُلٍ صَبِيحِ الْوَجْهِ يُطْعِمُكُمْ مِنَ الطعَامَ وَيَسْقِيكُمْ مِنَ الشَرَابِ وَيَدُلُّكُمْ عَلَى الطَّرِيقِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". فَلَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ عَلَيَّ جَعَلَ يُشِيرُ بَعْضُكُمْ (مص: ٣٣) إلَى بَعْضٍ [وَينْظُرُونَ إلَّيَ فَقُلْتُ: يُشِيرُ بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ وَتَنْظُرُونَ إلَيَّ؟] (٣) فَقَالُوا: أَبْشِرْ بِبُشْرَى مِنَ

стр. 234

الله وَرَسُولِهِ، فَإنَّا نَعْرِفُ فِيكَ نَعْتَ رَسُولِ الله ﷺ . فَأَخْبَرُونِي بِمَا قَالَ، فَأَطْعَمْتُهُمْ، وسَقَيْتُهُمْ، وَزَوَّدْتُهُمْ، وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى الطَرِيقِ، ثُمَّ رَجَعْتُ إلَى أَهْلِي فَأَوْصَيْتُهُمْ بِإبِلي، ثُمَّ خَرَجْتُ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلْتُ: مَا الّذِي تَدْعُو إلَيْهِ؟ فَقَالَ: "أَدْعُو إلَى شهَادَةِ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وإقَامِ الصَّلاةِ، وإيتَاء الزَّكَاةِ، وَحَجَ الْبَيْتِ، وَصوْمِ رَمَضَانَ". فَقَلْتُ: إذَا أَجَبْنَاكَ إلَى هذَا، فَنَحْنُ آمِنُونَ عَلَى أَهْلِنَا، وَأمْوَالِنَا، وَدِمَائِنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَأَسْلَمْتُ وَرَجَعْتُ إلَى قَوْمِي فَأَعْلَمْتُهُمْ بِإسْلاَمِي. فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ بَشَرٌ كَثِير مِنْهُمْ (١).

стр. 235

- قلت: فذكر الحديث وهو بتمامه في المناقب (١) - رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده صخر بن الحكم (٢)، عن عمه، ولم أر أحداً. ذكرهما والله أعلم. ٧١ - وَعَنْ عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ الله ﷺ : "بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلَى عُمَيْرٍ ذِي مُرَّانَ وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ، فَإنِّي أَحْمَدُ إلَيْكُمُ الله الَّذِي لاَ إلَه إلاَّ هُوَ (٣). أَمَّا بَعْدُ، فَإنَّهُ قَدْ (٤) بَلَغَنَا إِسْلاَمُكُمْ بَعْدَ مَقْدَمِنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَأَبْشِرُوا، فَإنَّ الله قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ، فَإنَّكُمْ إذَا شَهِدْتُم أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ (مص: ٣٤)، وَأَعْطَيْتُمُ الزَّكَاةَ، فَإنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ الله، وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، عَلَى دِمَائِكُمْ، وَأَمْوَالِكمْ، وَعَلَى أَرْضِ الرُّومِيِّ (٥) الَّتِي (٦) أَسْلَمْتُمْ عَلَيْهَا سَهْلِهَا، وَغَوْرِيِّها (٧)، وَمَرَاعِيهَا غَيْرَ مَظْلُومِينَ وَلاَ مُضَيَّقٍ

стр. 236

عَلَيْهِمْ، وَإنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِمَّحَمَّدٍ وَلاَ لأهْلِ بَيْتِهِ، وَإنَّ مَالِكَ بْنَ مَرَارَةَ الرَّهَاوِي (١) قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ، وَأَدَّى (٢) الأمَانَةَ فَآمُرُكَ يَا ذَا مُرَّان (٣) به خَيْراً، فَإنَّهُ مَنْظُورٌ إلَيْهِ فِي قَوْيهِ، وَلْيُحَيكُمْ رَبُّكُمْ". رواه الطبراني في الكبير (٤) من طريق عمير بن ذي مران، عن أبيه، عن جده، ولم أر أحداً ذكرهم بتوثيق ولا جرح.

стр. 237

٧٢ - وَعَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: أَخْرَجَ إلَيْنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْن عَطَاءٍ الْعَامِرِيّ كِتَاباً مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ (١): اكْتُبُوهُ وَلَمْ يُمْلِهِ عَلَيْنَا. زَعَمَ أَنَّ ابْنَهُ الْفَجِيعَ (٢) حَدَّثَهُ بِهِ: "هذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله ﷺ للْفَجِيعِ وَمَنْ مَعَهُ، وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَأَطَاعَ الله وَرَسُولَهُ، وَأَعْطَى مِنَ الْمَغْنَم خُمُسَ الله، وَنَصَرَ نَبِيَّ الله، وَأَشْهَدَ عَلَى إسْلاَمِهِ، وَفَارَقَ الْمُشْرِكينَ، فَإنَّهُ آمِنٌ بِأَمَانِ الله، وَمُحَمَّدٍ ﷺ ". رواه الطبراني في الكبير (٣) وإسناده منقطع.

стр. 238

٧٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَحْمَرَ الْمَازِنِي قَالَ: كُنْتُ فِي إبِلِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْعَاهَا فَأَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ الله ﷺ فَجَمَعْتُ إبِلِي وَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ (١) يَبُولُ [فَنَزَلْتُ عَنْهُ، وَرَكِبْتُ نَاقَةً، فَنَجَوْتُ عَلَيْهَا، وَاسْتَاقُوا اْلإبِلَ فَأَتَيْتُ] (٢) رَسُولَ الله ﷺ فَأَسْلَمْتُ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ، وَلَمْ يَكُونُوا (مص: ٣٥) اقْتَسَمُوَها. قَالَ جَوَّابُ بْنُ عُمَارَةَ: فَأدرَكْتُ أَنَا وَأَخِي النَّاقَةَ الَّتِي رَكِبَها عُمَارَةُ يَوْمَئِذٍ إلَى رَسُولِ الله ﷺ . رواه الطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده قتيلة بنت جميع،

стр. 239

عن يزيد بن ضيف (١) عن أبيه، ولم أر أحدًا ترجمهم. ٥ - (باب الإسلام يَجُبُّ ما قَبْله) ٧٤ - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ الرِّيَاحِي قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ فَلَمْ أَجِدْهُ، وَرَأْيْتُ الْمَرْأَةَ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: هُوَ ذَاكَ فِي ضَيْعَةٍ لَهُ. فَجَاءَ يَقُودُ -أَوْ يَسُوقُ- بَعِيْرَيْنِ، قَاطِراً أَحَدَهُمَا فِي عَجُزِ صَاحِبِهِ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٢) قِرْبَةٌ، فَوَضَعَ الْقِرْبَتَيْنِ. قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا كَانَ فِي النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنْكَ، وَلاَ أَبْغَضَ إلَيَّ أَنْ أَلْقَاه مِنْكَ. قَالَ: لله (٣) أَبُوكَ، وَمَا يَجْمَعُ هذَا؟. قَالَ (٤): قُلْتُ: إنِّي كُنْتُ وَأَدْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُنْتُ أَرْجُو فِي لِقَائِكَ أَنْ تُخْبِرَنِي أَنَّ لِي تَوْبَةً وَمَخْرَجاً، وَكُنْتُ أَخْشَى فِي لِقَائكَ أَنْ تُخْبِرنِي أَنَّهُ لاَ تَوْبَةَ لِي.

стр. 240

فَقَالَ: أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ؟. قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: عَفَا الله عَمَّا سَلَفَ ... قُلْتُ: وَيأتي بتمامه في عِشْرة النساء (١)، رواه الإمام أحمد (٢)، ورجاله موثقون. ٧٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَجِلُّوا (٣) الله، يَغْفِرْ لَكُمْ"، قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ: يَعْنِي: أَسْلِمُوا. رواه أحمد (٤) وفي إسناده أبو العذراء وهو مجهول (مص: ٣٦).

стр. 241

٧٦ - وَعَنْ سَلَمَة بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: جَاءَ شَابٌّ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ فنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا رَسُولَ الله، أَرَأيْتَ مَنْ لَمْ

стр. 242

يَدَعْ سَيِّئةً إلاَّ عَمِلَهَا، وَلاَ خَطِيئةً إلاَّ رَكِبَهَا، وَلاَ أَشْرَفَ (١) سَهْمٌ إلاَّ اقْتَطَعَهُ بِيَمِينِهِ، وَمَنْ لَوْ قُسِّمَتَ خَطَايَاهُ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَغَمَرَتْهُمْ؟. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَسْلَمْتَ، أَوْ أَنْتَ مُسْلِمٌ؟ ". قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله. فَقَالَ: "اذْهَبْ فَقَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئاتُكَ حَسَنَاتٍ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله وَغَدْرَاتِي؟ وَفَجْرَاتِي؟ قَالَ: "وَغَدَرَاتُكَ، وَفَجَرَاتُكَ"، ثَلاَثاً. فَوَلَّى الشَابُّ وِهُوَ يَقُولُ: الله أَكْبَرُ، الله أَكْبَرُ. فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي أَوْ خَفِيَ عَنِّي (٢). رواه الطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده ياسين الزيات يروي الموضوعات.

стр. 243

٧٧ - وَعَنْ أَبِي طَوِيلٍ شَطْبِ المَمْدُودِ (١): أَنَّهُ أَتَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ عَمِلَ الذنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئاً، وَهُوَ فِي "ذلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَّةً وَلاَ دَاجَّةً (٢) إلاَّ أَتَاهَا (٣)، فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: "فَهَلْ أَسْلَمْتَ؟ ". قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَكَ رَسُولُ الله. قَالَ: "تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَتْرُكُ السَّيِّئَاتِ، فَيَجْعَلُهُن الله لَكَ خَيرَاتٍ كُلَّهُنَّ".

стр. 244

قَالَ: وَغَدَرَاتِي، وَفَجَرَاتِي؟. قَالَ: "نعَمْ". قَالَ: الله أَكْبَرُ. فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى (١). رواه الطبراني، والبزار بنحوه، ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط، وهو ثقة.

стр. 245

قلت: (مص: ٣٧) ويأتي حديث أنس في فضل لا إله إلا الله، في الأذكار (١). ٧٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ (٢) قَالَ: أَقْبَلَ شيْخٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصًا حَتَى قَامَ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا نَبِيّ الله، إنَّ لِيْ غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يَغْفِر لِي؟. قَالَ: "أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله؟ ". قَال: نَعَمْ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله. قَالَ: "فَقَدْ غَفَرَ لَكَ غَدَرَاتِكَ وفَجَرَاتِكَ" (٣). رواه أحمد، والطبراني ورجاله موثّقون، إلا أنه من رواية مكحول، عن عمرو بن عبسة، فلا أدري أسمع منه أم لا.

стр. 246

٧٩ - وَعَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لاَ يُعَذِّبُنِيَ الله فِي الآخِرَةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". رواه أبو يعلى (١)، ورجاله ثقات (٢). ٦ - (باب فيمن مات يؤمن بالله واليوم الآخر) ٨٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِي ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ (٣) بِالله وَالْيَوْمِ اْلآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ

стр. 247

مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ". رواه أحمد (١)، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق. ٧ - (باب في الوسوسة (مص: ٣٨)) ٨١ - عَنْ عُثْمَانَ -يَعْنِي: ابْنَ عَفَّانَ، ﵁ قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَألْتُ رَسُولَ الله ﷺ : مَاذَا يُنْجْيِنَا مِمَّا يُلْقِي الشَيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ، فَلَمْ يَقُلْهُ". رواه أحمد (٢) وفي إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، ذكره ابن حبان في الثقات، والأكثر على تضعيفه.

стр. 248

٨٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ -يَعْنِي: ابْنَ ثَابِتٍ- أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يَأتِي الشَيْطَانُ اْلإنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟. فَيَقُولُ: اللهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اْلأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، حَتَى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ" (١). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، بإسناد فيه ابن لهيعة.

стр. 249

٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ . قَالَ: "إنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَان فَيَقُول: مَنْ خَلَقَكَ؟. فَيَقُولُ. الله. فَيَقولُ: مَنْ (١) خَلَقَ الله؟. فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِالله وَرَسُولِهِ، فَإنَّ ذلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ" (٢). رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله ثقات. ٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَوْا إلَى رَسُولِ الله ﷺ ما يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نَجِدُ شَيْئاً لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ (٣) أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ أَنْ يَتَكَلَّمَ

стр. 250

بِهِ. فَقَالَ النَبي ﷺ : "ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ" (١). رواه أحمد، وأبو يعلى، بنحوه إلا أن لفظ أبي يعلى: أَنَّ (مص: ٣٩) رَجُلاً قَالَ لِعَائِشَةَ: إنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَوْ تَكلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ، وَلَوْ ظَهَرَ لَقُتِلَ. فَكَبَّرَتْ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ (٢) عَنْهَا رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: "إنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهذَا الْمُؤمِنُ". وفي إسناده شهر بن حوشب. ٨٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنّ َعُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَاشتَكَى ذَلِكَ إلَيْهِ فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ (٣). فَقَالَ أيْنَ هُوَ؟. قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ.
следующие страницы →