← Книги сунны

Книги сунны · id 96615

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (942 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

٧٩ - وَعَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِي قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَلَى أَنِّي إنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ فِي دِينِكَ لاَ يُعَذِّبُنِيَ الله فِي الآخِرَةِ؟ قَالَ: "نَعَمْ". رواه أبو يعلى (١)، ورجاله ثقات (٢). ٦ - (باب فيمن مات يؤمن بالله واليوم الآخر) ٨٠ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِي ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ (٣) بِالله وَالْيَوْمِ اْلآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ

стр. 247

مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ". رواه أحمد (١)، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق. ٧ - (باب في الوسوسة (مص: ٣٨)) ٨١ - عَنْ عُثْمَانَ -يَعْنِي: ابْنَ عَفَّانَ، ﵁ قَالَ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ سَألْتُ رَسُولَ الله ﷺ : مَاذَا يُنْجْيِنَا مِمَّا يُلْقِي الشَيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مَا أمَرْتُ بِهِ عَمِّي أَنْ يَقُولَهُ، فَلَمْ يَقُلْهُ". رواه أحمد (٢) وفي إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، ذكره ابن حبان في الثقات، والأكثر على تضعيفه.

стр. 248

٨٢ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ -يَعْنِي: ابْنَ ثَابِتٍ- أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "يَأتِي الشَيْطَانُ اْلإنْسَانَ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ؟. فَيَقُولُ: اللهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اْلأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، حَتَى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ" (١). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، بإسناد فيه ابن لهيعة.

стр. 249

٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ . قَالَ: "إنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَان فَيَقُول: مَنْ خَلَقَكَ؟. فَيَقُولُ. الله. فَيَقولُ: مَنْ (١) خَلَقَ الله؟. فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِالله وَرَسُولِهِ، فَإنَّ ذلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ" (٢). رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله ثقات. ٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: شَكَوْا إلَى رَسُولِ الله ﷺ ما يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا نَجِدُ شَيْئاً لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ (٣) أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ أَنْ يَتَكَلَّمَ

стр. 250

بِهِ. فَقَالَ النَبي ﷺ : "ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ" (١). رواه أحمد، وأبو يعلى، بنحوه إلا أن لفظ أبي يعلى: أَنَّ (مص: ٣٩) رَجُلاً قَالَ لِعَائِشَةَ: إنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَوْ تَكلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ، وَلَوْ ظَهَرَ لَقُتِلَ. فَكَبَّرَتْ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ (٢) عَنْهَا رَسُولُ الله ﷺ فَكَبَّرَ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: "إنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهذَا الْمُؤمِنُ". وفي إسناده شهر بن حوشب. ٨٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنّ َعُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَاشتَكَى ذَلِكَ إلَيْهِ فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ، فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ (٣). فَقَالَ أيْنَ هُوَ؟. قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ.

стр. 251

فَانْطَلَقَا (١) إلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟. قَالَ: والله مَا شَعرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ. مَر بِي وَأَنَا أَحُدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟. قَالَ: خَلاَ بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى اْلأَرْضِ. قُلْتُ: فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ : مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟. [فَقَالَ أَبُو بِكْرٍ (٢): فَإنِّي وَالله لَقَدِ اشْتَكَيْتُ ذلِكَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ وسَأَلْتُهُ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ، (٣) فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يُنْجِيكُمْ مِنْ ذلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْت بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوتِ، فَلَمْ يَفْعَلْ". رواه أبو يعلى (٤)، وعند أحمد طرف منه، وفي إسناده أبو

стр. 252

الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، وثقه ابن (مص: ٤٠) حبان والأكثر على تضعيفه والله أعلم. ٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ الله، أرَأَيْتَ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَيْءِ الَّذِي لأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَيَتَقَطَّعَ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : "تِلْكَ مَحْضُ اْلإيمَانِ". رواه أبو يعلى (١) ورجاله رجال الصحيح [إلا يزيد بن أبان الرقاشي] (٢). ٨٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ الله إنَّا نَكونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ حَتَّى إذَا فَارَقْنَاكَ نَكون عَلَى غَيْرِهِ. قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكمْ؟. قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ. قَالَ (٣): "لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ". رواه أبو يعلى (٤)، والبزار، إلا أن البزار قال: "كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُكمْ؟. قَالُوا: اللهُ رَبُّنَا فِي السِّر وَالْعَلاَنِيَةِ". ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.

стр. 253

٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ الشَيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السمَاءَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ. فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الله؟ فَإذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ، ذلِكَ. فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ" (١). رواه الطبراني في الأوسط (ظ: ٤)، والكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني.

стр. 254

٨٩ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلِنَّبِيِّ ﷺ إنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي الشَّيْءَ لَأنْ أَكونَ، حِمَمَةً أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: "ذَاكَ صرِيحُ الإيمَانِ" (١). رواه الطبراني في الصغير، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني منتصر (٢). ٩٠ - وَعَن أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ (مص: ٤١) - أَنَّهَا سَمِعَتِ النَبِيَّ ﷺ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّي أحَدِّثُ نَفْسِيَ بِالشَيْءِ لَوْ تَكَلَّمْتُ

стр. 255

بِهِ، لأُحْبِطَتْ آخِرَتِي، فَقَالَ: "لاَ يُلَقَّى ذَلِكَ الْكَلاَمَ (١) إلاَّ مُؤْمِنٌ" (٢). رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفي إسناده سيف بن عميرة، قال الأزدي: يتكلمون فيه. ٩١ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عنِ الوَسْوَسَةِ فَقَالَ: "ذَاكَ مَحْضُ الإيمَانِ".

стр. 256

رواه الطبراني في الكبير (١)، ورجاله رجال الصحيح، وشيخ الطبراني ثقة والله أعلم. ٩٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إنَّهُ لَيَعْرِضُ فِي نَفْسِيَ الشَّيْءُ لأنْ أَكُونَ حِمَمَةً أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اْلْحَمْدُ لله، إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ بِأَرْضِي هذِهِ. وَلكِنَّهُ رَضِي بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ" (٢). رواه الطبراني في الكبير (٣)، وهو من رواية ذر بن عبد الله، عن معاذ، ولم يدركه.

стр. 257

٩٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ -أَوْ ابْنِ أَبِي حَسَن- عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يَجِدُهَا أَحَدُهُمْ لأَنْ يَسْقُطَ مِنْ عِنْدِ الثُّرَيَّا أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ذَاكَ صَرِيحُ الإيمَانِ. إن الشَّيْطَانَ يَأْتِي الْعَبْدَ، فِيمَا دُونَ ذلِكَ، فَإذَا عُصِمَ (١) مِنْهُ، وَقَعَ فِيمَا هُنَالِكَ" (٢). (مص: ٤٢) رواه البزار، ورجاله ثقات أئمة. ٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَقُولُونَ: كَانَ الله قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ فَمَا كَانَ قبْلَهُ؟ ". رواه البزار (٣)، وله في الصحيح حديث غير هذا، ورجاله موثقون.

стр. 258

٨ - (باب) ٩٥ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ أَقْبَحُ النَّاسِ وَجْهاً، وَأَقْبَحُ النَّاسِ ثِيَاباً، وَأَنْتَنُ النَّاسِ رِيحاً، جِلْفاً، جَافِياً (١) يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَجَلسَ بَيْنَ يَدَيْ رسُولَ الله ﷺ قَالَ (٢): مَنْ خَلَقَكَ؟ قَالَ: "اللهُ". قَالَ: فَمَنْ خلَقَ السَّمَاءَ؟. قَالَ: "اللهُ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأرْضَ؟ قَالَ: "اللهُ؟ ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الله؟. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :

стр. 259

"سُبْحَانَ الله". -مرتين- وَأَمْسَكَ بِجَبْهَتِهِ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ". فَطَلَبْنَاهُ فَكَأَنَّه لَمْ يَكنْ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هذَا إبْلِيسُ جَاءَ يُشَكِّكُكُمْ فِي دِينِكُمْ" (١). رواه الطبراني في الكبير، والأوسط. وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني والد عليّ بن المدينيّ، وقد رماه الناس بالوضع. قلت: وتأتي أحاديث في باب: في إبليس وجنوده. ٩ - (باب لاَ يُقْبَلُ إيمان (٢) بلا عمل ولا عمل بلا إيمان) (مص: ٤٣) ٩٦ - [عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لاَ يُقْبَلُ إيمَانٌ بِلاَ عَمَلٍ، وَلاَ عَمَلٌ بِلاَ إيمَانٍ"] (٣).

стр. 260

رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده سعيد بن زكريا، واختلف في ثقته وجرحه. ١٠ - (باب في أصول الدين وبيان (٢) فرائضه) ٩٧ - عَنْ عَمْرِو (٣) بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ الله الْمُزَنِيَ ﵁ قَالَ: حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ اثْنَي عَشَرَ أَصْلاً مِنْ أُصُولِ الدِّين. [قلت: رواه الطبراني في الكبير] (٤)، وفي إسناده كثير بن عبد الله وهو ضعيف الحديث.

стр. 261

١١ - (باب) ٩٨ - عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "إنَّ بَيْنَ يَدَي الرَّحْمنِ لَلَوْحاً (١) فِيهِ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ شَرِيْعَةً، يَقُولُ الرَّحْمَنُ : وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لاَ يَأْتِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادي لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئاً، فِيهِ وَاحِدَةٌ (٢) مِنْهَا إلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ". رواه أبو يعلى (٣)، وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف. ٩٩ - وَعَنْ عُبَيْدٍ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-: أَنَّ النَّبِي ﷺ . قَالَ: "الإيمَانُ ثلاثُ مِئَةٍ وَثَلاثُونَ شَرِيعَةً، مَنْ وَافَى بِشَرِيعَةٍ (٤) مِنْهُنَّ

стр. 262

دَخَلَ الْجَنَّةَ" (١). رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده عيسى بن سنان القسملي، وثقه ابن حبان، وابن خراش، وضعفه الجمهور، وعبد الرحمن بن عبيد لم أر من ذكره.

стр. 263

١٠٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ (مص: ٤٤) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ لله (١) مِئَةَ خُلُقٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ خُلُقاً، مَنْ أَتَاهُ بِخُلُقٍ مِنْهَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ". رواه أبو يعلى، في المسند الكبير (٢). وفي رواية أخرى "مِئَةَ خُلُقٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقاً". وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف. ورواه البزار من طريق عبد الله بن راشد وقال: "مِئَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً".

стр. 264

١٠١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إن للهِ لَوْحاً مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ الْعَرْشِ، كُتِبَ فِيهِ: أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إلاَّ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، خَلَقْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاَثَ مِئَةِ خُلُقٍ، مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ (١) لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ". رواه الطبراني في الأوسط (٢)، وفي إسناده أبو ظلال القسملي، وثقه ابن حبان، والأكثر على تضعيفه.

стр. 265

١٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس ﵄ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "الإسْلاَمُ ثَلاَثُ مِئةِ شَريعَةٍ وَثَلاَثَ (١) عَشْرَةَ شِرِيعَةً لِيْسَ مِنْهَا شَرِيعَةٌ يَلْقَى الله بَهَا صَاحِبُهَا إلاَّ وَهُوَ يَدْخُلُ بِهَا الْجَنَّةَ". رواه الطبراني في الأوسط (٢) بإسناد فيه عبيد الله بن زَحْر وهو ضعيف.

стр. 266

١٠٣ - وَعَنْ عُبَيْدٍ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الإيمَانُ ثَلاَثُ مِئةٍ وَثَلاَثُونَ شَرِيعَةً مَنْ وَافَى بِواحِدَةٍ مِنْهَا، دَخَلَ الْجَنَّةَ". رواه الطبراني في الأوسط (١)، وفي إسناده مجاهيل والمنهال بن بحر، وأبو سنان (مص: ٤٥). ١٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "الإيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَرْفَعُهَا لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ". رواه الطبراني في الأوسط (٢)، ورجال إسناده مستورون، والله أعلم.

стр. 267

١٢ - (باب منه في بيان فرائض الإسلام وسهامه) ١٠٥ - عَنْ ابْن عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الإسْلاَمُ عَشْرَة أَسْهُم وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ: شَهَادَةُ (١) أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَهِي الْمِلَّةُ، وَالثَّانِيَةُ الصَّلاَةُ، وَهِي الْفِطْرَة (٢)، وَالثَّالثَةُ الزَّكَاة، وَهِي الطُّهْرَةُ، وَالرابِعَةُ الصَّوْمُ، وَهِيَ الْجُنَّةُ، وَالْخَامِسَةُ الْحَجُّ، وَهِيَ الشَّرِيعَةُ، وَالسَّادِسَةُ الْجِهَادُ، وَهِيَ الْعُرْوَةُ (٣)، وَالسَّابِعَةُ الَأمْرُ بِالْمَعْروفِ، وَهُوَ الْوفَاءُ، وَالثَّامِنَةُ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهِيَ الْحُجَّةُ، وَالتَّاسِعَةُ الْجَمَاعَةُ، وَهِيَ الألْفَةُ، وَالْعَاشرَةُ الطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ" (٤).

стр. 268

رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفي إسناده حامد بن آدم مشهور بوضع الحديث. ١٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنّ َرَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "ثَلاَثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ لاَ يَجْعَلُ الله مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَأَسْهُمُ الإسْلاَمِ الثلاَثَةُ: الصَّلاَةُ، وَالصَّوْمُ، وَالزَّكَاةُ. وَلاَ يَتَوَلَّى الله عَبْدٌ (١) فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إلاَّ جَعَلَهُ الله مَعَهُمْ. وَالرَّابِعَةُ (مص: ٤٦) لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَرَجَوْتُ أَنْ لاَ آثَمَ: لاَ يَستُرُ اللهُ عَبْداً فِي الدُّنْيَا إلاَّ سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٢). رواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه أبو يعلى أيضاً.

стр. 269

١٠٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عًنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ (١).

стр. 270

١٠٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثَلاَثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِنَّ، لَبَرَرْتُ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا، رَجَوْتُ أَنْ لاَ آثَمَ: لاَ يَجْعَلُ الله مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَلاَ يَتَوَلَّى الله عَبْدٌ (١) فِي الدُّنْيَا فَيُوَلِّيه غَيْرَهُ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ يُحِبُّ عَبْدٌ قَوْماً، إلاَّ بَعَثَهُ الله مَعَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ لاَ يَسْتُرُ الله عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إلاَّ سَتَرَهُ يَوْمَ الْمَعَادِ". رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه فَضَّال بن جُبير وهو ضعيف.

стр. 271

١٠٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "الإسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الإسْلاَمُ سَهْمٌ، والصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالحَجُّ سَهْمٌ، وَالجِهَادُ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ [عَنِ الْمُنْكَرِ] (١) سَهْمٌ، وَخَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ". رواه أبو يعلى (٢)، وفي إسناده الحارث وهو كذاب. ١١٠ - وَعَنْ حُذيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الإسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ: الإسْلاَمُ سَهْمٌ، والصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ الْبَيْتِ سَهْمٌ، والصِّيَام سَهْمٌ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ، وَالجِهَادُ فِي سبِيلِ الله سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ" (٣).

стр. 272

رواه البزار (١)، وفيه يزيد بن عطاء (مص: ٤٧) وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. ١١١ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: "ثَلاَثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِن" فَذَكَرَهُ مَوْقُوفاً (٢) وإسناده منقطع. ١١٢ - وعن أبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبي ﷺ قَالَ: "إنَّ لِلإسْلاَمِ صُوًى (٣) وَعَلاَمَاتٍ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، وَرَأسُهُ وَجِمَاعُهُ

стр. 273

شَهَادَةُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَتَمَامُ (١) الْوُضُوءِ". رواه الطبراني في الكبير (٢). ١٣ - (باب منه) ١١٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ الله ﷺ مَجْلِساً، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ واضِعاً كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي عَنْ الإسْلاَمِ. قالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الإسْلاَمُ أنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لله ، وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟.

стр. 274

قَالَ: "فَإذَا فَعَلْتَ لِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي عَنِ الإيمَانِ. قَالَ: "الإيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَالْمَوْتِ، وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، (مص: ٤٨) وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ، فَقَدْ آمَنْتُ؟ قَالَ: "فَإذَا فَعَلْتَ ذلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، حَدِّثْنِي مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الإحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ لاَ تَرَاهُ فَإنَهُ يَرَاكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ؟. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سُبْحَانَ الله، خَمْسٌ مِنَ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهُن إلاَّ الله: إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (١)، وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إن الله عَلِيمُ خَبيرٌ. وَلكِنْ إنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَعَالِمَ لَهَا دونَ ذلِكَ؟ ".

стр. 275

قَالَ: أَجَلْ يَا رَسُولَ الله، فَحَدِّثْنِي. قَالَ: قَالَ: "إذَا رَأَيْتَ الأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا -أَوْ رَبَّهَا- وَرَأيْتَ أَصْحَابَ الْبُنْيَانِ يَتَطَاوَلُون بِالْبُنْيَانِ (١). وَرَأيْتَ الْحُفَاةَ الْجيَاعَ الْعَالَةَ كَانُوا رُؤوسَ النَّاسِ، فَذَلِكَ مِنْ مَعَالِمِ السَّاعَةِ وَمِنْ أَشْرَاطِهَا". قَالَ: يَا رَسُولَ الله وَمَنْ أَصْحَابُ الْبُنْيَانِ الْحَفَاةُ الْجِيَاعُ الْعَالَةُ؟ قَالَ: "الْعُرَيْبُ" (٢). رواه أحمد، والبزار (٣)، بنحوه، إلا أن في البزار: "أَنَّ جِبْريلَ ﷺ -أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُسافِرٍ". وفي إسناد أحمد شهر بن حوشب.

стр. 276

١١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَامِرٍ -أَوْ أَبِي عَامِرٍ، أَوْ أَبِي مَالِكٍ -أَنَّ النَّبِي ﷺ بيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَصْحَابُهُ، جَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ يَحْسَبُهُ رَجُلاً (١) مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَلَّمَ فَرَدَّ ﵇. ثُمَّ وَضَعَ جِبْرِيلُ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَي النبِيِّ ﷺ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله (مص: ٤٩)، مَا الإسْلاَمُ؟ قَالَ: "أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لله، وَتَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ؟. قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ (٢) ثُمَّ قَالَ: مَا الإيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيِّينَ، وَالْمَوْتِ، وَالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ؟ ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ؟. قَالَ: "نَعَمْ". ثُمَّ قَالَ: مَا الإحْسَانُ يَا رَسُولَ الله؟.

стр. 277

قَال: "أَنْ تَعْبُدَ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإنَّكَ إنْ كُنْتَ (١) لاَ تَرَاهُ، فَهُوَ يَرَاكَ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْت ذلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". وَنَسْمَعُ رَجْعَ رَسُولِ الله ﷺ وَلاَ نَرَى الَّذِي يُكَلِّمُه، وَلاَ نَسْمَعُ كَلاَمَهُ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَة يَا رَسُولَ الله؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سُبْحَانَ الله، خَمْسٌ، مِنَ الْغَيْبِ لاَ يْعَلَمُهَا إلاَّ الله: إنَّ الله عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ، ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ، وَيَعْلَمُ مَا فِيَ الأرْحَامِ، مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً (٢)، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ". قَالَ السَّائِل: يَا رَسُولَ الله، إنْ شئْتَ حَدَثْتكَ بِعَلاَمَتَيْنِ تَكونَانِ قَبْلَهَا؟. قالَ: "حَدِّثْنِي". قَالَ: إذَا رَأَيْتَ الأمَةَ تَلِدُ رَبَّهَا، وَيَطُولُ أَهْلُ الْبُنْيَانِ بِالْبُنْيَانِ، وَعَادَ الْعَالَة الْحُفَاة رُؤُوسَ النَّاسِ. قَالَ: "وَمَنْ أُولئكَ يَا رَسُولَ الله؟ ".

стр. 278

قالَ: "الْعُرَيْبُ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى. قَالَ: فَلَمَّا لَمْ نَرَ طَرِيقَهُ، قَالَ: "سُبْحَانَ الله، هَذَا جِبْرِيْلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَ الناس دِينَهُمْ. وَالَّذِي نَفْسُ مَحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا جَاءَنِي قَطُّ إلاَّ وأَنَا أَعْرِفُهُ إلاَّ أَنْ تَكُونَ (مص: ٥٠) هذِهِ الْمَرَّةَ". رواه أحمد (١)، وفي إسناده شهر بن حوشب. ١١٥ - وَعَن أَنَسٍ ﵁ قَالَ (٢): بَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ مَع أَصْحَابِهِ إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ يَتَخَلَّلُ (٣) النَّاسَ حَتى جَلَسَ بَيْنَ يَدَي رَسُولِ الله ﷺ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإسْلاَمُ؟. قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ

стр. 279

مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ إنِ اسْتَطَعْتَ إلَيْهِ سَبِيلاً". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ : انْظُرُوا، هُوَ يَسْأَلُهُ، وَهُوَ يُصدِّقُهُ كَأنَهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَلاَ يَعْرِفُونَ الرَّجُلَ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإيمَانُ؟. قَالَ: "الإيمَانُ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالمَلاَئِكَةِ، وَالْكِتَابِ، وَالنَّبِيينَ، وَبِالْمَوْتِ، وَبِالْبَعْثِ، وَبِالْحِسَابِ، وَبالْجَنَّةِ، وَبِالنَّارِ، وَبِالقَدَرِ كُلِّهِ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ: مَا الإحْسَانُ؟. قَالَ: "أَنْ تَخْشَى الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَرَهُ، فَإنهُ يَرَاكَ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ". وَأَدْبَرَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : عَلَيَّ بِالرجُلِ، فَاتَبَعُوهُ

стр. 280

يَطْلُبُونَهُ (١). فَلَمْ يَرَوْا شَيْئاً، فَعَادُوا إلَى رَسُولِ الله (ظ: ٥) ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله (مص: ٥١) اتَبَعْنَا الرَّجُلَ، فَطَلَبْنَاهُ، فَمَا رَأَيْنَا شَيْئاً. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ذَاكَ جِبْرِيلُ ﷺ جَاءَكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ". رواه البزار (٢)، وفيه الضحاك بن نِبْرَاسٍ، قال البزار: ليس به بأس، وضعفه الجمهور.

стр. 281

١١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إنَّا نُسَافِرُ فَنَلْقَى أَقْوَاماً يَقُولُونَ لاَ قَدَرَ؟ قَالَ: فَإذَا لَقِيتَ أُولئكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ. كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إذْ أَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، نَقِيُّ الثَّوْبِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: "ادْنُهْ". فَدَنَا دَنْوَةً، قَالَ ذلِكَ مِرَاراً حَتَّى اصْطَكَتَّا رُكْبَتَاهُ بِرُكْبَتَي (١) النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإسْلاَمُ؟. قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الإِيمَانُ (٢)؟. قَالَ: "الإيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ الله".

стр. 282

قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الإحْسَانُ؟. قَالَ: "تَعْبُدُ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ تَكُنْ لاَ تَرَاهُ، فَإنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. قُلْنَا: مَا رَأَيْنَا رَجُلاً أَطْيَبَ رِيحاً، وَلاَ أَشَدَّ تَوْقِيراً لِلِنَّبِيِّ ﷺ وَقَوْلِهِ لِلِنَّبِيِّ ﷺ صَدَقْتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ (مص ٥٢) ﷺ : "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ". فَقُمْنَا (١) وُقُمْتُ أَنَا إلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ (٢)، فَلَمْ نرَ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هذَا؟ ". قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "هذَا جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ مَنَاسِكَ دِينِكُمْ، مَا جَاءَنِي فِي صُوْرَةٍ قَطُّ إلاَّ عَرَفْتَهُ، إلاَّ فِي هذِهِ الصُّورَةِ". رواه الطبراني في الكبير (٣)، ورجاله موثقون.

стр. 283

١٤ - (باب منه) ١١٧ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله -رَضِيَ الله- عَنْهُ- قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إذَا رَاكِبٌ (١) يُوضِعُ نَحْوَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كَأَنَّ هذَا الرَّاكِبَ أَتَاكُمْ يُرِيدُنا". قَالَ: فَانْتَهَى الرَّجُلُ إلَيْنَا، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ (٢)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ ". قَالَ: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي. قَالَ: "فَأَيْنَ تُرِيدُ". قَالَ: أُرِيدُ رَسُولَ الله ﷺ .

стр. 284

قَالَ: "فَقَدْ أَصَبْتَهُ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي مَا الإيمَانُ؟ فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ". قَالَ: أَقْرَرْتُ. قَالَ: ثُمَّ إنَّ بَعَيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جِرذَانٍ فَهوَى بَعيرُهُ، وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَلَيَّ بِالرجُلَ". قَالَ: فَوَثَبَ إلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَأَقْعَدَاهُ، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله (مص: ٥٣) قُبِضَ الرَّجُلُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ الله ﷺ . ثُمَّ قَالَ لَهُمَا (١) رَسُولُ الله ﷺ : "أَمَا رَأَيْتُمَا إعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ؟ فَإنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعاً". ثمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "هذَا وَالله مِنَ الَّذِين قَالَ الله : ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢]. قَالَ: ثمّ قال: "دُونَكُمْ أَخَاكُمْ". قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إلَى

стр. 285

الْقَبْرِ، فَقَالَ: "أَلْحِدُوا وَلاَ تَشُقُّوا" وَفِي رِوَايَةِ "هذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ كَثِيراً"، وَفِي رِوَايَةٍ "فَدَخَلَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي جُحْرِ يَرْبُوعٍ" (١). رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَالطَّبَرانِي فِي الْكَبِير، وَفِي إسناده أبو جناب (٢) وهو مدلس، وقد عنعنه، والله أعلم. ١١٨ - وَعَنْ جَريرٍ ﵁ قَالَ: لمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَيْتهُ (٣) لأُبَايعَهُ، قَالَ: "لأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ يَا جَرِيرُ؟ ". قُلْتُ: جِئْتُ لأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ، فَدَعَانِي إلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ
следующие страницы →