← Книги сунны

Книги сунны · id 96615

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (942 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

١١٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إنَّا نُسَافِرُ فَنَلْقَى أَقْوَاماً يَقُولُونَ لاَ قَدَرَ؟ قَالَ: فَإذَا لَقِيتَ أُولئكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ. كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إذْ أَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، نَقِيُّ الثَّوْبِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله، أَدْنُو مِنْكَ؟ قَالَ: "ادْنُهْ". فَدَنَا دَنْوَةً، قَالَ ذلِكَ مِرَاراً حَتَّى اصْطَكَتَّا رُكْبَتَاهُ بِرُكْبَتَي (١) النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإسْلاَمُ؟. قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَالْغسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الإِيمَانُ (٢)؟. قَالَ: "الإيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِالله، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلْوِهِ وَمُرِّهِ مِنَ الله".

стр. 282

قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَا الإحْسَانُ؟. قَالَ: "تَعْبُدُ الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإنْ تَكُنْ لاَ تَرَاهُ، فَإنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ: فَإذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟. قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: صَدَقْتَ. قُلْنَا: مَا رَأَيْنَا رَجُلاً أَطْيَبَ رِيحاً، وَلاَ أَشَدَّ تَوْقِيراً لِلِنَّبِيِّ ﷺ وَقَوْلِهِ لِلِنَّبِيِّ ﷺ صَدَقْتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ (مص ٥٢) ﷺ : "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ". فَقُمْنَا (١) وُقُمْتُ أَنَا إلَى طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ (٢)، فَلَمْ نرَ شَيْئاً، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هذَا؟ ". قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "هذَا جِبْرِيلُ يُعَلِّمُكُمْ مَنَاسِكَ دِينِكُمْ، مَا جَاءَنِي فِي صُوْرَةٍ قَطُّ إلاَّ عَرَفْتَهُ، إلاَّ فِي هذِهِ الصُّورَةِ". رواه الطبراني في الكبير (٣)، ورجاله موثقون.

стр. 283

١٤ - (باب منه) ١١٧ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله -رَضِيَ الله- عَنْهُ- قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمَّا بَرَزْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إذَا رَاكِبٌ (١) يُوضِعُ نَحْوَنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كَأَنَّ هذَا الرَّاكِبَ أَتَاكُمْ يُرِيدُنا". قَالَ: فَانْتَهَى الرَّجُلُ إلَيْنَا، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ (٢)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ ". قَالَ: مِنْ أَهْلِي وَوَلَدِي وَعَشِيرَتِي. قَالَ: "فَأَيْنَ تُرِيدُ". قَالَ: أُرِيدُ رَسُولَ الله ﷺ .

стр. 284

قَالَ: "فَقَدْ أَصَبْتَهُ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، عَلِّمْنِي مَا الإيمَانُ؟ فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ". قَالَ: أَقْرَرْتُ. قَالَ: ثُمَّ إنَّ بَعَيرَهُ دَخَلَتْ يَدُهُ فِي شَبَكَةِ جِرذَانٍ فَهوَى بَعيرُهُ، وَهَوَى الرَّجُلُ فَوَقَعَ عَلَى هَامَتِهِ، فَمَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "عَلَيَّ بِالرجُلَ". قَالَ: فَوَثَبَ إلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَأَقْعَدَاهُ، فَقَالاَ: يَا رَسُولَ الله (مص: ٥٣) قُبِضَ الرَّجُلُ. فَأَعْرَضَ عَنْهُمَا رَسُولُ الله ﷺ . ثُمَّ قَالَ لَهُمَا (١) رَسُولُ الله ﷺ : "أَمَا رَأَيْتُمَا إعْرَاضِي عَنِ الرَّجُلِ؟ فَإنِّي رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ جَائِعاً". ثمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "هذَا وَالله مِنَ الَّذِين قَالَ الله : ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢]. قَالَ: ثمّ قال: "دُونَكُمْ أَخَاكُمْ". قَالَ: فَاحْتَمَلْنَاهُ إلَى الْمَاءِ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَحَمَلْنَاهُ إلَى

стр. 285

الْقَبْرِ، فَقَالَ: "أَلْحِدُوا وَلاَ تَشُقُّوا" وَفِي رِوَايَةِ "هذَا مِمَّنْ عَمِلَ قَلِيلاً وَأُجِرَ كَثِيراً"، وَفِي رِوَايَةٍ "فَدَخَلَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي جُحْرِ يَرْبُوعٍ" (١). رَوَاهَا كُلَّهَا أَحْمَدُ، وَالطَّبَرانِي فِي الْكَبِير، وَفِي إسناده أبو جناب (٢) وهو مدلس، وقد عنعنه، والله أعلم. ١١٨ - وَعَنْ جَريرٍ ﵁ قَالَ: لمّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَيْتهُ (٣) لأُبَايعَهُ، قَالَ: "لأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ يَا جَرِيرُ؟ ". قُلْتُ: جِئْتُ لأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ، فَدَعَانِي إلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ

стр. 286

الْمَفْرُوضَةَ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قَالَ: فَأَلْقَى إلَيَّ كِسَاءَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: "إِذَا جَاءَكُم كَرِيمُ قَوْمٍ، فَأَكْرِمُوهُ". رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده حصين بن عمر مجمع على ضعفه وكذبه.

стр. 287

١١٩ - وَعَنِ ابْنِ الْخَصَاصِيَّةِ (١) السَّدُوسِي قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ (مص: ٥٤) أُبَايِعُهُ فَاشْتَرَطَ عَلَيَّ: "أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتؤَدِّي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتُجَاهِدُ فِي سَبِيلَ الله". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَمَّا اثْنَتَانِ فَلاَ أُطِيقُهُمَا: الزَّكَاةُ (٢) فَوَالله مَالِي إلاَّ عَشْرُ ذَوْدٍ هُنَّ رِسْلُ (٣) أَهْلِي وَحُمُولَتُهُمْ، وَأَمَّا الْجِهَادُ فَإِنَّهُم (٤) يزعمون أَنَّهُ مَنْ وَلَّى الدُّبُرَ، فقدْ بَاءَ بِغضَبٍ مِنَ الله، فَأَخَافُ إذَا حَضَرَنِي قِتَالٌ خَشَعَتْ نَفْسِي فَكَرِهْتُ الْمَوْتَ. فَقَبَضَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ وَحَرَّكَهَا وَقَالَ: "لاَ صَدَقَةَ، وَلاَ جِهَادَ؟ فبِمَ

стр. 288

تَدُخُلُ الجَنَّةَ؟ ". فَبَايَعْتُهُ (١) عَلَيْهِن كُلِّهِنَّ (٢). رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، واللفظ للطبراني، ورجال أحمد موثقون. ١٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَن رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله مُخْلِصاً بِهِمَا، وَصَلَّى (٣)،

стр. 289

وَصَامَ، وَأَقَامَ (١) الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، حَرمَهُ الله -تَعَالَى- عَلَى النَّارِ". رواه الطبراني في الأوسط (٢)، وفيه علي بن مسعدة الباهلي، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره. ١٢١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَأَتَّلِجُ؟. (٣) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لخَادِمِهِ: "اخْرُجِي إلَيْهِ فَإنَّهُ لاَ يُحْسِنُ الاسْتِئْذَانَ، فَقُولِي لَهُ: فَلْيَقُلْ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ ". قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ذلِكَ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ قَالَ: فَأَذِنَ -أَوْ قَالَ: فَدَخَلْتُ- فَقلْتُ: بِمَ أَتَيْتَنَا؟. قَالَ: "لَمْ آتِكُمْ إلاَّ بِخَيْرٍ: أَتْيتُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه -قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ (مص: ٥٥) قَالَ: وَحْدَه لاَ شَرِيكَ

стр. 290

لَهُ- وَأَنْ تَدَعُوا اللاَّتَ وَالْعُزَّى، وَأَنْ تُصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَأَنْ تَصُومُوا مِنَ السَّنَةِ شَهْراً، وَأَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ تَأَخُذُوا مِنَ أَمْوَالِ أَغْنِيَائِكُمْ فَتَرُدُّوهَا عَلَى فُقَرَائِكُمْ". قَالَ: فَقَالَ: هَلْ بَقِيَ مِنَ الْغَيب (١) شَيْءٌ لاَ تَعْلَمُهُ؟ قَالَ: "قَدْ عَلِمَ الله خَيْراً كثِيراً، وَإنَّ مِنَ الغَيْبِ (١) مَا لاَ يَعْلَمُهُ إلاَّ الله الخَمْسَ (٢): ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ (٣) وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (٤) [لقمان: ٣٤].

стр. 291

قُلْتُ: عِنْدَ أَبِي دَاود (١) طَرَفٌ مِنْهُ - وقد رواه أحمد، ورجاله كلهم ثقات أئمة. ١٢٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ الْمُنْتَفِقِ (٢) قَالَ: وُصِفَ لِي رَسُولُ الله ﷺ -فَطَلَبْتُهُ بِمَكَّةَ، فَقِيلَ لِي: هُوَ بِمنى، فَطَلَبْتُهُ بِمِنَىً، فَقِيلَ لِي: بِعَرَفَاتٍ (٣)، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَزَاحَمْتُ عَلَيْهِ حَتَى خَلَصْتُ إلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ رَاحِلَةِ رَسولِ الله ﷺ -أَوْ قَالَ: بِزِمَامِهَا- قَالَ: هكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ- حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ رَاحِلَتَيْنَا. قَالَ: فَمَا قَرَّعَنِي رَسُولُ الله ﷺ ، أَوْ قَالَ: مَا غَيَّرَ عَلَيَّ، هَكَذَا حَدَّثَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: قُلْتُ: ثِنْتَانِ أَسْأَلُكَ عَنْهُمُا: مَا يُنْجِينِي مِنَ النَّارِ وَمَا يُدْخِلُني الْجَنَّةَ؟. قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ الله ﷺ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ نَكَّسَ رَأْسَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِهِ، قَالَ: "إنْ كنْتَ أَوْجَزْتَ فِي المَسْأَلَةِ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ، فَاعْقِلْ عَنِّي إذاً: اُعْبُدِ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً (مص: ٥٦)، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَمَا تُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ [بِكَ] (٤) فَافْعَلْهُ بِهِمْ،

стр. 292

وَمَا تَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ إلَيْكَ النَّاسُ، فَذَرِ النَّاسَ مِنْهُ" ثُمَّ قَالَ: "خَلِّ سَبِيلَ الراحِلَةِ" (١). رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده عبد الله بن أبي عقيل اليشكري، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا رَوَى عنه غير ابنه المغيرة بن عبد الله.

стр. 293

١٢٣ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ -أَوْ عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِعَرَفَةَ- وَأَخَذْتُ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ -أَوْ خِطَامِهَا -فَدُفِعْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: "دَعُوهُ، قَارَبَ مَا جَاءَ بِهِ". قُلْتُ: نَبِّئْنِي بِعَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وُيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: "لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ: تَعْبُدُ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَأْتِي إلَى النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يَأْتُوهُ إلَيْكَ، وَمَا كَرِهْتَ لِنَفْسكَ، فَدَعِ النَّاسَ منهُ. خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ" (١).

стр. 294

رواه عبد الله من زياداته، والطبراني في الكبير بأسانيد، ورجال بعضها ثقات، على ضعف في يحيى بن عيسى، كَثِيرٍ (١).

стр. 295

١٢٤ - وَعَنْ حُجَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ -وَكَانَ يُكْنَى أَبَا المُنْتَفِقِ (١) - قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالُوا (٢): بِعَرَفَةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَذَهَبْتُ أَدْنُو مِنْهُ حَتَّى اخْتَلَفَتْ عُنُقُ رَاحِلَتِي وُعُنُقُ رَاحِلَتِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، نبِّئنْي يمَا يُنْجِيْنِي مِنْ عَذَابِ الله وُيدْخِلُنِي جَنَّتَهُ. قَالَ: "اعْبُدِ الله لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً، وَأَقَمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ (مص: ٥٧) الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ، وَاعْتَمِرْ، وَصُمْ

стр. 296

رَمَضَانَ، وَانْظُرْ مَا تُحِبُّ النَّاسَ أَنْ (١) يَأَتُوهُ إلَيْكَ فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأتُوهُ إلَيْكَ فَذَرْهُمْ مِنْهُ". رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده حجير وهو ابن الصحابي، ولم أر من ذكره. ١٢٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "بَعَثَ الله يَحْيَىَ بْنَ زَكَرِيَّا إلى بَنِي إسْرَائِيلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَلَمَّا بَعَثَ الله عِيسَى، قَالَ الله ﵎[يَا عِيسَى] (٣)، قُلْ لِيَحْيَى بْن زَكَرِيَّا: إمَّا أَنْ تُبَلِّغَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، وَإمَّا أَنْ أُبَلِّغَهُمْ (٤)، فَخَرَجَ يَحْيَى حَتَّى صَارَ إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ، فَقَالَ: إنَّ الله ﵎ يَأمُركُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ

стр. 297

تُشْرِكُوا بِهِ شيْئاً، وَمَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلاً وَأَحْسَنَ إلَيْهِ وَأَعْطَاهُ فَانْطَلَقَ وَكَفَرَ نِعْمَتَهُ (١) وَوَالَى غيْرَهُ. وَإنَّ الله يَأَمُرُكمْ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوّ، فَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَالَ: لاَ تَقْتُلُونِي فَإن لِى كَنْزاً وَأَنَا أَفْدِي نَفْسِي فَأَعْطَاهُمْ كَنْزَهُ وَنَجَا بِنَفْسِهِ. وَإنَّ الله ﵎ يَأَمُرُكمْ أَنْ تَصَّدَّقُوا، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ رَجُل مَشَى إلَى عَدُوِّهِ، وَقَدْ أَخَذَ لِلْقِتَالِ جُنَّةً فَلاَ يُبَالِي مِنْ حَيْثُ أُتِيَ. وَإنَّ الله يَأمُرُكمْ أَنْ تَقْرَؤُوا الْكِتَابَ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كمَثَلِ قَوْمٍ في (٢) حِصْنِهِمْ، صَارَ إلَيْهِمْ عَدُوُّهُمْ، وَقَدْ أَعَدُّوا في كلِّ نَاحِيةٍ مِنْ نَواحِي الْحِصْنِ قَوْماً، فَلَيسَ يَأْتِيهِمْ عَدُوُّهُمْ مَن نَاحِيَةٍ مِنْ نَوَاحِي الْحِصْنِ إلاَّ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنْ يَدْرَؤُهُمْ عن (٣) الْحِصْنِ فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ لاَ يَزَالُ في أَحْصَنِ (٤) حِصْنٍ". وَلَمْ أَرَ في كِتَابِي الخَامِسَةَ. رواه البزار (٥)، ورجاله موثقون، إلا شيخ البزار (مص: ٥٨)

стр. 298

الحسين (١) بن محمد بن عباد، فإني لم أعرفه.

стр. 299

١٢٦ - وَعَنْ سُويدِ بْنِ حُجَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي، قَالَ: لَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَ عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ فَأَخْذْتُ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وَيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ؟. فَقَالَ: "أَمَّا لَئِنْ كُنْتَ أَوْجَزْتَ الْمَسْأَلَةَ، لَقَدْ أَعْظَمْتَ وَأَطْوَلْتَ: أَقِمِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَأَدِّ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَحُجَّ الْبَيْتَ، وَمَا أَحْبَبْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ، فَافْعَلْهُ بِهِمْ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ بِكَ، فَدَعِ النَّاس مِنْهُ، خَلِّ زِمَامَ النَّاقَةِ". رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده قَزَعَةُ بن سُويد وثقه بن معين (٢) وغيره، وضعفه البخاري وغيره.

стр. 300

١٢٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا عِصْمَةُ هذَا الأمْرِ، وَعُرَاهُ، وَوَثَاقُهُ؟. قَالَ: "أَخْلِصُوا عِبَادَةَ الله تَعَالى، وَأَقِيمُوا خَمْسَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ طَيبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ". رواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه يزيد بن مرثد، ولم يسمع من أبي الدرداء. ١٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ ﵄ أَنَّهُ سَمِعَ

стр. 301

رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "مَنْ لَقِيَ الله تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَصِيَام رَمَضَانَ، وَالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، كَانَ عَبْدَ الله حَقّاً، وَمَنِ اخْتَان مِنْهُنَّ شَيْئاً، كَانَ عَدُوَّ الله حَقاً". رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده الحجاج بن رشدين بن سعد ضعفه ابن عدي. ١٢٩ - وَعَنْ جَرِيرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ (مص: ٥٩) عَنِ الإسْلاَمِ فَقَالَ: "تَشْهَدُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمضَانَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ". رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة.

стр. 302

١٣٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأشْعَرِيّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِالله شَيْئاً بَعْدَ إذْ آمَنَ بِهِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وفي إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف. ١٣١ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، بِمَ أَرْسَلَكَ رَبُّنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَنْ تَعْبُدَ الله وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ (٢)، وَكُلُّ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْلِمٍ حَرَامٌ.

стр. 303

يَا حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، هَذَا دِينُكَ، أَيْنَمَا تَكُنْ، يَكْفِكَ". رواه الطبراني في الكبير (١)، وفي إسناده السفر بن نسير وهو

стр. 304

ضعيف، روايته عن حكيم أظنها مرسلة والله أعلم.

стр. 305

١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ : "مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَقَرَى (١) الضَّيْفَ، دَخَلَ الْجَنةَ". رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده حُبَيِّبُ بن حبيب أخو (٣) حمزة بن حبيبٍ الزياتِ وهو ضعيف. ١٣٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ ﵁ (مص: ٦٠) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهْ ﷺ : "أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكاةَ، وَحُجُّوا، وَاعْتَمِرُوا، وَاسْتَقِيمُوا، يَسْتَقِمْ بِكُمْ".

стр. 306

رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، والصغير، وفي إسناده عمران القطان، وقد استشهد به البخاري، ووثقه أحمد، وابن حبان، وضعفه آخرون. ١٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "سِتٌّ، مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، جَاءَ وَلَهُ عَهْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: قَدْ كَانَ يَعْمَلُ بِي: الزَّكَاةُ، وَالصَّلاَةُ، وَالْحَجُّ، وَالصِّيَامُ، وَأَدَاءُ الَأمَانَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ". رواه الطبرانيّ في الكبير (٢)، وفي إسناده يونس بن أبي

стр. 307

حثمة، ولم أر أحداً ذكره. ١٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَمَرَ أَصْحَابَهُ عِنْدَ صَلاَةِ الْعَتَمَةِ، أَنِ: "احْشُدُوا لِلصَّلاَةِ غَداً، فَإنَّ لِي إلَيْكُمْ حَاجَةً". فَقَالَ رُفْقَةٌ مِنْهُمْ: يَا فُلاَنُ دُونَكَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا رَسُولُ الله ﷺ ، وَأَنْتَ الَّتِي تَلِيهَا، لِئَلاَّ يَفُوتَهُمْ شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ رَسُولِ الله ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِمْ، قَالَ: " (ظ: ٦) حَشَدتُمْ كَمَا أَمرْتُكُمْ؟ ". قَالُوا: نعَمْ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "اعْبُدوا رَبَّكُمْ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، هَلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ (١) ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، أقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، هلْ عَقَلْتُمْ هِذِهِ؟ هلْ

стр. 308

عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ (١) ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، (مص: ٦١) اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ هلْ عَقَلْتُمْ هذِهِ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. فَكُنَّا نَرَى أَنْ قَدْ (٢) جَمَعَ لَنَا الأمْرَ كُلَّهُ. قلت: عند الترمذي بعضه بغير سياقه. رواه الطبراني في الكبير (٣)، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي، وثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم، وضعفه النسائي، وأبو داود. ١٣٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرةَ الْجُهنِي قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ فقَالَ: إنْ شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّكَ رَسُولُ الله، وَصَلَيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقْتَهُ، وَآتَيْتُ الزَكَاةَ؟.

стр. 309

فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ مَاتَ عَلَى هذَا، كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ". رواه البزار (١) ورجال إسناده رجال الصحيح خلا شيخي (٢) البزار، وأرجو أنه إسناد حسن أو صحيح. ١٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَصْرَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ -لاَ أَدْرِي ذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لاَ- كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَغْفِرَ لَه" (٣). قُلْتُ: أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ؟

стр. 310

فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ، فَإن الْجَنَّةَ مِئَةُ دَرَجَةٍ، مَا بَيْنَ كُل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، وَالْفِرْدَوْسُ أَعْلاَهَا دَرَجَةً، وَأَوْسَطُهَا، وَفَوَقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَفِيهَا (١) تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإذا سَأَلْتُمْ الله، فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ". رواه البزار (٢)، وهو من رواية عطاء بن يسار، عن معاذ، ولم يسمع منه.

стр. 311

قلت: وتأتي في الباب بعد هذا أحاديث من هذا الباب أيضاً (١) (مص: ٦٢). ١٥ - (باب فيما بني عليه الإسلام) ١٣٨ - عَنْ جَرِيرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "بُنِي الإسْلاَمُ عَلى خَمْسٍ: شَهَادَة أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَج الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ" (٢). رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والصغير، وإسناد أحمد صحيح. ١٣٩ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ الله في الإسلاَمِ فَمَنْ جَاءَ بِثَلاَثٍ لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ شَيئاً حَتَّى يَأتِيَ بِهِنَّ جَميعاً: الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ" (٣).

стр. 312

رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة. ١٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَمْسٌ، مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَع إيمَانٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضوئِهِن وَرُكُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ إنِ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبيلاً، وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَأَدَّى الأمَانَةَ". قِيلَ: يَا نَبِيَّ الله، وَمَا أَدَاءُ الأمَانَةِ؟ قَالَ: "الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، إنَّ الله لَمْ يَأْمَنِ ابْنَ آدَمَ عَلى شَيْء مِنْ دِينهِ غَيْرَهَا".

стр. 313

رواه الطبراني في الكبير (١)، وإسناده جيد. ١٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إلاَّ قَدْ رَفَعَهُ (مص: ٦٣) إلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: "عُرَى الإسْلاَمِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلاَثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الإسْلاَمُ، مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلاَلُ الدَّم: شَهَادةُ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَالصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ".

стр. 314

ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاس: تَجِدُهُ (١) كَثِيرَ الْمَالِ لا يُزَكِّي، فَلاَ يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِراً، وَلاَ يَحِلُّ دَمُهُ، وَتَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ (٢) لَمْ يَحُجَّ، فَلاَ يَزَالُ بِذلِكَ كَافِراً وَلاَ يحِلُّ دَمُهُ. رواه أبو يعلى (٣) بتمامه، ورواه الطبراني في الكبير (٤) بلفظ "بِنُيَ الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَالصَّلاةُ،

стр. 315

وَصِيَامُ رَمَضَانَ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُن، كَانَ كَافِراً حَلاَلَ الدَّمِ". فَاقْتَصَرَ عَلَى ثَلاَثَةٍ مِنْهَا (١) وَلَمْ يَذْكُرْ كَلاَمَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَوْقُوفَ، وَإسْنَادُهُ حَسَن. ١٦ - (باب منه ثالث) ١٤٢ - وَعَنْ مَعْنِ (٢) بْنِ يَزِيدَ قَالَ: جاء أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي مِنَ الْجَنَّةِ وُيبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. فَقَالَ: "لَقَدْ أَوْجَزْتَ في الْمَسْأَلَةِ وَلَقَدْ أَعْرَضْتَ (٣): تَعْبُدُ الله لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُصَلِّي الْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ. النَّاسُ إلَيْكَ، فَاكْرَهْهُ إلَيْهِمْ" (٤). رواه الطبراني (٥) في الكبير، وفي إسناده وائل أبو كليب بن وائل، لم أر من ذكره.

стр. 316

١٤٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ (١) بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "إنَّ أوْلِيَاءَ (مص: ٦٤) الله الْمُصَلُّونَ وَمَنْ يُقِيْمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتي كَتَبَهُن الله عَلَيْهِ،

стр. 317

وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ مُحْتَسِباً (١) طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله، وَكَم الْكَبَائِرُ؟. قَالَ: "هِيَ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الإشرَاكُ بِالله، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقَّ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنَ، وَاسْتِحْلاَلُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْواتاً. لاَ يَمُوتُ رَجُل لَمْ يَعْمَلْ هؤُلاَءِ (٢) الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤتِ الزَّكَاةَ إلاَّ رَافَقَ مُحَمَّداً ﷺ في بُحْبُوحَةِ (٣) جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ". قُلْتُ: عِنْد أبي داود (٤) بعضه. وقد رواه الطبراني في الكبير (٥) ورجاله موثقون.

стр. 318

١٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ بِوَادِي القُرَى فَقُلْت: يَا رَسُولَ الله بِمَا أُمِرْتَ؟. قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا الله وَلاَ تُشْرِكوا بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ هؤُلاَءِ؟ قَالَ: "الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ" يَعْنِي: الْيَهُودَ. فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاَءِ؟ قَالَ: "الضَّالِينَ"، يَعْنِي: النَّصَارَى. قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "لله سَهْمٌ، وَلِهؤُلاَءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ".

стр. 319

قَال: فَقُلْتُ: هلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟. قَالَ: "لاَ، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ (مص: ٦٥) مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْس (١) بِأَحَق بِهِ مِنْ أَحَدٍ". رواه أبو يعلى (٢)، وإسناده صحيح. ١٤٥ - وَعَنْ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله مُخْلِصاً بِهِمَا (٣)، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، حَرَّمَ الله وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ". رواه الطبراني في الأوسط (٤)، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم الصواف، وهو متروك الحديث.

стр. 320

١٧ - (باب في الإيمان بالله واليوم الآخر) ١٤٦ - عَنْ زَيْدٍ، [عَنْ (١)] أَبِي سَلاَّم، عَنْ مَوْلَى لِرَسُولِ الله ﷺ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ (٢) مَا أَثْقَلَهُنَّ في الْمِيزَانِ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَالله أَكبَرُ، [وَسُبْحَانَ الله] (٣) وَالْحَمْدُ لله، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ". وَقَالَ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ (٢): مَنْ لَقِيَ الله مُسْتَيْقِناً بِهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحِسَاب". رواه أحمد (٤) ورجاله ثقات.
следующие страницы →