← Книги сунны

Книги сунны · id 96615

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (942 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

١٤٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ (١) بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ في حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "إنَّ أوْلِيَاءَ (مص: ٦٤) الله الْمُصَلُّونَ وَمَنْ يُقِيْمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ الَّتي كَتَبَهُن الله عَلَيْهِ،

стр. 317

وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ مُحْتَسِباً (١) طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى الله عَنْهَا". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ الله، وَكَم الْكَبَائِرُ؟. قَالَ: "هِيَ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الإشرَاكُ بِالله، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقَّ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلُ الرِّبَا، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنَ، وَاسْتِحْلاَلُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْواتاً. لاَ يَمُوتُ رَجُل لَمْ يَعْمَلْ هؤُلاَءِ (٢) الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤتِ الزَّكَاةَ إلاَّ رَافَقَ مُحَمَّداً ﷺ في بُحْبُوحَةِ (٣) جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ". قُلْتُ: عِنْد أبي داود (٤) بعضه. وقد رواه الطبراني في الكبير (٥) ورجاله موثقون.

стр. 318

١٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهُوَ بِوَادِي القُرَى فَقُلْت: يَا رَسُولَ الله بِمَا أُمِرْتَ؟. قَالَ: "أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا الله وَلاَ تُشْرِكوا بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله مَنْ هؤُلاَءِ؟ قَالَ: "الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ" يَعْنِي: الْيَهُودَ. فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاَءِ؟ قَالَ: "الضَّالِينَ"، يَعْنِي: النَّصَارَى. قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "لله سَهْمٌ، وَلِهؤُلاَءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ".

стр. 319

قَال: فَقُلْتُ: هلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟. قَالَ: "لاَ، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ (مص: ٦٥) مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْس (١) بِأَحَق بِهِ مِنْ أَحَدٍ". رواه أبو يعلى (٢)، وإسناده صحيح. ١٤٥ - وَعَنْ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إلَه إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله مُخْلِصاً بِهِمَا (٣)، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، حَرَّمَ الله وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ". رواه الطبراني في الأوسط (٤)، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم الصواف، وهو متروك الحديث.

стр. 320

١٧ - (باب في الإيمان بالله واليوم الآخر) ١٤٦ - عَنْ زَيْدٍ، [عَنْ (١)] أَبِي سَلاَّم، عَنْ مَوْلَى لِرَسُولِ الله ﷺ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ (٢) مَا أَثْقَلَهُنَّ في الْمِيزَانِ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَالله أَكبَرُ، [وَسُبْحَانَ الله] (٣) وَالْحَمْدُ لله، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ". وَقَالَ: "بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ (٢): مَنْ لَقِيَ الله مُسْتَيْقِناً بِهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: يُؤْمِنُ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحِسَاب". رواه أحمد (٤) ورجاله ثقات.

стр. 321

١٤٧ - وَعَنْ عُمَرَ -يَعْنِي: ابْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِالله، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ" (١). رواه أحمد (٢)، وفي إسناده شهر بن حوشب. ١٨ - (باب (مص: ٦٦٠)) ١٤٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: جِئْتُ إلَى النَّبِي ﷺ وَالْعَبَّاسُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَفَاطِمَةُ ﵂ عَنْ يَسَارِه فَقَالَ: "يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ الله، اعْمَلِي لله خَيْراً فَإنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ الله شَيْئاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ: يَعْنِى ذلِكَ ثَلاَثَ مَراتٍ، ثُمّ قَالَ: "يَا عَبَّاسُ بْنَ

стр. 322

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَا عَمَّ رَسُولِ الله اعْمَلْ لله خَيْراً فَإنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنَ الله شَيْئاً". ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ ادْنُ". فَدَنَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ ادْنُ". فَدَنَوْتُ (١)، ثُمَّ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، مَنْ شَهِدَ (٢) أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله، وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَآمَنَ بِمَا جِئْتُ بِهِ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ النَّارَ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُسِرُّ هذَا أَوْ أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: "أَعْلِنْهُ". رواه البزار (٣) من رواية قطري، عن سماك بن حذيفة، وقال

стр. 323

البزار: لا نعلمه إلا في هذا الحديث، وقطري لم أعرفه. ١٩ - (باب في حق الله تعالى على العباد) ١٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولَ الله ﷺ في نَخْلٍ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هلَكَ (١) الْمُكْثِرُونَ إلاَّ مَنْ قَالَ: هكَذَا، وهكَذَا، وهَكَذَا -ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، حَثَا بِكَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ- وَقَليْلٌ مَاهُمْ". ثُمَّ مَشَى سَاعَةً فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هلْ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَال: لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله (٢)، وَلاَ مَلْجَأ مِنَ الله إلاَّ إلَيْهِ (مص: ٦٧) ". ثُمَّ مَشَى سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: "هلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى النَّاسِ، وَمَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى الله؟ ". قُلْتُ: الله وَرَسُولُه أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإن حَقَّ الله عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً (٣)، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَحَقٌّ عَلَى الله أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ".

стр. 324

رواه أحمد (١)، وروى الترمذي (٢) منه حديثاً "لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِالله". وله عند ابن ماجه (٣): "الأَكْثَرُونَ هُمُ الأقَلُّونَ". ورجاله ثقات أثبات.

стр. 325

١٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رِدْفَ رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا (١) حَقُّ الله عَلَى الْعِبَادِ؟ ". قَالَ مُعَاذٌ: الله وَرَسُولُه أَعْلَمُ. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً". قَاْلَ النَّبِيُّ ﷺ : "هلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله إذَا عَبَدُوهُ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً؟ ". قَالَ مُعَاذٌ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "حَقُّهُمْ عَلَيْه أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ". قَالَ مُعَاذ: يَا رَسُولَ الله، أَلا آتِي النَّاسَ فَأُبَشَرَهُمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لاَ، دَعْهُمْ فَلْيَعْمَلُوا". رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات، والله أعلم.

стр. 326

١٥١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَدْرِي مَا حَقُّ الله عَلَى الْعِبَادِ؟ ". قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً". ثُمَّ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى الله تَعَالَى إذَا فَعَلُوا ذلِكَ؟ ". قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "يَغْفِرُ لَهُمْ". رواه البزار (١)، عن قطري (مص: ٦٨) الخشاب، عن

стр. 327

سماك بن حذيفة، ولم أر من ذكرهما (١). ١٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبي ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: "أَرْبَعْ خِصَالٍ: وَاحِدةٌ مِنْهُن لِي، وَواحِدةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَينِي وَبَيْنِكَ، وَوَاحِدَةٌ فِيمَا [بَيْنَكَ] (٢) وَبَيْنَ عِبَادِي. فَأَمَّا الَّتِي لِي؛ فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْركُ بِي شَيْئاً. وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ، فمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ، جَزَيْتُكَ بِهِ. وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنِكَ، فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الإجَابَةُ. وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي، فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ" (٣).

стр. 328

هذا لفظ أبي يعلى، ورواه البزار وفي إسناده صالح المري [وهو ضعيف] (١)، وتدليس الحسن أيضاً. ١٥٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يا ابْنَ (٢) آدَمَ، ثَلاَثَةُ [خِصَالٍ] (٣): وَاحِدَةٌ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. فَأَمَّا الّتِي لِي، فَتَعْبُدُنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئاً. وأَمَّا الَّتِي لَكَ، فَمَا عَمِلْتَ مِنْ عَمَلٍ، جَزَيْتُكَ بِهِ، فَإنْ أَغْفِرْ، فَأَنَا الْغَفُورُ الرحِيمُ. وَأَمَّا الّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الاسْتِجَابَةُ وَالْعَطَاءُ". رواه الطبراني في الكبير (٤)، وفي إسناده حميد بن الربيع،

стр. 329

وثقه غير واحد ولكنه مدلس [وفيه ضعف] (١). ١٥٤ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَقُولُ اللهُ : لَسْتُ بِنَاظِرٍ في حَقِّ عَبْدِي حَتَّى يَنْظُرَ عَبْدي في حَقِّي". رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفي إسناده سلام الطويل، وهو متروك الحديث (مص: ٦٩)، ولم أر من وثقه.

стр. 330

٢٠ - (باب منه) ١٥٥ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَوْ أَنَّ رَجُلاً يَخِرُّ (١) عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إلَى يَوْم يَمُوتُ في مَرْضَاتِ الله لَحَقِرَهُ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (٣).

стр. 331

رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه بقية وهو مدلس، ولكنه صرح بالتحديث (١). ١٥٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ (٢) -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ [أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ] قَالَ (٣): "لَوْ أَنَّ رَجُلاً خَرَّ (٤) عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمَ وُلِدَ إلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرِماً في طَاعَةِ الله ، لَحَقِرهُ (٥) ذَلِكَ الْيَوْمَ، وَلَودَّ أَنَّهُ رُدَّ إلَى الدُّنْيَا كيْمَا يَزْدَادَ مِنَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ". رواه أحمد (٦)، والطبراني في الكبير (٧)، ورجاله رجال الصحيح.

стр. 332

١٥٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ: رَسُولُ الله ﷺ : "مَا في السَّمَاوَات السَّبْعِ مَوْضِعُ قَدَمٍ وَلَا شِبْرٍ، وَلَا كَفٍّ إِلَّا وَفِيهِ مَلَكٌ قَائِمٌ، أَوْ مَلَكٌ سَاجِدٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قَالُوا جَمِيعًا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ إِلَّا أَنَّا لَمْ نُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً". رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عروة بن مروان العِرْقِيُّ،

стр. 333

كان عابداً متقشفًا (١). قال الدارقطني: كان أمياً ليس بالقوي. ٢١ - (باب طاعة (٢) المخلوقات لله تعالى (مص: ٧٠)) ١٥٨ - عَنْ بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "لَيْسَ شَيْءٌ إِلاَّ وَهُوَ أَطْوَعُ لله تَعَالَى مِن ابْنِ آدَمَ". رواه الطبراني (٣) في الصغير بإسنادين، وفيه أبو عبيدة بن الأشجعي ولم أجد من سماه ولا ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح.

стр. 334

٢٢ - (باب تجديد الإيمان) ١٥٩ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ ﵄ قَال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ الإيمَانَ لَيَخْلُقُ في جَوْفِ أَحَدِكمْ، كَمَا يَخْلُقُ الثَّوْبُ، فَسَلُوا الله تَعَالَى أَنْ يُجَدِّدَ الإيمَانَ في قُلُوبِكُمْ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وإسناده حسن.

стр. 335

١٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "جَدِّدُوا إيمَانَكُم". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إيمَانَنَا؟ قَالَ: "أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ: لاَ إِلَهَ إلاَّ الله". رواه أحمد (١)، وإسناده جيد، وفيه سُمَيْر بن نهار، وثقه ابن حبان.

стр. 336

٢٣ - (باب في الإسلام والإيمان) ١٦١ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الإِسْلَامُ عَلَانِيَةٌ، وَالإِيمَانُ في الْقَلْبِ". قَالَ: ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ (مص: ٧١). قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: "التَّقْوَى هَا هُنَا، التَّقْوَى هَا هُنَا". رواه أحمد، وأبو يعلى (١) بتمامه، والبزار باختصار، ورجاله رجال الصحيح، ما خلا علي بن مسعدة (٢) وقد وثقه ابن حبان، وأبو داود الطيالسي، وأبي حاتم، وابن معين، وضعفه آخرون (٣). ١٦٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُونَ في الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا، وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ [وَأَنْفُسِهِمْ] (٤) في سَبِيلِ اللَّهِ، وَالَّذِي يَأْمَنُهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ الَّذِي إِذَا أَشْرَفَ عَلَى طَمَعٍ تَرَكَهُ لِلَّهِ ".

стр. 337

رواه أحمد (١)، وفيه دراج [وقد وثق] (٢) وضعفه غير واحد. ١٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الإِيمانِ أَنْ يَقُولَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا". رواه الطبراني (٣) في الأوسط وقال: لم يروه عن هشام بن عروة إلا محمد بن عمير. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.

стр. 338

١٦٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سُحَيْماً أَنْ يُؤَذِنَ في النَّاسِ أَنْ لاَ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلاَّ مُؤمِنٌ. رواه أحمد (١) وفيه ابن لهيعة وإسناده حسن. ١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ الله (ظ: ٧) قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أرْزاقَكُمْ، وَإن الله يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لاَ (مص: ٧٢) يُحِبُّ، وَلاَ يُعْطِي [الدِّينَ] (٢) إلاَّ مَنْ

стр. 339

أَحَبَّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ، فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُسْلِمُ عَبْدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلاَ يُؤْمِن حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ". قُلْتُ: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِى الله؟. قَالَ: "غَشْمُهُ (١)، وَظُلْمُهُ. وَلاَ يَكسِبُ مَالاً مِنْ حَرَامٍ فَيُنْفِقُ مِنْهُ فَيُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَلاَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ فَيُقْبَلُ ينْهُ، وَلاَ يَتْرُكُهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إلاَّ كَانَ زَادَهُ إلَى النَّارِ. إنَّ الله لاَ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالسَّيِّءَ ولكنَّهُ يَمْحُو السَّيِّءَ بِالْحَسَنِ. إنَّ الْخَبِيثَ لاَ يَمْحُو الْخَبِيثَ". رواه أحمد (٢)، ورجال إسناده بعضهم مستور

стр. 340

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 341

وأكثرهم (١) ثقات. ١٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (٢): "لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ [عَبْدٍ] (٣) حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" (٤).

стр. 342

رواه أحمد (١)، وفي إسناده علي بن مسعدة وثقه جماعة، وضعفه آخرون. ١٦٧ - وَعَنْ أَبِي رَزِين الْعُقَيْلِي ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله، كَيْفَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى؟. قَالَ: "أَمَرَرْتَ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِكَ مُجْدِبَةٍ، ثُمَّ مَرَرْتَ بِهَا مُخْصِبَةً؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "كَذلِكَ (٢) النُّشُورُ". قَالَ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإيمَانُ؟. قَالَ: "أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تَحْتَرِقَ في النَّارِ أَحَبُّ إلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِالله شَيْئاً، وَأَنْ تُحِبَّ غيْرَ ذِي نَسَبٍ لاَ تُحِبُّهُ إلاَّ لله (مص: ٧٣) فَإذَا كُنْتَ كَذلِكَ

стр. 343

فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الإيمَانِ في قَلْبِكَ كمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ في الْيَوْمِ الْقَائِظِ" (١). قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟. قَالَ: "مَا مِنْ أُمَّتِي -أَوْ هذِهِ الأمَّةِ- عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وَأَنَّ الله جَازِيهِ (٢) بِهَا خَيْراً، وَلاَ يَعْمَلُ سَيِّئةً وَيَسْتَغْفِرُ الله مِنْهَا، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يَغْفِرُ إلاَّ هُوَ، إلاَّ وَهُوَ مُؤْمِنُ" (٣).

стр. 344

رواه أحمد وفي إسناده سليمان بن موسى، وقد وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وضعفه آخرون. ١٦٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: " حُرٌّ وَعَبْدٌ". قُلْتُ: مَا الْإِسْلَامُ؟. قَالَ: "طِيبُ الْكَلَامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ". قُلْتُ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "الصَّبْرُ، وَالسَّمَاحَةُ". قَالَ: قُلْتُ: أَيُّ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". قُلْتُ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ". قُلْتُ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ". قُلْتُ (١): أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكُ".

стр. 345

قلت: روى (١) مسلم منه "مَنْ مَعَك عَلَى هَذَا الأَمْرِ؟ قَالَ: حَرٌّ وَعَبْدٌ" (٢) رواه أحمد (٣)، وفي إسناده شهر بن حوشب، وقد وثق على ضعف فيه (٤). ١٦٩ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ (٥)، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ عَبْدٌ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ (مص: ٧٤) بَوَائِقَهُ" (٦).

стр. 346

رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجاله رجال الصحيح، إلا علي بن زيد، وقد شاركه فيه حميد، ويونس بن عبيد. ١٧٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إن السَّالِمَ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ من لِسَانِهِ وَيَدِهِ" (١). رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة، عن زبان، وكلاهما ضعيف، وقد وثق زباناً أبو حاتم. ورواه زبان أيضاً وقال: "الْمُسْلِمُ" بدل "السَّالِم". وليس فيه ابن لهيعة. ١٧١ - وَعَنْ أَنَسِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: "مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ وَلاَ يَخَافُ بَوَائِقَهُ ... ". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

стр. 347

رواه أبو يعلى (١)، وفيه مبارك بن فضالة، والأكثر على توثيقه. ١٧٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَاسٍ ﵄ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عُمَرَ وَمَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: "أَمُؤْمِنُونَ أَنْتُمْ". فَسَكَتُوا، ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَقَالَ عُمَرُ في آخِرِهِمْ: نَعَمْ نُؤْمِنُ عَلَى مَا أَتَيْتَنَا بِهِ، وَنَحْمَدُ الله في الرَّخَاءِ، وَنَصْبِرُ عَلَى الْبَلاَءِ، وَنُؤْمِنُ بِالْقَضَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مُؤْمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ" (٢). رواه الطبراني في الأوسط، وله في الكبير: فَقَالَ عُمَرُ، في آخِرِهِمْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "وَمِمَّ ذَاكَ؟ " فَقَالَ عُمَرُ: نَرْجُو ثَوابًا مِنَ الله. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مُؤمِنُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ". وفي إسناده يوسف بن ميمون، وثقه (مص: ٧٥)

стр. 348

ابن حبان، والأكثر على تضعيفه. ١٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ الأنْصَارِيّ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهُ ﷺ : "إذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ: أَمُؤْمِنٌ؟ فَلاَ يَشُكَّ". رواه الطَّبراني (٢) في الكبير، وفي إسناده أحمد بن بديل، وثقه النسائي، وأبو حاتم، وضعفه آخرون. ١٧٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ الله: إنِّي مُؤمِنٌ. فَقَالَ عَبْدُ الله: قُلْ إنِّي في الْجَنَّةِ، لكنَّا آمَنَّا بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وُرُسُلِهِ. رواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله ثقات.

стр. 349

١٧٥ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَ مِنْ مَكَّةَ يَدْعُو النَّاسَ إلَى الإيمَانِ بِالله وَتَصْدِيقاً بِهِ قَوْلاً بِلاَ عَمَلٍ، وَالْقِبْلَةُ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا هَاجَرَ إلَيْنَا، نَزَلَتِ الْفَرَائِضُ ونَسَخَتِ الْمَدِينَةُ مَكَّةَ وَالْقَوْلَ فِيهَا، وَنَسَخَ الْبَيتُ (١) الْحَرَامُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَارَ الإيمَانُ قَوْلاً وَعَمَلاً (٢). رواه الطبراني (٣) في الكبير، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم.

стр. 350

١٧٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يحِبُّهُ إلاَّ لله، وَأَنْ لاَ يَرْجِعَ في الكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى في النَّارِ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه فضال بن جبير، لا يحل الاحتجاج به. ١٧٧ - وَعَنْ قَتَادَةَ ﵁ أَنّ َ (٢) ابْنَ مَسْعُودٍ -رَضِيَ

стр. 351

الله عَنْهُ- قَالَ: ثَلاَثٌ (١) مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدْ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: تَرْكُ الْمِرَاءِ في الْحَقِّ (مص: ٧٦) وَالْكَذِبِ في الْمُزَاحَةِ، وَيعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ (٢). رواه الطبراني، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود. ١٧٨ - [وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ] (٣) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدَّثْنَا بِمَا سمِعْتَ مِنْ رِسُولِ الله ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، حَرُمَ عَلَى النَّارِ وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِالله، وَحُبُّ الله ﵎ وَأَنْ يُلْقَى في النَّارِ فَيَحْتَرِقَ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الكُفرِ". -قلت له في الصحيح (٤) حديث بغير هذا السياق- رواه

стр. 352

أحمد، وأبو يعلى (١)، ونوفل بن مسعود لم أر من ذكر له ترجمه (٢)، إلا أن المزي قال في ترجمه يحيى القطان: روى عن نوفل بن مسعود صاحب أنس. ١٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الإيمَانِ: مَنْ كَانَ لاَ شَيْءَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُحْرَقَ في النَّارِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ، وَمَن كَانَ يُحِبُّ لله وَيُبْغِضُ لله". رواه الطبراني (٣) في الكبير، والصغير، وهو في الصحيح

стр. 353

خلا قوله: "وَيُبْغِضُ لله". وفي إسناده أبو الحويرث ضعفه مالك، وابن معين، ووثقه ابن حبان. ١٨٠ - وَعَن أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَنِ المُسْلِمُ؟ قَالَ: "مَن سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، وفيه (مص: ٧٧) فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به.

стр. 354

١٨١ - وَعَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِي، عَنْ النَّبِي ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِي (١) في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون. ١٨٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ -يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ-: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" (٢). رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن إن شاء الله.

стр. 355

٢٤ - (باب منه) ١٨٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الإيمَانَ" مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مَنِهَا فَلاَ إيمَانَ لَهُ: التَّسْلِيمُ، لأمْرِ الله، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ الله، وَالتَّفْوِيضُ إلَى أَمْرِ الله، وَالتَّوَكُلُ عَلَى الله، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى. وَلَمْ يَطْعَمِ امْرُؤٌ حَقيقَةَ الإسْلاَمِ حَتَّى يَأْمَنَهُ النَّاسُ عَلَى دمَائِهِمْ وَأمْوَالِهِمْ". فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الإيمَانِ (١) أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ. عَلاَمَاتٌ (٢) كَمَنَارِ الطَّريقِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَالْحُكْمُ بِكِتَابِ الله، وَطَاعَةُ النَّبِيِّ الأُمِّيّ، وَالتَّسْلِيمُ عَلَى بَنِي آدَمَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ". رواه البزار (٣)، وفيه سعيد بن سنان، ولا يحتج به.
следующие страницы →