← Книги сунны

Книги сунны · id 96615

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (942 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

الله عَنْهُ- قَالَ: ثَلاَثٌ (١) مَنْ كُنَّ فِيهِ يَجِدْ بِهِنَّ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: تَرْكُ الْمِرَاءِ في الْحَقِّ (مص: ٧٦) وَالْكَذِبِ في الْمُزَاحَةِ، وَيعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ (٢). رواه الطبراني، وقتادة لم يسمع من ابن مسعود. ١٧٨ - [وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مَسْعُودٍ] (٣) قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا: حَدَّثْنَا بِمَا سمِعْتَ مِنْ رِسُولِ الله ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، حَرُمَ عَلَى النَّارِ وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِالله، وَحُبُّ الله ﵎ وَأَنْ يُلْقَى في النَّارِ فَيَحْتَرِقَ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الكُفرِ". -قلت له في الصحيح (٤) حديث بغير هذا السياق- رواه

стр. 352

أحمد، وأبو يعلى (١)، ونوفل بن مسعود لم أر من ذكر له ترجمه (٢)، إلا أن المزي قال في ترجمه يحيى القطان: روى عن نوفل بن مسعود صاحب أنس. ١٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، فَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الإيمَانِ: مَنْ كَانَ لاَ شَيْءَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الله وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَ أَنْ يُحْرَقَ في النَّارِ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْتَدَّ عَنْ دِينِهِ، وَمَن كَانَ يُحِبُّ لله وَيُبْغِضُ لله". رواه الطبراني (٣) في الكبير، والصغير، وهو في الصحيح

стр. 353

خلا قوله: "وَيُبْغِضُ لله". وفي إسناده أبو الحويرث ضعفه مالك، وابن معين، ووثقه ابن حبان. ١٨٠ - وَعَن أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَنِ المُسْلِمُ؟ قَالَ: "مَن سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". رواه الطبراني (١) في الكبير، والأوسط، وفيه (مص: ٧٧) فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به.

стр. 354

١٨١ - وَعَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِي، عَنْ النَّبِي ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". رَوَاهُ الطَّبَرَانِي (١) في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون. ١٨٢ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ -يَوْمَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ-: "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" (٢). رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن إن شاء الله.

стр. 355

٢٤ - (باب منه) ١٨٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "خَمْسٌ مِنَ الإيمَانَ" مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مَنِهَا فَلاَ إيمَانَ لَهُ: التَّسْلِيمُ، لأمْرِ الله، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ الله، وَالتَّفْوِيضُ إلَى أَمْرِ الله، وَالتَّوَكُلُ عَلَى الله، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى. وَلَمْ يَطْعَمِ امْرُؤٌ حَقيقَةَ الإسْلاَمِ حَتَّى يَأْمَنَهُ النَّاسُ عَلَى دمَائِهِمْ وَأمْوَالِهِمْ". فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الإيمَانِ (١) أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسانِهِ وَيَدِهِ. عَلاَمَاتٌ (٢) كَمَنَارِ الطَّريقِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وإقَامُ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَالْحُكْمُ بِكِتَابِ الله، وَطَاعَةُ النَّبِيِّ الأُمِّيّ، وَالتَّسْلِيمُ عَلَى بَنِي آدَمَ إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ". رواه البزار (٣)، وفيه سعيد بن سنان، ولا يحتج به.

стр. 356

٢٥ - (باب منه (مص:٧٨)) ١٨٤ - عَنْ عَمَّارٍ ﵁ قَالَ: -قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "ثَلاَثٌ مِنَ الإيمَانِ: الإنْفَاقُ مِنَ الإقْتَارِ، وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالمِ، وَالإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ". رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن شيخ البزار لم أر من ذكره، وهو الحسن بن عبد الله الكوفي.

стр. 357

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 358

٢٦ - (باب في كمال الإيمان) ١٨٥ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ قَالَ: ثَلاَثُ خِلاَلٍ مَنْ جَمَعَهُنَّ، فَقَدْ جَمَعَ خِلاَلَ الإيمَانِ. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا أبَا الْيَقْظَانِ، مَا هذِهِ الِخْلاَلُ الَّتِي زَعَمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ جَمَعَهُن، فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ؟ ".

стр. 359

فَقَالَ عَمَّارٌ عِنْدَ ذلِكَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "الإنْفَاقُ مِنَ الإقْتَارِ، وَالإنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلاَمِ لِلْعَالَمِ". رواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه القاسم أبو عبد الرحمن (٢)، وهو ضعيف (٣).

стр. 360

١٨٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ (مص: ٧٩) رَسُولُ الله ﷺ "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَوْجَبَ الثَّوَابَ، وَاسْتَكْمَلَ الإيمَانَ: خُلُقٌ يَعِيشُ بِهِ في النَّاسِ، وَوَرَعٌ يَحْجزُهُ عَنْ مَحَارِمِ الله، وَحِلْمٌ يَرُدُّهُ عَنْ جَهْلِ الْجَاهِلِ". رواه البزار (١)، وفيه عبد الله بن سليمان، قال البزار: حدث بأحاديث لا يتابع عليها. ١٨٧ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لاَ يَسْتَقِيمُ إيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ حَتى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" (٢).

стр. 361

رواه أَحمد، وفيه علي بن مسعدة، وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره. ١٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لاَ إيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ. وَالّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْتَقِيمُ دِينُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ، وَلاَ يَسْتَقِيمُ لِسَانُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُه بَوَائِقَهُ". قِيلَ: مَا الْبَوائِقُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَأيُّما رَجُلٍ أَصَابَ مَالاً مِنْ حَرَامٍ وَأَنْفَقَ مِنْهُ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَإنْ تَصَدَّقَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَمَا بَقِيَ فَزَادُهُ إِلَى النَّارِ. إِنَّ الخَبِيثَ لاَ يُكَفَّرُ الخَبِيثَ، وَلَكِنَّ الطَّيِّبَ يُكَفِّرُ" (١). رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه حصين بن مذعور، عن قريش التميمي، ولم أر من ذكرهما.

стр. 362

١٨٩ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ (١) الله: الصَّبْرُ نِصفُ الإيمَانِ، وَالْيَقِينُ الإيمانُ كُلُّهُ. رواه الطبراني (٢) في الكبير ورجاله رجال الصحيح.

стр. 363

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 364

٢٧ - (باب في حقيقة الإيمان وكماله) ١٩٠ - عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ الأنْصَارِي أَنَّهُ مَرَّ بِالنبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: "كيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثَةُ؟ ". قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقاً. قَالَ: "انْظُرْ مَا تَقُولُ (مص: ٨٠) فَإنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إيمَانِكَ؟ " قَالَ: عَزَفَتْ نَفسِى عَنْ الدُّنْيَا فَأَسْهرْتُ (١) لَيْلِي، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ عَرْشَ رَبِّي بَارِزاً، وَكَأنِّي أَنْظُرُ إلَى أَهْلِ الْجَنَةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيَها، وَكَأَنِّي أَنْظرُ إلَى أَهْلِ النَّارِ يَتَضَاغَوْنَ (٢) فِيهَا. قَالَ: "يَا حَارِثَةُ عَرَفْتَ فَالْزَمْ" (٣). رواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه ابن لهيعة، وفيه من يحتاج إلى الكشف عنه.

стр. 365

١٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنّ النبِيَّ ﷺ لقِيَ رَجلاً يُقَالُ لَهُ حَارِثَةُ (١) في بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "كيْفَ أَصْبَحْتَ

стр. 366

يَا حَارِثَةُ؟ ". قَالَ: أَصْبَحْتُ مُؤْمِنًا حَقاً. قَالَ: "إنَّ لِكُلِّ إيمَانٍ حَقِيقَةً، فَمَا حَقِيقَةُ إيمَانِكَ؟ ". قَالَ: عَزَفَتْ (١) نَفسِي عَنْ الدُّنْيَا فَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي، وَكَأَنِّي بِعَرْشِ رَبِي (٢) بَارِزًا، وَكَأَنِّي بِأَهْلِ الْجَنَّةِ في الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي بِأَهِلِ النَّارِ في النَّارِ يُعَذَبُون. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَصَبْتَ فَالْزَمْ. مُؤْمِن نَوَّرَ الله قَلْبَهُ". رواه البزار (٣)، وفيه يوسف بن عطية لا يحتج به.

стр. 367

٢٨ - (باب منه) ١٩٢ - عَنِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، عن رسول الله ﷺ قَالَ: "لاَ يَبْلُغُ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإيمَانِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُن لِيُصيبَهُ".

стр. 368

رواه البزار (١)، وقال: إسناده حسن (مص: ٨١). ١٩٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لاَ يَحِقُّ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ حَتَّى يَغْضَبَ لله، وَيَرْضَى لله، فَإذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدِ اسْتَحَقَّ حَقِيقَةَ الإيمَانِ، وَإنَّ أَحْبَابِي وَأَوْلِيَائِيَ الَّذِينَ يُذْكُرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكُرُ بِذِكْرِهِمْ" رواه الطبراني (٢) في الأوسط

стр. 369

وفيه رشدين (١) بن سعد، والأكثر على تضعيفه. ٢٩ - (باب منه في كمال الإيمان) ١٩٤ - عَنْ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ". قَالَ: أيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "جَهْدُ الْمُقِلِّ". قَالَ: أَيُّ الْمُؤمِنِينَ أَكْمَلُ إيمَانًا؟ قَالَ: "أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً". رواه الطبراني (٢)، في الأوسط، وفيه سويد أبو حاتم اختلف في ثقته وضعفه، وتأتي أحاديث من هذا بعد.

стр. 370

١٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ :

стр. 371

"أَكمَلُ الْمُؤمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا". رواه البزار (١)، وفيه أبو أيوب، عن محمد بن المنكدر (٢)، ولا أعرفه (٣) ١٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ أَكَمَلَ النَّاسِ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وإنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ". رواه البزار، ورجاله ثقات (٤).

стр. 372

١٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخدْرِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَكمَلُ الْمُؤمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، الْمُوَطَّؤُونَ أَكنَافًا (مص: ٨٢) الَّذِينَ يَأْلَفونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَأْلَفُ وَلاَ يُؤْلَفُ". رواه الطبراني (١) في الأوسط، وقال: لم يروه عن محمد بن عيينة، إلا يعقوب بن أبي عباد القلزمي، ولم أر من ذكره.

стр. 373

٣٠ - (باب: في خصال الإيمان) وقد تقدمت أحاديث كثيرة من هذا (١)، في باب: الإسلام والإيمان. ١٩٨ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "ثَلاَثٌ مِنْ أَخْلاَقِ الإيمَانِ: مَنْ إذَا غَضِبَ، لَمْ يُدْخِلْهُ

стр. 374

غَضَبُهُ في بَاطِلٍ، وَمَنْ إذَا رَضِي، لَمْ يُخْرِجْهُ رِضَاهُ مِنْ حَقٍّ، وَمَنْ إذَا قَدِرَ، لَمْ يَتَعَاطَ مَا لَيْسَ لَهُ". رواه الطبراني (١) في الصغير، وفيه بشر بن الحسين، وهو كذّاب. ١٩٩ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الإيمَانِ، قَالَ: "الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ". رواه أبو يعلى (٢)، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر وهو متروك.

стр. 375

٣١ - (باب أيُّ العمل أفضل وأيُّ الدِّين أحبُّ إلى الله) (١) ٢٠٠ - عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، مَا الإسْلاَمُ؟. قَالَ: "أَنْ يُسْلِمَ قَلْبُكَ، وَأَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ". قَالَ: فَأَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟. (مص: ٨٣) قَالَ: "الإِيمَانُ". قَالَ: وَمَا الإيمَانُ؟. قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ". قَالَ: فَأَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "الْهِجْرَةُ". قَالَ: وَمَا الْهِجْرَةُ؟. قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ السُّوْءَ". قَالَ: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "الْجهَادُ". قَالَ: وَمَا الْجِهَادُ؟.

стр. 376

قَالَ: "أَنْ تُقَاتلَ الْكُفَّارَ إذَا لَقِيتَهُمْ". قَالَ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهَرِيقَ دَمُهُ". قُلْتُ: وهو يأتي (١) بتمامه في فضل الحج. رواه أحمد، والطبراني (٢) في الكبير بنحوه (٣)، ورجاله ثقات. ٢٠١ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلاَمٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إذْ سَمِعَ الْقَوْمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: أَيُّ الأعْمَالِ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ الله؟. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إيمَانٌ بِالله، وَجِهَادٌ في سَبِيلِ الله، وَحَجٌّ مَبْرُورٌ" ثُمَّ سُمِعَ نِدَاءٌ في الْوَادِي يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَه إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله.

стр. 377

فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَشْهَدُ أَلَاَّ يَشْهَدَ بِهَا أَحَدٌ إلاَّ بَرِيءَ مِنَ الشِّرْكِ". (١) رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد موثقون. ٢٠٢ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ -رَحمَةُ الله عَلَيْهِ- أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: يَا نَبِيَّ الله، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "إيمَانٌ بِالله، وَتَصْدِيق بِهِ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِهِ" (٢). قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذلِكَ يَا رَسُول الله.

стр. 378

قَالَ: "السَّمَاحَةُ وَالصَّبْرُ". قَالَ: أُرِيدُ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "لَاَ تَتَّهِمِ الله ﵎ في شَيْءٍ قَضَى لَكَ بِهِ". رواه أحمد (١)، وفي (مص: ٨٤) إسناده ابن لهيعة. ٢٠٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: سَأَلَ رَجُل رَسُولَ الله ﷺ : أَيُّ الْعَمَلَ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "إيمَانٌ بِالله وَتَصْدِيقٌ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورُ". قَالَ: أَكْثَرْتَ يَا رَسُولَ الله. قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "فَلِينُ الْكَلاَمِ، وَبَذْل الطَّعَامِ، وَسَمَاحٌ، وَحُسْنُ خُلُقٍ". قَالَ الرَّجُلُ: أُرِيدُ كَلِمَةً وَاحِدَةً. قَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : "اذْهَبْ، لاَ تَتَّهِمِ (٢) الله عَلَى نَفْسِكَ".

стр. 379

رواه أحمد (١)، وفي إسناده رشدين وهو ضعيف. ٢٠٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ الله ﷺ : أَيُّ الأَدْيَانِ أَحَبُّ إلَى الله؟. قَالَ: "الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ" (٢).

стр. 380

رواه أحمد والطبراني في الكبير، والأوسط، والبزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ولم يصرح بالسماع. ٢٠٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ "إنَّ أَفْضلَ الإيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الله مَعَكَ حَيْثُما كُنْتَ". رواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وقال تفرد به عثمان بن كثير، قلت: لم أر من ذكره بثقة ولا جرح. ٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ أَحَبَّ الدِّينِ إلَى الله الْحَنِيفِية السَّمْحَةُ" (٢).

стр. 381

رواه [الطبراني] (١) في الأوسط (٢)، وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري منكر الحديث. ٢٠٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ -أَحْسَبُهُ قَدْ (٣) ذَكَرَ جَدَّهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " (مص: ٨٥) الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ" (٤). رواه البزار (٥)، وفيه عبد العزيز بن أبان كذاب وضاع.

стр. 382

٢٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "أَشْرَفُ الإيمَانِ أَنْ يَأْمَنَكَ النَّاسُ، وَأَشْرَفُ الإسْلاَمِ أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ، وَأَشْرَفُ الْهِجْرَةِ أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَأَشْرَفُ الْجهَادِ أَنْ تُقْتَلَ وَتُعْقَرَ فَرَسُكَ". رواه الطبراني (١) في الصغير وقال: تفرد به منبه.

стр. 383

٢٠٩ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ". رواه الطبراني (١) في الصغير وقال: تفرد به إسماعيل بن يزيد.

стр. 384

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 385

٢١٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الإسْلاَم أَفْضَلُ؟. قَالَ: "مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ". قِيلَ: فَأَيُّ الِجِهَادِ أَفْضَل؟. قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ، وَأُهَرِيقَ دَمُهُ". قِيلَ: أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ". رواه الطبراني في الكبير (١)، ورجاله موثقون. قلت: وتأتي أحاديث من نحو هذا في فضل الجهاد، وفضل الحج (٢). ٢١١ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هذَا الأمْرِ؟.

стр. 386

قَالَ: "حُر وَعَبْدٌ". قُلْتُ:: يَا رَسُولَ الله مَا الإسْلاَمُ؟ قَالَ: طِيبُ الْكَلاَمَ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ". قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا الإيمَانُ؟ قَالَ: "الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ". قُلْتُ: فَأَيُّ الإسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وِيَدِهِ". قُلْتُ: فَأَيُّ الإيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "خُلُقٌ حَسَنٌ". (مص: ٨٦) قُلْت: أَيُّ الصَّلاَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "طُولُ الْقُنُوتِ". قُلْت: فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفَضَلُ؟. قَالَ: "أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ". قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأُهَرِيقَ دَمُهُ" (١) قُلْتُ في الصحيح منه [مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هذَا الأمْرِ؟. قَالَ: "حُرٌّ وَعَبْدٌ"].

стр. 387

وروى ابن ماجه منه: "أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ". رواه الطبراني في الكبير، وفيه شهر بن حوشب. ٢١٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ أَفْضَلِ الإيمَانِ؟ قَالَ: "أَنْ تُحِبَّ لله، وَتُبْغِضَ لله، وَتُعْمِل لِسَانَكَ في ذِكْرِ الله". قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ، وَأَنْ تَقولَ خيْرًا أَوْ تَصْمُتَ". قُلْتُ: روى الترمذي (١) بعضه بغير سياقه، ورواه (٢) الطبراني في الكبير، وفي إسناده ابن لهيعة.

стр. 388

٣٢ - (باب في نيَّة المؤمن وعمل المنافق) (١) ٢١٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِديّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ. فَإذَا عَمِلَ الْمُؤمِنُ عمَلاً، ثَارَ في (ظ: ٨) قَلْبِهِ نُورٌ". رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون، إلا حاتم بن عباد بن دينار الجرشي، لم أر من ذكر له ترجمة. (مص:٨٧) ٣٣ - (باب قوله: خير دينكم أيسره ونحو ذلك) ٢١٤ - عَنْ أَنَس ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ:

стр. 389

"يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَسَكِّنُوا وَلاَ تُنَفرُوا" (١).

стр. 390

رواه البزار (١) ورجاله ثقات. ٢١٥ - وَعَنِ الَأعْرَابِي الَّذِي سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُول: "خَيْرُ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ". رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح. ٢١٦ - وَعَنْ عُرْوَةَ الْفُقَيْمِيّ قَالَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ الله ﷺ فَخَرَجَ رَجُلٌ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مِنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ، فَصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى
следующие страницы →