← Книги сунны

Книги сунны · id 96615

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (942 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

والذين أخذوا عن الهيثمي وتتلمذوا عليه وأفادوا منه شيخه وولي نعمته الحافظ العراقي فقد اسمعه وسمع منه، وأملاه واستملى منه، وكان يشارك السامعين في السماع منه، ويستمع معهم بالقراءة عليه أيضاً. وأزعم أنني لا أتجاوز الحق إن قلت: إن أكثر الذين حضروا العراقي ونسبوا علمهم -أو بعضه- إليه، قد لقوا الهيثمي وأخذوا عنه. ولكن لماذا لم تذكر كتب التراجم العدد الجم الذي عنه أخذ وعليه تتلمذ؟. نقول: إن السفيانين إمامان عظيمان جليلان، والأوزاعي علامة الشام، وغيرهم كثير من أصحاب المذاهب، لم يقيض لهم الله تلامذة يدونون فقههم مبوباً في كتاب واحد، ليأتي مَنْ بعدهم عليه شرحاً وتعليقاً، كما حدث لأصحاب المذاهب المدونة، فبقي علمهم ضائعاً في بطون الكتب، وآراؤهم وفقههم موزعاً في أماكن مختلفة من الكتب العديدة في مكتبتنا الإسلامية. فهل يندرج هذا الحكم على الحافظ الهيثمي فيمكن اعتباره واحداً من هؤلاء الأئمة العظام؟. والحق أن هذا الحكم ليس بمنطبق عليه، لأن الأئمة الذين ذكرنا -وغيرهم مما لم نذكر كثير- صحيح أن طلابهنم لم يجمعوا لهم فقههم وعلمهم في مكان واحد، ولكنهم لم ينسوهم، وإنما ذكروهم هنا وهناك، ودونوا آراءهم مما جعل لهم حضوراً واضحاً في كثير من ميادين العلم، ومرابع الفقه، ومجالات المعرفة. وليس هذا حال الهيثمي لأنه ﵀ كان شمعة تبدد الظلام، ولكنها ماذا تفعل والشمس ساطعة. لقد أخملت شهرة العراقي كل مشهور، وقضت شمس سمعته على كل

стр. 37

شمعة أو كادت. ولا شك في أن الطالب الذىِ يحضر مجلس شيخين لابد أن ينسب ما سمعه إلى الأشهر منهما. فالعراقي قد طبقت شهرته الآفاق، وأصبحت الرحلة إليه، فهو الإمام الذي قل أن يوجد له نظير، ومَنْ مِنَ التلاميذ الذين سمعوا منهما -العراقي والهيثمي- لا يرى المفخرة في الانتساب إلى الأول منهما، والأعلم، والأشهر، والأحكم ... ؟. فالهيثمي قابع في محراب الزهد، مضرب عن الشهرة، منصرف للعبادة والعمل الجاد في الحديث، مجانب للناس، يتحمل الكثير من أذاهم حتى لا يدخل في حلبة صراع يمزق ستار الهدوء الذي يستر به نفسه والذي يفضله على كل مرغوب في الحياة. وأما أن الرجل ثقة، مشهور، متواضع، جم المعرفة، واسع الاطلاع، فهذا ينبغي أن لا يشك فيه، ولولا أنه كذلك وفوق ذلك لما أقر صحبته العراقي، الذي دربه على كل مفيد، وجعله الأمين على طهوره، واعتمد عليه في كل أموره، وصاهره، وأفاده واستفاد منه. ولما تتلمذ عليه أيضاً أمير المؤمنين بلا منازع الحافظ الأول للحديث بعد العراقي: أحمد بن علي بن محمد العسقلاني، علم الأئمة الأعلام، وصاحب المؤلفات العظام، والذي عطرت شهرته وعلمه الأنام ... ولما تتلمذ عليه أيضاً الحافظ الثاني في عصره ولي الدين أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي، الإمام العلامة، الحافظ، الفريد، ذو الفضل والذكاء، والتواضع، وشرف النفس، وسلامة الباطن، ذو الدين المتين، وحسن الخَلْق والخُلُق، الذي قيل فيه: قَلَّ أن ترى العيون مثله ... كما تتلمذ عليه: الشهاب البوصيري، وعبد الرحيم الهيثمي، وعبد العزيز الهيثمي، وأحمد الهيثمي، وعبد الله الهيثمي.

стр. 38

أقوال العلماء فيه - قال ابن حجر في السماع الأول المثبت في آخر الجزء الثاني، وهو ينسب هذا الكتاب إلى مؤلفه: "تأليف شيخنا الإمام، العلامة، المسند، المحدث، الحافظ، أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي أبقاه الله تعالى ... ". - وقال ابن حجر أيضاً في السماع الثاني المثبت في نهاية الجزء الثالث من هذا الكتاب: "سمع ... على مؤلفه الشيخ، الإمام، العالم، المفيد، الحافظ، المجيد، بركة الوقت نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر ... ". - وقال ابن حجر في معجمه - نقله عنه السخاوي في "الضوء اللامع" ٥/ ٢٠٢: "وكان خيراً، ساكناً ليناً، سليم الفطرة، شديد الإنكار للمنكر، كثير الاحتمال لشيخنا وأولاده، محباً للحديث وأهله ... وكان كثير الاستحضار للمتون، يسرع الجواب بحضرة الشيخ فيعجب الشيخ ذلك ... ". - وقال ابن حجر في "إنباء الغمر" ٥/ ٢٥٧: "وكان هيناً، ديناً، خيراً، محباً في أهل الخير، لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابة الحديث، سليم الفطرة، كثير الخير والاحتمال للأذى خصوصاً من جماعة الشيخ". - وقال البرهان الحلبي: "كان من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير، غالب نهاره في اشتغال وكتابة، مع ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه. ولا يخاطبه إلا بسيِّدي، حتى كان في أمر خدمته كالعبد، مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير، وكثرة الاستحضار جداً". - وقال الفاسي: "كان كثير الحفظ للمتون والآثار، صالحاً خيراً".

стр. 39

- وقال الأقفهسي: "كان إماماً، عالماً، حافظاً، زاهداً، متواضعاً، متودداً إلى الناس، ذا عبادة وتقشف وورع". - وقال السخاوي في "الضوء اللامع" ٥/ ٢٠٢: "والثناء على دينه، وزهده، وورعه ونحو ذلك كثير جداً، بل هو في ذلك كلمة اتفاق". - وقال الشوكاني في "البدر الطالع" ١/ ٤٤٢. "وكان عجباً في الدين، والتقوى، والزهد، والإقبال علي العلم والعبادة وخدمة الدين، وعدم مخالطة الناس في شيء من الأمور، والمحبة للحديث وأهله". - وقال الأستاذ عمر كحالة في "معجم المؤلفين" ٧/ ٤٥: "علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي ... محدث، حافظ، رافق العراقي في السماع ولازمه ... ". وصف النسخ عندما انتهيت من تحقيق كتاب "موارد الظمآن إلى زاوئد ابن حبان" بدأت نفسي تتطلع إلى تحقيق مسند الإمام أحمد، لأن تحقيق هذا المسند العظيم الذي قال فيه مصنفه لولده وهو يأتمنه عليه ويعرفه قيمته: "احتفظ بهذا المسند فإنه سيكون للناس إماماً"، تحقيق للقسم الأوفى من السنة النبوية المطهرة. ولكن السد المنيع الذي صرف العزم وأضعف الهمة هو أنني ما وجدت الدار التي تتبنى هذا العمل الجليل، وقد بذل الأستاذ أحمد الدقاق مدير دار الثقافة العربية جهداً ليجد من يشارك بنشر هذا العمل، ولكن جهوده جميعها -كما قال لي- باءت بالفشل. والكتاب الثاني الذي كان يغريني بعمله هو كتاب "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" الذي كنت أنظر إلى القيمة العظيمة التي يحتلها هذا السفر الجليل فزوائد ست من أكبر المسانيد والمعاجم مجموعة فيه، وليس هذا وحسب،

стр. 40

بك رتبها الهيثمي ﵀ على أبواب الفقه، فأصبح الرجوع إليها ميسوراً واستخراج حديث أو أحاديث من باب من أبوابه لم يعد بالأمر الذي يشبه المستحيل كما لو كان يريد أن يستخرجه من أحد معاجيم الطبراني مثلاً وبخاصة إذا كان لا يعرف اسم الصحابي، ولا اسم شيخ الطبراني. ولسهولة الرجوع إليه ولغناه بالأحاديث، أصبح اعتماد كثير من الخطباء والكتاب، والوعاظ على ما جاء فيه من أحاديث، فيجعلونها مواضيع خطبهم، أو يستشهدون بها لتأييد ما يذهبون إليه من آراء، أو العمود الفقري لوعظهم وإرشادهم، دون النظر إلى صحتها أو حسنها أو ضعفها. ولم تعد خافية على أحد تلك الآثار السيئة التي تتركها الأحاديث الضعيفة في التفكير والاعوجاج الذي يتصف به السلوك، لأن السلوك ما هو إلا تجسيد لما يحمل الإنسان من أفكار، ولما يتمثل المجتمع من مبادئ إذ العقيدة المتبناة هي الدافع إلى الفعل، وهي التي يصطبغ السلوك بلونها، وتغيير العقائد مناط تغيير ما بالناس من وقائع يعيشونها. قال تعالى: و ﴿إنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾. فالالتواءات في تفكيرنا، في مشاعرنا، في سلوكنا، تتسع مساحتها كلما ابتعدنا عن كتاب الله تعالى، وعن صحيح سنة رسول الله ﷺ . وكنت أثناء عملي في "موارد الظمآن" وخلال عودتي إلى "مجمع الزوائد" أحاول أن أتعرف على حجم العمل المطلوب، والمصادر اللازمة، والمخطوطات الأصلية وكيفية الحصول عليها، وبدأت فعلاً أسأل على استحياء عن ذلك كله، وكان همي أن أحصل على نسخة دار الكتب المصرية. وفي مطلع العام ١٩٩١ الميلادي عين الأستاذ أحمد عليان تبلو

стр. 41

مستشاراً في سفارة الجمهورية العربية السورية في القاهرة، وهو ابن عمي شقيق زوجي، فأرسلت إليه أطلب منه السعي إلى التعرف على المخطوطة هناك: مكانها، كيفية الحصول عليها، كلفتها، كل شيء يتعلق بذلك. وعندما أحس من رسالتي بأنني بحاجة إلى ذلك، بذل الكثير من الجهد والمال جزاه الله خير الجزاء، وأحسن إليه، وحماه الله وأهله، وسدد خطاه ووفق مسعاه. فقد حصل على نسخة دار الكتب التي نسخت عن خط المؤلف وقرئت عليه، وعلى النسخة التي نسخت عنها أيضاً، وعلى الجزء الأول من نسخة الشنواني، وعلى جزء أيضاً من نسخة وقفها يوسف كاه بن سليمان. وكان جوابه على رسالتي -أكرمه الله- أن بدأ بإرسال هذه المخطوطات التي سيأتي الكلام عن كل منها مفصلاً. وأسررت في نفسي: أن هذا العمل يحتاج إلى الكثير من المال الذي تعتذر بعدم وجوده دور النشر غير أن الرغبة في إخراج هذا الكتاب، والعمل على فرز ما فيه من أحاديث كانت تزيد يوماً بعد يوم. وفي صبيحة يوم أغر، زارني ابن خال والدتي السيد عبد المجيد رمضان الذي قلما كنت أراه، لأنه يقوم بالإشراف على ما خوله الله الإشراف عليه في الكويت تجارة وسعياً في الحياة منذ الأربعينات من هذا القرن. عاتب كل منا الآخر على تقصيره تجاه أهله وأقاربه، واعتذرت بعدم توفر وسيلة النقل فتطوع جزاه الله خيراً بأن نذهب بسيارته معاً لزيارة أقاربنا في "حمورية" في غوطة دمشق الشرقية، والتي تبعد عن دمشق مسافة لا تزيد على سبعة كيلو مترات تقريباً. وأثناء سيرنا عرضت عليه الإسهام في نشر هذا الكتاب ليكون لي وله ذخراً عند الله تعالى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.

стр. 42

غمرته فرحة عارمة، وظهرت على وجهه أمارات السرور، وأبدى الاستعداد الكامل لإخراج هذا السفر إخراجاً يليق بهذا الكتاب المفيد. لقد وضعني -أحسن الله إليه وفرج عني وعنه، وجمعنا بمن نحب- أمام واقع لا أستطيع تجاوزه، وبخاصة أن ابن عمي الأستاذ أحمد بدأ يرسل لي تباعاً المصورات التي حصل، عليها، لتعانق المصورات التي حصلتُ عليها من أماكن أخرى، والتي لا يسعني الآن إلا أن أصفها بالتفصيل طالباً من الله العون، مردداً بلهفة: اللهم استر ضعفي بقوتك، واستر جهلي بعلمك، واستر نقصي بكمالك، وفقري بغناك، يا من تعز من تشاء وتذل من تشاء، يا رب، وأنت على كل شيء قدير. أولاً- نسخة دار الكتب المصرية خير نسخ كتاب، وأفضل النسخ ما كان بخط مؤلفه، وبخاصة إذا قرأه وكان ذلك في أواخر حياته، فإنه يكون قد وضعه في الإطار الذي يريد، وأخرجه بأحسن شكل وأتم مضمون. والنسخة التي جعلناها أماً لعملنا ورمزنا لها بـ (مص)، هي النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية برقم (٤٦٩) حديث، وهي النسخة التي نقلت من نسخة المؤلف، وقام بنسخها عالم من تلامذة الهيثمي، وقرئت عليه من قبل ثلاثة من العلماء أحدهم ملأ الدنيا وشغل الناس. فقد جاء في آخر الجزء الثالث منه: "جمع الشيخ الإمام العالم الحافظ نور الدين أبي الحسن علي الشهير بالهيثمي أمتع الله المسلمين بطول بقائه، ومن خطه نقلت". يلي ذلك سماعٌ جاء فيه: "سمع من أول هذه المجلدة إلى باب: قضاء الفوائد من شهر رمضان على مؤلفه الشيخ الإمام العالم المفيد الحافظ المجيد بركة الوقت نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن صالح الهيثمي الشافعي، من الأصل الذي بخطه وهذه مقابلة،

стр. 43

ثم قوبل باقي المجلد على الأصل أيضاً بقراءة الفقير إلى عفو ربه أحمد بن علي بن العسقلاني الشهير بابن حجر، وهذا خطه ... ". وفي نهاية الجزء الرابع: "بلغ مقابلة بأصله الذي بخط المؤلف ﵁ بحضرة مالكه ... ، وبقراءة أحمد بن علي بن حجر في الأصل". وفي نهاية الجزء الخامس: "الحمد لله، بلغ العرض بقراءة كاتبه أحمد بن علي بن حجر من أصل المؤلف الذي بخطه، فصحت المقابلة ... ". وجاء في آخر الجزء السادس: "ونقل من خط مصنفه الشيخ، الإمام، الحافظ، الورع، الناسك، المحقق، الشيخ نور الدين علي الشهير بالهيثمي أمتع الله المسلمين بطول بقائه ... ". وفيه أيضاً: "بلغ الفقير أحمد بن علي بن حجر مقابلة لهذا المجلد بالأصل الذي بخط مؤلفه، ولله الحمد". وجاء في آخر الجزء السابع: "قوبل على نسخة الأصل التي بخط المصنف، وكتب أحمد بن علي بن حجر ... ". وفي نهاية الجزء التاسع ما نصه: "نقل من خط مصنفه الشيخ العالم نور الدين علي الهيثمي نفع الله به". إن نسخة تتمتع بكل هذه المزايا، إضافة إلى خط جميل جداً، مع ضبط كامل، مع فوائد طرز حواشيها بها الحافظ الهيثمي، بخطه، وعليها خط الهيثمي نفسه في آخر السماع المدون في نهاية الجزء الأول حيث قال: "صحيح ذلك، وأجزت لهم ما يجوز لي وعني روايته. وكتب علي الهيثمي". لقد بدأ الناسخ بكتابتها في حياة المؤلف، فقد فرغ من نسخ الجزء الأول ١٣ جمادى الأول سنة (٧٩٤) هـ.

стр. 44

وكان الفراغ من قراءتها في (١٢) رجب سنة (٨٠٧) هـ قبل وفاة المصنف رحمه الله تعالى بشهرين وبضعة أيام. تتألف هذه النسخة من عشرة أجزاء نأتي على وصفها بشيء من التفصيل: الجزء الأول: يبدأ بمقدمة يوضح فيها خطة عمله كاملة، متبعاً ذلك أسانيده إلى الكتب التي استخرج الزوائد منها. ثم بدأ بكتاب الإيمان، باب: فيمن شهد أن لا إله إلا الله، وأورد الحديث الأول بإسناد أحمد، حتى لا يبدأ الكتاب بحديث منقطع على حد قوله. وأنهى هذا الجزء بـ (باب: فيمن يؤذن)، ثم جاء ما يلي: "تم الجزء الأول من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) يتلوه إن شاء الله تعالى في أول الجزء الثاني: باب: الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن والحمد لله وحده، وصلوا على محمد وآله وسلم. وافق الفراغ منه على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن منصور الفوي، في الثالث عشر من جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وسبع مئة، وحسبنا الله ونعم الوكيل". وعلى الهامش الأيسر ما نصه: "بلغ مقابلة وسماعاً على عليٍّ مُؤَلفِهِ بنسخته التي بخطه. ولمالكه وللجماعة"، ثم تأتي ورقة الغلاف الأخيرة وعلى صفحتها (٥٧٢) بترقيمنا ما نصه: "هذا الكتاب برسم خزانة الجناب العالي المولوي الأميري الكبيري العضدي السيدي المالكي العلائي الزيني زين الدين مهنا الداودار جمع الله له خيري الدنيا والآخرة وحشره يوم القيامة في زمرة المتقين إنه على كل شيء قدير. اللهم ارزقه تمشية الحال في الدنيا، والمغفرة في الآخرة بحرمة الكرام

стр. 45

البررة، كن له في الدنيا والآخرة. الحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه. حسبنا الله ونعم الوكيل، هو مولانا نعم المولى ونعم النصير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم". وفي أسفل الهامش الأيسر منها ما نصه: "طالعته واستفدت منه وعلقت عليه مواضع داعياً لمالكه، علي بن أحمد بن حجر". وفي أعلى الهامش الأيمن: "انتقل إلى ملك المقر الأشرف العالي العالمي المولوي الفتحي، فتح الله، كاتب السر الملكي الناصري، أعز الله تعالى أنصاره، برسم خزانته يغفر الله له ... وآخرته". وعلى الصفحة التي تحمل الرقم (٥٧٣) بترقيمنا نص السماع ونص الإجازة، وسآتي على ذكرهما والحديث عنهما. وعلى زاوية ورقة الغلاف الأولى: "ثم صار بالابتياع الشرعي للفقير إلى الله تعالى محمد بن عثمان الشاذلي". وعليها أيضاً الوقفية التالية: "الحمد لله، وقف مولانا المقر الأشرف الكريم العالي، السيدي، المالكي المخدومي السيفي أزبك أتابك العساكر المنصورة الملكي الأشرفي أعز الله أنصاره، وجعل التقوى شعاره هذا الجزء وما بعده على طلبة العلم الشريف، وجعل مقره بالجامع الذي أنشأه بخط الأزبكية، عمر الله الوجود بمنشئه، وشرط أن لا يخرج من الجامع المذكور برهن ولا غيره، وجعل النظر على كتبه لمن له النظر على الجامع المذكور. بتاريخ التاسع عشر من جمادى الآخرة، سنة أربع وتسعين وسبع مئة وحسبنا الله ونعم الوكيل". وهذه الوقفية تتكرر في بداية كل جزء. وفي الزاوية اليسرى السفلى ما نصه: "نظر في هذا الكتاب المبارك أفقر عباد الله إلى رحمته: العبد الفقير الراجي محمد بن علي بن عبد الله بن

стр. 46

محمد بن المبارك الشافعي، ختم الله له بخير، ولوالديه، ولجميع المسلمين". ويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، وجزء من كتاب الصلاة، وهو الجزء الأول من المطبوع. الجزء الثاني: يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم. باب: الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن". وينتهي هذا الجزء بـ "باب: فيمن كتم مصيبة" ثم يلي هذا الباب قوله: "انتهى الجزء الثاني من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد). وأوله "باب في الصبر والتسلي بموت النبي ﷺ ". ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الصلاة، وعلى أول كتاب الجنائز. الجزء الثالث: يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسر بخير يا كريم. باب: في الصبر والتسلي بموت سيدنا رسول الله ﷺ ". وينتهي بـ "باب: إكرام أهل المدينة" ثم يلي هذا الباب ما نصه: "آخر الجزء الثالث من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد). جمع الشيخ الإمام العالم الحافظ نور الدين أبي الحسن علي الشهير بالهيثمي، أمتع الله المسلمين بطول بقائه، ومن خطه نقلت. وافق الفراغ من نسخه في أول يوم من شعبان المكرم، من شهور سنة خمس وتسعين وسبع مئة. وكتبه الفقير إلى الله تعالى، المعترف بالذنب والتقصير، أحمد بن محمد بن منصور الفوي، غفر الله تعالى له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات. يتلوه إن شاء الله تعالى -في أول الجزء الرابع- باب: زيارة سيدنا

стр. 47

رسول الله ﷺ . والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد أشرف خلقه وآله وصحبه وسلم. كتب برسم خزانة الجناب العالي المولوي، الزيني، زين الدين مهنا العلائي، نفعه الله تعالى بالعلم، وزينه بالتقوى والحلم، ولله الحمد والمنة". يتلو ذلك سماع سنثبت نصه وندرسه إن شاء الله. ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الجنائز، وعلى كتاب الزكاة، وكتاب الصيام، وكتاب الحج إلا قليلاً منه. الجزء الرابع: يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله. باب: زيارة سيدنا رسول الله ﷺ ". وينتهي بـ "باب: تخيير الأمة إذا عتقت وهي تحت العبد". يلي هذا الباب قوله: "آخر الجزء الرابع من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد). نقل من خط مصنفه الشيخ نور الدين علي الهيثمي نفع الله تعالى به. ويتلوه في أول الجزء الخامس إن شاء الله باب: الأمة". وعلى الحاشية اليمنى ما نصه: "بلغ مقابلة بأصله الذي بخط المؤلف ﵁ بحضرة مالكه المعز العالي، الفتحي، صاحب دواوين الإنشاء بالممالك الإسلامية. بقراءة أحمد بن علي بن حجر في الأصل. وصح إن شاء الله، وذلك في مجالس آخرها في رابع عشر من ذي القعدة، عام سبعة وثمان مئة. والحمد لله كثيراً، وصلى الله على سيد الخلق أجمعين محمد، وعلى آل محمد وسلم". ويشمل هذا الجزء تتمة كتاب الحج، وكتاب الأضاحي، وكتاب

стр. 48

الصيد، وكتاب البيوع، وكتاب الأيمان والنذور، وكتاب الأحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الفرائض، وكتاب العتق، وكتاب النكاح، وكتاب الطلاق إلا قليلاً منه. الجزء الخامس: يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، ولا عدوان إلا على الظالمين. باب: الأمة تباع ولها زوج". وينتهي بـ (باب: قسم الغنيمة). يلي هذا الباب ما نصه: "آخر الجزء الخامس من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد). ويتلوه إن شاء الله في أول السادس، باب: فيمن غلب العدو على ماله ثم وجده. نقل هذا الجزء وما قبله من نسخة المصنف. وافق الفراغ من نسخه على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن منصور الفوي في ثامن عشر من شهر الله المحرم سنة ست وتسعين وسبع مئة، وصلى الله على سيدنا محمد وآله". ثم يلي هذا ما نصه: "الحمد لله، بلغ العرض بقراءة كاتبه أحمد بن علي بن حجر من أصل المؤلف الذي بخطه، فصحت المقابلة إن شاء الله، وذلك بحضرة مالكه، المقر العالي الفتحي، صاحب دواوين الإنشاء بالمملكة الإسلامية، أعزه الله تعالى، في مجالس آخرها سابع عشر من صفر سنة (٨٠٧). برسم خزانة الجناب العالي المولوي الزيني مهنا العلائي، نفعه الله تعالى بالعلم، وزينه بالتقوى والحلم، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم". ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الطلاق، وعلى كتاب الأطعمة، وعلى كتاب الأشربة، وكتاب الطب، وكتاب اللباس، وكتاب الخلافة، وكتاب الجهاد إلا قليلاً منه.

стр. 49

الجزء السادس: يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسر ولا تعسر يا كريم. باب: فيمن غلب العدو على ماله ثم وجده". وينتهي بنهاية تفسير آل عمران، يلي ذلك قوله: "تم الجزء السادس من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)، ونقل من خط مصنفه الشيخ الإمام، العالم، الحافظ، الورع، الناسك، المحقق، الشيخ نور الدين عليّ الشهير بالهيثمي، أمتع الله المسلمين بطول بقاه إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً دائماً سرمداً إلى يوم يبعثون". يتلوه إن شاء الله في أول الجزء السابع: أولُ سورة النساء، قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ... ﴾. وفي الزاوية السفلى من اليسار: "بلغ الفقير أحمد بن علي بن حجر مقابلة لهذا المجلد بالأصل الذي بخط مؤلفه، ولله الحمد. وانتهى في شوال سنة سبع وثمان مئة، والحمد لله كثيراً". ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الجهاد، وكتاب المغازي والسير، وكتاب أهل البغي، وكتاب الحدود والديات، وكتاب الديات، والجزء الأول من كتاب التفسير. الجزء السابع: يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد. سورة النساء قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾. وينتهي بنهاية "باب: ما جاء في الدجال". يلي ذلك قوله: "آخر الجزء السابع يتلوه في أول الجزء الثامن إن شاء الله. باب: منه في الدجال". وبعد ذلك جاء في الأسفل وبأسطر عرضية دقيقة الخط: "قوبل على نسخة الأصل التي بخط المصنف. وكتب أحمد بن علي بن حجر وذلك في

стр. 50

سادس عشر .. من سنة إحدى وثمان مئة". ويشتمل هذا الجزء على تتمة. كتاب التفسير وعلى كتاب التعبير، وكتاب القدر، وكتاب الفتن إلا قليلاً منه. الجزء الثامن: يبدأ بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم. باب منه في الدجال ... ". وينتهي بنهاية "باب: قدوم وفد الجن وطاعتهم له ﷺ "، ثم يلي ذلك ما نصه: "آخر الجزء الثامن، ويتلوه التاسع إن شاء الله، وأوله: باب منه في طاعتهم". ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الفتن، وعلى كتاب الأدب، وعلى كتاب البر والصلة، وكتاب فيه ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وكتاب علامات النبوة إلا جزءاً صغيراً منه. الجزء التاسع: يبدأ بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد وآله. باب منه في طاعتهم ... ". وينتهي بنهاية "باب: ما جاء في النجاشي ﵁" يلي هذا الباب ما نصه: "آخر الجزء التاسع ويتلوه إن شاء الله في أول الجزء العاشر، وآخر كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد). باب: ما جاء في عمرو بن جابر الجني. والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد. وصلى الله على سيدنا وحبيبنا أعظم الخلق محمد. كتب برسم خزانة مولانا الجناب العالي، المولوي، الإمامي، العالي، العالمي، الزيني مهنا العلائي. زينه الله بالتقوى ونفعه بالعلم بمحمد وآله. نقل من خط مصنفه الشيخ العالم، نور الدين علي الهيثمي نفع الله به.

стр. 51

وافق الفراغ من نسخ هذا الجزء يوم السبت الرابع من شهر جمادي الآخرة من شهور اثنتين وثمان مئة، على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن منصور الفوي. والحمد لله وحده، وصلى الله على أشرف الخلق سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وسلم. ورضي عن أصحاب رسول الله أجمعين. وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير". ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب علامات النبوة، وعلى كتاب المناقب إلا قليلاً منه. الجزء العاشر: ويبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمداً طيباً كثيراً. باب: ما جاء في عمرو بن جابر الجني ... ". وينتهي بنهاية "باب: كفارة المجلس". يلي هذا الباب ما نصه: "كمل الجزء العاشر من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)، وهو آخر الكتاب ولله الحمد والمنة والفضل في تاسع وعشرين شهر ربيع الآخر، سنة سبع وثمان مئة على يد فقير رحمة ربه أحمد بن محمد بن منصور الفوي غفر الله لمن نظر فيه، ودعا له. الحمد لله أرحم الراحمين هذا الجزء وما قبله استقر على ملك المقر الأشرف العالي، العالمي العاملي، الوحيدي الفريدي، الفتحي: فتح الله كاتب السر الملكي الناصري، أعز الله تعالى أنصاره. وختم بالصالحات أعماله، وبلغه من ربه كل آماله، وحسن عاقبته ومآله. يا من لا حكم في الوجود إلا له. وصلى الله على الشفيع في العصاة نبي يخر ساجداً لمولاه، ويسأله فيجيب الرحمن سؤاله".

стр. 52

ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب المناقب، وعلى كتاب الأذكار، وكتاب الأدعية، وكتاب التوبة، وكتاب الزهد، وكتاب البعث، وكتاب صفة النار، وكتاب أهل الجنة. وبالإضافة إلى جميع ما تقدم فإن هذه النسخة قد زينت بسماعين الأول في نهاية الجزء الأول، والثاني في نهاية الجزء الثالث. وقد حدد في السماع الأول المكان الذي قرئ فيه هذا الكتاب، وهو بيت كاتب السر فتح الدين بن مستعصم مالك النسخة المقابلة على نسخة المؤلف، وأما الزمان فكان في مجالس آخرها الثاني عشر من شهر رجب سنة سبع وثمان مئة. وكلاهما بخط الحافظ ابن حجر العسقلاني وعلى الأول منها إجازة الحافظ الهيثمي للحاضرين بخطه. ومن الذين حضروا السماع: أ- فتح الله بن مستعصم بن نفيس كاتب السر، قال المقريزي: "كانت له فضائل جمة غطاها شحه حتى اختلق عليه أعداؤه معايب برأه الله منها. فإني صحبته مدة طويلة تزيد على عشرين سنة، ورافقته سفراً وحضراً فما علمت عليه إلا خيراً، بل كان من خير أهل زمانه رصانة عقل، وديانة، وحسن عبادة، وتأله، ونسك، ومحبة للسنة وأهلها، وانقياداً إلى الحق، مع حسن سفارة بين الناس وبين السلطان، والصبر على الأذى وكثرة الاحتمال، والتودد وجودة الحافظة ... " وانظر الضوء اللامع ٦/ ١٦٥ - ١٦٦. ب- وعبد الرحمن بن محمود بن عثمان الزين القرشي، دخل ديوان التوقيع بدمشق، ثم قدم القاهرة فلجأ إلى فتح الله كاتب السر فنفق سوقه لديه وعول في أمر الديوان عليه، وصار المشار إليه لحسن تأنيه، ومعرفته، وحسن خطه، ونفاد رأيه، وجميل معاشرته ... وانظر الضوء اللامع ٤/ ١٥٦.

стр. 53

ج- وعبد الرحمن بين إبراهيم بن داود الآمدي، كان جده نصرانياً، وقد توفي هذا الجد وإبراهيم صغير، فأحضره وصيه مجالس ابن تيمية فأسلم، وتفقه، وسمع الحديث الكثير، وطلب بنفسه. وكان خيراً، ديناً، فاضلاً، قرأ عليه ابن حجر عدة أجزاء ... وانظر الدرر الكامنة ١/ ٢٥ - ٢٦. د- وعبد الله بن أحمد بن علي بن محمد العريان، سمع الميدومي، والعرضي، ومظفر الدين العطار، وأبا الحرم القلانسي، والحافظ مغلطاي وآخرين. قرأ الصحيح غير مرة، وناب في الحكم، وكان كثير الدعابة والمزاح، حاد الخلق، ولو تصون لساد ... وانظر "الضوء اللامع" ٥/ ٨. هـ- وإبراهيم بن عبد الله بن أحمد العرياني، ولد بالقاهرة سنة (٧٩٠) هـ ونشأ بها فحفظ القرآن، واعتنى به أبوه فأحضره على شيوخ كثر منهم: البلقيني، والعراقي، والهيثمي، وابن جماعة، والبالسي، ولزم الاشتغال حتى برع وصار يعد في الفضلاء، مع الذكاء المفرط والمذاكرة، واستلم وظيفة أبيه الصوفية ... وقال السخاوي: "ولكنه مع هذه الأوصاف الشريفة، ضيع نفسه بكثرة إسرافه على نفسه، ومجاهرته بالمعاصي بحيث شوهد منه العجب من ذلك ... " وانظر بقية كلامه هناك. الضوء اللامع ١/ ٧٠ - ٧١. و- ومحمد بن أحمد بن علي بن محمد الحسني المالكي المكي، أخذ علم الحديث عن العراقي، ووصفه الولي العراقي، وابن حجر بالحفظ، وكان ذا يد طولى في الحديث، والتاريخ، والسير. قال المقريزي: "وهو بحر علم، وكنز فوائد، لم يخلف بالحجاز مثله، وكان إماماً، علامة، فقيهاً، حافظاً للأسماء والكنى، ذا معرفة تامة بالشيوخ والبلدان، ويد طولى في الحديث والتاريخ، والفقه وأصوله ... لطيف الذات، حسن الأخلاق، عارفاً بالأمور الدينية والدنيوية، له غور

стр. 54

ودهاء، وتجربة وحسن عشرة وحلاوة لسان بحيث يجلب القلوب بحسن عبارته ولطيف إشارته". وانظر الضوء اللامع ٧/ ١٨ - ٢٠. ز- كما حضر السماع ناسخ هذا الكتاب، والقارئ للمجلسين الأول والثاني: أحمد بن محمد بن منصور -وفي الضوء اللامع: محمود- بن عبد الغفار أبو العباس الحسني، الفوي، القاهري، القاضي. وما عثرت له على الترجمة الأوسع والأوثق. وانظر الضوء اللامع ٢/ ٢٠٦ - ٢٠٧. ح- والحافظ الكبير علي بن حجر العَسْقَلاني، حافظ الدنيا، ومفخرة الإسلام، مقدم المحدثين، ومرجع الناس في التضعيف والتصحيح، كان مولعاً بالشعر، ثم حفظ القرآن، ثم حبب إليه طلب الحديث حتى أصبح أمير المؤمنين فيه، فقد جمع وصنف، حتى لفت الأنظار إليه فأصبح المرجع في زمانه، وأصبحت الرحلة إليه ... وهو أكبر بكثير من أن يعرف به ببضع جمل. وانظر الضوء اللامع ٢/ ٣٦ - ٤٠ وفهرست الفهارس ١/ ٣٢١ - ٣٣٧. وقد تتابع على قراءة هذا الكتاب على الحافظ الهيثمي سماعاً، ومقابلة على النسخة التي كتبها بخطه كل من: ١ - ناسخ الكتاب أحمد بن محمد بن منصور -أو محمود- الفوي. ٢ - الحافظ الشهير: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. ٣ - والقاضي جمال الدين عبد الله بن أحمد بن علي العرياني، وإليك نص السماع المثبت في نهاية الجزء الأول: "الحمد لله. سمع جميع هذه المجلدة الأولى من هذا الكتاب المسمى بـ (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) تأليف شيخنا الإمام، العلامة المسند، المحدث، الحافظ، أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي -أبقاه الله تعالى- عليه: صاحبُ النسخة ومَالِكُهَا المقر الأشرف العالي،

стр. 55

المولوي، المحسني، المتفضلي، العالمي، العاملي، جامع أشتات الفضائل، بقية السلف الكرام الكملة، مفخرة العصر: فتح الدين أبو الفتح. فتح الدين بن مستعصم كاتب السرّ الشريف، وصاحب دواوين الإنشاء بالمملكة الإسلامية -أعزه الله وأحسن إليه، وأسبغ نعمه عليه. والجنابُ العالي القاضوي، الزيني، زين الدين عبد الرحمن بن القاضي جمال الدين محمود بن فخر الدين عثمان القرشي موقع الدست الشريف، وفاته المجلس الثامن، وبعض السابع من أوله، إلى باب: الاقتداء بالسلف. وناصرُ الدين بن بزرجمهر المجود، وقريبُهُ عبد السلام بن الرئيس صدر الدين بديع. والقاضي زين الدين عبد الرحمن بن شيخنا الإمام الثقة، العابد، المسند برهان الدين إبراهيم بن داود الآمدي، وفاته المجلسان الأولان. والشيخُ العالمُ الفاضل، البارع، الأوحد، المفيد، الأصيل، قاضي المسلمين، جمال الدين عبد الله بن الشيخ الإمام، العلامة، المحدث، الأوحد، شهاب الدين أحمد بن علي بن العرياني، وفاته من أول الثامن إلى آخر الثاني عشر، وبعض الثالث من أوله بقراءة ولده النجيب، البارع برهان الدين أبي الوفاء إبراهيم بفوت التاسع والعاشر. والسيد الشريف، الإمام، العلامة البارع، مفتي المسلمين، جمال المحدثين، تقي الدين محمد بن الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي الحسني، المكي، المالكي، من أول الحادي عشر، إلى آخر المجلد، بقراءة شهاب الدين أحمد بن محمد بن منصور الفوي ناسخ هذا الكتاب للمجلسين الأولين.

стр. 56

وبقراءة أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، من أثناء المجلس الثالث، إلى آخر المجلد. وباقي الثالث بقراءة الشيخ جمال الدين المذكور أعلاه. وصح وثبت في مجالس آخرها ثاني عشر شهر رجب، سنة سبعٍ وثمان مئة، بمنزل مالك النسخة، بسويقة المسعودي بالقاهرة. وأجاز لهم المسمع ما له من رواية، والحمد لله كثيراً". وعقب على هذا السماع الحافظ الهيثمي بخطه: "صحيح ذلك، وأجزت لهم ما يجوز لي، وعنّي روايته. وكتب علي الهيثمي". ثم قال الحافظ ابن حجر: "طالعته واستفدت منه، وعلقت عليه مواضع داعياً لمالكه. أحمد بن علي بن حجر". وأما نص السماع المثبت في نهاية الجزء الثالث فهو: "الحمد لله رب العالمين. سمع من أول هذه المجلدة، إلى باب: قضاء الفائت من شهر رمضان، على مؤلفه الشيخ الإمام، العالم المفيد، الحافظ المجيد، بركة الوقت، نور الدين أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان بن صالح الهيثمي، الشافعي، من الأصل الذي بخطه، وهذه مقابلة. ثم قوبل باقي المجلد على الأصل أيضاً بقراعة الفقير إلى عفو ربه أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الشهير بابن حجر، وهذا خطه - الجماعة: صاحبُ النسخة، المقر العالي، الأوحدي، العالمي، العاملي، الكاملي، المحسني، المتفضلي، جمال العصر، فتح الدين فتح الله كاتب السر الشريف، وصاحب دواوين الإنشاء بالمملكة الإسلامية، زاده الله سمواً، ورفعة وعلواً.

стр. 57

وقريبُهُ الشيخ المجود ناصر الدين ناصر بن بزرجمهر الكاتب. والجنابُ العالي، الزيني، عبد الرحمن بن محمود بن عثمان القرشي الدمشقي. والرئيسُ الأكمل محمد بن عبد السلام بن الرئيس بدر الدين بديع قريب المشار إليه. والمجلسُ العالي الزيني عبد الرحمن بن شيخنا المسند الزاهد برهان الدين إبراهيم بن داود الآمدي، وبيده هذه النسخة. والشيخ الصالح شمس الدين الخواص. وسمع المقروء على الشيخ خاصة -بفوت في الرابع والعشرين، ومن أول الخامس والعشرين إلى آخر السابع والعشرين- أبو الوفاء إبراهيم بن العبد الفقير إلى الله تعالى، شرف العلماء، أوحد الفضلاء، قاضي القضاة، جمال الدين عبد الله العرياني، ضابط الأسماء، وسمع آخرون. وصح في مجالس آخر المقروء على الشيخ في العشرين من شهر رمضان سنة سبع وثمان مئة، وأجاز الشيخ للسامعين باقي الكتاب وجميع ما يجوز عنه روايته. ولله الحمد وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد وسلم". وزيادة في المحافظة على هذه النسخة النادرة، التي تمتعت بصفات قلما تجتمع بنسخة غيرها، فقد كلفت دار الكتب المصرية الأستاذ محمود حمدي بإعادة نسخها، فقام بما كلف به ﵀. فقد قام بنسخ الجزء الأول بخطه الجميل، فاستغرق معه (٥٩٥) صفحة، وأضاف في نهايته: "قد صار نسخ هذا الجزء بقلم الفقير محمود حمدي على ذمة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها، الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث وكان الفراغ منه ليلة الخميس، الخامس والعشرين

стр. 58

من شهر صفر الخير من شهور سنة (١٣٤٨) .... ". الجزء الثاني: وبدأ ببداية الجزء الثاني من النسخة الأم، ويستغرق (٤٨١) صفحة. وينتهي بـ "باب: سجود الشكر". وبعد الانتهاء من هذا الباب يقول الناسخ: "كتبه العبد الفقير المعترف بالعجز والتقصير محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية، من الجزء الأول، من نسخة لم يوجد منها غير المحفوظ بالدار، الموضوع تحت رقم (٧٤٧) حديث، الذي فرع من كتابته في عاشر جمادى الأولى سنة إحدى وستين وثمان مئة على يد يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الخليلي رحمه الله تعالى. ووافق الفراغ من نسخ هذا الجزء ليلة السبت رابع عشر ربيع الثاني سنة (١٣٤٨) ... ". نقول: إن هذا الجزء مستل من النسخة التي وقفها المرحوم الشيخ أبو بكر الشنواني، والذي جاء في آخرِه: "تم الجزء الأول من مجمع الزوائد، ويليه كتاب الجنائز في الجزء الثاني، وكان الفراغ منه في ليلة يسفر صباحها عن نهار الثلاثاء عاشر جمادى الأولى من شهور سنة إحدى وستين وثمان مئة. أحسن الله عاقبتها عنده. كتب على يد الفقير يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الخليلي، ولمن كتبه ولوالديه بمنه وكرمه ... ". وسيأتي وصف هذا الجزء قريباً إن شاء الله. وقد عاد في الجزء الثالث إلى النسخة الأم ليبدأه بـ "باب: في الصبر والتسلي بموت سيدنا محمد ﷺ ". وبذلك تكون هذه النسخة ناقصة من أول كتاب الجنائز، حتى هذا الباب. ولست أدري من هو المسؤول عن هذا التداخل، وهذا الخطأ الذي هو

стр. 59

إساءة إلى النسخة الجديدة، أحسن الله إلينا وإليه أو إليهم بالعفو والغفران. الجزء الثالث: عاد الأستاذ محمود حمدي إلى النسخة الأصل، فبدأ الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يسر بخير يا كريم، باب: في الصبر والتسلي بموت سيدنا محمد ﷺ ". وأنهاه بقوله: "انتهى ما وجد بآخر الجزء". نسخ هذا الجزء الفقير محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية، من النسخة المحفوظة بها، الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث. وكان الفراغ من نسخه ليلة الخميس حادي عشر جمادى الأولى من شهور سنة (١٣٤٨) ... ". الجزء الرابع: بدأ به ببداية الأصل. ونهايته نهايته. الجزء الخامس: بدايته كبداية الأصل الأم، ونهايته نهايته، وفيه زيادة: "قد صار نسخ هذا الجزء الخامس من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للعلامة أبي الحسن علي الهيثمي بقلم الفقير إلى مولاه المبدي عبده الضعيف محمود حمدي على ذمة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها، الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث. وكان الفراغ منه يوم الأحد خامس شهر شعبان المعظم من شهور سنة (١٣٤٨) ... ". الجزء السادس: ويبدأ ببداية الأم، وينتهي بنهايته أيضاً، يلي ما جاء في الأم "قد صار نسخ هذا الجزء السادس من كتاب (مجمع الزوائد) تأليف الشيخ المحقق نور الدين علي الشهير بالهيثمي بقلم الفقير محمود حمدي، من النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث. وكان الفراغ من نسخه ليلة الخميس الحادي والعشرين من شهر رمضان

стр. 60

المكرم من سنة (١٣٤٨) ... ". الجزء السابع: بدايته بداية الأصل الأم، ونهايته نهايته، وفيه زيادة: "إلى هنا انتهى الجزء السابع وبانتهائه انتهى باب: خروج الدجال من كتاب الفتن، ويليه في الجزء الثامن باب: الإصلاح بين الناس من كتاب البر والصلة، وقد سقط بينهما من نسخة الأصل التي بأيدينا الجاري النقل منها بقية كتاب الفتن، وكتاب الأدب، وكتاب البر والصلة. إلى قُبَيْل باب: الإصلاح بين الناس منه. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قد صار نسخ هذا الجزء بقلم الفقير محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث. وكان الفراغ منه ليلة الثلاثاء تاسع ذي القعدة من شهور سنة (١٣٤٨) ... ". نقول أولاً: إن باب: الإصلاح بين الناس، ليس من كتاب البر والصلة، وإنما هو من كتاب الأدب. وثانياً: إن الأصل الذي نقل الأستاذ محمود حمدي منه هذا الجزء ليس من النسخة الأم التي قوبلت على نسخة المصنف، وإن النقص ليس فيها. وإنما الجزء الذي وقع بين يديه ﵀ ومنه تم النقل هو الجزء الـ "محضر من سيدنا الحسين" والذي "وقفه يوسف كاه بن سليمان بناه سنة ١٢١٠هـ". يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم". باب: الإصلاح بين الناس، يليه: باب: الاعتذار.

стр. 61

وعند نهاية هذا الباب ص (٥) على الهامش ما نصه: "ها هنا خرم بالنسخة المنقول عنها وينقص بقية (كتاب البر والصلة، وكتاب فيه ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إلى أواخر باب: ذكر عيسى نبي الله ﷺ ". يلي هذا باب: ذكر نبي الله داود، وبعد ذكر عدد من الأنبياء صلوات الله عليهم. يصل إلى "كتاب علامات النبوة" ص (١٩) الذي ينتهي في ص (٢٦١) وبها يبدأ "كتاب المناقب" ويستمر حتى نهاية هذا الجزء، آخر باب: في فضلها -يعني فاطمة- وتزويجها بعلي ﵄. يلي هذا الباب ما نصه: "إلى هنا انتهى الجزء الثامن من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) تأليف الإمام العلامة الحافظ أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، ويليه الجزء التاسع، أوله: باب: ما جاء في فضل زينب بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها، والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم". ثم قال: "قد صار نسخ هذا الجزء بقلم الفقير إلى مولاه الملك المبدي: عبده محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها، الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث. وكان الفراغ من نسخه يوم الجمعة في آخر ساعة منه، تاسع شهر محرم الحرام افتتاح سنة (١٣٤٩) ... ". هكذا قال رحمه الله تعالى. الجزء التاسع: يبدأ بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، باب: ما جاء في فضل زينب بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها ... ". واستمر كتاب المناقب حتى نهاية (باب فيمن ذم من القبائل وأهل البدع) ص (٤٩٤). وهنا ابتدأ (كتاب الأذكار). وينتهي هذا الجزء بنهاية (باب: ما يقول إذا رأى ما يعجبه) ص (٦٢٦) حيث يقول الناسخ: "انتهى الجزء التاسع من (كتاب مجمع الزوائد ومنبع

стр. 62

الفوائد) لأبي الحسن علي الهيثمي، ويتلوه الجزء العاشر. أوله: باب: ما يقول إذا سئل عن حاله. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه محمود حمدي على نفقة دار الكتب المصرية من النسخة المحفوظة بها. الموضوعة تحت رقم (٤٦٩) حديث ... ". كذا وهو مصر عليه ﵀ ولست أدري أهذا جهل منه أم تدليس؟!!. الجزء العاشر: يبدأ بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، باب: ما يقول إذا سئل عن حاله". وبنهاية (كتاب الأذكار) ص (١٢) يبدأ كتاب الأدعية، ثم يأتي كتاب التوبة ص (٩٦)، ثم كتاب الزهد ص (١٥٦)، ثم كتاب البعث ص (٣٨٠)، ثم كتاب صفة النار ص (٤٩٢)، ثم كتاب: صفة أهل الجنة، ص (٥١٤). وينتهي هذا الجزء بانتهاء (باب: كفارة المجلس ... ). يلي ذلك ما نصه: "هذا ما بآخر الجزء العاشر من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)، وهو آخر الكتاب، ولله المن والفضل، في تاسع عشر ربيع الآخر، سنة سبع وثمان مئة على يد فقير رحمة ربه أحمد بن محمد بن منصور بن هاشم الفوي، غفر الله لمن نظر فيه، ودعا له. الحمد لله رب العالمين". هكذا قال ﵀، مع العلم بأن الموازنة بين النسخة الأم المقابلة على نسخة المصنف، وبين النسخة التي كتبها الأستاذ محمود حمدي تدلنا دلالة أكيده على أنه قد غادر النسخة الأم منذ بداية الجزء الثامن، إلى نهاية الجزء العاشر. وقال: "كتبه محمود حمدي ... من النسخة المحفوظة بها تحت رقم (٤٦٩) ... ".

стр. 63

وهذه الأجزاء التي زعم ﵀ وعفا عنه- بأنه نسخها عن النسخة الأم إنما هي من جزء من نسخة وقفها يوسف كاه بن سليمان بناه سنة (١٢١٠) هـ. وقد أحضر هذا الجزء من "سيدنا الحسين في مارث -هكذا- ١٨٧٦". مودع بدار الكتب المصرية برقم (٤٧٠) حديث. وهو مصور على فيلم رقم (١١٨٨٤). يبدأ هذا الجزء الذي رمزنا له بالحرف (ك) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صَلِّ على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. باب: الإصلاح بين الناس ... ". ويشتمل على الكتب والأبواب التي فرقها الأستاذ محمود حمدي إلى ثلاثة أجزاء. فخط هذا الجزء دقيق، ولكنه جميل ومقروء، في كل صفحة منه خمسة وثلاثون سطراً، يتراوح عدد الكلمات في الأسطر ما بين (١٦) كلمة إلى (٢٢) كلمة. وينتهي هذا الجزء بنهاية (باب: كفارة المجلس)، ويلي ذلك ما نصه: "تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه يوم الجمعة المبارك، خامس شهر ذي القعدة الحرام سنة تسع وخمسين وثمان مئة وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه الطيبين الطاهرين، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، على يد الفقير إلى الله تعالى علي بن محمد المنظرلوي غفر الله له ولوالديه، ولجميع المسلمين. آمين، آمين، آمين". هذه هي النهاية التي كان على المرحوم محمود حمدي أن يدونها حتى لا يضل الناظر في نسخته، ولكن هل هو المسؤول عن هذا التداخل؟. إذا كانت الدار هي المستأجرة لهذه الطاقة التي تتمتع بما يؤهلها لنسخ

стр. 64

نسخة نادرة حفاظاً عليها وصيانة لها، فمن أين طالت يده ما طالت، وانصرفت عما انصرفت؟. إن المسؤولية تقع على من قدم له أجزاء هذا الكتاب في هذه الدار العامرة، ولكن ذلك لا يعفيه من المسؤولية، لأنه أضاف إلى النسخة ما ليس منها، وأثبت لها ما هي منه براء، كما أضاف إلى النسخة التي اعتمدها ما ليس منها أيضاً، وهذا يضلّل من تقع هذه النسخة تحت يده ضلالاً بعيداً. ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٨٦]. ثانياً: النسخة الظاهرية الأولى والتي رمزنا لها بـ (ظ) لقد ترامى إلى سمعي أن في الظاهرية نسخة كاملة لكتاب "مجمع الزوائد" ووصفت بأنها نسخة جيدة، وقد سألت عنها الأستاذ الفاضل الشيخ عبد القادر الأرناؤوط فأفادني أن الشيخ منير الكسم أطال الله عمره قد قابل مطبوعة المرحوم حسام الدين القدسي على النسخة الظاهرية. فطلبت من مكتبة الأسد تصوير "مجمع الزوائد" فصوروا لي الجزء الأول والجزء الأخير من النسخة التي رمزنا لها بالحرف (م) والتي سيأتي وصفها. ثم سألت عن النسخة الكاملة فقيل لي إنها قد صُوِّرت، وأرشدني بعض الفضلاء إلى أن المصورة المذكورة في حوزة الشيخ منير الكسم. ذهبت إلى ولده السيد محمد خير وطلبت النسخة فأحضر لي النسخة المطبوعة، وأخبرني بأنه قد قابلها مع والده على نسخة الظاهرية الكاملة، كما أعلمني بأن مصورتها في المكتبة الآجرية. ولما مسحت المطبوع المقابل، وجدت من الخير لي أن أقوم بعملية المقابلة بنفسي، فأعانني السيد محمد خير على الحصول على المصورة. فقمت بتصويرها لنفسي لأن

стр. 65

العمل طويل، والمقابلة تحتاج إلى زمن غير قصير. وذهبت إلى مكتبة الأسد وطلبت الإطلاع على أصل المصورة -التي أصبحت في حوزتنا- المحفوظ برقم (٦١١) حديث. أصل هذه النسخة من أوقاف المدرسة المرادية، وعليها خاتم المكتبة الظاهرية، وهي تتألف من ستة أجزاء مجموع صفحاتها (٦٤٥) صفحة كتبت بخط نسخ دقيق، لكنه جميل ومقروء، وهي مشفوعة بفهارس دقيقة تيسر العودة إليها. وعلى الكثير الكثير من صفحاتها تعليقات، واستدراكات، وتعريفات، وشروح قد غصت حواشيها بها، كما تجد جرحاً لرجل، وتعديلاً لآخر، مع وجود ما يدل على مقابلتها على نسخ أخرى، وعلى أنها مقروءة أكثر من مرة من قبل أكثر من عالم أو حافظ، مع اعتماد الجميع في شروحهم على النهاية لابن الأثير. كما اعتمدوا في التعريفات على كتب الرجال، وفي الأنساب على كتاب "اللباب في تهذيب الأنساب" له أيضاً. مسطرة هذه النسخة ٣٠ × ١٧ سم. عدد الأسطر في صفحاتها ليس متساوياً، وإنما هو مترواح بين (٦٧) سطراً و (٧٣) سطراً، كما أن عدد الكلمات في السطر ليس متساوياً أيضاً وإنما يتراوح هذا العدد بين (٢٥) كلمة في السطر، و (٣٤) كلمة. وقد كتب فيها أسماء الكتب، والأبواب، وأوائل الأحاديث بالحبر الأحمر. والناسخ مجهول، ولم يذكر أيضاً تاريخ النسخ، ولكنه ذكر مكانه. فقد قال في آخرها: "كمل إن شاء الله ... طيبة الطيبة" على ساكنها أفضل السلام. وإليك وصفها مفصلاً بعد هذا الإجمال: الجزء الأول: يبدأ هذا الجزء من الصفحة (١) بترقيمنا، وأوله "بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، رب

стр. 66

يسر يا كريم. الحمد لله جامع الشتات ... ". وينتهي في آخر الصفحة (١١٠) بقوله: "آخر الجزء الأول من كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) يتلوه في الثاني باب: ركعتي الفجر. غفر الله لكاتبه ولوالديه بحرمة النبي. وصلى الله على محمد وآله وأزواجه وأصحابه وأتباعه الطيبين الطاهرين، صلاة وسلاماً دائماً إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين". وفي أسفل الحاشية اليمنى لهذه الصفحة هذه العبارة "بلغ مقابلة". ويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، ومعظم كتاب الصلاة. الجزء الثاني: ويبدأ بالصفحة (١١١) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، رب يسر وتمم بالخير. باب. في ركعتي الفجر". وينتهي في آخر الصفحة (١٩٤) بقوله: "آخر المجلد الثاني، ويليه المجلد الثالث: كتاب البيوع". ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب الصلاة، وعلى كتاب الجنائز، وكتاب الزكاة، وكتاب الصيام، وكتاب الحج، وكتاب الأضاحي، وكتاب الصيد. الجزء الثالث: يبدأ بالصفحة (١٩٥) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم وصلَّى الله على محمد وآله وصحبه وسلم. كتاب البيوع". وينتهي في آخر الصفحة (٢٨٣) بقوله: "آخر الجزء الثالث من (مجمع الزوائد) على بركة الله وعونه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم". ويشتمل هذا الجزء على كتاب البيوع، وكتاب الأيمان والنذور، وكتاب الأحكام، وكتاب الوصايا، وكتاب الفرائض، وكتاب العتق، وكتاب

стр. 67

النكاح، وكتاب الطلاق، وكتاب الأطعمة، وكتاب الأشربة، وكتاب الطب، وكتاب اللباس، وكتاب الخلافة. الجزء الرابع: يبدأ هذا الجزء بالصفحة (٢٨٤) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتاب الجهاد. باب: ما جاء في الهجرة". وينتهي في أسفل الصفحة (٣٨٧) بقوله: "تم المجلد الرابع من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) والحمد لله وحده. ويليه كتاب التعبير". ويشتمل هذا الجزء على كتاب الجهاد، وعلى كتاب المغازي والسير، وكتاب قتال أهل البغي، وكتاب الحدود والديات، وكتاب الديات، وعلى كتاب التفسير. الجزء الخامس: يبدأ هذا الجزء بالصفحة (٣٨٨) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه. كتاب التعبير. باب: الرؤيا الصالحة". وينتهي في وسط الصفحة (٥١٠) بقوله: "تم الجزء الخامس بعون الله تعالى، ويليه باب: في فضل جماعة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر ... وغيرهم ﵃ أجمعين". أي: في الجزء السادس. ويشتمل هذا الجزء على كتاب التعبير، وكتاب القدر، وكتاب الفتن، وكتاب الأدب، وكتاب البر والصلة، وكتاب فيه ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والجزء الأول من كتاب المناقب. الجزء السادس: يبدأ بالصفحة (٥١١) وهي ورقة غلاف عليها اسم الكتاب. ويبدأ بالصفحة (٥١٢) بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم: باب: في فضل جماعة

стр. 68

من الصحابة منهم أبو بكر، وعمر، وغيرهما ﵃". وينتهي في الثلث الأول من الصفحة (٦٤٥) بقوله: "كمل وتمَّ إن شاء الله تعالى، وله الحمد والمن والفضل. نسأل الله سبحانه النفع به لي وللمسلمين في خير وعافية آمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليماً كثيراً في طيبة الطيبة، مصلياً، مسلماً، حامداً، على صاحبها أفضل الصلوات وأكمل التحيات أولاً وآخراً، ظاهراً وباطناً". ويشتمل هذا الجزء على تتمة كتاب المناقب، وعلى كتاب الأذكار، وكتاب الأدعية، وكتاب التوبة، وكتاب الزهد، وكتاب البعث، وكتاب صفة النار، وكتاب أهل الجنة. ثالثاً- النسخة الظاهرية الثانية والتي رمزنا لها بـ (م) وهناك نسخة أخرى من كتب المرادية وعليها ختم المكتبة الظاهرية مؤلفه من خمسة أجزاء لم نقع منها إلا على الجزء الأول، والجزء الخامس وهو الأخير. هذه النسخة التي أثقلها الحافظ ابن حجر بحواشيه القيمة، وفوائده النادرة، وهي مقابلة على نسخة المؤلف ومقروءة عليه. فعلى الورقة ٢٤/ أما نصه: "بلغ مقابلة وسماعاً على المؤلف بقراءة ابن حجر، وسمع والد كاتبه عبد الله بن إبراهيم". وعلى الورقة ٣٦/ أما نصه: "بلغ مقابلة على نسخة الأصل، وسماعاً على مؤلفه في الرابع بقراءة ابن حجر، وسمعه والد كاتبه عبد الله بن إبراهيم". وعلى الورقة ٥٦/ ب ما نصه: "بلغت المقابلة والسماع بقراءة أبي

стр. 69

الفضل بن حجر في السادس وسمعه والدي". وعلى الورقة ٦٦/ ب. "بلغ السماع والمقابلة في السابع. كتبه إبراهيم". وعلى الورقة ٧٥/ ب. "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في الثامن. وسمع والدي كتبه إبراهيم". وعلى الورقة ١٠٩/ ب ما نصه. "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في الحادي عشر. كتبه إبراهيم". وعلى الورقة ١١٨/ أ: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، إبراهيم في الثاني عشر". وعلى الورقة ١٢٦/ أ: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، إبراهيم في الثالث عشر، وسمع والدي من العراقي". وعلى الورقة ١٣٣/ أ: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه في الرابع عشر، إبراهيم وسمع والده". وعلى الورقة ١٤٣/ أ: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه ونسخته. إبراهيم في الخامس عشر وسمع والدي". وعلى الورقة ١٥١/ أ: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه ونسخته. في السادس عشر، إبراهيم". وعلى الورقة ١٦٠/ ب: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه ونسخته. في السابع عشر، إبراهيم". وعلى الورقة ١٦٧/ أ: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة، على مؤلفه ونسخته. بقراءة تقي الدين الفاسي الشريف الحلبي إبراهيم بن العرياني في الثامن عشر". وعلى الورقة ١٧٥/ ب ما نصه: "بلغ السماع والمقابلة على مؤلفه ونسخته. بقراءة الشريف تقي الدين في التاسع عشر. إبراهيم".

стр. 70

وعلى الورقة ١٩٢/ ب: "بلغ السماع والمقابلة بقراءة أبي الفضل بن حجر، إبراهيم في العشرين، وسمع والدي". وعلى الورقة ١٩٩/ ب: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في الحادي والعشرين على مؤلفه ونسخته إبراهيم". وعلى الورقة ٢٠٩/ أ: "بلغ السماع والمقابلة على مؤلفه ونسخته بالقراءة، إبراهيم، في الثاني والعشرين، آخر المجلد الذي بخط المصنف". وعلى الورقة ٢٢٢/ ب: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته إبراهيم في الثالث والعشرين وسمع والدي". وعلى الورقة ٢٣١/ أ: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته. إبراهيم في الرابع والعشرين وسمع والدي". وعلى الورقة ٢٧٥/ ب: "بلغ في السابع والعشرين". وعلى الورقة ٢٨٤/ ب: "بلغ السماع والمقابلة في الثامن والعشرين. إبراهيم العرياني". وعلى الورقة ٢٩٧/ ب: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة في التاسع والعشرين. إبراهيم العرياني على مؤلفه ونسخته". وعلى الورقة ٣٠١/ أ: "بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته، إبراهيم في بعض الثلاثين، فصح ما قوبل ولله الحمد". وهناك حواشي تدل على أن الولي العراقي قرأها ودون عليها بعض الحواشي كما جاء على الورقة ٣٩/ أ، و١٤٢/ ب. كما أن هناك حواشي للحافظ السخاوي كما جاء على الورقة ٢٤/ ب - ٣٢/ ب - ٣٣/ أ - ٣٦/ ب - ٣٩/ ب - ٤٠/ ب - ٤١/ أ - ٦٣/ ب - ٧٣/ أ، ب - ٨٥/ أ.

стр. 71

وقرأها أيضاً وزينها بحواشيه الحافظ السيوطي يدل على ذلك ما جاء على الورقات: ٨٣/ أ - ٨٧/ أ - ٨٨/ ب. هذه الميزات العظيمة التي امتازت بها هذه النسخة لتزيد أسفنا أنها ليست كاملة، ولكن حسبنا الله ونعم الوكيل. وقد كتبت بخط نسخ جيد، وقد كتبت أسماء الكتب، والأبواب وبدايات كل حديث بالحمرة. ويتألف الجزء الأول من (٣٠١) ورقة، على كل ورقة صفحتان في كل صفحة (٢٩) سطراً، تتراوح كلمات سطورها ما بين (١٣) كلمة إلى (١٦) كلمة. وينتهي هذا الجزء بنهاية "باب: كل معروف صدقة"، يلي هذا الباب ما نصه: "يتلوه في الثاني (باب: فيمن يجري عليه أجره بعد موته). والحمد لله، نفع الله به مالكه، وقارئه، ومؤلفه، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً". وفي الزاوية اليسرى السفلى نص السماع الأخير للمقابلة الذي أثبتناه فيما تقدم. وعلى ورقة الغلاف ما نصه: "الجزء الأول من (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للحافظ الهيثمي طاب ثراه". ثم كتب تحت هذا بخط عريض: "دخل لملك الفقير حسين العلوي بالابتياع من المنولله ٣". ويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، وكتاب الطهارة، وكتاب الصلاة، وكتاب الجنائز، وكتاب الزكاة ما عدا خمسة أبواب. وقد أحضر لنا الأستاذ الفاضل الشيخ عبد القادر الأرناؤوط ميكروفيلماً يحتوي على هذا الجزء من جامعة الإمام محمد بن سعود

стр. 72

الإسلامية في الرياض، أجزل الله ثوابه وثواب من يسر له الوصول إليه. الجزء الخامس: يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر يا كريم، باب: في قتادة بن النعمان". وينتهي بنهاية "باب: كفارة المجلس". يلي هذا الباب ما نصه: "كمل إن شاء الله تعالى، ولله الحمد والمن والفضل. أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، وأسأله التوبة والمغفرة في كل نفس ولحظة دائماً أبداً بدوام بقاء وجهه العظيم الكريم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم صل على سيدنا وحبيبنا ومولانا محمد عبدك ورسولك ونبيك، صلاة لم يصل بمثلها قبله على أحد من خلقك فضلاً وشرفاً ودواماً وكبراً. وصل وسلم عليه صلاة لا يصلى بمثلها على أحد من خلقك من بعده شرفاً وفضلاً ودواماً وكبراً كلما سبَّحك وهلَّلك، أو حمدك أو مجدك، أو ذكرك أحد من خلقك من أهل سماواتك وأرضك وكرسيك وعرشك، ومن أحاط به علمك من خلقك من هذه الساعة إلى أبد الآبدين، في كل ساعة ونفس ولحظة دائماً بدوام بقاء وجهك يا رب العالمين. اللهم اجعلها صلاة مقبولة لديك، معروضة في كل لحظة أبد الآبدين عليه. اللهم وصل على أنبيائك ورسلك وملائكتك أجمعين، وعلى عبادك الصالحين، واجعلنا منهم يا رب العالمين. وعلى والدينا ومشايخنا، وإخواننا برحمتك يا أرحم الراحمين، آمين، آمين. وكاتبه الفقير المسكين، المعترف بالتقصير، الراجي عفو ربه اللطيف الخبير، نسأله الموت على الإسلام: محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الخالق العقيلي، الهاشمي نسباً، البهنسي بلداً، الشافعي

стр. 73

مذهباً، حامداً ومصلياً على النبي المصطفى صلى الله عليه وشرف وكرم إلى يوم الدين". وعلى ورقة الغلاف الأولى اسم الكتاب، ونسبه إلى صاحبه الهيثمي يلي ذلك ما نصه: "وقف الملا عثمان بن محمود الكردي على أرحامه وطلبة العلم من المسلمين". وفي أقصى الزاوية اليسرى ما نصه: "دخل لملك الفقير حسين العلوي بالابتياع من المنولله ٣". ويشتمل هذا الجزء على نصف كتاب المناقب الثاني تقريباً، وعلى كتاب الأذكار، وكتاب الأدعية، وكتاب التوبة، وكتاب الزهد، وكتاب البعث، وكتاب صفة النار، وكتاب صفة الجنة. رابعاً- نسخة الشنواني، وقد رمزنا لها بالحرف (ش) الجزء الأول من نسخةٍ على ورقة غلافها: "وقف المرحوم الشيخ أبي بكر الشنواني لله تعالى على أقارب الواقف ثم من بعد عليَّ". ويتألف هذا الجزء من (٢٩٧) ورقة، على كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة (٢٥) سطراً، ويتراوح عدد الكلمات في السطر ما بين (١١) كلمة إلى (١٦) كلمة. خطها نسخي جيد، وأسماء الكتب، والأبواب، وبدايات الأحاديث مكتوبة بالحمرة. ويبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، رب يسر، الحمد لله جامع الشتات ومحيي الأموات .. ". وينتهي في وسط الورقة (٢٩٧/ أ) بقوله: "تم الجزء الأول من مجمع الزوائد، ويليه كتاب الجنائز في الجزء الثاني. وكان الفراغ منه في ليلة يُسفر صباحها عن نهار الثلاثاء عاشر جمادى

стр. 74

الأولى من شهور سنة وإحد وستين وثمان مئة. أحسن الله عاقبتها عنده، كتب على يد الفقير يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن بكير الخليلي ولمن كتبه ولوالديه بمنه وكرمه. والحمد لله وحده، وصلّى الله على محمد وآله وسلم. وحسبنا الله ونعم الوكيل". ويشتمل هذا الجزء على كتاب الإيمان، وكتاب العلم، كتاب الطهارة، وكتاب الصلاة. تاريخ النسخ: تقدم أنه كان الفراغ من كتابته في ليلة يسفر صباحها عن يوم الثلاثاء العاشر من جمادى الأولى سنة (٨٦١) هـ وذلك بعد وفاة المؤلف بحوالي أربعة وخمسين عاماً، وهي نسخة جيدة قديمة قريبة العهد من مؤلفها. وأما ناسخها يوسف بن إبراهيم، فإنني ما وقعت له على ترجمة، ولكن رحم الله من قال: تِلْكَ آثَارُنَا تَدُلُّ عَلَيْنَا ... فَانْظُرْ بَعْدَنَا إلَى الآثَارِ فإن ما خلفه يدل على تمكن من الكتابة، وعلى تيقظ ووعي وعلم، غفر الله لنا وله، وأحسن إلينا وإليه. خامساً- نسخ المدينة المنورة لقد أرسلت إلى الأديب الباحث، والأخ الوفي، الأستاذ محمد شراب أن يبحث لي عن نسخة علمت أنها بالمدينة المنورة، وبعد أن بذل من الجهد والوقت ما لا يعلمه إلاَّ الله، أرسل إليّ نسختين وقف كتبخانة مدرسة المحمودية قام بتصويرهما لنا عمادة شؤون المكتبات الموقرة بالجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، فجزاه الله ومن كان له عوناً ومن قدّم ولو قليلاً من الجهد كل خير، وأحسن إليهم، وجعلني وإياهم من المتقين.

стр. 75

النسخة الأولى: وتتألف من خمسة مجلدات أصف كل واحد منها بالتفصيل: أ- المجلد الأول: يتألف هذا المجلد من (٢٣٤) لوحة، تتألف كل لوحة من صفحتين، يتراوح عدد الأسطر في الصفحة ما بين (٣٠) إلى (٣٣) سطرًا، ويتراوح عدد الكلمات ما بين (١٢) إلى (٢٢) كلمة في كل سطر. وقد كتب بخط نسخ جميل مقروء غير مشكول. وكتبت فيه أسماء الكتب، والأبواب، وأوائل الأحاديث بالحمرة، وعلى هامشها بعض تعليقات واستدراكات، وإشارات إلى نسخ أخرى مما يدل على مقابلتها على غيرها، وعلى أنها مقروءة من قبل عالم في بابها، لأن عليها بعض التعليقات مثل ما جاء على اللوحة (١٥٧). وعلى اللوحة (٩٠/ أ) من الجزء الثالث حيث أثبت نصاً إجراء المقابلة على نسخة أخرى. يبدأ هذا الجزء بقوله: "بسم الله الرحمن الرحيم، وبه أستعين، الحمد لله جامع الشتات ومحيي الأموات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... ". وينتهي بنهاية باب: العشارين والعرفاء وأصحاب المكس، بقوله: "ويتلوه باب الصدقة لرسول الله ﷺ ولآله ومواليهم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. آمين". وقف كتبخانة مدرسة محمودية. سجل برقم ٤٥٦. وفي أعلى هامش (٢/ أ) وقفية نصها: "وقفت لله تعالى هذا المجلد وجعلت النظر فيه لنفسي مدة حياتي، ثم للأرشد من ذريتي إن كان لي عقب، وإلا فللأرشد من ذرية جدي شيخ الإسلام محمد مراد بن الحافظ
следующие страницы →