Полный текст (942 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٥١٦٣) إلى الطبراني في الأوسط.
وقال السيوطي في "الخصائص الكبرى" ١/ ١٥٨: "وأخرج ابن مردويه، والطبراني في الأوسط بسند صحيح عن جابر ... ". ثم ذكر هذا الحديث.
وقال الحافظ ابن كثير في التفسير ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧ بعد أن أورد روايات الإسراء: "وإذا حصل الوقوف على مجموع هذه الأحاديث صحيحها وحسنها وضعيفها يحل مضمون ما اتفقت عليه من مسرى رسول الله ﷺ من مكة إلى بيت المقدس وأنه مرة واحدة وإن اختلفت عبارات الرواة في أدائه، أو زاد بعضهم فيه، أو نقص منه، فإن الخطأ جائز على من عدا الأنبياء ﵈.
ومن جعل من الناس كل رواية خالفت الأخرى مرة على حدة فأثبت إسراءات متعددة فقد أبعد وأغرب، وهرب إلى غير مهرب، ولم يتحصل على مطلب.
وقد صرح بعض من المتأخرين بأنه ﵇ أسري به مرة من مكة إلى بيت المقدس فقط، ومرة من مكة إلى السماء فقط، ومرة إلى بيت المقدس ومنه إلى السماء، وفرح بهذا المسلك، وأنه قد ظفر بشيء يخلص به من الإشكالات، وهذا بعيد جدًا. ولم ينقل هذا عن أحد من السلف. ولو تعدد هذا التعدد، لأخبر النبي ﷺ به أمته، ولنقله الناس على التعدد والتكرار". وانظر بقية كلامه هناك. وانظر "زاد المعاد" ٣/ ٤٢.стр. 457
٤١ - (باب في الرؤية)
٢٤٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاس- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "رَأَيْتُ رَبِّي ".
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح. الحواشي
(١) في المسند ١/ ٢٨٥، ٢٩٠ - ومن طريق أحمد الأولى أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ١/ ١٩١ برقم(٤٤٠) ، وأورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٤٨ - من طريق أسود بن عامر، وعبد الصمد بن كيسان، كلاهما: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس .. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً برقم(٤٣٣) من طريق فضيل بن سهل، حدثنا عفان، حدثنا عبد الصمد بن كيسان، بالإسناد السابق.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤/ ٤٨٨ برقم(٣٩٢٠٩) إلى أحمد.
وقال ابن القيم في "زاد المعاد" ٣/ ٣٦ - ٣٧: "واختلف الصحابة: هل رأى محمد ربه الليلة، أم لا؟.
فصح عن ابن عباس أنه رأى ربه، وصح عنه أنه قال: "رآه بفؤاده".
وصح عن عائشة، وابن مسعود إنكار ذلك وقالا: إن قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى(١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم: ١٣ - ١٤]. إنما هو جبريل.
وصح عن أبي ذر أنه سأله: هل رأيت ربك؟ فقال: نور أَنَّى أراه أي: حال بيني وبين رؤيته النور، كما قال في لفظ آخر (رأيت نورًا).
وقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي اتفاق الصحابة على أنه لم يره". =стр. 458
٢٤٩ - وَعَنْ عِكْرِمَةَ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠]، قَالَ: شَيْء أُرِيَهُ النَّبيُّ ﷺ في الْيَقَظَةِ، رَآهُ بِعَيْنَيْهِ حِينَ ذُهِبَ بِهِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
رواه أحمد (١) موقوفاً على عكرمة، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس. الحواشي
(١) في المسند ١/ ٣٧٠ من طريق روح، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا =стр. 459
٢٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إنَّ مُحَمَّداً ﷺ رأَى رَبَّه مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِبَصَرِهِ وَمَرَّةً بِفُؤَادِهِ.
رواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا جمهور (٢) بن منصور الكوفي، وجمهور (٣) بن منصور [لم أر من ترجمه وجمهور] (٤) ذكره ابن حبان في الثقات (مص: ١١٦). الحواشي
(٤٧١٦) باب: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً﴾ من طريق سفيان، عن عمرو، بالإسناد السابق. ولفظه: عن ابن عباس ﵄ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ قال: "هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلَةً أسري به" وهذا لفظ البخاري. وعند أحمد فقط "رآها" بدل "أريها".(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٠) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا جمهور بن منصور، حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي: أن عبد الله بن عباس كان يقول: ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
وقال الطبراني: "لم يروه عن مجالد إلا ابنه إسماعيل".(٢) تحرفت في الأصول جميعها إلى "جهور".(٣) ساقطة من (ظ، ش)، وهي في (م) ولكن ضرب عليها.(٤) ما بين حاصرتين مستدرك من (ظ، م، ش)، وهو أيضاً على هامش (مص) وكتب إلى جانبه "صح". وانظر ثقات ابن حبان ٨/ ١٦٧.стр. 460
٢٥١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: نَظَرَ مُحَمَّدٌ ﷺ إلَى رَبِّهِ -تَبَارَكَ
وَتَعَالَى- قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاس: نَظَرَ مُحَمَّدٌ إلَى رَبِّهِ؟.
قَالَ: نَعَمْ، جُعِلَ الْكَلاَمُ لِمُوسَى، وَالْخِلَّةُ لإبْرَاهِيم، وَالنَّظَرُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ .
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه حفص بن عمر الْعَدَنِي (٢) الحواشي
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٠) - من طريق الهيثم بن خلف، حدثنا يزيد بن عمرو بن البراء العبدي، حدثني حفص بن عمر العدني، حدثنا موسى بن سعيد -أو سعد-، عن محبوب القناد، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حفص بن عمر العدني، وشيخ موسى بن سعيد ما عرفته. ويزيد بن عمرو ما وجدت له ترجمة.
وأخرجه ابن مندة ٢/ ٧٦١ برقم(٧٦٢) في الإيمان، والحاكم ١/ ٦٥ و٢/ ٤٦٩ من طريق معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، بالإسناد السابق. ولفظهما: "أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ ؟ ".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه ابن خزيمة ١/ ٤٨٤، ٤٨٥ برقم (٢٧٦، ٢٧٧) من طريقين عن عاصم، عن عكرمة، به. وانظر أيضاً "السنة" لابن أبي عاصم ١/ ١٨٩ برقم(٤٣٦) .(٢) العدني -بفتح العين والدال المهملتين، وفى آخرها نون- نسبة إلى بلدة من اليمن ... وانظر الأنساب ٨/ ٤٠٨، واللباب ٢/ ٣٢٨.стр. 461
روى ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي عبد الله الطِّهْرَانِي (١) وقد ضعفه النسائي وغيره.
٤٢ - (باب في عظمة الله
٢٥٢ - عَنْ أَنَس ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "سأَلْتُ جِبْرِيلَ: هَلْ تَرَى رَبَّكَ".
قَالَ: إنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَاباً مِنْ نُور لَوْ رأَيْتُ أَدْنَاهَا، لاَحْتَرَقْتُ.
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه قائد الأعمش، قال أبو داود: عنده أحاديث موضوعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: يَهِم.
٢٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ. الحواشي
(١) الطهراني -بكسر الطاء المهملة، وسكون الهاء، وفتح الراء، وفي آخرها نون- هذه النسبة إلى طِهْران ... وانظر الأنساب ٨/ ٢٧١ - ٢٧٥، واللباب ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١.(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٠) - من طريق محمد بن عمرو، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي، حدثنا عمي عمرو بن عثمان، حدثنا أبو مسلم قائد الأعمش، عن الأعمش، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش. وشيخ الطبراني ما عرفته، وباقي رجاله ثقات. عمرو بن عثمان هو ابن سعيد الجعفي ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٣٥٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أيى حاتم في "الجرح والتعديل" =стр. 462
٢٥٤ - وَسهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵄ قَالاَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "دُوَنَ الله سَبْعُونَ أَلْفَ (١) حِجَابٍ مِنْ نُوْر وَظُلْمَة مَا تَسْمَعُ (٢) نَفْسٌ شَيْئاً مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إلاَّ زَهَقَتْ نَفْسهَا".
رواه أبو يعلى (٣) ، والطبراني في الكبير، عن عبد الله بن عمرو، وسهل أيضاً، وفيه موسى بن عبيدة لا يحتج به.
٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا محَمَّدُ (مص: ١١٧) هَلِ احْتَجَبَ الله عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْء غَيْرِ السَّمَاوات وَالأرْضِ؟. الحواشي
(٣٩٢١٠) إلى الطبراني في الأوسط.(١) ساقطة من (ش).(٢) في (ظ): "ما سمع".(٣) في المسند ١٣/ ٥٢٠ برقم(٧٥٢٥) ، وفي معجم شيوخه برقم(٨٢) ، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ١٥٢ وابن أبي عاصم في السنة برقم(٧٨٨) ، والطبراني في الكبير ٦/ ١٤٨ برقم(٥٨٠٢) من طريق مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ...
وعن أبي حازم، عن سهل بن سعد قالا: قال رسول الله ﷺ ".
نقول: حديثان بإسناد واحد، وهو ضعيف لضعف موسى بن عبيدة، ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي.стр. 463
قَالَ: "نَعَمْ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ نُور، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ نَار، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ ظُلْمَةٍ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ رَفَارِفِ الإسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ دُرٍّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ ضِيَاء اسْتَضَاءَها مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ ثَلْج، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ مَاءٍ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ غَمَام، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ بَرَدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ عَظَمَةِ الله الَّتِي لاَ تُوصَفُ".
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ مُلْكِ الله الَّذِي (١) يَلِيهِ.
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَصَدَقَتُ فِيمَا أَخْبَرتُكَ يَا يَهُودِيّ؟ ".
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَإنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إسْرَافِيل، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ".
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه عبد المنعم بن إدريس، كذبه أحمد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث. الحواشي
(١) في (ظ): "الملك الذي يليه".(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٠) - من طريق المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا يوسف بن زياد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن جده وهب بن منبه، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف جداً، عبد المنعم بن إدريس قال الذهبي في "ميزان =стр. 464
٤٣ - (باب)
٢٥٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إنَّ لله مَلَكاً لَوْ قِيلَ لَهُ: الْتَقِمِ السَّمَاوَاتِ وَالأرَضِينَ السَّبْعَ بِلُقْمَة لَفَعَلَ، تَسْبِيحُهُ، سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وقال: تفرد به الحواشي
(١٢) ، ولسان الميزان ٤/ ٧٤.
وقال الطبراني: "لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أسد".
وقال الهيثمي في الأوسط -مجمع البحرين- بعد ذلك: "قلت: وعبد المنعم كذاب. وحديثه باطل".
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٤/ ٨٠، والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" ١/ ١٨ - ١٩.
ومن طريق أبي نعيم ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" ١/ ١١٧ وقال: "هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ والمتهم به عبد المنعم.
وقد كذبه أحمد، ويحيى، وقال الدارقطني: هو وأبوه متروكان".(١) الطبراني في الكبير ١١/ ١٩٥ برقم(١١٤٧٦) . وفي الأوسط -مجمع البحرين ص(١٠) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٣١٨ - من طريق محمد بن عبد الله بن عرس- عند أبي =стр. 465
وهب (١) بن رزق.
قلت: ولم أر من ذكر له ترجمة (مص: ١١٨).
٢٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "أُذِن لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ رِجْلاَهُ في الأرْضِ السُّفْلَى، وَعَلَى قَرْنِهِ الْعَرْشُ، وَبَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ (٢) وَعَاتِقِهِ خَفَقَانُ الطَّيْرِ سَبْعَ مِئَةِ سَنَةٍ، يَقُولُ ذَلِكَ الْمَلَكُ: سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ".
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، وقال: تفرد به عبد الله بن المنكدر. قلت: هو وأبوه ضعيفان. الحواشي
(١) في (ظ): "وهيب".(٢) في (ظ): "أذينة".(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٠) - من طريق محمد بن داود بن
أسلم، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر، حدثنا أبي، عن أبيه،
عن جده محمد بن المنكدر، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد
ضعيف. شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، والمنكدر بن محمد لين =стр. 466
٢٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَك مِنْ ملاَئِكَةِ الله، مِنْ حَمَلَهَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً".
قلت: رواه أبو داود (١) ، خلا قوله " سَبْعِينَ عَاماً". الحواشي
(١٥١٥٥) إلى الطبراني في الأوسط. وانظر أحاديث الباب.(١) في السنة(٤٧٢٧) باب: في الجهمية، والبغدادي في "تاريخ بغداد" ١٠/ ١٩٥. من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح وهو في "مشيخة ابن طهمان" ص(٧٢) برقم(٢١) .стр. 467
رواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَك قَدْ مَرَقَتْ رِجْلاَهُ الأرْضَ السَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنْكَبهِ وَهُوَ يَقُولُ: سبْحَانَكَ أَيْنَ كنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ". رواه أبو يعلى (٢) ، ورجاله رجال الصحيح. الحواشي
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٥) - من طريق عبد الله بن العباس الطيالسي، حدثنا أحمد بن حفص، بإسناد أبي داود السابق، وهذا إسناد صحيح. عبد الله بن العباس الطيالسي ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/ ٣٦ - ٣٧ وبعد أن ذكر عددًا ممن روى عنهم، وآخرين ممن رووا عنه قال: "وكان ثقة". ولتمام التخريج انظر التعليق السابق.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ١٥٨ من طريق عبد الله بن خالد الفقية المكي بن عبدان، حدثنا سعيد بن محمد، حدثنا جعفر بن عمر، حدثنا محمد بن عمر، حدثنا محمد بن عجلان، عن محمد، عن جابر وابن عباس ...
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث محمد، عن ابن عباس. لم نكتبه إلا من حديث جعفر، عن ابن عجلان. وحديث جابر قد رواه عن محمد غيره".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٦ برقم(١٥١٥٤) إلى أبي داود، والضياء في المختارة.(٢) في المسند ١١/ ٤٩٦ برقم(٦٦١٩) ، وإسناده صحيح، وهناك استوفينا تخريجه وشرحنا غريبه، وذكرنا ما يشهد له، وسيأتي في الأدب، باب: عجائب المخلوقات.стр. 468
٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَتَاني مَلَكٌ لَمْ ينْزلْ إلَى الأرْضِ قَبْلَهَا قَطُّ بِرِسَالَة مِنْ رَبِّي فَوَضَعَ رِجْلَهُ فَوقَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَرِجْلُهُ في الأرْضِ يُقِلُّهَا".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه صدقة بن عبد الله التنيسي، والأكثر على تضعيفه، وقد وثقه يحيى بن معين، ودحيم.
٢٦١ - وَعَن أَبِي سَعَيد الخُدْرِي ﵁ قَالَ: قَالَ (مص: ١١٩) رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ في السَّمَاءِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ: إسْمَاعِيلُ، عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَك". الحواشي
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١٠ - ١١) - من طريق محمد بن الحسن (بن قتيبة)، حدثنا محمد بن أبي السري، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا صدقة بن عبد الله، حدثنا موسى بن عقبة، عن الأعرج، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة، وباقي رجاله ثقات، محمد بن المتوكل بن أبي السري بسطنا القول فيه عند الحديث(٢٠٩) في "موارد الظمآن".
وأخرجه ابن عدي في كامله ٤/ ١٣٩٢ من طريق الوليد بن مسلم، عن صدقة بن عبد الله، بالإسناد السابق.
وقال الطبراني: "لم يروه عن موسى إلا صدقة، تفرد به عمرو".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٣٦ برقم(١٥١٥٣) إلى الطبراني في الأوسط.стр. 469
رواه الطبراني (١) في الصغير، وفيه أبو هارون، واسمه عمارة بن جوين، وهو ضعيف جدًا. الحواشي
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١١) - وفي الصغير ٢/ ٧٠ من طريق محمد بن جعفر بن مَلاَّس الدمشقي، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، أخبرني أبي، حدثنا عبد الله بن شوذب، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف جداً، أبو هارون العبدي عمارة بن جوين متهم بالكذب.
وقال الطبراني: "لم يروه عن ابن شوذب إلا الوليد، ومحمد بن كثير الصنعاني". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٤١ برقم(١٥١٧٣) إلى الطبراني في الأوسط.стр. 470
تم بحمد الله وحسن توفيقه الجزء الأول من كتاب
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد
ويليه الجزء الثاني
وأوله:
"باب في التفكر في الله تعالى والكلام".
стр. 471
مَجْمَعُ الزَّوَائِدِ وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلحَافِظِ نُورِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْر الهَيْثَمِي
المتَوَفَّى سنة ٨٠٧ هـ
الجزْء الثَّانِي
حَقَّقَهُ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ
حسين سليم أسد الدّاراني
دَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِ
دمشق - ص. ب ٤٩٧١ - بيروت - ص. ب ٦٤٣٣/ ١١٣
стр. 472
٤٤ - (باب في التفكر في الله تعالى والكلام)
٢٦٢ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَفَكَّرُوا (١) في آلاَءِ اللهِ، وَلاَ تَفَكَّرُوا في الله".
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه الوازع بن نافع، وهو متروك. الحواشي
(١) لقد حضَّ البارئ على التفكر، وأثنى على المتفكرين. قال تعالى: ﴿إِنَّ في ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾. ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤].
فالتفكر في الخلق يثمر العلم الباعث على الخشية ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨] هذا العلم الذي يكشف سنن الكون وعن آيات الله في الآفاق وفي الأنفس، فيتجلى الحق الدافع إلى التقوى والموصل إلى جنات النعيم.(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١١) - وابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٥٦، والبيهقي في "شعب الإيمان" ١/ ١٣٦ برقم(١٢٠) عن الوازع بن نافع العقيلي، حدثنا سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف، الوازع بن نافع قال ابن معين: "ليس بثقة".
وقال أحمد: "ليس حديثه بشيء". وقال البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك الحديث".
وقال الطبراني: "لم يروه عن سالم إلا الوازع، تفرد به علي". =стр. 473
٢٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لاَ تَقُومُ السَّاعةُ حَتَّى يُكْفَرَ (١) بِالله جَهْراً، وذَلِكَ عِنْدَ كَلاَمِهِمْ في رَبهِمْ".
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا إسماعيل بن يحيى التيمي. الحواشي
(٥٧٠٧) إلى الطبراني في الأوسط. وإلى ابن عدي، والبيهقي في شعب الإيمان.
وقال الحافظ العراقي - هامش الإحياء ٤/ ٤٢٤: "ورواه الطبراني في الأوسط، والبيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن عمر وقال: هذا إسناد فيه نظر. قلت: فيه الوازع بن نافع متروك".
نقول: ولكن يشهد له حديث عبد الله بن سلام عند أبي نعيم في "حلية الأولياء" ٦/ ٦٦ - ٦٧ من طريق الطبراني، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام، عن النبي ﷺ " ... وهذا إسناد حسن، عبد الجليل بن عطية بسطنا القول فيه عند الحديث(١٤٧٨) في موارد الظمآن، وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث عند الحديث(٦٣٧٠) في مسند الموصلي.(١) في (ظ): "يكفروا".(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١١) - من طريق علي بن سعيد الرازي، حدثنا إسحاق بن زريق الرازي، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف جداً، شيخ الطبراني ضعيف، وإسماعيل بن يحيى التيمي قال الحافظ أبو علي: "إسماعيل بن =стр. 474
قلت: ولم أر من ذكر إسماعيل، ولا الذي روى عنه، وهو إسحاق بن رزيق (١) . قلت: وتأتي أحاديث بمقلوبها.
٤٥ - (باب منزلة المؤمن عند ربه)
٢٦٤ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لَيْسَ شَيْء أَكرَمَ عَلَى الله مِنَ الْمُؤْمِنِ". الحواشي
(١١٨٧) إلى الحاكم في تاريخه، والطبراني في الأوسط.(١) على هامش (مص) ما نصه: "فائدة: قد ذكر المؤلف في (باب: لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب) أن إسماعيل بن يحيى التيمي كان يضع =стр. 475
رواه الطبراني (١) في الصغير (مص: ١٢٠)، والأوسط، وفيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف جدًا.
٢٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ نَظَرَ إلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: "قَدْ شَرَّفَكِ الله وَكَرَّمَكِ وَعَظَّمَكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكِ". الحواشي
(٤١١) وقال الهيثمي في الحكم عليه: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، كان يضع الحديث".
ثم جاء في إسناد الحديث(٤١٢) وقال الهيثمي في الحكم عليه: "وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو وضاع كما تقدم". وليس فيهما ذكر لشيخ إسماعيل: إسحاق بن زريق. والذي نرجحه أن إسحاق هذا هو ابن زريق الرسعني، والله أعلم وانظر "المؤتلف والمختلف" ٢/ ١٠٢٠ - ١٠٢١، والأنساب ٦/ ١١٩.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص (١١ - ١٢) - وفي الصغير ٢/ ٤٧ من طريق محمد بن محمد بن عزرة الأهوازي، حدثنا معمر بن سهل، حدثنا عبيد الله بن تمام، عن يونس، عن الوليد أبي بشر، عن بشر بن شغاف، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف، عبيد الله بن تمام قال أبو حاتم: "ليس بقوي، روى أحاديث منكرة".
وقال الساجي: "كذاب، يحدث عن يونس بمناكير". وضعفه الدارقطني، وأبو زرعة. وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة، وقد أقحم =стр. 476
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
٢٦٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: "أَنْتِ حَرَامٌ، مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! وَأَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ الله مِنْكِ الْمُؤْمِنُ". الحواشي
(٧١٣) إلى الطبراني في الأوسط، ولكن تحرف اسم الصحابي عنده إلى "ابن عمر".(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٢) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا خالد، عن عبد الكريم الجزري، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن. وقد فصلنا القول في إسناد عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن =стр. 477
رواه الطبراني (١) في الأوسط وفيه محمد بن محصن (٢) وهو كذاب يضع الحديث.
٢٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إنَّ الْمَلاَئِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبَّنَا أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا يَأْكُلُونَ فِيهَا، وَيَشْرَبُونَ، وَيَلْبَسُونَ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَلاَ نَأْكُلُ، وَلاَ نَلْهُو، فَكَمَا جَعَلْتَ لَهُمُ الدُّنْيَا، فَاجْعَلْ لَنَا الآخِرَةَ.
فَقَالَ: لاَ أَجْعَلُ صَالِحَ ذُرِّيَةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ كمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ".
رواه الطبراني في الكبير (٣) ، والأوسط، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي، وهو كذاب متروك، وفي سند الأوسط طلحة بن زيد، وهو كذاب أيضاً. الحواشي
(٥٧٦٢) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٤ برقم(٨١٧) إلى الطبراني في الأوسط.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٢) - من طريق أحمد بن علي الأبار، حدثنا معلل بن نفيل، حدثنا محمد بن محصن، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ... وهذا إسناد تالف. محمد بن محصن كذبوه، وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج وهو موصوف بالتدليس. وباقى رجاله ثقات. أحمد بن علي هو ابن مسلم الأبار حافظ ثقة، ومعلل بن نفيل ما رأيت فيه جرحاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٠١.(٢) في (ش): "محيصن" وهو تحريف.(٣) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم. وأخرجه في الأوسط -مجمع =стр. 478
٢٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا مِنْ شَيْء أَكرَمَ عَلَى الله -جَلَّ ذِكْرُهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) مِنْ بَنِي (٢) آدَمَ". قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، ولاَ الْمَلاَئِكَةُ؟.
قَالَ: "وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ (مص: ١٢١)، إنَّ الْمَلاَئِكَةَ مَجْبُورُونَ (٣) بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ".
رواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه عبيد الله بن تمام، وهو ضعيف. الحواشي
(١٢) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي. أخبرنا أحمد بن محمد بن ماهان، حدثنا أبي، حدثنا طلحة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ " قال: ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ضعيف، وطلحة بن زيد متهم، ومحمد بن ماهان جهله أبو حاتم، ووثقه الدارقطني، وابن حبان. وأحمد بن محمد بن ماهان جهله أبو حاتم وما رأيت من وثقه.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ١٩٢ برقم(٣٤٦١٩) إلى الطبراني في الكبير.
وقال الطبراني: "لم يروه عن صفوان إلا طلحة، وأبو غسان محمد بن مطرف".(١) ساقطة من (ش).(٢) في (ش): "ابن".(٣) في (ظ): "مجبرون". يقال: جبر فلاناً على أمر وأجبره عليه: قهره وأكرهه عليه.(٤) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/ ٤٥ من طريق أبي الحسن بن رزقويه، حدثنا محمد بن =стр. 479
٢٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "قَالَ الله: عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ بَعْضِ مَلاَئِكَتِي".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيها أبو (٢) المهزم، وهو الحواشي
(٢٦٤) . وشعب الإيمان برقم(١٥٣) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ١٩٢ - ١٩٣ برقم(٣٤٦٢٢) إلى الطبراني، وإلى الخطيب في تاريخه.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٢) - وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٢١ من طريقين: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه أبو المهزم يزيد بن سفيان روى عنه شعبة ثم تركه، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: متروك. وانظر "ميزان الاعتدال" ٤/ ٤٢٦.
وقال ابن عدي: "ولأبي المهزم عن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ".
وقال الطبراني: "لم يروه عن حماد إلا الوليد، تفرد به هشام".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٥ برقم(٧١٢) الى الطبراني في الأوسط. وانظر "شعب الإيمان" ١/ ١٧٤ برقم(١٥٢) .(٢) في (ش): "ابن" وهو تحريف، وأبو المهزم هو يزيد بن سفيان.стр. 480
متروك. وهو عند ابن ماجة (١) من قوله ﷺ : "الْمُؤْمِنُ أَكرَمُ عَلَى الله مِنْ بَعْضِ مَلاَئِكَتِهِ".
٢٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "إنَّ الله ﵎ أَضَنُّ بِمَوْتِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكمْ بِكَريمَةِ مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ".
رواه البزار (٢) ، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ضعفه أحمد وأكثر الناس، ورجحه بعضهم على ابن لهيعة.
٤٦ - (باب أفضل الناس مؤمن بين كريمين)
٢٧١ - عَنْ كَعْبِ (ظ: ١٢) بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟. قَالَ: "مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ". الحواشي
(١) في الفتن(٣٩٤٧) باب: المسلمون في ذمة الله. من طريق هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو المهزم، عن أبي هريرة، ولفظه "المؤمن أكرم على الله من بعض ملائكته".
وقال البوصيري في الزوائد: "إسناده ضعيف لضعف يزيد بن سفيان أبي المهزم".(٢) في كشف الأستار ١/ ٣١ برقم(٤٢) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن يزيد (المقرئ)، حدثنا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال الحافظ ابن حجر: "والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين".стр. 481
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه معاوية بن يحيى، أحاديثه مناكير.
٤٧ - (باب المؤمن غِرٌّ كريم (مص: ١٢٢))
٢٧٢ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ". الحواشي
(١) في الكبير ١٩/ ٨٢ برقم(١٦٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه، عن جده كعب بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ ": ... وهذا إسناد ضعيف، معاوية بن يحيى الصدفي فصلنا القول فيه عند الحديث(٥٨٦٨) في مسند الموصلي ١٠/ ٢٦٥ - ٢٦٦.
وعلى هامش (مص) ما نصه: "وفيه معاوية بن يحيى أحاديثه مناكير" وإلى جانبه: صح.
ويشهد له الحديث الذي أخرجه أحمد ٥/ ٤٣٠ من طريق أبي كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن أبي بكر -تحرفت عنده إلى: بكير- بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن بعض أصحاب النبي" قال: "يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع، وأفضل الناس مؤمن بين كريمن" ولم يرفعه. وإسناده صحيح، وله حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي والله أعلم.
والمراد: المؤمن بين أبوين مؤمنين. وقيل بين أب وابن مؤمنين، وهو مؤمن بين أصل مؤمن، وفرع مؤمن.стр. 482
رواه الطبراني (١) في الكبير وفيه يوسف بن السفر، وهو كذاب.
٤٨ - (باب في مثل المؤمن)
٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْعَطَّارِ إنْ جَالَسْتَهُ نَفَعَكَ، وَإنْ مَاشَيْتَهُ، نَفَعَكَ، وَإنْ شَارَكتَهُ نَفَعَكَ". الحواشي
(١) في الكبير ١٩/ ٨٢ برقم(١٦٦) ، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٠ من طريقين: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا يوسف بن السفر، حدثنا الأوزاعي، عن يونس بن يزيد، عن ابن كعب بن مالك، (سماه ابن عدي وقال: عبد الرحمن بن كعب) عن أبيه كعب بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف يوسف بن السفر قال أبو زرعة والنسائي: "متروك الحديث". وقال البخاري: "يوسف بن السفر كان يكذب". وانظر الكامل لابن عدي.
ويشهد له حديث أبي هريرة وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٠/ ٤٠١، ٤٠٣ برقم (٦٠٠٧، ٦٠٠٨) وإسناده حسن.
وأخرج حديث أبي هريرة أيضاً البيهقي في "شعب الإيمان" ٦/ ٢٧٠ برقم (٨١١٥، ٨١١٧) من طريقين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
وقال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٣٥٤ - ٣٥٥: "المؤمن غر ... أي ليس بذي نكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخب ... يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كرم وحسن خلق".
وقال الطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٠٢ - ٢٥٣: "فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد به ما هو -إن شاء الله- فوجدنا الغر في =стр. 483
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو (٢) مدلس. الحواشي
(١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وما وجدته في غيره مسنداً لأحكم عليه.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٤٧ برقم(٧٢٦) إلى الطبراني في الكبير.
وقال المناوي في "فيض القدير" ٥/ ٥١١ برقم(٨١١٤) : "قال الهيثمي: هذا في الصحيح، ورواه البزار أيضاً ورجاله موثقون".
وما وجدت هذا الكلام للهيثمي ﵀.
ويشهد له حديث أنس عند أبي داود في الأدب(٤٨٣١) باب: من يؤمر أن يجالس، والحاكم ٤/ ٢٨٠ وصححه الحاكم. ووافقه الذهبي وهو كما قالا. وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٢٧٤ برقم(٤٢٩٥) .
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري المتفق عليه، وقد خرجناه في مسند الموصلي ١٣/ ٢٥٣ برقم(٧٢٧٠) وعلقنا عليه تعليقًا نسأل الله أن تكون فيه الفائدة. وانظر حديث أبي موسى الآتي في الأدب، باب: الجليس الصالح أيضاً.(٢) سقطت من (ش).стр. 484
٢٧٤ - وَعَن ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ، مَا أَتَاكَ مِنْهَا نَفَعَكَ".
قلت: هو في الصحيح (١) ، خلا قوله: "مَا أَتَاكَ مَنْهَا نَفَعَكَ".
رواه البزار (٢) ورجاله موثقون، وسفيان بن حسين ضعيف فيما رواه عن الزهري، ولم يرو هذا عن الزهري.
قلت: وتأتي أحاديث في مثل المؤمن مثل الخامة وغير ذلك، بعضها في المرض وثوابه في الجنائز، وبَعْضُها في الأدب. الحواشي
(١) عند البخاري في العلم(٦١) باب: قول المحدث: حدثنا، أو أخبرنا، وأنبأنا وأطرافه، ومسلم في المنافقين(٢٨١١) باب: مثل المؤمن مثل النخلة. وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم(٢٤٣) .(٢) في كشف الأستار ١/ ٣١ برقم(٤٣) من طريق حميد بن مسعدة، حدثنا حصين بن نمير، حدثنا سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح، حصين بن نمير فصلنا الكلام فيه عند الحديث(٩١٣) في "موارد الظمآن".
وقال البزار: "سفيان ثقة واسطي، روى عنه شعبة، وحصين، ويزيد بن هارون، وجماعة.
روى عن الحسن، ومحمد بن المنكدر".
ونسبه المناوي في فيض القدير ٥/ ٥١١ برقم(٨١٤٥) إلى الطبراني في الكبير، والبزار، وقال: "قال ابن حجر في المختصر: وإسناده صحيح".
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١/ ١٤٧: "وروى البزار =стр. 485
٤٩ - (باب إن الله لا ينام (مص: ١٢٣))
٢٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَحْكِي (١) مُوسَى ﵇ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: "وَقَعَ في نَفسِهِ. هَلْ يَنَامُ الله ؟ فَأَرْسَلَ الله إلَيْهِ (٢) مَلَكاً، فَأَرَّقَهُ ثَلاَثاً، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ في كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا.
قَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَتُحْبَسُ إحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً، فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ، فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ.
قَالَ: فَضَرَبَ الله لَهُ مَثَلَهُ: إنَّ الله لَوْ كَانَ (٣) يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ". الحواشي
(١) يقال: حكيت فلاناً وحاكيته: فعلت مثل فعله، أو قلت مثل قوله.(٢) في (ظ): "له".(٣) سقطت من (ش).стр. 486
رواه أبو يعلى (١) ، وفيه أمية بن شبل، ذكره الذهبي في الميزان، ولم يذكر أن أحداً ضعفه، وإنما ذكر له هذا الحديث وضعفه به والله أعلم.
قلت: ذكره ابن حبان في الثقات.
٥٠ - (باب)
٢٧٦ - عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبيَّ ﷺ فَقَالَتْ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِيَ الْجَنَّةَ. فَعَظَّمَ الرَّبَّ ﵎ وَقَالَ: "إنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّماوَاتِ وَالأرْضَ، وإنَّ لَهُ أَطِيطاً (٢) كَأَطِيطِ الرَّحْلِ الْجَدِيدِ إذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ".
رواه البزار (٣) الحواشي
(١) في المسند ١٢/ ٢١ برقم(٦٦٦٩) ورجاله ثقات، ولكن علقنا عليه تعليقاً ينبغي الرجوع إليه.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٣٧١ برقم(٢٩٨٥٢) إلى أبي يعلى وقال: "وضعفه. ورواه عبد الرزاق في تفسيره عن عكرمة موقوفاً".(٢) الأطيط: صوت الأقتاب التي توضع على ظهور الجمال. وأطيط الإبل: أصواتها وحنينها.(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٩ برقم(٣٩) ، وابن أبي عاصم في السنة برقم(٥٧٤) . والطبري في التفسير ٣/ ١١ من طرق، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة، عن عمر ... وهذا إسناد جيد، عبد الله بن خليفة الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٨٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي =стр. 487
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٤٥ وقد روى عن أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٥/ ٢٨، وقال الحافظ في التقريب: "مقبول". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٢/ ٤١٤: "تابعي مخضرم، ... ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح الضياء حديثهُ في المختارة، وأورد له ابن ماجه ... لا يكاد يعرف".
وقال البزار: "وهذا لا نعلم أحداً من الصحابة رفعه إلا عمر. وقد وقفه الثوري على عمر. وعبد الله بن خليفة لم يرو عنه إلا أبو إسحاق، وقد روي عن جبير بن مطعم بغير لفظه".
نقول: إن وقفه لا يضر طالما أن من رفعه ثقة، وعبد الله بن خليفة روى عن أبو إسحاق، وروى عن يونس بن أبي إسحاق أيضاً.
وأخرجه الطبري في التفسير ٣/ ١٠، ١١ من طريق عبيد الله بن موسى، ويحيى بن أبي بكر، وأبي أحمد، جميعهم عن إسرائيل، بالإسناد السابق.
وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥: "وقد روى إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة - أظنه عن عمر ... وقد رواه وكيع بن الجراح، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة مرسلاً ليس فيه ذكر عمر لا بيقين ولا بظن، وليس هذا الخبر من شرطنا لأنه غير متصل الإسناد".
نقول: لكن الذين رفعوه كثر وهم ثقات. فإرساله ليس بعلة.
وذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/ ٢٠ - ٢١ ثم قال: "هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ " وإسناده مضطرب جداً، وعبد الله بن خليفة ليس من الصحابة ... وتارة يرويه ابن خليفة عن عمر، عن رسول الله ﷺ وتارة يقفه على عمر، وتارة يوقف على ابن خليفة ... ". =стр. 488
ورجاله رجال الصحيح (١) .
٢٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "يَأخُذُ الجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضَهُ بِيَدهِ -وَقَبَضَ يَدَهُ وَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا- ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟. أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ".
قَالَ: وَيمِيلُ رَسُولُ الله ﷺ عنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ (مص: ١٢٤) إلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْء مِنْهُ حَتَّى إنِّي لَأقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ الله ﷺ ؟. الحواشي
(١) على هامش (مص) ما نصه: "فائدة: بل فيه عبد الله بن خليفة وهو مجهول". كذا قال، وانظر التعليق السابق.стр. 489
رواه الطبراني (١) في الكبير، وقال: هكذا رواه يحيى بن بكير فقال: عن عبد الله بن عمرو.
وقال غيره: عن عبد الله بن عمر، ورجاله رجال الصحيح.
٢٧٨ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَطْوِي الله ﵎ السَّمَاوَاتِ فَيَأْخُذُهُنَّ بِيَمِينِهِ، وَيَطْوِي الأرْضَ فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْمُلُوكُ؟ ".
قَالَ عمَرُ (٢) بْنُ حَمْزَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عِكْرِمَةَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سَالِمٍ هذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قلت: رواه البزار هكذا (٣) ، الحواشي
(١) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
وقال ابن كثير في التفسير ٦/ ١٠٨: "ورواه الإمام الحافظ أبو القاسم الطبراني من حديث عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمرو ﵄ وقال: صحيح". وانظر التعليقين التاليين.(٢) في (ظ): "عمير" وهو خطأ.(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٠ برقم(٤١) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري. حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف، عمر بن حمزة بسطنا القول فيه عند الحديث(٥٥٢٢) في مسند الموصلي.
وقال البزار: "قلت: أخرجته لمرسل عكرمة. وأيضاً حديث ابن عمر في الصحيح بغير هذا السياق، والله أعلم". وانظر التعليق التالي.стр. 490
وحديث ابن عمر (١) في الصحيح بغير سياقه، ورجاله ثقات. الحواشي
(١) أخرجه مسلم في صفات المنافقين(٢٧٨٨) باب: صفة القيامة والجنة والنار، وأبو داود في السنة(٤٧٣٢) باب: في الرد على الجهمية، وأبو يعلى في المسند ٩/ ٤١٠ - ٤١١ برقم(٥٥٥٨) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص(٣٢٣) من طرق حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، بالإسناد السابق.
وأخرجه مسلم(٢٦) ، والطبري في التفسير ٢٤/ ٢٧، والطبراني في الكبير ١٢/ ٣٥٥ برقم(١٣٣٢٧) ، وابن ماجة في الزهد(٤٢٧٥) باب: ذكر البعث، من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني أبى (سلمة بن دينار)، عن عبيد الله بن مقسم، أنه سمع عبد الله بن عمر ...
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم(١٣٤٣٧) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/ ٢٧٧ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمر ...
وقال أبو نعيم: "هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه.
واختلف على عبد العزيز فيه على ثلاثة أقاويل: فقال القعنبي: عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر.
وقال يحيى بن بكير: عن عبيد بن عمير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. والصحيح ما اختاره مسلم: عن عبد العزيز، عن أبيه، عن عبيد الله بن مقسم، عن عبد الله بن عمر.
وتابع عَبْدَ العزيز يعقوبُ بن عبد الرحمن القاريّ، عن أبي حازم.
عن عبيد الله بن مقسم، عن ابن عمر. روى مسلم حديثهما في صحيحه عن سعيد بن منصور، عن عبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب، عن =стр. 491
٢٧٩ - وَعَنْ نُعَيْمَ بْن هَمَّارٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمنِ (١) يَرْفَعُ أَقوَاماً وَيَضَعَ آخَرِينَ".
رواه البزار (٢) ، ورجاله رجال الصحيح. الحواشي
(١) في أصل (ظ)، وفي (ش): "الحق" ولكن أشير فوقها نحو الهامش في (ظ) حيث استدركت "الرحمن".(٢) في كشف الأستار ١/ ٣٠ برقم(٤٠) من طريقين: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن نعيم بن هَمَّار ... وهذا إسناد صحيح. وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وابو إدريس هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني.
ونسبه المتقي في الكنز ١٤/ ٣٨١ برقم(٣٩٠١٨) إلى البزار.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/ ٤٠٧ من طريق محمد بن أحمد بن رزق. حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان، حدثنا أبو أيوب الطيالسي، حدثنا روح بن حاتم البزار، حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن =стр. 492
٢٨٠ - وَعنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إنَّ الله يَضْحَكُ مِنْ يَأْسِ عِبَادِهِ وَقُنُوطِهِمْ وَقُرْبِ الرَّحْمَةِ مِنْهُمْ".
فَقُلْت: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، أَوَ يَضْحَكُ رَبُّنَا؟.
قَالَ: "نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ لَيَضْحَكُ".
قُلْتُ: فَلاَ يُعْدِمُنَا خَيْراً إِذَا ضَحِكَ.
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه خارجة بن مصعب، وهو متروك الحديث. الحواشي
(٢١٤٨) في "موارد الظمآن". فإنه لا يعل به الحديث الأول، وهو شاهد له، والله أعلم.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١١) - والبغدادي في "تاريخ بغداد" ١٣/ ٤٤ من طريقين: حدثنا سلم بن سالم البلخي، حدثنا خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة ...
وهذا إسناد فيه خارجة بن مصعب وهو متروك، وفيه سلم بن سالم البلخي، قال أحمد بن حنبل: "ليس بذاك في الحديث". وقال ابن =стр. 493
٢٨١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ (مص: ١٢٥) يَقُولُ: "إنَّ الله تَعَالَى لاَ يُغْلَبُ، وَلاَ يُخْلَبُ (١) ، وَلاَ يُنَبَّأُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه يزيد بن يوسف الصنعاني وهو ضعيف متروك الحديث. الحواشي
(٤٧٥٦) : "بلخي، ليس بشيء". وقال أبو حاتم -"الجرح والتعديل" ٤/ ٢٦٧ - :
"سلم بن سالم ضعيف الحديث" وترك حديثه. وقال أبو زرعة: "لا يكتب حديثه، كان مرجئاً، وكان لا -وأومأ بيده إلى فمه- يعني: لا يصدق". وقال الجوزجاني: "سَلْمٌ غير ثقة". وقال ابن حبان في "المجروحين" ١/ ٣٤٤: "منكر الحديث، يقلب الأخبار ... كان ابن المبارك يكذبه". وانظر تاريخ بغداد ٩/ ١٤٠ - ١٤٥، وكامل ابن عدي ٣/ ١١٧٣ - ١١٧٤.
وقال الطبراني: "لم يروه عن زيد إلا خارجة، تفرد به سلم". وقد تحرف فيه "سلم" إلى "مسلم".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٣٦ برقم(١١٨٤) إلى الخطيب.(١) يخلب: يخدع، قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٢/ ٢٠٥: "الخاء، واللام، والباء أصول ثلاثة: أحدها إمالة الشيء إلى نفسك، والآخر شيء يشمل شيئاً، والثالث فساد في الشيء ... ".(٢) في الكبير ١٩/ ٣٦٩ - ٣٧٠ برقم(٨٦٨) من طريق أحمد بن محمد بن صعصعة البغدادي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يزيد بن يوسف الصنعاني، عن ثابت بن ثوبان، عن أبي عبد رب قال: سمعت معاوية ... وهذا إسناد ضعيف فيه يزيد بن يوسف تركه كثيرون، وقد =стр. 494
٢٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "رَبَّنَا سَمِيعٌ بَصِيرٌ". وَأَشارَ إلَى عَيْنَيْهِ.
رواه الطبراني (١) في الكبير، وله طرق تأتي في سورة النور، وفي إسناده ابن لهيعة. الحواشي
(٧٤٨٧) .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٥/ ٣٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات. وأبو عبد رب بسطنا القول فيه عند الحديث(٧٣٦١) في مسند الموصلي.
وأخرجه أيضاً أبو يعلى في المسند ١٣/ ٣٧١ برقم(٧٣٨١) وإسناده ضعيف. وفيه زيادة، وقد استوفينا تخريجه هناك.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٥/ ١٦٢ من طريق محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، بالإسناد السابق.
وسيأتي أيضاً في العلم من طريق أبي يعلى، باب: فيمن لم يطلب العلم برقم(٨٧١) .
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٧٥، ٤٢٧).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٤٦ برقم(٧٨٢٧) ، و١٠/ ٣٦٣ برقم(٢٩٨٢٦) إلى الطبراني في الكبير.
وقال أبو نعيم: "تفرد به ثابت، عن أبي عبد رب".(١) في الكبير ١٧/ ٢٨٢ برقم(٧٧٥) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، حدثني أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
وأخرج أيضاً بنحوه الطبراني برقم(٧٧٦) من طريق سعيد بن أبي =стр. 495
٢٨٣ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى؟.
قَالَ: "أَوَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي قَوْمِكَ مَحْلاً، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مَحْلاً، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا؟. كذِلِكَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى" (١) .
رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون.
٢٨٤ - وَعنِ ابْن مَسْعُود (٢) ﵁ قَالَ: "إنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ عَنْدَهُ لَيْل وَلا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مِنْ نُورِ الحواشي
(١) أخرجه الطيالسي ٢/ ٢٢٥ برقم(٢٧٩٥) ، وأحمد ٤/ ١١، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٨ من طرق: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس -عند أحمد: حدس- عن عمه أبي رزين العقيلي ...
وهذا إسناد جيد، وكيع بن عدس فصلنا القول فيه عند الحديث(٣٠) في "موارد الظمآن".
وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٣٩٠، ووافقه الذهبي.
وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على الزهد لابن المبارك ص (٣٠ - ٣١) برقم(١٢١) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيلي ... وهذا إسناد منقطع، سليمان بن موسى الأشدق لم يسمع أبا رزين والله أعلم.(٢) وفي (مص): "أبي مسعود" وهو خطأ.следующие страницы →