Полный текст (942 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
٢٧٩ - وَعَنْ نُعَيْمَ بْن هَمَّارٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "الْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمنِ (١) يَرْفَعُ أَقوَاماً وَيَضَعَ آخَرِينَ".
رواه البزار (٢) ، ورجاله رجال الصحيح. الحواشي
(١) في أصل (ظ)، وفي (ش): "الحق" ولكن أشير فوقها نحو الهامش في (ظ) حيث استدركت "الرحمن".(٢) في كشف الأستار ١/ ٣٠ برقم(٤٠) من طريقين: حدثنا أبو المغيرة، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس، عن نعيم بن هَمَّار ... وهذا إسناد صحيح. وأبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، وابو إدريس هو عائذ الله بن عبد الله الخولاني.
ونسبه المتقي في الكنز ١٤/ ٣٨١ برقم(٣٩٠١٨) إلى البزار.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/ ٤٠٧ من طريق محمد بن أحمد بن رزق. حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النضر بن مروان، حدثنا أبو أيوب الطيالسي، حدثنا روح بن حاتم البزار، حدثنا إسماعيل بن عياش. حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن =стр. 492
٢٨٠ - وَعنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إنَّ الله يَضْحَكُ مِنْ يَأْسِ عِبَادِهِ وَقُنُوطِهِمْ وَقُرْبِ الرَّحْمَةِ مِنْهُمْ".
فَقُلْت: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ الله، أَوَ يَضْحَكُ رَبُّنَا؟.
قَالَ: "نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ لَيَضْحَكُ".
قُلْتُ: فَلاَ يُعْدِمُنَا خَيْراً إِذَا ضَحِكَ.
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه خارجة بن مصعب، وهو متروك الحديث. الحواشي
(٢١٤٨) في "موارد الظمآن". فإنه لا يعل به الحديث الأول، وهو شاهد له، والله أعلم.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١١) - والبغدادي في "تاريخ بغداد" ١٣/ ٤٤ من طريقين: حدثنا سلم بن سالم البلخي، حدثنا خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة ...
وهذا إسناد فيه خارجة بن مصعب وهو متروك، وفيه سلم بن سالم البلخي، قال أحمد بن حنبل: "ليس بذاك في الحديث". وقال ابن =стр. 493
٢٨١ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ (مص: ١٢٥) يَقُولُ: "إنَّ الله تَعَالَى لاَ يُغْلَبُ، وَلاَ يُخْلَبُ (١) ، وَلاَ يُنَبَّأُ بِمَا لاَ يَعْلَمُ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه يزيد بن يوسف الصنعاني وهو ضعيف متروك الحديث. الحواشي
(٤٧٥٦) : "بلخي، ليس بشيء". وقال أبو حاتم -"الجرح والتعديل" ٤/ ٢٦٧ - :
"سلم بن سالم ضعيف الحديث" وترك حديثه. وقال أبو زرعة: "لا يكتب حديثه، كان مرجئاً، وكان لا -وأومأ بيده إلى فمه- يعني: لا يصدق". وقال الجوزجاني: "سَلْمٌ غير ثقة". وقال ابن حبان في "المجروحين" ١/ ٣٤٤: "منكر الحديث، يقلب الأخبار ... كان ابن المبارك يكذبه". وانظر تاريخ بغداد ٩/ ١٤٠ - ١٤٥، وكامل ابن عدي ٣/ ١١٧٣ - ١١٧٤.
وقال الطبراني: "لم يروه عن زيد إلا خارجة، تفرد به سلم". وقد تحرف فيه "سلم" إلى "مسلم".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٣٦ برقم(١١٨٤) إلى الخطيب.(١) يخلب: يخدع، قال ابن فارس في مقاييس اللغة ٢/ ٢٠٥: "الخاء، واللام، والباء أصول ثلاثة: أحدها إمالة الشيء إلى نفسك، والآخر شيء يشمل شيئاً، والثالث فساد في الشيء ... ".(٢) في الكبير ١٩/ ٣٦٩ - ٣٧٠ برقم(٨٦٨) من طريق أحمد بن محمد بن صعصعة البغدادي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا يزيد بن يوسف الصنعاني، عن ثابت بن ثوبان، عن أبي عبد رب قال: سمعت معاوية ... وهذا إسناد ضعيف فيه يزيد بن يوسف تركه كثيرون، وقد =стр. 494
٢٨٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "رَبَّنَا سَمِيعٌ بَصِيرٌ". وَأَشارَ إلَى عَيْنَيْهِ.
رواه الطبراني (١) في الكبير، وله طرق تأتي في سورة النور، وفي إسناده ابن لهيعة. الحواشي
(٧٤٨٧) .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٥/ ٣٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات. وأبو عبد رب بسطنا القول فيه عند الحديث(٧٣٦١) في مسند الموصلي.
وأخرجه أيضاً أبو يعلى في المسند ١٣/ ٣٧١ برقم(٧٣٨١) وإسناده ضعيف. وفيه زيادة، وقد استوفينا تخريجه هناك.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٥/ ١٦٢ من طريق محمد بن عبدوس بن كامل، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، بالإسناد السابق.
وسيأتي أيضاً في العلم من طريق أبي يعلى، باب: فيمن لم يطلب العلم برقم(٨٧١) .
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٢٧٥، ٤٢٧).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٥٤٦ برقم(٧٨٢٧) ، و١٠/ ٣٦٣ برقم(٢٩٨٢٦) إلى الطبراني في الكبير.
وقال أبو نعيم: "تفرد به ثابت، عن أبي عبد رب".(١) في الكبير ١٧/ ٢٨٢ برقم(٧٧٥) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، حدثني أبي، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
وأخرج أيضاً بنحوه الطبراني برقم(٧٧٦) من طريق سعيد بن أبي =стр. 495
٢٨٣ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى؟.
قَالَ: "أَوَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي قَوْمِكَ مَحْلاً، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ مَحْلاً، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ خَضِرًا؟. كذِلِكَ يُحْيِي الله الْمَوْتَى" (١) .
رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون.
٢٨٤ - وَعنِ ابْن مَسْعُود (٢) ﵁ قَالَ: "إنَّ رَبَّكُمْ تَعَالَى لَيْسَ عَنْدَهُ لَيْل وَلا نَهَارٌ، نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مِنْ نُورِ الحواشي
(١) أخرجه الطيالسي ٢/ ٢٢٥ برقم(٢٧٩٥) ، وأحمد ٤/ ١١، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٠٨ من طرق: حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس -عند أحمد: حدس- عن عمه أبي رزين العقيلي ...
وهذا إسناد جيد، وكيع بن عدس فصلنا القول فيه عند الحديث(٣٠) في "موارد الظمآن".
وصحح الحاكم حديثه ٤/ ٣٩٠، ووافقه الذهبي.
وأخرجه نعيم بن حماد في زياداته على الزهد لابن المبارك ص (٣٠ - ٣١) برقم(١٢١) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سليمان بن موسى، عن أبي رزين العقيلي ... وهذا إسناد منقطع، سليمان بن موسى الأشدق لم يسمع أبا رزين والله أعلم.(٢) وفي (مص): "أبي مسعود" وهو خطأ.стр. 496
وَجْهِهِ، وَإنَّ مِقْدَارَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِكُمْ عِنْدَهُ ثِنْتَا (١) عَشْرَةَ سَاعَةً، وَتُعْرَضُ عَلَيْهِ أَعْمَالُكُمْ بِاَلَأمْسِ أَوَّلَ النَّهَارِ الْيَوْمَ، فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ فَيَطَّلِعُ فِيهَا عَلَى مَا يَكْرَهُ، فَيُغْضِبُهُ ذَلِكَ، فَأَوَّلُ مَنْ يَعْلَمُ غَضَبَهُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ [يَجِدُونَهُ ثَقُلَ عَلَيْهِمْ، فَتَسْجُدُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَسُرَادِقَاتُ الْعَرْشِ] (٢) ، وَالْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَسَائِرُ الْمَلاَئِكَةِ، ثُمَّ يَنْفُخُ جِبْرِيلُ بِالْقَرْنِ فَلاَ يَبْقَى شَيءٌ إلاَّ سَمِعَ صَوْتَهُ فَيُسَبِّحُونَ الرَّحْمَنَ ثَلاَثَ سَاعَات، فَذَلِكَ قَوْلُهُ في كَتَابِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ٦] ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ (مص: ١٢٦) يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٤٩، ٥٠] فَتِلْكَ تِسْعُ سَاعَاتٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالأرْزَاقِ فَيَنْظُرُ فِيهَا ثَلاَثَ سَاعَاتٍ، فَذَلِكَ قُوْلَهُ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الشورى: ١٢]، ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قَالَ: هذَا (٣) مِنْ شَأْنِكُمْ وَشَأْنِ رَبِّكُمْ ".
رواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه أبو عبد السلام قال أبو حاتم الحواشي
(١) في (ظ): "باثني".(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).(٣) ساقطة من (ش).(٤) في الكبير ٩/ ٢٠٠ برقم(٨٨٨٦) من طريق بشر بن موسى، حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي عبد السلام، عن عبد الله بن مكرز -أو عبيد الله بن مكرز- قال: قال عبد =стр. 497
مجهول وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وعبد الله بن مكرز (١) -أو عبيد الله- على الشك، [لم أر من ذكره] (٢) . الحواشي
(١) هكذا جاءت في جميع الأصول، وانظر التعليق السابق.(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).стр. 498
٢٨٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ إذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ:
"هَلْ تَدْرُونَ مَا هذِهِ؟ ".
قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "العَنَانُ (١) وَرَوَايَا الأرْضِ يَسُوقُهُ الله إلَى مَنْ لاَ يَشْكُرُهُ مِنْ عِبَادِهِ وَلاَ يَدْعُونَهُ
أَتَدْرُونَ مَا هذِهِ فَوْقَكُمْ؟ ".
قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
قَالَ: "الرَّقِيعُ (٢) مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسقْفٌ مَحْفوظٌ.
أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ ".
قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "مَسْيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ". الحواشي
(١) العنان -بفتح العين المهملة-: السحاب. وعنان السماء: ما يبدو لك منها إذا نظرت إليها. والعنان من كل شيء: ناحيته. وفي (ش): "العباب" وهو تحريف.(٢) الرقيع: السماء، والجمع أرقعة. وقيل: الرقيع: اسم سماء الدنيا، فأعطى كل سماء اسمها.стр. 499
ثُمَّ قَالَ: "أَتَدْرونَ مَا الَّتِي فَوْقَهَا؟ ".
قُلْنَا، الله وَرَسُولُهُ أَعْلَم.
قَالَ: "سَمَاءٌ أُخْرَى، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا؟ (١) ".
قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَم.
قَالَ: "مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ". حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاواتٍ، ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟ ".
قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "الْعَرْشُ. تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ؟ ".
قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ". ثُمَّ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هذِهِ تَحْتَكُمْ؟ ".
قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (مص: ١٢٧).
قَالَ: "أَرْضٌ، أَتَدْرُونَ مَا تَحْتَهَا؟ ".
قُلْنَا: الله أَعْلَمُ.
قَالَ: "أَرْضٌ أُخْرَى، أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنهُمَا؟ ".
قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "مَسِيرَةُ سَبْعِ مِئَةِ عَامٍ"، حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضينَ، ثمَّ الحواشي
(١) في (ظ): "كم بينها".стр. 500
قَالَ: "وَايْمُ الله لَوْ دَلَّيتُمْ بِحَبْلٍ لَهَبَطَ"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.
قُلْتُ: رواه الترمذي (١) غير أنه ذكر: بين كلَّ أرض وأرض خمس مئة عام، وهنا سبع مئة عام، وعنده أيضاً "لَوْ دَلَّيْتمْ بِحَبْلٍ لَهبَطَ عَلَى الله"، وهنا لم يذكر الجلالة. رواه أحمد (٢) ، وفيه الحكم بن عبد الملك، وهو متروك الحديث. الحواشي
(١) في التفسير(٣٢٩٤) باب: ومن سورة الحديد، من طريق عبد بن حميد وغيره قالوا: أخبرنا يونس بن محمد. أخبرنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة قال: حدث الحسن، عن أبي هريرة ...
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه. ويروى عن أيوب، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة".
وقد بسطنا الكلام في أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة عند الحديث(٥٨٤٩) في مسند الموصلي.
وقد ذكر ابن كثير هذا الحديث في التفسير ٦/ ٥٤٥ - ٥٤٦ ونقل ما قاله الترمذي. وانظر بقية كلامه هناك.(٢) في المسند ٢/ ٣٧٠ من طريق سريج قال: حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة وهذا إسناد فيه الحكم وهو ضعيف، وهو منقطع أيضاً، الحسن لم يسمع من أبي هريرة، وانظر التعليق السابق.
وقال السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٧٠: "أخرج أحمد، وعبد بن حميد، والترمذي، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي، =стр. 501
٢٨٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعَودٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "مَا بَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَالَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ كُلِّ سمَاءَيْنِ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْكُرْسِيِّ مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ، وَمَا بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَالْسَّمَاءِ خَمْسُ مِئَةِ عَامٍ، وَالْعَرْشُ عَلَى الْمَاءِ، وَالله جَلَّ ذِكْرُهُ عَلَى الْعَرْشِ (١) يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وقد تقدم بقية هذا في باب التفكر في الله.
٥١ - (باب من سَرَّته حسنته فهو مؤمن)
٢٨٧ - عَن أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ عَمِل حَسَنَةً، فَسُرَّ بِهَا وَعمِلَ سَيِّئَةً فَسَاءَتْه، فَهُو مُؤْمِنٌ" (٣) . الحواشي
(٥١٩٠) .(١) في (ظ) زيادة "العظيم" وصفاً للعرش، وليس فيها "يعلم".(٢) في الكبير ٩/ ٢٢٨ برقم(٨٩٨٧) من طريق زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود ... موقوفاً عليه. وإسناده حسن إلى ابن مسعود.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "قال الحافظ شمس الدين السخاوي: قد رواه الطبراني من وجهته أيضاً".(٣) أخرجه أحمد ٤/ ٣٩٨، والبزار ١/ ٥٩ برقم(٧٩) ، والحاكم ١/ ١٣، ٥٤ والبيهقي في "شعب الإيمان" ٥/ ٣٧١ برقم(٦٩٩٣) =стр. 502
رواه أحمد (مص: ١٢٨)، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. ما خلا المطلب بن عبد الله فإنه ثقة ولكنه يدلس، ولم يسمع من أبي موسى، فهو منقطع.
٢٨٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا الإيمَانُ؟.
قَالَ: "إذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ، فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ" (١) . الحواشي
(٥٥٩) من طريق خالد بن مخلد، حدثني سليمان بن بلال، حدثني عمرو بن أبي عمرو، بالإسناد السابق.
ولكن يشهد له ولأحاديث الباب أيضاً حديث عمر وقد استوفينا تخريجه في "موارد الظمآن" برقم(٢٢٨٢) . وانظر كنز العمال ١/ ١٤٤، ١٦١ برقم (٧٠٠، ٨٠٦) حيث نسبه إلا أحمد، والطبراني في الكبير.
نقول: حديثنا هذا في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير.(١) إسناده صحيح، ويحيى بن أبي كثير في الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين، وقد تساهل كثير من الحفاظ في تدليس هذه الطبقة لأمانتهم أولاً، ولقلة تدليسهم ثانياً. وقد خرج أصحاب الصحيح ليحيى بالعنعنة والله أعلم. =стр. 503
رواه الطبراني في الكبير. وله في الأوسط (١) أيضاً قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: مَا الإثْمُ يَا رَسُولَ الله؟.
قَالَ: "مَا حَكَّ في صَدْرِكَ فَدَعْهُ". قَالَ: فَمَا الإيمَانُ؟
قَالَ: "مَنْ سَاءَتْةُ سَيِّئَتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ". ورجاله رجال الصحيح إلا أن فيه يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس، وإن كان من رجال الصحيح.
٢٨٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِن".
رواه الطبراني في الأوسط (٢) ، وفيه موسى بن عبيدة، وهو هالك في الضعف. الحواشي
(١٠٦) بتحقيقنا، والبيهقي في "شعب الإيمان" برقم (٦٩٩٠، ٦٩٩١) من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي أمامة؟ ...
والحديث استوفينا تخريجه وجمعنا طرقه في "موارد الظمآن" ١/ ٢٠٧ برقم(١٠٣) . وفي صحيح ابن حبان برقم(١٠٦) نشر مؤسسة الرسالة. وانظر مقدمة الموارد، والمستدرك ١/ ١٤، و٢/ ١٣.(١) في (ظ، م، ش) زيادة "عن أبي أمامة". ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في الأوسط، نسخة أحمد الثالث (١٦/ ١ - ٢). وانظر التعليق السابق.(٢) وما وجدته في "مجمع البحرين" في مظانة. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٦٠ برقم(٨٠٣) إلى الطبراني في الكبير، وإلى الحاكم، وما وجدته في أي منهما.стр. 504
٥٢ - (باب في النصيحة)
٢٩٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "قَالَ الله : أَحَبُّ مَا يَعْبُدُنِي بِهِ عَبْدِي إلَيَّ النُّصْحُ لِي".
رواه أحمد (١) ، وفيه عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف.
٢٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الدِّينُ النَّصِيحَةُ".
قَالُوا: لِمَنْ؟
قَالَ "لله وَلِرَسُولِهِ وَلَأئِمَّة الْمُؤْمِنِينَ" (٢) . الحواشي
(١) في المسند ٥/ ٢٥٤ من طريق علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ...
وهو في "الزهد" لابن المبارك ص (٦٧ - ٦٨) برقم(٢٠٤) .
وإسناده ضعيف، علي بن يزيد الألهاني بسطنا القول فيه في "معجم شيوخ أبي يعلى" برقم(١٤٥) . وعبيد الله بن زحر ضعيف أيضاً وقد فصلنا فيه الكلام عند الحديث(٢٠٧٨) في "موارد الظمآن". وانظر أيضاً الحديث(١٤٥) في معجم شيوخ أبي يعلى.
ونسب هذا الحديث المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤١٢ برقم(٧١٩٩) إلى أحمد. وانظر أحاديث الباب.(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٠٨ برقم(١١١٩٨) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحراني، =стр. 505
رواه أحمد، والبزار، والطبراني في (مص: ١٢٩) الكبير، وقال: "وَلأئِمَّةِ الْمُسْلمِينَ وَعَامَّتهمْ".
قال أحمد: عن عمرو بن دينار: أخبرني من سمع ابن عباس.
وقال الطبراني: عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، فمقتضى رواية أحمد الانقطاع بين عمرو، وابن عباس، ومع ذلك فيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وقد ضعفه أحمد وقال: أحاديثه مناكير.
ورواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ولفظ أبي يعلى "قَالُوا: لِمَن يَا رَسولَ الله؟.
قَالَ: لِكِتَابِ الله، وَلِنَبيِّهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ" (١) . الحواشي
(٢٣٧٢) وإسناده صحيح، وهناك خرجناه، وذكرنا ما يشهد له، وعلقنا عليه، فارجع إليه إذا شئت. وانظر أيضاً كنز العمال ٣/ ٤١٢ برقم(٧١٩٧) والتاريخ الكبير ٦/ ٤٦٠.
ويشهد له حديث تميم الداري، وهو عند مسلم في الإيمان(٥٥) باب: بيان أن الدين النصيحة، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم(٧١٦٤) وعلقنا عليه تعليقاً ما أحسن الرجوع إليه.(١) على هامش (م) ما نصه: "وكذا البزار. قاله الحافظ السخاوي ﵀".стр. 506
٢٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَمَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِالنُّصْحِ".
رواه أبو يعلى (١) ، وفيه الحسن بن علي الهاشمي، وهو ضعيف.
٢٩٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الدِّينُ النَّصِيحَةُ".
رواه البزار (٢) ، ورجاله رجال الصحيح.
٢٩٤ - وَعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَأَسُ الدِّينِ النَّصيحَةُ". قَالُوا (٣) : لِمَنْ يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: الحواشي
(١) في المسند ١١/ ٢٣٨ برقم(٦٣٥٦) ، وإسناده ضعيف، وهناك تم تخريجه.(٢) في كشف الأستار ١/ ٥٠ برقم(٦٢) ، والدارمي في الرقائق ٢/ ٣١١ باب: الدين النصيحة، من طريق جعفر بن عون، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم. ونافع، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن.
وقال البزار: "وهذا لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحداً جمع بين زيد، ونافع إلا جعفر بن عون، عن هشام".
وقال البخاري في الكبير ٦/ ٤٦١: "وقال هشام بن سعد ... " بالإسناد السابق، وليس فيه "نافع".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٤١٢ برقم(٧١٩٦) إلى البزار.(٣) في (ظ، م، ش): "فقالوا".стр. 507
"لله (١) - وَلأئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً".
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه أيوب بن سويد، وهو ضعيف لا يُحتجَّ به.
٢٩٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ لاَ يَهْتَمُّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُصْبحْ وَيُمْسِي نَاصِحاً لله وَلِرَسُولِهِ وَلِكَتابِهِ، وَلإمَامِهِ، وَلِعَامَّةِ الْمُسْلِمينَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ".
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، والصغير، وفيه عبد الله بن جعفر الرازي، ضعفه محمد بن حميد، ووثقه أبو حاتم وأبو زرعة، وابن حبان. الحواشي
(١) في (ظ): "لنبيه" وفي (م، ش): "لدينه".(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٣) -، والبخاري في الكبير ٢/ ١٠ من طريقين، عن أيوب بن سويد، عن أمية بن يزيد، عن أبي المصبح المقرائي، عن ثوبان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن سويد، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث(٢٩٧) في موارد الظمآن. وباقي رجاله ثقات. أمية بن يزيد القرشي ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١٠ ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/ ٣٠٢ وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٧٠ - ٧١.
وقال الطبراني: "لم يرو عن ثوبان إلا بهذا الإسناد، تفرد به أيوب".(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٣) -، وفي الصغير ٢/ ٥٠ من =стр. 508
٢٩٦ - وَعَنْ (مص: ١٣٠) جَرِيرِ بْن عَبْدِ الله الْبَجلِيّ ﵁ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ثمَّ رَجَعْتُ فَدَعَانِي فَقَالَ: "لاَ أَقْبَلُ مِنْكَ حَتَّى تبَايعَ عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ". فَبَايَعْتُهُ.
قلت: له حديث في الصحيح (١) غير هذا.
رَوَاهُ الطبراني (٢) في الصغير، وإسناده حسن. الحواشي
(١) عند مسلم في الإيمان(٩٩) باب: بيان أن الدين النصيحة، عن جرير قال: "بايعت النبي ﷺ على السمع والطاعة فَلَقَّنَنِي: (فيما استطعت) والنصح لكل مسلم" وهذا لفظ مسلم، والحديث متفق عليه، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ١٣/ ٤٩٠، ٤٩٨ برقم (٧٥٠٣، ٧٥٠٩).(٢) في الصغير ١/ ١٨٩ من طريق عثمان بن عمر الضبي أبي عمرو، حدثنا عبد الله بن رجاء الغداني، حدثنا إسرائيل، عن شبيب بن =стр. 509
٥٣ - (باب فيمن حبهم إيمانٌ)
٢٩٧ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "لاَ يُؤْمِن عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَهْلِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَعِتْرَتِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَذَاتِي أَحَبَّ إلَيْهِ مِن ذَاتِهِ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سَيِّء الحفظ لا يحتج به. الحواشي
(٢٩١) هـ-. وما رأيت له ترجمة.
والمستظل بن حصين ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ٦٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٢٩، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٦٢ - ٤٦٣.
وقال الطبراني: "لم يروه عن المستظل إلا شبيب، ولا عنه إلا إسرائيل، تفرد به ابن رجاء".(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٢) -، من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا سعيد بن عمرو بن أبي زهير السكوني، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ ": ... وقال: "لم يروه عن الحكم إلا محمد، ولا عنه =стр. 510
٢٩٨ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : "لاَ يُؤْمِنُ الرَّجُلُ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدهِ وَالنَّاسَ أَجْمَعِينَ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة وغيره، وضعفه يحيى بن معين وغيره. الحواشي
(١٤) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤١ برقم(٩٣) إلى الطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان. وانظر أحاديث الباب.(١) قال الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٢) - بعد رواية الحديث السابق: "قلت: أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، من رواية سعيد، عن قتادة، عن أنس".
وقد خرجنا حديث أنس هذا وهو حديث متفق عليه في مسند الموصلي ٥/ ٣٨٧ برقم(٣٠٤٩) ، وفي صحيح ابن حبان برقم(١٧٩) نشر مؤسسة الرسالة. وقد علقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله في مسند الموصلي. =стр. 511
٢٩٩ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: أَتَى (١) الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله (ظ: ١٣) إنِّي أَتَيْتُ قَوْماً يَتَحَدَّثُونَ، فَلَمَّا رَأَوْنِي، سَكَتُوا، وَمَا ذَاكَ إلاَّ أَنَّهُمُ اسْتَثْقَلُونِي.
فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَقَدْ فَعَلُوهَا؟. وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدهُمْ حَتَّى يُحَبِّكُمْ لَحُبِّي (٢) ، أَيَرْجُونَ (مص: ١٣١) أَنْ يَدْخُلوا الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِي وَلاَ يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِب؟ ".
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، والصغير، وفيه أصرم بن حوشب، وهو متروك الحديث. الحواشي
(١) في (ش): "أبا" وهو تصحيف.(٢) في (ظ، م): "بحبي".(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٣) -، وفي الصغير ٢/ ٩٦ من طريق محمد بن عون السيرافي بالبصرة. حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام.
حدثنا أصرم بن حوشب، حدثنا قرة بن خالد. عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: قلت لعبد الله بن جعفر: حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ "فقال: قال رسول الله ﷺ ": "لا يؤمن ... ". وهذا إسناد ضعيف جدًا. فيه أصرم بن حوشب، قال عثمان الدارمي في تاريخه ص(٧٥) برقم(١٦٨) : "قلت: فأصرم بن حوشب، تعرفه؟
فقال -يعني يحيى بن معين-: كذاب خبيث". وقد بسطنا القول فيه عند الحديث(٥٥٠٢) في مسند الموصلي. وشيخ الطبراني روى عنه الإسماعيلي وقال: "وكان ينسب إلى التفسير، ولم يكن في الحديث =стр. 512
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٧٦٢) باب: مناقب العباس، والحاكم ٣/ ٣٣٣ من طرق عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: دخل العباس ...
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، ويزيد وإن لم يخرجاه، فإنه أحد أركان الحديث في الكوفيين".
نقول: مدار الحديث على يزيد بن أبي زياد مولى عبد الله بن الحارث، وهو ضعيف.
وأخرجه أحمد ١/ ٢١٧. والحاكم ٣/ ٣٣٣ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله إن قريشًا ... ومدار هذا الإسناد أيضاً على يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف.
وأخرجه ابن ماجه في المقدمة(١٤٠) باب: فضل العباس بن عبد =стр. 513
٣٠٠ - وَعَنِ الْمِقْدَادِ بِنْ الَأسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ الله وَرَسُولَهُ صَادِقاً غَيْرَ كَاذِبٍ، وَلَقِيَ الْمُؤمِنِينَ فَأَحَبَّهُمْ وَكَانَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَهُ كَمَنْزِلَةِ نَارٍ أُلْقَيَ فِيهَا، فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإيمَانِ -أَوْ قَالَ: فَقَدْ (١) بَلغ ذرْوَةَ الإيمَانِ- الشَّكُّ مِنْ صَفْوَانَ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه شريح بن عبيد، وهو ثقة مدلس، اختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه. الحواشي
(٣٣٩٠٧) .(١) في (ظ): "قد".(٢) في الكبير ٢٠/ ٢٥٧ برقم(٦٠٦) من طريقين: حدثنا بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن المقداد بن الأسود ... وهذا إسناد ضعيف، بقية بن الوليد كثير التدليس وقد عنعن، وشريح لم يدرك المقداد، فالإسناد منقطع، والله أعلم.
ونسبه الهندي في الكنز ١/ ٢٦٦ برقم(١٣٣٥) إلى الطبراني في الكبير.стр. 514
٥٤ - (باب منه)
٣٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّ لله حُرُمَاتٍ ثلاثاً مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ الله لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ الله له شَيْئاً" [قيل: وما هن يا رسول الله؟ قال] (١) : "حُرْمَةُ الإسلاَمِ، وَحرمَتِي، وَحرمَة رَحِمِي".
رواه الطبراني في الكبير (٢) ، والأوسط، وفيه إبراهيم بن حماد، وهو ضعيف. ولم أر من وثقه. الحواشي
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الأوسط.(٢) ما وجدته فيه، وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢ - ١٣) من طريق أحمد بن محمد بن رشدين، وأورده الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٣/ ٢٤٢ من طريق أحمد بن سهل بن مالك، ومطلب بن شعيب.
جميعهم حدثنا إبراهيم بن حماد بن أبي خازم، عن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب، عن أبيه، عن جده، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد مداره على إبراهيم بن حماد بن أبي خازم، ذكره الدارقطني في الضعفاء، والمتروكين ص(٤٩) برقم(٢٨) .
وقال الذهبي في الميزان ٣/ ٢٤٢: "تفرد به إبراهيم، ولا أدري من هو، وهو خبر منكر".
وقال الطبراني: "لم يروه عن عمران إلا إبراهيم، ولا نعلم لعمران حديثاً مسنداً".
وأورده المزي من طريق الطبراني أيضاً وقال: "وليس عند عمران =стр. 515
٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلاَوَةَ الإيمَانِ: أَنْ يَكُونَ الله وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لاَ يُحِبُّهُ إلَّاِ للهِ،
الحواشي
(٣٠٨) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نعيم في "حلية الأولياء" وما وجدته عند أي منهما، والله أعلم.
وسيأتي في المناقب، باب: في فضل أهل البيت، وهناك قال: "وفيه إبراهيم بن حماد وهو ضعيف".стр. 516
وَأَنْ يُلْقَى في النَّارِ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ في الْكُفْرِ بَعْدَ إذْ أَنْقَذَهُ الله مِنْهُ".
رواه الطبراني (مص: ١٣٢) (١) في الأوسط، وفيه فضال بن جبير لا يحل الاحتجاج به.
٥٥ - (باب منه)
٣٠٣ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "حُبُّ قُرَيْشٍ إيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ (٢) ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ، فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبَغْضَ الْعَرَبَ، فَقَدْ أَبْغَضنِي".
رواه البزار (٣) ، والطبراني في الأوسط، وفيه الهيثم بن جماز، ضعفه أحمد، ويحيى بن معين، والبزار.
قلت: وتأتي أحاديث من هذا الباب في "المناقب". الحواشي
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٢) - من طريق أبي مسلم، حدثنا محمد بن عرعرة بن البرند، حدثنا فضال بن الزبير -أو جبير- أبو المهند الغداني: سمعت أبا أمامة الباهلي ... وهذا إسناد ضعيف، فضال بن الزبير بينا ضعفه عند الحديث المتقدم برقم(١٧٦) .
وأبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكَجِّي، وهو إمام، حافظ، ثقة.(٢) في الأوسط زيادة "وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر".(٣) في كشف الأستار ١/ ٥١ برقم(٦٤) ، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٣) - والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٥٥، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٣٣٣ من طرق: حدثنا الهيثم بن جماز، حدثنا ثابت، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف، الهيثم بن جماز ضعفه ابن =стр. 517
٥٦ - (باب من الإيمان الحب لله والبغض لله)
٣٠٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لاَ يَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لله، وَيُبْغِضَ لله، فَإذَا أَحَبَّ لله ﵎ وَأَبْغَضَ لله، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوَلاَيَةَ مِنَ الله، إنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي (١) مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ". الحواشي
(٣٣٩٢٥) إلى الطبراني في الأوسط.(١) في (م): "وأحبابي".стр. 518
رواه أحمد (١) ، وفيه رشدين بن سعد (٢) ، وهو منقطع ضعيف (٣) .
٣٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "لاَ يَجِدُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لله، وَيُبْغِضَ لله، فَإذَا أَحَبَّ لله، وَأَبْغَضَ لله، فَقَدْ اسْتَحَقَّ الْوَلاَيَةَ، (مص: ١٣٣) وَإنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكرِهِمْ". الحواشي
(١) في المسند ٣/ ٤٣٠، وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضاً في المكان المشار إليه سابقاً. من طريق الهيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد، عن عبد الله بن الوليد، عن أبي منصور مولى الأنصار، عن عمرو بن الجموح ... وهذا إسناد ضعيف، رشدين بن سعد ضعيف.
وأبو منصور مولى الأنصار ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٧١، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٤٤١ واتفقا على أنه روى حديثاً مرسلاً، يعني أنه لم يسمع من عمرو بن الجموح. وما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً. فالإسناد إذاً منقطع والله أعلم. وانظر أيضاً إكمال الحسيني (١١٥/ ٢)، وذيل الكاشف ص(٣٤٦) ، وتعجيل المنفعة ص(٥٢١) . وانظر الحديث التالي.(٢) في (ظ): "رشيد بن سعيد، وهو خطأ.(٣) في (مص، م) زيادة "ومرسل". ولكن ضرب عليها في (مص) وفي (م) أيضاً.стр. 519
رواه الطبراني في الكبير (١) ، وفيه رشدين (٢) ، وهو ضعيف.
٣٠٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَفْضَلِ الإيمَانِ، قَالَ: "أَنْ تُحِبَّ لله، وَتُبْغِضَ لله، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ في ذِكْرِ الله".
قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ الله؟. الحواشي
(١) لعله في الجزء المفقود من هذا المعجم، ولكن أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ٣٧٨ برقم(٦٥٥) -وهو في مجمع البحرين ص(١٤) - من طريق أحمد بن علي الأبار، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا رشدين بن سعد -تحرفت في (مجمع البحرين) إلى سعيد- عن عبد الله -تحرفت في المصدرين إلى: عُبيد الله- بن الوليد التجيبي، عن أبي منصور مولى الأنصار، عن عمرو بن الحمق ...
وقال الطبراني: "لا يروى عن عمرو بن الحمق إلا بهذا الإسناد، تفرد به رشدين". ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤١، ٤٢ برقم (٩٨، ٩٩، ١٠٠) إلى الطبراني في الكبير، وإلى الطبراني في الأوسط، وإلى أحمد.
نقول: لقد تتبعت حديث عمرو بن الحمق في مسند أحمد ٤/ ١٣٥ حيث تحرف "عمرو بن الحمق" إلى "عمر الجمعي". و٥/ ٢٢٣، ٤٣٦ - ٤٣٧ فما وجدت هذا الحديث. وأبو منصور مولى الأنصار لا يعرف إلا بروايته عن عمرو بن الجموح المرسلة أيضاً كما بينا في الحديث السابق، ورشدين بن سعد قال ابن يونس: "كان صالحاً في دينه، فأدركته غفلة الصالحين فخلط في الحديث" ولعل انقلاب اسم الصحابي واحدة من تخليطاته، والله أعلم. وانظر تعليقنا على الحديث السابق.(٢) في (ش): "رشيد" وهو تحريف.стр. 520
قَالَ: "وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ". وَزَادَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى: "وَأَنْ تَقُولَ خَيْراً أَوْ تَصْمُتَ".
وَفِي الُأوْلَى: رشْدِينُ (١) بن سعد، وفي الثانية: ابن لهيعة، وكلاهما ضعيف. رواهما أحمد (٢) .
٣٠٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ: "أَيُّ (٣) عُرَى الإسْلاَمِ أَوْثَقُ؟ ". قَالُوا (٤) : الصَّلاَةُ.
قَالَ: "حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا". قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ.
قَالَ: "حَسَنٌ، وَمَا هُوَ بِهِ". قَالُوا: الْجِهَادُ.
قَالَ: "حَسَنٌ، وَما هُوَ بِهِ".
قَال: "إنَّ أَوْثقَ عُرَىَ الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لله (٥) ، وَتُبْغِض في الله". الحواشي
(١) في (ش): "رشيد بن سعد" وهو تحريف أيضاً.(٢) في المسند ٥/ ٢٤٧، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٩١ برقم(٤٢٦) من طريق رشدين بن سعد، عن زبان بن فايد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه ... وهذه هي الرواية الأولى وإسنادها ضعيف.
وأخرج الرواية الثانية أحمد ٣/ ٤٣٨ من طريق الحسن، حدثنا ابن لهيعة، عن زبان، بالإسناد السابق، وهذا إسناده ضعيف أيضاً. وقد تقدم الحديث برقم(٢١٢) فانظره لتمام التخريج.(٣) سقطت من (ش).(٤) في (ش): "فقالوا".(٥) في (ظ، م): "في الله".стр. 521
رَواهُ أَحْمَدُ (١) ، وفِيهِ ليث بن أبي سليم، وضعفه الأكثر.
٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: خَرَجَ إلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "أتَدْرُونَ أَيُّ الأعْمَالِ أَحَبُّ إلَى الله".
[قَالَ قَائِلٌ: الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ.
وَقَالَ قَائِلٌ: الْجِهَادُ.
قَالَ: "إنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إلَى الله] (٢) الْحُبُّ لله (٣) وَالْبُغْضُ لله".
قلت: عند أبي داود طرف منه (٤) . الحواشي
(١) في المسند ٤/ ٢٨٦ من طريق إسماعيل. حدثنا ليث، عن عمرو بن مرة، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الليث بن أبي سليم.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ٤/ ٢٤ وقال: "رواه أحمد، والبيهقي. كلاهما من رواية ليث بن أبي سليم، ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود أخصر منه".(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).(٣) في (ظ، م): "في الله".(٤) في السنة(٤٥٩٩) باب: مجانبة أحل الأهواء وبغضهم، من طريق مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله". وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زداد ولأن وره رجلاً مجهولاً.стр. 522
رواه أحمد (١) ، وفيه رجل لم يسمَّ.
٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (مص: ١٣٤) ﷺ أنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لله -وَقَالَ هَاشِمٌ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إلاَّ لله- " (٢) .
رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات. الحواشي
(١) في المسند ٥/ ١٤٦ من طريق حسين، حدثنا يزيد بن عطاء، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن رجل، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف. انظر التعليق السابق.(٢) أخرجه الطيالسي ١/ ٢٩ برقم(٤٨) -ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٢/ ٥٢٠، والحاكم ١/ ٣ - من طريق شعبة، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح، أبو بلج يحيى بن سليم -وابن أبي سليم- فصلنا القول فيه عند الحديث(٩٣) في معجم شيوخ أبي يعلى.
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٩٨، والبزار ١/ ٥٠ برقم(٦٣) من طريق محمد بن جعفر، وهاشم.
وأخرجه الحاكم ١/ ٣، و٤/ ١٦٨ من طريق عاصم بن علي، وآدم بن أبي إياس.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ من طريق علي بن الجعد.
جميعهم عن شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ٤/ ١٦٨ ووافقه الذهبي. وتحرف "شعبة" عند البزار إلي "سعيد".
وقال الحاكم ١/ ٣ - ٤: "هذا حديث لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعاً بعمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، واحتج مسلم بأبي بلج، وهو حديث صحيح لا يحفظ له علة". وتعقبه الذهبي بأن مسلماً =стр. 523
٣١٠ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ (١) - قَالَ: دَخَلْتُ علَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "يَا ابنَ مَسْعُودٍ، أَيُّ عرَى الإيمَان أَوْثَقُ؟.".
قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: "أَوْثَقُ عُرَى الإسْلاَمِ الْوِلاَيَةُ في الله، وَالْحُبُّ في الله والْبُغْضُ في الله ... ". فَذَكَر الحديث، وهو بتمامه في العلم (٢) .
رواه الطبراني (٣) في الصغير، وفيه عقيل بن الجعد، قال البخاري: منكر الحديث. الحواشي
(٩٣) .
وأخرجه البزار ١/ ٥٠ من طريق طليق بن محمد، حدثنا يزيد، عن شعبة، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن عمرو بن ميمون، قال: ... بنحوه.
وقال البزار: "لا نعلم أحداً رواه عن شعبة، عن أشعث هكذا إلا يزيد، ولم يتابع عليه، والصواب عندي حديث أبي بلج، عن عمرو، عن أبي هريرة". وانظر "شعب الإيمان" برقم (٩٠٢٠، ٩٠٢١).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم(٢٤٦٧٩) إلى أحمد، والحاكم.(١) في (م): "عنهما" وهو خطأ.(٢) باب: أي الناس أعلم؟، برقم(٧٤٩) .(٣) في الكبير ١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢ برقم(١٠٥٣١) ، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص(٢١) - وفي الصغير ١/ ٢٢٣ - ٢٢٤ من طرق: حدثنا =стр. 524
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٥) من طريق الصعق بن حزن، به مختصرًا.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠/ ٢١١ - ٢١٢ برقم(١٠٣٥٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني بكير بن معروف، عن مقاتل بن =стр. 525
٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ لله، [وَأَبْغَضَ لله] (١) ، وَأَعْطَى لله، وَمَنَعَ لله، فَقَدْ اسْتَكْمَلَ الإيمَانَ". الحواشي
(٤٩٨٤) في مسند الموصلي.(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).стр. 526
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه صدقة بن عبد الله السمين، ضعفه البخاري وأحمد، وغيرهما، وقال أبو حاتم: محله الصدق.
٣١٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إنَّ مِنَ الإيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لاَ يُحِبُّهُ إلا لله.
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفي إسناده إسحاق الدَّبَرِيّ، الحواشي
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٣) - من طريق مسلمة بن خالد اللخمي، حدثنا منبه بن عثمان، حدثني صدقة (بن عبد الله السمين)، حدثني النعمان بن المنذر، عن مكحول ويحيى بن حرب، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة. وشيخ الطبراني مسلمة بن خالد -في الأوسط- وابن جابر في الصغير، ما وجدت له ترجمة.
وأخرجه أبو داود في السنة(٤٦٨١) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه. من طريق مؤمل بن الفضل، حدثني محمد بن شعيب بن شابور، عن يحيى بن الحارث، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد جيد.
ونسبه الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم(٣٤٦٧٧) إلى أبي داود، والضياء في المختارة.(٢) في الكبير ٩/ ١٩٣ برقم(٨٨٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف. إسحاق بن إبراهيم الدبري. قال ابن عدي في الكامل ١/ ٣٣٨: "استصغر في عبد الرزاق ... ". وقال الذهبي في "المغني" ١/ ٦٩ تعليقاً على =стр. 527
وهو منقطع بين عبد الرزاق، وبين إسحاق (١) . الحواشي
(١٦٩) : "وقد وجدت فيما روى عن الطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جداً، فأحلت أمرها على ذلك، فإن سماع الدبري منه متأخر جداً". أي سمعها الدبري من عبد الرزاق بعد اختلاطه حين عمي، لأن سماع من سمع منه بعد عماه لا شيء.
وقال الحاكم في سؤالاته للدارقطني ص (١٠٥ - ١٠٦) برقم(٦٢) : "وسألت عن إسحاق الدبري؟. فقال: صدوق، ما رأيت فيه خلاف، إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن.
قلت: ويدخل في الصحيح؟. قال: "أي والله". وقد نقل هذا الذهبي في الميزان أيضاً. فإسحاق الدبري إذاً ثقة في غير عبد الرزاق، والله أعلم. ولم يذكر معمر فيمن سمعوا أبا إسحاق قبل اختلاطه أيضاً. وانظر لسان الميزان ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠.
وهو في مصنف عبد الرزاق ١١/ ٢٠١ برقم(٢٠٣٢٣) ، وإسناده ضعيف كما تقدم. وسيأتي أيضاً في الزهد، باب: الحب في الله مرفوعاً. وهناك قال الهيثمي: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات".(١) في الأصول كلها "وأبي إسحاق" وهو تحريف، لأن الانقطاع قال به جماعة لم يثبتوا السماع لإسحاق من عبد الرزاق.стр. 528
٣١٣ - وَعَنْ مجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَر قَالَ: قَالَ لِي: أَحِبَّ في الله، وَأَبْغِضْ في الله، وَوَالِ في الله، وَعَادِ في الله، فَإنَّهُ لاَ تُنَالُ وِلاَيَةُ الله، إلاَّ بِذلِكَ، وَلاَ يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإيمَانِ -وإنْ كَثُرَتْ صَلاتُة وَصِيَامُهُ- حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَصَارَتْ مُؤاخَاةُ النَّاسِ في أَمْرِ الدُّنْيَا.
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم (مص: ١٣٥) والأكثر على ضعفه. الحواشي
(١) في الكبير ١٢/ ٤١٧ برقم(١٣٥٣٧) من طريق علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عَن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم.
وأخرجه -مختصراً- أحمد ٢/ ٢٤، والترمذي في الزهد(٢٣٣٤) باب: ما جاء في قصر الأمل. من طريق وكيع، وأبي أحمد، كلاهما حدثنا سفيان، بالإسناد السابق. وانظر ما قاله الترمذي.
وأخرجه -مختصراً- أيضاً البخاري في الرقاق(٦٤١٦) باب: قول النبي ﷺ : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، من طريق علي بن عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش قال: حدثني مجاهد، بالإسناد السابق. وانظر فتح الباري ١١/ ٢٣٤ - ٢٣٥.
وأخرجه -مختصراً- أيضاً ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦١ من طريق عبد بن محمد بن سلم، حدثنا هارون بن زيد بن أبي الوفاء، حدثني أبي، عن حماد بن شعيب، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به.
وهذا إسناد ضعيف أيضاً.стр. 529
وقد تقدم حديث عمرو بن الحمق (١) فيمن يغضب لله، ويرضى لله.
٥٧ - (باب في المنجيات والمهلكات)
٣١٤ - عَنِ (٢) ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "ثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلاَثٌ كفَّاراتٌ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ.
فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُحٌّ مَطَاعٌ، وَهَوىً مُتَّبَعٌ، وَإعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ، فَالْعَدْلُ في الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدُ (٣) في الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ الله في السِّر وَالْعَلاَنِيةِ.
وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ، فَانْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَإسْبَاغُ الْوُضُوءِ في السَّبَرَاتِ (٤) وَنَقْلُ الَأقْدَامِ إلَى الْجَمَاعَاتِ.
وَأَمَّا الدَّرَجاتُ، فَإطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلَ وَالنَّاسُ نِيَامٌ".
رواه الطبراني (٥) في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، ومن لا يعرف. الحواشي
(١) برقم(١٩٣) فانظره.(٢) في (ظ): "وعن".(٣) في (ش): "والفضل".(٤) السبرات. واحدتها سبرة، وهي الغداة الباردة.(٥) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٥) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محفوظ بن بحر الأنطاكي، حدثنا الوليد بن عبد =стр. 530
٣١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "ثَلاَثٌ كَفَّاراتٌ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ.
فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ، فإسْبَاغُ الْوُضُوءِ في السَّبَرَاتِ، وَانْتِظَارُ الصَّلوَاتِ بَعْدَ الصَّلوَاتِ، وَنَقْلُ الَأقْدَامِ إلَى الْجُمُعَاتِ (١) . الحواشي
(١) في (ش، م) وعلى هامش (ظ): "الجماعات".следующие страницы →