← Книги сунны

Книги сунны · id 96615

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (942 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

يَقُولُ: "ثَلاَثٌ مِنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإنْ صَامَ وصَلَّى وَحَجَّ واعْتَمَرَ وقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ، كذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ". رواه أبو يعلى (١)، وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف. ٤٢٠ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "في الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ". رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن الخطاب، وهو مجهول.

стр. 632

٤٢١ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: أَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: "آيَاتُ الْمُنَافِقِ: إذَا حَدَّثَ، كذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ". رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه زَنْفَلٌ الْعَرَفِيّ (٢) كذاب.

стр. 633

٤٢٢ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيّ قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مِنْ خِلاَلِ المُنَافِقِ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ". فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ الله ﷺ وَهُمَا ثَقِيلاَنِ فَرَأَيتُهُمَا (١) (مص: ١٦٦) فَقُلْتُ: مَا لِي أَرَاكُمَا ثَقِيلَيْنِ؟ فَقَالاَ: حَدِيثاً سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ قالَ: "مِنْ خِلاَلِ الْمُنَافِقِ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا اؤتُمِنَ، خَانَ". قَالَ: أَوَلاَ سَأَلْتُمَاهُ؟. قَالاَ: هِبْنَا رَسُولَ الله ﷺ . قَالَ: لكِنِّي سَأَسْأَلُهُ. فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلْتُ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ وَهُمَا ثَقِيلاَنِ، وَذَكَرْتُ مَا قَالاَ، فَقَالَ: "قَدْ حَدَّثْتُهُمَا وَلَمْ أَضَعْهُ عَلَى الْمَوْضِع الَّذِي يَضَعَانِهِ، وَلكِنَّ الْمُنَافِقَ إذَا حَدَّثَ بِحَدِيث وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَكْذِبُ، وإذَا وَعَدَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يُخْلِفُ، وَإذَا اؤْتُمِنَ وَهُوَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ أَنَّهُ يَخُونُ". رواه الطبراني (٢) في الكبير،

стр. 634

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 635

وفيه أبو النعمان (١)، عن أبي وقاص، وكلاهما مجهول -قاله الترمذي- وبقية رجاله موثقون. ٤٢٣ - وَعَنْ عَبْدِ الله -يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ- عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلاَثٌ منْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإنْ كَانَ (٢) فِيهِ خَصْلَةٌ، فَفِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا اؤْتُمِنَ، خَانَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ". رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح. ٤٢٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقِينَ بِثَلاَثٍ: إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ، غَدَرَ. وَأَنْزَلَ الله تَصدِيقَ ذلِكَ في كِتَابِهِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٥] إلَى آخِرِ الاَيَةِ (٤).

стр. 636

رَوَاهُ الطَّبرانِي (١) في الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ٤٢٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مِنْ أَعْلاَمِ الْمُنَافِقِ (مص: ١٦٧): إذَا حَدَّثَ، كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ، أَخْلَفَ، وَإذَا ائْتَمَنْتَهُ، خَانَكَ".

стр. 637

رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، "هو ضعيف، وبقية رجاله ثقات. ٨١ - (باب في نية المؤمن والمنافق وعملهما (*)) ٤٢٦ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ، فَإذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلاً، نَارَ في قَلْبِهِ نُورٌ".

стр. 638

رواه الطبراني (١)، وفيه حاتم بن عباد بن دينار، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. ٨٢ - (باب منه في المنافقين (*)) ٤٢٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى عَبْدِ الله بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ وَهُوَ في ظِلٍّ فَقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ!. فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ الله: والَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ، لِئَنْ شِئْتَ لآتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لاَ، ولكِنْ بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ". رواه الطبراني (٢) في الأوسط: وقال: تفرد به زيد بن بشر الحضرمي. قلت: وثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات. ٤٢٨ - وَعَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ (ظ: ١٧) قَالَ: قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ الْمُنَافِقِينَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ؟ وَلاَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ عُمَرُ ﵃؟ قَالَ: إنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَسَمِعْتُ نَاساً مِنْهُمْ يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، وَجَعَلْتُ أَقْرأُ وَأَرْفَعُ صَوْتِي،

стр. 639

فَانْتَبَهَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "مَنْ هذَا؟ "فَقُلْتُ: حُذَيْفَةُ. فَقَالَ (١): "مَنْ هؤُلاَءِ؟ ". قُلْتُ: فُلاَنٌ، وَفُلاَنٌ حَتَّى (مص: ١٦٨) عَدَدْتُهُمْ. قَالَ: "وَسَمِعْتَ مَا قَالُوا؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، وَلذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ. قَالَ: "فَإنَّ هؤُلاَءِ فُلاَناً وفلاَناً حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءَهُمْ مُنَافِقُونَ لاَ تُخْبِرَنَّ أَحَداً". رواه الطبراني (٢) في الكبير،

стр. 640

وفيه مجالد (١) بن سعيد، وقد اختلط، وضعفه جماعة. ٤٢٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنْتُ آخِذاً (٢) بِزِمَامِ نَاقَةِ رَسُولِ الله ﷺ أَقُودُ، وَعَمَّارٌ يَسُوقُ -أَوْ عَمَّارٌ يَقُودُ- وَأَنَا أَسُوقُ بِهِ، إذِ اسْتَقْبَلَنَا اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مُتَلَثِّمِينَ، قَالَ: "هؤُلاَءِ الْمُنَافِقُونَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَلاَ تَبْعَثُ إلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَتَقْتُلَهُ؟. فَقَالَ: "أَكرَهُ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّداً يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ، وَعَسَى أن يَكْفِيَنِيهِمُ (٣) الدُّبَيْلَةُ". قُلْنَا: وما الدُّبيْلَةُ؟. قالَ: "شِهَابٌ مِنْ نَارٍ يَوضَعَ عَلَى نِيَاطِ قَلْبِ أَحَدِهِمْ فَيَقْتُلُهُ". قلت: في الصَّحيح (٤) بَعْضُهُ. رَوَاهُ الطَّبَرانِي (٥) في

стр. 641

الأوْسَط، وفيه عبد الله بن سلمة، وثقه جماعة. وقال البخاري: لا يتابع على حديثه. ٤٣٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بَطْنَ الْوَادِي، وَأَخَذَ النَّاسُ الْعَقَبَةَ فَجَاءَ سَبْعَةُ نَفَرٍ مُتَلَثِّمُونَ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ الله ﷺ وَكَانَ حُذَيْفَةُ (١) الْقَائِدَ، وَعَمَّارٌ السَّائِقَ. قَالَ: شُدُّوا مَا بَيْنَكُمَا، فَلَمْ يَصْنَعُوا شَيْئاً فَنَظَرَ إلَيْهِمْ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ: "يَا حُنَيْفَةُ، هَلْ تَدْرِي مَنِ الْقَوْمُ؟ ". قُلْتُ: مَا أَعْرِفُ مِنْهُمُ إلاَّ صَاحِبَ الْجَمَلِ الَأحْمَرِ، فَإنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ فُلاَنٌ

стр. 642

قلت: له حديث في الصحيح (١) بغير هذا السياق رواه الطبراني (٢) في الأوسط، (مص: ١٦٩) وفيه تليد (٣) بن سليمان، وثقه العجلي وقال: لا بأس به، كان يتشيع ويدلس، وضعفه جماعة. ٤٣١ - وَعَنْ جِابِرٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَوَدِيعَةَ بْنِ ثَابتٍ (٤) كَلاَمٌ، فَقَالَ وَدِيعَةُ لِعَمَّارٍ: [إنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَا أَعْتَقَكَ بَعْدُ. قَالَ عَمَّارٌ:] (٥) كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ؟ قَالَ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: أَخْبَرْنِي عَنْ عِلْمِكَ، فَسَكَتَ وَدِيعَةُ. قَالَ (٦) مَنْ حَضَرَهُ: أَخْبِرُهُ، وَإنَّمَا أَرَادَ عَمَّارٌ أَن يُخْبِرَهُ أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ.

стр. 643

قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ. فَقَالَ عَمَّارٌ: فَإِنْ كنْتَ فِيهِمْ فَإنَّهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ. فَقَالَ وَدَيعَةُ: مَهْلاً يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَنْشُدُكَ الله أَنْ تَفْضَحَنِي الْيَوْمَ. فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا سَمَّيْتُ أَحَداً وَلاَ اُسَمِّيهِ أَبَداً، وَلكِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلاً اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مِنْهُمْ حَرْبٌ لله وَرَسُولِهِ (١) في الْحَيَاةِ الدُنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ الأشْهَادُ. رواه الطبراني (٢) في الكبير وفي الصحيح (٣) طرف منه وفيه الواقدي، وهو ضعيف. ٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَانْتَهَى إلَى عَقَبَةٍ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهِ فَنَادَى: لاَ يَأْخُذَنَّ الْعَقَبَةَ أَحَدٌ، فَإنَّ رَسُولَ الله يَأْخُذُهَا، وَكَان رَسُولُ الله ﷺ يَسِيرُ، وَحُذَيْفَةُ يَقُودُهُ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَسُوقُهُ، فَأَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمِينَ عَلَى الرَّوَاحِلِ

стр. 644

حَتَّى غَشُوا النَّبِيَّ ﷺ فَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَضَرَبَ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لحُذَيْفَة: "قُدْ، قُدْ". فَلَحِقَهُ عَمَّارٌ فَقَالَ: سُقْ، سُقْ، حَتَّى أَنَاخَ، فَقَالَ لِعَمَّارٍ: "هَلْ (مص: ١٧٠) تَعْرِفُ الْقَوْمَ؟ ". فَقَالَ: لاَ، كَانُوا مُتَلَثِّمِينَ، وَقَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ. قَالَ: "أَتَدْرِي مَا أَرَادُوا بِرَسُولَ الله ﷺ ؟ ". قُلْتُ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "أَرَادُوا أَنْ يُنَفِّرُوا بِرَسُولِ الله ﷺ ، فَيَطْرَحُوهُ مِنَ الْعَقَبَةِ". فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ، نَزَعَ بَيْنَ عَمَّارٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِمّا (١) يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالله، كَمْ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَمْكُرُوا بِرَسُولِ الله ﷺ ؟. قَالَ: نَرَى أَنَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ. قَالَ: فَإنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَكَانُوا خَمْسَةَ عَشَرَ. وَيشْهَدُ عَمَّارٌ أَنَّ اثْنَي عَشَرَ حَرْبٌ لله وَرَسُولِهِ (٢) في الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ. رواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله ثقات.

стр. 645

٤٣٣ - قَالَ الطَّبَرانِي: حَدّثَنَا عَلِي بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: تَسْمِيَةُ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ: مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ بْنِ مُلَيْلٍ (١) مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْفٍ، شَهِدَ بَدْراً وَهُوَ الَّذِي قَالَ: يَعدُنَا مُحَمَّدٌ كُنُوزَ كِسْرَىَ وَقَيْصَرَ، وَأَحَدُنَا لاَ يَأْمَنُ عَلَى خَلاَئِهِ. وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ [آل عمران: ١٥٤]. قَالَ الزُّبَيْرُ: وَهُوَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ الزُّبَيْرُ بِهذَا الْكَلاَمِ، وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَمْرِو بْن عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ [التوبة: ٦٥] وَهُوَ الَّذِي قَالَ: مَا لِي أَرَى قُرَّاءَنَا هؤُلاَءِ أَرْغَبَنَا بُطُوناً وَأَجْبَنَنَا عِنْدَ اللِّقَاءِ. وَجَدُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نَبْتَلِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ هَذَا الَأسْوَدُ، كَثِيرُ الشَّعْرِ، عَيْنَاهُ كَأَنَّهُمَا قِدْرانِ مِنْ صُفْرٍ (مص: ١٧١) يَنْظُرُ بِعَيْنَي شَيْطَانٍ، وَكَبِدُهُ كَبِدُ حِمَارٍ، يُخْبِرُ الْمُنَافِقِينَ (٢)، بِخَبَرِكَ وَهُوَ الْمُخْبِرُ بِخَبَرِهِ.

стр. 646

وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ (١) الطَّائِيّ، حَلِيفٌ لِبَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُوَ الَّذِي سبَقَ إلَى الْوَشَلِ -يَعْنِي: الْبِئْرَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَسْبِقَهُ أَحَدٌ- فَاسْتَقَى مِنْهُ. وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِيّ، وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: ﴿إنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾، وَهُوَ جَدُّ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ. وَالْجُلاَّسُ بْنُ سُويدِ بْنِ الصَّامِتِ، وَهُوَ مِنْ بَنِي عَمْرو بْنِ عَوْفٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّهُ تَابَ بَعْدَ ذَلِكَ. وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَهُوَ الْمُدَخِّنُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ -وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ سِناً -وَأَخْبَثُهُمْ. وَسُوَيْدٌ، وَرَاعِشٌ، وَهُمَا مِنْ بَلْحُبْلى. وَهُمَا مِمَّنْ جَهَّزَ ابْنُ أُبَيّ في غَزْوَةِ تَبُوكَ يُخَذِّلاَنِ النَّاس (٢). وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ فَهْدٍ. وَزَيْدُ بْنُ اللُّصَيْبِ، وَكَانَ مِنْ يَهُودِ قَيْنُقَاعَ، فَأَظْهَرَ الإسلاَمَ وَفِيهِ غِشُّ الْيَهُودِ، وَنِفَاقُ مَنْ نَافَقَ. وَسُلاَلَةُ بْنُ الْحِمَامِ، مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَأَظْهَرَ الإسلاَمَ. رواه الطبراني (٣) في الكبير من قول الزبير بن بكار كما ترى.

стр. 647

٤٣٤ - وَعَنْ أَبِي الطفَيْلِ قَالَ: لَمَّا كَانَ غَزْوَةُ تَبُوكَ نَادَىَ مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ، فَلاَ يَسْبِقْنِي إلَيْهِ أَحَدٌ". فَأَتَى اْلمَاءَ، وَقَدْ سَبَقَهُ أَقْوَامٌ فَلَعَنَهُمْ. رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يحيى بن محمد بن السكن، عن بكر بن بكار، ولم أر من ترجمهما. ٤٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْن عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ (٢) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الطُّفَيْل فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: لَأغْتَنِمَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، النَّفَرُ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ رَسُولُ الله (مص: ١٧٢) ﷺ مَنْ بَيْنَهُمْ؟ سَمِّهِمْ مَنْ هُمْ. قَالَ: فَهَمَّ أَنْ يُخْبِرَنِيِ بِهِمْ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ سَوْدَةُ: مَهْ يَا أَبَا الطفَيْلِ. أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكاةً وَرَحْمَةً؟ ".

стр. 648

رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات. ٤٣٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ. قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ الله ﷺ خُطْبَةً فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " [إنَّ مِنْكُمْ مُنَافِقِينَ، فَمَنْ سَمَّيْتُ فَلْيَقُمْ] " (٢). ثُمَّ قَالَ: "قُمْ يَا فُلاَنُ، قُمْ يَا فُلاَنُ، قُمْ يَا فُلاَنُ"، حَتَّى سَمَّى سِتَّةً وَثَلاَثِينَ رَجُلاً. ثُمَّ قَالَ: "إنَّ فِيكُمْ -أَوْ مِنْكُمْ- فَاتَّقُوا الله". قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَى رَجُلٍ مِمَّنْ سَمَّى مُقَنَّعٍ قَدْ (٣) كَانَ يَعْرِفُهُ. قَال: مَالَكَ؟. قَالَ: فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَقَالَ بُعْدًا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمَ ...

стр. 649

رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، وفيه عياض بن عياض، عن أبيه، ولم أر من ترجمهما.

стр. 650

٤٣٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مِنْ أَصْحَابِي مَنْ لاَ أَرَاهُ وَلاَ يَرَانِي بَعْدَ أَنْ أَمُوتَ أَبَداً". قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَأَتَاهَا يَشْتَدُّ -أَوْ يُسْرعُ- فَقَالَ: أَنْشُدُكِ بِالله أَنَا مِنْهُمْ؟. قَالَتْ: لاَ، وَلاَ أُبَرِّئُ بَعْدَكَ أَحَداً أَبَداً. رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير.

стр. 651

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لأبِي يَعْلَى (١)، وَأَحْمَدَ عَنْهَا (٢): دَخَلَ علَيْهَا عبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْف قَالَ: فَقَالَ: يَا أُمَّهْ، قَدْ خِفْتُ أَنْ يُهْلِكَنِي كَثْرَةُ مَالِي، أَنَا أَكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالاً.

стр. 652

قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أَنْفِقْ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إنَّ مِنْ (مص: ١٧٣) أَصْحَابِي مَنْ لاَ يَرانِي (١) بَعْدَ أَنْ أُفَارِقَهُ ... " فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَفِيهِ عَاصمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ يُخْطِئُ. ٤٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ وَقَدْ ذَهَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصي يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لَيلْحَقَنِي، فَقَالَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: "لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ"، فَوَالله مَا زِلْتُ وَجِلاً أَتَشَوَّفُ (٢) خَارجاً وَدَاخِلاً حَتَّى دَخَلَ فُلاَنٌ يَعْنِي: الْحَكَمَ. رواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح. ٤٣٩ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوِلُ الله ﷺ : "لَيَطْلِعَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يُبْعَثُ يَومَ الْقِيامَةِ عَلَى غَيْرِ سُنَّتِي -أَوْ: عَلَى (٤) غَيْرِ مِلَّتِي". وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي في الْمَنْزِلِ، فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ. فاطَّلَعَ رَجُلٌ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هُوَ هذَا".

стр. 653

رواه الطبراني في الكبير (١)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه رجلاً لم يسم. ٤٤٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ هذَا الفَجِّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ"، وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَبِي يَتَوضَّأُ فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ، فَاطَّلَعَ غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "هُوَ هذَا (٢) ". وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح. ٤٤١ - وَعَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَوَّلُ مَنْ يَطْلُعُ مِنْ هذَا الْبَابِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ". فَطَلَعَ فُلاَنٌ. رواه الطبراني في الكبير (٣)، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. ٤٤٢ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ أَحَدُهُمْ: أَبي صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ (مص: ١٧٤) وَكَانَ مَعَ رَسُولَ الله ﷺ ، وَلَنَعْلٌ (٤) خَلَقٌ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ. رواه البزار (٥)، ورجاله رجال الصحيح.

стр. 654

٤٤٣ - وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ لأبِي الأعْوَرِ السُّلَمِيّ: ويحَكَ، أَلَمْ يَلْعَنْ رَسُولُ الله ﷺ رِعْلاً وَذكْوَانَ، وَعَمْرَو بْنَ سُفْيَانَ؟. رواه أبو يعلى (١)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الرحمن بن أبي عوف، وهو ثقة. وذكر (٢) سنداً آخر إلى الحسن قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله ﷺ بَيْتَ فَاطِمَةَ، قَالَ: وذكر الحديث، وكتبناه في أحاديث ابن نُمير، في الإمْلاَء. ٤٤٤ - وَعَنْ سَفِينَة (٣): أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ جَالساً فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى بَعيرٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ قَائِدٌ وَخَلْفَهُ سَائِقٌ، فَقَالَ: "لَعَنَ الله القَائِدَ وَالسَّائِقَ، وَالرَّاكِبَ".

стр. 655

رواه البزار (١) ورجاله ثقات. ٤٤٥ - وَعَنِ المُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ الله ﷺ ثَلاَثَةً عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَ: "الثَّالِثُ مَلْعُونٌ". رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله ثقات. ٤٤٦ - وَعَنْ سَعْدِ (٣) بْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ -وَذَكَرَ أَمْرَهُمْ وَأَمْرَ الصُّلْحِ- فَقَاْلَ: وَالله مَا أَسْلَمُوا، وَلكِنِ

стр. 656

اسْتَسْلَمُوا وَأَسَرُّوا الْكُفْرَ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلَيْهِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ. رواه الطبراني في الكبير (١)، وسعد بن حذيفة لم أر من ترجمه. ٤٤٧ - وعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: يَؤُذِّنُ الْمُؤَذِّنُ وُيقِيمُ الصَّلاَةَ قَوْمٌ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ. رواه الطبراني في الكبير (٢)، وفيه رجل لم يسمَّ.

стр. 657

٤٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمنِ (مص: ١٧٥) بْنَ عوْفٍ أَتَخْشَى أَنْ يتْرُكَ النَّاسُ الإسْلاَمَ ويخْرُجُونَ مِنْهُ؟. قُلْتُ: لاَ، إنْ شَاءَ الله، وَكَيْفَ يَتْرُكُونَه وَفِيهِمْ كِتَابُ الله وَسُنَنُ رَسُولِ الله ﷺ ؟. فَقَالَ: لَئِنْ كَانَ مِنْ ذلِكَ شَيْء لَيَكُونَنَّ بَنُو فُلاَنٍ. رواه الطبراني (١) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. ٨٣ - (باب تحشر كل نفس على هواها) ٤٤٩ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "كلُّ نَفْسٍ تُحْشَرُ عَلَى هَوَاهَا: فَمَنْ هَوِيَ الْكُفْرَ، فَهُوَ مَعَ الكَفَرَةِ وَلاَ يَنْفَعُهُ عَمَلُهُ شَيْئاً".

стр. 658

قلت: له في الصحيح (١) "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ". فَقَطْ. رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. ٤٥٠ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أنَهُ قَالَ: "مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبَةٍ مِنْ هذِهِ الْمَرَاتِبِ، بُعِثَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". رواه الطبراني (٣) في الكبير، ورجاله ثقات في أحد السندين.

стр. 659

٨٤ - (باب البراءة من النفاق) ٤٥١ - قَال رَجُلٌ لِعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ: إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا. قَالَ: لَوْ كُنْتَ مُنَافِقاً مَا خِفْتَ ذَلِكَ. رواه الطبراني (١) في الكبير، وهو منقطع (مص: ١٧٦). ٨٥ - (باب في إبليس وجنوده) ٤٥٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "قَالَ إبْلِيسُ لَرَبِّهِ: يَا رَبِّ أَهْبَطْت آدَمَ، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ كِتَابٌ وَرُسُلٌ (٢) فَمَا كِتَابُهُمْ وَرُسُلُهُمْ؟. قالَ: رُسُلُهُم المَلاَئكَةُ والنَّبِيُّونَ مِنْهُمْ، وَكُتُبُهُم التَوْراَةُ

стр. 660

والإنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالفُرْقَانُ. قَالَ: فَمَا كِتَابِي؟. قَالَ: كِتَابُكَ الوَشْمُ، وَقِرَاءَتُكَ الشِّعْرُ، وَرسُلُكَ الْكَهَنَةُ، وَطَعَامُكَ مَا لا يُذْكَرُ اسْمُ الله عَلَيْهِ، وَشَرَابُكَ كُلُّ مُسْكِرٍ، وَصِدْقُكَ الْكِذْبُ، وَبَيْتُكَ الْحَمَّامُ، وَمَصَايِدُكَ النِّسَاءُ، وَمُؤَذِّنُكَ الْمِزْمَارُ، وَمَسْجِدُكَ الَأسْوَاقُ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه يحيى بن صالح الأيلي، ضعفه العقيلي. قلت: ويأتي حديث أبي أمامة في أواخر الأدب (٢)، في "الشعر" مثل هذا أو أتم إن شاء الله.

стр. 661

٤٥٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "إذَا أَصْبَحَ إبْلِيسُ، بَعَثَ جُنُودَهُ فَيقُولُ: مَنْ أَضَلَّ اليَومَ مُسْلِمًا (ظ: ١٨) أَلْبَسْتُهُ التَّاجَ. فَيَجِيئُونَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى طَلَّقَ امْرَأَتَهُ. فَيقُول: يُوشِكُ أَنْ يَتَزَوَّج. وَيَجِيءُ هذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى عَقَّ وَالِدَيْهِ، فَيَقُولُ: يُوشِكُ أَنْ يَبَرَّ. وَيَجِيءُ لهذَا فَيَقُولُ: لَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَشْرَكَ. فَيَقُولُ: أَنْتَ أَنْتَ". رواه الطبراني في الكبير (١)، وفيه عطاء بن السائب (مص: ١٧٧)، وبقية رجاله ثقات. ٤٥٤ - وَعَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ إبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ عَلَى الْبَحْرِ، فَيَتَشَبَّه بِالله وَدُونَهُ الْحُجُبُ، فَيَنْدُبُ جُنُودَهُ فَيَقُولُ: مَنْ لِفُلاَنٍ الآدَمِيّ؟.

стр. 662

فَيَقُوْمُ اثْنَانِ، فَيَقُولُ: قَدْ أَجَّلْتُكُمَا سَنَةً، فَإنْ أَغْوَيْتُمَاهُ وَضَعْتُ عَنْكُمَا الْبَعْثَ وَإلاَّ صَلَبْتُكُمَا. قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ لَأبِي رَيْحَانَةَ: لَقَدْ صُلِبَ فِيكَ كَثِيرٌ". رواه الطبراني في الكبير (١) وفيه يحيى بن طلحة اليربوعي ضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات. ٨٦ - (باب فيمن يغويهم الشيطان) ٤٥٥ - عَنْ مُعَاوَيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي نُريدُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمَّا كُنَّا ببَعْضَ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِحَيٍّ، فَبِتْنَا فِيهِ، فَإِذَا الرَّاعِي قَدْ جَاءَ إلَى أَهْلِ الحَيِّ يَسْعَى، يَقُولُ: لَسْتُ أَرْعَى لَكُمْ، فَإنَّ الذِّئْبَ يَجِيءُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً مِنْ الْغَنَمَ، وَالصَّنَمُ يَنْظُرُ لاَ يُنْكِرُ وَلاَ يُغَيِّرُ. فَقَالُوا: أَقِمْ عَلَيْنَا -أَحْسَبُهُ قَالَ:- حَتَّى نَأتِيَهُ. فَأَتَوْهُ، فَتَكَلَّمُوا حَوْلَهُ. قَالَ لِلرَّاعِي: أَقِمَ اللَّيْلَةَ. قَالَ: إنِّي أُقِيمُ اللَّيْلَةَ حَتَّى نَنْظُرَ.

стр. 663

قَالَ: فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا. فَلَمَّا كَانَ صَلاَةُ الْغَدَاةِ. إذَا الرَّاعِي يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِ القَرْيَةِ، يَقُولُ لَهُمُ البُشْرَى. أَلاَ تَرَوْنَ الذِّئْبَ مَرْبُوطًا بَيْنَ يَدَي الْغَنَمِ بِغَيْرِ وِثَاقٍ؟. فَجَاؤُوا وَجِئْنَا مَعَهُمْ. قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، هكَذَا فَاصْنَعْ. فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَحَدَّثَهُ أَبي الْحَدِيثَ، فَقَالَ (مص: ١٧٨): "يَتَلَعَّبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ". رواه البزار (١)، ومداره على أزهر بن سنان، ضعفه ابن معين، وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة ليست بالمنكرة جدًا.

стр. 664

٤٥٦ - وَعَنْهُ أَيْضاً قَالَ: ذَهَبْتُ لأُسْلِمَ حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَرَدْتُ (١) أَنْ أَدْخُلَ مَعَ رَجُلَيْن أَوْ ثَلاَثَةٍ في الإسْلاَمِ، فَأَتَيْتُ الْمَاءَ حَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ فَإذَا أَنَا بِرَاعِي الْقَرْيَةِ الَّذِي يَرْعَى أَغْنَامَهُمْ (٢)، فَقَالَ: لاَ أَرْعَى لَكُمْ أَغْنَامَكُمْ. قَالُوا: لِمَ؟ قَالَ: يجِيءُ الذِّئْبُ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَأْخُذُ شَاةً وَصَنَمُنَا هذَا (٣) قَائِمٌ لاَ يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ وَلاَ يُغَيِّرُ وَلاَ يُنْكِرُ. قَالَ: فَرَجَعُوا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُسْلِمُوا. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، جَاءَ الرَّاعِي يَشْتَدُّ: ما الْبُشْرَى، مَا الْبُشْرى (٤). قَدْ جِيء بِالذِّئْب فَهُوَ بَيْنَ يدي الْغَنَمِ مقْمُوطًا (٥). فَذَهَبْتُ مَعَهُمْ فَقَبَّلُوهُ وَسَجَدُوا لَهُ وَقَالُوا: هَكَذَا فَاصْنَعْ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبي ﷺ فَحَدَّثْتُهُ بِهذَا

стр. 665

الْحَدِيثِ فَقَالَ: "عَبَثَ بِهِمُ الشَّيْطَان". رواه الطبراني (١) في الكبير، وقد تقدم الكلام عليه قبله. ٤٥٧ - وَعَنِ السَّائِبِ قَالَ: بَعَثَ مَعِي أَهْلِي بِقَدَحِ لَبَنٍ وَزُبْدٍ إلَى آلِهَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ بِهِ، فَلَقَدْ خِفْتُ أَن آكُلَ مِنْهُ شَيْئاً، فَوَضعْتُهُ إذْ جَاءَ الْكَلْبُ فَشَرِبَ اللَّبَنَ وَأكَلَ الزُّبْدَ وَبَالَ عَلَى الصَّنَمِ. رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله ثقات. ٤٥٨ - وَعَنْهُ أَيْضاً أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَنَى الْكَعْبَةَ في الْجَاهلِيَّةِ، قَالَ: وَلي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ الله تَعَالى، وَأَجِيءُ

стр. 666

بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي فَأصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيء الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ، ثُمَّ يَشْغَرُ (١) فَيَبُولُ ... (مص: ١٧٩) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ في بِنَاءِ الْكَعْبَةِ (٢). رواه أحمد (٣)، ورجاله رجال الصحيح. ٨٧ - (باب في شيطان المؤمن) ٤٥٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "إنَّ الْمُؤْمِنُ لَيُنْضِي (٤) شَيَاطِينَهُ كمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيرَهُ في السَّفَرِ". رواه أحمد (٥)، وفيه ابن لهيعة.

стр. 667

٨٨ - (باب في أهل الجاهلية) ٤٦٠ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ (١) وَعَبَدَ الأصْنَامَ أَبُو خُزَاعَةَ عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ، وَإنِّي رَأَيْتُهُ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ في النَّارِ". رواه أحمد (٢)

стр. 668

وفيه إبراهيم الهجري (١)، وهو ضعيف. ٤٦١ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَوَّلُ مَنْ غَيَّرَ دِينَ إبْرَاهِيمَ عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ (٢) بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدَفٍ أَبُو خُزَاعَةَ". رواه الطبراني (٣) في الكبير، والأوسط، وفيه صالح مولى التوأمة وضعفه بسبب اختلاطه، وابن أبي ذئب سمع منه قبل الاختلاط وهذا من رواية ابن أبي ذئب عنه. ٤٦٢ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عَائِشَةَ، فَدَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَتْ (مص: ١٨٠) أَنْتَ الَّذِي تُحَدِّثُ (٤) أَنَّ امْرَأَةً عُذِّبَتْ في

стр. 669

هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا؟. فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ -يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ . فَقَالَتْ (١): هَلْ تَدْرِي مَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ؟ إنَّ الْمَرْأَةَ مَعَ مَا فَعَلَتْ كَانَت كَافِرَةً، وَإنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى الله مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ في هِرَّةٍ. فَإذَا حَدَّثْتَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فانْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ. رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح. ٤٦٣ - وَعَنْ أَبِي رَزِينٍ (٣)، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَيْنَ أُمِّي؟ قَالَ: "أُمُّكَ في النَّارِ". قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِن أَهْلِكَ؟ قَالَ: "أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي؟ ". رواه أحمد (٤)، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.

стр. 670

٤٦٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَلْفِ (١) رَاكِبِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَقَبْلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَفَدَاهُ بِالأُمِّ وَالأبِ يَقُولُ: يَا رَسُولَ الله، مَالَكَ؟. قَالَ: "إنِّي سَأَلْتُ (٢) رَبِّي في الاسْتِغْفَارِ لأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ رَحْمَةً لَهَا مِنَ النَّارِ". رواه أحمد (٣) ورجاله رجال الصحيح. ٤٦٥ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ ﷺ حَتَّى إذَا كُنَّا
следующие страницы →