Полный текст (942 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.
стр. 736
وهذا من روايته عن صدقة بن خالد (١) ، وهو من رجال الصحيح.
٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "إنَّكُمْ في زَمَانٍ عُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ، خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشَيْرَ مَا يَعْلَمُ، هَوَى، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ، وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَمَسَّكَ فِيهِ بِعشرِ (٢) مَا يَعْلمُ، نجَا".
رواه أحمد (٣) ، وفيه رجل لم يسم.
٥٣٧ - وَعَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَصْبَحْتُمْ في زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ (مص: ١٩٩)، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ. الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرُ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ قَلِيل فُقَهَاؤُهُ كثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ الْعَمَلِ". الحواشي
(١) على هامش (مص) ما نصه: "فائدة: بل صدقة المذكور في إسناده هو ابن عبد الله السمين، وهو ضعيف جداً".
نقول: عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي لم نعرف له رواية عن صدقة بن عبد الله، والمعروف أنه روى عن صدقة بن خالد. والله أعلم.(٢) في (م): "به".(٣) في المسند ٥/ ١٥٥ من طريق مؤمل، حدثنا حماد، حدثنا حجاج الأسود -قال مؤمل: وكان رجلاً صالحاً- قال: سمعت أبا الصديق يحدث ثابتاً البناني، عن رجل، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة، ومؤمل بن إسماعيل ضعيف، وحماد هو ابن سلمة.
ونسبه المتقي في الكنز ١٤/ ٢٥٥ برقم(٣٨٦٢٩) إلى أحمد.стр. 737
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف منكر الحديث.
١٠ - (باب في معرفة حق العالم)
٥٣٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا".
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن. الحواشي
(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير. وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/ ٢٣، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ١/ ١١٠ من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، حدثنا عمرو بن أبي سلمه التنيسي، حدثني صدقة بن عبد الله، عن زيد بن واقد، عن حَرَام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: ابن أبي مريم، وصدقة بن عبد الله. وانظر الحديث المتقدم برقم(٥٣٥) .(٢) في المسند ٥/ ٣٢٣، وابنه أحمد في زوائده على المسند أيضاً، والحاكم ١/ ١٢٢ من طريقين: حدثنا هارون، حدثنا ابن وهب، حدثني مالك بن الخير الزبادي، عن أبي قبيل، عن عبادة بن الصامت ...
وهذا إسناد صحيح، مالك بن خير الزيادي، ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/ ٣١٢ ولم يورد فيه جرحاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٠٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٦٠.
وقال ابن القطان: "لم تثبت عدالته". وتعقبه أبو زرعة العراقي فقال: "أي: لم ينص أحد على توثيقه وهو مردود". وقال الحاكم في المستدرك ١/ ١٢٢: "ومالك بن خير الزبادي مصري ثقة،. وتابعه الذهبي على ذلك. وأبو قبيل هو حُيَي بن هانئ. =стр. 738
٥٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " ثَلاَثَةٌ لاَ يَسْتَخِفُّ بِهِمْ إلاَّ مُنَافِقٌ: ذُو الشَّيْبَةِ في الإسْلاَمِ، وَذُو الْعِلْمِ، وَإمَامٌ مُقْسِطٌ".
رواه الطبراني (١) في الكبير، من رواية عبيد (٢) الله بن زحر، الحواشي
(٥٩٨٠) إلى أحمد، وإلى الحاكم.
ويشهد له حديث أنس خرجناه في مسند الموصلي برقم (٣٤٧٦، ٤٢٤١، ٤٢٤٢). وحديث ابن عباس خرجناه في "موارد الظمآن".
برقم(١٩١٣) . وعند البيهقي في "شعب الإيمان" ٧/ ٤٥٨، ٤٥٩ شواهد أخرى.(١) في الكبير ٨/ ٢٣٨ برقم(٧٨١٩) من طريق الحسن بن علي بن خلف الدمشقي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: علي بن يزيد الألهاني، وعبيد الله بن زحر، ومطرح بن يزيد ضعفاء، وإسماعيل بن عياش روى عن بصري، وروايته عن غير الشاميين ضعيفة.
ونسبه المتقي في الكنز ١٦/ ٣٢ برقم(٤٣٨١٠) إلى الطبراني في الكبير.(٢) في (م): "عبد" وهو تحريف.стр. 739
عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف.
٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الَأشْعَريّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله يَقُولُ: "لاَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إلاَّ ثَلاَثَ خِلاَلٍ: أَنْ يُكْثَرَ لَهَمْ مِنَ الدُّنْيَا فَيَتَحَاسَدُوا (١) ، وَأَنْ يُفْتَحَ لَهُمُ الْكِتَابُ يَأْخُذُهُ الْمُؤْمِنُ يَبْتَغِي تَأَوِيلَهُ وَلَيْسَ يَعْلَمُ تَأْوِيَلَهُ إلاَّ الله وَالرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الَألْبَابِ، وَأَنْ يَرَوْا ذَا عِلْمِهِمْ فَيُضَيِّعونَهُ وَلاَ يُبَالُونَ عَلَيهِ".
رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه (مص: ٢٠٠) محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، ولم يسمع من أبيه. الحواشي
(١) في (مص): "فيتحاسدون". والوجه ما جاء في غيرها من الأصول.(٢) في الكبير ٣/ ٢٩٣ برقم(٣٤٤٣) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسماعيل بن عياش قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٧/ ١٩٠: "سألت أبي عنه فقال: لم يسمع من أبيه، حملوه على أن يحدث عنه فحدث".
وقال الآجري: "سئل أبو داود عنه فقال: لم يكن بذاك، قد رأيته ودخلت حمص غير مرة وهو حيّ، وسألت عمرو بن عثمان عنه، فذمه". وأورد الذهبي في المغني ما قاله أبو حاتم، وما قاله أبو داود.
ونسبه السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم(١٦٦٤) .
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ١١٥: "رواه الطبراني في الكبير". =стр. 740
٥٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ علَّمَ عَبْداً آيَةً مِنْ كِتَابِ الله، فَهُوَ مَوْلاَهُ لاَ يَنْبَغِي أَن يَخْذُلَهُ، وَلاَ يَسْتَأثِرَ عَلَيْهِ".
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبيد بن رزين اللاذقي (٢) ، ولم أر من ذكره.
١١ - (باب فيمن سمع شيئاً فحدث بشره)
٥٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ، مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى رَاعِياً فَقَالَ: الحواشي
(٢٩٠٥١) إلى ابن جرير، والطبراني في الكبير.(١) في الكبير ٨/ ١٣١ - ١٣٢ برقم(٧٥٢٨) ، وابن عدي في الكامل ١/ ٢٩٢ من طريق أبي عقيل أنس بن سلم الخولاني، حدثنا عبيد بن رزين اللاذقي قال: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: حدثنيه محمد بن زياد الألهاني، عن أبي أمامة الباهلي .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني، وعبيد بن رزين اللاذقي ما وجدت لهما ترجمة.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٥٣٢ برقم(٢٣٨٤) إلى ابن عدي، والطبراني في الكبير، وابن مردويه، والبيهقي في شعب الإيمان، وابن النجار.(٢) اللاذقي -بكسر الذال والقاف- هذه النسبة إلى اللاذقية، وهي المرفأ الهام للجمهورية العربية السورية، تقع في أقصى شمال الساحل السوري. وانظر اللباب ٣/ ٣٩٨.стр. 741
يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي (١) شاةً [مِنْ غَنَمِكَ] (٢) فَقَالَ: اذْهَبْ، فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا شَاةً. فَذهَبَ، فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ".
رواه أبو يعلى (٣) ، وفيه علي بن زيد (٤) ، وهو ضعيف واختلف في الاحتجاج به.
١٢ - (باب العلم بالتعلم)
٥٤٣ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمَ وَالْفِقْه بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْراً يُفَقِّههُ في الدِّين، وَإنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ".
رواه الطبراني (٥) ، في الكبير، وفيه رجل لم يسم، وعتبة بن أبي حكيم، وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة وابن حبان، وضعفه (مص: ٢٠١) جماعة. الحواشي
(١) جاء في "تهذيب إصلاح المنطق" ص(٦٦٦) : "وقد أجزرته شاة، أي: أعطيته شاة يذبحها، نعجة، أو كبشاً أو عنزاً، وهي الجَزَرَةُ إذا كانت سمينة، والجمع جَزَر، ولا تكون الجزرة إلا من الغنم. لا يقال: أجْزرته ناقة". وانظر النهاية ١/ ٢٦٧.(٢) ما بين حاصرتين زيادة من (ظ، م)، وهي عند أبي يعلى أيضاً، وعند أحمد في الروايتين، وعند ابن ماجه.(٣) في المسند ١١/ ٢٧٥ - ٢٧٦ برقم(٣٦٨٨) وإسناده ضعيف، وانظره لتمام التخريج. وهو في "شعب الإيمان" برقم(١٧٢٢) .(٤) في (ظ، م، ش): "يزيد" وهو تحريف.(٥) في الكبير ١٩/ ٣٩٥ برقم(٩٢٩) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي، =стр. 742
٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ. مَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ، يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ.
ثَلاَثٌ مَنْ كنَّ فِيهِ لَمْ يَسْكُنِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ الْجَنَّةَ: مَنْ تَكَهَّنَ، أَوِ اسْتَقْسَمَ، أَوْ رَدَّهُ مَنْ سَفَرِهِ تَطَيَّرٌ".
رواه الطبراني (١) في الأَوْسط، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب. الحواشي
(١٨٥٠) في مسند الموصلي.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤/ ٤٥ برقم(٣٧٨٩٠) إلى ابن عساكر.
ولتمام تخريحه والاطلاع على رواياته انظر مسند الموصلي ١٣/ ٣٧١ - ٣٧٢ برقم(٧٣٨١) فقد أطلنا في تخريجه، وانظر أيضاً "جامع بيان العلم" ١/ ٢٠، ومشكل الآثار للطحاوي ٢/ ٢٧٩، ٢٨٠. وموارد الظمآن برقم(٨٢) مع التعليق عليه.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٨) - من طريق إبراهيم (بن أحمد بن عمر الوكيعي)، حدثنا إسحاق بن عمر المؤدب، حدثنا محمد بن أبي يزيد الهمداني، حدثنا سفيان الثوري، عن عبد الملك بن عيسى، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وهو ضعيف، ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد وهو متهم.
وقال الطبراني: "لم يروه عن سفيان إلا محمد".стр. 743
٥٤٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَعَلَيْكُمْ بِهذَا الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ مَأْدُبَةُ الله، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَأْدُبَةِ الله، فَلْيَفْعَلْ، فَإنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ.
رواه البزار (١) في حديث طويل، ورجاله موثقون.
١٣ - (باب المجالس ثلاثة)
٥٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -يَعْنِي: الْخُدْرِيّ- عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إنَّ الْمَجَالِسَ ثَلاَثَةُ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ (٢) ". الحواشي
(١) في كشف الأستار ١/ ٩٢ برقم(١٥٨) من طريق محمد بن حرب الواسطي، حدثنا عبيدة بن حميد حدثنا أبو الزعراء، عن أبي الأحوص، قال: سمعت عبد الله بن مسعود، موقوفاً عليه، وإسناده صحيح.
وأخرجه الدارمي في الوصايا ٢/ ٤٢٩ باب: في فضل من يقرأ القرآن والحاكم في المستدرك ١/ ٥٥٥ من طريق جعفر بن عون، وصالح بن عمر، كلاهما حدثنا إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بصالح بن عمر". وتعقبه الذهبي فقال: "قلت: صالح ثقة خرّج له مسلم. ولكن إبراهيم بن مسلم ضعيف". وما قاله الذهبي هو الصواب، والله أعلم.
وانظر "الترغيب والترهيب" ٢/ ٣٥٤ حيث أورد ما قاله الحاكم، وانظر أيضاً كنز العمال ١/ ٥٢٦ برقم(٢٣٥٦) ، وسنن الدارمي ٢/ ٤٢٩.(٢) في (م): "شاحب"، وأزعم أنه تصحيف.стр. 744
رواه أحمد، وأبو يعلى (١) ، وله في الطبراني الكبير (٢) : "النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ". وفيه (٣) ابن لهيعة وهو ضعيف.
١٤ - (باب في أدب العالم)
٥٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا". الحواشي
(١) في المسند ٢/ ٣٢٥ برقم(١٠٦٢) وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه. وقد خرجناه في صحيح ابن حبان برقم(٥٨٥) ، وفي "موارد الظمآن" ١/ ١٨١ برقم(٨٣) بتحقيقنا. وانظر إحياء علوم الدين ٣/ ١١٠.(٢) ما وقعت عليه فيه، وقد قال أبو عبيد في "غريب الحديث" ٤/ ٤٥٥ - ٤٥٧: "في حديث الحسن: المجالس ثلاثة: فسالم، وغانم، وشاجب.
فالسالم: الذي لم يغنم شيئاً ولم يأثم، والغانم: الذي قد غنم من الأجر، والشاجب: الآثم الهالك. يقال منه: قد شَجَبَ الرجل يَشْجُبُ، شَجْباً وشجوباً إذا عطب وهلك في دين أو دنيا ...
وقد روي هذا الحديث عن غير الحسن، سمعت أبا النضر يحدثه عن شيبان، عن آدم بن علي قال: سمعت أخا بلال مؤذن النبي ﷺ يقول:
الناس ثلاثة أثلاث: فسالم، وغانم، وشاجب.
فالسالم: الساكت: والغانم: الذي يأمر بالخير وينهى عن المنكر، والشاجب: الناطق بالخنا والمعين على الظلم".(٣) في (ش): "ففيه".стр. 745
رواه أحمد (١) ، وهو بتمامه في الأدب، وفيه (مص: ٢٠٢) ليث بن أبي سليم، هو مدلس.
٥٤٨ - وَعَن أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ فَتىً مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي في الزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَزجْرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ، مَهْ! فَقَالَ: "ادْنُهْ" فَدَنَا مِنْهُ قَرِيباً، فَقَالَ: "أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.
قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأمَّهَاتِهِمْ". قَالَ: "أَفَتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ؟ ".
قَالَ: لاَ وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.
قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ". الحواشي
(١) في المسند ١/ ٢٨٣، ٣٦٥، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٢٤٥، ١٣٢٠)، والطبراني في الكبير ١١/ ٣٣ برقم (١٠٩٥١، ١٠٩٥٢)، والبزار ١/ ٩٠ برقم (١٥٢، ١٥٣)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/ ١٢٥، ١٢٨ من طريق سفيان، وشعبة، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الله بن إدريس، وجرير، وعبد الله بن هارون البجلي، جميعهم عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم. وهو في "شعب الإيمان" برقم(٨٢٨٧) .
وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، إلا حديثاً اختلفوا في إسناده، وليث بن أبي سليم كوفي متعبد".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٤٩ برقم(٢٩٣٣٠) إلى أحمد، وإلى البخاري في الأدب المفرد.стр. 746
قَال: "أَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.
قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ".
قَالَ: "أَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.
قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ".
قَالَ: "أَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ.
قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ".
قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ".
قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِت إلَى شَيْءٍ ...
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. الحواشي
(١) في المسند ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧، ٢٥٧، والطبراني في الكبير ٨/ ١٩٠ برقم(٧٦٧٩) والبيهقي في "شعب الإيمان" ٥/ ٣٦٢ برقم(٥٤١٥) من طريق يزيد بن هارون، وأبي المغيرة، والحكم بن نافع، جميعهم حدثنا حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح.
وقد تحرفت عند أحمد، والبيهقي "حريز" إلى "جرير".
وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير ٨/ ٢١٥ برقم(٧٧٥٩) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن عائذ، حدثنا الهيثم بن حميد، =стр. 747
٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ، تَكَلَّمَ ثَلاَثاً لِكَيْ يُفْهَمَ عَنْهُ.
رواه الطبراني (١) في الكبير، وإسناده حسن.
١٥ - (باب أدب الطالب)
٥٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا للْعِلْمِ السَّكِيْنَةَ وَالْوَقَارَ، وَتَواضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنه".
رواه الطبراني (٢) في (مص: ٢٠٣) الأوسط، وفيه عباد بن كثير وهو متروك الحديث. الحواشي
(١) في الكبير ٨/ ٣٤٢ برقم(٨٠٩٥) من طريق زيد بن المهتدي المرُّوذي، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسن بن واقد، عن أبي غالب، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه البغدادي في "تاريخ بغداد" ٨/ ٤٤٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وحسن حديثه الهيثمي، فهو على شرط ابن حبان روى عنه جمع وما رأيت فيه جرحاً، وباقي رجاله ثقات.
ويشهد له حديث أنس عند البخاري في العلم (٩٤، ٩٥) باب: من أعاد الحديث ثلاثاً ليفهم عنه، والترمذي في المناقب(٣٦٤٤) باب: كان ﷺ يعيد الكلمة ثلاثاً.(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٨ - ١٩)، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٦٤٢ من طريق أحمد بن محمد بن ماهان، حدثنا أبي، حدثنا =стр. 748
٥٥١ - وَعَنْ جَمِيلَةَ أُمِّ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: كَانَ ثَابِتٌ إذَا أَتَى أَنَساً قَالَ: يَا جَارَيةُ هَاتِي لِي (١) طيباً أَمْسَحْ يَدِي، فَإنَ ابْنَ أُمِّ الحواشي
(٢٨٧١٧) إلى الطبراني في الأوسط، وإلى ابن عدي.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ١١٤ بصيغة التمريض.
وقال: "رواه الطبراني في الأوسط".
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/ ١٢٥ وإسناده فيه متهم وأكثر من ضعيف.
وعن عمر عند أبي نعيم في "حلية الأولياء" ٦/ ٣٤٢ من طريق محمد بن المظفر، حدثنا أيوب بن يوسف بن أيوب، حدثنا حبوش بن رزق الله، حدثنا عبد المنعم بن بشير، عن مالك وعبد الرحمن بن زيد، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ ... وفيه عبد المنعم بن بشير جرحه ابن معين واتهمه غيره، وحبوش بن رزق الله ما وجدت له ترجمة، والله أعلم.
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث مالك، عن زيد. لم نكتبه إلا من حديث حبوش، عن عبد المنعم".(١) في (ظ، م، ش): "لنا".стр. 749
ثَابِتٍ لاَ يَرْضَى حَتَّى يُقَبِّلَ يَدِي.
رواه أبو يعلى (١) ، وجميلة هذه لم أر من ترجمها.
١٦ - (باب وصية أهل العلم)
٥٥٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخْطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "قَالَ أَخِي مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ أَرِنِيَ الَّذِي كنْتَ أَرَيْتَنِي في السَّفِينَةِ. فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: يَا مُوَسَى إنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلاَّ يَسِيراً حَتَّى أَتَاهُ الْخَضِرُ في طِيبِ رِيحٍ، وَحُسْنِ ثِيابِ الْبَيَاضِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ الله.
فَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلاَمُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، ْ وَإلَيْهِ السَّلاَمُ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِيَ لاَ أُحْصِي نِعَمَهُ، وَلاَ أَقْدِرُ عَلى شُكْرِهِ إلاَّ بِمَعُونَتِهِ.
ثُمَّ (٢) قَالَ مُوسَى: إنِّي أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي الله بِهَا بَعْدَكَ.
قَالَ الْخَضِرُ: يَا طَالِبَ الْعِلْم إنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلاَلَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ فَلاَ تُمِلَّ (٣) جُلَسَاءَكَ إذَا حَدَّثْتَهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعِاءٌ، فَانْظُرْ الحواشي
(١) في المسند ٦/ ٢١٢ برقم(٣٤٩٣) ، وإسناده ضعيف. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.(٢) سقطت "ثم" من (ظ، م، ش).(٣) أَمَلَّهُ -وأَمَلَّ عليه-: أبرمه وأكثر عليه في الطلب حتى يشق عليه.стр. 750
مَاذَا تَحْشُو بِهِ وِعَاءَكَ وَاعْرِفِ الدُّنْيَا وَانْبِذْهَا وَرَاءَكَ، فَإنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ، وَلاَ لَكَ فِيهَا مَحَلُّ قَرَارٍ، وإنَّهَا جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ لِيَتَزَوَّدُوا مِنْهَا لِلْمَعَادِ.
وَيَا مُوسَى وَطِّنْ نَفْسَكَ علَى الصَّبْرِ، تَلْقَ الْحِلْمَ، وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ التَّقْوَى، تَنَلِ الْعِلْمِ، وَرَضِّ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ، تَخْلُصْ مِنَ الإثْمِ (مص: ٢٠٤).
يَا مُوسَى تَفَرَّغْ لِلْعِلْمِ إنْ كنْتَ تُرِيدُهُ، فإنَّمَا الْعِلْمُ لِمَنْ تَفَرَّغَ لَهُ. وَلاَ تَكُونَنَّ مِكْثَاراً بِالْمَنْطِقِ مِهْذَاراً، فإن كثْرَةَ الْمَنْطِقِ تَشِينُ الْعُلَمَاءَ، وَتُبْدِي مَسَاوِئَ السُّخَفَاءِ، وَلكِنْ عَلَيْكَ بِذِي اقْتِصَادٍ فإنَّ ذلِكَ مِنَ التَوْفِيقِ وَالسَّدَادِ. وَأَعْرِضْ عَنِ الْجُهَّالِ، وَاحْلُمْ عَنِ السُّفَهَاءِ، فَإنَّ لِكَ فَضْلُ الْحُكَمَاءِ، وَزَيْنُ الْعُلَمَاءَ. وَإذَا شَتَمَكَ الْجَاهِلُ، فَاسْكُتْ عَنْهُ سِلْماً، وَجَانِبْهُ حَزْماً، فَإنَّ مَا لَقِيَ (١) مِنْ جَهْلِهِ عَلَيْكَ وَشتْمِهِ إيَّاكَ، أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ.
يَا ابْنَ عِمْرَانَ، لاَ تَفْتَحَنَّ بَاباً لاَ تَدْرِي مَا غَلْقُهُ، وَلاَ تَغْلِقَنَّ بَاباً لاَ تَدْرِي مَا فَتْحُهُ (ظ: ٢١) يَا ابْنَ عِمْرَانَ مَنْ لاَ تَنْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا نَهْمَتُهُ وَلاَ تَنْقَضِي فِيهَا رَغْبَتُهُ، كَيْفَ يَكُونُ عَابِداً؟.
مَنْ يَحْقِرُ حَالَهُ وَيَتَّهِمُ الله بِمَا قَضَى لَهُ، كَيْفَ يَكُونُ زَاهِداً؟.
هَلْ يَكُفُّ عَنِ الشَهَوَاتِ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ، وَيَنْفَعُهُ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَّلَهُ، لأَنَّ سَفَرَهُ إلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ. الحواشي
(١) في (مص، ش): "بقي".стр. 751
يَا مُوسَى، تَعَلَّمْ مَا تَعَلَّمُ (١) لِتَعْمَلَ بِهِ، وَلاَ تَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّث بِهِ، فَيَكُونَ عَلَيْكَ بَوْرُهُ (٢) ، وَيَكُونُ لِغَيْرِكَ نُورُهُ.
يَا ابْنَ عِمْرَانَ اجْعَلْ الزُّهْدَ وَالتَّقْوَى لِبَاسَكَ، وَالْعِلْمَ وَالذِّكْرَ كَلاَمَكَ، وَأَكْثِرْ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَإنَّكَ مُصِيبٌ السَّيِّئَاتِ وَزَعْزعْ بِالْخَوْفِ قَلْبَكَ، فَإنَّ ذلِكَ يُرْضِي رَبَّكَ، وَاعْمَلْ خَيْراً، فَإنَّكَ لاَ بُدَّ عَامِلٌ سِوَاهُ (٣) قَدْ وَعَظْتُ إنْ حَفِظْتَ. فَتَوَلَّى الْخَضِرُ، وَبَقِيَ مُوسَى حَزِيناً مَكْرُوباً".
رواه الطبراني (٤) في الأوسط، وفيه زكريا بن يحيى الحواشي
(١) في (ش): "تعلمت".(٢) قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" ١/ ٣١٦ - ٣١٧: "الباء، والواو، والراء أصلان: أحدهما هلاك الشيء وما يشبهه من تعطله وخلوه. والآخر: ابتلاء الشيء وامتحانه.
فأما الأول: فقال الخليل: البوار: الهلاك. تقول: باروا وهم بور، أي: ضالون، هلكى. وأبارهم فلان. وقد يقال للواحد، والجميع، والنساء، والذكور: بور، قال تعالى ﴿وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ ...
والأصل الثاني التجربة والاختبار، تقول: بُرْتُ فلاناً وبُرْتُ ما عنده: جربته ... ".(٣) في (ش): "ووسواه". وهو خطأ ناسخ.(٤) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٥٠٠) - من طريق محمد بن المعافى، حدثنا زكريا بن يحيى الوقار قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع: قال الثوري: قال مجاهد: قال أبو الوداك، قال أبو سعيد: قال عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد فيه زكريا بن يحيى الوقار قال ابن =стр. 752
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١) = عدي في الكامل ٣/ ١٠٧١: "مصري، يضع الحديث، ويوصلها، وأخبرني بعض أصحابنا عن صالح جزرة أنه قال: حدثنا أبو يحيى الوقار، وهو من الكذابين الكبار".
ثم أورد له ثمانية أحاديث، ثم قال: "سمعت مشايخ أهل مصر يثنون عليه في باب العبادة والاجتهاد والفضل، وله حديث كثير، بعضها مستقيمة، وبعضها ما ذكرت، وغير ما ذكرت موضوعات، وكان يتهم الوقار بوضعها لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعات.
والصالحون قد وسموا بهذا الوسم: أن يرووا في فضائل الأعمال موضوعة بواطيل، وبينهم جماعة منهم تضعها".
وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٥٣ - ٢٥٤: "يخطئ ويخالف، أخطأ في حديث موسى حيث قال: عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد، عن عمر.
إنما هو: الثوري: أن النبي ﷺ قال: قال أخي موسى: يا رب أرني الذي كنت أريتني في السفينة ... ".
وقال العقيلي في الضعفاء ٢/ ٨٧: "حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو يحيى الوقار -تحرفت فيه إلى: الوقاد- قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثنا سفيان الثوري: قال مجالد، قال أبو الوداك، قال أبو سعيد الخدري قال رسول الله ﷺ : التقى آدم وموسى ﵇ ... فذكر الحديث.
قال أبو يحيى: ونظرت إليه في أصل ابن وهب: قال سفيان الثوري: بلغني أن رسول الله ﷺ قال: التقى آدم وموسى ... وقال أبو جعفر: وهذا الحديث يروى بأسانيد جياد من غير هذا الوجه".
نقول: الأشبه أن العقيلي وهم في ذكر الحديث، وأن المراد هو ما =стр. 753
الوقار (١) ، قال ابن عدي: كان يضع الحديث (مص: ٢٠٥).
١٧ - (باب في قوله: عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا)
٥٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ (٢) ، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ" (٣) .
رواه أحمد، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف. الحواشي
(١٢٠) ، والجرح والتعديل ٣/ ٦٠١، وتنزيه الشريعة المرفوعة ١/ ٦١. وكنز العمال ١٦/ ١٤٣ - ١٤٥ برقم(٤٤١٧٦) .(١) الوقار -بفتح الواو، والقاف المخففة بعدها ألف- اشتهر بهذه الصفة أبو يحيى زكريا بن يحيى بن إبراهيم الوقار مولى قريش، إنما قيل له ذلك لسكونه وثباته. قاله ابن الأثير في اللباب ٣/ ٣٧٠.(٢) هنا ينتهي الحديث في (م، ش).(٣) تقدم برقم(٥٤٧) ، وإسناده ضعيف.стр. 754
١٨ - (باب في طالب العلم وإظهار الْبِشْرِ له)
٥٥٤ - عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَاْنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لاَ يُحَدِّثُ حَديثاً إلاَّ تَبَسَّمَ فِيه. فَقُلْتُ لَهُ: إنِّي أَخْشَى أَنْ يُحَمِّقَكَ النَّاسُ، فَقَالَ: (١) : كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لاَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إلاَّ تَبَسَّمَ لَهُ (٢) .
رواه أحمد (٣) ، والطبراني في الكبير، وفيه حبيب بن الحواشي
(١) في (ش): "يقال" وهو تحريف.(٢) ليست في (ش).(٣) في المسند ٥/ ١٩٨ من طريق زكريا بن عدي، أنبأنا بقية، عن حبيب بن عمر الأنصاري. عن شيخ يكنى أبا عبد الصمد قال: سمعت أم الدرداء تقول: كان أبو الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف، بقية بن الوليد مدلس، وقد عنعن. وأبو عبد الصمد ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٥٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/ ٤٠٦. ونقل الحسيني في الإكمال (١١١/ ٢) عن أبي حاتم أنه قال: "مجهول". وتبعه على ذلك أبو زرعة العراقي، والحافظ ابن حجر، وما وقعت على قول أبي حاتم هذا، والله أعلم. وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٦٨.
وحبيب بن عمر الأنصاري ترجمه البخاري ٢/ ٣٢٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/ ١٠٥: "وهو ضعيف الحديث، مجهول، لم يرو عنه غير بقية". وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٨٣. وقد جعل الحافظ ابن حجر عمر هذا، وعمر بن أبي العالية واحداً، وقد فرق بينهما البخاري، وابن أبي حاتم. وابن حبان. =стр. 755
عمر (١) ، قال الدارقطني: مجهول.
٥٥٥ - وَعَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِيَ الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ (٢) أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: "مَرْحَباً بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطْلُبُ".
قلت: له حديث عند أبي داود (٣) وغيره، غَيْرُ هذا. رواه الطبراني (٤) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. الحواشي
(١) في أصولنا جميعها "عمرو" وهو تحريف.(٢) في (ش) زيادة "له".(٣) في (ش): "الدرداء" وهو خطأ.(٤) في الكبير ٨/ ٦٣ - ٦٤ برقم(٧٣٤٧) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٨٢، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/ ٣٢ من طريق الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال ... وقد أقحم في إسناد الطبراني "عبد الله بن مسعود" بن "زر" وبين "صفوان". وهذا إسناد صحيح، رجاله رجال الصحيح.
وقد نسب هذه الرواية: المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ١٦٠ برقم =стр. 756
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٨٨٢٧) إلى الطبراني، وإلى البغوي.
وأخرجه بروايات: عبد الرزاق ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦ برقم(٧٩٥) -ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠، وابن ماجه في المقدمة(٢٢٦) باب: فضل العلماء والحث على طلب العلم، والطبراني في الكبير ٨/ ٦٦ برقم(٧٣٥٢) ، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٩٧ برقم(١٩٣) ، وابن حبان برقم(٨٥) بتحقيقنا، والدارقطني ١/ ١٩٧ برقم(١٥) ، والبيهقي في الطهارة ١/ ٢٨٢ باب: رخصة المسح لمن لبس الخفين على الطهارة- من طريق معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، به. وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن أبي النجود.
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم(٧٩٥) ، والحمدي برقم(٨٨١) ، وأحمد ٤/ ٢٤٠ من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه النسائي في الطهارة ١/ ٩٨ باب: الوضوء من الغائط، من طريق شعبة.
وأخرجه أحمد ٤/ ٢٣٩، ٢٤٠، والطبراني في الكبير برقم(٧٣٥٩) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٨٢، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/ ٣٢ من طريق حماد بن سلمة.
وأخرجه أحمد ٤/ ٢٤١، والطبراني في الكبير برقم(٧٣٦٠) ، والطحاوي ١/ ٨٢ من طريق حماد بن زيد.
وأخرجه الطبراني برقم (٧٣٦٥، ٧٣٦٦، ٧٣٦٧، ٧٣٦٨، ٧٣٧١، ٧٣٧٣، ٧٣٧٩، ٧٣٨٢، ٧٣٨٨) من طريق أبي عوانة، ومسعر بن كدام، ويزيد بن أبي زياد، ومبارك بن فضالة، وخالد بن كثير الهمداني، وصالح بن صالح، وأبي جناب الكلبي، وزياد بن الربيع اليحمري. =стр. 757
٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ (مص: ٢٠٦) قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ: "إنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكَ وَلاَ أَجْفُوَكَ، وَأَنْ أُدْنِيَكَ وَلاَ أُقْصِيَكَ، فَحَق عَلَيَّ أَنْ أُعَلِّمَكَ، وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ".
رواه البزار (١) ، وفيه محمد بن عبيد (٢) الله بن أبي رافع، وهو منكر الحديث، وعباد بن يعقوب رافضي.
١٩ - (باب البكور في طلب العلم)
٥٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اغْدُوا في طَلَبِ الْعِلْمِ، فَإنِّي سأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُبَارِكَ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسَ". الحواشي
(٧٣٩٥) من طريق ... يحيى بن حمزة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، "عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن زر بن حبيش، به. وانظر نصب الراية ١/ ١٦٤.(١) في كشف الأستار ١/ ٩١ برقم(١٥٥) من طريق عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن عبد الرحمن بن جابر، قال محمد: وحدثني أبي، وعبد الله يعني: عمه، وعبيد الله عن أبيهما، عن أبي رافع ... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عُبيد الله بن أبي رافع.(٢) في (ظ، م) "عبد" مكبرًا وهو خطأ.стр. 758
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه أيوب بن سويد، وهو يسرق الحديث.
٢٠ - (باب الجلوس عند العالم)
٥٥٨ - عَنْ قُرَّةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ، جَلَسَ إلَيْهِ أَصْحَابُهُ حِلَقاً حِلَقًا.
رواه البزار (٢) ، وفيه سعيد بن سلام، كذبه أحمد. الحواشي
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٨) - من طريق محمد بن الفضل السقطي - (انظر الأنساب ٧/ ٩١) - حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري، حدثنا محمد بن أيوب بن سويد، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه أيوب بن سويد الرملي وهو ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث(٢٩٧) في "موارد الظمآن".
وفيه ابنه محمد بن أيوب الرملي، متهم، ومحمد بن المغيرة الشهرزوري، قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٨٦: "يسرق الحديث، وهو عندي ممن يضع الحديث". وباقي رجاله ثقات، محمد بن الفضل هو ابن جابر بن شاذان ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/ ١٥٣ وقال: "وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: صدوق".
وقال الطبراني: "لم يروه عن الأوزاعي إلا أيوب، تفرد به ابنه".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٥٠ برقم(٢٩٣٤١) إلى الطبراني في الأوسط.(٢) في كشف الأستار ١/ ٩٢ برقم(١٥٧) من طريق محمد بن صالح بن =стр. 759
٥٥٩ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيّ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ مَمَّا يَقُولُ لَنَا إذَا حَدَّثَنَا هذَا الْحَدِيثَ: إنَّهُ وَالله مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ - يَعْنِي: يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ فَيَخْطُبُ، إنَّمَا كَانُوا إذَا صَلُّوا الْغَدَاةَ، قَعَدُوا حِلَقَاً حِلَقَاً يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ (١) .
ويزيد الرقاشي ضعيف.
٢١ - (باب فيمن يخرج في طلب العلم والخير (مص: ٢٠٧))
٥٦٠ - عَنْ قَبيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: "يَا قَبيصَةُ مَا جَاءَ بِكَ؟ ".
قُلْتُ: كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي فَأَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِيَ الله بِهِ. الحواشي
(١) أخرجه أبو يعلى في المسند ٧/ ١٢٩ برقم(٤٠٨٨) ، وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه.стр. 760
قَالَ: "يَا قَبِيصةُ، مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلاَ شَجَرٍ وَلاَ مَدَرٍ إلاَّ اسْتَغْفرَ لكَ.
يَا قَبِيصَةُ إذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُل (١) ثَلاَثاً: سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، تُعَافَ (٢) مِن الْعَمَى وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ.
يَا قَبِيصَةُ، قُل: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ".
رواه أحمد (٣) ، وفيه رجل لم يسم. الحواشي
(١) في (ش): "فقال".(٢) في (ش): "تعفى".(٣) في المسند ٥/ ٦٠ من طريق يزيد بن هارون، عن الحسن، عن أبي كريمة، حدثني رجل من أهل البصرة، عن قبيصة بن المخارق ... وهذا إسناد فيه جهالة، والحسن هو البصري وقد عنعن، ويزيد بن هارون لم يسمع من الحسن البصري.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" ١/ ١٠٤ برقم(٣) ثم قال: "رواه أحمد، وفي إسناده راوٍ لم يُسَمَّ".
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١/ ٧٤٣ برقم(٣٣٦٣٠) إلى أحمد.
وانظر "تعجيل المنفعة" ص(٥١٦) .
وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم(١٣٢) من حديث ابن عباس، من طريق محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا رزق الله بن سلام المرُّوذي، حدثنا محمد بن خالد الحبطي، حدثنا عبد الله بن العلاء البصري، عن نافع بن عبد الله السلمي، عن عطاء، عن ابن عباس قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ أقبل شيخ يقال له قبيصة ... وهذا إسناد ضعيف. ولكن نصه أطول وأوضح من السابق. وانظر كنز العمال ٢/ ١٤٥.стр. 761
٥٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إلاَّ بِبَابِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شيْطَانٍ، فَإنْ خرَجَ لِمَا يُحِبُّ الله، اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بَرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ.
وَإنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ الله اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ".
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وثقه مالك، وضعفه أحمد، ويحيى في رواية.
٥٦٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا انْتَعلَ عَبْدٌ قَطُّ، وَلاَ تَخَفَّفَ، وَلاَ لَبِسَ ثَوباً في طَلَبَ عِلْمٍ، إلاَّ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ حَيْثُ يَخْطُو عَتَبَةَ بَابِهِ".
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه إسماعيل بن يحيى الحواشي
(١) في المسند ٢/ ٣٢٣، والطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٩) - من طريق أبي عامر العقدي، عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل عثمان بن محمد الأخنسي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث(٤٤٣٨) في مسند الموصلي. وليس في إسناده عبد الرحمن بن أبي الزناد كما قال الهيثمي ﵀، وعبد الرحمن هذا فصلنا القول فيه عند الحديث(٢٣٥٢) في "موارد الظمآن" وبينا أنه حسن الحديث، وقد حسن الحافظ حديثه في "فتح الباري" ١٠/ ٣٦٨.(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٩) - من طريق محمد بن عبد الله =стр. 762
التيمي، وهو كذاب.
٥٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتهِ يَطْلُبُ عِلْماً، إلاَّ سَهَّلَ الله لَهُ طَريقًا إلَى الْجَنَّةِ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه هاشم بن عيسى، وهو مجهول، وحديثه منكر (مص: ٢٠٨). الحواشي
(٢٩٣٩٢) إلى ابن عساكر وقال: وإسماعيل متروك، متهم.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٩) - من طريق محمد بن الحسين الأنماطي، حدثنا مسلم بن قادم، حدثنا هاشم بن عيسى اليزني، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف هاشم بن عيسى قال العقيلي في الضعفاء ٤/ ٣٤٣: "منكر الحديث، وهو وأبوه مجهولان بالنقل". وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" =стр. 763
٢٢ - (باب المشي في الطاعة)
٥٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ، فَقُمْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ﷺ خلَعْتَ نَعْلَيْكَ حِينَ يَلْبَسُ النَّاسُ نِعَالَهُمْ؟!
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "مَنْ مَشَى حَافِياً في طَاعَةِ الله، لَمْ يَسْأَلْهُ الله يَوْمَ الْقَيَامَةِ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ".
رواه الطبراني (١) في الأوسط، وقال: تفرد به محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء. الحواشي
(٢٨٨١٠) إلى الطبراني في الأوسط.(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٩) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي، حدثنا محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء، حدثنا عبد =стр. 764
قلت: محمد هذا، وشيخه عبد الله بن إبراهيم، لم أر من ذكرهما.
٥٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : "إذَا تَسَارَعْتُمْ (١) إلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً، فَإن الله يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُنْتَعِلَ" (٢) .
رواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه سليمان بن عيسى الحواشي
(٤٣١٤٣) إلى الطبراني في الأوسط.(١) في (ظ، م، ش): "سارعتم". وتسارع، وسارع، وتسرع: بادر، أقبل بسرعة.(٢) في (ظ، م): "المتنعل". وَانْتَعَلَ، وَتَنَعَّلَ: لبس النعل.(٣) في الأوسط -مجمع البحرين ص(١٩) - من طريق علي بن الحسن بن =стр. 765
العطار، كذاب.
٢٣ - (باب الرحلة في طلب العلم)
٥٦٦ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ حَدِيثٌ سَمِعَهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَاشْتَرَيْتُ بَعيراً ثُمَّ شَدَدْتُ رَحْلِي فَسِرتُ إلَيْهِ شَهْراً (١) حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَإذَا عَبْدُ الله بْنُ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ (مص: ٢٠٩) لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ.
فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ الله؟. الحواشي
(١) سقطت من (ظ، م، ش).стр. 766
قُلْتُ: نَعَمْ. فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ (١) ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ (٢) بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ في الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ.
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "يَحْشُرُ الله النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -أَوْ قَالَ: الْعِبَادَ- عُرَاةً غُرْلاً، بُهْماً".
قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْماً؟، قَالَ: "لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الدَّيَّان، أنَا الْمَلِكُ، لاَ يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ (٣) مِنْهُ، وَلاَ يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلأحِدٍ مِن أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةَ". قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ هذَا، وإنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلاً (٤) بُهْماً؟. قَالَ: "الْحَسَنَاتُ وَالسَّيئَاتُ".
رواه أحمد (٥) ، والطبراني في الكبير، وعبد الله بن محمد ضعيف. الحواشي
(١) في (م، ش) "فاعتنقته".(٢) في (ش): "حديثاً".(٣) يقال: أقصه الحاكم، يُقصه، إذا مكنه من أخذ القصاص، وهو أن يفعل به مثل فعله: من قتل، أو قطع، أو ضرب، أو جرح.
والقصاصُ: الاسمُ.(٤) الغُرلُ: جمع الأغرل، وهو الأقلف، الغرلة: القلفة، وهي الجلدة التي يقطعها المطهر عند الختان.(٥) في المسند ٣/ ٤٩٥، والحاكم ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨ من طريق يزيد بن =стр. 767
٥٦٧ - وَعَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّ عُقْبَةَ (١) بْنَ عَامِرٍ أَتَى مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ -وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَوَّابِ شَيْءٌ- فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: إنِّي لَمْ آتِكَ زَائِراً، جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ سَيئَةً، فَسَتَرَهَا، سَتَرَ الله عَلَيْهِ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ".
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لِهذَا جِئْتُ.
رواه الطبراني (٣) في الكبير هكذا، وفي الأوسط عن محمد بن الحواشي
(٣٨٩٥٣) .(١) تحرفت في (ش) إلى مكحول بن عقبة.(٢) في (ش): "فسيرها سَيَّر الله عليه".(٣) في الكبير ١٩/ ٤٣٩ - ٤٤٠ برقم(١٠٦٧) من طريق عبد الله بن =стр. 768
سيرين قال: خرج عقبة بن عامر، فذكره مختصراً ورجال الكبير (١) رجال الصحيح.
٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُنِيبِ (٢) ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (مص: ٢١٠) أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَتَر أَخَاهُ الحواشي
(٣٥٠٦) .
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" ٣/ ٢٣٩: "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٢) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا إبراهيم بن الحسن العلاف، حدثنا هلال بن حِقّ، عن ابن عون وهشام أبي حسان، عن محمد بن سيرين قال: خرج عقبة بن عامر إلى مسلمة بن مخلد وهو على مصر ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أننا ما عرفنا رواية لحمد بن سيرين، عن عقبة فيما نعلم، والله أعلم.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٢٥٢ برقم(٦٣٩٢) ، وانظر أيضاً كنز العمال ٣/ ٢٥٢.(١) في (ش): "ورجاله رجال الصحيح" ولم يذكر الكبير.(٢) في (ش): "منبت" وهو تصحيف.стр. 769
الْمُسْلِمَ في الدُّنْيَا، سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
وَرَحَلَ إلَيْهِ. وَهُوَ بِمِصْرَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَتَر أَخَاهُ الْمُسْلِمَ في الدُّنْيَا، سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ: فَقَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ .
رواه أحمد (١) ، ومنيب هذا إن كان ابْنَ عبد الله، فقد وثقه ابن حبان، وإن كان غيره، فإني لم أر من ذكره.
٥٦٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَكِبَ أَبُو أَيُّوبٍ إلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الحواشي
(١) في المسند ٤/ ٦٢، و٥/ ٣٧٥ من طريق مؤمل بن إسماعيل أبي عبد الرحمن قال: حدثنا حماد قال: حدثنا عبد الله بن عمير، عن منيب -في الرواية الأولى: مسبب. وفي الرواية الثانية: هبيب- عن عمه قال: ... وهذا إسناد ضعيف. مؤمل بن إسماعيل ضعيف، ومنيب قال الحسيني في الإكمال (٩١/ ٢): "منيب، عن عمه، وعنه عبد الملك بن عمير، لا يعرف". وتابعه على ذلك أبو زرعة العراقي في ذيل الكاشف ص(٢٨٧) ، وابن حجر في "تعجيل المنفعة". ص (٤١٢ - ٤١٣).
ولكن ابن عساكر قال في "ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند" ص(١٥٤) : "مسبب، عن عمه، عن رجل". وما وقعت له على ترجمة، والله أعلم.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٢٥٠ برقم(٦٣٨٢) ، و١٥/ ٧٧٤ برقم(٤٣٠٤٤) إلى أحمد. =стр. 770
إلَى مِصْرَ، قَالَ: إنِّي سَائِلُكَ (١) عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ حَضَرَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ إلاَّ أَنَا وَأَنْتَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ في سَتْرِ الْمُسْلِمِ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَتَر مُؤْمِناً في الدُّنْيَا عَلَى عَوْرَةٍ (٢) ، سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فَرَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ فَمَا حَلَّ رَحْلَهُ حَتَّى تَحَدَّثَ بِهذَا (٣) الْحَدِيثِ.
رواه أحمد (٤) هكذا منقطع الإسناد.
٥٧٠ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا عَلَى مِصْرَ إذْ أَتَى البَوَّابُ فَقَالَ: إنَّ أَعْرَابِياً عَلَى الْبَابِ عَلَى بَعيرٍ يَسْتَأْذِنُ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله الأنْصَارِيّ.
قَالَ: فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ، فَقَلْتُ: أَنْزِلُ إلَيْكَ أَوْ تَصْعَدُ؟.
فَقَالَ: لاَ تَنْزِلُ وَلاَ أَصْعَدُ، حَدِيث بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ في سَتْرِ الْمُؤْمِنِ جِئْتُ أَسْمَعُهُ. الحواشي
(١) في (ظ): "إني أسألك".(٢) قوله: "على عورة" ساقط من (ش).(٣) في (ش): "هذا".(٤) في المسند ٤/ ١٥٩ من طريق محمد بن بكر قال: قال ابن جريج: وركب أبو أيوب ... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه البغدادي في "تاريخ بغداد" ١٣/ ١٥٥ - ١٥٦ من طريقين: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، أخبرنا محمد بن بكي =стр. 771
قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللِّه ﷺ يقُولُ: "مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْؤُدَوةً".
فَضَرَبَ بَعِيرَهُ رَاجِعًا.
رواه الطبراني (١) في الأوسط، ...... الحواشي
(٣٨٤) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الرحلة في طلب الحديث".
برقم(٣٤) - من طريق سفيان، بالإسناد السابق. وانظر تعجيل المنفعة ص(٤٨٨) .(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٢) -من طريق موسى بن هارون، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا عُبَيْد الله بن محمد- يعني: ابن عائشة، حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، عن أبي سنان، عن رجاء بن حيوة ... وهذا إسناد ضعيف: عيسى بن سنان أو سنان بينا ضعفه عند الحديث(٧١٢) في موارد الظمآن، ويحيى بن أبي الحجاج لين الحديث أيضاً، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث(٢١٩٨) في "موارد =стр. 772
وفيه أبو سنان القسملي (١) وثقه (مص: ٢١١) ابن حبان، وابن خراش في رواية، وضعفه أحمد، والبخاري، ويحيى بن معين.
٥٧١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى (٢) الأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ في طَلَبِ الْعِلْمِ فَلاَ يَجِدُونَ عَالمِاً أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ، أَوْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينةِ".
رواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف عند الأكثرين. الحواشي
(٦٣٨٥) إلى الطبراني في الأوسط. وانظر الحديث(١٤٩٣) في "موارد الظمآن" بتحقيقنا، وهو في صحيح ابن حبان أيضاً برقم(٥١٧) بتحقيقنا أيضاً.(١) القسملي -بفتح القاف، وسكون السين المهملة، وفتح الميم بعدها اللام-: هذه النسبة إلى القساملة، وهي قبيلة من الأزد نزلت البصرة فنسبت الخطة والمحلة إليهم. وانظر الأنساب ١٠/ ١٤٨ - ١٥٠، واللباب ٣/ ٣٧.(٢) في (ش): "وعن رجاء بن حيوة قال: أبي موسى". وظاهر أن "رجاء بن حيوة قال". مقحمة إقحامًا هنا.(٣) في الجزء المفقود من المعجم الكبير.
وأورده الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٨/ ٥١ من طريق معن بن عيسى، عن أبي المنذر زهير التميمي قال: قال عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى الأشعري ... وهذا إسناد منقطع، =стр. 773
٢٤ - (باب أَخْذ كل علم من أهله)
٥٧٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ، فَلْيَأْتِ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ، فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ، فَلْيَأْتِنِي، فَإنَّ الله جَعَلَنِي لَهُ (١) وَالِياً وَقَاسِمًا.
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه سليمان بن داود بن الحصين، لم أر من ذكره. الحواشي
(٧٥) : "لم يلق سعيد بن أبي هند أبا موسى الأشعري". وانظر "جامع التحصيل".
للعلائي ص(٢٢٤) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢/ ٨٥ برقم(٣٤١٠٠) إلى الطبراني في الكبير.(١) سقطت "له" من (ظ، م، ش).(٢) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٢) - من طريق علي بن سراج المصري، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي مسلم النجار، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري، حدثنا سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، قال علي بن المديني: "ما روى داود بن الحصين، عن عكرمة فمنكر".
وقال أبو داود نحو هذا. =стр. 774
٥٧٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْجُمَحِي: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: "مِنْ أَشْرَاطِهَا ثَلاَثٌ: وَإحْدَاهُنَّ الْتِمَاسُ الْعِلْمِ عِنْدَ الَأصَاغِرِ".
الحواشي
(٢٢٣) برقم(٣٠٦) : "سمعت محمد بن المظفر الحافظ يقول: رأيت علي بن سراج المصري سكران على ظهر رجل يحمله من ماخور.
وسألت عنه الدارقطني فقال: هو صالح الحديث. وقيل إنه ربما تناول الشراب وسكر".
وقال ابن حجر في "لسان الميزان" ٤/ ٢٣١ تعلقاً على ما سبق: "هذا ينبغي احتمال كونه كان يشرب النبيذ المختلف فيه".
وجاء في سؤالات السهمي: "وسألته عن علي بن سراج المصري؟ فقال: كان يعرف ويفهم، ولم يكن بذاك فإنه كان يشرب المسكر ويسكر".
وقال الخطيب: "كان حافظاً، عارفاً بأيام الناس وأحوالهم".
وقال الطبراني: "لم يروه عن داود إلا ابنه، تفرد به عبد الله محمد بن عمارة".стр. 775
قال موسى: يُقَالُ: إنَّ الأَصاغِرَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ.
رواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.
٥٧٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ يَزَالُ النَّاسُ صَالِحينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ (مص: ٢١٢) وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ. فَإذا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا (٢) .
رواه الطبراني (٣) في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون. الحواشي
(١) في الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٧) - من طريق موسى بن هارون، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري وأخرجه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ١/ ٧٥، ١٥٨ من طريق عفيف بن سالم، وابن المبارك جميعهم: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن سوادة، عن أبي أمية الجمحي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وقال الطبراني: "لا يروى عن أبي أمية إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة".(٢) في (م): "هكذا"، وهو تحريف.(٣) في الكبير ٩/ ١٢٠، ١٢١ برقم (٨٥٨٩، ٨٥٩١، ٨٥٩٢)، وفي الأوسط -مجمع البحرين ص(٢٣) - من طريق سفيان، وشعبة، وزيد بن حبان، وحمزة الزيات، جميعهم عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول ... موقوفاً عليه، وإسناه صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق ١١/ ٢٤٩، ٢٥٧ برقم (٢٠٤٤٦، ٢٠٤٨٣) -ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم(٨٥٩٠) - من طريق معمر، عن أبي إسحاق، بالإسناد السابق. =следующие страницы →