← Книги сунны

Книги сунны · id 96615

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ت حسين أسد

نور الدين الهيثمي

Полный текст (942 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

وهذا من روايته عن صدقة بن خالد (١)، وهو من رجال الصحيح. ٥٣٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "إنَّكُمْ في زَمَانٍ عُلَمَاؤُهُ كَثِيرٌ، خُطَبَاؤُهُ قَلِيلٌ، مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشَيْرَ مَا يَعْلَمُ، هَوَى، وَسَيَأْتِي عَلَى النَّاس زَمَانٌ يَقِلُّ عُلَمَاؤُهُ، وَيَكْثُرُ خُطَبَاؤُهُ، مَنْ تَمَسَّكَ فِيهِ بِعشرِ (٢) مَا يَعْلمُ، نجَا". رواه أحمد (٣)، وفيه رجل لم يسم. ٥٣٧ - وَعَنْ حِزَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "أَصْبَحْتُمْ في زَمَانٍ كَثِيرٍ فُقَهَاؤُهُ، قَلِيلٍ خُطَبَاؤُهُ (مص: ١٩٩)، كَثِيرٍ مُعْطُوهُ، قَلِيلٍ سُؤَّالُهُ. الْعَمَلُ فِيهِ خَيْرُ مِنَ الْعِلْمِ، وَسَيَأْتِي زَمَانٌ قَلِيل فُقَهَاؤُهُ كثِيرٌ خُطَبَاؤُهُ، كثِيرٌ سُؤَّالُهُ، قَلِيلٌ مُعْطُوهُ، الْعِلْمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنْ الْعَمَلِ".

стр. 737

رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف منكر الحديث. ١٠ - (باب في معرفة حق العالم) ٥٣٨ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَيْسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَمْ يُجِلَّ كَبِيرَنَا، وَيَرحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا". رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، وإسناده حسن.

стр. 738

٥٣٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: " ثَلاَثَةٌ لاَ يَسْتَخِفُّ بِهِمْ إلاَّ مُنَافِقٌ: ذُو الشَّيْبَةِ في الإسْلاَمِ، وَذُو الْعِلْمِ، وَإمَامٌ مُقْسِطٌ". رواه الطبراني (١) في الكبير، من رواية عبيد (٢) الله بن زحر،

стр. 739

عن علي بن يزيد، وكلاهما ضعيف. ٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الَأشْعَريّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله يَقُولُ: "لاَ أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إلاَّ ثَلاَثَ خِلاَلٍ: أَنْ يُكْثَرَ لَهَمْ مِنَ الدُّنْيَا فَيَتَحَاسَدُوا (١)، وَأَنْ يُفْتَحَ لَهُمُ الْكِتَابُ يَأْخُذُهُ الْمُؤْمِنُ يَبْتَغِي تَأَوِيلَهُ وَلَيْسَ يَعْلَمُ تَأْوِيَلَهُ إلاَّ الله وَالرَّاسِخُونَ في الْعِلْمِ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُولُوا الَألْبَابِ، وَأَنْ يَرَوْا ذَا عِلْمِهِمْ فَيُضَيِّعونَهُ وَلاَ يُبَالُونَ عَلَيهِ". رواه الطبراني (٢) في الكبير، وفيه (مص: ٢٠٠) محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، ولم يسمع من أبيه.

стр. 740

٥٤١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي. قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ علَّمَ عَبْداً آيَةً مِنْ كِتَابِ الله، فَهُوَ مَوْلاَهُ لاَ يَنْبَغِي أَن يَخْذُلَهُ، وَلاَ يَسْتَأثِرَ عَلَيْهِ". رواه الطبراني (١) في الكبير، وفيه عبيد بن رزين اللاذقي (٢)، ولم أر من ذكره. ١١ - (باب فيمن سمع شيئاً فحدث بشره) ٥٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ، مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى رَاعِياً فَقَالَ:

стр. 741

يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي (١) شاةً [مِنْ غَنَمِكَ] (٢) فَقَالَ: اذْهَبْ، فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا شَاةً. فَذهَبَ، فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ". رواه أبو يعلى (٣)، وفيه علي بن زيد (٤)، وهو ضعيف واختلف في الاحتجاج به. ١٢ - (باب العلم بالتعلم) ٥٤٣ - عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمَ وَالْفِقْه بِالتَّفَقُّهِ، وَمَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْراً يُفَقِّههُ في الدِّين، وَإنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ". رواه الطبراني (٥)، في الكبير، وفيه رجل لم يسم، وعتبة بن أبي حكيم، وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة وابن حبان، وضعفه (مص: ٢٠١) جماعة.

стр. 742

٥٤٤ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "إنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ. مَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ، يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ. ثَلاَثٌ مَنْ كنَّ فِيهِ لَمْ يَسْكُنِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ الْجَنَّةَ: مَنْ تَكَهَّنَ، أَوِ اسْتَقْسَمَ، أَوْ رَدَّهُ مَنْ سَفَرِهِ تَطَيَّرٌ". رواه الطبراني (١) في الأَوْسط، وفيه محمد بن الحسن بن أبي يزيد، وهو كذاب.

стр. 743

٥٤٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَعَلَيْكُمْ بِهذَا الْقُرْآنِ، فَإنَّهُ مَأْدُبَةُ الله، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَأْدُبَةِ الله، فَلْيَفْعَلْ، فَإنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ. رواه البزار (١) في حديث طويل، ورجاله موثقون. ١٣ - (باب المجالس ثلاثة) ٥٤٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -يَعْنِي: الْخُدْرِيّ- عَنْ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "إنَّ الْمَجَالِسَ ثَلاَثَةُ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ (٢) ".

стр. 744

رواه أحمد، وأبو يعلى (١)، وله في الطبراني الكبير (٢): "النَّاسُ ثَلاَثَةٌ: سَالِمٌ، وَغَانِمٌ، وَشَاجِبٌ". وفيه (٣) ابن لهيعة وهو ضعيف. ١٤ - (باب في أدب العالم) ٥٤٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا".

стр. 745

رواه أحمد (١)، وهو بتمامه في الأدب، وفيه (مص: ٢٠٢) ليث بن أبي سليم، هو مدلس. ٥٤٨ - وَعَن أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ فَتىً مِنْ قُرَيْشٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي في الزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ وَزجْرُوهُ وَقَالُوا: مَهْ، مَهْ! فَقَالَ: "ادْنُهْ" فَدَنَا مِنْهُ قَرِيباً، فَقَالَ: "أَتُحِبُّهُ لأُمِّكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لأمَّهَاتِهِمْ". قَالَ: "أَفَتُحِبُّهُ لابْنَتِكَ؟ ". قَالَ: لاَ وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ".

стр. 746

قَال: "أَتُحِبُّهُ لأُخْتِكَ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ". قَالَ: "أَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ". قَالَ: "أَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟ ". قَالَ: لاَ، وَالله، يَا رَسُولَ الله، جَعَلَنِيَ الله فِدَاكَ. قَالَ: "وَلاَ النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ". قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ". قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَ ذلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِت إلَى شَيْءٍ ... رواه أحمد (١)، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.

стр. 747

٥٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ، تَكَلَّمَ ثَلاَثاً لِكَيْ يُفْهَمَ عَنْهُ. رواه الطبراني (١) في الكبير، وإسناده حسن. ١٥ - (باب أدب الطالب) ٥٥٠ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ، وَتَعَلَّمُوا للْعِلْمِ السَّكِيْنَةَ وَالْوَقَارَ، وَتَواضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمُونَ مِنه". رواه الطبراني (٢) في (مص: ٢٠٣) الأوسط، وفيه عباد بن كثير وهو متروك الحديث.

стр. 748

٥٥١ - وَعَنْ جَمِيلَةَ أُمِّ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: كَانَ ثَابِتٌ إذَا أَتَى أَنَساً قَالَ: يَا جَارَيةُ هَاتِي لِي (١) طيباً أَمْسَحْ يَدِي، فَإنَ ابْنَ أُمِّ

стр. 749

ثَابِتٍ لاَ يَرْضَى حَتَّى يُقَبِّلَ يَدِي. رواه أبو يعلى (١)، وجميلة هذه لم أر من ترجمها. ١٦ - (باب وصية أهل العلم) ٥٥٢ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخْطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "قَالَ أَخِي مُوسَى ﵇: يَا رَبِّ أَرِنِيَ الَّذِي كنْتَ أَرَيْتَنِي في السَّفِينَةِ. فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ: يَا مُوَسَى إنَّكَ سَتَرَاهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ إلاَّ يَسِيراً حَتَّى أَتَاهُ الْخَضِرُ في طِيبِ رِيحٍ، وَحُسْنِ ثِيابِ الْبَيَاضِ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ، إنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَرَحْمَةَ الله. فَقَالَ مُوسَى: هُوَ السَّلاَمُ، وَمِنْهُ السَّلاَمُ، ْ وَإلَيْهِ السَّلاَمُ، وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِيَ لاَ أُحْصِي نِعَمَهُ، وَلاَ أَقْدِرُ عَلى شُكْرِهِ إلاَّ بِمَعُونَتِهِ. ثُمَّ (٢) قَالَ مُوسَى: إنِّي أُرِيدُ أَنْ تُوصِيَنِي بِوَصِيَّةٍ يَنْفَعُنِي الله بِهَا بَعْدَكَ. قَالَ الْخَضِرُ: يَا طَالِبَ الْعِلْم إنَّ الْقَائِلَ أَقَلُّ مَلاَلَةً مِنَ الْمُسْتَمِعِ فَلاَ تُمِلَّ (٣) جُلَسَاءَكَ إذَا حَدَّثْتَهُمْ. وَاعْلَمْ أَنَّ قَلْبَكَ وِعِاءٌ، فَانْظُرْ

стр. 750

مَاذَا تَحْشُو بِهِ وِعَاءَكَ وَاعْرِفِ الدُّنْيَا وَانْبِذْهَا وَرَاءَكَ، فَإنَّهَا لَيْسَتْ لَكَ بِدَارٍ، وَلاَ لَكَ فِيهَا مَحَلُّ قَرَارٍ، وإنَّهَا جُعِلَتْ بُلْغَةً لِلْعِبَادِ لِيَتَزَوَّدُوا مِنْهَا لِلْمَعَادِ. وَيَا مُوسَى وَطِّنْ نَفْسَكَ علَى الصَّبْرِ، تَلْقَ الْحِلْمَ، وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ التَّقْوَى، تَنَلِ الْعِلْمِ، وَرَضِّ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ، تَخْلُصْ مِنَ الإثْمِ (مص: ٢٠٤). يَا مُوسَى تَفَرَّغْ لِلْعِلْمِ إنْ كنْتَ تُرِيدُهُ، فإنَّمَا الْعِلْمُ لِمَنْ تَفَرَّغَ لَهُ. وَلاَ تَكُونَنَّ مِكْثَاراً بِالْمَنْطِقِ مِهْذَاراً، فإن كثْرَةَ الْمَنْطِقِ تَشِينُ الْعُلَمَاءَ، وَتُبْدِي مَسَاوِئَ السُّخَفَاءِ، وَلكِنْ عَلَيْكَ بِذِي اقْتِصَادٍ فإنَّ ذلِكَ مِنَ التَوْفِيقِ وَالسَّدَادِ. وَأَعْرِضْ عَنِ الْجُهَّالِ، وَاحْلُمْ عَنِ السُّفَهَاءِ، فَإنَّ لِكَ فَضْلُ الْحُكَمَاءِ، وَزَيْنُ الْعُلَمَاءَ. وَإذَا شَتَمَكَ الْجَاهِلُ، فَاسْكُتْ عَنْهُ سِلْماً، وَجَانِبْهُ حَزْماً، فَإنَّ مَا لَقِيَ (١) مِنْ جَهْلِهِ عَلَيْكَ وَشتْمِهِ إيَّاكَ، أَعْظَمُ وَأَكْثَرُ. يَا ابْنَ عِمْرَانَ، لاَ تَفْتَحَنَّ بَاباً لاَ تَدْرِي مَا غَلْقُهُ، وَلاَ تَغْلِقَنَّ بَاباً لاَ تَدْرِي مَا فَتْحُهُ (ظ: ٢١) يَا ابْنَ عِمْرَانَ مَنْ لاَ تَنْتَهِي مِنَ الدُّنْيَا نَهْمَتُهُ وَلاَ تَنْقَضِي فِيهَا رَغْبَتُهُ، كَيْفَ يَكُونُ عَابِداً؟. مَنْ يَحْقِرُ حَالَهُ وَيَتَّهِمُ الله بِمَا قَضَى لَهُ، كَيْفَ يَكُونُ زَاهِداً؟. هَلْ يَكُفُّ عَنِ الشَهَوَاتِ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ هَوَاهُ، وَيَنْفَعُهُ طَلَبُ الْعِلْمِ وَالْجَهْلُ قَدْ حَوَّلَهُ، لأَنَّ سَفَرَهُ إلَى آخِرَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ.

стр. 751

يَا مُوسَى، تَعَلَّمْ مَا تَعَلَّمُ (١) لِتَعْمَلَ بِهِ، وَلاَ تَعَلَّمْهُ لِتُحَدِّث بِهِ، فَيَكُونَ عَلَيْكَ بَوْرُهُ (٢)، وَيَكُونُ لِغَيْرِكَ نُورُهُ. يَا ابْنَ عِمْرَانَ اجْعَلْ الزُّهْدَ وَالتَّقْوَى لِبَاسَكَ، وَالْعِلْمَ وَالذِّكْرَ كَلاَمَكَ، وَأَكْثِرْ مِنَ الْحَسَنَاتِ، فَإنَّكَ مُصِيبٌ السَّيِّئَاتِ وَزَعْزعْ بِالْخَوْفِ قَلْبَكَ، فَإنَّ ذلِكَ يُرْضِي رَبَّكَ، وَاعْمَلْ خَيْراً، فَإنَّكَ لاَ بُدَّ عَامِلٌ سِوَاهُ (٣) قَدْ وَعَظْتُ إنْ حَفِظْتَ. فَتَوَلَّى الْخَضِرُ، وَبَقِيَ مُوسَى حَزِيناً مَكْرُوباً". رواه الطبراني (٤) في الأوسط، وفيه زكريا بن يحيى

стр. 752

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 753

الوقار (١)، قال ابن عدي: كان يضع الحديث (مص: ٢٠٥). ١٧ - (باب في قوله: عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا) ٥٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ (٢)، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ، وَإذَا غَضِبْتَ، فَاسْكُتْ" (٣). رواه أحمد، والبزار، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف.

стр. 754

١٨ - (باب في طالب العلم وإظهار الْبِشْرِ له) ٥٥٤ - عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: كَاْنَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لاَ يُحَدِّثُ حَديثاً إلاَّ تَبَسَّمَ فِيه. فَقُلْتُ لَهُ: إنِّي أَخْشَى أَنْ يُحَمِّقَكَ النَّاسُ، فَقَالَ: (١): كَانَ رَسُولُ الله ﷺ لاَ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إلاَّ تَبَسَّمَ لَهُ (٢). رواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير، وفيه حبيب بن

стр. 755

عمر (١)، قال الدارقطني: مجهول. ٥٥٥ - وَعَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِيَ الْمَسْجِدِ مُتَّكِئٌ عَلَى بُرْدٍ (٢) أَحْمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي جِئْتُ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: "مَرْحَباً بِطَالِبِ الْعِلْمِ، إنَّ طَالِبَ الْعِلْمِ لَتَحُفُّهُ الْمَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، ثُمَّ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً حَتَّى يَبْلُغُوا السَّمَاءَ الدُّنْيَا مِنْ مَحَبَّتِهِمْ لِمَا يَطْلُبُ". قلت: له حديث عند أبي داود (٣) وغيره، غَيْرُ هذا. رواه الطبراني (٤) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.

стр. 756

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 757

٥٥٦ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ (مص: ٢٠٦) قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ: "إنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكَ وَلاَ أَجْفُوَكَ، وَأَنْ أُدْنِيَكَ وَلاَ أُقْصِيَكَ، فَحَق عَلَيَّ أَنْ أُعَلِّمَكَ، وَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ". رواه البزار (١)، وفيه محمد بن عبيد (٢) الله بن أبي رافع، وهو منكر الحديث، وعباد بن يعقوب رافضي. ١٩ - (باب البكور في طلب العلم) ٥٥٧ - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "اغْدُوا في طَلَبِ الْعِلْمِ، فَإنِّي سأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُبَارِكَ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا، وَيَجْعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسَ".

стр. 758

رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه أيوب بن سويد، وهو يسرق الحديث. ٢٠ - (باب الجلوس عند العالم) ٥٥٨ - عَنْ قُرَّةَ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ، جَلَسَ إلَيْهِ أَصْحَابُهُ حِلَقاً حِلَقًا. رواه البزار (٢)، وفيه سعيد بن سلام، كذبه أحمد.

стр. 759

٥٥٩ - وَعَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيّ قَالَ: كَانَ أَنَسٌ مَمَّا يَقُولُ لَنَا إذَا حَدَّثَنَا هذَا الْحَدِيثَ: إنَّهُ وَالله مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ - يَعْنِي: يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ فَيَخْطُبُ، إنَّمَا كَانُوا إذَا صَلُّوا الْغَدَاةَ، قَعَدُوا حِلَقَاً حِلَقَاً يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ (١). ويزيد الرقاشي ضعيف. ٢١ - (باب فيمن يخرج في طلب العلم والخير (مص: ٢٠٧)) ٥٦٠ - عَنْ قَبيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِي: "يَا قَبيصَةُ مَا جَاءَ بِكَ؟ ". قُلْتُ: كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي فَأَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِيَ الله بِهِ.

стр. 760

قَالَ: "يَا قَبِيصةُ، مَا مَرَرْتَ بِحَجَرٍ وَلاَ شَجَرٍ وَلاَ مَدَرٍ إلاَّ اسْتَغْفرَ لكَ. يَا قَبِيصَةُ إذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُل (١) ثَلاَثاً: سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، تُعَافَ (٢) مِن الْعَمَى وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ. يَا قَبِيصَةُ، قُل: اللَّهُمَّ إني أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ". رواه أحمد (٣)، وفيه رجل لم يسم.

стр. 761

٥٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إلاَّ بِبَابِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شيْطَانٍ، فَإنْ خرَجَ لِمَا يُحِبُّ الله، اتَّبَعَهُ الْمَلَكُ بَرَايَتِهِ فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ. وَإنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ الله اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشَّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى بَيْتِهِ". رواه أحمد (١)، والطبراني في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وثقه مالك، وضعفه أحمد، ويحيى في رواية. ٥٦٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا انْتَعلَ عَبْدٌ قَطُّ، وَلاَ تَخَفَّفَ، وَلاَ لَبِسَ ثَوباً في طَلَبَ عِلْمٍ، إلاَّ غَفَرَ الله لَهُ ذُنُوبَهُ حَيْثُ يَخْطُو عَتَبَةَ بَابِهِ". رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه إسماعيل بن يحيى

стр. 762

التيمي، وهو كذاب. ٥٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْتهِ يَطْلُبُ عِلْماً، إلاَّ سَهَّلَ الله لَهُ طَريقًا إلَى الْجَنَّةِ". رواه الطبراني (١) في الأوسط، وفيه هاشم بن عيسى، وهو مجهول، وحديثه منكر (مص: ٢٠٨).

стр. 763

٢٢ - (باب المشي في الطاعة) ٥٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ، فَقَامَ، فَقُمْنَا، ثُمَّ صَلَّيْنَا، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ﷺ خلَعْتَ نَعْلَيْكَ حِينَ يَلْبَسُ النَّاسُ نِعَالَهُمْ؟! فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "مَنْ مَشَى حَافِياً في طَاعَةِ الله، لَمْ يَسْأَلْهُ الله يَوْمَ الْقَيَامَةِ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ". رواه الطبراني (١) في الأوسط، وقال: تفرد به محمد بن عبد الله بن معاوية الحذاء.

стр. 764

قلت: محمد هذا، وشيخه عبد الله بن إبراهيم، لم أر من ذكرهما. ٥٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : "إذَا تَسَارَعْتُمْ (١) إلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً، فَإن الله يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُنْتَعِلَ" (٢). رواه الطبراني (٣) في الأوسط، وفيه سليمان بن عيسى

стр. 765

العطار، كذاب. ٢٣ - (باب الرحلة في طلب العلم) ٥٦٦ - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ حَدِيثٌ سَمِعَهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَاشْتَرَيْتُ بَعيراً ثُمَّ شَدَدْتُ رَحْلِي فَسِرتُ إلَيْهِ شَهْراً (١) حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ، فَإذَا عَبْدُ الله بْنُ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ (مص: ٢٠٩) لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ: جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ. فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ الله؟.

стр. 766

قُلْتُ: نَعَمْ. فَخَرَجَ يَطَأُ ثَوْبَهُ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ (١)، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ (٢) بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ في الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ تَمُوتَ أَوْ أَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "يَحْشُرُ الله النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -أَوْ قَالَ: الْعِبَادَ- عُرَاةً غُرْلاً، بُهْماً". قَالَ: قُلْنَا: وَمَا بُهْماً؟، قَالَ: "لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ثُمَّ يُنَادِيهِمْ بِصَوتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الدَّيَّان، أنَا الْمَلِكُ، لاَ يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِن أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ (٣) مِنْهُ، وَلاَ يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلأحِدٍ مِن أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةَ". قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ هذَا، وإنَّمَا نَأْتِي عُرَاةً غُرْلاً (٤) بُهْماً؟. قَالَ: "الْحَسَنَاتُ وَالسَّيئَاتُ". رواه أحمد (٥)، والطبراني في الكبير، وعبد الله بن محمد ضعيف.

стр. 767

٥٦٧ - وَعَنْ مَكْحُولٍ: أَنَّ عُقْبَةَ (١) بْنَ عَامِرٍ أَتَى مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ -وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَوَّابِ شَيْءٌ- فَسَمِعَ صَوْتَهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ: إنِّي لَمْ آتِكَ زَائِراً، جِئْتُكَ لِحَاجَةٍ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "مَنْ عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ سَيئَةً، فَسَتَرَهَا، سَتَرَ الله عَلَيْهِ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لِهذَا جِئْتُ. رواه الطبراني (٣) في الكبير هكذا، وفي الأوسط عن محمد بن

стр. 768

سيرين قال: خرج عقبة بن عامر، فذكره مختصراً ورجال الكبير (١) رجال الصحيح. ٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُنِيبِ (٢)، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: بَلَغَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ رَجُلٍ مِن أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ (مص: ٢١٠) أَنَّهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَتَر أَخَاهُ

стр. 769

الْمُسْلِمَ في الدُّنْيَا، سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَرَحَلَ إلَيْهِ. وَهُوَ بِمِصْرَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَدِيثِ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَتَر أَخَاهُ الْمُسْلِمَ في الدُّنْيَا، سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ". قَالَ: فَقَالَ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ . رواه أحمد (١)، ومنيب هذا إن كان ابْنَ عبد الله، فقد وثقه ابن حبان، وإن كان غيره، فإني لم أر من ذكره. ٥٦٩ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَرَكِبَ أَبُو أَيُّوبٍ إلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ

стр. 770

إلَى مِصْرَ، قَالَ: إنِّي سَائِلُكَ (١) عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ حَضَرَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ إلاَّ أَنَا وَأَنْتَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ في سَتْرِ الْمُسْلِمِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَتَر مُؤْمِناً في الدُّنْيَا عَلَى عَوْرَةٍ (٢)، سَتَرَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ". فَرَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ فَمَا حَلَّ رَحْلَهُ حَتَّى تَحَدَّثَ بِهذَا (٣) الْحَدِيثِ. رواه أحمد (٤) هكذا منقطع الإسناد. ٥٧٠ - وَعَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ يَقُولُ: بَيْنَا أَنَا عَلَى مِصْرَ إذْ أَتَى البَوَّابُ فَقَالَ: إنَّ أَعْرَابِياً عَلَى الْبَابِ عَلَى بَعيرٍ يَسْتَأْذِنُ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ الله الأنْصَارِيّ. قَالَ: فَأَشْرَفْتُ عَلَيْهِ، فَقَلْتُ: أَنْزِلُ إلَيْكَ أَوْ تَصْعَدُ؟. فَقَالَ: لاَ تَنْزِلُ وَلاَ أَصْعَدُ، حَدِيث بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ في سَتْرِ الْمُؤْمِنِ جِئْتُ أَسْمَعُهُ.

стр. 771

قُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللِّه ﷺ يقُولُ: "مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ عَوْرَةً، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْؤُدَوةً". فَضَرَبَ بَعِيرَهُ رَاجِعًا. رواه الطبراني (١) في الأوسط، ......

стр. 772

وفيه أبو سنان القسملي (١) وثقه (مص: ٢١١) ابن حبان، وابن خراش في رواية، وضعفه أحمد، والبخاري، ويحيى بن معين. ٥٧١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى (٢) الأَشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "يَخْرُجُ النَّاسُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ في طَلَبِ الْعِلْمِ فَلاَ يَجِدُونَ عَالمِاً أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ، أَوْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينةِ". رواه الطبراني (٣) في الكبير، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف عند الأكثرين.

стр. 773

٢٤ - (باب أَخْذ كل علم من أهله) ٥٧٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ النَّاسِ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ، فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ، فَلْيَأْتِ زَيدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ، فَلْيَأْتِ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ، فَلْيَأْتِنِي، فَإنَّ الله جَعَلَنِي لَهُ (١) وَالِياً وَقَاسِمًا. رواه الطبراني (٢) في الأوسط، وفيه سليمان بن داود بن الحصين، لم أر من ذكره.

стр. 774

٥٧٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْجُمَحِي: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ: "مِنْ أَشْرَاطِهَا ثَلاَثٌ: وَإحْدَاهُنَّ الْتِمَاسُ الْعِلْمِ عِنْدَ الَأصَاغِرِ".

стр. 775

قال موسى: يُقَالُ: إنَّ الأَصاغِرَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ. رواه الطبراني (١) في الأوسط، والكبير، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. ٥٧٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ يَزَالُ النَّاسُ صَالِحينَ مُتَمَاسِكِينَ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ (مص: ٢١٢) وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ. فَإذا أَتَاهُمْ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا (٢). رواه الطبراني (٣) في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون.
следующие страницы →