← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 96629

مفردات القرآن للفراهي

عبد الحميد الفراهي

Полный текст (408 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

أي كخط النون. وشكل النون في الخط العربي القديم هكذا: [. . .] فشبّه أمواج الرمل بهذا الشكل. وقد شبه عنترة (١) الحاجب بالنون في قوله .... (٢). ومنه كثرة الاشتغال بالقراءة. وهذا يتضح من استعمال الكلمة في كلتا اللغتين العربي والعبرانية (٣). ومن أصل المعنى: "الدرس" للجرَبِ والحَكّة. و "المدروس": الفراش الموطأ. و "الدرس" للأكل الشديد. ومنه: "درس الطعام ": داس. قال ابن ميّادة (٤):

стр. 177

هَلاّ اشتَرَيْتَ حِنْطَةً بالرُّسْتَاقْ سَمْراءَ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ (١) ودَرَسَ الصعبَ حتى رَاضَه. ودرستُ الكتاب بكثرةِ القراءةِ حتى خفَّ حفظُه (٢). فالدرس: كثرة القراءة. ومعنى الكلمة في العبرانية اختص بالقراءة (٣). وأما في العربي فبقيت الكلمة على السعة، وأقرب إلى الأصل، إذ جاءت لكثرة القراءة، لا للقراءة، كما قال تعالى: ﴿وَلِيَقُوُلواْ دَرَسْتَ﴾ (٤). أي بالغتَ في قراءتك عليهم. وأما أنها لا توجد في هذا المعنى في أشعار العرب، فذلك لأن للشعر مجاريَ محدودة، ومعاني خاصة، فقلّما يذكرون القراءة فضلاً عن إكثارها (٥).

стр. 178

(١٨) الرحمن اسم مخصوص بالرب تعالى. والعرب عرفته، ولم يُسَمَّ له غيرُ الله إلا "رحمن اليمامة" (١) ولكن بغير حرف التعريف. فكلمة "الرحمن" لم يعرفوا بها إلا الله تعالى. فهو قريب من اسم الذات (٢). وزعم أكثر الناس خلاف ذلك، فظنّوا أن العرب لم تعرف هذا الاسم لله تعالى (٣). ومتمسكهم قوله تعالى:

стр. 179

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ (١). والتأويل عندي غير ما فهموه، كما سنذكره بعد إثبات أن العرب عرفت هذا الاسم للرب تعالى (٢). [١] قال حاتم الطائي (٣): يَقُولُونَ لِي أهْلَكْتَ مَالَك فَاقْتَصِدْ ... وَمَا كُنتُ لَولاَ مَا تقولونَ سَيِّدَا كُلُوا الآنَ مِنْ رِزْقِ الإلهِ وأيْسِرُوا ... فإنَّ عَلَى الرَّحْمنِ رِزْقكُمُ غَدَا (٤)

стр. 180

(٢) وقد كانوا يسمون بعبد الرحمن في أيام الجاهلية مثل ... (١).

стр. 181

(٣) والقرآن أنزِل بلسان قوم نبينا، وحينئذٍ كيف يستعمل اسماً لمعنى جديد؟ [٤] (١) ثم القرآن نقل عن المشركين تسميتهم الرب تعالى باسم "الرحمن". وذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ (٢). وقال أعشى قيس: وَلاَ جَعَلَ الرَّحْمنُ بَيْتَكَ فِي الْعُلاَ ... بِأجْيَادَ غَرْبِيَّ الصَّفَا وَالْمُحَرَّمِ (٣) [قال المثقِّب العَبْدي (٤): لَحَى الرَّحْمنُ أَقْوَاماً أَضاعُوا ... عَلَى الوَعْوَاعِ أفرَاسِي وَعِيسِي (٥)

стр. 182

وقال سُوَيد بن أبي كاهل اليَشكري (١): كَتَبَ الرَّحْمنُ وَالْحَمْدُ لَهُ ... سَعَةَ الأَخْلاَقِ فِينَا وَالضَّلَعْ (٢)] (٣)

стр. 183

(١٩) الزكاة [ما ينفقونه في سبيل الله، وهو الصدقة، ثم خصّت بما كتبه الله في الأموال. وتسميته بالزكاة من زَكَا يَزْكو: طهر، كما في القرآن: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (١). أي طاهرة عن الذنب. وأيضاً زكَا الزرعُ: طال ونما. ووجه التسمية أنها طهارة للنفس والمال، وبركة ونَماء له، فجمعت المعنيين. قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٢).

стр. 184

وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ (١). فنبّه على كلتا الجهتين لتسمية الزكاة باسمها] (٢). لها جهات: فمنها كونها ذكراً للمعاد. فإنما نعطي أموالنا، فنردّها إلى الرب، وهكذا نرد أنفسنا، ولهذا وجب الخضوع فيها: ﴿وهم راكعون﴾ (٣). ﴿وقلوبهم وَجِلَةٌ﴾ (٤). فصارت كالصلاة من جهة أخرى، أي الخشوع والخوف. (٢٠) س وسَوْفَ زعم الزَّمَخْشَرِي (٥) أن "س" في مواقع الوعد والوعيد تخبر عما هو لا بدَّ

стр. 185

واقع (١). وعندي أنها تخبر عما قَرُبَ: إما وقوعاً، وإما إمكاناً. وليست بالوعد المقطوع به. لأن الملوك والأمراء ربيا يعدون ويوعدون من غير إلزام على أنفسهم، لكيلا ينقلب الرجاء استغناءً والتخويف يأساً (٢). ومواقع الكلام في القرآن تدل على ذلك. ويمكن تأويل قول الزمخشري إلى ما قلنا، بمعنى أن الله تعالى كثيراً ما

стр. 186

أخبر عما هو لا بد واقع بهذا الحرف، فلا يقولنّ أحد إن الإخبار بهذا الحرف إخبار عما هو غير مستيقن، كقوله تعالى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (١). وأمثال ذلك. فأراد التنبيهَ على دفع شبهة. والمرادُ مما قدمنا التنبيهُ على أمر آخر: وهو أنّ المخبَرَ عنه ربما يكون مقطوعاً به في ذاته، ولكن الخبر يبقى محلاًّ للرجاء والخوف والمشيئة لا مِن جهة ضعفٍ في الإخبار، بل مِن جهةِ سعةِ اختيارِ المخبِر. (٢١) سَارِبٌ الذي يذهب حيث يشاء (٢).قال الأخنَس بن شِهاب التغلبي، وهو جاهلي (٣): أَرَى كُلَّ قَوْمٍ قَارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهم ... وَنَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فَهْوَ لسَارِبُ (٤)

стр. 187

(٢٢) السَّعْي المشي مشي الجدّ والطلب. وذلك إذا كان في عبادة فالمقصود إظهار العبودية، كما تقول في القنوت: "وَإليكَ نسعَى ونَحفِد" (١) فقولنا: "نحفِد" (٢) يبين معنى "نسعى" (٣). كما قال عَدِيّ بن زَيد (٤):

стр. 188

مُتَّكِئاً تَخفِقُ أبوابُه ... يَسعَى عليه العبدُ بالكوبِ (١) فالمشي إلى المسجد ينبغي أن يكون على نهج العبد الذي يحفِد على مولاه، وقد دعاه. ولذلك قال تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (٢). وإنما جاء النهي عن السعي المفرط الذي يُخرجه من الوقار، والأمر بينَ بينَ. ومما ذكرنا يظهر معنى السعي بين الصفا والمروة، فإن إبواهيم وإسماعيل ﵉ كانا يسعيان إلى طاعة الله (٣).

стр. 189

(٢٣) السُّنَّة هي طريق قوم (١). فإذا نُسبتْ إلى شخص واحد كان المراد أنه الإمام. وكذلك إذا نسبت إلى الرب تعالى كان المعنى أنها طريق عامّة يجري بها أمره في عباده، كما قال تعالى: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ (٢).

стр. 190

(٢٤) الشهيد الذي يشهدَ ويحضُر. ويُحمل على وجوه: (١) من يشهد المشاهدَ العظيمة من القوم، ويتكلم عن القوم، فهو لسانُ القوم، فما قال كان ذلك قولَ القوم، فهو رئيسهم، وهم يُذعنون لِما قال. قال الحارث بن حِلِّزَةَ: وهو الربُّ والشهيدُ ...... ... ......................... (١) وهذا كما قال تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٢).

стр. 191

(٢) فمن هاهنا الشهيد عند الملوك من رؤساء القوم، فهو لسانهم ووكيلهم، وشفيعهم، ولذلك جاء في الأحاديث لفظُ "الشهيد" بياناً للشفيع (١). (٣) من شهد وعرف أمرا بنفسه، ثم أخبر أصحابه. فهو الواسط بين الأمر المشهود له وبين الذين يخبرهم. وعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٢).

стр. 192

(٤) من شهِد بأمرٍ عظيمٍ على بيّنةٍ منه. وصدَّقَ شهادتَه ببذل مُهجته، فهو كاملُ الشهادة، إذ قامَ بأمرٍ، فأظهره، ولم يكتُمه، ثم أظهَرَ صدقَه وجِدَّه في الشهادة، وحَضَرَ، ولم يختفِ. وعلى هذا قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ (١). وأيضاً: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٢) الآية. (٥) ومن علم شيئاً، وهو السَّنَد فيه، وهو الشاهد. وعلى هذا قوله تعالى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٣).

стр. 193

(٢٥) الشوَى في (١) القرآن في صفة جهنم: ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ (٢). واختلفوا في معناه (٣). ولكن المعنى الكثير الوقوع في كلام العرب هو لحم الساق (٤).

стр. 194

قال ابنُ حُزَابَة الحماسيّ (١): مُشَمِّرٌ لِلمنايا عَن شَواه إذا ... ما الوَغْدُ أسنبَلَ ثوبَيه على القدَمِ (٢) قال امرؤ القيس: سَلِيمِ الشَّظَى عَبْلِ الشَّوَى شَنِجِ النَّسَا ... لَهُ حَجَبَاتٌ مُشْرِفَاتٌ عَلَى الْفَالِ (٣)

стр. 195

قال جرير (١): مَاذَا ذَكَرْتَ مِنَ الهُذَيلِ وَقَدْ شَتَا ... فِينَا الهُذَيْلُ وَفِي شَوَاه كُبُولُ (٢) [قال الأَفْوَهُ الأَوْدِي (٣):

стр. 196

نَظَلُّ غَيارَى عِندَ كُلِّ سَتِيرَةٍ ... تُقَلِّبُ جِيداً وَاضِحاً وَشَوًى عَبْلاَ (١) قالت الخِرنِق أختُ طرَفة (٢): سَارَ بِه أَجْرَدُ ذُو مَيْعَةٍ ... عَبْلاً شَوَاه غيرَ كَابٍ عَثورْ (٣) قال الأعشى: مُسْتَقْدِمُ البِرْكةِ عَبْلُ الشَّوَى ... كَفْتٌ إذَا عَضَّ بِفَأسِ اللِّجَامْ (٤) قال المثقِّب العَبدي: كأني وأقتادِي على حَمْشَةِ الشَّوى ... يَجورُ صَراريٌّ بها ويُقيمُها (٥) قال عَنترة العبسي: وحَشِيّتي سَرْجٌ على عَبلِ الشوى ... نهدٍ مَراكلُه نبيلِ المَحزِمِ (٦)] (٧)

стр. 197

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 198

(٢٦) الصبر والشكر الصبرُ كالأساسِ للشكر، فهو بالقوّة موجودٌ قبله. والشكرُ قبلَ كلِّ عملٍ صالحٍ. قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ ... إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٤).

стр. 199

أي صبروا على الإيمان ولم تزعزعهم المصائب. والدليلُ على كونِ الشكر قبلَ الأعمالِ الصالحةِ في الوجوب والوجود أنَّ جميعَ الأعمالِ الصالحةِ تنشأ مِن استعمالِ القَوى في طاعةِ الرب وحسبَ رضاه. وذلك هو الشكرُ، كما قال تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾. ومن جهة أخرى أن العدلَ أساسُ الحقوقِ. وأوَّلُ الحقّ العبودية والإسلامُ لِلرَّبّ. وهذا بحسب وجوب الحقّ. وأما بحسبِ الوجود فأوّلُ الحقوقِ الشكرُ، فإن أوّلَ الفيضِ رحمةٌ، ويَلزمها الشكرُ مِنّا. ولزومُ الشكرِ للرحمة مبنيٌّ على العدلِ والقِسطِ، وهو الحقّ بمعنى ضد الباطل. ولكنّ الشكرَ يحتاجُ إلى الصّبرِ، لأن العبدَ يُبتلَى ويَنتظِر الجزاءَ الذي هو وجودُ الحقّ والعدلِ في الآخرة، فالضَّجور أبعدُ عَن الشكرِ، فكان الصبرُ بناءً للشكر. ولذلك قال تعالى: ﴿صَبَّارٍ شَكورٍ﴾. (١) فالصبرُ متقدمٌ على الشكرِ تقدُّمَ الجزءِ على الكلِّ، والشكرُ متقدمٌ على الصبرِ تقدُّمَ الأفضلِ الجامعِ. (٢) وأيضاً الشكرُ متقدمٌ تقدُّمَ الإيمانِ عَلى العملِ، فإنَّ الشكرَ كيفيةٌ تَنشأ مِن معرفةِ النِّعم. فأوّلُ العبوديةِ هو الشكرُ وجوباً وزماناً. (٣) وأيضاً الشكرُ دائمٌ متّصلٌ لدوَام النعمة، والصبرُ عندَ الشدائد. (٤) وأيضاً الشكرُ إثباتٌ، وأمّا الصبرُ فهو كفُّ النفسِ عن الضجَر. (٥) وأيضاً الشكرُ هو العَونُ على الصبر. فإنَّ مَن رَسَخَ في قلبه معرفةُ النعم، وآمنَ بربِّه، صَبَرَ علَى المكارِه لرضاه. والآن تأمَّلْ في قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) فاتحة الصلاة، وفي قوله تعالى:

стр. 200

﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١). فهذا يدُلّ على جامِعيةِ (٢) الشكر. أيضاً في قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٣). فالعبودية الخالصة لله هي الشكر، والاستعانة به أمسُّ بالصبر. أيضاً في قوله تعالى حكاية عن قول إبليس: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ أي التوحيد ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ (٤) أي مُوَحِّدين. فَدَلَّ على أنَّ الشكرَ هو الإيمان (٥). (٢٧) الصدقة (١١) (٦) نورٌ وبصيرةٌ. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ﴾ (٧). وقال تعالى:

стр. 201

﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ (١). وهو النور، كما بيّن بعد ذلك بقوله: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ (٢). إلى آخر الآية التاسعة عشرة. (٢) وَأيضاً طهورٌ، كما قال تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٣). ومن هاهنا سُمِّيَت الزكاة "زكاة" (٤). ومن هاهنا أوّلُ خُطوه السلوك إعطاءُ كلِّ ما في اليَد. و "النور" و "الطهور" شيء واحد. وإنما الاختلاف من جهة الإضافة. "فالنور" جلاءُ العقلِ والفهمِ، و "الطهور" جلاءُ القلب (٥). (٢٨) الصفح يكون للإعراض وترك المجادلة. قال تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ﴾ (٦). وقال تعالى:

стр. 202

﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (١). وقال تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ﴾ (٢). (٢٩) الصلاة [هي في الأصل: الإقبال على شيء (٣). ومنه: الركوع، ومنه: التعظيم،

стр. 203

والتضرّع والدعاء. وهي كلمة قديمة، بمعنى الصلاة والعبادة. جاءت في الكلدانية بمعنى الدعاء والتضرّع (١). وفي العبرانية بمعنى الصلاة والركوع (٢). ومن هذا الأصل صلِيَ النارَ: أقبل عليها، ثم بمعنى دخل النار، كما قال تعالى: ﴿سَيَصْلَى نَارًا﴾ (٣). وأيضاً: ﴿وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ (٤). ومنه: التصلية، كما قال تعالى: ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ (٥).

стр. 204

واستعملت العرب كل ذلك (١)] (٢). جهات الصلاة (من أصول الشرائع أيضاً) (٣).

стр. 205

هي: (١) إقرارٌ بالتوحيد. (٢) وذكرٌ لعهدنا بعبوديته الخالصة. والذكرُ هو الذي يجعل المعتقد به راسخاً في النفس حتى تتكيف به. أصلُ الخِلقة تعبُّدٌ للخالق. فتركُ العبادةِ تناقضٌ في الوجود. ولذلك كلُّ خلقٍ يعبدُ الرب. والصلاةُ مخّ العبادة، فلزم جميعَ الخلق لزومَ التوحيد والتعبّد. وقد يُعبَّر عن الصلاة بالتسبيح (١). فكلُّ خلقٍ له صلاةٌ، كما قال تعالى: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ (٤). وقال تعالى:

стр. 206

﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (١) (٣) الصلاةُ عهدُنا بالله. قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (٣). [٤] (*) وعبادتُه هو الدعاء الخالص له، كما قال تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣) لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (١٤) وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٤). وقال: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ (٥). (٥) الصلاة شكرٌ لربّنا، وهو الربُّ الواحدُ. فالشركُ في الدعاءِ كفرٌ، كما أن تركَ الصلاة والإعراضَ عن ذكره كفرٌ. قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (٦).

стр. 207

فبناءُ الصلاةِ الصبرُ، وكذلك بناءُ الشكرِ الصبرُ (١). (٦) (*) ويجب علينا هذا الشكر خاصة، لأنه تعالى أمرَ الملائكةَ بالسجدةِ لآدم، فوجب عليه أن يسجد لِربّه. قال تعالى: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ (٢). فتركُ الصلاة مِنّا صار أشدَ كفراً من عصيانِ إبليس بثلاث مرات: ١ - لوجوبِها فطرةً. ٢ - لوجوبها بما وَعَدْنا أن نَعبدَ. ٣ - لوجوبها شكراً لما جُعِلَ الملائكةُ ساجدين لنا. (٧) الصلاة رجوعٌ إلى الرب، فهي ذكرٌ للمعاد وصورةٌ له، وكذلك للمبدأ، فإنّه كمالُ الطاعة والتعبد قال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ (٣). ولذلك هي عسير على المنكر بالمعاد. قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٤). وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ﴾ (٥).

стр. 208

فكما أن الصلاةَ تهدي إلى الصِّراط، فكذلك الإيمان بالآخرة. (٨) الصلاةُ تقرّبٌ وحضور. قال تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (١). فهي طريق إلى الرب، وفيها الدعاء للهداية إلى الصراط المستقيم. (٩) الصلاةُ قربانٌ لبهيمةِ النفسِ عقلاً، ولهذا جُمِعَتْ بالنحر والنُّسُك. قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِربِّكَ وَاْنحَرْ﴾ (٢). وقال عن إبراهيم ﵇: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٣). (١٠) فالصلاةُ حياةٌ، كما أن "مماتي لله تعالى نُسُكي". والنسُكُ علامة لقربانٍ نفسيٍّ لله تعالى (٤). (١١) الصلاةُ صِنْوٌ للصبر، وتحقيقٌ له. ولهذا تُستعمل بدلاً منه. قال تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (٤٥) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٥). وقال تعالى:

стр. 209

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (١٥٣) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ (١). فَذَكرَ الصبرَ هاهنا، كما ذَكَرَ الصلاةَ هناك، واكتفَى بواحدٍ منهما عن الآخر. ثم ذكَرَ قصةَ قُربانِ إسماعيل، فأشار إلى ثلاث جِهَاتٍ منها: ١ - الصبر. ٢ - والقربان. ٣ - والحياة، للصابرين المتقرِّبين (٢) أنْفُسَهم. ومِن كونِ الصبرِ والصلاةِ صِنوَين ترتّب نتيجة الصلاة مِن اللهِ على الصبر، فإنّ الجزاءَ مثل العمل (٣). (١٢) الصلاةُ استعانةٌ بالله تعالى، لقوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾ (٤). ولِما جاء في سورة الصلاة: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٥). وهذه استعانة جامعة. والاستعانة التامة هي التوكل. وقد قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ إلى قوله ﴿فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ ... ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ (٦) الآية.

стр. 210

(٣٠) الضريع يابس العِشرِق (١). قال قَيس بن عَيزارةَ الهُذَلي (٢): وَحُبِسْنَ في هَزَمِ الضريعِ فكلُّها ... حَدْبَاءُ باديةُ الضُّلُوعِ حَرُودُ (٣) (هَزمُه: ما تكسَّر منه. وروي: جَدود، أي لا لبن لها) فبيَّنَ معنى الضريع بما بيّن أثرَه. وهكذا قوله تعالى: ﴿لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾ (٤).

стр. 211

(قال قيس ذلك يرثي الحارث بن خُوَيلد (١). وقبله: وَأبيك إنَّ الحارثَ بنَ خُوَيلِدٍ ... لأخو مُدَافَعةٍ له مَجلودُ أي: له جَلَد. إذ رُوِّحَتْ بُزْل اللِّقاحِ عشيّة ... حُدبَ الظُّهورِ ودَرُّهُنَّ زَهيدُ وبعدَه: وَإذا جبانُ القوم صَدّقَ نَفْرَهُ ... حَبْضُ القِسِيّ وضَربةٌ أُخدودُ (٢) الحبض: صوت الوَتر. ألْفَيتَه يَحمِي المُضافَ كأنَّه ... صَبحاءُ تَحمِي شِبلها وَتَحِيدُ (٣) (٤) (٣١) الطوفان إعصار مستدير يَصحبه المطرُ وفورانُ الماء. ويسمى في الرومية "سايكلون" (٥) أي الريح الدوّارة. [وفي الفارسية: "كِرْدبَاد" (الريح المدوّرة). وفي الهندية: "بَكَولا" (٦) (دائرة الريح). وكان المصويون يزعمون بإله للريح

стр. 212

الشديدة، يسمونه: "طائفون" (١)] (٢). وهكذا كان طوفان نوح ﵇، كما وصف في القرآن والصحف

стр. 213

الأولى (١). قال الراعي (٢) يصف الناقة: تُمْسِي إذَا الْعِيسُ أَدْركْنَا نكائِثَها ... خَرْقَاءَ يَعْتَادُهَا الطُّوفانُ وَالزُّؤُدُ (٣) (٣٢) العَرْش ﴿خاويةٌ على عروشها﴾ (٤) أي سقوفها. العرش: السرير المُظِلّ، سرير الملك. قائم على العرش: أي ملك. مستوٍ على العرش: حاكم على الملك بالاستقلال (٥). قال تعالى:

стр. 214

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ﴾ أي: بترتيب خاص، وإفاضة الخلق حسب استعداد. ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (١). أي: بيده التدبير التامّ لثبوت تمام القدرة بالخلق، وتمام التدبير لرعاية الآجال والاستعداد. فلا قدرة لأحد إلا بإذنه. فلا عبودية لغيره، لكون الجميع تحت قدرته وتدبيره. فمن تذكر أول الأمور وجعلها أساس النظر أبطل الشركاءَ. (٣٣) العشي هو قبل غروب الشمس من حين يضعف نور الشمس ويصفرّ في بلاد جوها غير صافٍ. وهو وقت صلاة العصر (٢). وكانوا يصلون فيه من القديم،

стр. 215

كما نجد في كتب الأنبياء (١). في القرآن: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (٢). وأيضاً: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (٣١) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ أي صلاة العصر ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ (٣). (٣٤) العصر (١) الزمان الماضي (٤).
следующие страницы →