٤ - حدثنا ابن نمير عن مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لعن الله المحلل والمحلل له».
٥ - حدثنا عائذ بن حبيب عن أشعث عن ابن سيرين قال: لعن الله المحلل والمحلل له.
وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا تزوجها ليحللها فرغب فيها فلا بأس أن يمسكها.
٤٨ - مسألة اللقطة
١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن اللقطة فقال: «عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فاستنفقها».
٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة قال: خرجت أنا وزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعة حتى إذا كنا بالعذيب التقطت سوطاً فقالا لي: ألقه، فأبيت، فلما أتينا المدينة أتيت إبي بن كعب فسألته فقال: التقطت مائة دينار على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فقال: «عرفها سنة»، فعرفتها سنة فلم أجد أحداً يعرفها، فأتيته فقال: عرفها سنة، فإن وجدت صاحبها فادفعها إليه وإلا فاعرف عددها ووعاءها ووكاءها، ثم تكون كسبيل مالك.
وذكر أن أبا حنيفة قال: إن جاء صاحبها غرم له.
٤٩ - مسألة بيع ثمر النخل بلحاً
١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.
حدثنا ابن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.
стр. 177
٣ - حدثنا أبو الأحوص عن يزيد بن جبير قال: سأل رجل ابن عمر عن شراء الثمر فقال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها.
٤ - حدثنا ابن إدريس عن شعبة عن يزيد بن خمير عن مولى لقريش قال: سمعت أبا هريرة يحدث معاوية أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمر حتى تحرز من كل عارض.
٥ - حدثنا علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن عطية عن أبي سعيد قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، قالوا: وما بدو صلاحها؟ قال: «تذهب عاهاتها ويخلص طيبها».
٦ - حدثنا غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: سألت ابن عباس عن بيع النخل، فقال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل منه وحتى يوزن، قلت: وما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحرز.
٧ - حدثنا سهل بن يوسف عن حميد عن أنس قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن بيع ثمر النخل حتى يزهو، فقيل لأنس: ما زهوه؟ قال: يحمر أو يصفر.
٨ - حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثنا القاسم ومكحول عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.
٩ - حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا فضيل بن غزوان عن ابن أبي نعيم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس ببيعه بلحاً، وهو خلاف الأثر.
стр. 178
٥٠ - مسألة سن الإجازة
١ - حدثنا ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فاستصغرني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني، قال نافع: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، قال: فقال: هذا حد بين الصغير والكبير، قال: فكتب إلى عماله أن يفرضوا لابن خمس عشرة في المقاتلة ولابن أربع عشرة في الذرية.
وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس على الجارية شيء حتى تبلغ ثمان عشرة أو سبع عشرة.
٥١ - مسألة خرص التمر
١ - حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب كما يخرص النخل فيؤدي زكاته زبيباً كما تؤدي زكاة النخل تمراً، فتلك سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النخل والعنب.
٢ - حدثنا حفص عن الشيباني عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل اليمن فخرص عليهم النخل.
٣ - حدثنا أبو داود عن شعبة بن (١) خبيب بن عبد الرحمن قال: سمعت عبد الرحمن قال ابن المسعودي (٢) يقول: جاء سهل بن أبي حثمة إليّ فجلسنا فحدث أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا».
стр. 179
٤ - حدثنا محمد بن بكر عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أنه سمعه يقول: خرصها ابن رواحة - يعني خيبر - أربعين ألف وسق، وزعم أن اليهود لما خيرهم ابن رواحة أخذوا التمر وعليهم عشرون ألف وسق.
٥ - حدثنا أبو خالد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أن عمر كان يبعث أبا حثمة خارصاً للنخل.
وذكر أن أبا حنيفة كان لا يرى الخرص.
٥٢ - مسألة كسب الولد
١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وولده من كسبه».
٢ - حدثنا ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم».
٣ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن الشعبي قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله! إن أبي غصبني مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك».
٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله! إن لي مالاً ولأبي مالاً، قال: «أنت ومالك لأبيك».
٥ - حدثنا وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة عن عائشة قالت: يأكل الرجل من مال ولده ما شاء، ولا يأكل الولد من مال أبيه إلا بإذنه.
стр. 180
٦ - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن أبي اجتاح مالي، قال: «أنت ومالك لأبيك».
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يأخذ من ماله إلا أن يكون محتاجاً فينفق عليه.
٥٣ - مسألة أبوال الإبل
١ - حدثنا هشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قدم ناس من عرينة المدينة فاجتووها، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من أبوالها وألبانها فافعلوا».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن حجاج بن أبي عثمان قال: حدثنا أبو رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة عن أنس أن نفراً من عكل ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبوا من أبوالها وألبانها». قالوا: بلى، فخرجوا فشربوا من أبوالها وألبانها.
وذكر أن أبا حنيفة كره شرب أبوال الإبل.
٥٤ - مسألة حرم المدينة
١ - حدثنا ابن نمير عن عثمان بن حكيم عن عامر بن سعد بن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن تقطع عضاهها أويقتل صيدها» وقال: «المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».
٢ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئاً نقرأه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة فيها أسنان
стр. 181
الإبل وأشياء من الجراحات فقد كذب، قال: وفيها: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «حرم ما بين عير إلى ثور».
٣ - حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن يسير بن عمرو عن سهل بن حنيف قال: أومأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مدينة فقال: «إنها حرام آمن».
٤ - حدثنا ابن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة: حرم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما بين لا بتيها - ويريد المدينة - قال أبو هريرة: لو وجدت الظباء ساكنة ما ذعرتها.
٥ - حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله حرم على لساني ما بين لابتي المدينة».
٦ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال: حدثني شرحبيل أبو سعد أنه دخل الأسواف، فصاد بها نهساً - يعني طائراً - فدخل عليه زيد بن ثابت وه معه فعرك أذنه وقال: خل سبيله لا أم لك، أم علمت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حرم ما بين لابتيها.
٧ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أن عبد الرحمن حدثه عن أبيه عن أبي سعيد أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إني حرمت ما بين لابتي المدينة كما حرم إبراهيم مكة» قال: ثم كان أبو سعيد يجد أحدنا في يده الطير قد أخذه فيفكه من يده فيرسله.
٨ - حدثنا يزيد بن هارون عن عاصم الأحول قال: سألت أنس بن مالك: أحرم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة؟ قال: نعم، هي حرام حرّمها الله ورسوله: لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
стр. 182
٩ - حدثنا ابن أبي غنية عن داود بن عيسى عن الحسن قال: أخبرني ابن عباس أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «اللهم إني حرمت المدينة بما حرمت به مكة».
وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه شيء.
٥٥ - مسألة ثمن الكلب
١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أبي بكر عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن مهر البغي وثمن الكلب.
٢ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن مهر البغي وثمن الكلب.
٣ - حدثنا ابن إدريس عن أشعث عن محمد بن سيرين قال: أخبث الكسب ثمن الكلب وكسب الزمارة.
٤ - حدثنا وكيع عن الأعمش قال: أرى أبا سفيان ذكره عن جابر قال: نعى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب والسنور.
٥ - حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ثمن الكلب.
٦ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عبد الكريم عن قيس بن حبتر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ثمن الكلب ومهر البغي وثمن الخمر حرام».
٥٦ - مسألة نصاب القطع
١ - حدثنا ابن مسهر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قطع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مجن قوِّم ثلاثة دراهم.
стр. 183
٢ - حدثنا يزيد عن سليمان بن كثير وإبراهيم بن سعد قالا جميعاً: أخبرنا الزهري عن عمرة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يقطع في ربع دينار فصاعداً».
٣ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قطع في خمسة دراهم.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يقطع في أقل من عشرة دراهم.
٥٧ - مسألة غسل اليدين عند القيام من النوم
١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده».
٢ - حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من نومه فليفرغ على يده من إنائه ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده».
٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها».
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس به.
٥٨ - مسألة غسل ما ولغ في الكلب
١ - حدثنا ابن علية عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب».
стр. 184
٢ - حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي رزين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات».
٣ - حدثنا شبابة بن سوار عن شعبة عن أبي التياح قال: سمعت مطرفاً يحدث عن ابن المغفل أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بقتل الكلاب، وقال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة بالتراب».
وذكر أن أبا حنيفة قال: يجزئه أن يغسل مرة.
٥٩ - مسألة بيع الندي بالجاف كيلاً
١ - حدثنا وكيع عن مالك بن أنس عن عبد الله بن يزيد أبي عياش قال: سألت سعداً عن السلت بالذرة فكرهه، وقال سعد: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الرطب فقال: «أينقص إذا جف»، قلنا: نعم، قال:
فنهى عنه.
٢ - حدثنا أبو داود عن زائدة عن سماك عن عكرمة ابن عباس أنه كره الرطب بالتمر فقال: هو أقلّهما في المكيال أو في القفيز.
٣ - حدثنا ابن أبي زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن بيع العنب بالزبيب كيلاً.
٤ - حدثنا أبو الأحوص عن طارق عن سعيد بن المسيب أنه كره الرطب بالتمر مثلاً بمثل، وقال: الرطب منتفخ، والتمر ضامر.
وذكر أن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: لا بأس به.
٦٠ - مسألة تلقي البيوع
١ - حدثنا عبد الله بن مبارك عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن تلقي البيوع.
стр. 185
٢ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تستقبلوا ولا تحلفوا».
٣ - حدثنا ابن زائدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن التلقي.
٦١ - مسألة كفن الحاج إذا توفي
١ - حدثنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رجلاً كان مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو محرم فوقصته ناقته فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة مُلبياً».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: خر رجل عن بعيره فوقص فمات، فقال: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة مُلبياً».
وذكر أن أبا حنيفة قال: يغطى رأسه.
٦٢ - مسألة الطعن في عين من لم يستأذن
١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري سمع سهل بن حنيف يقول: اطلع رجل من جحر في حجرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه مدرىً يحك به رأسه فقال: «لو أعلم أنك تنظر لطعنت به في عينيك، إنما الاستئذان من البصر».
٢ - حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في بيته، فاطلع رجل من خلل الباب، فسدد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه بمشقص فتأخر.
٣ - حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن رجلاً اطّلع على قوم بغير إذنهم حل لهم أن يفقؤوا عينه».
стр. 186
٤ - حدثنا ابن فضيل عن الأعمش عن أبي قيس عن عبد الرحمن بن ثروان عن هزيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن رجلاً اطلع في دار قوم من كوة فرمي بنواة ففقأت عينه لبطلت».
وذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن.
٦٣ - مسألة اقتناء الكلب
١ - حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اقتنى كلباً إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار قال: ذهبت مع ابن عمر إلى بني معاوية فنبحت علينا كلاب، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من اقتنى كلباً إلا كلب ضارية أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان».
٣ - حدثنا عفان عن سليم بن حيان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من اتخذ كلباً ليس بكلب زرع ولا صيد ولا ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط».
٤ - حدثنا خالد بن مخلد عن مالك بن أنس يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد عن سفيان بن أبي زهير قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من اقتنى كلباً لا يغن عنه زرعاً ولا ضرعاً نقص من عمله كل يوم قيراط»، فقيل له: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ قال: أي ورب هذا المسجد.
٥ - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: «من اقتنى كلباً إلا كلب قنص أو كلب ماشية نقص من عمله كل يوم قيراط».
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس باتخاذه.
стр. 187
٦٤ - مسألة في زكاة البقر
١ - حدثنا عبد الله بن نمير عن ابن أبي ليلى عن الحكم قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معاذاً وأمره أن يأخذ من كل ثلاثين تبيعاً أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، فسألوه عن فضل ما بينهما، فأبى أن يأخذ حتى سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال: «لا تأخذ شيئاً».
٢ - حدثنا عبد الأعلى عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال: ليس فيهما شيء.
٣ - حدثنا غندر عن شعبة قال: سألت الحكم، قلت: إن كانت خمسين بقرة، قال الحكم: فيها مسنة.
٤ - حدثنا عبد الرحيم عن محمد بن سالم عن الشعبي عن علي قال: ليس في النيف شيء.
٥ - حدثنا ابن إدريس عن ليث عن طاوس أن معاذاً قال: ليس في الأوقاص شيء.
وذكر أن أبا حنيفة قال فيها بحساب ما زاد.
٦٥ - مسألة في أضحية المسافر
١ - حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا في المغازي لا يؤمر علينا إلا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فكنا بفارس علينا رجل من مزينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فغلت علينا الْمَسَانُّ حتى كنا نشتري المسن بالجذعتين والثلاث، فقام فينا هذا الرجل فقال: إن هذا اليوم أدركنا فغلت علينا الْمَسَانُّ حتى كنا نشتري المسن بالجذعتين والثلاث، فقام فينا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إن المسن يُوفِي مما يُوفِي منه الثني».
٢ - حدثنا قاسم بن مالك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من مزينة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضحى في السفر.
стр. 188
٣ - حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن أنه كان لا يرى بأساً إذا سافر الرجل أن يوصي أهله أن يضحوا عنه.
وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس على المسافر أضحية.
٦٦ - مسألة في العمرة والحج للحائض
١ - حدثنا عبدة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة»، قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، قالت: فخرجنا حتى قدمنا مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرتي، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج»، قالت: ففعلت، فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجّنا أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني وخرج إلى التنعيم فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا، لم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.
٢ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وعطاء قال: سألتهما عن امرأة قدمت مكة بعمرة فحاضت فخشيت أن يفوتها الحج، فقالا: تهل بالحج وتمضي.
وذكر أن أبا حينفة قال: تكون رافضة للحج وعليها دم وعمرة
مكانها.
٦٧ - مسألة التسبيح والتصفيق في الصلاة
١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء».
стр. 189
٢ - حدثنا هشيم عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي هريرة قال: صلّى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالناس ذات يوم، فلما قام ليكبّر قال: «إن أنساني الشيطان شيئاً من صلاتي فالتسبيح للرجال والتصفيق للنساء».
٣ - حدثنا هشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء».
٤ - حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي الزبير عن جابر قال: التسبيح للرجال في الصلاة والتصفيق للنساء.
٥ - حدثنا ابن فضيل عن يزيد قال: استأذنت على عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو يصلِّي فسبَّح بالغلام ففتح لي.
٦ - حدثنا عبد الأعلى عن هشام عن الحسن قال: استأذن رجل على جابر بن عبد الله فسبَّح فدخل فجلس حتى انصرف.
وذكر أن أبا حنيفة كان يقول: لا يفعل ذلك وكرهه.
٦٨ - مسألة قتل من يشتم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم
١ - حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي قال: كان رجل من المسلمين أعمى فكان يأوي إلى امرأة يهودية، فكانت تطعمه وتسقيه وتحسن إليه، وكانت لا تزال تؤذيه في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سمع ذلك منها ليلة من الليالي قام فخنقها حتى قتلها، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنشد الناس في أمرها، فقام الرجل فأخبره أنها كانت تؤذيه في النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتسبه وتقع فيه فقتلها لذلك، فأبطل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دمها.
٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حصين عن شيخ عن ابن عمر أنه أصلت على راهب سبّ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالسيف وقال: إنا لم نصالحكم على شتم نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يقتل.
стр. 190
٦٩ - مسألة عوض المستعار إذا كسر أو فسد
١ - حدثنا شريك عن قيس بن وهب عن رجل من بني سوأة قال: قلت لعائشة: أخبريني عن خلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقالت: أو ما تقرأ القرآن؟ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع أصحابه فصنعت له طعاماً وصنعت له حفصة طعاماً، فسبقتني حفصة، قالت: فقلت للجارية، انطلقي فاكفئي قصعتها، قالت: فأهوت أن تضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكفأتها فانكسرت القصعة وانتثر الطعام، قالت: فجمعها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما فيها من الطعام على الأرض فأكلوا، ثم بعث بقصعتي فدفعها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى حفصة فقال: «خذوا ظرفاً مكان ظرفكم وكلوا ما فيها، قالت: فما رأيته في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
٢ - حدثنا يزيد عن حميد عن أنس قال: أهدى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصعة فيها ثريد وهو في بيت بعض أزواجه، فضربت القصعة فوقعت فانكسرت، فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأخذ الثريد فيرده إلى القصعة بيده ويقول: «كلوا، غارت أمكم»، ثم انتظر حتى جاءت قصعة صحيحة فأخذها فأعطاها صاحبة القصعة المكسورة.
٣ - حدثنا حفص عن أشعث عن ابن سيرين عن شريك قال: من كسر عوداً فهو له وعليه مثله.
وذكر أن أبا حنيفة قال بخلافه وقال: عليه قيمتها.
٧٠ - مسألة في بيع العرايا والمحاقلة والمزابنة فيها
١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: أخبرني زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رخّص في العرايا.
стр. 191
٢ - حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير قال: حدثني بشير بن يسار أنه سمع سهل بن أبي حثمة ورافع بن أبي خديج يقولان: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المحاقلة والمزابنة إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلح ذلك.
٧١ - أي الزوجات يستبقي الرجل بعد أن يسلم ؟
١ - حدثنا ابن عيينة ومروان بن معاوية عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده ثمان نسوة، فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يختار منهُّن أربعاً.
وذكر أن أبا حنيفة قال: الأربع الأول.
٧٢ - مسألة البيع مع الشرط الفاسد
١ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: أراد أهل بريرة أن يبيعوها ويشترطوا الولاء، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «اشتريها وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق».
٢ - حدثنا عفان حدثنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أن مواليها اشترطوا الولاء فقضى أن الولاء لمن أعتق.
٣ - حدثنا شبابة بن سوار عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: أرادت عائشة أن تشتري بريرة فقالوا: أتبتاعنيها على أن ولاءها لنا؟ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا يضرك ذلك منها، فإنما الولاء لمن أعتق».
وذكر أن أبا حنيفة قال: هذا الشراء فاسد لا يجوز.
стр. 192
٧٣ - مسألة في كم يجزيء في التيمم ؟
١ - حدثنا ابن علية عن سعيد عن قتادة عن عروة عن سعيد بن عبد الرحمن ابن أبزى عن أبيه عن عمار عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «التيمم ضربة للوجه والكفين».
٢ - حدثنا عباد بن العوام عن برد عن سليمان بن موسى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال ثم ضرب بيده إلى الأرض فمسح بها وجهه وكفيه.
٣ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن أبزى عن أبيه قال: قال عمر لعمار: أما تذكر يوم كنا في كذا وكذا، فأجبنا فلم نجد الماء فتمعكنا في التراب، فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرنا ذلك له فقال: إنما كان يكفيكما هذا - وضرب الأعمش بيديه ضربة ثم نفخهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه.
وذكر أن أبا حنيفة قال: ضربتين لا تجزئه ضربة.
٧٤ - مسألة في البيع بغير أمر صاحب المال
١ - حدثنا ابن عيينة عن شبيب بن غرقدة عن عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعطاه ديناراً يشتري به شاة، فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار، وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بدينار وشاة، فدعا له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى تراباً
لربح فيه.
٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حصين عن رجل عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعثه يشتري له أضحية بدينار، فاشتراها ثم باعها بدينارين، وجاءه بدينار، فدعا له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالبركة، وأمره أن يتصدق بالدينار.
وذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن إذا باع بغير أمره.
٧٥ - مسألة في إتمام القيام والقعود في الصلاة
١ - حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر عن أبي مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها الركوع والسجود».
стр. 193
٢ - حدثنا أبو خالد عن ابن عجلان عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه، وكان بدرياً، قال: كنا جلوساً مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ دخل رجل يصلّي، فصلّى صلة خفيفة لا يتم ركوعاً ولا سجوداً، ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرمقه ولا يشعر، فصلّى ثم جاء فسلّم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «أعد فإنك لم تصل»، ففعل ذلك ثلاثاً كل ذلك يقول: «أعد فإنك لم تصل».
٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن المسور بن مخرمة أنه رأى رجلاً لا يتم ركوعه ولا سجوده فقال له: أعد، فأبى فلم يدعه حتى أعاد.
وذكر أن أبا حنيفة قال: تجزئه وقد أساء.
٧٦ - مسألة في الزرع بغير إذن صاحب الأرض
١ - حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء عن رافع بن خديج رفعه قال: «من زرع في أرض قوم بغير إذنهم ردت إليه نفقته ولم يكن له من الزرع شيءٌ».
٢ - حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي جعفر الخطمي قال: بعثني عمي وغلاماً له إلى سعيد بن المسيب فقال: ما تقول في المزارعة؟ فقال: كان ابن عمر لا يرى فيها بأساً حتى حدث عن رافع بن خديج فيها بحديث أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى بني حارثة فرأى زرعاً في أرض ظهير فقال: «ما أحسن زرع ظهيرة، فقالوا: إنه ليس لظهير، قال: أليست الأرض أرض ظهير؟ قالوا: بلى، ولكنه زارع فلاناً، قال: فردوا عليه نفقته وخذوا زرعكم»، قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددنا عليه نفقته.
وذكر أن أبا حنيفة قال: يقطع زرعه.
стр. 194
٧٧ - مسألة فيما يضمن صاحب الماشية عن ماشيته
١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد وحرام بن سعد أن ناقة للبراء بن عازب دخلت حائطاً فأفسدت عليهم، فقضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وأن على أهل الماشية ما أصابت الماشية بالليل.
٢ - حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن عبد الله بن عيسى عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء أن ناقة لآل البراء أفسدت شيئاً، فقضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن حفظ الأموال على أهلها بالنهار، وضمن أهل الماشية ما أفسدت ماشيتهم بالليل.
٣ - حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن محمد وعن ابن أبي خالد عن الشعبي أن شاة أكلت عجيناً - وقال الآخر: غزلاً - نهاراً، فأبطله شريح وقرأ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ وقال في حديث ابن أبي خالد: إنما كان النفش بالليل.
٤ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن طاوس عن الشعبي: أن شاة دخلت على نساج فأفسدت غزله، فلم يضمن الشعبي ما بالنهار.
وذكر أن أبا حنيفة قال: يضمن.
٧٨ - مسألة في العقيقة
١ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكراناً كن أم إناثاً».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن عطاء عن حبيبة ابنة ميسرة عن أم كرز عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة».
٣ - حدثنا شبابة عن المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عقّ عن الحسن والحسين.
стр. 195
٤ - حدثنا محمد بن بشر العبدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الغلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق رأسه ويُسمى».
وذكر أن أبا حنيفة قال: إلاّ يعق عنه فليس عليه في ذلك شيء.
٧٩ - مسألة في إسناد البناء على البناء
١ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يمنع أحدكم أخاه أن يضع خشبة على جداره»، ثم قال أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين والله لأرمين بها بين أكتافكم.
وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس له ذلك.
٨٠ - مسألة في الاستطابة
١ - حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبي خزيمة عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الاستطابة: «ثلاثة أحجارٍ ليس فيها رجيع».
٢ - حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان قال له بعض المشركين وهم يستهزؤون: إن صاحبكم يعلمكم حتى الخراءة، فقال سلمان: أجل! أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستنجي بأيماننا ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم.
٣ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحاجته فقال: «التمس لي ثلاثة أحجار» فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: «إنها ركس».
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه ذلك حتى يتوضأ إذا بقي بعد الثلاثة الأحجار أكثر من مقدار الدرهم.
стр. 196
٨١ - مسألة في الطلاق قبل النكاح
١ - حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا طلاق إلا بعد ملكٍ».
٢ - حدثنا حماد بن خالد عن هشام بن سعد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: «لا طلاق إلا بعد نكاح».
٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن المنكدر عمن سمع طاوساً يقول: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا طلاق إلا بعد نكاح».
٤ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة عن علي قال: «لا طلاق إلا بعد نكاح».
وذكر أن أبا حنيفة قال: إن حلف بطلاقها ثم تزوجها طلقت.
٨٢ - مسألة في القضاء باليمين والشاهد
١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى بيمين وشاهد، قال: وقضى بها علي بين أظهركم.
٢ - حدثنا زيد بن الحباب عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عمرو ابن دينار عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى بيمين وشاهد.
٣ - حدثنا ابن علية عن سوار عن ربيعة قال: قلت له في شهادة شاهد ويمين الطالب، قال: وجد في كتب سعد.
٤ - حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان عن أبي الزناد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد أن يقضي باليمين مع الشاهد، قال أبو الزناد: وأخبرني شيخ مشيختهم أو من كبرائهم أن شريحاً قضى بذلك.
٥ - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن حصين قال: قضي على عبد الله بن عتبة بشهادة شاهد ويمين الطالب.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز ذلك.
стр. 197
٨٣ - مسألة في مال العبد
١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع».
٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عمن سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع» - قضى به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
٣ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: قال علي: «من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع».
٤ - حدثنا عبدة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبداً وله مال فماله لسيده إلا أن يشترط الذي اشتراه».
٥ - حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء وابن أبي مليكة قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من باع عبداً فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع، يقول: اشتريه منك وماله».
وذكر أن أبا حنيفة قال: إن كان مال العبد أكثر من الثمن لم يجز
ذلك.
٨٤ - مسألة في رد البيع
١ - حدثنا ابن علية عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «عهدة الرقيق ثلاثة أيام».
٢ - حدثنا ابن علية عن يونس عن الحسن قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا عهدة فوق أربع».
٣ - حدثنا عباد بن العوام عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: قال: إنما جعل ابن الزبير عهدة الرقيق ثلاثة لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمنقذ بن عمرو: قال: «لا خلابة إذا بعت بيعاً فأنت بالخيار ثلاثاً».
стр. 198
٤ - حدثنا حماد بن خالد عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر قال: سمعت أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل يعلمان العهدة في الرقيق الحمَّى والبطن ثلاثة أيام وعهدة سنة في الجنون والجذام.
وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا افترقا فليس له أن يرد إلا بعيب كان بها.
٨٥ - مسألة في ركوب الهدي
١ - حدثنا أبو خالد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اركبوا الهدي بالمعروف حتى تجدوا ظهراً».
٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلاً يسوق بدنة فقال: «اركبها»، قال: إنها بدنة، قال: «اركبها وإن كانت بدنة».
٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً يسوق بدنة فقال: «اركبها»، قال: إنها بدنة، قال: «اركبها».
٤ - حدثنا أبو الأحوص عن العلاء عن عمرو بن مرة عن عكرمة قال: قال رجل لابن عباس: أنركب البدنة؟ قال: غير مثقل، قال: فنحلبها، قال: غير مجهد.
٥ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عمن حدّثه عن أنس قال: اركبها، قال: إنها بدنة، قال: اركبها».
٦ - حدثنا أبو مالك الجنبي عن حجاج عن أبي إسحاق عن علي قال: يركب بدنته بالمعروف.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تُركب إلا أن يصيب صاحبها جهد.
стр. 199
٨٦ - في الأكل من الهدي
١ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن عطاء وعن عبد الكريم عن معاذ بن سعد عن سنان بن سلمة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال له في الهدي التطوع: «لا يأكل، فإن أكل غرم».
٢ - حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد عن عمر قال: من اهتدى هدياً تطوعاً فعطب نحره دون الحرم ولم يأكل منه، وإن أكل منه فعليه البدل.
٣ - حدثنا ابن علية عن أبي التياح عن موسى بن سلمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث بثمان عشرة بدنة مع رجل، وأمره فيها بأمره، فانطلق ثم رجع إليه فقال: أرأيت إن ازحف علينا منها شيء، قال: «انحرها ثم اغمس نعلها في دمها ثم اجعلها على صفحتها ولا تأكل منها أنت ولا أحد من أهل رفقتك».
٤ - حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن ناجية الخزاعي قال: قلت: يا رسول الله! كيف نصنع بما عطب من البدن؟ قال: «انحره واغمس نعله في دمه وخل بين الناس وبينه».
وذكر أن أبا حنيفة قال: يأكل منها أهل الرفقة.
٨٧ - مسألة في العفو في الحد
١ - حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال: كان صفوان بن أمية من الطلقاء، فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأناخ راحلته ووضع رداءه عليها ثم تنحى ليقضي الحاجة، فجاء رجل فسرق رداءه فأخذه فأتى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمر به أن تقطع يده، قال: يا رسول الله! تقطعه في رداء أنا أهبه له، قال: «فهلا قبل أن تأتيني به».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن طاوس قال: قيل لصفوان بن أمية وهو بأعلى مكة: لا دين لمن لم يهاجر، فقال: والله لا أصل إلى أهلي حتى أتي
стр. 200
المدينة، فأتى المدينة فنزل على العباس فاضطجع في المسجد وخميصته تحت رأسه، فجاء سارق فسرقها من تحت رأسه، فأتى به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إن هذا سارق، فأمر به فقطع، فقال: هي له، فقال: «فهلا قبل أن تأتيني به».
وذكر أن أبا حنيفة قال: إذا وهبها له دريء عنه الحد.
٨٨ - مسألة في الوتر على الراحلة
١ - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه صلى على راحلته وأوتر عليها، قال: وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعله.
٢ - حدثنا أبو داود الطيالسي عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أنه أوتر وقال: الوتر على الراحلة.
٣ - حدثنا وكيع عن سفيان عن ثوير عن أبيه أن علياً كان يوتر على راحلته.
٤ - حدثنا ابن أبي عدي عن أشعث قال: كان الحسن لا يرى بأساً أن يوتر الرجل على راحلته.
٥ - حدثنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن عمر عن نافع أن أباه كان يوتر على البعير.
٦ - حدثن عمرو بن محمد عن ابن أبي داود عن موسى بن عقبة قال: صحبت سالماً فتخلّفت عنه بالطريق فقال: ما خلفك؟ فقلت: أوترت، فقال: فهلاَّ على راحلتك.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجزئه أن يوتر عليها.
٨٩ - مسألة في سؤر الهر
١ - حدثنا زيد بن الحباب عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن حميد ابنة عبيد بن رفاعة عن كبشة ابنة كعب
стр. 201
-وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة - أنها صبت لأبي قتادة ماء يتوضأ به، فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء فجعلنا ننظر، فقال: يا بنت أخي! تعجبين، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنها ليست بنجس، هي من الطوافين عليكم أو من الطوافات».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة قال: كان أبو قتادة يدني الإناء من الهر فيلغ فيه ثم يتوضأ بسؤره.
٣ - حدثنا ابن علية عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس قال: الهر من متاع البيت.
٤ - حدثنا شريك عن الركين عن صفية ابنة داب قالت: سألت حسين بن علي عن الهر فقال: هي من أهل البيت.
٥ - حدثنا البكراوي عن الجريري قال: ولغت هرة في طهور لأبي العلاء فتوضأ بفضلها.
وذكر أن أبا حنيفة كره سؤر السنور.
٩٠ - مسألة في المسح على النعلين
١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي قيس الأودي عن الهزيل بن شرحبيل الأودي عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بال قائماً ثم توضأ ومسحه على نعليه.
٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب عن زيد أن علياً بال ومسح على النعلين.
٣ - حدثنا وكيع عن سفيان الزبير أكيل عن سويد بن غفلة أن علياً بال ومسح النعلين.
стр. 202
٤ - حدثنا شريك عن يعلى بن عطاء عن أوس بن أبي أوس عن أبيه قال: كنت مع أبي فانتهى إلى ماء من مياه الأعراب، فتوضأ ومسح على نعليه، فقلت له في ذلك، فقال: لا أزيدك على ما رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صنع.
٥ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن واصل عن سعدي بن عبد الله بن ضرار أن أنس بن مالك توضأ فمسح على جوربين من مرعزي.
٦ - حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الله بن سعيد عن جلاس قال: رأيت علياً بال بالرحبة ثم مسح على جوربيه ونعليه.
وذكر أن أبا حينفة كان يكره المسح على الجوربين والنعلين إلا أن يكون أسفلهما جلود.
٩١ - مسألة في الوتر فرض هو أم سنة
١ - حدثنا يزيد عن يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حبان أخبره عن ابن محيريز القرشي أنه أخبره عن المخدجي رجل من بني كنانة أنه أخبره أن رجلاً من الأنصار كان بالشام يكنى أبا محمد وكانت له صحبة فأخبره أن الوتر واجب، فذكر المخدجي أنه راح إلى عبادة بن الصامت فأخبره فقال عبادة: كذب أبو محمد! سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من جاء بهن لم يضيع من حقهن جاء وله عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن انتقص من حقهن جاء وليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة».
٢ - حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن مسلم مولى عبد القيس قال: قال رجل لابن عمر: أرأيت الوتر سنة هو؟ قال: ما سنة؟ أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأوتر المسلمون، قال: لا، أسنة هو؟ قال: مه، أتعقل أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأوتر المسلمون.
стр. 203
٣ - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قيل له: الوتر فريضة هي؟ قال: قد أوتر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وثبت عليه المسلمون.
٤ - حدثنا أبو خالد عن حجاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة قال: قال علي: الوتر ليس بحتم كالصلاة المكتوبة.
٥ - حدثنا ابن المبارك عن عبد الكريم عن سعيد بن المسيب قال: سن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوتر كما سن الفطر والأضحى.
٦ - حدثنا حفص عن ليث عن مجاهد قال: الوتر سنة.
٧ - حدثنا ابن فضيل عن مطرف عن الشعبي أنه سئل عن رجل نسي الوتر، قال: لا يضره كأنما هو فريضة!.
٨ - حدثنا سهيل بن يوسف عن عمرو عن الحسن أنه كان لا يرى الوتر فريضة.
٩ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عطاء ومحمد بن علي قالا: الأضحى والوتر سنة.
وذكر أن أبا حنيفة قال: الوتر فريضة.
٩٢ - مسألة في خطبتي الجمعة
١ - حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن جابر عن سمرة قال: كانت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكِّر الناس.
٢ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب قائماً ثم يجلس ثم يقوم فيخطب خطبتين.
٣ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة قال:
стр. 204
استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، فكان يصلّي بنا يوم الجمعة فيخطب خطبتين ويجلس جلستين.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجلس إلا جلسة واحدة.
٩٣ - مسألة في قضاء ركعتي سنة الفجر
١ - حدثنا ابن نمير عن سعد بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن قيس ابن عمرو قال: رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلاً يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أصلاة الصبح مرتين؟» فقال الرجل: إني لم أكن صلّيت الركعتين اللتين قبلهما، فصليتهما الآن، فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
٢ - حدثنا هشيم عن عبد الملك عن عطاء أن رجلاً صلّى مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الصبح، فلما قضى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام الرجل فصلّى ركعتين، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما هاتان الركعتان؟» فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جئت وأنت في الصلاة ولم أكن صليت الركعتين قبل الفجر، فكرهت أن أصليهما وأنت تصلي، فلما قضيت الصلاة قمت فصليتهما، قال: فلم يأمره ولم ينهه.
٣ - حدثنا هشيم أخبرنا مسمع بن ثابت قال: رأيت عطاء فعل مثل
ذلك.
٤ - حدثنا ابن عليه عن ليث عن الشعبي قال: إذا فاتته ركعتا الفجر صلاهما بعد الفجر.
٥ - حدثنا غندر عن شعبة عن يحيى بن أبي كثير قال: سمعت القام يقول: إذا لم أصلّهما حتى أصلي الفجر صليتهما بعد طلوع الشمس.
٦ - حدثنا شريك عن فضيل عن نافع عن ابن عمر أنه صلّى ركعتي الفجر بعد ما أضحى.
وذكر أن أبا حنيفة قال: ليس عليه أن يقضيهما.
стр. 205
٩٤ - مسألة في الصلاة بين القبور
١ - حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة بين القبور.
٢ - حدثنا حفص عن حميد عن أنس قال: أبصرني عمر وأنا أصلي إلى قبر فجعل يقول: «يا أنس! القبر»، فجعلت أرفع رأسي أنظر إلى القمر، فقالوا: إنما يعني القبر.
٣ - حدثنا جرير عن منصور عن أبي ظبينان عن عبد الله بن عمرو قال: لا يُصلّى إلى القبر.
٤ - حدثنا ابن فضيل عن العلاء عن أبيه وخيثمة قالا: لا يُصلّى إلى حائط حمام ولا وسط مقبرة.
٥ - حدثنا حفص عن الحجاج عن الحكم عن الحسن العرني قال: الأرض كلها مساجد إلا ثلاثة: المقبرة والحمام والحش.
٦ - حدثنا حفص وأبو معاوية عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس أنه كره أن يصلّي على الجنازة في المقبرة.
٧ - حثدنا غندر عن شعبة عن المغيرة عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يصلّوا إلى القبور.
وذكر أن أبا حنيفة قال: إن صلّى أجزأته صلاته.
٩٥ - مسألة في زكاة الفرس والعبد
١ - حدثنا ابن عيينة عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رواية قال: «قد جاوزت لكم عن صدقة الخيل والرقيق».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عراك بن
стр. 206
مالك عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة».
٣ - حدثنا حاتم بن إسماعيل عن ابن عراك قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا صدقة على المؤمن في عبده ولا فرسه».
٤ - حدثنا عبد الرحيم عن ابن خالد عن شبيل بن عوف - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: أمر عمر بن الخطاب الناس بالصدقة فقال الناس: يا أمير المؤمنين! خيلنا ورقيقنا، أفرض علينا عشرة عشرة، قال: أما أنا فلست أفرض ذلك عليكم.
٥ - حدثنا ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: ليس على الفرس الغازي في سبيل الله صدقة.
٦ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار قال: سئل سعيد بن المسيب: أفي البراذين صدقة؟ قال: أو في الخيل صدقة؟
٧ - حدثنا أبو أسامة عن أسامة عننافع أن عمر بن عبد العزيز قال: ليس في الخيل صدقة.
٨ - حدثنا الثقفي عن برد عن مكحول قال: ليس في الخيل صدقة إلا صدقة الفطر.
وذكر أن أبا حنيفة قال: إن كانت خيل فيها ذكور وإناث يطلب نسلها ففيها صدقة.
٩٦ - مسألة في التأمين خلف الإمام
١ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رفعه قال: «إذا أمن القاريء فأمنوا، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».
стр. 207
٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل ابن حجر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ فقال: «آمين» - يمد بها صوته.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يرفع الإمام صوته بآمين ويقولها من خلفه.
٩٧ - مسألة في الوتر كيف يصلي
١ - حدثنا هشيم أخبرنا خالد عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى والوتر واحدة وسجدتان قبل طلوع الفجر».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».
٣ - حدثنا ابن عيينة عن عبد الله بن دينار عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة توتر لك ما مضى من صلاتك».
٤ - حدثنا وكيع عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن أبي سلمة قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسلّم في كل ركعتين من صلاة الليل.
٥ - حدثنا يزيد عن ابن عون عن رجاء عن قبيصة بن ذويب قال: مر عليَّ أبو هريرة وأنا أصلِّي، فقال: افصل، فلم أدر ما قال، فلما انصرفت قلت: ما أفصل، قال: افصل بين صلاة الليل وصلاة النهار.
٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير قال: في كل ركعتين فصل.
٧ - حدثنا وكيع عن عمر بن الوليد عن عكرمة قال: بين كل ركعتين تسليمة.
стр. 208
٨ - حدثنا أبو أسامة عن خالد بن دينار عن سالم أنه قال: صلاة الليل مثنى مثنى.
٩ - حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال: صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل.
وذكر أن أبا حنيفة قال: إن شئت صليت ركعتين، وإن شئت أربعاً، وإن شئت ستاً، لا تفصل بينهن.
٩٨ - مسألة في الوتر كم ركعة هو
١ - حدثنا هشيم عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الوتر واحدة».
٢ - حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».
٣ - حدثنا هشيم أخبرنا حجاج عن عطاء أن معاوية أوتر بركعة فأنكر ذلك عليه، فسئل عنه ابن عباس فقال: أصاب السنة.
٤ - حدثنا هشيم عن حصين عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه كان يوتر بركعة فقيل له فقال: إنما أستنقض تمامها.
٥ - حدثنا أبو أسامة عن جرير بن حازم قال: سألت عطاء: أوتر بركعة؟ قال: نعم، إن شئت.
٦ - حدثنا ابن علية عن ابن عون عن ابن سيرين قال: سمر ابن مسعود وحذيفة عند الوليد بن عقبة ثم خرجا فتقاوما، فلما أصبحا ركع كل واحد منهما ركعة.
٧ - حدثنا ابن إدريس عن ليث عن طاوس عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة».
стр. 209
٨ - حدثنا ابن إدريس عن ليث أن أبا بكر كان يوتر بركعة، ويتكلم فيما بين الركعتين والركعة.
٩ - حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال: الوتر ركعة من آخر الليل.
١٠ - حدثنا مرحوم عن عسل بن سفيان عن عطاء عن ابن عباس أنه أوتر بركعة.
١١ - حدثنا عبد الأعلى عن داود عن الشعبي قال: كان آل سعد وآل عبد الله يسلمون في ركعتي الوتر، ويوترون بركعة.
١٢ - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان عن سعيد ونافع قالا: رأينا معاذا القارئ يسلم في ركعتي الوتر
١٣ - حدثنا أبو أسامة عن ابن عون قال: كان الحسن يسلم في ركعتي الوتر.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يجوز أن يوتر بركعة.
٩٩ - مسألة في جلود السباع
١ - حدثنا عبد الله بن مبارك ويزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه قال: نهى النبي ﷺ عن جلود السباع. قال يزيد: أن تفترش.
٢ - حدثنا ابن مبارك عن أشعث عن ابن سيرين أن ابن مسعود استعار دابة، فأتي بها عليها صفة نمور، فنزعها ثم ركب.
٣ - حدثنا ابن علية عن علي بن الحكم قال: سألت الحكم عن جلود النمور؟ فقال: تكره جلود السباع.
٤ - حدثنا ابن نمير عن حجاج عن الحكم أن عمر كتب إلى أهل الشام ينهاهم أن يركبوا على جلود السباع.
стр. 210
٥ - حدثنا ابن علية عن يزيد الرشك عن أبي المليح قال: نهى النبي ﷺ عن جلود السباع أن تفترش.
٦ - حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن عن علي أنه كره الصلاة في جلود الثعالب.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس بالجلوس عليها.
١٠٠ - مسألة في الكلام مع الإمام وهو يخطب
١ - حدثنا حفص عن ابن جريج عن عطاء قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فقال للناس: «اجلسوا»، فسمعه عبد الله بن مسعود وهو على الباب فجلس فقال: «يا عبد الله! ادخل».
٢ - حدثنا عيسى بن يونس عن إسماعيل عن قيس قال: جاء أبي والنبي ﵇ يخطب، فقام بين يديه في الشمس، فأمر به فحوّل إلى الظل.
٣ - حدثنا شريك عن جابر عن عامر قال: إن كانوا ليسلّمون على الإمام وهو على المنبر فيرد.
٤ - حدثنا ابن مهدي عن سفيان عن خالد عن ابن سيرين قال: كانوا يستأذنون الإمام وهو على المنبر، فلما كان زياد وكثر ذلك قال: من وضع يده على أنفه فهو إذنه.
٥ - حدثنا حفص عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: جاء سليك الغطفاني والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب يوم الجمعة، فقال له: «صليت»؟ قال: لا، قال: «صل ركعتين تجوز فيهما».
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يكلم الإمام أحداً في خطبته.
стр. 211
١٠١ - مسألة في صلاة الاستسقاء
١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الاستسقاء، فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني، خرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم متواضعاً متبذلاً متخشعاً متضرعاً مترسلاً، فصلى ركعتين ركعتين كما يصلي في العيد ولم يخطب خطبكم هذه.
٢ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق قال: خرجنا مع عبد الله بن يزيد الأنصاري نستسقي، فصلى ركعتين وخلفه زيد بن أرقم.
٣ - حدثنا معن بن عيسى عن محمد بن هلال أنه شهد عمر بن عبد العزيز في الإستسقاء بدأ بالصلاة قبل الخطبة، قال: واستسقى فحول رداءه.
٤ - حدثنا شبابة بن سوار عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خرج يستسقي فحوّل إلى الناس ظهره يدعو، واستقبل القبلة ثم حول رداءه ثم صلى ركعتين وقرأ فيهما وجهر.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا تُصلَّي صلاة الإستسقاء في جماعة ولا يخطب فيها.
١٠٢ - مسألة في وقت صلاة العشاء
١ - حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أمَّني جبرئيل عند البيت مرتين فصلى بي العشاء حين غاب الشفق وصلى بي من الغد العشاء ثلث الليل الأول، وقال: هذا الوقت وقت النبيين قبلك، الوقت بين هذين الوقتين».
٢ - حدثنا وكيع عن بدر بن عثمان سمعه من أبي بكر بن أبي موسى عن أبيه
стр. 212
أن سائلاً أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسأله عن مواقيت الصلاة، فلم يرد عليه شيئاً، ثم أمر بلالاً فأقام العشاء الآخرة عند سقوط الشفق ثم صلى من الغد العشاء ثلث الليل ثم قال: «أين السائل عن الوقت؟ ما بين هذين الوقتين وقت».
٣ - حدثنا زيد بن الحباب عن خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت قال: حدثني حسين بن بشير بن سليمان عن أبيه قال: دخلت أنا ومحمد بن علي على جابر بن عبد الله فقلنا له: حدثنا كيف كانت الصلاة مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم العشاء حين غاب الشفق ثم صلى بنا من الغد العشاء حين ذهب ثلثا الليل.
٤ - حدثنا أبو أسامة عن عبد الله عن نافع عن صفية ابنة أبي عبيد أن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد يوقت لهم الصلاة، قال: صلوا صلاة العشاء إذا غاب الشفق، فإن شغلتم فما بينكم وبين أن يذهب ثلث الليل ولا تشاغلوا عن الصلاة، فمن رقد بعد ذلك فلا أرقد الله عينه - يقولها ثلاث مرار.
٥ - حدثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال: وقت العشاء إلى ربع الليل.
وذكر أن أبا حنيفة قال: وقت العشاء إلى نصف الليل.
١٠٣ - مسألة في القسامة
١ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد أن القسامة كانت في الجاهلية، فأقرَّها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قتيل من الأنصار وجد في جب اليهود. قال: فبدأ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم باليهود فكلّفهم قسامة خمسين، فقالت اليهود: لن نحلف، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للأنصار: «أفتحلفون؟» قالت الأنصار: لن نحلف، فأغرم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اليهود ديته لأنه قتل بين أظهرهم.
٢ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري قال: دعاني عمر بن عبد العزيز فسألني عن القسامة فقال: إنه قد بدا أن أردها، إن الأعرابي يشهد والرجل
стр. 213
الغائب يجيء فيشهد، فقلت: يا أمير المؤمنين! إنك لن تستطيع ردها، قضى بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والخلفاء بعده.
٣ - حدثنا الفضل بن دكين عن سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار أن رجلاً من الأنصار يقال له سهل بن أبي حثمة أخبره أن نفراً من قومه انطلقوا إلى خيبر فتفرقوا فيها فوجدوا أحهم قتيلاً، فقالوا للذين وجدوه عندهم، قتلتم صاحبنا، قالوا: ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً، قال: فانطلقوا إلى نبي الله، فقالوا: يا نبي الله! انطلقنا إلى خيبر فوجدنا أحدنا قتيلاً، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الكُبرْ الكُبرْ»، فقال لهم: «تأتون بالبينة على من قتل»، قالوا: ما لنا بينة، قال: «فيحلفون لكم»، قال: لا نرضى بأيمان اليهود، فكره نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يبطل دمه، فواه بمائة من إبل الصدقة.
٤ - حدثنا أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أ، حويصة ومحيصة ابني مسعود وعبد الله وعبد الرحمن ابني فلان خرجوا يمتارون بخيبر فعُديَ على عبد الله فقتل: قال: فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «تقسمون بخمسين وتستحقون»، فقالوا: يا رسول الله! كيف نقسم ولم نشهد؟ قال: «فتبرئكم يهود»، قالوا: يا رسول الله! إذاً تقتلنا اليهود، قال: فوداه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنده.
٥ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا سعيد عن قتادة أن سليمان بن يسار قال: القسامة حق قضى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بينما الأنصار عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ خرج منهم، ثم خرجوا من عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا هم بصاحبهم يتشحّط في دمه، فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا: قتلنا اليهود - وسما رجلاً منهم، ولم تكن لهم بينة، فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «شاهدان من غيركم حتى أدفعه إليكم برمته»، فلم تكن لهما فقال: «استحقوا بخمسين تهامة أدفعه إليكم برمته»، فقالوا: يا رسول الله! إنا نكره أن نحلف على غيب، فأراد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن
стр. 214
يأخذ قسامة اليهود بخمسين منهم، فقالت الأنصار: يا رسول الله! إن اليهود لا يبالون الحلف، متى ما نقبل هذا منهم يأتوا على آخرنا، فوداه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من عنده.
وذكروا أن أبا حنيفة قال: لا تقبل أيمان الذي يدعون الدم.
١٠٤ - مسألة في الصلاة بعد العصر
١ - حدثنا ابن عيينة عن أبي الزبير عن عبد الله بن باباه عن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «يا بني عبد مناف! لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلَّى أي ساعة من ليل أو نهار».
٢ - حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عطاء قال: رأيت ابن عمر طاف بالبيت بعد الفجر وصلى ركعتين قبل طلوع الشمس.
٣ - حدثنا أبو الأحوص عن ليث عن عطاء قال: رأيت ابن عمر وابن عباس طافا بعد العصر وصليا.
٤ - حدثنا ابن فضيل عن ليث عن أبي سعيد أنه رأى الحسن والحسين قدما مكة فطافا بالبيت بعد العصر وصليا.
٥ - حدثنا ابن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل أنه كان يطوف بعد العصر ويصلي حتى تصفر الشمس.
٦ - حدثنا يعلى عن الأجلح عن عطاء قال: رأيت ابن عمر واب الزبير طافا بالبيت قبل صلاة الفجر ثم صليا ركعتين قبل طلوع الشمس.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا يصلي حتى تغيب أو تطلع وتمكن الصلاة.
١٠٥ - مسألة في بيع السيف المحلى
١ - حدثنا عبد الله بن المبارك عن سعيد بن يزيد قال: سمعت خالد بن
стр. 215
أبي عمران يحدث عن حنش عن فضالة بن عبيد قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر بقلادة فيها خرز معلقة بذهب ابتاعها رجل بسبعة دنانير، أو بتسعة دنانير، فأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر ذلك له فقال: «لا، حتى تميز ما بينهما»، قال: إنما أردت الحجارة، قال: «لا حتى تميز ما بينهما»، قال: فرده حتى ميّز.
٢ - حدثنا وكيع عن محمد بن عبد الله عن أبي قلابة عن أنس قال: أتانا كتاب عمر ونحن بأرض فارس إلا تبيعوا السيوف فيها حلقة فضة بدرهم.
٣ - حدثنا وكيع عن زكريا عن الشعبي قال: سئل شريح عن طوق من ذهب فيه فصوص، قال: تنزع الفصوص ثم يباع الذهب وزناً بوزن.
٤ - حدثنا ابن علية عن يوب عن محمد كان يكره شراء السيف المحلى إلا بعرض.
٥ - حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري أنه كان يكره شراء السيف المحلى بفضة، ويقول: اشتره بذهب يداً بيد.
وذكر أن أبا حنيفة قال: لا بأس أن يشتريه بالدراهم.
١٠٦ - في تأخير سنة صلاة الظهر
١ - حدثنا شريك عن هلال الوزن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا فاتته أربع قبل الظهر صلاها بعدها.
٢ - حدثنا جرير عن منصور عن أبي جعفر عن إبراهيم قال: إذا فاتته أربع قبل الظهر صلاها بعدُ.
٣ - حدثنا وكيع عن مسعر عن رجل من بني أود عن عمرو بن ميمون قال: من فاتته أربع قبل الظهر فليصلها بعد الركعتين.
وذكروا أن أبا حنيفة قال: لا يصليها ولا يقضيها.