١٨ - (أحمد بن علي الأبار ﵀ (١)
* قال الخطيب ﵀ في «التاريخ» (ج٣ص٣٧٠):
وذكره بسنده إلى أحمد بن علي الأبار:
قال أحمد بن علي الأبار: ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة: أيوب السختياني وجرير بن حازم، وهمام بن يحيى، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وأبو عوانة، وعبد الوارث، وسوار العنبري القاضي، ويزيد بن زريع، وعلي بن عاصم، ومالك بن أنس، وجعفر بن محمد، وعمر بن قيس، وأبو عبد الرحمن المقريء، وسعيد بن عبد العزيز، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك، وأبو إسحاق الفزاري، ويوسف بن أسباط، ومحمد بن جابر، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وحماد بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، وحفص بن غياث، وأبو بكر ابن عياش، وشريك بن عبد الله، ووكيع بن الجراح، ورقبة بن مصقلة، والفضل بن موسى، وعيسى بن يونس، والحجاج بن أرطأة، ومالك بن مغول، والقاسم بن حبيب، وابن شبرمة.
* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ ص٢٠٨):
حدثنا أحمد بن شبويه (٢) قال حدثنا علي بن الحسن بن شقيق قال: قيل لإبن المبارك: من الجماعة؟ قال: محمد بن ثابت والحسين بن واقد وأبو حمزة السكري.
стр. 317
قال أبو زرعة قال لنا أحمد بن شبويه: ليس فيهم شيء من الإرجاء ولا رأي أبي حنيفة.
علي بن الحسن بن شقيق صاحب عبد الله بن المبارك ثقة حافظ كما في «التقريب».
١٩ - (أحمد بن محمد بن حنبل) (١)
* قال ابن أبي حاتم:
نا محمد بن حمويه (٢) بن الحسن قال سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: ذكر أبو حنيفة عند أحمد بن حنبل فقال: رأيه مذموم وبدنه لا يذكر.
وأخرجه العقيلي ﵀ (ج٤ ص٢٨٥) فقال:
حدثنا عبد الله بن محمد المروزي قال سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: سألت أحمد بن حنبل فقلت: ما تقول في أبي حنيفة؟ قال: رأيه مذموم وحديثه لا يذكر.
حدثنا عبد الله بن أحمد قال سمعت أبي يقول: حديث أبي حنيفة ضعيف ورأيه ضعيف.
* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٥):
سمعت علي بن أحمد بن سليمان يقول: سمعت إبراهيم بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إنما كان أبو حنيفة تابعة ما اخترع قولاً ولا أتسر (٣) خلافه لأن أهل الكوفة إبراهيم التيمي والشعبي والحكم وغيرهم.
стр. 318
علي بن أحمد بن سليمان هو الملقب بعلان مترجم في «السير» (ج١٤ص٤٦٩).
* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٢):
حدثني أبي ثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان الثوري يقول: ما أحب أن أوافقهم على الحق، قال عبد الله: قلت لأبي ﵀ يعني أبا حنيفة؟ قال: نعم رجل استتيب في الإسلام مرتين يعني أبا حنيفة كأن أبا حنيفة المستتيب (١)؟ قال: نعم.
ثم قال عبد الله: سمعت أبي ﵀ يقول: أظن أنه استتيب في هذه الآية: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ قال أبو حنيفة: هذا مخلوق، فقالوا له: هذا كفر فاستتابوه.
* قال أحمد في «العلل» (ج٢ص٥٤٦):
استتابوه أظن في هذه الآية: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ قال: هو مخلوق.
* قال عبد الله في كتاب «السنة» (ج١ ص١٨٠):
سألت أبي ﵀ عن الرجل يريد أن يسأل عن الشيء من أمر دينه ما يبتلى به من الإيمان في الطلاق وغيره في حضرة قوم من أصحاب الرأي ومن أصحاب الحديث لا يحفظون ولا يعرفون الحديث الضعيف الإسناد والقوي الإسناد فلن يسأل أصحاب الرأي أو أصحاب الحديث على ما كان من قلة معرفتهم؟ قال: يسأل أصحاب الحديث ولا يسأل أصحاب الرأي الضعيف من الحديث خير من رأي أبي حنيفة.
قال عبد الله حدثني مهنأ بن يحيى الشامي سمعت أحمد بن حنبل ﵁ يقول: ما قول أبي حنيفة وعندي والبعر إلا سواء.
стр. 319
قال أبو عبد الرحمن الوادعي: الظاهر أنه ما قول أبي حنيفة عندي والبعر إلا سواء. اهـ.
والأثر صحيح ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مهنأ إنه منكر إذ قد وثقه الدارقطني، وأما الأزدي فهو محمد بن الحسين ضعيف ترجمته في «ميزان الإعتدال».
* وقال أبو بكر الخطيب (ج١٣ص٤٣٩):
أخبرني ابن رزق حدثنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا مهني بن يحيى قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء. اهـ.
ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد وقد ترجم له.
أحمد بن سلمان النجاد أيضاً.
وعبد الله بن أحمد بن حنبل وهو ثقة معروف.
ومهني بن يحيى وثقه الدارقطني.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٣٧):
أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن العباس أبو عمرو الخزاز حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي وأثنى عليه أبو عمرو جداً حدثنا المروذي أبو بكر أحمد بن الحجاج سألت أبا عبد الله وهو أحمد بن حنبل عن أبي حنيفة وعمرو ابن عبيد فقال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد لأن له أصحاباً. اهـ.
محمد بن العباس أبو عمرو (١) الخزاز.
стр. 320
ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج٣ص١٢١) وقال: كان ثقة.
وأبو الفضل: جعفر بن محمد الصندلي ترجمه الخطيب أيضاً (ج٧ص٢١١) وقال: كان ثقة صالحاً ديناً.
والمروذي أبو بكر أحمد بن الحجاج ترجمه الخطيب (ج٤ص٤٢٣) فقال: أحمد بن محمد بن الحجاج ونقل توثيقه عن عبد الوهاب الوراق فقال: أبو بكر ثقة صدوق لا يشك في هذا.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٣٨):
أخبرنا بشري بن عبد الله الروسي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا محمد بن جعفر الراشدي حدثنا أبو بكر الأثرم قال أخبرنا أبو عبد الله بباب في العقيقة فيه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أحاديث مسندة وعن أصحابه وعن التابعين ثم قال: وقال أبو حنيفة: هو من عمل الجاهلية ويتبسم كالمتعجب. اهـ.
محمد بن جعفر الراشدي هو محمد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف أبو جعفر الراشدي مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٢ ص١٣١) قال الخطيب: وكان ثقة. اهـ المراد.
وبقية رجاله مترجمون.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٣٨):
أخبرنا طلحة بن علي الكتاني أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا أبو الشيخ الأصبهاني حدثنا الأثرم قال: رأيت أبا عبد الله مزاراً يعيب أبا حنيفة ومذهبه ويحكي الشيء من قوله على الإنكار والتعجب. اهـ.
стр. 321
رواة هذا الأثر مترجمون غير طلحة بن علي بن الصقر بن عبد المجيب أبو القاسم الكناني ترجمه الخطيب (ج٩ص٣٥٢) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة صالحاً ستيراً ديناً. المراد.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٤٥):
أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي والحسن بن أبي بكر البزاز قالا أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي قال: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن مالك فقال: حديث صحيح ورأي ضعيف، وسئل عن الأوزاعي فقال: حديث ضعيف ورأي ضعيف، وسئل عن أبي حنيفة فقال: لا رأي ولا حديث، وسئل عن الشافعي فقال: حديث صحيح ورأي صحيح. اهـ.
الحسن بن الحسن بن علي المنذر أبو القاسم القاضي ترجمه الخطيب (ج٧ ص٣٠٤) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً ضابطاً صحيح النقل كثير الكتاب حسن الفهم. اهـ المراد.
والحسن بن أبي بكر البزاز أيضاً مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٧ص٢٧٩) قال الخطيب: الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران أبو علي البزاز - إلى أن قال -: كتبنا عنه وكان صدوقاً صحيح الكتاب. اهـ المراد.
****
стр. 322
٢٠ - (أحمد بن محمد بن عيسى البرتي) (١)
قال: إن أبا حنيفة مشئوم كما في «تاريخ بغداد» (ج١٣ص٣٨٥).
* قال الخطيب (ج١٣ص٣٨٥):
أخبرنا العتيقي أخبرنا جعفر بن محمد بن علي الطاهري حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا زياد بن أيوب حدثني حسن بن أبي مالك وكان من خيار عباد الله قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن؟ قال: كان يقول: القرآن مخلوق قال قلت: فأنت يا أبا يوسف؟ فقال: لا، قال أبو القاسم: فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي فقال لي: وأي حسن كان وأي حسن كان؟ يعني الحسن بن أبي مالك.
قال أبو القاسم: فقلت للبرتي: هذا قول أبي حنيفة؟ قال: نعم، المشئوم، قال: فجعل يقول أحدث بخلقي. اهـ.
العتيقي أحمد بن محمد قد ترجمنا له.
وجعفر بن محمد بن علي بن الحسين أبو محمد الطاهري مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٧ص٢٣٣).
قال الخطيب: سألت العتيقي عن الطاهري فقال: ثقة ... إلخ.
وأبو القاسم البغوي هو عبد الله بن محمد.
وزياد بن أيوب هو أبو هاشم البغدادي ثقة حافظ من رجال البخاري.
*****
стр. 323
٢١ - (أسد بن موسى) (١)
* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ ص٣٩٣):
أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت أسد بن موسى قال: استتيب أبو حنيفة مرتين. اهـ.
أبو بكر الحيري أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحرشي النيسابوري الشافعي ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ص٣٥٦) فقال: الإمام العالم المحدث مسند خراسان قاضي القضاة.
*****
٢٢ - (أيوب السختياني) (٢)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ص١٨٨) من السنة:
حدثني محمد بن عبد الله المخرمي ثنا سعيد بن عامر قال سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: كنت مع أيوب السختياني في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قال لأصحابه: قوموا بنا لا يعدنا بجربه، قوموا لا يعدنا بجربه.
стр. 324
* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج١ ص٢٠٥):
حدثنا إبراهيم ثنا سعيد بن عامر عن سلّام بن أبي المطيع قال: كنا في حلقة أيوب بمكة فبصر بأبي حنيفة فقال: قوموا لا يعدنا بجربه.
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٩١):
حدثني محمد (١) بن عبد الله ثنا سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع قال: كنت مع أيوب في المسجد الحرام قال: فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه، قال: فلما رآه قد أقبل نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يعدنا بالجربة.
* قال الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٥):
حدثنا أبو بكر بن خلاد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت حماد بن زيد يقول سمعت أيوب يقول وذكر أبا حنيفة فقال: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤١٧):
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الخيري وأبو القاسم عبد الرحمن ابن محمد السراج وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن إسحاق الصاغاني حدثنا سعيد بن عامر حدثنا سلام بن أبي مطيع قال: كان أيوب قاعداً في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قد أقبل نحوه قال لأصحابه: قوموا لا يعدنا بجربه قوموا، فقاموا فتفرقوا. اهـ.
أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ص٣٥٦) ونقل عن السمعاني قوله: ثقة في الحديث.
وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج ترجمه الذهبي في «تاريخ الإسلام» في وفيات سنة (٤١٨هـ) وقال فيه: وكان إماماً جليلاً ثقة كبير القدر فقيهاً.
стр. 325
وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ص٣٥٠) وقال الشيخ الثقة المأمون.
وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم هو الإمام المشهور شيخ الحاكم مترجم في «السير» وغيرها ومحمد بن إسحاق الصاغاني ثقة ثبت.
وسعيد بن عامر هو الضبعي ثقة صالح قال أبو حاتم: ربما وهم كما في «التقريب».
وسلام بن أبي مطيع ثقة صاحب سنة.
وأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني هو الإمام المشهور.
*****
٢٣ - (بشر بن المفضل ﵀ (١)
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٧):
حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا معاذ بن معاذ عن بشر بن المفضل قال سمعت (٢) أبا حنيفة عن امرأة من الحي لها غلام فجامعها دون الفرج فضاع الماء في فرجها فحملت؟ ما حيلته؟ قال: لها عمة؟ قالوا: نعم، قال: فلتهبه لعمتها ثم تزوجها منه، فإذا ألم (٣) عن مجالسته.
*****
стр. 326
٢٤ - (الحارث بن عمير أبو البصري نزيل مكة)
(والد حمزة الراوي عنه هنا)
(ترجمته في تهذيب الكمال ثقة)
* قال الفسوي رحمه الله تعالى (ج٢ص٧٨٧):
حدثنا أبو بكر الحميدي حدثنا حمزة بن الحارث مولى عمر بن الخطاب عن أبيه قال سمعت رجلاً يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال: أشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هي هذه أم لا؟ فقال: مؤمن حقاً، وسأله عن رجل قال: أشهد أن محمداً بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره في المدينة أم لا؟ قال: مؤمن حقاً.
قال أبو بكر الحمدي: ومن قال هذا فقد كفر.
****
٢٥ - (الحسن بن صالح بن حي الهمداني) (١)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ ص٢١٠):
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك وحسن بن صالح أنهما شهدا أبا حنيفة وقد استتيب من الزندقة مرتين.
حدثني أحمد بن محمد حدثني يحيى بن آدم حدثنا سفيان وشريك وحسن قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه ما يعرف إلا بالخصومات.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٤٤):
أخبرنا محمد بن الحسين الأزرق حدثنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي حدثنا أحمد بن حازم أخبرنا أبو غسان قال: ذكرت للحسن بن صالح
стр. 327
رجلاً قد كان جالس أبا حنيفة من النخع، فقال: لو كان أخذ من فقه النخع كان خيراً له، انظروا عمن تأخذون. اهـ.
محمد بن الحسين الأزرق ترجم.
وأما علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي هو الشهير بابن ماتي أبو الحسين الكاتب مولى زيد بن علي بن الحسين، ترجمه الخطيب (ج١٢ص٣٢) وقال: وكان ثقة. اهـ المراد.
وأحمد بن حازم هو ابن أبي عروبة مترجم في «السير» (ج١٣ص٢٣٩) فقال: الإمام الحافظ الصدوق أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن قيس بن أبي غرزة أبو عمرو الغفاري الكوفي صاحب «المسند».
إلى أن ذكر عن ابن حبان أنه قال: وكان متقناً. اهـ المراد.
وأبو غسان هو مالك بن إسماعيل النهدي ثقة متقن - صحيح الكتاب - عابد كما في «التقريب».
****
٢٦ - (الحسين بن إبراهيم الجورقاني الهمذاني أبو عبد الله الحافظ) (١)
قال في كتابه «الأباطيل» (ج٢ص١١١) عقب حديث من طريق أبي حنيفة: هذا حديث باطل، وأبو حنيفة هذا متروك الحديث، وإبراهيم لم يسمع من عائشة شيئاً.
وقال (ص١٧١): وأبو حنيفة متروك الحديث.
****
стр. 328
٢٧ - (حفص بن غياث) (١)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٥):
حدثني إبراهيم سمعت عمر بن حفص بن غياث يحدث عن أبيه قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يفتي في المسألة الواحدة بخمسة أقاويل في اليوم الواحد فلما رأيت ذلك تركته وأقبلت على الحديث. اهـ.
إبراهيم هو ابن سعيد الجوهري الطبري الأصل ثقة حافظ تلكم فيه بلا حجة كما في «التقريب».
٢٨ - (حماد بن زيد) (٢)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «المسند» (ج١ص٢٠٠):
حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فجاءه رجل فقال: لبست النعلين أو قال: لبست السراويل وأنا محرم، أو قال: لبست الخفين وأنا محرم - شك إبراهيم - فقال أبو حنيفة: عليك دم، فقلت للرجل: وجدت نعلين أو وجدت إزاراً؟ قال: لا، فقلت: يا أبا حنيفة إن هذا يزعم أنه لم يجد، قال: سواء وجد أو لم يجد، قال حماد: فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس ﵄ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين».
стр. 329
وحدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار والخفين لمن لم يجد النعلين».
فقال بيده - وحرك إبراهيم بن الحجاج يده - أي: لا شيء، فقلت له: فأنت عمن؟ قال: حدثنا حماد (١) عن إبراهيم قال: عليه دم وجد أو لم يجد.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٢):
حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى ثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر سعيد بن جبير فانتحله في الإرجاء فقلت: من يحدثك يا أبا حنيفة؟ قال: سالم الأفطس، فقلت له: فإن سالماً يرى رأي المرجئة ولكن حدثنا أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال: ألم أرك جلست إلى طلق؟ لا تجالسه قال: فكان كذلك.
قال: فناداه رجل فقال: يا أبا حنيفة وما كان رأي طلق؟ فأعرض عنه ثم ناداه فأعرض عنه فلما أكثر عليه قال: ويحك كان يرى العدل.
ثم قال عبد الله حدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى الطباع قال سألت حماد بن زيد عن أبي حنيفة؟ فقال: إنما ذاك يعرف بالخصومة في الإرجاء.
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٩٣):
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: شهدت أبا حنيفة وسئل عن الوتر فقال: فريضة، قلت: كم الصلوات؟ قال: خمس، قلت: فالوتر؟ قال: فريضة.
وقال (٢): حدثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة في المسجد الحرام فذكر سعيد بن جبير فانتحله للإرجاء فقلت: يا أبا حنيفة: من محدثك؟ قال:
стр. 330
سالم الأفطس فقلت: إن سالماً كان مرجئاً ولكن حدثنا أيوب، قال رآني سعيد جلست إلى طلق فقال: ألم أرك جلست إلى طلق؟ لا تجالسه، فقال رجل: يا أبا حنيفة فما كان رأي طلق، قال: فسكت، ثم سأله فسكت ثم سأله فسكت فقال: ويحك كان يرى العدل.
ثم أقبل عليّ فقال: يرحم الله أيوب لقد قدم المدينة وأنا بها فقلت: لأجلسن إليه لعلي أتعلق عليه بسقطة قال: فجاء فقام من القبر مقاماً لا أذكر ذلك المقام إلا اقشعر جلدي.
* قال ابن حبان ﵀ في «المجروحين» (ج٣ص٦٦):
أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني قال حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال حدثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة وجاء سليمان فقال: إني لبست خفين وأنا محرم أو قال: لبست السراويل وأنا محرم فقال له أبو حنيفة: عليك دم قال: فقلت للرجل: وجدت نعلين أو وجدت إزاراً؟ فقال: لا، فقلت: يا أبا حنيفة إن هذا يزعم إنه لم يجد فقال: سواء وجد أم لم يجد، فقلت: حدثنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين».
وأخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفين لمن لم يجد النعلين» فقال بيده كأنه لم يعبأ بالحديث.
* قال ابن حبان (ج٣ص٧٢):
وأخبرني محمد بن المنذر قال حدثنا عثمان بن سعيد قال حدثنا أبو الربيع الزهراني قال سمعت حماد بن زيد يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لم أكد ألقى شيخاً إلا أدخلت عليه ما ليس من حديثه إلا هشام بن عروة. اهـ.
стр. 331
محمد بن المنذر هو ابن سعيد بن عثمان بن رجاء أبو عبد الرحمن السلمي الهروي بشكّر مترجم في «السير» (ج٤ص٢٢١) قال الذهبي: الإمام العالم الحافظ المتقن.
وعثمان بن سعيد الدارمي.
٢٩ - (حماد بن سلمة) (١)
* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١١):
حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال سمعت أبي يقول: كنا عند حماد بن سلمة فذكروا مسألة، فقيل: أبو حنيفة يقول بها، فقال: هذا والله قول ذاك المارق.
* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١١):
حدثني أبو معمر عن إسحاق بن عيسى قال: سألت حماد بن سلمة عن أبي حنيفة؟ فقال: ذاك أبو حنيفة ذاك أبو حنيفة سدّ الله به الأرض.
* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١١):
حدثني محمد بن أبي عتاب ثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال سمعت حماد ابن سلمة يلعن أبا حنيفة.
قال أبو سلمة (٢) وكان شعبة يلعن أبا حنيفة.
стр. 332
٣٠ - (رقبة بن مصقلة) (١)
* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩١ - ١٩٢):
سمعت أبي يقول: مر رجل برقبة فقال له رقبة: من أين جئت؟ قال: من عند أبي حنيفة، فقال: كلام ما مضغت وتراجع أهلك بغير ثقة.
حدثني عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا أبو بكر بن عياش عن رقبة أنه قال لرجل: من أين جئت؟ قال: من عند أبي حنيفة، قال: جئت من عند رجل يمليك من رأي ما مضغت وتقوم بغير ثقة.
حدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة قال: كنا عند رقبة فجاء ابنه، فقال: من أين؟ قال: من عند أبي حنيفة؟، فقال: إذاً يعطيك رأياً ما مضغت وترجع بغير ثقة.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٥):
حدثني إبراهيم بن سعيد ثنا محمد بن بشر وأبو أسامة قال: مر رجل على رقبة (٢) قال: من أين أقبلت؟ قال: من عند أبي حنيفة؟ قال: يمكنك (٣) من رأي ما مضغت وترجع بغير ثقة.
* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٦):
قال محمد بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة قال: قال رقبة للقاسم بن معن: أين تذهب؟ قال: إلى أبي حنيفة، قال: يمكنك من رأي ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة.
стр. 333
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٠):
حدثنا محمد بن أبي عمر قال: قال سفيان: قال رقبة للقاسم بن معن: أين تذهب؟ قال: إلى أبي حنيفة، قال: يمكنك من رأي ما مضغت وترجع في أهلك بغير فقه.
* قال الخطيب (ج١٣ص٤٤٦):
أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد أخبرنا حنبل بن إسحاق حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان يقول: كنا جلوساً.
وأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي قال: قال سفيان: كنت جالساً عند رقبة بن مصقلة فرأى جماعة منجفلين فقال: من أين؟ قالوا: من عند أبي حنيفة، فقال رقبة: يمكنهم من رأي ما مضغوا وينقلبون إلى أهليهم بغير ثقة. اهـ.
أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق.
ومحمد بن أحمد بن الحسن هو أبو علي بن الصواف مترجم لهما وكذا غيرهما.
*****
٣١ - (سعيد بن عبد العزيز التنوخي) (١)
٣٢ - (ويحيى بن حمزة الحضرمي) (٢)
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٤):
حدثنا علي بن عثمان بن نفيل قال حدثنا أبو مسهر قال حدثنا يحيى بن
стр. 334
حمزة وسعيد يسمع أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلاً عبد هذه النعل يتقرب بها إلى لم أر بذلك بأساً.
فقال سعيد: هذا الكفر صراحاً.
٣٣ - (سعيد بن مسلم بن بانك المدني أبو مصعب) (١)
* قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٢):
حدثنا عبيد الله بن معاذ قال حدثني محمد بن معاذ قال سمعت سعيد بن مسلم قال قلت لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة جهمياً؟ قال: نعم، قلت: أكان مرجئاً. قال: نعم، قلت: ولقد قلت له: أرأيت امرأة تزوجت سندياً فولدت له أولاداً مغلفي الرءوس ثم تزوجت بعده تركياً فولدت له أولاداً صغار الأعين عراض الوجوه؟ قال: هم للزوج الأول، قال: فقلت له: فعلام كنت تجالسونه؟ قال: على مدارسة العلم.
٣٤ - (سفيان بن سعيد الثوري) (٢)
* قال الخطيب (ج١٣ص٤٥٣):
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا محمد بن علي الوراق حدثنا مسدد قال سمعت أبا عاصم يقول: ذكر عند سفيان موت أبي حنيفة فما سمعته يقول: ﵀ ولا شيئاً، قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه. اهـ.
стр. 335
محمد بن علي الوراق ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٣ص٤٩) فقال
﵀:
(حمدان الوراق)
الحافظ المجود العالم أبو جعفر محمد بن علي بن عبد الله بن مهران البغدادي الوراق حمدان العبد الصالح ..... إلخ الترجمة.
البقية معروفون.
الثوري وشريك والحسن بن صالح.
* قال الخطيب (ج١٣ص٤٣١):
أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الزجاجي الطبري حدثنا أبو يعلى عبد الله بن مسلم الدباس حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيى بن سعيد حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان بن سعيد وشريك بن عبد الله والحسن بن صالح قالوا: أدركنا أبا حنيفة وما يعرف بشيء من الفقه وما نعرفه إلا بالخصومات. اهـ.
أحمد بن علي بن عبد الله أبو بكر الزجاجي الطبري هو المؤدب ترجمه الخطيب (ج٤ص٣٢٥) وقال: .... وحدث فكتبت عنه وكان ثقة ديناً. أهـ المراد.
وكذا عبد الله بن مسلم أبو يعلى الدباس ترجمه الخطيب (ج١٠ص١٧١) وقال: وكان ثقة، أما الحسين بن إسماعيل فهو المحاملي الضبي القاضي مترجم في «تاريخ الخطيب» (ج٨ص١٩) وقال: وكان فاضلاً صادقاً ديناً.
وأما أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد فهو أبو سعيد القطان البصري ترجمه ابن أبي حاتم (ج٢ص٧٤) وقال: كتبنا عنه بسامراء قدم البصرة وكان صدوقاً وسئل أبي عنه فقال: صدوق. اهـ.
стр. 336
* قال الخطيب (ج١٣ص٤٢٩):
أخبرنا ابن رزق أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال سمعت الفريابي يقول سمعت الثوري ينهى عن مجالسة أبي حنيفة وأصحاب الرأي. اهـ.
ابن رزق تقدم وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد.
أما جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ترجمه الخطيب (ج٧ص٢٢٧) وقال: وكان ثقة صادقاً ديناً فاضلاً. اهـ المراد.
ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي هو الملقب بمطين معروف.
* قال الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج٣ص٧٣):
حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت سفيان عن حديث عاصم يعني ابن أبي النجود في المرتدة؟ فقال: أما من ثقة فلا.
قال عبد الله بن أحمد قال أبي: وكان أبو حنيفة يحدثه عن عاصم.
قال المعلق على «العلل»: أخرجه ابن أبي شيبة (ج١٠ص١٣٩و١٤٠) عن وكيع وعن عبد الرحيم بن سليمان عن أبي حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس قال: لا يقتلن النساء إذا ارتددن عن الإسلام لكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه.
وأخرجه الدارقطني في «سننه» (ج٣ص١١٨) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن أبي حنيفة.
وأخرجه الدارقطني أيضاً من طريق أبي مالك النخعي عن عاصم.
قال أبو عبد الرحمن الوادعي: وأبو مالك النخعي متروك كما في «التقريب».
стр. 337
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج٣ص٢٣٩):
كتب إليّ ابن خلاد قال: سمعت يحيى قال: حدثنا سفيان قال: استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين أو ثلاثاً، وكان سفيان شديد القول في الإرجاء والرد عليهم.
* قال الإمام أحمد في «العلل» رواية المروزي وغيره (ص١٧٢):
حدثنا شعيب بن حرب قال سمعت سفيان (١) يقول: ما أحب أن أوافقهم على الحق - يعني أبا حنيفة -.
* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩٢):
حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول حدثنا سفيان قال: استتاب أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة مرتين.
حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري قال سمعت أبي يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
حدثني أبو الفضل الخراساني نا سلمة بن شبيب نا الفريابي سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من كلام الزنادقة مراراً.
* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩٤):
حدثني أبو بكر بن أبي عون نا معاذ نا سفيان وذكر أبا حنيفة قال: استتيب أصحابه من الكفر مرتين. اهـ.
فائدة:
قال الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله:
في سنده من لا يعرف وهو معاذ. اهـ.
стр. 338
معاذ هو ابن معاذ العنبري كما في ترجمة سفيان الثوري من «تهذيب الكمال».
وأما أبو بكر بن أبي عون فهو محمد وأبوه أبو عون اسمه محمد مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٣ص١٩٩ - ١٩٨) قال الدارقطني: أبو بكر بن أبي عون من الثقات.
وذكر ضمن الترجمة روايته عن معاذ بن معاذ العنبري.
* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل في «السنة» (ج١ص١٩٤):
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا الحسن بن موسى النسائي.
ثم قال عبد الله: سمعت عبدة بن عبد الله يحدث عن شعيب بن حرب قال: قال لي سفيان الثوري: اذهب إلى ذلك - يعني أبا حنيفة - فاسأله عن عدة أم الولد إذا مات سيدها، فأتيته فسألته، فقال: ليس عليها عدة، قال: فرجعت إلى سفيان فأخبرته فقال: هذه فتيا يهودي.
تنبيه وفائدة:
قال الأخ محمد بن سعيد القحطاني حفظه الله: في إسناده عبدة بن عبد الله والحسن بن موسى النسائي لم أقف لهما على ترجمة. اهـ.
عبدة بن عبد الله هو الصفار الخزاعي ثقة من رجال «التقريب»، ويكون من أول السطر لأنه شيخ عبد الله بن أحمر.
وأما الحسن بن موسى بن الحسن النسائي فهو المعروف بابن أبي السري الجلاجلي مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٧ص٤٢٩) ولم يذكر ثَمَّ جرحاً ولا تعديلاً لكن ترجمه السمعاني في «الأنساب» مادة الجلاجلي فقال: ....
стр. 339
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٥):
حدثني محمد بن عمرو بن عباس الباهلي حدثنا الأصمعي قال: قال سفيان الثوري: ما ولد مولود بالكوفة أو في هذه الأمة أضر عليهم من أبي حنيفة.
قال: وزعم الثوري أن أبا حنيفة استتيب مرتين.
* قال الإمام عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٦):
حدثني سلمة بن شبيب ثنا (١) عبد الحميد الحماني قال: ربما رأيت سفيان الثوري مغطى الرأس يأتي مجلس أبي حنيفة فيجلس فيه.
قال سلمة: فذكرت ذلك للفريابي فقال: سمعت سفيان يقول: ما سألت أبا حنيفة قط عن شيء ولقد كان يلقاني فيسألني.
قال أبو عبد الرحمن (عبد الله بن أحمد): عبد الحميد الحماني أبو يحيى مرجيء شديد الإرجاء داع وكان الشيخ يذمه.
* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩٧):
حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن سفيان الثوري قال: كان أبو حنيفة نبطياً استنبط الأمور برأيه.
* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩٧):
حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين حدثني الفريابي قال: سمعت سفيان يقول: ما سألت أبا حنيفة عن شيء قط ولقد سألني وما سألته.
стр. 340
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٧):
حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا محمد بن عبيد الطنافسي عن سفيان الثوري قال: كان أبو حنيفة نبطياً استنبط الأمور برأيه.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٧):
حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا أبو جعفر (١) الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول: ربما أخذ أبو حنيفة بيدي ونحن في مسجد الكوفة فيسر ويلطف فأقعد فربما حصب مجلسه فتغافل ربما دخل سفيان فيقول: يا أبا عمرو حدثنا أبو ذاك الصبي فقال: فنفترق فيلقاني فيقول: تجلس إليه؟ فأقول له: يأخذ بيدي فيجلسني فيبرني فما أصنع به؟ قال: فيسكت.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٩):
حدثني أحمد بن محمد بن سعيد القطان ثنا أبو نعيم قال: كنا مع سفيان جلوساً في المسجد الحرام فأقبل أبو حنيفة يريده، فقال: قوموا بنا لا يعدنا هذا بجربه فقمنا وقام سفيان وكنا مرة أخرى جلوساً مع سفيان في المسجد الحرام فجاءه أبو حنيفة فجلس فلم نشعر به فلما رآه سفيان استدار فجعل ظهره إليه.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٤):
حدثني إبراهيم بن سعيد الطبري قال سمعت معاذ بن معاذ قال سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٩١):
حدثني عبيد الله بن موسى قال ذكر أبو يوسف وأبو حنيفة عند سفيان الثوري فقال: ومن هؤلاء ثم هؤلاء؟ قال سفيان: ما كنا نأتي حماد (٢)
стр. 341
إلا سراً من أصحابنا كانوا يقولون له: أتأتيه أتجالسه؟ فما كنا نأتيه إلا سراً.
ثم قال الفسوي سمعت أبا حذيفة موسى قال: قال سفيان: كنت ألقى حماد بعدما أحدث فما كنت أسلم عليه.
* قال الإمام الحافظ محمد بن حبان في كتابه «المجروحين» (ج٣ص٦٤):
من ذلك ما حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي بالبصرة قال حدثنا بندار ومحمد بن علي المقدمي قال حدثنا معاذ بن معاذ العنبري قال سمعت سفيان الثوري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «الجرح والتعديل»:
حدثني أبي قال سمعت محمد بن كثير العبدي يقول: كنت عند سفيان الثوري، فذكر حديثاًً قال رجل: حدثني فلان بغير هذا فقال: من هو؟ قال أبو حنيفة: قال أحلتني على غير مليء.
* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٢):
حدثنا محمد بن أحمد بن حماد سمعت عمرو بن علي يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سألت سفيان قلت: سمعت حديث المرتدة من عاصم؟ قال: قلت: سمعت من أخذ عنه؟ قال: أما من ثقة فلا. اهـ.
محمد بن أحمد بن حماد هذا هو الدولابي صاحب «الكنى» وبقية رجاله ثقات معروفون.
* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٤٦٥):
وسمعت رجلاً قال لأبي نعيم: كان سفيان يكلم أبا حنيفة فأومأ برأسه، لا، وقد كان أبو حنيفة يبتديه. اهـ.
أبو نعيم هو الفضل بن دكين ثقة ثبت كما في «التقريب».
стр. 342
٣٥ - (سفيان بن عيينة ﵀ (١)
* قال الخطيب ﵀ (ج٣ص٤١٣):
حدثنا أبو تعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلاً حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا، قال سفيان وهو ابن عيينة: ولم يزل أمر الناس معتدلاً حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة وعثمان البتي بالبصرة وربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم.
أبو نعيم هذا هو أحمد بن عبد الله الأصبهاني.
ومحمد بن أحمد بن الحسن الصواف ترجمه الخطيب (ج١ص٢٨٩) وقال: كان ثقة مأموناً من أهل التحرز ما رأيت مثله في التحرز.
وبشر بن موسى هو راوية الحميدي ترجمه الخطيب (ج٧ص٨٦) وقال: كان ثقة أميناً عاقلاً ركيناً.
والحميدي هو عبد الله بن الزبير من مشائخ البخاري.
* قال الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج٢ص٣٢٩):
حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع عن ابن عيينة قال قلت لسفيان الثوري: لعله يحملك على أن تفتي أنك ترى من ليس بأهل الفتوى يفتي فتفتي؟ قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: يعني أبا حنيفة.
стр. 343
* قال الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج٢ص٥٤٥):
سمعت سفيان بن عيينة يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين. فقال له أبو زيد: يعني حماد بن دليل رجل من أصحاب سفيان لسفيان: فيماذا؟ فقال سفيان: تكلم بكلام فرأى أصحابه أن يستتيبوه فتاب.
* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١٥):
حدثني أبي ﵀ قال سمعت ابن عيينة يقول: استتيب أبو حنيفة مرتين.
حدثني أبي ﵀ قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: علمت أنهم استتابوه غير مرة يعني أبا حنيفة.
قال أبي قال ابن زيد: يعني حماداً قيل لسفيان فيماذا قال تكلم بكلام فقالوا: هذا كفر فرأى أصحابه أن يستتيبوه، فقال: أتوب.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢١٥):
حدثني محمد بن علي الوراق نا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان قال: ما رأيت أحداً أجرأ على الله من أبي حنيفة أتاه رجل من أهل خراسان فقال: جئتك على ألف بمائة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها؟ فقال: هاتها، قال سفيان: فهل رأيتم أحداً أجرأ على الله من هذا. اهـ.
محمد بن علي الوراق ترجم له الخطيب في «التاريخ» (ج٣ص٦١) فقال: وكان فاضلاً حافظاً عارفاً ثقة.
* قال عبد الله في «السنة» (ج١ص٢١٦):
حدثني محمد بن علي نا سفيان قال: كنت عند أبي حنيفة يوماً فأتاه رجل فسأله عن مسألة في الصرف فأخطأ فيها، فقلت: يا أبا حنيفة هذا خطأ
стр. 344
فغضب وقال للذي أفتاه: اذهب فاعمل بها وما كان فيها من إثم فهو عنقي.
حدثني محمد بن علي نا إبراهيم سمعت سفيان يقول: مررت بأبي حنيفة وهو مع أصحابه في المسجد وقد ارتفعت أصواتهم فقلت: يا أبا حنيفة هذا المسجد والصوت لا ينبغي أن يرفع فيه، فقال: دعهم لا يتفقهون إلا بذلك.
حدثني محمد بن علي ثنا إبراهيم بن بشار قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الأمثال فيردها بلغة أبي حنيفة أحدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» فقال أبو حنيفة: أرأيتم إن كان في سفينة كيف يتفرقان فقال سفيان: فهل سمعت بأشر من هذا.
حدثني أبو الفضل الخراساني نا محمد بن أبي عمر قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة.
محمد بن أبي عمر هو العدني صاحب «المسند» وهو من المكثرين عن سفيان بن عيينة.
حدثني أبي ﵀ نا سفيان بن عيينة ثنا ابن جريج قال: أملاه علينا نافع سمعت ابن عمر ﵁ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «المتبايعان بالخيار» فذكر الحديث قال: فكان ابن عمر ﵁ إذا أراد أن يفارقه مشى قليلاً ثم رجع.
* قال ابن حبان في «المجروحين» (ج٣ص٧٠):
أخبرنا الفضل بن الحسين بهمذان قال حدثنا يحيى بن عبد الله بن ماهان
стр. 345
عن ابن عيينة قال: حدثت أبا حنيفة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: بل على هذا. اهـ.
والفضل بن الحسين ترجمه الصفدي في «الوافي بالوفيات» (ج٢٤ص٣٨) فقال: ابن تازي كره الفضل بن الحسين أبو العباس الحافظ، المعروف بابن تازي كره كان ثقة توفي سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
إلى أن ذكر من مشايخه يحيى بن عبد الله الكرابيسي. اهـ. - وهو ابن ماهان -.
* قال الإمام يعقوب بن سفيان في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٣):
حدثني محمد بن أبي عمر: قال سفيان: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤١٩):
أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل بن إسحاق.
وأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى قالا حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة. اهـ.
وهذا سند صحيح. ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد وقد ترجم له.
وعثمان بن أحمد هو الدقاق وقد ترجم له.
وحنبل بن إسحاق هو ابن عم الإمام أحمد ترجمه الخطيب (ج٨ص٢٨٦) وقال: كان ثقة ثبتاً وأبو نعيم في السند الثاني هو أحمد بن عبد الله صاحب «الحلية» ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ص٤٥٣).
стр. 346
ومحمد بن أحمد بن الحسن الصواف قد ترجم له.
وبشر بن موسى راوية الحميدي وقد ترجم له.
*****
٣٦ - (سلمة بن عمرو القاضي)
- قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٦):
أخبرني محمد بن الوليد قال سمعت أبا مسهر يقول: قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر: لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق. اهـ.
محمد بن الوليد هو ابن هبيرة أبو هبيرة الدمشقي صدوق.
وأبو مسهر بن عمرو القاضي هو العقيلي ترجمته في «تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج٢٢ص١٠٥ - ١٠٨) وفيه قال يحيى بن حمزة بن واقد الدمشقي القاضي سمعت سلمة بن عمرو وكان ثقة من أهل دمشق.
وهذا الأثر مذكور في آخر الترجمة بسند ابن عساكر إلى أبي زرعة.
وفيه: لا رحم الله أبا فلان فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق.
*****
٣٧ - (سليمان بن حرب ﵀ (١)
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ ص٧٨٦):
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال قال ابن عون: نبئت أن فيكم صدادين يصدون عن سبيل الله، قال سليمان بن حرب: وأبو حنيفة وأصحابه ممن يصدون عن سيبل الله.
стр. 347
قال (١) حماد فجلست إلى أبي حنيفة في مسجد الحرام فقال: قدم أيوب المدينة فجلست إليه فقلت: لعلي أتعلق عليه سقطة، قال: فجاء حتى قام بين المنبر والقبر، قال: فما ذكرت مقامه إلا اقشعر جلدي، قال سليمان: وما أراه إلا كذب، ثم قال سليمان: ترون كان في قلبه إيمان حيث هم أن يتعلق لأيوب بسقطة هل رأيتم أسوأ أدباً منه حين يعلم أن حماد جليس لأيوب ثم يقول له هذا القول.
٣٨ - (سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر) (٢)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢١٩):
حدثني أبو موسى (٣) الأنصاري قال سمعت أبا خالد الأحمر يقول: استتيب أبو حنيفة من الأمر العظيم مرتين.
٣٩ - (سليمان بن مهران الأعمش) (٤)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٠):
حدثني عبدة بن عبد الرحيم سمعت معرفاً يقول: دخل أبو حنيفة على الأعمش يعوده فقال: يا أبا محمد لولا أن يثقل عليك مجيئي لعدتك في كل
стр. 348
يوم، فقال الأعمش: من هذا؟ قالوا: أبو حنيفة، فقال: يا ابن النعمان أنت والله ثقيل في منزلك فيكف إذا جئتني.
٤٠ - (سوار) (١)(٢)
* قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٠):
حدثني إسحاق بن منصور الكوسج ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال سمعت سفيان الثوري يقول قيل لسوار: لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه.
فقال: كيف أقبل من رجل لم يؤت الرفق في دينه.
٤١ - (شريك بن عبد الله النخعي) (٣)
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤١٧):
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدثنا يعقوب حدثنا الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك قال: إنما أبو حنيفة جربٌ.
ابن الفضل هذا هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ترجمه الخطيب (ج٢ص٢٤٩) وقال: وكان ثقة.
стр. 349
وابن درستويه هو عبد الله بن جعفر بن درستويه ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٥ص٥٣٥) وقال: وكان ثقة وثقه ابن منده وغيره.
ويعقوب هذا هو الفسوي ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٣ص١٨٠) وقال: الإمام الحافظ الحجة الرحال. اهـ.
والفضل بن سهل صدوق كما في «التقريب».
والأسود بن عامر شيخ الإمام أحمد الملقب بشاذان ثقة.
* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٥):
حدثنا أبو مسهر قال حدثني يحيى بن حمزة عن شريك قال: استتيب أبو حنيفة مرتين.
* قال أحمد ﵀ في «العلل» (ج٢ص٥٤٧):
حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار خير من أن يكون فيه من يقول برأي أبي حنيفة.
وذكره (ج٣ص١٦٤): وفي: من يقول بقول أبي حنيفة.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٣):
حدثني منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة.
* قال الإمام عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٤):
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا هشيم بن جميل قال: قلت لشريك ابن عبد الله: استتيب أبو حنيفة؟ قال: علم ذلك العواتق في خدورهن.
стр. 350
* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص٢٠٤):
حدثني أبو الفضل الخراساني ثنا أبو نعيم قال كان شريك سييء الرأي في أبي حنيفة وأصحابه ويقول: مذهبهم رد الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ (ج١ ص٢٠٩):
حدثني أبو معمر عن إسحاق الطباع قال: سألت شريكاً عن أبي حنيفة فقال: وهل تلتقي شفتاي بذكر أبي حنيفة. اهـ.
أبو معمر هو إسماعيل بن إبراهيم فقد ذكره المزي في «تهذيب الكمال» من الرواة عنه عبد الله بن أحمد.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص٢٠٩):
حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين حدثني أبو نعيم قال سمعت شريكاً يقول: ما شبهت أصحاب أبي حنيفة إلا بمنزلة الدفافين لو أن رجلاً كشف استه في المسجد ما بالى من رآه منهم.
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٦):
حدثني الوليد بن عتبة الدمشقي وكان ممن قهر نفسه حدثنا أبو مسهر حدثنا يحيى بن حمزة وسعيد بن عبد العزيز جالس حدثني شريك بن عبد الله قاضي الكوفة أن أبا حنيفة استتيب من الزندقة مرتين.
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٩):
حدثني الفضل بن سهل حدثنا الأسود بن عامر عن شريك: إنما كان أبو حنيفة جرباً.
стр. 351
* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٩):
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال سمعت أبا نعيم يقول: سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في قبيلة خمارٌ خيراً من أن يكون فيها رجل يقول بقول أبي حنيفة.
* قال ابن حبان (ج٣ص٧٣):
سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكاً يقول: لو كان في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خيراً من أن يكون فيه رجل يقول بقول أبي حنيفة.
* قال ابن عدي:
سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في كل ربع من رباع الكوفة خمارٌ يبيع الخمر خيراً من أن يكون فيها من يقول بقول أبي حنيفة. اهـ.
* قال الخطيب في «تاريخه» (ج١٣ص٤١٧):
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل وأخبرنا ابن دوما - واللفظ له - أخبرنا ابن سلم حدثنا أحمد بن علي الأبار قالا: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريك بن عبد الله النخعي يقول: لو أن في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر كان خيراً من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة. اهـ.
علي بن محمد بن عبد الله المعدل هو ابن بشران أبو الحسين الأموي ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج١٢ص٩٨) وقال: كان صدوقاً ثقة ثبتاً حسن الأخلاق.
ومحمد بن أحمد بن الحسن هو ابن الصواف وقد ترجم.
стр. 352
وابن دوما في السند الثاني هو الحسن بن الحسين بن دوما أبو العباس النعالي ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج٧ص٣٠٠) وقال: كان كثير السماع إلا أنه أفسد أمره بأن الحق لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه.
ولكنه هنا متابع.
وابن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ترجمه الخطيب في تاريخه أيضاً (ج٤ص٧١) وقال: كان صالحاً ديناً مكثراً ثقة ثبتاً.
وأحمد بن علي الأبار ترجمه الخطيب (ج٤ص٣٠٦) وقال: كان ثقة حافظاً متفنناً حسن المذهب ومنصور بن أبي مزاحم مترجم في «التقريب» قال فيه الحافظ: ثقة.
٤٢ - (شعبة بن الحجاج) (١)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في السنة (ج١ص٢١١):
حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال سمعت حماد بن سلمة يلعن أبا حنيفة وكان شعبة يلعن أبا حنيفة.
****
стр. 353
٤٣ - (عبد الوارث بن سعيد التنوري) (١)
* قال عبد الله ﵀ (ج١ص٢٢٦):
ثنا أبو الفضل ثنا مسلم بن إبراهيم نا عبد الوارث بن سعيد قال نا سعيد (٢) قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر شيئاً فقال له رجل: روى عمر بن الخطاب ﵁ كذا وكذا قال أبو حنيفة: ذاك قول الشيطان، وقال له آخر أليس يروى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم»، فقال: هذا سجع فغضبت وقلت: إن هذا مجلس لا أعود إليه فمضيت وتركته.
٤٤ - (إلامام أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ﵀ (٣)
* قال البرذعي ﵀ (ص٥٧٠) من أسئلة البرذعي:
سمعت أبا زرعة يقول: كان أبو حنيفة جهمياً وكان محمد بن الحسن جهمياً، وكان أبو يوسف جهمياً بيّن التجهّم.
وقال أبو زرعة (ص٧١٨) وأبو حنيفة يوصل الأحاديث أو كلمة قالها أبو زرعة هذا معناها ثم قال لي أبو زرعة: حدث عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فزاد
стр. 354
الحديث عن جابر يعني حديث القراءة خلف (١)، ويقول: القرآن مخلوق، ويرد على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويستهزيء بالآثار، ويدعو إلى البدع والضلالات ثم يعني بحديثه ما يفعل هذا إلا غبي جاهل أو نحو ما قال، وجعل يحرد على إبراهيم (٢) ويذكر أحاديث من رواية أبي حنيفة لا أصل لها فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه «الدال على الخير كفاعله» وأنكر عليه حديثاً آخر يرويه عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة حديث عمر جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما الإيمان؟ قال أبو زرعة فجعل هو وأبو سنان الإيمان شرائع الإيمان، وذكر أحاديث قد أوهم فيها وأنكرها من رواياته ثم قال لي: من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر، فيعني بما يسند الكفار أي قوم هؤلاء.
وقال البرذعي (ص٧٥٣) سمعت أبا زرعة يقول: سألت أبا نعيم عن ثلاثة أحاديث حديثين منها لأبي حنيفة قلت: ما هما؟ فقال: حدثنا أبو حنيفة عن عطاء عن ابن عباس: ليس في القبلة وضوء وسألته فقال: حدثنا أبو حنيفة عن الوليد بن سريع عن أنس أنه كان يشرب الطلا على النصف - إلى أن قال (ص٧٥٥) قال أبو زرعة: كان أهل الري قد فتنوا بأبي حنيفة وكنا أحداثاً نجري معهم ولقد سألت أبا نعيم عن هذا وأنا أرى أني في عمل ولقد كان الحميدي يقرأ كتاب الرد ويذكر أبا حنيفة أنا أهم بالوثوب عليه حتى منَّ الله علينا وعرفنا ضلالة القوم.
*****
стр. 355
٤٥ - (عثمان البتّي) (١)
* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩١):
حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا معاذ بن معاذ سمعت عثمان البتي يقول ذا يوم: ويل لأبي حنيفة هذا ما يخطيء مرة فيصيب.
٤٦ - (علي بن عاصم) (٢)
* قال ابن حبان ﵀ في «المجروحين» (ج٣ص٦٦):
حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي قال حدثنا أحمد بن سنان القطان قال سمعت علي بن اصم يقول قلت لأبي حنيفة: إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بهم خمساً ثم سجد سجدتين بعد السلام فقال أبو حنيفة: إن لم يكن جلس في الرابعة فما تسوى هذه الصلاة هذه، وأشار إلى شيء من الأرض فأخذه ورمى به.
****