* قال الفسوي ﵀ في «المعرفة والتاريخ» (ج٢ص٧٨٩):
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال سمعت أبا نعيم يقول: سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في قبيلة خمارٌ خيراً من أن يكون فيها رجل يقول بقول أبي حنيفة.
* قال ابن حبان (ج٣ص٧٣):
سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكاً يقول: لو كان في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خيراً من أن يكون فيه رجل يقول بقول أبي حنيفة.
* قال ابن عدي:
سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول: منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت شريكاً يقول: لأن يكون في كل ربع من رباع الكوفة خمارٌ يبيع الخمر خيراً من أن يكون فيها من يقول بقول أبي حنيفة. اهـ.
* قال الخطيب في «تاريخه» (ج١٣ص٤١٧):
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل وأخبرنا ابن دوما - واللفظ له - أخبرنا ابن سلم حدثنا أحمد بن علي الأبار قالا: حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت شريك بن عبد الله النخعي يقول: لو أن في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر كان خيراً من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة. اهـ.
علي بن محمد بن عبد الله المعدل هو ابن بشران أبو الحسين الأموي ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج١٢ص٩٨) وقال: كان صدوقاً ثقة ثبتاً حسن الأخلاق.
ومحمد بن أحمد بن الحسن هو ابن الصواف وقد ترجم.
стр. 352
وابن دوما في السند الثاني هو الحسن بن الحسين بن دوما أبو العباس النعالي ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج٧ص٣٠٠) وقال: كان كثير السماع إلا أنه أفسد أمره بأن الحق لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه.
ولكنه هنا متابع.
وابن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي ترجمه الخطيب في تاريخه أيضاً (ج٤ص٧١) وقال: كان صالحاً ديناً مكثراً ثقة ثبتاً.
وأحمد بن علي الأبار ترجمه الخطيب (ج٤ص٣٠٦) وقال: كان ثقة حافظاً متفنناً حسن المذهب ومنصور بن أبي مزاحم مترجم في «التقريب» قال فيه الحافظ: ثقة.
٤٢ - (شعبة بن الحجاج) (١)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في السنة (ج١ص٢١١):
حدثني محمد بن أبي عتاب الأعين ثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال سمعت حماد بن سلمة يلعن أبا حنيفة وكان شعبة يلعن أبا حنيفة.
****
стр. 353
٤٣ - (عبد الوارث بن سعيد التنوري) (١)
* قال عبد الله ﵀ (ج١ص٢٢٦):
ثنا أبو الفضل ثنا مسلم بن إبراهيم نا عبد الوارث بن سعيد قال نا سعيد (٢) قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فذكر شيئاً فقال له رجل: روى عمر بن الخطاب ﵁ كذا وكذا قال أبو حنيفة: ذاك قول الشيطان، وقال له آخر أليس يروى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم»، فقال: هذا سجع فغضبت وقلت: إن هذا مجلس لا أعود إليه فمضيت وتركته.
٤٤ - (إلامام أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ﵀ (٣)
* قال البرذعي ﵀ (ص٥٧٠) من أسئلة البرذعي:
سمعت أبا زرعة يقول: كان أبو حنيفة جهمياً وكان محمد بن الحسن جهمياً، وكان أبو يوسف جهمياً بيّن التجهّم.
وقال أبو زرعة (ص٧١٨) وأبو حنيفة يوصل الأحاديث أو كلمة قالها أبو زرعة هذا معناها ثم قال لي أبو زرعة: حدث عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فزاد
стр. 354
الحديث عن جابر يعني حديث القراءة خلف (١)، ويقول: القرآن مخلوق، ويرد على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ويستهزيء بالآثار، ويدعو إلى البدع والضلالات ثم يعني بحديثه ما يفعل هذا إلا غبي جاهل أو نحو ما قال، وجعل يحرد على إبراهيم (٢) ويذكر أحاديث من رواية أبي حنيفة لا أصل لها فذكر من ذلك حديث علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه «الدال على الخير كفاعله» وأنكر عليه حديثاً آخر يرويه عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة حديث عمر جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: ما الإيمان؟ قال أبو زرعة فجعل هو وأبو سنان الإيمان شرائع الإيمان، وذكر أحاديث قد أوهم فيها وأنكرها من رواياته ثم قال لي: من قال إن القرآن مخلوق فهو كافر، فيعني بما يسند الكفار أي قوم هؤلاء.
وقال البرذعي (ص٧٥٣) سمعت أبا زرعة يقول: سألت أبا نعيم عن ثلاثة أحاديث حديثين منها لأبي حنيفة قلت: ما هما؟ فقال: حدثنا أبو حنيفة عن عطاء عن ابن عباس: ليس في القبلة وضوء وسألته فقال: حدثنا أبو حنيفة عن الوليد بن سريع عن أنس أنه كان يشرب الطلا على النصف - إلى أن قال (ص٧٥٥) قال أبو زرعة: كان أهل الري قد فتنوا بأبي حنيفة وكنا أحداثاً نجري معهم ولقد سألت أبا نعيم عن هذا وأنا أرى أني في عمل ولقد كان الحميدي يقرأ كتاب الرد ويذكر أبا حنيفة أنا أهم بالوثوب عليه حتى منَّ الله علينا وعرفنا ضلالة القوم.
*****
стр. 355
٤٥ - (عثمان البتّي) (١)
* قال عبد الله بن أحمد في «السنة» (ج١ص١٩١):
حدثني أحمد بن إبراهيم حدثنا معاذ بن معاذ سمعت عثمان البتي يقول ذا يوم: ويل لأبي حنيفة هذا ما يخطيء مرة فيصيب.
٤٦ - (علي بن عاصم) (٢)
* قال ابن حبان ﵀ في «المجروحين» (ج٣ص٦٦):
حدثنا زكرياء بن يحيى الساجي قال حدثنا أحمد بن سنان القطان قال سمعت علي بن اصم يقول قلت لأبي حنيفة: إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بهم خمساً ثم سجد سجدتين بعد السلام فقال أبو حنيفة: إن لم يكن جلس في الرابعة فما تسوى هذه الصلاة هذه، وأشار إلى شيء من الأرض فأخذه ورمى به.
****
стр. 356
٤٧ - (الإمام علي بن عمر الدارقطني ﵀ (١)
* في سؤالات حمزة السهمي للدارقطني:
قال حمزة السهمي (ص٢٦٣): سئل الدارقطني وأنا أسمع عن سماع أبي حنيفة يصح؟
قال: لا، ورؤية ولم يلحق أبو حنيفة أحداُ من الصحابة.
وقال الدارقطني ﵀ في «السنن» (ج١ص٣٢٣): في بعض طرق حديث: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة لم يسنده إلا أبو حنيفة والحسن (٢) بن عمارة وهما ضعيفان.
٤٨ - (عمار بن رزيق) (٣)
* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ص٤٣٣):
أخبرنا بشري بن عبد الله الرومي أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي حدثنا إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي.
وأخبرنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي حدثنا عبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز حدثني إسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو الجواب قال: قال لي عمار بن رزيق: خالف أبا حنيفة فإنك تصيب.
стр. 357
وقال بشري: فإنك إذا خالفته أصبت. اهـ.
بشري بن مسيس أبو الحسن الرومي ترجمه الخطيب (ج٧ص١٣٥) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً صالحاً ديناً. اهـ المراد.
واسم مسيس: عبد الله كما في «السير» (ج١٧ ص٥٤٨).
وعبد العزيز بن جعفر الخرقي هو عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن عبد الحميد ويقال ابن حمدي أبو القاسم الخرقي ترجمه الخطيب (ج١٠ ص٤٦٢ - ٤٦٣) ونقل عن محمد بن عمر بن بكير وابن أبي الفواس أنهما قالا شيخ ثقة. ونقل عن العتيقي أنه قال: كان ثقة أميناً. اهـ.
وإسماعيل بن العباس الوراق هو إسماعيل بن العباس بن عمر بن مهران بن فيروز بن سعيد أبو علي الوراق ترجمه الخطيب (ج٦ ص٣٠٠) وقال: وحدثني الحسن بن أبي طالب أن يوسف بن عمر القواس ذكره في جلة مشايخه الثقات. اهـ المراد.
وأما إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع البغوي أبو يعقوب فهو ثقة كما في «التقريب».
وأما شيخه أبو الجواب الأحوص بن جواب فهو صدوق ربما وهم كما في «التقريب» أيضاً.
وشيخ الخطيب محمد بن حسنويه بن إبراهيم أبو سعيد الأبيوردي الأشكيبي الفقيه مترجم في «تاريخ الخطيب» (ج٥ ص٢٣٣ - ٢٣٤) وقال: كتبت عنه وكان ثقة. اهـ المراد.
وشيخ زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبو علي السرخسي قال الذهبي في «السير» (١٦/ ٤٧٦): الإمام العلامة فقيه خراسان شيخ القراء والمحدثين. اهـ المراد.
стр. 358
وعبد الله بن أحمد بن ثابت بن سلام أبو القاسم البزاز ترجمه الخطيب (ج٩ص٣٨٧) وقال: كان ثقة. اهـ المراد.
٤٩ - (عمر بن أحمد بن عثمان) (١)
* قال ابن شاهين في «الثقات» (ص٣٢٣):
أبو يوسف أوثق من أبي حنيفة في الحديث وكان أبو حنيفة أنبل في نفسه من أن يكذب.
واسم أبي حنيفة النعمان بن ثابت. اهـ.
قال أبو عبد الرحمن: وقد دافع المعلق عبد المعطي عن أبي حنيفة مدافعة يعلم بطلانها من قراءة (نشر الصحيفة) والحمد لله.
٥٠ - (عمرو بن علي أبو حفص الفلاس) (٢)
* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٥٠):
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا سهل بن أحمد الواسطي حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: وأبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي ليس بالحافظ مضطرب الحديث، واهي الحديث، وصاحب هوى. اهـ.
стр. 359
ابن الفضل: محمد بن الحسين تقدم.
سهل بن أحمد الواسطي هو سهل بن أبي سهل أحمد بن عثمان بن مخلد أبو العباس مترجم في «تاريخ بغداد» (ج٩ص١١٩) قال الخطيب: وكان ثقة.
اهـ المراد.
٥١ - (أبو القطن عمرو بن الهيثم) (١)
* حدثنا الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج٣ص١٦٤):
حدثنا سريج بن يونس قال حدثنا أبو قطن قال حدثنا أبو حنيفة وكان زمناً في الحديث.
الزمن المبتلى بين الزمانة، والزمانة العاهة. اهـ من «لسان العرب» بالمعنى.
والمعنى أن في حديث أبي حنيفة: عاهة.
* قال العقيلي ﵀ (ج٤ص٢٨٥):
حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنا سريج بن يونس عن أبي قطن عن أبي حنيفة وكان زمناً في الحديث.
****
стр. 360
٥٢ - (أبو نعيم الفضل بن دكين) (١)
قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٥) قال: قال أبو نعيم أنا أكبر من رأي أبا حنيفة.
قال أبو عبد الرحمن: يعني أن رأي أبي حنيفة محدث.
* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ص٥٠٥):
سمعت رجلاً يقول لأبي نعيم: كان سفيان يكلم أبا حنيفة فأومأ برأسه أي: لا، قال لنا أبو نعيم: وكان أبو حنيفة يبتديء سفيان.
٥٣ - (الفضل بن موسى السيناني) (٢)
* قال العقيلي ﵀ في «الضعفاء» (ج٤ ص٢٨٤):
حدثنا أحمد بن علي (٣) حدثنا أبو عمار (٤) الحسين بن حريث قال حدثنا الفضل بن موسى قال: كان أبو حنيفة يحدث عن أبي العطوف (٥) فإذا لم يحدث عنه قال: زعم حماد، قال الفضل: زعموا كثير الكذب.
стр. 361
٥٤ - (القاسم بن حبيب) (١)
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٣٧٧):
أخبرنا ابن رزق أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار حدثنا عبد الأعلى بن واصل حدثنا أبي حدثنا ابن فضيل عن القاسم بن حبيب قال: وضعت نعلي في الحصى ثم قلت لأبي حنيفة: أرأيت رجلاً صلى لهذه النعل حتى مات إلا أنه يعرف الله بقلبه؟ فقال: مؤمن، فقلت: لا أكلمك أبداً. اهـ.
ابن رزق هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق بن عبد الله بن يزيد بن خالد أبو الحسن البزاز المعروف بابن رزقويه وكان ثقة صدوقاً كثير السماع والكتابة حسن الإعتقاد جميل المذهب مديماً لتلاوة القرآن شديداً على أهل البدع. اهـ «تاريخ الخطيب» (ج١ص٣١٥).
وأحمد بن جعفر بن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم بن راشد أبو بكر الختلي وكان صالحاً ديناً مكثراً ثقة ثبتاً «ترجمة الخطيب» (ج٤ص٧١).
وأحمد بن علي الأبار هو أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس النخشبي قال الخطيب: وكان ثقة حافظاً متقناً حسن المذهب. اهـ «تاريخ بغداد» (ج٤ص٣٠٦).
وعبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ثقة وكذا أبوه كما في «التقريب».
****
стр. 362
٥٥ - (قيس بن الربيع) (١)
* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ص٤٣٠):
أخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن سلم حدثنا الأبار حدثنا إبراهيم بن سعيد حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن قال: سئل قيس بن الربيع عن أبي حنيفة فقال: من أجهل الناس بما كان وأعلمه بما لم يكن. اهـ.
إبراهيم بن سعيد هو الجوهري.
وعبد الله بن عبد الرحمن هو الدارمي.
وبقية رجاله معروفون.
٥٦ - (مالك بن أنس) (٢)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ص١٩٩):
حدثني منصور بن أبي مزاحم سمعت مالك بن أنس ذكر أبا حنيفة فذكره بكلام سوء وقال: كاد الدين.
وقال مرة: من كاد الدين فليس من الدين.
стр. 363
* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٣):
ثنا ابن أبي داود ثنا الربيع بن سليمان الحيري (١) عن الحارث بن مسكين عن ابن القاسم قال: قال مالك: الداء العضال الهلاك في الدين وأبو حنيفة من الداء العضال.
* قال أحمد ﵀ في «العلل» (ج٢ص٥٤٧):
قال منصور (٢): وسمعت مالك بن أنس وذكر أبا حنيفة فقال: كاد الدين.
و (ج٣ص١٦٤) وفيه: كاد الدين كاد الدين.
* قال الإمام أحمد ﵀ في «العلل» (ج١ص٤٨٦):
حدثنا عبد الله بن إدريس قال: قلت لمالك بن أنس: كان عندنا علقمة والأسود فقال: قد كان عندكم من قلب الأمر هكذا.
قال عبد الله بن أحمد: وقلب أبي كفه على ظهرها.
* قال أبو نعيم ﵀ في «الحلية» (ج٦ص٣٢٥):
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني منصور بن أبي مزاحم قال: سمعت مالك بن أنس، وذكر أبو حنيفة فقال: كاد الدين ومن كاد الدين فليس من أهله.
* قال الإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر ﵀ في «جامع بيان العلم وفضله»:
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ووهب بن مسرة قالا نا ابن
стр. 364
وضاح ثنا أبو جعفر بن سعيد بن الهيثم الأيلي قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة القعنبي (١) قال: سمعت مالكاً يقول: ما زال هذا الأمر معتدلاً حتى نشأ أبو حنيفة فأخذ فيهم بالقياس فما أفلح ولا أنجح.
قال ابن وضاح: وسمعت أبا جعفر الأيلي يقول: سمعت خالد بن نزار يقول: سمعت مالكاً يقول: لو خرج أبو حنيفة على هذه الأمة بالسيف كان أيسر عليهم مما أظهر فيهم من القياس والرأي.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٢١):
أنبأنا علي بن محمد المعدل أخبرنا أبو علي بن الصواف أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت مالك بن أنس وذكر أبا حنيفة فقال: كاد الدين كاد الدين.
* وقال الخطيب ﵀ (ج١٣ص٤٢٢):
أخبرنا رزق أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن القاضي قال سمعت منصور بن أبي مزاحم يقول: سمعت مالكاً يقول: إن أبا حنيفة كاد الدين ومن كاد الدين ليس له دين.
وقال جعفر: حدثنا الحسن بن علي الحلواني قال: سمعت مطرفاً يقول: سمعت مالكاً يقول: الداء العضال العضال الهلاك في الدين، وأبو حنيفة من الداء العضال.
* قال الإمام أحمد في «العلل» (ج٢ص٥٤٧):
حدثني أبو معمر عن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن أنس: أيذكر أبو حنيفة ببلدكم؟
стр. 365
قلت: نعم، قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن.
هذا الأثر ظاهر سنده الصحة ولكن الإمام أحمد ﵀ يقول في «العلل» (ج٣ص١٦٤):
وما أراه (يعني أبا معمر) سمع من الوليد. وقد صرح أب معمر بالتحديث في «المعرفة والتاريخ» للفسوي وفي «تاريخ بغداد» ولكن قول الحافظ مقدم على الكتب الموجودة بأيدينا لأنها محتلمة للتصحيف فعلى هذا فنحن نتوقف في صحة هذا الأثر.
* قال الحافظ أبو بكر الخطيب (ج١٣ ص٤٢١):
أخبرنا أحد بن محمد العتيقي والحسين بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهري قالوا أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي حدثنا أبي حدثنا ابن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس وقيل له: تعرف أبا حنيفة؟ فقال: نعم، ما ظنكم برجل لو قال هذه السارية من ذهب لقام دونها حتى يجعلها من ذهب وهي من خشب أو حجارة.
قال أبو محمد يعني أنه كان يثبت على الخطأ ويحتج دونه ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له.
وهذا سند صحيح أيضاً فإن اأحمد بن محمد العتيقي ترجمه الخطيب (ج٤ص٣٧٩) فقال:
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن المجهز المعورف بالعتيقي، روياني الأصل ولد ببغداد.
إلى أن قال: كتبت عنه وكان صدوقاً. اهـ.
стр. 366
والحسين بن جعفر السلماسي ترجمه الخطيب أيضاً (ج٧ص٣٩٣) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة أميناً كثير السماع.
وعلي بن عبد العزيز البرذعي هو علي بن عبد العزيز بن مردك بن أحمد بن سندويه بن مهران بن أحمد أبو الحسن البرذعي البزاز كما ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج١٢ص٣٠) وقال: كان ثقة. اهـ.
وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم صاحب «الجرح والتعديل» ووالده محمد بن إدريس إمامان مشهوران.
وابن أبي سريج هو أحمد بن الصباح النهشلي الرازي قال الحافظ في «التقريب»: ثقة مأمون.
والشافعي ومالك هما الإمامان الجليلان.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٠٠):
أنبأنا علي بن محمد المعدل أخبرنا أبو علي بن الصواف أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا منصور بن أبي مزاحم قال سمعت مالك بن أنس - وذكر أبا حنيفة - فقال: كاد الدين كاد الدين. اهـ.
علي بن محمد المعدل كان صدوقاً ثقة ثبتاً حسن الأخلاق تام المروءة طاهر الديانة. اهـ «تاريخ بغداد» (ج١٢ ص٩٩).
وأبو علي بن الصواف هو محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم ابن عبد الله قال الدارقطني: ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصواف ورجل آخر بمصر لم يسمه أبو الفتح.
أي ابن أبي الفوارس الراوي عن الدارقطني قوله: وقال الخطيب: وكان ثقة مأموناً من أهل التحرز ما رأيت مثله في التحرز. اهـ المراد من «تاريخ بغداد» (ج١ص٢٨٩).
стр. 367
٥٧ - (الذهبي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان) (١)
* قال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ﵀ في «الميزان»:
النعمان بن ثابت بن زوطي أبو حنيفة الكوفي إمام أهل الرأي ضعفه النسائي من جهة حفظه وابن عدي وآخرون.
وترجم له الخطيب في فصلين من تاريخه، واستوفى كلام الفريقين معدليه ومضعفيه - اهـ.
* قال ﵀ في «ديوان الضعفاء والمتروكين»:
النعمان الإمام ﵀ قال ابن عدي: عامة ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات وله أحاديث صالحة.
وقال النساذي: ليس بالقوي في الحديث كثير الغلط على قلة روايته.
وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.
*****
стр. 368
٥٨ - (الشافعي محمد بن إدريس ﵀ (١)
* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في مقدمة «الجرح والتعديل» (ج١ص١٢):
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ يعني أبا حنيفة ومالك بن أنس، قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم يعني مالكاً، قلت: فمن أعلم بالسنة؟ صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم. قلت (٢): فأنشدك بالله من أعلم بأقاويل أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم، قلت: فلم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس؟!!!!
وأخرجها ابن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٥٩).
* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٥٩):
ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: أيهما أعلم صاحبنا أو صاحبكم؟ يعني مالكاً وأبا حنيفة، قلت: على الإنصاف؟ قال: نعم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم يعني مالكاً، قلت: فمن أعلم بالسنة صاحبنا أو
стр. 369
صاحبكم؟ قال: اللهم صاحبكم، قلت: فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمتقدمين صاحبنا أو صاحبكم؟ قال: صاحبكم.
قال الشافعي: قلت: فلم يبق إلا القياس، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول على أي شيء يقيس؟!
* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص٤٣١):
ثنا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله.
ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين ورقة خلاف السنة.
قال أبو محمد (ابن أبي حاتم) لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الأصل.
* قال ابن أبي حاتم ﵀ (ص١٧٢):
قال أبي ثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحداً وضع الكتب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.
قال ابن أبي حاتم ﵀: ثنا أحمد بن سنان الواصطي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعين يقول: ما أشبه رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحارة (١) تمده هكذا فيجيء أحمر وتمده هكذا فيجيء أخضر.
стр. 370
ثنا أحمد بن سنان مرة أخرى قال سمعت الشافعي يقول: ما أشبه أصحاب الرأي إلا بخيط سحارة تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أخضر.
أخبرني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: كان أبو حنيفة إذا أخطأ في المسألة يقول له أصحابه: جرمزت (١).
ثم قال ابن أبي حاتم ﵀ (ص١٧٣): ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفاً إلى ثمانمائة لفظاً وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيهاً بثلاث سنين وكان إذا وعد الناس أن يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه، وكثر الناس عليه، وإذا حدث عن غير مالك لم يأته إلا النفر اليسير فقال لهم: لو أراد أحد أن يعيبكم بأكثر مما تعملون ما قدر عليه، إذا حدثتكم عن أصحابكم فإنما يأتي النفر اليسير، أعرف فيكم النكارة، وإذ حدثتكم عن مالك امتلأ الموضع.
ثم قال ابن أبي حاتم ﵀ (ص١٧٤): أخبرني أبي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: رأيت أبا حنيفة في النوم عليه ثياب وسخة رثة فقال: مالي ولك.
* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص٣٤):
ثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي سريج قال سمعت الشافعي يقول: أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين ديناراً ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثاً. يعني رداً عليه.
القائل: يعني رداً عليه يحتمل أنه أبي حاتم أو أنه أبوه أو أنه أحمد بن أبي سريج.
стр. 371
* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧١):
ثنا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها.
* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧١):
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنة.
قال أبو محمد: وهو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس المؤلف ﵀: لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ.
* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧٢):
قال أبي حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحداً وضع الكتب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.
* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧٢):
ثنا أحمد بن سنان الواسطي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: ما أشبه رأي أبي حنيفة إلا بخيط سحارة (١) تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أخضر.
стр. 372
وقال ﵀: ثنا أحمد بن سنان مرة أخرى قال سمعت الشافعي يقول: وما أشبه أصحاب الرأي إلا بسحارة تمده هكذا فيجيء أصفر وتمده هكذا فيجيء أحمر.
ثم قال: أخبرني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: كان أبو حنيفة إذا أخطأ في المسألة قال له أصحابه: جرمزت.
* قال عبد الرحمن بن أبي حاتم ﵀ في «آداب الشافعي ومناقبه» (ص١٧٣):
ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول: كان محمد بن الحسن يقول سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفاً إلى الثمانمائة لفظاً وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيهاً بثلاث سنين وكان إذا وعد الناس أن يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه وكثر الناس عليه وإذا حدث عن غير مالك لم يأته إلا النفر اليسير فقال لهم: لو أراد أحد أن يعيبكم بأكثر مما تعملون ما قدر، إذا حدثتكم عن أصحابكم إنما يأتي النفر أعرف فيكم النكارة وإذا حدثتكم عن مالك امتلأ الموضع.
ثم قال: أخبرني أبي ثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول: رأيت أبا حنيفة في النوم عليه ثياب وسخة رثة فقال: مالي ولك.
* قال الخطيب رحمه الله تعالى (ج١٣ ص٤٣٦):
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي والحسن بن جعفر السلماسي والحسن بن علي الجوهري قالوا أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي قال: نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا
стр. 373
فيها مائة وثلاثون ورقة فعددت منها ثمانين خلاف الكتاب والسنة.
قال أبو محمد: لأن الأصل كان خطأ فصارت الفروع ماضية على الخطأ.
وقال ابن أبي حاتم: حدثني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها.
وقال أيضاً: حدثنا أبي حدثنا هارون بن سعيد الأيلي قال سمعت الشافعي يقول: ما أعلم أحداً وضع الكتاب أدل على عوار قوله من أبي حنيفة.
رجال السند مترجمون في طيات هذا الكتاب.
*****
٥٩ - (البخاري)
* قال الإمام البخاري ﵀ في «التاريخ الكبير» (ج٨ص٨١):
نعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي مولى لبني تيم الله بن ثعلبة، روى عنه عباد بن العوام وابن المبارك وهشيم ووكيع، ومسلم بن خالد وأبو معاوية والمقري كان مرجئاً، سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه، قال أبو نعيم: مات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة.
ترجمة الإمام البخاري ﵀
* قال الحافظ ابن حجر في «التقريب»:
محمد بن إسماعيل بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله البخاري، جبل الحفظ وإمام الدنيا في فقه الحديث، من الحادي عشر مات سنة ست وخمسين في شوال وله اثنتان وستون سنة. اهـ.
ولد البخاري ﵀ في شوال سنة أربع وتسعين ومائة وتوفي يوم السبت لغرة شوال سنة ٢٥٦ هـ عاش اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوماً.
****
стр. 374
(معنى سكتوا عنه)
قال الإمام الذهبي ﵀ في مقدمة الميزان: وأردى عبارات الجرح دجال كذاب أو وضاع يضع الحديث ثم متهم بالكذب، ومتفق على تركه، ثم متروك الحديث، ليس بثقة، وسكتوا عنه، وذاهب الحديث، وفيه نظر وهالك وساقط. إلخ.
وذكره الحافظ ابن حجر ﵀ في «اللسان» (ج١ص١٤) مقراً له.
وقال الإمام العراقي ﵀ في «التقييد والإيضاح» (ص١٥٦).
ومن المرتبة الرابعة: فلان متهم بالكذب وهالك وليس بثقة ولا يعتبر به وفيه نظر وسكتوا عنه وهاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه. اهـ.
وقال الحافظ العراقي في ألفيته (ج١ ص٣٤٣) مع فتح المغيث:
وأسوأ التجريح كذاب يضع ... يكذب وضاع ودجال وضع
وبعدها متهم بالكذب ... وساقط وهالك فاجتنب
وذاهب متروك أو فيه نظر ... وسكتوا عنه به لا يعتبر
قال السخاوي ﵀ في «فتح المغيث» (ج١ص٢٤٤) في شرح هذه الأبيات:
(أو فيه نظر) وفلان (سكتوا عنه) وكثيراً ما يعبر البخاري بهاتين الأخيرتين فيمن تركوا حديثه بل قال ابن كثير: إنهما أدنى المنازل عنده وأرداها.
ثم قال السخاوي: قلت: لأنه لورعه قل أن يقول كذاب أو وضاع، نعن يقول: كذبه فلان ورماه فلان بالكذب فعلى هذا فإدخالهما في هذه المرتبة بالنسبة للبخاري خاصة مع تجوز فيه أيضاً، وإلا فموضعهما منه التي قبلها. اهـ.
стр. 375
* قال السيوطي ﵀ في «تدريب الراوي» (ج١ص٤٣٩):
تنبيهات
الأول: البخاري يطلق: فيه نظر، وسكتوا عنه فيمن تركوا حديثه ويطلق: منكر الحديث على من لا تحل الراوية عنه. اهـ.
وقال محمد بن إبراهيم الوزير ﵀ في «تنقيح الأنظار» (ج٢ص٢٦٩) مع توضيع الأفكار.
المرتبة الثانية: فلان متهم بالكذب أو الوضع، فلان ساقط، وفلان هالك، وفلان ذاهب أو ذاهب الحديث، أو متروك أو متروك الحديث، أو تركوه، أو لا يعتبر به أو ليس بثقة أو ليس بالثقة، أو غير ثقة ولا مأمون أو نحو ذلك وفيه نظر وسكتوا عنه. اهـ.
وبعد فهذا كلام العلماء في معنى سكتوا عنه، وهذا هو الحق فلا نلتفت إلى كلام عصري يخالف ذلك بل يوهمهم وهو الواهم. وإلى الله المشتكى.
٦٠ - (الإمام محمد بن حبان البستي) (١)
* قال في كتابه «المجروحين» (ج٣ ص٦١):
(النعمان بن ثابت أبو حنيفة الكوفي صاحب الرأي)
يروي عن عطاء ونافع كان مولده سنة ثمانين في سوا الكوفة وكان أبوه مملوكاً لرجل من بني ربيعة من تيم الله من نجد يقال لهم: بنو قفل فأعتق أبوه وكان خبازاً لعبد الله بن قفل ومات سنة خمسين ومائة ببغداد وقبره
стр. 376
في مقبرة الخيزران وكان رجلاً جدلاً ظاهر الورع لم يكن الحديث صناعته حدث بمائة وثلاثين حديثاً ماله في الدنيا غيرها أخطأ منها في مائة وعشرين حديثاً، إما أن يكون أقلب إسناده أو غير متنه من حيث لا يعلم فلما غلب خطؤه على صوابه استحق ترك الإحتجاج به في الأخبار، ومن جهة أخرى لا يجوز الإحتجاج به لأنه كان داعياً إلى الإرجاء والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافاً على أن أئمة المسلمين وأهل الورع في الدين في جميع الأمصار وسائر الأقطار جرحوه وأطلقوا عليه القدح إلا الواحد بعد الواحد قد ذكرنا ما روى فيه من ذلك في كتاب «التنبيه على التمويه» فأغنى ذلك عن تكرارها في هذا الكتاب غير أني أذكر منها جملاً يستدل بها على ما وراءها.
* قال ابن حبان (ج٣ص٧٠):
أخبرنا الساجي قال حدثنا سعيد بن محمد قال حدثنا عباس العنبري قال حدثنا أبو بكر بن (١) الأسود قال سمعت بشر بن المفضل يقول حدثنا عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا.
وقال أبو حنيفة: هذا رجز.
الساجي زكرياء بن يحيى ثقة فقيه كما في «التقريب».
وسعيد بن محمد هو الجرمي من رجال الشيخين صدوق رمي بالتشيع كما في «التقريب» أيضاً.
****
стр. 377
٦١ - (محمد بن سعد صاحب الطبقات) (١)
* قال ﵀ (ج٧ ص٣٢٢):
أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت مولى بني تيم الله بن ثعلبة وهو ضعيف الحديث وكان صاحب رأي وقدم بغداد فمات بها في رجب أو شعبان سنة خمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة ودفن في مقابر الخيزران.
٦٢ - (الحاكم الكبير أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق) (٢)
* قال ﵀ في «الكنى» (ج٥ص١٧٥) في ترجمة أبي حنيفة:
عامة حديثه خطأ.
إلى أن قال (ص١٣٦): أخبرنا أبو القاسم البغوي نا محمود يعني ابن غيلان نا المقريء يعني عبد الله بن يزيد عن أبي حنيفة قال: ما رأيت أفضل من عطاء ما أحدثكم خطأ.
٦٣ - (الإمام مسلم بن الحجاج) (٣)
* قال ﵀ في كتابه «الكنى والأسماء» (ص١٠٧):
أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث ليس له كبير حديث صحيح.
стр. 378
* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٥١):
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال سمعت محمد بن عبد الله الجوزقي يقول: قريء على مكي بن عبدان - وأنا أسمع - قيل له: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو حنيفة النعمان بن ثابت صاحب الرأي مضطرب الحديث، ليس له كبير حديث صحيح. اهـ.
أبو حازم العبدوي هو عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أبو حازم الهذلي العبدوي الأعرج هكذا ذكره الخطيب في «التاريخ» (ج١١ص٢٧٢) وقال: كتبت عنه الكثير وكان ثقة صادقاً عارفاً خافظاً يسمع الناس بإفادته ويكتبون بانتخابه. اهـ.
وأما محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الشيباني الخراساني الجوزقي المعدل فهو الإمام الحافظ المجود البارع أبو بكر ..... مقيد الجماعة بنيسابور وصاحب الصحيح المخرّج على كتاب مسلم. اهـ المراد من «السير» (ج٢٦ ص٤٩٣).
مكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد أبو حاتم التميمي النيسابوري ترجمه الخطيب (ج١٣ ص١١٩ - ١٢٠) وذكر عن أبي علي الحافظ أنه قال: ثقة مأمون. اهـ المراد.
٦٤ - (معاذ بن معاذ العنبري) (١)
* قال العقيلي ﵀ (ج٤ ص٢٨٢):
حدثنا محمد بن (٢) عيسى قال حدثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت معاذ بن معاذ العنبري يقول: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
стр. 379
٦٥ - (المفضل بن غسان أبو عبد الرحمن الغلابي)
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٥٠):
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر حدثنا ابن الغلابي قال: أبو حنيفة ضعيف. اهـ.
عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري يعرف بوجه العجوز ترجمه الخطيب (ج١٠ ص١٩٩) فقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً. اهـ المراد.
جعفر بن محمد بن الأزهر أبو أحمد البزاز يعرف بالبارودي وبالطوسي قال الخطيب ثقة (ج٧ ص١٩٧).
وابن الغلابي هو المفضل بن غسان بن المفضل أبو عبد الرحمن الغلابي مصري الأصل سكن بغداد وثقه الخطيب (ج١٣ ص١٢٤).
٦٦ - (مغيرة بن مقسم وأبو بكر بن عياش والأعمش) (١)
* قال عبد الله بن أحمد في السنة (ج١ ص١٩٠):
حدثني أبي حدثنا أسود بن عامر قال سمعت أبا بكر بن عياش ذكر أبا حنيفة وأصحابه الذين يخاصمون فقال: كان مغيرة يقول: والله الذي لا إله إلا هو لأنا أخوف على الدين منهم من الفساق، وخلف الأعمش قال: والله الذي لا إله إلا هو ما أعرف من هو شر منهم قيل لأبي بكر يعني المرجئة؟ قال: المرجئة وغير المرجئة.
****
стр. 380
٦٧ - (النضر بن شميل) (١)
* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٤):
ثنا أحمد بن حفص ثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال سمعت النضر بن شميل يقول: كان أبو حنيفة متروك الحديث ليس بثقة. اهـ.
أحمد بن حفص كان يعرف الحديث صدوقاً وكان ممروراً كما في ترجمته من «تاريخ جرجان».
٦٨ - (هدية بن عبد الوهاب)
* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٣٤):
أخبرنا ابن رزق أخبرنا ابن سلم حدثنا الأبار حدثنا أبو صالح هدية (٢) بن عبد الوهاب المروزي قال: قدم علينا شقيق البلخي فجعل يطري أبا حنيفة فقيل له: لا تطر أبا حنيفة بمرو فإنهم لا يحتملونك، قال شقيق: أليس قد قال مساور الوراق:
إذا ما الناس يوماً قايسونا ... بآبدة من الفتوى طريفة
أتيناهم بمقياس تليد ... طريف من طراز أبي حنيفة
فقالوا: أما سمعت ما أجابوه؟ قال: أجل:
إذا ذو الرأي خاصم عن قياس ... وجاء ببدعة هنة سخيفة
أتيناه بقول الله فيها ... وآثار مبرزة شريفة
فكم من فرج محصنة عفيف ... أحل حرامها بأبي حنيفة
اهـ المراد.
стр. 381
ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد.
ابن سلم هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم.
والأبار هو أحمد بن علي بن سلم.
وكلهم قد ترجم له.
وهدية بن عبد الوهاب المروزي أبو صالح صدوق ربما وهم كما في «التقريب».
* قال ابن حبان رحمه الله تعالى (ج٣ص٧٢):
سمعت الفضل بن الحسين (١) يقول: سمعت يحيى بن عبد الله بن ماهان يقول: سمعت هدية (٢) بن عبد الوهاب يقول:
إذا ذو الرأي خاصم عن قياس ... وجاء ببدعة هنة سخيفة
أتيناهم بقول الله فيها ... وآثار نبوءة شريفة (٣)
فكم من فرج عفيف ... أحل حرامها بأبي حنيفة
стр. 382
٦٩ - (هشيم بن بشير أبو معاوية السلمي ﵀ (١)
* قال عبد الله ﵀ (ج١ ص٢٢٧):
حدثني أبو الفضل الخراساني نا أبو الأحوص محمد بن حيان قال: سأل رجل هشيماً يوماً عن مسألة فحدثه فيها بحديث فقال الرجل: إن أبا حنيفة ومحمد بن الحسن وأصحابه يقولون بخلاف هذا فقال هشيم: يا عبد الله إن العلم لا يؤخذ من السفل.
٧٠ - (أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري) (٢)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ ص٢٠٧):
حدثني إبراهيم حدثنا أبو سلمة عن أبي عوانة قال: سئل أبو حنيفة عن الأشربة فما سئل عن شيء إلا قال: لا بأس به، وسئل عن المسكر؟ فقال: حلال.
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ ص٢٢١):
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي نا عفان بن مسلم ثنا أبو عوانة قال: شهدت أبا حنيفة وكتب إليه رجل في أشياء فجعل يقول: يقطع يقطع حتى سأله عمن سرق من النخل شيئاً؟ فقال: يقطع، فقلت للرجل: لا تكتبن هذا، هذا من زلة العالم قال لي: وما ذاك؟ قال: قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا قطع في ثمر ولا كثر» فقال: امسح ذاك واكتب: لا يقطع لا يقطع.
стр. 383
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٠٨):
أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاقا حدثنا أحمد بن بشر المرثدي حدثنا رجاء بن السندي بشر بن السري قال: أتيث أبا عوانة فقلت: بلغني أن عندك كتاباً لأبي حنيفة أخرجه، فقال: يا بني ذكرتني فقام إلى صندوق له فاستخرج كتاباً فقطعه قطعة قطعة فرمى به، فقلت: ما حملك على ما صنعت؟ قال: كنت عند أبي حنيفة جاساً فأتاه رسول بعجلة من قبل السلطان كأنما قد حملوا الحديد وأرادوا أن يقلدوه الأمر فقال: يقول الأمير رجل سرق وديا فما ترى؟ فقال - غير متعتع - إن كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه، فذهب الرجل فقلت: يا أبا حنيفة ألا تتقي الله؟ حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا قطع في ثمر ولا كثر»، أدرك الرجل فإنه يقطع فقال غير متعتع: ذاك حكم قد مضى فانتهى، وقد قطع الرجل، فهذا ما يكون له عندي كتاب اهـ.
محمد بن الحسين المتوثي هو ابن القطان ترجمه الخطيب في «تاريخه» (ج٢ ص٢٤٩) وقال: كتبنا عنه وكان ثقة وعثمان بن أحمد الدقاق ترجمه الخطيب (ج١١ ص٣٠٢) فقال: عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو عمر الدقاق المعروف بابن السماك وقال: كان ثقة ثبتاً.
وأحمد بن بشر المرثدي ترجمه الخطيب (ج٤ ص٥٤) ونقل توثيقه عن عبد الرحمن بن يوسف بن خراش وابن المنادي.
وأما رجاء بن السندي فهو النيسابوري أبو محمد ترجمه ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (ج٣ ص٥٠٣) وقال: سئل أبي عنه، فقال: صدوق.
****
стр. 384
٧١ - (وكيع بن الجراح) (١)
* قال ابن أبي حاتم ﵀:
حدثني أبي نا الحميدي نا وكيع نا أبو حنيفة أنه سمع عطاء إن كان سمعه.
* قال عبد الله في «السنة» (ج١ ص٢٠٧):
حدثنا إبراهيم بن سعيد قال سمعت وكيعاً يقول: كان أبو حنيفة يقول: لو أن رجلاً كسر طنبوراً (٢) ضمن.
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٢٥):
أخبرنا ابن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد حدثنا حنبل حدثنا الحميدي حدثنا وكيع حدثنا أبو حنيفة أنه سمع عطاء إن كان سمعه.
* قال الخطيب ﵀ (ج٣ ص٣٧١):
أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال أخبرنا جبريل بن محمد المعدل بهمذان حدثنا محمد بن حيويه النخاس حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع قال سمعت الثوري يقول: نحن المؤمنين وأهل القبلة عندنا مؤمنون في المناكحة والمواريث والصلاة والإقرار ولنا ذنوب ولا ندري ما حالنا عند الله.
قال وكيع: وقال أبو حنيفة: من قال بقول سفيان هذا فهو عندنا شاك نحن المؤمنون هنا وعند الله حقاً.
قال وكيع: ونحن نقول بقول سفيان وقول أبي حنيفة عندنا جرأة.
اهـ.
стр. 385
هذا الأثر حسن، الحسين بن محمد بن الحسن الخلال قال الخطيب: لا بأس به (ج٨ ص١٠٨) وجبريل بن محمد ترجمه الذهبي في «السير» وذكر أن شيرويه قال: يدل حديثه على الصدق.
ومحمد بن حيويه هو محمد بن العباس أبو عمر الخزار قد ترجمت له.
* قال الخطيب ﵀ في «تاريخه» (ج١٣ ص٤٠٧):
أخبرنا ابن رزق حدثني عثمان بن عمر بن خفيف الدراج حدثنا محمد بن إسماعيل البصلاني وأخبرنا البرقاني قال قرأت على أبي حفص بن الزيات حدثكم عمر بن محمد الكاغدي قالا حدثنا أبو السائب قال سمعت وكيعاً يقول: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث. اهـ.
ابن رزق هو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ويقال له ابن رزقويه ترجمه الذهبي في «السير» (ج١٧ ص٢٥٨) ونقل عن الخطيب توثيقه فقال: كان ثقة صدوقاً كثير السماع والكتابة حسن الإعتقاد مديماً للتلاوة.
وعثمان بن عمر بن خفيف الدراج ترجمه السمعاني في «الأنساب» (ج٢ ص٤٦٦) وقال: وكان ثقة.
ومحمد بن إسماعيل البصلاني ترجمه السمعاني في «الأنساب» (ج١ ص٣٣٣) وقال: كان شيخاً ثقة من أهل بغداد.
وأبو حفص بن الزيات ترجمه الخطيب (ج١١ ص٢٦٠) فقال: عمر بن محمد بن علي بن علي بن يحيى بن موسى بن يونس بن أنانوش الناقد المعروف بابن الزيات ونقل عن الدارقطني أنه كان صدوقاً مكثراً، ونقل توثيقه عن البرقاني ومحمد بن أبي الفوارس وعمر بن محمد الكاغدي ترجمه الخطيب (ج١١ ص٢٢٠) وقال: كان ثقة.
وأبو السائب هو سلم بن جنادة ثقة كما في «التقريب».
стр. 386
٧٢ - (يحيى بن سعيد القطان) (١)
* قال ابن أبي حاتم ﵀ في «الجرح والتعديل»:
نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل نا علي بن المديني قال سمعت يحيى ابن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة، فلم أسأله عن شيء وكان جاري بالكوفة فما قربته ولا سألته عن شيء.
* قال ابن عدي (ج٧ ص٢٤٧٣):
حدثنا ابن حماد ثني صالح ثنا علي قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة فقال لي: قيس القياس هذا أبو حنيفة، فلم أسأله عن شيء، قيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: ليس بصاحب حديث.
ابن حماد هو محمد بن أحمد بن حماد الدولابي.
وصالح هو ابن أحمد بن حنبل.
* قال الإمام العقيلي ﵀ في «الضعفاء» (ج٤ ص٢٨٢):
حدثناه محمد بن عيسى قال حدثنا علي بن المديني قال سمعت يحيى بن سعيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة فقال لي تيس (٢) القياس، هذا أبو حنيفة فلم أسأله عن شيء قال يحيى: وكان جاري بالكوفة، فما قريته ولا سألته عن شيء.
قيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب الحديث.
стр. 387
* قال الخطيب ﵀ (ج١٣ ص٤٤٥):
أخبرنا البرقاني أخبرنا محمد بن العباس بن حيويه أخبرنا محمد بن مخلد حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل حدثن علي يعني ابنالمديني قال: سمعت يحيى وهو ابن سعيد القطان وذكر عنده أبو حنيفة، قالوا: كيف كان حديثه؟ قال: لم يكن بصاحب حديث. اهـ.
محمد بن العباس بن حيويه ترجمه الخطيب (ج٣ ص١٢١) فقال ﵀: محمد بن العباس بن محمد بن زكرياء بن يحيى بن معاذ أبو عمر الخزاز المعروف بابن حيويه.
إلى أن قال: وكان ثقة سمع الكثير وكتب طول عمره وروى المصنفات الكبار. اهـ المراد.
٧٣ - (الإمام أبو زكرياء يحيى بن معين ﵀ (١)
* قال عبد الله بن أحمد ﵀ في «السنة» (ج١ ص٢٢٦):
حدثني أبو الفضل حدثني يحيى بن معين قال: كان أبو حنيفة مرجئاً، وكان من الدعاة ولم يكن في الحديث بشيء وصاحبه أبو يوسف ليس به بأس.
* قال العقيلي ﵀ (ج٤ ص٢٨٥):
حدثنا محمد بن عثمان قال سمعت يحيى بن معين وسئل عن أبي حنيفة فقال: كان يضعف في الحديث.
стр. 388
* قال ابن عدي ﵀ (ج٧ ص٢٤٧٣):
ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا ابن أبي مريم قال سألت يحيى بن معين عن أبي حنيفة؟ قال: لا يكتب حديثه. اهـ.
علي بن أحمد بن سليمان هو الملقب (بعلّان) مترجم في «السير» (ج١٤ ص٤٩٦).
* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٤٩):
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثنا أبي حدثنا محمد بن يونس الأزرق حدثنا جعفر بن أبي عثمان قال سمعت يحيى وسألته عن أبي يوسف وأبي حنيفة فقال: أبو يوسف أوثق منه في الحديث، قلت: فكان أبو حنيفة يكذب؟ قال: كان أنبل في نفسه من أن يكذب.
محمد بن يونس بن عبد الله أبو بكر الأزرق المقريء المطرز ترجمه الخطيب (ج٣ ص٤٤٦) وقال: وكان جليلاً في القراءة ثقة. اهـ.
وجعفر بن أبي عثمان هو جعفر بن محمد بن أبي عثمان أبو الفضل الطيالسي قال الخطيب: وكان ثقة ثبتاً صعب الأخذ حسن الحفظ - «تاريخ الخطيب» (ج٧ ص١٨٨).
* قال الخطيب (ج١٣ ص٤٥٠):
أخبرنا ابن رزق أخبرنا هبة الله بن محمد بن حبش الفراء حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال سمعت يحيى بن معين - وسئل عن أبي حنيفة - فقال: كان يضعف في الحديث. اهـ.
هبة الله بن محمد بن حبش أبو الحسين الفراء ترجمه الخطيب (ج١٤ ص٦٩) فقال: وكان ثقة. اهـ المراد.
стр. 389
محمد بن عثمان بن أبي شيبة أبو جعفر العبسي الكوفي مترجم في «السير» (ج١٤ ص٢١) قال الذهبي الإمام الحافظ المسند .....
إلى أن قال: وجمع وصنف له تاريخ كبير ولم يرزق حظاً، بل نالوا منه وكان من أوعية العلم وقال صالح جزرة: ثقة.
وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً فأذكره. اهـ المراد منه.
والباقون معروفون.
٧٤ - (يعقوب بن شيبة) (١)
* قال الخطيب (ج١٢ ص٤١٥):
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بيبة حدثنا جدي قال: أبو حنيفة النعمان ابن ثابت صدوق ضعيف الحديث. اهـ.
عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي بن خشنام بن النعمان بن مخلد أبو عمر البزاز الفارسي كان رومي الأصل قال الخ طيب (ج١١ ص١٣) كتبنا عنه وكان ثقة أميناً يسكن درب الزعفراني.
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور بن شداد بن هميان أبو بكر السدوسي مولاهم كذا نسبه الخطيب في «تاريخه» (ج١٣ ص٣٧٣) عن أحمد بن كامل القاضي ثم قال: الخطيب: وكان ثقة.
****
стр. 390
٧٥ - (يونس بن يزيد الأيلي) (١)
* قال أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه» (ج١ ص٥٠٧):
حدثني أحمد بن صالح قال حدثنا عنبسة بن خالد عن يونس بن يزيد قال: شهدت أبا حنيفة في مجلس ربيعة فكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.
* قال ابن عدي (ج٧ص٢٤٧٥):
ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا أحمد بن صالح ثنا عنبسة بن خالد ثنا يونس بن يزيد قال: رأيت أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.
٧٦ - (شريك وأبو بكر بن عياش) (٢)
* قال الإمام محمد بن عمرو بن موسى ﵀ في «الضعفاء» (ج٤ ص٢٨٢):
حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا يحيى (٣) قال سمعت شريكاً إنما كان أبو حنيفة صاحب خصومات ما كان يعرف إلا بالخصومات.