← Тафсир

Тафсир · id 96881

معجم وتفسير لغوى لكلمات القرآن

حسن عز الدين الجمل

Полный текст (1 765 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

ك ذ ب (٢٨٢) ١ - كذب: أ- كذب يكذب كذبا: جاء بالكذب، أو أخبر بخلاف ما يعرف أنه الواقع. ب- كذب علي غيره: أخبره بخلاف الواقع، أو نقل عنه ما لم يقله، ويقال كذب علي نفسه: خدعها. ج- كذب غيره: نسب إليه الكذب أو خطأه أو نسب إليه ما هو غير صحيح. كذب: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ) " ٣٢/الزمر " أي وصفه بما هو منزه عنه، أو أخبر عنه بما هو مخالف للواقع، أو نقل عنه ما لم يصدر منه: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) " ١١/النجم " أي أن قلب الرسول لم يكذب رؤية بصره. بل إن ما أدركه قلبه كان مطابقا لما رآه بصره، وهذا أحد قولين في تفسير (ما رأي) فكذبت: (وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ) " ٢٧/يوسف " أي أخبرت بما يخالف الواقع. كذبوا: (انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ) " ٢٤/الأنعام " أي خدعوها: (وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) " ٩٠/التوبة " أي نسبوا إليهما ما هو غير صحيح، أو ادعوا عليهما ما هو باطل: (وَيَقُولُ الأَشْهَادُ

стр. 1227

هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ) ١٨/هود " أي أخبروا عنه بما هو مخالف للواقع، أو نقلوا عنه ما لم يقله، أو وصفوه بما هو منزه عنه، واللفظ في " ٦٠/الزمر ". تكذبون: (وَمَا أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ) " ١٥/يس " أي تخبرون بخلاف الواقع. كذبوا: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا) " ١١٠/يوسف" أي خطك ببالهم أن اله أخلف ما وعدهم به وهو النصر وقيل غير ذلك. ٣ - كذب: أكذب فلانا يكذبه: نسب إليه الكذب. والماضي المبني للمجهول هو كذب. ب كذب بالخبر: أنكره ولم يقبله، أو لم يؤمن به. كذب: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ) " ٢١/الأنعام " أي أنكرها ولم يؤمن بها. كذبت: (وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ) " ٤٢/الحج " (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ) " ٤/الحاقة " أي أنكروا وقوعها ولم يؤمنوا بها، (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا) " ١١/الشمس " أي كذبت رسولها صالحا ﵇ وكان الدليل علي تكذيبهم أنهم طغوا وعصوا رسولهم واعتدوا علي الناقة. كذبت: (بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ) " ٥٩/الزمر "

стр. 1228

أي أنكرتها ولم تؤمن بها. كذبتم: (فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ) " ٨٧/البقرة " أي نسبتم إليهم الكذب ولم تؤمنوا بهم،: (قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ) " ٥٧/الأنعام " أي لم تؤمنوا به تعالي وحده، بل أشركتم به. كذبوكم: (فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ) " ١٩/الفرقان " يؤخذ من السياق أن المخاطبين هم الكافرون الذين عبدوا غير الله، وأن المكذبين هم المعبودون - فالمعني فقد كذبكم المعبودون أيها الكفرة في قولكم: إن هؤلاء هم الذين أضلوكم. كذبون: (قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ) " ٢٦/المؤمنون " أي بسبب تكذيبهم إياي، أو بدل تكذيبهم أياي، فيكون النصر في مقابل التكذيب. كذبوه: (فَكَذَّبُوهُ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ) " ٦٤/الأعراف " أي نسبوا إليه الكذب أو لم يؤمنوا به. فكذبوهما: (فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنْ الْمُهْلَكِينَ) " ٤٨/المؤمنون " أي لم يؤمنوا بهما. تكذبان: (وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) " ١٣/الرحمن " الخطاب للجن والإنس. تكذبوا: (وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ) " ١٨/العنكبوت " أي أن تنسبوا الكذب إلي والكلام هنا علي لسان إبراهيم ﵇ يخاطب عبده الأوثان من قومه - والمعني وإن تكذبوني فيما أخبرتكم

стр. 1229

به من أنكم إليه تعالي ترجعون بالبعث قفد كذب أمم من قبلكم الرسل الذين أرسلوا إليهم وهم: شيت وإدريس ونوح وهود وصالح ﵈. تكذبون: (أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ) " ١٠٥/المؤمنون " أي تنكرونها وتكفرون بها. نكذب: (فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا) " ٢٧/الأنعام " أي لا ننكرها ولا نكفر بها،: (وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ) " ٤٦/المدثر " أي ننكره ولا نعتقد انه آت. يكذب: (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا) " ٨٣/النمل " ينكرها ولا يؤمن بها. يكذبك: (فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) " أي أي شئ أو أي شخص يستطيع أن يكذبك في يوم الجزاء بعد قيام الأدلة القاطعة علي أنه آت لا محالة. ٤ - كذب: نسب إليه الكذب أو كفر به ولم يتحقق الإيمان به. كذب: (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ) " ١٨٤/آل عمران " أي نسب إليهم الكذب، أو كفر بهم من أرسلوا إليهم، واللفظ في " ٤٤/الحج " ٥ - الكذب: الإخبار بخلاف الواقع، أو بخلاف الاعتقاد. الكذب: (وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) " ٧٥/آل عمران " أي يفترون عليه فيصفونه سبحانه بما هو منزه عنه، أو ينسبون إليه من الأقوال أو الأفعال ما لم يصدر منه.

стр. 1230

كاذبه: (إِذَا وَقَعَتْ الْوَاقِعَةُ (١) لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ) " ٢/الواقعة " أي لا توجد نفس تكذب بها حين تقع، فكاذبة علي هذا بمعني مكذبة، أو لا توجد نفس تنكر وقوعها لأنها قد تحققت أو ليس لوقعتها كذب بل إنها وقعة صادقة لا تطاق ولا يمكن ردها أو تعويقها مثلها في ذلك مثل الحملة الصادقة وقيل غير ذلك: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَ بِالنَّاصِيَةِ (١٥) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) " ١٦/العلق " أي كاذب وخاطئ صاحبها. ٦ - الكذاب: الكثير الكذب، أو من يصير الكذب من عاداته وهو مبالغة في كاذب. كذاب: (وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ) " ٤/ص" ٧ - الكذاب: الإفراط في التكذيب، ومطلق التكذيب كذابا: (وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً) " ٢٨/النبأ " أي تكذيبا مفرطا أو مبالغا فيه، (لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا كِذَّاباً) " ٣٥/النبأ " أيضا -أي تكذيبا وقرئ كذابا - بالتخفيف - بمعني " مكاذبة " ٨ - المكذوب: أ- المكذوب: اسم مفعول من كذبه بمعني نسب إليه الكذب. ب- المكذوب: الخبر ونحوه يقع فيه الكذب. مكذوب: (ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ) " ٦٥/هود " أي غير مكذوب فيه، وقيل وعد غير كذب علي أنه " مكذوب " بمعني " كذب ".

стр. 1231

٩ - التكذيب: مصدر كذب. تكذيب: (بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ) " ١٩/البروج " أي أحاط بهم التكذيب من كل جانب، فكأنهم غرقي مغمورون في تكذيب عظيم للقرآن الكريم. ١٠ - المكذب: اسم فاعل من كذب غيره -أي نسب إليه الكذب أو كذب به - أي أنكره ولم يؤمن به - وجمعه مكذبون. المكذبون: (ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ) " ٥١/الواقعة " -أي الذين كذبتم رسول الله، أو كذبتم بآياته. المكذبين: (فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) " ١٣٧/آل عمران " ك ر ب ٤ كلمات كرب الأرض يكربها: قلبها بالحفر. وكربت الشمس: دنت للمغيب. قيل إن الكرب: بمعني الغم، مأخوذ من هذا الفعل أو ذاك لأنه يشيع الظلام في آفاق النفس، ولأنه يثيرها كما يثير الأرض كاربها.

стр. 1232

وقيل إن الكرب: من الكرب وهو عقد غليظ في رشا الدلو، وذلك لأن الكرب بمثابة عقدة علي القلب. ١ - الكرب: الحزن أو الغم الشديد ويقال كرب فلانا الهم: يكربه اشتد وثقل عليه فهو مكروب. كرب: (قُلْ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ) " ٦٤/الأنعام ". ك ر ر (٦) ١ - كر علي عدوه يكر كرا: حمل عليه قاصدا التغلب عليه. ٢ - كر عن الشئ: رجع. ٣ - الكرة: المرة من الكر. وقد جاء بالعني الأول قوله: الكرة: (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ) " ٦/الإسراء" أي الغلبة والسلطان. وجاء بالمعني الثاني قوله: (وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا) " ١٦٧/البقرة " أي عودة ورجوعا إلي الحياة الدنيا كرتين: (ثُمَّ ارْجِعْ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً) " ٤/الملك " أي رجعتين ويراد بالتثنية هنا مجرد التكرار - أي تكرار النظر في الكون مرة بعد أخري.

стр. 1233

ك ر س كلمتان الكرسي: ما يجلس عليه. كرسية: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ) " ٣٤/ص" أقرأ: (وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنَابَ) " ٣٤/ص" وكذلك اقرأ: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً) " ١٥/النمل " وإذا ابدلنا الكرسي بالعلم يمكن أن يقال في أية ص " ولقد قتنا سليمان وألقينا علي علمه جسدا " والجسد: هو الجسم الذي لا روح فيه (تفسير الجمل ٣/ ٥٧٦" وهذا الجسد الذي لا روح فيه يجوز أن يكون كناية عن الشيطان والمعني: ولقد قتنا سليمان وألقينا علي علمه شيطانا فنسي ذكر ربه ثم أناب، وهذا يتفق مع ما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة مرفوعا وفيه: (فو الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله .. " وقوله تبارك وتعالي: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ) " ٢٥٥/البقرة " قيل إن المراد بالكرسي في الآية الثانية: العظمة والسلطان والعلم.

стр. 1234

(انظر تفسير هذه الآية العظيمة) "آية الكرسي " صفحة ٢٠١ من المجلد الأول للمؤلف). ك ر م (٤٧) ١ - كرمة: شرفه وأحسن معاملته. ويقال: كرم فلانا علي غيره: فضله في التكريم والتشريف فصار مكرما وهي مكرمة. كرمت: (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ) " ٦٢/الإسراء" كرمنا: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) " ٧٠/الإسراء " أيضا أي: خلقهم علي هذه الهيئة الحسنة. ٢ - أكرمه: سلك منه ملك الكرم والجود، فأحسن معاملته، وأنعم عليه بما يرضيه، ومضارعه يكرم، والأمر منه أكرم. ٣ - ووصف به القرآن الكريم في: قرآن كريم: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) " ٧٧/الواقعة " أي مشتمل علي ما هو خير للناس من هدي وحكمة. ٤ - ووصف به الملك في: ملك كريم: (مَا هَذَا بَشَراً إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ) " ٣١/يوسف " أي شريف أو كرمه الله، أو يوصل الخير إلي الناس بإذن الله.

стр. 1235

٥ - والعرش الكريم: هو الذي تتنزل منه الخيرات، أو الذي كرمه الله. العرش الكريم: (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) " ١١٦/المؤمنون " أكرهن: (فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) " ١٥/الفجر " أي شرفه وأنعم عليه. أكرمه: (فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ) " ١٥/الفجر " ٦ - والزوج الكريم في: زوج كريم: (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) " ٧/الشعراء " يراد به كل نبات نافع يكثر خيره، أو كل نبات طيب حسن المنظر ٧ - والرزق الكريم " هو الطيب أو الموفور. رزق كريم: (لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) " ٤/الأنفال ". ٨ - والمقام الكريم: هو المكان الطيب يقيم فيه المرء أو يجلس فيه فيكون سببا في راحته أو سروره أو منفعته. مقام كريم: (فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ) " ٥٨/الشعراء " ويقرب من المقام الكريم المدخل الكريم في (وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) " ٣١/النساء" الذي فسر بالجنة.

стр. 1236

٩ - والأجر الكريم: هو العظيم المجزئ، وقد فسر في أجر كريم: (فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) " ١١/يس " بنعيم الجنة. ١٠ - والظل الكريم: هو المحمود الذي يريح النفس ويزيل عنها أذي شدة الحر. وقد وصف ظل الكفار أصحاب الشمال بأنه ليس باردا ولا كريما في: الظل الكريم: (وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لا بَارِدٍ وَلا كَرِيمٍ) " ٤٤/الواقعة " ١١ - والقول الكريم: هو الطيب الذي يسر النفس. القول الكريم: (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) " ٢٣/الإسراء" ١٢ - والكتاب الكريم: هو الحسن المشتمل علي ما هو خير أو نافع، أو المرسل من كريم. وقيل: هو المختوم، لأن ختمه دليل علي عظم قيمته. الكتاب الكريم: (قَالَتْ يَا أَيُّهَا المَلأ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ) " ٢٩/النمل " ١٣ - والعزيز الكريم في: العزيز الكريم: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) " ٤٩/الدخان"قصد به الاستهزاء والسخرية ممن كان يكفر ويستهزئ ويدعي أنه عزيز كريم.

стр. 1237

وقد جاء كرام الذي هو جمع كريم وصفا للملائكة في: كرام: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ) " ١٦/عبس " أي شرفاه يكرمهم الله وكذلك في: كراما: (وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَاماً كَاتِبِينَ) " ١١/الانفطار " وجاء في سياق وصف عباد الله المتقين في: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً) " ٧٢/الفرقان " أي يترفعون عن اللغو من الكلام فلا يستمعون إليه، وعن اللغو من الأعمال فلا يقبلون عليها بل يعرضون عنها. ٤ - الأكرم: اسم تفضيل من كرم معناه الأشراف أو الأشد تفضلا. الأكرم: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ) " ٣/العلق " أي أشد تفضلا والأكثر إنعاما علي الإنسان، إذا علمه بالقلم وعلمه ما لم يعلم. أكرمكم: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) " ١٣/الحجرات " أي أشرفكم وأعلاكم قدرا. ٦ - الإكرام: مصدر أكرم وهو الجود والإحسان أو التكريم والتعظيم. الإكرام: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) " ٢٧/الرحمن " أي الإنعام والإحسان أو الهدية إلي سبيل الرشاد، او تشريف بني آدم وتفضيلهم علي سائر خلقه. (انظر كتاب الأسماء الحسني " للمؤلف".

стр. 1238

ومثل ذلك يقال في: (تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) " ٧٨/الرحمن " ٧ - المكرم: المشرف وهو اسم المفعول من كرم، ومؤنثه مكرمة مكرمة: (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ) " ١٣/عبس" أي مشرفة شرفها الله. ٧ - المكرم: المشرف أو المفضل، وهو اسم فاعل من أكرم. مكرم: (وَمَنْ يُهِنْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ) " ١٨/الحج" ٨ - المكرم: المشرف المشرف أو المعظم أو المتفضل عليه، وهو اسم مفعول من أكرم. ٩ - مكرمون (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) " ٢٦/الأنبياء " أي معظمون يشرفهم الله ويعلي قدرهم: (فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ) " ٤٢/الصافات" أي يشرفهم الله ويغدق عليهم نعمه في الجنة واللفظ في " ٣٥/المعارج ". المكرمين: (يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (٢٦) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ) " ٢٧/يس" أي المشرفين المنعم عليهم في الجنة (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) " ٢٤/الذاريات " أي المعصومين المشرفين. وقيل معناه الذين أحسن قراهم إبراهيم ﵇ وقيل إن هؤلاء هم الذين أرادهم الله تعالي بقوله: (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ) " ٢٦/الأنبياء".

стр. 1239

ك ر ه ـ (٤١) ١ - كره الشئ يكرهه كرها وكرها: أبغضه أو نفر منه فهو كاره وهم كارهون والشئ مكروه. كره: (لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ) " ٨/الأنفال " أي علي الرغم من كرههم إحقاق الحق وإبطال الباطل. (وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ) " ٤٦/التوبة " أي لم يرد الله أن يخرجوا للقتال. كرهتموه: (أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ) " ١٢/الحجرات " أي فنفرتم منه بطبائعكم لكونه لحم الأخ - ولكون الأخ ميتا يكرهون: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ) " ٦٢/النحل " أي ينسبون إلي الله تعالي البنات فيجعلون الملائكة إناثا ويقولون إنهن بنات الله، هذا إلي أنهم يكرهون أن تولد لهم بنات: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ) " ٥٨/النحل". ٢ - كره الشئ إلي فلان: بغضه إليه، أو جعله يبغضه. كره: (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ) " ٧/الحجرات " ٣ - أكره فلانا علي المر يكرهه: قسره عليه، أو جعله يفعله كارها أكرهتنا: (إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِ) " ٧٣/طه".

стр. 1240

تكره: (أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) "٩٩/يونس ". تكرهوا: (وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ) " ٣٣/النور" أي: الزنا بأجر، والمراد بـ (الفتيات) هنا: الإماء. يكرههن: (وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) " ٣٣/النور". أكره: (إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ) " ١٠٦/النحل" أي أرغم علي الكفر ٤ - الكره: عدم الرضا أو عدم الاختيار. كرها: (وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً) " ٨٣/آل عمران أي راضين أو غير راضين. ٥ - الكره: المكروه أو ما تصحبه مشقة. كره: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) " ٢١٦/البقرة" أي وهو أمر مكروه لديكم غير مجب إليكم. كرها: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً) " ١٥/الأحقاف - أي متجملة المشقة في حمله ووضعه. كارهون: (كل ذلك كان سيئة عند ربك مكررها) "٥/الأنفال" أي غير راضين عن إخراجك من بينهم. ٦ - الإكراه: الأجبار أو الإرغام - أي حمل الشخص علي أن يعمل عملا وهو كاره له. إكراه: (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) " ٢٥٦/البقرة " أي: لا يجبر أحد من الناس علي الدخول في الإسلام إذا أدي الجزية. مكروها: (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً) " ٣٨/الإسراء".

стр. 1241

ك س ب (٦٧) ذكرت مادة " كسب " في القرآن الكريم ٦٧ مرة، وأكثر صورها استعمالا الفعل الماضي الثلاثي (٣٨مرة " ثم المضارع منه (٢٤) مرة ثم الماضي المزيد اكتسب (٥) مرات. وفيما يلي بيان ذلك: ١ - كسب المال ونحوه يكسبه كسبا: جمعه أو حصله. ومن يتتبع استعمال الماضي الثلاثي أو المزيد من هذه المادة يجد أن له ثلاثة استعمالات هي: ١ - أن يكون في الخير وحده، كما في: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ") " ٢٦٧/البقرة" ت أن يكون في السر كما في: (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ) "٨١/البقرة" ث أن يشمل الشر والخير معا كما في: (كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ) " ٢١/الطور". ويستطيع القارئ أن يدرك المراد بمعونة السياق. وقد ذكر الفعل " كسب " مسندا إلي ضمير المفرد الغائب في: كسب: (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ) " ٨١/البقرة " وكذلك في "٢١/الطور"و"٢/المسد" ومسند إلي ألف الاثنين في:

стр. 1242

كسبا: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا) " ٣٨/المائدة " وإلي ضمير المفردة الغائبة في: كسبت: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ) "١٣٤/البقرة " وقد أسند الكسب إلي القلوب في: (لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) " ٢٢٥/البقرة" أي بما تخفون في أنفسكم من نوايا سيئة أو عقائد فاسدة. وإلي ضمير جمع المخاطبين في: كسيتم: (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ) " ١٣٤/البقرة" وإلي واو الجماعة في: كسبوا: (أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا) " ٢٠٢/البقرة" وذكر مضارع هذا الفعل مسندا إلي المفردة الغائبة في: تكسب: (وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا) " ١٦٤/الأنعام". تكسبون: (يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ) " ٣/الأنعام". وإلي المفرد الغائب في: يكسب: (وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ) " ١١١/النساء". وإلي جماعة الغائبين في: يكسبون: (فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) " ٧٩/البقرة".

стр. 1243

اكتسب الشئ: حصله بشئ من العناء والمشقة ويقال: اكتسب المال، واكتسب العلم، واكتسب الذنب. وقيل في التفرقة بين الكسب والاكتساب: أولا: أن الكسب يتم بسهولة، أما الاكتساب فيصحبه شئ من العناء والمشقة وبذل الجهد كما في حطب واحتطب وخطف واختطف. ثانيا: أن الكسب يكون في الخير المشروع، واما الاكتساب فيكون في الشر أو الشئ غير المشروع. ثالثا: أن الكسب يشمل ما يقوم به الإنسان من فعل خير وجلب نفع إلي غيره بالطريقة المشروعية وهذا له ثوابه، أما الاكتساب فيشمل ما يحصله الإنسان لنفسه من نفع يباح تناوله وهذا قلما يخلو من خطا يعاقب عليه. هذه خلاصة ما ذكره الراغب في هذا الموضوع ويمكن أن نقول في ضوء ما سبق وما سيأتي عرضه من آيات الذكر الحكيم هذه الفروق تقريبية. ولم يذكر في القرآن الكريم من الفعل المزيد إلا الماضي وهو اكتسب: (لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الإِثْمِ) " ١١/النور ". اكتسبت: (لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) " ٢٨٦/البقرة". اكتسبن: (وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ) " ٣٢/النساء". اكتسبوا: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا) " ٣٢/النساء".

стр. 1244

ك س د كلمة واحدة كسدت السلعة تكسد كسادا وكسودا: بارت ولم تحظ بالرواج. كسادها: (وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا) " ٢٤/التوبة " أي: بوارها وعدم رواجها. ك س ف ٥ كلمات كسف الثوب يكسفه كسفا: قطعة قطعا. والكسفه: القطعة من السحاب أو القطن، وجمعه كسف كقربة وقرب، أو كسف كسدرة وسدر. وقيل: يطلق كل من الكسف والكسف علي الواحد والجمع. كسفا: (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنْ السَّمَاءِ سَاقِطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ) " ٤٤/الطور" أي قطعة من السحاب - أي ولو نزلنا عليهم كسفا من السماء كما يطلبون لقالوا من فرط طغيانهم وعنادهم ما هذا إلا سحاب متراكم ملقي بعضه فوق بعض.

стр. 1245

انظر مادة (ق ط ع) وتفسير الآيات: ٨١/هود، ٦٥/الحجر وتفسير " بقطع من الليل " أي " بجزء من الليل. كسفا: (أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً) " ٩٢/الإسراء " أي في هيئة قطع من السحاب. ك س ل كلمتان كسل يكسل كسلا: تثاقل في العمل وتناوله بفتور فهو كسل من كسلي أو كسلان من كسالي أو كسالي. كسالي: (وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى) " ١٤٢/النساء " و (٥٤/التوبة " ك س و ٥ كلمات ١ - كسا فلانا ثوبا يكسوه كسوا وكسوة: ألبسه أو أعطاه إياه، ويقال كسوت الشئ شيئا آخر: غطيته به بحيث يحيط به إحاطة

стр. 1246

محكمة ويقال أيضا كسوت فلانا بحذف المفعول الثاني: أعطيته كسوة. فكسونا: (فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً) " ١٤/المؤمنون " جعلناه ساترا لها كاللباس. نكسوها: (وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً) " ٢٥٩/البقرة " واكسوهم: (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ) " ٥/النساء ". ٢ - الكسوة - بضم الكاف وكسرها - الثوب يكتسي به، وقد يراد به الكسو. كسونهم: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ) " ٨٩/المائدة " أي إعطاؤهم الأكسية المناسبة لهم. كسوتهن: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) " ٢٣٣/البقرة " أي إعطاؤهن الأكسية المناسبة لهن. ك ش ط كلمة واحدة كشط الشئ عن الشئ يكشط: نزعه أو أزاله، يقال: كشط الجلد عن اللحم، والسرج عن الفرس.

стр. 1247

كشطت: (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ) " ١١/التكوثر " أي قلعت وأزيلت كما ينزع الإهاب عن الذبيحة، والغطاء عن الشئ المستور به. ك ش ف (٢٠) ١ - كشف الشئ يكشفه كشفا: أظهره أو رفع عنه ما يواريه ويقال كشف عنه الهم: أزاله، وكشف عن الشئ: أظهره. كشفت: (فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا) " ٤٤/النمل " أي أظهرتهما برفع ما كان يواريهما. يكشف: (بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ) " ٤١/الأنعام "، وفي (٦٢/النمل" أي: فيرفع الله ما تدعونه لرفعه من العذاب إن شاء الله. الكشف: مصدر كشف بمعني أزال. كشف: (فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلا تَحْوِيلاً) " ٥٦/الإسراء" الكاشف: اسم الفاعل من كشف وجمعه كاشفون ومؤنثه كاشفة. وجمعها كاشفات. كاشف: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ) " ١٧/الأنعام ". كاشفوا: (إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ) " ١٥/الدخان". كاشفة: (أَزِفَتْ الآزِفَةُ (٥٧) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ) " ٥٨/النجم " قيل في معني هذا: لا يكشف أهوال يوم القيامة غير الله تبارك وتعالي.

стр. 1248

كاشفات: (إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ) " ٣٨/الزمر" وهن يعود إلي الأصنام وغيرها مما كانوا يدعون من دون الله. ك ظ م (٦) ١ - كظم غيظه يكظمه فهو كاظم: أمسكه أو كتمه في نفسه وصبر عليه، فهو كاظم، وهم كاظمون. ويقال: كظم يكظم فهو كاظم: اغتم، أو انطوت نفسه علي غم وكرب. الكاظمين: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ) " ١٣٤/آل عمران " (وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ) " ١٨/غافر" أي حين تبلغ القلوب الحناجر وهي مغتمة منطوية علي هم هذا إذا جعلنا " كاظمين "حالا من القلوب علي المعني، أي أصحاب القلوب، ويصح أن يكون حالا من " هم" في أنذرهم، فيكون المعني: حين تبلغ قلوبهم الحناجر وهم كاظمون منطوون علي غم وهم. ٢ - كظيم: مبالغة في كاظم. ومعناه: شديد الشعور بالغم والكرب. كظيم: (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) " ٨٤/يوسف " أي ممتلئ من الغيظ أو الحزن يكتمه ولا يبديه.

стр. 1249

٣ - كظمه الغيظ أو الغم كظما: بلغ منه كل مبلغ، واشتد وقعه عليه فهو مكظوم وكظيم، والأصل في هذا كظم الإناء أي ملآه حتي نهايته. ك ع ب ٤ كلمات ١ - الكعب: العظم الناتئ في جنب القدم عندما يلتقي هو والساق، وهما كعبان، ولكل قدم كعبان عن يمنتها ويسرتها. الكعبين: (وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) " ٦/المائدة " ٢ - الكعبة: بيت الله الحرام المقام في المسجد الحرام بمكة المكرمة (٩٥/ ٩٧/المائدة ". الكعبة: (يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ) " ٩٥/المائدة أي يصل إلي الحرم الشريف الذي شرفه الله بالكعبة. ٣ - كعب ثدي الفتاة يكعب كعوبا وكعوبة وكعابة وتكعب تكعبا: برز. ويقال كعبت الفتاة فهو كاعب - أي ذات ثديين بارزين، والجمع كواعب. كواكب: (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً (٣١) حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً (٣٢) وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً) " ٣٣/النبأ ".

стр. 1250

ك ف أ كلمة واحدة كفء الرجل في قدرة ومنزلته هو المساوي له في ذلك. والكفو هو الكفء يقلب الهمز واوا لتخفيف. والكفو هو الكفو بجعل سكون الفاء ضمكة للتخفيف كذلك. كفوا: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) " ٤/الإخلاص" وقرئ: كفئا، وكفوا. ك ف ت كلمة واحدة (كفاتا) كفت الأشياء يكفتها كفتا: جمعها وضم بعضها إلي بعض. والكفات: ما تجتمع فيه الأشياء أو الناس. يقال: البيوت كفات الأحياء والقبور كفات الأموات.

стр. 1251

كفاتا: (أَلَمْ نَجْعَلْ الأَرْضَ كِفَاتاً (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً) " ٢٥/المرسلات " أي ألم نجعل الأرض كفاتا لكم تجمع أحياءكم في منازلهم فتحميهم وتجمع أمواتكم في قبورهم فتواري جثثهم. ك ف ر (٥٢٥) ١ - كفر: أ- كفر النعمة وبها يكفر كفرا وكفورا وكفرانا: جحدها ولم يقم بشكرها. ويقال: كفر صاحب النعمة: أنكر إنعامه ولم يقم بشكره. ب- كفر الله وبالله: أنكر وجوده فلم يؤمن به. وكفر بالرسول يصدقه وكفر بكتاب الله: لم يصدق أنه من عند الله، أو لم يؤمن بما جاء فيه. وكفر بالإيمان: لم يعتد به، ولم يعمل بما يستلزمه من طاعة الله والعمل بشرائعه. ج- كفر الرجل حقه: حرمه إياه. د- كفر الرجل يكفر: جاوز حدود الإيمان أو أتي عملا لا ينبغي أن يعمله المسلم أو المؤمن. هـ - كفر بالشئ: تبرأ منه. كفر: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) " ١٠٢/البقرة " أي ما جاوز حدود الإيمان بممارسة السحر، جعل

стр. 1252

ممارسة السحر أو تعليمه كفرا مبالغة في استنكاره، وتنبيها علي أنه لا ينبغي لمؤمن أن يمارسه، واللفظ بهذا المعني في (٩٧/آل عمران) (قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ) " ١٢٦/البقرة" أي لم يؤمن بالله وحده وبرسله. كفرت: (إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ) " ٢٢/إبراهيم " أي تبرأت من إشراكمم إياي مع الله، ومعني إشراكهم الشيطان مع الله: طتعتهم له في عبادة الأوثان. كفرت: (أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) " ٣٧/الكهف" أي الم تؤمن بوجوده وألوهيته وقدرته. كفرت: (فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ) " ١١٢/النحل " أي جحدتها ولم تقم بشكرها: (فَآَمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ) " ١٤/الصف" أي لم تؤمن بعيسي ﵇ ولم تلب دعوته حين دعاهم إلي أن يكونوا أنصار الله. كفرتم: (فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) " ١٠٦/آل عمران " أي فيقال لهم هل تركتم الإيمان بالله ورسله وارتددتم علي أعقابكم كافرين بهم. كفرنا: (وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ) " ٩/إبراهيم " أي أنكرناه ولم نؤمن به: (قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ) " ٨٤/غافر" أي تبرأنا من الذين كنا نتخذهم شركاء الله. وفي ضوء ما تقدم وبمعونة السياق يستطيع القارئ أن يفهم المراد من " كفروا" في:

стр. 1253

كفروا: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) " ٦/البقرة" وقد ذكر مضارع هذا الفعل مسندا إلي المفرد المتكلم في: أكفر: (لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ) " ٤٠/النمل" أي ام أجحد نعمة الله ولا أقوم بالشكر الواجب عليها وكذلك في: (تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ) " ٤٢/غافر " أي أنكر انفراده بالألوهية. وذكر المضارع مسندا إلي المفرد المخاطب في: تكفر: (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) "١٠٢/البقرة"أي لا تترك الإيمان بالله ولا تجاوز حدوده. والي ضممير المخاطبين في: تكفروا: (وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ) " ١٣١/النساء" أي إن تنكروا وجود الله وانفراده بالألوهية. تكفرون: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) " ١٥٢/البقرة " أي لا تجحدوا نعمي عليكم بعدم شكري عليها. وأسند المضارع إلي ضمير جماعة المتكلمين في: نكفر: (وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ) " ١٥٠/النساء" أي نصدق بعض الرسل ولا نصدق بعضهم الآخر. اكفروا: (آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ) " ٧٢/آل عمران " وذكر الماضي مبينا للمجهول من هذا الفعل في:

стр. 1254

كفي: (تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ) " ١٤/القمر " أي لنوح الذي كان نعمة علي قومه بهدايتهم إلي الخير فكفروها وقيل لنوح الذي كفر به قومه ولم يصدقوه. وذكر المضارع مبينا للمجهول من هذا الفعل في قوله: يكفر: (أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ) " ١٤٠/النساء" أي يكفر بها الكافرون بمعني ينكرونها ولا يؤمنون بها وكذلك في: يكفروه: (وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ) " ١١٥/آل عمران " أي فلن يحرموا الإثابة عليه. ٢ - كفر الله السيئة عن عبده يكفرها: محاها ولم يعاقبه عليها. والأمر منه: كفر. كفر: (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) " ٢/محمد " كفرنا: (لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ) " ٦٥/المائدة " لأكفرن: (لأكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) " ١٩٥/آل عمران " واللفظ في: (١٢/المائدة). نكفر: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) " ٣١/النساء " ما أكفره: (قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) " ١٧/عبس" أسلوب تعجب من كفر الإنسان، بمعني عدم شكره، أي ما أشد كفره بنعم الله، أو ما أشد عدم شكره لله علي نعمه. وقيل إن " ما" هنا استفهامية وعلي هذا يكون المعني: أي شئ جعله يكفر؟

стр. 1255

٣ - الكفر: عدم الإيمان أو عدم الشكر. وهو مصدر كفر. والقاعدة العامة أنه إذا أطلق الكفر أو ما اشتق منه ولم يتعد إلي مفعول به كان معناه عدم الإيمان بالسول أو بالقرآن الكريم الكفر: (وَمَنْ يَتَبَدَّلْ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) " ١٠٨/البقرة " ٤ - الكافر: غير المؤمن، وهو الذي ينكر وجود الله، أو يشرك به غيره، أو لا يصدق رسل الله، أو لا يؤمن بما جاءوا به. وجمعه كافرون، وكفرة، وكفار، ومؤنثه: كافرة، ـ وجمع المؤنث: كوافر. الكافرون: (وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ) " ٢٥٤/البقرة " الكفرة: (أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ) "٤٢/عبس " أي الفاسقون الكاذبون. وقيل أن المراد بالكفار: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ) " ٢٠/الحديد" هم الزراع، فإن الفلاح يسمي كافرا لأنه يضع البذر في الأرض ويغطيه فيكون المعني: أعجب الزراع النبات الذي كان المطر سببا في إنباته. وقيل عن المراد هم الكفار بالمعني المشهور - أي الكفار بالله الذين تغرهم زينة الحياة الدنيا ومباهجها من زرع وضرع وأموال وبنين. الكوافر: (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) " ١٠/الممتحنة " أي: بعقود نكاح المشركات. ٥ - الكفور: الكفر بمعني عدم الإيمان، أو بمعني الجحود وعدم الشكر.

стр. 1256

كفورا: (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً) " ٨٩/الإسراء " ٦ - الكفور: الممعن في الكفر: أو من صار الجحود عادة له، وهو صيغة مبالغة. كفور: (إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ) " ٩/هود ". ٧ - الكفار: الشديد الكفر أو الجحود وهو صيغة مبالغة مثل كفور. كفار: (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) " ٢٧٦/البقرة ". كفارا: (إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً) " ٢٧/نوح " أي يمعن في الكفر والجحود. ٨ - الكفارة: ما شرعه الله من القرب لمحو الخطايا، وهي صيغة مبالغة من الكفر بمعني الستر والتغطية، سميت كذلك لأنها تكون سببا في تغطية السيئات ومحو آثارها بالعفو عنها. كفارة: (فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ) " ٤٥/المائدة ". كفارته: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) " ٨٩/المائدة ". ٩ - الكفران: الجحود. كفران: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ) " ٩٤/الأنبياء " أي لا جحود لعمله فلن يحرم الإثابة عليه.

стр. 1257

١٠ - الكافور: مادة عطرية الرائحة، مرة الطعم، شفافة بلورية الشكل يميل لونها إلي البياض، تتخذ من شجر كبير ينبت في الهند والصين وقيل إن المراد بالكافور المذكور في: كافورا: (إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً) " ٥/الإنسان) هو طيب له رائحة عطرية كرائحة كافور الدنيا وقيل إن المراد به عين في الجنة ماؤها يشبه كافور الدنيا في لونه ورائحته وبرده، وليس في طعمه مرارة كافور الدنيا، ولكنه إذا مزج بغيره جعل طعمه لذايذا، والله أعلم. ك ف ف (١٥) ١ - كفه يكفه كفا: معه، فهو كاف وهي كافة، والأمر منه: كف وكفوا وكفي واكففن. يقال: كف يده عنه، أي أمتنع عن إيذائه وكف العدو عنه: منعه أن يؤذيه. وكف بأسه: أضعف قوته. كف: (إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ) " ١١/المائدة " منعهم من إيذائكم. كففت: (وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) " ١١٠/المائدة " أي منعتهم أن يؤذوك. يكف: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا) " ٨٤/النساء " أي أن يضعف قوتهم فلا يقدروا أن يعتدوا عليكم.

стр. 1258

يكفوا: (فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ) " ٩١/النساء " أي لم يمتنعوا عن إيذائكم. يكفون: (لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمْ النَّارَ) " ٣٩/الأنبياء" أي حسن لا يستطيعون أن يمنعوا النار أن تصل إلي وجوههم. ٢ - الكف: راحة اليد مع أصابعها، قيل سميت بذلك لأن الأصل فيها أن يكف الإنسان بها الأذي عن نفسه وهما كفان كفيه: (لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ) " ١٤/الرعد " ٣ - الكافة: الجميع ولم ترد هذه الكلمة في القرآن الكريم إلا منصوبة بمعني جميعا. كافة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) " ٢٠٨/البقرة " ك ف ل (١٠) ١ - كفله يكلفه كفلا وكفالة: عاله ورعاه. يكفل: (وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ) " ٤٤/آل عمران " يكفله: (إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ) " ٤٠/طه " يكفلونه: (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ) " ١٢/القصص".

стр. 1259

٢ - كفله الصغير أو اليتيم. وأكفله إياه: عهد إليه بكفالته ورعاية شئونه أكفلنيها: (وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا) " ٢٣/ص" أي أجعلني كافلا لها، راعيا لشئونها، أو اعطني إياها لأرعاها. ٣ - الكفل: النصيب. كفل: (وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا) " ٨٥/النساء " أي نصيب وحظ من وزرها. كفلين: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ) " ٢٨/الحديد " أي يضاعف لكم من رحمته والتثنية هنا للكثرة ٤ - ذو الكفل: أحد الأنبياء. الكفل: (وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنْ الصَّابِرِينَ) " ٨٥/الأنبياء" واللفظ في " ٤٨/ص" ٥ - كفله يكفله كفالة: ضمنه أو ضمن أن يقوم بأداء ما عليه إن قصر في ذلك فهو كافل، وهو وهي كفيل: أي ضامن. يقال هو كفيل بغيره أو عليه أي ضامن أو رقيب. كفيلا: (وَلا تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً) " ٩١/النحل " أي مهيمنا ورقيبا.

стр. 1260

ك ف ي (٣٣) ١ - كفاه الشئ يكفيه كفاية: سد حاجته وجعله في غني عن غيره، يقال: كفاني هذا المال - أي لم أحتج إلي غيره، ويقال: كفاني العدو: حماني منه ومن كيده، كفاني مشقة السفر: حماني من تحملها بأن قام مقامي فيها. ويقال أيضا ك كفي فلان، أو كفي به عالما - أي أنه بلغ مبلغ الكفاية في العلم. كفي: (فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً) " ٦/النساء" أي أنه تعالي بلغ مبلغ الكفاية في المحاسبة، وليس في الوجود من يدانية في ذلك. كفيناك: (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) " ٩٥/الحجر" أي حميناك من كيدهم وكففنا عنك أذاهم. يكف: (أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) " ٥٣/فصلت " أي أو لم يكن الله سبحانه كافيا في أنه علي كل شئ شهيد والاستفهام للتقرير وكذلك (٥١/العنكبوت " يكفيكم: (أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ) "١٢٤/آل عمران".

стр. 1261

فسيكفيكهم: (فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ) "١٣٧/البقرة " أي أنه سبحانه سيحميك منهم ويكف عنك أذاهم. كاف: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) " ٣٦/الزمر " أي بحافظ له من كل شر ك ل أ كلمة واحدة (يكلؤكم) كلأه يكلؤه: حفظه وحماه وعصمه. يكلؤكم: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ الرَّحْمَنِ) " ٤٢/الأنبياء " أي من يحميكم ويعصمكم منه إن أراد عقابكم. ك ل ب (٦) ١ - الكلب: حيوان من ذوات الأربع يعرف بنباحه، ومن الكلاب الوحشي ومنها الأليف الذي يألف صاحبه ويحرسه ويحرس منزله أو غيره من توابعه.

стр. 1262

الكلب: (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) " ١٧٦/الأعراف " أي يتمادي في ضلاله فسيان عنده الموعظه وعدمها. وكلب أهل الكهف هو الذي ألفهم ,الفوه فتبعهم حينما اعتزلوا المشركين من قومهم وآووا إلي الكهف. كلبهم: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) " ١٨/الكهف " واللفظ في "٢٢ ثلاث مرات / الكهف " الوصيد عتبة باب الكهف انظر مادة (وص د) ٣ - كلب الكلب ونحوه من الجوارح يكلبه: عمله أن يصيد أو يأتي بما يصاد فهو مكلب وهم مكلبون. ٤ - مكلبين: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ) " ٤/المائدة " ك ل ح كلمة واحدة كلح فلان يكلح كلوحا: عبس أو زاد عبوسا فهو كالح وجمعه كالحون. كالحون: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) " ١٠٤/المؤمنون " أي عابسون في غم وحزن.

стр. 1263

ك ل ف (٨) ١ - كلف غيره عملا يكلفه إياه: أوجب عليه أن يعمله. ويقال: كلفه وسعه: أوجب عليه أن يعمل ما يطيق عمله والمبني للمجهول من مضارع هذا الفعل هو ويكلف. نكلف: (لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) " ١٥٢/الأنعام أي أنه تعالي رحيم بعباده لا يكلف أحدا منهم أن يعمل ألا ما يطيق. يكلف: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) " ٢٨٦/البقرة " لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا) " ٧/الطلاق " أي لا يوجب الله علي أحد أن ينفق أكثر مما يستطيع في حدود رزقه الذي منحه إياه. تكلف: (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا) " ٢٣٣/البقرة " (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ) " ٨٤/النساء" أي لست مكلفا إلا ان تقاتل بنفسك في سبيل الله ولست مسئولا عن تقصير غيرك بعد أن تحرضهم في سبيل الله، ولست مسئولا عن تقصير غيرك بعد أم تحرضهم علي القتال، فتقدم أنت إلي الجهاد، فإن الله ناصرك. ٢ - تكلف العمل: تناوله علي مشقة أو ألم، أو قام به رياء أو تصنعا بغير رغبة منه، فهو متكلف، وجمعه متكلفون. المتكلفين: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ) " ٨٦/ص".

стр. 1264

ك ل ل (٣٧٧) ١ - كل الرجل يكل كلالة: فقد الولد والوالد. ٢ - الكلالة لها معنيان هما: أ- من ليس له ولد ولا والد، فإذا مات ورثه غيرهما كالأخوة. ب- الورثة غير الولد والوالد. وقد فسر بالمعنى الأول قوله: الكلالة: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) (١٢/ النساء). ويحتمل المعنيين قوله: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) (١٧٦/ النساء) ٣ - الكل: من يعتمد على غيره فى معيشته. كل: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ) (٧٦/النحل). ٤ - كل: أ- كل: كلمة تفيد الاستغراق أى شمول الحكم لجميع أفراد ما تضاف إليه أو أحواله.

стр. 1265

ولها أربع حالات هى: ١ - أن تفيد شمول الحكم لجميع حالات المضاف إليه، وذلك إذا كان اسم معنى كما فى: كل: (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) (١٢٩/ النساء)، فالمنهى عنه هو الميل التام الشامل لجميه حالاته: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) (٢٩/ الإسراء) - فالمنهى عنه هو بسط اليد بسطا تاما لا أثر فيه لحالة من حالات القبض، وهذا كناية عن الإسراف. ٢ - أن تفيد شمول الحكم لجميع أفراد المضاف إليه مذكورا كان أو مقدرا، ولهذه الحالة أربع حالت فرعية هى: أولا: أن يكون المضاف إليه اسم جنس معرفا أو ما فى معناه كما فى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) (٩٣/آل عمران). ثانيا: أن يكون المضاف إليه جمعا معرفا أو ما فى معناه. كما فى: (لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ) (٢٦٦/ البقرة). وكما فى: (كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً) (٣٦/ الإسراء)، فقد أضيفت كل إلى اسم إشارة فى حالة الجمع. وقوله: (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً) (٣٨/ الإسراء) فقد أضيفت كل إسم إشارة مفرد ولكن يراد به الجمع كما يفهم من السياق ومثل هذا يقال فى (٣٥/ الزخرف).
следующие страницы →