← Тафсир

Тафсир · id 96881

معجم وتفسير لغوى لكلمات القرآن

حسن عز الدين الجمل

Полный текст (1 765 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

فسيكفيكهم: (فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللَّهُ) "١٣٧/البقرة " أي أنه سبحانه سيحميك منهم ويكف عنك أذاهم. كاف: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ) " ٣٦/الزمر " أي بحافظ له من كل شر ك ل أ كلمة واحدة (يكلؤكم) كلأه يكلؤه: حفظه وحماه وعصمه. يكلؤكم: (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنْ الرَّحْمَنِ) " ٤٢/الأنبياء " أي من يحميكم ويعصمكم منه إن أراد عقابكم. ك ل ب (٦) ١ - الكلب: حيوان من ذوات الأربع يعرف بنباحه، ومن الكلاب الوحشي ومنها الأليف الذي يألف صاحبه ويحرسه ويحرس منزله أو غيره من توابعه.

стр. 1262

الكلب: (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) " ١٧٦/الأعراف " أي يتمادي في ضلاله فسيان عنده الموعظه وعدمها. وكلب أهل الكهف هو الذي ألفهم ,الفوه فتبعهم حينما اعتزلوا المشركين من قومهم وآووا إلي الكهف. كلبهم: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) " ١٨/الكهف " واللفظ في "٢٢ ثلاث مرات / الكهف " الوصيد عتبة باب الكهف انظر مادة (وص د) ٣ - كلب الكلب ونحوه من الجوارح يكلبه: عمله أن يصيد أو يأتي بما يصاد فهو مكلب وهم مكلبون. ٤ - مكلبين: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ) " ٤/المائدة " ك ل ح كلمة واحدة كلح فلان يكلح كلوحا: عبس أو زاد عبوسا فهو كالح وجمعه كالحون. كالحون: (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ) " ١٠٤/المؤمنون " أي عابسون في غم وحزن.

стр. 1263

ك ل ف (٨) ١ - كلف غيره عملا يكلفه إياه: أوجب عليه أن يعمله. ويقال: كلفه وسعه: أوجب عليه أن يعمل ما يطيق عمله والمبني للمجهول من مضارع هذا الفعل هو ويكلف. نكلف: (لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) " ١٥٢/الأنعام أي أنه تعالي رحيم بعباده لا يكلف أحدا منهم أن يعمل ألا ما يطيق. يكلف: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) " ٢٨٦/البقرة " لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ مَا آتَاهَا) " ٧/الطلاق " أي لا يوجب الله علي أحد أن ينفق أكثر مما يستطيع في حدود رزقه الذي منحه إياه. تكلف: (لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا) " ٢٣٣/البقرة " (فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ) " ٨٤/النساء" أي لست مكلفا إلا ان تقاتل بنفسك في سبيل الله ولست مسئولا عن تقصير غيرك بعد أن تحرضهم في سبيل الله، ولست مسئولا عن تقصير غيرك بعد أم تحرضهم علي القتال، فتقدم أنت إلي الجهاد، فإن الله ناصرك. ٢ - تكلف العمل: تناوله علي مشقة أو ألم، أو قام به رياء أو تصنعا بغير رغبة منه، فهو متكلف، وجمعه متكلفون. المتكلفين: (قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ) " ٨٦/ص".

стр. 1264

ك ل ل (٣٧٧) ١ - كل الرجل يكل كلالة: فقد الولد والوالد. ٢ - الكلالة لها معنيان هما: أ- من ليس له ولد ولا والد، فإذا مات ورثه غيرهما كالأخوة. ب- الورثة غير الولد والوالد. وقد فسر بالمعنى الأول قوله: الكلالة: (وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) (١٢/ النساء). ويحتمل المعنيين قوله: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) (١٧٦/ النساء) ٣ - الكل: من يعتمد على غيره فى معيشته. كل: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ) (٧٦/النحل). ٤ - كل: أ- كل: كلمة تفيد الاستغراق أى شمول الحكم لجميع أفراد ما تضاف إليه أو أحواله.

стр. 1265

ولها أربع حالات هى: ١ - أن تفيد شمول الحكم لجميع حالات المضاف إليه، وذلك إذا كان اسم معنى كما فى: كل: (فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ) (١٢٩/ النساء)، فالمنهى عنه هو الميل التام الشامل لجميه حالاته: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ) (٢٩/ الإسراء) - فالمنهى عنه هو بسط اليد بسطا تاما لا أثر فيه لحالة من حالات القبض، وهذا كناية عن الإسراف. ٢ - أن تفيد شمول الحكم لجميع أفراد المضاف إليه مذكورا كان أو مقدرا، ولهذه الحالة أربع حالت فرعية هى: أولا: أن يكون المضاف إليه اسم جنس معرفا أو ما فى معناه كما فى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ) (٩٣/آل عمران). ثانيا: أن يكون المضاف إليه جمعا معرفا أو ما فى معناه. كما فى: (لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ) (٢٦٦/ البقرة). وكما فى: (كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً) (٣٦/ الإسراء)، فقد أضيفت كل إلى اسم إشارة فى حالة الجمع. وقوله: (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً) (٣٨/ الإسراء) فقد أضيفت كل إسم إشارة مفرد ولكن يراد به الجمع كما يفهم من السياق ومثل هذا يقال فى (٣٥/ الزخرف).

стр. 1266

ثالثا: أن تضاف إلى مفرد منكر أو ما فى حكمه. مثال ما فى حكم المفرد. قوله: (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) (٣٤/ إبراهيم) أى من كل شىء طلبتموه. وقوله: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً) (٩٣/مريم) أى كل مخلوق. وقوله: (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) (٢٦/ الرحمن) أى كل مخلوق. ومثال المضاف إليه المفرد المنكر قوله: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٢٠/ البقرة). رابعا: أن تقطع عن الإضافة ويقدر المضاف إليه مفردا كما فى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) (٢٨٥/ البقرة) - أو جمعا كما فى: (بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ) (١١٦/ البقرة) أى كل الخلائق والسياق هو الذى يدل على المضاف إليه المحذوف. كلا: (وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) (٩٥/ النساء) أن تستعمل كلمة كل مع إفادتها شمول الحكم كما ذكرنا اسم توكيد مؤكدا لما قبله، وذلك كما فى: ٣ - كله: (هَاأَنْتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ) (١١٩/ آل عمران)

стр. 1267

كلها: (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا) (٣١/ البقرة) الأسماء كلها: (وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين). فما هى " الأسماء كلها "؟ (الأسماء) - أى أسماء المسميات. ثم عرضهم) أى المسميلت وفيه تغليب العقلاء. وكلمة " العقلاء" هذه التى جاءت فى تفسير جلال الدين السيوطى وجلال الدين المحلى تأويلا للضمير فى (عرضهم) أى المسميات فيها علم كثير أنتفع به - إن شاء الله. وإذا أخدنا كلمة "آدم " من الآية الكريمة وكلمة " العقلاء" من تفسير الجلالين ... ثم تدبرنا الآية الثانية والسبعين بعد المائة من سورة الأعراف: (وإذ أخذ ربك من ينى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى شهدتا، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين). واذكر حين أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذرياتهم بأن أخرج بعضهم من صلب بعض - من صلب آدم - نسلا بعد نسل - كنحو ما يتوالدون كالذر، ونصب لهم دلائل على ربوبيته سبحانه، وركب فيهم " عقلا " وأشهدهم على أنفسهم .. فال: " ألست بربكم؟ ". قالوا: بلى إنك أنت ربنا نشهد بذلك. والاستشهاد لئلا

стр. 1268

يقول الكفار يوم القيامة " إنا كنا عن هذا التوحيد غافلين "، وهذا هو الميثاق الذى قال فيه الجميع: " أنت ربنا " يوم الخلق الأول .. يوم انحصر الجميع .. جميع ذرية آدم .. وخلق الله فيهم " العقل " والفهم والكلام. (وما خلفكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة) ويحتمل أن تكون ذرية آدم كلها، أصحاب " الأسماء كلها " هم الذين عرضوا على الملائكة (فقال) الله تعالى للملائكة: (أنبئونى بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين) أنبئونى بذرية آدم إن كنتم صادقين فى أنكم أحق بالخلافة، وإن كنتم صادقين فى أنى لا أخلق أعلم منكم. قالت الملائكة (سبحانك، لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم) وكأن الله تعالى يقول لآدم: يا آدم أنبىء الملائكة بأسماء ذريتك المكرمة، وماذا يقول آدم فى هذا المقام الكريم الذى تقوم فيه ذرية آدم كلها لرب العالمين، وهذا العرض الرائع الذى تشهده الملائكة؟ يقول آدم أول ما يقول: الحمد لله .. وهذا " أحمد " أول العابدين واول المسلمين وخاتم المرسلين .. وهذا إبراهيم الخليل وهذا موسى أول المؤمنين .. وهذا عيسى بن مريم وهذا فلان وهذا فلان .. وآدم أولى من الملائكة أن يعرف أسماء ذريته كلها.

стр. 1269

وعرفت الملائكة أن آدم أحق بالخلافة وفي ذريته رسول الله صلي الله عليه وسلم وأن الله يعلم مالا يعلمون. ثم يقول علام الغيوب للملائكة: (ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض، وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون) وكانت هذه موعظة من أحكم الحاكمين لتعيها آذان الملائكة الواعية وليعلموا أن الله يعلم مالا يعلمون حتي إذا أمرهم الله أن يسجدوا لآدم أطاعوا وسجدوا، ذلك بأن في ذرية آدم ﵇ النور الذي يتلألأ صلي الله عليه وسلم هذا النور الذي يفوق نور الملائكة فسمعوا وأطاعوا ... وهم عباد الرحمن يفعلون ما يؤمرون. فسبحان الذي ارسل رسوله رحمة للعالمين، وخلق نوره رحمة للملائكة والله أعلم بمراده ... وهو سبحانه أعلم بأسرار كتابه العظيم. ٥ - أن تستعمل ظرف زمان وفي هذه الحالة تتصل بها (ما) المصدرية الزمانية علي الاصح، ويكون المصدر المؤول نائبا عن الزمان المضاف إليه (كل) كما في: كلما: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ) " ٢٠/البقرة " أي مشوا فيه كل زمان إضاءة. ومن هذا التركيب وما يشبهه نجد بعدها الذي يفوق نور الملائكة فسمعوا وأطاعوا ... وهم عباد الرحمن يفعلون ما يؤمرون.

стр. 1270

فسبحان الذي أرسل رسوله رحمة للعالمين، وخلق نوره رحمة للملائكة. والله أعلم بمراده .... وهو سبحانه أعلم بأسرار كتابه العظيم. ٤ - أن تستعمل ظرف زمان وفي هذه الحالة يتصل بها (ما) المصدرية الزمانية علي الأصح، ويكون المصدر المؤول نائبا عن الزمان المضاف إليه " كل" كما في: كل ما: (كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا) "٩١/النساء" واللفظ هكذا بفصل " ما" عن " كل" في " ٤٤/المؤمنون " أي: كل ما دعوا إلي الشرك رجعوا وعادوا إليه. ك ل ل أ (٣٣) (كلا) ١ - كلا: لفظ براد به الزجر، أو التحذير، أو الاستنكار. كلا: (َلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنْ الْعَذَابِ مَدّاً) " ٧٩/مريم " فهنا زجر لمن كفر بآيات الله، وقال: ([وتين مالا وولدا " كي يؤمن ويكف عن مثل هذه الأقوال الباطلة، وتحذير له من العذاب الذي قد

стр. 1271

يلحقه جزاء علي كفره وعناده وادعائه، واستنكار لعقيدته الفاسدة وأوقوله الباطلة. ومثل هذا يقال في: (كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) " ١٠٠/المؤمنون " والكلمة الي يقولها ذلك المشرك وأتباعه هي قوله: (رب أرجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ". وكذلك في: (أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ (٢) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ) " ٣/التكاثر ". ٢ - قد يكون الغرض من ذكر كلا إثبات ما بعدها والتنبيه علي أنه حقيقة واقعية أو طبيعية وقد حمل علي هذا قوله: (كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) " ٦/العلق " أي إن من طبيعة الإنسان أن يطغي حين يستغني وواضح أن هذا يتضمن شيئا من الاستنكار والزجر. ك ل م (٧٥) ١ - كلمه يكلمه كلما: جرحه، أو خدش جلده، ويطلق الكلم مجازا علي المبالغة في التوبيخ وفي قراءة لغير حفص: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) " ٨٢/النمل " بفتح التاء وتخفيف اللام في بعض القراءات وقيل في معني ذلك إن الدابة

стр. 1272

تنكت في وجه الكافر نكتة سوداء فيفشو السواد في وجهه، وتنكت في وجه المؤمن نكتة بيضاء فينتشر البياض في وجهه كله. وقيل إن الدابة تشتد في توبيخهم والطعن في عقائدهم وقيل إن الدابة تكلمهم - أي تخاطبهم وهذا هو الأصل في القراءة المشهورة ٢ - كلمة: أ- كلمه تكليما: جرحه علي سبيل الحقيقة أو المجاز، فالتشديد للمبالغة أو التكثير وبالمغيين فسرت آية النمل السابقة علي قراءة عامة القراء الذين يضمون التاء ويشددون اللام. ب- كلمه خاطبه ويترجح أن يكون من هذا تكليم الدابة المذكور في الآية السابقة، فقد قيل إنها ستقول للمؤمن: يامؤمن - تكريما له، وللكافر: ياكافر- توبيخا له وقد ورد الفعل كلم وما تصرف منه بمعني خاطب في كثير من آيات الذكر الحكيم. كلم: (مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ) " ٢٥٣/البقرة" وقد أشار الله تعالي إلي طرق كلامه لأنبيائه وأصفيائه من البشر بقوله (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ) " ٥١/الشوري" واللفظ في " ١٦٤/النساء " تكلمنا: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ) " ٦٥/يس" أي تدلنا علي ما ارتكبوه من آثام. وقيل إن الله تعالي يخلق في الأيدي القدرة علي الكلام فتتكلم كلاما مسموعا.

стр. 1273

تكلمهم: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنْ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ) " ٥٢/النمل " أي تحدث الناس. يكلمه: (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ) " ٥١/الشوري" أي: يقذف ذلك في قلبه وحيا. كلم: (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى) " ٣١/الرعد " كلم الماضي المبني للمجهول من كلم ومعناه: خوطب. ٢ - تكلم: أ- تكلم نطق بكلام. تكلم: (يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ) " ١٠٥/هود " أي لا تتكلم، فلا يصدر عنها كلام مطلقا. ب- ويقال تكلم بالأمر - أي تابع الحديث عنه، أو خاض في الحديث عنه، وقد يكون من هذا: نتكلم: (وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا) " ١٦/النور" أي لا ينبغي لنا أن نخوض في الحديث عنه وهو حديث الإفك ج ويقال علي سبيل التمثيل: تكلمت حال فلان بحاجته -أي دلت عليها. وقد يكون من هذا: يتكلم: (أَمْ أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ) " ٣٥/الروم " إذا أريد باللسطان حجة أو كتاب أما إذا أريد " الملك " فإن الفعل " يتكلم" يكون بمعني يتحدث.

стр. 1274

"ولا يتكلمون " في: يتكلمون: (لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً) " ٣٨/النبأ" معناه: لا يصدر من جميعهم خطاب إلا ممن أذن له الرحمن. ٣ - الكلام: أالكلام: هو اللفظ المركب المفيد إفادة تامة، هذا هو تعريف الكلام الصادر عن الإنسان، أما الصادر عن الله تعالي فلا يعرف حقيقته إلا هو راجع التمهيد لمادة (ق ول). ب وقد أضيف الكلام إلي الله تعالي في: ت كلام: (وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ) " ٧٥/البقرة" أي كلام الله المقدس الموحي به إلي رسوله بطريقة ما من الطرق المشار إليها آنفا. ب- يأتي الكلام بمعني التكليم أو المخاطبة كما في قوله يخاطب موسي ﵇. بكلامي: (إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي) " ١٤٤/الأعراف " بمخاطبتي إياك. ٤ - الكلمة: أالكلمة: الكلام - أي اللفظ المركب المفيد إفادة تامة. وكثيرا ما يذكر في القرآن الكريم لفظ " كلمة " ويذكر قبلها أو بعدها أو في آية أخري ما يبين الغرض منها.

стр. 1275

كلمة: (كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا) " ١٠٠/المؤمنون " وهذه الكلمة هي قوله من قبل: (رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت): (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ) " ٦٤/آل عمران " فالمراد بالكلمة هنا هو قوله في الآية نفسه: ألا نعبد إلا الله ... الآية: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) " ١١٩/هود " فكلمة " ربك " هي قوله: (لأملان جهنم من الجنة والناس أجمعين): (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ) " ٥/الكهف" فالكلمة هي قولهم من قيل: (اتخذ الله ولدا " والكلمة الباقية في قوله: (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ) " ٢٨/الزخرف" هي قول إبراهيم ﵇ (إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) " ٢٦/الزخرف" وقد يكون المراد من كلمة " ربك " في: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً) " ١١٥/الأنعام " هو قوله: (لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) " ١١٩/هود " والكلمة" الحسني " في: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا) " ١٣٧/الأعراف " هي - كما قيل - وعده إياهم أن يرثوا الأرض المقدسة، وقد ورثوها في عهد داوود وسليمان.

стр. 1276

وفسر قوله: (وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا) " ٤٠/مكرر/التوبة " بأن كلمة الكافرين هي الشرك وكلمة الله هي التوحيد وكلمة الكفر في قوله: (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ) " ٧٤/التوبة " هي - علي ما قيل - قول بعض الكفار: (لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ) " ٨/المنافقون ". وكلمة التقوي في: (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) " ٢٦/الفتح " قيل: إنها لا إله إلا الله محمد صلي الله عليه وسلم رسول الله. ب- ... الكلمة: قضاء الله وحكمه. (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ) " ١٩/يونس" أي قضاؤه بتأجيل الحكم بينهم إلي يوم القيامة. ووصفت الكلمة بأنها طيبة في قوله تعالي: (أَلَمْ تَرَى كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ) " ٢٤/إبراهيم " وفسرت الكلمة الطيبة بأنها هي ما يعبر عن حق أو يدعو إلي صلاح. ووصف الكلمة - أيضا - بأنها خبيثة في: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) " ٢٦/إبراهيم" وقيل في تفسير الكلمة الخبيثة إنها هي ما يعرب عن باطل أو يدعو إلي فساد.

стр. 1277

ث الكلمة: المخلوق يخلقه الله تعالي بكلمة " كن" أو نحوها، دون توسط ما ألف من أسباب الخلق، وقد أطلقت الكلمة بهذا المعني علي عيس ﵇ لكونه موجدا بها - انظر كتاب إن مثل عيسي عند الله كمثل آدم للمؤلف. قال تعالي يخاطب زكريا ﵇: (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنْ اللَّهِ) " ٣٩/آل عمران " فالمراد بـ "الكلمة" هنا عيسي ﵇ يؤيد ذلك قوله تعالي في قصة مريم ﵍ (إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ) " ٤٥/آل عمران " كلمته: (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ) " ١٧١/النساء" وإطلاق الكلمة علي عيسي ﵇ من قبيل إطلاق السبب علي المسبب. والمراد من" كلمتنا " في: كلمتنا: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ) " ١٧١/الصافات" هو قوله في الآية نفسها: (إنهم لهم المنصورون" أو قوله: (كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) " ٢١/المجادلة ". ٥ - الكلمات: جمع كلمة. كلمات: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ) " ٣٧/البقرة " قيل إن

стр. 1278

المراد بالكلمات هنا هي أن يرجو آدم ﵇ من ربه أن يتوب عليه: (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ) " ١٢٤/البقرة" قيل في معني كلمات هنا إنها أمور كلف إبراهيم ﵇ أن يقوم بها وقيل هي كلمات التكليف التي خاطبه الله بها: (حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ) " ٣٤/الأنعام" أي وعوده لرسله بالنصر، أو نحوه وقيل المراد: أحكامه وشرائعه، (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي) " ١٠٩/مكرر/الكهف" قيل المراد: العبارات الدالة علي علم الله وكلمته، واللفظ في "٢٧/لقمان". كلماته: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) " ١١٥/الأنعام " أي أحكامه. ٦ - الكلم: جمع كلمة أيضا. الكلم: (مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) " ٤٦/النساء" أي كلام الله الموحي به إلي رسوله. ووصف الكلم بأنه طيب في: (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) " ١٠/فاطر" أي الكلمات الحسنة التي تدعو إلي خير أو تؤدي إلي صلاح. ٧ - التكليم: مصدر كلم وهو المخاطبة. تكليما: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً) " ١٦٤/النساء" وقد ذكر المصدر للتأكيد.

стр. 1279

ك ل و كلمتان (كلتا - كلاهما) كلتا في التثنية ككل في الجمع، فهو لفظ يفيد شمول الحكم لما يضاف إليه، ويلازم الإضافة إلي ما يدل علي اثنتين، ظاهرا كان كأن تقول كلتا المرأتين قامت أو قامتا أو ضميرا كأن تقول كلتاهما قامت أو قامتا. كلتا: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا) " ٣٣/الكهف" وكلا مثل كلتا فيما تقدم من الأحكام إلا أنه يضاف إلي مثني مذكر ظاهرا كان، كأن تقول كلا الرجلين قام أو قاما، او ضمير كما في: كلاهما: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ) " ٢٣/الإسراء" ويؤخذ مما تقدم أن خبر كلتا وكلا يكون مفردا مراعاة للفظ. وقد يكون مثني مراعاة للمعني، كأن تقول: كلتا الطالبتين نجحت، أو ناجحتان، وكلا الطالبين نجح أو ناجحان.

стр. 1280

ك م ل ٥ كلمات ١ - كمل الشئ يكمل كمالا: تم، فهو كامل، وهي كاملة وهما كاملان. ٢ - أكمل الشئ: أتمه. أكملت: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) " ٣/المائدة " تفضل سبحانه علي عباده فأكمل تبيان العقائد، وتوضيح معالم الدين من شرائع وقوانين كاملة للمعاملة والسلوك. لتكملوا: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) " ١٨٥/البقرة" أي: ولتتموا عدد أيام الصوم لتكون مثل عدد أيام شهر رمضان. كاملة: (تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ) " ١٩٦/البقرة " ك م م كلمتان الكم: الغلاف يغطي الثمر والحب في الشجر والنخل والزرع وجمعه أكمام.

стр. 1281

الأكمام: (فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ) " ١١/الرحمن " وكم النخل: كل ما يغطي شيئا فيه كالليف والسعف ووعاء الطلع. أكمامها: (وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلا تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ) " ٤٧/فصلت " ـأي: أوعيتها. ك م ه ـ كلمتان كمه يكمه كمها: فقد بصره، أو عمي، فهو أكمه. فالأكمه: من ولد أعمي أو من فقد بصره. انظر (٤٩/آل عمران " و ١١٠/المائدة "الأكمه: (وَأُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ) " ٤٩/آل عمران " ك ن د كلمة واحدة كند النعمه يكندها كنودا ك جحدها ولم يشكرها، فهو كاند، وكنود وصف للذكر والأنثي مبالغة في كاند، ويدل علي الكثرة أو علي رسوخ خلق الكنود في نفس الإنسان.

стр. 1282

لكنود: (إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) " ٦/العاديات " أي: شديد الجحود لله تعالي فلا يشكره علي نعمه التي لا تحصي، وآية ذلك عصيانه لربه في أوامره ونواهيه. ك ن ز (٩) ١ - كنز المال يكنزه كنزا: جمعه وادخرع فلم ينفق منه ما يطلب منه إنفاقه. يكنزون: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) " ٣٤/التوبة والضمير في ينفقونها، راجع إلي الكنوز اللمفهومة من " يكنزوا، وقيل: راجع إلي الفضة لأنها أغلب أموال الناس. ٢ - الكنز: ما يجمع ويدخر من مال أو نحوه مما يتنافس في جمعه وادخاره وجمعه: كنوز. كنز: (لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ) " ١٢/هود". كنزهما: (فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا) " ٨٢/الكهف". كنوز: (فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ) " ٥٨/الشعراء".

стр. 1283

ك ن س كلمة واحدة كنس الظبي يكنس كنوسا: استتر في كناسه، وهو مأواه الذي يتخذه في الشجر ليستره، فهو كانس، وجمعه كنس. الكنس: (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِي الْكُنَّسِ) <" ١٥/ ١٦/التكوير " والجواري الكنس: الكواكب تختفي أو بقر الوحش أو الظباء تأوي إلي مخابئها، أو كل ما كانت صفته الكنوس أحيانا والجري أخري ك ن ن (١٢) ١ - أكن الحب ونحوه في نفسه يكنه: أخفاه ولم يذكره، لا تصريحا ولا تعريضا. أكنتم: (وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ) " ٢٣٥/البقرة " تكن: (وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ) " ٧٤/النمل". ٢ - الكن: ما يصان أو يستر فيه الشئ، وجمعه: أكنان،

стр. 1284

ويسمي البيت ونحوه كنا: لأنه المأوي يلجأ إليه الساكن ليستره، ويقيه أذي الحر والبرد واعتداء الوحوش واللصوص وإغارة الأعداء. أكنانا: (وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ الْجِبَالِ أَكْنَاناً) "٨١/النحل" أي: بيوتا منحوتة في الصخور كالكهوف تأوون إليها. ٤ - كنان الشئ ك غشاؤه الذي يستره، أو غطاؤه الذي يكن أو يحفظ فيه، وجمعه: أكنة. أكنة: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ) " ٢٥/الأنعام " واللفظ في " ٤٦/الإسراء " و " ٥٧/الكهف" و " ٥/فصلت ". ٥ - كن الشئ يكنه كنا: صانه، فهو كان والشئ مكنون. مكنون: (كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ) " ٤٦/الصافات " أي: مصون محفوظ حيث بياض. والمراد أنه ناصع البياض لم يتغير لونه، (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ) " ٢٤/الطور " أي مصون: في صدفه لا يزال صافي اللون، أو محفوظ مخزون يحرص عليه صاحبه لأنه ثمين، واللفظ في " ٢٣/الواقعة " (فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ) "٧٨/الواقعة " قيل: هو قلب كل مؤمن، وقيل: هو اللوح المحفوظ.

стр. 1285

ك هـ ف (٦) الكهف: النقب في الجبل يكون أوسع من المغارة يأوي إليه الإنسان والحيوان. الكهف: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً) " ٩/الكهف " وفي القرآن الكريم أخبار أصحاب الكهف في السورة المسماة باسم مأواهم وهي سورة الكهف، وقد اختلف في عددهم وأسمائهم وزمانهم ومكانهم واللفظ في "١٠/ ١١/١٦/الكهف " ك هـ ل كلمتان (كهلا) الكهل: من جاوز الثلاثين إلي نحو الخمسين وخطه الشيب، أو هو من جاوز الشباب ولم يصل إلي الشيخوخة، أي: من كانت سنه بين الثلاثين والستين سنة تقريبا. وقد ذكر هذا اللفظ في القرآن الكريم مرتين في معرض الحديث عن عيسي ﵇، الأولي في: كهلا: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنْ الصَّالِحِينَ) "٤٦/آل عمران ". والأخري في: (إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً) " ١١٠/المائدة "

стр. 1286

ك هـ ن كلمتان كهن الرجل لآخر يكهن ويكهن وكهن يكهن كهانة: أخبره بالغيب علي سبيل الظن، فهو كاهن. وقد شاعت الكهانة في الجاهلية بين العرب، واتخذها بعضهم حرفة لهم. وكان الكفار يتقولون علي الرسول ويرمونه بالكهانة ويقولون إن القرآن قول كاهن، فعاب الله تعالي عليهم ذلك: كاهن: (فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ) "٢٩/الطور"واللفظ في "٤٢/الحاقة". ك هـ ي ع ص كلمة واحدة (كهيعص) كهيعص مجموعة من الأحراف الهجائية اقتتحت بها سورة " مريم " ويقال في تأويلها ما قيل في نظائرها من فواتح السور.

стр. 1287

ك وب ٤ كلمات (أكواب) الكوب: القدح لا عروة له، ويتخذ وعاء للشراب وجمعه أكواب. أكواب: (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ) "٧١/الزخرف"والأكواب المذكورة في القرآن الكريم كلها في الآنية التي تقدم فيها الأشربة لأهل الجنة، وهذا من قبيل التمثيل، إذ إنه لا يعلم أحد غير الله تعالي حقيقة هذه الأكواب، ولا حقيقة ما يشرب فيها. ك ود (٢٤) كاد الرجل يفعل كذا يكاد: قارب أن يفعله. ويقال: ما كاد يفعل كذا أو يكد يفعله، أي لم يقرب من فعله، ومن باب أولي لم يفعله. كادوا: (قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ) "٧١/البقرة" أكاد: (إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا) "١٥/طه" أي: أخفي موعد ظهورها.

стр. 1288

وقيل: إن المعني أكاد أظهرها علي أن أخفي: معناه أزال الخفاء والله أعلم. تكاد: (تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ) " ٩٠/مريم ". يكاد: (يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ) " ٢٠/البقرة". يكادون: (فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) " ٧٨/النساء". يكد: (ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا) "٤٠/النور". ك ور ٣ كلمات كور الشئ يكوره تكويرا: لفه علي شئ آخر مستدير. يقال: كور العمامة. يكور: (خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ) " ٥/الزمر" (وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ) " ٥/الزمر" أيضا. وهذا تمثيل، فقد جعل سبحانه زيادة طول الليل بتقصير طول النهار بمثاية لف الليل حول النهار وتملكيه جزءا منه، وبالعكس، فقد جعل طول النهار بتقصير طول الليل بمثابة لف النهار علي الليل

стр. 1289

وإعطائه جزءا منه. ويمكن ان يقال: إنه تعالي جعل اقتفاء الظلام لأثر النور علي سطح الأرض بمثابة التفاف الظلام حول النور أو التفاف الليل حول النهار، وجعل اقتفاء النور لأثر الظلام علي سطح الأرضأيضا بمثابة التفاف النور حول الظلام او التفاف النهار حول الليل كورت: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) " ١/التكوير" وتكوير الشمس لفها، أو رفعها وإزالتها. وقيل: لف ضياءها أو محوه وقيل: إن هذا الفعل مأخوذ من كور الشخص: جعله أعمي لا يبصر وأصله الفارسي "كوربكر" أي: أعمي، وعمي الشمس معناه أن تفقد صضياعها، والله أعلم. كور الجندي عدوه: صرعه فسقط علي الأرض ملفوفا كأنه كره وقيل: إن هذا هو المقصود من تكوير الشمس، فمعناه: إزالتها من مكانها أو قذفها في الفضاء. ك وك ب ٥ كلمات الكوكب: النجم في السماء وجمعه كواكب. كوكب: (كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ) " ٣٥/النور".

стр. 1290

كوكبا: (فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً) " ٧٦/الأنعام" واللفظ في "٤/يوسف". الكواكب: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) "٦/الصافات"واللفظ في"٢/الانفطار". ك ون (١٣٨٨) ١ - كان وما تصرف منها تستعمل في القرآن الكريم في عدة معان: الأول: أن تدخل علي مبتدأ وخبر فتدل علي اتصاف المبتدأ بالخبر في زمن معين ماضيا كان أو مستقبلا. الثاني: أن تفيد بمعونة السياق اتصاف المبتدأ بالخبر علي سبيل الاستمرار، أي في الماضي والحاضر والمستقبل، دون التقيد بزمن معين. ويشمل السياق: ١ - أن يكون الحديث عن اتصاف الله تعالي بإحدي صفاته. ٢ - أن يكون الحديث عن وصف الشئ أو الشخص بما هو من عناصر طبيعته الملائمة له، كما في: (إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً) " ٨١/الإسراء " وقوله: (إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيّاً) " ٤٤/مريم".

стр. 1291

٣ - أن يتضمن الحديث حكما من أحكامه تعالي أو فريضة من الفرائض التي فرضها الله تعالي علي عباده، كما في: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) " ١٠٣/النساء". ٤ - أن يتضمن الكلام وعدامن الله تعالي كما في: (وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) " ٤٧/الروم". الثالث: أن تستعمل في أسلوب الجحود بمعني الاستبعاد أو الاستنكار أو التنزيه بالنسبة إلي الله تعالي، وذلك إذا كانت منفية وبعدها لام الجحود كما في: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) " ١٤٣/البقرة". أو أن الناصبة للمضارع كما في: (أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ) " ١١٤/البقرة". أو اسم فاعل كما في: (وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) " ٣٣/الأنفال". الرابع: أن تكون بمعني "صار" كما في: (فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ) " ٣٤/البقرة" علي رأي من يقولون إن كان هنا بمعني صار. الخامس: أن تدل علي الوجود أو الثبوت، وهي كان التامة التي تكتفي بالفاعل، كما في: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) " ٢٨٠/البقرة".

стр. 1292

السادس: أن تكون زائدة، يقصد بذكرها تأكيد المعني أو نحو ذلك، كما في: (قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً) " ٢٩/مريم " هذا وإن من يتتبع ذكر " كان" في القرآن الكريم يجد أن" كان الناقصة "أكثر استعمالا من غيرها، فقد ذكرت ثلاث وثلاثون ومائتا مرة"٢٣٣". كان: (وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ) " ٧٥/البقرة". ويلي كان الناقصة "كان الاستمرارية" فقد ذكرت سبع وثلاثون ومائة مرة"١٣٧". " إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً" "١/النساء". وذكرت كان "الجحودية"أربعا وثلاثين مرة"٣٤". (أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ) " ١١٤/البقرة" أي: ما كان ينبغي لهم أن يدخلوا المساجد إلا خاشعين لله ومن باب أولي ما كان ينبغي لهم أن يسعوا في خراب المساجد أو يمنعوا من يدخلها. وكذلك في: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) " ٤٦/إبراهيم " علي رأي من يقولون إن " إن" نافية واللام لام الجحود، وإن " كان" ناقصة واسمها "مكر " من مكرهم، أي: وليس من شأن مكرهم أن يكون عظيما بحيث يذهب بما يشبه الجبال في الثبات وهو الدين.

стр. 1293

وذكرت كان بمعني صار في: (فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ) " ٣٤/البقرة" وكذلك في "٩٧/آل عمران" و" ٥٠/الكهق".و"٧٤/ص" و"٣٨/القيامة" و١٧/البلد". وذكرت تامة في: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ) " ٢٨٠/البقرة" (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ) " ٤٦/إبراهيم " علي رأي من يقولون إن كان هنا تامة واللام في (لتزول) لام كي: (قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) " ٨١/الزخرف " إذا كانت كان هنا بمعني "صح" (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ) "٣٧/ق" إذا كان معني " كان" وجد أو ثبت وقيل: إنها زائدة في: (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً) " ٢٩/مريم " وكذلك في "٥/السجدة:"و"٤/المعارج". وقد يدل السياق -كالحديث عن يوم القيامة -علي ان كان يراد بها حدوث أمر في المستقبل كما في: (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً) " ٢٦/الفرقان". وقد استعملت "كان" الناقصة مع ألف الاثنين في: كانا: (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ) " ٣٦/البقرة واللفظ في"٧٥/المائدة ". واستعملت مع تاء التأنيث في: كانت: (قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ) " "٩٤/البقرة".

стр. 1294

واستعملت كانت للدلالة علي حدوث أمر في المستقبل في: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً) "١٠٧/الكهف". واستعملت كانت بمعني صارت في: (فَإِذَا انشَقَّتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ) " ٣٧/الرحمن". وللدلالة علي اتصاف اسمها بخبرها علي سبيل الاستمرار في: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) "١٠٣/النساء" وكذلك في "٤/الممتحنة". وعلي اتصاف اسمها بخبرها عند زمن التكلم في: (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِراً) " ٥/مريم ". واستعملت كان ناقصة مع ألف الاثنتين في: كانتا: (فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ) " ١٧٦/النساء". واستعملت مع واو الجماعة في: كانوا: (وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) " ١/البقرة". واستعملت "كانوا" في أسلوب جحودي في: (مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) " ١١١/الأنعام". ووردت كان ناقصة مع تاء المخاطب أو المتكلم في ستة وخمسين موضعا من القرآن الكريم.

стр. 1295

كنت: (وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ) " ١٤٣/البقرة" واستعملت كنت في أسلوب جحودي في: (وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) " ٥١/الكهف" أي لم تتعلق إرادته سبحانه بذلك فهو منزه عن أن يستعين بالمضلين. وأسند هذا الفعل ناقصا إلي ضمير المخاطبين في: كنتم: (وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) "٢٣/البقرة". واستعمل هذا الفعل ناقصا أيضا مع ضمير المخاطبات في: كنتن: (إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ) " ٢٨/الأحزاب". ومع ضمير الغائبات في:. كن: (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) " ٢٢٨/البقرة" كنا: (قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ) " ٩٧/النساء" واستعمل بمعني صار مع ضمير المتكلمين أيضا في: (وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَاباً أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) " ٥/الرعد". واستعمل مع الضمير نفسه دالا علي الاستمرار في: (فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ) " ٧/الأعراف ".

стр. 1296

واستعمل مع الضمير نفسه أيضا في أسلوب الجحود في: (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ) " ٤٣/الأعراف" أي لولا هداية الله لنا ما تيسر لنا أن نهتدي، فذلك مستبعد لاستحالة حدوث شئ من غير أن يريده الله. واستعمل مضارع هذا الفعل مجزوما مسندا إلي المفرد المتكلم علي لسان مريم ﵍ في: أك: (أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُنْ بَغِيّاً) " ٢٠/مريم ".أي لم أكن. والفعل هنا ناقص. وكذلك في: أكن: (قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدا) " ٧٢/النساء" واستعمل هذا الفعل نفسه في أسلوب جحودي في: (لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) "٣٣/الحجر". وذكر هذا الفعل منصوبا في: أكون: (قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ) " ٦٧/البقرة" وذكر مع نون التوكيد الثقيلة في: لأكونن: (لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) " ٧٧/الأنعام " وذكر مجزوما مسندا إلي ضمير المفرد المخاطب في: تك: (فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ) " ١٧/هود " أي تكن وإلي ضمير المفردة المؤنثة في: (وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا) " ٤٠/النساء".

стр. 1297

وإلي جمع التكسبر في: (قَالُوا أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ) "٥٠/غافر ". وذكر الفعل تكن مجزوما ناقصا في: تكن: (الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ) " ٦٠/آل عمران". وقبل: إن هذا الفعل نفسه تام في: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ) " ١٠٤/آل عمران". وإنه دال علي الاستمرار في: (وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ) " ١٠١/الأنعام " وذكر الفعل" تكون" ناقصا منصوبا أو مرفوعا في عدة مواضع. تكون: (أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ) " ٢٦٦/البقرة". وقيل: إن هذا الفعل تام في: (قاتلوهم حتي لا تكون فتنة ويكون الدين لله " " ١٩٣/البقرة". وإنه يدل علي الصيرورة في: " فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي" ١١٠/المائدة " وذكر مضارع هذا الفعل مسندا للمخاطبين في: تكونا:" وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ" "٣٥/البقرة" وذكر مسندا إلي المفرد المخاطب مؤكدا بنون التوكيد الثقيلة في:

стр. 1298

تكونن:" الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ ... " " ١٤٧/البقرة". وذكر مجزوما مسندا إلي جماع المخاطبين في: تكونوا:" وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ " " ٤١/البقرة". وذكر هذا الفعل نفسه مرفوعا في: تكونون:" وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً " " ٨٩/النساء" وذكر المضارع مجزوما محذوف اللام أي النون مسندا إلي جماعة المتكلمين في: نك:" قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ " "٤٣/المدثر" أي لم نكن، واللفظ في " ٤٤/المدثر " أيضا. وذكر الفعل نفسه بذكر اللام أي النون في: نكن: " بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنْ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ س" "١٤١/النساء". وذكر هذا الفعل منصوبا في: نكون:" وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنْ الشَّاهِدِين "."١١٣/المائدة". وذكر هذا الفعل مؤكدا بنون التوكيد الثقيلة في: لنكونن:" لَئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ"" "٦٣/الأنعام" وذكر الفعل " يك" مجزوما محذوف النون في: بك:" فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُنْ خَيْراً لَهُمْ "٧٤/التوبة". وذكر هذا الفعل نفسه في أسلوب جحودي في:

стр. 1299

" ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ "٥٣/الأنفال" أي لم يرد ذلك لانه مناف لحكمته وعدله وذكر هذا الفعل مجزوما نونه ثابته في: يكن:" ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " "١٩٦/البقرة" وذكر الفعل نفسه مفيدا الاستمرار كما يؤخذ من السياق في: "وَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ... " ١١١/الإسراء" واستعمل هذا الفعل في اسلوب جحودي في " لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً" ١٣٧/النساء" أي لم يرد ذلك. وذكر المضارع مسندا إلي ضمير الغائبات في: يكن:" وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ"١١/الحجرات". وذكر الفعل يكون مرفوعا أو منصوبا في كثير من آي الذكر الحكيم: " لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً " "١٤٣/البقرة". وذكر الفعل نفسه تاما في: " وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون " "١١٧/البقرة ". واستعمل في اسلوب جحودي في: "قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ " " ١١٦/المائدة " أي ما يصح أولا ينبغي، واستعمل بمعني " يصير" في: " فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ " ٤٩/أل عمران".

стр. 1300

واستعمل مفيدا الاستمرار في: " أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ ... " " ١٠١/الانعام". وقيل: إنه يفيد هذا المعني في: " إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ" ١٧١/النساء". واستعمل المضارع مسندا إلي ضمير المفرد الغائب ومؤكدا بنون التوكيد الخفيفة في: ليكونا: " وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَ مِنَ الصَّاغِرِينَ " " ٣٢/يوسف". واستعمل مع الفالاثنين في: يكونا:" فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ... " " ٢٨٢/البقرة " والفظ في "٢٩/فصلت". ومسندا لجماعة الغائبين مؤكدا بنون التوكيد الثقيلة في: ليكونن:" لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ" ٤٢/فاطر". وذكر الفعل "يكونوا" في: يكونوا: " فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ "١٠٢/النساء". واستعمل الفعل "يكونون" في: يكونون:" كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً " ٨٢/مريم". واستعمل فعل الأمر "كن" تاما في:
следующие страницы →