Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
سفر المستودع بالوديعة موجب لضمانه إذا دلت قرائن الأحوال على كونه متعديا فيه
اختلف الفقهاء متى يكون السفر بالوديعة تعديا موجبا لضمانها على الوديع , وذلك على أربعة أقوال:
(أحدها) للشافعية: وهو أن الوديع إذا سافر بها مع القدرة على ردها لمالكها أو وكيله أو الحاكم إن يقدر عليهما أو إلى أمين إن لم يقدر على الحاكم , فإنه يضمنها.
(الثاني) للمالكية: وهو أن سفر المستودع بالوديعة من غير عذر تعد موجب للضمان.
(الثالث) للحنفية: وهو أن للمستودع السفر بالوديعة , ولا ضمان عليه بذلك , ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها أو يعين له مكان حفظها أو يكن الطريق مخوفا , وإلا كان ضامنا بسفره بها , فيما عدا حالة الضرورة.
(الرابع) للحنابلة: وهو أنه لا ضمان عليه إن سافر بها مع حضور مالكها , إذا لم يخف عليها من السفر أو كان أحفظ لها من إبقائها , ولم ينهه صاحبها عنه. وإلا اعتبر متعديا ضامنا , ما لم يكن له عذر بذلك أو اضطرار.
стр. 1017
التاج والإكليل (٥ / ٢٥٤)
ابن شاس إن سافر بها مع القدرة على إيداعها عند أمين ضمن. وإن سافر بها عند العجز عن ذلك , كما لو كان في قرية مثلا , لم يضمن.
المدونة (١٥ / ١٤٥)
قلت: فلو أن رجلا استودعني وديعة , فحضر مسيري إلى بعض البلدان , فخفت عليها , فحملتها معي , فضاعت , أأضمن في قول مالك؟ قال: نعم. قلت وكيف أصنع بها؟ قال: تستودعها في قول مالك ولا تعرضها للتلف.
مرشد الحيران (ص ٢١٨)
يجوز للمستودع السفر بالوديعة برا وإن كان لها حمل , ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها أو يعين مكان حفظها نصا أو يكن الطريق مخوفا. (م ٨٢٣)
إذا نهى صاحب الوديعة المستودع عن السفر بها أو عين له مكان حفظها , فخالف , أو لم ينهه , وكان الطريق مخوفا , وسار بها سفرا له منه بد فهلكت , فعليه الضمان. وإن كان السفر ضروريا لا بد له منه , وسافر بالوديعة بنفسه دون عياله إن كان له عيال , فعليه ضمان هلاكها. وإن سافر بها بنفسه وعياله أو بنفسه وليس له عيال وهلكت , فلا ضمان عليه. (م ٨٢٤) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢٤)
ليس للوديع أن يسافر بالوديعة حال حضور مالكها أو من يقوم مقامه في حفظ ماله , أما إذا لم يجد أحدا منهم , فله أن يسافر بها إذا كان السفر بها أحفظ لها ولم ينهه ربها. أما إذا نهاه أو لم يكن السفر أحفظ أو استوى الأمران لزمه دفعها إلى الحاكم , فإن تعذر ذلك , لزمه دفعها إلى ثقة. (م ١٣٥٦) .
كشاف القناع (٤ / ١٩٤)
(وإن أراد) المستودع (سفرا أو خاف عليها عنده , فله) أي المستودع (ردها على مالكها الحاضر أو من يحفظ ماله عادة) كزوجته وعبده وخازنه (و) ردها إلى (وكيله) أي وكيل رب الوديعة (في قبضها إن كان) لربها وكيل في قبضها أو قبض حقوقه , لأن في ذلك تخلصا من دركها. ومقتضاه: أنه إذا دفعها إلى الحاكم إذن يضمن , لأنه لا ولاية له على الحاضر ويلزمه مؤنة الرد لتعديه. (وله) أي المستودع (السفر بها والحالة هذه) أي وربها حاضر (إن لم يخف) المستودع (عليها أو كان) السفر (أحفظ لها) من إبقائها (ولم ينهه) رب الوديعة عن السفر بها. قال في المبهج والموجز: والغالب السلامة. فعلى هذا لا يضمنها إن تلفت معه , سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لا , لأنه نقلها إلى موضع مأمون , فلم يضمنها , كما لو نقلها في البلد.
روضة الطالبين (٦ / ٣٢٨)
السبب الثاني - أي من أسباب الضمان - السفر بها. فإذا أودع حاضرا , لم يحز أن يسافر بها. فإن فعل ضمن. وقيل: لا يضمن إذا كان الطريق آمنا , أو سافر في البحر , والغالب فيه السلامة , والصحيح الأول. ولو سافر بها لعذر , بأن جلا أهل البلد , أو وقع حريق أو غارة فلا ضمان بشرط أن يعجز عن ردها إلى المالك ووكيله والحاكم , وعن إيداع أمين , ويلزمه السفر بها في هذا الحالة وإلا فهو مضيع. ولو عزم على السفر في وقت السلامة , وعجز عن المالك ووكيله والحاكم والأمين فسافر بها لم يضمن على الأصح عند الجمهور , لئلا ينقطع عن مصالحه , وينفر الناس عن قبول الودائع. وشرط الجواز أن يكون الطريق آمنا , وإلا فيضمن.
مراجع إضافية
انظر بداية المجتهد (٢ / ٣١١) , الزرقاني على خليل (٦ / ١١٥) , كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي (٢ / ٢٥٤) , الكافي لابن عبد البر (ص ٤٠٣) , الإشراف للقاضي عبد الوهاب ٢ / ٤١ , تحفة المحتاج (٧ / ١٠٧) , أسنى المطالب (٣ / ٧٧) , المهذب (١ / ٣٦٨) , قليوبي وعميرة (٣ / ٤١) , بدائع الصنائع (٦ / ٢٠٩) , البحر الرائق (٧ / ٢٧٨) , رد المحتار (٤ / ٤٩٩) , المغني (٩ / ٢٦١) , المبدع (٥ / ٢٣٨)
стр. 1018
فسخ العقد
تنتهي الوديعة بفسخ أحد العاقدين العقد
стр. 1019
عرفنا أن الإيداع عقد جائز من الجانبين , أي غير لازم في حق الوديع والمودع , فلكل واحد منهما أن يبادر لفسخه متى شاء , دون توقف على رضا الطرف الآخر أو قبوله. وبذلك تنتهي الوديعة بمبادرة أحد العاقدين بفسخ العقد والتحلل منه.
стр. 1020
مرشد الحيران (ص ٢٢٠ , ٢٢٢)
يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإيداع في أي وقت شاء , ويلزم المستودع برد الوديعة إلى صاحبها. (م ٨٣١) .
إذا مات صاحب الوديعة ترد وديعته إلى ورثته ما لم تكن التركة مستغرقة بالدين. فإن كانت كذلك فلا تسلم للوارث إذا كان يخاف عليها منه إلا بإذن الحاكم. وإن سلمت إليه بلا إذنه وهلكت أو ضاعت فعلى المستودع ضمانها. (م ٨٣٦) .
إذا مات المستودع , ووجدت الوديعة عينا في تركته , فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها. (م ٨٣٤) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤١٧ , ٤٢٦)
الإيداع من العقود الجائزة , فلكل من العاقدين فسخه بالقول أو الفعل الدال عليه. (م ١٣٢٦)
يبطل عقد الإيداع بموت الوديع أو المودع وكذا بجنون أحدهما. (م ١٣٢٧) .
ينعزل الوديع ويبطل العقد بعزل المودع مع علم الوديع بالعزل , أما قبل علمه فلا ينعزل. (م ١٣٢٨) .
يبطل العقد بعزل الوديع نفسه , والعين أمانة بيده , يجب ردها حالا إلى مالكها , كحكم ثوب أطارته الريح إلى داره. (م ١٣٢٩) .
يبطل العقد بتعدي الوديع. مثلا: لو ركب الدابة لا لسقيها أو لبس الثوب لا لخوف عث عليه , أو أخرج الدراهم من كيسها , بطل العقد , ووجب رد الوديعة حالا إلى مالكها. (م ١٣٣٠) .
إذا بطل عقد الإيداع بموت الوديع , فالوديعة أمانة محضة في يد الورثة , يجب عليهم ردها حالا دون طلب ربها فلو أخروا الرد بلا عذر ضمنوها لو تلفت. وكذا بطل العقد بعزل الوديع نفسه أو بتعديه ونحو ذلك , وجب عليه الرد حالا بلا طلب ربها. (م ١٣٦٦) .
المهذب (١ / ٣٦٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بما تنفسخ به الوكالة من العزل والجنون والإغماء كما تنفسخ به الوكالة , لأنه وكالة في الحفظ , فكان كالوكالة في العقد والفسخ.
تحفة المحتاج (٧ / ١٠٤)
(وترتفع) الوديعة أي ينتهي حكمها بما ترتفع به الوكالة مما مر فترتفع (بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه) أي بقيده السابق في الشركة كما هو ظاهر. . . وبعزل الوديع لنفسه وبعزل المالك له وبالإنكار لغير غرض , لأنها وكالة في الحفظ , وهي ترتفع بذلك وبكل فعل مضمن.
روضة القضاة (٢ / ٦١٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بكل ما تنفسخ به الوكالة من الموت والجنون والإغماء والعزل , لأنه وكيل في الحفظ , فصار كالوكيل في التصرف.
كشاف القناع (٤ / ١٨٦)
(وتنفسخ) الوديعة (بموت) أحد المتعاقدين (وجنون) هـ (و) ب (عزل مع علمه) بالعزل. فإن عزله ربها ولم يعلم المودع بذلك لم ينعزل , لعدم الفائدة فيه , إذ المال بيده أمانة لا يتصرف فيه , بخلاف الوكيل.
المغني (٩ / ٢٧٠)
فصل: وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها , فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها.
المبدع (٥ / ٢٣٣)
وتنفسخ - أي الوديعة - بموت وجنون وعزل مع علمه , فإن بطلت بقي المال في يده أمانة يؤديه إلى مالكه , فإن تلف قبل التمكن فهدر , وإن تلف بعده فوجهان.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
(ووجب ردها) أي الوديعة حيث بطلت (فورا) لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي (ولا تعود وديعة) بغير عقد متجدد.
القواعد لابن رجب (ص ٦٤)
القاعدة الخامسة والأربعون: عقود الأمانات , هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا؟ المذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي , والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح. ويتخرج على ذلك مسائل (منها) إذا تعدى في الوديعة بطلت , ولم يجز له الإمساك , ووجب الرد على الفور , لأنها أمانة محضة , وقد زالت بالتعدي , فلا تعود بدون عقد متجدد. هذا هو المشهور.
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف (ص ٢٦٣)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة , ثم عاد إلى الوفاق , برئ من الضمان , وهو قول مالك وقال زفر لا يبرأ. وهو قول الشافعي وأحمد.
وصورة المسألة: إذا كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها. وتفسير العود إلى الوفاق: ترك اللبس والركوب , ومعاودة الحفظ للمالك. .
احتجوا بما مر من قوله ﷺ على اليد ما أخذت حتى تؤديه وبالمخالفة وجب عليه الضمان. قلنا: العين دخلت في ضمانه مؤقتا إلى غاية الرد , فإذا وجد الرد إلى نائب المالك , وجدت غاية انتهاء الضمان.
طريقة الخلاف في الفقه (ص ٢٧١)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق يبرأ عن الضمان. والوجه فيه أن ضرر الإعجاز قد ارتفع بالعود إلى الوفاق , فوجب ألا يؤاخذ بالضمان عند الهلاك. وإنما قلنا ذلك , لأن ضرر الإعجاز حصل بإثبات اليد المانعة على المحل , وبترك الخلاف والاشتغال بالحفظ للمالك إزالة اليد المانعة عن المحل , فارتفع الإعجاز , فلا يجب الضمان , لأن الدليل يأبى إيجاب الضمان إلا لإعدام الضرر الواقع بالإعجاز , لكونه ضررا.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٢)
(ومنها) جحود الوديعة في وجه المالك عند طلبه , حتى لو قامت البينة على الإيداع , أو نكل المودع عن اليمين , أو أقر به , دخلت في ضمانه , لأن العقد لما ظهر بالحجة , فقد ظهر ارتفاعه بالجحود أو عنده , لأن المالك لما طلب منه الوديعة فقد عزله عن الحفظ , والمودع لما جحد الوديعة حال حضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ , فانفسخ العقد , فبقي مال الغير في يده بغير إذنه , فيكون مضمونا عليه.
مراجع إضافية
انظر أسنى المطالب (٣ / ٧٦) , كشاف القناع (٤ / ١٩٥) , المبسوط (١١ / ١١٧) , الفنون لابن عقيل (١ / ١٢٩ , ١٣٠ , ٣٥٨) , روضة الطالبين (٦ / ٣٢٦) , الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٢٨٩) , درر الحكام (٢ / ٢٩٠) , شرح المجلة للأتاسي (٣ / ٢٩٤) , قرة عيون الأخيار (٢ / ٢٦١) , الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٣٣١)
стр. 1021
موت أحد العاقدين
تنتهي الوديعة بموت أحد العاقدين
стр. 1022
تنتهي الوديعة بموت أحد العاقدين
- أما المودع , فلأن ملكية المال المودع انتقلت بموته إلى ورثته أو دائنيه.
- وأما الوديع , فلأن أهليته للحفظ قد زالت بموته.
стр. 1023
مرشد الحيران (ص ٢٢٠ , ٢٢٢)
يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإيداع في أي وقت شاء , ويلزم المستودع برد الوديعة إلى صاحبها. (م ٨٣١) .
إذا مات صاحب الوديعة ترد وديعته إلى ورثته ما لم تكن التركة مستغرقة بالدين. فإن كانت كذلك فلا تسلم للوارث إذا كان يخاف عليها منه إلا بإذن الحاكم. وإن سلمت إليه بلا إذنه وهلكت أو ضاعت فعلى المستودع ضمانها. (م ٨٣٦) .
إذا مات المستودع , ووجدت الوديعة عينا في تركته , فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها. (م ٨٣٤) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤١٧ , ٤٢٦)
الإيداع من العقود الجائزة , فلكل من العاقدين فسخه بالقول أو الفعل الدال عليه. (م ١٣٢٦)
يبطل عقد الإيداع بموت الوديع أو المودع وكذا بجنون أحدهما. (م ١٣٢٧) .
ينعزل الوديع ويبطل العقد بعزل المودع مع علم الوديع بالعزل , أما قبل علمه فلا ينعزل. (م ١٣٢٨) .
يبطل العقد بعزل الوديع نفسه , والعين أمانة بيده , يجب ردها حالا إلى مالكها , كحكم ثوب أطارته الريح إلى داره. (م ١٣٢٩) .
يبطل العقد بتعدي الوديع. مثلا: لو ركب الدابة لا لسقيها أو لبس الثوب لا لخوف عث عليه , أو أخرج الدراهم من كيسها , بطل العقد , ووجب رد الوديعة حالا إلى مالكها. (م ١٣٣٠) .
إذا بطل عقد الإيداع بموت الوديع , فالوديعة أمانة محضة في يد الورثة , يجب عليهم ردها حالا دون طلب ربها فلو أخروا الرد بلا عذر ضمنوها لو تلفت. وكذا بطل العقد بعزل الوديع نفسه أو بتعديه ونحو ذلك , وجب عليه الرد حالا بلا طلب ربها. (م ١٣٦٦) .
المهذب (١ / ٣٦٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بما تنفسخ به الوكالة من العزل والجنون والإغماء كما تنفسخ به الوكالة , لأنه وكالة في الحفظ , فكان كالوكالة في العقد والفسخ.
تحفة المحتاج (٧ / ١٠٤)
(وترتفع) الوديعة أي ينتهي حكمها بما ترتفع به الوكالة مما مر فترتفع (بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه) أي بقيده السابق في الشركة كما هو ظاهر. . . وبعزل الوديع لنفسه وبعزل المالك له وبالإنكار لغير غرض , لأنها وكالة في الحفظ , وهي ترتفع بذلك وبكل فعل مضمن.
روضة القضاة (٢ / ٦١٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بكل ما تنفسخ به الوكالة من الموت والجنون والإغماء والعزل , لأنه وكيل في الحفظ , فصار كالوكيل في التصرف.
كشاف القناع (٤ / ١٨٦)
(وتنفسخ) الوديعة (بموت) أحد المتعاقدين (وجنون) هـ (و) ب (عزل مع علمه) بالعزل. فإن عزله ربها ولم يعلم المودع بذلك لم ينعزل , لعدم الفائدة فيه , إذ المال بيده أمانة لا يتصرف فيه , بخلاف الوكيل.
المغني (٩ / ٢٧٠)
فصل: وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها , فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها.
المبدع (٥ / ٢٣٣)
وتنفسخ - أي الوديعة - بموت وجنون وعزل مع علمه , فإن بطلت بقي المال في يده أمانة يؤديه إلى مالكه , فإن تلف قبل التمكن فهدر , وإن تلف بعده فوجهان.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
(ووجب ردها) أي الوديعة حيث بطلت (فورا) لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي (ولا تعود وديعة) بغير عقد متجدد.
القواعد لابن رجب (ص ٦٤)
القاعدة الخامسة والأربعون: عقود الأمانات , هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا؟ المذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي , والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح. ويتخرج على ذلك مسائل (منها) إذا تعدى في الوديعة بطلت , ولم يجز له الإمساك , ووجب الرد على الفور , لأنها أمانة محضة , وقد زالت بالتعدي , فلا تعود بدون عقد متجدد. هذا هو المشهور.
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف (ص ٢٦٣)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة , ثم عاد إلى الوفاق , برئ من الضمان , وهو قول مالك وقال زفر لا يبرأ. وهو قول الشافعي وأحمد.
وصورة المسألة: إذا كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها. وتفسير العود إلى الوفاق: ترك اللبس والركوب , ومعاودة الحفظ للمالك. .
احتجوا بما مر من قوله ﷺ على اليد ما أخذت حتى تؤديه وبالمخالفة وجب عليه الضمان. قلنا: العين دخلت في ضمانه مؤقتا إلى غاية الرد , فإذا وجد الرد إلى نائب المالك , وجدت غاية انتهاء الضمان.
طريقة الخلاف في الفقه (ص ٢٧١)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق يبرأ عن الضمان. والوجه فيه أن ضرر الإعجاز قد ارتفع بالعود إلى الوفاق , فوجب ألا يؤاخذ بالضمان عند الهلاك. وإنما قلنا ذلك , لأن ضرر الإعجاز حصل بإثبات اليد المانعة على المحل , وبترك الخلاف والاشتغال بالحفظ للمالك إزالة اليد المانعة عن المحل , فارتفع الإعجاز , فلا يجب الضمان , لأن الدليل يأبى إيجاب الضمان إلا لإعدام الضرر الواقع بالإعجاز , لكونه ضررا.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٢)
(ومنها) جحود الوديعة في وجه المالك عند طلبه , حتى لو قامت البينة على الإيداع , أو نكل المودع عن اليمين , أو أقر به , دخلت في ضمانه , لأن العقد لما ظهر بالحجة , فقد ظهر ارتفاعه بالجحود أو عنده , لأن المالك لما طلب منه الوديعة فقد عزله عن الحفظ , والمودع لما جحد الوديعة حال حضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ , فانفسخ العقد , فبقي مال الغير في يده بغير إذنه , فيكون مضمونا عليه.
مراجع إضافية
(انظر أسنى المطالب (٣ / ٧٦) , كشاف القناع (٤ / ١٩٥) , المبسوط (١١ / ١١٧) , الفنون لابن عقيل (١ / ١٢٩) , ١٣٠ , ٣٥٨ , روضة الطالبين (٦ / ٣٢٦) , الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٢٨٩) , درر الحكام (٢ / ٢٩٠) , شرح المجلة للأتاسي (٣ / ٢٩٤) , قرة عيون الأخيار (٢ / ٢٦١) , الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٣٣١)
стр. 1024
زوال أهلية أحد العاقدين للتصرف
تنتهي الوديعة بزوال أهلية أحد العاقدين للتصرف
стр. 1025
تنتهي الوديعة بزوال أهلية أحد العاقدين للتصرف بجنون ونحوه كإغماء من غير إفاقة
- أما الوديع , فلأنه لم يعد أهلا للحفظ.
- وأما المودع , فلأنه لم يعد ولي نفسه , بل يلي غيره ماله وشؤونه.
стр. 1026
مرشد الحيران ص ٢٢٠ , ٢٢٢
يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإيداع في أي وقت شاء , ويلزم المستودع برد الوديعة إلى صاحبها. (م ٨٣١) .
إذا مات صاحب الوديعة ترد وديعته إلى ورثته ما لم تكن التركة مستغرقة بالدين. فإن كانت كذلك فلا تسلم للوارث إذا كان يخاف عليها منه إلا بإذن الحاكم. وإن سلمت إليه بلا إذنه وهلكت أو ضاعت فعلى المستودع ضمانها. (م ٨٣٦) .
إذا مات المستودع , ووجدت الوديعة عينا في تركته , فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها. (م ٨٣٤) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤١٧ , ٤٢٦)
الإيداع من العقود الجائزة , فلكل من العاقدين فسخه بالقول أو الفعل الدال عليه. (م ١٣٢٦)
يبطل عقد الإيداع بموت الوديع أو المودع وكذا بجنون أحدهما. (م ١٣٢٧) .
ينعزل الوديع ويبطل العقد بعزل المودع مع علم الوديع بالعزل , أما قبل علمه فلا ينعزل. (م ١٣٢٨) .
يبطل العقد بعزل الوديع نفسه , والعين أمانة بيده , يجب ردها حالا إلى مالكها , كحكم ثوب أطارته الريح إلى داره. (م ١٣٢٩) .
يبطل العقد بتعدي الوديع. مثلا: لو ركب الدابة لا لسقيها أو لبس الثوب لا لخوف عث عليه , أو أخرج الدراهم من كيسها , بطل العقد , ووجب رد الوديعة حالا إلى مالكها. (م ١٣٣٠) .
إذا بطل عقد الإيداع بموت الوديع , فالوديعة أمانة محضة في يد الورثة , يجب عليهم ردها حالا دون طلب ربها فلو أخروا الرد بلا عذر ضمنوها لو تلفت. وكذا بطل العقد بعزل الوديع نفسه أو بتعديه ونحو ذلك , وجب عليه الرد حالا بلا طلب ربها. (م ١٣٦٦) .
المهذب (١ / ٣٦٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بما تنفسخ به الوكالة من العزل والجنون والإغماء كما تنفسخ به الوكالة , لأنه وكالة في الحفظ , فكان كالوكالة في العقد والفسخ.
تحفة المحتاج (٧ / ١٠٤)
(وترتفع) الوديعة أي ينتهي حكمها بما ترتفع به الوكالة مما مر فترتفع (بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه) أي بقيده السابق في الشركة كما هو ظاهر. . . وبعزل الوديع لنفسه وبعزل المالك له وبالإنكار لغير غرض , لأنها وكالة في الحفظ , وهي ترتفع بذلك وبكل فعل مضمن.
روضة القضاة (٢ / ٦١٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بكل ما تنفسخ به الوكالة من الموت والجنون والإغماء والعزل , لأنه وكيل في الحفظ , فصار كالوكيل في التصرف.
كشاف القناع (٤ / ١٨٦)
(وتنفسخ) الوديعة (بموت) أحد المتعاقدين (وجنون) هـ (و) ب (عزل مع علمه) بالعزل. فإن عزله ربها ولم يعلم المودع بذلك لم ينعزل , لعدم الفائدة فيه , إذ المال بيده أمانة لا يتصرف فيه , بخلاف الوكيل.
المغني (٩ / ٢٧٠)
فصل: وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها , فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها.
المبدع (٥ / ٢٣٣)
وتنفسخ - أي الوديعة - بموت وجنون وعزل مع علمه , فإن بطلت بقي المال في يده أمانة يؤديه إلى مالكه , فإن تلف قبل التمكن فهدر , وإن تلف بعده فوجهان.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
(ووجب ردها) أي الوديعة حيث بطلت (فورا) لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي (ولا تعود وديعة) بغير عقد متجدد.
القواعد لابن رجب (ص ٦٤)
القاعدة الخامسة والأربعون: عقود الأمانات , هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا؟ المذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي , والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح. ويتخرج على ذلك مسائل (منها) إذا تعدى في الوديعة بطلت , ولم يجز له الإمساك , ووجب الرد على الفور , لأنها أمانة محضة , وقد زالت بالتعدي , فلا تعود بدون عقد متجدد. هذا هو المشهور.
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف (ص ٢٦٣)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة , ثم عاد إلى الوفاق , برئ من الضمان , وهو قول مالك وقال زفر لا يبرأ. وهو قول الشافعي وأحمد.
وصورة المسألة: إذا كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها. وتفسير العود إلى الوفاق: ترك اللبس والركوب , ومعاودة الحفظ للمالك. .
احتجوا بما مر من قوله ﷺ على اليد ما أخذت حتى تؤديه وبالمخالفة وجب عليه الضمان. قلنا: العين دخلت في ضمانه مؤقتا إلى غاية الرد , فإذا وجد الرد إلى نائب المالك , وجدت غاية انتهاء الضمان.
طريقة الخلاف في الفقه (ص ٢٧١)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق يبرأ عن الضمان. والوجه فيه أن ضرر الإعجاز قد ارتفع بالعود إلى الوفاق , فوجب ألا يؤاخذ بالضمان عند الهلاك. وإنما قلنا ذلك , لأن ضرر الإعجاز حصل بإثبات اليد المانعة على المحل , وبترك الخلاف والاشتغال بالحفظ للمالك إزالة اليد المانعة عن المحل , فارتفع الإعجاز , فلا يجب الضمان , لأن الدليل يأبى إيجاب الضمان إلا لإعدام الضرر الواقع بالإعجاز , لكونه ضررا.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٢)
(ومنها) جحود الوديعة في وجه المالك عند طلبه , حتى لو قامت البينة على الإيداع , أو نكل المودع عن اليمين , أو أقر به , دخلت في ضمانه , لأن العقد لما ظهر بالحجة , فقد ظهر ارتفاعه بالجحود أو عنده , لأن المالك لما طلب منه الوديعة فقد عزله عن الحفظ , والمودع لما جحد الوديعة حال حضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ , فانفسخ العقد , فبقي مال الغير في يده بغير إذنه , فيكون مضمونا عليه.
مراجع إضافية
(انظر أسنى المطالب (٣ / ٧٦) , كشاف القناع (٤ / ١٩٥) , المبسوط (١١ / ١١٧) , الفنون لابن عقيل (١ / ١٢٩) , ١٣٠ , ٣٥٨ , روضة الطالبين (٦ / ٣٢٦) , الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٢٨٩) , درر الحكام (٢ / ٢٩٠) , شرح المجلة للأتاسي (٣ / ٢٩٤) , قرة عيون الأخيار (٢ / ٢٦١) , الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٣٣١)
стр. 1027
جحود الوديعة
تنتهي الوديعة بجحود المستودع.
стр. 1028
تنتهي الوديعة بجحود المودع عند طلبها منه:
- لأن المالك لما طلب الوديعة فقد عزل المودع عن الحفظ ,
- والمودع لما جحد الوديعة حال حضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ , فيكون ذلك فسخا للعقد.
стр. 1029
مرشد الحيران ص ٢٢٠ , ٢٢٢
يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإيداع في أي وقت شاء , ويلزم المستودع برد الوديعة إلى صاحبها. (م ٨٣١) .
إذا مات صاحب الوديعة ترد وديعته إلى ورثته ما لم تكن التركة مستغرقة بالدين. فإن كانت كذلك فلا تسلم للوارث إذا كان يخاف عليها منه إلا بإذن الحاكم. وإن سلمت إليه بلا إذنه وهلكت أو ضاعت فعلى المستودع ضمانها. (م ٨٣٦) .
إذا مات المستودع , ووجدت الوديعة عينا في تركته , فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها. (م ٨٣٤) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤١٧ , ٤٢٦)
الإيداع من العقود الجائزة , فلكل من العاقدين فسخه بالقول أو الفعل الدال عليه. (م ١٣٢٦)
يبطل عقد الإيداع بموت الوديع أو المودع وكذا بجنون أحدهما. (م ١٣٢٧) .
ينعزل الوديع ويبطل العقد بعزل المودع مع علم الوديع بالعزل , أما قبل علمه فلا ينعزل. (م ١٣٢٨) .
يبطل العقد بعزل الوديع نفسه , والعين أمانة بيده , يجب ردها حالا إلى مالكها , كحكم ثوب أطارته الريح إلى داره. (م ١٣٢٩) .
يبطل العقد بتعدي الوديع. مثلا: لو ركب الدابة لا لسقيها أو لبس الثوب لا لخوف عث عليه , أو أخرج الدراهم من كيسها , بطل العقد , ووجب رد الوديعة حالا إلى مالكها. (م ١٣٣٠) .
إذا بطل عقد الإيداع بموت الوديع , فالوديعة أمانة محضة في يد الورثة , يجب عليهم ردها حالا دون طلب ربها فلو أخروا الرد بلا عذر ضمنوها لو تلفت. وكذا بطل العقد بعزل الوديع نفسه أو بتعديه ونحو ذلك , وجب عليه الرد حالا بلا طلب ربها. (م ١٣٦٦) .
المهذب (١ / ٣٦٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بما تنفسخ به الوكالة من العزل والجنون والإغماء كما تنفسخ به الوكالة , لأنه وكالة في الحفظ , فكان كالوكالة في العقد والفسخ.
تحفة المحتاج (٧ / ١٠٤)
(وترتفع) الوديعة أي ينتهي حكمها بما ترتفع به الوكالة مما مر فترتفع (بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه) أي بقيده السابق في الشركة كما هو ظاهر. . . وبعزل الوديع لنفسه وبعزل المالك له وبالإنكار لغير غرض , لأنها وكالة في الحفظ , وهي ترتفع بذلك وبكل فعل مضمن.
روضة القضاة (٢ / ٦١٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بكل ما تنفسخ به الوكالة من الموت والجنون والإغماء والعزل , لأنه وكيل في الحفظ , فصار كالوكيل في التصرف.
كشاف القناع (٤ / ١٨٦)
(وتنفسخ) الوديعة (بموت) أحد المتعاقدين (وجنون) هـ (و) ب (عزل مع علمه) بالعزل. فإن عزله ربها ولم يعلم المودع بذلك لم ينعزل , لعدم الفائدة فيه , إذ المال بيده أمانة لا يتصرف فيه , بخلاف الوكيل.
المغني (٩ / ٢٧٠)
فصل: وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها , فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها.
المبدع (٥ / ٢٣٣)
وتنفسخ - أي الوديعة - بموت وجنون وعزل مع علمه , فإن بطلت بقي المال في يده أمانة يؤديه إلى مالكه , فإن تلف قبل التمكن فهدر , وإن تلف بعده فوجهان.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
(ووجب ردها) أي الوديعة حيث بطلت (فورا) لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي (ولا تعود وديعة) بغير عقد متجدد.
القواعد لابن رجب (ص ٦٤)
القاعدة الخامسة والأربعون: عقود الأمانات , هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا؟ المذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي , والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح. ويتخرج على ذلك مسائل (منها) إذا تعدى في الوديعة بطلت , ولم يجز له الإمساك , ووجب الرد على الفور , لأنها أمانة محضة , وقد زالت بالتعدي , فلا تعود بدون عقد متجدد. هذا هو المشهور.
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف (ص ٢٦٣)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة , ثم عاد إلى الوفاق , برئ من الضمان , وهو قول مالك وقال زفر لا يبرأ. وهو قول الشافعي وأحمد.
وصورة المسألة: إذا كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها. وتفسير العود إلى الوفاق: ترك اللبس والركوب , ومعاودة الحفظ للمالك. .
احتجوا بما مر من قوله ﷺ على اليد ما أخذت حتى تؤديه وبالمخالفة وجب عليه الضمان. قلنا: العين دخلت في ضمانه مؤقتا إلى غاية الرد , فإذا وجد الرد إلى نائب المالك , وجدت غاية انتهاء الضمان.
طريقة الخلاف في الفقه (ص ٢٧١)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق يبرأ عن الضمان. والوجه فيه أن ضرر الإعجاز قد ارتفع بالعود إلى الوفاق , فوجب ألا يؤاخذ بالضمان عند الهلاك. وإنما قلنا ذلك , لأن ضرر الإعجاز حصل بإثبات اليد المانعة على المحل , وبترك الخلاف والاشتغال بالحفظ للمالك إزالة اليد المانعة عن المحل , فارتفع الإعجاز , فلا يجب الضمان , لأن الدليل يأبى إيجاب الضمان إلا لإعدام الضرر الواقع بالإعجاز , لكونه ضررا.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٢)
(ومنها) جحود الوديعة في وجه المالك عند طلبه , حتى لو قامت البينة على الإيداع , أو نكل المودع عن اليمين , أو أقر به , دخلت في ضمانه , لأن العقد لما ظهر بالحجة , فقد ظهر ارتفاعه بالجحود أو عنده , لأن المالك لما طلب منه الوديعة فقد عزله عن الحفظ , والمودع لما جحد الوديعة حال حضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ , فانفسخ العقد , فبقي مال الغير في يده بغير إذنه , فيكون مضمونا عليه.
مراجع إضافية
(انظر أسنى المطالب (٣ / ٧٦) , كشاف القناع (٤ / ١٩٥) , المبسوط (١١ / ١١٧) , الفنون لابن عقيل (١ / ١٢٩) , ١٣٠ , ٣٥٨ , روضة الطالبين (٦ / ٣٢٦) , الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٢٨٩) , درر الحكام (٢ / ٢٩٠) , شرح المجلة للأتاسي (٣ / ٢٩٤) , قرة عيون الأخيار (٢ / ٢٦١) , الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٣٣١)
стр. 1030
تعدي الوديع أو تفريطه
تنتهي الوديعة بتعدي الوديع أو تفريطه الموجب للضمان عند الشافعية والحنابلة خلافا للحنفية والمالكية.
стр. 1031
تنتهي الوديعة بتعدي الوديع أو تفريطه الموجب للضمان
تنتهي الوديعة بتعدي الوديع أو تفريطه الموجب للضمان سواء بالإنفاق أو بالاستعمال غير المأذون به أو غير ذلك , حيث يزول بذلك الائتمان , وتنقلب يده إلى يد ضمان وينفسخ عقد الإيداع , وهذا عند الشافعية والحنابلة.
أما الحنفية والمالكية فلم يذهبوا لارتفاع عقد الوديعة بالتعدي وترك الحفظ , بحجة أن فعل ذلك موجب لضمانه فقط , فإذا عاد إلى الوفاق ومعاودة الحفظ للمالك , برئ من الضمان , وبقي العقد مستمرا.
стр. 1032
مرشد الحيران ص ٢٢٠ , ٢٢٢
يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإيداع في أي وقت شاء , ويلزم المستودع برد الوديعة إلى صاحبها. (م ٨٣١) .
إذا مات صاحب الوديعة ترد وديعته إلى ورثته ما لم تكن التركة مستغرقة بالدين. فإن كانت كذلك فلا تسلم للوارث إذا كان يخاف عليها منه إلا بإذن الحاكم. وإن سلمت إليه بلا إذنه وهلكت أو ضاعت فعلى المستودع ضمانها. (م ٨٣٦) .
إذا مات المستودع , ووجدت الوديعة عينا في تركته , فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها. (م ٨٣٤) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤١٧ , ٤٢٦)
الإيداع من العقود الجائزة , فلكل من العاقدين فسخه بالقول أو الفعل الدال عليه. (م ١٣٢٦)
يبطل عقد الإيداع بموت الوديع أو المودع وكذا بجنون أحدهما. (م ١٣٢٧) .
ينعزل الوديع ويبطل العقد بعزل المودع مع علم الوديع بالعزل , أما قبل علمه فلا ينعزل. (م ١٣٢٨) .
يبطل العقد بعزل الوديع نفسه , والعين أمانة بيده , يجب ردها حالا إلى مالكها , كحكم ثوب أطارته الريح إلى داره. (م ١٣٢٩) .
يبطل العقد بتعدي الوديع. مثلا: لو ركب الدابة لا لسقيها أو لبس الثوب لا لخوف عث عليه , أو أخرج الدراهم من كيسها , بطل العقد , ووجب رد الوديعة حالا إلى مالكها. (م ١٣٣٠) .
إذا بطل عقد الإيداع بموت الوديع , فالوديعة أمانة محضة في يد الورثة , يجب عليهم ردها حالا دون طلب ربها فلو أخروا الرد بلا عذر ضمنوها لو تلفت. وكذا بطل العقد بعزل الوديع نفسه أو بتعديه ونحو ذلك , وجب عليه الرد حالا بلا طلب ربها. (م ١٣٦٦) .
المهذب (١ / ٣٦٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بما تنفسخ به الوكالة من العزل والجنون والإغماء كما تنفسخ به الوكالة , لأنه وكالة في الحفظ , فكان كالوكالة في العقد والفسخ.
تحفة المحتاج (٧ / ١٠٤)
(وترتفع) الوديعة أي ينتهي حكمها بما ترتفع به الوكالة مما مر فترتفع (بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه) أي بقيده السابق في الشركة كما هو ظاهر. . . وبعزل الوديع لنفسه وبعزل المالك له وبالإنكار لغير غرض , لأنها وكالة في الحفظ , وهي ترتفع بذلك وبكل فعل مضمن.
روضة القضاة (٢ / ٦١٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بكل ما تنفسخ به الوكالة من الموت والجنون والإغماء والعزل , لأنه وكيل في الحفظ , فصار كالوكيل في التصرف.
كشاف القناع (٤ / ١٨٦)
(وتنفسخ) الوديعة (بموت) أحد المتعاقدين (وجنون) هـ (و) ب (عزل مع علمه) بالعزل. فإن عزله ربها ولم يعلم المودع بذلك لم ينعزل , لعدم الفائدة فيه , إذ المال بيده أمانة لا يتصرف فيه , بخلاف الوكيل.
المغني (٩ / ٢٧٠)
فصل: وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها , فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها.
المبدع (٥ / ٢٣٣)
وتنفسخ - أي الوديعة - بموت وجنون وعزل مع علمه , فإن بطلت بقي المال في يده أمانة يؤديه إلى مالكه , فإن تلف قبل التمكن فهدر , وإن تلف بعده فوجهان.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
(ووجب ردها) أي الوديعة حيث بطلت (فورا) لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي (ولا تعود وديعة) بغير عقد متجدد.
القواعد لابن رجب (ص ٦٤)
القاعدة الخامسة والأربعون: عقود الأمانات , هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا؟ المذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي , والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح. ويتخرج على ذلك مسائل (منها) إذا تعدى في الوديعة بطلت , ولم يجز له الإمساك , ووجب الرد على الفور , لأنها أمانة محضة , وقد زالت بالتعدي , فلا تعود بدون عقد متجدد. هذا هو المشهور.
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف (ص ٢٦٣)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة , ثم عاد إلى الوفاق , برئ من الضمان , وهو قول مالك وقال زفر لا يبرأ. وهو قول الشافعي وأحمد.
وصورة المسألة: إذا كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها. وتفسير العود إلى الوفاق: ترك اللبس والركوب , ومعاودة الحفظ للمالك. .
احتجوا بما مر من قوله ﷺ على اليد ما أخذت حتى تؤديه وبالمخالفة وجب عليه الضمان. قلنا: العين دخلت في ضمانه مؤقتا إلى غاية الرد , فإذا وجد الرد إلى نائب المالك , وجدت غاية انتهاء الضمان.
طريقة الخلاف في الفقه (ص ٢٧١)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق يبرأ عن الضمان. والوجه فيه أن ضرر الإعجاز قد ارتفع بالعود إلى الوفاق , فوجب ألا يؤاخذ بالضمان عند الهلاك. وإنما قلنا ذلك , لأن ضرر الإعجاز حصل بإثبات اليد المانعة على المحل , وبترك الخلاف والاشتغال بالحفظ للمالك إزالة اليد المانعة عن المحل , فارتفع الإعجاز , فلا يجب الضمان , لأن الدليل يأبى إيجاب الضمان إلا لإعدام الضرر الواقع بالإعجاز , لكونه ضررا.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٢)
(ومنها) جحود الوديعة في وجه المالك عند طلبه , حتى لو قامت البينة على الإيداع , أو نكل المودع عن اليمين , أو أقر به , دخلت في ضمانه , لأن العقد لما ظهر بالحجة , فقد ظهر ارتفاعه بالجحود أو عنده , لأن المالك لما طلب منه الوديعة فقد عزله عن الحفظ , والمودع لما جحد الوديعة حال حضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ , فانفسخ العقد , فبقي مال الغير في يده بغير إذنه , فيكون مضمونا عليه.
مراجع إضافية
انظر أسنى المطالب (٣ / ٧٦) , كشاف القناع (٤ / ١٩٥) , المبسوط (١١ / ١١٧) , الفنون لابن عقيل (١ / ١٢٩ , ١٣٠ , ٣٥٨) , روضة الطالبين (٦ / ٣٢٦) , الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٢٨٩) , درر الحكام (٢ / ٢٩٠) , شرح المجلة للأتاسي (٣ / ٢٩٤) , قرة عيون الأخيار (٢ / ٢٦١) , الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٣٣١)
стр. 1033
الوكالة
стр. 1034
تعريف الوكالة
الوكالة هي إقامة الغير مقام النفس في تصرف معلوم تدخله النيابة ليفعله في حياته. وهي تختلف عن الرسالة التي هي تبليغ أحد كلام الآخر لغيره من دون أن يكون له دخل في التصرف.
стр. 1035
الوكالة عبارة عن تفويض شخص غيره في حياته في تصرف معلوم له فعله , ويقبل النيابة , سواء أكان قوليا كعقد وفسخ , أو فعليا كقبض وإقباض , وسواء أكان من حقوق الله تعالى أو من حقوق الآدميين.
ومن حقوق الله التي تدخلها النيابة الحج , ومن حقوق العباد التي تدخلها النيابة البيع والشراء وقضاء الديون ورد الودائع والمطالبة بالحقوق والمخاصمة فيها والصلح عنها والإبراء منها والزواج والطلاق والخلع. إلخ.
ويقال للمستناب في التصرف: وكيل.
وللمستنيب: موكل.
وللتصرف المستناب فيه: الموكل به , والموكل فيه.
والوكالة تختلف عن الرسالة التي تعني تبليغ أحد كلام الآخر لغيره من دون أن يكون له دخل في التصرف. فالرسالة موضوعة لمجرد نقل العبارة وإيصال الكلام المرسل إلى المرسل إليه. وعلى ذلك فالرسالة ليست من قبيل الوكالة.
ولعل أهم الفروق بين الرسالة والوكالة أنه يلزم في الرسالة أن يضيف الرسول العقد إلى مرسله , بأن يقول: إني مرسل , وأني بعتك هذا المال بكذا. أما في الوكالة فالوكيل مخير: إن شاء أضافه إلى نفسه , وإن شاء أضافه إلى موكله. وأن حقوق العقد تعود في الوكالة للوكيل , لأنه مباشر العقد , أما في الرسالة فلا تعود حقوق العقد للرسول , لأنه مبلغ لمباشرة العقد , بل تعود جميعها للمرسل , لأنه هو المباشر له.
стр. 1036
مرشد الحيران (ص ٢٤٤)
التوكيل هو إقامة الغير مقام نفسه في تصرف جائز معلوم. (م ٩١٥) .
مجلة الأحكام العدلية (ص ٢٨٠)
الوكالة تفويض أحد أمره إلى آخر وإقامته مقامه. ويقال لذلك الشخص: موكل ولمن أقامه: وكيل ولذلك الأمر: موكل به. (م ١٤٤٩) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٨٢)
الوكالة والتوكيل: استنابة جائز التصرف لمثله فيما تدخله النيابة. فإن قيدت بقيد فمقيدة , أو علقت على شرط فمعلقة , أو أقتت بزمن فمؤقته , وإلا فهي مطلقة. (م ١١٨٦) .
الوكيل هو من استنابه غيره. ويقال للمستنيب موكل. (م ١١٨٧)
الموكل به والموكل فيه: هو التصرف المستناب فيه , سواء كان خاصا أو عاما (م١١٨٨)
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٩٩)
(الوكالة) شرعا (استنابة جائز التصرف) فيما وكل فيه (مثله) أي جائز التصرف (فيما تدخله النيابة) من قول كعقد وفسخ أو فعل كقبض وإقباض.
الدر المنتقى ٢ / ٢٢١
(الوكالة هي) لغة الحفظ , وشرعا (إقامة الغير مقام نفسه) ترفها أو عجزا (في التصرف) الشرعي المعلوم. فأل للعهد فلا حاجة إلى زيادة أمر شرعي كما ظن , نعم يخرج عنه أنت وكيلي في كل شيء فإنه يصير وكيلا بالحفظ استحسانا. فينبغي أن يزاد الحفظ , كما في التحفة.
مغني المنتقى (٢ / ٢١٧)
الوكالة شرعا: تفويض شخص ماله فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته.
ميارة على التحفة (١ / ١٢٩)
ابن عرفة الوكالة نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته. (قوله ذي حق) أخرج به من لاحق له , فإنه لا نيابة له (وقوله غير ذي إمرة) أخرج به الولاية العامة والخاصة (وقوله ولا عبادة لغيره فيه) أخرج به إمامة الصلاة (قوله لغيره) متعلق بنيابة , والضمير عائد على المضاف إليه الذي هو صاحب الحق (وقوله غير مشروطة بموته) أخرج به الموصي , لأنه لا يقال فيه عرفا وكيل , ولذا فرقوا بين فلان وكيلي ووصي.
بدائع الصنائع (٦ / ١٩)
وفي الشريعة يستعمل في هذين المعنيين أيضا على تقرير الوضع اللغوي , وهو تفويض التصرف والحفظ إلى الوكيل. ولهذا قال أصحابنا إن من قال لآخر: وكلتك في كذا أنه يكون وكيلا في الحفظ , لأنه أدى ما يحتمله للحفظ , فيحمل عليه.
الدر المختار (٤ / ٤٠٠)
(التوكيل صحيح وهو إقامة الغير مقام نفسه) ترفها أو عجزا (في تصرف جائز معلوم) فلو جهل ثبت الأدنى , وهو الحفظ (ممن يملكه) أي التصرف , نظرا إلى أصل التصرف , وإن امتنع في بعض الأشياء بعارض النهي.
الفرق بين الوكالة والرسالة
رد المحتار (٤ / ٣٩٩)
وفي المعراج قيل الفرق بين الرسول والوكيل أن الوكيل لا يضيف العقد إلى الموكل والرسول لا يستغني عن إضافته إلى المرسل. وما في الفوائد بيان لما يصير به الوكيل وكيلا والرسول رسولا , وحاصله أنه يصير وكيلا بألفاظ الوكالة , ويصير رسولا بألفاظ الرسالة وبالأمر.
مرشد الحيران (ص ٢٤٨)
تتعلق حقوق العقد في الرسالة بالمرسل لا بالرسول. (م ٩٣٠) .
مجلة الأحكام العدلية (ص ٢٨٠ , ٢٨١ , ٢٨٢)
الرسالة: هي تبليغ أحد كلام الآخر إلى غيره من دون أن يكون له دخل في التصرف. ويقال للمبلغ رسول , ولصاحب الكلام مرسل وللآخر مرسل إليه (م ١٤٥٠) .
الرسالة ليست من قبيل الوكالة. مثلا: لو أراد الصيرفي إقراض أحد دراهم وأرسل خادمه للإتيان بها , يكون الخادم رسول ذلك المستقرض , لا يكون وكيله بالاستقراض (م ١٤٥٤) .
تعود حقوق العقد في الرسالة إلى المرسل , ولا تتعلق بالرسول أصلا (م ١٤٦٢)
يكون الأمر مرة من قبيل الوكالة ومرة من قبيل الرسالة مثلا: لو اشترى خادم من تاجر مالا بأمر سيده يكون وكيله بالشراء. وأما لو اشترى المولى المال من التاجر وأرسل خادمه ليأتيه به , فيكون رسول سيده ولا يكون وكيله (م ١٤٥٥) .
درر الحكام (٣ / ٥٢٦)
والحاصل أن الوكيل هو من باشر العقد , والرسول هو مبلغ مباشرة العقد , وشرط الرسالة أن يضاف العقد إلى المرسل , يعني أن يقول الرسول: إني مرسل , وإني بعتك هذا المال بكذا.
مثلا: لو قال أحد لآخر: اذهب إلى فلان , وأخبره أني بعت منه مالي هذا بكذا درهما وذهب ذلك الشخص وقال له: قال فلان إنه باع منك ماله الفلاني بكذا درهما. يعني أنه قال بعت. فيقال لذلك الشخص رسول , يعني مبلغ قول المرسل هذا إلى المرسل إليه , وليس وكيلا بالبيع.
والوكيل لا يجبر على إضافة العقد , فإن شاء أضاف العقد إلى نفسه , ويجرى حكم الوكالة في هذا الحال , وإن شاء أضافه إلى موكله , وعلى هذه الصورة يراعى حكم الرسالة. وأما الرسول فيجبر على إضافة العقد إلى مرسله. وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يا أيها الرسول بلغ﴾ وقوله ﴿وما أنت عليهم بوكيل﴾ حيث نفى الوكالة وأثبت الرسالة.
الفرق بين الرسالة والوكالة: يوجد بين الوكالة وبينها فرق على خمسة وجوه:
أ - الفرق من حيث الماهية. وقد ذكر في المادتين ١٤٤٩ - ١٤٥٠ من المجلة.
ب - تعود حقوق العقد في الوكالة للوكيل. أما في الرسالة فلا تعود للرسول حقوق العقد , بل تعود جميعها للمرسل.
ج - قد يتم عزل الوكيل بلحوق علم الوكيل بعزله , ولا يشترط في عزل الرسول لحوق علمه.
د - يلزم في الرسالة أن يضيف الرسول العقد إلى موكله الذي هو مرسله. أما في الوكالة فالوكيل مخير إن شاء أضافه إلى نفسه , وإن شاء أضافه إلى موكله.
هـ - تنعقد الوكالة على الأكثر بألفاظ الوكالة , أما الرسالة فتنعقد على الأكثر بألفاظ الرسالة.
стр. 1037
دليل المشروعية
لقد ثبتت مشروعية الوكالة بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول.
стр. 1038
دليل المشروعية من الكتاب
قوله تعالى: ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا﴾ (الكهف: ١٩)
ووجه الاستدلال أن أهل الكهف وكلوا أحدهم في شراء الطعام لهم ومن المعلوم أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما ينسخه.
وقوله تعالى مخبرا عن سيدنا يوسف ﵇ ﴿اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وأتوني بأهلكم أجمعين﴾ (يوسف ٩٣)
فقد أناب سيدنا يوسف ﵇ إخوته عنه في إلقاء قميصه على وجه أبيه ﵇ , وهذا توكيل لهم منه ليقوموا نيابة عنه بما يريده.
دليل المشروعية من السنة
توكيل الرسول ﷺ عروة البارقي بشراء شاة , فقد روى أبو داود والترمذي من حديث عروة البارقي أن رسول الله ﷺ أعطاه دينارا ليشتري به شاة , فاشترى له به شاتين , فباع إحداهما بدينار , وجاءه بدينار وشاة , فدعا له بالبركة في بيعه.
وما روى أحمد والنسائي وابن حبان من حديث أم سلمة أن النبي ﷺ بعث إليها يخطبها , فأرسلت إليه أني امرأة مصبية , وإني غيرى , وأنه ليس أحد من أوليائي شاهدا. فقال النبي ﷺ : أما أنك غيرى فسأدعو الله فتذهب غيرتك , وأما أنك مصبية فإن الله سيكفيك صبيانك , وأما أن أحدا من أوليائك ليس شاهدا فليس أحد من أوليائك لا شاهد ولا غائب إلا سيرضي بي. فقالت أم سلمة قم يا عمر فزوج رسول الله ﷺ , فزوجه إياها.
ودلالة الحديث واضحة , لأن عمر زوجها بطريق الوكالة بمحضر من الرسول وإقرار.
كما أن رسول الله ﷺ وكل في القيام بأعمال الدولة كجباية الزكاة وإدارة الجيوش وولاية الأقاليم.
دليل المشروعية من الإجماع
وقد أجمع الفقهاء في كل العصور على جواز عقد الوكالة.
دليل المشروعية من المعقول
فهو أن الحاجة داعية إليه , والمصلحة قائمة به , إذ يعجز كل أحد عن تناول أموره إلا بمعونة من غيره , فكان من رفع الحرج عن الأمة جواز هذا المعاقدة.
стр. 1039
تبيين الحقائق (٤ / ٢٥٤)
وهو أي التوكيل مشروع بإجماع الإمة. وقد وكل رسول الله ﷺ حكيم بن حزام بشراء ضيحة وقال الله تعالى حكاية عن أصحاب الكهف ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة﴾ وكان البعث منهم بطريق الوكالة , وشريعة من قبلنا شريعة لنا ما لم يظهر نسخه ولأن الإنسان قد يعجز عن مباشرة التصرفات وعن حفظ ماله , فيحتاج إلى الاستعانة بغيره أشد الاحتياج , فيكون مشروعا دفعا للحرج.
المغني (٧ / ١٩٦)
كتاب الوكالة: وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقول الله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها﴾ فجوز العمل عليه , وذلك بحكم النيابة عن المستحقين. وأيضا قوله تعالى ﴿فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه﴾ وهذه وكالة.
وأما السنة فروى أبو داود والأثرم وابن ماجة عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد لمازة بن زبار عن عروة بن الجعد قال: عرض للنبي ﷺ جلب , فأعطاني دينارا , فقال: يا عروة ائت الجلب , فاشتر لنا شاة. قال: فأتيت الجلب فساومت صاحبه , فاشتريت شاتين بدينار , فأتيت النبي ﷺ بالدينار وبالشاة. فقلت: يا رسول الله , هذا ديناركم , وهذه شاتكم. قال: وصنعت كيف؟ قال: فحدثته الحديث. قال: اللهم بارك له في صفقة يمينه. هذا لفظ رواية الأثرم. وروى أبو داود بإسناده عن جابر بن عبد الله. قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت رسول الله ﷺ فقلت له: إني أردت الخروج إلى خيبر فقال: ائت وكيلي , فخذ منه خمسة عشر وسقا , فإن ابتغى منك آية , فضع يدك على ترقوته. وروي عنه ﷺ أنه وكل عمرو بن أمية الضمري في قبول نكاح أم حبيبة وأبا رافع في قبول نكاح ميمونة.
وأجمعت الأمة على جواز الوكالة في الجملة. ولأن الحاجة داعية إلى ذلك , فإنه لا يمكن كل واحد فعل ما يحتاج إليه , فدعت الحاجة إليها.
أحكام القرآن لابن العربي (٣ / ١٢١٦)
الوكالة عقد نيابة أذن الله فيه للحاجة إليه وقيام المصلحة به , إذ يعجز كل أحد عن تناول أموره إلا بمعونة من غيره , أو يترفه فيستنيب من يريحه , حتى جاز ذلك في العبادات لطفا منه ورفقا بضعفة الخليقة.
مراجع إضافية
انظر مغني المحتاج (٢ / ٢١٧) , شرح منتهى الإرادات (٢ / ٣٠٠) , تكملة فتح القدير (٧ / ٤) , المهذب (١ / ٣٥٥) .
стр. 1040
الوصف الفقهي
الأصل في الوكالة أنها من عقود التبرعات التي لا تستوجب بدلا عن المنفعة المبذولة من جانب الوكيل للموكل , لكن لو اشترط فيها للوكيل أجر صح ذلك الشرط ولزم.
والوكالة من عقود الأمانة , ومال الموكل في يد الوكيل أمانة , فلا يضمنه إن هلك بدون تعديه أو تفريطه في المحافظة عليه
стр. 1041
الأصل في الوكالة أنها من عقود التبرعات التي تقوم على أساس الرفق والمعونة وقضاء الحاجة مجانا فلا تستوجب من الموكل بدلا عن القيام بأعمالها أو حفظ متاعه فيها. لكن لو اشترط فيها عوض للوكيل فإن هذا الشرط صحيح ملزم باتفاق الفقهاء.
والوكالة هي من عقود الأمانات التي يكون المال المقبوض في تنفيذها أمانة في يد قابضه لحساب صاحبه فلا يكون القابض مسئولا عما يصيبه من تلف فما دونه إلا إذا تعدى أو فرط في الحفظ , كالشركة والوديعة والوكالة. إلخ.
وإنما كانت الوكالة كذلك , لأن الأصل في عقدها أنه معروف وإحسان من الوكيل , حيث يبذل منافع بدنه وحرزه للقيام بأعمالها وحفظ مال الموكل فلو ضمن من غير عدوان أو تفريط لامتنع الناس من قبول الوكالات , وذلك مضر بمصالحهم , إذ كثيرا ما يحتاجون إليها أو يضطرون.
стр. 1042
مجلة الأحكام الشرعية مذهب أحمد (ص ٣٨٦)
يصح التوكيل بلا جعل , وبجعل معلوم , أياما معلومة , ولو بجزء شائع من الثمن أو الأجرة أو المقبوض.
مثلا: لو وكله في بيع أمواله أو تأجير أملاكه أو قبض حقوقه على أن يكون له عشرة في كل مائة من الحاصل صح , واستحق الوكيل ذلك. أما إذا جهل الجعل لزم أجر المثل. (م ١٢٠١) .
مجلة الأحكام العدلية (ص ٢٨٥)
إذا اشترطت الأجرة في الوكالة وأوفاها الوكيل فيستحقها , وإن لم تشترط ولم يكن الوكيل ممن يخدم بالأجرة فيكون متبرعا , وليس له المطالبة بالأجرة (م ١٤٦٧)
الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٢٩٥)
لا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه لكونه متبرعا , إلا في مسائل.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٤)
تجوز الوكالة بأجرة وبغير أجرة , فإن كانت بأجرة فحكمها حكم الإجارات , وإن كانت بغير أجرة فهي معروف من الوكيل.
المغني (٧ / ٢٠٤)
ويجوز التوكيل بجعل وبغير جعل , فإن النبي ﷺ وكل أنيسا في إقامة الحد وعروة في شراء شاة , وعمرا وأبا رافع في قبول النكاح بغير جعل , وكان يبعث عماله بقبض الصدقات ويجعل له عمالة.
فتح العزيز (١١ / ٧٠)
اعلم أن قولنا أن الجواز من أحكام الوكالة يراد به الوكالة الخالية عن الجعل , فأما إذا شرط فيها جعلا معلوما , واجتمعت شرائط الإجارة , وعقد العقد بصيغة الإجارة فهو لازم , وإن عقد بصيغة الوكالة فيمكن تخريجه على أن الاعتبار بصيغ العقود أو بمعانيها؟
المقدمات الممهدات (٣ / ٥٨)
والوكالة جائزة بعوض وعلى غير عوض , فإن كانت بعوض فهي إجارة تلزمهما جميعا , ولا تجوز إلا بأجرة مسماة وأجل مضروب وعمل معروف. وإن كانت بغير عوض فهي معروف من الوكيل يلزمه إذا قبل الوكالة ما التزمه.
الوكالة من عقود الأمانة
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٨٧ , ٤٠١)
الوكيل أمين , لا يضمن ما تلف بيده من غير تعد ولا تفريط , سواء كان متبرعا أو بجعل , أما إذا تعدى أو فرط فيضمنه. (م ١٢٦٥) لا يصح اشتراط ضمان الوكيل بلا تفريط , والوكالة صحيحة. (م ١٠٢٨)
مجلة الأحكام العدلية (ص ٢٨٤ , ٢٩٠)
المال الذي قبضه الوكيل بالبيع والشراء وإيفاء الدين واستيفائه وقبض العين من جهة الوكالة هو في حكم الوديعة في يده , فإذا تلف بلا تعد ولا تقصير فلا يلزم الضمان , والمال الذي في يد الرسول من جهة الرسالة هو أيضا في حكم الوديعة (م ١٤٦٣) إذا تلف المال المشترى في يد الوكيل بالشراء أو ضاع قضاء , فيتلف من مال الموكل ولا يسقط من الثمن شيء. (م ١٤٩٢) .
مرشد الحيران (ص ٢٥٢ , ٢٥٦)
المبيع في يد الوكيل بالشراء أمانة , فإذا هلك أو ضاع بدون تعديه هلك على الموكل , ولا يسقط من الثمن شيء (م ٩٤٢) .
إذا قبض الوكيل بالبيع الثمن كان في يده أمانة , فلا يضمنه إلا إذا تعدى عليه أو قصر في حفظه (م ٩٥٧) .
بدائع الصنائع (٦ / ٣٤)
المقبوض في يد الوكيل بجهة التوكيل بالبيع والشراء وقبض الدين والعين وقضاء الدين أمانة بمنزلة الوديعة , لأن يده يد نيابة عن الموكل بمنزلة يد المودع , فيضمن بما يضمن في الودائع , ويبرأ بما يبرأ فيها.
التفريع لابن الجلاب (٢ / ٣١٦)
والوكيل مؤتمن , لا يضمن إلا أن يتعدى.
الكافي لابن عبد البر (ص ٣٩٥)
الوكيل أمين لا ضمان عليه فيما دفع إليه إلا ما جنت يداه أو أتي به من قبل نفسه بتضييع أو تعمد فساد. وكذلك هو أمين لا ضمان عليه في رد ما دفع إليه ولا في ثمن ما أمر ببيعه إذا ادعى رد ذلك إلى من دفعه إليه وثمنه إلى من أمر ببيعه.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٣١٥)
(والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط) لأنه نائب المالك في اليد والتصرف , فالهلاك في يده كالهلاك في يد المالك , كالمودع والوصي ونحوه وسواء أكان متبرعا أو بجعل فإن فرط أو تعدى ضمن.
المهذب (١ / ٣٦٤)
والوكيل أمين فيما في يده من مال الموكل , فإن تلف في يده من غير تفريط لم يضمن , لأنه نائب عن الموكل في اليد والتصرف , فكان الهلاك في يده كالهلاك في يد الموكل فلم يضمن.
روضة الطالبين (٤ / ٣٢٥)
للوكالة حكم الأمانة , فيد الوكيل يد أمانة , فلا يضمن ما تلف في يده بلا تفريط , سواء كان بجعل أو متبرعا. فإن تعدى بأن ركب الدابة أو لبس الثوب ضمن قطعا.
стр. 1043
الحكم التكليفي
الأصل في الوكالة الإباحة في حق الموجب (الموكل) غير أنه قد يعرض لها الوجوب أو الندب أو الحرمة أو الكراهة بحسب متعلقها , وكذا في حق القابل (الوكيل) عند المالكية.
وقال الشافعية: الأصل في قبولها الندب ما لم يلابسها عارض يصرف حكمه إلى الحرمة أو الكراهة أو الوجوب أو الإباحة , وفي إيجابها الندب كذلك إن لم يرد الموكل غرض نفسه.
стр. 1044
نص المالكية على أن حكم الوكالة من حيث ذاتها الإباحة في حق الموكل والوكيل على السواء غير أنه قد يعرض وجوبها كقضاء دين لا يوصل إليه إلا بها , وحرمتها إن تعلق بفعلها شيء محرم , وكراهتها إن كانت بفعل مكروه.
وقال الشافعية: الأصل في قبول الوكالة الندب لأنها قيام بمصلحة الغير , وإسداء نفع إليه , وذلك لقوله تعالى ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ (المائدة: ٢) , وقول النبي ﵊ والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه أخرجه مسلم. غير أنه قد يعرض له:
الحرمة , إذا كان فيها إعانة على معصية ,
والكراهة , إذا كان فيها إعانة على مكروه ,
والوجوب , إن توقف عليها دفع ضرورة الموكل , كتوكيل المضطر لدفع الهلاك عن نفسه غيره في شراء طعام قد عجز عن شرائه
والإباحة , كما إذا لم يكن للموكل حاجة للتوكيل وسأله الوكيل لا لغرض.
وكذلك الأصل في إيجابها الندب إن لم يرد به الموكل حظ نفسه.
стр. 1045
مواهب الجليل (٥ / ١٨١)
قال ابن عرفة وحكمها لذاتها الجواز.
مغني المحتاج (٢ / ٢١٧)
قال القاضي حسين وغيره: إن قبولها - أي الوكالة - مندوب إليه , لقوله تعالى ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ ولخبر: والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه.
الزرقاني على خليل (٦ / ٧٢)
(صحت الوكالة في قابل النيابة من عقد) وما عطف عليه , أي يجوز أن يوكل من يعقد عنه عقدا , معاملة أو بيعا أو نكاحا أو غير ذلك من العقود. قال التتائي ولعله إنما عبر بالصحة دون الجواز لعروض سائر الأحكام للصحة بحسب متعلقها , كقضاء دين لا يوصل إليه إلا بها والصدقة والبيع المكروه والحرام ونحو ذلك. وبهذا يندفع قول من قال: كان ينبغي له أن يأتي مكان (صحت) ب جازت , لأنه كلما جاز الشيء صح , ولا عكس. أه وفيه نظر: لأن جوازها من حيث ذاتها كغيرها من العقود الجائزة لا ينافي عروض غيره من الوجوب والمنع والكراهة ألا ترى أن ابن عرفة يقول في غير موضع: وحكمها الجواز , وقد يعرض وجوبها. إلخ. وقال الطخيخي عبر بالصحة دون الجواز ليكون مفهومه عدم الصحة صريحا فيما لم يستوف الشروط. أي لأنه يلزم من عدم الصحة البطلان , ولا يلزم من عدم الجواز البطلان.
تحفة المحتاج وحاشية الشرواني (٥ / ٢٩٤)
(والحاجة ماسة إليها , ومن ثم ندب قبولها , لأنها قيام بمصلحة الغير وإيجابها إن لم يرد به حظ نفسه , لتوقف القبول المندوب عليه , ولقوله تعالى ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ وفي الخبر والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه) .
قال الشرواني (قوله: ومن ثم ندب قبولها) أي الأصل فيها الندب وقد تحرم إن كان فيها إعانة على حرام , وتكره إن كان فيها إعانة على مكروه , وتجب إن توقف عليها دفع ضرورة الموكل كتوكيل المضطر غيره في شراء طعام قد عجز عن شرائه , وقد تتصور فيها الإباحة أيضا , بأن لم يكن للموكل حاجة في الوكالة , وسأله والوكيل لا لغرض.
(قوله: وإيجابها) عطف على قبولها (قوله: لتوقف القبول المندوب عليه) إنما يظهر هذه التوجيه لو ندب القبول لنفسه لا لمصلحة الموجب. (قوله: ولقوله تعالى. إلخ) عطف على قوله ومن ثم إلخ , فإن المعاونة والعون ظاهران في القبول دون الإيجاب , فالآية والخبر المذكوران دليلان لندب القبول فقط , كما هو صريح (المغني) فكان الأولى تقديم ذلك على قوله وإيجابها.
حاشية القليوبي (٢ / ٣٣٦)
وقبولها مندوب , وكذا إيجابها إن لم يرد الموكل غرض نفسه. كذا قاله شيخنا الرملي. وقال بعضهم ينبغي ندبه مطلقا لأنه إعانة على مندوب. وفيه نظر بقولهم لا ثواب في عبادة فيها تشريك.
стр. 1046
الوكالة العامة
تنقسم الوكالة إلى عامة وخاصة.
الوكالة العامة هي تفويض عام لا يخص بشيء دون شيء , وقد أجازها الحنفية والمالكية ومنعها الشافعية والحنابلة.
стр. 1047
الوكالة العامة: هي تفويض عام لا يخص , بشيء دون شيء مثل أن يقول شخص لآخر: أنت وكيلي في كل شيء , أو في أموري كلها التي يجوز فيها التوكيل.
فيدخل تحته جميع ما يقبل النيابة من الأمور المالية النكاح والطلاق والمخاصمة وغير ذلك , إلا ما يستثنيه المفوض من الأشياء.
ويسمى الوكيل فيها (الوكيل العام) و (الوكيل المفوض إليه) .
وهي جائزة مشروعة عند الحنفية والمالكية.
ومنعها الشافعية والحنابلة لما فيها من كثير الغرر وعظيم الضرر , ولم يقولوا بجوازها إلا إذا لحقها من التخصيص ما ينفي ذلك , كأن يقول شخص لآخر: وكلتك في كل شيء في بيع أموالي أو إدارة مزارعي أو قبض ديوني أو المخاصمة في حقوقي.
стр. 1048
الوكالة العامة والخاصة
مرشد الحيران (ص ٢٤٥ , ٢٤٦)
يصح تخصيص الوكالة بتخصيص الموكل به وتعميمها بتعميمه , فمن وكل غيره توكيلا مطلقا مفوضا بكل حق هو له وبالخصومة في كل حق له صحت الوكالة , ولو لم يعين المخاصم به والمخاصم (م ٩٢٢) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٨٦ , ٣٨٧)
لا تصح الوكالة فيما يعظم فيه الغرر والضرر , كما لو وكله وكالة عامة في كل قليل وكثير , أو وكله في كل تصرف يجوز له. لكن إذا قل الغرر صحت. مثلا: لو وكله في بيع ماله كله أو في بيع ما شاء منه , أو في المطالبة بحقوقه كلها أو بما شاء منها ونحو ذلك , صح (م ١٢٠٠) .
البحر الرائق (٧ / ١٤١)
وهو أي التوكيل - عام وخاص. فالثاني ظاهر. والأول: نحو أن يقول: ما صنعت من شيء فهو جائز , أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك علي , ملك جميع أنواع التصرفات من البيع والشراء والهبة والصدقة والتقاضي وغير ذلك. ولو طلق امرأته جاز. قال الصدر الشهيد وبه يفتى حتى يتبين خلافه. واختار أبو الليث أنه لو طلق أو وقف لم يجز.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٣)
أنواع الوكالة , وهي نوعان
(الأول) : تفويض عام. فيدخل تحته جميع ما تصح فيه النيابة من الأمور المالية والنكاح والطلاق وغير ذلك إلا ما يستثنيه المفوض من الأشياء. وقال الشافعي لا يصح التفويض العام.
(الثاني) : توكيل خاص. فيختص بما جعل الموكل للوكيل من قبض أو بيع أو خصام أو غير ذلك.
بداية المجتهد (٢ / ٣٠٢)
وهي ضربان عند مالك عامة , وخاصة. فالعامة: هي التي تقع عنده بالتوكيل العام الذي لا يسمى فيه شيء دون شيء. وذلك أنه إن سمى عنده لم ينتفع بالتعميم والتفويض. وقال الشافعي لا تجوز الوكالة بالتعميم , وهي غرر , وإنما يجوز منها ما سمى وحدد ونص عليه. وهو الأقيس إذا كان الأصل فيها المنع إلا ما وقع عليه الإجماع.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٣٠٣)
ولا يصح التوكيل (في كل قليل وكثير) ذكره الأزجي اتفاق الأصحاب , لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه فيعظم الغرر والضرر , ولأن التوكيل شرطه أن يكون في تصرف معلوم.
المهذب (١ / ٣٥٧)
ولا يجوز التوكيل إلا في تصرف معلوم. فإن قال: وكلتك في كل قليل وكثير لم يصح , لأنه يدخل فيه ما يطيق وما لا يطيق , فيعظم الغرر ويكثر الضرر. وإن قال: وكلتك في بيع جميع مالي أو قبض جميع ديوني صح , لأنه يعرف ماله ودينه.
المغني (٧ / ٢٠٥)
ولا تصح الوكالة إلا في تصرف معلوم , فإن قال: وكلتك في كل شيء , أو في كل قليل وكثير , أو في كل تصرف يجوز لي , أو في كل مالي التصرف فيه , لم يصح , وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي. وقال ابن أبي ليلى يصح , ويملك به كل ما تناوله لفظه , لأنه لفظ عام , فصح فيما يتناوله , كما لو قال: بع مالي كله.
ولنا: أن في هذا غررا عظيما وخطر كبيرا , لأنه تدخل فيه هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه وتزوج نساء كثير , ويلزمه المهور الكثيرة والأثمان العظيمة فيعظم الضرر.
стр. 1049
الوكالة الخاصة
تنقسم الوكالة إلى عامة وخاصة.
الوكالة الخاصة هي توكيل خاص ببعض ما تصح فيه النيابة , وقد ذهب جماهير الفقهاء إلى صحة الوكالة الخاصة.
стр. 1050
الوكالة الخاصة: هي توكيل خاص ببعض ما تصح فيه الإنابة فيختص بما جعل الموكل للوكيل فيها من قبض أو بيع أو خصومة أو غير ذلك. ويسمى الوكيل فيها (الوكيل الخاص) و (الوكيل المخصوص) .
وقد اتفقت كلمة الفقهاء على جوازها.
стр. 1051
الوكالة العامة والخاصة
مرشد الحيران (ص ٢٤٥ , ٢٤٦)
يصح تخصيص الوكالة بتخصيص الموكل به وتعميمها بتعميمه , فمن وكل غيره توكيلا مطلقا مفوضا بكل حق هو له وبالخصومة في كل حق له صحت الوكالة , ولو لم يعين المخاصم به والمخاصم (م ٩٢٢) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٨٦ , ٣٨٧)
لا تصح الوكالة فيما يعظم فيه الغرر والضرر , كما لو وكله وكالة عامة في كل قليل وكثير , أو وكله في كل تصرف يجوز له. لكن إذا قل الغرر صحت. مثلا: لو وكله في بيع ماله كله أو في بيع ما شاء منه , أو في المطالبة بحقوقه كلها أو بما شاء منها ونحو ذلك , صح (م ١٢٠٠) .
البحر الرائق (٧ / ١٤١)
وهو أي التوكيل - عام وخاص. فالثاني ظاهر. والأول: نحو أن يقول: ما صنعت من شيء فهو جائز , أنت وكيلي في كل شيء جائز أمرك علي , ملك جميع أنواع التصرفات من البيع والشراء والهبة والصدقة والتقاضي وغير ذلك. ولو طلق امرأته جاز. قال الصدر الشهيد وبه يفتى حتى يتبين خلافه. واختار أبو الليث أنه لو طلق أو وقف لم يجز.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٣)
أنواع الوكالة , وهي نوعان
(الأول) : تفويض عام. فيدخل تحته جميع ما تصح فيه النيابة من الأمور المالية والنكاح والطلاق وغير ذلك إلا ما يستثنيه المفوض من الأشياء. وقال الشافعي لا يصح التفويض العام.
(الثاني) : توكيل خاص. فيختص بما جعل الموكل للوكيل من قبض أو بيع أو خصام أو غير ذلك.
بداية المجتهد (٢ / ٣٠٢)
وهي ضربان عند مالك عامة , وخاصة. فالعامة: هي التي تقع عنده بالتوكيل العام الذي لا يسمى فيه شيء دون شيء. وذلك أنه إن سمى عنده لم ينتفع بالتعميم والتفويض. وقال الشافعي لا تجوز الوكالة بالتعميم , وهي غرر , وإنما يجوز منها ما سمى وحدد ونص عليه. وهو الأقيس إذا كان الأصل فيها المنع إلا ما وقع عليه الإجماع.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٣٠٣)
ولا يصح التوكيل (في كل قليل وكثير) ذكره الأزجي اتفاق الأصحاب , لأنه يدخل فيه كل شيء من هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه فيعظم الغرر والضرر , ولأن التوكيل شرطه أن يكون في تصرف معلوم.
المهذب (١ / ٣٥٧)
ولا يجوز التوكيل إلا في تصرف معلوم. فإن قال: وكلتك في كل قليل وكثير لم يصح , لأنه يدخل فيه ما يطيق وما لا يطيق , فيعظم الغرر ويكثر الضرر. وإن قال: وكلتك في بيع جميع مالي أو قبض جميع ديوني صح , لأنه يعرف ماله ودينه.
مغني (٧ / ٢٠٥)
ولا تصح الوكالة إلا في تصرف معلوم , فإن قال: وكلتك في كل شيء , أو في كل قليل وكثير , أو في كل تصرف يجوز لي , أو في كل مالي التصرف فيه , لم يصح , وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي. وقال ابن أبي ليلى يصح , ويملك به كل ما تناوله لفظه , لأنه لفظ عام , فصح فيما يتناوله , كما لو قال: بع مالي كله.
ولنا: أن في هذا غررا عظيما وخطر كبيرا , لأنه تدخل فيه هبة ماله وطلاق نسائه وإعتاق رقيقه وتزوج نساء كثير , ويلزمه المهور الكثيرة والأثمان العظيمة فيعظم الضرر.
стр. 1052
الوكالة المطلقة
تنقسم الوكالة إلى مطلقة ومقيدة.
الوكالة المطلقة هي التي لم تقيد بزمان ولا مكان ولا غيرهما مما لا يتوقف عليه أصل صحة الوكالة , وقد ذهب جماهير الفقهاء إلى صحة الوكالة المطلقة.
стр. 1053
يقسم الفقهاء الوكالة باعتبار إطلاقها وتقييدها إلى قسمين: مطلقة , ومقيدة. الوكالة المطلقة هي التي لم تقيد بزمان ولا مكان ولا غيرهما مما لا يتوقف عليه أصل صحة الوكالة كتحديد ثمن البيع أو الشراء أو زمانهما أو مكانهما. إلخ. مثل ما إذا قال شخص وكلتك في بيع أرضي الفلانية أو شراء سيارة لي. ونحو ذلك.
ولا خلاف بين الفقهاء في مشروعية الوكالة المطلقة.
стр. 1054
الوكالة المطلقة والمقيدة
مرشد الحيران ص ٢٤٥ , ٢٤٦
يصح أن يكون ركن التوكيل مطلقا , وأن يكون مقيدا بقيد أو معلقا بشرط أو مضافا إلى وقت مستقبل (م ٩١٩) .
يصح تفويض الرأي للوكيل , فيتصرف فيما وكل به كيف شاء , ويصح تقييده بتصرف مخصوص (م ٩٢٣) .
مجلة الأحكام العدلية (ص ٢٨٢)
يكون ركن التوكيل مرة مطلقا. يعني لا يكون معلقا بشرط أو مضافا إلى وقت أو مقيدا بقيد. ومرة يكون معلقا بشرط. مثلا لو قال وكلتك على أن تبيع فرسي هذه إذا أتى فلان التاجر إلى هنا , وقبل الوكيل ذلك , تنعقد الوكالة معلقة بمجيء التاجر , وللوكيل أن يبيع الفرس إذا أتى التاجر , وإلا فلا. ومرة يكون مضافا إلى وقت. مثلا: لو قال وكلتك على أن تبيع دوابي في شهر نيسان , وقبل الوكيل ذلك , يكون وكيلا بحلول الشهر المذكور , وله أن يبيع الدواب في الشهر المذكور , وأما قبل حلوله فليس له أن يبيع. ومرة يكون مقيدا بقيد. مثلا لو قال: وكلتك على أن تبيع ساعتي هذه بألف قرش , تكون وكالة الوكيل مقيدة بعدم البيع بأقل من ألف قرش (م ١٤٥٦) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٨٦ , ٣٨٧)
يصح توقيت الوكالة , كأن يقول: وكلتك شهرا أو سنة , أو أنت وكيلي إلى الوقت الفلاني. (م ١٢٠٤) .
المقدمات الممهدات (٣ / ٥٢)
إذا وكل الرجل الرجل وكالة مطلقة , لم يخصه بشيء دون شيء , فهو وكيل له على جميع الأشياء , وإن سمى بيعا أو ابتياعا أو خصاما أو شيئا من الأشياء فلا يكون وكيلا له إلا فيما سمى.
стр. 1055
الوكالة المقيدة
تنقسم الوكالة إلى مطلقة ومقيدة.
الوكالة المقيدة هي التي قيدت بشيء بزمان أو مكان أو غيرهما مما لا يتوقف عليه صحة الوكالة , وقد ذهب جماهير الفقهاء إلى صحة الوكالة المقيدة.
следующие страницы →