Полный текст (2 086 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
أسنى المطالب (٣ / ٨٢)
(السبب السابع: التضييع. فيضمنها به) أي بالتضييع (ولو ناسيا) لها , وذلك (كإتلافه) لها.
القوانين الفقهية (ص ٣٦٩)
الضمان: ولا يجب إلا عند التقصير.
وله سته أسباب. . (الخامس) التضييع والإتلاف. بأن يلقيه في مضيعة أو يدل عليه سارقا.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٣)
وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه من الأمانة إلى الضمان فأنواع: (منها) الإتلاف حقيقة أو معنى. وهو إعجاز المالك عن الانتفاع بالوديعة. لأن إتلاف مال الغير بغير إذنه سبب لوجوب الضمان , حتى لو طلب الوديعة , فمنعها المودع مع القدرة على الدفع والتسليم إليه حتى هلكت , يضمن. لأنه لما حبسها عنه عجز عن الانتفاع بها للحال , فدخلت في ضمانه , فإذا هلكت تقرر العجز , فيجب الضمان.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥٠)
إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بسبب تعدى المستودع أو تقصيره لزمه الضمان.
مثلا: إذا صرف المستودع نقود الوديعة في أمور نفسه أو استهلكها ضمنها.
وبهذه الصورة إذا صرف النقود التي هي أمانة عنده على الوجه المذكور , ثم وضع بدل تلك النقود في الكيس المعد لها , فهلكت أو ضاعت بدون تعد ولا تقصير منه ضمن. وكذا لو ركب دابة الوديعة بدون إذن المودع فهلكت وهو ذاهب بها , ضمن قيمتها , سواء كان هلاكها بسبب سرعة السير فوق الوجه المعتاد أو بسبب آخر أو بلا سبب. (م٧٨٧)
стр. 982
استعمال الوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 983
استعمال المستودع الوديعة بغير إذن مالكها تعد يستوجب الضمان.
اتفق الفقهاء على أن استعمال المستودع للوديعة بغير إذن صاحبها لنفع نفسه تعد يستوجب ضمانه.
стр. 984
مرشد الحيران (ص ٢١٧)
ليس للمستودع أن يستعمل الوديعة وينتفع بها بدون إذن صاحبها , وإن استعملها بلا إذنه وهلكت في حال استعمالها , فعليه ضمانها. (م ٨٢١)
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥٠)
إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بسبب تعدي المستودع أو تقصيره لزمه الضمان. مثلا: لو ركب دابة الوديعة بدون إذن المودع , فهلكت وهو ذاهب بها ضمن قيمتها , سواء كان هلاكها بسبب سرعة السير فوق الوجه المعتاد أو بسبب آخر أو بلا سبب. (م ٧٨٧) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤١٧ , ٤٢٤)
يبطل العقد بتعدي الوديع , مثلا لو ركب الدابة لا لسقيها أو لبس الثوب لا لخوف عث عليه أو أخرج الدراهم من كيسها بطل العقد , ووجب رد الوديعة حالا إلى مالكها. (م ١٣٣٠)
ليس للوديع تأجير الوديعة ولا إعارتها ولا قرضها ولا الانتفاع بها إلا بإذن المالك فإن فعل ذلك , كان متعديا ضامنا. (م ١٣٥٨)
بدائع الصنائع (٦ / ٢١١)
وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه من الأمانة إلى الضمان فأنواع. . (منها) ترك الحفظ للمالك , بأن خالفه في الوديعة , بأن كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها أو عبدا فاستعمله.
أسنى المطالب (٣ / ٧٩)
وإنما (يضمن الوديع بالتقصير , وله أسباب) . . (السبب الخامس: الانتفاع) والانتفاع (بالركوب وغيره مضمن) لتعديه (لا لركوبها للسقي) لأنه ليس بانتفاع , وإنما فعله لمصلحة المالك. هذا (إن لم تنقد) ولم تنسق بغير الركوب , وإلا فيضمنها لتعديه حينئذ.
كشاف القناع (٤ / ١٩٥)
(وإن تعدى) الوديع (فيها) أي في الوديعة (بانتفاعه) بها (فركب) الوديع (الدابة) المودعة (لغير نفعها) أي علفها وسقيها (ولبس الثوب) المودع لا لخوف عث ونحوه (أو أخرجها لا لإصلاحها ك) أن أخرجها ل (نفاقها أو) أخرجها (ليخون فيها أو) أخرجها (شهوة إلى رؤيتها ثم ردها) إلى حرزها (بنية الأمانة) بطلت , وضمن لتصرفه في مال غيره بغير إذنه.
القوانين الفقهية (ص ٣٧٩)
الضمان لا يجب إلا عند التقصير , وله ستة أسباب. . (الرابع) الانتفاع. فلو لبس الثوب أو ركب الدابة فهلكت في حال الانتفاع , ضمن.
السيل الجرار (٣ / ٣٤٢)
أما إذا جنى الوديع على الوديعة فهو ضامن ضمان الجناية , كما لو جنى على مال الغير , وهكذا لو استعملها فتلفت بذلك , فإنه أيضا جناية.
كفاية الطالب الرباني (٢ / ٢٥٤)
(ومن تعدى على وديعة ضمنها) وأوجه التعدي أشياء كثيرة منها: الانتفاع بها فتهلك.
الكافي لابن عبد البر (ص ٤٠٤)
وإن تعدى - أي الوديع - أو ضيع فهو ضامن. ومن التعدي: أن يودع دابة فيركبها أو جارية فيتزوجها أو عبدا فيوجهه في سفر , ثم يتلف شيء من ذلك بسبب فعله , فهو ضامن لما أدركه في ذلك من تلف أو نقص.
مراجع إضافية
انظر البحر الرائق (٧ / ٢٧٧) , العقود الدرية (٢ / ٧١) , مجمع الأنهر (٢ / ٣٤١) , كفاية الأخيار (٢ / ٩) , روضة الطالبين (٦ / ٣٣٤) , المهذب (١ / ٣٦٨) , شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤) , شرح المجلة للأتاسي (٣ / ٢٦٠) , المبدع (٥ / ٢٣٩) , مواهب الجليل والتاج والإكليل (٥ / ٢٥٤) , الإشراف لابن المنذر (١ / ٢٥٦) , تحفة المحتاج (٧ / ١٢٢)
стр. 985
جحود الوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 986
جحود المستودع الوديعة خيانة تستوجب الضمان.
اتفق الفقهاء على أن صاحب الوديعة إذا طلبها من المستودع , فجحدها , ثم أقر بها , أو أقام المودع البينة عليها , فإنه يصير بجحوده خائنا ضامنا , لخروجه به عن كونه أمينا , فتنقلب يده إلى يد غاصب.
стр. 987
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢٦)
جحود الوديعة تعد موجب للضمان (م ١٣٦٤) .
مراجع إضافية
انظر مجمع الأنهر (٢ / ٣٤٠) , الأم (٤ / ٦٢) , المهذب (١ / ٣٦٩) , روضة الطالبين (٦ / ٣٤٢) , كفاية الأخيار (٢ / ١٠) , تحفة المحتاج (٧ / ١٢٦) , الفتاوى الهندية (٤ / ٣٥٢) , المدونة (١٥ / ١٥١) , شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
стр. 988
إنفاق الوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 989
إنفاق المستودع الوديعة لمصلحة نفسه تعد يستوجب الضمان.
لا خلاف بين الفقهاء في أن إنفاق المستودع للوديعة يستوجب ضمانها , باعتباره تعديا عليها , فوت عينها وأتلفها حكما على صاحبها لمصلحة نفسه ونفع ذاته.
стр. 990
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥٠)
إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بسبب تعدي المستودع أو تقصيره لزمه الضمان. مثلا: إذا صرف المستودع نقود الوديعة في أمور نفسه أو استهلكها ضمنها. (م ٧٨٧)
الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢ / ٤١)
مسألة: إذا أنفق الوديعة ثم رد مثلها , أو أخرجها لينفقها ثم ردها , فقد سقط الضمان عند مالك فيما له مثل.
وقال أبو حنيفة إن ردها بعينها لم يضمن , فإذا رد مثلها ضمن.
وقال عبد الملك والشافعي يضمن في الموضعين. فدليلنا أن الضمان يتعلق عليه بالإنفاق والأخذ. فإذا زال ذلك وجب أن يزول الضمان لزوال سببه الموجب له.
الإشراف لابن المنذر (١ / ٢٥٥)
افترق أهل العلم في المودع يخرج الوديعة من موضعها , ثم يردها حيث كانت. فقال مالك لا ضمان عليه إن تلفت , وكذا لو أنفق بعضها , ثم رد مثل ما انفق في مكانها.
وفيه قول ثان قاله أصحاب الرأي , قالوا: إن أنفقها ثم ردها في مكانها وتلفت ضمن.
وإن لم يكن أنفقها , ولكنه أخرجها ثم ردها لم يضمن. وفي قول الشافعي يضمن في الوجهين جميعا إن تلفت. قال أبو بكر قول الشافعي صحيح.
روضة الطالبين (٦ / ٣٣٤)
ولو أخذ الدراهم ليصرفها في حاجته أو الثوب ليلبسه أو أخرج الدابة ليركبها ضمن.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
(ويضمن) مودع (إن لم ينشرها) لتفريطه (أو أخرج الدراهم) أو الدنانير المودعة (لينفقها أو لينظر إليها , ثم ردها) إلى وعائها , ولو بنية الأمانة (أو كسر ختمها أو حل كيسها) بلا إخراج ضمنها , لهتكه الحرز بتعديه.
стр. 991
تضييع الوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 992
تضييع المستودع الوديعة تفريط يستوجب الضمان
المراد بتضييع الوديعة تعريضها للذهاب والتوى على صاحبها , كأن يلقيها الوديع في مفازة أو يجعلها في غير حرز مثلها , أو يؤخر إحرازها مع التمكن فتهلك , فإنه يكون ضامنا لها.
وذلك لأنه مأمور بحفظها في حرز مثلها بالتحرز عن أسباب التلف , وقد أتى بنقيض ما التزم به من الحفظ , فكان ذلك طريقا إلى تضمينه.
وأنواع التضييع كثيرة لا تنحصر , والمرجع عند الفقهاء في معرفة ما يعد تضييعا للوديعة إلى العرف , وإنه ليختلف بحسب الأزمنة والأمكنة ونفاسة الوديعة وأحوال الناس.
стр. 993
كشاف القناع (٤ / ١٨٧)
(فإن لم يحرزها) الوديع (في حرز مثلها) مع عدم التعيين ضمنها , لأنه مفرط (أو سعى) الوديع (بها إلى ظالم أو دل) الوديع (عليها لصا فأخذها) اللص (ضمنها) الوديع لتعديه أو تفريطه.
تحفة المحتاج (٧ / ١١٩)
(وأصلها الأمانة , وقد تصير مضمونة بعوارض) . . (منها: أن يضيعها) ولو لنحو نسيان. .
وأنواع الضياع كثيرة , منها: أن تقع دابة في مهلكة , وهي مع راع أو وديع , فيترك تخليصها الذي ليس عليه فيه كبير كلفة أو ذبحها بعد تعذر خليصها , فتموت فيضمنها. . ومنها: أن ينام عنها. إلا إن كانت برحله ورفقته حوله , أي مستيقظين , كما هو ظاهر , إذ لا تقصير بالنوم حينئذ.
وأن (يضعها في غير حرز مثلها) بغير إذن مالكها , وإن قصد إخفاءها , كما لو هجم عليه قطاع , فألقاها بمضيعة أو غيرها إخفاء لها , فضاعت. والتنظير فيه غير صحيح.
روضة الطالبين (ص ٣٤١)
السبب الثامن: التضييع. لأن المودع مأمور بحفظها في حرز مثلها بالتحرز عن أسباب التلف.
فلو أخر إحرازها مع التمكنة أو جعلها في مضيعة , أو في غير حرز مثلها , ضمن.
القوانين الفقهية (ص ٣٧٩)
الفصل الأول في الضمان , ولا يجب إلا عند التقصير.
وله ستة أسباب. . (الخامس) التضييع والإتلاف. بأن يلقيه في مضيعة أو يدل عليه سارقا.
أسنى المطالب (٣ / ٨٢)
(السبب السابع: التضييع) لها , لأن الوديع مأمور بحفظها في حرز مثلها وبالتحرز عن أسباب التلف (فيضمنها به) أي بالتضييع (ولو ناسيا) لها وذلك (كإتلافه) لها (أو انتفاعه بها) أو وضعه لها في غير حزر مثلها ولو (خطأ أو غلطا) وإن لم يكن متعديا في الخطأ ونحوه (وإن أخذت) منه (قهرا لم يضمن) إذ لا تقصير منه.
مراجع إضافية
انظر الفتاوى الهندية (٤ / ٣٤٢) وما بعدها , العقود الدرية (٢ / ٧٥) , حاشية القليوبي (٣ / ١٨٥) , روضة الطالبين (٦ / ٣٤٢) , شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٨)
стр. 994
إيداع الوديعة عند الغير بدون عذر
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 995
ليس للمستودع أن يودع الوديعة عند غيره - ممن ليس في عياله - دون إذن صاحبها , من غير عذر. فإن فعل ذلك صار ضامنا.
ذهب جماهير الفقهاء إلى أنه ليس للمستودع أن يودع الوديعة عند غيره - ممن ليس في عياله - بدون إذن المالك , في حضر أو سفر , من غير عذر. فإن فعل ذلك صار ضامنا , حتى ولو كان ذلك الغير أمينا.
ودليلهم أن المودع إنما أذن له في حفظها تحت يده , ولم يأذن له في وضعها تحت يد غيره , فإن فعل ذلك , كان متعديا , لخروجه في حفظها عن الوجه المأذون فيه. ولأن الناس متفاوتون في الحفظ والأمانة , والمودع إنما رضي بحفظه وأمانته دون غيره , ولم يسلطه على أن يودعها غيره , فإذا دفعها إلى أجنبي , فقد صار تاركا الحفظ الذي التزمه , وذلك تفريط موجب للضمان.
وقد استثنيت حالة العذر , لأن الدفع فيها تعين طريقا للحفظ , فكان مأذونا به من المالك دلالة فارتفع سبب الضمان.
стр. 996
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥١)
ليس للمستودع إيداع الوديعة عند آخر بدون إذن المودع , وإذا أودعها فهلكت , صار ضامنا. (م ٧٩٠)
إذا أودع المستودع الأول الوديعة عند آخر بإذن المودع خرج المستودع الأول من العهدة وصار الثاني مستودعا. (م٧٩١)
مرشد الحيران (ص ٢١٧)
لا يجوز للمستودع أن يودع الوديعة عند أجنبي من غير عذر بدون إذن صاحبها. فإن أودعها بلا إذنه وهلكت بتعدي المستودع الثاني فلصاحب الوديعة الخيار: إن شاء ضمن المستودع الأول أو الثاني. فإن ضمن الأول فله الرجوع على الثاني , وإن ضمن الثاني فلا رجوع له على أحد. (م ٨٢٠) .
مجلة الأحكام الشرعية مذهب أحمد (ص ٤٢٤ , ٤٢٧)
ليس للوديع أن يودع الوديعة لدى أجنبي بدون إذن ربها إلا لعذر من الأعذار السالفة في المادتين السابقتين. (م ١٣٥٧)
لو أودع الوديع الوديعة لدى أجنبي بلا عذر فتلفت ضمن , وللمالك تضمين أيهما شاء , وعلى الثاني قرار الضمان إن علم بالحال , وإلا فقراره على الأول. (م١٣٧٠)
القوانين الفقهية (ص ٣٧٩)
الفصل الأول في الضمان , ولا يجب إلا عند التقصير , وله ستة أسباب. الأول: أن يودع عند غيره لغير عذر , فإن فعل ذلك , ثم استردها فضاعت ضمن. وإن فعله لعذر كالخوف على منزله أو لسفره لم يضمن.
روضة الطالبين (٦ / ٣٢٧)
الثاني: أنها أمانة , فلا تضمن إلا عند التقصير. وأسباب التقصير تسعة , أحدها: أن يودعها المودع عند غيره بلا عذر من غير إذن المالك , فيضمن.
بدائع الصنائع (٦ / ٢٠٨)
وليس له أن يدفع الوديعة إلى غيرهم - أي من هم في عياله - إلا لعذر , حتى لو دفع تدخل في ضمانه.
المغني (٩ / ٢٥٩)
إذا أودعها غيره , ولها صورتان: إحداهما , أن يودعها غيره لغير عذر , فعليه الضمان بغير خلاف في المذهب. وهو قول شريح ومالك والشافعي وأبي حنيفة وأصحابه وإسحاق.
الصورة الثانية: إذا كان له عذر , مثل إن أراد سفرا , أو خاف عليها عند نفسه من حرق أو غرق أو غيره , فهذا إن قدر على ردها على صاحبها أو وكيله في قبضها لم يجز له دفعها إلى غيره , فإن فعل ضمنها. . وإن لم يقدر على صاحبها ولا وكيله , فله دفعها إلى الحاكم , سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لم يكن.
مراجع إضافية
انظر رد المحتار (٤ / ٤٩٥) , المبسوط (١١ / ١١٣) , الفتاوى الهندية (٤ / ٣٤٠) , مجمع الأنهر (٢ / ٣٣٩) , البحر الرائق (٧ / ٢٧٤) , تحفة المحتاج (٧ / ١٠٥) , أسنى المطالب (٣ / ٧٦) , المهذب (١ / ٣٦٦) , بداية المجتهد (٢ / ٣١١) , الكافي لابن عبد البر (ص ٤٠٣) , التفريع (٢ / ٢٧٠) , التاج والإكليل (٥ / ٢٥٧) , الزرقاني على خليل (٦ / ١١٧) , كشاف القناع (٤ / ١٩٣) , المبدع (٥ / ٢٣٨) , شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٢)
стр. 997
خلط الوديعة بغيرها
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 998
إذا خلط الوديع الوديعة بدون إذن صاحبها بماله أو بغير ماله على وجه يتعسر معه تمييز المالين عن بعضهما فعليه ضمانها.
ذهب جهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن المستودع إذا خلط الوديعة بغيرها بدون إذن مالكها , على وجه يتعسر معه تمييز المالين عن بعضهما , فعليه ضمانها , سواء خلطها بمثلها أو دونها أو أجود منها , من جنسها أو غيره , وسواء أكان خلط مجاورة يتعسر معه التمييز كقمح بقمح أو بشعير أو خلط ممازجة كالخل بالزيت , لأنه صار مستهلكا لها حكما بالخلط , لتعذر ردها إلى مالكها بعده.
стр. 999
المبسوط (١١ / ١١٠)
الخلط أنواع ثلاثة:
خلط يتعذر التمييز بعده , كخلط الشيء بجنسه , فهذا موجب للضمان , لأنه يتعذر به على المالك الوصول إلى عين ملكه.
وخلط يتيسر معه التمييز , كخلط الدراهم السود بالبيض , والدراهم بالدنانير. فهذا لا يكون موجبا للضمان , لتمكن المالك من الوصول إلى عين ملكه , فهذه مجاورة وليست بخلط.
وخلط يتعسر معه التمييز , كخلط الحنطة بالشعير , فهذا موجب للضمان , لأنه يتعذر على المالك الوصول إلى عين ملكه إلا بحرج , والمتعسر كالمتعذر.
مرشد الحيران (ص ٢١٨)
إذا خلط المستودع الوديعة بماله أو بمال غيره بلا إذن صاحبها بحيث يتعسر تمييز المالين عن بعضهما فعليه ضمانها , سواء أكان المال الذي خلطه بها من جنسها أو من غيره. وإن خلطها غيره خلطا يتعسر معه تمييزها , فضمانه على الخالط , ولو كان صغيرا. (م٨٢٥)
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥١)
خلط الوديعة بمال آخر بحيث لا يمكن تمييزها وتفريقها عنه بدون إذن المودع يعد تعديا. بناء عليه: لو خلط المستودع دنانير الوديعة بدنانير له أو دنانير وديعة عنده لآخر متماثلة بلا إذن فضاعت أو سرقت لزمه الضمان. (م ٧٨٨)
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢٦)
خلط الوديعة بماله أو مال غيره , سواء كان مثلها أو دونها أو أجود منها بحيث لا تتميز عدوان موجب للضمان , أما الخلط بتميز فلا شيء فيه. (م١٣٦٨)
المهذب (١ / ٣٦٨)
وإن أودعه دراهم فخلطها بمثلها من ماله ضمن , لأن صاحبها لم يرض أن يخلط ماله بغيره. فإن خلطها بدراهم لصاحب الدراهم ففيه وجهان , أحدهما لا يضمن , لأن الجميع له. والثاني: أنه يضمن , وهو الأظهر لأنه لم يرض أن يكون أحدهما مختلطا بالآخر.
المغني (٩ / ٢٥٨)
إن المستودع إذا خلط الوديعة بما لا تتميز منه من ماله أو مال غيره ضمنها , سواء خلطها بمثلها أو دونها أو أجود , من جنسها أو من غير جنسها , مثل أن يخلط دراهم بدراهم , أو دهنا بدهن , كالزيت بالزيت , أو السمن أو بغيره. وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي.
تحفة المحتاج (٧ / ٢٥٨)
(ولو خلطها بماله) أو مال غيره , ولو أجود (ولم يتميز) بأن عسر تمييزها كبر بشعير (ضمن) ضمان الغصب بأقصى قيم المتقوم ومثل المثلي , لأن المالك لم يرض بذلك , ولدخولها في ملكه بمجرد الخلط الذي لا يمكن فيه التمييز.
أما لو تميزت بنحو سكه , فلا يضمنها إلا إن نقصت بالخلط (ولو خلط دراهم كيسين للمودع) ولم تتميز , وقد أودعهما غير مختومين (ضمن) تلك الدراهم بما مر (في الأصح) لتعديه.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
(أو خلطها) أي الوديعة بما لا تتميز عنه ضمنها , لأنه صيرها في حكم التالف , وفوت على نفسه ردها. أشبه ما لو ألقاها في لجة بحر.
وسواء كان الخلط بماله أو بمال غيره , وسواء كان بنظيرها أو أجود أو أدنى منها و (لا) يضمنها إن خلط (بمتميز) كدراهم بدنانير , لأنه لا يعجز به عن ردها. أشبه ما لو تركها بصندوق فيه أكياس له.
стр. 1000
التجارة بالوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها , وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 1001
اتجار المستودع بالوديعة بدون إذن مالكها تعد يستوجب الضمان.
اتفق الفقهاء على أن اتجار المستودع بالوديعة (بأن يتصرف بها بضروب التصرفات التي تثمر ربحا) بدون إذن صاحبها تعد يستوجب ضمانه.
стр. 1002
التفريع (٢ / ٢٧١)
ومن استودع مالا , فأتجر فيه , ضمنه , والربح له دون رب المال.
الإشراف لابن المنذر (١ / ٢٥٧)
إن الرجل إذا تعدى في وديعة كانت عنده , أو اغتصب مالا , فاشترى من عين المال جارية بمائة دينار , وقال للبائع: قد اشتريت منك هذه الجارية بهذه المائة دينار: أن البيع باطل , لأنه اشترى جارية بمال لا يملكه. . فإن باعها بمائتي دينار , وربح فيها مائة دينار , فإن بيعه باطل , لأنه باع ما لا يملكه.
ميارة على التحفة (٢ / ١٨٩)
إن من كانت عنده وديعة يتجر بها , فإنه يضمنها إن هلكت , ويكون الربح له إن حصل فيها لا لربها , لأن ضمانها عليه وقت التجر بها , والخراج بالضمان. قال في الوثائق المجموعة: وإن تجر بها , يعني بالوديعة , كان له الربح يعني بضمانه. وقال في الرسالة: ومن تجر بوديعة فذلك مكروه , والربح له , إن كانت عينا.
بداية المجتهد (٢ / ٣١٢)
من أودع مالا , فتعدى فيه وأتجر به , فربح , هل ذلك الربح حلال له أم لا؟ فقال مالك والليث وأبو يوسف وجماعة: إذا رد المال طاب له الربح , وإن كان غاصبا للمال , فضلا عن أن يكون مستودعا عنده. وقال أبو حنيفة وزفر ومحمد بن الحسن يؤدي الأصل ويتصدق بالربح. وقال قوم: لرب الوديعة الأصل والربح. وقال قوم: هو مخير بين الأصل والربح. وقال قوم: البيع الواقع في تلك التجارة فاسد. هؤلاء هم الذين أوجبوا التصدق بالربح إذا مات.
стр. 1003
تجهيل الوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 1004
يضمن الوديع إذا مات مجهلا للوديعة , فلم يعلم حالها , ولم توجد في تركته , وتغرمها التركة كسائر الديون.
لا خلاف بين الفقهاء في أن الوديع إذا مات , ووجدت الوديعة قائمة بعينها في تركته , فهي أمانة في يد الوارث , ويجب عليه ردها لمالكها.
لكن لو مات الوديع مجهلا حال الوديعة , فلم يبين حالها , أو يوص بها , ولم توجد في تركته , فإنه يضمنها بالتجهيل , لأنه تعريض لها للفوات على صاحبها. وعلى ذلك تصير دينا واجب الأداء من تركته كباقي الديون , ويشارك المودع سائر غرماء الوديع فيها.
стр. 1005
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥٣)
إذا مات المستودع بدون أن يبين حال الوديعة , يكون مجهلا , فتؤخذ الوديعة من تركته كسائر ديونه. (م ٨٠١)
الزرقاني على خليل (٦ / ١٢٠)
(و) ضمن المودع (بجحدها , ثم في قبول بينة الرد خلاف , بموته ولم يوص , ولم توجد) في تركته , فإنه يضمنها. أي يؤخذ عوضها من تركته , لأنها لو ضاعت لتحدث بها فيحمل على أنه تسلفها.
مرشد الحيران (ص ٢٢١)
إذا مات المستودع , ووجدت (الوديعة) عينا في تركته , فهي أمانة في يد الوارث , واجب عليه أداؤها لصاحبها. فإن مات المستودع مجهلا حال الوديعة , ولم توجد في تركته , ولم تعرفها الورثة , تكون دينا واجبا أداؤه من تركته , ويشارك المودع سائر غرماء الوديع فيها. (م ٨٣٤)
المبسوط (١١ / ١٢٩)
وأصل المسألة أن الأمين إذا مات مجهلا للأمانة تصير دينا في تركته عندنا. لأنه بالتجهيل صار متملكا لها , فإن اليد المجهولة عند الموت تنقلب يد ملك , لهذا لو شهد الشهود بها , كان ذلك بمنزلة الشهادة بالملك , حتى يقضي القاضي للوارث بها , والمودع بالتملك يصير ضامنا. ولأنه بالتجهيل يصير مسلطا غرماءه وورثته على أخذها , والمودع بمثل هذا التسليط يصير ضامنا , كما لو دل سارقا على سرقتها. ولأنه التزم أداء الأمانة , ومن أداء الأمانة بيانها عند موته , وردها على المالك إذا طلب , فكما يضمن بترك الرد بعد الطلب , يضمن أيضا بترك البيان عند الموت.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٣)
لأنه لما مات مجهلا للوديعة , فقد أتلفها معنى , لخروجها من أن تكون منتفعا بها في حق المالك بالتجهيل وهو تفسير الإتلاف.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢٥)
يضمن الوديع إذا مات مجهلا للوديعة فلم يعلم حالها , ولم توجد في تركته , وتغرمها التركة كسائر الديون من غير تفصيل. (م ١٣٦٢)
أسنى المطالب وحاشية الرملي (٣ / ٧٧)
(لأن وقت الموت غير معلوم , ويده مستمرة على الوديعة مادام حيا , فإن ترك ذلك ضمن , لأنه عرضها للفوات , إذ الوارث يعتمد ظاهر اليد ويدعيها لنفسه) وإذا ترك الإيصاء أو أوصى إلى فاسق , فإذا تلفت الوديعة بعد موته وجب الضمان في تركته , من جهة أنه بإعراضه وتركه الدلالة على الوديعة مع ظهور شواهد الموت يعد مضيعا للوديعة , والتضييع من أسباب الضمان.
المغني (٩ / ٢٦٩)
(وإذا مات وعنده وديعة لا تتميز من ماله , فصاحبها غريم بها) وجملته أن الرجل إذا مات , وثبت أن عنده وديعة , ولم توجد بعينها , فهي دين عليه , يغرم من تركته. فإن كان عليه دين سواها , فهي والدين سواء , فإن وفت تركته بهما , وإلا اقتسماها بالحصص. وبهذا قال الشعبي والنخعي وداود بن أبي هند ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق. وروي ذلك عن شريح ومسروق وعطاء وطاوس والزهري وأبي جعفر محمد بن علي.
مراجع إضافية
انظر البحر الرائق (٧ / ٢٧٥) , رد المحتار (٤ / ٤٩٥) , العقود الدرية (٢ / ٧٢) , درر الحكام (٢ / ٢٨٤) , شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٨) , كشاف القناع (٤ / ١٩٨) , مواهب الجليل والتاج والإكليل (٥ / ٢٥٩) , المدونة (١٥ / ١٤٩) , تحفة المحتاج وحاشية الشرواني (٧ / ١٠٩) , كفاية الأخيار (٢ / ٨) , روضة الطالبين (٦ / ٣٢٩)
стр. 1006
التصرف في الوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 1007
تصرف المستودع بالوديعة بدون إذن ربها تعد يستوجب الضمان.
المراد بالتصرف في الوديعة: كل ارتباط عقدي ينشئه المستودع , ويكون محله الوديعة , مثل بيعها وإجارتها وإعارتها ورهنها وإقراضها وإيداعها ونحو ذلك.
ولا خلاف بين الفقهاء في أنه ليس للمستودع أن يفعل شيئا من ذلك بدون إذن المودع , فإن فعله كان متعديا ضامنا.
стр. 1008
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٥٢)
كما أنه يسوغ للمستودع استعمال الوديعة بإذن صاحبها , فله أن يؤجرها أو يعيرها لآخر وأن يرهنها أيضا.
وأما لو آجرها أو أعارها لآخر أو رهنها بدون إذن صاحبها فهلكت أو نقصت قيمتها في يد المستأجر أو المستعير أو المرتهن ضمن. (م ٧٩٢)
إذا أقرض المستودع دراهم الوديعة لآخر بلا إذن صاحبها ولم يجزه ضمنها المستودع (م ٧٩٣) .
مرشد الحيران (ص ٢١٧)
ليس للمستودع أن يتصرف في العين المودعة عنده بإجارة أو إعارة أو رهن بلا إذن صاحبها , فإن فعل ذلك وهلكت في يد المستأجر أو المستعير أو المرتهن فلمالكها الخيار في تضمين المستودع أو في تضمين المستأجر أو المستعير أو المرتهن. (م ٨٢٢)
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢٤)
ليس للوديع تأجير الوديعة ولا إعارتها ولا قرضها ولا الانتفاع بها إلا بإذن المالك فإن فعل ذلك كان متعديا ضامنا. (م ١٣٥٨)
السيل الجرار (٣ / ٣٤٢) , (٢ / ٣٤٣)
أما إذا جنى الوديع على الوديعة فهو ضامن ضمان الجناية , كما لو جنى على مال الغير. . وهكذا لو أعارها أو آجرها أو فرط في حفظها بأن يتركها في أرض مسبعة أو نحو ذلك , فإن هذا أيضا نوع من الجناية.
الزرقاني على خليل (٦ / ١١٩)
(و) ضمن المودع (بجحدها) من أصلها إن اعترف بها بعد أو قامت عليه البينة , وإلا فلا ضمان.
كشاف القناع (٤ / ١٩٥)
(أو جحدها) أي الوديعة (ثم أقر بها) ضمن , لأنه بجحدها خرج عن الاستئمان عنها , فلم يزل عنه الضمان بالإقرار بها , لأن يده صارت يد عدوان.
أسنى المطالب (٣ / ٨٣)
(وجحودها) عن مالكها (بعد الطلب) منه لها (لا قبله خيانة) فيضمنها.
السيل الجرار (٣ / ٣٤٣)
وأما وقوع الخيانة منه - أي الوديع - فإنه ينقلب بذلك غاصبا , ويخرج به عن كونه أمينا. وهكذا إذا جحدها , فإنه يصير بذلك غاصبا.
الإشراف لابن المنذر (١ / ٢٦٠)
وإذا طلب المودع المال , فقال المودع: ما أودعتني شيئا , فأقام المودع البينة أنه أودعه مالا معلوما , ففي قول مالك والأوزاعي والشافعي وإسحاق هو ضامن له. وبه قال أصحاب الرأي.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٢)
وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه من الأمانة إلى الضمان فأنواع. . (منها) جحود الوديعة في وجه المالك عند طلبه. حتى لو قامت البينة على الإيداع أو نكل المودع عن اليمين أو أقر به دخلت في ضمانه , لأن العقد لما ظهر بالحجة , فقد ظهر ارتفاعه بالجحود أو عنده , لأن المالك لما طلب منه الوديعة , فقد عزله عن الحفظ , والمودع لما جحد الوديعة حال حضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ , فانفسخ العقد , فبقي مال الغير في يده بغير إذنه , فيكون مضمونا عليه. فإذا هلك تقرر الضمان.
البحر الرائق (٧ / ٢٧٥)
وفي الخلاصة: والوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن , وإن فعل شيئا منها ضمن.
الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٣٢٧)
الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤجر ولا ترهن. . والرهن كالوديعة لا يودع ولا يعار ولا يؤجر.
مراجع إضافية
انظر درر الحكام (٢ / ٢٦٩) , شرح المجلة للأتاسي (٣ / ٢٧٣) , الفتاوى الهندية (٤ / ٣٣٨ , ٣٦١) المبسوط (١١ / ١٢٦) , المدونة (١٥ / ١٥٧)
стр. 1009
ترك تعهد الوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 1010
ترك المستودع تعهد الوديعة تفريط يستوجب الضمان.
وذلك لأن دوام تعهد الوديعة من أصول حفظها ومقتضياته. وأصله أن الوديع التزم بالعقد حفظ الوديعة على وجه لو ترك حفظها حتى هلكت , فإنه يضمن بدلها. وقد عبر بعض الفقهاء عن هذا الموجب: بالتقصير في دفع متلفات الوديعة التي يتمكن من دفعها على العادة.
وعلى ذلك نص جماهير الفقهاء على أن من استودع دابة , فلم يأمره صاحبها بسقيها ولا علفها ولم ينهه , فتركها دون ذلك حتى ماتت , فإنه يضمنها.
стр. 1011
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢٤)
يلزم الوديع أن ينشر الثياب التي يخشى عليها من العث. (م ١٣٥٢)
كما يلزم الوديع حفظ الوديعة يلزمه أن يعلف الدابة المودعة وأن يسقيها , ولو لم يأمره المودع. فلو ترك ذلك فماتت ضمن. (م ١٣٥٣)
الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢ / ٤٢)
مسألة: إذا أودع عنده بهيمة , ولم يأمره أن يعلفها , لزم المودع أن يعلفها أو يرفعها إلى الحاكم , فيتداين على صاحبها في علفها أو يبيعها عليه إن كان قد غاب , فإن تركها ولم يعلفها فتلفت ضمن.
قرة عيون الأخيار (٢ / ٢٦١)
ولو أنفق عليها بلا أمر قاض فهو متبرع , ولو لم ينفق عليها المودع حتى هلكت يضمن.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥١)
(وإن لم يعلف) وديع (بهيمة) أو يسقها (حتى ماتت) جوعا أو عطشا (ضمنها) لأن علفها وسقيها من كمال الحفظ الذي التزمه بالاستيداع , بل هو الحفظ بعينه , إذ الحيوان لا يبقى عادة بدونهما ويلزمانه.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١١)
وأما بيان ما يغير حال المعقود عليه من الأمانة إلى الضمان فأنواع , منها ترك الحفظ , لأنه بالعقد التزم حفظ الوديعة على وجه لو ترك حفظها حتى هلكت , ضمن بدلها وذلك بطريق الكفالة , ولهذا لو رأى إنسانا يسرق الوديعة , وهو قادر على منعه ضمن لترك الحفظ الملتزم بالعقد , وهو معنى قول مشايخنا: إن المودع يؤخذ بضمان العقد.
المهذب (١ / ٣٦٨)
فصل: فإن أودعه دابة , فلم يسقها ولم يعلفها حتى ماتت ضمنها , لأنها ماتت بسبب تعدى به فضمنها.
أسنى المطالب (٣ / ٧٨)
(السبب الرابع: ترك دفع الهلاك) عن الوديعة , فيجب على الوديع دفع مهلكاتها على العادة. (وإن أودعه حيوانا) ولم ينهه عن إطعامه (فلم يطعمه حتى مضت مدة يموت) مثله (فيها صار مضمونا) عليه (وإن لم يمت) لأنه التزم حفظه فعليه القيام به بما يصونه عن التلف والعيب.
العقود الدرية (٢ / ٧٩)
وفي الجامع الأصغر: ولو أخذ الوديعة أجنبي , والمودع يراه , فسكت. فقال أبو القاسم الصفار ضمن إن أمكنه دفعه. أما لو لم يمكنه منعه لخوفه من ضرره وغارته لم يضمن.
الأم (٤ / ٦٠)
واذا استودع الرجل , الرجل الدابة , فلم يأمره بسقيها ولا علفها ولم ينهه , فحبسها المستودع مدة إذا أتت على مثلها ولم تأكل ولم تشرب تلفت , فتلفت فهو ضامن. وإن كانت تلفت في مدة قد تقيم الدواب في مثلها ولا تتلف , فتلفت لم يضمن من تركها.
مراجع إضافية
انظر المغني (٩ / ٢٧٤) , قليوبي (٣ / ١٨٣) , الفتاوى الهندية (٤ / ٣٤٦) , تحفة المحتاج (٧ / ١١٣) , المبدع (٥ / ٢٣٦) , كشاف القناع (٤ / ١٨٩) , الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤ / ٥٠١) .
стр. 1012
المخالفة في كيفية حفظ الوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 1013
مخالفة المستودع لأمر صاحب الوديعة أو شرطه المعتبر في كيفية حفظها تستوجب ضمانه
اتفق الفقهاء على أن مخالفة المستودع لأمر صاحب الوديعة المعتبر في كيفية حفظها تستوجب ضمانه غير أنهم اختلفوا فيما يعد معتبرا من أوامره وشروطه وفيما يكون هدرا لاغيا , وتباينت تفصيلاتهم فيما يصدق عليه أنه مخالفة لأمره الواجب مراعاته.
стр. 1014
المحلى (٨ / ٢٧٧)
وصفة حفظها هو أن يفعل فيها من الحفظ ما يفعل بماله , وأن لا يخالف فيها ما حد له صاحبها إلا أن يكون فيما حد له يقين هلاكها.
القوانين الفقهية (ص ٣٧٩)
الضمان لا يجب إلا عند التقصير , وله ستة أسباب. . (السادس) المخالفة في كيفية الحفظ , مثل أن يأمره أن لا يقفل عليها , فقفل , فإنه يضمن , للشهرة.
المهذب (١ / ٣٦٦)
وإن عين له الحرز , فقال: احفظها في هذا البيت. فنقلها إلى ما دونه ضمن , لأن من رضي حرزا لم يرض بما دونه. وإن نقلها إلى مثله أو إلى ما هو أحرز منه لم يضمن , لأن من رضي حرزا رضي بمثله وبما هو أحرز منه.
كفاية الأخيار (٢ / ٩)
(ولا يضمن إلا بالتعدي) السبب السابع: المخالفة في الحفظ. فإذا أمره بالحفظ على وجه مخصوص , فعدل عنه , وتلفت بسبب العدول , ضمنها للمخالفة.
بدائع الصنائع (٦ / ٢٠٩ , ٢١٠)
الأصل المحفوظ في هذا الباب أن كل شرط يمكن مراعاته ويفيد , فهو معتبر. وكل شرط لا يمكن مراعاته أو لا يفيد , فهو هدر.
وبيان ذلك: إذا أمره بالحفظ , وشرط عليه أن يمسكها بيده ليلا ونهارا , ولا يضعها , فالشرط باطل , حتى لو وضعها في بيته أو فيما يحرز , فيه ماله عادة فضاعت لا ضمان عليه , لأن إمساك الوديعة بيده , بحيث لا يضعها أصلا غير مقدور له عادة , فكان شرطا لا يمكن مراعاته , فيلغو.
ولو أمره بالحفظ , ونهاه أن يدفعها إلى امرأته أو عبده أو ولده الذي هو في عياله أو من يحفظ مال نفسه بيده عادة , نظر فيه: إن كان لا يجد بدا من الدفع إليه , فله أن يدفع , لأنه إذا لم يجد بدا من الدفع إليه , كان النهي عن الدفع إليه نهيا عن الحفظ , فكان سفها , فلا يصح نهيه. وإن كان يجد بدا من الدفع إليه , فليس له أن يدفع , ولو دفع يدخل في ضمانه , لأنه إذا كان له منه بد في الدفع إليه , أمكن اعتبار الشرط , وهو مفيد , لأن الأيدي في الحفظ متفاوتة , والأصل في الشروط اعتبارها ما أمكن.
ولو قال له: لا تخرجها من الكوفة. فخرج بها , تدخل في ضمانه , لأنه شرط يمكن اعتباره , وهو مفيد , لأن الحفظ في المصر أكمل من الحفظ في السفر , إذ السفر موضع الخطر إلا إذا خاف التلف عليها , فاضطر إلى الخروج بها , فخرج , لا تدخل في ضمانه , لأن الخروج بها في هذه الحالة طريق متعين للحفظ , كما إذا وقع في داره حريق , أو كان في سفينة فخاف الغرق , فدفعها إلى غيره.
ولو قال له: احفظ الوديعة في دارك هذه. فحفظها في دار له أخرى , فإن كانت الداران في الحرز سواء , أو كانت الثانية أحرز , لا تدخل في ضمانه , لأن التقييد غير مفيد. وإن كانت الأولى أحرز من الثانية , دخلت في ضمانه , لأن التقييد به عند تفاوت الحرز مفيد.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢٣ , ٤٢٥)
تعيين الحرز يقتضي الإذن في مثله وفي أقوى منه. فلو عين رب الوديعة حرزا , كهذا الصندوق , كان للوديع أن يضعها في صندوق مثله أو أقوى منه , وله نقلها بعد وضعها في الصندوق المعين إلى مثله أو أوثق منه , ولا يعد بذلك مخالفا. لكن ليس له أن يضعها أو ينقلها في صندوق دونه في القوة , ويكون مخالفا له لو فعل (م ١٣٤٩) .
وضع الوديعة في حرز دون الحرز المعين تعد يوجب الضمان لو تلفت , سواء نقلها بعد ذلك إلى الحرز المعين فتلفت فيه أم لا (م ١٣٦٠) .
مخالفة الوديع رب الوديعة بنقلها من محلها بلا حاجة , مع نهيه عن نقلها , تعد يوجب الضمان. أما إذا نقلها للخوف عليها , كغشيان حريق أو نهب أو ماء ونحو ذلك مما يغلب منه هلاكها , فلا تدخل في ضمانه , فلو تركها في هذه الصورة ضمن. لكن لو قال له: لا تخرجها وإن خفت عليها , فلا ضمان عليه , سواء أخرجها حالة الخوف عليها أو تركها. (م ١٣٦١) .
روضة الطالبين (٦ / ٣٣٧)
السبب السابع - أي لضمان الوديعة -: المخالفة في الحفظ. فإذا أمره بحفظها على وجه مخصوص , فعدل إلى وجه آخر وتلفت. فإن كان التلف بسبب الجهة المعدول إليها ضمن , وكانت المخالفة تقصيرا. وإن تلفت بسبب آخر , فلا ضمان.
مراجع إضافية
انظر الزرقاني على خليل (٦ / ١١٦) , مواهب الجليل والتاج والإكليل (٥ / ٢٥٥) , شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٠) , المبدع (٥ / ٢٣٤) , كشاف القناع (٤ / ١٨٧) , أسنى المطالب (٣ / ٨٠) , تحفة المحتاج (٧ / ١١٦) , الأم (٤ / ٦١) , المبسوط (١١ / ١٢١) , البحر الرائق (٧ / ٢٧٩) , الفتاوى الهندية (٤ / ٣٤١) , المجلة العدلية (م ٧٨٤) , مرشد الحيران (٨١٩)
стр. 1015
السفر بالوديعة
اتفق الفقهاء على أن موجب تضمين الوديعة تعدي الوديع عليها أو تفريطه في حفظها وصونها وأن الواجب في ضمان الوديعة المثل إن كانت من المثليات والقيمة إن كانت من القيميات يوم وقوع السبب الموجب للضمان , اعتبارا بالمغصوب لأن المستودع بتعديه أو تفريطه يصير غاصبا.
وقد انبنى على هذا الأساس اتفاق الفقهاء على أكثر موجبات ضمان الوديعة , لتوافقهم على كونها تعديا أو تفريطا في الحفظ , واختلافهم في بعضها الآخر لتباين أنظارهم في مدى صدق أحد هذين الوصفين عليها.
стр. 1016
سفر المستودع بالوديعة موجب لضمانه إذا دلت قرائن الأحوال على كونه متعديا فيه
اختلف الفقهاء متى يكون السفر بالوديعة تعديا موجبا لضمانها على الوديع , وذلك على أربعة أقوال:
(أحدها) للشافعية: وهو أن الوديع إذا سافر بها مع القدرة على ردها لمالكها أو وكيله أو الحاكم إن يقدر عليهما أو إلى أمين إن لم يقدر على الحاكم , فإنه يضمنها.
(الثاني) للمالكية: وهو أن سفر المستودع بالوديعة من غير عذر تعد موجب للضمان.
(الثالث) للحنفية: وهو أن للمستودع السفر بالوديعة , ولا ضمان عليه بذلك , ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها أو يعين له مكان حفظها أو يكن الطريق مخوفا , وإلا كان ضامنا بسفره بها , فيما عدا حالة الضرورة.
(الرابع) للحنابلة: وهو أنه لا ضمان عليه إن سافر بها مع حضور مالكها , إذا لم يخف عليها من السفر أو كان أحفظ لها من إبقائها , ولم ينهه صاحبها عنه. وإلا اعتبر متعديا ضامنا , ما لم يكن له عذر بذلك أو اضطرار.
стр. 1017
التاج والإكليل (٥ / ٢٥٤)
ابن شاس إن سافر بها مع القدرة على إيداعها عند أمين ضمن. وإن سافر بها عند العجز عن ذلك , كما لو كان في قرية مثلا , لم يضمن.
المدونة (١٥ / ١٤٥)
قلت: فلو أن رجلا استودعني وديعة , فحضر مسيري إلى بعض البلدان , فخفت عليها , فحملتها معي , فضاعت , أأضمن في قول مالك؟ قال: نعم. قلت وكيف أصنع بها؟ قال: تستودعها في قول مالك ولا تعرضها للتلف.
مرشد الحيران (ص ٢١٨)
يجوز للمستودع السفر بالوديعة برا وإن كان لها حمل , ما لم ينهه صاحبها عن السفر بها أو يعين مكان حفظها نصا أو يكن الطريق مخوفا. (م ٨٢٣)
إذا نهى صاحب الوديعة المستودع عن السفر بها أو عين له مكان حفظها , فخالف , أو لم ينهه , وكان الطريق مخوفا , وسار بها سفرا له منه بد فهلكت , فعليه الضمان. وإن كان السفر ضروريا لا بد له منه , وسافر بالوديعة بنفسه دون عياله إن كان له عيال , فعليه ضمان هلاكها. وإن سافر بها بنفسه وعياله أو بنفسه وليس له عيال وهلكت , فلا ضمان عليه. (م ٨٢٤) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤٢٤)
ليس للوديع أن يسافر بالوديعة حال حضور مالكها أو من يقوم مقامه في حفظ ماله , أما إذا لم يجد أحدا منهم , فله أن يسافر بها إذا كان السفر بها أحفظ لها ولم ينهه ربها. أما إذا نهاه أو لم يكن السفر أحفظ أو استوى الأمران لزمه دفعها إلى الحاكم , فإن تعذر ذلك , لزمه دفعها إلى ثقة. (م ١٣٥٦) .
كشاف القناع (٤ / ١٩٤)
(وإن أراد) المستودع (سفرا أو خاف عليها عنده , فله) أي المستودع (ردها على مالكها الحاضر أو من يحفظ ماله عادة) كزوجته وعبده وخازنه (و) ردها إلى (وكيله) أي وكيل رب الوديعة (في قبضها إن كان) لربها وكيل في قبضها أو قبض حقوقه , لأن في ذلك تخلصا من دركها. ومقتضاه: أنه إذا دفعها إلى الحاكم إذن يضمن , لأنه لا ولاية له على الحاضر ويلزمه مؤنة الرد لتعديه. (وله) أي المستودع (السفر بها والحالة هذه) أي وربها حاضر (إن لم يخف) المستودع (عليها أو كان) السفر (أحفظ لها) من إبقائها (ولم ينهه) رب الوديعة عن السفر بها. قال في المبهج والموجز: والغالب السلامة. فعلى هذا لا يضمنها إن تلفت معه , سواء كان به ضرورة إلى السفر أو لا , لأنه نقلها إلى موضع مأمون , فلم يضمنها , كما لو نقلها في البلد.
روضة الطالبين (٦ / ٣٢٨)
السبب الثاني - أي من أسباب الضمان - السفر بها. فإذا أودع حاضرا , لم يحز أن يسافر بها. فإن فعل ضمن. وقيل: لا يضمن إذا كان الطريق آمنا , أو سافر في البحر , والغالب فيه السلامة , والصحيح الأول. ولو سافر بها لعذر , بأن جلا أهل البلد , أو وقع حريق أو غارة فلا ضمان بشرط أن يعجز عن ردها إلى المالك ووكيله والحاكم , وعن إيداع أمين , ويلزمه السفر بها في هذا الحالة وإلا فهو مضيع. ولو عزم على السفر في وقت السلامة , وعجز عن المالك ووكيله والحاكم والأمين فسافر بها لم يضمن على الأصح عند الجمهور , لئلا ينقطع عن مصالحه , وينفر الناس عن قبول الودائع. وشرط الجواز أن يكون الطريق آمنا , وإلا فيضمن.
مراجع إضافية
انظر بداية المجتهد (٢ / ٣١١) , الزرقاني على خليل (٦ / ١١٥) , كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي (٢ / ٢٥٤) , الكافي لابن عبد البر (ص ٤٠٣) , الإشراف للقاضي عبد الوهاب ٢ / ٤١ , تحفة المحتاج (٧ / ١٠٧) , أسنى المطالب (٣ / ٧٧) , المهذب (١ / ٣٦٨) , قليوبي وعميرة (٣ / ٤١) , بدائع الصنائع (٦ / ٢٠٩) , البحر الرائق (٧ / ٢٧٨) , رد المحتار (٤ / ٤٩٩) , المغني (٩ / ٢٦١) , المبدع (٥ / ٢٣٨)
стр. 1018
فسخ العقد
تنتهي الوديعة بفسخ أحد العاقدين العقد
стр. 1019
عرفنا أن الإيداع عقد جائز من الجانبين , أي غير لازم في حق الوديع والمودع , فلكل واحد منهما أن يبادر لفسخه متى شاء , دون توقف على رضا الطرف الآخر أو قبوله. وبذلك تنتهي الوديعة بمبادرة أحد العاقدين بفسخ العقد والتحلل منه.
стр. 1020
مرشد الحيران (ص ٢٢٠ , ٢٢٢)
يجوز لكل من المودع والوديع أن يفسخ عقد الإيداع في أي وقت شاء , ويلزم المستودع برد الوديعة إلى صاحبها. (م ٨٣١) .
إذا مات صاحب الوديعة ترد وديعته إلى ورثته ما لم تكن التركة مستغرقة بالدين. فإن كانت كذلك فلا تسلم للوارث إذا كان يخاف عليها منه إلا بإذن الحاكم. وإن سلمت إليه بلا إذنه وهلكت أو ضاعت فعلى المستودع ضمانها. (م ٨٣٦) .
إذا مات المستودع , ووجدت الوديعة عينا في تركته , فهي أمانة في يد الوارث واجب عليه أداؤها لصاحبها. (م ٨٣٤) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٤١٧ , ٤٢٦)
الإيداع من العقود الجائزة , فلكل من العاقدين فسخه بالقول أو الفعل الدال عليه. (م ١٣٢٦)
يبطل عقد الإيداع بموت الوديع أو المودع وكذا بجنون أحدهما. (م ١٣٢٧) .
ينعزل الوديع ويبطل العقد بعزل المودع مع علم الوديع بالعزل , أما قبل علمه فلا ينعزل. (م ١٣٢٨) .
يبطل العقد بعزل الوديع نفسه , والعين أمانة بيده , يجب ردها حالا إلى مالكها , كحكم ثوب أطارته الريح إلى داره. (م ١٣٢٩) .
يبطل العقد بتعدي الوديع. مثلا: لو ركب الدابة لا لسقيها أو لبس الثوب لا لخوف عث عليه , أو أخرج الدراهم من كيسها , بطل العقد , ووجب رد الوديعة حالا إلى مالكها. (م ١٣٣٠) .
إذا بطل عقد الإيداع بموت الوديع , فالوديعة أمانة محضة في يد الورثة , يجب عليهم ردها حالا دون طلب ربها فلو أخروا الرد بلا عذر ضمنوها لو تلفت. وكذا بطل العقد بعزل الوديع نفسه أو بتعديه ونحو ذلك , وجب عليه الرد حالا بلا طلب ربها. (م ١٣٦٦) .
المهذب (١ / ٣٦٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بما تنفسخ به الوكالة من العزل والجنون والإغماء كما تنفسخ به الوكالة , لأنه وكالة في الحفظ , فكان كالوكالة في العقد والفسخ.
تحفة المحتاج (٧ / ١٠٤)
(وترتفع) الوديعة أي ينتهي حكمها بما ترتفع به الوكالة مما مر فترتفع (بموت المودع أو المودع وجنونه وإغمائه) أي بقيده السابق في الشركة كما هو ظاهر. . . وبعزل الوديع لنفسه وبعزل المالك له وبالإنكار لغير غرض , لأنها وكالة في الحفظ , وهي ترتفع بذلك وبكل فعل مضمن.
روضة القضاة (٢ / ٦١٦)
وتنفسخ - أي الوديعة - بكل ما تنفسخ به الوكالة من الموت والجنون والإغماء والعزل , لأنه وكيل في الحفظ , فصار كالوكيل في التصرف.
كشاف القناع (٤ / ١٨٦)
(وتنفسخ) الوديعة (بموت) أحد المتعاقدين (وجنون) هـ (و) ب (عزل مع علمه) بالعزل. فإن عزله ربها ولم يعلم المودع بذلك لم ينعزل , لعدم الفائدة فيه , إذ المال بيده أمانة لا يتصرف فيه , بخلاف الوكيل.
المغني (٩ / ٢٧٠)
فصل: وإن مات وعنده وديعة معلومة بعينها , فعلى ورثته تمكين صاحبها من أخذها.
المبدع (٥ / ٢٣٣)
وتنفسخ - أي الوديعة - بموت وجنون وعزل مع علمه , فإن بطلت بقي المال في يده أمانة يؤديه إلى مالكه , فإن تلف قبل التمكن فهدر , وإن تلف بعده فوجهان.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٤٥٤)
(ووجب ردها) أي الوديعة حيث بطلت (فورا) لأنها أمانة محضة وقد زالت بالتعدي (ولا تعود وديعة) بغير عقد متجدد.
القواعد لابن رجب (ص ٦٤)
القاعدة الخامسة والأربعون: عقود الأمانات , هل تنفسخ بمجرد التعدي فيها أم لا؟ المذهب أن الأمانة المحضة تبطل بالتعدي , والأمانة المتضمنة لأمر آخر لا تبطل على الصحيح. ويتخرج على ذلك مسائل (منها) إذا تعدى في الوديعة بطلت , ولم يجز له الإمساك , ووجب الرد على الفور , لأنها أمانة محضة , وقد زالت بالتعدي , فلا تعود بدون عقد متجدد. هذا هو المشهور.
إيثار الإنصاف في آثار الخلاف (ص ٢٦٣)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة , ثم عاد إلى الوفاق , برئ من الضمان , وهو قول مالك وقال زفر لا يبرأ. وهو قول الشافعي وأحمد.
وصورة المسألة: إذا كانت الوديعة ثوبا فلبسه أو دابة فركبها. وتفسير العود إلى الوفاق: ترك اللبس والركوب , ومعاودة الحفظ للمالك. .
احتجوا بما مر من قوله ﷺ على اليد ما أخذت حتى تؤديه وبالمخالفة وجب عليه الضمان. قلنا: العين دخلت في ضمانه مؤقتا إلى غاية الرد , فإذا وجد الرد إلى نائب المالك , وجدت غاية انتهاء الضمان.
طريقة الخلاف في الفقه (ص ٢٧١)
مسألة: المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق يبرأ عن الضمان. والوجه فيه أن ضرر الإعجاز قد ارتفع بالعود إلى الوفاق , فوجب ألا يؤاخذ بالضمان عند الهلاك. وإنما قلنا ذلك , لأن ضرر الإعجاز حصل بإثبات اليد المانعة على المحل , وبترك الخلاف والاشتغال بالحفظ للمالك إزالة اليد المانعة عن المحل , فارتفع الإعجاز , فلا يجب الضمان , لأن الدليل يأبى إيجاب الضمان إلا لإعدام الضرر الواقع بالإعجاز , لكونه ضررا.
بدائع الصنائع (٦ / ٢١٢)
(ومنها) جحود الوديعة في وجه المالك عند طلبه , حتى لو قامت البينة على الإيداع , أو نكل المودع عن اليمين , أو أقر به , دخلت في ضمانه , لأن العقد لما ظهر بالحجة , فقد ظهر ارتفاعه بالجحود أو عنده , لأن المالك لما طلب منه الوديعة فقد عزله عن الحفظ , والمودع لما جحد الوديعة حال حضرة المالك فقد عزل نفسه عن الحفظ , فانفسخ العقد , فبقي مال الغير في يده بغير إذنه , فيكون مضمونا عليه.
مراجع إضافية
انظر أسنى المطالب (٣ / ٧٦) , كشاف القناع (٤ / ١٩٥) , المبسوط (١١ / ١١٧) , الفنون لابن عقيل (١ / ١٢٩ , ١٣٠ , ٣٥٨) , روضة الطالبين (٦ / ٣٢٦) , الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٢٨٩) , درر الحكام (٢ / ٢٩٠) , شرح المجلة للأتاسي (٣ / ٢٩٤) , قرة عيون الأخيار (٢ / ٢٦١) , الأشباه والنظائر لابن نجيم (ص ٣٣١)
следующие страницы →