Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
الأسهم العادية تشكيل النص
بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٦٢)
السؤال:
أرسل إلينا البنك الإسلامي للتنمية يستطلع الرأي في مدى جواز استثمار ٤٠% من حصص صندوق الاستثمار التابع له في شراء أسهم شركات أسواق المال الدولية والتي لا تتصل مجالات نشاطها بالمحرمات كالمشروبات الكحولية أو لحم الخنزير أو الميسر أو الإقراض بفائدة أو غير ذلك مما يحرم الاتجار فيه شرعا. .
الجواب: المقرر شرعا أن الأصل في الأشياء والعقود الإباحة وبالتالي , فإن الشركات التي لا تتصل مجالات نشاطها بالتعامل في شيء من المحرمات يكون شراء أسهمها جائزا شرعا عملا بالأصل العام , غير أنه لما كانت الشركات القائمة في البلاد التي لأيدين أهلها بالإسلام وإن كان نشاطها يقتصر على سلع غير محرمة , إلا أن أنظمتها تجعل من الإقراض والاقتراض بالفائدة مع البنوك الربوية وسيلة معتادة في ممارسة نشاطها واستثمار أموالها مما يجعل أرباح أسهم هذه الشركات متضمنة لربا محرم شرعا ولذا فان شراء البنك لأسهم هذه الشركات يقتضي التيقن أولا من عدم تعاملها بالمعاملات الربوية المحرمة. .
بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٥٧)
السؤال:
يقوم بعض المساهمين بالبنك ببيع أسهمهم للغير , ويتم الاتفاق بين البائع والمشتري ولكن هذا البيع لا يعد صحيحا إلا بموافقة البنك وإثباته لهذا البيع في سجلاته وإلغائه لشهادات البائع وتحريره لشهادات جديدة للمشتري , فهل يجوز حصول البنك على أجر نظير هذا العمل؟
وإذا كان تحصيل الأجر جائزا فهل يحصل البنك على رسم نظير كل سهم أو يحصل على مبلغ مقطوع لجملة الأسهم المحولة.
الجواب:
يتم تحصيل أجر مقطوع مناسب مقابل ما يقوم به البنك من عمل لتحويل الأسهم إلى الحائز الجديد مع إعلام أصحاب الشأن بذلك. .
بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٩٤)
السؤال:
هل يجوز أن يستثمر البنك أمواله في الشركات العالمية التي لا تتعامل في سلع محرمه ولكنها تودع فائض أموالها بفائدة بالبنوك كما أنها تحصل على المال اللازم لها من البنوك بفائدة؟
الجواب:
ترى الهيئة أنه لا يجوز شرعا للبنك الإسلامي استثمار جزء من أمواله في شراء أسهم الشركات التي تشتمل مواردها ونفقاتها على فوائد مدفوعة ومقبوطة لأن البنك الإسلامي المقررة شرعا , ولديه من الإمكانات المالية والكفاءات والأجهزة ما يمكنه من تحقيق هذه الغاية.
ومع ذلك فان البنوك الإسلامية لن تستطيع الخروج من هيمنة الاقتصاد الربوي إذا ترخصت في الاستثمار لدى الشركات التي تشتمل مواردها ونفقاتها على فوائد ربوية.
البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (١٦)
السؤال:
الرجاء إفتاءنا فيما يلي:
قد يتوفر للبنك أموالا لا يستطيع استخدامها استخداما وفق الشريعة الإسلامية ويعود عليه بأرباح معقوله وقد تعرض عليه شراء أسهم في شركات ناجحة ولكنها تتعامل بالربا فهل يمكن للبنك شراء أسهمها؟
وقد جاء في تبرير هذا أن النبي ﷺ كان يعامل اليهود بالمدينة بيعا وشراء ورهنا وقرضا وهو يعلم أن اكثر معاملاتهم ربويه.
الجواب:
أن شراء أسهم في شركات تتعامل بالربا أمر غير جائز ومحظور لأنه استثمار لجانب من أموال البنك بالربا المحظور.
ولا فرق بين أن يستثمر البنك بعض أمواله بالربا بطريق مباشر وبين إسهامه بهذه الأموال في جهات تستثمرها بالتعامل بالربا.
وأن طرق الاستثمار المشروعة التي تقرها الشريعة الإسلامية متعددة وميسورة ويستطيع البنك أن يحقق عن طريقها نجاحا كبيرا وأرباحا طائلة في مجال الاستثمار.
أما عن تعامل النبي ﷺ بالبيع والشراء والرهن والقرض مع اليهود وأكثر أموالهم من تعاملهم بالربا فامر ثابت ومسلم به وان فعل النبي ﷺ لذلك دليل على جوازه وإباحته وقد عامل الإسلام أهل الكتاب معاملة خاصة فقد أحل الله طعامهم ورخص في الأكل من ذبائحهم واحل الزواج من نسائهم وما فيه الرسول ﷺ هو بيان لما نزل من القرآن لقوله تعالى ﴿ [اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين] ﴾
ورغم أن معظم أموالهم مستثمرة عن طريق الربا وأنهم لا يذكرون الله على ذبائحهم فقد رخص الله لنا في الأكل من طعامهم وذبائحهم وأباح لنا ثمن ما نتقاضاه منهم من أثمان ما نبيعه لهم من طعامنا وهذا ما فعله رسول الله ﷺ وأصحابه مع اليهود بالمدينة هذا في الوقت الذي حرم فيه الإسلام أكل ذبائح المجوس والتزوج من نسائهم. .
وأن الاستدلال بهذا التعامل لتبرير المساهمة في شركات تتعامل بالربا استدلال بدليل خاطئ لا علاقة له بالموضوع أن التعامل بالبيع والشراء. . إلخ. . . المعاملات المذكورة شيء والمشاركة بمعنى الإسهام في شركات تتعامل بالربا شيء آخر لأن الربا محرم بالإجماع والتعامل معهم بغير الربا جائز بالإجماع.
ولو ثبت أن رسول الله ﷺ وضع من أمواله عند يهودي أو جماعة من اليهود لاستثمارها بطريق المشاركة وهم يتعاملون بالربا لا يمكن اتخاذ ذلك دليلا على جواز المساهمة في الشركات المذكورة ولكن هذا لم يحدث على الإطلاق وأن تحريم الربا وسد كل ذريعة تفضى إليه أو تنطوى على شبهة الربا تمنع مثل هذه المشاركة. .
البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار الفتاوى الشرعية الجزء الأول فتوى رقم (١)
السؤال:
هل يجوز للبنك الإسلامي الأردني أن يستثمر جزءا من أمواله في شراء أسهم الشركات التي لا يكون هدفها التعامل بالربا وذلك رغم أن مواردها ونفقاتها تشتمل على فوائد مدفوعة وفوائد مقبوضة؟
الجواب:
أن الشركات التي لا يكون هدفها التعامل بالربا , أو أي محرم شرعا , ولا يوجد نص في قوانينها وأنظمتها يبيح شيئا من ذلك , يجوز التعامل معها , واستثمار بعض أموال البنك في شراء أسهمها. .
غير أن ما ورد في كتابكم , من أن مواردها ونفقاتها تشتمل على فوائد مدفوعة وفوائد مقبوضة , يجعل هذه النقطة سببا موجبا للبحث والتردد , لأن الفوائد محرمة وهي من الربا. . وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ , عن الذين غالب أموالهم حرام , مثل المكاسين وأكلة الربا , وأشباههم , ومثل أصحاب الحرف المحرمة كمصوري الصور , والمنجمين ومثل أعوان الولاة فهل يجوز أخذ طعامهم بالمعاملة أو لا؟
فأجاب (الحمد لله , إذا كان في أموالهم حلال وحرام , ففي معاملتهم شبهة , لا يحكم بالتحريم إلا إذا عرف انه يعطيه ما يحرم إعطاؤه , ولا يحكم بالتحليل إلا إذا عرف أنه أعطاه من الحلال , فإن كان الحلال هو الأغلب لم يحكم بتحريم المعاملة , وإن كان الحرام هو الأغلب , قيل يحل المعاملة وقيل: بل هي محرمة , فأما المتعامل بالربا فالغالب على ماله الحلال , إلا أن يعرف الكره من وجه آخر , وذلك انه إذا باع ألفا بألف ومئتين , فالزيادة هي المحرمة فقط , وإذا كان في ماله حلال وحرام واختلط لم يحرم الحلال , بل له أن يأخذ قدر الحلال , كما لو كان المال لشريكين , فاختلط مال أحدهما بماله الآخر فانه يقسم بين الشريكين) . . وكذلك من اختلط بماله الحلال والحرام , أخراج قدر الحرام والباقي حلال له. .
البنك الإسلامي الأردني الفتاوى الشرعية الجزء الثاني الفتوى رقم (٣٩)
السؤال:
يرجى التكرم ببيان الرأي الشرعي في المسألة التالية:
قام البنك بالمباشرة بإنشاء مشروع عقاري على أساس حسابات ودائع استثمار مخصص وقد ساهم المودعون المستثمرون بحوالي (٦. ٢) مليون دينار , وقام البنك بالمساهمة بالمبلغ الباقي والبالغ (٦. ٣) مليون دينار , حيث أن تكاليف المشروع تقدر بحوالي (١٢. ٥) مليون دينار , ويتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع في خلال ثلاثين شهرا. .
وقد تم الطلب من المودعين دفع نسبة ٤٠% من مساهمتهم في المشروع حالا , وسيتم طلب باقي قيمة المساهمة على دفعات حسب مراحل إنجاز العمل في المشروع وحسب شروط التعاقد. .
وحيث أن البنك قام بالمساهمة بباقي تمويل المشروع , وحيث أن بعض الأشخاص يرغبون في المشاركة في المشروع في أي وقت من الأوقات لاحقا.
لذا فإن البنك يرى أن يتم بيع هؤلاء الأشخاص الراغبين في المساهمة في المشروع على أساس أن البنك قد ساهم بمبلغ ستة ملايين دينار (أي ما يعادل ستة ملايين حصة أو سهم) مثلا (وبمعدل دينار أردني لكل حصة) وإذا ما رغب أي شخص في أي وقت من الأوقات أن يساهم في المشروع فإن البنك سيبيعه الحصة حسبما يتم عليه الاتفاق في ضوء القيمة المادية والمعنوية للحصة.
وذلك على أساس أن المساهم الجديد يعتبر شريكا في المشروع منذ بدايته بمقدار الحصص التي اشتراها من البنك.
لذا يرجى التكرم ببيان الرأي الشرعي حول قيام البنك ببيع جزء من حصصه في المساهمة في المشروع في المستقبل لأشخاص آخرين بسعر أعلى من القيمة الاسمية الحالية التي تحدد في ضوء تقدم العمل وباتفاق بين البنك والمشتري , وذلك حسب ما تم توضيحه سابقا.
الجواب:
أراد البنك الإسلامي أن يبيع في المستقبل بعض أسهمه في المشروع العقاري (ضاحية الروضة) بعد أن تم شراء الأرض وبوشر بالحفريات والإنشاءات , وبالثمن الذي يتفق عليه بين البنك والمشتري والذي يزيد عن القيمة الاسمية للسهم , بسبب تقدم العمل في المشروع والإنفاق الذي تم أو يتم إلى حين عقد البيع والشراء إلخ.
الذي يتجه لي أنه: إذا رأي المسئولون عن إدارة البنك أن من المصلحة بيع بعض أسهمه في المشروع المشار إليه بالثمن الذي يتفق عليه , حين العقد بين البنك والمشتري , والشامل ذلك لما يخص تلك الأسهم في الأرض , وما أنشئ على الأرض وللحقوق التي ترتبت أو تترتب على ما ذكر , مادية أو معنوية حسب تقدم العمل , والإنفاق عليه , وكان في ذلك حظ ومصلحة للبنك فلا مانع من هذا شرعا , ولو زاد الثمن عن القيمة الاسمية الحالية للسهم , بسبب تغير الثمن , حسب الجدوى الاقتصادية للمشروع , وتقدم العمل فيه , وما يجرى اتفاقه عليه , وكما يتصرف صاحب الملك المستقل في ملكه فكذلك يتصرف أيضا في الملك المشترك أصحابه بالاتفاق , وأيضا للشريك أن يبيع حصته أو بعض حصته المعلومة الشائعة بدون إذن شريكه , والشريك مخير أن شاء باع حصته من شريكه , وإن شاء باعها من أجنبي بدون إذن شريكه , كما يفهم من الأحكام الفقهية المصرح بها في المذهب الحنفي , وأخذت بها مجلة الأحكام العدلية في المواد ٢٥٥ , ١٠٦٦ , ١٠٨٨. .
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (٣١)
السؤال:
ما الرأي الشرعي في شراء أسهم شركات أجنبية مثل جنرال موتورز وفيليبس الصناعية هذه الشركات تسعر أسهمها في السنة عدة مرات بناء على ما تحققه من أرباح أو خسارة إلا أنها إذا احتاجت اقترضت بفائدة وإذا ما فاض عندها بعض الأموال السائلة لفترة قصيرة أقرضت هذه الأموال بفائدة؟
الجواب:
إن مبدأ المشاركة في أسهم شركات صناعية تجارية أو زراعية مبدأ مسلم به شرعا لأنه خاضع للربح والخسارة وهو من قبيل المضاربة المشتركة التي أيدها الشارع على شرط أن تكون هذه الشركات بعيدة عن المعاملة الربوية أخذا وعطاء ويفهم من استفتاء سيادتكم أنه ملحوظ عند الإسهام أن هذه الشركات تتعامل بالربا أخذا وعطاء وعلى هذا فإن المساهمة فيها تعتبر مساهمة في عمل ربوي وهو ما نهى عنه الشارع والله أعلم. .
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (٣٢)
السؤال: ما الرأي الشرعي في بيع وشراء أسهم وسندات لشركات تتعامل بالربا إقراضا واقتراضا وإذا باع صاحب الأسهم أسهمه فهل أمواله حلال ويستطيع أن يتمولها وإذا لم يبع فما العمل؟
الجواب:
فإذا كانت السندات تعبر عن قرض له فائدة مسماة مضمونة فإصدارها والتعامل بها محرم قطعا لأنها ربا صريح , أما الأسهم فإن كان نظامها الأساسي يبيح الاقتراض والإقراض بالربا فالأمر واضح وهو تحريم التعامل بهذه الأسهم على أي وجه من الوجوه ومثل ذلك إذا كان تعاملها الربوي ملحوظا. .
أما إذا اقترضت وأقرضت بالربا في بعض الحالات من غير أن يكون هذا عملا أساسيا ولا مقصودا وإنما وقع على سبيل الشذوذ فان اقتناء هذه الأسهم لا أرى فيه بأسا (وعلى من يقتنيها أن يتصدق بالقدر الذي يظن أن المعاملة الربوية قد تناولته ولا يعتبر ذلك من الزكاة)
ومما ينبغي التنبيه عليه أن معاملة الشركات أو البنوك التي تتعاطي الربا معاملة شرعية لا صلة لها بالربا. فإني أرى جواز هذه المعاملة لأن النبي ﷺ كان يعامل اليهود بالمدينة بيعا وشراء ورهنا وقرضا.
وهو يعلم أن أكثر معاملتهم ربوية. . وفرق بين اقتناء أسهم هذه الشركات وبين التعامل معها ولو ضيقنا الخناق على الناس في معاملة هذه الشركات لوقع الناس في حرج كبير فهذا من قبيل عموم البلوى. .
أما إذا باع صاحب الأسهم أسهمه في هذه الشركات فإن كانت معاملتها ربوية فله رأس ماله فقط ويصرف ما زاد في المصالح العامة عدا المساجد: أما أن كانت شركات عملها مختلط بين الحلال والحرام فإنه يستطيع أن يتمول ما قابل رأس ماله وما يغلب على ظنه أنه يقابل الجزء الحلال من المعاملة.
وأما ما وراء ذلك فمصرفه المنافع العامة ويكفيه هنا غلبة الظن لا اليقين لأن المكلف مطالب لما يغلب على ظنه ولا سيما في هذه الأمور التي تختلف فيها الأنظار والتقديرات.
أما إذا لم يبع هذه الأسهم فانه يجب التخلص منها إذا كانت ربوية أو أكثر مكاسبها ربوية بالبيع على التفصيل السابق.
أما إذا كانت المعاملات الربوية منها شاذة فله أن يتمسك بها وينفق الفضل (الزيادة) في المنافع العامة. .
الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الإسلامي الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي
الحلقة العلمية الأولى للقضايا المصرفية المعاصرة الفتوى (سابعا)
يجوز شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالفائدة إقراضا واقتراضا بقصد العمل على توجيه أنشطتها نحو التعامل الإسلامي الصحيح , وذلك إذا غلب على ظن المشتري قدرته على ذلك , وعلى هؤلاء الأفراد وتلك المؤسسات اتخاذ الخطوات اللازمة وبذل الجهد المطلوب لتحقيق تلك الغاية.
ويجب عليهم الخروج من الشركة بمجرد أن تتبين لهم - أو يغلب على ظنهم - عدم قدرتهم على التغيير , وإخراج ما يظنون أنه وصل إليهم عن طريق الربا وصرفه في أوجه البر.
الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الإسلامي الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي
الحلقة العلمية الأولى للقضايا المصرفية المعاصرة الفتوى (ثامنا)
اختلفت آراء العلماء المشاركين في هذه المسألة على النحو التالي:
١ - يؤيد الدكتور / حسين حامد حسان والدكتور / يوسف القرضاوي ما ذهب إليه غالبية العلماء المشاركين بندوة البركة السادسة بالجزائز بجواز قيام المؤسسات المالية الإسلامية بشراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالفائدة إقراضا واقتراضا , وذلك بقصد توظيف فائض السيولة وتسييلها عند الحاجة , وذلك لحاجتها الشديدة للقيام بهذا النشاط حتى تستمر في أداء رسالتها الهادفة إلى تخليص المسلمين من المعاملات غير الشرعية.
٢ - يرى الشيخ محمد تقي عثماني والدكتور عبد الستار أبو غدة أن ذلك جائز بشرط احتساب النسبة العائدة للبنك من التعامل بالفائدة واستبعادها من أرباح البنك , وذلك بصرفها في أوجه الخير.
٣ - يرى الشيخ الصديق الضرير أن شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالربا من اجل استثمار فائض السيولة وتسييلها عند الحاجة أمر غير جائز شرعا.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٦٥ / ١ / ٧) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تحديد أرباح التجار) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
تقرر:
أ / بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز.
ب / لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم , كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتأخرة بها.
ج / الأصل حرمة الإسهام في شركات تتعامل أحيانا بالمحرمات , كالربا ونحوه , بالرغم من أن أنشتطها الأساسية مشروعة.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٢ / ٣) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تحديد أرباح التجار) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
تقسيط سداد قيمة السهم عند الاكتتاب:
لا مانع شرعا من أداء قسط من قيمة السهم المكتتب وتأجيل سداد بقية الأقساط , لأن ذلك يعتبر من الاشتراك بما عجل دفعه , والتواعد على زيادة رأس المال , ولا يترتب على ذلك محذور لأن هذا يشمل جميع الأسهم , وتظل مسئولية الشركة بالكامل رأس مالها المعلن بالنسبة للغير , لأنه هو القدر الذي حصل العلم والرضا به من المتعاملين مع الشركة.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٦٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٥) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
تقرر:
إن المحل المتعاقد عليه في بيع السهم هو الحصة الشائعة من أصول الشركة , وشهادة السهم عبارة عن وثيقة للحق في تلك الحصة.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٦٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٨) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
قرر:
يجوز بيع السهم أو رهنه مع مراعاة ما يقتضى به نظام الشركة , كما لو تضمن النظام تسويق البيع مطلقا أو مشروطا بمراعاة أولوية المساهمين القدامى في الشراء وكذلك يعتبر النص في النظام على إمكان الرهن من الشركاء برهن الحصة المشاعة.
الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول - فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الفتوى رقم (٣٧)
الفتوى
إن مثل هذه الشركة التي غرضها الأساسي مشروع لكنها تقع في هذا التصرف المحرم , فإن الإسهام فيها جائز مع استنكار هذا الاقتراض الربوي , بالطريقة الممكنة , والمرتب إنما يستحق عن النشاط المشروع الذي هو الأصل , فهو إن شاء الله مباح.
ولكن باعتبار السائل مديرا عاما فإن الواجب بذل كل ما في الوسع لتحويل هذا التعامل إلى أسلوب مشروع من خلال الصلاحيات المنوطة بك , أو الموكولة إلى مجلس الإدارة والعلاقة الوثيقة به بالنسبة للمدير العام والله الموفق.
أما اقتناء أسهم من هذه الشركة ذات مردود سنوي فإنه جائز شريطة إخراج جزء من المردود يتناسب مع القروض الربوية التي نتج عنها مردود. . وهذا الجزء من الكسب غير المشروع ينفق على ذوي الحاجة ولكن لا تسد به نفقات تترتب على الشخص ولا ينفق منه على من تلزمه نفقته ولا يؤدي به الضرائب إلا الجزء الخاص بذلك الريع من الضريبة.
الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول - فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الفتوى رقم (٢٨) .
الفتوى
لا مانع شرعا من التعامل في الأسهم بالأجل إذا كانت الأسهم لشركة ذات غرض مشروع ونشاط قائم فعلا بحيث إنها تملك أعيانا ومنافع , وليست في بداية تأسيسها وهي الفترة التي تكون الأسهم فيها عبارة عن مبالغ نقدية , إذ يشترط حينئذ الحلول والتماثل في بيع النقد بالنقد.
أما إذا كان للشركة أنشطة وموجودات , فإن شراء السهم بثمن مؤجل جائز شرعا , شريطة أن يتم تسليم السهم أي نقل ملكيته فورا , ولا يكون التسليم للسهم مؤجلا , لئلا يكون من بيع الدين بالدين. ولا يختلف بيع السهم بالأجل عن غيره من الأشياء (من غير النقود والذهب والفضة) إذا كان للشركة نشاط وموجودات كثيرة غير النقود والديون , وتم تسليم السهم عقب البيع , ولا مانع من أن يتضمن ثمن السهم المبيع بالأجل زيادة في الثمن بملاحظة وجود الأجل على أن تكون الزيادة مدمجة بالثمن الأصلي , كمبلغ واحد.
стр. 1227
الأسهم الممتازة
لا يخفى أن جميع الأسهم قيمتها متساوية , وهذا يقتضى تساويها في الحقوق والواجبات , وتكون مسئولية المساهمين بحسب قيمة السهم , ولذلك فالأصل أن تكون الأسهم عادية لا ميزة لأحدها على الآخر , ولكن بعض القوانين تبيح إصدار أسهم ممتازة جديدة أو تحويل الأسهم العادية إلى أسهم ممتازة. وهذا الامتياز يختلف نوعه , فقد يكون:
بمنح حق الأولوية في الأرباح , وذلك بأن يأخذ أصحاب الأسهم الممتازة أولا حصة في الأرباح بنسبة معينة مثل ٥% ثم توزع الأرباح بعد ذلك على جميع المساهمين بالتساوي لكل سهم ومنهم أصحاب الأسهم الممتازة.
بتقدير فائدة سنوية ثابتة توزع على أصحاب هذه الأسهم الممتازة سواء ربحت الشركة أو خسرت.
بمنح حق الأولوية في استرجاع قيمة الأسهم عند تصفية الشركة , وقبل إجراء القسمة بين الشركاء.
بمنح هذه الأسهم أكثر من صوت في الجمعية العمومية.
هذا وقد تلجأ الشركة لإصدار أسهم ممتازة لتكون حافزا لإقبال الجمهور بالاكتتاب بها ويكون ذلك لا سيما عندما تحتاج الشركة لزيادة رأس مالها ولا يتوقع أن يقبل الجمهور على الاكتتاب في الأسهم الجديدة الصادرة لكون أعمالها غير مرضية.
كما قد تلجأ الشركة لإصدار هذه الأسهم الممتازة رغبة في الاحتفاظ لحملة الأسهم القديمة بامتيازات مكافأة لهم على ما بذلوه في سبيل إنجاح الشركة.
стр. 1228
يختلف حكم أسهم الامتياز باختلاف نوعية الامتياز فيها:
فإذا كان امتيازها بضمان توزيع حصة في الأرباح بنسبة معينة مثل ٥% من قيمة السهم , ثم يوزع باقي الأرباح على جميع الأسهم بالتساوي , أو كان الامتياز استيفاء فائدة سنوية سواء ربحت الشركة أم لا , فإن هذا النوع لا يجوز البتة في الشريعة الإسلامية , لأنه يتضمن الربا المحرم شرعا , ولأن هذه الشرط مخالف لمقتضى عقد الشركة في الشريعة الغراء.
ذلك أن مبنى الشركة على المخاطرة والمشاركة الحقيقية في الغرم والغنم على قدر الحصص , وعلى ذلك إجماع الفقهاء إذ ليس لأصحاب الأسهم الممتازة مال أو عمل زائد عن مساهمة المساهمين الآخرين يستحقون به هذه الزيادة في الربح وهي إنما تستحق بالزيادة في المال أو العمل أو الضمان كما هو مقرر في قواعد الشركات الشرعية.
وإذا كان هذا الامتياز بأن يعطى لصاحب السهم حق استعادة قيمة الأسهم بكاملها عند تصفية الشركة , ثم تعطي البقية الباقية لأصحاب الأسهم العادية.
فهذا أيضا غير جائز , لأن الشركة تقوم على المخاطرة وعلى مبدأ الاشتراك في الربح والخسارة , فإذا ضمن لأصحاب هذه الأسهم حق استرجاع قيمتها كان ذلك منافيا لمعنى الشركة ,
ومن ناحية أخرى فإن الشركة إذا خسرت استرد أصحاب هذه الأسهم الممتازة وفاء أسهمهم من أسهم الآخرين , وذلك مناف للعدالة وظلم للمشاركين الآخرين الذين قد يخسرون وهو لا يخسر , فهو إذن غير جائز.
وإذا كان الامتياز في حدود الأصوات بأن يعطى للأسهم الممتازة صوتان مثلا بدلا من صوت واحد كبقية الأسهم العادية , فذهب بعض العلماء ومنهم الدكتور عبد العزيز الخياط والدكتور صالح المرزوقي البقمي إلى منع ذلك لأن المفروض تساوي الشركاء في الحقوق المستحقة لهم , كما أنهم متساوون في الواجبات الملقاة عليهم , ومن هذه الحقوق التساوي في الأصوات بحسب الأسهم.
وذهب البعض الآخر كالدكتور محيي الدين القره داغي إلى الجواز وإن كان في هذا الأمر خوف من الاستغلال لأن هذا النوع من الامتياز ليس في نطاق الحقوق المالية , وإنما يعود إلى الجوانب الإدارية والإشراف على العمل.
لذلك فهو لا يرى أيضا مانعا أن يتنازل صاحب السهم الممتاز عن صوته , بأن لا يكون له حق التصويت في الجمعية العمومية في مقابل أن يعطي له حق دفع قيمة أسهمه بالأقساط لأن كل ذلك يعود إلى القضايا الإدارية التي يتحكم فيها الاتفاق , وليس فيه أي مخالفة لنصوص الشرع , ولا لمقتضى عقد الشركة , ولا يعود هذا الامتياز إلى الجوانب المالية , وإنما أعطى له نوع من التيسير في مقابل تنازله عن صوته , وكل ذلك قد تم برضا الطرفين , ولا يتعارض هذا الرضا مع نصوص الشرع ولا مقتضى العقد , حيث يعود الأمر في ذلك إلى تنازل أحد الشركاء لأن يدير الشركة بعضهم دون الآخرين , وقد أجاز جماعة من الفقهاء استبداد أحد الشريكين بالعمل.
ولكنه يشترط أن يكون هذا الامتياز منصوصا عليه في قانون الاكتتاب , وبعيدا عن الاستغلال.
أما إذا كان الامتياز بإعطاء حق الأولوية في الاكتتاب بأسهم جديدة لأصحاب الأسهم القدامى بناء على أن الشركة قد انعقدت بالإيجاب والقبول , فاذا أرادوا توسيع أعمال الشركة فلهم أن يقرروا ذلك بأن يجعلوا حق الأولوية لهم أو لبعضهم في امتلاك الأسهم الجديدة امتيازا لهم فهو جائز شرعا.
ذلك أن حق الشفعة مقرر في الشرع وهو هنا حق المساهمين القدامى في أن يكونوا أولى من غيرهم بشراء الأسهم الجديدة.
стр. 1229
مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٤ / ٦ / ٩ / ١٠) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
الأسهم الممتازة:
لا يجوز إصدار أسهم ممتازة لها خصائص مالية تؤدى إلى ضمان رأس المال أو ضمان قدر من الربح وتقديمها عند تصفية أو عند توزيع الأرباح.
ويجوز إعطاء بعض الأسهم خصائص تتعلق بأمور الإجرائية أو الإدارية.
الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي مجموعة دله البركة ندوة البركة السادسة الفتوى رقم (٢٨) السؤال:
ما رأي الفقه في الأسهم التفضيلية وهي أن تعطى بعض الأسهم امتياز الأولوية في الحصول على الأرباح , وإذا لم يتحقق ربح في تلك السنة ينقل الحق إلى السنة التالية؟
الجواب:
الامتياز غير جائز شرعا لأنه يقطع المشاركة في بعض الحالات.
الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الفتوى رقم (٣٤)
الفتوى:
إن أولوية استرداد قيمة الأسهم الممتازة عند التصفية مؤداها وقاية أصحاب الأسهم الممتازة من الخسارة إذا وجدت وتحميلها لأصحاب الأسهم العادية وهذا يخالف مبدأ شرعيا هو محل اتفاق بين الفقهاء وهو أن الخسارة على قدر رأس المال حيث يناط بكل مساهم خسارة متناسبة بمقدار أسهمه.
وبهذا يتبين أن إعطاء أصحاب الأسهم الممتازة في الربح الحق بنسبة محددة أو أولوية الاسترداد ينافي القواعد الشرعية في الشركات , وقد تقرر هذا أيضا في قرارات وتوصيات عدد من المؤتمرات والندوات وآخرها الندوة الثانية للأوراق المالية بالبحرين في نوفمبر (١٩٩١م) والتي عرضت في الدورة السابعة لمجمع الفقه الإسلامي , حيث نصت قراراتها أنه لا يجوز شرعا تخصيص الأسهم الممتازة بأولوية في الربح في جميع الأحوال أو أولوية الاسترداد عند التصفية.
الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة الفتوى رقم (٣٥)
الفتوى:
إن إعطاء أصحاب الأسهم الممتازة الحق في الحصول على ربح منسوب. إلي قيمة الأسهم مؤداه الالتزام لهم بربح مقطوع.
ومن المقرر شرعا أنه لا يجوز الالتزام لأي من الشركاء بمبلغ مقطوع من الأرباح , لأن هذا المبلغ المقطوع قد يكون كل الربح فيؤدي إلى قطع المشاركة في الأرباح , الأمر الذي يعتبر مفسدا للعقد لأن هذا المبلغ المقطوع قد يكون كل الربح فيؤدي إلى قطع المشاركة في الأرباح , الأمر الذي يعتبر مفسدا للعقد لأن هذا المبلغ المقطوع يعتبر دينا في ذمة الشركة حيث يمنع توزيع الأرباح بصورة اعتبارية إلا بعد استيفائه فيصير أقرب للفائدة المضمونة.
ومن النصوص الفقهية في هذه المسألة ما جاء في الفقه الحنفي شرح مجلة الأحكام ج ٣ ص ٣٧١: (إذا أتفق على أن يكون لأحد الشركاء كذا درهما مقطوعا فسدت الشركة) وما جاء في الفقه الحنبلي في المغني لابن قدامة (ج ٥ ص ٢٨) (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة وبه قال مالك والشافعي , ولا تجوز إذا شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح) وما جاء في فتح القدير (ج ٥ ص ٤٠٢) (أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة أو جزءا من عشرة بطلت الشركة) .
стр. 1230
الحصص العينية للأسهم
ينص القانون الوضعي عل أن حصة رأس المال كما تكون نقدية يجوز أن تكون حصة عينية , وهي التي تتعين ويتحدد نوعها , وتكون مقومة بالمال , سواء أكانت تلك العين عقارا أو منقولا مثليا أو قيميا أو حقا معنويا.
فالحصة العينية المعينة مثل أن يشترك بعض الشركاء بتقديم عقارهم كأرض فضاء أو بناية تستفيد الشركة من بيعها أو لتقيم فيها مشروعها الصناعي أو مستودعات تجارتها ونحو ذلك. أو تكون الحصة منقولا قيميا كالسيارات أو آلات المصنع , أو مثليا وهو ما يكال أو يوزن أو يعد (غير النقود لأنها من الحصة النقدية) فيصح أن يقدم بعض الشركاء ألف أردب من القمح , أو مائة كيلو من البن.
والحصص العينية التي يقدمها الشريك قد تكون على سبيل التمليك أو لمجرد الانتفاع.
والغالب أن يقدم الشريك الحصة العينية في الشركة للتمليك , فتنتقل ملكيتها للشركة ويجب أن تتبع إجراءات الشهر في نقل الملكية. وتنتقل الحصة العينية حينئذ من ذمة الشريك إلى ذمة الشركة فلا يبقى له في حصته العينية حق , وإنما يبقى له حق كشريك في الشركة عموما إذ ينقلب نصيب ما قدمه إلى أسهم في الشركة.
ويكون عدد هذه الأسهم بمقدار قيمة حصته العينية.
وتكون تبعة هلاك الحصة المقدمة على سبيل التملك قبل تسليمها للشركة على الشريك كما في البيع , أما إذا تم الهلاك بعد التسليم فيكون على الشركة ولا يلزم الشريك بتقديم حصة أخرى.
أما إذا كانت الحصة العينية المقدمة من الشريك على سبيل الانتفاع بها لا على سبيل تمليكها , فقد فرق القانونيون بين أن تكون الحصة عينا لا تهلك بالاستعمال كالعقار والأرض الزراعية , وبين أن تكون مما يهلك بالاستعمال.
فإذا كانت مما لا يهلك بالاستعمال فإنه يسري عليها أحكام الإجارة وإن لم تعتبر إجارة , ويكون من أهم خصائصها:
احتفاظ مقدم الحصة بملكية العين وليس للشركة أن تتصرف فيها بما يؤثر على ملكيتها , كما لا يكون لدائنيها أن ينفذوا عليها.
ضمان مقدم الحصة استمرار الانتفاع بالعين طوال مدة الشركة , فإذا هلكت تهلك عليه ويطالب بتقديم حصة أخرى.
تلتزم الشركة برد العين ذاتها إلى مقدم الحصة بعد انتهاء مدة الانتفاع.
أما إذا كانت الحصة مما يهلك بالاستعمال كالبضائع والمواد الأولية فإن حق صاحبها عند تصفية الشركة ينقلب إلى موجودات الشركة وتقوم حصته بالمقدار الذي قومت به عند مشاركته , وعلى هذا الأساس تصفى الشركة وتوزع أرباحها.
ذلك أن الشركة تتملك الحصة وتتصرف فيها , وإذا هلكت فتهلك عليها ويبقى للشريك حصته من الشركة ولا يلزم بتقديم حصة أخرى.
стр. 1231
تقسم الأسهم من حيث ما يدفع إلى قسمين:
أسهم نقدية وهي الأسهم التي تدفع قيمتها نقدا.
وأسهم عينية , وهي التي تدفع قيمتها من الأموال العينية.
وقد اتفق الفقهاء على جواز المشاركة بالنقود , يقول ابن رشد: فاتفق المسلمون على أن الشركة تجوز في الصنف الواحد من العين , أعني الدنانير والدراهم , وإن كانت في الحقيقة بيعا لا تقع فهي مناجزة , ومن شرط البيع في الذهب وفي الدراهم المناجزة , لكن الإجماع خصص هذا المعنى في الشركة.
وأما المشاركة بالأعيان أو كما يعبر عنه الفقه الإسلامي بالعروض أي غير النقود , فمحل خلاف بين الفقهاء على ثلاثة آراء:
الرأي الأول: جواز الشركة بالعروض مطلقا
يجوز الشركة بالعروض مطلقا أي اتفقت جنسا أو اختلفت , حيث تنعقد الشركة بقيمتها يوم عقد الشركة , وهذا مذهب مالك وإحدى الروايتين عن أحمد , واختارها أبو بكر الخلال , وأبو الخطاب , وابن تيمية , وبه قال ابن أبي ليلى , وبه قال في المضاربة طاوس والأوزاعي , وحماد بن أبي سليمان.
وقد استدلوا بقياس العروض على النقود , حيث أنها عند تقويمها أصبحت بمثابة النقود يقول ابن قدامة: لأن مقصود الشركة جواز تصرفهما في المالين جميعا , وكون ربح المالين بينهما وهذا يحصل في العروض كحصوله في الأثمان.
ويرجع كل واحد منهما عند المفاصلة بقيمة ماله عند العقد , كما أننا جعلنا نصاب زكاتها قيمتها.
الرأي الثاني: تصح الشركة في المثليات من العروض كالحبوب , والأدهان , ونحوها ,
وهذا الرأي الراجح عند الشافعية , وبه قال محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة , وذلك لأن المثلي إذا اختلط بجنسه ارتفع معه التمييز فأشبه النقدين , ولذلك اشترطوا الخلط وكونها من جنس واحد.
وقالوا في الرد على من أجاز في العروض: وليس المثلي كالمتقوم لأنه لا يمكن الخلط في المتقومات , وربما يتلف مال أحدهما ويبقى مال الآخر , فلا يمكن الاعتداد بتلفه عنهما , وفي المثليات يكون التالف بعد الخلط تالفا عنهما جميعا , ولأن قيمتهما ترتفع وتنخفض , وربما تنقص قيمة مال أحدهما دون الآخر , وتزيد , فيؤدي إلى ذهاب الربح في رأس المال , أو دخول بعض رأس المال في الربح.
الرأي الثالث: عدم صحة الشركة بالعروض مطلقا , سواء كانت من الطرفين , أو من طرف بحيث يعطي الآخر النقد ,
وهذا رأى أبي حنيفة وأبي يوسف وظاهر مذهب أحمد , وكره ذلك ابن سيرين , ويحيى بن كثير والثوري
غير أن الحنفية وصلوا إلى ما وصل إليه الرأي الأول عن طريق حيلة , وهي أن يبيع كل واحد من الشريكين مثلا نصف عرضه بنصف عرض الآخر , ثم عقداها مفاوضة أو عنانا , قال الحصكفي: وهذه حيلة لصحتها بالعروض وهذا أن تساويا قيمة , وإن تفاوتا باع صاحب الأقل بقدر ما تثبت به الشركة.
وقد استدل أصحاب هذا الرأي بما يأتي:
أولا: أن العروض يمتنع وقوع الشركة على أعيانها أو قيمتها , أو أثمانها ,
أما امتناع وقوعها على أعيانها فلأن الشركة تقتضي الرجوع عند المفاصلة برأس المال أو بمثله , وهذه العروض لا مثل لها حتى يرجع إليه , وقد تزيد قيمة جنس أحدهما دون الآخر فيستوعب بذلك جميع الربح , أو جميع المال , وقد تنقص قيمته فيؤدى إلى أن يشاركه الآخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح.
وأما امتناع وقوعها على قيمتها فلأن القيمة غير متحققة القدر فيفضي إلى التنازع , وقد يقوم الشيء بأكثر من قيمته , ولأن القيمة قد تزيد في أحدهما قبل بيعه فشاركه الآخر في العين المملوكة له.
وأما امتناع وقوع الشركة على أثمان العروض فلأنها معدومة حال العقد , ولا يملكانها , ولأنه أن أراد ثمنها الذي اشتراها به فقد خرج عن مكانه وصار للبائع , وان أراد ثمنها الذي يبيعها به فإنها تصير شركة معلقة على شرط وهو بيع الأعيان وهذا لا يجوز.
ثانيا: أن وقوع الشركة على العروض يؤدي إلى أن يشترك أحد الشركين في حصة الآخر المالك للعرض إذا ظهر ربحه قبل التصرف فيه , بمقتضى عقد الشركة , مع أن الشريك غير المالك كيف يستحق هذا الربح الذي هو زيادة فيما لا ملك له فيها ولا ضمان ولا تصرف.
المناقشة والرجيح:
ناقش بعض الفقهاء المعاصرين أدلة الرأي الثاني والثالث بشأن المشاركة في العروض ,
فقالوا بأنها جميعا تنطلق من منطلق أصحابها في النظرة إلى الشركة في العروض باعتبار ذاتها , ومن منطلق عدم تحقق الضمان إلا بعد التصرف فيها , وكلتا النظرتين تدخل في منطق المصادرة والزام الغير بمقتضيات ومسلمات لا تعتبر مسلمة عنده.
وذلك لأن القائلين بصحة الشركة في العروض مطلقا يقولون بأن الشركة فيها لا تتم إلا بعد تقويمها , والاتفاق على القيمة , ثم تصبح القيمة هي محل الشركة , وإذا لم يتم الاتفاق على القيمة لم تنعقد.
وعلى ضوء ذلك يتحقق الضمان بعد هذا التقويم , وما يحدث للعروض من زيادة أو نقصان يكون من نصيب الشركاء , وحينئذ تطبق عليهما قاعدتا: الغرم بالغنم , والخراج بالضمان.
وبذلك يتضح رجحان القول الأول , وقوة مسلكه ومناطه , ولاسميا أن المخالفين لم يجدوا لأنفسهم دليلا من الكتاب والسنة الثابتة دعم اجتهادهم , وحينئذ تبقى المسألة في دائرة المصالح المرسلة وهي تتحقق بالقول الأول الذي يفتح باب الشركة على جميع الموجودات بضوابطها الشرعية.
وعلى أساس القول الأول وهو قول المالكية وإحدى الروايتين في مذهب الحنابلة , فإنه يجوز أن تكون الحصة العينية رأس مال الشركة في حال انتقال ملكيتها إلى الشركة , وتكون قيمتها هي أسهم صاحبها أو حصته التي يعلم بموجبها مقدار نسبة نصيبه من الأرباح والخسائر إذ أنها بعد تقويمها تكون معلومة.
واختلفت آراء الفقهاء في حالة كون الحصة العينية المقدمة من الشريك على سبيل الانتفاع بها لا سبيل تمليكها أي تبقى في ملك الشريك وينتفع بها في الشركة على أساس توزيع الربح بين الشريكين حسب الاتفاق , فذهب أحمد بن حنبل والأوزاعي إلى صحة الشركة ومنعها أبو حنيفة والشافعي.
جاء في المغني: (وإن دفع رجل دابته إلى آخر ليعمل عليها , وما يرزق الله بينهما نصفين أو ثلاثا أو كيفما شرط صح , نص عليه في رواية الأثرم ومحمد بن أبي حرب وأحمد بن سعيد , ونقل عن الأوزاعي ما يدل على هذا , وكره ذلك الحسن والنخعي وقال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي: لا يصح والربح كله لرب الدابة) .
ودليل الشافعي وأبي حنيفة أن الحمل الذي يستحق به العوض من الدابة , وللعامل أجر مثله , وليس هذا من أقسام الشركة.
ودليل ابن حنبل أن الدابة عين تنمى بالعمل عليها فصح العقد عليها ببعض نمائها كالدراهم والدنانير , وكالشجر في المساقاة , والأرض في المزارعة.
فتتكون الشركة بها صحيحة ولا تسري عليها أحكام الإجارة كما ذهب إلى ذلك القانون الوضعي.
وقد مال إلى هذا الرأي الدكتور عبد العزيز الخياط من الفقهاء المعاصرين.
стр. 1232
العروض البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (١٨)
السؤال:
الرجاء إفتاءنا فيما يلي:
قد تكون هذه إحدى النشاطات التي يمكن للبنك أن يدخل فيها على هذا النحو:
أن يأتي صاحب المعصرة ويعرض على البنك أن يشتري له محصول الفول أو السمسم أو البذرة لعصره وقد تكون المشاركة بين صاحب المعصرة وبين البنك على أساس أن البنك يشتري له الكمية اللازمة وأن تكون مشاركة صحاب المعصرة متمثلة في الآلات وأرض المصنع وأن يشارك أيضا بدفع نسبة من ثمن المحصول.
شراء الكميات اللازمة من أي من هذه الحبوب سيكون مبنيا على قدرة المصنع وتوافر المحصول المراد طحنه وتبنى المشاركة على أساس قيمة الاستهلاك السنوي لقيمة المكنات والمباني في موسم الطحن واستهلاك الآلات المعمول به هو ٢٠% من القيمة واستهلاك المباني قد يتراوح بين ٢ إلى ٥% في السنة والمجموع يشكل القيمة التي يشارك بها صاحب المصنع في العملية بينما مشاركة البنك في قيمة ما دفعه في شراء الكميات اللازمة والمقدرة على حسب إمكانية المصنع.
وتعقد اتفاقية بين البنك وصاحب المعصرة على أن يقدر له نسبة من الربح لإشرافه على العمل ويقسم باقي الربح أو الخسارة بالنسبة لرأس المال الذي استهلك في العملية ممثلا في قيمة المحصول والاستهلاك السنوي للآلات والمباني.
الجواب:
المفهوم من عناصر الاتفاق المزمع عقده أن رأس مال الشركة هو ما يلي:
أقيمة المحصول المراد شراؤه للشركة من الفول والسمسم ويقوم البنك بذلك كله أو معظمه
ب استهلاك الماكينات واجرة المباني التي يحفظ فيها المحصول وتقوم عليها الماكينات وهذه خاصة بالشريك صاحب المعصرة.
ج قد يسهم صاحب المعصرة بجزء من قيمة المحصول.
هذا النوع من المشاركة لا يجوز على رأي كل الفقهاء الذين يشترطون أن يكون رأس مال الشراكة من الأثمان المطلقة التي لا تتعين وهى الدراهم والدنانير أو النقود المتعارف على ثمنيتها فلا يجوز أن يكون رأس المال من العروض خلافا للإمام مالك الذي أجاز ذلك في العروض بقيمتها بعد بيعها ولا يجوز أن يكون رأس المال على قول عامة الفقهاء من غير النقود كالحيوانات والبضائع التجارية والعقارات ومنافع ذلك بوجه عام بالإجارة.
ويشترطون أن يكون رأس المال من النقود حاضرا لا غائبا ولا دينا ويشترط بعض الفقهاء كالشافعي خلط المالين لأن الشراكة تعني خلط رأس المال ويكتفي الإمام مالك بأن يجعل رأس المال في صندوق واحد مثلا أو حانوت والخلط عنده شرط في الضمان لا في انعقاد الشركة حطاب (١٢٥) جزء خامس. .
أما الحنفية فلا يشترطون خلط ذلك ويمكن لكل شريك أن يشتري بحصته من رأس المال ويبيع وما عاد من ربح فمشترك بينه وبين شريكه لان الربح مستحق بالعقد عقد الشراكة لا بالمال وحده انظر ابن عابدين ٣١٣ رابع زيلعي ٣١٨ ثالث وبناء على هذا فإن استهلاك الماكينات والمباني أو بتعبير أصح منافعها وما يقابلها من أجر هو الذي سيسهم به الشريك الثاني في الحقيقة لأن المنافع متجددة وغير موجودة حين التعاقد على الشركة وقد صحت إجارتها رغم ذلك على خلاف القياس وعلى هذا فإنها ليست نقودا حاضرة حتى يصح اعتبارها جزءا من رأس المال تنعقد به الشركة.
أن الشركاء يقتسمون الأرباح وبخاصة في شركة الأعيان حسب اتفاقهم ويتحملون الخسارة في كل أنواع الشركات المالية على حسب مساهمة كل منهم في رأس المال فكيف يكون توزيع الخسائر في مثل هذه الشراكة وهل إذا التهم حريق الماكينات ومبانيها وما بداخلها من محصول وبطلت الشراكة لأنها تبطل بهلاك مالها فكيف يكون توزيع الخسائر هل سيتحمل البنك لصاحب الماكينات نصيبا من قيمة الماكينات والمباني في الوقت الذي كانت المساهمة بمنافعها دون أن تدخل كلها في الشراكة بقيمتها إذا كانت الإجابة بالنفي فإن الموضوع في حقيقته إجارة تهلك فيها العين المستأجرة على مالكها.
وإذا حرق المحصول كله مثلا في مباني المعصرة وسلمت الماكينات فما هو التزام صاحب المعصرة من الخسارة الجواب غير مسئول ما لم يثبت تعديه أو إهماله.
أن الفقهاء حين اشترطوا أن يكون رأس مال الشركة من النقود كان غرضهم تفادي ما يقوم بين الشركاء من نزاع حول تصفية الشراكة ونهايتها أو حين قيمة الأرباح والبديل الأمثل الذي نراه هو أن تقوم الشراكة بين البنك والشريك برأس مال من النقود يسهم فيه الشريكان كل بقدر طاقته على أن تستأجر الشركة المعاصر من صاحبها في الموسم لعصر كميات المحصول الخاصة بالشراكة وتقتسم الربح بعد استبعاد المصروفات الضرورية بنسبة حصة كل منهما في رأس المال. .
فإذا كان صاحب المعاصر لا يستطيع الإسهام بحصة من رأس المال فللبنك إن رأي ذلك أن يشتري المحصول على أن يعصره في هذه المعاصر أو غيرها بطريق الإجارة الجائزة شرعا على أجر معلوم وسوف يكون للبنك فرصة اختيار أقل المعاصرا أجرا في عصر المحصول. .
стр. 1233
حصص الأسهم حقوق معنوية
ينص القانون الوضعي عل أن حصة رأس المال كما تكون نقدية يجوز أن تكون حصة عينية وهي التي تتعين ويتحدد نوعها , وتكون مقومة بالمال , سواء أكانت تلك العين عقارا أو منقولا أو حقا من الحقوق المعنوية.
فقد أباح القانون الوضعي أن تكون حصة الشريك في الشركة حقا معنويا مثل الملكية الفنية أو الأدبية أو الصناعية , فيقدم الشريك مثلا براءة اختراع , أو اسما تجاريا أو علامة تجارية أو حقا من حقوق التأليف أو النشر , فتنتقل ملكية الحق المعنوي إلى الشركة ويتحدد مدى هذا الحق طبقا لما يتفق عليه.
ذلك أن المعيار المتبع في القانون الوضعي هو أن كل ما يصلح أن يكون محلا للالتزام يصلح أن يكون حصة في الشركة , والحق المعنوي يصلح أن يكون محلا للالتزام فصلح أن يكون حصة في الشركة ٠٠ , وتقدر قيمتها وقت عقد الشركة لأن معرفة نصيب كل شريك من الربح والخسارة متوقف على معرفة قيمة الحصة.
стр. 1234
الأصل في حصص الشركاء أن تكون أشياء مادية , وأجاز القانون الوضعي الاشتراك بالحق المعنوي.
وهذا من الأمور المستحدثة التي لم تكن معروفة لدى فقهاء المسلمين قديما.
وقد صدرت فتوى معاصرة عن مجمع الفقه الإسلامي تنص على أن الحقوق المعنوية مثل الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع أو الابتكار , كل هذه أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس بها , وبالتالي فإنه يعتد بها شرعا فلا يجوز الاعتداء عليها , كما يجوز التصرف فيها بعوض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس والغش.
وعلى هذا الأساس فإنه يجوز بيع الحقوق المعنوية لأن الشريعة لا تشترط أن يكون محل الملك شيئا ماديا معينا بذاته إنما هو كل ما يدخل في معنى المال من أعيان مادية ومعنوية ومنافع على الراجح من أقوال الفقهاء. والمعيار هنا أن يكون له قيمة بين الناس ويباح الانتفاع به شرعا.
وكما يجوز بيع الحقوق المعنوية يجوز المشاركة بها إذا تم الاتفاق على جعلها حصة في الشركة.
стр. 1235
مجمع الفقه الإسلامي الدورة الرابعة قرار رقم (٧)
بعد الاطلاع على الأبحاث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع (بيع الاسم التجاري والترخيص) والتي تفاوتت في تناولها للموضوع واختلفت المصطلحات المستخدمة فيها تبعا للأصول اللغوية التي ترجمت عنها تلك الصيغ العصرية , بحيث لم تتوارد الأبحاث على موضوع واحد وتباينت وجهات النظر. .
قرر ما يلي:
أولا: تأجيل النظر في هذا الموضوع إلى الدورة الخامسة للمجلس حتى تستوفى دراسته من كل جوانبه مع مراعاة الأمور التالية:
أاتباع منهجية متقاربة في البحث تبدأ من مقدماته التي يتم فيها تحرير المسألة وتحديد نطاق البحث مع تناول جميع المصطلحات المتداولة في الأبحاث الحقوقية مع مرادفاتها.
ب الإشارة إلى السوابق التاريخية للموضوع وما طرح فيه من أنظار شرعية أو حقوقية لها أثر في إيضاح التصور وأحكام التقسيم.
ثانيا: محاولة إدراج موضوع (بيع الاسم التجاري والترخيص) تحت موضوع عام لتكون الدراسة أحكم والفائدة أعم وأوسع , وذلك تحت عنوان (الحقوق المعنوية) لكي تستوفي المفردات الأخرى مثل (حق التأليف حق الاختراع أو الابتكار حق الرسالة الرسوم والنماذج الصناعية والتجارية من علامات وبيانات. . إلخ.
ثالثا: يمكن للباحثين أن يركزوا على مفردة معينة من الحقوق المشار إليها , كما يمكنهم توسيع نطاق أبحاثهم لتشمل المفردات المتقاربة في هيكل الموضوع العام. .
مجمع الفقه الإسلامي الدورة الخامسة قرار رقم (٥) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (الحقوق المعنوية) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله , قرر المجلس:
أولا: الاسم التجاري , والعنوان التجاري , والعلامة التجارية , والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها.
وهذه الحقوق يعتد بها شرعا فلا يجوز الاعتداء عليها.
ثانيا: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية ونقل أي منها بعوض مالي أذا انتفى الغرر والتدليس والغش باعتبار أن ذلك أصبح حقا ماليا. .
ثالثا: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعا , ولأصحابها حق التصرف فيها , ولا يجوز الاعتداء عليها.
стр. 1236
الأسهم لحاملها والأسهم للأمر
تقسم الأسهم باعتبار الشكل وطريقة التداول إلى ثلاثة أقسام:
أسهم اسمية وهي التي يكتب عليها اسم مالكها , وهذا النوع تنتقل ملكيته بطريقة القيد في سجل المساهمين الذي تحتفظ به الشركة.
أسهم لحاملها أي التي لا يذكر فيها اسم مالكها , وإنما يذكر فيها كلمة أنها للحامل , فيكون أي شخص يملك هذا السهم هو المشارك في الشركة , وتصبح حيازته دليلا على الملكية.
هذا ولا يصح في القوانين الوضعية إصدار الأسهم لحاملها إلا إذا دفعت كل قيمتها , لأن هذه الأسهم تتداول بطريق التسليم بحيث يتعذر على الشركة معرفة أصحابها وبالتالي يتعذر مطالبتهم بأداء الباقي غير المدفوع من قيمة الأسهم.
أسهم للآمر وهي التي يذكر فيها اسم مالكها الأول , ولكن يكتب عليها أيضا عبارة (لأمر أو لإذن) .
وحينئذ يكون تداولها عن طريق التظهير , ويصبح الثاني مباشرة صاحبه دون الرجوع إلى الشركة. وهذا النوع نادر الوقوع , وكذلك نادر في التشريعات الوضعية حيث لم تتناولها أكثرها.
стр. 1237
الأسهم الاسمية جائزة عند الفقهاء المعاصرين بل الأصل أن تكون الأسهم اسمية في الشركات وهو المطلوب حفاظا على الحقوق , وضمانا لعدم خلط حق شخص بحق آخر.
أما الأسهم لحاملها فقد اختلفت الآراء حولها فقال كثير من المعاصرين بعدم جوازها , والسبب أن عدم كتابة اسم صاحب السهم يؤدي إلى عدم معرفة الشريك وبالتالي إلى النزاع والخصومة , كما أنه يؤدي إلى إضاعة الحقوق لأن أي شخص وقعت يده عليه , سواء كان عن طريق السرقة أو الغصب أو غير ذلك , فإنه يعتبر صاحبه وأحد الشركاء في الشركة بحكم القانون , ولا شك أن كل ما أفضى إلى النزاع والضرر ممنوع شرعا , إضافة إلى أنه قد يصبح فاقد الأهلية حامل السهم مع أنه لا يصح اشتراكه بنفسه. وقالوا بأن هذا النوع ممنوع حتى في بعض القوانين الوضعية.
وقد أجاز بعض الفقهاء الآخرين إصدار الأسهم لحاملها , بل صدرت فتوى عن مجمع الفقه الإسلامي بالجواز في الدورة السابعة , فيما يلي نصها: (بما أن المبيع في السهم لحامله هو حصة شائعة في موجودات الشركة , وأن شهادة السهم هي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعا من إصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وتداولها) .
ونأتي الآن إلى الأسهم نادرة الوقوع وهي الأسهم للأمر فنرى أن بعض المعاصرين لا يرى في إصدارها أي مانع شرعي من الناحية الفقهية , وذلك لأن الشريك الأول معروف للشركة وقد أجازت له حق نقل سهمه عن طريق التظهير من خلال النظام والعقد التأسيسي للشركة (والمؤمنون عند شروطهم) .
ثم أن الشريك الأول يتخلى عن حقه بنقل مالية السهم إلى الثاني , وهذا النوع من انتقال الحصة إلى شريك آخر , وهو جائز شرعا , وسواء أكان بعوض كالبيع ونحوه , أم بدونه كالهبة.
стр. 1238
مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٤ / ٦ / ٩ / ١٠) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
السهم لحامله:
بما أن المبيع في (السهم لحامله) هو حصة شائعة في موجودات الشركة وأن شهادة السهم هي وثيقة لإثبات هذا الاستحقاق في الحصة فلا مانع شرعا من إصدار أسهم في الشركة بهذه الطريقة وتداولها.
стр. 1239
أسهم التمتع
تنقسم الأسهم من حيث إرجاع قيمتها (استهلاكها) وعدمه إلى نوعين:
أسهم رأس المال وهي التي تبقى قيمتها إلى حين التصفية النهائية , فلا تعود إلى صاحبها إلا عند فسخ الشركة أو انقضائها بأي سبب من أسباب الانقضاء.
فهذه الأسهم حكمها من حيث المبدأ الجواز مع ملاحظة ما ذكرناه وما سنذكره من حكم كل نوع , وهي الأصل والقاعدة في الشركات.
أسهم تمتع: وهي الأسهم التي ترد قيمتها تدريجيا , أو مرة واحدة قبل انقضاء الشركة فيسترد الشريك ما دفعه من أسهم من هذا النوع أثناء قيام الشركة مع بقاء استحقاقه لجزء من الأرباح أقل من أسهم رأس المال وذلك حسب نظام الشركة. وبعبارة الاقتصاديين: تستهلك قيمة هذه الأسهم في حياة الشركة دون انتظار لانتهاء أجلها وتصفية موجوداتها , ويعتبر استهلاك السهم عملية استثنائية.
وهذا النوع في الغالب يكون في الشركات التي تكون محددة بفترة زمنية محددة ثم تفنى أصولها مثل الشركات يكون موضوعها استغلال منجم أو محجر أو سفن بحرية , إذ المنجم أو المحجر يفنى والسفن تبلى بعد مدة من الزمن , وتصبح غير صالحة للاستعمال.
كما يكون هذا النوع في الشركات التي لا يتوقع أن تبقى عند انقضائها أصول توزع على المساهمين مثل شركات الامتياز للبترول أو المعادن أو الكهرباء أو سكك الحديد وكل شركات يعطى لها حق امتياز حكومي لفترة محددة تؤول بانتهائه جميع موجوداتها إلى الدولة بغير مقابل أو بمقابل ضئيل.
وهذه الأسهم لا تسمح بإنشائها كثير من القوانين الوضعية إلا إذا كان غرض الشركة يتعلق باستغلال موارد الثروة الطبيعية أو مرفق عام ممنوح لمدة محددة , أو كانت أصولها مما يستهلك بالاستعمال , أو يزول بعد مدة معينة.
وهذا النوع لصاحبه حق التصويت في الجمعية العمومية , والحصول على نصيب من الأرباح , بل وموجودات الشركة أن بقيت.
ففي هذه الحالات تعمل الشركات على تعويض المساهمين بإعادة القيمة الاسمية إليهم قبل انقضاء الشركة إضافة إلى الأرباح إن وجدت.
وقد اختلف القانونيون في تكييف هذا الاستهلاك فبعضهم يرى أنه عبارة عن توزيع الأرباح , وبعضهم يقول: أنه رد لرأس المال الذي قدمه المساهمون , وثالث يقول: أنه يعتبر وفاء معجلا لنصيب المساهم في رأس مال الشركة إلى غير ذلك مما لا يسع المجال لطرح أدلة كل فريق ومناقشته.
стр. 1240
أولا: إن أسهم الشركة إذا جعلت جلها على هذا الشكل (أي ما يسمى بأسهم التمتع) ونص النظام الأساسي لها على هذا التفصيل , ثم مع انقضاء كل سنة يوزع ما حصلته الشركة من النقود على جميع المساهمين بالتساوي حسب الحصص , فهذا جائز لا غبار عليه , وان ذلك يكيف شرعا على أن ما يعطى يمثل جزءا من الأصول والأرباح , أو بعبارة أخرى أن ذلك كان بمثابة تصفية جزئية مستمرة في كل سنة إلى أن تنتهي , وتنتهي معها موجودات الشركة.
لكنه إذا بقي من أصول الشركة يوزع على هؤلاء المساهمين حسب حصصهم إن كان نظامها ينص على ذلك , كما في شركات السفن ونحوها مما يبلى أو تفنى , وأما أن كانت الشركة شركة امتياز يعود ملكية ما يتبقى من المكائن للحكومة التي منحتها الامتياز فلا مانع منها أيضا ما دام الشركاء قد أخذوا حقوقهم , ووافقوا في النظام الأساسي على إعطاء ما تبقى للحكومة بناء على أن ذلك كان وعدا بالتنازل ثم يتحقق التنازل الفعلي في الأخير أو من باب الهبة للدولة.
والخلاصة: أن المساواة بين حقوق جميع المساهمين مطلوبة لا يجوز لصاحب حقه أن يأخذ أكثر من الآخر , وان الفقه الإسلامي لا ينظر إلى الاسم وإنما إلى المسمى والمقصد , ولذلك يعتبر ما سبق جائزا شرعا , سواء كان سمى بأسهم التمتع أم لا.
ثانيا: أما إذا كانت أسهم الشركة نوعين: أسهما عادية يبقى أصحابها ملتزمين بالتزامات الشركة , وأسهم تمتع يستهلكها أصحابها , ويتخلصون من خسارتها , فهذا لا يجوز , لأنه مخالف لمقتضى عقد الشركة من المساواة بين الجميع , واحتمال المخاطرة للجميع , فلا يجوز أن ينجو مساهمون من تحمل الخسارة حين يأخذون قيمة أسهمهم , ويتحمل الباقون الخسارة كلها , فهذا ظلم وإجحاف وضرر لا يجوز شرعا.
ويمكن أن يعوض عن هذه الفكرة بالمضاربة , وصكوك المضاربة لأجل محدد , أو أن تنشئ الشركة فرعا خاصا لهذا النوع من الشركات تكون جميع أسهمها أسهم تمتع.
стр. 1241
إصدار أسهم مع رسوم إصدار أو خصم إصدار
قيمة إصدار الأسهم هي أحد أربع قيم للأسهم وهي:
القيمة الاسمية
وهي القيمة التي تحدد للسهم عند إنشاء الشركة بمعنى أن مجموع القيم الاسمية تساوي رأس مال الشركة عند إنشائها.
فهذه في الواقع حصة الشريك في رأس مال الشركة , فالصك الذي سجلت عليه هذه القيمة بمثابة وثيقة لإثبات المشاركة بهذا القدر فيجب أن يكون مطابقا للمبلغ الذي ساهم به الشريك حقيقة في رأس المال.
القيمة الحقيقية (الدفترية) :
هي نصيب السهم من صافي أصول الشركة بعد إعادة تقديرها وفقا للأسعار الجارية , وبعد إعادة تقدير الخصوم , لإظهار الالتزامات الحقيقية للشركة.
فالقيمة الحقيقية للسهم هي المقدار الذي يساويه من موجودات الشركة بعد ملاحظة الأرباح والخصوم , فهي بمثابة المؤشر الحقيقي لأرباح الشركة أو خسارتها.
القيمة السوقية:
وهي القيمة التي يباع بها السهم , وهي ترتبط بنجاح الشركة أو فشلها وبحسب رأس مالها الاحتياطي , والظروف , والأزمات المالية والسياسية , وبحسب الرغبة , والدعاية ونحوها.
وقيمة إصدار:
بالنظر إلى هذه المصطلح نجد أنه يطلق على معنيين:
أحدهما: اطلاقه على نسبة محدودة محددة مثل ٥% مما يدفع للأسهم , تتطلبها الشركة عند تأسيسها لمصاريف الإصدار الإدارية والحكومية والدعائية ونحوها , حتى تبقى قيمة الأسهم صافية لرأس مال الشركة.
الثاني: اطلاقه على أسهم الإصدار التي تصدرها الشركة لزيادة رأس مالها عندما تتوسع في المشاريع , فتحتاج إلى مصادر مالية طويلة الأجل لدعم توسعاتها , وحينئذ تصدر أسهما جديدة للاكتتاب فيها , قد تكون مساوية لقيمة الأسهم الاسمية وقد تكون أعلى , أو أقل من ذلك.
стр. 1242
في حالة الإصدار عند التأسيس
يجوز شرعا إصدار أسهم عند تأسيس الشركة مع إضافة رسوم إصدار , وذلك لتغطية مصاريف الإصدار الإدارية والحكومية والدعائية وغيرها ولكن يشترط أن تكون الرسوم محددة ومقدرة تقديرا مناسبا , ثم يودع ما يتبقى منها في احتياطي الشركة.
في حالة الإصدار لزيادة رأس مال الشركة
أما في حالة إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة , فالحكم الشرعي بخصوص جواز أو عدم جواز فرض رسوم إصدار أو عمل خصم إصدار يكون بحسب كيفية تحديد قيمة أسهم الإصدار هل تتناسب مع القيمة الحقيقية أو السوقية أم لا؟
فإذا كانت قيمة تلك الأسهم الجديدة مساوية لقيمة الأسهم الحقيقية أو السوقية , سواء أكانت مساوية لقيمة الأسهم الاسمية , أو أعلى منها أو أقل , فهذا لا مانع منه شرعا لأن العبرة بالواقع وبسعر السوق , لأن الشركة قد تخسر وقد تربح.
وإذا كانت قيمة تلك الأسهم أقل من القيمة الحقيقية لأسهم الشركة , فهذا لا يجوز , لأن ذلك يضر بحقوق المساهمين حيث يؤدى إلى انقاص قيمة أسهمهم أو حرمانهم من حقهم في هذا المال , وكل ما يؤدي إلى ضرر بين وحرمان من حقوق فعلية لا يجوز شرعا تطبيقا للقاعدة الشرعية (لا ضرر ولا ضرار) إلا إذا عوضوا عن حقوقهم تعويضا عادلا من خلال منح أسهم جديدة بقدر حقوقهم , أو دفع لهم الفروق لهم نقدا أو مقسطا , أو نحو ذلك.
وإذا كانت قيمة تلك الأسهم أعلى من القيمة الحقيقة فحينئذ إذا كانت تعبر عن سعرها السوقي فهذا جائز ما دامت الشركة لم تستعمل أية وسيلة محرمة من الخداع والتغرير ونحوهما مما حرمه الإسلام.
стр. 1243
مجمع الفقه الإسلامي الدورة السابعة قرار رقم (٥ / ٦ / ٧) البند أولا فقرة (٤ / ٦ / ٩ / ١٠) بعد الاطلاع على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع أعلاه واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
إصدار أسهم مع رسوم إصدار:
إن إضافة نسبة معينة مع قيمة السهم , لتغطية مصاريف الإصدار , لا مانع منها شرعا ما دامت هذه النسبة مقدرة تقديرا مناسبا.
إصدار أسهم بعلاوة إصدار أو حسم (خصم) إصدار:
يجوز إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركة إذا أصدرت بالقيمة الحقيقية للأسهم القديمة (حسب تقويم الخبراء لأصول الشركة) أو بالقيمة السوقية.
стр. 1244
أسهم المنح
أسهم المنح هي الأسهم التي تمنحها الشركة للمساهمين مجانا في حالة زيادة رأس مال الشركة على شكل ترحيل جزء من الأرباح المحتجزة , أو الاحتياطي إلى رأس المال الأصلي , ويتم توزيعها حسب قدر الأسهم.
ويسمى هذا النوع بأسهم المنح في مقابلة الأسهم التي يدفع صاحبها قيمتها.
стр. 1245
هذا النوع من الأسهم لا غبار عليه شرعا ما دام المنح يتم بالتساوي حسب الأسهم , لأن ذلك مال المساهمين , فلهم الحق في الحصول عليه بأي طريق مشروع.
стр. 1246
حصص التأسيس
حصص التأسيس هي عبارة عن نصيب مقدر من أرباح الشركة ممثلا في شكل صكوك قابلة للتداول تصدرها شركات المساهمة بغير قيمة اسمية لأولئك الذي قدموا خدمات جليلة أثناء تأسيس الشركة مثل براءة اختراع , أو تحصيل التزامات من شخص اعتباري عام.
وسميت حصص تأسيس بذلك لأنها تقرر في بدء الشركة للمؤسسين مكافأة لهم على جهودهم التي بذلوها في سبيل إنشاء الشركة وهذا النظام كان معمولا به في أول ما عرف هذا النوع من الحصص , ولكن أعطت حصص التأسيس بعد ذلك لغير المؤسسين وفي غير وقت تأسيس الشركة.
فهذه الصكوك يعطى لأصحابها نصيب من أرباح الشركة وتقبل التداول , وبذلك تتفق مع الأسهم. لكنها تختلف جوهريا من حيث أنها تصدر بدون قيمة اسمية على عكس الأسهم , ولا تمثل أي حصة من رأس المال لأن أصحابها لا يساهمون في رأس المال , كما أنها لا تخول لهم أي حق لإدارة الشركة , فضلا عن أنه يمكن إلغاؤها.
ويرجع ظهور حصص التأسيس لأول مرة إلى سنة (١٨٥٨م) بمناسبة تأسيس شركة قناة السويس البحرية فقد نص نظامها على إعطاء حصص تأسيس مكافأة لمؤسسي الشركة والحكومة المصرية والحكومة الفرنسية وذلك للجهود التي بذلوها لإنجاح المشروع.
ونتيجة لطبيعة الأهداف التي تسعى إليها حصص التأسيس لا سيما استخدامها كوسيلة لشراء ذمم رجال السياسة وغيرهم وكذلك نتيجة ما أدت إليه من نتائج بالغة السوء وقفت الكثير من التشريعات منها موقف العداء , فحرمها المشرع الفرنسي في قانون الشركات الصادر سنة (١٩٦٦م) . كذلك فعل المشروع السوري. . وتجاهلها القانون العراقي والكويتي وأقرها قانون الشركات بمصر الصادر لسنة (١٩٨١ م) وكذلك نظام الشركات في السعودية وغيرها.
وقد ثار جدل قانوني حول تكييف حصص التأسيس فيرى البعض أن صاحبها بمثابة الدائن , لا المساهم , ويرى آخرون إلى أنه في مركز خاص حيث لا يعتبر دائنا ولا شريكا.
стр. 1247
إن حكم هذا النوع من الأسهم على ضوء قواعد الفقه الإسلامي هو عدم الجواز , لأن صاحب حصة التأسيس ليس شريكا حتى باتفاق القانونيين لأنه لم يقدم حصة نقدية ولا عينية , ولا عملا مستمرا مع أن العمل لا يجوز الاشتراك في شركات المساهمة , والشركات ذات المسئولية المحددة حتى عند القانونيين.
وحصة التأسيس تكيف فقها على أن صاحبها قدم للشركة خدمة غير محددة ولا مبينة , ثم تمنحه الشركة عدة صكوك في مقابلها , وهي صكوك غريبة لا هي مثل الأسهم حيث ليس لصاحبها الحق في موجودات الشركة وإنما في أرباحها , ولا هي مثل السندات , كما أن الشركة لها الحق في إلغائها وإن كان بتعويض.
ولذلك فلا يمكن تكييفها على البيع أي أن الشركة تبيع عدة صكوك في مقابل خدمات صاحبها لجهالة الثمن والمثمن معا , إذ الخدمة التي قدمها ليست محددة حتى يرد عليها عقد البيع , كما أن الصك أيضا غير محدد من حيث ما يأخذه صاحبه , لأنه مقيد بنسبة الربح الذي هو معدوم عند العقد , أو مجهول يظهر في المستقبل.
كذلك لا يمكن تكييفها على عقد الإجارة لأن مقدار الأجرة المتمثلة في الصك مجهول لا يعلم قدره , ولا على عقد الجعالة لنفس السبب السابق , ولا هبة لأن طبيعتها أنها في مقابل عمل , والهبة بعوض يشترط فيها ما يشترط في البيع كمبدأ عام.
إضافة إلى أن فتح هذا الباب سيؤدي إلى فتح أبواب المجاملات والمحاباة على مصراعيها , وحتى معظم القانونيين قد هاجموا عليها هجوما عنيفا , وكشفوا عن عوارها وعيوبها , وأخطائها وبينوا نتائجها السلبية جدا , فطالبوا بإلغائها.
ويمكن أن تستبدل بهذه الفكرة فكرة المكافأة النقدية أو العينية لهؤلاء الذين قدموا خدمات فعلية أو براءة اختراع , كما يمكن تحويل قيمة هذه المكافأة بعد تحديدها بأسهم عادية تتساوى معها في جميع الحقوق والالتزامات.
стр. 1248
تطبيقات المزارعة
стр. 1249
المزارعة في حال الأرض والعمل من المزارع ومستلزمات المزارعة من البنك
لم تتوسع المصارف الإسلامية في ممارسة النشاط الزراعي بصورة مباشرة واكتفت بتمويل النشاط الزراعي عن طريق عقد السلم الأمر الذي ضيق من نطاق استخدام عقد المزارعة في تمويل النشاط الزراعي ولقد استفادت المصارف الإسلامية السودانية من الاتجاه الحكومي نحو تشجيع القطاع الزراعي وتبنيه وتمويله وفق مختلف الصيغ الاستثمارية التي تخدم ذلك النشاط خاصة وان قانون المعاملات المدنية قد تضمن موادا تحكم صيغة المزارعة.
في هذا النوع من التطبيق المصرفي لعقد المزارعة تكون الأرض والعمل من شخص واحد ومدخلات الإنتاج من البنك وهذه بعض بنود العقد الذي يربط بين المزارع والبنك:
(١) يلتزم البنك في عقد المزارعة بتقديم أو توفير مدخلات الإنتاج الآتية:
(أ) الجرارات أو الآلات اللازمة لحراثة وتسوية الأرض مثل التراكتور والمحراث الدسك والواسوق والحاصدة والوقود وتوفير العمال الإضافيين.
(ب) التقاوي (بنوعها ومقدارها)
(ج) الأسمدة (بنوعها ومقدارها)
(د) المبيدات (بنوعها ومقدارها)
(٢) يلتزم المزارع بإدارة المشروع وفلاحة الأرض في جميع مراحل الزراعة ويشمل ذلك أعداد الأرض والنظافة والزراعة والرش والحصاد وكل ما له علاقة بالزراعة وفقا للشروط المتفق عليها على أن يبذل العناية والجهد المطلوبين لتحقيق مصلحة الطرفين ويكون مسئولا عن أي تعد أو تقصير في جميع هذه المراحل
(٣) يقوم المزارع بتزويد البنك ببيانات دوريه وبصورة منتظمة عن سير العمل كما للبنك حق الإشراف المباشر في أي وقت يشاء بنفسه أو بواسطة من يختاره لهذا الغرض
(٤) يتم تسويق الناتج باتفاق الطرفين وبأفضل الأسعار المتاحة
(٥) إذا قصر المزارع في القيام بالتزاماته الواردة في هذا العقد نتيجة للعجز أو المرض أو أي شيء آخر يحق للبنك اختيار الشخص المناسب للقيام بتلك الالتزامات على أن تخصم المصروفات المتفق عليها مع هذا الشخص مقابل قيامه بهذا العمل أو أي جزء منه من النسبة المخصصة للطرف الثاني
(٦) تعتبر مدخلات الإنتاج المذكور أعلاه والتي قدمها البنك أمانة في يد المزارع إلى حين أستخدامها في عملية المزارعة ويكون ضامنا لها في حالة تعديه أو تقصيره ويجوز للبنك مطالبته في هذا الحالة بتقديم الضمان المناسب لديه
(٧) يكون الناتج من عقد المزارعة هذا ملكا مشاعا بين الطرفين ويوزع الناتج بعد اخراج الزكاة على النحو التالي:
٠٠٠ % للطرف الأول ٠٠٠ % للطرف الثاني.
(٨) يجوز التأمين على الناتج وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية ويتحمل الطرفان نفقاته بالنسبة التي يوزع بها الناتج بينهما حسب ما ورد في البند (٧) من هذا العقد.
(٩) إذا حدثت خسارة لا قدر الله يفوت على كل طرف ما قدمه في المزارعة بموجب هذا العقد.
(١٠) تصفى عملية المزارعة هذه في أو قبل ٠٠٠٠ من شهر عام ٠٠٠٠
стр. 1250
أن من يجيز عقد المزارعة منفردا عن المساقاة من الفقهاء اشترط ضرورة أن تكون الأرض من جانب والعمل من جانب آخر وعللوا ذلك بأن المزارعة تنعقد على منفعة الأرض أو العامل ولا تجوز على منفعة غيرهما.
وحجة أصحاب هذا التطبيق أن كل صورة في المزارعة تتحقق فيها المشاركة في الخارج على الشيوع ما دام باتفاق الأطراف وتراضيهم مراعين العدل بينهم في نسب تقسيم الخارج وما دام كل طرف قد ساهم في متطلبات المزارعة بنصيب فهي صحيحة
ولقد أول المانعون من بعض صور المزارعة أحاديث المنع على مطلق المنع لكن أصحاب هذه التطبيقات أشاروا إلى أن المنع واقع على الصور التي يكون فيها ظلم.
стр. 1251
المزارعة في حال الأرض مستأجرة من المزارع وباقي المستلزمات من البنك
في هذا النوع من المزارعة يتم استئجار الأرض من قبل أي من الطرفين أو منهما معا ويقوم المزارع بالعمل عليها ويوفر البنك مستلزمات الزراعة الأخرى من بذور وآلات وتقاوى وأسمدة.
стр. 1252
يعتمد الوصف الفقهي هنا على تحديد مساهمة أطراف العقد في عملية المزارعة فالثابت إن المزارع سوف يقدم العمل والبنك سوف يقدم البذور ومستلزمات الزراعة الأخرى وهذا لا خلاف عليه.
إلا أن المشكلة تنشأ عند النظر في الأرض من الذي قدم الأرض؟
- فإذا قام البنك باستئجار الأرض فيعتبر مالكا للأرض وتنشأ بالتالي مزارعة تقليدية صحيحة يقدم فيها المزارع عمله والبنك الأرض والبذر وباقي مستلزمات المزارعة
- أما إذا كان العامل المزارع هو الذي قام باستئجار الأرض فيجتمع هنا العمل والأرض من جانب واحد وتنشأ حالة مشابهة لما اشرنا إليه في الوصف الفقهي للتطبيق الأول.
- أما إذا كان العاقدان يشتركان في دفع قيمة الأرض فهم إذن شركاء في عنصر الأرض ثم يقدم كل طرف نصيبه في باقي العناصر فهو أمر لم يعترض عليه أحد من الفقهاء وان كانوا كذلك لم يتناولونه بعمق وتفصيل.
стр. 1253
المزارعة في حال الأرض من مالكها والعمل من المزارع وتمويل مستلزمات المزارعة من البنك
في هذا النوع من المزارعة تكون الأرض في ملك طرف والعمل من طرف ثاني ويدخل البنك في المزارعة بإيجاد التمويل اللازم لتوفير مستلزمات الزراعة الأخرى ويتم اقتسام الناتج بين الأطراف الثلاثة هذه حسب الاتفاق.
стр. 1254
منع جمهور الفقهاء من أن يشترك ثلاثة من احدهم الأرض ومن الآخر البذر ومن الثالث البقر والعمل لأن موضوع المزارعة على أن البذر من رب الأرض أو من العامل وهو ليس من أحدهم في هذه الصورة التي منعت اعتمادا على نص حديث مجاهد عن أربعة اشتركوا في زرع على عهد رسول الله ﷺ فقال أحدهم علي الفدان وقال الآخر قبلي الأرض وقال الآخر قبلي البذر وقال الآخر قبلي العمل فجعل النبي ﷺ الزرع لصاحب البذر والغى صاحب الأرض وجعل لصاحب العمل كل يوم درهما ولصاحب الفدان شيئا معلوما.
ويرى أصحاب هذا التطبيق أنه (على قياس ما روى عن أبى يوسف فإن هذا النوع يجوز عنده كما يقول الكاساني والجواز في هذه الصورة يتمشى مع رأى الإمام ابن تيمية في اصح الأقوال عند الحنابلة الفتاوى (٢٩ / ١٢١) كما يعتبرون أن هذه المعاملة تتوافق مع الواقع الاقتصادي والمصرفي المعاصر إذ يوجد صاحب الأرض الذي لا يجيد الزراعة ولا يملك التمويل ويوجد العامل الذي لا يملك الأرض ولا المال وتوجد المصارف التي تعمل أساسا في مجال التمويل دون قدرة على العمل ولا رغبة في تملك الأراضي كما أن هذه المعاملة تعتبر مشاركة يشترك اطرافها جميعا في المغرم والمغنم والمشاركة التي لا ظلم فيها مباحة.
стр. 1255
تطبيقات القرض
стр. 1256
الوديعة تحت الطلب الوديعة الجارية
هي المبالغ النقدية التي يودعها أصحابها لدى المصرف , على أن يلتزم بدفعها لهم متى طولب بها.
وهذه الوديعة تنشئ ما يسمى ب (الحساب الجاري) .
стр. 1257
الودائع المصرفية ليست ودائع بالمعنى الفقهي ولا القانوني , بل هي قروض. ذلك لأن الوديعة هي العين التي توضع عند الغير لحفظها لمالكها , ثم يردها إليه بذاتها , دون أن يتملكها أو يتصرف فيها.
وفي الوديعة تحت الطلب لا يلتزم المصرف بحفظ عينها لصاحبها , بل تنتقل ملكيتها إليه على أساس أن يرد مثلها للمودع في الوقت المتفق عليه , والعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
فالتكييف الفقهي للوديعة تحت الطلب هو أنها قرض حال (غير مؤجل) يأخذه المصرف من المودع , على أساس أن يتملكه , ويكون له حق التصرف فيه , مع التزامه أن يرد للمقرض (المودع) مثله عند طلبه.
وهذه الوديعة إذا كانت بفائدة , فهي قرض ربوي محرم , وإن لم تكن بفائدة , فهي قرض حسن.
стр. 1258
فتوى المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة
الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم , ولا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي , وكثير الربا في ذلك وقليله حرام.
والإقراض بالربا محرم , لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والاقتراض بالربا حرام كذلك , ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة , وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته.
وأن الحسابات ذات الأجل , وفتح الاعتماد بفائدة , وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية , وهي محرمة.
فتوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي (رقم ١٦٨)
فيما يتعلق بالوديعة تحت الطلب بدون فائدة: الحساب الجاري هو قرض حسن قابل للسداد في أي وقت يطلبه فيه الدائن , إلا أن الإمام أجاز وضع شرط لأدائه , والقرض الحسن عند غير المالكية للمقرض طلبه في أي وقت شاء , وهذا هو المبدأ العام.
قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة - الدورة الثانية رقم (١٠)
إن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله , وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعا.
فتوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي (رقم ١٦٦)
السؤال:
نظرا للفائدة المرجوة لبيت التمويل الكويتي من استثمار أرصدة الحسابات الجارية , فهناك دراسة لتقديم بعض المزايا لأصحاب هذه الحسابات , وخصوصا الحسابات ذات الأرصدة الجيدة.
الجواب:
يجوز تخصيص أصحاب الحسابات الجارية من فئة معينة أو إطلاقا ببعض المزايا على سبيل (الجوائز أو الهدايا) على أن لا يكون ذلك مشروطا ولا ملحوظا عند فتح الحساب.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثانية قرار رقم (١٠)
حكم التعامل المصرفي بالفوائد التأمل فيما قدم عن التعامل المصرفي المعاصر ومناقشته مناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي , وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث.
وبعد التأمل فيما جره هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئيا وكليا تحريما واضحا بدعوته إلى التوبة منه , وإلى الاقتصار على استعادة رءوس أموال القروض دون زيادة ولا نقصان قل أو كثر , وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين.
لذلك فإن المجمع قرر ما يلي: -
أولا: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد , هاتان الصورتان ربا محرم شرعا.
ثانيا: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام - هو التعامل وفقا للأحكام الشرعية.
ثالثا: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية , والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (١٦٨)
حساب جاري بالعملة الأجنبية اشتراط ألا يسحب العميل نقدا إلا بموافقة البنك
السؤال:
عند فتح حساب جار طرفنا للعميل بالعملة الأجنبية هل يجوز أن يتضمن شرطا بيننا وبين العميل بأن لا يسمح للعميل بالسحب نقدا من هذا الحساب إلا بموافقة بيت التمويل الكويتي؟ حيث لا يرغب بيت التمويل بالالتزام لمثل هؤلاء العملاء بتوفير مبالغ نقدية بخزينته (بنكنوت) بالعملات الأجنبية المختلفة تغطي احتياجات مثل هؤلاء العملاء لذلك لن يدفع لهم نقدا إلا في حدود المبالغ المتوفرة بخزينته بالعملات الأجنبية المختلفة المطلوبة.
الجواب:
الحساب الجاري هو قرض حسن قابل للسداد في أي وقت يطلبه فيه الدائن إلا أن الإمام مالكا أجاز وضع أجل وشروط لأدائه والقرض الحسن عند غير المالكية للمقرض طلبه في أي وقت شاء وهذا هو المبدأ العام غير أن الإمام مالكا يرى أنه قد تترتب على ذلك مضار كثيرة على المقترض فأجاز وضع أجل لسداده وهذا ما ينشرح الصدر للأخذ به كي تنضبط المعاملات فإذا رضى العميل أن لا يسحب من حسابه الجاري إلا وفقا لشروط وضوابط فلا بأس بذلك. والأجل في القرض الحسن ملزم في مذهب الإمام مالك.
فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي - الجزء الثالث فتوى رقم (٢٧٠)
تقديم مساعدات عينية أو نقدية لمن لديه حسابات جاريه في البنك.
السؤال:
الجمعيات التعاونية التي لديها حسابات جارية أو استثمارية لدينا هل يجوز شرعا أن نقدم لها مساعدات نقدية أو عينية مقابل تعاملهم معنا؟ علما بأن البنوك الأخرى تقدم لهم مثل هذه المساعدات.
الجواب:
إذا كانت المساعدات النقدية والعينية مشروطة عند فتح الحساب الجاري أو استمرار بقائه فلا يجوز لأنها من باب القرض الذي جر نفعا.
وأما إذا كانت هذه المساعدات غير مشروطة وإنما هي على سبيل التبرع والجوائز فلا مانع من ذلك شرعا لأنها من قبيل الهبة أو حسن الوفاء والمتبرع أمير نفسه من حيث مقدار التبرع أو تركه.
الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي مجموعة دله البركة
ندوة البركة السادسة , الفتوى رقم ١
الوديعة تحت الطلب
إن الودائع المقدمة للبنك بصورة حسابات تحت الطلب (حسابات جارية) تكون مضمونة بطبيعة المعاملة طالما أنها لا تشارك في الربح وليست في رأس مال المضاربة إنما هي قروض مأذون للبنك في استعمالها وردها عند الطلب.
стр. 1259
الوديعة لأجل
وهي المبالغ النقدية التي يودعها أصحابها في المصرف لأجل معين. كشهر أو ثلاثة شهور أو سنة أو سنتين. . إلخ - ولا يحق لهم سحبها أو سحب جزء منها قبل انقضاء أجلها المحدد.
وتدفع المصارف التقليدية فائدة لأصحاب هذه الودائع تتزايد كلما زادت مدة الأجل.
стр. 1260
الودائع المصرفية ليست ودائع بالمعنى الفقهي ولا القانوني , بل هي قروض. ذلك لأن الوديعة هي العين التي توضع عند الغير لحفظها لمالكها , ثم يردها إليه بذاتها , دون أن يتملكها أو يتصرف فيها.
وفي الوديعة لأجل لا يلتزم المصرف بحفظ عينها لصاحبها , بل تنتقل ملكيتها إليه على أساس أن يرد مثلها للمودع في الوقت المتفق عليه , والعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
فالتكييف الفقهي لهذه الوديعة أنها قرض ذو أجل بفائدة وهو محرم لاشتماله على ربا النسيئة.
стр. 1261
فتوى المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة
الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم , ولا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي , وكثير الربا في ذلك وقليله حرام.
والإقراض بالربا محرم , لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والاقتراض بالربا حرام كذلك , ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة , وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته.
وأن الحسابات ذات الأجل , وفتح الاعتماد بفائدة , وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية , وهي محرمة.
قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (١٠) الدورة الثانية
إن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله , وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعا.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثانية قرار رقم (١٠)
حكم التعامل المصرفي بالفوائد التأمل فيما قدم عن التعامل المصرفي المعاصر ومناقشته مناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي , وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث.
وبعد التأمل فيما جره هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئيا وكليا تحريما واضحا بدعوته إلى التوبة منه , وإلى الاقتصار على استعادة رءوس أموال القروض دون زيادة ولا نقصان قل أو كثر , وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين.
لذلك فإن المجمع قرر ما يلي: -
أولا: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد , هاتان الصورتان ربا محرم شرعا.
ثانيا: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام - هو التعامل وفقا للأحكام الشرعية.
ثالثا: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية , والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.
стр. 1262
الوديعة الادخارية حساب التوفير
وهي المبالغ النقدية التي يقتطعها الأفراد من دخولهم , ويدعونها لدى المصرف , ليفتح لهم بها حسابا ادخاريا , يحق لهم سحبه كله أو سحب أي جزء منه في أي وقت يشاء المودع , ويعطي المصرف أصحاب هذه الودائع دفاتر تقيد بها دفعات الإيداع والسحب.
والمصارف التقليدية تدفع عادة فائدة لأصحاب هذه الودائع أقل من الوديعة لأجل.
стр. 1263
الودائع المصرفية ليست ودائع بالمعنى الفقهي ولا القانوني , بل هي قروض. ذلك لأن الوديعة هي العين التي توضع عند الغير لحفظها لمالكها , ثم يردها إليه بذاتها , دون أن يتملكها أو يتصرف فيها.
وفي الوديعة الادخارية لا يلتزم المصرف بحفظ عينها لصاحبها , بل تنتقل ملكيتها إليه على أساس أن يرد مثلها للمودع في الوقت المتفق عليه , والعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.
والتكييف الفقهي لهذه الوديعة أنها قرض ربوي محرم إذا كانت بفائدة وقرض حسن إذا لم تكن بفائدة.
стр. 1264
فتوى المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة
الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم , ولا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي , وكثير الربا في ذلك وقليله حرام.
والإقراض بالربا محرم , لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والاقتراض بالربا حرام كذلك , ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة , وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته.
وأن الحسابات ذات الأجل , وفتح الاعتماد بفائدة , وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية , وهي محرمة.
فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني رقم (١٨)
فيما يتعلق بالوديعة المصرفية الادخارية: بما أن أصحاب الودائع أذنوا للبنك في التصرف في ودائعهم , وضمن البنك ردها إليهم , فإنها تأخذ حكم القرض , ولا يجوز اشتراط منفعة للمقرض.
(فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني)
قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (١٠)
إن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله , وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعا.
مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثانية قرار رقم (١٠)
حكم التعامل المصرفي بالفوائد التأمل فيما قدم عن التعامل المصرفي المعاصر ومناقشته مناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي , وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث.
وبعد التأمل فيما جره هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئيا وكليا تحريما واضحا بدعوته إلى التوبة منه , وإلى الاقتصار على استعادة رءوس أموال القروض دون زيادة ولا نقصان قل أو كثر , وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين.
لذلك فإن المجمع قرر ما يلي: -
أولا: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد , هاتان الصورتان ربا محرم شرعا.
ثانيا: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام - هو التعامل وفقا للأحكام الشرعية.
ثالثا: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية , والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٨٣)
إيداع معادن نفيسة (ذهب وفضة) لدى الشركة تستعملها الشركة كلما احتاجت إليها وترد مقدارها لأصحابها عند الطلب دون أن تحفظها في حرز خاص بلا مساس بها
السؤال:
ما هو الرأي الشرعي حول المعادن (الذهب والفضة) التي توضع لأصحابها لدى الشركة وتسجيل كمياتها في حساب خاص , لكنها يمكن أن تستعملها الشركة كلما احتاجت في تعاملها بهذا النوع من المعادن , وترد مقدارها لأصحابها عند الطلب , دون أن تحفظها بأعيانها في حرز أمين خاص بلا مساس بها في أي حال من الأحوال.
الجواب:
أن هذه المعادن لدى الشركة تعتبر شرعا قرضا من أصحابها للشركة يسجل في حساب جار كسائر الودائع النقدية في الحسابات الجارية في المصارف لذا ينبغي تغيير مسمى الحساب على ضوء ذلك وحذف كلمة (أمانات) من المسمى.
بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٩٧)
هل تضمن الأمانة في حالة فقدانها
السؤال:
إذا أعطي البنك أمانة ما وقام باتخاذ الإجراءات الاحتياطية اللازمة لحفظها وصونها وقدر لها أن تضيع أو تسرق - هل البنك مطلوب بالتعويض؟ بمعنى آخر هل الأمانة يجب أن تضمن من الجهة المؤتمنة؟
الجواب:
الأصل في عقد الوديعة أنه أمانة وأن الوديعة غير مضمونة إلا في حال التعدي أو التقصير بأي صورة تعتبر في العرف تعديا أو تقصيرا ومن ذلك إيداعها عند غيره بدون إذن صاحبها. . .
واشتراط الضمان - ولو قبله الطرفان - لا فائدة منه إذا لم يوجد تعد أو تقصير وذلك لحديث (ليس على المستودع ضمان) على أن اشتراط الضمان يعتبر لغوا ولا يفسد العقد شرعا وينبغي الاحتياط بحذفه لئلا يقع تحت طائلة القانون المدني عند التنازع.
стр. 1265
الوديعة بدفتر توفير البريد
وهي وديعة ادخارية تحت الطلب توضع لدى مكاتب البريد (في بعض البلدان) نظرا لكثرتها وانتشارها وسهولة التعامل معها.
والإيداع فيها قد يكون لمجرد حفظ المال بدون فائدة , وقد يكون بفائدة.
следующие страницы →