← Фикх общий

Фикх общий · id 968

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (2 086 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

فتوى المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم , ولا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي , وكثير الربا في ذلك وقليله حرام. والإقراض بالربا محرم , لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والاقتراض بالربا حرام كذلك , ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة , وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته. وأن الحسابات ذات الأجل , وفتح الاعتماد بفائدة , وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية , وهي محرمة. قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (١٠) الدورة الثانية إن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله , وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعا. مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثانية قرار رقم (١٠) حكم التعامل المصرفي بالفوائد التأمل فيما قدم عن التعامل المصرفي المعاصر ومناقشته مناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي , وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث. وبعد التأمل فيما جره هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئيا وكليا تحريما واضحا بدعوته إلى التوبة منه , وإلى الاقتصار على استعادة رءوس أموال القروض دون زيادة ولا نقصان قل أو كثر , وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين. لذلك فإن المجمع قرر ما يلي: - أولا: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد , هاتان الصورتان ربا محرم شرعا. ثانيا: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام - هو التعامل وفقا للأحكام الشرعية. ثالثا: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية , والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.

стр. 1262

الوديعة الادخارية حساب التوفير وهي المبالغ النقدية التي يقتطعها الأفراد من دخولهم , ويدعونها لدى المصرف , ليفتح لهم بها حسابا ادخاريا , يحق لهم سحبه كله أو سحب أي جزء منه في أي وقت يشاء المودع , ويعطي المصرف أصحاب هذه الودائع دفاتر تقيد بها دفعات الإيداع والسحب. والمصارف التقليدية تدفع عادة فائدة لأصحاب هذه الودائع أقل من الوديعة لأجل.

стр. 1263

الودائع المصرفية ليست ودائع بالمعنى الفقهي ولا القانوني , بل هي قروض. ذلك لأن الوديعة هي العين التي توضع عند الغير لحفظها لمالكها , ثم يردها إليه بذاتها , دون أن يتملكها أو يتصرف فيها. وفي الوديعة الادخارية لا يلتزم المصرف بحفظ عينها لصاحبها , بل تنتقل ملكيتها إليه على أساس أن يرد مثلها للمودع في الوقت المتفق عليه , والعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني. والتكييف الفقهي لهذه الوديعة أنها قرض ربوي محرم إذا كانت بفائدة وقرض حسن إذا لم تكن بفائدة.

стр. 1264

فتوى المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم , ولا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي , وكثير الربا في ذلك وقليله حرام. والإقراض بالربا محرم , لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والاقتراض بالربا حرام كذلك , ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة , وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته. وأن الحسابات ذات الأجل , وفتح الاعتماد بفائدة , وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية , وهي محرمة. فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني رقم (١٨) فيما يتعلق بالوديعة المصرفية الادخارية: بما أن أصحاب الودائع أذنوا للبنك في التصرف في ودائعهم , وضمن البنك ردها إليهم , فإنها تأخذ حكم القرض , ولا يجوز اشتراط منفعة للمقرض. (فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني) قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (١٠) إن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله , وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعا. مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثانية قرار رقم (١٠) حكم التعامل المصرفي بالفوائد التأمل فيما قدم عن التعامل المصرفي المعاصر ومناقشته مناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي , وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث. وبعد التأمل فيما جره هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئيا وكليا تحريما واضحا بدعوته إلى التوبة منه , وإلى الاقتصار على استعادة رءوس أموال القروض دون زيادة ولا نقصان قل أو كثر , وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين. لذلك فإن المجمع قرر ما يلي: - أولا: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد , هاتان الصورتان ربا محرم شرعا. ثانيا: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام - هو التعامل وفقا للأحكام الشرعية. ثالثا: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية , والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٨٣) إيداع معادن نفيسة (ذهب وفضة) لدى الشركة تستعملها الشركة كلما احتاجت إليها وترد مقدارها لأصحابها عند الطلب دون أن تحفظها في حرز خاص بلا مساس بها السؤال: ما هو الرأي الشرعي حول المعادن (الذهب والفضة) التي توضع لأصحابها لدى الشركة وتسجيل كمياتها في حساب خاص , لكنها يمكن أن تستعملها الشركة كلما احتاجت في تعاملها بهذا النوع من المعادن , وترد مقدارها لأصحابها عند الطلب , دون أن تحفظها بأعيانها في حرز أمين خاص بلا مساس بها في أي حال من الأحوال. الجواب: أن هذه المعادن لدى الشركة تعتبر شرعا قرضا من أصحابها للشركة يسجل في حساب جار كسائر الودائع النقدية في الحسابات الجارية في المصارف لذا ينبغي تغيير مسمى الحساب على ضوء ذلك وحذف كلمة (أمانات) من المسمى. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٩٧) هل تضمن الأمانة في حالة فقدانها السؤال: إذا أعطي البنك أمانة ما وقام باتخاذ الإجراءات الاحتياطية اللازمة لحفظها وصونها وقدر لها أن تضيع أو تسرق - هل البنك مطلوب بالتعويض؟ بمعنى آخر هل الأمانة يجب أن تضمن من الجهة المؤتمنة؟ الجواب: الأصل في عقد الوديعة أنه أمانة وأن الوديعة غير مضمونة إلا في حال التعدي أو التقصير بأي صورة تعتبر في العرف تعديا أو تقصيرا ومن ذلك إيداعها عند غيره بدون إذن صاحبها. . . واشتراط الضمان - ولو قبله الطرفان - لا فائدة منه إذا لم يوجد تعد أو تقصير وذلك لحديث (ليس على المستودع ضمان) على أن اشتراط الضمان يعتبر لغوا ولا يفسد العقد شرعا وينبغي الاحتياط بحذفه لئلا يقع تحت طائلة القانون المدني عند التنازع.

стр. 1265

الوديعة بدفتر توفير البريد وهي وديعة ادخارية تحت الطلب توضع لدى مكاتب البريد (في بعض البلدان) نظرا لكثرتها وانتشارها وسهولة التعامل معها. والإيداع فيها قد يكون لمجرد حفظ المال بدون فائدة , وقد يكون بفائدة.

стр. 1266

الإيداع في دفتر توفير البريد قد يكون لمجرد حفظ المال بدون فائدة , فيشبه الحساب الجاري والوديعة الادخارية في البنوك من حيث اعتباره قرضا حسنا حالا غير مؤجل. وقد يكون بفائدة , فيعتبر قرضا ربويا محرما كالذي يكون بالفائدة لدى البنوك.

стр. 1267

فتوى المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم , ولا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي , وكثير الربا في ذلك وقليله حرام. والإقراض بالربا محرم , لا تبيحه حاجة ولا ضرورة , والاقتراض بالربا حرام كذلك , ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة , وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته. وأن الحسابات ذات الأجل , وفتح الاعتماد بفائدة , وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية , وهي محرمة. فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني رقم (١٨) فيما يتعلق بالوديعة المصرفية الادخارية: بما أن أصحاب الودائع أذنوا للبنك في التصرف في ودائعهم , وضمن البنك ردها إليهم , فإنها تأخذ حكم القرض , ولا يجوز اشتراط منفعة للمقرض. قرار مجمع الفقه الإسلامي بجدة رقم (١٠) الدورة الثانية إن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله , وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد. هاتان الصورتان ربا محرم شرعا. مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثانية قرار رقم (١٠) حكم التعامل المصرفي بالفوائد التأمل فيما قدم عن التعامل المصرفي المعاصر ومناقشته مناقشة مركزة أبرزت الآثار السيئة لهذا التعامل على النظام الاقتصادي العالمي , وعلى استقراره خاصة في دول العالم الثالث. وبعد التأمل فيما جره هذا النظام من خراب نتيجة إعراضه عما جاء في كتاب الله من تحريم الربا جزئيا وكليا تحريما واضحا بدعوته إلى التوبة منه , وإلى الاقتصار على استعادة رءوس أموال القروض دون زيادة ولا نقصان قل أو كثر , وما جاء من تهديد بحرب مدمرة من الله ورسوله للمرابين. لذلك فإن المجمع قرر ما يلي: - أولا: أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله , وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد , هاتان الصورتان ربا محرم شرعا. ثانيا: أن البديل الذي يضمن السيولة المالية والمساعدة على النشاط الاقتصادي حسب الصورة التي يرتضيها الإسلام - هو التعامل وفقا للأحكام الشرعية. ثالثا: قرر المجمع التأكيد على دعوة الحكومات الإسلامية إلى تشجيع المصارف التي تعمل بمقتضى الشريعة الإسلامية , والتمكين لإقامتها في كل بلد إسلامي لتغطي حاجة المسلمين كيلا يعيش المسلم في تناقض بين واقعه ومقتضيات عقيدته.

стр. 1268

الإيداع لدى البنوك التقليدية بدون فائدة تعرف الوديعة المصرفية بشتى صورها بأنها إقراض من المودع للمصرف , حيث إن المصرف يتملكها بمجرد تسليمها إليه , وله حق التصرف بها كسائر أمواله في جميع وجوه الاستعمال والاستثمار السائغة قانونا , وأنه ملزم بإعادة مبلغ كل منها إلى مودعه حين الطلب أو عند حلول الأجل المحدد. كما أن الوديعة المصرفية إذا كانت بفائدة , فهي قرض ربوي محرم , وإن كانت بدون فائدة فهي قرض حسن. والأصل في القرض الحسن أنه مندوب إليه إذا دفع للمحتاج إرفاقا به وتنفيسا لكربته. أما الإيداع بدون فائدة لدى البنوك التقليدية في الحسابات الجارية ونحوها , فإنه قد يكون من غير اضطرار , وقد يكون في حالة الضرورة أو الحاجة المعتبرة , فيختلف الحكم بحسب الحالة.

стр. 1269

الإيداع إذا كان بفائدة , فهو قرض ربوي محرم. أما إذا كان بدون فائدة لدى البنوك التقليدية (في الحسابات الجارية ونحوها) , فإنه محظور شرعا من غير اضطرار لما فيه من إعانتها على المعصية وتقويتها على المراباة , إذ من المعلوم أن هذه المصارف توظف الودائع التي تتلقاها في الإقراض بفائدة. أما في حالة الضرورة أو الحاجة المعتبرة فلا حرج شرعا في الإيداع لديها والضرورة - وكذا الحاجة - تقدر بقدرها. فمتى وجدت مؤسسات مصرفية إسلامية موثوقة في البلد تغني الناس عن الإيداع في المصارف الربوية , فإنه يتوقف عندئذ ذلك الترخيص الاستثنائي , ولا يحل بعد ذلك للمسلمين إيداع وفورهم النقدية في المصارف الربوية , بل يجب عليهم توجيه إيداعها إلى المصارف الإسلامية التي تحقق المقصود من الإيداع إلى جانب صيانتها للودائع وحرصها على المعاملات المشروعة.

стр. 1270

قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة أولا: يجب على المسلمين كافة أن ينتهوا عما نهى الله تعالى عنه من التعامل بالربا , أخذا أو عطاء , والمعاونة عليه بأي صورة من الصور , حتى لا يحل بهم عذاب الله ولا يأذنوا بحرب من الله ورسوله. ثانيا: ينظر المجلس بعين الارتياح والرضى إلى قيام المصارف الإسلامية , التي هي البديل الشرعي للمصارف الربوية , ويعني بالمصارف الإسلامية كل مصرف ينص نظامه الأساسي على وجوب الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في جميع معاملاته , ويلزم إدارته بوجوب وجود رقابة شرعية ملزمة. ويدعو المجلس المسلمين في كل مكان إلى مساندة هذه المصارف وشد أزرها , وعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة التي تحاول التشويش عليها , وتشويه صورتها بغير حق. ويرى المجلس ضرورة التوسع في إنشاء هذه المصارف في كل أقطار الإسلام , وحيثما وجد للمسلمين تجمع خارج أقطاره , حتى تتكون من هذه المصارف شبكة قوية تهيئ لاقتصاد إسلامي متكامل. ثالثا: يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج , وإذ لا عذر له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي , ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب , ويستغني بالحلال عن الحرام. فتوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي: رقم (٤٢) السؤال: ما الرأي الشرعي في إيداع البنك الإسلامي أمواله في بنوك أجنبية واستعمال الفوائد المتحصل عليها من هذه الأموال المودعة في التدريب والبحوث؟ الجواب: ليس لمسلم أن يودع أمواله في بنوك أجنبية , ولكن إذا ألجأته الضرورة , أو تورط فأودع ماله , وتحصل من هذا المال فوائد , فإن هذه الفوائد لا يجوز أن يتمولها المسلم فردا أو بنكا , ولا تحتسب من الزكاة , ولا يسدد بها دين , ولكن يجب ألا تترك للبنوك الأجنبية تتقوى بها على الإسلام والمسلمين , وإنما تؤخذ هذه الأموال وتنفق في مصالح المسلمين العامة , وليس منها إقامة المساجد , لأنها يجب أن تكون من مال طاهر , وذلك لأن الأموال سبب لتقوية الأعداء , كما أنه لا يجوز إتلاف هذه الأموال , لأن إتلاف المال محرم. أما موضوع المعهد المقترح , فإنه من المصالح العامة التي يجوز الإنفاق عليها من هذه الأموال , وهذا خير من تركها للبنوك الأجنبية أو إتلافها. فتوى ندوة البركة الأولى: رقم (٧) السؤال: هل يجوز لمن تحققت له فوائد ربوية على أموال يملكها خارج البلاد الإسلامية أن يدفع من تلك الفوائد الضرائب التي تحققت على نشاطه في تلك الدولة؟ الفتوى: أوصى المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الذي انعقد بدولة الكويت بين ٦ - ٧ جمادى الآخرة ١٤٠٣هـ الموافق ٢١ - ٢٣ مارس ١٩٨٣م بالآتي: - (يوصي المؤتمر أصحاب الأموال من المسلمين بتوجيه أموالهم أولا إلى المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية داخل البلاد العربية والبلاد الإسلامية , ثم خارجها , وإلى أن يتم ذلك تكون الفائدة التي يحصلون عليها كسبا خبيثا , وعليهم استيفاؤها والتخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين العامة , ويعد الاستمرار في إيداع الأموال في البنوك والمؤسسات الربوية مع إمكانية تفادي ذلك عملا محرما شرعا) . وعلى هذا , فإن الضرائب المترتبة على تلك الفوائد المحرمة يجوز دفعها من ذلك الكسب الخبيث , أما إذا كانت الضرائب مترتبة على أي نشاط آخر , فإنه لا يجوز ذلك. (الفتاوى الشرعية في الاقتصاد - دله البركة ص١٠٣ , ١٠٤)

стр. 1271

التصرف بالفوائد على الإيداعات لدى البنوك التجارية في حالة الضرورة أو الحاجة المعتبرة , يقوم بعض المسلمين بإيداع أموالهم لدى البنوك الربوية , وعرفنا أن هذا لا حرج فيه شرعا ولكن تقدر الضرورة بقدرها. ويحتاج المسلم إلى معرفة الحكم الشرعي في التصرف بالفوائد الربوية التي تتحقق عن تلك الأموال المودعة. .

стр. 1272

الإيداع بفائدة أو بدون فائدة لدى البنوك التقليدية (في الحسابات الجارية ونحوها) محظور شرعا من غير اضطرار. ولا حرج في ذلك في حالة الضرورة أو الحاجة المعتبرة , وهذه الضرورة تقدر بقدرها , ولكن الفائدة المتحصلة منه لا يجوز لآخذها الانتفاع بها كما ينتفع بأمواله , بل عليه المبادرة للتخلص منها بصرفها للفقراء وفي مصالح المسلمين العامة , دون أن يحتسبها من زكاته , ولا صدقة من حر ماله.

стр. 1273

قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة أولا: يجب على المسلمين كافة أن ينتهوا عما نهى الله تعالى عنه من التعامل بالربا , أخذا أو عطاء , والمعاونة عليه بأي صورة من الصور , حتى لا يحل بهم عذاب الله ولا يأذنوا بحرب من الله ورسوله. ثانيا: ينظر المجلس بعين الارتياح والرضى إلى قيام المصارف الإسلامية , التي هي البديل الشرعي للمصارف الربوية , ويعني بالمصارف الإسلامية كل مصرف ينص نظامه الأساسي على وجوب الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في جميع معاملاته , ويلزم إدارته بوجوب وجود رقابة شرعية ملزمة. ويدعو المجلس المسلمين في كل مكان إلى مساندة هذه المصارف وشد أزرها , وعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة التي تحاول التشويش عليها , وتشويه صورتها بغير حق. ويرى المجلس ضرورة التوسع في إنشاء هذه المصارف في كل أقطار الإسلام , وحيثما وجد للمسلمين تجمع خارج أقطاره , حتى تتكون من هذه المصارف شبكة قوية تهيئ لاقتصاد إسلامي متكامل. ثالثا: يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج , وإذ لا عذر له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي , ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب , ويستغني بالحلال عن الحرام. قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة في عمان - الأردن بشأن استفسارات البنك الإسلامي للتنمية بخصوص التصرف في فوائد الودائع التي يضطر البنك الإسلامي للتنمية لإيداعها في المصارف الأجنبية , قرر المجمع ما يلي: - يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المنجرة من إيداعاته. ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام كالتدريب والبحوث وتوفير وسائل الإغاثة , وتوفير المساعدات المالية للدول الأعضاء , وتقديم المساعدة الفنية لها , وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس , ويتصل بنشر المعرفة الإسلامية. فتوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي: رقم (٤٢) السؤال: ما الرأي الشرعي في إيداع البنك الإسلامي أمواله في بنوك أجنبية واستعمال الفوائد المتحصل عليها من هذه الأموال المودعة في التدريب والبحوث؟ الجواب: ليس لمسلم أن يودع أمواله في بنوك أجنبية , ولكن إذا ألجأته الضرورة , أو تورط فأودع ماله , وتحصل من هذا المال فوائد , فإن هذه الفوائد لا يجوز أن يتمولها المسلم فردا أو بنكا , ولا تحتسب من الزكاة , ولا يسدد بها دين , ولكن يجب ألا تترك للبنوك الأجنبية تتقوى بها على الإسلام والمسلمين , وإنما تؤخذ هذه الأموال وتنفق في مصالح المسلمين العامة , وليس منها إقامة المساجد , لأنها يجب أن تكون من مال طاهر , وذلك لأن الأموال سبب لتقوية الأعداء , كما أنه لا يجوز إتلاف هذه الأموال , لأن إتلاف المال محرم. أما موضوع المعهد المقترح , فإنه من المصالح العامة التي يجوز الإنفاق عليها من هذه الأموال , وهذا خير من تركها للبنوك الأجنبية أو إتلافها. فتوى ندوة البركة الأولى: رقم (٧) السؤال: هل يجوز لمن تحققت له فوائد ربوية على أموال يملكها خارج البلاد الإسلامية أن يدفع من تلك الفوائد الضرائب التي تحققت على نشاطه في تلك الدولة؟ الفتوى: أوصى المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الذي انعقد بدولة الكويت بين ٦ - ٧ جمادى الآخرة ١٤٠٣هـ الموافق ٢١ - ٢٣ مارس ١٩٨٣م بالآتي: - (يوصي المؤتمر أصحاب الأموال من المسلمين بتوجيه أموالهم أولا إلى المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية داخل البلاد العربية والبلاد الإسلامية , ثم خارجها , وإلى أن يتم ذلك تكون الفائدة التي يحصلون عليها كسبا خبيثا , وعليهم استيفاؤها والتخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين العامة , ويعد الاستمرار في إيداع الأموال في البنوك والمؤسسات الربوية مع إمكانية تفادي ذلك عملا محرما شرعا) . وعلى هذا , فإن الضرائب المترتبة على تلك الفوائد المحرمة يجوز دفعها من ذلك الكسب الخبيث , أما إذا كانت الضرائب مترتبة على أي نشاط آخر , فإنه لا يجوز ذلك. (الفتاوى الشرعية في الاقتصاد - دله البركة ص١٠٣ , ١٠٤) فتاوى المستشار الشرعي للبركة: فتوى رقم (٥٢) . . . علما بأن التعامل بالفوائد محرم أخذا وعطاء , واعتبارا بأن الإيداع لدى البنوك التجارية لانعدام البديل محليا , فإن الأولى عدم ترك الفوائد الناشئة عن هذه الأموال للبنك , وقبضها شريطة إنفاقها في وجوه البر. (جوابا على سؤال دله البركة القابضة - الدار البيضاء - الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية ص ١٢٢) . فتوى البركة رقم (٥٣) بخصوص الصرف على تدريب الموظفين من الفوائد الواجب صرفها لوجوه الخير لا مانع شرعا من الصرف لتدريب الموظفين من المبالغ المتحصلة من الفوائد , الواجب التخلص منها , والتي يجب صرفها في وجوه الخير. (جوابا على سؤال بنك البركة الإسلامي للاستثمار البحرين الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية ص ١٢٣) مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثالثة لمجلس المجمع قرار رقم ١ (هـ) التصرف في فوائد الودائع التي تضطر البنوك لإيداعها في المصارف الربوية بعد دراسة مستفيضة ومناقشات واسعة لاستفسارات البنك الإسلامي للتنمية بخصوص التصرف في فوائد الودائع التي يضطر البنك الإسلامي للتنمية لإيداعها في المصارف الأجنبية. قرر مجلس المجمع بشأن ذلك ما يلي: يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المنجرة من إيداعاته. ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام كالتدريب والبحوث وتوفير وسائل الإغاثة , وتوفير المساعدات المالية للدول الأعضاء وتقديم المساعدة الفنية لها , وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس وما يتصل بنشر المعرفة الإسلامية. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية - قرار رقم (١٦) الفوائد التي تدفعها الشركة للبنوك الأجنبية أو تقبضها نتيجة انكشاف حساباتها لدى هذه البنوك أو انكشاف حسابات هذه البنوك لديها السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: لا يخفى عليكم بأن الشركة تتعامل مع كثير من البنوك الأجنبية خارج المملكة وهذا التعامل يتطلب منا أن نودع لدى تلك البنوك بعض المال لتغطية السحوبات الخاصة بالشركة ويحدث في بعض الأحيان أن ينكشف الرصيد لسبب أو لآخر نتيجة عدم تغذية الحساب أو نتيجة السحب الزائد فعند انكشاف الحساب يفرض علينا البنك فوائد لا بد من دفعها وأيضا تدفع لنا البنوك فوائد على أرصدتنا لديهم , فهل يجوز لنا أن نأخذ الفائدة على أرصدتنا ونسدد بها الفوائد التي يطالبوننا بها في حالة انكشاف الرصيد والباقي ننفقه في الأعمال الخيرية. الجواب: أن فتح الحسابات للشركة لدى المصارف الأجنبية التي تتعامل بالربا إنما يجوز لها لضرورة ممارسة عملها. ويمكن للشركة أن تتعامل مع مراسليها من البنوك في خارج أو داخل المملكة بنفس الطريقة التي تتعامل بها البنوك الإسلامية مع مراسليها بحيث تطلب من تلك البنوك المعاملة بالمثل , أي أن تودع تلك البنوك ودائعها لدى الشركة بدون أن تدفع الشركة فوائد عليها والعكس صحيح وفي حالة اضطرار الشركة للتعامل مع بعض البنوك التي لا تقبل إلا التعامل بالفائدة فللشركة أن تودع لدى هذه البنوك أموالا تتفادى بها دفع فائدة ربوية لهذه البنوك وإن استحقت هذه الأموال فائدة لشركة الراجحي المصرفية فعلى الشركة أن تحصل هذه الفائدة ولا تدعها لهذه البنوك لتستفيد منها على أن لا تدخل هذه الفائدة ضمن الذمة المالية للشركة أي لا تدخل ضمن مواردها وأرباحها وإنما تجنب في حساب خاص يصرف منه على الأعمال الخيرية. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية. قرار رقم (١٢٤) مدى جواز صرف الفوائد الربوية من حسابات المراسلين للبنوك والشركات على غير الفقراء وجهات الخير الإسلامي الأخرى. السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول تقدم بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية طالبة أن تقدم لها الشركة بعض التبرعات العينية كتشييد بعض المباني الصغيرة أو تأثيثها أو تجهيزها ببعض الأدوات المكتبية وكذلك إنشاء بعض الحدائق العامة أو بناء بعض المجسمات الجمالية وغير ذلك. وحيث أنه لا يخفاكم بأن الشركة يتجمع لديها بعض الأموال من فوائد حسابات الشركة المفتوحة لدى البنوك الدولية علما أن هذه الحسابات ليست استثمارية ولكنها حسابات لدى البنوك المراسلة التي تمثل الشركة في الخارج لتيسير إنجاز معاملاتها. وترغب الشركة أن تتكرموا مشكورين بعرض هذا الأمر على الهيئة الشرعية لمعرفة إمكان الإنفاق على هذه التبرعات من الأموال. الجواب: لا يجوز أن تصرف الأموال التي تحصل عليها الشركة من فوائد حسابات المراسلين وما شابهها لأي غرض غير فقراء المسلمين وجهات الخير الإسلامية وكذلك لا يجوز صرف هذه الفوائد على شيء يعود بالنفع المادي أو المعنوي على الشركة أو ما يوفر عليها نفقة ما. المصدر: بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٩٩) دفع الضرائب في الدول الأوروبية من الفوائد الناتجة عن الإيداع في بنوكها السؤال: شخص يمتلك عقارا في إحدى الدول الأوروبية ويدفع عن العقار ضرائب وعنده أموال في بنوك ربوية أوروبية تدر عليه فوائد فهل يجوز أن يأخذ هذه الفوائد ويدفعها ضريبة عن عقاره. الجواب: من المقرر أن الفوائد المتحصلة من الإيداعات في بنوك ربوية سبيلها التخلص منها في وجوه الخير عدا بناء المساجد وطبع المصاحف ولا يخفف بها أي عبء عمن قبضها فلا تدفع منها الضرائب أو الديون. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الأول) فتوى رقم (٤٢) الإيداع بالفائدة واستخدامها في التدريب والبحوث السؤال: ما الرأي الشرعي في إيداع البنك الإسلامي أمواله في بنوك أجنبية واستعمال الفوائد المتحصل عليها من هذه الأموال المودعة في التدريب والبحوث؟ الجواب: ليس لمسلم أن يودع أمواله في بنوك أجنبية , ولكن إذا ألجأته الضرورة , أو تورط فأودع ماله , وتحصل من هذا المال على فوائد ; فإن هذه الفوائد لا يجوز أن يتمولها المسلم فردا , أو بنكا , ولا تحتسب من الزكاة , ولا يسدد بها دين , ولكن يجب ألا تترك للبنوك الأجنبية تتقوى بها على الإسلام والمسلمين , وإنما تؤخذ هذه الأموال وتنفق في مصالح المسلمين العامة , وليس منها إقامة المساجد , لأنها يجب أن تكون من مال طاهر , وذلك لأن ترك هذه الأموال سبب لتقوية الأعداء , كما أنه لا يجوز إتلاف هذه الأموال لأن إتلاف المال حرام. أما موضوع المعهد المقترح فإنه من المصالح العامة التي يجوز الإنفاق عليها من هذه الأموال وهذا خير من تركها للبنوك الأجنبية أو إتلافها. الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي مجموعة دله البركة ندوة البركة الأولى , الفتوى رقم ٧ دفع الضرائب من الفوائد الربوية السؤال: هل يجوز لمن تحققت له فوائد ربوية على أموال يملكها خارج البلاد الإسلامية أن يدفع من تلك الفوائد الضرائب التي تحققت على نشاطه في تلك الدولة؟ الجواب: أوصى المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي والذي انعقد بدولة الكويت بتاريخ ٦ - ٨ جمادي الآخرة ١٤٠٣ هجرية الموافق ٢١ - ١٣ مارس ١٩٨٣م بالآتي: يوصي المؤتمر أصحاب الأموال من المسلمين بتوجيه أموالهم أولا إلى المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية داخل البلاد العربية والبلاد الإسلامية , ثم خارجها. وإلى أن يتم ذلك تكون الفائدة التي يحصلون عليها كسبا خبيثا وعليهم استيفاؤها والتخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين العامة , ويعد الاستمرار في إيداع الأموال في البنوك والمؤسسات الربوية مع إمكانية تفادي ذلك عملا محرما شرعا. وعلى هذا فإن الضرائب المترتبة على تلك الفوائد المحرمة يجوز دفعها من ذلك الكسب الخبيث , أما إذا كانت الضرائب مترتبة على أي نشاط آخر فإنه لا يجوز ذلك. المصدر الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله - البركة الفتوى رقم (٥٢) التصرف بالفوائد - القروض المتبادلة علما بأن التعامل بالفوائد محرم أخذا وعطاء , واعتبارا بأن الإيداع لدى البنوك التجارية الربوية لانعدام البديل محليا. فإن الأولى عدم ترك الفوائد الناشئة عن هذه الأموال للبنك , وقبضها شريطة إنفاقها في وجوه البر. كذلك يجوز التفاهم مع البنك المودعة لديه لاحتسابها أرصدة دائنة يتم فيها إطفاء أي أرصدة مدينة على الشركة بسبب انكشاف حسابها بصورة عارضة , شريطة ألا يكون هناك أي التزام فعلي بين الطرفين بقبض أو تسليم أي فائض , وأن يقتصر الأمر على إجراء القيود الحسابية. المصدر الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله - البركة الفتوى رقم (٥٣) التصرف بالفوائد الربوية لا مانع شرعا من الصرف لتدريب الموظفين من المبالغ المتحصلة من الفوائد الواجب التخلص منها والتي يجب صرفها في وجوه الخير. وقد صدر في ذلك قرار لمجمع الفقه الإسلامي بجدة جوابا على استفسار للبنك الإسلامي للتنمية بذلك الموضوع وهو القرار رقم (١) في الدورة الثالثة للمجمع. ونصه: (يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المنجزة من إيداعاته , ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام , كالتدريب والبحوث وتوفير وسائل الإغاثة وتوفير المساعدات المالية للدول الأعضاء وتقديم المساعدة الفنية لها , وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس وما يتصل بنشر المعرفة الإسلامية) . بنك دبي الإسلامي - فتاوى هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية - فتوى رقم (٨٣) التصرف بالفوائد الربوية التي يعطيها البنك المركزي على احتياطيات البنوك لديه السؤال: جاءنا من البنك الإسلامي ببنجلاديش استفسار حول نسبة الاحتياطي التي يأخذها منهم البنك المركزي وقدرها (١٠%) والبنك المركزي يعطي فائدة مقابل هذا الاحتياطي للبنوك الربوية. وهم يستفسرون عن مدى إمكانية أخذ جزء من هذه الفوائد لتغطية جزء من التكلفة الإدارية للبنك. الجواب: بالإشارة إلى استفسار بنك بنجلاديش الإسلامي حول ما يفرضه القانون من إيداع نسبة (١٠%) من إجمالي الودائع لدى البنك المركزي والمضار الاقتصادية التي تلحق بالبنك والمودعين من جراء ذلك وما إذا كان يمكن للبنك الإسلامي أن يأخذ شيئا من الفائدة التي يعطي البنك المركزي على الاحتياطيات المودعة لديه لتغطية جزء من التكاليف الإدارية للبنك أو زيادة نسبة الربح للمودعين لدى البنك الإسلامي. فأن الهيئة بعد بحث ومدارسة هذا الموضوع , ترى عدم جواز أخذ فائدة على نسبة الاحتياطي المأخوذة من جملة الودائع بحساب البنك المركزي باعتبار هذه الفائدة من الربا المحرم شرعا , فلا يجوز لصاحب رأس المال الانتفاع بها بأي وجه من وجوه الانتفاع. ويجب على البنك الإسلامي تلافيا للأضرار التي أشار إليها أن يبذل جهده لدى البنك المركزي في استثمار هذه الاحتياطيات عن طريق عقد المضاربة المقيدة في مشروعات محددة في إطار أحكام الشريعة الإسلامية وأن يقتسم الطرفان ما يرزق الله به من ربح حلال من تلك المشروعات حسبما يتفقان عليه من شروط في هذا العقد وإذا لم يستجب البنك المركزي لهذه الجهود , فأنه لا يجوز للبنك الإسلامي ترك فوائد الاحتياطيات للبنك المركزي , لا على وجه الانتفاع بها لنفسه , وإنما لإنفاقها في المصالح العامة , كإغاثة المنكوبين واليتامى والأرامل والعجزة الذين لا يجدون الضرورات لا بنية التبرع بها ولكن بنية التخلص منها باعتباره كسبا خبيثا ولا يجوز إنفاقها في القربات كبناء المساجد.

стр. 1274

القروض بفائدة بين الشركات الشقيقة هناك شركات مستقلة في شخصيتها الاعتبارية وذمتها المالية , لكنها مملوكة لشركة واحدة (الشركة الأم) وهذه الملكية قد تستغرق أسهم تلك الشركات أو تقتصر على بعضها الأكثر أو الأقل , وهنا يقع التساؤل عن عمليات اقتراض هذه الشركات فيما بينها , هل يجوز أن تشمل على زيادة أو يعتبر ذلك ربا؟ وهذه الزيادة تضاف للقروض حتى في حال كون الشركات الشقيقة مملوكة بالكامل (لشركة أم واحدة) , وذلك لتقويم كفاءتها وبيان تفاضلها في مستوى الأداء. . . وكثيرا ما تكون هذه القروض عبارة عن قيود حسابية لا حقيقية لها. . وإنما يلجأ إليها لغرض ضريبي.

стр. 1275

إذا اقترضت شركة من شركة أخرى بفائدة لغرض الاستفادة من الإعفاءات الضريبية أو لغير ذلك من الأغراض المشروعة بعيدا عن أخذ الربا وإعطائه حقيقة , فإن هذا الاقتراض لا يعد ربا إذا كانت الشركتان مملوكتين لمالك واحد لأن هذه المعاملة صورية , لاتحاد الذمة المالية للشركتين , وهي من تعامل الشخص مع نفسه. أما إذا كانت إحدى الشركتين مملوكة جزئيا لمالك معين , واقترضت بفائدة من الشركة الأخرى المملوكة له كليا أو جزئيا , فإن الربا يتحقق , لاختلاف الذمة المالية بين المقرض والمقترض.

стр. 1276

الفتوى التاسعة - الحلقة العلمية الثانية للقضايا المصرفية المعاصرة (البركة) (١) إذا اقترضت شركة من شركة أخرى بفائدة لغرض الاستفادة من الإعفاءات الضريبية أو لغير ذلك من الأغراض المشروعة بعيدا عن أخذ الربا وإعطائه حقيقة , فإن هذا الاقتراض لا يعد ربا إذا كانت الشركتان مملوكتين لمالك واحد , لأن هذه المعاملة صورية , لاتحاد الذمة المالية للشركتين , وهي من تعامل الشخص مع نفسه (٢) إذا كانت إحدى الشركتين مملوكة جزئيا لمالك معين , واقترضت بفائدة من الشركة الأخرى المملوكة له كليا أو جزئيا , فإن الربا يتحقق , لاختلاف الذمة المالية بين المقرض والمقترض. البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار - الفتاوى الشرعية الجزء الأول - فتوى رقم ٢٠ دفع وأخذ فوائد من الشركات الفرعية المملوكة بالكامل للبنك بهدف تقليل الضرائب السؤال: أرجو التكرم ببيان الوجه الشرعي في المسألة التالية: ينوي البنك الإسلامي الأردني القيام بعمليات استثمار في خارج المملكة الأردنية الهاشمية وحيث أن هذه الاستثمارات ترتب التزاما ضريبيا على الأرباح المتحققة من تلك العمليات , يمكن للبنك أن يقلل من قيمة الضرائب المستحقة على تلك الأرباح إذا لجأ إلى تأسيس شركات مملوكة له بالكامل في بعض الدول التي تتمتع بإعفاءات ضريبية وفقا لاتفاقيات ثنائية أو جماعية معقودة بينها وبين دول أخرى. لذا أرجو التكرم ببيان الوجه الشرعي في حالة قيام البنك الإسلامي الأردني بتأسيس شركات في الخارج , وحصوله على فوائد وعمولات من هذه الشركات على رأس المال والقروض التي يقوم البنك المذكور بدفعها لتمويل تلك الشركات , على اعتبار أنها مملوكة بكاملها للبنك الإسلامي الأردني , وبذلك يحصل البنك على الفوائد والعمولات على رأس المال والقروض الممنوحة منه لهذه الشركة المملوكة والعائدة إليه بهدف تقليل الضرائب المترتبة على أرباح هذه الشركة العائدة للبنك , والهدف من هذه الإجراءات تخفيض الضرائب المترتبة على هذه الشركات , كما تم توضيحه. الجواب: واضح من السؤال أن الهدف هو الوصول إلى طريقة تخفض فيها الضرائب المترتبة على الشركات التي يؤسسها البنك الإسلامي الأردني , في خارج الأردن على الوجه الموضح في الكتاب , وهو غرض يجدر بالبنك أن يسعى إليه , بشرط أن لا يتعارض ذلك مع غاياته وقانونه ونظامه. غير أن البنك الإسلامي الأردني , قام على قاعدة معينة , وهدف واضح , وهو (تغطية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية , في ميدان الخدمات المصرفية , وأعمال التمويل والاستثمار المنظم على غير أساس الربا) . انظر البند الثالث من عقد التأسيس , غايات الشركة وأعمالها , والمادة السادسة من قانون البنك , والمادة الثالثة من نظام البنك الداخلي. وقد يجول في الخاطر , أن أبا حنيفة يرى أنه لا ربا بين السيد وعبده , إلا أن أئمة الفقه الحنفي عللوا هذا بأن العبد وما يملك لسيده , وبذلك لم يتحقق البيع. انظر رد المحتار ج ٥ ص ١٨٥. وإذا نظرنا إلى نظرة فقهية تحليلية يتبين لنا أن القول , بأن البنك الإسلامي الأصلي والبنك الفرعي , الذي أنشئ في خارج الأردن , مثل حالة السيد وعبده هو قول بعيد عن الواقع , ومجاف للحقيقة , لأن لكل من البنكين ميزانية وشخصية وذمة مستقلة , عن ميزانية وشخصية وذمة البنك الآخر , وبهذا الاعتبار يتعامل كل منهما بيعا وشراء , وأخذا وعطاء , وربحا وخسارة , تعاملا مستقلا عن تعامل الآخر. وبهذا يتضح أن العلة , التي ذكرت لمذهب أبي حنيفة , في السيد والعبد , لا تتحقق في الحالة المسئول عنها , ولا مجال لقياس إحدى الحالتين على الأخرى. غير أن السؤال تضمن الاستيضاح عن نقطتين: الأولى: الفائدة , والثانية: العمولة. أما الفائدة فلا وجه لإباحتها , ولا تبرير لأخذها في هذه الحالة لأن ذلك مناف لحكم الإسلام قطعا , كما هو متعارض مع غايات وأهداف عقد التأسيس وحكم القانون والنظام. وأما العمولة فهي مقابل خدمات يقوم بها البنك لتصريف أعمال وتسهيل معاملات , فهي أشبه بالأجرة , إن لم تكن أجرة حقيقية , وقد بين مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة , بأن أعمال البنوك من الحسابات الجارية وصرف الشيكات وحسابات الاعتماد , والكمبيالات الداخلية والخارجية , التي يقوم عليها العمل بين التجار والبنوك. في الداخل والخارج , كل ذلك من المعاملات المصرفية الجائزة شرعا , وما يؤخذ في نظير هذه الأعمال ليس من الربا. ولذلك فكل عمولة تؤخذ من البنك الفرعي في الخارج وتعود للبنك الأصلي , في مقابل أية خدمات مماثلة أو مشابهة للخدمات المذكورة في قرار مجمع البحوث الإسلامية تعتبر سائغة شرعا ولا اعتراض عليها. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٥٧) إقراض الشركة مبلغا من المال بفوائد محددة لشركات تابعة مملوكة بالكامل لها في الخارج لأسباب ضريبية السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: نتشرف بإفادتكم أننا بصدد القيام بإحدى العمليات مع شركة جينرال موتورز وذلك في حدود مبلغ (١٠٠) مليون دولار أمريكي وحيث أن العملية ستتم داخل الولايات المتحدة الأمريكية ولأسباب ضرائبية سيتم تنفيذ هذه العملية بواسطة بعض الشركات التابعة وطبقا للخطوات التالية: - يتم إقراض مبلغ ال ١٠٠ مليون دولار إلى شركة تابعة (مملوكة بالكامل لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار) وبفائدة محددة. - تقوم الشركة التابعة بشراء السيارات من شركة جينرال موتورز ويتم نقل ملكية السيارات إليها. - تقوم الشركة المشترية المالكة للسيارات بتأجيرها مع بيعها إلى شركة متخصصة نظير مبالغ محددة ولفترات زمنية معلومة على أن تقوم بدفع ثمن الشراء بعد انتهاء فترة الإيجار. - تقوم الشركة المالكة للسيارات بدفع قيمة السيارات المبيعة ومبلغ الإيجار إلى الشركة الأم (شركة الراجحي المصرفية للاستثمار) . برجاء إبداء وجهة نظر فضيلتكم من الناحية الشرعية فيما سبق. الجواب: إذا كانت هذه الطريقة لا تعتبر غشا نحو القانون في البلد الذي تتم فيه العملية , وإنما تعتبر مخرجا قانونيا واستفادة من ثغرة من ثغرات القانون وأن الشركتين اللتين ستقرضهما شركة الراجحي مملوكتان حقيقة بكاملهما لشركة الراجحي المصرفية للاستثمار فلا يظهر للهيئة مانع من الأخذ بهذه الطريقة لما نص عليه الفقهاء من أن الربا لا يجرى بين العبد وسيده وكذلك الشركة بالنسبة لما تملكه من الشركات لكن لن يكون الإيجار والبيع بعقد واحد بل ينبغي أن تؤجر الشركة المالكة هذه السيارات إيجارا تشترط في عقده أن تتملك الشركة المستأجرة تلك السيارات في نهاية مدة الإيجار بثمن مثلها. ثم أن على الشركة المالكة المؤجرة أن تتحمل مسئولية المالك المؤجر عند تأجيرها لهذه السيارات من ضمان أصل السيارة وما لا تستوفى المنفعة إلا به وصيانتها طيلة فترة الإجارة وعلى الشركة أن تزود الهيئة الشرعية بصورة موثقة باللغتين العربية والإنجليزية لأول عملية تقوم بها من هذا النوع للتأكد من سلامتها من الناحية الشرعية. المصدر الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله - البركة الفتوى رقم (٥١) . القروض بفائدة بين الشركات الشقيقة المبلغ المقدم من شركة إلى الشركة الشقيقة لصفقة عقد السلم لا مانع من تسجيله قرضا وتسجيل ربح السلم كفائدة , وذلك للأغراض الضريبية التي تأخذ الفائدة بعين الاعتبار كتكاليف تخصم من حساب الضريبة تخفف حجم الضريبة على القروض الربوية , وذلك نظرا لوحدة ذمة الشركتين الشقيقتين المملوكتين بالكامل للشركة الأم , وهذا لا يعدو أن يكون من قبيل القيود الحسابية التي لا يرافقها التزام فعلى بقبض فائدة ربوية أو إعطائها.

стр. 1277

تبادل القروض يتفق بعض المودعين (مصارف إسلامية - شركات استثمارية إسلامية. . إلخ) في البنوك التقليدية أو الإسلامية أو المراسلة مع البنك الذي يتعاملون معه على ألا يتقاضوا أية فائدة (ربا) مقابل وديعتهم المصرفية , على أساس ألا يتقاضى ذلك البنك منهم أية فائدة إذا انكشف حسابهم (بأن سحب المودع أكثر مما لديه فيه) مقابل قدر مماثل من العملة ومدة مماثلة لمكوث حسابه لديهم بدون فائدة , وهو ما يسمى ب (بالودائع المتبادلة) أو (القروض المقابلة للودائع) أو (القروض المتبادلة بالشرط) وذلك على حساب النمر.

стр. 1278

إن طريقة تبادل القروض بدون فوائد (ولو كان يؤخذ فيها في الحسبان مدة القرض ومبلغه , ليحصل التكافؤ في الإقراض المتبادل) سائغة مقبولة شرعا لأن هذا التعامل لا يتصف بجر منفعة من المقترض للمقرض , حيث إن المنفعة التي فيها الربا أو شبهته - ويجب خلو القرض منها - هي الزيادة المشترطة على مبلغ القرض في القدر أو الصفة أو النفع الذي يبرز فيه معنى العلاوة المالية. أما منفعة إقراضه نفس المبلغ ولذات المدة من العملة نفسها مقابل قرضه , فليست بزيادة في قدر أو صفة , وليست من جنس المنفعة التي فيها شبهة الربا , بل هي من قبيل النفع المشترك الذي لا يخص المقرض وحده , بل يعم المقترض والمقرض على السواء , ويحقق مصلحة عادلة للطرفين , فهذا ليس بمنصوص على حظره شرعا , ولا هو في معنى المنصوص , فوجب إبقاؤه على الإباحة. فتبادل القروض إذن هو بعيد عن شبهة القرض الذي يجر نفعا , وقد اعتبرته بعض الهيئات الشرعية من قبيل التبرع بالإقراض من كل من الطرفين للآخر والالتزام بمدة القرض المحدد واجب في مذهب مالك , كما ذهب بعض المعاصرين إلى تكييفه على أساس هبة الثواب بالاستناد إلى المذهب الحنفي الذي يعتبر هبة الثواب هبة ابتداء وبيعا انتهاء على خلاف المذاهب الأخرى التي تعتبرها بيعا ابتداء وانتهاء , وذلك ما يتيح إمكانية عدم التقابض الفوري بين المصرفين اللذين يتبادلان العملات ويقتصر الأمر فقط على إجراء القيود المحاسبية.

стр. 1279

فتوى هيئة الرقابة لبنك فيصل الإسلامي السودان السؤال: جاء في الاستفسار رقم (١) حول طريقة التعامل مع البنوك الخارجية: بالنسبة لمراسلي البنك بالخارج من البنوك الأجنبية , الواضح أن هناك مشكلة تتعلق بطريقة المحاسبة في التعامل , حيث إن مثل هذه المعاملات تحكم وتحسب عن طريق سعر الفائدة - وبما أن مثل هذه المعاملات ربوي , سوف يكون محظورا على البنك , فإننا نقترح أن يتم التعامل باتفاق مسبق مع البنك الأجنبي فحواه أن يضع البنك الإسلامي مبلغا لحسابه مع البنك الأجنبي , من غير أن يتقاضى فائدة على ذلك , ويتم ذلك , ويتم السحب من ذلك المبلغ لأغراض البنك , وفي حالة تجاوز المبالغ المسحوبة للرصيد المودع لدى البنك الأجنبي , ويصبح بالتالي دائنا للبنك الإسلامي , فإنه ينبغي عدم دفع أية فائدة , بل يتم تحويل مبلغ لتغذية الحساب , بحيث يكون هناك موازنة بين المبالغ المودعة والمبالغ المسحوبة أو الحسابات المكشوفة - فهل هناك أية غضاضة على هذا الأسلوب في التعامل من وجهة النظر الشرعية؟ الجواب: أن الهيئة ترى جواز المعاملة التي يقترحها بنك فيصل الإسلامي في استفساره , سواء شرط في اتفاقه مع البنك الأجنبي أن يقرضه من غير فائدة أو لم يشترط الإقراض واكتفى باشتراط عدم أخذ الفائدة. (فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي ص ٥١ - ٥٣) فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٤١) السؤال: ما مدى شرعية قيام بيت التمويل الكويتي بإيداع مبالغ لدى البنوك التجارية بدون فوائد , على أن تتبع هذه البنوك مبدأ التعامل بالمثل؟ الجواب: بالرغم من أني أكره المعاملة مع البنوك الربوية , حتى ولو كانت المعاملة غير ربوية , ولكن لعموم البلوى , ولحاجة المجتمع إلى التعامل معها , لا بأس من إقراضها قرضا حسنا , والاقتراض منها كذلك , تشجيعا لها على المعاملة غير الربوية. فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٥١) السؤال: بعد موافقتكم على موضوع تبادل الودائع , فقد ظهر السؤال التالي: أن موضوع تبادل الودائع تنطبق عليه القاعدة الفقهية (كل قرض جر نفعا فهو ربا) والسبب في ذلك أنه لو لم يتفق الطرفان على الاقتراض المتبادل لما حدث من جانب واحد. نرجو البت في ذلك. الجواب: القاعدة الفقهية لا تنطبق عليه , لأنه ليس نفعا من ذات القرض , حيث يرد مثل ما اقترض من غير زيادة مادية منه أو من جنس آخر , وإنما النفع من الإقدام على التعامل مع من يعاملك , وهذا شأن التجارة. فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (١٦٥) السؤال: هل يجوز شرعا أن يتفق بيت التمويل الكويتي مع أحد البنوك الأجنبية أن يسحب بيت التمويل الكويتي على المكشوف أية مبالغ من عملة بلد البنك الأجنبي على سبيل القرض الحسن , ولهذا البنك أن يوافق على ذلك , كما أن له الحق في أن يرفض , وفي مقابل ذلك يكون للبنك الأجنبي نفس هذه المزية لدى بيت التمويل في أن يسحب على المكشوف على سبيل القرض الحسن , ومن عملة بلد بيت التمويل الكويتي ولبيت التمويل أن يوافق , كما أنه له الحق في أن يرفض؟ الجواب: أن هذا العمل جائز شرعا لا غبار عليه. فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٢٦٤) السؤال: هل يجوز أن اقترض منك ألف دينار لمدة سنة على أن أقرضك ثلاثة آلاف دولار لمدة سنة؟ الجواب: يجوز ذلك. فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) الفتوى رقم (١٦٢) السؤال: للبنوك الإسلامية أرصدة بالعملات الأجنبية في البلاد الأجنبية وتريد هذه البنوك أن تحتفظ بهذه العملة لأصحابها الذين أودعوها في الخارج كما هي وبنفس العملة ولكنها في نفس الوقت تريد أن تستثمر هذه الأموال في مجال الاستثمار المحلي وتخشى من فروقات تحويل هذه العملة لذا ترغب البنوك الإسلامية بأن تضع العملات الأجنبية الموجودة في البلاد الأجنبية كقرض تأخذ مقابله عملة محلية وذلك ليتسنى لها استثمارها محليا وتأمن عاقبة نزول أسعار صرف تلك العملة الأجنبية فهل يجوز ذلك شرعا؟ الجواب: أن وضع كل من البنكين ما يخصه من عملات أجنبية تحت تصرف الآخر هو عبارة عن قرض والمستقرض هو صاحب الحق في الانتفاع بريع ما تحت يديه من أموال اقترضها وعند إعادة القرض يرد بنفس العملة فليست هذه المعاملة صرفا بل هي تبرع بالإقراض من كل من الطرفين للآخر والالتزام بمدة القرض المحدد واجب في مذهب مالك وهو المختار. فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٥٠٩) السؤال: مقدم من شركة الجميح وهو: نفترض أننا بحاجة إلى مبلغ ١٠ مليون دولار مثلا لمدة شهر. وإذا طلبنا من البنك أن يعطينا المبلغ سحبا على المكشوف بدون عمولة سيوافق مكرها إلا إذا كنا في موقف يسمح لنا بأن نعطيهم قيمة مماثلة ولتكن بالريال مثلا , وعندما نعيد لهم الدولارات التي اقترضناها منهم سيعيدون لنا الريالات التي أعطيناها لهم. فهل هذا مقبول؟ الجواب: لا مانع شرعا من تبادل القروض الحسنة بدون أخذ فائدة أو إعطائها. فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي - الجزء الثالث فتوى رقم (٢٦٦) فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٤٩٤) تبادل القروض المتبع في المصارف الإسلامية عند التعامل مع البنوك الربوية جائز ولو كان القرض المقدم من المصرف الإسلامي أكثر من القرض المقابل لجواز القرض في جهة أو جهتين ولا يعتبر هذا قرضا جر نفعا. فتاوى المستشار الشرعي لبيت التمويل الكويتي الفتوى رقم (٥١١) السؤال: لدينا حسابات بالريال السعودي مع بعض البنوك وتتراوح أرصدة هذه الحسابات ما بين دائن ومدين بمبالغ كبيرة , علما بأن هذه البنوك لا تأخذ منا عمولات ولا تعطينا أي فوائد في كلتا الحالتين دائن (مدين) , ومع ذلك ففي حالة استمرار رصيدنا مدين لفترة طويلة فإن البنوك تطلب منا تغذية الحساب ونقوم بذلك. هل هذا النوع من العمليات البنكية مقبول؟ الجواب: ليس هناك ما يمنع شرعا من القروض المتبادلة بدون فائدة لا أخذا ولا إعطاء. فتوى المستشار الشرعي لمجموعة البركة يقترض البنك دولارات مثلا , ويقرض المصرف التقليدي ريالات مثلا (على نحو متكافئ يراعى فيه المبلغ ومدة القرض) وبذلك يمول العملية بالدولار , وحين يحصل على ثمنها من العميل بالدولار , يعيد قرض المصرف بالدولار , ويسترجع قرضه بالريال , دون الدخول في شراء دولارات , ثم بيعها فيما بعد , مع احتمال حصول فرق عملة قد يذهب بربح العملية كليا أو جزئيا. إن طريقة تبادل القروض مطبقة في بعض البنوك الإسلامية , وهي صحيحة إذا تمت دون ربط عقدي بين القرضين , وإنما تم ذلك بمذكرة تفاهم ومواعدة , ونفذت المواعدة بالإقراض المتبادل الخالي من الفائدة (ولو كان المصرف التقليدي يأخذ في الحسبان مدة قرضه ومبلغه , ليحصل التكافؤ مع ما يقرضه) . أما قيام هذه التركيبة على الشراء , فإنه يدخلها في أسلوب الصرف بشراء عملة بعملة وتحمل مخاطر هبوط أسعار العملة , الذي قد يذهب بالربح كله أو معظمه. (الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية لدله البركة ص ١١٩) جوابا على سؤال بنك البركة الإسلامي للاستثمار - البحرين , وسؤال إدارة الائتمان والتسويق. فتوى المستشار الشرعي لمجموعة البركة فتوى رقم (٥٢) . . . علما بأن التعامل بالفوائد محرم أخذا وعطاء , واعتبارا بأن الإيداع لدى البنوك التجارية لانعدام البديل محليا , فإن الأولى عدم ترك الفوائد الناشئة عن هذه الأموال للبنك , وقبضها شريطة إنفاقها في وجوه البر. كذلك يجوز التفاهم مع البنك المودعة لديه لاحتسابها أرصدة دائنة يتم فيها إطفاء أي أرصدة مدينة على الشركة بسبب انكشاف حسابها بصورة عارضة , شريطة ألا يكون هناك أي التزام فعلي بين الطرفين بقبض أو تسليم أي فائض , وأن يقتصر الأمر على إجراء القيود الحسابية. (جوابا على سؤال دله البركة القابضة - الدار البيضاء - الفتوى العاشرة - الحلقة العلمية الثانية للقضايا المصرفية المعاصرة (البركة) إذا اتفق بنكان على أن يوفر كل منهما للآخر المبالغ التي يطلبها أي منهما على سبيل القرض من نفس العملة أو من عملة أخرى , فإن هذا الاتفاق جائز , تفاديا للتعامل بالفائدة أخذا وإعطاء على الحسابات المدينة بين البنكين , شريطة عدم توقف تقديم أحد القرضين على الآخر. فتاوى الحلقات العلمية للبركة لا مانع من إجراء قروض متبادلة بعملات مختلفة لتغطية مخاطر الصرف على النحو المبين في الفتوى العاشرة للحلقة الفقهية الاقتصادية الثانية. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (١٠٦) السؤال: ما رأي الهيئة في صيغة اتفاقية السحب على المكشوف بين شركة الراجحي المصرفية للاستثمار وبنك الخليج الدولي؟ الجواب: وبتأمل الهيئة للاتفاقية المذكورة وجدت أنها تقوم على أسس متبادلة بين الشركة وبنك الخليج بحيث لا يدفع أي منهما للآخر فائدة ربوية على السحب المكشوف بموجب هذه الاتفاقية لذا لا ترى الهيئة ما نعا شرعيا من هذه الاتفاقية. البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار - الفتاوى الشرعية الجزء الأول - فتوى رقم (١٩) الودائع المتبادلة السؤال: أرجو التكرم ببيان الوجه الشرعي في حالة اشتراط البنك الإسلامي الأردني على البنوك التجارية التي يودع لديها بعض الودائع لمدد معينة بدون تقاضي أية فوائد أو عمولات , أن تودع لدى البنك الإسلامي مستقبلا ودائع مماثلة بنفس القيمة الشروط دون دفع أية فوائد أو عمولات من قبل البنك عندما يحتاج إلى سيولة نقدية للقيام بمشاريعه الاستثمارية. الجواب: قد يتبادر إلى الذهن أن ذلك الشرط ممنوع للأسباب التالية: (١) حديث كل قرض جر منفعة فهو ربا. (٢) الحديث الآخر: لا يحل سلف وبيع , ولا شرطان في بيع. . إلخ. (٣) ما صرح به في المغني لابن قدامة موفق الدين , والشرح الكبير لابن قدامة شمس الدين , أنه لو شرط في القرض أن يؤجره داره أو أن يبيعه شيئا أو أن يقرضه المقترض مرة أخرى لم يجز. . . إلخ وقد علل ذلك , بنهي رسول الله ﷺ عن بيع وسلف ولأنه شرط عقدا في عقد. . . إلخ. أما الحديث الأول , فلم يثبت من طريق صحيح رفعه إلى رسول الله ﷺ وروي موقوفا على بعض الصحابة , ومع هذا قال عمر بن زيد في المغني , لم يصح فيه شيء , ووهم إمام الحرمين والغزالي فقالا , أنه صح , ولا خبرة لهما بهذا الفن , كما ذكر ذلك الإمام الشوكاني في نيل الأوطار. وأما الحديث الثاني , فمع أنه رواه الخمسة أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه. فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية (وجماع معنى الحديث: أنه لا يجمع بين معاوضة وتبرع , لأن ذلك التبرع إنما كان لأجل المعاوضة , فيصير جزءا من العوض , ويتحقق معنى الربا) . لكن إذا كان العقد من أساسه مبنيا على تبرع وتطوع مثل عقد الوديعة , أو القرض , ولم يشترط فيه ما يحقق معنى الزيادة , بأي معنى من المعاني , وإنما شرط فيه أن يودعه , أو يقرضه بلا فائدة. فهل هذا الشرط فيه معنى الزيادة؟ إن إيداع أي شخص , لآخر , بلا فائدة , أمر مباح , بل أنه يجب أن لا يؤخذ عن الوديعة أية فائدة , فذكر هذا الشرط يحقق التزام البنك الآخر أن لا يطالب البنك الإسلامي بفائدة عن أي مبلغ أودعه إياه في حدود مثل الوديعة التي أودعها لديه البنك الإسلامي , أذن فهذا الشرط يحقق مقصودا شرعا صحيحا. أما ما ذكره كل من موفق الدين وشمس الدين , فقد علل بنهي رسول الله ﷺ عن بيع وسلف ولأنه شرط عقدا في عقد. أما حديث النهي فقد علمت مما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية أن المقصود به أن لا يجمع بين معاوضة وتبرع , لئلا يتحقق معنى الربا. وفي صورتنا لا يتحقق معاوضة وتبرع , ولذلك فلا يتحقق أي معنى من معاني الربا , أما أنه شرط عقدا في عقد , فالذي يظهر لي أن المقصود منه مثل ما ذكره شيخ الإسلام في معنى الحديث. وحادثتنا إنما تؤدي إلى اشتراط عدم استيفاء الفائدة , وهو أمر يقصد شرعا , ويحقق معنى صحيحا , ويضمن للبنك الإسلامي وضعا يحول دون إلزامه بدفع الفائدة , فيما إذا احتاج للسيولة النقدية , لتحقيق أهدافه الاستثمارية , وهذه حالة نتمنى على الله أن يشيع أمرها وينتشر تطبيقها , حتى تحول دون استيفاء الفوائد الربوية المحرمة. لذلك كله فالذي يتبين لي , أن هذا الشرط لم يفض إلى محرم ولا يقتضى زيادة في القدر ولا في الوصف , وأنه يحقق للبنك مصلحة مقصودة مقبولة , حتى لا يلجئه عند الحاجة إلى الاقتراض من أية جهة لا تقرض إلا بفائدة , وذلك مخالف لمقاصد الشريعة ونصوصها كما هو مخالف لأهداف إنشاء البنك الإسلامي وعليه فإني أرى جواز الإقدام على هذا الشرط وهو معين على تحقيق حالة نتمنى على الله أن يهيئ الظروف لتعميمها وهي الإيداع أو الإقراض بلا فائدة. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار - فتاوى الهيئة الشرعية - قرار رقم (١٠٥) الودائع المتبادلة اقتراض مبلغ من عملة أجنبية مقابل إيداع مبلغ من عملة أخرى لدى البنك المقترض منه لتجنب مخاطر تقلب أسعار العملات السؤال: يقوم بنك الراجحي بشراء عقار في ألمانيا لبيعه بعد سنة وتحقيق ربح (مع العلم أن شراء أو بيع أي عقار في ألمانيا يكون بالمارك الألماني) ولتجنب مخاطر العملة يقوم بنك الراجحي باقتراض المارك مقابل إيداع مبلغ من الدولارات لدى البنك المقترض منه. بعد مرور عام وبيع العقار بربح يقوم بنك الراجحي بتسديد القرض مما حصله من الماركات نتيجة عملية البيع , أما ما تبقى من الماركات (كربح من عملية بيع العقار) يقوم الراجحي ببيعها في السوق لتحصيل دولارات لقائها. ففي هذه الحالة يكون الراجحي قد اقترض مبلغا بالمارك الألماني فحمى نفسه من المخاطر اليومية لتذبذب العملة أما في حالة الخسارة (بيع العقار بخسارة) ففي هذه الحالة يقوم الراجحي بشراء ماركات من السوق لتسديد العجز ومن ثم تسديد القرض. الجواب: أن غرض اجتناب هبوط أسعار النقود في المعاملات التجارية بأي أسلوب من الأساليب المقبولة شرعا هو غرض مشروع لا مانع منه. وأن أسلوب اللجوء إلى عمليتي استقراض الماركات الألمانية وإقراض دولارات أمريكية بدون فوائد ربوية في كلتا العمليتين هو أسلوب وطريق لغرض مشروع وهو اجتناب مخاطر هبوط الماركات بين شراء العقار وبيعه كيلا يبتلع هبوط السعر بسبب التضخم النقدي الربح الذي سيربحه التاجر من بيع ما اشتراه. لذلك لم تر الهيئة الشرعية مانعا شرعيا من التجاء شركة الراجحي إلى هذا الطريق لحماية نفسها من خطر التضخم النقدي على تجارتها. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (١٦٢) قروض متبادلة بعملات مختلفة السؤال: للبنوك الإسلامية أرصدة بالعملات الأجنبية في البلاد الأجنبية وتريد هذه البنوك أن تحتفظ بهذه العملة لأصحابها الذين أودعوها في الخارج كما هي وبنفس العملة ولكنها في نفس الوقت تريد أن تستثمر هذه الأموال في مجال الاستثمار المحلي وتخشى من فروقات تحويل هذه العملة لذا ترغب البنوك الإسلامية بأن تضع العملات الأجنبية الموجودة في البلاد الأجنبية كقرض تأخذ مقابله عملة محلية وذلك ليتسنى لها استثمارها محليا وتأمن عاقبة نزول أسعار صرف تلك العملة الأجنبية فهل يجوز ذلك شرعا؟ الجواب: أن وضع كل من البنكين ما يخصه من عملات أجنبية تحت تصرف الآخر هو عبارة عن قرض والمستقرض هو صاحب الحق في الانتفاع بريع ما تحت يديه من أموال اقترضها وعند إعادة القرض يرد بنفس العملة فليست هذه المعاملة صرفا بل هي تبرع بالإقراض من كل من الطرفين للآخر والالتزام بمدة القرض المحدد واجب في مذهب مالك وهو المختار. المصدر: بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (٢٦٤) القروض المتبادلة بعملتين مختلفتين السؤال: هل يجوز أن اقترض منك ألف دينار لمدة سنة على أن أقرضك ثلاثة آلاف دولار لمدة سنة؟ الجواب: يجوز ذلك. الفتاوى الشرعية في الاقتصاد الصادرة عن ندوات البركة للاقتصاد الإسلامي مجموعة دله البركة ندوة البركة السادسة , الفتوى رقم ١١ القروض المتبادلة السؤال: هل يمكن تطبيق غرامة التأخير على القرض الحسن؟ الجواب: لا يجوز تطبيق غرامة التأخير على القرض الحسن , أما إذا كانت القروض الحسنة بين بنوك فيمكن معالجتها عن طريق تبادل الودائع بدون أرباح محددة (فوائد) . المصدر الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله - البركة الفتوى رقم (٢٥) الودائع المتبادلة إن عملية الاقتراض - في أصلها - غير مقبولة شرعا , كما بينت في مذكرة جوابية على سؤال سابق نصه: " هل يجوز أن نودع مبلغا حصلنا عليه قرضا من البنوك لغرض ضريبي بقيمة أقل وندفع الفرق كعمولة للبنك المقترض؟ " وخلاصة جوابي أنه إذا كان الإقراض والإيداع لدى نفس البنك وبمبالغ ومدد معينة بحيث يحصل التقاص والتكافؤ حسابيا دون ترتب التزام دفع المقترض فائدة فعلا ولا أخذ المودع فائدة فعلا فلا مانع منه , لأنه عبارة عن قيود حسابية ليس فيها استحقاق ولا أداء. ولأنه إذا اختلف البنك المودع لديه عن البنك المقرض لم يجز شرعا , لخروج الأمر عن القيود الحسابية والدخول في إجراءات تؤدي لإعطاء الربا فعلا أو أخذه ولا أثر لكون المدفوع والمأخوذ متماثلا أو إطفاء هذا بذاك لأنه جاء بعد التزام بالإعطاء والمطالبة بالمدفوع , وهما ممنوعان شرعا ولهذا كان من الضروري التعجيل بالخروج من هذا القرض. المصدر الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله - البركة الفتوى رقم (٥٠) القروض المتبادلة بالنسبة للجديد في الاستفسار الحالي هو أنه بعد تبادل القرضين (الملحوظ فيه تأمين مبلغ العملية الاستثمارية) يتم تبادل قرضين آخرين ملحوظ فيه تغطية مخاطر مبلغ الربح ثم تتم المصارفة على هذا المبلغ وهي مصارفة فورية يقترن فيها التقابض للبدلين بالتعاقد عليهما ويبقى القرض السابق لهذه المصارفة على حاله. وكذلك التبادل الأول. ولا مانع شرعا من هذه العملية لأن فحواها تبادل قروض بدون فوائد يلتزم الطرفان بدفعها أو أخذها , بالإضافة إلى عملية صرف بشروطه الشرعية. المصدر الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية - الجزء الأول فتاوى المستشار الشرعي لمجموعة دله - البركة الفتوى رقم (٥٢) التصرف بالفوائد - القروض المتبادلة علما بأن التعامل بالفوائد محرم أخذا وعطاء , واعتبارا بأن الإيداع لدى البنوك التجارية الربوية لانعدام البديل محليا. فإن الأولى عدم ترك الفوائد الناشئة عن هذه الأموال للبنك , وقبضها شريطة إنفاقها في وجوه البر. كذلك يجوز التفاهم مع البنك المودعة لديه لاحتسابها أرصدة دائنة يتم فيها إطفاء أي أرصدة مدينة على الشركة بسبب انكشاف حسابها بصورة عارضة , شريطة ألا يكون هناك أي التزام فعلي بين الطرفين بقبض أو تسليم أي فائض , وأن يقتصر الأمر على إجراء القيود الحسابية. بنك دبي الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٢٥) القروض المتبادلة السؤال: ما هو الحكم الشرعي فيما إذا أودع العميل لدى البنك مبلغا وقدره مليون درهم بدون مصروفات ولا فوائد على أن يقوم البنك بإعطاء عميله هذا كتاب ضمان في حدود مبلغ الوديعة وزيادة ١٥ دون فوائد. الجواب: لما كان الأصل في السؤال أن الإيداع في البنك لا يتضمن فائدة محرمة , فأنه يكون جائزا شرعا غير أنه يتعين على المسلم التعامل مع المصارف الإسلامية كلما أمكن ذلك توقيا من الوقوع في الحرام أو الإعانة عليه. فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٧) الودائع والقروض المتبادلة السؤال: بالنسبة لمراسلي البنك بالخارج من البنوك الأجنبية الواضح أن هناك مشكلة تتعلق بطريقة المحاسبة في التعامل حيث أن مثل هذه المعاملات تحكم وتحسب عن طريق سعر الفائدة - وبما أن مثل هذه المعاملات الربوية سوف يكون محظورا على البنك , فإننا نقترح أن يتم التعامل باتفاق مسبق مع البنك الأجنبي فحواه أن يضع البنك الإسلامي مبلغا لحسابه مع البنك الأجنبي من غير أن يتقاضى فائدة على ذلك ويتم ذلك ويتم السحب من ذلك المبلغ لأغراض البنك وفي حالة تجاوز المبالغ المسحوبة للرصيد المودع لدى البنك الأجنبي ويصبح بالتالي دائنا للبنك الإسلامي فأنه ينبغي عدم دفع أية فائدة بل يتم تحويل مبلغ لتغذية الحساب بحيث تكون هناك موازنة بين المبالغ المودعة والمبالغ المسحوبة أو الحسابات المكشوفة - فهل هناك أية غضاضة على هذا الأسلوب في التعامل من وجهة النظر الشرعية؟ الجواب: اتفق الفقهاء على أن كل قرض شرط فيه ما يجر نفعا للمقرض لا يجوز قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أي أخذ الزيادة على ذلك ربا , وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة , ولأن القرض عقد إرفاق وقربة فإذا شرط فيه منفعة خرج عن موضوعه. ومن الصور التي يذكرها الفقهاء للقرض الذي يجر نفعا أن يشترط في القرض أن يبيعه شيئا. أو يؤجر داره أو يقرضه مرة أخرى , قال الحطاب (ولا خلاف في المنع من أن يسلف الإنسان شخصا ليسلفه بعد ذلك , هذا في حالة الاشتراط. أما إن أقرضه مطلقا من غير شرط فقضاه خيرا منه , أو أهدى له شيئا أو باعه أو أجره داره أو أقرضه فلا بأس بذلك) . إن الاتفاق الذي يقترح بنك فيصل الإسلامي إبرامه مع البنوك الأجنبية وإن لم يكن فيه قرض بفائدة إلا أنه قد يقال أن فيه نفعا للمقرض فيشمله المنع إذا اشترط بنك فيصل على البنك الأجنبي أن يقرضه عندما ينكشف حسابه , لأن المبلغ الذي يضعه بنك فيصل الإسلامي عند البنك الأجنبي إذا اعتبرناه قرضا فإن بنك فيصل يكون قد أقرض البنك الأجنبي على أن يقرضه بعد ذلك وقد نص الفقهاء على منع هذا , وإن اعتبرناه وديعة فإن البنك الأجنبي (المقرض) ينتفع بهذه الوديعة فيكون إقراضه لبنك فيصل جر له نفعا وهو ممنوع أيضا. والمخرج من هذا المنع هو أن يضع بنك فيصل الإسلامي المبلغ الأجنبي لحسابه من غير فائدة , ولا يشترط على البنك أن يقرضه إذا انكشف حسابه , ويكتفي الاتفاق على أن بنك فيصل الإسلامي لا يدفع فائدة للبنك الأجنبي إذا أصبح البنك الأجنبي دائنا له. هذا هو ما تراه الهيئة لحل المشكلة في حدود رأي الفقهاء الذي قررناه. وترى الهيئة أيضا أن هناك وجها آخر لجواز هذا الاتفاق على النحو الذي يقترحه بنك فيصل الإسلامي ولو اشترط فيه على البنك الأجنبي أن يقرضه من غير فائدة عندما ينكشف حسابه وذلك لأن قصد بنك فيصل الإسلامي من هذا الاتفاق هو تجنب أخذ الفائدة الربوية وتجنب إعطائها , وليس قصده ما يجره القرض من نفع له أو للبنك الأجنبي - والشرط الذي يشترطه على البنك وإن كان منصبا على القرض وعلى كونه من غير فائدة فأن القصد الأساسي منه هو رفع الفائدة لأن البنك الأجنبي لو رفض رفع الفائدة فإن بنك فيصل الإسلامي لن يقبل قرضا منه بفائدة ويبحث عن بنك آخر يوافق على رفع الفائدة أو يعتمد على رصيده وحده ويترك شرط الإقراض , فالقصد من الشرط إذن قصد حسن متفق على مقاصد الشريعة الإسلامية ومحقق للمبدأ الإسلامي الذي تسعى البنوك الإسلامية لتحقيقه وهو عدم التعامل بالربا , والأمور بمقاصدها. خلاصة الجواب أن الهيئة ترى جواز المعاملة التي يقترحها بنك فيصل الإسلامي في استفساره سواء شرط في اتفاقه مع البنك الأجنبي أن يقرضه من غير فائدة أو لم يشترط الإقراض واكتفى باشتراط عدم أخذ الفائدة.

стр. 1280

السندات بوجه عام السندات بوجه عام هي الوثائق التي تصدرها شركة أو شخص معنوي عام , بحيث يتعهد مصدر السند بأن يدفع لحامله بعد مدة محددة القيمة الاسمية للسند , كما يتعهد بدفع فائدة سنوية محددة تمثل نسبة مئوية من القيمة الاسمية للسند. فهذه السندات , قروض تعقدها الشركة أو الشخص المعنوي مع المقترضين , ومن اكتتب في هذه السندات , فهو مقرض للشركة أو للشخص المعنوي بقيمة ما اكتتب.

стр. 1281

التكييف الفقهي لهذه السندات أنها قروض ربوية يعقدها من حررها , وهو المقترض , لمصلحة من حررت له , وهو المقرض , والقيمة المدفوعة هي المال المقرض , والفائدة المقررة هي الزيادة الربوية. السندات بعد الاطلاع على الأبحاث والتوصيات والنتائج المقدمة في ندوة (الأسواق المالية) المنعقدة في الرباط ٢٠ - ٢٤ ربيع الثاني ١٤١٠هـ / ٢٠ - ٢٤ / ١٠ / ١٩٨٩م بالتعاون بين هذا المجمع والمعهد الإسلامي للبحوث والتدريب بالبنك الإسلامي للتنمية , وباستضافة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية , وبعد الاطلاع على أن السند شهادة يلتزم المصدر بموجبها أن يدفع لحاملها القيمة الاسمية عند الاستحقاق , مع دفع فائدة متفق عليها منسوبة إلى القيمة الاسمية للسند , أو ترتيب نفع مشروط سواء أكان جوائز توزع بالقرعة أم مبلغا مقطوعا أم خصما. تقرر: (١) أن السندات التي تمثل التزاما بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه أو نفع مشروط محرمة شرعا من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول , لأنها قروض ربوية سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة أو عامة ترتبط بالدولة ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكا استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحا أو ريعا أو عمولة أو عائدا. ٢ - تحرم أيضا السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضا يجري بيعها بأقل من قيمتها الاسمية , ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصما لهذه السندات. ٣ - كما تحرم أيضا السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضا اشترط فيها نفع أو زيادة النسبة لمجموع المقرضين , أو لبعضهم لا على التعيين , فضلا عن شبهة القمار. ٤ - من البدائل للسندات المحرمة - إصدار أو شراء أو تداول - السندات أو الصكوك القائمة على أساس المضاربة لمشروع أو نشاط استثماري معين , بحيث لا يكون لمالكيها فائدة أو نفع مقطوع , وإنما تكون لهم نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات أو الصكوك ولا ينالون هذا الربح إلا إذا تحقق فعلا. ويمكن الاستفادة في هذا من الصيغة التي تم اعتمادها بالقرار رقم (٥) للدورة الرابعة لهذا المجمع بشأن سندات المقارضة. مجمع الفقه الإسلامي / الدورة السادسة شعبان ١٤١٠هـ / قرار رقم (٦٢ / ١١ / ٦)

стр. 1282

سندات الخزانة شهادات الاستثمار ذوات الفوائد من الأساليب التي تلجأ إليها الدولة الحديثة لسد العجز في ميزانية الدولة بالقروض هي إصدار سندات تسمى (سندات الخزانة) أو (أذون الخزانة) , وقد تسمى في بعض البلدان العربية والإسلامية (بشهادات الاستثمار) ولها آجال مختلفة , وهذه السندات والشهادات ليست إلا قروضا تصدرها الدولة بسندات قرض , لآجال قصيرة أو متوسطة أو طويلة. وقد لجأت بعض الدول إلى إصدار شهادات استثمار بجوائز لتشجيع صغار المدخرين الذين قد لا يجدون إغراء في سعر الفائدة بسبب ضآلة مدخراتهم.

стр. 1283

تعتبر سندات الخزانة أو ما تسمى بشهادات الاستثمار ذوات الفوائد من القروض الربوية المحرمة سواء أكانت تستخدم في تمويل النفقات الحكومية الإدارية أو الخدمات العامة أو تستثمر في تنفيذ خطة الدولة للتنمية الاقتصادية. أما شهادات الاستثمار التي تكون بجوائز , فهي تشمل حينئذ على ربا وقمار. أما الربا , فهو موجود من ناحيتين: (١) أن الدولة تحسب فوائد لهذا النوع من الشهادات , وبدل أن توزعه على حامليها بحسب المبلغ والمدة , فإنها توزعه على صور مختلفة في شكل جوائز , فتزيد للبعض في مقابل أن تحرم البعض الآخر. (٢) أن كل مكتتب في هذا الشهادات إنما يكتتب طمعا في الحصول على ربا على رأس ماله الذي دفعه في الاكتتاب في هذه الشهادات , فالنية الربوية ظاهرة فيها وليست بخافية. وأما القمار فهو فيها أظهر. ولا يمكن القول بأن هذه الجائزة ههنا هبة , وذلك لأنها مقصورة على أرباب رأس المال المكتتبين في هذه الشهادة. كما أنه لا يمكن القول أن هذه الجوائز من قبيل الربا غير المشروط , وذلك لأن الجائزة معلنة منذ عقد القرض , ولكل يطمع فيها , وما اكتتب أحد إلا بقصد الفوز بها.

стр. 1284

فتوى شيخ الأزهر محمود شلتوت: (وأما السندات , وهي القرض بفائدة معينة لا تتبع الربح والخسارة , فإن الإسلام لا يبيحها إلا حيث دعت إليها الضرورة الواضحة , التي تفوق أضرار السندات التي يعرفها الناس , ويقررها الاقتصاديون) (الفتاوى لمحمود شلتوت ص ٣٥٥) قرار مجلس المجمع الفقهي بمكة المكرمة (القرار الأول) حول سوق الأوراق المالية والبضائع رابعا: أن العقود العاجلة والآجلة على سندات القروض بفائدة , بمختلف أنواعها غير جائزة شرعا , لأنها معاملات تجرى بالربا المحرم. الفتاوى والتوصيات للندوات الفقهية لبيت التمويل الكويتي (رقم ٥) تؤكد الندوة ما صدر من قرارات وفتاوى عن مجامع الفقه الإسلامي بشأن حرمة فوائد شهادات الاستثمار ذات العائد المحدد مقدما , باعتبار ذلك من الربا المحرم بالكتاب والسنة والإجماع. (الندوة الفقهية الثانية لبيت التمويل الكويتي المنعقدة في الكويت - أعمال الندوة ص (٥٢٣) فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني: جاء في الاستفسار رقم ١٨ حول جوائز الادخار ما يلي: تقوم مصلحة البريد والبرق بالسودان بمباشرة صورة معينة للنشاط الادخاري , وذلك ببيعها لسندات ادخار ذات قيمة اسمية للجمهور بأسعار موحدة , ويمكن استرداد قيمتها بإرجاعها وقت ما شاء صاحبها. هذا وتقوم هذه المصلحة بعمل سحب بطريقة عشوائية خلال فترات معينة بهدف اختيار عدد محدود من أصحاب السندات , ومنحهم جوائز ذات قيم متفاوتة , كحافز لهم على الاستمرار في عملية الادخار , وحفز آخرين لشراء السندات وفي هذا الصدد فإننا نتساءل: أ - عما إذا كانت هناك شبهة تحوم حول مثل هذا النوع من النشاط الادخاري؟ علما بأن المدخر في هذه الحالة يعلم سلفا ويتوقع الفوز بإحدى الجوائز. ب - كذلك نتساءل عما إذا كان جائزا للبنك منح جوائز للمدخرين فيه , وهم لا يعلمون أو يتوقعون أية حوافز عند فتحهم حسابات الادخار؟ الجواب: يجوز أن يمنح البنك جوائز لأصحاب ودائع الادخار دون علم سابق من جانبهم , وبكيفية يحددها البنك , بحيث تتعدد وتتباين صور هذه الجوائز في كل مرة في فترات ثابتة , حتى لا تصبح هي الدافع للادخار , ولا يجوز تقديم جوائز للمدخرين بصورة معلنة ومتكررة , وإن كانت غير مشروطة في عقد وديعة الادخار , لأن ذلك سيصير بمرور الزمن عرفا , وبالتالي يأخذ حكم المنفعة المشروطة في عقد الوديعة , وبما أن أصحاب الودائع أذنوا للبنك في التصرف في ودائعهم , وضمن البنك ردها إليهم , فإنها تأخذ حكم القرض , ولا يجوز اشتراط منفعة للمقرض. قرار مجمع الفقة الإسلامي بجدة: رقم (٦٢ - ١١ - ٦) الدورة السادسة أ - أن السندات التي تمثل التزاما بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة إليه , أو نفع مشروط محرمة شرعا , من حيث الإصدار أو الشراء أو التداول , لأنها قروض ربوية , سواء أكانت الجهة المصدرة لها خاصة , أو عامة ترتبط بالدولة , ولا أثر لتسميتها شهادات أو صكوكا استثمارية أو ادخارية أو تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحا أو ريعا أو عمولة أو عائدا. ب - تحرم أيضا السندات ذات الكوبون الصفري باعتبارها قروضا يجرى بيعها بأقل من قيمتها الاسمية , ويستفيد أصحابها من الفروق باعتبارها خصما لهذه السندات. ج - كما تحرم أيضا السندات ذات الجوائز باعتبارها قروضا اشترط فيها نفع أو زيادة بالنسبة لمجموع المقرضين أو لبعضهم لا على التعيين , فضلا عن شبهة القمار. قرار ندوة تهيئة الأجواء لاستكمال تطبيق الشريعة في المجال الاقتصادي بالكويت رقم (٢) تمويل العجز في الميزانية بطريق السندات (الأدوات المالية ذات الفائدة) أمر لا تقره الشريعة ولا تقتضيه ضرورة , ويضر باقتصاد المجتمع. (قرارات وتوصيات الجلسة الثانية حول العجز في الميزانية) البنك الإسلامي الأردني الفتاوى الشرعية الجزء الثاني الفتوى رقم (٤١) أذونات الخزينة السؤال: أرجو التكرم ببيان الرأي الشرعي حول المسألة التالية: (تصدر الحكومة أذونات خزينة تستحق الدفع بعد ثلاثة أشهر من تاريخ إصدارها , وتبيع الإذن الواحد الذي قيمته (١٠٠٠) دينار مثلا بمبلغ (٩٨٦) دينارا , وتدفع الحكومة مبلغ ال (١٠٠٠) دينار لحامل السند في تاريخ الاستحقاق , أي بعد مضي الثلاثة أشهر من تاريخ الإصدار) . لذا , يرجى التكرم ببيان الرأي الشرعي في شراء البنك الإسلامي الأردني لمثل هذه الأذونات (السندات) حيث طلب منا البنك المركزي الأردني شراءها. الجواب: بشأن الاستيضاح عن الحكم الشرعي في أذونات الخزينة المرسل مع الكتاب صورة عنها وعن شروط الإصدار. بعد الاطلاع على صورة الإذن , وصورة شروط الإصدار تبين أن السندات المشار إليها , يشتريها المشتري بمبلغ معين , ثم بعد مدة يأخذ ثمنها أكثر مما دفع. وبما أن هذا البيع محرم شرعا لأن فيه بيع الكالئ بالكالئ وهو ربا وقد نهي عنه رسول الله ﷺ . لذلك أرى أن الوجه الشرعي يقضي بعدم مساهمة البنك الإسلامي في هذه الأذونات. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية - قرار رقم (١٢) استخدام الشركة للتأجير العادي والتمليكي والمشاركة والبيع المؤجل والمرابحة لسد العجز في موازنة الدولة وذلك باعتبارها بديلا عن سندات الخزينة الربوية. السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول كيفية مشاركة الشركة في سد العجز المالي الذي طرأ على ميزانية الدولة بسبب نقص مواردها من الزيت , على أن تكون متمشية مع نظام الشركة وبخاصة ما تضمنه من قيود تمنع أي تعامل يتعارض مع الشريعة الإسلامية. الجواب: أن التمويل في البلاد المتقدمة اقتصاديا لا يتم دائما ولا غالبا بطريقة القروض بالفائدة كالسندات وإنما يتم بصيغ أخرى لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية ومن الصور الشائعة التأجير للمعدات والمباني أو أي سلعة رأس مالية سواء كان تأجيرا عاديا أو تأجيرا منتهيا بالتمليك فهذه الصور بديل صالح عن سندات الخزينة بالإضافة إلى هذا ترى الهيئة أن هنالك صورا أخرى للتمويل لا محذور شرعيا فيها , منها: أ - المشاركة المتناقصة في المشروعات الحكومية أو التي تشارك فيها الحكومة كشركة سابك أو الخدمية التي تملكها الدولة مثل شركة الخطوط السعودية وسكة الحديد وذلك لتمويل مشاريع جديدة أو عمليات التوسع والتجديد لهذه المشروعات. ب - البيع المؤجل بالتقسيط لما تحتاجه الحكومة من منشآت أو معدات أو مواد. ج - البيع بالمرابحة لاحتياجات الحكومة ومؤسساتها من المشتريات المحلية والخارجية. فكل هذه بدائل شرعية صالحة عن سندات الخزينة تحقق الغرض من إصدار السندات وهي سالمة من معارضتها للشريعة. فإذا تقرر أن تقوم الشركة بأي عملية من العمليات المذكورة آنفا فإن عليها أن تقدم إلى الهيئة عقد العملية المقصودة لمراجعته والتأكد من عدم معارضته للأحكام الشرعية. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (١٥) شراء الشركة أسهما مملوكة للدولة وبيعها لها بقيمة أكبر وتسدد الدولة القيمة مؤجلا السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما إذا أرادت شركة الراجحي المصرفية للاستثمار أن تساهم في سد عجز ميزانية الدولة عن طريق شرائها لأسهم مملوكة للدولة مثل أسهم شركة سابك أو غيرها ثم تبيعها عليها بثمن أكبر على أن تسدد الدولة القيمة بعد فترة من الزمن كعام مثلا , فهل هذا يجوز؟ الجواب: أن الصورة المسئول عنها في هذا السؤال هي العينة المحرمة شرعا التي ورد عن المصطفى ﷺ التحذير من التعامل بها حيث قال ﷺ (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه شيء حتى ترجعوا إلى دينكم) . حديث صحيح رواه الإمام أحمد وأبو داود , وقد ورد في تحريم هذه المعاملة عدة أحاديث عن عائشة وابن عباس وأنس ﵃ بناء على ذلك فإنه لا يجوز للشركة أن تتعامل بهذه المعاملة المحرمة وقد سبق أن بعثت الهيئة لكم برأيها المتضمن بدائل لسندات الخزينة عن طريق المعاملات الإسلامية المشروعة وعليكم مناقشة تطبيق هذه البدائل مع أولي الأمر الذين هم حريصون على تطبيق الأحكام الشرعية والبعد عن كل ما يخالفها جزاهم الله خيرا وسوف تتوصلون إن شاء الله إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة والبعد عن ارتكاب المحرم. شركة الراجحي المصرفية للاستثمار فتاوى الهيئة الشرعية قرار رقم (٣٣) مساهمة الشركة في ترويج وبيع السندات الحكومية السؤال: نرجو إبداء الرأي الشرعي حول طلب بعض البنوك بمساهمة شركة الراجحي المصرفية للاستثمار في ترويج وبيع سندات التنمية الوطنية للدولة بالدولار الأمريكي. الجواب: وبتأمل الهيئة في نوعية السندات المذكورة تبين أنها سندات ربوية يصدرها البنك المركزي لسد العجز في ميزانية الحكومة وعلى هذا فلا يجوز التعامل بها بيعا أو شراء أو توسطا لأنها من الربا الصريح الذي ورد النهي عنه في الكتاب والسنة وأجمع المسلمون على تحريمه لذا يجب على الشركة عدم التوسط في ترويج وبيع السندات المذكورة.

стр. 1285

حسم خصم الكمبيالات حسم الكمبيالات هي صورة أخرى من صور الإقراض التي تقوم بها البنوك التقليدية. فالكمبيالة: هي ورقة ذات قيمة يتعهد مصدرها (كاتبها) بأن يدفع في تاريخ محدد مبلغا من النقود يكون متعلقا بذمته نتيجة بيع مؤجل الثمن أو قرض أو غير ذلك. ولا يحل أجل وفاء الكمبيالة إلا في التاريخ المدون عليها. والمراد بالحسم أو الخصم أو القطع: دفع البنك قيمة الكمبيالة قبل ميعاد استحقاق وفائها , بعد خصم مبلغ معين يمثل فائدة القيمة المذكورة عن المدة بين تاريخ الخصم وميعاد الاستحقاق.

стр. 1286

أن عملية حسم الكمبيالات محظورة شرعا لابتنائها على قاعدة القرض الربوي ولانطوائها على أي وجه من وجوه التأويل على الربا المحرم. وذلك لأمرين: أحدهما: أننا لو أخذنا عملية خصم الكمبيالات على ظاهرها بحسب الشكل الذي أفرغت فيه لوجدناها من قبيل بيع الدين لغير من عليه الدين حيث يبيع صاحب الكمبيالة (الدائن) دينه المؤجل المسطور فيها لغير المدين بثمن معجل من جنسه , وبيع الدين لغير من عليه الدين إذا اشتمل على الربا فهو محرم بإجماع الفقهاء. والربا ههنا متحقق , لأن العوضين من النقود , وقد باع الدائن نقدا آجلا بنقد عاجل أقل منه , فانطوى بيعه على ربا الفضل والنساء. والثاني: أننا لو خذنا عملية الخصم بحسب المقصود والغاية منها لوجدناها أحد أمرين: أ - إقراض مبلغ وأخذ المقرض حوالة من المقترض بمبلغ أكثر منه يستوفي بعد مدة معينة. وهو ربا صريح لا مجال للتأويل فيه , لأن الحوالة المشروعة يشترط فيها تساوي الدينين: المحال به , والمحال عليه. وهنا تحقق بين مبلغ القرض والمبلغ المستوفي فيما بعد زيادة في مقابل الأجل , وهو من ربا النسيئة. ب - أو قرض مضمون بالورقة التجارية المظهرة لأمر المصرف تظهيرا تاما , إذ المصرف لم يقصد أن يكون مشتريا للحق الثابت في الورقة , ولا أن يكون محالا به , وإنما قصد الإقراض , فقبل انتقال ملكية الورقة المخصومة إليه على سبيل الضمان , فإذا حل وقت استحقاقها , ولم يدفع أي من الملتزمين قيمتها , فإن المصرف يعود على الخاصم بالقيمة , دون أن يرغب أو يكلف نفسه بملاحقة الملتزمين حتى نهاية المطاف , كما هو الحاصل عمليا.

стр. 1287

مصاريف ونفقات القرض الحسن من المعلوم أن عبء مصاريف ونفقات الإقراض ووفاء القرض يتحملها شرعا المقترض وحده , ولا يكلف المقرض بشيء منها , لأنه محسن وفاعل معروف , وما على المحسنين من سبيل. وفي التطبيق العملي المعاصر للقرض الحسن في البنوك الإسلامية ظهرت مسألة (رسوم الخدمة) التي تستوفي من المقترض على أساس كونها تمثل التكاليف الإدارية الفعلية التي يتكبدها المصرف الإسلامي في تقويم المشروعات التي جرى القرض من أجلها , ومتابعة تنفيذه , حتى يتم وفاؤه , وكيف يتم حسابها بالصورة الشرعية , كيلا يتحمل المصرف نفقات لا تلزمه شرعا ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ ولا يتحمل المقترض شيئا زائدا على المصاريف الفعلية لعملية الإقراض.

стр. 1288

تجربة البنك الإسلامي للتنمية في مجال مصاريف ونفقات القرض كان من أبرز تطبيقات هذه العملية تجربة البنك الإسلامي للتنمية بجدة لها , وذلك على النحو التالي: - (القروض التي يقدمها البنك الإسلامي للتنمية للدول الأعضاء لتمويل مشروعات البنية الأساسية هي قروض طويلة الأجل , إذ تتراوح مدة الوفاء بين خمسة عشر وثلاثين عاما. والتزاما بأحكام الشريعة الإسلامية فإن البنك لا يتقاضى فوائد على تلك القروض , غير أنه بناء على ما نصت عليه اتفاقية تأسيسه يتقاضى البنك رسم خدمة لتغطية نفقاته الإدارية. وقد رأى البنك أن يتم تحديد رسم الخدمة في ضوء التكلفة الإدارية الفعلية التي سوف يتحملها البنك في تقويم المشروعات التي يمولها , وأيضا تكلفة متابعة تنفيذها. ولما كان من الصعوبة بمكان تحديد وضبط التكلفة الإدارية الفعلية التي يتحملها البنك في كل مشروع من المشروعات التي يمولها على حدة , لذا فإن البنك حتى الآن , وإلى أن يصبح من الممكن عمليا تحديد الكلفة الإدارية التي يتحملها في كل مشروع على حدة على وجه الدقة يكتفي بإجراء تقدير تقريبي لتكاليف الخدمة الإدارية , والتي رأى أنها تتراوح بين ٥ , ٢ , ٣ في المائة حسب حالة المشروع وظروفه. وبناء على ذلك فإن البنك - في حدود النسبة التقريبية المذكورة - يتقاضى مبلغا مقطوعا يلتزم المقترض بالوفاء به لتغطية هذا التكاليف الإدارية. الحكم الفقهي في المسألة تم عرضت هذه التجربة على هيئة من علماء الشريعة الإسلامية (من أعضاء مجمع الفقه الإسلامي بجدة وخبرائه) في اجتماع لهم مع إدارة البنك الإسلامي للتنمية في مقره بجدة في الفترة ما بين ١٤ - ١٧ شوال ١٤٠٦هـ الموافق ٢١ - ١٤ من يوليو ١٩٨٦م , وبعد أن تدارس المشاركون الموضوع انتهوا إلى الأمور التالية: (١) بما أن اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية المصادق عليها من قبل الدول الأعضاء بالبنك نصت في مجال تمويل القروض على أن (يتقاضى البنك رسم خدمة مقابل مصروفاته الإدارية) , وهذا الأمر تم الاتفاق على قبوله من كافة الحاضرين كمبدأ من المبادئ , ونظرا إلى أن تقدير هذه النفقات يتعذر بكامل الدقة حسب ما قدمة البنك واقتنع به كل الحاضرين , لذلك اتفقوا على أنه لا مناص من اللجوء إلى التقدير التقريبي العادل لا يظلم فيه أي من طرفي العملية ; المقترض والبنك. ٢ - إن ما جرى عليه عمل البنك من تقدير رسم الخدمات بين ٢% , ٥% , ٣% عن جميع مدة القرض لاحظ عليه الحاضرون أنه أمر مبالغ فيه , وأنه لا بد من إعادة النظر فيه على أسس جديدة في تقدير معدل النفقات على القروض ونظرا لما لوحظ من وجود تفاوت بين مرحلتين: أولاهما: عند إنجاز القرض , حيث أن هناك نفقات كبيرة تتمثل في الدراسة ومتابعة الإنجاز. وثانيتها: المرحلة اللاحقة التي يقل فيها الجهد , وتكون نفقتها محدودة. فقد اتفق الحاضرون على أن البنك يتقاضى تكاليف الخدمة عن مدة إنجاز المشروع فقط ويتغاضى عن المدة اللاحقة وعن المصاريف الإدارية المتعلقة بها بعد إنجاز المشروع , خلال فترة الوفاء تنزها عن الشبهات. ٣ - بالنسبة لتقرير هذه النفقات عن مدة الإنجاز التي يتحملها المقترض , والتي لا بد من تقديرها التقريبي حسب الاعتبارات السابقة , واعتمادا على ما قدمه البنك من بيانات حول هذه النقطة , قرر الحاضرون أن نفقات الخدمة تقدر بالمعادلة التالية: - قسمة الحصة التقديرية للعمليات العادية من المصاريف على الاعتمادات المقررة للعمليات العادية خلال خمس سنوات ماضية , ثم استخراج النسبة المئوية لتضرب هذه النسبة في مبلغ القرض في عدد سنوات إنجاز كل مشروع على حدة. ويشكل الناتج مبلغا مقطوعا يدفعه المقترض منجما على سنوات الوفاء. وعند الانتهاء من إنجاز المشروع تقارن المدة المقدرة بالمدة الفعلية للإنجاز , فإن ساوتها فبها ونعمت , وإن كانت أقل , خصم من المقدار الإجمالي للخدمة ما يتناسب مع المدة من الأقساط الباقية. وإن كانت أكثر يضاف إلى الخدمات بحسب تلك النسبة. ويلزم المقترض بالوفاء بها مع الأقساط الباقية. كما اتفق الحاضرون على أن تقرير هذه النسبة ليس تقديرا جامدا بل يجب إعادة النظر فيها سنويا وذلك بحذف السنة الأولى من السنوات الخمس في التقدير , وإضافة السنة الأخيرة بدلا عنها. (محضر اجتماع أصحاب الفضيلة علماء الشريعة مع البنك الإسلامي للتنمية حول استفسارات البنك المتعلقة ببعض عملياته من ١٤ - ١٧ شوال ١٤٠٦هـ.

стр. 1289

مجمع الفقه الإسلامي الدورة الثالثة بخصوص أجور خدمات القروض في البنك الإسلامي للتنمية: قرار مجلس المجمع اعتماد المبادئ التالية: (١) جواز أخذ أجور عن خدمات القروض. (٢) أن يكون ذلك في حدود النفقات الفعلية. (٣) كل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة , لأنها من الربا المحرم شرعا. بيت التمويل الكويتي فتوى رقم (٥١٤) السؤال: مذكرة مرسلة من بنك الكويت الصناعي: قرر مجلس الوزراء الموقر إنشاء محفظة مالية بمبلغ خمسين مليون دينار كويتي لتمويل المزارعين على أن تدار هذه المحفظة من قبل بنك الكويت الصناعي , وتهدف هذه المحفظة إلى دعم الإنتاج الزراعي بقطاعاته المختلفة عن طريق تقديم القروض للمزارعين لمساعدتهم في شراء الآلات والمعدات. . . وغيرها. . وسوف يقوم البنك بتقديم القروض اللازمة للمزارعين بعد إجراء دراسات خاصة بكل مشروع على حدة للتأكد من جدواه الاقتصادية والفنية. . . . وغني عن البيان أن إدارة هذه المحفظة سوف تتكبد مصروفات عمومية وإدارية كبيرة مثل رواتب الموظفين وأجرة المكاتب وغيرها من المصروفات. . . . يرجى التفضل بالإفادة عن الأسلوب الأمثل لإقراض هؤلاء المزارعين مع تغطية البنك لمصاريفه العمومية والإدارية في دراسة تلك المشاريع ومتابعتها. وأن يحق للبنك تقدير مصاريف الدراسة والمتابعة لكل مشروع على حدة , فإنه يرجى التكرم بالإفادة أيضا عما لو كان البنك يستطيع تحصيل هذه المصاريف من العميل قبل إعطائه القرض أو خصم هذه المصاريف من القرض مباشرة أو تحميلها على القرض وتسديدها مع القرض على أقساط شهرية. . . . الجواب: رأت هيئة الفتوى والرقابة الشرعية ما يلي: لا مانع شرعا من تحميل المقترضين من المحفظة النسبة التي تخصهم من مصاريفها شريطة احتساب هذه النسبة بصورة مطابقة للواقع دون تحقيق أية زيادة على المصاريف وذلك بتوزيع المصاريف الخاصة بالمحفظة على جميع المبالغ المقدمة قروضا وربط كل مبلغ بنسبته وذلك عن المدة الفعلية التي تحتاج فيها. بنك فيصل الإسلامي المصري فتوى رقم ٣٤ السؤال: الرجاء إبداء الرأي الشرعي في القرض الحسن المقدم من إحدى الهيئات وتطلب من البنك تعهدا بسداد قيمة هذا القرض على مدى أربعة وعشرين عاما؟ الجواب: ترى الهيئة أنه لا مانع من قبول القرض الحسن ما دام هذا القرض لا يجر أية منفعة للمقرض بأي صورة من الصور , كما لا ترى مانعا من أن يصدر البنك خطاب ضمان يتعهد فيه بسداد هذا القرض إلى المقرض خلال المدة المتفق عليها بشرط ألا يزيد مجموع الأقساط المسددة من البنك عن أصل القرض المقدم من المقرض. جواز أخذ مصاريف عن كل عملية سحب من الحساب الجاري السؤال: بالنسبة للحسابات المفتوحة بالعملات الأجنبية المشار إليها في السؤال السابق هل يجوز تحديد مبلغ ثابت يؤخذ من العميل عن كل عملية سحب كمصاريف لبيت التمويل؟ الجواب: إذا كان هناك مصاريف فعلية فلا بأس في ذلك ولكن ليس هناك داع لذلك حفاظا على سمعة بيت التمويل ويصبح البنك متبرعا بذلك على أن لا يكون ذلك شرطا وإلا دخل من باب الربا باعتبار أن (كل قرض جر منفعة فهو ربا) وليكن من باب حسن المعاملة , وحين يتكلف البنك أية أجور أو مصاريف فيحق له أخذ المصاريف مقدرة تقديرا فعليا مع التحرز والحرص في تقدير هذه المصاريف بقدر الاستطاعة. بيت التمويل الكويتي الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية (الجزء الثاني) فتوى رقم (١٦٩)

стр. 1290

تطبيقات الرهن

стр. 1291

الرهن التأميني أو الرسمي تكلم علماء القانون على ما أسموه بالرهن التأميني وهو يعرف بأنه عقد يكسب به الدائن على عقار مخصص لوفاء دينه حقا عينيا , يكون له بمقتضاه أن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار في أي يد يكون. ويظهر من التعريف خصائص الرهن التأميني: وهي كونه عقدا واردا على عقار يمنح صاحبه حق التقدم أو الأولوية على بقية الدائنين العاديين في استيفاء حقه من ثمن العقار عند بيعه. ومن أهم خصائصه: أن يقع على عقار , أو حق عيني على عقار , وهو الأهم في الحياة العملية. ولا بد لانعقاد هذا الرهن من تسجيله في صحيفة العقار المخصصة له في السجلات العقارية , فالتسجيل ركن فيه , ويتحمل الراهن نفقات العقد من كتابة ونفقات تسجيل إلا إذا اتفق مع المرتهن على غير ذلك. والرهن التأميني حق لا يتجزأ , فكل جزء من أجزاء العقار المرهون ضامن لكل الدين , وكل جزء من الدين مضمون بالعقار المرهون. أثر الرهن التأميني بالنسبة إلى الراهن: التصرف بالمرهون: للراهن أن يتصرف في عقاره المرهون رهنا تأمينيا تصرفا محتملا للفسخ , كالبيع والإجارة والهبة والصدقة ونحو ذلك , إذا فعله الراهن قبل سقوط الدين لكن يكون تصرفه موقوفا نفاذه على رضا المرتهن أو قبوله , لأن الراهن لا يفقد ملكية العقار ولا حيازته ولا حقه في التصرف فيه , غير أن الملكية تنتقل مثقلة بالرهن إذا كان الرهن قد سجل في دائرة التسجيل العقاري قبل تسجيل التصرف. فإذا أجاز المرتهن البيع يتحول حقه إلى الثمن , بخلاف بدل الإجارة. إدارة المرهون: كما أن للراهن حق التصرف في العقار المرهون , فإن له أيضا لصاحبه حق إدارته , فله استعمال العقار المرهون بنفسه , واستغلاله بواسطة غيره , وله أن يحصل على غلته , حتى تاريخ نزع ملكيته جبرا عند عدم الوفاء بالدين , لأن الغلة تلحق بعد هذا التاريخ بالعقار , وتصبح من عناصر الوفاء بالدين. ضمان سلامة المرهون حتى تاريخ الوفاء بالدين: يضمن الراهن سلامة المرهون حتى تاريخ الوفاء بالدين , ولا يجوز له أن يقوم بأي عمل من شأنه ضياع ضمان الدائن أو إنقاصه بتخريب أو تعيب. وللدائن أن يتخذ من الوسائل ما يحفظ حقه , كأن يطلب من المحكمة تعيين حارس على العقار أو منع الراهن أو غيره من تخريب المرهون ومن أي عمل من شأنه إنقاص قيمة الضمان. وله أن يرجع على الراهن بجميع النفقات التي ينفقها من أجل حفظ العين , كمصروفات الحراسة , والتقاضي وإعادة العين إلى أصلها عند نشوء الضمان. وإذا هلك العقار المرهون أو تعيب قضاء وقدرا , كان على الراهن إما الوفاء بالدين قبل حلول الأجل , أو تقديم ضمان جديد للمرتهن. وكذلك إذا هلك المرهون أو تعيب بخطأ من الراهن , كان على الراهن إما وفاء الدين فورا , أو تقديم ضمان جديد لمدينه. أما إذا طرأت أعمال تعرض المرهون للهلاك أو التعيب أو تجعله غير كاف للضمان , كالحفر قرب العقار , فللمرتهن الطلب من المحكمة وقف هذه الأعمال التي تمنع وقوع الضرر. وفي حال هلاك العقار المرهون ينتقل الرهن التأميني إلى بدله , كالتعويض , أو مبلغ التأمين أو مقابل نزع الملكية للمنفعة العامة , من ثمن أنقاض أو عقار آخر , وللمرتهن استيفاء حقه من هذه الأموال طبقا لمرتبته بين الدائنين. أثر الرهن بالنسبة إلى الدائن المرتهن: تنازل المرتهن عن حقه لغيره: للمرتهن رهنا تأمينيا أن يتنازل عن حقه في المرهون لآخر لأن له حقا عينيا فيه , ولكن بشرط موافقة المدين الراهن. ويسجل حينئذ سند التنازل في دائرة التسجيل حفظا لحق المتنازل له. استيفاء المرتهن حقه من المرهون عند الأجل: للمرتهن بماله حق الأولوية أن يستوفي دينه من العقار المرهون عند حلول أجل الدين , طبقا لمرتبته بين الدائنين , مع مراعاة الإجراءات القانونية المقررة. فإذا لم يف العقار بدينه , كان له الرجوع بباقي دينه على أموال المدين كدائن عادي. وإذا وجدت زيادة ردت على الراهن. ٣ شرط تملك المرهون: هذا شرط باطل مناف لما تقرر في الحديث السابق: لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه. فإذا اشترط المرتهن في العقد تملك المرهون في مقابل دينه إن لم يؤده الراهن في الأجل المعين , أو إذا اشترط بيعه دون مراعاة الإجراءات القانونية , فالرهن صحيح والشرط باطل. أثر الرهن التأميني بالنسبة إلى غير العاقدين: حق التقدم: يترتب على الرهن التأميني كالرهن الحيازي حق الدائن المرتهن بالأولوية أو التقدم أو الامتياز على بقية الدائنين العاديين في اقتضاء دينه , طبقا لمرتبة قيده في دائرة التسجيل. وأما الدائنون الشخصيون العاديون فلا امتياز لأحدهم في التقدم على سواه , بل توزع عليهم أموال المدين بنسبة ديونهم. ويستوفي الدائن المرتهن حقه من ثمن العقار المرهون أو من المال الذي حل محله , كمقابل ضمان الهلاك أو التأمين بنفس المرتبة , وذلك بعد حسم ما أنفق على الإجراءات. ويعتبر ثمن العقار هو الضامن لسداد الدين , وإذا دفع تعويض عن العقار المرهون , فإن ذلك التعويض يحل محله في الضمان للدائن الواحد أو أكثر. وتحدد مرتبة كل دائن بالرقم التتابعي للتسجيل في صحيفة العقار في السجل العقاري , فإذا تعدد الدائنون المرتهنون ضد مدين واحد وتقدموا في وقت واحد لتسجيل رهونهم سجلوا برقم واحد وكانوا في مرتبة واحدة. أما إذا لم يسجلوا رهونهم في وقت واحد , فيكون للدائن السابق في التسجيل حق الرجحان على من يليه في المرتبة أو الدرجة. ويجوز للدائن المرتهن أن يتنازل عن مرتبته لدائن آخر له رهن على ذات العقار , على أن هذا التنازل مقيد بمقدار دين المتنازل فحسب , ويجوز الاحتجاج ضد الدائن الآخر المتنازل له بجميع الدفوع , وبكل ما كان يجوز الاحتجاج به ضد المتنازل الذي هو الدائن. ومرتبة الرهن التأميني تعتبر من تاريخ التسجيل في دائرة التسجيل. ويظل الرهن التأميني محتفظا بمرتبته حتى يقيد بدائرة التسجيل ما يدل على انقضائه بأي وسيلة من وسائل الانقضاء والمنصوص عليها في القانون. حق التتبع: يثبت للدائن المرتهن أيضا بالنسبة للغير ما يسمى بحق التتبع , أي تتبع العقار المرهون في يد أي حائز له , لاستيفاء دينه عند حلول أجل الوفاء به طبقا لمرتبته , فهو من الآثار المهمة لعقد الرهن التأميني. وهذا الحق كحق التقدم يثبت لصاحب الحق العيني , فله أن يتتبع الشيء المتعلق به حقه في أي يد انتقل إليها , أي إن حق التتبع ينتقل بانتقال العين مهما كان سبب انتقالها من يد إلي يد , لأن للراهن حق بيع عقاره المرهون والتصرف فيه على أن يبقى مثقلا بالرهن. ومن مقتضيات هذا الحق: أن للدائن المرتهن أن يستوفي دينه منه عند حلول الأجل وعدم سداده , واستيفاء الدين يتم باتخاذ إجراءات نزع ملكيه العقار المرهون , والتي تبدأ بإنذار كل من المدين الراهن وحائز العقار (الذي انتقلت إليه ملكية المرهون بعد الرهن أو ثبت له أي حق عيني فيه) بالسداد , وإلا اتبعت الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات أمام المحاكم المدنية وفي القوانين الخاصة

стр. 1292

الرهن عند الجمهور يتعلق بجملة الحق المرهون فيه وببعضه , فإذا رهن العقار في عدد ما , فأدي الراهن منه بعضه , فإن الرهن بأسره يبقى بيد المرتهن حتى يستوفي كامل حقه لأن الرهن محبوس بحق , فوجب أن يكون محبوسا بكل جزء منه , كحبس التركة على الورثة حتى يؤدوا ديون الميت. ويلاحظ أن الرهن التأميني يرتب للدائن حقا عينيا على المال المرهون دون أن تنتقل حيازة هذا المال إلى يد الدائن بل تبقى حيازته في يد المدين الراهن , وهو لا يرد إلا على العقار. فالعقار وحده دون المنقول هو الذي يمكن رهنه رهنا رسميا وذلك فيما عدا بعض الاستثناءات الواردة في القانون على سبيل الحصر رهن السفن البحرية (الرهن البحري) , ورهن الطائرات (الرهن الجوي) , ورهن المحل التجاري (الرهن التجاري) . وقد منع بعض الفقهاء المعاصرين الرهن التأميني الذي جاء به القانون المعاصر لأنه لا يشترط فيه القبض الذي نطقت به الآية الكريمة , ولكن أقره فقهاء آخرون إذ أن القبض في رأي بعض الأئمة لا يعد ركنا من أركان العقد , ويرى هؤلاء أن قيد الرهن بالسجل يجعله في حكم القبض. وتجدر الإشارة إلى أنه لا يجوز اقتضاء الدين من غير العقار المرهون , وليس له أن يدفع بضرورة الرجوع على المدين قبل التنفيذ على عقاره , وهو ما يسمى في القوانين الحديثة بالدفع بتجريد المدين , لأن العبرة بالعين محل الضمان ومحل الوفاء أيضا. ويجوز أن يستوفي الدائن المرتهن حقه من ثمن العقار المرهون أو من المال الذي حل محله , كمقابل ضمان الهلاك أو التأمين بنفس المرتبة , وذلك بعد حسم ما أنفق على الإجراءات. ويعتبر ثمن العقار هو الضامن لسداد الدين , وإذا دفع تعويض عن العقار المرهون , فإن ذلك التعويض يحل محله في الضمان للدائن الواحد أو أكثر عملا بالقاعدة الشرعية: (إذا بطل الأصل يصار إلى البدل) .

стр. 1293

فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي السوداني فتوى رقم (٢٢) السؤال: هل يجوز أن يطلب البنك الإسلامي تأمينات عينية أو شخصية من شريكه؟ الجواب: الشراكة مبنية على الوكالة والأمانة , فكل شريك وكيل في التصرف بمال شريكه وأمين عليه , والأمين لا يضمن الأمانة إلا إذا تعدي أو قصر في حفظها. والضمان أو الكفالة هو ضم ذمة الضمان إلى ضمة المضمون عنه في التزام الحق , فيثبت في ذمتهما جميعا ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما , ويجوز الضمان بعد وجوب الحق باتفاق الفقهاء , ويجوز قبل وجوبه عند الحنفية والمالكية والحنابلة. وبناء على هذا يجوز للبنك في هذه المذاهب عندما يشارك غيره أن يطلب ضامنا يضمن له ما يضيع من ماله بتعد أو تقصير منه , ولا يجوز للبنك أن يطلب ضامنا يضمن ما يضيع من غير تعد ولا تقصير من الشريك , لان ما يضيع في هذه الحالة لا يكون مضمونا على الشريك لان ما يضيع في هذه الحالة لا يكون مضمونا على الشريك فلا يكون مضمونا على ضامنه. هذا بالنسبة للضمان - أما الرهن ويراد به في الفقه الإسلامي - الرهن الحيازي - فهو حبس شيء مالي بحق يمكن استيفاؤه منه والفرق بينه وبين الرهن العقاري - الائتماني أو الرسمي - هو أن الرهن الحيازي فيه المرهون في يد المرتهن إلى أن يستوفي حقه أما الرهن العقاري فان المرهون يبقى في يد الراهن يتصرف به , ولكنه يجعل للمرتهن الحق في أن يتقدم على الدائنين في استيفاء حقه من ثمن العقار المرهون ولو انتقل إلى شخص آخر. والغرض من الضمان والرهن بنوعيه واحد هو توثيق الحق والاطمئنان إلى استيفاءه. وقد جوز المالكية أخذ الرهن من الشريك إذا كان الغرض منه أن يستوفي منه ما يضيع من مال الشركة بتعد أو تقصير من الشريك , فقال الخرشي: (ويشترط في المرهون فيه أن يكون دينا احترازا من الأمانة فلا يجوز أن يدفع فرضا - مضاربة - ويأخذ رهنا. وقال الشيخ العدوى تعليقا على قول الخرشي (ويأخذ رهنا أي لان الأمانة إذا ضاعت أ٦وتلفت لا يلزم المؤتمن عليها شيء , والمراد ضاعت بغير تفريط , وأما لو أخذ منه رهنا على أنها إذا ضاعت بتفريط يكون ضمنا لها , ولا رهن لأجل ذلك فيصح فلا فرق عند المالكية بين الرهن والضمان - الكفالة. وفرق الحنابلة بين الرهن والضمان فمنعوا أخذ الرهن بما لم يجب ضمانه وعللوا ذلك بأن في أخذ الرهن ضررا بالرهن لان المرهون يبقى في يد المرتهن فيمنع الراهن من التصرف فيه خلاف الضمان. هذا بالنسبة للرهن الحيازي , أما الرهن العقاري الائتماني - فان أخذه من الشريك جائز تخريجا على مذهب المالكية , لأنهم إذا جاز عندهم أخذ الرهن الحيازي مع ما فيه من حبس المرهون , فانه يجوز عندهم أخذ الرهن العقاري الذي ليس في حبس المرهون من باب أولى , وهو جائز أيضا عند الحنابلة قياسا على الضمان لأنهم عللوا التفرقة بين الضمان والرهن ببقاء المرهون في يد المرتهن وهذا متحقق في الرهن الحيازي أما الرهن الائتماني فلا يكون فيه المرهون في يد المرتهن فلا فرق بينه وبين الضامن. وخلاصة الجواب هو أنه يجوز للبنك أن يطلب من شريكه ضامنا يضمن ما يضيع من مال الشركة بتعد أو تقصير من الشريك عملا بمذهب الحنفية والمالكية والحنابلة , كما يجوز له أن يأخذ من شريكه رهنا عقاريا - ائتمانيا - عملا بمذهب المالكية والحنابلة , ورهنا حيازيا عملا بمذهب المالكية. بنك دبى الإسلامي فتاوي هيئة الفتاوى والرقابة الشرعية فتوى رقم (٢٢) السؤال: هل يجوز للمصرف الإسلامي ادخال السعلة المباعة بالمرابحة كضمان؟ الجواب: العقد شريعة المتعاقدين , فإذا اشترط البائع أن يحبس المبيع حتى أداء جميع الثمن فهو شرط يقتضيه العقد , وانما يحبس البائع المبيع إذا كان الثمن حالا , أما إذا كان مؤجلا فلا يجوز الحبس لأنه رضى بتأخير الثمن , لكن يجوز له أن يرهن المبيع رهنا ائتمانيا أي رسميا ينص عليه في العقد حتى يستوفي الثمن ضمانا لحق البنك , لان الرهن الائتماني لا يمنع المالك من التصرف في ملكه.

стр. 1294

رهن الغاروقة يعرف في بعض البلدان العربية ولا سيما في مصر ما يسمى برهن الغاروقة: وهو أن يدفع أحدهم إلى الآخر مبلغا من المال , ويأخذ منه أرضا رهنا في ذلك المبلغ , على أن يزرعها المرتهن لنفسه , ما دام المال الذي دفعه في ذمة الراهن.

стр. 1295

أجاز المالكية أن يأذن الراهن للمرتهن بالانتفاع بالرهن إذا كان الدين ناشئا من عقد بيع , لا من عقد قرض حتى لا يؤدي إلى قرض جر نفعا. فقد جاء في التقنين المالكي (م١٣٢) : (يجوز للمرتهن أن يشترط منفعة الرهن لنفسه أن عينت مدتها بزمن أو عمل , وحسبت من الدين , سواء كان دينا من بيع أو من قرض , فإن لم تحسب من الدين منع إشراطها له إن كان الدين من قرض , وجاز إن كان من بيع) . ويتبين من هذا النص المتقدم أن شرط المنفعة للمرتهن في الرهن المسمي بين الناس برهن الغاروقة إنما هو شرط فاسد لا يوجب جواز المنفعة للمرتهن , لأنه رهن في دين من قرض , لا من بيع , فهو من قبيل الصورة الممنوعة المتقدمة في النص , ولا ينفع المرتهن قول الراهن له: وهبتك منفعة الرهن ما دام دينك في ذمتي , لأنه من الحيل الباطلة. وإذا وقع هذا الرهن , وزرع المرتهن الأرض , فإن الزرع له لأنه من عمله , وكان عليه لصاحب الأرض - وهو الراهن - أجرة مثلها , ويحاسبه بها من أصل الدين الذي في ذمته.

стр. 1296

رهن الكمبيالة وسندات الدين الكمبيالة هي ورقة تجارية ثلاثية الأطراف تتضمن أمرا صادرا من شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر يسمى المسحوب عليه , بأن يدفع لإذن شخص ثالث هو المستفيد أو الحامل مبلغا معينا من النقود بمجرد الاطلاع أو في ميعاد معين أو قابل للتعيين. ويتم تداول الكمبيالة عن طريق التظهير سواء بالكتابة على الكمبيالة ذاتها أو على ورقة أخرى متصلة بها ويوقعها المظهر. ويأخذ هذا التظهير أحد الأنواع الثلاثة التالية: التظهير التام , وهو التظهير الناقل للملكية. التظهير التوكيلي , وهو الذي لا ينقل ملكية الكمبيالة للمظهر إليه , وإنما ينقل إليه حق مباشرة جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة باستثناء التظهير , إذ لا يجوز له تظهيرها إلا على سبيل التوكيل. التظهير التأميني وهو عبارة عن رهن الحق الثابت في الكمبيالة للمظهر إليه ضمانا لدين على المظهر , ويشتمل التظهير في هذه الحالة على عبارة (القيمة للضمان) أو (القيمة رهن) . وهذا النوع من التظهير التأميني لا يترتب عليه نقل ملكية الكمبيالة إلى المظهر إليه وإنما يحوزها بصفته دائنا مرتهنا وتحكم العلاقة بين المظهر والمظهر إليه قواعد الرهن. وعلى ذلك , يلتزم المظهر إليه بالمحافظة على الكمبيالة , فإذا حل ميعاد استحقاق الكمبيالة قبل حلول أجل الدين المضمون بالرهن , فإنه يقوم بتحصيل قيمتها ويستوفي منه قيمة دينه ويرد الباقي إلى المظهر. أما إذا حل أجل الدين المضمون بالرهن قبل حلول ميعاد استحقاق الكمبيالة ولم يقم المدي المظهر بالسداد , فإن المظهر إليه يتخذ إجراءات التنفيذ على الكمبيالة المرهونة , فيحصل على إذن من القاضي بتملكها أو بيعها عن طريق خصمها لدى أحد البنوك. وهناك بعض الأنواع الأخرى من الرهن , حيث يتقدم بعض عملاء المصارف بطلب تسهيلات ائتمانية ويعرضون رهن ما يمتلكونه من سندات دين أو أسهم شركات وبنوك أخرى , أو رهن ودائعهم.

стр. 1297

إن رهن الكمبيالة أو سندات الدين أو غيرها مما يندرج ضمن رهن الدين عموما هو غير جائز بالنظر لقول جمهور الفقهاء الذين يشترطون أن يكون المرهون عينا , فلا يصح رهن الدين , ولو لمن هو عليه لأنه غير مقدور على تسليمه , ولأن القبض شرط للزوم الرهن لقوله تعالى ﴿فرهان مقبوضة﴾ ولا يرد ذلك على الدين. أما عند المالكية , فإنه يجوز رهن كل ما يباع ومنه الدين لجواز بيعه عندهم , فيجوز رهنه من المدين ومن غيره. ومثال الرهن من غير المدين: أن يكون لخالد دين عند عمر , ولعمر دين على أحمد , فيرهن عمر دينه الثابت له في ذمة أحمد لدى خالد بدينه الثابت له في ذمته (أي ذمة عمر) والطريقة: هي أن يدفع له وثيقة الدين الذي على أحمد , حتى يوفيه دينه. أما مثال رهن الدين عند المدين: لو كان خالد دائنا لعمر بمئة دينار , وعمر دائن لخالد بمئة رطل حديد , جاز لعمر أن يجعل دينه من الحديد رهنا عند خالد بدينه الذي يستحقه قبل عمر , حيث جعل الدين الذي للدائن رهنا في الدين الذي عليه لآخر , والمرهون: دينه عند مدين له. ويقع رهن الدين باعتباره منقولا , وتتغير أحكامه بما يتفق وطبيعة الدين , فيتم باتفاق الراهن والمرتهن , وقبض الأخير لسند الدين , على أن يثبت الاتفاق بسند موثق , ولا يعتبر نافذا إلا بإعلان المدين أو بقبوله سندا ثابت التاريخ , كما هو الأمر في حوالة الدين , على أن تحسب مرتبة الرهن من تاريخ الإعلان أو تاريخ قبول المدين. ولا يكون نافذا في حق الغير إلا بحيازة المرتهن سند الدين شأن رهن المنقول حيازيا. أما في السندات الرسمية أو الإذنية , فإن الرهن يتم بالطريقة القانونية لحوالتها على أن يذكر أن الحوالة تمت على سبيل الرهن , وتعتبر السندات لحاملها كالمنقولات المادية , وتجري عليها أحكامها , ويشترط في الدين حتى يمكن رهنه أن يكون قابلا للحوالة أو الحجز , فلا يجوز رهن دين النفقة , أو معاش التقاعد أو الديون التي لا يجوز الحجز عليها. وجاء في مواهب الجليل للحطاب (٥ / ٤) : وذكر في التوضيح وغيره أن رهن الدين يصح ولو على غائب , ويكفي في حوزه الإشهاد , والظاهر هنا الصحة أيضا , والله أعلم. يتبين من هذا أنه في صورة رهن الدين من غير المدين لا بد فقها من قبض وثيقة الحق , والإشهاد على حيازتها. أما صورة رهن الدين من المدين فيشترط لصحتها , سواء أكان الدينان من قرض أو بيع , أن يكون أجل الدين المرهون هو أجل الدين المرهون به أو أبعد منه , بأن يحل الدينان في وقت واحد , أو يحل دين الرهن بعد حلول الدين المرهون به. أما إذا كان أجل حلول الدين المرهون أقرب , أو كان الدين المرهون حالا , فرهنه لا يصح , لأنه يؤدى إلى إقراض نظير إقراض , إن كان الدينان من قرض , وإلى اجتماع بيع وسلف إن كانا من بيع , لأن بقاء الدين المرهون بعد أجله عند المدين به , يعد سلفا في نظير سلف الدين المرهون به. وإذا كان الدينان من بيع , فبقاء الدين المرهون يعد سلفا مصاحبا للبيع , وهو ممنوع عند المالكية. والتزامات المرتهن والراهن في رهن الدين هي ذات التزاماتهما في رهن المنقول حيازيا فيجب على الراهن أن يسلم سند الدين , وأن يرتب حق الرهن , وأن يضمنه , ويلتزم المرتهن بصيانة الدين المرهون , فيحول دون أمر الزمان ويقطع المدة , حتى لا يسقط الدين بالتقادم , ويقتضى الاستحقاقات الدورية والتكاليف في مواعيدها , على أن يقوم بإخطار الراهن , وله أن يحسم ذلك من النفقات , ثم من أصل الدين , كما أوضحت. وعلى الدائن المحافظة على الدين المرهون. وإذا كان له أن يقضي شيئا من المدين , دون تدخل الراهن , فعليه أن يقوم به في الزمان والمكان المعينين للاستيفاء , وأن يعلم الراهن بذلك , وهذا معتمد على المصلحة المتوفرة. على أنه يجوز للمدين في الدين المرهون أن يعترض على صحة الحق المضمون بالرهن , فلو كان العقد الذي نشأ عنه الحق باطلا , كان الرهن باطلا كذلك. وللمدين أن يتمسك بالبطلان قبل الدائن المرتهن. وله أن يتمسك بأن الحق قد انقضي بأي سبب من أسباب انقضاء الحقوق , أو أن الحق المضمون بالرهن نفسه قبل الدائن المرتهن قد انقضى تبعا لانقضاء الحق , وذلك قياسا على أن المدين في الحوالة له أن يحتج بما يجوز له أن يدفع به دين الدائن الأصلي , كأن يكون عقد الدين المرهون باطلا , أو أن الدين قد انقضي. ويجب على المدين في الدين المرهون: أن يؤدي الدين إلى الراهن والمرتهن معا إذا استحق قبل استحقاق الدين المضمون بالرهن. وللراهن والمرتهن أن يتفقا على إيداع ما يؤديه المدين في يد عدل , حتى يستحق الدين المضمون , وينتقل حق الرهن إلى ما تم إيداعه. وإذا اصبح كل من الدين المرهون والدين المضمون بالرهن مستحق الأداء , ولم يستوف المرتهن حقه , جاز له أن يقبض من الدين ما يكون مستحقا له , ويرد الباقي إلى الراهن إذا كان كل من الدين المستحق والدين المرهون من جنس واحد , وإلا جاز له أن يطلب بيع الدين المرهون أو تملكه بقيمته لاستيفاء حقه. هذا ويجوز أخذ الوديعة رهنا ولكن يشترط أن يستمر ريعها لصاحبها لأنها تبقى على ملكه لكن تحبس للاستيفاء منها في حال عدم سداد الدين. أما بالنسبة لقبول رهن عبارة عن اسهم بنوك ربوية فلا يجوز ذلك كما ذهبت إليه فتاوى بعض الهيئات الشرعية للبنوك الإسلامية.

стр. 1298

البنك الإسلامي السوداني فتاوى هيئة الرقابة الشرعية سؤال رقم (٣٣) السؤال: الرجاء إفتاءنا فيما يلي: يدفع إلينا بعض العملاء كمبيالات آجلة التحصيل ويطالبون بدفع أقل من قيمتها حالا وهذا كما هو معلوم نوع من أنواع الربا. فهل يجوز للبنك أن يعطى في هذه الحالة قيمة الكمبيالة لصاحب الكمبيالة كاملة على سبيل المضاربة. على أن تكون الكمبيالة مستندا ماليا لدى البنك يعود به البنك على المضارب في حالة تقصيرة أو تعدية كضمان (لرأس المال) وإلا تحصل قيمة الكمبيالة في تاريخها المحدد بالعمولة المحددة دون أن تكون هناك علاقة بين المضاربة والكمبيالة. الجواب: يتكون السؤال من عناصر هي: أ - يقدم العميل الكمبيالة إلى البنك لتبقى بيده. ب - يدفع البنك قيمة الكمبيالة للعميل كاملة على سبيل المضاربة. ج - تبقى الكمبيالة لدى البنك مستندا ماليا كضمان لرأس المال في حالة هلاك المال بتعدي المضارب أو تقصيره. د - تحصل قيمة الكمبيالة في تاريخها المحدد بالعمولة المحددة دون أن تكون هناك علاقة بين المضارب والكمبيالة. إنه لأمر مشروع أن يدخل البنك كرب مال مع أي عامل في المال على سبيل المضاربة دون أن تكون هناك علاقة بين المضاربة والكمبيالة وإذا افترضنا صحة ذلك فما هي إذن الصفة القانونية التي يحتفظ البنك على أساسها بالكمبيالة؟ إن الكمبيالة ضمان لرأس المال كما جاء بالسؤال في حالة ضياعه بالتعدي أو التفريط فالكمبيالة إذن على صلة وثيقة بالمضاربة لأنها هي التي توفر عادة ثقة البنك للدخول في عمليات الإقراض مع عملائه. وإذا لم تحدد الصفة التي يحتفظ البنك على أساسها بالكمبيالة فإن ذلك قد يؤدى إلى بطلان المضاربة. فما هو البديل الذي تجوز معه المضاربة إذن؟ إن تظهير الكمبيالة يعتبر عرفا وقانونا قرينة على نقل ملكيتها إلى البنك ما لم يثبت العميل أن التظهير كان لأغراض أخرى غير نقل الملكية. ومن بين أغراض التظهير أن يكون البنك وكيلا عن العميل وتحصيل قيمة الكمبيالة عند حلول أجلها وإضافتها لحسابه. وقد يكون الغرض من التظهير هو رهن الكمبيالة نفسها لمدة معينة يستردها العميل بعدها بعد أن يرد ما اقترضه من البنك وفى هذه الحالة يمكن تظهيرها تظهيرا تأمينيا على الكمبيالة أو يمكن تظهيرها تظهيرا عاديا على أن يبين هذا الغرض في عقد المضاربة الذي يحدد بنود الاتفاق وشروطه ويكون للمضارب حق استرداد الكمبيالة بعينها عند تصفية المضاربة وبذلك وحده تكون الكمبيالة ضمانا أو رهنا في مقابل التلف المتوقع بالتعدي أو التفريط ويجرى عليها أحكام المال المرهون في الشرع والقانون لان الرهن شرعا هو المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه (ولما كان مال المضاربة من الأمانات التي سبق القول بأنها لا تضمن بالرهن إلا أنه يمكن أن يضاف إلى التعريف بعد أن تعذر استيفاؤه) ممن هو عليه بسبب هلاك المال بتعدي المضارب أو تفريطه. ولما كان الرهن للكمبيالة كورقة تجارية أو مستند مالي فلم تعد هناك حاجة إلى التعرض لخلاف الفقهاء في جواز رهن النقود نفسها لان قيمة الكمبيالة لم تعد موضوع الرهن. وأخيرا ومع تقديرنا لرفض إدارة البنك عمليات خصم الكمبيالات بالفائدة التي تمارسها البنوك الربوية ولكي تكون المضاربة التي يدخل فيها البنك مع أصحاب الكمبيالات صحيحة من كل الوجوه وخالية من الشبهة التي قد تؤثر في سلامة التصرف وتعرض معاملات البنك الإسلامي إلى ما يثار حول هذه المعاملات من نقد فاننا نشير إلى بعض هذه الشبه بغرض تحاشيها في التعامل: أ - أن يلجأ البنك إلى استغلال حاجة مقدم الكمبيالة ويعرض عليه الدخول في مضاربة ما كان يرغب في دخولها إلا مكرها تدفعه ضرورة الحصول على قيمة الكمبيالة وهذه مضاربة وان كانت صحيحة من حيث الشكل إلا أن فيها قدرا من الإكراه وعدم الرضا قد لا يجعل عائدها من طيبات الكسب لأنه عقد لم يكن للمضارب خيار في شروطه أو الدخول فيه. ب - أن تكون المضاربة صورية بحتة لا وجود لها في الواقع ويتخذ منها ذريعة أو حيلة للحصول على فائدة ربوية ولما كان الربا محرما تحريما قاطعا فإن كل ما يؤدي إليه من وسائل وان كانت مباحة في الأصل كالمضاربة فانها تكون محرمة وباطلة وتتأتى هذه الصورة بأن يحرر عقد المضاربة ثم تقدر قيمة شراء للسلعة المعينة موضوع المضاربة ثم يقدر للسلعة نفسها القيمة التي ستباع بها ثم يحتسب الربح من الفرق بين التقديرين ويدفع المضارب حصته من الربح بعد خصمه من قيمة الكمبيالة أو سداده لحساب البنك تحت اسم المضاربة في نفس اليوم الذي يحرر فيه العقد أو بعده وهذا العقد في معناه ومقصده قرض ربوي وان جاء في صورة المضاربة لان المقاصد المشروعة من العقود العبرة فيها للمعانى لا للألفاظ أو الصيغ القانونية. ج - لقد توسعنا في الإجابة على الاستفسار بدافع الحرص على سلامة المعاملات من الربا أو شوائبه والنأي بها عن كل شبهة يمكن أن تتخذ ذريعة لسهام النقد الموجهة من أعداء الاتجاه الإسلامي بوجه عام والبنوك الإسلامية على وجه الخصوص ولا زلنا نرى أن يفتح البنك مجال القرض الحسن لأصحاب الكمبيالات الذين يحتفظون بودائع ثابتة أو حسابات جارية في البنك تقارب القدر المطلوب للقرض وفى ذلك دعم للمبادئ الإسلامية التي قام البنك أساسا لتأصيلها والدعوة إليها. وأخيرا نقول أن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقني. فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي الجزء الثالث فتوى رقم (٢١٧) السؤال: حيث أن بعض عملائنا في بيت التمويل ممن يطلبون تسهيلات ائتمانية يعرضون رهن اسهم بنوك ربوية أو ودائع أو خطابات ضمان صادرة عن البنوك الربوية لصالح بيت التمويل كضمان مقابل منحهم تسهيلات ائتمانية. لذا يرجى إفادتنا إن كان ذلك جائزا من الناحية الشرعية أم لا؟ الجواب: بالنسبة لقبول رهن عبارة عن اسهم بنوك ربوية لا يجوز وأما بالنسبة لقبول خطابات الضمان الصادرة عن البنوك الربوية فهو جائز , لأنها كفالة ممن هو أهل للكفالة , ولا علاقة لنا بتعامل الكفيل تعاملا غير مشروع , لان الكفالة تتعلق بذمته , وأما الودائع فان رهن اصلها (رأس المال) جائز. أما رهن فوائدها فلا يجوز (ويرى فضيلة الشيخ رد عدم الفرق بين اسهم البنوك الربوية وبين الودائع المستثمرة فيها) . فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي الجزء الثالث فتوى رقم (٢١٩) السؤال: هل نستطيع أن نأخذ الوديعة كرهن لتسديد الدين أو اعتبار الدين مقدما بسبب وجود ارتباط مصرفي بين الدينين طبقا للقانون. الجواب: في حال أخذ الوديعة رهنا يستمر ريعها لصاحبها لأنها تبقى على ملكه لكن تحبس للاستيفاء منها في حال عدم سداد الدين. أما الاستفادة من التقديم الذي يمنحه القانون للديون المصرفية التي يجري ارتباط بينها فهو امر يحتاج إلى بحث شرعي. لأنه في حال الإفلاس لا يستحق التقديم حسب المقرر فقها إلا حساب الرهن أو البائع الذي لم يستوف الثمن وسلعته قائمة لدى المشتري حين الإفلاس فالأمر يحتاج لنظر شرعي. فتاوي هيئة الرقابة الشرعية بيت التمويل الكويتي الجزء الثالث فتوى رقم (٢٢٠) السؤال: هل يجوز لإدارة الائتمان أن تشترط في العقد حجز مستحقات الشركة على القطاع التجاري ضمانا لديون آجالها تجاه الائتمان. الجواب: يجوز لإدارة الائتمان حجز مستحقات الشركة على القطاع التجاري ضمانا لديونها تجاه الائتمان وذلك قبل أن تستحق هذه الالتزامات بشرط أن يكون هذا مشترطا عند التعاقد مع العميل.

стр. 1299

تطبيقات الصرف

стр. 1300

العملات الورقية من أموال ربا البيوع انحسر التعامل بالنقود الذهبية والفضية في العالم كله وحل محلها النقود الورقية المختلفة الأجناس كالريال السعودي والدولار الأمريكي والفرنك الفرنسي. . . الخ. وقامت هذه الأوراق مقام الذهب والفضة في التعامل بيعا وشراء وإبراء وإصداقا وبها تقدر الثروات في هذا العصر , وتدفع المرتبات , وتطمئن النفوس بتمولها وادخارها , ويحصل الوفاء والإبراء العام بها , رغم أن قيمتها ليست في ذاتها , وإنما في أمر خارج عنها , وهو حصول الثقة بها كوسيط في التداول والتبادل. ونتيجة لذلك كان لا بد على الفقهاء من إبداء الرأي الشرعي في خصوص التعامل بهذه الأوراق وخصوصا توضيح ضوابط بيع بعضها ببعض وبيعها بالذهب والفضة؟ وهل هي تأخذ كل أحكام الذهب والفضة , أم لا؟
следующие страницы →