← Фикх общий

Фикх общий · id 968

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (2 086 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

غصب الغصب في اللغة: أخذ الشيء ظلما وقهرا. وفي الاصطلاح الفقهي: (هو أخذ مال متقوم محترم بلا إذن مالكه دون خفية) . والفرق بين الغاصب والسارق: أن السارق يأخذ مال الغير خفية من موضع كان ممنوعا من الوصول إليه. أما الغاصب فيأخذ مال الغير ظلما وقهرا جهارا معتمدا على قوته.

стр. 2032

غلة الغلة لغة: ما يتناوله الإنسان من دخل أرضه. ويطلق جمهور الفقهاء مصطلح (الغلة) على مطلق الدخل الذي يحصل من ريع الأرض أو أجرتها أو أجرة الدار أو السيارة أو أية عين استعمالية ينتفع بها بقاء عينها. ويستعمل فقهاء المالكية هذه الكلمة بمعنى أخص. وذلك في مقابل الفائدة في مصطلحهم - ويريدون بها: ما يتجدد من السلع التجارية بلا بيع لرقابها , كثمر الأشجار والصوف واللبن المتجدد من الأنعام المشتراة لغرض التجارة قبل بيع رقابها , وأجرة الدار وسائر عروض التجارة , وكذا زيادة المبيع في ذاته إذا اشتراه للتجارة بعشرين ثم كبر ونما فباعه بعد ذلك بخمسين. فهذه الزيادة في جميع ما ذكرنا تسمى عندهم غلة. بخلاف الزيادة فيما اشتراه للقنية , فإنها تسمى (فائدة) في اصطلاحهم لا غلة. ويطلق الحنفية مصطلح (الغلة) على الدراهم التي تروج في السوق في الحوائج الغالبة , ويقبلها التجار ويأخذونها , غير أن بيت المال يردها لعيب فيها.

стр. 2033

ف ساد ال فساد في اللغة نقيض الصلاح , ويعني في الأصل تغير الشيء عن الحال السليمة , وخروجه عن الاعتدال , ثم استعمل في جميع الأمور الخارجة عن نظام الاستقامة. وفي الاصطلاح الفقهي لا خلاف بين العلماء في أن الفساد مرادف للبطلان في غير العقود والمعاملات المالية غالبا , وكذا فيها عند غير الحنفية. وعلى ذلك لا يترتب على العقد الفاسد عندهم أي حكم أو أثر لمخالفته الأمر والنهي الشرعيين في نظام التعاقد. أما الحنفية , فقد استعملوه للدلالة على حالة يعتبرون فيها العقد مختلا في بعض نواحيه الفرعية اختلالا يجعله في مرتبة بين الصحة والبطلان , فلا هو بالباطل غير المنعقد , لأن مخالفته لنظامه الشرعي ليست مخالفة جوهرية كما في حالة البطلان , ولا هو بالصحيح التام الاعتبار , لأن فيه إخلالا بنظام التعاقد ولو أنه في ناحية فرعية غير جوهرية , وعلى ذلك عرفوه بأنه , ما كان مشروعا بأصله دون وصفه ' أي بأن كان صادرا من أهله في محل قابل لحكمه , لكن لازمه وصف غير مشروع فصار العقد منهيا عنه شرعا من أجله.

стр. 2034

فسخ الفسخ في اللغة يأتي بمعنى الإزالة والرفع والنقض. ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي. وعلى ذلك عرف ابن نجيم الفسخ في العقود بأنه (حل رابطة العقد) . وقال القرافي: (هو قلب كل واحد من العوضين لصاحبه) . وقال غيرهم: رفع العقد على وصف كان قبله بلا زيادة ولا نقصان. والذي يتحصل من كلام الفقهاء أن هذا الرفع إما أن يترتب على سبب إرادي , كما في الإقالة وخيار العيب وخيار الشرط ونحوهما , فيسمى فسخا. وإما أن ينشأ بسبب طارئ غير إرادي , كما في حالة انفساخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه للمشتري , وذلك لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محله , فينفسخ العقد لفقد ما يعتمد عليه بقاؤه. وكما في حالة انفساخ الشركة والمضاربة والمزارعة والمساقاة بموت أحد العاقدين , لأن هذه العقود تنشئ التزامات عملية ذات نتائج متجددة , فيها انسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه على بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل. ويسمى هذا الزوال انفساخا. هذا , وقد عرف بعض الفقهاء المحدثين الفسخ بمعناه الأعم الشامل للحالتين بقوله: (هو إنهاء للعقد الصحيح , ناتج عن شرط أدرجه المتعاقدان في العقد , أو شرط افترضه الشارع , أو ناشئ عن استحالة تنفيذ الالتزام) . ويلاحظ في التعريف عدم الإشارة إلى الفسخ بسبب الامتناع عن التنفيذ , لأن الفقه الإسلامي لا يعترف بذلك الامتناع سببا من أسباب الفسخ.

стр. 2035

فقير أصل الفقير في اللغة: هو مكسور الفقار , والفقار عظم الظهر. أما في الاصطلاح الشرعي , فقد قال الراغب الأصبهاني: الفقير يستعمل على أربعة أوجه: (الأول) وجود الحاجة الضرورية , وذلك عام للإنسان ما دام في دار الدنيا. قال تعالى: (يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله) (فاطر: ١٥) (والثاني) فقر النفس , وهو المقابل بقوله ﷺ (إنما الغنى غنى النفس) . (والثالث) الفقر إلى الله. وهو المشار إليه بقوله ﷺ (اللهم أغنني بالافتقار إليك , ولا تفقرني بالاستغناء عنك) . (والرابع) عدم المقتنيات. وهو المذكور في قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) . (التوبة: ٦٠) . وهذا الرابع اختلف الفقهاء في حده: فقال الشافعية والحنابلة: الفقراء هم الذين لا شيء لهم أصلا , والمساكين هم الذين لهم شيء لا يقوم بهم. وذهب المالكية إلى أن المسكين أشد حالا من الفقير , فالفقير هو الذي لا يملك قوت عامه , والمسكين هو الذي لا يملك شيئا. وذهب الحنفية إلى أن الفقير هو الذي يملك دون نصاب الزكاة , والمسكين هو الذي لا يملك شيئا. وقيل: الفقير هو المحتاج الذي يسأل الناس , والمسكين هو الذي لا يسألهم رغم حاجته.

стр. 2036

ق بض ال قبض لغة: تناول الشيء بجميع الكف. ويستعار لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكف. ولا خلاف بين الفقهاء على اختلاف مذاهبهم في أن القبض عبارة عن حيازة الشيء والتمكن من رقبته , سواء أكان ما يمكن تناوله باليد أم لم يكن. قال العز بن عبد السلام (قولهم قبضت الدار والأرض والعبد والبعير , يريدون بذلك الاستيلاء والتمكن من التصرف) . أما القبض , بفتح الباء - فهو ما يجمع من المغانم. وقال القاضي عياض: وكل ما قبض من مال فهو قبض.

стр. 2037

قبول يقال في اللغة: قبلت القول , أي صدقته , وقبلت الهدية أخذتها. أما في الاصطلاح الفقهي , فقد ذهب الحنفية إلى أن القبول هو: ما يصدر من الطرف المتعاقد الآخر بعد الإيجاب , معبرا عن موافقته عليه. فالبادئ بعبارته في إنشاء العقد هو الموجب عندهم دائما , والآخر هو القابل , سواء أكان البادئ مثلا في عقد البيع هو البائع بقوله بعت أم المشتري بقوله اشتريت. أم كان البادئ في نحو الإجارة هو المؤجر بقوله آجرت أم المستأجر بقوله استأجرت , وهكذا في سائر العقود. وعلى ذلك جاء في (م ١٠٢) من المجلة العدلية (القبول: ثاني كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف , وبه يتم العقد) . ويرى غير الحنفية أن الإيجاب هو ما يصدر من العاقد مفيدا تمليك المعقود عليه (محل العقد) سواء صدر أولا أم آخرا. والقبول: هو بيان الطرف الآخر المعبر عن موافقته على ذلك. قال ابن قدامة في المغني: (فالإيجاب أن يقول: بعتك أو ملكتك أو لفظا يدل عليهما , والقبول أن يقول: اشتريت أو قبلت) .

стр. 2038

قراض القراض لغة وفي الاستعمال الفقهي يعني المضاربة: وهي أن يدفع المرء إلى غيره نقدا ليتجر به على أن يكون الربح بينهما على ما يتفقان عليه , وتكون الوضيعة إن وقعت على صاحب المال. قال الأزهري: وأصل القراض مشتق من القرض , وهو القطع , وذلك لأن صاحب المال قطع للعامل فيه قطعة من ماله , وقطع له من الربح فيه شيئا معلوما. وإنما خصت شركة المضاربة بهذا الاسم , لأن لكل واحد منهما في الربح شيئا مقروضا , أي مقطوعا لا يتعداه.

стр. 2039

قرض القرض في اللغة: القطع. أما في مصطلح الفقهاء: فهو دفع المال لمن ينتفع به على أن يرد بدله , ويسمى نفس المال المدفوع على الوجه المذكور قرضا في لغة الفقهاء. والقرض بهذا المعنى هو القرض الحقيقي , وقد تفرد الشافعية فجعلوا له قسيما سموه (القرض الحكمي) ووضعوا له أحكاما تخصه , ومثلوا له بالإنفاق على اللقيط المحتاج , وإطعام الجائع وكسوة العاري إذا لم يكونوا فقراء بنية القرض , وبمن أمر غيره بإعطاء مال لغرض الآمر , كإعطاء شاعر أو ظالم أو إطعام فقير أو فداء أسير وك: بع هذه وأنفقه على نفسك بنية القرض.

стр. 2040

قسمة القسمة لغة: التفريق. وفي المصطلح الفقهي: هي تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء. وعلى ذلك عرفت بأنها (جمع نصيب شائع في معين) , أي في نصيب معين. وإنما كانت جمعا للنصيب بعد تفرق , لأنه كان قبل القسمة موزعا على جميع أجزاء المشترك - إذ ما من جزء مهما قل إلا ولكل واحد من الشركاء فيه بنسبة ما له في المجموع الكلي. ثم صار بعد القسمة منحصرا في جزء معين لا تتخلله حقوق أحد من بقية الشركاء , ولو كانت الجزئية باعتبار الزمان , كما في المهايأة الزمانية.

стр. 2041

قضاء الحق القضاء لغة: إحكام الشيء والفراغ منه , ويطلق على إمضاء الحكم. ومنه سمي الحاكم قاضيا , لأنه يمضي الأحكام ويحكمها. وعلى ذلك استعمل اسما للولاية المعروفة. أما قضاء الحق عند الفقهاء فالمراد به رده وتسليمه لصاحبه. واقتضاؤه: قبضه , ويلاحظ أن القضاء والاقتضاء بهذا المفهوم يختصان في الاستعمال الفقهي بالديون دون الأعيان , فيقال: قضى فلان غريمه دينه , أي أداه إليه , واقتضاه: أي اتخذه وتسلمه.

стр. 2042

قمار القمار لغة: المراهنة , يقال: قامره مقامرة وقمارا , أي راهنه فغلبه , وقال المغراوي: أصل المقامرة في كلام العرب المغابنة , يقال: قامره قمارا ومقامرة: إذا غابنه. ويطلق القمار في الاصطلاح الفقهي على كل لعب يشترط فيه غالبا أن يأخذ الغالب شيئا من المغلوب. وحقيقته مراهنة على غرر محض , وتعليق للملك على الخطر في الجانبين وعلى ذلك عرفه ابن تيمية بأنه أخذ مال الإنسان وهو على مخاطرة , هل يحصل له عوضه أو لا يحصل. ويطلق كثير من الفقهاء على القمار اسم الميسر , وإن كان لفظ القمار في الأصل أعم من الميسر , لإطلاقه على جميع أنواع المراهنة , بخلاف الميسر فإنه لم يكن يطلق إلا على المقامرة بالأقداح لاقتسام الجزور بطريقة خاصة على عادة أهل الجاهلية.

стр. 2043

قيمة القيمة لغة: الثمن الذي يقاوم به المتاع , أي يقوم مقامه. وفي الاصطلاح الفقهي (هي الثمن الحقيقي للشيء) . وإنها لتختلف عادة باختلاف الزمان والمكان والأحوال. وقد عرفها الفقهاء بأنها (ما قوم به الشيء , بمنزلة المعيار , من غير زيادة ولا نقصان) . أما التقويم فهو مصدر قومت السلعة: إذا حددت قيمتها وقدرها , يقال: قومت المتاع , إذا جعلت له قيمة معلومة.

стр. 2044

ك راء ال كراء في اللغة مصدر كارى , أكريت الدار والدابة أي أجرتها. ويطلق الكراء عند الفقهاء على الأجرة نفسها , كما يطلق على عقد الإجارة , غير أن المالكية منهم يفرقون بين الكراء والإجارة بتفريق دقيق فيقولون: (الكراء والإجارة شيء واحد في المعنى , غير أنه يطلق على العقد على منافع الآدمي وما ينقل من غير السفن والحيوان إجارة , وعلى العقد على منافع ما لا ينقل كالدور والأرضين وما ينقل من سفن وحيوان كراء. وقيل: إن الإجارة تطلق على منافع من يعقل والمؤاكرة على منافع من لا يعقل. وقد يطلق أحدهما على الآخر) .

стр. 2045

كفالة الدين الكفالة لغة تعني التحمل والالتزام , يقال , كفلته وكفلت به وعنه: إذا تحملت. وقال ابن الأنباري: تكفلت بالمال , التزمت به وألزمته نفسي. أما في الاصطلاح الشرعي , فقد اختلف الفقهاء في تعريف كفالة الدين على أربعة أقوال: فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها ضم ذمة الكفيل إلى ذمة المكفول في التزام بالدين , فيثبت في ذمتهما جميعا , ولصاحب الحق مطالبة من شاء منهما. وذهب المالكية إلى أنها ضم ذمة الكفيل إلى ذمة المكفول في الالتزام بالدين , إلا أنهم قالوا ليس للمكفول له أن يطالب الكفيل بالدين إلا إذا تعذر عليه الاستيفاء من الأصيل , لأن الضمان وثيقة , فلا يستوفى الحق منها إلا عند العجز عن استيفائه من المدين كالرهن. وذهب الحنفية إلى أنها ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة , أي في وجوب الأداء لا في وجوب الدين. وذهب ابن أبي يعلى وداود وأبو ثور وأحمد في رواية عنه إلى أن الدين ينتقل بالكفالة إلى ذمة الكفيل. كما في الحوالة - فلا يكون للدائن أن يطالب الأصيل بعدها بشيء.

стр. 2046

كنز الكنز في اللغة ضد الإنماء. ومعناه: جعل المال بعضه على بعض وادخاره , كذلك يقال للمال إذا أحرز في وعاء كنز , ويطلق أيضا على المال المخزون والمضمون , وقيل: هو المال المدفون. وقال المناوي: وقد صار في الدين صفة لكل مال لم يخرج منه الواجب , وإن لم يكن مدفونا.

стр. 2047

ل زوم العقد اللزوم في اللغة: الثبوت والدوام , يقال: لزم الشيء لزوما , أي ثبت ودام , ولزمه المال والعمل , أي وجب عليه. و لزوم العقد في الاصطلاح الفقهي يعني أنه بات لا يملك أحد طرفيه فسخه وإبطاله والتحلل منه. ذلك أن العقد متى اكتسب صفة اللزوم , فليس لأحد المتعاقدين أن يرجع فيه وينقضه إلا باتفاقهما على الإقالة , لأن في نقض العقد تغييرا للوضع الحقوقي الذي استقر بين العاقدين. ومن أجل ذلك توقف نقضه على التراضي كأصل العقد. ولا يخفى أن اللزوم فكرة أساسية ضرورية في العقود , ولولاها لفقد العقد أهم خصائصه ومزاياه في بناء الأعمال والحياة الاكتسابية.

стр. 2048

م باح ال مباح لغة من الإباحة , وهي الظهور , يقال: أباح بسره , أي أظهره , وقيل من باحة الدار , وهي ساحتها. وفيه معنى السعة وانتفاء العائق , لأن الساحة تتسع للتصرف فيها. ويقال: أباح الرجل ماله , أي أذن في أخذه وتركه , وجعله مطلق الطرفين. ويرد لفظ (المباح) على ألسنة الفقهاء بمعنى ما جاز للمكلف إتيانه وتركه شرعا من الأعمال , قسيم الفرض والواجب والحرام والمكروه. وعلى ذلك قالوا في تعريفه: هو ما استوى طرفاه , يعني ما ليس بفعله ثواب ولا بتركه عقاب. كما يستعملونه بمعنى ما يحل تملكه بالإحراز , لعدم قيام ملك أحد أو اختصاصه عليه , فيقولون إحراز المباحات من أسباب التملك , ويريدون بها ما كان على الإباحة الأصلية من الأشياء , كالكلأ في البراري والحطب في الغابات والماء في الأنهار والبحار ونحو ذلك. وعلى ذلك عرفوا المال المباح بأنه: كل ما خلقه الله لينتفع به الناس على وجه معتاد وليس في حيازة أحد مع إمكانية حيازته , ولكل إنسان حق تملكه بالإحراز , سواء أكان حيوانا أم نباتا أم جمادا.

стр. 2049

مبيع المبيع لغة: اسم للسلعة التي تباع. وفي الاصطلاح الفقهي: هو ما يباع من الأموال , ويكون المقصود الأصلي من عقد البيع , لأن الانتفاع إنما يكون بالأعيان , والأثمان وسيلة للمبادلة. أما كيفية التمييز بينه وبين الثمن في البيع , فهناك عدة اتجاهات للفقهاء في ذلك (منها) أن الثمن ما ألصق به الباء , والمبيع ما يقابله , كقولك بعت كذا بكذا , فالأول مبيع والثاني ثمن , (ومنها) أن الثمن هو النقد مطلقا والمبيع ما يقابله. فإن لم يكن في العقد نقد أو كان العوضان نقدين فالثمن ما ألصقت به الباء , والمبيع ما يقابله. (ومنها) أن الثمن ما يثبت في الذمة دينا عند المقابلة , وهو النقدان والمثليات إذا كانت معينة وقوبلت بالأعيان أو غير معينة وصحبها حرف الباء , والمبيع ما يقابل ذلك.

стр. 2050

متقوم يقال في اللغة: قومت الشيء فتقوم , أي عدلته فتعدل. وقومت المتاع: أي جعلت له قيمة معلومة. من التقويم , وهو تحديد القيمة وتقديرها. ويرد تعبير (المال المتقوم) على ألسنة الفقهاء , ومقصودهم من التقويم أحد شيئين: ما يباح الانتفاع به شرعا , أو ما يقابله في عرف الناس. وبيان ذلك أن الحنفية قسموا المال إلى قسمين متقوم وغير متقوم , وقالوا: إن المتقوم هو ما يحل الانتفاع به شرعا في حال الاختيار , وغير المتقوم: ما لا يحل الانتفاع به شرعا من الأموال. وشرطوا في صحة عقود المعاوضات أن يكون المعقود عليه مالا متقوما. بينما ذهب سائر الفقهاء إلى اشتراط حل الانتفاع شرعا في ماهية المال وعلى ذلك لا يتصور عندهم مال لا يحل الانتفاع به شرعا , لانعدام الماهية بانتفاء شرطها. غير أنه يرد على ألسنتهم تعبير المال المتقوم بمعنى المال الذي يقابله قيمة مادية في عرف الناس.

стр. 2051

مثلي المثلي في اللغة - نسبة إلى المثل - وهو ما له وصف ينضبط به كالحبوب والحيوان المعتدل , فإنه ينسب إلى صورته وشكله , فيقال مثلي: أي له مثل شكلا وصورة من أصل الخلقة , قاله الفيومي. أما المثلي في الاصطلاح الفقهي: فهو ما تماثلت آحاده أو أجزاؤه , بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض دون فرق يعتد به , وكان له نظير في الأسواق. وهو في العادة إما مكيل أو موزون أو مزروع أو معدود. فالمثليات إذا: هي أموال متوفرة في السوق تخضع أنواعها للوحدات القياسية العرفية , وهي الوزن والحجم والطول والعدد. ومثال ذلك جميع المصنوعات التي تنتجها المصانع اليوم , ويلتزم فيها بالتوحيد النوعي وعدم تغيير النموذج من ملابس وأدوات ومحلات وآلات وسيارات وغيرها مما يتوفر له نظير في السوق.

стр. 2052

مخاطرة المخاطرة في اللغة تأتي بمعنى المراهنة , يقال: خاطرته على مال , أي راهنته عليه. من الخطر , الذي هو الإشراف على الهلاك , أو التردد بين السلامة والتلف , أما في الاصطلاح الفقهي , فقد قال ابن القيم: المخاطرة مخاطرتان: مخاطرة التجار , وهو أن يشتري السلعة بقصد أن يبيعها ويربح ويتوكل على الله في ذلك. والخطر الثاني , الميسر الذي يتضمن أكل المال بالباطل. فهذا الذي حرمه الله تعالى ورسوله , مثل بيع الملامسة والمنابذة وحبل الحبلة والملاقيح والمضامين وبيع الثمار قبل بدو صلاحها. وفي هذا النوع يكون أحدهما قد قمر الآخر وظلمه , بخلاف التاجر الذي اشترى السلعة ثم بعد هذا نقص سعرها , فهذا من الله سبحانه ليس لأحد فيه حيلة.

стр. 2053

مرابحة المرابحة لغة من الربح: وهو النماء والزيادة. يقال: رابحته على سلعته مرابحة , أي أعطيته ربحا , وأعطاه مالا مرابحة , أي على أن الربح بينهما. أما (بيع المرابحة) في الاصطلاح الفقهي: فهو بيع ما ملكه بما قام عليه وبفضل. فهو بيع للعرض - أي السلعة - بالثمن الذي اشترى به مع زيادة شيء معلوم من الربح. وعلى ذلك عرفه صاحب القوانين الفقهية بقوله: (هو أن يعرف صاحب السلعة المشتري بكم اشتراها , ويأخذ منه ربحا , إما على الجملة , مثل أن يقول اشتريتها بعشرة , وتربحني دينارا أو دينارين , وإما على التفصيل , وهو أن يقول: تربحني درهما لكل دينار , أو غير ذلك) . ويصنف الفقهاء بيع المرابحة تحت بيوع الأمانة , لأن البائع مؤتمن فيه في إخباره عن الثمن الذي اشترى به المبيع.

стр. 2054

مزارعة المزارعة في اللغة وفي الاصطلاح الفقهي: معاقدة على الزرع بين صاحب الأرض وبين المزارع , على أن يقسم الحاصل بينهما بالحصص التي يتفقان عليها وقت العقد. فهي نوع شركة على كون الأرض من طرف والعمل من طرف آخر , على أن تزرع الأرض , وتكون حاصلاتها بينهما. وقد جاء في م ١٩٤٩ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد: (المزارعة والمخابرة: هي دفع أرض وحب لمن يزرعه ويقوم عليه , أو مزروع ليعمل عليه بجزء مشاع معلوم من المتحصل) . وقال النووي: (المزارعة هي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج من زرعها , والبذر من مالك الأرض , والمخابرة مثلها , إلا أن البذر من العامل , وقيل هما بمعنى واحد , والصحيح الأول وبه قال الجمهور) .

стр. 2055

مساقاة المساقاة لغة مأخوذة من السقي , وذلك أن يقوم شخص على سقي النخيل والكرم ومصلحتهما , ويكون له من ريع ذلك جزء معلوم (قاله ابن فارس) . ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن ذلك المعنى , وعلى ذلك عرفت اصطلاحا بأنها (معاقدة على دفع الشجر والكروم إلى من يصلحها بجزء معلوم من ثمرها) , وجاء في م ١٩٤٧ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد: (المساقاة دفع شجر مغروس معلوم ذي ثمر مأكول لمن يعمل عليه بجزء شائع معلوم من ثمره) . ويقال لرب الشجر: مساق , وللآخر: عامل. وعلى ذلك فالمساقاة نوع شركة على أن تكون أشجار من طرف وتربية من طرف آخر , ويقسم ما يحصل من الثمر بينهما , ويسمى هذا العقد أيضا: معاملة. قال الصغاني: المعاملة في كلام أهل العراق هي المساقاة في لغة الحجازيين.

стр. 2056

مساومة المساومة في اللغة من السوم , وتعني عرض السلعة على المشتري للبيع مع ذكر الثمن. أما المساومة عند الفقهاء فتعني البيع بما يتفق عليه البيعان , دون أن يخبر البائع المشتري بالثمن الذي قام عليه المشتري بالثمن الذي قام عليه المبيع به , سواء علمه المشتري أم لا , وعلى ذلك عرفها ابن جزي المالكي بقوله: (المساومة هو أن يتفاوض المشتري مع البائع في الثمن حتى يتفقا عليه من غير تعريف بكم اشتراها) , وأساس ذلك أن الفقهاء يقسمون البيع باعتبار طريقة تحديد الثمن إلى: مساومة , وأمانة. فأما المساومة , فهو البيع الذي لا يظهر البائع فيه رأس ماله , وأما بيع الأمانة , فهو الذي يحدد فيه الثمن بمثل رأس المال أو أزيد أو أنقص. وأنما سمي بيع أمانة , لأن البائع مؤتمن فيه في إجباره برأس المال , وبيع الأمانة عند الفقهاء على ثلاثة أنواع: مرابحة وتولية ووضيعة (مرابحة - تولية - وضيعة) .

стр. 2057

مشاهرة المشاهرة من الشهر. ويرد هذا اللفظ على ألسنة الفقهاء في معرض ذكر وقت سداد أقساط الثمن المؤجل أو الأجرة في إجارة الأعيان أو الأعمال ونحو ذلك. فيقال: تم التعاقد على دفع الثمن أو الكراء المقدر بكذا وكذا على عشرة نجوم أو أقساط مشاهرة , أي بأقساط شهرية.

стр. 2058

مصلحة المصلحة لغة مأخوذة من الصلاح , وهو ضد الفساد. ويقال: في الأمر مصلحة: أي خير , والجمع المصالح. وترد كلمة (المصلحة) على ألسنة الفقهاء بمعنى اللذة وأسبابها والفرح وأسبابه , ضد المفسدة التي تعني الألم وأسبابه والغم وأسبابه. قالوا: وكلاهما نفسي وبدني , ودنيوي وأخروي. وذهب الغزالي إلى أن المصلحة هي المحافظة على مقصود الشرع من الخلق , وهو أن يحفظ عليهم دينهم ونفسهم وعقلهم ونسلهم ومالهم. فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة , وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة , ودفعه مصلحة.

стр. 2059

مضاربة المضاربة في اللغة مفاعلة من الضرب: وهو السير في الأرض. وتطلق في الاصطلاح الفقهي على دفع مال معين معلوم لمن يتجر فيه بجزء مشاع معلوم له من ربحه. وأهل العراق يسمون هذه المعاقدة مضاربة , وأهل الحجاز يسمونها قراضا. وإنما سمي هذا العقد مضاربة , لأن المضارب يسير في الأرض غالبا طلبا للربح. وقيل: لأن كل واحد منهما يضرب في الربح بسهم. وقيل: لما فيه من الضرب بالمال والتقليب. وقد عرفت مجلة الأحكام العدلية (م ١٤٠٤) المضاربة (بأنها نوع شركة على أن رأس المال من طرف , والسعي والعمل من الطرف الآخر) . ويقال لصاحب رأس المال: رب المال. وللعامل: مضارب. وقد بين الجرجاني طبيعتها وتكييفها الفقهي بقوله: (وهي إيداع أولا وتوكيل عند عمله , وشركة إن ربح , وغصب إن خالف , وبضاعة إن شرط كل الربح للمالك , وقرض إن شرطه للمضارب) . والمضاربة عند الفقهاء نوعان: مطلقة , ومقيدة. فالمضاربة المطلقة هي التي لا تتقيد بزمان ولا مكان ولا نوع تجارة ولا بتعيين بائع ولا مشتر. وإذا تقيدت بواحد من هذه فتكون مضاربة مقيدة.

стр. 2060

مطل المطل لغة: إطالة المدافعة عن أداء الحق. يقال: مطله بالدين , إذا سوفه بوعد الوفاء مرة بعد مرة. ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها اللغوي. قال الحافظ ابن حجر: ويدخل في المطل كل من لزمه حق , كالزوج لزوجته , والسيد لعبده , والحاكم لرعيته , وبالعكس. ولا تعتبر المدافعة والتسويف في قضاء الدين عند الفقهاء مطلا إذا كان ذلك الدين مؤجلا في الذمة لم يحل أوانه , لأن صاحب الدين لما رضي بتأجيله , فقد أسقط حقه في التعجيل , ولم يعد له قبل المدين حق في استيفائه قبل حلول الأجل. ومن ثم لا يعتبر الممتنع عن الوفاء في هذه الحالة مماطلا , بل متمسكا بحق شرعي. ثم إن مطل المدين بالدين الحال في الشريعة نوعان: مطل بحق , ومطل بباطل. فأما المطل بحق: فهو مطل المدين المعسر الذي لا يجد وفاء لدينه , فإنه يمهل حتى يوسر , ويترك يطلب الرزق لنفسه وعياله ودائنيه. وأما المطل بالباطل: فهو مطل الموسر القادر على قضاء الدين بلا عذر. وهو من كبائر الإثم , ومن الظلم الموجب للعقوبة الحاملة على الوفاء.

стр. 2061

معاوضة المعاوضة لغة من العوض , وهو الخلف , أو البدل الذي يبذل في مقابلة غيره. يقال: استعاضه , أي سأله العوض , فعاوضه: أي أعطاه إياه , واعتاض: واعتاض: أخذ العوض , والمعاوضة عند الفقهاء تعني: المبادلة بين عوضين , وجمعها معاوضات. وعقود المعاوضات في مصطلحهم عبارة عن ضرب من التمليكات التي تقوم على أساس إنشاء حقوق والتزامات متقابلة بين العاقدين , بخلاف التبرعات التي تقوم على أساس الرفق والمعونة والمنحة من طرف لآخر دون مقابل. والمعاوضات في نظرهم جنس ينتظم مبادلة مال بمال , ومبادلة مال بمنفعة , ومبادلة مال بغير ما هو مال ولا منفعة بالمعنى المصطلح عليه عندهم. ويلتحق بها مبادلة المنفعة بالمنفعة , ومبادلة المنفعة بما ليس بمال ولا منفعة بالمعنى الاصطلاحي لديهم. فهي تشمل البيع بجميع أنواعه من بيع مطلق ومقايضة وصرف وسلم والاستصناع والصلح عن إقرار وقسمة الأعيان والتخارج وحوالة الحق والإجارة والجعالة والمهايأة والزواج والخلع ونحو ذلك. وهذا التقسيم والتفصيل في القضية مستمد من مذهب الحنفية وغير موجود في المذاهب الأخرى.

стр. 2062

معجوز التسليم العجز في اللغة معناه الضعف , يقال: عجز فلان عن الشيء إذا ضعف عنه. ومعجوز التسليم. في أبواب المعاملات - عند الفقهاء: ما كان غير مقدور على تسليمه. وما كانت هذه صفته لا يجوز بيعه عند جماهير الفقهاء , كالعبد الآبق والبعير الشارد اللذين لا يعرف مكانهما ونحو ذلك , لأنه من بيوع الغرر. كما أن معجوز التسليم من المبيعات إذا طرأ عليه هذا الوصف بآفة سماوية ونحو ذلك - بعد ما كان مقدوره - قبل قبض المشتري , فإنه يوجب انفساخ العقد ضرورة , لاستحالة تنفيذه , وانتفاء الفائدة من بقائه منعقدا.

стр. 2063

معدوم المعدوم في اللغة: خلاف الموجود , من العدم الذي يعني الفقد وانتفاء الوجود , غير أن الفقد أخص إذ يعني عدم الشيء بعد وجوده , والعدم يقال فيه وفيما لم يوجد بعد. وقد نص جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة على بطلان بيع المعدوم الذي سيوجد في المستقبل إلا السلم بشرائطه الخاصة. وخالفهم في ذلك ابن تيمية وابن القيم فقالا بجواز بيع المعدوم الذي لا يتضمن غررا ومقامرة وحظره فيما تضمن شيئا من ذلك. قال ابن القيم: والمعدوم على ثلاثة أقسام: معدوم موصوف في الذمة: وهذا يجوز بيعه اتفاقا. ومعدوم تبع للموجود , وإن كان اكثر منه. وهو نوعان: نوع متفق عليه , وهو بيع الثمار بعد بدو صلاح ثمرة واحدة منها , وإن كانت بقية أجزاء الثمار معدومة وقت العقد. ونوع مختلف فيه , كبيع المقاثي والمباطخ إذا طابت. ومعدوم لا يدري أيحصل أولا يحصل , ولا ثقة لبائعه بحصوله , والمشتري منه على خطر. فهذا الذي منع الشارع بيعه لا لكونه معدوما , بل لكونه غررا , كبيع حبل الحبلة , وبيع الملامسة والمنابذة والملاقيح والمضامين.

стр. 2064

مقايضة المقايضة لغة: المبادلة. من قولهم تقيض فلان أباه: إذا نزع إليه في الشبه. وهما قيضان: أي مثلان. أما المقايضة في الاصطلاح الفقهي فتعني معاوضة عرض بعرض. أي مبادلة مال بمال , كلاهما من غير النقود , وعرفها بعضهم بأنها بيع العين بالعين , أو بيع السلعة بالسلعة.

стр. 2065

ملاءة يقال في اللغة: رجل مليء , أي غني مقتدر. وقد ملؤ ملاءة , وهو أملأ القوم , أي أقدرهم وأغناهم. والملأ: أشراف القوم. سموا بذلك لملاءتهم بما يلتمس عندهم من المعروف وجودة المعروف وجودة الرأي , أو لأنهم يملئون العيون أبهة , والصدور هيبة , ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها في اللغة.

стр. 2066

ملك الملك لغة: احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به. وفي الاصطلاح الفقهي: هو عبارة عن اتصال شرعي بين الشخص وبين شيء يكون مطلقا لتصرفه فيه وحاجزا عن تصرف غيره فيه. وهو قدرة يثبتها الشرع ابتداء على التصرف. وقد قيل في تعريفه إنه (حكم شرعي يقدر في عين أو منفعة يقتضي تمكن من ينسب إليه من انتفاعه به والعوض عنه من حيث هو كذلك) .

стр. 2067

منفعة المنفعة لغة: كل ما يستفاد من الشيء , عرضا كان أم مادة , كاللبن والولد بالنسبة إلى الحيوان , والثمرة بالنسبة إلى الشجرة ونحو ذلك , مأخوذة من النفع , وهو في اللغة الخير. وأصله ما يستعان به في الوصول إلى الخيرات , وما يتوصل الإنسان به إلى مطلوبه. ويرى أكثر الفقهاء أن المنفعة لا تطلق إلا على الفائدة العرضية التي تستفاد من الأعيان بطريق استعمالها , كسكنى المنازل وركوب السيارة ولبس الثوب وعمل العامل , ولا تتناول الفوائد المادية كاللبن بالنسبة إلى الحيوان والثمر بالنسبة إلى الشجر والأجرة بالنسبة إلى الأعيان التي تستأجر وما أشبه ذلك. وإنما يسمى ذلك عندهم غلة.

стр. 2068

منقول المنقول في اللغة مشتق من النقل , وهو التحويل من موضع إلى موضع. أما المنقول من الأموال في الاصطلاح الفقهي فهو خلاف العقار , وقد عرف بأنه (كل ما يمكن نقله وتحويله) . فيشمل النقود والعروض والحيوانات والسيارات والسفن والطائرات والمكيلات والموزونات وما أشبه ذلك.

стр. 2069

مهايأة المهايأة لغة: المناوبة. وهي عند الفقهاء: قسمة المنافع على التعاقب والتناوب. وذلك بأن يتواضع المتشاركون على أمر فيتراضوا به , بمعنى أن كلا منهم يرضى بحالة واحدة ويختارها. والمهايأة بهذا المعنى نوعان: زمانية , ومكانية. فالمهايأة الزمانية: كما لو تهيأ اثنان على أن يزرعا الأرض المشتركة بينهما هذا سنة والآخر سنة أخرى , أو على سكنى الدار سنة والآخر سنة أخرى , أو على سكنى الدار المشتركة بالمناوبة هذا سنة والآخر سنة أخرى. والمهايأة المكانية: كما لو تهايأ اثنان في الأراضي المشتركة بينهما على أن يزرع أحدهما نصفها والآخر نصفها الآخر , أو في الدار المشتركة على أن يسكن أحدهما في طرفها والآخر في الطرف الآخر أو أحدهما في الدور الأعلى والثاني في الدور الأسفل أو في الدارين المشتركتين على أن يسكن أحدهما في الأولى والثاني في الثانية.

стр. 2070

مواعدة المواعدة لغة تعني إنشاء وعدين متقابلين من شخصين. فهذا يعد فلانا بكذا , والآخر يعد فلانا بكذا , في مقابلة ذلك. من الوعد وهو: الإخبار عن فعل المرء أمرا في المستقبل يتعلق بالغير. أما في الاصطلاح الفقهي فهي عبارة عن إعلان شخصين عن رغبتهما في إنشاء عقد في المستقبل تعود آثاره عليهما. وأكثر الفقهاء استعمالا لهذا المصطلح المالكية , وقد عبر الخطاب عنها - في النكاح - بقوله: (المواعدة أن يعد كل واحد منهما صاحبه بالتزويج , فهي مفاعلة , ولا تكون إلا من اثنين , فإن وعد أحدهما دون الآخر , فهذه العدة) .
следующие страницы →