Полный текст (2 086 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٥)
تنعقد الحوالة بلفظها , وبما يؤدي معناها الخاص , كأتبعتك بدينك على فلان. (م١١٦٣) تنعقد الحوالة بمجرد إيجاب المحيل , ولا تحتاج إلى قبول أو رضا من المحتال ولا المحال عليه. (م١١٦٤)
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٨)
لو قال المحيل لدائنه: أحلتك على فلان , وقبل المحال له والمحال عليه تنعقد الحوالة. (م ٦٨٠) الحوالة موقوفة فإذا قبلها المحال له تنفذ. (م ٦٨٣)
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
وتصح (بلفظها) أي الحوالة , كأحلتك بدينك (أو بمعناها الخاص) بها , كأتبعتك بدينك على زيد ونحوه.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
(والرضا) أي المراد به (هو الإيجاب والقبول) كما في البيع ونحوه , ولا يتعين لفظ الحوالة , بل هو أو ما يؤدي معناه ك نقلت حقك إلى فلان , أو جعلت ما أستحقه على فلان لك , أو ملكتك الدين الذي عليه بحقك.
مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٠ / ٥٣٣)
والتحقيق أن المتعاقدين إن عرفا المقصود انعقدت , فأي لفظ في الألفاظ عرف به المتعاقدان مقصودهما انعقد به العقد.
وهذا عام في جميع العقود , فإن الشارع لم يحد ألفاظ العقود حدا , بل ذكرها مطلقة , فكما تنعقد العقود بما يدل عليها من الألفاظ الفارسية والرومية وغيرهما من الألسن العجمية , فهي تنعقد بما يدل عليها من الألفاظ العربية , ولهذا وقع الطلاق والعتاق بكل لفظ يدل عليه , وكذا البيع وغيره.
مراجع إضافية
انظر بدائع الصنائع (٦ / ١٦) تبيين الحقائق (٤ / ١٧١) رد المحتار (٤ / ٢٨٩) مغني المحتاج (٢ / ١٩٣) فتح العزيز (١٠ / ٣٤٠) أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
стр. 212
صفات العاقدين في الحوالة
يشترط في كل من المحيل والمحال أن يكون أهلا للتصرف , ويشترط في المحيل أيضا أن يكون مدينا للمحال.
ويشترط في المحال عليه أن يكون مدينا للمحيل عند غير الحنفية وأن يكون مليئا عند الحنابلة وبعض المالكية.
стр. 213
شروط المحيل
يشترط في المحيل أن يكون أهلا للتصرف , فلا تنعقد حوالة المجنون والصبي غير المميز , لانتفاء أهليتهما لأي تصرف شرعي.
وأن يكون مدينا للمحال , إذ لا يتصور حوالة دين لا وجود له.
شروط المحال
يشترط في المحال أيضا أن يكون أهلا للتصرف , فلا يصح احتيال مجنون ولا صبي غير مميز.
شروط المحال عليه
يشترط الحنفية في المحال عليه أن يكون بالغا عاقلا , وأن يكون قادرا على تنفيذ الحوالة.
أما غير الحنفية فلا يوجبون أصلا رضا المحال عليه حتى يشترطوا فيه أهلية التصرفات.
وقد اشترط الحنابلة وبعض المالكية ملاءة المحال عليه للزوم الحوالة إذا لم يرض المحال بالحوالة - دون سائر الفقهاء - وضابطها: أن يكون غنيا قادرا على الوفاء غير جاحد ولا مماطل.
أما مديونيته للمحيل فقد اشترطها جمهور الفقهاء خلافا للحنفية الذين يجيزون الحوالة المطلقة.
٣
стр. 214
مرشد الحيران ص (٢٣٢)
يشترط لصحة انعقاد الحوالة أن يكون المحيل والمحتال عاقلين , وأن يكون المحتال عليه عاقلا بالغا , فلا تصح حوالة مجنون وصبي غير مميز , ولا احتيالهما , كما أنه لا يصح قبولهما الحوالة على أنفسهما , ولو كان الصبي المحتال عليه مميزا أو مأذونا له في التجارة. (م٨٨٠) .
يشترط لنفاذ عقد الحوالة أن يكون المحيل والمحتال بالغين , فلا تنفذ حوالة الصبي المميز بل تنعقد موقوفة على إجازة وليه أو وصيه , فإن أجازها نفذت وإلا فلا.
ولا ينفذ احتياله إلا إذا أجازه الولي أو الوصي , وكان المحتال عليه أملأ من المحيل. (م ٨٨١) .
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٩)
يشترط في انعقاد الحوالة كون المحيل والمحال له عاقلين , وكون المحال عليه عاقلا بالغا.
فكما أن إحالة الصبي غير المميز دائنه على آخر وقبول الحوالة لنفسه من آخر باطل , فكذلك الصبي مميزا أو غير مميز , مأذونا أو محجورا إذا قبل حوالة على نفسه من آخر باطلة (م ٦٨٤) .
يشترط في نفوذ الحوالة كون المحيل والمحال له بالغين.
وبناء عليه حوالة الصبي المميز وقبوله الحوالة لنفسه موقوفة على إجازة وليه , فإن أجازها تنفذ.
وبصورة قبوله الحوالة لنفسه يشترط كون المحال عليه أملأ , يعني أغنى من المحيل , وإن أذن الولي. (م ٦٨٥)
لا يشترط أن يكون المحال عليه مديونا للمحيل , فتصح حوالته وإن لم يكن للمحيل دين على المحال عليه. (م ٦٨٦) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٥)
تصح الحوالة بشرط ملاءة المحال عليه , حتى إذا ظهر معسرا رجع على المحيل. (م١١٦٥)
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢ , ٣٧٣)
(وإن أحال من لا دين عليه على من لا دين عليه , فهي وكالة في اقتراض أيضا , وليس شيء من ذلك حوالة) لانتفاء شروطها.
(وإن أحال من عليه دين على من لا دين عليه , فهو) وكالة في (اقتراض , فلا يصارفه , فإن قبض المحتال منه) أي من المحال عليه الذي لا دين عليه (الدين , رجع) المحال عليه إذن (على المحيل) بما دفعه عنه للمحتال (لأنه قرض) حيث لم يتبرع.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
لو (أحال على من لا دين عليه لم تصح) الحوالة (ولو رضي) بها لعدم الاعتياض , إذ ليس عليه شيء يجعله عوضا عن حق المحتال.
(فإن تطوع) بأداء دين المحيل (كان قاضيا دين غيره , وهو جائز) .
بدائع الصنائع (٦ / ١٦)
وأما الشرائط فأنواع , بعضها يرجع إلى المحيل , وبعضها يرجع إلى المحال , وبعضها يرجع إلى المحال عليه , وبعضها يرجع إلى المحال به.
أما الذي يرجع إلى المحيل فأنواع , منها:
أن يكون عاقلا , فلا تصح حوالة المجنون والصبي الذي لا يعقل , لأن العقل من شرائط أهلية التصرفات كلها. ومنها: أن يكون بالغا.
وهو شرط النفاذ دون الانعقاد , فتنعقد حوالة الصبي العاقل موقوفا نفاذها على إجازة وليه.
وأما الذي يرجع إلى المحال فأنواع , منها: العقل. لما ذكرنا.
ولأن قبوله ركن , وغير العاقل لا يكون من أهل القبول. ومنها: البلوغ.
وانه شرط النفاذ , لا شرط الانعقاد , فينعقد احتياله موقوفا على إجازة وليه إن كان الثاني أملأ من الأول.
وأما الذي يرجع إلى المحال عليه فأنواع أيضا , منها: العقل.
فلا يصح من المجنون والصبي الذي لا يعقل قبول الحوالة أصلا لما ذكرنا. ومنها: البلوغ.
وانه شرط الانعقاد وأيضا. فلا يصح من الصبي قبول الحوالة أصلا لما ذكرنا , وإن كان عاقلا , سواء كان محجورا عليه أو مأذونا في التجارة.
الزرقاني على خليل (٦ / ١٧)
(شرط) صحة (الحوالة رضا المحيل والمحال , فقط , وثبوت دين) للمحيل في ذمة المحال عليه , وكذا للمحال على المحيل , وإلا كانت وكالة لا حوالة.
وان لم يوجد دين في الصورة الأولى كانت حمالة لا حوالة , ولو وقعت بلفظ الحوالة.
مغني المحتاج (٢ / ١٩٤)
(ولا تصح على من لا دين عليه) بناء على الأصح من أنها بيع , إذ ليس للمحيل على المحال عليه شيء يجعل عوضا عن حق المحتال (وقيل: تصح برضاه) بناء على أنها استيفاء.
مراجع إضافية
انظر شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٩) المهذب (١ / ٣٤٥) الخرشي (٦ / ١٧) المغني (٧ / ٥٩) فتح العزيز (١٠ / ٣٣٩) البحر الرائق (٦ / ٢٦٨)
المبدع (٤ / ٢٧٣)
стр. 215
الرضائية في الحوالة
يشترط جمهور الفقهاء في الحوالة رضا المحيل والمحال فقط
وخالفهم الحنفية فاشترطوا رضا المحال عليه دون المحيل
كما خالفهم الحنابلة فلم يشترطوا رضا المحال.
стр. 216
رضا المحيل
ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة إلى اشتراط رضا المحيل لصحة الحوالة , لأنه مخير في جهات قضاء الدين , فلا تتعين عليه جهة الحوالة قهرا.
وخالفهم في ذلك الحنفية فلم يوجبوا لصحتها ذلك , بل لسقوط دين المحيل في ذمة المحال عليه إن كان , وليرجع هذا إلى المحيل بما أدى عنه إن لم يكن مدينا.
رضا المحال
ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والمالكية /١٤إلى وجوب رضا المحال , لأن الدين حقه , فلا ينتقل من ذمة إلى ذمة إلا برضاه , إذ الذمم متفاوتة يسارا وإعسارا , وبذلا ومطلا , ولا سبيل إلى إلزامه بتحمل ضرر لم يلتزمه.
وخالفهم الحنابلة , فلم يشترطوا رضاه إذا كان المحال عليه مليئا.
رضا المحال عليه
ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة إلى عدم اشتراط رضا المحال عليه , لقوله ﷺ ومن أحيل على مليء فليتبع إذ لم يقل: على مليء راض , فدل ذلك على عدم اشتراط رضاه. /١٧٦
وقيد المالكية قولهم بما إذا لم يكن بينه وبين المحال عداوة.
وخالفهم في ذلك الحنفية , حيث اشترطوا رضا المحال عليه , سواء أكان مدينا أم لا , لأن الناس يتفاوتون في تقاضي ديونهم رفقا وعنفا , وعسرا ويسرا , فلا يلزم المحال عليه بما لم يلتزمه.
стр. 217
مجلة الأحكام العدلية
يصح عقد الحوالة بين المحال له والمحال عليه وحدهما. (م٦٨١) .
الحوالة التي أجريت بين المحيل والمحال له وحدهما إذا أخبر بها المحال عليه فقبلها صحت وتمت. (م ٦٨٢) .
الحوالة التي أجريت بين المحيل والمحال عليه تنعقد موقوفة على قبول المحال له.
(م٦٨٣) .
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
(وشروطها ثلاثة: الأول رضا المحيل والمحتال) لأن للمحيل إيفاء الحق من حيث شاء , فلا يلزم بجهة , وحق المحتال في ذمة المحيل فلا ينتقل إلا برضاه , كما في بيع الأعيان , ومعرفة رضاهما بالصيغة كما سيأتي , وعبر كغيره ههنا بالرضا تنبيها على أنه لا يجب على المحتال الرضا بالحوالة , وتوطئة لقوله (لا المحال عليه) فلا يشترط رضاه , لأنه محل الحق والتصرف , كالعبد المبيع , ولأن الحق للمحيل , فله أن يستوفيه بغيره , كما لو وكل غيره بالاستيفاء.
كشاف القناع (٣ / ٣٧٤)
الشرط (الرابع: أن يحيل برضاه) قال في المبدع: بغير خلاف , لأن الحق عليه.
فلا يلزمه أداؤه من جهة الدين على المحال عليه (ولا يعتبر رضا المحال عليه لأن للمحيل أن يستوفى الحق بنفسه وبوكيله , وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض , فلزم المحال عليه الدفع إليه , كالوكيل (ولا) يعتبر أيضا (رضا المحتال إن كان المحال عليه مليئا , فيجب) على من أحيل على مليء (أن يحتال) لظاهر قوله ﷺ : إذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٥)
تنعقد الحوالة بمجرد إيجاب المحيل , ولا تحتاج إلى قبول أو رضا من المحتال ولا المحال عليه (م ١١٦٤) .
تصح الحوالة بشرط ملاءة المحال عليه , حتى إذا ظهر معسرا رجع على المحيل (١١٦٥) .
يشترط رضا المحيل , فلا تصح إحالة المكره. (م ١١٦٦) .
لا يشترط رضا المحتال إذا كان المحال عليه مليئا , أما إذا لم يكن مليئا فلا تصح الحوالة إلا برضا المحتال. (م ١١٧٠) .
البحر الرائق (٦ / ٢٦٩)
(وتصح في الدين لا في العين برضا المحتال والمحتال عليه) لأن المحتال هو صاحب الحق , وتختلف عليه الذمم , فلا بد من رضاه , لاختلاف الناس في الإيفاء.
وأما المحال عليه فيلزمه المال , ويختلف عليه الطلب , والناس متفاوتون , قيد برضاهما , لأنها لا تصح مع إكراه أحدهما كما قدمنا , وأراد من الرضا القبول في مجلس الإيجاب , لما قدمنا أن قبولهما في مجلس الإيجاب شرط الانعقاد.
مغني المحتاج (٢ / ١٩٣)
(يشترط لها) لتصح (رضا المحيل والمحتال) لأن للمحيل إيفاء الحق من حيث شاء , فلا يلزم بجهة , وحق المحتال في ذمة المحيل , فلا ينتقل إلا برضاه , لأن الذمم تتفاوت والأمر الوارد للاستحباب كما مر , وقيل للإباحة.
وطريق الوقوف على تراضيهما إنما هو الإيجاب والقبول على ما مر في البيع , وعبر كغيره ههنا بالرضا تنبيها على أنه لا يجب على المحتال الرضا بالحوالة , وتوطئة لقوله (لا المحال عليه في الأصح) فلا يشترط رضاه.
الخرشي (٦ / ١٦)
(شرط الحوالة رضا المحيل والمحال فقط) أي شرط لزوم الحوالة , أي حوالة القطع , رضا من عليه الدين ومن له , لا المحال عليه , إذ هو محل للتصرف باعتبار الدين الذي عنده على المشهور ما لم يكن بينه وبين المحال عداوة , فإنه لا تصح الحوالة عليه حينئذ على المشهور في المذهب.
المغني (٧ / ٦٢)
(ومن أحيل بحقه على مليء , فواجب عليه أن يحتال) الظاهر أن الخرقي أراد بالمليء ههنا: القادر على الوفاء غير الجاحد ولا المماطل.
قال أحمد في تفسير المليء , كأن المليء عنده أن يكون مليئا بماله وقوله وبدنه ونحو هذا.
فإذا أحيل على من هذه صفته لزم المحتال والمحال عليه القبول , ولم يعتبر رضاهما.
وقال أبو حنيفة يعتبر رضاهما لأنها معاوضة , فيعتبر الرضا من المتعاقدين. وقال مالك والشافعي يعتبر رضا المحتال , لأن حقه في ذمة المحيل , فلا يجوز نقله إلى غيرهما بغير رضاه كما لا يجوز أن يجبره على أن يأخذ بالدين عرضا , فأما المحال عليه , فقال مالك لا يعتبر رضاه إلا أن يكون المحتال عدوه.
وللشافعي في اعتبار رضائه قولان أحدهما: يعتبر وهو يحكي عن الزهري لأنه أحد من تتم به الحوالة , فأشبه المحيل. والثاني: لا يعتبر.
لأنه أقامه في القبض مقام نفسه , فلم يفتقر إلى رضا من عليه الحق كالتوكيل.
مراجع إضافية
انظر بدائع الصنائع (٦ / ١٥) فتح القدير (٦ / ٣٤٧) تبيين الحقائق (٤ / ١٧١) المهذب (١ / ٣٤٥) رد المحتار (٤ / ٢٨٩) الزرقاني على خليل (٦ / ١٦) بداية المجتهد (٢ / ٢٩٩) .
стр. 218
الثبوت دينا في الذمة
اشترط جمهور الفقهاء أن يكون الدين المحال به ثابتا في ذمة المحيل , والدين المحال عليه دينا في ذمة المحال عليه.
أما الحنفية فلا يشترط عندهم أن يكون المحال عليه مدينا للمحيل في الحوالة المطلقة.
стр. 219
أن يكون الدين المحال به دينا في الذمة
يشترط باتفاق الفقهاء أن يكون المحال به دينا أي أن يكون هناك دين للمحال على المحيل.
فقد اتفق الفقهاء على أن من لا دين عليه إذا أحال شخصا على من له عليه دين , لا تصح تلك الحوالة , ولكنها تنعقد وكالة في الطلب والقبض , وتثبت فيها أحكام الوكالة عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة خلافا للشافعية.
ويترتب على ذلك أنه لا تصح الحوالة بالأعيان القائمة لأنها لا تثبت في الذمة.
أن يكون الدين المحال عليه دينا في الذمة
يشترط جمهور الفقهاء أن يكون المحال عليه دينا في ذمة المحال عليه خلافا للحنفية الذين يجيزون قضاء الدين المحال به من مال المحال عليه نفسه سواء أكان مدينا للمحيل أم لا.
стр. 220
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٠)
لا تصح - أي الحوالة - ممن لا دين عليه.
منح الجليل (٣ / ٢٣٠)
وشرط صحة الحوالة ثبوت دين للمحيل على المحال عليه , وكذا للمحال على المحيل.
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
الشرط كون الدين للمحتال على المحيل , وإلا فهي وكالة لا حوالة.
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢)
فإن أحال من لا دين عليه شخصا على من له عليه دين , فهي وكالة جرت بلفظ الحوالة
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٦)
إحالة الشخص من لا دين له عليه على مدينه وكالة في الطلب والقبض. (م ١١٧٨)
مرشد الحيران (ص ٢٣٤)
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديونا للمحتال , وإلا فهي وكالة. (٨٨٣)
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
لو احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال: احتلت بما يذوب لك على فلان , لا تصح الحوالة مع جهالة المال.
بدائع الصنائع (٦ / ١٦)
وأما الذي يرجع إلى المحال به فنوعان , أحدهما: أن يكون دينا.
فلا تصح الحوالة بالأعيان القائمة , لأنها نقل ما في الذمة , ولم يوجد. الثاني: أن يكون لازما.
فلا تصح الحوالة بدين غير لازم , كبدل الكتابة وما يجري مجراه , لأن ذلك دين تسمية لا حقيقة , إذ المولى لا يجب له على عبده دين.
والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به.
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٢)
ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا.
الشرح الكبير على المقنع (٥ / ٦٠)
ويعتبر لصحة الحوالة أن تكون بمال معلوم , لأنها إن كانت بيعا فلا يصح في مجهول , وإن كانت تحول الحق , فيعتبر فيها التسليم , والجهالة تمنع منه.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٩)
كل دين تصح الكفالة به تصح الحوالة به , لكن يلزم أن يكون المحال به معلوما , فلا تصح حوالة الدين المجهول. (م ٦٨٨)
بدائع الصنائع (٥ / ٢١٤)
وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه , وكذلك الكفالة به.
المجموع للنووي (٩ / ٢٧٣)
المسلم فيه , لا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه. وهل تجوز الحوالة به , بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف , أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه؟ فيه ثلاثة أوجه , أصحها: لا. والثاني: نعم. والثالث: لا يجوز عليه ويجوز به.
المغني (٧ / ٥٧)
ولا يعتبر أن يحيل بدين مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه , لأن دين السلم ليس بمستقر , لكونه يعرض الفسخ لانقطاع المسلم فيه ولا تصح الحوالة به , لأنها لم تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه , والسلم لا يجوز أخذ العوض عنه لقول النبي ﷺ : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
الشرط الثالث: اتفاق الدينين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة , ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
الخرشي (٦ / ١٨)
ومن شروط صحة الحوالة ولزومها حلول الدين المحال به , وهو دين المحتال الذي هو في ذمة المحيل , لأنه إذا لم يكن حالا أدى إلى تعمير ذمة بذمة , فيدخله ما نهي عنه من بيع الدين بالدين , ومن بيع الذهب بالذهب أو بالورق لا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون الدين الذي ينقل إليه حالا , ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف , فيجوز ذلك.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
شرط الحوالة خمسة شروط. . الثاني: إمكان المقاصة. بأن يتفق الحقان جنسا وصفة وحلولا وأجلا.
فلا تصح بدنانير على دراهم , ولا بصحاح على مكسرة , ولا بحال على مؤجل ونحوه , ولا مع اختلاف أجل , لأنها عقد إرفاق كالقرض , فلو جوزت مع الاختلاف , لصار المطلوب منها الفضل , فتخرج عن موضوعها.
البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٦)
لا تجوز الحوالة إلا إذا كان الدين المحال به مجانسا , أي مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة , كذهب وذهب , أو فضة وفضة , أو عرض على مثله قدرا وصفة.
المهذب (١ / ٣٤٤)
ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه , كعوض القرض وبدل المتلف.
فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به , لأن الحوالة بيع في الحقيقة , لأن المحتال يبيع ما له في ذمة المحيل بماله في ذمة المحال عليه , والمحيل يبيع ما له في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين , فلا تجوز إلا فيما يجوز بيعه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثالث: أن لا يكون الدينان أو أحدهما طعاما من سلم , لأنه من بيع الطعام قبل قبضه.
فإذا وقعت الإحالة برئت بها ذمة المحيل من الدين الذي كان عليه للمحال , وانتقل إلى طلب المحال عليه.
المحلى (٨ / ١١٠)
وتجوز الحوالة بالدين المؤجل على الدين المؤجل إلى مثل أجله لا إلى أبعد ولا إلى أقرب.
وتجوز الحوالة بالحال على الحال , ولا تجوز بحال على مؤجل , ولا بمؤجل على حال , ولا بمؤجل على مؤجل إلى غير أجله , لأن في كل ذلك إيجاب تأجيل حال , أو إيجاب حلول مؤجل , ولا يجوز ذلك , إذ لم يوجبه نص ولا إجماع.
وأما المؤجل بالمؤجل إلى أجله , فلم يمنع منه نص ولا إجماع , فهو داخل في أمره ﵊ من أتبع على مليء أن يتبعه.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٧ , ٣٧٨)
يشترط اتفاق الدينين جنسا وصفة وحلولا وتأجيلا. (م ١١٧٢)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مما يصح السلم فيه , كالمكيلات والموزونات التي لا صناعة فيها والمعدودات والمذروعات التي تنضبط بالصفة. (م١١٧٣)
يشترط علم المال المحال به وعليه. (م ١١٦٧)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مستقرا بذمة المحال عليه , فلا تصح الحوالة بمال السلم ولا برأس ماله ولا إحالة الزوجة بصداقها قبل الدخول ولا إحالة السيد على مكاتبه على مال الكتابة ولا على الجعل قبل العمل. (م ١١٦٨)
المبدع (٤ / ٢٧١)
ولا تصح أي الحوالة - إلا بثلاثة شروط أحدها: أن يحيل على دين مستقر. نص عليه.
لأن ما ليس بمستقر بعرضة السقوط , إذ مقتضاها التزام المحال عليه بالدين مطلقا , ولا يثبت فيما هذا صفته.
فإن أحال على مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
الثالث - أي من شروط الحوالة - علم المال المحال به وعليه لاعتبار التسليم , والجهالة تمنع منه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثاني: أن يكون الدين المحال به مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار , فلا يجوز أن يكون أحدهما أقل أو أكثر أو أدنى أو أعلى , لأنه يخرج عن الإحالة إلى البيع , فيدخله الدين بالدين.
الخرشي (٦ / ١٩)
ومن شروط صحة الحوالة أن لا يكون الدينان , أي المحال به وعليه طعاما من بيع , أي من سلم , لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أم اختلفت.
فلو كانا من قرض جازت الحوالة , أو أحدهما من بيع والآخر من قرض جازت بشرط حلول الطعامين معا عند ابن القاسم وحكى ابن حبيب عن مالك وأصحابه - إلا ابن القاسم - جوازها بشرط حلول المحال به خاصة.
المغني (٧ / ٥٧)
ومن شرط صحة الحوالة شروط أربعة أحدها: تماثل الحقين.
لأنها تحويل للحق ونقل له , فينقل على صفته ويعتبر تماثلهما في أمور ثلاثة. . الجنس والصفة. . والحلول والتأجيل. . .
الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر.
ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
وشروطها ثلاثة: (الثاني: أن تكون) الحوالة (بدين لازم , يجوز الاعتياض عنه) وهو ما عبر عنه أصله بكونه مستقرا (أو) بدين (أصلة اللزوم) كالثمن في زمن الخيار , فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين , ولا بالدين قبل ثبوته , ولا بدين غير لازم ولا أصله اللزوم كدين الجعالة كما يأتي بيانه.
ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه كدين السلم.
قال الرملي فلا تصح الحوالة على التركة لأنها أعيان وتصح على الميت وإن لم يكن له تركة.
الشرط (الثالث) الاتفاق الدينيين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
ويشترط العلم باتفاقهما كما يعلم مما مر في مسألة الحوالة في باب الدية.
وعليها فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح الحوالة , وان اتفق الدينان في نفس الأمر لأنها معاوضة , فلا بد من علمهما بحال العوضين.
стр. 221
معلومية الدين
اشترط جمهور الفقهاء في الدين المحال به أن يكون معلوما ,
كما اشترط الشافعية والحنابلة أن يكون الدين المحال عليه أيضا معلوما.
стр. 222
أن يكون الدين المحال به معلوما
يشترط جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة أن يكون الدين المحال به معلوما نظرا لما قد يترتب على جهالة الدين المحال به من المنازعة والخصومة وتعذر الوفاء.
ومثال ذلك أن يكون على شخص ما ديون كثيرة لا يعلم مقدارها فيقول لدائنه: أحلتك على فلان بكل ما لك علي , فهذه الحوالة غير صحيحة.
أن يكون الدين المحال عليه معلوما
يشترط الشافعية والحنابلة أن يكون الدين المحال عليه معلوما نظرا لما قد يترتب على جهالة الدين المحال عليه من تعذر الوفاء والخصومة والمنازعة.
стр. 223
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٠)
لا تصح - أي الحوالة - ممن لا دين عليه.
منح الجليل (٣ / ٢٣٠)
وشرط صحة الحوالة ثبوت دين للمحيل على المحال عليه , وكذا للمحال على المحيل.
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
الشرط كون الدين للمحتال على المحيل , وإلا فهي وكالة لا حوالة.
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢)
فإن أحال من لا دين عليه شخصا على من له عليه دين , فهي وكالة جرت بلفظ الحوالة
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٦)
إحالة الشخص من لا دين له عليه على مدينه وكالة في الطلب والقبض. (م ١١٧٨)
مرشد الحيران (ص ٢٣٤)
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديونا للمحتال , وإلا فهي وكالة. (٨٨٣)
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
لو احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال: احتلت بما يذوب لك على فلان , لا تصح الحوالة مع جهالة المال.
بدائع الصنائع (٦ / ١٦)
وأما الذي يرجع إلى المحال به فنوعان , أحدهما: أن يكون دينا.
فلا تصح الحوالة بالأعيان القائمة , لأنها نقل ما في الذمة , ولم يوجد. الثاني: أن يكون لازما.
فلا تصح الحوالة بدين غير لازم , كبدل الكتابة وما يجري مجراه , لأن ذلك دين تسمية لا حقيقة , إذ المولى لا يجب له على عبده دين.
والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به.
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٢)
ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا.
الشرح الكبير على المقنع (٥ / ٦٠)
ويعتبر لصحة الحوالة أن تكون بمال معلوم , لأنها إن كانت بيعا فلا يصح في مجهول , وإن كانت تحول الحق , فيعتبر فيها التسليم , والجهالة تمنع منه.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٩)
كل دين تصح الكفالة به تصح الحوالة به , لكن يلزم أن يكون المحال به معلوما , فلا تصح حوالة الدين المجهول. (م ٦٨٨)
بدائع الصنائع (٥ / ٢١٤)
وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه , وكذلك الكفالة به.
المجموع للنووي (٩ / ٢٧٣)
المسلم فيه , لا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه.
وهل تجوز الحوالة به , بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف , أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه؟ فيه ثلاثة أوجه , أصحها: لا. والثاني: نعم. والثالث: لا يجوز عليه ويجوز به.
المغني (٧ / ٥٧)
ولا يعتبر أن يحيل بدين مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه , لأن دين السلم ليس بمستقر , لكونه بعرض الفسخ لانقطاع المسلم فيه ولا تصح الحوالة به , لأنها لم تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه , والسلم لا يجوز أخذ العوض عنه لقول النبي ﷺ : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
الشرط الثالث: اتفاق الدينين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة , ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
الخرشي (٦ / ١٨)
ومن شروط صحة الحوالة ولزومها حلول الدين المحال به , وهو دين المحتال الذي هو في ذمة المحيل , لأنه إذا لم يكن حالا أدى إلى تعمير ذمة بذمة , فيدخله ما نهي عنه من بيع الدين بالدين , ومن بيع الذهب بالذهب أو بالورق لا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون الدين الذي ينقل إليه حالا , ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف , فيجوز ذلك.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
شرط الحوالة خمسة شروط. . الثاني: إمكان المقاصة. بأن يتفق الحقان جنسا وصفة وحلولا وأجلا.
فلا تصح بدنانير على دراهم , ولا بصحاح على مكسرة , ولا بحال على مؤجل ونحوه , ولا مع اختلاف أجل , لأنها عقد إرفاق كالقرض , فلو جوزت مع الاختلاف , لصار المطلوب منها الفضل , فتخرج عن موضوعها.
البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٦)
لا تجوز الحوالة إلا إذا كان الدين المحال به مجانسا , أي مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة , كذهب وذهب , أو فضة وفضة , أو عرض على مثله قدرا وصفة.
المهذب (١ / ٣٤٤)
ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه , كعوض القرض وبدل المتلف.
فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به , لأن الحوالة بيع في الحقيقة , لأن المحتال يبيع ما له في ذمة المحيل بماله في ذمة المحال عليه , والمحيل يبيع ما له في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين , فلا تجوز إلا فيما يجوز بيعه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثالث: أن لا يكون الدينان أو أحدهما طعاما من سلم , لأنه من بيع الطعام قبل قبضه.
فإذا وقعت الإحالة برئت بها ذمة المحيل من الدين الذي كان عليه للمحال , وانتقل إلى طلب المحال عليه.
المحلى (٨ / ١١٠)
وتجوز الحوالة بالدين المؤجل على الدين المؤجل إلى مثل أجله لا إلى أبعد ولا إلى أقرب.
وتجوز الحوالة بالحال على الحال , ولا تجوز بحال على مؤجل , ولا بمؤجل على حال , ولا بمؤجل على مؤجل إلى غير أجله , لأن في كل ذلك إيجاب تأجيل حال , أو إيجاب حلول مؤجل , ولا يجوز ذلك , إذ لم يوجبه نص ولا إجماع.
وأما المؤجل بالمؤجل إلى أجله , فلم يمنع منه نص ولا إجماع , فهو داخل في أمره ﵊ من أتبع على مليء أن يتبعه.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٧ , ٣٧٨)
يشترط اتفاق الدينين جنسا وصفة وحلولا وتأجيلا. (م ١١٧٢)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مما يصح السلم فيه , كالمكيلات والموزونات التي لا صناعة فيها والمعدودات والمذروعات التي تنضبط بالصفة. (م١١٧٣)
يشترط علم المال المحال به وعليه. (م ١١٦٧)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مستقرا بذمة المحال عليه , فلا تصح الحوالة بمال السلم ولا برأس ماله ولا إحالة الزوجة بصداقها قبل الدخول ولا إحالة السيد على مكاتبه على مال الكتابة ولا على الجعل قبل العمل. (م ١١٦٨)
المبدع (٤ / ٢٧١)
ولا تصح أي الحوالة - إلا بثلاثة شروط أحدها: أن يحيل على دين مستقر. نص عليه.
لأن ما ليس بمستقر بعرضة السقوط , إذ مقتضاها التزام المحال عليه بالدين مطلقا , ولا يثبت فيما هذا صفته.
فإن أحال على مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
الثالث - أي من شروط الحوالة - علم المال المحال به وعليه لاعتبار التسليم , والجهالة تمنع منه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثاني: أن يكون الدين المحال به مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار , فلا يجوز أن يكون أحدهما أقل أو أكثر أو أدنى أو أعلى , لأنه يخرج عن الإحالة إلى البيع , فيدخله الدين بالدين.
الخرشي (٦ / ١٩)
ومن شروط صحة الحوالة أن لا يكون الدينان , أي المحال به وعليه طعاما من بيع , أي من سلم , لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أم اختلفت.
فلو كانا من قرض جازت الحوالة , أو أحدهما من بيع والآخر من قرض جازت بشرط حلول الطعامين معا عند ابن القاسم وحكى ابن حبيب عن مالك وأصحابه - إلا ابن القاسم - جوازها بشرط حلول المحال به خاصة.
المغني (٧ / ٥٧)
ومن شرط صحة الحوالة شروط أربعة أحدها: تماثل الحقين.
لأنها تحويل للحق ونقل له , فينقل على صفته ويعتبر تماثلهما في أمور ثلاثة. . الجنس والصفة. . والحلول والتأجيل. . .
الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر.
ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
وشروطها ثلاثة: (الثاني: أن تكون) الحوالة (بدين لازم , يجوز الاعتياض عنه) وهو ما عبر عنه أصله بكونه مستقرا (أو) بدين (أصلة اللزوم) كالثمن في زمن الخيار , فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين , ولا بالدين قبل ثبوته , ولا بدين غير لازم ولا أصله اللزوم كدين الجعالة كما يأتي بيانه.
ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه كدين السلم.
قال الرملي فلا تصح الحوالة على التركة لأنها أعيان وتصح على الميت وإن لم يكن له تركة.
الشرط (الثالث) الاتفاق بين الدينيين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
ويشترط العلم باتفاقهما كما يعلم مما مر في مسألة الحوالة في باب الدية.
وعليها فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح الحوالة , وان اتفق الدينان في نفس الأمر لأنها معاوضة , فلا بد من علمهما بحال العوضين.
стр. 224
لزوم الدين
خلافا للمالكية والحنابلة , اشترط الحنفية والشافعية أن يكون الدين المحال به لازما ,
وانفرد الشافعية باشتراط لزوم الدين المحال عليه.
стр. 225
أن يكون الدين المحال به لازما
خلافا للمالكية والحنابلة , فإن الحنفية والشافعية يشترطون أن يكون الدين المحال به لازما قياسا على الكفالة حيث إن كلا من الكفالة والحوالة عقد التزام بما على مدين.
والدين اللازم هو الذي لا يسقط عن المدين في وقت من الأوقات أي الدين الذي لا خيار فيه.
وفي الجملة يمكن القول إن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به , فلا يجوز مثلا الحوالة بالدين الذي يستدينه صبي أو سفيه لأن الولي قد لا يقره ولا يجوز الحوالة بالجعل المشروط للعامل في الجعالة لأنه لا يلزم إلا بعد تمام العمل كما لا يجوز الحوالة بثمن سلعة مبيعة في مدة الخيار لأن الخيار عارض في طريق اللزوم.
أن يكون الدين المحال عليه لازما
انفرد الشافعية باشتراط أن يكون الدين المحال عليه لازما , وألحقوا باللازم ما كان آيلا للزوم.
والدين اللازم كما أشرنا هو الذي لا يسقط عن المدين في وقت من الأوقات أي الدين الذي لا خيار فيه.
стр. 226
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٠)
لا تصح - أي الحوالة - ممن لا دين عليه.
منح الجليل (٣ / ٢٣٠)
وشرط صحة الحوالة ثبوت دين للمحيل على المحال عليه , وكذا للمحال على المحيل.
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
الشرط كون الدين للمحتال على المحيل , وإلا فهي وكالة لا حوالة.
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢)
فإن أحال من لا دين عليه شخصا على من له عليه دين , فهي وكالة جرت بلفظ الحوالة
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٦)
إحالة الشخص من لا دين له عليه على مدينه وكالة في الطلب والقبض. (م ١١٧٨)
مرشد الحيران (ص ٢٣٤)
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديونا للمحتال , وإلا فهي وكالة. (٨٨٣)
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
لو احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال: احتلت بما يذوب لك على فلان , لا تصح الحوالة مع جهالة المال.
بدائع الصنائع (٦ / ١٦)
وأما الذي يرجع إلى المحال به فنوعان , أحدهما: أن يكون دينا.
فلا تصح الحوالة بالأعيان القائمة , لأنها نقل ما في الذمة , ولم يوجد. الثاني: أن يكون لازما.
فلا تصح الحوالة بدين غير لازم , كبدل الكتابة وما يجري مجراه , لأن ذلك دين تسمية لا حقيقة , إذ المولى لا يجب له على عبده دين.
والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به.
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٢)
ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا.
الشرح الكبير على المقنع (٥ / ٦٠)
ويعتبر لصحة الحوالة أن تكون بمال معلوم , لأنها إن كانت بيعا فلا يصح في مجهول , وإن كانت تحول الحق , فيعتبر فيها التسليم , والجهالة تمنع منه.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٩)
كل دين تصح الكفالة به تصح الحوالة به , لكن يلزم أن يكون المحال به معلوما , فلا تصح حوالة الدين المجهول. (م ٦٨٨)
بدائع الصنائع (٥ / ٢١٤)
وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه , وكذلك الكفالة به.
المجموع للنووي (٩ / ٢٧٣)
المسلم فيه , لا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه.
وهل تجوز الحوالة به , بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف , أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه؟ فيه ثلاثة أوجه , أصحها: لا. والثاني: نعم. والثالث: لا يجوز عليه ويجوز به.
المغني (٧ / ٥٧)
ولا يعتبر أن يحيل بدين مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه , لأن دين السلم ليس بمستقر , لكونه بعرض الفسخ لانقطاع المسلم فيه ولا تصح الحوالة به , لأنها لم تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه , والسلم لا يجوز أخذ العوض عنه لقول النبي ﷺ : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
الشرط الثالث: اتفاق الدينين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة , ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
الخرشي (٦ / ١٨)
ومن شروط صحة الحوالة ولزومها حلول الدين المحال به , وهو دين المحتال الذي هو في ذمة المحيل , لأنه إذا لم يكن حالا أدى إلى تعمير ذمة بذمة , فيدخله ما نهي عنه من بيع الدين بالدين , ومن بيع الذهب بالذهب أو بالورق لا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون الدين الذي ينقل إليه حالا , ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف , فيجوز ذلك.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
شرط الحوالة خمسة شروط. . الثاني: إمكان المقاصة. بأن يتفق الحقان جنسا وصفة وحلولا وأجلا.
فلا تصح بدنانير على دراهم , ولا بصحاح على مكسرة , ولا بحال على مؤجل ونحوه , ولا مع اختلاف أجل , لأنها عقد إرفاق كالقرض , فلو جوزت مع الاختلاف , لصار المطلوب منها الفضل , فتخرج عن موضوعها.
البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٦)
لا تجوز الحوالة إلا إذا كان الدين المحال به مجانسا , أي مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة , كذهب وذهب , أو فضة وفضة , أو عرض على مثله قدرا وصفة.
المهذب (١ / ٣٤٤)
ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه , كعوض القرض وبدل المتلف.
فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به , لأن الحوالة بيع في الحقيقة , لأن المحتال يبيع ما له في ذمة المحيل بماله في ذمة المحال عليه , والمحيل يبيع ما له في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين , فلا تجوز إلا فيما يجوز بيعه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثالث: أن لا يكون الدينان أو أحدهما طعاما من سلم , لأنه من بيع الطعام قبل قبضه.
فإذا وقعت الإحالة برئت بها ذمة المحيل من الدين الذي كان عليه للمحال , وانتقل إلى طلب المحال عليه.
المحلى (٨ / ١١٠)
وتجوز الحوالة بالدين المؤجل على الدين المؤجل إلى مثل أجله لا إلى أبعد ولا إلى أقرب.
وتجوز الحوالة بالحال على الحال , ولا تجوز بحال على مؤجل , ولا بمؤجل على حال , ولا بمؤجل على مؤجل إلى غير أجله , لأن في كل ذلك إيجاب تأجيل حال , أو إيجاب حلول مؤجل , ولا يجوز ذلك , إذ لم يوجبه نص ولا إجماع.
وأما المؤجل بالمؤجل إلى أجله , فلم يمنع منه نص ولا إجماع , فهو داخل في أمره ﵊ من أتبع على مليء أن يتبعه.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٧ , ٣٧٨)
يشترط اتفاق الدينين جنسا وصفة وحلولا وتأجيلا. (م ١١٧٢)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مما يصح السلم فيه , كالمكيلات والموزونات التي لا صناعة فيها والمعدودات والمذروعات التي تنضبط بالصفة. (م١١٧٣)
يشترط علم المال المحال به وعليه. (م ١١٦٧)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مستقرا بذمة المحال عليه , فلا تصح الحوالة بمال السلم ولا برأس ماله ولا إحالة الزوجة بصداقها قبل الدخول ولا إحالة السيد على مكاتبه على مال الكتابة ولا على الجعل قبل العمل. (م ١١٦٨)
المبدع (٤ / ٢٧١)
ولا تصح أي الحوالة - إلا بثلاثة شروط أحدها: أن يحيل على دين مستقر. نص عليه.
لأن ما ليس بمستقر بعرضة السقوط , إذ مقتضاها التزام المحال عليه بالدين مطلقا , ولا يثبت فيما هذا صفته.
فإن أحال على مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
الثالث - أي من شروط الحوالة - علم المال المحال به وعليه لاعتبار التسليم , والجهالة تمنع منه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثاني: أن يكون الدين المحال به مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار , فلا يجوز أن يكون أحدهما أقل أو أكثر أو أدنى أو أعلى , لأنه يخرج عن الإحالة إلى البيع , فيدخله الدين بالدين.
الخرشي (٦ / ١٩)
ومن شروط صحة الحوالة أن لا يكون الدينان , أي المحال به وعليه طعاما من بيع , أي من سلم , لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أم اختلفت.
فلو كانا من قرض جازت الحوالة , أو أحدهما من بيع والآخر من قرض جازت بشرط حلول الطعامين معا عند ابن القاسم وحكى ابن حبيب عن مالك وأصحابه - إلا ابن القاسم - جوازها بشرط حلول المحال به خاصة.
المغني (٧ / ٥٧)
ومن شرط صحة الحوالة شروط أربعة أحدها: تماثل الحقين.
لأنها تحويل للحق ونقل له , فينقل على صفته ويعتبر تماثلهما في أمور ثلاثة. . الجنس والصفة. . والحلول والتأجيل. . .
الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر.
ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
وشروطها ثلاثة: (الثاني: أن تكون) الحوالة (بدين لازم , يجوز الاعتياض عنه) وهو ما عبر عنه أصله بكونه مستقرا (أو) بدين (أصلة اللزوم) كالثمن في زمن الخيار , فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين , ولا بالدين قبل ثبوته , ولا بدين غير لازم ولا أصله اللزوم كدين الجعالة كما يأتي بيانه.
ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه كدين السلم.
قال الرملي فلا تصح الحوالة على التركة لأنها أعيان وتصح على الميت وإن لم يكن له تركة.
الشرط (الثالث) الاتفاق الدينيين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
ويشترط العلم باتفاقهما كما يعلم مما مر في مسألة الحوالة في باب الدية.
وعليها فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح الحوالة , وان اتفق الدينان في نفس الأمر لأنها معاوضة , فلا بد من علمهما بحال العوضين.
стр. 227
الدين مما يجوز الاعتياض عنه
اشترط جمهور الفقهاء أن يكون الدين المحال به والدين المحال عليه مما يجوز الاعتياض عنه.
стр. 228
أن يكون الدين مما يجوز الاعتياض عنه
اشترط الشافعية والمالكية والحنابلة أن يكون الدين المحال به وكذلك الدين المحال عليه مما يجوز الاعتياض عنه أي مما يجوز بيعه.
فما لا يصح الاعتياض عنه لا تصح الحوالة به برغم لزومه , ومن ذلك الحوالة برأس مال السلم وبالمسلم فيه , وبكل مبيع قبل قبضه , ودين الزكاة.
هذا وهناك اختلاف في آراء الفقهاء حول ما يجوز الاعتياض عنه وما لا يجوز كما أن الحنفية لم يقولوا بهذا الشرط.
стр. 229
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٠)
لا تصح - أي الحوالة - ممن لا دين عليه.
منح الجليل (٣ / ٢٣٠)
وشرط صحة الحوالة ثبوت دين للمحيل على المحال عليه , وكذا للمحال على المحيل.
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
الشرط كون الدين للمحتال على المحيل , وإلا فهي وكالة لا حوالة.
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢)
فإن أحال من لا دين عليه شخصا على من له عليه دين , فهي وكالة جرت بلفظ الحوالة
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٦)
إحالة الشخص من لا دين له عليه على مدينه وكالة في الطلب والقبض. (م ١١٧٨)
مرشد الحيران (ص ٢٣٤)
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديونا للمحتال , وإلا فهي وكالة. (٨٨٣)
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
لو احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال: احتلت بما يذوب لك على فلان , لا تصح الحوالة مع جهالة المال.
بدائع الصنائع (٦ / ١٦)
وأما الذي يرجع إلى المحال به فنوعان , أحدهما: أن يكون دينا.
فلا تصح الحوالة بالأعيان القائمة , لأنها نقل ما في الذمة , ولم يوجد. الثاني: أن يكون لازما.
فلا تصح الحوالة بدين غير لازم , كبدل الكتابة وما يجري مجراه , لأن ذلك دين تسمية لا حقيقة , إذ المولى لا يجب له على عبده دين.
والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به.
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٢)
ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا.
الشرح الكبير على المقنع (٥ / ٦٠)
ويعتبر لصحة الحوالة أن تكون بمال معلوم , لأنها إن كانت بيعا فلا يصح في مجهول , وإن كانت تحول الحق , فيعتبر فيها التسليم , والجهالة تمنع منه.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٩)
كل دين تصح الكفالة به تصح الحوالة به , لكن يلزم أن يكون المحال به معلوما , فلا تصح حوالة الدين المجهول. (م ٦٨٨)
بدائع الصنائع (٥ / ٢١٤)
وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه , وكذلك الكفالة به.
المجموع للنووي (٩ / ٢٧٣)
المسلم فيه , لا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه.
وهل تجوز الحوالة به , بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف , أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه؟ فيه ثلاثة أوجه , أصحها: لا. والثاني: نعم. والثالث: لا يجوز عليه ويجوز به.
المغني (٧ / ٥٧)
ولا يعتبر أن يحيل بدين مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه , لأن دين السلم ليس بمستقر , لكونه بعرض الفسخ لانقطاع المسلم فيه ولا تصح الحوالة به , لأنها لم تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه , والسلم لا يجوز أخذ العوض عنه لقول النبي ﷺ : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
الشرط الثالث: اتفاق الدينين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة , ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
الخرشي (٦ / ١٨)
ومن شروط صحة الحوالة ولزومها حلول الدين المحال به , وهو دين المحتال الذي هو في ذمة المحيل , لأنه إذا لم يكن حالا أدى إلى تعمير ذمة بذمة , فيدخله ما نهي عنه من بيع الدين بالدين , ومن بيع الذهب بالذهب أو بالورق لا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون الدين الذي ينقل إليه حالا , ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف , فيجوز ذلك.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
شرط الحوالة خمسة شروط. . الثاني: إمكان المقاصة. بأن يتفق الحقان جنسا وصفة وحلولا وأجلا.
فلا تصح بدنانير على دراهم , ولا بصحاح على مكسرة , ولا بحال على مؤجل ونحوه , ولا مع اختلاف أجل , لأنها عقد إرفاق كالقرض , فلو جوزت مع الاختلاف , لصار المطلوب منها الفضل , فتخرج عن موضوعها.
البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٦)
لا تجوز الحوالة إلا إذا كان الدين المحال به مجانسا , أي مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة , كذهب وذهب , أو فضة وفضة , أو عرض على مثله قدرا وصفة.
المهذب (١ / ٣٤٤)
ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه , كعوض القرض وبدل المتلف.
فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به , لأن الحوالة بيع في الحقيقة , لأن المحتال يبيع ما له في ذمة المحيل بماله في ذمة المحال عليه , والمحيل يبيع ما له في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين , فلا تجوز إلا فيما يجوز بيعه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثالث: أن لا يكون الدينان أو أحدهما طعاما من سلم , لأنه من بيع الطعام قبل قبضه.
فإذا وقعت الإحالة برئت بها ذمة المحيل من الدين الذي كان عليه للمحال , وانتقل إلى طلب المحال عليه.
المحلى (٨ / ١١٠)
وتجوز الحوالة بالدين المؤجل على الدين المؤجل إلى مثل أجله لا إلى أبعد ولا إلى أقرب.
وتجوز الحوالة بالحال على الحال , ولا تجوز بحال على مؤجل , ولا بمؤجل على حال , ولا بمؤجل على مؤجل إلى غير أجله , لأن في كل ذلك إيجاب تأجيل حال , أو إيجاب حلول مؤجل , ولا يجوز ذلك , إذ لم يوجبه نص ولا إجماع.
وأما المؤجل بالمؤجل إلى أجله , فلم يمنع منه نص ولا إجماع , فهو داخل في أمره ﵊ من أتبع على مليء أن يتبعه.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٧ , ٣٧٨)
يشترط اتفاق الدينين جنسا وصفة وحلولا وتأجيلا. (م ١١٧٢)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مما يصح السلم فيه , كالمكيلات والموزونات التي لا صناعة فيها والمعدودات والمذروعات التي تنضبط بالصفة. (م١١٧٣)
يشترط علم المال المحال به وعليه. (م ١١٦٧)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مستقرا بذمة المحال عليه , فلا تصح الحوالة بمال السلم ولا برأس ماله ولا إحالة الزوجة بصداقها قبل الدخول ولا إحالة السيد على مكاتبه على مال الكتابة ولا على الجعل قبل العمل. (م ١١٦٨)
المبدع (٤ / ٢٧١)
ولا تصح أي الحوالة - إلا بثلاثة شروط أحدها: أن يحيل على دين مستقر. نص عليه.
لأن ما ليس بمستقر بعرضة السقوط , إذ مقتضاها التزام المحال عليه بالدين مطلقا , ولا يثبت فيما هذا صفته.
فإن أحال على مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
الثالث - أي من شروط الحوالة - علم المال المحال به وعليه لاعتبار التسليم , والجهالة تمنع منه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثاني: أن يكون الدين المحال به مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار , فلا يجوز أن يكون أحدهما أقل أو أكثر أو أدنى أو أعلى , لأنه يخرج عن الإحالة إلى البيع , فيدخله الدين بالدين.
الخرشي (٦ / ١٩)
ومن شروط صحة الحوالة أن لا يكون الدينان , أي المحال به وعليه طعاما من بيع , أي من سلم , لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أم اختلفت.
فلو كانا من قرض جازت الحوالة , أو أحدهما من بيع والآخر من قرض جازت بشرط حلول الطعامين معا عند ابن القاسم وحكى ابن حبيب عن مالك وأصحابه - إلا ابن القاسم - جوازها بشرط حلول المحال به خاصة.
المغني (٧ / ٥٧)
ومن شرط صحة الحوالة شروط أربعة أحدها: تماثل الحقين.
لأنها تحويل للحق ونقل له , فينقل على صفته ويعتبر تماثلهما في أمور ثلاثة. . الجنس والصفة. . والحلول والتأجيل. . .
الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر.
ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
وشروطها ثلاثة: (الثاني: أن تكون) الحوالة (بدين لازم , يجوز الاعتياض عنه) وهو ما عبر عنه أصله بكونه مستقرا (أو) بدين (أصلة اللزوم) كالثمن في زمن الخيار , فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين , ولا بالدين قبل ثبوته , ولا بدين غير لازم ولا أصله اللزوم كدين الجعالة كما يأتي بيانه.
ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه كدين السلم.
قال الرملي فلا تصح الحوالة على التركة لأنها أعيان وتصح على الميت وإن لم يكن له تركة.
الشرط (الثالث) الاتفاق الدينيين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
ويشترط العلم باتفاقهما كما يعلم مما مر في مسألة الحوالة في باب الدية.
وعليها فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح الحوالة , وان اتفق الدينان في نفس الأمر لأنها معاوضة , فلا بد من علمهما بحال العوضين.
стр. 230
استقرار الدين
اشترط الحنابلة أن يكون الدين المحال به والدين المحال عليه مستقرا.
стр. 231
أن يكون الدين مستقرا
اشترط كثير من الحنابلة أن يكون الدين المحال به والدين المحال عليه مستقرا , أي أنه لا يتطرق إليه انفساخ بتلف مقابله , أو فواته بأي سبب كان كتعذر المال المسلم فيه في عقد السلم.
فالأجرة قبل استيفاء المنفعة أو قبل مضي المدة , والثمن قبل قبض المبيع , وما شاكل ذلك كلها ديون لازمة يصح الاعتياض عنها , ولكنها غير مستقرة لأنها عرضة للسقوط بفوات مقابلها كموت الأجير أو المستأجر وتلف المبيع فلا تصح الحوالة بها.
وعليه إن أحال البائع بالثمن على المشتري في مدة الخيار لم يصح في قياس ما ذكر , وإن أحاله المشتري به صح لأنه بمنزلة الوفاء وله الوفاء قبل الاستقرار.
стр. 232
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٠)
لا تصح - أي الحوالة - ممن لا دين عليه.
منح الجليل (٣ / ٢٣٠)
وشرط صحة الحوالة ثبوت دين للمحيل على المحال عليه , وكذا للمحال على المحيل.
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
الشرط كون الدين للمحتال على المحيل , وإلا فهي وكالة لا حوالة.
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢)
فإن أحال من لا دين عليه شخصا على من له عليه دين , فهي وكالة جرت بلفظ الحوالة
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٦)
إحالة الشخص من لا دين له عليه على مدينه وكالة في الطلب والقبض. (م ١١٧٨)
مرشد الحيران (ص ٢٣٤)
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديونا للمحتال , وإلا فهي وكالة. (٨٨٣)
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
لو احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال: احتلت بما يذوب لك على فلان , لا تصح الحوالة مع جهالة المال.
بدائع الصنائع (٦ / ١٦)
وأما الذي يرجع إلى المحال به فنوعان , أحدهما: أن يكون دينا.
فلا تصح الحوالة بالأعيان القائمة , لأنها نقل ما في الذمة , ولم يوجد. الثاني: أن يكون لازما.
فلا تصح الحوالة بدين غير لازم , كبدل الكتابة وما يجري مجراه , لأن ذلك دين تسمية لا حقيقة , إذ المولى لا يجب له على عبده دين.
والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به.
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٢)
ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا.
الشرح الكبير على المقنع (٥ / ٦٠)
ويعتبر لصحة الحوالة أن تكون بمال معلوم , لأنها إن كانت بيعا فلا يصح في مجهول , وإن كانت تحول الحق , فيعتبر فيها التسليم , والجهالة تمنع منه.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٩)
كل دين تصح الكفالة به تصح الحوالة به , لكن يلزم أن يكون المحال به معلوما , فلا تصح حوالة الدين المجهول. (م ٦٨٨)
بدائع الصنائع (٥ / ٢١٤)
وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه , وكذلك الكفالة به.
المجموع للنووي (٩ / ٢٧٣)
المسلم فيه , لا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه.
وهل تجوز الحوالة به , بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف , أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه؟ فيه ثلاثة أوجه , أصحها: لا. والثاني: نعم. والثالث: لا يجوز عليه ويجوز به.
المغني (٧ / ٥٧)
ولا يعتبر أن يحيل بدين مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه , لأن دين السلم ليس بمستقر , لكونه بعرض الفسخ لانقطاع المسلم فيه ولا تصح الحوالة به , لأنها لم تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه , والسلم لا يجوز أخذ العوض عنه لقول النبي ﷺ : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
الشرط الثالث: اتفاق الدينين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة , ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
الخرشي (٦ / ١٨)
ومن شروط صحة الحوالة ولزومها حلول الدين المحال به , وهو دين المحتال الذي هو في ذمة المحيل , لأنه إذا لم يكن حالا أدى إلى تعمير ذمة بذمة , فيدخله ما نهي عنه من بيع الدين بالدين , ومن بيع الذهب بالذهب أو بالورق لا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون الدين الذي ينقل إليه حالا , ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف , فيجوز ذلك.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
شرط الحوالة خمسة شروط. . الثاني: إمكان المقاصة. بأن يتفق الحقان جنسا وصفة وحلولا وأجلا.
فلا تصح بدنانير على دراهم , ولا بصحاح على مكسرة , ولا بحال على مؤجل ونحوه , ولا مع اختلاف أجل , لأنها عقد إرفاق كالقرض , فلو جوزت مع الاختلاف , لصار المطلوب منها الفضل , فتخرج عن موضوعها.
البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٦)
لا تجوز الحوالة إلا إذا كان الدين المحال به مجانسا , أي مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة , كذهب وذهب , أو فضة وفضة , أو عرض على مثله قدرا وصفة.
المهذب (١ / ٣٤٤)
ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه , كعوض القرض وبدل المتلف.
فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به , لأن الحوالة بيع في الحقيقة , لأن المحتال يبيع ما له في ذمة المحيل بماله في ذمة المحال عليه , والمحيل يبيع ما له في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين , فلا تجوز إلا فيما يجوز بيعه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثالث: أن لا يكون الدينان أو أحدهما طعاما من سلم , لأنه من بيع الطعام قبل قبضه.
فإذا وقعت الإحالة برئت بها ذمة المحيل من الدين الذي كان عليه للمحال , وانتقل إلى طلب المحال عليه.
المحلى (٨ / ١١٠)
وتجوز الحوالة بالدين المؤجل على الدين المؤجل إلى مثل أجله لا إلى أبعد ولا إلى أقرب.
وتجوز الحوالة بالحال على الحال , ولا تجوز بحال على مؤجل , ولا بمؤجل على حال , ولا بمؤجل على مؤجل إلى غير أجله , لأن في كل ذلك إيجاب تأجيل حال , أو إيجاب حلول مؤجل , ولا يجوز ذلك , إذ لم يوجبه نص ولا إجماع.
وأما المؤجل بالمؤجل إلى أجله , فلم يمنع منه نص ولا إجماع , فهو داخل في أمره ﵊ من أتبع على مليء أن يتبعه.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٧ , ٣٧٨)
يشترط اتفاق الدينين جنسا وصفة وحلولا وتأجيلا. (م ١١٧٢)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مما يصح السلم فيه , كالمكيلات والموزونات التي لا صناعة فيها والمعدودات والمذروعات التي تنضبط بالصفة. (م١١٧٣)
يشترط علم المال المحال به وعليه. (م ١١٦٧)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مستقرا بذمة المحال عليه , فلا تصح الحوالة بمال السلم ولا برأس ماله ولا إحالة الزوجة بصداقها قبل الدخول ولا إحالة السيد على مكاتبه على مال الكتابة ولا على الجعل قبل العمل. (م ١١٦٨)
المبدع (٤ / ٢٧١)
ولا تصح أي الحوالة - إلا بثلاثة شروط أحدها: أن يحيل على دين مستقر. نص عليه.
لأن ما ليس بمستقر بعرضة السقوط , إذ مقتضاها التزام المحال عليه بالدين مطلقا , ولا يثبت فيما هذا صفته.
فإن أحال على مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
الثالث - أي من شروط الحوالة - علم المال المحال به وعليه لاعتبار التسليم , والجهالة تمنع منه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثاني: أن يكون الدين المحال به مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار , فلا يجوز أن يكون أحدهما أقل أو أكثر أو أدنى أو أعلى , لأنه يخرج عن الإحالة إلى البيع , فيدخله الدين بالدين.
الخرشي (٦ / ١٩)
ومن شروط صحة الحوالة أن لا يكون الدينان , أي المحال به وعليه طعاما من بيع , أي من سلم , لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أم اختلفت.
فلو كانا من قرض جازت الحوالة , أو أحدهما من بيع والآخر من قرض جازت بشرط حلول الطعامين معا عند ابن القاسم وحكى ابن حبيب عن مالك وأصحابه - إلا ابن القاسم - جوازها بشرط حلول المحال به خاصة.
المغني (٧ / ٥٧)
ومن شرط صحة الحوالة شروط أربعة أحدها: تماثل الحقين.
لأنها تحويل للحق ونقل له , فينقل على صفته ويعتبر تماثلهما في أمور ثلاثة. . الجنس والصفة. . والحلول والتأجيل. . .
الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر.
ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
وشروطها ثلاثة: (الثاني: أن تكون) الحوالة (بدين لازم , يجوز الاعتياض عنه) وهو ما عبر عنه أصله بكونه مستقرا (أو) بدين (أصلة اللزوم) كالثمن في زمن الخيار , فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين , ولا بالدين قبل ثبوته , ولا بدين غير لازم ولا أصله اللزوم كدين الجعالة كما يأتي بيانه.
ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه كدين السلم.
قال الرملي فلا تصح الحوالة على التركة لأنها أعيان وتصح على الميت وإن لم يكن له تركة.
الشرط (الثالث) الاتفاق الدينيين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
ويشترط العلم باتفاقهما كما يعلم مما مر في مسألة الحوالة في باب الدية.
وعليها فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح الحوالة , وان اتفق الدينان في نفس الأمر لأنها معاوضة , فلا بد من علمهما بحال العوضين.
стр. 233
تماثل الدينين
اشترط جمهور الفقهاء في الدين المحال به أن يكون مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة ,
واشترط الشافعية والحنابلة كذلك تماثل الدينين في الحلول والتأجيل.
стр. 234
أن يكون الدين المحال به مماثلا للدين المحال عليه
اشترط الحنابلة والشافعية أن يكون الدين المحال به مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة والحلول والتأجيل.
ووافقهم المالكية في اشتراط المماثلة في الجنس والقدر والصفة فقط.
والحكمة في اشتراط هذه الشريطة أن الحوالة عقد إرفاق يقصد به الإيفاء والاستيفاء , لا الاسترباح والاستكثار , فلو أذن بالتفاوت فيها لتبارى العاملون بها كل يريد أن يغبن الآخر ويصيب منه أكثر مما يترك له , وهذا خلاف موضوعها وكذلك بالنسبة لمن لا يشترطون رضا المحال فإن هذا الشرط مهم لأنه لا يعقل إجباره مع اختلاف الدينين.
هذا ولم يعتبر الحنفية شرط المماثلة بالكلية.
стр. 235
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٠)
لا تصح - أي الحوالة - ممن لا دين عليه.
منح الجليل (٣ / ٢٣٠)
وشرط صحة الحوالة ثبوت دين للمحيل على المحال عليه , وكذا للمحال على المحيل.
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
الشرط كون الدين للمحتال على المحيل , وإلا فهي وكالة لا حوالة.
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢)
فإن أحال من لا دين عليه شخصا على من له عليه دين , فهي وكالة جرت بلفظ الحوالة
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٦)
إحالة الشخص من لا دين له عليه على مدينه وكالة في الطلب والقبض. (م ١١٧٨)
مرشد الحيران (ص ٢٣٤)
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديونا للمحتال , وإلا فهي وكالة. (٨٨٣)
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
لو احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال: احتلت بما يذوب لك على فلان , لا تصح الحوالة مع جهالة المال.
بدائع الصنائع (٦ / ١٦)
وأما الذي يرجع إلى المحال به فنوعان , أحدهما: أن يكون دينا.
فلا تصح الحوالة بالأعيان القائمة , لأنها نقل ما في الذمة , ولم يوجد. الثاني: أن يكون لازما.
فلا تصح الحوالة بدين غير لازم , كبدل الكتابة وما يجري مجراه , لأن ذلك دين تسمية لا حقيقة , إذ المولى لا يجب له على عبده دين.
والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به.
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٢)
ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا.
الشرح الكبير على المقنع (٥ / ٦٠)
ويعتبر لصحة الحوالة أن تكون بمال معلوم , لأنها إن كانت بيعا فلا يصح في مجهول , وإن كانت تحول الحق , فيعتبر فيها التسليم , والجهالة تمنع منه.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٩)
كل دين تصح الكفالة به تصح الحوالة به , لكن يلزم أن يكون المحال به معلوما , فلا تصح حوالة الدين المجهول. (م ٦٨٨)
بدائع الصنائع (٥ / ٢١٤)
وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه , وكذلك الكفالة به.
المجموع للنووي (٩ / ٢٧٣)
المسلم فيه , لا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه.
وهل تجوز الحوالة به , بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف , أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه؟ فيه ثلاثة أوجه , أصحها: لا. والثاني: نعم. والثالث: لا يجوز عليه ويجوز به.
المغني (٧ / ٥٧)
ولا يعتبر أن يحيل بدين مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه , لأن دين السلم ليس بمستقر , لكونه بعرض الفسخ لانقطاع المسلم فيه ولا تصح الحوالة به , لأنها لم تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه , والسلم لا يجوز أخذ العوض عنه لقول النبي ﷺ : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
الشرط الثالث: اتفاق الدينين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة , ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
الخرشي (٦ / ١٨)
ومن شروط صحة الحوالة ولزومها حلول الدين المحال به , وهو دين المحتال الذي هو في ذمة المحيل , لأنه إذا لم يكن حالا أدى إلى تعمير ذمة بذمة , فيدخله ما نهي عنه من بيع الدين بالدين , ومن بيع الذهب بالذهب أو بالورق لا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون الدين الذي ينقل إليه حالا , ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف , فيجوز ذلك.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
شرط الحوالة خمسة شروط. . الثاني: إمكان المقاصة. بأن يتفق الحقان جنسا وصفة وحلولا وأجلا.
فلا تصح بدنانير على دراهم , ولا بصحاح على مكسرة , ولا بحال على مؤجل ونحوه , ولا مع اختلاف أجل , لأنها عقد إرفاق كالقرض , فلو جوزت مع الاختلاف , لصار المطلوب منها الفضل , فتخرج عن موضوعها.
البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٦)
لا تجوز الحوالة إلا إذا كان الدين المحال به مجانسا , أي مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة , كذهب وذهب , أو فضة وفضة , أو عرض على مثله قدرا وصفة.
المهذب (١ / ٣٤٤)
ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه , كعوض القرض وبدل المتلف.
فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به , لأن الحوالة بيع في الحقيقة , لأن المحتال يبيع ما له في ذمة المحيل بماله في ذمة المحال عليه , والمحيل يبيع ما له في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين , فلا تجوز إلا فيما يجوز بيعه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثالث: أن لا يكون الدينان أو أحدهما طعاما من سلم , لأنه من بيع الطعام قبل قبضه.
فإذا وقعت الإحالة برئت بها ذمة المحيل من الدين الذي كان عليه للمحال , وانتقل إلى طلب المحال عليه.
المحلى (٨ / ١١٠)
وتجوز الحوالة بالدين المؤجل على الدين المؤجل إلى مثل أجله لا إلى أبعد ولا إلى أقرب.
وتجوز الحوالة بالحال على الحال , ولا تجوز بحال على مؤجل , ولا بمؤجل على حال , ولا بمؤجل على مؤجل إلى غير أجله , لأن في كل ذلك إيجاب تأجيل حال , أو إيجاب حلول مؤجل , ولا يجوز ذلك , إذ لم يوجبه نص ولا إجماع.
وأما المؤجل بالمؤجل إلى أجله , فلم يمنع منه نص ولا إجماع , فهو داخل في أمره ﵊ من أتبع على مليء أن يتبعه.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٧ , ٣٧٨)
يشترط اتفاق الدينين جنسا وصفة وحلولا وتأجيلا. (م ١١٧٢)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مما يصح السلم فيه , كالمكيلات والموزونات التي لا صناعة فيها والمعدودات والمذروعات التي تنضبط بالصفة. (م١١٧٣)
يشترط علم المال المحال به وعليه. (م ١١٦٧)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مستقرا بذمة المحال عليه , فلا تصح الحوالة بمال السلم ولا برأس ماله ولا إحالة الزوجة بصداقها قبل الدخول ولا إحالة السيد على مكاتبه على مال الكتابة ولا على الجعل قبل العمل. (م ١١٦٨)
المبدع (٤ / ٢٧١)
ولا تصح أي الحوالة - إلا بثلاثة شروط أحدها: أن يحيل على دين مستقر. نص عليه.
لأن ما ليس بمستقر بعرضة السقوط , إذ مقتضاها التزام المحال عليه بالدين مطلقا , ولا يثبت فيما هذا صفته.
فإن أحال على مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
الثالث - أي من شروط الحوالة - علم المال المحال به وعليه لاعتبار التسليم , والجهالة تمنع منه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثاني: أن يكون الدين المحال به مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار , فلا يجوز أن يكون أحدهما أقل أو أكثر أو أدنى أو أعلى , لأنه يخرج عن الإحالة إلى البيع , فيدخله الدين بالدين.
الخرشي (٦ / ١٩)
ومن شروط صحة الحوالة أن لا يكون الدينان , أي المحال به وعليه طعاما من بيع , أي من سلم , لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أم اختلفت.
فلو كانا من قرض جازت الحوالة , أو أحدهما من بيع والآخر من قرض جازت بشرط حلول الطعامين معا عند ابن القاسم وحكى ابن حبيب عن مالك وأصحابه - إلا ابن القاسم - جوازها بشرط حلول المحال به خاصة.
المغني (٧ / ٥٧)
ومن شرط صحة الحوالة شروط أربعة أحدها: تماثل الحقين.
لأنها تحويل للحق ونقل له , فينقل على صفته ويعتبر تماثلهما في أمور ثلاثة. . الجنس والصفة. . والحلول والتأجيل. . .
الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر.
ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
وشروطها ثلاثة: (الثاني: أن تكون) الحوالة (بدين لازم , يجوز الاعتياض عنه) وهو ما عبر عنه أصله بكونه مستقرا (أو) بدين (أصلة اللزوم) كالثمن في زمن الخيار , فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين , ولا بالدين قبل ثبوته , ولا بدين غير لازم ولا أصله اللزوم كدين الجعالة كما يأتي بيانه.
ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه كدين السلم.
قال الرملي فلا تصح الحوالة على التركة لأنها أعيان وتصح على الميت وإن لم يكن له تركة.
الشرط (الثالث) الاتفاق الدينيين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
ويشترط العلم باتفاقهما كما يعلم مما مر في مسألة الحوالة في باب الدية.
وعليها فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح الحوالة , وان اتفق الدينان في نفس الأمر لأنها معاوضة , فلا بد من علمهما بحال العوضين.
стр. 236
حلول أحد الدينين
اشترط المالكية أن يكون الدين المحال به حالا إذا كان الدين المحال عليه مؤجلا.
стр. 237
أن يكون الدين المحال به أو الدين المحال عليه حالا
اشترط المالكية أن يكون أحد الدينين حالا , فإن كان الدين الذي على المحيل مؤجلا والدين الذي على المحال عليه مؤجلا مثله فإن الحوالة لا تصح عندهم لما يترتب عليه من بيع الدين بالدين الممنوع.
أما إذا كان كل منهما معجلا أو كان أحدهما معجلا والآخر مؤجلا فإنه يصح لعدم بيع الدين بالدين.
стр. 238
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٠)
لا تصح - أي الحوالة - ممن لا دين عليه.
منح الجليل (٣ / ٢٣٠)
وشرط صحة الحوالة ثبوت دين للمحيل على المحال عليه , وكذا للمحال على المحيل.
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
الشرط كون الدين للمحتال على المحيل , وإلا فهي وكالة لا حوالة.
كشاف القناع (٣ / ٣٧٢)
فإن أحال من لا دين عليه شخصا على من له عليه دين , فهي وكالة جرت بلفظ الحوالة
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٦)
إحالة الشخص من لا دين له عليه على مدينه وكالة في الطلب والقبض. (م ١١٧٨)
مرشد الحيران (ص ٢٣٤)
يشترط لصحة الحوالة أن يكون المحيل مديونا للمحتال , وإلا فهي وكالة. (٨٨٣)
رد المحتار (٤ / ٢٩٠)
لو احتال بمال مجهول على نفسه بأن قال: احتلت بما يذوب لك على فلان , لا تصح الحوالة مع جهالة المال.
بدائع الصنائع (٦ / ١٦)
وأما الذي يرجع إلى المحال به فنوعان , أحدهما: أن يكون دينا.
فلا تصح الحوالة بالأعيان القائمة , لأنها نقل ما في الذمة , ولم يوجد. الثاني: أن يكون لازما.
فلا تصح الحوالة بدين غير لازم , كبدل الكتابة وما يجري مجراه , لأن ذلك دين تسمية لا حقيقة , إذ المولى لا يجب له على عبده دين.
والأصل أن كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به.
نهاية المحتاج (٤ / ٤١٢)
ويشترط العلم من كل منهما بما يحال به وعليه قدرا وصفة وجنسا.
الشرح الكبير على المقنع (٥ / ٦٠)
ويعتبر لصحة الحوالة أن تكون بمال معلوم , لأنها إن كانت بيعا فلا يصح في مجهول , وإن كانت تحول الحق , فيعتبر فيها التسليم , والجهالة تمنع منه.
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٢٩)
كل دين تصح الكفالة به تصح الحوالة به , لكن يلزم أن يكون المحال به معلوما , فلا تصح حوالة الدين المجهول. (م ٦٨٨)
بدائع الصنائع (٥ / ٢١٤)
وتجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه , وكذلك الكفالة به.
المجموع للنووي (٩ / ٢٧٣)
المسلم فيه , لا يجوز بيعه ولا الاستبدال عنه.
وهل تجوز الحوالة به , بأن يحيل المسلم إليه المسلم بحقه على من له عليه دين قرض أو إتلاف , أو الحوالة عليه بأن يحيل المسلم من له عليه دين قرض أو إتلاف على المسلم إليه؟ فيه ثلاثة أوجه , أصحها: لا. والثاني: نعم. والثالث: لا يجوز عليه ويجوز به.
المغني (٧ / ٥٧)
ولا يعتبر أن يحيل بدين مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه , لأن دين السلم ليس بمستقر , لكونه بعرض الفسخ لانقطاع المسلم فيه ولا تصح الحوالة به , لأنها لم تصح إلا فيما يجوز أخذ العوض عنه , والسلم لا يجوز أخذ العوض عنه لقول النبي ﷺ : من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣١)
الشرط الثالث: اتفاق الدينين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة , ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
الخرشي (٦ / ١٨)
ومن شروط صحة الحوالة ولزومها حلول الدين المحال به , وهو دين المحتال الذي هو في ذمة المحيل , لأنه إذا لم يكن حالا أدى إلى تعمير ذمة بذمة , فيدخله ما نهي عنه من بيع الدين بالدين , ومن بيع الذهب بالذهب أو بالورق لا يدا بيد إن كان الدينان ذهبا أو ورقا إلا أن يكون الدين الذي ينقل إليه حالا , ويقبض ذلك مكانه قبل أن يفترقا مثل الصرف , فيجوز ذلك.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
شرط الحوالة خمسة شروط. . الثاني: إمكان المقاصة. بأن يتفق الحقان جنسا وصفة وحلولا وأجلا.
فلا تصح بدنانير على دراهم , ولا بصحاح على مكسرة , ولا بحال على مؤجل ونحوه , ولا مع اختلاف أجل , لأنها عقد إرفاق كالقرض , فلو جوزت مع الاختلاف , لصار المطلوب منها الفضل , فتخرج عن موضوعها.
البهجة شرح التحفة (٢ / ٥٦)
لا تجوز الحوالة إلا إذا كان الدين المحال به مجانسا , أي مماثلا للدين المحال عليه في الجنس والقدر والصفة , كذهب وذهب , أو فضة وفضة , أو عرض على مثله قدرا وصفة.
المهذب (١ / ٣٤٤)
ولا تجوز إلا على دين يجوز بيعه , كعوض القرض وبدل المتلف.
فأما ما لا يجوز بيعه كدين السلم ومال الكتابة فلا تجوز الحوالة به , لأن الحوالة بيع في الحقيقة , لأن المحتال يبيع ما له في ذمة المحيل بماله في ذمة المحال عليه , والمحيل يبيع ما له في ذمة المحال عليه بما عليه من الدين , فلا تجوز إلا فيما يجوز بيعه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثالث: أن لا يكون الدينان أو أحدهما طعاما من سلم , لأنه من بيع الطعام قبل قبضه.
فإذا وقعت الإحالة برئت بها ذمة المحيل من الدين الذي كان عليه للمحال , وانتقل إلى طلب المحال عليه.
المحلى (٨ / ١١٠)
وتجوز الحوالة بالدين المؤجل على الدين المؤجل إلى مثل أجله لا إلى أبعد ولا إلى أقرب.
وتجوز الحوالة بالحال على الحال , ولا تجوز بحال على مؤجل , ولا بمؤجل على حال , ولا بمؤجل على مؤجل إلى غير أجله , لأن في كل ذلك إيجاب تأجيل حال , أو إيجاب حلول مؤجل , ولا يجوز ذلك , إذ لم يوجبه نص ولا إجماع.
وأما المؤجل بالمؤجل إلى أجله , فلم يمنع منه نص ولا إجماع , فهو داخل في أمره ﵊ من أتبع على مليء أن يتبعه.
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٧ , ٣٧٨)
يشترط اتفاق الدينين جنسا وصفة وحلولا وتأجيلا. (م ١١٧٢)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مما يصح السلم فيه , كالمكيلات والموزونات التي لا صناعة فيها والمعدودات والمذروعات التي تنضبط بالصفة. (م١١٧٣)
يشترط علم المال المحال به وعليه. (م ١١٦٧)
يشترط أن يكون الدين المحال عليه مستقرا بذمة المحال عليه , فلا تصح الحوالة بمال السلم ولا برأس ماله ولا إحالة الزوجة بصداقها قبل الدخول ولا إحالة السيد على مكاتبه على مال الكتابة ولا على الجعل قبل العمل. (م ١١٦٨)
المبدع (٤ / ٢٧١)
ولا تصح أي الحوالة - إلا بثلاثة شروط أحدها: أن يحيل على دين مستقر. نص عليه.
لأن ما ليس بمستقر بعرضة السقوط , إذ مقتضاها التزام المحال عليه بالدين مطلقا , ولا يثبت فيما هذا صفته.
فإن أحال على مال الكتابة أو السلم أو الصداق قبل الدخول لم يصح.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٦)
الثالث - أي من شروط الحوالة - علم المال المحال به وعليه لاعتبار التسليم , والجهالة تمنع منه.
القوانين الفقهية (ص ٣٣٢)
الشرط الثاني: أن يكون الدين المحال به مساويا للمحال فيه في الصفة والمقدار , فلا يجوز أن يكون أحدهما أقل أو أكثر أو أدنى أو أعلى , لأنه يخرج عن الإحالة إلى البيع , فيدخله الدين بالدين.
الخرشي (٦ / ١٩)
ومن شروط صحة الحوالة أن لا يكون الدينان , أي المحال به وعليه طعاما من بيع , أي من سلم , لئلا يدخله بيع الطعام قبل قبضه وسواء اتفقت رءوس الأموال أم اختلفت.
فلو كانا من قرض جازت الحوالة , أو أحدهما من بيع والآخر من قرض جازت بشرط حلول الطعامين معا عند ابن القاسم وحكى ابن حبيب عن مالك وأصحابه - إلا ابن القاسم - جوازها بشرط حلول المحال به خاصة.
المغني (٧ / ٥٧)
ومن شرط صحة الحوالة شروط أربعة أحدها: تماثل الحقين.
لأنها تحويل للحق ونقل له , فينقل على صفته ويعتبر تماثلهما في أمور ثلاثة. . الجنس والصفة. . والحلول والتأجيل. . .
الشرط الثاني: أن تكون على دين مستقر.
ولا يعتبر أن يحيل بدين غير مستقر , إلا أن السلم لا تصح الحوالة به ولا عليه.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٠)
وشروطها ثلاثة: (الثاني: أن تكون) الحوالة (بدين لازم , يجوز الاعتياض عنه) وهو ما عبر عنه أصله بكونه مستقرا (أو) بدين (أصلة اللزوم) كالثمن في زمن الخيار , فلا تصح بالعين لما مر أنها بيع دين بدين , ولا بالدين قبل ثبوته , ولا بدين غير لازم ولا أصله اللزوم كدين الجعالة كما يأتي بيانه.
ولا بما لا يجوز الاعتياض عنه كدين السلم.
قال الرملي فلا تصح الحوالة على التركة لأنها أعيان وتصح على الميت وإن لم يكن له تركة.
الشرط (الثالث) الاتفاق الدينيين جنسا وقدرا وحلولا وتأجيلا وصحة وتكسرا وجودة ورداءة ولو في غير الربوي , لأن الحوالة ليست على حقيقة المعاوضات , وإنما هي معاوضة إرفاق جوزت للحاجة , فاعتبر فيها الاتفاق , كما في القرض.
ويشترط العلم باتفاقهما كما يعلم مما مر في مسألة الحوالة في باب الدية.
وعليها فلو جهلاه أو أحدهما لم تصح الحوالة , وان اتفق الدينان في نفس الأمر لأنها معاوضة , فلا بد من علمهما بحال العوضين.
стр. 239
براءة المحيل
اتفق جمهور الفقهاء على أنه متى صحت الحوالة فقد فرغت ذمة المحيل مما كان عليه لدائنه , وبالتالي لا يكون لهذا الدائن حق المطالبة لأن الحوالة تنقل المطالبة بالدين والدين نفسه من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
ولكن قيد الحنفية براءة ذمة المحيل من المطالبة والدين جميعا بعدم التوى (الإفلاس وجحود الحوالة) ,
وذهب بعض الحنفية أن المحيل يبرأ من المطالبة فقط ولا تبرأ ذمته من الدين.
стр. 240
المحيل يبرأ من الدين والمطالبة براءة مطلقة
ذهب الحنابلة والشافعية والمالكية إلى أن الحوالة تنقل المطالبة بالدين والدين نفسه من ذمة المدين إلى ذمة المحال عليه , فيبرأ المحيل براءة مطلقة إذا تمت الحوالة وانتقل الحق ورضي المحال , ولم يعد الحق إلى المحيل أبدا سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر المطل أو فلس أو موت أو غيرها.
ذلك أن الحوالة مشتقة من التحويل وهو نقل الحق فكان معنى الانتقال لازما فيها , والشيء إذا انتقل إلى موضع لا يبقى في المحل الأول.
أما معنى التوثق في الحوالة فهو يحصل بسهولة التوصل إلى الحق باختيار الأكثر ملاءة والأحسن قضاء.
المحيل يبرأ من الدين والمطالبة براءة مؤقتة
ذهب الحنفية إلى أن الحوالة تنقل المطالبة بالدين والدين نفسه من ذمة المدين إلى ذمة المحال عليه , ولكن لا يبرأ المحيل براءة مطلقة بل إن الدين يعود إلى ذمته إذا توى الدين عند المحال عليه لأن ما ثبت للمحال لدى المحال عليه خلف لما كان له عند المحيل , فإذا فاته الخلف رجع إلى الأصل.
ويتحقق تواء الدين في الحالات الآتية:
الموت مفلسا: وهو موت المحال عليه دون أن يترك أداء للدين أو كفيلا به.
جحود الحوالة بلا بينة: وهو أن يجحد المحال عليه الحوالة ولا دليل عليه.
الإفلاس وهو حي: أن يحكم بإفلاس المحال عليه عند الصاحبين (خلافا للإمام الذي يرى بألا يحجر على مدين) .
فالمحيل يبقى ضامنا لدين الحوالة عند الحنفية , وللمحال أن يعود عليه إذا عجز عن الوصول إلى حقه من طريق المحال عليه.
ولكن هذا الضمان هو باعتبار المآل لا باعتبار الحال , لأنه لو شرط الضمان في الحال لصارت كفالة وليس حوالة.
المحيل يبرأ من المطالبة فقط ولا يبرأ من الدين
ذهب محمد من الحنفية إلى أن الحوالة تنقل المطالبة بالدين وحدها دون الدين الذي يبقى أصله في ذمة المحيل , أي أن المحيل لا يبرأ من الدين بل تظل ذمته مشغولة به.
стр. 241
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٩)
متى صحت الحوالة برئت ذمة المحيل من المحال به , وليس للمحتال الرجوع عليه. (م ١١٨١)
مرشد الحيران (ص ٢٣٦)
إذا قبل المحتال الحوالة , ورضي المحتال عليه , برئ المحيل وكفيله إن كان له كفيل من الدين ومن المطالبة معا , وثبت للمحتال حق مطالبة المحتال عليه , غير أن براءة المحيل وكفيله مقيدة بسلامة حق المحتال. (م ٨٩٠)
مجلة الأحكام العدلية ص ١٣٠ , ١٣٢
حكم الحوالة هو أن يبرأ المحيل من الدين , وكفيله من الكفالة إن كان له كفيل , ويثبت للمحال له حق المطالبة بذلك الدين من المحال عليه. (م٦٩٠)
بدائع الصنائع (٦ / ١٧ , ١٨)
الحوالة لها أحكام (منها) براءة المحيل. وهذا عند أصحابنا الثلاثة. وقال زفر الحوالة لا توجب براءة المحيل , والحق في ذمته بعد الحوالة على ما كان قبلها كالكفالة. . (ومنها) ثبوت ولاية المطالبة للمحال على المحيل عليه بدين في ذمته أو في ذمة المحيل.
المغني (٧ / ٦٠)
فإذا اجتمعت شروط الحوالة وصحت برئت ذمة المحيل في قول عامة الفقهاء , إلا ما يروى عن الحسن أنه كان لا يرى الحوالة براءة إلا أن يبرئه.
وعن زفر أنه قال: لا تنقل الحق.
وأجراها مجرى الضمان. وليس بصحيح , لأن الحوالة مشتقة من تحويل الحق , بخلاف الضمان , فإنه مشتق من ضم ذمة إلى ذمة , فعلق على كل واحد مقتضاه وما دل عليه لفظه.
الخرشي (٦ / ١٩)
(ويتحول حق المحال على المحال عليه) يعني أنه بمجرد عقد الحوالة يتحول حق المحتال على المحال عليه وتبرأ ذمة المحيل , لأن الحوالة كالقبض.
مغني المحتاج (٢ / ١٩٥)
(ويبرأ بالحوالة المحيل عن دين المحتال , والمحال عليه عن دين المحيل , ويتحول حق المحتال إلى ذمة المحال عليه) أي يصير في ذمته.
ومعنى صيرورته في ذمته أن الأول باق بعينه , لكن تغير محله إن قلنا الحوالة استيفاء , وهذا ظاهر المتن , أو بمعنى أنه لزم الذمة , ويكون الذي انتقل إليه المحتال غير الذي كان له إن قلنا إنها بيع.
وقد مر أنه الأصح. وما ذكر هو فائدة الحوالة.
المهذب (١ / ٣٤٥)
إذا أحال بالدين انتقل الحق إلى المحال عليه وبرئت ذمة المحيل , لأن الحوالة إما أن تكون تحويل حق أو بيع حق , وأيهما كان وجب أن تبرأ به ذمة المحيل.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٢)
(المحيل يبرأ بالحوالة) عن دين المحتال , والمحال عليه يبرأ عن دين المحيل (ويلزم الدين) المحال به (المحال عليه) للمحتال , لأن ذلك هو فائدة الحوالة. .
(فإن أفلس) المحال عليه (أو مات) مفلسا (أو جحد) الحوالة أو دين المحيل وحلف (فلا رجوع) للمحتال (على المحيل) كما لا رجوع له فيما لو اشترى شيئا وغبن فيه أو أخذ عوضا عن دينه وتلف عنده , ولأنه أوجب في الخبر اتباع المحال عليه مطلقا , ولأنه لو كان له الرجوع لما كان لذكر الملاءة في الخبر فائدة , لأنه إن لم يصل إلى حقه رجع به , فعلم بذكرها أن الحق انتقل انتقالا لا رجوع به.
شرح منتهى الإرادات (٢ / ٢٥٧)
(ويبرأ محيل بمجردها) أي الحوالة (ولو أفلس محال عليه) بعدها (أو جحد) الدين وعلمه المحال أو صدق المحيل أو ثبت ببينة فماتت ونحوه , وإلا فلا يقبل قول محيل فيه بمجرده , فلا يبرأ بها (أو مات) محال عليه , وخلف تركة أو لا , إذ الحوالة بمنزلة الإيفاء.
المبدع (٤ / ٢٧٠)
(والحوالة تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه) لما بينا أنها مشتقة من التحويل , وحيث صحت الحوالة , برئت ذمة المحيل , وانتقل الحق إلى ذمة المحال عليه (فلا يملك المحتال الرجوع عليه) أي على المحيل (بحال) لأن الحق انتقل , فلا يعود بعد انتقاله.
هذا إذا اجتمعت شروطها , ورضي بها المحتال ولم يشترط اليسار , سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت , أو جحد الحق ولا بينة به وحلف عليه في قول الجماهير.
стр. 242
تجرد الدين المحال به من ضماناته
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الضمانات المنعقدة من قبل المحيل لمصلحة الدائن كالرهن والكفالة تسقط بمجرد الحوالة , وللدائن أخذ ضمانات جديدة - إن أراد - بموافقة المحال عليه.
стр. 243
ذهب جمهور الفقهاء إلى سقوط الضمانات التي هي لمصلحة الدائن كالرهن والكفالة بمجرد الحوالة بالدين الموثق عليه لأنها كالقبض , ويستدلون على أنها كالقبض.
ونص الشافعية على أنه إذا شرط في عقد الحوالة بقاء الرهن بطلت , إن كان هذا الشرط في صلب العقد لأنه شرط فاسد ووثيقة بغير دين.
والاتجاه الغالب عند الحنفية أيضا هو عدم انتقال الضمانات التي هي لمصلحة الدائن مع الدين بمعنى أنها لا تستمر ضمانا به في محله الجديد , بل تنقضي بمجرد الحوالة لأن انتقال الدين عن ذمة المدين المحيل هو براءة لذمته , فلا مساغ للتوثق عليها بعد براءتها.
وبالتالي فإن الدين بانتقاله يتجرد من ضماناته , ويكون في محله الجديد غير مضمون بها.
стр. 244
اشتغال ذمة المحال عليه بالدين وحقه في الرجوع
اتفق الفقهاء على أنه بمقتضى عقد الحوالة يبرأ المحيل من الدين وتشتغل ذمة المحال عليه بالدين الذي كان في ذمة المحيل , فيلزمه أداء الدين الذي انتقل إلى ذمته.
ويرى الحنفية - خلافا لجمهور الفقهاء - أنه متى أدى المحال عليه إلى المحال استحق الرجوع على المحيل إذا توافرت شرائط الرجوع.
стр. 245
ذكر الفقهاء أنه ليس للمحال عليه الامتناع عن أداء الدين إلى المحال لأنه بمقتضى عقد الحوالة اشتغلت ذمته بالدين الذي كان في ذمة المحيل.
كما ذكر الفقهاء أنه ليس للمحال عليه أن يعطى الدين المحال به للمحيل لأن حق المحيل صار ملكا للمحال.
فإذا أعطى المحال عليه الدين للمحيل ضمن لأنه يكون قد استهلك ما تعلق به حق المحال.
وذهب جمهور الفقهاء إلى أن المحال عليه ليس له الرجوع على المحيل بعد أدائه دين الحوالة لأنه يشترط عندهم في الحوالة أن يكون المحال عليه مدينا للمحيل , فما يؤديه بحكم الحوالة إنما يوفي به ذمته المحال عليها , فلا رجوع له.
وهذا كذلك هو قول الحنفية في حالة الحوالة المقيدة.
أما في حالة الحوالة المطلقة عند الحنفية , فإن المحال عليه له حق الرجوع على المحيل متى أدى الدين إلى المحال , وذلك إذا توافرت الشروط التالية:
أن تكون الحوالة بأمر المحيل.
ألا يكون للمحيل على المحال عليه.
стр. 246
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٩)
متى صحت الحوالة برئت ذمة المحيل من المحال به , وليس للمحتال الرجوع عليه. (م ١١٨١)
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٣٠ , ١٣٢)
إذا أحال المحيل حوالة مطلقة , فإن لم يكن له عند المحال عليه دين , يرجع المحال عليه على المحيل بعد الأداء , وإن كان له دين على المحال عليه , يكون تقاصا بدينه بعد الأداء. (٦٩١)
كما يكون المحال عليه بريئا من الدين بأداء المحال به أو بحوالته إياها على آخر أو بإبراء المحال له إياه.
كذلك يبرأ من الدين لو وهبه المحال به أو تصدق به عليه وقبل ذلك. (م٦٩٩)
بدائع الصنائع (٦ / ١٧) , ١٨
الحوالة لها أحكام (منها) ثبوت حق الملازمة للمحال عليه على المحيل إذا لازمه المحال.
إذا كانت الحوالة بأمر المحيل , ولم يكن على المحال عليه دين مثله للمحيل , لأنه هو الذي أوقعه في هذه العهدة , فعليه تخليصه منها.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٢) (المحيل يبرأ بالحوالة) عن دين المحتال , والمحال عليه يبرأ عن دين المحيل (ويلزم الدين) المحال به (المحال عليه) للمحتال , لأن ذلك هو فائدة الحوالة. .
(فإن أفلس) المحال عليه (أو مات) مفلسا (أو جحد) الحوالة أو دين المحيل وحلف (فلا رجوع) للمحتال (على المحيل) كما لا رجوع له فيما لو اشترى شيئا وغبن فيه أو أخذ عوضا عن دينه وتلف عنده , ولأنه أوجب في الخبر اتباع المحال عليه مطلقا , ولأنه لو كان له الرجوع لما كان لذكر الملاءة في الخبر فائدة , لأنه إن لم يصل إلى حقه رجع به , فعلم بذكرها أن الحق انتقل انتقالا لا رجوع به.
المبدع (٤ / ٢٧٠)
(والحوالة تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه) لما بينا أنها مشتقة من التحويل , وحيث صحت الحوالة , برئت ذمة المحيل , وانتقل الحق إلى ذمة المحال عليه (فلا يملك المحتال الرجوع عليه) أي على المحيل (بحال) لأن الحق انتقل , فلا يعود بعد انتقاله.
هذا إذا اجتمعت شروطها , ورضي بها المحتال ولم يشترط اليسار , سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت , أو جحد الحق ولا بينة به وحلف عليه في قول الجماهير.
الإشراف للقاضي عبد الوهاب (٢ / ١٩)
مسألة: إذا أحاله بحقه على رجل له عليه دين , وهو مليء في الظاهر , لا يعلم المحيل منه فلسا , فإنه يصير كالقابض , ولا يرجع على المحيل بحال.
وقال أبو حنيفة يرجع عليه إذا كان المحال عليه مفلسا أو جحد الحق وحلف , ولم يكن للمحتال بينة.
وزاد أبو يوسف ومحمد أو يحجر الحاكم عليه للفلس.
ودليلنا: قوله ﷺ : ومن أحيل على مليء فليتبع فأطلق ولم يقيد.
ولأنها حوالة برئت ذمة المحيل بها , فلم يجز له الرجوع على المحيل به أصله إذا لم يتغير حاله , ولا يلزم عليه الغرر , لأن الذمة لا تبرأ معه.
ولأن عقد الحوالة إذا انبرم فإن بقاءه يمنع رجوع المحتال على المحيل أصله ما ذكرناه , وفي الغرر لم ينبرم.
ولأن الحوالة سبب تسقط المطالبة بالدين وتبدله فوجب أن يسقط به حق الرجوع كالقبض والأبراء.
стр. 247
التنفيذ
تنتهي الحوالة بالتنفيذ والأداء باتفاق الفقهاء.
стр. 248
تنتهي الحوالة بالتنفيذ , وذلك بأداء المحال عليه المال إلى المحال.
وهذا أمر بدهي لأن الغرض من الحوالة تحقق وهو الأداء.
стр. 249
مرشد الحيران (ص ٢٣٨ , ٢٣٩ , ٢٤٢)
إذا سقط الدين المقيدة به الحوالة , وتبينت براءة المحتال عليه بأمر سابق عليها بطلت الحوالة.
فلو أحال البائع غريما له على المشتري بالثمن , ثم استحق المبيع للغير بطلت الحوالة , وعاد الدين على المحيل. (م ٩٠٠)
يبرأ المحتال عليه بتأدية الدين المحال به أو بإحالته المحتال على غيره , وقبول ذلك الغير الحوالة. (م ٩١٠)
إذا أبرأ المحتال المحتال عليه سقط الدين , وبرئ المحتال عليه منه ولو لم يقبل , بحيث لو كان غير مديون للمحيل فلا يرجع عليه بشيء (م٩١١) .
إذا وهب المحتال الدين للمحتال عليه وقبل الهبة , فقد ملك الدين.
فإن كان مديونا للمحيل سقط عنه الدين قصاصا , وإن لم يكن مديونا للمحيل كان له ولورثته الحق في مطالبته به. (م ٩١٢) .
لا يرجع المحتال بدينه على المحيل إلا إذا اشترط في الحوالة خيار الرجوع للمحتال , أو فسخت الحوالة بهلاك المال المحال به.
وهلاكه في الحوالة المطلقة يكون بأحد أمرين , أولهما: أن يجحد المحال عليه الحوالة ولا بينة لكل من المحيل والمحتال.
ثانيهما: أن يموت المحتال عليه مفلسا ولم يترك عينا تفي بأداء المحال به ولا دينا كذلك ولا كفيلا بجميع الدين.
فلو ترك دينا ولو على مفلس فلا تبطل الحوالة. (م ٨٧٩) .
مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد (ص ٣٧٨ , ٣٧٩)
لا تبطل الحوالة بموت المحال عليه , سواء خلف تركة أم لا. (م ١١٧٤) .
لا تبطل الحوالة بإفلاس المحال عليه بعد الحوالة. (م ١١٧٥) .
لا تبطل الحوالة بجحود المحال عليه الدين إذا كان المحتال عالما بالدين أو صدقه المحيل فيه أو ثبت ببينة ماتت , وإلا فلا يقبل قول المحيل , ولا يبرأ بذلك من الدين , ويرجع المحال عليه به (م ١١٧٦) .
تبطل الحوالة إذا بطل العقد الذي أوجب دين المحتال أو الدين المحال عليه.
مثلا: لو تبايعا , فأحال المشتري البائع بالثمن على مدينه أو أحال البائع غريما على المشتري بالثمن , ثم بان بطلان البيع بثبوت استحقاق المبيع ونحوه ببينة أو باتفاقهم جميعا , بطلت في الصورتين. (م ١١٨٤) .
مجلة الأحكام العدلية (ص ١٣٢)
كما يكون المحال عليه بريئا من الدين بأداء المحال به أو بحوالته إياها على آخر أو بإبراء المحال له إياه , كذلك يبرأ من الدين لو وهبه المحال به أو تصدق به عليه وقبل ذلك. (م ٦٩٩) .
لو توفي المحال له فورثه المحال عليه لا يبقى حكم الحوالة. (م ٧٠٠)
بدائع الصنائع (٦ / ١٨ , ١٩)
حكم الحوالة ينتهي بأشياء: (منها) فسخ الحوالة.
لأن فيها معنى معاوضة المال بالمال , فكانت محتملة للفسخ , ومتى فسخ تعود المطالبة إلى المحيل. (ومنها) التوى عند علمائنا.
وعند الشافعي حكم الحوالة لا ينتهي بالتوى , ولا تعود المطالبة إلى المحيل. (ومنها) أداء المحال عليه المال إلى المحال.
فإذا أدى المال خرج عن الحوالة , إذ لا فائدة في بقائها بعد انتهائها. (ومنه) أن يهب المحال المال للمحال عليه ويقبله. (ومنها) أن يتصدق به عليه ويقبله.
لأن الهبة والصدقة في معنى الإبراء. (ومنها) أن يموت المحال فيرثه المحال عليه.
(ومنها) أن يبرئه من المال.
أسنى المطالب (٢ / ٢٣٢)
(وإن فسخ العقد) أي عقد البيع بعيب أو إقالة أو تحالف أو غيرهما (وقد أحيل) البائع (بالثمن بطلت الحوالة) لارتفاع الثمن بانفساخ العقد سواء أكان الفسخ بعد قبض المبيع ومال الحوالة أو قبله.
الكافي لابن عبد البر (ص ٤٠١)
الحوالة تحول الذمم. وتفسير معناها: أن يكون رجل له على آخر دين , ولذلك الرجل دين على رجل آخر , فيحيل الطالب له على الذي له عليه مثل دينه , فإذا استحال عليه ورضي نقل ذمته إلى ذمة الآخر برئ المحيل من الدين , ولم يكن عليه منه تبعة , وصار الحق على المحال عليه , ولا رجوع له على المحيل أبدا , أفلس المحال عليه أو مات معدما , إلا أن يكون قد غره من رجل معدم أو مفلس لا يعلم رب الحق بعدمه , فإن كان ذلك , فحينئذ يكون له الرجوع على من كان له عليه الحق أولا.
وإن علم بعدمه ورضي بالحوالة عليه , فلا رجوع له على الأول بوجه من الوجوه.
الدر المختار (مع رد المحتار) (٤ / ٢٩١ وما بعدها)
(وبرئ المحيل من الدين) والمطالبة جميعا (بالقبول) من المحتال لحوالة (ولا يرجع المحتال على المحيل إلا بالتوى) هلاك المال , لأن براءته مقيدة بسلامة حقه.
وقيده في البحر بأن لا يكون المحيل هو المحتال عليه ثانيا (وهو) بأحد أمرين (أن يجحد) المحال عليه (الحوالة ويحلف ولا بينة له) أي لمحتال ومحيل (أو يموت) المحال عليه (مفلسا) بغير عين ودين وكفيل.
وقالا بهما وبأن فلسه الحاكم.
стр. 250
الإبراء
تنتهي الحولة بالإبراء باتفاق الفقهاء.
следующие страницы →