← Фикх общий

Фикх общий · id 968

فقه المعاملات

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (2 086 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

مغني المحتاج (٢ / ٣٢٢) لما شابهت القراض في العمل في شيء ببعض نمائه وجهالة العوض والإجارة في اللزوم والتأقيت جعلت بينهما. بدائع الصنائع (٦ / ١٧٥) ط٢ - ١٧٧ - ١٧٨ قول أبي حنيفة إن عقد المزارعة استئجار ببعض الخارج منها وانه منهي بالنص والمعقول. المزارعة فيها معنى الإجارة والشركة تنعقد إجارة ثم تتم شركة أما معنى الإجارة فلأن الإجارة تمليك المنفعة بعوض والمزارعة كذلك وأما معنى الشركة فلان الخارج يكون مشتركا بينهما على الشرط المذكور. مجموعة فتاوى ابن تيمية (٢٩ / ٩٨ ,١٠١) المزارعة مشاركة ومن جنس المضاربة وليست مثل المؤاجرة المطلقة لأنها تنمو بالعمل فيها فجاز العمل عليها ببعض نمائها.

стр. 562

الحكم التكليفي للمزارعة المزارعة جائزة عند جمهور الفقهاء , وبعضهم أجازها تبعا للمساقاة , وبعضهم منعها.

стр. 563

المزارعة جائزة عند جمهور الفقهاء (الحنابلة , والصاحبين من الحنفية والثوري وابن أبي ليلى وداود الظاهري وابن تيمية) , وأجازها مالك والشافعي تبعا للمساقاة أما الشافعية وفي أصح الأقوال عنهم أنها لا تجوز لا مستقلة عن المساقاة ولا تابعة لها , وقال بعدم مشروعيتها أبو حنيفة وزفر وقالا هي فاسدة وكرهها عكرمة ومجاهد والنخعي.

стр. 564

الأرض من طرف والعمل من الطرف الآخر مع توزع المستلزمات بينهما ذهب الفقهاء إلى جواز المزارعة التي تقوم على أساس تقديم الأرض من طرف والعمل من طرف الآخر سواء قدمت البذور والمعدات (الآلات والبقر) من صاحب الأرض أو من جانب العمل. ولا يشترط أن يكون البذر من رب الأرض خلافا لبعض الفقهاء.

стр. 565

هناك عدة صور وأشكال يأخذها عقد المزارعة في حالة كون الأرض من طرف والعمل من الطرف الآخر مع توزع العدد والآلات والبقر على الطرفين أو أحدهما وذلك على النحو التالي - أن تكون الأرض والبذر وآلات الزراعة من طرف والعمل من الطرف الآخر. - أن تكون الأرض من طرف والعمل والبذر وآلات الزراعة من الطرف الآخر. - أن تكون الأرض والبذر من طرف والعمل وآلات الزراعة من الطرف الآخر. - أن تكون الأرض والبقر من طرف والعمل والبذر والآلات من الطرف الآخر. - وتعتبر تلك الصور كلها ما عدا الصورة الأخيرة جائزة عند من يقول بصحة المزارعة من الأحناف والمالكية والحنابلة حيث أن المزارعة تنعقد إجارة وتتم مشاركة وتنعقد على منفعة الأرض والعامل ولا يجوز على منفعة غيرهما حيث يعتبر في هذه الصورة صاحب الأرض مستأجرا للعامل لا غير ليعمل في أرضه ببعض الخارج الذي هو نماء ملكه. ويستدل على صحة أن يكون البذر من العامل بقصة خيبر حيث لم يذكر النبي ﷺ أن البذر على المسلمين فقد جاء فيما رواه مسلم أنه ﷺ دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله شطر ثمرها. كما يستدل على صحة كون البذر من العامل أو صاحب الأرض بحسب الاتفاق على ما رواه البخاري عن عمر ﵁ أنه عامل الناس على أن ما جاء عمر بالبذر من عنده فله النصف وان جاءوا بالبذر فلهم كذا واشتهر ذلك ولم ينكر فكان إجماعا. أما الآلات والبقر فلا يضير أن تكون من العامل أو صاحب الأرض لأنها توابع للمعقود عليه وهو منفعة العامل أو منفعة الأرض. وبالرغم من أن أبو يوسف جوز صحة أن تكون الأرض والبقر من جانب والعمل والبذر والآلات من الجانب الآخر حيث اعتبر منفعة البقر تابعة لمنفعة الأرض إلا أن المذهب عند الأحناف عدم جواز ذلك حيث لا يتصور انعقاد الشركة بين منفعة البقر ومنفعة العامل ولأن جواز المزارعة عندهم ثبت بالنص مخالفة للقياس لأن الأجرة معروفة ومجهولة فيقتصر جوازها على المحل الذي ورد النص فيه وهو إذا ما كانت الآلة تابعة. فلا يجيز الأحناف اشتراط كون آلة الزرع من البقر ونحوه على صاحب الأرض لأن ذلك يجعل منفعة البقر معقودا عليها فتكون مقصودة بذاتها بينما يشترطون أن تكون آلة الزراعة تابعة في العقد لا معقودا أصليا.

стр. 566

بدائع الصنائع (٥ / ١٧٩) المزارعة أنواع (منها) أن تكون الأرض والبذر والبقر والآلة من جانب والعمل من جانب وهذا جائز لأن صاحب الأرض يصير مستأجرا للعامل لا غير ليعمل له في أرضه ببعض الخارج الذي هو نماء ملكه وهو البذر (ومنها) أن تكون الأرض من جانب والباقي كله من جانب وهذا أيضا جائز لأن العامل يصير مستأجرا للأرض لا غير ببعض الخارج الذي هو نماء ملكه وهو البذر (ومنها) أن تكون الأرض والبذر من جانب والبقر والآلة والعمل من جانب فهذا أيضا جائز لأن هذا استئجار للعامل لا غير مقصود فأما البذر فغير مستأجر مقصود ولا يقابله شيء من الأجرة بل هي توابع للمعقود عليه وهو منفعة العامل لأنه آلة للعمل فلا يقابله شيء من العمل كمن استأجر خياطا فخاط بإبرة نفسه جاز ولا يقابلها شيء من الأجرة (ومنها) أن تكون الأرض والبقر من جانب والبذر والعمل من جانب وهذا لا يجوز في ظاهر الرواية وروى عن أبي يوسف أنه يجوز. المدونة الكبرى (٤ / ١٣) قلت أرأيت إن قال رب الحائط خذ النخل مساقاة على أن تزرع البياض بيننا على أن البذر من عندك أيها العامل (قال) قال مالك ذلك جائز أجازه مالك إذا اشترط على العامل أن يزرع البياض والبذر من عند العامل والعمل على أن يكون ما يخرج من البياض بينهما. المغني (٥ / ٤٢٣) ظاهر المذهب أن المزارعة إنما تصح إذا كان البذر من رب الأرض والعمل من العامل نص عليه أحمد واختاره عامة الأصحاب وقد روي عن أحمد ما يدل على أن البذر يجوز أن يكون من العامل. تكملة المجموع (١٤ / ٣٢١) واما الضرب الثاني الذي اختلف فيه الفقهاء فهو أن يزارعه على أرضه ليكون العمل على الأجير والأرض لربها والبذر منهما أو من احدهما بحسب شرطهما على أن ما أخرج الله تعالى من زرع كان بينهما على سهم معلوم من نصف أو ثلث (وربع) فهذه المزارعة التي اختلف الفقهاء فيها على ثلاث مذاهب: (المذهب الأول) وهو مذهب الشافعي أنها باطلة سواء شرط البذر على الزارع أو على رب الأرض. (المذهب الثاني) أنها جائزة سواء شرط البذر على الزارع أو على رب الأرض وبه قال من الصحابة علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل (والمذهب الثالث) أنه إن شرط البذر على صاحب الأرض لم يجز وان شرطه على الزارع جاز وهو مذهب أحمد بن حنبل بدائع الصنائع (٥ / ١٨٠ - ١٨١) وأما الشرائط المفسدة للمزارعة فأنواع. . . (منها) شرط البقر عليه لأن فيه جعل منفعة البقر معقودا عليها مقصودة في باب المزارعة ولا سبيل إليه. بدائع الصنائع (٥ / ١٨٠ - ١٨١) وأما الشرائط المفسدة للمزارعة فأنواع. . . (منها) شرط العمل والأرض جميعا من جانب واحد لأن ذلك خلاف مورد الشرع (ومنها) شرط الحمل والحفظ على المزارع بعد القسمة لأنه ليس من عمل المزارعة (ومنها) شرط الحصاد والرفع إلى البيدر والدياس والتذرية لأن الزرع لا يحتاج إليه إذ لا يتعلق به صلاحه (ومنها) أن يشترط صاحب الأرض على المزارع عملا يبقى أثره ومنفعته بعد مدة الزراعة.

стр. 567

الأرض والعمل من طرف وباقي مستلزمات الزراعة من الطرف الآخر منع الفقهاء تقديم الأرض والعمل من طرف واقتصار الطرف الآخر على تقديم باقي المستلزمات من بذر وآلات الزراعة ذلك أن المزارعة تنعقد على منفعة الأرض أو على منفعة العامل ولا تنعقد على غيرهما من المستلزمات. فيشترط أن تكون دائما الأرض في طرف والعمل في الطرف الآخر.

стр. 568

في هذا النوع من المزارعة يكون صاحب الأرض هو الزارع ويقدم الطرف الشريك الآلات والبذور والبقر. وهذه الصيغة تسمح لمن لا يملك الأرض ولا الخبرة أو القدرة على العمل من الاكتفاء بتقديم التمويل بشراء البذور واستئجار آلات العمل. ويجمع الفقهاء على عدم صحة هذا النوع من المزارعة لأن موضوع المزارعة أن تكون الأرض من أحدهما والعمل من الآخر وحسب رأى الأحناف فإن المزارعة تنعقد إجارة وتتم شركة وإنما تنعقد إجارة على منفعة الأرض أو العامل ولا تجوز على منفعة غيرهما من بقر وبذر ونحوهما.

стр. 569

بدائع الصنائع (٥ / ١٧٩) ومنها - أي من أنواع المزارعة - أن يكون البذر والبقر من جانب والأرض والعمل من جانب وهذا لا يجوز أيضا لأن صاحب البذر يكون مستأجرا للعامل والأرض جميعا ببعض الخارج والجمع بينهما يمنع صحة المزارعة. شرح منتهى الإرادات (٢ / ٣٤٨) ولا يصح كون الأرض والعمل من واحد والبذر من الآخر لأن موضوع المزارعة كون البذر والأرض من أحدهما والعمل من الآخر. المدونة الكبرى (٤ / ١٣) لا يصح أن يشترط العامل على رب النخل حرث البياض وإن جعلا الزرع بينهما.

стр. 570

دخول طرف ثالث بتقديم أي من مستلزمات الزراعة منع الفقهاء دخول طرف ثالث بتقديم المستلزمات من بذور وآلات وقالوا بأنها يجب أن تقد م من أحد العاقدين أي من صاحب الأرض أو من العامل وليس من غيرهما.

стр. 571

في هذا النوع من المزارعة لا تقتصر أطراف المزارعة على العامل وصاحب الأرض وإنما يدخل طرف ثالث بتقديم البذور أو الآلات أو البقر. فقد يتوفر شخص مالك للأرض بأى من أسباب التملك الشرعية إلا أنه لا يجيد أعمال الزراعة وغير متفرغ لها كما أنه ليست له موارد للصرف على البذر والآلات والبقر ونحوها وفي نفس الوقت يكون العامل غير مستعد إلا لتقديم جهده فقط دون باقي مستلزمات الزراعة فيتطلب الأمر وجود طرف ثالث يقدم مستلزمات الزراعة الأخرى غير العمل والأرض. ولقد منع جمهور الفقهاء من الحنفية والحنابلة هذه الصورة من المزارعة لحديث مجاهد عن أربعة اشتركوا في زرع على عهد رسول الله ﷺ فقال أحدهم علي الفدان (الثور أو الثوران يفرق بينهما للحرث أو المحراث ونحوه) وقال الآخر قبلي الأرض وقال الآخر قبلي البذر وقال الآخر قبلي العمل فجعل النبي ﷺ الزرع لصاحب البذر وألغى صاحب الأرض وجعل لصاحب العمل كل يوم درهما ولصاحب الفدان شيئا معلوما. وتعليل الفقهاء للمنع لأن موضوع المزارعة على أن البذر من رب الأرض أو من العامل وليس هاهنا من واحد منهما وليست شركة لأن الشركة تكون بالأثمان وإن كانت بالعروض فلا بد أن تكون معلومة مقومة ولا يوجد شيء من ذلك هنا كما أنها ليست بإجارة لعدم وجود أجرة معلومة ومدة محددة.

стр. 572

المغني (٥ / ٤٢٨) وإن اشترك ثلاثة من احدهم الأرض ومن الآخر البذر ومن الآخر البقر والعمل على أن ما رزق الله بينهم فعملوا فهذا عقد فاسد وقال أحمد لا يصح لأن موضوع المزارعة على أن البذر من رب الأرض أو من العامل وليس هو هاهنا من واحد منهما. حاشية رد المحتار (٦ / ٢٧٨ - ٢٧٩) ومتى دخل الثالث فاكثر بحصة فسدت لو اشترك ثلاثة أو أربعة ومن البعض البقر وحده أو البذر وحده فسدت وكذا لو من أحدهم البذر فقط أو البقر فقط لأن رب البذر مستأجر للأرض فلا بد من التخلية بينه وبينها وهى في يد العامل لا في يده. بدائع الصنائع (٥ / ٩٧٩ - ١٨٠) (ومنها) أن يشترك جماعة من أحدهم الأرض ومن الآخر البقر ومن الآخر البذر ومن الرابع العمل وهذا لا يجوز وورد الخبر بفساده حيث روى أن أربعة نفر اشتركوا على عهد رسول الله ﷺ على هذا الوجه فأبطل رسول الله ﷺ مزارعتهم.

стр. 573

المشاركة في ملكية عناصر المزارعة من أرض وبذر أجاز الفقهاء اشتراك أطراف العقد في ملكية الأرض وفي العمل ومنع الحنفية وبعض الحنابلة اشتراكهما في تقديم البذر.

стр. 574

هناك بعض صور المزارعة التي يشترك طرفاها في تقديم بعض عناصرها نحو: إذا كانت الأرض لثلاثة فاشتركوا على أن يزرعوها ببذرهم ودوابهم على أن ما اخرج الله بينهم على قدر مالهم فهو جائز عند الحنابلة ومالك والشافعي. أن يكون البذر مشتركا بينهما وهذا منعه الأحناف ومن يشترط إخراج البذر من العامل من الحنابلة. ولا خلاف في جواز إمكانية اشتراك أصحاب أرض واحدة في زراعتها والعمل فيها وتقديم كافة مستلزماتها بالتساوي على أن ما يرزق الله يكون بينهم جميعا إذ لا توجد مشكلة تقويم فلا غبن ولا ظلم ولا يفضل احدهم صاحبيه بشيء. ولقد منع فقهاء الأحناف أن يشترك طرفا المزارعة في تقديم البذر لأن كل واحد منهما يصير مستأجرا لصاحبه في قدر بذره فيجتمع استئجار الأرض والعمل من جانب واحد ومنعه بعض فقهاء الحنابلة الذين يشترطون لصحة المزارعة أن يكون البذر من رب الأرض.

стр. 575

المغني (٥ / ٤٢٨) ولو كانت الأرض لثلاثة فاشتركوا على أن يزرعوها ببذرهم ودوابهم وأعوانهم على أن ما اخرج الله بينهم على قدر مالهم فهو جائز ولا نعلم فيه خلافا لأن احدهم لا يفضل صاحبه بشيء وبهذا قال مالك والشافعي وأبو ثور وابن المنذر. بدائع الصنائع (٥م١٨٠) ومنها أن يكون بعض البذر من قبل احدهما والبعض من قبل الآخر وهذا لا يجوز لأن كل واحد منهما يصير مستأجرا لصاحبه في قدر بذره فيجتمع استئجار الأرض والعمل من جانب واحد وأنه مفسد. المغني (٥ / ٤٢٥) فإن كان البذر منهما نصفين وشرطا أن الزرع بينهما نصفان فهو بينهما سواء قلنا بصحة المزارعة أو فسادها لأنها إن كانت صحيحة فالزرع بينهما على ما شرطاه وإن كانت فاسدة فلكل واحد منهما بقدر بذره وان قلنا من شرط صحتها - أي - المزارعة - إخراج رب المال البذر فهي فاسدة فعلى العامل نصف أجر الأرض وله على رب الأرض نصف أجر عمله فيتقاصان بقدر الأقل منهما ويرجع احدهما على صاحبه بالفضل.

стр. 576

الصيغة يرى الأحناف أن صيغة عقد المزارعة تنعقد بالإيجاب والقبول وقال الحنابلة بأن المزارعة لا تتوقف على القبول من العامل لفظا بل يكفى الشروع في العمل من العامل ويعتبر شروعه فيه قبولا منه للمزارعة.

стр. 577

يرى الأحناف أن صيغة عقد المزارعة أن يقول صاحب الأرض للعامل دفعت إليك هذه الأرض مزارعة بكذا ويقول العامل قبلت أو رضيت أو ما يدل على قبوله ورضاه. وعند الحنابلة لا تتوقف المزارعة على القبول من العامل لفظا ويكفى الشروع في العمل من العامل ويعتبر شروعه فيه قبولا منه للمزارعة. ووجهة نظر الحنابلة في عدم الحاجة إلى القبول لفظا تعتمد على قياس ذلك على الوكالة. وتنعقد المزارعة عند الحنابلة بلفظ المزارعة والمساقاة وعند المالكية تنعقد بلفظ المزارعة والشركة وإذا عقدت المزارعة بلفظ الإجارة تفسد. كما أجاز الجمهور العقد على المزارعة والمساقاة مجتمعين فيساقيه على النخل ويزارعه على الأرض.

стр. 578

بدائع الصنائع (٥ / ١٧٦) وأما ركن المزارعة فهو الإيجاب والقبول وهو أن يقول صاحب الأرض للعامل دفعت إليك هذه الأرض مزارعة بكذا ويقول العامل قبلت أو رضيت أو ما يدل على قبوله أو رضاه فإذا وجدا تم العقد بينهما. كشاف القناع عن متن الإقناع (٣ / ٥٣٣ , ٥٣٤) يتحدث باسم المساقاة ويقصد المساقاة والمزارعة معا ويقول: وتصح المساقاة بلفظ مساقاة لأنه لفظها الموضوع لها وبلفظ معاملة ومفالحة واعمل بستاني هذا حتى تكمل ثمرته وبكل لفظ يؤدى معناها لأن القصد المعنى فإذا دل عليه بأي لفظ كان صح وأنه يصح بما يدل عليه من قول وفعل فشروعه في العمل قبول وتصح مزارعة بلفظ إجارة فلو قال استأجرتك لتعمل لي في هذا الحائط بنصف زرعه صح لأنه القصد المعنى وقد وجد ما يدل على المراد منه. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (٣ / ١٧٥) الإطلاق محمول على الإجارة فتكون ممنوعة لأنها إجارة بجزء مجهول القدر وحمله سحنون على الشركة فأجازها وقال فيها ابن رشد إن عقداها بلفظ الشركة جاز اتفاقا وان عقداها بلفظ الإجارة لم تجز اتفاقا وان عر ى العقد عن اللفظين أجاز ذلك ابن القاسم ومنعه سحنون وحاصله أن ابن عرفة قال: الموافق لأقوال المذهب أنها إجارة ولو وقعت بلفظ الشركة وأنها فاسدة أما كونها إجارة لا شركة لأن من خواص الشركة أن يخرج كل واحد مالا وهذه ليست كذلك واما كونها فاسدة فلان من شرط صحة الإجارة كون عوضها معلوم وهنا غير معلوم.

стр. 579

العاقد يشترط في العاقد أهلية التعاقد سواء أكان شخصا طبيعيا أو معنويا.

стр. 580

يشترط في العاقد أهلية التعاقد بأن يكون العاقد عاقلا مميزا فلا تصح مزارعة المجنون والصبى غير المميز أما البلوغ فليس بشرط لجواز المزارعة فتجوز مزارعة الصبى المأذون كالإجارة ويشترط الشافعية اتحاد العاقد المزارع بأن يكون العامل في المزارعة هو نفس العامل في المساقاة لتتحقق تبعية المزارعة للمساقاة.

стр. 581

بدائع الصنائع (٥ / ١٧٦) واما شرائط المزارعة - فهي في الأصل نوعان شرائط مصححة للعقد على قول من يجيز المزارعة وشرائط مفسدة له (أما) المصححة فأنواع بعضها يرجع إلى المزارع وبعضها يرجع إلى الزرع وبعضها يرجع إلى ما عقد عليه وبعضها يرجع إلى آلة المزارعة وبعضها إلى الخارج وبعضها يرجع إلى المزروع فيه وبعضها يرجع إلى مدة المزارعة. أما الذي يرجع إلى المزارع فنوعان الأول أن يكون عاقلا فلا تصح مزارعة المجنون والصبى والذي لا يعقل لأن العقل شرط أهلية التصرفات وأما البلوغ فليس بشرط لجواز المزارعة حتى تجوز مزارعة الصبى المأذون لأن المزارعة استئجار بنصف الخارج والصبى المأذون يملك الإجارة وكذلك الحرية ليست بشرط لصحة المزارعة فتصح المزارعة من العبد المأذون وألا يكون مرتدا على قول أبي حنيفة وغيرهما - أي أبو يوسف ومحمد - هذا ليس يشرط لجواز المزارعة. مغني المحتاج (٢ / ٣٢٤) وإنما يجوز ذلك بشرط اتحاد العامل فيهما فلا يصح أن يساقى واحدا ويزارع آخر لأن الاختلاف يزيل التبعية وليس المراد باتحاده كونه واحدا بل أن لا يكون من ساقاه غير من زارعه.

стр. 582

المعقود عليه يختلف المعقود عليه في المزارعة باختلاف من عليه البذر فإذا كان من قبل صاحب الأرض كان المعقود عليه منفعة الأرض وإذا كان من قبل العامل فالمعقود عليه منفعة العمل.

стр. 583

يتردد محل العقد بين أن يكون منفعة الأرض أو عمل العامل وذلك بحسب اتفاق الطرفين على الجهة التي توفر البذر. فإن كان البذر من جانب صاحب الأرض فهو يصير مستأجرا للعامل ليعمل له في أرضه ببعض الخارج الذي هو نماء ملكه وهو البذر. ويكون المعقود عليه في هذه المعاملة عمل المزارع. وإن كان البذر من جانب العامل فهو يصير مستأجرا الأرض ببعض الخارج الذي هو نماء ملكه وهو البذر. ويكون المعقود عليه في هذه المعاملة منفعة الأرض.

стр. 584

أن يكون معلوما يشترط أن يكون المزروع معلوما ببيان ما يزرع من قمح أو ذرة أو قطن. . الخ كما يشترط تعيين من عليه البذر قطعا للمنازعة فإن لم يبين يطبق المتعارف عليه في ذلك. ويجوز للعامل أن يزرع أي نوع أراد إذا ترك له صاحب الأرض الحرية في ذلك وفو ض إليه الأمر.

стр. 585

ورد هذا الشرط: وهو أن يكون المزروع معلوما ببيان ما يزرع لأن بعض أنواع المزروعات تزيد من خصوبة الأرض وبعضها ينقص من تلك الخصوبة فلا بد من البيان. أما إذا قال صاحب الأرض للمزارع ازرع ما شئت فيها فيجوز أن يزرع أي الأنواع أراد لأن صاحب الأرض إذ فوضه في نوع الزراعة فإنه راضى وقابل بما قد يحصل من نقص في درجة خصوبة الأرض أو درجة تماسكها ويرى الظاهرية أنه يستحسن إطلاق العقد عن اشتراط ما يزرع لأن رسول الله ﷺ لم يذكر لأهل خيبر شيئا من ذلك ولا نهى عن ذكره فهو مباح إلا أنه يجوز لهما الاتفاق تطوعا على ذكر أنواع ما يصح زراعته في الأرض.

стр. 586

بدائع الصنائع (٥ / ١٧٧) أما الذي يرجع إلى الزرع - من الشروط - فنوع واحد وهو أن يكون معلوما بأن يبين ما يزرع لأن حال المزروع يختلف باختلاف الزرع بالزيادة والنقصان فرب زرع يزيد في الأرض ورب زرع ينقصها وقد يقل النقصان وقد يكثر فلا بد من البيان ليكون لزوم الضرر مضافا لالتزامه إلا إذا قال له ازرع فيها ما شئت فيجوز له أن يزرع فيها ما شاء لأنه لما فوض الأمر إليه فقد رضى بالضرر إلا انه لا يملك الغرس لأن الداخل تحت العقد الزرع دون الغرس. حاشية رد المحتار (٦ / ٢٧٦) قوله وذكر جنسه لأن الأجر بعض الخارج وإعلام جنس الأجر شرط ولأن بعضها أضر بالأرض فإذا لم يبين البذر من رب الأرض جاز لأنها لا تتأكد عليه قبل إلقائه وعند الإلقاء يصير الأجر معلوما وإن من العامل - أي البذر - لا يجوز إلا إذا كان عمم بأن قال تزرع ما بدأ لك وإلا فسدت. المحلى (٨ / ٢٢٥) فإن اتفقا تطوعا على شيء يزرع في الأرض فحسن وإن لم يذكر شيئا فحسن لأن رسول الله ﷺ لم يذكر لهم شيئا من ذلك ولا نهى عن ذكره فهو مباح ولا بد من أن يزرع فيها شيء ما فلا بد من ذكره إلا أنه إن شرط شيء من ذلك في العقد فهو شرط فاسد وعقد فاسد لأنه ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل إلا أن يشترط صاحب الأرض أن لا يزرع فيها ما يضر بأرضه أو شجره إن كان له فيها شجر فهذا واجب ولا بد لأن خلافه فساد واهلاك للحرث.

стр. 587

أن يكون قابلا لعمل الزراعة يشترط في المزروع أن يكون قابلا لعمل الزراعة أي أن يؤثر فيه العمل بالزيادة.

стр. 588

يشترط في المزروع أن يكون قابلا لعمل الزراعة أي أن يؤثر العمل فيه بالزيادة بمجرى العادة لأن ما لا يؤثر فيه العمل بالزيادة عادة لا يتحقق فيه عمل الزراعة.

стр. 589

بدائع الصنائع (٥ / ١٧٧) واما الذي يرجع إلى المزروع فهو أن يكون قابلا لعمل الزراعة وهو أن يؤثر العمل فيه بالزيادة بمجرى العادي لأن ما لا يؤثر فيها العمل بالزيادة عادة لا يتحقق فيه عمل الزراعة حتى ولو رقع أرضا فيها زرع قد استحصد مزارعة لم يجز كذا قالوا لأن الزرع إذا استحصد لا يؤثر فيه عمل الزراعة بالزيادة فلا يكون قابلا لعمل الزراعة.

стр. 590

أن تكون معلومة صالحة للزراعة يشترط كون الأرض معلومة صالحة للزراعة منعا للغرر لكي يعرف العامل تناسب ربحه مع حجمها ولكيلا يضع جهده إذا لم تكن صالحة للزراعة إذ لا فائدة حينئذ من العقد.

стр. 591

يشترط الفقهاء أن تكون الأرض صالحة لزراعة ما يراد زراعته فيها بحسب العادة فلو كانت الأرض سبخة أو نازة وغيرها من موانع الزراعة لا يجوز التعاقد على زراعتها لأن عقد المزارعة عقد استئجار ببعض الناتج والأرض التي لا يجوز إجارتها لا تجوز مزارعتها. ولا ينفى صلاحية الأرض للمزارعة عدم إمكانية زراعتها وقت العقد لعارض قابل للزوال في مدة معقولة كانقطاع الماء أو الفيضانات أو تغير المناخ والفصول. وكذلك يشترط الفقهاء معلومية الأرض بمساحتها وموقعها فإن كانت مجهولة لا تصح المزارعة لأنها تودى إلى المنازعة. ولا يشترط أن تكون الأرض مملوكة لأحد المتعاقدين فيجوز أن تكون الأرض مستأجرة من احدهما بأجرة غير منسوبة إلى الخارج.

стр. 592

بدائع الصنائع (٥ / ١٧٨) وأما الذي يرجع إلى المزروع فيه وهو الأرض فأنواع منها أن تكون صالحة للزراعة حتى لو كانت سبخة أو نزة لا يجوز العقد لأن المزارعة عقد استئجار لكن ببعض الخارج والأرض السبخة أو النزة لا تجوز إجارتها فلا تجوز مزارعتها. (فأما) إذا كانت صالحة للزراعة في المدة لكن لا يمكن زراعتها وقت العقد لعارض من انقطاع الماء وزمان الشتاء ونحوه من العوارض التي هي على شرف الزوال في المدة تجوز مزارعتها كما تجوز إجارتها. (ومنها) أن تكون معلومة فإن كانت مجهولة لا تصح المزارعة لأنها تؤدى إلى المنازعة. حاشية رد المحتار (٦ / ٢٧٦) وينبغي أن يكون العامل يعرف الأرض لأنه إذا لم يعلم والأراضي متفاوتة لا يصير العمل معلوما.

стр. 593

التخلية بين الأرض والعامل عليها يشترط تمكين العامل من العمل بأن يخلي صاحب الأرض بينه وبينها. ولذلك يمتنع عند الحنفية شرط العمل على صاحب الأرض.

стр. 594

من الشروط المتفق عليها كذلك ضرورة التخلية بين الأرض والعامل وتمكين العامل منها وعليه فلو شرط العمل على رب الأرض أو عليهما معا (العامل وصاحب الأرض) لا تصح المزارعة لانعدام التخلية. ويرى الأحناف أنه لا يجوز اشتراط العمل على صاحب الأرض لأن ذلك يمنع من تسليم الأرض للعامل ولا يجوز كذلك شرط عمل العاقدين معا وهو نفسه رأي الظاهرية.

стр. 595

بدائع الصنائع (٥ / ١٧٨) (ومنها) أن تكون الأرض مسلمة إلى العامل مخلاة ولو شرط العمل على رب الأرض لا تصح المزارعة لانعدام التخلية. حاشية رد المحتار (٦ / ٢٧٦) ويشترط التخلية فكل ما يمنع التخلية كاشتراط عمل صاحب الأرض مع العامل يمنع الجواز. بدائع الصنائع (٥ / ١٨٠ - ١٨١) وأما الشرائط المفسدة للمزارعة فأنواع. . . (ومنها) شرط العمل على صاحب الأرض لأن ذلك يمنع التسليم وهو التخلية.

стр. 596

يشترط عدم أفراد الأرض بعقد مزارعة وربطها بعقد المساقاة يشترط الشافعية أن لا يكون عقد المزارعة مستقلا عن عقد المساقاة بل لا بد أن يؤتى بهما على الاتصال لتحصل التبعية.

стр. 597

يشترط الشافعية عدم إفراد المزارعة بالعقد وإنما يجب أن تعقد تبعا للمساقاة حيث يشترطون أن تكون الأرض المزروعة فضاء بين النخل وغيره من المغروسات. فالمزارعة عند الشافعية تتصل بالمساقاة في العقد في الصيغة والأرض كموقع صالح للتنفيذ ومباشرة عقد المزارعة لكنها تتأخر عن المساقاة في مباشرة العمل حتى تكون تابعة للمساقاة فعلا.

стр. 598

تكملة المجموع (١٤ / ٤١٧ - ٤١٨) إذا كانت الأرض بين النخل لا يمكن سقى الأرض إلا بسقيها نظرات فإذا كان النخيل كثيرا والبياض قليلا جاز أن تساقيه على النخل وتزارعه على الأرض. مغني المحتاج (٢ / ٣٢٤) يشترط في عقد المساقاة والمزارعة ألا يفصل بينهما بل يؤتى بهما على الاتصال لتحصل التبعية.

стр. 599

معلومية حصة الطرفين من الناتج يشترط أن تكون حصة كل من الطرفين في الناتج محددة بنسبة شائعة متفق عليها. فلا يجوز أن يحدد نصيب أحدهما من المحصول بوزن معين منه ولا اشتراط كل المحصول لطرف واحد لأن ذلك يقطع الشركة في الناتج.

стр. 600

يشترط الفقهاء أن تكون حصة كل من الطرفين في المحصول محددة بنسبة شائعة متفق عليها لأن ترك ذلك يؤدي إلى الجهالة المفضية إلى المنازعة فلا يصح اشتراط كل الخارج لأحدهما أو أن يحدد نصيب أحد الطرفين بمقدار من المحصول لأن ذلك قد يؤدي إلى قطع المشاركة فربما لا يخرج إلا هذا المقدار وكل شرط يكون قاطعا للشركة في الخارج يكون مفسدا لعقد المزارعة لأن المشاركة هي أهم خصائص عقد المزارعة. ويمنع كذلك الشروط التي تعود بجهالة نصيب أحد أو كلا العاقدين مثل أن يشرط أن لرب الأرض ناتج ناحية معينة وللعامل نتاج الناحية الأخرى وقد ورد في النهي عن تخصيص زرع قطعة معينة لصاحب الأرض أو العامل حديث رواه رافع بن خديج ﵁ قال: كنا أكثر أهل المدينة حقلا وكان أحدنا يكري أرضه فيقول هذه القطعة لي وهذه لك فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهاهم النبي ﷺ أخرجه البخاري. واشترط المالكية تساوى نصيب العاقدين في الناتج مع ما أخرجاه للمزارعة وذلك بأن يأخذ كل من العاقدين من الربح بقدر ما أخرجاه وشاركا به في المزارعة أي أنهم يشترطون التناسب في قسمة الخارج مع ما قدمه كل متعاقد وذلك بتقدير حصة كل طرف تقديرا مناسبا.
следующие страницы →