← Секты и опровержения

Секты и опровержения · id 96917

لعنة جماعة الأمة القبطية

أمجاد

Полный текст (173 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

- يقوم صاحب المال بعرض أشياء تافه غير ذى قيمة في مزادات وهمية يعلن عنها في الجرائد بصورة رسميه .. ثم يقوم الشخص أو الجهة المفوضة بعمليات غسيل الأموال بدخول المزاد الوهمي بعدد من الأشخاص الوهميين الذين يقومون بالمزايدة على تلك الأشياء التافه غير ذات القيمة حتَّى تصل إلى أرقام خيالية كأن يكون حذاء أو سلسلة أو حتَّى خرقة قديمة من الملابس ويقوم الشاري (القائم بعملية الغسيل) بدفع تلك الأموال الطائلة للبائع (صاحب المال الأصلي) وبذلك يكون صاحب المال استرد المال بصورة قانونيا مشروعة ويمكن له أن يظهرها باطمئنان على أنه اكتسبها من بيع بعض متعلقاته بتلك الأموال الخيالية كضربة حظ من هواه أصحاب أمزجة خاصة اشتروا تلك الأشياء. وفي عالم غسيل الأموال استطاع الأقباط النصارى بالداخل والخارج أن يظهروا قدر كبير من المصداقية في التعامل من أجل الثقة بهم وتحقيق ارباح كما أن الوجوه القبطية متوفرة ومتجددة بالخارج وتتم تلك العمليات تحت إشراف مكاتب وقانونيين تابعين للأقباط في بلاد أمريكا اللاتينية والَّتِي انتشرت حاليا في مناطق كثيرة من بلدان العالم ودول المهجر .. وعن عمليات غسيل الأموال بمصر حدث ولا حرج .. لذا لا شيء يدعو لأي علامات استفهام عن أسباب صمت الحكومة على تبجح الأقباط النصارى وكنيستهم الَّتِي أصبحت أوامرهم رهن الإشارة كلها مجابة وعلنا وجهرا .. ولما لا وحجم غسيل الأموال الذي قام به الأقباط النصارى داخل مصر لصالح النظام وأعوانه فاق حجمه ١٥ بليون (مليار) دولار .. الأمر ليس خوفا من تدخل الغرب كما تدعي الحكومة ولا حقوق الإنسان البعبع الَّتِي أدخلته لتخوف به شعبها .. فالغرب يكفيه ما هو فيه بل ويبحث عن سبل شبه كريمة تحفظ له ماء الوجه للخروج من مستنقعات المهالك بالعراق وغيره .. الغرب ليس بحاجة لمزيد من التشتت والخسائر .. وجمعيات حقوق الانسان ليست بالشيء الجديد بل لها تاريخ طويل من السنوات .. هي فقط حجج وأسباب واهية تلجأ إليها الحكومة لإخفاء حجم الفساد والاختلاسات والأموال الَّتِي نهبت وهربت للخارج بمساعدة الأقباط النصارى الذين برعوا في تقديم كل التسهيلات داخل وخارج مصر؛ وإلَّا فالوفاق الحقيقي بين الطرفين ظاهرٌ لكل ذي عيان ..

стр. 107

(شنودة) وشيخ الأزهر يؤيدان تولي مبارك لفترة رئاسة جديدة في مؤتمر صحفي: ٢٠٠٥. فمعظم الشركات الأجنبية الَّتِي امتلكت اصول وصروح اقتصادية هي شركات حديثة العهد ليس لها تاريخ ببلادها يجعلها تجازف وتغامر باستثمار أموالها بمصر تحت تلك الظروف السياسية المضطربة .. هي في حقيقتها شركات قامت مكاتب الأقباط النصارى بالخارج بتوثيقها وإنشاء اسم وملفات نشاط لها وتعين بعض الأجانب أو الأقباط النصارى الصعاليك العاطلين ببلاد الغرب مديرين ومالكين وهميين لها نظير مبلغ من المال للقيام بهذا الدور ثم ادخال تلك المؤسسة أو الشركة إلى مصر على أنها شركة اجنبية تقوم بشراء اصول وشركات مصرية (بأموال مختلسين ومشبوهين مصريين من المقيمين داخل مصر) ثم تقوم بعمل شراكة وهمية معهم بنسبة للإدارة ٣٠_ ٤٠% تعطى لصاحب المال الأصلي صوريًا على أنه نظير إدارته للشركة والَّتِي هي بأمواله وتدريجيا يقوم بشراء باقي الأسهم والحصص (على الورق فقط) وتخرج الشركة الأجنبية بالتدريج وتؤول ملكية المكان لهؤلاء المشبوهين بطريقة شرعية وقانونية .. وتقوم بكل تلك العمليات مكاتب قانونية يديرها أقباط متمرسين وذو خبرات وعلاقات داخل وخارج مصر .. مكاتب وأسماء وكلاء قانونين معروفين لدى رجال الأعمال والصفوة من رجال الحكم والسلطة نظير عمولات تدفع لهم تصل إلى نسبة كبيرة من رأس المال .. وعامة دروب عمليات غسيل الأموال كثيرة ويطول شرحها وهي معقدة أيضًا وتتطلب الكثير من الحيطة والَّتِي برع فيها الأقباط النصارى وكانت من أهم مصادر تمويل الكنيسة بملايين الدولارات .. لذا لا شيء يدعو للعجب لتلك القفزة الاقتصادية الرهيبة الَّتِي حققتها الكنيسة في فترة وجيزة .. وهي الَّتِي كانت تتسول إلى بداية السبعينات وأيضًا إلى أواخر الثمانيات كانت الكثير من أسر الأقباط النصارى تتندر بالذي يأكل اللحم مرة أسبوعيا على أنه قد أسلم ..

стр. 108

على أن عملية غسيل الأموال ليست باقذر ولا أخطر مصادر التمويل المجرمة دوليا الَّتِي اتبعتها كنيسة شنودة بل هناك ما هو أخطر وفوق أي تصور .. حيث أن أخطر دور قامت به الكنيسة والذي حقق لها مكاسب عديدة ومنافع على كل الوجوه تخدم أهداف جماعة الأمة القبطية بدأ من النصف الأخير من الثمانيات إلى يومنا هذا .. وهو قيامها بمساعدة افراد للسفر أو الهروب خارج البلاد .. ومنهم ممنوعين أمنيا من المغادرة أو متحفظ عليهم أو افراد مشبوهين أو فشلوا في الحصول على تصريحات السفر أو التأشيرات .. واتبعت الكنيسة في هذا المجال عدة طرق .. والى وقتنا هذا فإن هناك أسماء قبطية معروفة بالخارج وذائعة الصيت ساعدت في تقديم التسهيلات والحصول على الإقامة وخاصة في أمريكا وعرفوا عنهم أنهم برعوا في الحصول على الإقامات لأعداد كبيرة جدا .. لمعرفتهم جميعًا بقوانين وثغرات الهجرة .. وعن الطرق الَّتِي اتبعتها الكنيسة وما زالت تأخذ بها رغم تشديد الاجراءات بالسفارات وأخذ البصمات .. هو استخراج جوازات سفر لبعض الأشخاص المراد سفرهم على أنهم من رجال الكنيسة نظير دفع مبالغ كبيرة جدا من المال .. ويختار أنسب الأوقات لذلك عقب كل خلافات تحدث بين الأقباط النصارى والمسلمين تشعلها الكنيسة عن عمد لصرف الأنظار عن أي شبهه تتعلق بالأقباط النصارى وإشغال الرأي العام بأمور بعيدة غير الَّتِي تخطط وتقوم بها الكنيسة .. وصل عدد رجال الدين من الأقباط النصارى الذين حصلوا على تأشيرات دخول دول غربية ودول المهجر رقم يفوق أي تصور وأي فئة رجال دين على مستوى الكنائس والعقائد رغم قلة عدد تلك الطائفة القبطية بالمقارنة بالملل الأخرى .. والمعروف أن أسماء رجال الكنيسة والرهبان معظمها أسماء حركية كهنوتية أطلقتها الكنيسة على الرهبان أو رجال الدين غير أسماءهم الحقيقية مثلما سمي نظير جيد أنطونيوس السرياني ثم شنودة الثالث وهكذا الأمر بالنسبة لجميع الرهبان وأغلب رجال الكنيسة .. الأمر الذي أعطى للكنيسة مساحة كبيرة من الحرية لإخفاء الكثير من الأسماء والشخصيات تحت تلك الأسماء الكهنوتية وإصدار جوازات سفر مكنتهم من الخروج ودخول دول لم يكن هؤلاء الأشخاص يستطيعون دخولها والمعروف أنه فور كل ضجة إعلامية تحدثها الكنيسة وتستنفر فيها رعاياها للخروج لعمل ضجيج ومظاهرات تسارع وفود الكنيسة بعمل رحلات خارج البلاد بأعداد من الأشخاص تحمل جوازات سفر بوظائف خاصة برجال الكنيسة مما يبعد الشبهات عن أي احتمال آخر؛ وخاصة وسط العلاقات السيئة بين المسيحين والمسلمين (تمثيليات الكنيسة الهزلية والمدبرة) ..

стр. 109

جانب من مظاهرات الأقباط في القاهرة؛ يعلو فيها الصليب الرؤوس وتجلجل الشعارات من الميكروفون: ٢٠٠٨. تفوق رجال شنودة على أكبر العصابات والمخابرات الدولية في فن التحايل والمكر والخديعة .. لم تشهد أي كنائس أو طائفة أو عقيدة أو ديانة هذا الكم والعدد من الرحلات الَّتِي تقوم به الكنيسة خارج البلاد ولا هذا العدد الرهيب من رجال الدين الذين غادروا البلاد .. وأغلبهم إلى غير عودة (بعد كل حركة تعينات أو تعديلات وهمية لوظائف رجال الدين بكنائس الخارج) وبعضها بغرض حضور مؤتمرات (وهمية أيضًا) .. بل وقام بصحبة بعض تلك الوفود قساوسة ورجال الدين من المقربين جدا من شنودة .. وحتى بعد نظام أخذ البصمات فإن الكنيسة تلجأ إلى حيل غريبة لمساعدة من يرغب في السفر خارج البلاد نظير مبالغ كبيرة جدا أو دوافع وأهداف أخرى!!! .. بأن تقوم بمساعدته باستخراج جواز سفر باسم أحد كهنتها .. وبعد استكماله لإجراءات السفر وسفره خارج البلاد وتمتعه بجواز سفر يتيح له حرية التنقل والسفر بين البلدان دون أي شبهة .. تقوم الكنيسة بتجريد الكاهن الحقيقي صاحب الاسم من صفته الكهنوتية (شلحه صوريًا) وبعد فترة يعاد ترسيمه راهبا من جديد باسم آخر .. والى هذا الوقت فإن الكنائس تبيع أوراق خاصة بالتقديم للهجرة رغم عدم وجود أي علاقة بين هذا الأمر وشئون الدين .. وكأنها وسيلة للاصطياد والإعلان عن إمكانياتها ومهارتها في هذا المجال ..

стр. 110

إن لعبة استخدام الكنيسة لأسماء كهنوتية لعبة خطيرة جدا حتَّى إذا أضيف بجانبها اسم علماني فوجود اسم بصفة كهنوتية ساعد الكنيسة كثيرًا في تسهيلات استخدمتها لصالحها وحققت من ورائها الكثير من الأرباح والامتيازات والمنافع الَّتِي خدمت أهدافها وإتقانها لمهنة العمالة المزدوجة الَّتِي استخدمتها عملا بشعار الجماعة: (اطعن عدوك بخنجره أو بعدو لكما) .. مصادر تمويل الكنيسة والَّتِي أدرَّت عليها مئات الملايين من الدولارات عديدة ومريبة ولا تستحي الكنيسة في اتخاذ أي مسلك شيطاني لإنعاش اقتصادها حتَّى لو كانت مصانع للخمور بالجونة بالبحر الاحمر. . أو أماكن استجمام سياحية خاصة جدا لممارسة الزنا والفحش (جميعها مملوكة لرجال أعمال أقباط ذائعي الصيت منها عائلة ساويرس) ويخصص للكنيسة نصيب كبير من أرباحها تبرعا من أصحابها للكنيسة للحصول على البركات .. من هو نجيب ساويرس هذا ومن أين لأبيه وعائلته كل تلك البلايين (مليارات) الدولارات الَّتِي وصلت إلى أكثر من ٨٠٠٠ مليون دولار بل وأكثر في بضع سنين .. من أين له وعائلته تلك الأموال والأصول والشركات .. وما كان حجم أسرته الفعلي من الغنى كما يدعي قبل تلك الطفرة المذهلة .. وهي الَّتِي تعادل الآن وفي بضع سنين أضعاف أملاك أسرة محمد على الَّتِي حكمت بلاد عائلته وأسرة شاه إيران وأسرة ماركوس ملك الفلبين .. بل وتعادل أضعاف أموال أسر ملوك وأباطرة هذا القرن مجتمعين .. ما الخطط الاقتصادية الَّتِي اتبعها وفاقت في براعتها خطط علماء الاقتصاد في أكبر جامعات العالم .. ماهي مهارات نجيب .. وساويرس الذي أنجبه وكفاءاته وخبراته وتاريخه التجارى في عالم الأعمال والمال الذي أهله لتحقيق كل تلك المكاسب الخيالية في تلك الفترة الوجيزة من الزمن .. لحساب من يدير كل تلك الأموال والمعروف عنه وأسرته أن أحدا منهم لا يستطيع اتخاذ قرار في إدارة شركاته إلَّا بعد إتاحة وقت كافي قد يصل لأيام .. من يستشيرهم في أمور تخص إداراته لأمواله ولابد لرجوعه إليهم .. من يحكمه ويحكم أمواله وشركاته وهو الذي يجهل الكثير عن أحوال الأمور بها وطريقة إدارتها .. كم من الأرباح وملايين الدولارت جمعها العاملين في فلك كنيسة الأقباط النصارى بالخارج ودعمهم لأقباط المهجر من أين لمايكل منير وعدلي أبادير وخليل كل تلك التمويلات لنشاطاتهم المريبة ببلاد المهجر لطعن الغرب والزج به في صدامات مع الإسلام والمسلمين عملا بشعار الجماعة: (اطعن عدوك بخنجره أو عدو لكما) وصدق الله العظيم في قوله: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾

стр. 111

أليس هؤلاء الأقباط النصارى ممن جلبوا الإقامات بشتَّى الطرق المشبوهة والمخالفة لقوانين البلاد الَّتِي أكرمتهم وآوتهم .. كم من آلاف الأشخاص تمكنوا من خلالهم الدخول والإقامة بتلك البلاد بأساليب خالية من أي شرعية وأقل أن توصف بأنها حيل عصابات محترفة ولم يكونوا ليستطيعوا الدخول ولا الإقامة بتلك البلاد دون مساعدتهم .. كم من الملايين جمعوها من وراء تلك المهنة القذرة المغلفة بالقانون .. وما الأغراض والأهداف الأخرى الَّتِي من أجلها ساعدوا الكثير في الدخول والإقامة بتلك الدول .. إن الحيل الَّتِي استخدمتها مكاتب قبطية بالداخل والخارج لتصدير أعداد من الأقباط النصارى وغيرهم فاقت عقول أجهزة مخابرات تلك الدول في استيعاب أساليبها .. استقبال (مسعود بارزاني) رئيس إقليم كوردستان العراق للقس (شنودة حكيم شنودة) رئيس طائفة الأقباط الأرثوذوكس في العراق الذي قدم ممثلاً عن البابا شنودة الثالث لزيارة إقليم كوردستان. [في إطار دعم تفكيك العراق المسلم وضربه بأمريكا البروتوستانتية]؛ ملاحظة: أكبر شركات الاتصالات والمقاولات من حيث حجم الأعمال في العراق بعد الاحتلال هي شركات (ساويرس)!!! ماهو التاريخ المالي والضريبي الذي حققه هؤلاء الأقباط النصارى ببلاد المهجر والذي يستحق أن يقفز بهم كل تلك القفزات الاقتصادية وحجم التمويلات الرهيبة لأهداف لا تمت بقوانين ولا مصالح أمريكا ولا بلاد الغرب الَّتِي تأويهم وتطعمهم .. وما علاقة أطماعهم وأهدافهم وأمانيهم بقوانين ومصالح تلك البلاد الَّتِي عبثوا بقوانينها ونافقوا في إظهار الازدواجية في ولاءاتهم وقناعاتهم الفكرية .. وهم أشدّ كراهية وعداء للكنيسة البروتستانتينية والكاثوليكية ومورمون

стр. 112

وشهود يهوه والإنجيلين وغيرها من كنائس الغرب .. بل إن عدائهم وكنيستهم لديانات بلاد المهجر فاق كثيرًا عدائهم للإسلام ببلاد المسلمين .. ازدواجية في التعامل وتظاهر بما ليس بقلوبهم ولا نواياهم ولا فكرهم ولا مخططاتهم .. ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ .. هم نذير شؤم على البلاد الَّتِي آوتهم واكرمتهم واطعمتهم .. من أين لرجال الأعمال الأقباط النصارى العائدين من المهجر بتلك الملايين الَّتِي استحوذوا بها على اقتصاد مصر والبلاد العربية والإسلامية وسجلهم المالي والضريبي ببلاد المهجر إلى زمن ليس ببعيد يوصف بأنه سجل مالي أقل من متواضع بل إن منهم من كان يعيش على إعانات شهرية من الحكومة الأمريكية وحكومات الغرب .. وهم برعوا في ازدواجية النفاق والمكر والدهاء الذي رضعوة من كهنتهم وأسقف تعليمهم الباطل وزعيم أفكارهم ومسيحيتهم المبتدعة والمضللة شنودة الثالث واسياده ومعلميه رهبان جماعة الأمة القبطية الإجراميين والمرتدين عن المسيحية .. هؤلاء الصفوة من رجال الأعمال الأقباط النصارى يتظاهرون في مصر بأن مصدر أموالهم من بلاد المهجر الَّتِي عاشوا بها .. وبالخارج حيث تاريخهم المالي والضريبي مؤسف ومخزى ومخجل يتظاهرون بأن مصدر أموالهم من مصر وأنهم من أسر ثرية .. ازدواجية في التعاملات ومكر وجبن وكذب نشأوا عليه وأشربوه في قلوبهم وعقولهم كما أشرب اليهود في قلوبهم حب العجل .. ونستكمل باذن الله الدولة تترك العنان للكنيسة وتكبت الإسلاميين من واقع سجلاتهم وأحوال كنيستهم الاقتصادية فإن ميزانية الأقباط النصارى في خلال العشر سنوات الأخيرة شهدت ارتفاعا مفاجئا فاق أي تصور وأي حد وأي خطة اقتصادية محلية كانت أو عالمية وحتى على مستوى الأماني ... والأحلام .. والغريب في الأمر أن الدولة الَّتِي فزعت وتملكها الهلع والخوف من ظهور شركات إسلامية للاستثمار في الثمانينيات وسارعت بإصدار القوانين وبكل الطرق للقضاء عليها وتشريد أصحابها بالسجون والبلدان؛ وكذلك حولت مستثمري

стр. 113

أموال جماعة الإخوان - في مشروعات نظيفة - إلى محاكمات عسكرية؛ هي الَّتِي لم تكلف خاطرها حتَّى مجرد استفسار أو أن يستوقفها هذا الصعود الرهيب في منحنى الرسم البياني لاقتصاد الأقباط النصارى وميزانية كنيستهم .. أين سلطات تلك الدولة وأجهزتها وقد فاقت مؤسسة دينية المفترض أنها تحت سيادتها ميزانية الدولة ذاتها عشرات الأضعاف .. هل أرض مصر الَّتِي عليها كنيسة شنودة غير أرض مصر الَّتِي نحن عليها .. ما أسباب ومصادر الموارد الاقتصادية الَّتِي هطلت على الكنيسة واختصتها دون غيرها من أجهزة الدولة .. ما الذي أخرس الدولة وحذف قوانين من أين لك هذا والتحرى عن أسباب ومشروعية الأموال والكسب والتربح لمواطنين أقباط ظهروا فجأة على شاشة عالم الاقتصاد والمال والى أواخر الثمانيات وبداية التسعينيات كانت أحوالهم يرثى لها .. من أين لهم تلك الأموال الَّتِي اشتروا بها مصر وسيطروا على أسواقها واقتصادها ومعايشها وعملاتها الَّتِي استبدلوها بالتعامل بالدولار مما كان له أسوأ الأثر على اقتصاد مصر .. إن أجهزة الدولة وكل مصالحها وثرواتها وصروحها الاقتصادية أصبحت بين أصابع أقباط أعلنوا صراحة وبأعلى أصواتهم وفي جمهرة وعلى المرئيات وأجهزة الإعلام وعلى مواقعهم بالنت كراهيتهم للإسلام وتمردهم على الولاء لأي سيادة إسلامية وازدرائهم للدين الإسلامي والتبجح بالقول والفعل وجلب المصائب للمسلمين وتحريض الغرب عليهم والولاء لأعداء المسلمين .. أي نظام هذا في دولة لها السيادة الإسلامية وأكثر من ٩٠% من سكانها يدينون بالإسلام أصبحوا عمالا وموظفين يعملون لحساب الأقليات .. وأي ولاء في قلب هذا النظام عندما يفزع من رواج الاقتصاد الإسلامي ويتعامى ويغفل عن عمد مع سبق الاصرار عن صعود رهيب غير مبرر ولا يعقل لميزانية مؤسسة دينية كانت إلى ٣٠ عاما فقط مضت تتسول أجور العاملين بكنائسها .. الله أكبر .. هل مصر بحاجة إلى فتح إسلامي جديد .. وليكن ولن تستعصى على عباد الرحمن .. بالإحصائيات والأرقام التقريبية في خلال العشرة سنوات الأخيرة فقط وليست جميعها فالحقيقة أدهى وأمر: • أكثر من ١٠٠ مسيحي قبطي مصرى على أقل تقدير تعدت رؤوس أموال الواحد منهم داخل وخارج مصر المليار منهم ٨ أشخاص من أسرة ساويرس. •٧٠% من سوق المقاولات والعقارات يديرها أقباط وحتى النسبة الباقية منها من يعمل معهم بالباطن.

стр. 114

• أكثر من ثلاث مليون قبطي في خلال بضع سنوات ربما أقل من ١٥ عاما أصبحوا رجال أعمال من غير أي تاريخ تجارى ولا مالي ولا خبرات وسيطروا على سوق الذهب والعملات والسياحة والسوق المصرفية وشركات الادوية والبازارات والقرى السياحية .. واحتكروا منافذ استيراد السلع الهامة والصناعية .. حتَّى بلغ رأس مال بعض منهم على أقل تقدير متواضع ٢٠ مليون دولار. • استحواذ الأقباط النصارى على امتيازات مباشرة من الدولة الَّتِي خصصتها لرجال أعمال وشركات تسويق الأراضي آلاف الأفدنة العمرانية بالمدن الجديدة وعلى جانبي الطرق الدولية والطرق الجديدة والَّتِي بدورها تقوم من الباطن بتقسيم تلك الأراضي والمتاجرة بها بأرقام فلكية أضعاف القيمة الزهيدة قيمة التخصيص .. باعت أجهزة الدولة أراضيها للأقباط الذين بدورهم باعوا أجزاء منها بمئات الملايين واحتفظوا بالكثير كمناطق نفوذ وملكية لهم .. لم يستوقف الحكومة الاستفسار ولا السؤال عن مصادر تلك الأموال ولا حرص الأقباط النصارى على امتلاك الأراضي .. امتلك الأقباط النصارى مصر وأصبح المسلمون عبيد سيادتهم يعملون لحسابهم .. وعن ميزانية الكنيسة وإنفاقاتها حدث ولا حرج • أكثر من نصف مليون قبطي من أرامل ومطلقات ومسنين وطلاب ومعاقين يتقاضون من ٥٠٠ إلى ١٠٠٠جنيه شهريا من الكنيسة .. من أين للكنيسة تلك المليارات سنويا وهي الَّتِي لم تكن تمتلك ١٠ آلاف جنيه عهد كيرلس السادس ١٩٦٨ (عهد الزعيم الهمام عبد الناصر الذي بنى لهم كاتدرائية عظيمة). • بلغ حجم الإنفاق على بناء وترميم الكنائس داخل مصر بكل محافظاتها أكثر من ٣ مليار جنيه على أقل تقدير .. • أكثر من مليار دولار ينفق سنويا على مرتبات ومخصصات الكنائس ومصروفاتها والمستوصفات والنوادي القبطية الاجتماعية التنصيرية .. وعشرات الملايين من الدولارات لبناء الكنائس والأديرة ومراكز النفوذ القبطية خارج مصر بكل دول العالم لدعم اللوبي القبطي خارج البلاد .. • أكثر من ٢ مليار تنفق على حملات التنصير والإعلام القبطي والإعانات الشهرية التنصيرية والمواقع التنصيرية والإغراءات المادية الَّتِي تقدم لأسر فقيرة نظير تنصيرها ومتابعة رجال من الكنائس لشئونها والَّتِي أصبح الإعلان عنها

стр. 115

بمنشورات .. (إذا كنت تبحث عن وظيفة أو لديك مشكلة اتصل بنا وسوف يصلك رسل يسوع) ونشرت جرائد المعارضة في شهر مايو ٢٠٠٦ عن تلك الجماعات التنصيرية • أما عن مخصصات رحلات كهنة الكنيسة ورهبانها خارج البلاد فإنها فاقت لأبعد الحدود الرحلات الديبلوماسية لحكومة مصر .. بل وتعدت بمراحل رحلات الفئات الديبلوماسية لأكبر دول العالم بما فيها أمريكا .. ولا نعرف ما سبب كل تلك الرحلات خارج البلاد الَّتِي فاقت أي دوله .. والأغرب والأعجب والأكثر إثارة أن يسأل المصريون عن أسباب تفرعن كنيسة شنودة وازدياد نفوذها .. بل ويستكثرون عليه كل أوامره وطلباته .. الحمد لله أنه لم يطردنا خارج البلاد بعد أن أمسك ورعاياه أكثر من ٧٥% من اقتصاد مصر .. ولكن هيهات فليجلبوا الأموال وينفقوها كيفما يحلوا لهم ﴿فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾ .. وليتعاظم ساويرس وأشباهه وإخوانه على الإسلام والمسلمين في المرئيات وعلى مواقع النت والإعلام .. وليعملوا بأقصى جهودهم دعما لأفكار شياطينهم ورهبانهم وكنيسة شنودة العنصرية المتطرفة والمرتدة عن المسيحية .. ليفعلوا ما يحلوا لهم .. لن تكون أفعالهم إلَّا سرابًا بقيعة يحسبه الظمآن ماء .. ولنا عودة لأفعال الكنيسة خارج عالم الاقتصاد لا يمكن تصور مدى بشاعتها وقبحها .. التمرد على الدجل والشعوذة والمشاليح عندما قام القمص (باخوم عبده جرجس) بالتصدى لأساليب السحر الأسود والدجل والشعوذة الَّتِي يمارسها كهنة كنيسة الأنبا شنودة الَّتِي يعمل بها بأبو دياب مركز دشنا محافظة قنا .. لم يكن يتصور نهاية محاولاته وتمرده .. هو كان أحد تلامذة شنودة والمواليين لأفكار الكنيسة ونشأ على تعاليمها وتلقي دروس ومهارات في السحر الأسود على أيدي رهبانها والذي تناسبت وقدراته الَّتِي أهلته لتلك المهمة لخدمة كنيسة الرب المزعومة .. عرف عنه ممارسته للسحر داخل الكنيسة وقصده العشرات والمئات واعتمدت عليه الكنيسة مثلما اعتمدت على المئات من كهنة السحر الأسود المتواجدين بجميع كنائس مصر منذ أن اعتمد كيرلس السادس السحر الأسود كوسيلة للسيطرة على رعايا الكنيسة ..

стр. 116

وبعهد شنودة تعدت أهداف السحر الأسود المعتمد من رهبان كنيسته المرتدة عن المسيحية رعايا كنيسته لتشمل المسلمين .. ولكن ليست دائما تجرى الرياح بما تشتهي السفن .. فجأه تمرد القمص باخوم عبده على تلك المهام الشيطانية وأراد أن يعلن توبته عن أفعاله وممارسته للدجل والشعوذة وتطهير كنيسته من القيام بتلك المهام النجسة الخاصة بالسحر الأسود .. لم يكن الأمر بتلك السهولة قامت إدارة كنيسته بإبلاغ قيادتها بتمرد القمص .. وأصدرت الأوامر بتوبيخه ونهره وإنذاره عن التصريح بالاعتراف باعتماد الكنيسة للسحر الأسود في سياسة إدارتها .. وتركت له الأمر إن أراد أن يتوقف عن ممارسته ويكتفي بعمله دون أن يعلن التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر الخطير .. وتم نقله إلى كنيسة الأقصر ليراجع توجهاته ويبدأ من جديد .. وانتقل القمص باخوم إلى كنيسة الأقصر وتوقف عن تلك الأعمال .. لكن الأوضاع بكنيسة الأقصر أسوأ وأضل سبيلا .. رؤيته ومشاهدته لتلك الممارسات الشيطانية وتغرير الكهنة لزوار الكنيسة أقباط ومسلمين فاقت كل الحدود ولم يستطع أن يحتفظ بصمته طويلا وهو يرى المئات بل الآلاف من البسطاء يفتنون بأعمال شيطانية لا تمت إلى المسيحية ومرفوضة ومسمومة لكونها أعمال سحر وكفر ولا تليق بكهنة من المفترض أن تقتصر أعمالهم على الصلوات بدلا من التماس الحوائج بالسحر والشعوذة .. هب القمص باخوم بكل قوته وأعلن تمرده واحتجاجه علانية .. وهدد باللجوء إلى القانون وفضح الأمور .. وبكل سرعة وقوة تم تجريده وطرده من السلك الكهنوتي .. وبدأت المفاوضات معه لالتزام بيته وترك الكنيسة وشئونها وسياستها في إدارة الأمور .. لم يذعن لنصائح الكهنة ورفض محاولاتهم وأعلن تمرده واستنكاره لأفعال الكنيسة وقيادتها .. تركت أمور المفاوضات لبلطجية من العلمانيين (خارج سلك الكهنوت) من تلامذة شنوده ورهبانه والمخلصين لفكر كنيسة الأمة القبطية .. من المتحمسين لكل أفكارها .. أرسلت الكنيسة أحد البلطجية من حماة الكنيسة والذي كان أحد العاملين بكنيسة دشنا .. وتعهد بالقيام بتلك المهمة ونهر القمص باخوم عن مواصلة تمرده المعلن .. واستمرت المفاوضات والَّتِي باءت بالفشل إثر إصرار القمص باخوم عبده جرجس ٦٠ عاما على رفضه لممارسات الكنيسة وأي تهديدات من قبلها .. تم ممارسة الضغوط عليه بمحاضر (ممارسات تأخذ صفة قانونية) واتهامه بالابتزاز وتهم أخرى .. لم يستسلم وأصر على التصدى لأعمال الكنيسة .. ووضعت نهاية للمفاوضات في ١٧ سبتمبر ٢٠٠٢ بإشعال النار في منزل القمص بعد أن قتله مبعوث الكنيسة ملاك زكريا أرمانيوس ٣٣ عاما خدمة لكنيسة الرب وأشعل النار بجثته ومنزله وانتهت التحقيقات بإجماع شهود الكنيسة على أن القاتل مختل عقليا ومريض نفسيا وغير مسئول عن أفعاله .. وألقوا على القتيل بالتُّهم والمسئولية ..

стр. 117

لم يكن باخوم عبده جرجس أول ولا آخر من أعلنوا تمردهم واستنكارهم لممارسات الكهنة وعمل كنيسة شنودة بالسحر الأسود .. بل كان هناك أحد الشمامسة في إحدى كنائس مصر القديمة المعروفة بارتياد المئات لها والاستعانة بكهنتها في أمور الشعوذة والَّتِي ما زالت تقوم بتلك المهام الشيطانية على قدم وساق .. والذي ذهل لرؤية أحد الكهنة الكبار المرافقين لشنودة ومن ذائعي الصيت في شفاء المرضى وفك السحر .. رآه يذهب ببعض الحيوانات النجسة في مكان ملحق بالكنيسة وذبحها وأخذ دمائها .. وخلطها بنجاسات أخرى من نجاساته لاستخدام هذا الخليط الدنس في أعمال خاصة بمريديه من المسلمين الراغبين في مساعدته ومعجزاته .. لازم الشاب كاهنه (من كبار كهنة كنيسة شنوده) وراقبه وهو يرسم الصليب على وجوه وأجساد سيدات وفتيات مسلمات ويمسح عليهن بتلك النجاسات .. وبعد الانتهاء وانصراف المريدين الَّتِي انتابتهن أعراض إغماء وصراخ وأفعال غريبة داخل أرض الكنيسة ومكان المفترض أنه للعبادة وإقامة الصلوات لا ترتاده الشياطين من وجه نظر عقيدتهم وغير مخصص لتلك الأمور .. سأل الشاب الكاهن: (أليس مكتوبا أنه يشفيك إيمانك .. كيف تشفي هؤلاء المسلمين بالصليب وهم لا يؤمنون به) ضحك العجوز ساخرا وقال: (أنا أرضي شياطينهم الَّتِي أتت بهم حتَّى يعتادوا على المجىء ثم أطردهم بعد أن تدمن أنفسهم الكنيسة) .. لم يستطع الكاهن الصغير الجامعي تقبل هذا التحليل واعترض بشدة وتقدم بالشكاوى وانضم إليه بعض الكهنة القليلون جدا وتم تجريدهم ورفضوا مغادرة الكنيسة وأبلغوا قيادات الكنيسة بتلك الأعمال الشيطانية وكانت الصاعقة حيث فوجئوا باستعانة كهنة الكنيسة بالشرطة لإخراجهم بالقوة وبمباركة شنودة لكهنته وإبلاغه للسلطات .. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل نفي الشاب لدير المحرق باسيوط .. وقتل أثناء محاولة هربه ووجدت جثته بالمزارع خارج الدير وهو بملابس الرهبان وقيدت الحادث ضد مجهول .. واقفلت الكنيسة المحاضر وتكتمت على الأحداث رغم نشر الصحافة للحادث بالجرائد من سنوات قليلة .. تعتمت الكنيسة على قتل راهب من كهنة كنيستها وهي الَّتِي تتصيد الأحداث للخروج بمظاهرات .. وممارسة السحر الأسود ليس بالأمر الجديد على كهنة الكنيسة القبطية كما شرحنا سابقا عن براعتهم بكل فنون السحر الَّتِي توارثوها وتعلموها من كتب اليهود والتلمود المحرف ومن موروثات الفراعنة .. ولكن لم يكن معتمد بالكنائس ولا

стр. 118

الأديرة ولم يكن يجرؤ كهنة الأقباط عن ممارسته في عصور الخلافة الإسلامية بهذا الشكل المعلن .. ولم يكن ليسمح بارتياد المسلمين لكنائسهم ولا السماح لكهنتهم بافتتان المسلمين في دينهم والسيطرة عليهم بأمور الكفر من السحر والشعوذة .. وكان يطبق عليهم حد الشريعة الإسلامية في التعامل مع السحرة إذا ثبت تورط أحد كهنتهم في تلك الأمور .. ولا يتكاسل ولاة أمور المسلمين ولا يتهاونوا في سحب الاعتراف بالكنيسة أو الدير الممارس لأعمال الكفر هذه مع من ليس على ملتهم ولا يدين بشريعتهم من المسلمين .. كما أن السحر كان مستنكرًا من قيادات الكنيسة والبطاركة السابقين لكيرلس السادس حيث كانوا يقرون بمخالفته للتعاليم المسيحية رغم علم الكثير منهم بكل أساليبه ودراسته من قبل بعض الرهبان .. والَّتِي فسرت على أنها كانت بغرض الاحتفاظ بمعرفته كأحد العلوم المتوارثة ولا يشترط استخدامه .. وقيل أنه كان من الأهمية لدى الرهبان والكهنة للسيطرة على النفس وقهر الشياطين بالأماكن المهجورة الَّتِي يرتادونها ويقيمون بها في مجاهل الصحراء اللَّاساكنة البعيدة .. وهذا ما كان ينكره عليهم أتباع الكنائس الأخرى الكاثوليكية والبروتستانتية حيث لا يقرون بتلك الأساليب في الرهبنة ويعتبرونهم متلبسين بشياطينهم .. واستخدام كنيسة الأمة القبطية الَّتِي يحكمها شنودة الثالث للسحر الأسود هو من أهم المحاور الأساسية في سياسة كنيسة الأقباط النصارى للعمل من أجل أهداف الجماعة .. والَّتِي قامت على تعميم ونشر ممارسة كهنة الكنائس للسحر الأسود بجميع بلدان وقرى ومدن مصر واعتبارها مراكز جذب للمسلمين للتأثير عليهم وأقصر الطرق لتنصيرهم ... أو الإضرار بهم .. واعتمدت الكنيسة ميزانية كبيرة لتأهيل أعدادًا من الكهنة والرهبان الذين لديهم مهارات خاصة وقدرات شخصية تساعدهم على إتقان تعلم ومزاولة السحر وممارسته بأعلى كفاءة .. بدأ الأمر تدريجيا ببعض كنائس مصر القديمة والكنيسة المعلقة وكنيسة السيدة العذراء بمصر وبعض الأديرة ثم أضيف إليهم سنويا أعدادًا أخرى من الكنائس بشتَّى المحافظات الَّتِي اتقن كهنتها ممارساته ... و. يتطلب إعداد الكاهن الإقامة بكثير من الأديرة للإلمام بكل دروب السحر والَّتِي يتناول رهبانها تدريسها بشكل متخصص وبعناية فائقة .. كما أن هناك الكثير من المخطوطات والكتب المتنوعة بمكتبات الأديرة المختلفة في هذا المجال .. ويتطلب الأمر تدريبات قاسية في كثير من الأمور كالإقامة لفترات طويلة بمغارات وقلَّايات منفردة في عزلة (مصطلح يستخدمه الرهبان وهو مكان للإقامة الفردية مثل الحفر الضيقة)

стр. 119

قلَّايات الرهبان محفورة على جنبات بئر عميق داخل (الكنيسة المعلقة) بحيّ مصر القديمة. ويقضى بها أيام يردد ترنيمات معينة ولا يحمل من الماء إلَّا القليل جدا الكافي لمعيشته وبالتأكيد بعيد عن أي مصادر للماء للاستحمام أو الطهارة .. مع تأكيد معلميهم من كبار الرهبان على ذلك وتفسيرهم لهذا الأمر على أنه يجب أن ينسى كل ما يتعلق بجسده ولا يشغل فكره وتركيزه واهتماماته إلَّا بالترانيم الَّتِي تلقاها من كهنته: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً﴾. والترانيم باللغة القبطية (الفرعونية القديمة) وليست من الإنجيل في شيء بل هي ترانيم متوارثة عن رهبانهم من القرن الرابع الميلادي .. وهناك اختبارات لا بد أن يتخطاها لاعتماده لممارسة السحر الأسود بإحدى الكنائس .. وفور اجتيازه لتلك الاختبارات واعتماده بإحدى الكنائس .. توضع اسم الكنيسة على خريطة خاصة توضح توزيع تلك المراكز ويكون هناك متابعة لنشاطات الكاهن ورصد لأعداد المسلمين المترددين عليه والإعلان والدعاية له من قبل الأقباط النصارى ومتابعة جوانب القصور في أدائه وصقل مهاراته بمزيد من الدروس لإتقان هذا المجال الأسود .. ومن المتابعين والمنظمين لهذا المجال والمشرفين عليه لإلمامهم بالتفاصيل الخاصة به القمص مرقص عزيز وباخميوس: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ

стр. 120

وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. ولدى قائمة بأسماء الكهنة الأقباط النصارى والكنائس والأديرة العاملة بالسحر الأسود والمزاولة له والمفتتنة المسلمين في دينهم وخاصة النساء .. ولكن لا ارى في نشر الأسماء غير الدعاية لهؤلاء الملعونين وأماكنهم وكنائسهم الملعونة الَّتِي خرجت عن كونها دور المفترض أنها للصلوات والعبادة وليس لإخراج الشياطين أو مصاحبتهم .. ومن أكثر الأغراض الَّتِي استخدمتها الكنيسة هي التفريق بين الأزواج المسلمين وإرضاء الشياطين بأفعال نجسة ترسم على هيئة صلبان على أجساد المترددين على كنائسهم والَّتِي لم يعرف عن المسيح استخدامه لصلبان ولم تكن متواجدة بعهده .. وكذلك استخدامهم لنجاسات من دماء الحيوانات ورجس ونجاسات الكهنة لإرضاء الشياطين وتهدئتهم حتَّى يعتادوا على الذهاب للكنائس .. بالإضافة إلى أعمال الربط والتفريق وغيرها من الخزعبلات الشيطانية الَّتِي تنال ضعاف النفوس .. والغريب أن كهنة الكنائس استطاعت السيطرة على كثير من أصحاب النفوذ وسيداتهم بادعاء إمكانية شفائهم للأمراض .. واعتقاد الكثير منهم في قدراتهم .. وافتضاح أمر استخدام الكنيسة القبطية للسحر الأسود وتعميمه بكنائسها ليس بالشيء الجديد .. الجديد هو خروج تلك الفضيحة للعلانية .. ولم يكن القمص باخوم عبده جرجس أول من تمرد على اعتماد كنيسة شنوده للسحر والشعوذة في سياستها لإدارة الكنيسة والتوسع في استخدامه وتعميمه بكل كنائس مدن وقرى مصر كأحد محاورها الهامة لبسط نفوذ الكنيسة على البلاد .. ولم يكن أول كاهن أعلن توبته .. ولكن الغريب أن أول من تصدى لإسراف شنوده وتوسعه في استخدام السحر الأسود وتعميمه بالكنائس هم معلمه متَّى المِسكين .. أحداث غريبة وتفاصيل وتحولات أغرب ونهايات أشدّ غرابة لكبار رهبان جماعة الأمة القبطية بعد بذلهم الجهد لترسيخ تعاليم تلك الجماعة العنصرية الباطلة واستيلائهم على حكم كنيسة الأقباط النصارى .. مع نهاية السبعينيات ولأسباب مجهولة حدث للراهب متَّى المِسكين ردة وانفلات عن أي ولاء لتعاليم كنيسة الأقباط النصارى وتمرده على فكر جماعة الأمة القبطية وشنودة الممثل لها وإعلانه التوبه عن أفعاله وتاريخه .. وكانت المواجهة الصعبة بين الأستاذ والتلميذ بين الراهب متَّى المِسكين وتلميذه النجيب شنودة الثالث الذي شرب منه كل التعاليم والأفكار العنصرية .. بل وتعلم على يد متَّى المِسكين كل فنون السحر الأسود ودروبه .. حتَّى أن البطاركة

стр. 121

يوساب الثاني وكيرلس السادس أطلقوا عليه لقب متى المسكون بشياطينه .. علاقة وصحبة بينهما تعدت علاقة أستاذ بتلميذه .. سنوات طويلة جمعتهما من الذكريات والآمال والطموحات والسعي والجهد المتواصل لتحقيق الأهداف واخضاع الكنيسة لفكر الجماعة .. رحلة طويلة بمراحلها ومحطاتها وصراعتها انتقلوا فيها بين الأديرة والخرابات والصحارى والمجاهل البعيدة عن العمران .. علاقة وصحبة وصف فيها شنودة معلمه متَّى المِسكين في كتاباته بأنه الأب الروحي له حتَّى قبل انضمامه لسلك الرهبنة. . لهذا الحد كانت قناعة شنوده بمعلمه وحبه وافتخاره للانتساب إليه .. وإذا بتلك المشاعر والولاءات كأن لم تكن .. سراب بقيعة .. انقلب كل منهما على الآخر في حرب سرية حاولت الكنيسة تكتم أحداثها ولكن فاحت رائحتها الكريهة وطافت برياحها كل كنائس مصر .. تغيرات لم تعرف أسبابها ولا دوافعها غير هجوم متواصل من الراهب متى على سياسة شنوده وإحساس كبير بالندم والمرارة لمساعدته على توليه حكم الكنيسة .. وعندما سئل عن أسباب تمرده على سياسة شنودة ولم يكن شنودة قد وصل إلى تلك المرحلة الَّتِي هو عليها الآن من التبجح في إعلانه على مطامعه في جرأة ووقاحة .. قال متَّى المِسكين دون أن يفصح عن التفاصيل الَّتِي مؤكد أنها تدينه .. قال: (حين تتحجب الحقيقة تتعتم الرؤية فتتعثر المسيرة ويضيع الهدف) .. لم يستطع الإعلان عن الحقيقة الَّتِي هو جزء أساسي فيها .. ولم تكن له الجرأة لكشف الرؤية بوضوح وسرد التفاصيل الَّتِي تدينه أخلاقيًا وقانونيا ودينيا .. ولم يكن ليفصح عن نوعية تلك المسيرة الَّتِي جمعته بشنودة والإعلان عن أهدافها .. فقط ألقى بعبارة من الفلسفات والألغاز الَّتِي لم يفهم أحد مغزاها ولا إلى أي شيء ترمي .. والَّتِي كان يعيها شنودة وتلاميذه وبطانته وهو على يقين أن الراهب متَّى المِسكين لن يستطع أن يبوح بأي تفاصيل تدينه وتلعنه وهو المعلم والأب الروحي والسبب فيما وصل إليه حال شنوده وتلاميذه الآخرين والذين ما زالوا الاعمدة الهامة والمسيطرين على مقاليد حكم الكنيسة .. والأمر الذي أدَّى أيضًا بشنودة إلى حرق جميع كتب متَّى المِسكين علانية بجميع كنائس مصر وعزله بأحد الأديرة .. ووصلت اصداء تلك النزاعات في تقارير اعدتها الجهات الأمنية تلبية لرغبة السادات في الاطلاع على الأحوال الخاصة بالكنيسة .. وكانت من أهم الأسباب الَّتِي غيرت نظرة السادات للراهب متَّى المِسكين ..

стр. 122

(متَّى المِسكين) وتحسُّن علاقته مع (السادات) بعد نزاعاته مع (شنودة). والَّتِي ضمنت احتجاج متَّى المِسكين على انزلاق بابا الأقباط النصارى بكنيسته في المسائل المتعلقة بالسياسة وعلى ضرورة حياد الكنيسة والابتعاد عن التوجهات الَّتِي تحيد بها عن الروحانيات الَّتِي هي عماد المسيحية .. وكذلك اعتراضه على استخدام الكنيسة للسحر الأسود في السيطرة على البلاد والَّتِي قيل أنها طالت بعض الشخصيات حتَّى من خارج مصر .. هذا السحر اللعين المحرم في تعاليم المسيحية وكل الأديان السماوية .. والذي أدَّى بالكهنة إلى الإلمام بكثير من الأسرار والخصوصيات ومنها بالصوت والصورة والَّتِي صرح به مريديهم وخاصة من سيدات ورجال السلطة وأصحاب النفوذ الذين وضعوا كل ثقتهم وأمانيهم واعتقادهم في مساعدة الكهنة والرهبان لبراعتهم في استخدام السحر والروحانيات كما يدعون في فك الأعمال ونيل المطالب والشفاء من الأمراض .. تلك الأسرار المسجل بعضها بالصوت والصورة استخدمها كهنة كنيسة شنودة كإحدى وسائل الضغط على بعض المسئولين بنشر فضائحهم وإلزامهم بتنفيذ مطالبهم .. وهذا الأمر لم يفلح مع السادات رغم تورط بعض المقربين منه في الاستعانة بالكهنة ولكنه لم يكن من هذا النوع الذي يرضخ لسياسة لَيّ الذراع والعنق كما يحدث الآن .. وهذا ما يفسر تحول نظرة السادات للراهب متَّى المِسكين بعد أن كان من أشدّ الكارهين والمبغضين له وأيضًا من أسباب اختياره ضمن اللجنة الخماسية الَّتِي شكلها لإدارة شئون الكنيسة بعد عزل شنودة .. وأيضًا من أسباب قبول السادات في وساطته لعدم تصعيد الأمور ومعاقبة شنودة بالسجن والاكتفاء بعزله إلى أحد أديرة وادي النطرون حيث كان السادات ينوي بمحاكمة شنودة محاكمة علنية وفضح كل ممارساته وكنيسته الإجرامية وتوقيع أقصى العقوبة عليه وعلى كهنته المتورطين معه .. وكان السادات يأمل في تعيين الراهب متى بطريركا للأقباط ولكن متَّى المِسكين اعتذر للسادات قائلا له أنه ليس بالإمكان حيث يخالف ذلك قوانين الكنيسة الَّتِي تمنع اختيار بطريرك في حياة بطريرك آخر ولن يعترف به أحدا من الأقباط

стр. 123

النصارى واقتنع السادات بعزل شنودة والأخذ بنصيحة متَّى المِسكين بتعيين لجنة خماسية لإدارة شئون الكنيسة كما حدث عهد يوساب الثاني .. وعلاقة السلطة ومراكز النفوذ بكهنة الكنيسة والاستعانة بهم في مجال السحر الأسود والأعمال أو الادعاء بفك السحر والتخلص من الأعداء وتثبيت كرسي الحكم والشفاء من المرض ظهرت بوادره عصر عبد الناصر حيث كان الأنبا كيرلس السادس كثير التردد عليه بمنزله .. وهو الأمر الذي لم يكن مألوفا لولاة أمور مصر وحكامها .. كما أنه من المفترض أن تأخذ تلك الزيارات الشكل الرسمي تبعا لحاجة ممثل الأقباط النصارى لمقابله رئيس الدولة وليس العكس .. (كيرلس السادس) و (عبد الناصر) ابتسامات ومودَّة حقيقية!!! وماحدث أن تلك الزيارات اتخذت شكلا بعيدا جدا عن الرسميات زيارات مباشرة لمنزل الحاكم ومتكررة مما وضع الكثير من الألغاز عن طبيعتها والَّتِي تعلقت بحالة عبد الناصر الصحية والَّتِي كان يخفي الكثير عنها إعلاميا للتظاهر بالقوة .. وهذا ما فسر على استعانته بكيرلس السادس الذي عرف عنه استخدامه لأساليب سحر وشعوذة في علاج الأمراض .. وشهدت نهاية الراهب متَّى المِسكين نهاية لا تقل في غرابتها عن سابقيه فقد انعزل عن كل شيء وتمرد على كل شيء حتَّى الرهبانية .. حيث اختار أن يترك حياة الدير وأقام بفيلا أحد الأثرياء بالقاهرة واشتاق فيها لاسم سعد عزيز (بفترة العلمانية قبل ترسيمه راهبا) ..

стр. 124

وهذا ما يفسر عدم احتفال الكنيسة باليوبيل الذهبي لرهبنة الراهب متَّى المِسكين والَّتِي عادة تشهد احتفالات وتهاني ودعوات تملأ الصحف تعبيرا عن مشاركة الأقباط النصارى لكبار الآباء والرهبان بكنائسهم وهذا ما لم يحدث مع الراهب متَّى المِسكين .. الذي عاش خمسين عاما في سلك الرهبة وانتهت به الحياة بعيدا عن أسوار الأديرة وعن حفاوة الأقباط النصارى أو حتَّى تلاميذه الذين أصبحوا من كبار قيادات كنيسة الأقباط النصارى بمصر وأكثرهم عداءًا له .. أحداث لحياه غريبة بمراحلها وتفاصيلها ونهاية أغرب وأكثر غموضا ... المقبرة الَّتِي دُفن فيها (متَّى المِسكين) داخل حُفرة كان قد أعدَّها بنفسِه!! مطاريد الكنيسة والشلح وإذا كان هذا ما وصل إليه حال شنودة الثالث مع أقرب المقربين إليه معلمه وأبيه الروحي متَّى المِسكين ما بال من هم دون ذلك من درجات الصحبة والولاء .. غير أن تمرد متَّى المِسكين على تلميذه شنوده بابا الأقباط النصارى وسياستة وإدارته وجماعته للكنيسة القبطية وصل إلى مبلغ التمرد حتَّى على الرهبانية وحياة الأديرة وأفعال الكهنة وفتح الباب على مصراعيه لإعلان عدد ليس محل تجاهل التوبة عن كل أفعالهم المنافية والخارجة والمرتدة عن تعاليم المسيحية .. واستنكارهم لتعاليم الكنيسة المبتدعة والعنصرية والمحرضة على الكراهية والعداء والبغضاء لكل من هو غير مسيحي قبطي .. ووصل ببعض منهم لحد التبرأ من صحبتهم لشنودة أو الاعتراف بمكانته ومنصبه البابوي وولايته كبطريرك للكنيسة المرقصية .. وشهدت السنوات الأخيرة تراشق الاتهامات المبهمة والمستترة والحرمان بين مجموعة من الكهنة من جهة .. وقيادات الكنيسة بزعامة شنودة من جهة أخرى وعدم اعتراف كل منهما للآخر ..

стр. 125

وقائمة المشلوحين (المطرودين من الكنيسة والمجردين من السلك الكهنوتي) وكذلك المعتزلين للرهبانية والمتمردين على الولاء لشنودة والرافضين له قائمة طويلة حافلة بأسماء كانت إلى عهد ليس ببعيد من أكثر المنتمين لكنيسته والموالين له والمساندين لسياساته والمعلمين لها .. جميعهم من زملائه أو تلاميذه المصاحبين والملازمين له الذين أشربوا في قلوبهم أفكار جماعة الأمة القبطية وتجرعوا معه وأيضًا على يده كل سمومها العنصرية الإجرامية المتطرفة .. ولكل منهم كانت وقفة مع النفس احيطت بظروف وأحداث طارئة غامضة غيرت من ولاءاته ومسلكه ودفعته للتمرد على زعيم عصابته وإعلان التوبة .. اختلفت الظروف والأسباب الذي غيرت مجرى حياتهم وارغمتهم على عصيان تعاليم شنودة حتَّى لو كان الثمن التجريد من مناصبهم والوصول لعقوبة الشلح .. اختلفت الأسباب واجتمعوا على كتمان أسباب تلك التغيرات الطارئة على مسلكهم والتعتيم أيضًا على أفعالهم الَّتِي استوجبت إعلان توبتهم .. توقفت بهم الجرأة والتحدى لحد لم يستطيعوا تجاوزه ليعلنوا عن أي فعل ارتكبوه استحق منهم إعلانهم التوبة وطلب المغفرة والوصول بتمردهم لحد الشلح وعقوبة التجريد من مناصبهم الكهنوتية .. وعن مدى علاقتهم ببابا الأقباط النصارى وتورطه في تلك الأفعال .. وعقوبة الشلح هي أقصى درجات العقوبة الَّتِي تطبق على رجال الدين وتطولهم .. هي نهاية لسلسلة من العقوبات المتدرجة في شدتها تبعا لنوعية الجرم ودرجة الاستمرار والإصرار عليه .. وتبدأ العقوبات بفرض مدة معينة للصوم ثم المنع من الصلاة لفترة محددة ثم حرمان الكاهن من التناول (عدم تمكينه من القيام بطقوس الكنيسة والأسرار السبعة الخاصة بها) .. ثم عقوبة الإيقاف عن منصبه لفترة .. ثم النفي والإبعاد إلى أحد الأديرة لمدة تتناسب مع أسباب العقوبة .. وأخيرًا الشلح وتجريد رجل الكنيسة من مكانته الكهنوتية أو الرهبانية .. والشلح من أشدّ أنواع العقوبات عندما يرتكب الكاهن خطأ لا يمكن تجاوزه ولا إغفاله ولا إصلاحه .. خطأ جسيم يمس بعقيدة الكنيسة كمخالفة تعاليم المسيحية والارتداد عنها .. أو ارتكاب فعل فاضح أو تمرد على الولاء للكنيسة لحد الانشقاق عن قياداتها ومخالفة تعليمات بابا الكنيسة .. ويتم الشلح بعد توجيه الإنذار للكاهن عدة مرات .. كما أن لكل درجة دينية محاكمة تخضع لها .. فمحاكمة القس أمام الأسقف .. والأسقف يحتاج لشلحه لجنة من المجمع المقدس المكون من الأساقفة من كل محافظات مصر .. والراهب يتم محاكمته عن طريق رئيس الدير. . وجميعهم بتصديق على قرار الشلح من بابا الأقباط النصارى ... وهناك عقوبة تصل لحد حرمان المتوفى منهم من صلوات الجنازة وطقوس الموتى .. وشهدت الخمسة عشر سنة الأخيرة تزايدا وتصاعد في إعداد الكهنة الَّتِي وصلت بهم حد العقوبة إلى التجريد رغم تكتم الكنيسة عن إعلان الرقم الفعلي للكهنة المطرودين وأسباب تجريدهم من مكانتهم الكهنوتية وإن كان بعض أسماء المشلوحين تم نشر أسمائهم في مجلة الكرازة الَّتِي يرأس تحريرها شنودة الثالث بنفسه والَّتِي تمثل صوت الكنيسة الرسمي .. إلَّا

стр. 126

أنه هناك الكثير من الأسماء الَّتِي تم التعتيم على أسمائهم وأسباب شلحهم لتعلق كل من هؤلاء الكهنة والكنيسة بالمشاركة في ارتكاب أمور خطيرة تصل لحد أن توصف بأنها جنائية وإجرامية .. لذا كان التعتيم وتكتم تفاصيلها وأسباب الشلح من الطرفين من سماتها .. والَّتِي دائما يبررها شنودة عند توجيه سؤال له أن أسباب تجريده لأحد الكهنه بقوله: أن نشر الأسباب ستضر بالكاهن وأسرته .. لذا أفضل أن اتهم بالظلم على أن أكشف السر حفاظا على الكاهن وأسرته الذين سيطاردهم الاتهام طوال العمر حتَّى لو تم العفو عنهم بعد ذلك) .. لهذا الأمر يستخف شنودة بالعقول نعم لهذا الحد يستخف شنودة الثالث بالعقول يرفض ذكر أسباب تجريد الكهنة حفاظا على مكانتهم السابقة ويترك للعامة من رعاياهم وأيضًا من غير الأقباط النصارى المجال لاطلاق الشائعات وإلقاء التهم الباطلة والذهاب بظنونهم لأبعد من الأسباب الحقيقية .. مكر ودهاء يعجز إبليس عن الذهاب إليه .. , ولم تشهد كنيسة الأقباط النصارى على مر العصور منذ إنشائها هذا العدد الهائل من الكهنة المطرودين ولا أي من كنائس الملل المسيحية الأخرى منذ أن عرفت المسيحية إلى الان .. لم يعرف في تاريخ المسيحية على اختلاف مللها بشتَّى بقاع الأرض هذا التعتيم والتعامل بسرية وكتمان على أسباب تلك العقوبات المختلفة والَّتِي وصلت لحد الشلح والتجريد من المناصب الكهنوتية لكثير من الرهبان والعاملين بالسلك الكهنوتي مثلما حدث بعهد شنودة .. بدأها كيرلس السادس بحملات نفي وإبعاد كهنة الكنيسة والحرس القديم ليوساب الثاني واحتجازهم بالأديرة إلى غير رجعة واستكملها تلميذه شنوده وأبدع وتفوق على أستاذه ولكن بجرأة غير مدروسة لم ينقصها الغشم والتهور والغباء .. كم من التعتيم تعدى ضغوطات الكنيسة ووصل إلى درجة التهديدات واجبار المطاريد على الابتعاد عن الكنيسة وأيضًا عن التعامل مع الميديا الإعلامية وأي محاولات للانزلاق للتصريح بالأسباب الحقيقية وراء اجراءات تجريدهم وطردهم .. ويبدو أن الكهنة على قدر كبير من التفهم والمعرفة الواعية بحجم تلك التهديدات وجدية الكنيسة في التعامل مع تلك الأمور وهذا ما ألزمهم الصمت وإيثارهم للابتعاد في هدوء وأمان وسلام .. ويبدو أيضًا أنهم بحكم خبرتهم الطويلة ومشاركاتهم وتجاربهم الَّتِي دامت سنوات في التعامل ومعايشة واقع الكنيسة الذي اجبرهم على اختصار المتاعب وتجنب الصدام .. ومن قائمة المشلوحين: • الأب أغاثون سكرتير شنودة ومستشاره وأقرب المقربين إليه سابقا .. وهو أيضًا الكاهن الاسبق للكنيسة المعلقة .. وهو أيضًا الذي تنازل عن ميراث كبير من والده في سبيل الالتحاق بسلك الرهبانية والعمل لخدمة أهداف الكنيسة .. ولأسباب طارئة ومفاجئة ودون مقدمات تم إيقافه عن السلك الكهنوتي وإقامة الصلوات .. والغريب أن التعتيم على الأسباب تم من الطرفين ورفض أغاثون الإفصاح عن السر وكأن مكانته الكهنوتية كانت هما ووزرا ثقيلا وحسنا فعل شنودة واراحه من هذا الذنب .. ورفض الإفصاح عن سبب تجريده واكتفى بالقول: (سأترك الله يدافع عني).

стр. 127

• القس إبراهيم عبد السيد أشهر معارض لقوانين الكنيسة المبتدعة ومنشق عن الولاء لبابا الكنيسة وأكثر المهاجمين إعلاميا لسياسة شنودة خلال ١٥ عاما مضت رغم أنه كان من أخلص تلاميذه ونشأ على تعاليم كنيسة الأمة القبطية وكان له دور لا يستهان به في تثبيت دعائمها .. وهو أيضًا الذي انقلب على أفكار وتعاليم الكنيسة المستحدثة وأصدر كثير من الكتابات والمقالات .. ورغم جرأته في التصدى إعلاميا لشنودة الثالث إلَّا أن الأسباب الحقيقية لتجريده لم تذكر .. قيل أن السبب مخالفته في أوامر بابا الأقباط النصارى واعترافه لحالات من الطلاق ومباركته لزيجات ترفضها الكنيسة .. لا نعرف مدى صحة هذا السبب وإن كان هذا ما ذكر إعلاميا لكن على الواقع لم يعرف أي حالة طلاق أو زواج باركها القس إبراهيم عبد السيد .. ولم يعلن عنها .. ولكن ما يهم في الأمر هو إفصاح القس عن الأساليب والعقوبات الَّتِي تتبعها الكنيسة في محاكمة آباء وكهنة الكنائس والَّتِي اكتفى بوصفها على أنها ضغوطات مع من يتم التحقيق معه تصل لإرغامه على التوقيع بخط يده على التهم المنسوبة إليه ويتم تفتيشه ذاتيا واحتجازه لاستكمال التحقيق معه وتهديده بفضحه باتهامات باطلة تنسب إليه واجباره على الابتعاد عن السلك الكهنوتي دون أي احتماء بقانون الدولة أو أي مرافعات قانونية يلجأ إليها لإنصافه .. ولم يفصح إبراهيم عبد السيد عن طبيعة الضغوطات الَّتِي تمارسها الكنيسة ولا إلى أي مدى تصل ولكنه كان من الذكاء حيث احتمى بالإعلام من أي احتمال لبطش الكنيسة به حيث أصبح ذائع الصيت ومتواجد إعلاميا مما يضمن له الأمان والسلامة .. ويبدو أن هناك أسباب لشلحه أبعد من تلك المنسوبة له .. حيث أن التهم المنسوبه إليه من مباركته للزيجات أو موافقته على حالات طلاق والَّتِي لم نعرف منها حالة واحدة وعلى فرض صحة هذا الادعاء فإن تلك المهام في التزويج أو التطليق تنتهي بشلح الكاهن وإبعاده عن وظيفته الكنائسية .. ولكن الأمر مع إبراهيم عبد السيد ذهب إلى أبعد من ذلك والَّتِي كشفتها الحقائق حيث حرم بحياته من حضور الصلوات ودخول الكنائس كشخص قبطي عادي وامتنعت جميع الكنائس ورفضت استقبال جثمانه بعد وفاته وإقامة الصلاة والطقوس الدينية الخاصة بالموتى عليه .. وظل أهله يحاولون من الساعة السادسة حتَّى ساعات منتصف الليل مع جميع الكنائس الأرثوذكسية للسماح بدخول جثمانه وإقامة الصلوات الجنائزية بإحداها .. وتدخل الوسطاء وجاء الرد من شنودة الثالث أثناء تواجده بأمريكا بالرفض وعدم التصريح بالصلاة على الجثمان وفشلت كل المحاولات معه لانتزاع أي موافقه منه بما فيها محاولات من غير الأقباط النصارى وحتى محاولات أصحاب النفوذ جميعها باءت بالفشل أمام إصرار شنودة على حرمانه ميتا من إقامه الصلوات على جثمانه .. ونستكمل باقي قائمة المطرودين باذن الله

стр. 128

لم يكن القس إبراهيم عبد السيد الوحيد الذي حرم من إقامة الصلوات على جثمانه بعد موته للأسباب الساذجة المذكورة سابقا والغير منطقية .. ولكن هناك أيضًا القس دانيال وديع الَّتِي رفضت كل كنائس مصر الصلاة على جثمانه بما فيها المنصورة مسقط رأسه حيث تطير التعليمات عبر الكنائس .. والمعروف أن نظام شنودة نجح في ربط كنائس مصر وجميع الأديرة والأماكن القبطية ومراكزها داخل وخارج مصر في شبكة من المتابعة والتواصل غاية في النظام والتوافق للربط بينها لتلقي كل المعلومات من قيادات الكنيسة وأيضًا الاطلاع على أحوال الكنائس والظروف المحيطة بها ومتابعة كافة نشاطاتها داخل وخارج مصر والَّتِي تتطور دائما وتأخذ بأحدث وسائل الاتصالات وأيضًا استخدام شبكة متكاملة منظمة من التواصل عبر النت .. خطط إدارية اتبعتها كنيسة شنودة فاقت في نظامها وزارة الخارجية في تتبع أحوال قنصليات وسفارات مصر بالخارج .. بل فاقت حتَّى خطط الربط بين الوزرات والحكم المحلي وحتى أقسام الشرطة ومكاتب السلطة .. • القمص أندراوس عزيز والذي قيل أن سبب الاختلاف مع شنودة في مسألة الصوم .. ما هذه السذاجة الَّتِي يتعامل بها الكهنة في ذكرهم للأسباب .. هل الصوم شيء جديد مستحدث على الكنيسة حتَّى يكون هناك خلاف بشأنه لم يقتصر الشلح (تعبير سرياني يقصد به التجريد والطرد من السلك الكهنوتي) على القساوسة والرهبان بل وصل إلى مرتبة الأساقفة ومنهم • الأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي السابق والذي قيل أنه اختلف مع الأنبا شنودة في تفسيره لبعض فقرات الكتاب المقدس .. وعجبا لهذا السبب فلم يعرف عن الأنبا شنودة أنه مفسر للكتاب المقدس وحتى لو كان فلن يكون الأول ولا الأخير .. والمعروف أن مكانة شنودة هي قيادية من واقع منصبه وليس مصحح ولا مفسر ولا مراجع للتفسيرات وغيره الكثير من الرهبان الأقدم منه والأكثر دراية وتواصل وتخصص في هذا المجال والذي لديهم متسع من الوقت للدراسة والتفاسير والَّتِي لا يسمح له وقت شنودة ولا سنوات عمره كلها الَّتِي قضاها بين سنوات العلمانية الأولى ومنازعات الوصول إلى الحكم واعتلائه منصب البابوية بسن صغير (٤٨ سنة) بالمقارنة بمن قبله الذين مضوا سنوات طويلة في سلك الرهبانية .. ويكفي شنودة من الوقت ما تحتاجه تبعيات وهموم وطموحات ومسئوليات منصب البابا .. لو كان هناك ما يستحق أن يختلف مع الأنبا غورغويوس في التفاسير فليكن الرهبان الذين أمضوا سنوات طويلة متفرغين لتلك الأمور ولديهم متسع من الوقت للنقاش والجدال وتفنيد أوجه الخلاف والبت فيه .. وليس شنودة الذي لا يملك من تاريخ الرهبانية وحياة الأديرة غير فترات قليلة لا تذكر للزيارات والاستجمام بعيدا عن هموم المنصب .. ونستكمل المشلوحين!!!

стр. 129

وكان للرهبان أيضًا نصيبا من الشلح ومنهم الأب دانيال البراموس وهو من كبار الرهبان وله شهرة كبيرة ومحبة من الأقباط النصارى وقيل من أسباب تجريده من منصبه أن أفكاره ابتعدت عن الارثوذوكسية وأصبحت أقرب إلى البروتستانتية .. من أين لراهب اعتزل العالم والتصق بديره أن يأتي بأفكار البروتوستانت .. اللهم إذا كانت له مهام أسندت إليه وتخطت أسوار الدير واتاحت له فرص التواصل والاختلاط مع أتباع الملل الأخرى .. • القس أنجيليوس الصموئيلي الذي أوقف وأبعد عن الدير دون ذكر أسباب • القس غبريال شرحه لم تذكر أي أسباب أو أي تعليق من جميع الأطراف الشالح والمشلوح • القس جورجيوس أمين لا تعليق عن أي أسباب • القس ارميا بولس (نسخة مكررة) لا أسباب مذكورة لإيقافه ولا تحديد للمدة • الراهب داود السرياني تم تجريده وإبعاده عن الدير لمدة ١٥ سنة دون ذكر الأسباب ثم السماح بعودته أيضًا دون أسباب والغريب أن قوانين الدير المعروفة في تاريخ الكنيسة لا تسمح بعودة راهب انقطع وطرد لمده تزيد عن سنة أوأكثر بقليل ولكن قوانين شنودة وكنيسة جماعة الأمة القبطية حالة منفردة فوق أي تعاليم وأي قانون. • إبعاد الأسقف الأنبا أمونيوس رئيس إبراشية الأقصر عن إبراشيته رغم تمسك رعاياه وشهادتهم له • إبعاد الأسقف مينا أسقف جرجا وطرده من إبراشيته .. والأنبا مينا هذا كان له خلاف كبير جدا مع الأنبا شنوده في السبعينات واستمر للثمانييات حيث رفض الاعتراف بشنودة كبابا للأقباط ولم يقر بولائه له بل ودخل معه في خلاف شديد تبادلا فيها الاتهامات بلهجة وكلمات حادة .. وصلت إلى حد عدم اعتراف الأنبا مينا بصلاحية شنودة لإقامة الصلوات وأقر ببطلانها إذا إقامها وعدم صلاحيته لمنصب البطريرك .. وقتها كان شنودة ببدايته وآثر الابتعاد عن أي مشاحنات قد تثير حوله الزوابع وتؤثر على شعبيته ولكنه ما إن تمكن من بسط نفوذه وضمان ولاء رعاياه له حتَّى أطاح بالأسقف مينا. . لا يمل شنودة من الصبر سنوات ولكنه بارع في اقتناص الفرص المناسبة للنيل من غريمه وأعدائه .. وحتى أحبائه وأصدقائه ومعلميه .. ولائه لأهداف كنيسة الأمة القبطية ورهبانها المتمسكين بها فوق أي صداقة أو علاقة أو محبة .. أطماع كنيسته وأهدافها فوق أي انتماء حتَّى لو أدَّى به الأمر إلى خيانة الوطن .. قائمة مطاريد الكنيسة طويلة مملة حافلة بالأسماء الغريبة عن لغتنا ووطننا .. وغريبة حتَّى في طبائع أصحابها وكنيستهم وزعامتهم وقيادتهم .. اكتفينا ببعض مشاهير المشلوحين وغيرهم الكثير من الأسماء المعلنة والأكثر منها الأسماء الَّتِي لم تعلن والَّتِي أبعدت للأديرة واختفت عن الأنظار .. والمعروف أن بدخول الراهب الدير يكون قد أعلن موته وميلاده باسم جديد

стр. 130

وبالتالي تنتهي ولايه أهله عليه وتتبعهم لأحواله والتقصِّي عن وجوده من عدمه .. نكتفي بذكر هذا القدر من المبعدين من الكنيسة وتبقى الأسباب الحقيقية وراء إيقاف وتمرد واستبعاد وشلح الكهنة .. نستعرض بعض منها باذن الله تعددت أسباب الشلح ولكن أغلب المتمردين على سياسة شنودة كانوا من الذين أعلنوا توبتهم واستنكارهم لقوانين الكنيسة المبتدعة والَّتِي حادت بعيدا عن قوانين الكنيسة القبطية الَّتِي دامت قرون طويلة .. وانشقاق هؤلاء الكهنة عن أفكار كنيسة جماعة الأمة القبطية العنصرية المتطرفة الَّتِي يتزعمها صوريًا شنودة وتقدم العمر بهؤلاء الكهنة وإحساسهم بدنو الأجل هو الدافع الأساسي لإعلانهم توبتهم عن أفعالهم ومحاولتهم التكفير عنما اقترفوه في حق المسيحية وابتعادهم كثيرًا عن تعاليمها بأتباعهم لسنوات طويلة لهذا الفكر الشيطاني المنحرف المتمثل في فكر الأمة القبطية .. وقيل إن كثيرًا منهم انتابته حالات من القلق والفزع والحزن العميق والمرارة وإحساس كبير بالخطيئة والإثم .. وأحدهم تفوه أثناء مرضه بأسرار واعترافات غاية في الخطورة حتَّى إن الكنيسة فرضت حراسة مشددة على بعض الرهبان المنشقيين أثناء مرضهم وسكرات الموت .. • من هؤلاء المشلوحين من أشرف على إبعاد ونفي الرهبان القدامى عهد الأنبا يوساب الثاني وكيرلس السادس واخريين غيرهم إلى الأديرة البعيدة واذلالهم وارغامهم بالقوة على التزام الدير وتعريض حياة الكثير منهم للتصفية الجسدية في حاله محاولة الهروب أو التحريض على سياسة الكنيسة وهناك بعض الإشاعات القوية أن بعض الرهبان القدامى جدا من عهد يوساب الثاني ما زالوا على قيد الحياة وأن منهم من تعدى المائة .. وأكد البعض على وجود رهبان معمرين جدا قد يكون يوساب الثاني أحدهم .. وادت معايشة هؤلاء الكهنة السجانين للرهبان المبعدين وخوفهم الشديد من إلحاق اللعنات بهم إلى تأثر البعض منهم بمسلكهم المخالف عن شنودة وحاشيته المفتقدين لروح المسيحية والغير ملتزمين بتعاليمها والمحرضين على أفعال تتنافى معها .. لذا وجد السجانين من أتباع شنودة وجماعته في ملازمة الرهبان المبعدين للأديرة بقايا روحانيات افتقدوها في كنيسة شنودة مما أدَّى إلى تمردهم وخروجهم من الدير وإعلانهم التمرد على شنودة ومحاولة التزام الكنائس للتواصل مع الرعايا الأقباط النصارى وتصحيح مفاهيمهم وردهم عن أفكارهم المشوشة والعنصرية والكارهة لكل ما هو غير قبطي .. كما حدث ببعض كنائس مصر القديمة عندما عاد إليها بعض الرهبان المبعدين محاولين التزام الكنائس والتواصل مع رعاياها ولجأ شنودة وأتباعه إلى الشرطة واجبروهم على الخروج ثم أعيد نفي كلا من الرهبان المبعدين الأوائل والمنشقين الجدد إلى الأديرة مرة أخرى تحت صمت السلطات على اعتبار تلك المنازعات شئون كنائسية داخلية خاصة بالكنيسة ..

стр. 131

• ومن كهنة الكنيسة الحالية من كان لهم بصمات قوية في ترسيخ نفوذ كنيسة الأمة القبطية الحالية ولكن وجدوا أن تلك المهام والمسئوليات الَّتِي أسندت إليهم للقيام بها أبعدتهم كثيرًا عن العبادات والدعاء وغيرها من الروحانيات الَّتِي هي من المفترض أن تكون من صلب عملهم وموقعهم واقتطعت الكثير من أوقات الصلاة والصوم والانشغال عنها بأمور دنيوية وسياسية تحيد بالكنيسة بعيدا عن جوهر العقيدة في رحلات وسفريات ومقابلات ومؤتمرات والظهور الإعلامي المتنافي مع قوانين الرهبنة .. ووجدوا أن طموحات كنيسة شنودة الدنيوية أبعدتهم كثيرًا عن اداء مهام العباده .. حتى إن اختصاصاتهم أصبحت علمانية فمنهم أسقف التعليم وأسقف آخر للبحث العلمي وأساقفة بتخصصات أشبه بمهام الوزارات لا علاقة لها بالعبادات ولا بوظيفة رجال الدين .. مما أدَّى إلى حدوث كثير من الاختلافات الداخلية الَّتِي وصلت لحد المشاحنات والتشابك بالقول واليد بين الكهنة التائبين وكهنة شنودة .. والَّتِي وصل بشنودة ورهبانه إلى تغيير مفهوم الصلاة والصوم واعتبار تبديد الرهبان للأوقات الخاصة بإقامة العبادات في أمور دنيوية وسياسية تخدم مصالح الكنيسة له نفس الأجر والثواب .. وهو ما يتنافى مع قوام المسيحية الَّتِي تفصل بين ما هو للرب وما هو لقيصر .. وهناك شلح صورى لخدمة أهداف الكنيسة وفي نفس الوقت وسيلة لتتجنب أي حرج أو إثارة للرأي العام أو صدام مع الإعلام أو السلطة .. وهذا النوع من الشلح هو الأشدّ خطورة على واقع المسلمين والأمن العام لما يتصف به من مكر ودهاء وخداع وأيضًا غباء .. ظاهره إبعاد بعض الكهنة عن الكنيسة لتورطهم في أعمال شائنة أو لعنصريتهم واستفزازتهم وإثارتهم للفتنة وتطاولهم على الإسلام أو العمالة الأجنبية لإثارة الغرب ضد المسلمين .. وفي الوقت ذاته هم من أقرب المقربين إلى قيادات الكنيسة وعاملين بإخلاص من أجل أهداف كنيسة الأمة القبطية بكل تفاني وهم بأفعالهم هذه منفذين لأوامر قيادتهم .. وفي نظر كنيسة شنودة من أخلص جنود الرب لقبولهم بان تجرس أسمائهم بزعم طردهم من السلك الكهنوتي .. ورغم إعلان الكنيسة عن معاقبتهم وشلحهم إلَّا أنهم على تواصل ومحبة مع قياداتها ومتميزين عن غيرهم ممن رفضوا أن تزج أسمائهم إعلاميا في سجل المطاريد .. كما أن هؤلاء المطرودين المشلوحين صوريًا يجدون كثيرًا من التقدير والتواصل والاحترام من رعايا الكنيسة الذين هم على دراية وعلم من آبائهم بالكنائس بتلك الحيل الخادعة .. وأيضًا يجد هؤلاء المشلوحين (صوريًا) كل التمويل السخي والدعم اللازم من كنيسة شنوده ورهبانه للقيام بالأدوار الَّتِي أسندت إليهم .. ومن هؤلاء المطاريد صوريًا: • جميع الكهنة المتطاولين على الإسلام في وسائل الإعلام والقنوات الفضائية وأصحاب برامج ثابتة ممولة من الكنيسة القبطية وأشهرهم الكاهن القبطي زكريا بطرس وبطانته الإعلامية .. وهم من أكثر الملازمين لقيادات الكنيسة القبطية وعلى قائمة المستقبلين لهم بالخارج والمنفذين لتعاليم كنيسة شنودة بكل إخلاص وتفاني ..

стр. 132

• الكهنة المشلوحين صوريًا بسبب إنتاجهم شرائط لأعمال فنية بالكنائس من مسرحيات ولقاءات وأفلام تسجيلية الغرض منها حملات تنصيرية وإشعال الفتن وازدراء الدين الإسلامي والتطاول على كل رموزه وآخرها وليس أولها كانت أحداث كنيسة محرم بك بالإسكندرية فقد كانت هناك الكثير من الأعمال الَّتِي مولتها كنيسة شنودة بمباركته شخصيا لها .. جموع المصلين تنطلق من المسجد المجاور - على اليمين - وتحاصر الكنيسة الَّتِي عَرَضت ووزَّع شعبها المسرحية المسيئة على أقراص مضغوطة. الأمن يُفرِّق المُصلِّين بالقنابل المسيلة للدموع؛ ولايزال أبطال المسرحية الخبيثة يمارسون حياتهم الطبيعية في أمانٍ وسلام!! ..

стр. 133

وقام بالتمثيل نخبة من الفنانين الأقباط النصارى المعروفين وعلى قائمة أسمائهم جورج سيدهم وسناء جميل. وللإنصاف فإن محور الإنتاج الفني والإعلامي وتبني الكنيسة للفنانين وإقامة مسرحيات وتمثليات بدور العبادة وإشراف كهنة الكنائس على إنتاجها وإخراجها وإعداد سيناريوهاتها ومتابعتهم لكل تفاصيل إنتاج الأعمال الفنية .. هذا المحور الذي لعبت عليه الكنيسة ومولته بملايين الجنيهات وجد اعتراضا من بعض الكهنة الذين اعتبروا فنون التمثيل والروايات والأفلام في حد ذاتها لا تتفق وتعاليم المسيحية الَّتِي تنكر الكذب وتعتبر مرتكبيه آثمين ويستوجب عليهم التوبة لممارستهم لمهنة التمثيل الَّتِي قوامها الكذب والافتراءات بادعاء أسماء وشخصيات وهمية ليس لها وجود وحتى لو وجدت فإنها ليست ذاتها .. والخيالات المريضة البعيدة عن المصداقية والواقع الفعلي حيث أنها من وحي الخيال وكذلك ارتداء ملابس وماكياجات وغيرها من لوازم الفن الذي لا يتفق والمسيحية .. وهؤلاء الرهبان وصلوا إلى مرحلة من النزاعات لحد اتهام كنيسة شنودة بالخروج عن المسيحية وابتداع أمور مستنكرة لما في فن التمثيل من اختلاط وأفعال وتصرفات تنكرها المسيحية ولم يأخذ بها المسيح ورسله رغم وجود فنون المسرح الروماني عهده .. ولم يأخذ بها اسلافه من البطاركة ولم يفتحوا ساحات دور العبادة لتلك الممارسات الفنية الباطلة .. واعتبروا منهج شنودة بإدخال الفن إلى ساحات الكنيسة ودور العبادة وتمويل الكنيسة له هو اتجاه إلى علمنة الكنيسة وسياستها .. (عادل إمام) و (يوسف معاطي) يستأذِنان (شنودة) في تمثيل دور قسيس بفيلم (حسن ومرقص) وشنودة يرفض لأن القس سيخلع ملابسه الدينية في الفيلم ويرتدي ثياب عادية - وهذا لا يجوز عندهم -؛ فيتم تعديل السيناريو لجعله رجل دين مسيحي عادي وليس قسيسًا؛ فيوافق شنودة بترحاب شديد: ٢٠٠٨!!!

стр. 134

واعتبروها أيضًا دعوة إلى انشغال الكهنة بأمور تخالف طبيعة وظيفتهم ومهامهم الأصلية .. وأبعد شنودة هؤلاء الكهنة إلى الأديرة .. غير أن أخطر أنواع الشلح الصورى (غير الحقيقي) هذا النوع الذي طال برسوم المحروقي أشهر المشلوحين من رهبان دير المحرق بأسيوط والذي قدم نفسه كبش فداء في سبيل خدمة أهداف الكنيسة بعد إعلان فضائح ممارساته للزنا والرذيلة بهيكل الدير وتم نشر تلك الأحداث المصورة في ١٧ يونيو الموافق للعام ٢٠٠١ بجريدة النبأ المصرية .. لعن الله من أيقظ الفتنة غير أن أهم المحاور الَّتِي انتبه إليها السادات هو تعمد كنيسة شنودة إشعال فتيل الفتنة بين المسلمين والأقباط النصارى منذ بداياتها والَّتِي بدأها شنودة بأحداث الخانكة في ٦ نوفمبر ١٩٧٢ والذي تقارب وعيد الفطر المبارك حيث تعمد شنودة بالتعدى السافر على قوانين البلاد الَّتِي تنظم بناء دور العبادة الخاصة بملل أهل الكتاب في ظل دولة أغلبيتها مسلمة .. والَّتِي التزمت بها الكنيسة القبطية منذ إبرامها للعهود مع الفتح الإسلامي لمصر عهد عمرو بن العاص .. عهود ضمنت السلامة والأمان ونظمت العلاقة بين المسلمين وأصحاب الملل الأخرى من أهل الكتاب مما حفظ الاستقرار بالبلاد طيلة قرون طويلة .. افتتحها شنودة في عهده بنقض كل تلك المواثيق والتبرؤ منها بما فيها شروط بناء دور العبادة العشرة وقوانين الخط الهمايوني الذي صيغت في العهد العثماني .. بداية لشنودة حفلت بالتحدى والاستفزاز حيث قام بإنشاء كنيسة دون ترخيص في منطقة أغلبيتها مسلمة وقام مجهولون باحراقها (قيل أنهم بإيعاز من الكنيسة ضمن مخططها في حياكة المؤامرات) .. فخرج بشكل علني ومجاهرة بالعداء في مظاهره قادها سيرا على الاقدام يتقدم عددا من القساوسة والرهبان مما استفز أعدادًا كبيرة من المسلمين وحدث التصادم .. واحتوت الحكومة تلك الأحداث بتشكيل لجنة برلمانية برئاسة د. جمال العطيفي الذي أصدر تقرير تضمن توصيات ورغبة الكنيسة في إصدار قانون موحد لبناء دور العبادة أسوة بالمسلمين .. الوضع بالنسبة لشنودة لا يعني حاجة الأقباط النصارى لدور عبادة ولكن الكنائس بالنسبة لجماعته تمثل مراكز ومناطق نفوذ حتَّى لو كان عدد الأقباط النصارى بحي أو منطقة معينة لا يستكفي العدد الذي يستوجب إقامة دور عبادة ..

стр. 135

والمعروف أن الأقليات الدينية بكل بلاد العالم تلتزم أماكن تجمعات وأحياء خاصة بها بأعداد تسمح بإقامة دور عبادة لهم .. وكان الأمر يسري على الأقباط النصارى حتَّى أن هناك بلاد بالصعيد كانت أغلبيتها مسيحية لالتصاقهم بدور العبادة الخاص بهم والسكن بالقرب منه وكذلك بالنسبة للأقباط بالمدن حيث كانوا يسكنون بالقرب من كنيستهم .. ولكن شنودة ابتدع خطة ماكرة حث فيها الأقباط النصارى على الانتشار في الأحياء والبلاد بحيث يتم ممارسة الضغوط على الحكومة بإنشاء الكنائس بأماكن حتَّى لو كان المتواجد فيها أسرة أو اثنتين من الأقباط النصارى .. الأمر بالنسبة لجماعة الأمة القبطية هو امل وهدف أن تقرع أجراس الكنائس القبطية بكل بقاع مصر وألَّا ينقطع صوت الأجراس بل يتواصل بتواصل بناء الكنائس على أبعاد ومسافات معلومة تفصل بينها .. لا يكاد المار أن تغيب عنه أصوات أجراس إحدى الكنائس حتَّى تليه أصوات الأخرى .. الهدف بالنسبة لشنودة أبعد من احتياج الأقباط النصارى للكنائس والَّتِي معظمها فارغة من المصلين بل ومن رجال الدين الذين انشغلوا عن العبادة بالأمور السياسية والتخطيط للعداء وصياغة المؤامرات .. وحتى تلك الَّتِي يرتادها مصلين فإن مساحتها تتسع لأضعاف العدد الموجود .. هي سياسة كنائسية ماكرة الغرض منها سحر الأعين وإيهام الغرب والسائحين وحتى القاطنين باتساع نفوذ كنيسة الأقباط النصارى وتعدادهم وتواجدهم على أرض مصر .. وكانت حادثة الخانكة بداية أتت ثمارها للكنيسة وكانت بدايات لمحور انطلاق الأقباط النصارى في مظاهرات وتفنن كهنتهم في إشعال الفتن الَّتِي أخذت في التصاعد الرهيب داخل وخارج مصر عهد السادات حتَّى اختتمت عهده بحادث الزاوية الحمراء في ١٧ يونيو ١٩٨٠ والذي أدَّى بنشوء عنف طائفي بين المسلمين والأقباط النصارى لمدة ثلاث أيام متتالية وكانت النتيجة حسب التقرير الأمني ١٧ قتيلا و١١٢ جريحا .. والذي أدَّى بالسادات إلى سرعة حفظ الاستقرار والأمن بالبلاد واصدار قرار عزل وتنحية شنودة وتحديد إقامته بأحد أديرة وادي النطرون .. لم يخطئ السادات عندما أخذ بحيثيات الحكم في التهم الموجه إلى شنودة ((إن البابا خيب الآمال وتنكب عن الطريق المستقيم الذي تمليه عليه قوانين البلاد , واتخذ الدين ستارا يخفي أطماعا سياسية - كل أقباط مصر منها براء - وأنه يجاهر بتلك الأطماع واضعا بديلا له - بحرا من الدماء تغرق فيها البلاد من أقصاها

стр. 136

إلى أقصاها - باذلا قصارى جهده في دفع عجلة الفتنة بأقصى سرعة وعلى غير هدى في ارجاء البلاد - غير عابيء بوطن يؤويه ودوله تحميه - وبذلك يكون قد خرج من ردائه الذي خلعه عليه أقباط مصر)) نعم شنودة غير عابيء بوطن يؤويه ودولة تحميه .. وكيف يعبأ وهو الذي اعتاد على حياة الصحارى والخرابات والأماكن المهجورة .. كيف يعبأ وهو تلميذ لمعلميه من مطاريد الأديرة (كيرلس السادس ومتَّى المِسكين) ورهبان عصابة الأمة القبطية المتطرفين والخارجين على القانون والمنحرفين عن الدين .. ولكن أخطأ السادات وسلطاته عندما ظن أن شنودة تنكب عن الطريق المسقيم وكيف له وهو لم يكن يومًا يعرف الاستقامة في توجهاته ونزعاته العنصرية الَّتِي بدأها مع جماعة من الرهبان منبوذة مطرودة ومنحرفة عقائديًا .. أخطأ السادات وسلطاته الَّتِي تغافلت عن عمد أو جهل بمجريات الأحداث بكنيسة من الملل الَّتِي من المفترض أن تكون خاضعة للسيادة المصرية .. وما زالت السلطات إلى الآن جاهلة بمجريات الأحداث بالكنيسة القبطية وتقف عاجزة غير مدركة لخطط كنيسة الأمة القبطية الَّتِي يتزعمها شنودة .. ما زالت السلطات تقف موقف المدافع لصد الهجوم والتهديدات الَّتِي تشنها كنيسة الأقباط النصارى .. ما زالت تلك الدولة العلمانية غير واعية ولا مدركة بمسئولياتها تجاه الإسلام والمسلمين ومدى الخطورة الَّتِي تحيط بشعب أغلبيته يدين بالإسلام وليس بالديمقراطية ولا العلمانية ولا الاشتراكية .. كان قرار السادات بعزل شنودة وتحجيم نشاطات الكنيسة السياسية ووضع رهبانها بجميع فئاتهم ورتبهم في حجمهم الحقيقي وفضح نواياهم وحصرهم في مهامهم العبادية الَّتِي لا تخرج عن تعاليم المسيحية ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كثيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ولكن هذا القرار جاء متأخرا .. كثيرًا ما انتاب السادات الحيرة والتعجب بشأن تصرفات شنودة ولكن تلك التصرفات لم تستوقفه ولم يعطى لها وقتا واهتماما .. فور عودة السادات من كامب ديفيد مع بطانته وعلى رأسهم بطرس غالي (مبعوث الكنيسة الغير معلن) وإعلانه لمعاهدة السلام مع إسرائيل .. تلقى السادات تأييدا من كنيسة الأقباط النصارى حيث أعلن المجمع المقدس مباركته وتأييده التام للتسوية والسلام مع إسرائيل ..

стр. 137

وأرسل شنودة برقية تهاني إلى السادات يحي فيها جهوده الرائعة لأجل السلام وختم تهنئته في البرقية بترشيحه للسادات لنيل جائزة نوبل للسلام .. وفور توقيع السادات لاتفاقية السلام نشرت مجلة الكرازة في ٢٣ مارس ١٩٧٩ إعلانا بفرحتها بالمعاهدة .. مما دفع السادات للمبادرة بإرسال وفد إلى بابا الأقباط النصارى شنوده يدعوه لإعداد وفود قبطية لزيارة القدس تدعيما لجهود السادات لسياسة السلام والتطبيع مع إسرائيل والَّتِي باركتها الكنيسة في أعقاب اتفاقية السلام والَّتِي على أساسها وعد السادات بيجن بأنه لا يمانع من زيارة الأقباط النصارى للقدس .. وكان الرد بمثابة صاعقة للسادات حيث اعتذر شنودة بابا الأقباط النصارى عن أعداد أي وفود قبطية للحج إلى القدس أو حتَّى زيارتها حيث قال لمبعوثي السادات: (أرجوكم إبلاغ الرئيس أنني لا أرى الوقت مناسبا لتنفيذ اقتراحه) .. وضع هذا الرد المفاجىء السادات في حرج .. وضع مؤسف مع قيادات إسرائيل الَّتِي وعدها بقدوم وفود قبطية للحج وزيارة بيت لحم والقدس في إطار مجهودات التطبيع بين مصر وإسرائيل .. حرج لم يفهم السادات مغزاه غير أن شنودة خدعه عندما أعلن مباركته للسلام ثم وضعه في حرج مع إسرائيل وعلى المستوى الإقليمي والعالمي .. جهل السادات وسلطاته الذي أعماهم عن الإلمام بشئون الكنيسة والتحري عن أحوال قيادتها ونزعاتهم وولائهم ومخططاتهم لم يسعفهم لكشف لغز مباركة شنودة وكنيسته للسلام مع إسرائيل وفي نفس الوقت رفضه للذهاب للقدس وهي تحت السيادة اليهودية .. إغفاء الدولة عن مسئولياتها تجاه دولة غالبيتها مسلمة اعماها عن معرفة انتماء شنودة وكنيسته ورهبانه لجماعة الأمة القبطية المتطرفة الَّتِي تعتبر اليهود على قائمة أعدائها وكذلك المسلمين .. الاثنين في سلة واحدة .. اليهود لمسئوليتهم عن صلب المسيح وعدم اعترافهم به .. والمسلمين المصريين لاعتناقهم الإسلام بعد المسيحية .. لم يفهم السادات أن مباركة شنودة للسلام بين اليهود والمسلمين لادخالهم لحلبة المصارعة واحكام المواجهة بينهم والتربح والاستفادة من أموال الصهاينة وطعن المسلمين بهم .. والإضرار بالمسلمين .. وكذلك تمويل التيارات الرافضة لهذا التطبيع (تمويل من الباطن) .. لم يعلم السادات وسلطاته ووزارة داخليته المبدأ الذي يعتنقه شنودة وكهنته ورهبان جماعة الأمة القبطية المؤسسين لكنيسته .. المبدأ والشعار الذي يدين له شنودة بكل كيانه والقائل: (اطعن عدوك بخنجره أو بعدو لكما) ..

стр. 138

أوتار الفتنة أبدعت كنيسة شنودة في اللعب على وتر افتعال أسبابا للفتنة والمشاحنات مع المسلمين والخروج بالأقباط النصارى في مسيرات ومظاهرات .. سيمفونيات من التخطيط وصياغة المؤامرات تفرغ لها رهبان وكهنة كنيسة الأمة القبطية وأخرجوها بإتقان ولكن تركوا ورائهم بصمات تفضحهم تغافلوا عنها شأن كل العمليات الإجرامية الَّتِي تدين أصحابها .. لم يعرف الأقباط النصارى تلك المظاهرات ولم يعتادوا من قبل على أساليب الدهاء هذه .. بكل فترات وعصور عشرتهم مع المسلمين لم يكن هذا المسلك مألوفا ولا معروفا .. بكل عصور الخلافة الإسلامية من قوة وضعف وانتصارات وهزائم المسلمين لم يسلك الأقباط النصارى هذا المسلك الخبيث الماكر لموالاة أعداء المسلمين ومناصرتهم والاستنصار بهم بتلك الحيل الماكرة لإشعال الحروب والزج بهم في مواجهات مع المسلمين .. مسلك شيطاني خبيث افتتحه شنودة مع أحداث الخانكة لتشجيع الأقباط النصارى وبث روح الجرأة والتطاول على الإسلام والمسلمين .. مسلك غريب عن المسيحية لم يأخذ به أسلافه من الرهبان الذين نفوا إلى الأديرة بل وتعرض أكثرهم للتصفية الجسدية .. مسلك لم يألفه رعايا الكنيسة حتَّى أثناء تعرض بطريرك الأقباط النصارى يوساب الثاني للاختطاف من قبلهم .. وحتى أثناء أحداث مذبحة دير المحرق الَّتِي تعرض لها الكثير من الرهبان والكهنة من الحرس القديم التابع ليوساب الثاني للتصفية الجسدية من عام ١٩٦١ إلى ١٩٦٣ على يد الرهبان أتباع الأمة القبطية والَّتِي بلغت مداها ذلك العام الذي تم لكنيسة كيرلس السيطرة على دير المحرق واخضاع اسيوط لسلطة رهبان جماعة الأمة القبطية بالستينيات .. حتَّى أثناء تلك الأحداث الدموية الإجرامية الَّتِي تمس الأقباط النصارى لم يخرجوا بمظاهرات .. وتركوا الرهبان لمصائرهم دون تدخل أو حتَّى إبلاغ السلطات .. بالثمانيات اتخذت استفزازات الأقباط النصارى للمسلمين وخروجهم في مظاهرات مسلكًا أكثر وعيا وتخطيطا .. منهج مدروس ومعد له بعناية وترتيب ومتوافق مع أهداف كنيسة الأمة القبطية .. وتزامنت المظاهرات في مصر مع مظاهرات اللوبي القبطي بالخارج وخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية ..

стр. 139

كلها تمت لممارسة الضغوط على الحكومة الَّتِي هي ليست بأي حاجة لضغوط لتثبت خنوعها وخضوعها لرغبات كنيسة شنودة .. فالدولة ليست دينية ولا يشغلها مسئولياتها وحفظ أماناتها تجاه الأغلبية المسلمية ودين الله .. وحتى علماء السلطة ليسوا من القوة والإخلاص في النصيحة لولاة أمورهم أو حتَّى الإخلاص لله في دينهم .. الفجوة واسعة بين إخلاص شنودة وصعاليك الأمة القبطية لتعاليمهم الباطلة الإجرامية وبين إخلاص قيادات البلاد وعلمائها للإسلام والمسلمين .. دفعت الكنيسة بكل قوتها للزج بالأمة الإسلامية في خلافات مع الغرب .. بذلت الكنيسة الجهد لإرهاب المسلمين وترسيخ مفهوم البعبع الأمريكي والغربي .. وتغافل المسلمين في مصر قلب الأمة العربية عن الجهاد والاستعداد للمنافقين والمندسين من أعداء الأمة في ديار الإسلام وبين ظهراني المسلمين .. انقلبت الأوضاع وأصبح أعداء الأمة هم الذين يتفننون في إرهاب المسلمين وتخويفهم .. وليس بالشيء الكثير .. فقط بالمظاهرت والهتافات المعادية للإسلام والمسلمين .. لهذا الحد وصل الضعف والهوان بحكومة مصر وعلمائها وشعبها المسلم .. وبالتسعينيات اتخذت مسيرات الأقباط النصارى منعطفا خطيرا حيث غلفت عمليات الأقباط النصارى الإجرامية بخروج الأقباط النصارى في مظاهرات لإبعاد الشبهات عن الكنيسة وإلصاق التهم زورا وافتراءا بالعناصر الإسلامية وبذلك أشعلت العداء بين السلطة الكارهة للحكم الديني وبين التيارات الإسلامية .. وعملت على تشويه صورة التيارات الإسلامية لدى الغرب - حادثة أبي قرقاص بصعيد مصر الذي راح ضحيته أكثر من ١٣ قبطيا أثناء تأديتهم للصلاة بإحدى الكنائس بأبو قرقاص والصقت التهمة زورا وبهتانا بتيارات إسلامية .. والذي أكد فيه أحد الكهنة المشلوحين والمنشقين عن الكنيسة أن تلك المجزرة تمت بعلم الكنيسة وتخطيطها وقام بها أفراد تابعين لسفاحين الأمة القبطية (الجناح المسلح منهم) للتخلص من أحد الكهنة الذي تحول إلى العقيدة الكاثوليكية .. ووجهت له الكنيسة عدة إنذارات وأوقفته عن العمل بها ولكنه استمر على رفضه لمنهج الكنيسة وارتد عن أفكارها واستطاع أن يؤثر على بعض الأقباط النصارى وكان يقيم لهم الصلاة بطريقة مخالفة للعقيدة

стр. 140

القبطية الأرثوذكسية مما أدَّى إلى هذا الحادث المؤسف الذي ألصق زورا وبهتانا بإسلاميين ليس لهم صالح ولا أدني منفعة من اختصاص كنيسة بذاتها صغيرة فقيرة بروادها في إحدى أغوار قرى الصعيد بالقتل دون أسباب واضحة .. - حادثة الكشح التي اتخذت ستارًا للتغطية والتمويه بشأن استخدام بعض دور العبادة القبطية والأديرة بالصعيد كمخازن للاسلحة والَّتِي تورط بعض الكهنة في حيازتهم لها .. ومن المعروف أن دور ووظيفة كهنة الكنائس لا يجب أن يخرج عن مهام العبادة ولا يصح لراهب مسيحي أن يتسلح باسلحة نارية .. وإذا بالأمر يشتعل إلى صدام مفتعل تضيع فيه الحقيقة ويتم منع الجهات الأمنية بالمظاهرات وإرهابهم بالرأي العام العالمي عن تفتيش الكنائس والأديرة وإخراج الاسلحة والذخائر منها .. وتم التعتيم على مجريات الأمور .. - القتل العلني لمن يدخل في الإسلام وأبرزهم (وفاء قُسطنطين) الَّتِي لا يُعرف إذا كانوا قتلوها أم ما زالوا يعذبونها في أحد أديرتهم الرهيبة؛ ومن بعدها شهرة تلك الحادثة الأخيرة الَّتِي قُتل فيها الشابُ المسلم (أحمد صلاح مرشدي) بعدما تزوج من فتاة أعلنت إسلامها (مريم عاطف) وأنجبت منه بنتًا ورفضت أن تعود في الكفر بعد إذ ذاقتِ الإيمان .. اللَّافت للنظر في هذه الحادثة ليس القتل لأن هذا ديدنهم مع من يُسلم ولكنه القتل العلني بالسلاح الآلي والهروب المخطَّط له جيدًا شأن العصابات المسلَّحة جيِّدة التدريب!! - حوادث ومسيرات قبطية أشعلتها الكنيسة في توقيت تناسب وبعض نواياها وأهدافها مثل تلك الَّتِي حدثت في أعقاب نشر تفاصيل في جريدة النبأ خاصة ببرسوم المحرقي أحد كبار رهبان دير المحرق باسيوط والذي تضمنت صورا فاضحة له وخرج الأقباط النصارى في مسيرات ومظاهرات شغلت الرأي العام العالمي بعيدا عن أهداف ونوايا الكنيسة والَّتِي هي أبعد من تلك الفضيحة والَّتِي استوجبت فضيحة بهذا الحجم مهدت لها الكنيسة واعدت لها بل ودفعت بالشريط لجريدة النبا لنشره .. والمعروف أنه من الصعوبات البالغة إمكانية أحد الغرباء من اختراق الأديرة بكاميرات وخاصة بالأماكن الخاصة بالرهبان .. بل أن الأديرة موضوعة تحت الرقابة الشديدة من خلال إدارتها ورهبانها ويحظر على أحد المبيت أو التخفي في سراديبها وحجراتها دون أن ينكشف الأمر .. كما من الصعب على أي راهب إخفاء ممارسات له عن أعين الرهبان أو إدخال أي من الغرباء إلى قلَّايته دون علم إدارة الدير ..

стр. 141

وإذا ما حدث ذلك فإن الغريب المخترق لأسوار الدير قد يعرض حياته للخطر ويزج بنفسه في مستنقع دير لا يعلم مداخله ومخارجه وأغواره .. بالإضافة إلى أن التقاط الصور تم بعلم الكاهن والسيدة الَّتِي مارست معه تلك الفضيحة واتجاه الصور وقربها وزواياها وإبرازها لوجه الكاهن بوضوح يؤكد ذلك .. لم تكن الصور ووضع الشريط بشكل عفوي بل على ادراك بالمكان والوضع الذي سيتخذه الكاهن .. والمعلوم أن فور أي تظاهرة قبطية يسارع شنودة وحاشيته بالاختفاء .. ويشتعل الأقباط النصارى بالمهجر غضبا وتنشط رحلات كهنة الكنيسة خارج مصر لتهدئة اللوبي والأخذ بخاطره .. سيمفونية رائعة وتجانس في النغمات وتوزيع للأدوار بمكر ودهاء .. الشريط تم بإعداد وعلم الكنيسة لإشعال المظاهرات في توقيت يتناسب ونوايا الكنيسة .. وهذه القلاقل والاضطرابات ما هي إلَّا بعض الثمار الحالية لسياسة التغافل الحكومي؛ وهذه مجموعة من الاحتجاجات العلنية تعدَّت حدود البلاد ليراها الناس في مختلف عواصم العالم نظمها أقباط المهجر للحصول على المزيد والمزيد من الامتيازات داخل البلاد عبر الضغط الخارجي باسم المواطنة وحرية العقيدة وحقوق الإنسان. مسيرة لمنظمة أقباط هولندا شارك فيها جول ستيفانوس فورديوند - أحد أعضاء البرلمان الهولندى - وشارك أيضًا قسيس هولندى: هولندا: ٢١ يونيو ٢٠٠٨.

стр. 142

مظاهرة احتجاجية للتجمع القبطي الأمريكي شارك فيها أكثر من ٥٠٠ شخص تكلم خلالها مايك عازر: كاليفورنيا - الولايات المتحدة: ٢٢ يونيو ٢٠٠٨. مسيرة ضمت المئات: باريس - فرنسا: ٢٢ يونيو ٢٠٠٨.

стр. 143

مسيرة من ٤٠٠٠ قبطي معهم أثناسيوس حنين، والقس مرقص ناشد، والأب حنا من الكنيسة السريانية في: أثينا - اليونان: ٢٥ يونيو ٢٠٠٨. تظاهرة للأنبا دانييل وبعض الكهنة والشمامسة ورئيس الهيئة القبطية الأسترالية وعدد من كبار رجال الجالية القبطية: سيدني - أستراليا: ٥ يوليو ٢٠٠٨.

стр. 144

وقفة احتجاجية لمجموعة من الأقباط: أوتاوا - كندا: ٥ يوليو ٢٠٠٨. مسيرة احتجاجية: النمسا - أمام مبنى الأوبرا بالعاصمة: ١١ يوليو ٢٠٠٨.

стр. 145

مسيرة ثانية أثناء انعقاد اتحاد اليورو متوسطي وأمام ٥٠ من رؤساء الدول المختلفه: فرنسا - باريس - أمام ساحة الباستيل: ١٣ يوليو ٢٠٠٨. مسيرة شارك فيها مئات الأقباط بالإضافة إلى أعضاء من الكنيسة الاثيوبية ورجل الدين الأمريكي الأب كيث رودرك، رئيس منظمة Christian Solidarity International ( التضامن المسيحي الدولى): أمام البيت الأبيض - واشنطن: ١٦ يوليو ٢٠٠٨. غير أن من أخطر الأدوار الَّتِي تلعبها كنيسة شنودة هي: - إيواء الخارجين عن القانون من رعاياها وتقديم كافة المساعدات لهم لاخفائهم عن عيون العدالة وحمايتهم من تتبع السلطات لهم لحين اسقاط الحكم أو الانتهاء من البت في القضية .. أومساعدتهم للهروب خارج البلاد إذا كان الأمر جنائى وأدَّى إلى عقوبات طويلة الأجل .. الأمر يبدو غريبا لكنه واقع حقيقي ليس عليه غبار .. من إحصائيات السجون نادرًا وقلما تجد أقباطًا بين نزلائها .. بل يمكن القول أن هناك سجون خالية من وجود قبطي رغم أن تعتادهم أكثر من ٦ ملايين ..
следующие страницы →