← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 96930

إقامة الدليل على علو رتبة إرواء الغليل

أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين

Полный текст (385 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

الذهبي. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٧٣٠): صححه ابن حبان، والحاكم، وابن السكن، وابن طاهر، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ١٨١)، وأورده ابن رجب في لطائف المعارف ص (١٠١) محتجًّا به. فهل يرد قول هؤلاء الأئمة الموافق للقواعد الحديثية إلا حريص على الهدم؟!، وأما ابن الجوزي، فقال في العلل المتناهية: هذا حديث لا يثبت، ومداره على محمد بن عمرو الليثي، قال يحيى بن معين: ما زال الناس يتقون حديثه. قلت: هذا مما يؤخذ على ابن الجوزي ﵀، واشتهر به في كتبه حيث ينقل بعض الأقوال التي فيها الجرح دون التعديل، فقد قال أحمد بن أبي مريم عن ابن معين نفسه قوله عن محمد بن عمرو: ثقة، والصواب في أمره ما قاله الذهبي في الميزان: شيخ مشهور، حسن الحديث، مكثر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قد أخرج له الشيخان متابعة، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق، له أوهام. وللحديث شواهد أحسنها حديث ابن عمر، رواه ابن الأعرابي في معجمه (٣٧٠)، والطبراني في الأوسط (٥٧٨٠)، وابن جميع في معجمه ص (٢٤٤ - ٢٤٥)، والقضاعي في الشهاب (٦٧١)، والبيهقي في الشعب (١٠٥٥٨) كلهم من طريق منجاب بن الحارث ثنا أبو عامر الأسدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه. ورجاله ثقات غير أبي عامر الأسدي روى عنه ثقتان، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحًا، ولا تعديلاً، فمثله صالح في المتابعات، وأما المستدرك فأمره في مسألة التفرد معروف، وقد مضى بيان غلوه فيه بما لا حاجة لإعادته. وله شاهد من حديث أنس: أخرجه البزار (٦٩٨٧)، والطبراني في الأوسط

стр. 247

(٦٩١)، وأبو نعيم في الحلية (٢٥٢/ ٩)، والبيهقي في الشعب (٨٢٧)، (٤٨٣٣)، والضياء في المختارة ج ٥ رقم (١٧٠١)، (١٧٠٢)، وابن عساكر في تعزيهَ المسلم (٥٥) كلهم من طريق مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً به، وفيه قصة. قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن حماد بن سلمة إلا مؤمل. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا حماد، تفرد به مؤمل. والظاهر أن أبا حاتم كان يحسب أن مؤملا تفرد به كالبزار والطبراني، فقد قال في العلل لابنه (١٨٨٣): هذا حديث باطل، لا أصل له. فنقل المستدرِك كلام الأئمة الذين ضعفوا مؤمل بن إسماعيل، ثم قال: وإذا قرأ الإنسان كلام الحفاظ في مؤمل عرف لماذا حكم أبو حاتم على الحديث بأنه باطل. قلت: لو علمت أن مؤملاً قد توبع لما قلت هذا إن كنت تريد الحق، فقد تابعه عبد الأعلى بن حماد النرسي، وهو ثقة عند البيهقي في الشعب (٨٢٦)، والخطيب في تاريخه (١٢/ ٧٢ - ٧٣). وللحديث شاهد عند ابن المبارك في الزهد (١٤٥) من مرسل زيد بن أسلم، وله طرق أخرى ضعيفة، والحديث صحيح بمجموع طرقه، وقد مضى تصحيح الأئمة له، ومنهم متقدمون كما سبق، فلا صلة له بدعوى المستدرك مخالفة الشيخ للمتقدمين، والله المستعان. ***

стр. 248

الحديث رقم (٦٩) - الإرواء (٣/ ١٦٠) رقم (٧٠٠): قوله ﷺ لعائشة: "لَوْ مُتِّ قَبْلي لَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَّنْتُكِ". حكم الشيخ ﵀: صحيح. حكم المستدرِك: قوله: "لَغَسَّلْتُكِ" لا يثبت، وهو الشاهد. الراجح عندي: الحديث صحيح. الحديث رواه النسائي في الكبرى (٧٠٧٩) وابن حبان (٦٥٨٦)، والبيهقي (٣/ ٣٩٦)، من طريق عمرو بن هشام، وأحمد بن حنبل (٢٥٩٠٨)، ومن طريقه ابن ماجه (١٤٦٥)، والدارقطني (٢/ ٧٤)، وابن أبي أخي ميمي في الفوائد (١٣٩)، وابن الجوزي في التحقيق (٨٥٩). والدارمي (٨٠) من طريق الحكم بن المبارك. والدارقطني من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد. والبيهقي من طريق أحمد بن بكار (عمرو بن هشام، وأحمد بن حنبل، والحكم ابن المبارك، وأحمد بن عبد الملك بن واقد، وأحمد بن بكار) خمستهم رووه عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة به. وخالفهم محمد بن أحمد الصيدلاني، فرواه عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يعقوب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عروة عن عائشة. ورواية الجماعة أرجح لكونهم أكثر، ولأن محمد بن سلمة توبع على هذا الوجه، فقد رواه البيهقي في الدلائل (٧/ ١٦٨ - ١٧٠)، من طريق يونس بن بكير

стр. 249

عن ابن إسحاق قال: حدثنا يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة بنحوه. وفي هذا الإسناد تصريح ابن إسحاق بتحديث يعقوب له، فأمنا تدليسه، وكذلك ورد التصريح بالتحديث كما في السيرة النبوية لابن هشام (٤/ ٢١٨). ورواه الطبري في تاريخه (٣/ ١٨٨ - ١٨٩): وحدثنا ابن حميد قال حدثنا علي ابن مجاهد قال حدثنا ابن إسحاق فذكره بإسناده. وعلي بن مجاهد متروك، وابن حميد ضعيف. ورواه أبو يعلى (٤٥٧٩): حدثنا جعفر بن مهران حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة بنحوه. وجعفر بن مهران روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، فإن كان حفظه، فهو محمول على أن ابن إسحاق سمعه من يعقوب، ومن الزهري، وإلا فالرواية الأولى أرجح. قال المستدرك: قال ابن الجوزي فإن قيل: وقد روى هذا الحديث البخاري في صحيحه، فقال فيه: "قُلْتُ: وَارَأْسَاهُ. فَقَالَ: ذَلِك لَو كَانَ وَأَنا حَيٌّ؛ فَأَسْتَغْفِر لَكِ وَأَدْعُو لَكِ"، ورواه صالح بن كيسان عن الزهري، فقال فيه: "وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ، فَهَيَّأْتُكِ، وَدَفَنْتُكِ"، ولم يقل: "غَسَّلْتُكِ" إلا محمد بن إسحاق، وقد كذبه مالك. قال المستدرك: ثم شرع في الجواب عن ذلك بما خلاصته أن ابن إسحاق ثقة صدوق. قلت: لم يذكر من كلام ابن الجوزي في ابن إسحاق إلافي نقل من تكذيب

стр. 250

مالك له، ومالك هو مالك، فكيف إذا كذب أحد الرواة، فمهما يكن من عارض مالكًا، أيمر تكذيبه بلا أثر؟!، كلا، فإذا علم أن ما كان بين مالك وابن إسحاق هو ما يكون بين الأقران علم الموقف الصحيح من كلام بعضهم في بعض، وقال الشافعي ﵀: كنت عند مالك، فقيل له: إن ابن إسحاق يقول: اعرضوا على علم مالك، فإني بيطاره، فقال مالك: انظروا إلي دجال من الدجاجلة، فتبين بهذه القصة سبب قول مالك فيه ذلك، وكذلك كلام هشام بن عروة، وقابل ذلك قول شعبة فيه، وشعبة معروف بالتشدد، قال: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، وفي رواية عن شعبة، فقيل له: لم؟ قال: لحفظه، وفي رواية عنه: لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق، والظاهر أن خلاصة أمره ما قاله الحافظ في التقريب أنه صدوق، يدلس. قال المستدرك: لو كان ابن إسحاق ثقة لما نفع توثيقه هنا شيئًا، لأن أصح هذه الأسانيد إسناد البخاري مع ما في ابن إسحاق من كلام معروف، لا سيما في أحاديث الأحكام، وإذا كان في ابن إسحاق ضعف، لا سيما في أحاديث الأحكام، وقد خالف من هو أوثق منه، فهذا دليل على خطئه، وعدم ضبطه للحديث. وأقول: من المعلوم أن من شرط تعليل الروايات بعضها ببعض أن يتحد مخرجها، وليس الأمر كذلك هنا، فرواية البخاري من طريق القاسم بن محمد عن عائشة، ورواية محمد بن إسحاق من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها، فلا يعارض بين الروايتين مع اختلاف مخرج الحديث كما هو مقرر في هذا العلم الشريف، ولعله لذلك لم يذكر المستدرك من خالف ابن إسحاق، ولئن كان كذلك فالأمر خطير، والله المستعان. قال المستدرِك: وقد ذهب الشيخ الألباني إلى أن رواية صالح بن كيسان تشهد لرواية ابن إسحاق نقلاً عن ابن حجر.

стр. 251

قال الألباني: فقول صالح بن كيسان في رواية: "فَهَيَّأْتُكِ" نص عام يشمل كل ما يلزم الميت قبل الدفن من الغسل والكفن والصلاة، فهو بمعنى قول ابن إسحاق في روايته: "فَغَسَّلْتُكِ، وَكفَّنْتُكِ، ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ"، فالحديث بهذه المتابعة صحيح. قال المستدرك: وهذا غير صحيح مطلقًا، وسبق أن بينت أنه من الخطأ التوسع في إثبات شواهد للأحاديث بعموم المعنى المشترك بين اللفظين، لأن أفهام الناس تختلف، ولذلك يقول الزيلعي معلقًا على لفظ: "فَغَسَّلْتُكِ" وهذا ليس فيه حجة، فإن اللفظ لا يقتضي المباشرة، فقد يأمر بغسلها، فإذا كان الزيلعي يقول ذلك في لفظ: "غَسَّلْتُكِ"، فماذا سيقول في لفظ: "هَيَّأْتُكِ"؟ (١). وأقول: لا يخفى على أحد أن الزيلعي ﵀ صرف النص عن ظاهره، كما يصنع المعطلة في نصوص الصفات نصرة لمذهبه الحنفي، فاستشهاد المستدرك بكلامه مما لا يفعله منصف، وكذلك لفظة: "هَيَّأْتُكِ"، لا أظن منصفًا يفهم من التهيئة قبل الدفن سوى ما ذكره الشيخ ﵀، وهو ما فهمه ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٠٨) حيث قال: بل تابعه عليه صالح بن كيسان الإِمام الثقة من غير ريب، وكذا الحافظ ابن حجر كما سبق. والحديث صححه ابن حبان وهو من المتقدمين، وقد خالفه المستدرِك، فمن الذي يخالف الأئمة المتقدمين إذًا؟!!!. ...

стр. 252

الحديث رقم (٧٠) - الإرواء (٣/ ١٦٩) رقم (٧١٦): حديث المغيرة: "السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ". حكم الشيخ ﵀: صحيح. حكم المستدرِك: ضعيف. الراجح عندي: الحديث صحيح. الحديث رواه النسائي (٤/ ٥٥ - ٥٦، ٥٦)، والترمذي (١٠٣١)، وابن ماجه (١٤٨١) (١)، (١٥٠٧)، وأحمد (١٨١٦٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ٤٦٠، ٥٢١ - ٥٢٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣٠٤٧)، (٣٠٩٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٥٠٨)، وابن حبان (٣٠٤٩)، والطبراني في الكبير ج (٢٠) رقم (١٠٤٥)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٣٣٣)، (١٠٤٦)، والحاكم (١/ ٣٥٥، ٣٦٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٩٧ - ٩٨)، وفي الاستذكار (٨/ ٢٢٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٥٨) والبيهقي في السنن الكبير (٤/ ٨) كلهم من طريق سعيد بن عبيد الله الثقفي. ورواه النسائي من طريق المغيرة بن عبيد الله مقرونًا بأخيه سعيد. ورواه أحمد (١٨١٧٤)، والطيالسي (٧٣٦)، (٧٣٧)، وابن الجوزي في التحقيق (٨٦٤) من طريق المبارك بن فضالة (سعيد بن عبيد الله الثقفي، وأخوه المغيرة، والمبارك) ثلاثتهم رووه عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة

стр. 253

مرفوعًا به. وسعيد ثقة من رجال البخاري، وأخوه المغيرة قال في التقريب: مقبول، والمبارك بن فضالة قال في التقريب: صدوق يدلس، ويسوي، وقد صرح بالإخبار بينه وبين شيخه، وبين شيخه وشيخ شيخه، فأمنا تدليسه. ورواه أبو داود (٣١٨٠)، وأحمد (١٨١٨١)، وعبد الر زاق (٦٦٠٢)، وابن أبي شيبة (٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣)، وابن المنذر في الأوسط (٣٠٩٣)، (٣٠٩٥)، والطبراني في الكبير ج (٢٠) رقم (١٠٤٢)، (١٠٤٣)، (١٠٤٤)، والحاكم (١/ ٣٦٣)، والبيهقي في السنن الكبير (٤/ ٨، ٢٤ - ٢٥)، وفي المعرفة (٥/ ٢٧٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٩٧)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٥٩) من طرق عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة به. وقد اختلف الرواة عن يونس، فمنهم من رواه موقوفًا، ومنهم من شك في رفعه ووقفه، ومنهم من رواه مرفوعًا. ويونس وإن كان ثقة ثبتًا إلا أن رواية الجماعة أولى بالصواب، خاصة مع اختلاف الرواة على يونس، وهذا الذي تقتضيه القواعد الحديثية. - مجازفة للمستدرك: وأما المستدرِك فقال: ويونس أثبت من أولئك الثلاثة بمراحل، وهو إمام في العلم والورع. قلت: هذه مجازفة يعرفها من له أدنى معرفة بهذا الشأن، فالثلاثة: أحدهم سعيد، وهو ثقة، ومبارك بن فضالة صدوق، والمغيرة مقبول كما قال الحافظ، وقد اختلف على يونس في رفعه ووقفه، وإن كان الراجح عنه الموقوف، إلا أن الاختلاف يؤثر، فيمكن أن يقال: إن الحديث محفوظ على الوجهين، وإلا فالمرفوع

стр. 254

أرجح. قال المستدرك: هذا الحديث ضعيف مرفوعًا، صحيح موقوفًا على المغيرة، وممن ذهب إلي ذلك من الأئمة: الدارقطني، ورواه الطبراني موقوفًا على المغيرة، وقال: لم يرفعه سفيان، وأعل الحديث أيضًا ابن حزم. قلت: أورد الدارقطني الحديث في علله (١٢٥٨)، وقال: يرويه زياد بن جبير عن أبيه، واختلف عنه: فرواه سعيد بن عبيد الله الثقفي الجبيري، وأخوه المغيرة ابن عبيد الله عن زياد بن جبير مرفوعًا. ورواه يونس بن عبيد عن زياد بن جبير، واختلف عنه، فرفعه عبد الله بن بكر المزني عن يونس. ورواه قبيصة عن الثوري عن يونس، فشك في رفعه، ووقفه الباقون عن يونس إلا أن ابن علية وعنبسة بن عبد الواحد قالا: عن يونس وأهل زياد يرفعونه (١)، قال يونس: وأما أنا فلا أحفظ رفعه. - تقوُّل المستدرك على أهل العلم ما لم يقولوه: قلت: فأين ما ادعاه من تضعيف الدارقطني للمرفوع أو ترجيح الموقوف، وقصارى ما يفهم من كلامه -وليس صريحًا- أن يقال: إنه يرجح الوقف من طريق يونس فقط، وهو الذي ينبغي حمل نقل الحافظ في التلخيص عنه في ذلك عليه، وأما نقله عن الطبراني: لم يرفعه سفيان، فأقول: فكان ماذا؟ ورواية سفيان عن يونس، فلو فهم من ذلك ترجيحه رواية سفيان على رواية غيره، فإن هذا الحكم منه في الاختلاف على يونس، لا على زياد بن جبير، فهل هذا

стр. 255

إلا تقول على أهل العلم ما لم يقولوا؟! وأوضح من ذلك، بل هو كذب محض قوله: وأعل الحديث أيضًا ابن حزم، وأحال على المحلى (٥/ ١٥٨). قلت: قرأت الموضع الذي ذكره كلمة كلمة، فلم أظفر بشيء مما ادعاه، بل ساق الحديث ابن حزم محتجا به، وهذا يدل على تصحيحه له خلافًا لما ادعاه، فهل يوثق بكلامه بعد ذلك؟!!!، وإلى متى يتكلم هؤلاء في العلم الشرعي؟!!!. ومع كونه لم يسلم له نقل في تضعيف أحد من الأئمة للحديث، فقد قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن حبان، والحاكم، واحتج به ابن حزم، وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٣٥): قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، وأقره عليه الشيخ تقي الدين القشيري في آخر كتابه "الاقتراح"، يعني ابن دقيق العيد، ولم يتعقبه الذهبي، فمن الذي يخالف الأئمة في التصحيح والتضعيف المتقدمين وغيرهم؟!!!. ***

стр. 256

الحديث رقم (٧١) - الإرواء (٣/ ١٧٠) رقم (٧١٧): حديث علي أنه قال للنبي ﷺ : إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ. قَالَ: "اذْهَبْ فَوَارِرِ". خلاصة رأي الشيخ الألباني ﵀: سنده صحيح، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين غير ناجية بن كعب، وهو ثقة، كما في التقريب. حكم المستدرِك: ضعيف. الراجح عندي: أقل أحواله أن يكون حسنًا. الحديث رواه أبو داود (٣٢١٤)، والنسائي (١/ ١١٠)، وأحمد (٧٥٩)، (١٠٩٣)، والشافعي في المسند (١٠٢)، والطيالسي (١٢٢)، وعبد الرزاق (١) (٩٩٣٦)، وابن أبي شيبة (٤/ ٤٤١ - ٤٤٢)، (١١/ ١٤٣)، وابن سعد (١/ ١٢٤)، وأبو يعلى (٤٢٣)، وابن الجارود في المنتقى (٥٥٠)، وابن المنذر في الأوسط (٢٩٥٢)، والدارقطني في علله (٤/ ١٤٦)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٢٣٠)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ٣٠٤)، (٣/ ٣٩٨)، وفي دلائل النبوة (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، وفي المعرفة (١٣٦/ ٢)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١١٧)، والخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٦٣٢)، وابن عساكر (٧٠/ ٢٤٧ - ٢٤٨)، والضياء في المختارة (٧٤٥) - (٧٤٧)، وابن الجوزي في التحقيق (٨٦٣)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، والذهبي في السير (٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥) من طرق عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي به.

стр. 257

قال البيهقي: ناجية بن كعب الأسدي لم تثبت عدالته عند صاحبي الصحيح، وقال علي بن المديني: لا نعلم أحدًا روى عن ناجية غير أبي إسحاق. قلت: أما ابن المديني فكان لا يعرفه، ولذا فإن الذهبي لما ذكر قوله السابق رده بقوله: بلى، وولده يونس بن أبي إسحاق. قلت: وروى عنه ثلاثة رواة آخرون، فقول من عرفه هو المعتبر، وقال الجوزجاني: مذموم، وهذا لكونه من أهل الكوفة، وغلو الجوزجاني في جرح أهل الكوفة معلوم، فلا أثر لذلك على روايته، وأما ابن حبان فقد لخص الذهبي حكمه عليه بقوله: توقف ابن حبان في توثيقه، وقواه غيره، ثم ذكر قول ابن معين: صالح الحديث، وقول أبي حاتم: شيخ، ووثقه العجلي، وقال ابن التركماني: ولم يذكره ابن عدي في كامله، فهو عنده إما ثقة أو صدوق على مقتضى شرطه. قلت: فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث، فالإسناد حسن، وقد صححه ابن الجارود. ورواه الطبراني في الأوسط (٥٤٩٠) من طريق زياد بن الحسن بن الفرات القزاز قال: حدثني أبي قال: نا جدي فرات القزاز عن ناجية، فذكره، وفيه رد لقول ابن المديني. وللحديث طريق آخر عن علي، أخرجه أحمد (٨٠٧)، وابنه في زيادات المسند (١٠٧٤)، وأبو يعلى (٤٢٤)، والبيهقي (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، والضياء في المختارة (٦٥٦)، (٦٥٧) كلهم من طريق الحسن بن يزيد الأصم قال: سمعت السدي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي فذكره بنحوه. قال الشيخ الألباني ﵀: هذا سند حسن، رجاله رجال مسلم غير الحسن هذا، فإنه صدوق يهم كما في التقريب.

стр. 258

- خطأ قبيح لمحققي مسند أحمد، وتبعهم فيه المستدرك: قال المستدرك: هذا الطريق ضعفه الإِمام أحمد، نقله البيهقي في السنن عنه، وضعفه أيضًا ابن عدي، واعتبره منكر [كذا]. قلت: ما ضعفه أحمد، ولا نقل ذلك أحد عنه، وإنما المقصود بالإمام أحمد في سنن البيهقي هو البيهقي نفسه، وقد وقع في هذأَ الخطأ محققو المسند، فتبعهم هذا المستدرك، وقد بيَّن ذلك ابن التركماني، فقال: قال البيهقي: وقد روي من وجه آخر ضعيف عن علي، ثم أسنده، وفيه الحسن بن يزيد الأصم عن السدي، ثم ذكر عن ابن عدي أنه قال: الحسن بن يزيد الكوفي ليس بالقوي، وحديثه عن السدي ليس بالمحفوظ. قال المستدرك: علته الحسن بن يزيد الأصم، فإنه وإن كان لا بأس به، فإن حديثه عن السدي بالذات منكر. - وهم عجيب للمستدرك: قلت: لم يذكر ابن عدي كلمة (بالذات) ولا ما في معناها، وإنما توهَّمها هذا المستدرِك، بل لم يذكر ابن عدي أحداً روى عنه الحسن غير السدي، وكذلك كل من ترجم له، إلا الذهبي في الميزان قال: عن السدي وغيره، ولم يسم أحدًا، ولم يذكر المزي أحدًا روى عنه سوى السدي مع سعة اطلاعه، واستيعابه في الغالب، وهذا يدل على أن ابن عدي إنما طعن في رواية الحسن بن يزيد، لا في خصوص روايته عن السدي كما فهم هذا المستدرك، وكثيرًا ما يقع الناشئون في مثل هذا، وقد عارض ابن التركماني طعن ابن عدي في الحسن، فقال: الحسن هذا قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه، فقال: ثقة، ليس به بأس، إلا أنه حدث عن السدي عن أوس بن ضمعج، وقال أبو زرعة: سألت ابن معين عنه،

стр. 259

فقال: لا بأس به، كان ينزل الرصافة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، سئل ابن معين عنه، فأثنى عليه خيرًا، ذكر ذلك كله المزي في كتابه، وفي الميزان: وثقه ابن معين والدارقطني. قلت: فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث، وقد أورده الدارقطني في علله (٤٧٥)، وقال: المحفوظ قول الثوري وشعبة ومن تابعهما عن أبي إسحاق عن ناجية بن كعب عن علي، وكذلك رواه فرات القزاز عن ناجية بن كعب أيضًا. وأورد الطريق الثاني في علله أيضًا رقم (٤٨٤)، وأورد خلافًا لهذه الطريق، ثم قال: القول الأول أصح يعني هذا الطريق السابق ذكره. وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٣٨): هذه أسانيد جيدة، وقال: قال الإِمام الرافعي في كتاب "الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة": إنه حديث ثابت مشهور. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (٧٥٤) بعد ذكره تضعيف البيهقي له: ولا يتبين وجه ضعفه. قلت: فتضعيف البيهقي مرجوح، ولعله قد بان أن المستدرِك يتلقف ما يعارض الشيخ، وإن كان قولاً ضعيفًا، والله المستعان. ***

стр. 260

الحديث رقم (٧٢) - الإرواء (٣/ ١٨٦) وقم (٧٣٩): حديث ابن عمر: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجنَازَةِ. حكم الشيخ ﵀: صحيح. حكم المستدرك: معلول. الراجح عندي: الحديث صحيح. الحديث رواه أبو داود (٣١٧٩)، والنسائي (٤/ ٥٦)، والترمذي (١٠٠٧)، وابن ماجه (١٤٨٢)، وأحمد (٥٤٣٩)، والحميدي (٦٠٧)، وأبو مسهر في جزئه (٨)، والطيالسي (١٩٢٦)، وابن أبي شيبة (٤/ ٤٥٤)، والبزار (٥٩٩٩)، وأبو بكر الأموي في مسند أبي بكر (١٤٢)، وأبو يعلى (٥٤٢١)، (٥٤٨٢)، (٥٥٣٢)، والروياني (١٣٨٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٩)، وابن المنذر في الأوسط (٣٠٣٥)، وابن حبان (٣٠٤٥)، (٣٠٤٦)، (٣٠٤٧)، وأبو عمرو السمرقندي في الفوائد المنتقاه (٩)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٣٢٧)، والدارقطني في سننه (٢/ ٧٠)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٠٨)، وفي أخبار أصبهان (١/ ١٧٠)، (٢/ ١٠٩)، والبيهقي في السنن الكبير (٤/ ٢٣)، وفي الصغير (١٠٥٦)، وفي المعرفة (٥/ ٢٦٨)، والخليلي في الإرشاد ص (٧٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٨٥ - ٨٧)، والخطيب في تاريخه (١٢/ ٤٩٢)، والبغوي في شرح السنة (١٤٨٨)، وابن عساكر (٦/ ٣٢٩ - ٣٣٠)، (٧/ ١٤٣) من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعًا به. وقد توبع ابن عيينة على رواية الحديث مرفوعًا موصولاً:

стр. 261

فرواه النسائي (٤/ ٥٦)، والترمذي (١٠٠٨)، والطبراني في الأوسط (٦٠٩٦)، وابن الأعرابي في المعجم (٧٧٠)، والخليلي في الإرشاد ص (٣٠٢)، والبيهقي في السنن الكبير (٤/ ٢٤)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٦٤ - ١٦٥) كلهم من طريق همام بن يحيى عن سفيان بن عيينة، وزياد بن سعد، ومنصور بن المعتمر، وبكر بن وائل (١) كلهم ذكر أنه سمع الزهري يحدث أن سالم بن عبد الله أخبره فذكره مرفوعًا موصولاً. قال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسل. قال ابن حزم: ولم يخف علينا قول جمهور أصحاب الحديث أن خبر همام هذا خطأ، ولكنا لا نلتفت إلي دعوى الخطأ في رواية الثقة إلا ببيان لا يشك فيه. وقال البيهقي: تفرد به همام، وهو ثقة. وتابعهم ابن أخي ابن شهاب، فرواه من طريقه أحمد (٦٠٤٢)، وأبو يعلى (٥٤٦٤)، وابن المنذر (٣٠٣٦)، وتمام الرازي (٥٣٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٩١)، والخطيب في تاريخه (١٠/ ١١٧)، وابن عساكر (٥٧/ ٢٢) كلهم من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً. ورواه الشافعي (٥٧٧)، ومن طريقه البيهقي في المعرفة (٥/ ٢٦٩) قال: وأخبرنا مسلم وغيره عن ابن جريج عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه فذكره موصولاً مرفوعًا. ورواه ابن عدي (٥/ ٥)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٩٤) من طريق

стр. 262

عباس بن الحسن عن الزهري موصولاً أيضًا. ورواه الطبراني في الكبير (١٣١٣٥)، وفي الأوسط (٦٣٦٣) من طريق ابن لهيعة عن عقيل ويونس عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه مرفوعاً موصولاً. ورواه أحمد (٤٩٤٠) (٦٢٥٤)، ومن طريقه الطبراني في الكبير (١٣١٣٣)، وابن شاهين (٣٢٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٨٩) من طريق حجاج بن محمد قال: قرأت على ابن جريج: حدثني زياد بن سعد عن الزهري. ورواه أحمد (٤٩٣٩)، وأبو يعلى (٥٥١٩) من طرق عن ابن جريج أخبرني ابن شهاب. وأحمد (٦٢٥٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٧٩ - ٤٨٥) من طريق عقيل بن خالد. وابن حبان (٣٠٤٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة. والطبراني (١٣١٣٦)، وفي الأوسط (٤٦٠٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٨٨) من طريق محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة. وابن حبان في الثقات (٦/ ٤٧٨ - ٤٧٩)، وابن المقرئ في معجمه (٨١٣) من طريق صمصوم أخي الزبيدي. (زياد بن سعد، وابن جريج، وعقيل، وشعيب، ومحمد بن أبي عتيق، وموسى ابن عقبة، وصمصوم) سبعتهم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يمشي أمام الجنازة، قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. قال ابن عبد البر في قوله: قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة: هذا يحتمل أن يكون ابن شهاب هو الذي يرسله، ويحتمل أن يكون

стр. 263

سالم يرسله، ويحتمل أن يكون مسندًا. قلت: ورواه مالك في الموطأ ص (١٩٦) عن الزهري مرسلاً. وكذا معمر كما في مصنف عبد الرزاق (٦٢٥٩). ورواه الإسماعيلي (١/ ٣١٤)، وابن المقرئ في معجمه (٢٩٨)، (٦٩٨)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٣٢٨)، والخليلي في الإرشاد ص (٤٦)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (٢/ ٢٤٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ٨٣ - ٨٥) من طرق عن مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه موصولاً مرفوعاً. قال ابن عبد البر: الصحيح فيه عن مالك الإرسال، لكنه قد وصله جماعة ثقات من أصحاب ابن شهاب، منهم: ابن عيينة، ومعمر، ويحيى بن سعيد، وموسى بن عقبة، وابن أخي ابن شهاب، وزياد بن سعد، وعباس بن الحسن الجزري على اختلاف عن بعضهم. وقال الترمذي: حديث ابن عمر هكذا رواه ابن جريج، وزياد بن سعد، وغير واحد عن الزهري عن سالم عن أبيه نحو حديث ابن عيينة، وروى معمر ويونس ابن يزيد، ومالك، وغير واحد من الحفاظ عن الزهري أن النبي ﷺ كان يمشي أمام الجنازة، وأهل الحديث (١) كأنهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح، ثم نقل عن ابن المبارك، وكذا نقله عن البخاري كما في العلل الكبير (٢٤٧)، ونقله الطبراني في الكبير (١٣١٣٣) عن أحمد، والنسائي كما سبق، والدارقطني في علله (٢٧١٦)، وغيرهم، وخالفهم جماعة، فصححوه، منهم البيهقي حيث نقل عن ابن المديني قوله لابن عيينة (٤/ ٢٣): فقمت إليه، فقلت له: يا أبا محمد إن معمراً وابن جريج يخالفانك في هذا يعني أنهما يرسلان الحديث

стр. 264

عن النبي ﷺ ؟، فقال: استقر الزهري، حدثنيه، سمعته من فيه، يعيده، ويبديه عن سالم عن أبيه. قال البيهقي: واختلف فيه على عقيل ويونس بن يزيد، فقيل عن كل واحد منهما عن الزهري موصولاً، وقيل مرسلاً، ومن وصله، واستقر على وصله، ولم يختلف عليه فيه، وهو سفيان بن عيينة حجة ثقة، والله أعلم. قلت: ومن رجح الإرسال أعلم وأجل، فلو صرنا إلي التقليد لما كان لنا بد من تقليدهم، أما ونحن متعبدون باتباع ما ظهر لنا أنه أرجح فكلام البيهقي ﵀ هو الأشبه بالصواب، فإن ابن عيينة من الأثبات، ومن أصحاب الزهري المعتنين بحديثه، وقد أكد أن الزهري استقر على الوصل، فهذا نص في كون الزهري كان يحدث به مرسلاً وموصولاً، ثم استقر في آخر أمره على الوصل، فهل يعدل أحد عن هذا البيان إلا من لم يتحرر من ربقة التقليد؟ والحديث صححه ابن حبان، وابن المنذر، والبيهقي وابن حزم، وابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق مسألة (٢٨٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٥٠٥)، وابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٢٥)، وقد ذكر ابن القيم ﵀ في تهذيب السنن كلام المصححين لإرساله، والمصححين وصله (٣/ ١٥١٧ - ١٥١٩)، ثم قال: قال الترمذي في الجامع: وروى همام بن يحيى هذا الحديث عن زياد بن سعد، ومنصور، وبكر، وسفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه، وإنما هو سفيان بن عيينة، روى عنه همام. قال ابن القيم: يعني أن الحديث لسفيان وحده، روى عنه همام كذلك، وفي هذا نظر لا يخفى، فإن همامًا قد رواه عن هؤلاء عن الزهري، ويبعد أن يكونوا كلهم دلسوه عن سفيان، ولم يسمعوه من الزهري. وهذا يحيى بن سعيد مع تثبته وإتقانه يرويه كذلك عن الزهري، وكذلك موسى بن عقبة.

стр. 265

فلأي شيء يحكم للمرسلين على الواصلين؟!. وقد كان ابن عيينة مصرًّا على وصله، ونوظر فيه، فقال: الزهري حدثنيه مرارا، فسمعته من فيه، يعيده، ويبديه عن سالم عن أبيه. ***

стр. 266

الحديث رقم (٧٣) - الإرواء (٣/ ٢٥٥) رقم (٧٥١): حديث أبي هريرة: فَحَثَى عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ثَلاَثًا. حكم الشيخ ﵀: صحيح. حكم المستدرِك: ضعيف. الراجح عندي: ضعيف. الحديث رواه ابن ماجه (١٥٦٥)، والطبراني في الأوسط (٤٦٧٣)، والدارقطني في الأفراد كما في الأطراف (٥٦٢٦)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، وابن عساكر (٢٤/ ٨٢ - ٨٣)، والمزي في تهذيب الكمال (١١/ ٣١٢) كلهم من طريق سلمة بن كلثوم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله ﷺ على جنازة، فكبر عليها أربعًا، ثم أتى القبر، فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثًا. وقد تفرد سلمة بن كلثوم بزيادة: فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثاً، من بين أصحاب الأوزاعي، وكذلك رواه عن يحيى جماعة مع الأوزاعي دونها، فخالف سلمة كل من روى الحديث بهذه الزيادة، ولذلك قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (٤٨٣): هذا حديث باطل، وقد حكم على الحديث كله بالإرسال كما في السؤال (١٠٢٦). وقال الدارقطني كما في العلل (١٧٩٤): رواه سلمة بن كلثوم عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وزاد فيه ألفاظاً لم يأت بها غيره، وهي قوله: أنه أتى القبر، فحثى عليه ثلاثًا، وكبَّر على الجنازة أربعًا.

стр. 267

وقد ذكر الدارقطني طرقه، وقال: والصحيح: عن يحيى عن أبي سلمة مرسل، وهذا الذي يظهر لي، والله أعلم، ومن نظر إلي رواية سلمة بن كلثوم على أنه حديث مستقل صححه، كما صنع ابن أبي داود، قال ابن عبد البر: قال أبو بكر بن أبي داود: ليس يروى عن النبي ﷺ حديث صحيح أنه كبر على جنازة أربعا إلا هذا، ولم يروه إلا سلمة بن كلثوم، وهو ثقة من كبار أصحاب الأوزاعي، ووافقه ابن عبد البر، فقال: أما صحيح فلا، كما قال ابن أبي داود، وقد جاءت أحاديث ضعاف أن رسول الله ﷺ كبَّر على جنازةٍ أربعًا، ووافقهما ابن القطان الفاسي في بيان الوهم والإيهام (٢٢٧٧)، وقال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣١٨): إسناده لا بأس به، وصححه البوصيري، فالأمر اجتهادي، فكان ماذا؟. ***

стр. 268

الحديث رقم (٧٤) - الإرواء (٢١٣/ ٣) رقم (٧٦٣): حديث عائشة مرفوعًا: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ". حكم الشيخ ﵀: صحيح. حكم المستدرِك: الحديث موقوف، ولا يصح رفعه. الراجح عندي: صحيح. الحديث رواه أبو داود (٣٢٠٧)، وابن ماجه (١٦١٦)، وأحمد (٢٤٣٠٨)، (٢٥٣٥٦)، (٢٥٦٤٥)، (٢٦٢٧٥)، وعبد الرزاق (٦٢٥٦)، (١٧٧٣٢)، (١٧٧٣٣)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (١٠٠٦)، وابن أبي عاصم في الديات (١٤٠)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٢٧٤)، (١٢٧٥)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٣٥٣)، وابن الجارود في المنتقى (٥٥١)، والدارقطني في سننه (٣/ ١٨٨)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٥٦)، والبيهقي في السنن الكبير (٤/ ٥٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ١٤٣)، وابن حزم في المحلى (١١/ ٤٠) من طرق عن سعد بن سعيد بن قيس أخي يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة مرفوعًا به. قال ابن حزم: هذا لا يسند إلا من طريق سعد بن سعيد الأنصاري، وهو ضعيف جدًّا، لا يحتج به، لا خلاف في ذلك. قلت: الأمر ليس كما قال ﵀، فإن سعدًا ضعفه أحمد، وقال النسائي: ليس بالقوي، واختلف قول ابن معين فيه، فمرة ضعفه، وقال مرة: صالح، ووثقه ابن سعد، وابن عمار، والعجلى، وابن حبان، وقال: كان يخطئ، وحاصل كلامهم قول

стр. 269

ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسًا، فهو حسن الحديث، وقد أخرج له مسلم، وكفى به في الاحتجاج به، وقد ناقض ابن حزم نفسه، فقد قال في المحلى أيضًا (٥/ ١٦٦): قد صح عن رسول الله قلت: "كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِه حَيًّا" (١). وقد أخطأ ابن حزم ﵀ أيضًا في دعواه تفرد سعد بن سعيد بإسناد الخبر، فقد رواه أحمد (٢٤٧٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٩٥)، والخطيب في تاريخه (١٢/ ١٠٦) كلهم من طريق أبي الرجال عن أمه عمرة عن عائشة به مرفوعًا. وأبو الرجال ثقة من رجال الشيخين. ورواه عبد الرزاق (٦٢٥٨) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجحشي عن عمرة، عن عائشة مرفوعاً به، وسعيد صدوق. ورواه ابن حبان (٣١٦٧)، والبيهقي (٤/ ٥٨)، وفي المعرفة (٥/ ٣٣٥) من طريق يحيى بن سعيد (٢) الأنصاري. ورواه عبد الرزاق (٦٢٥٧)، وهناد بن السري في الزهد (١/ ١١١)، وابن أبي عاصم في الديات (١٣٩)، والطحاوي في المشكل (١٢٧٦)، والخطيب في تاريخه (١٣/ ١٢٠) كلهم من طريق حارثة بن أبي الرجال، وهو ضعيف. ورواه الطحاوي (١٢٧٣)، وتمام في الفوائد (١٦٥٩) من طريق محمد بن عمارة، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح، وليس بذاك، فمثله حسن الحديث.

стр. 270

(سعد بن سعيد، وأخوه يحيى، وأبو الرجال، وسعيد بن عبد الرحمن، وحارثة بن أبي الرجال، ومحمد بن عمارة) ستتهم عن عمرة عن عائشة مرفوعًا به. ورواه الدارقطني (٣/ ١٨٨ - ١٨٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ١٤٤) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي حكيم عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعًا وإسماعيل ثقة، والراوي عنه زهير بن محمد، والراوي عنه بصري، فروايته عنه مستقيمة. ورواه أحمد (٢٤٦٨٦)، وإسحاق بن راهويه (١١٧١)، وابن سعد (٨/ ٤٨١)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٥٠)، وابن عساكر (٥٧/ ٦٨) كلهم من طريق محمد بن عبد الرحمن الأنصاري سمعت عمتي سمعت عائشة موقوفاً. ورواه ابن سعد (٨/ ٤٨١) من طريق المسعودي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة موقوفًا. قال البخاري: وروى سليمان والدراوردي عن سعد، ولم يرفعاه. قلت: رواية الدراوردي في المصادر التي بين يدي مرفوعة. قال البخاري: وغير مرفوع أكثر، ورواه عروة، والقاسم عن عائشة قولها. قلت: سبق من رواية القاسم مرفوعًا. ورواه مالك في الموطأ ص (٢٠٥) أنه بلغه عن عائشة موقوفاً بغير إسناد. قلت: ومن تأمل طرقه تبين له أن الراجع رواية من رواه مرفوعًا، وإلا فيقال: إنه محفوظ موقوفًا، ومرفوعًا. وقد ذكر الدارقطني في علله (٣٧٥٦) بعض طرقه، والاختلاف فيها، وقال:

стр. 271

والصحيح: عن سعد بن سعيد، وعن حارثة -وليس بالقوي- عن عمرة عن عِائشة عن النبي ﷺ . وعن يحيى بن سعيد موقوفاً. وقد صححه ابن الجارود، وابن حبان، وحسنه ابن القطان الفاسي من طريق سعد بن سعيد فقط، ولم يتعرض لباقي طرقه كما في بيان الوهم والإيهام (١٧٠٣)، (٥/ ٧١٣)، وصححه النووي في المجموع (٥/ ٣٠٠)، وابن الملقن في البدر المنير (٦/ ٧٦٩). وقال ابن حجر في بلوغ المرام (٤٥٠): رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم. وله شاهد من حديث أم سلمه عند ابن ماجه (١٦١٧)، وإسناده ضعيف. ***

стр. 272

الحديث رقم (٧٥) - الإرواء (٣/ ٢٤٢) رقم (٧٧٨): حديث علي مرفوعًا: "يُجْزِئُ عَنِ الْجَماعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِئُ عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ". حكم الشيخ ﵀: حسن بطرقه. حكم المستدرِك: ضعيف، ولا يتقوى بطرقه. الراجح عندي: ضعيف. الحديث رواه أبو داود (٥٢١٠)، والبزار (٥٣٤)، وأبو يعلى (٤٤١)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٢٤)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٧٨١)، والبيهقي في السنن الكبير (٩/ ٤٨ - ٤٩)، وفي الآداب (٢٨١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١١٩٩)، والضياء في المختارة (٦٢٨)، والمزي في تهذيب الكمال (١٠/ ٤١١) كلهم من طريق سعيد بن خالد الخزاعي عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي مرفوعًا به. قال الدارقطني في علله (٤١٣): الحديث غير ثابت، ثم علل ذلك بقوله: تفرد به سعيد بن خالد عن عبد الله بن الفضل، وليس بالقوي، وهذا يعني أنه يضعفه من هذا الطريق، أعني من حديث علي، وقد علله ابن الجوزي بكلام الدارقطني، وهو ليس صريحًا في تضعيف الحديث من كل طرقه، وقد أورد الشيخ ﵀ له شاهدًا من حديث أبي سعيد الخدري عند ابن السني في عمل اليوم

стр. 273

والليلة (٢٣٤) من طريق حفص بن عمرو بن زريق القرشي (١) ثنا عبد الرحمن بن الحسن عن أبيه عن جده عن زيد بن أسلم عن عطار بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا به. وقال الشيخ ﵀: قال أبو سهل القطان في حديثه (٤/ ٢٤٦/ ٢): حدثنا أبو سهل الأهوازي ثنا كثير بن يحيى ثنا حفص بن عمر بن رزين ثنا عبد الله بن حسن ابن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده ثنا زيد بن أسلم، فذكره بإسناده ومتنه. ثم ذكر الشيخ له شاهدًا من حديث الحسن بن علي، وقال: عزاه الهيثمي للطبراني، وقال: وفيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف. وقال الشيخ: ولم أجده في الطبراني، لا في مسند الحسن، ولا في مسند الحسين. قال المستدرِك تعليقًا على ذلك: لا يمكن الحكم عليه قبل الوقوف على إسناده كاملاً. قلت: فهل هذا قصارى ما عنده، أن يجد الطرق معروضة عليه، فيبدي للقارئ رأيه؟! والحديث عند الطبراني في الكبير (٢٧٣٠): حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا كثير بن يحيى ثنا حفص بن عمر الرقاشي ثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده فذكره بنحوه. وهذا اختلاف على كثير بن يحيى، والظاهر ترجيح كونه من حديث أبي

стр. 274

سعيد، ويقوي ذلك ما أورده أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٥١) من طريق يوسف بن أسباط عن عباد البصري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بنحوه. وقد أورده الشيخ في الصحيحة (١٤١٢)، وقال: وعباد البصري جمع، ولم يتعين عندي من هو؟، وسائر الرواة ثقات غير محمد بن المسيب، ترجمه الخطيب في التاريخ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. نعم ما يؤثر فيه من الخلاف هو ما رواه مالك كما في الموطأ ص (٧٣١)، وعبد الرزاق (١٩٤٤٣) عن معمر كليهما عن زيد بن أسلم مرسلاً. والأمر في تحسينه أمر اجتهادي، وقد أورده الحافظ في الفتح (١١/ ٧)، فقال: احتج للجمهور بحديث علي رفعه، وقال: وفي سنده ضعف، لكن له شاهد من حديث الحسن بن علي عند الطبراني، وفي سنده مقال، وآخر مرسل في الموطأ عن زيد بن أسلم، وهذا إشارة لتقويته له بشواهده. - إخلال المستدرك مرة أخرى بالأمانة العلمية: وحسنه أبو سعيد النيسابوري كما نقله عنه الشيخ، واسمه عبد الرحمن بن الحسين المتوفى سنة تسع وثلاثمائة عن نيف وثمانين سنة، وقال ابن عبد البر (٥/ ٢٩٠): وهو حديث حسن، لا معارض له، وذكر أن أبا زرعة، وأبا حاتم، ويعقوب بن شيبة ضعفوه، فذكر المستدرك ما ذكر ابن عبد البر عنهم من التضعيف، وترك كلام ابن عبد البر نفسه، وهذا ليس من الأمانة العلمية، والله المستعان. ***

стр. 275

الحديث رقم (٧٦) - الإرواء (٢٤٤/ ٣) رقم (٧٨٠): قال المستدرك: ذكر الشيخ حديث أبي هريرة: "إِذَا عَطَسَ أَحَدُكمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالِ، وَلْيَقُلْ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَيَقُولُ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ". قال: وبين الشيخ الألباني أن زيادة: (عَلَى كُلِّ حَالٍ) شاذة في حديث أبي هريرة، وهذا لا إشكال فيه. ثم قال: بيد أن هذه الزيادة صحيحة، لورودها في أحاديث أخرى من رواية: ابن عمر، وعلي بن أبي طالب، أو أبي أيوب الأنصاري، وسالم بن عبيد. حكم المستدرِك: الزيادة ضعيفة. الراجح عندي: الحديث صحيح بزيادته. أما حديث علي، فرواه النسائي في الكبرى (١٠٠٤٠)، والترمذي (٢٧٤١)، وابن ماجه (٣٧١٥)، وأحمد، وعبد الله ابنه في المسند وزوائده (٩٧٢)، (٩٧٣)، (٩٩٥)، وابن أبي شيبة (٨/ ٤٩٣)، وفي الأدب (٣٤١)، وأبو يعلى (٣٠٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٢٣٧)، والعقيلي في الضعفاء (٥٤٠٧)، والطبراني في الدعاء (١٩٧٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦٦)، وفي معرفة علوم الحديث ص (٦٨)، والبيهقي في الشعب (٩٣٣٩)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٣٩٠)، والخليلي في الإرشاد ص (١٦٨)، وابن عساكر (٦٧/ ١٠)، من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عن علي ﵁. ورواه النسائي في الكبرى (١٠٠٤١)، والترمذي (٢٧٤١)، وأحمد

стр. 276

(٢٣٥٥٧)، (٢٣٥٨٧)، (٢٣٥٨٨)، والطيالسي (٥٩٢)، والدارمي (٢٦٥٩)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٦٧٨)، والشاشي في مسنده (١١٠٥)، (١١٠٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٥٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٢٣٧)، وابن عدي في الكامل (٦/ ١٨٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (٤٠١٣)، والعقيلي في الضعفاء (٥٤٠٧)، والطبراني في الكبير (٤٠٠٩)، وفي الدعاء (١٩٧٨)، وابن المقرئ في المعجم (٤٧٨)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٢٦٦)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٦٣)، والخليلي في الإرشاد ص (١٦٧)، والبيهقي في الشعب (٩٣٣٦) - (٩٣٣٨)، والبغوي في شرح السنة (٣٣٤٢) من طرق عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعًا به. قال الترمذي: كان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث يقول أحيانًا: عن أبي أيوب عن النبي ﷺ ، ويقول أحيانًا: عن علي عن النبي ﷺ . وقال الدارقطني في علله (٤٠٣): الاضطراب فيه من ابن أبي ليلى، لأنه كان سيئ الحفظ. وأما حديث سالم بن عبيد، فرواه أبو داود (٥٠٣١)، والنسائي في الكبرى (١٠٠٥٣)، والبخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٠٦ - ١٠٧)، وفي الأوسط (٢/ ٢١٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣٠)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٦٤) كلهم من طريق جرير بن عبد الحميد. والترمذي (٢٧٤٠)، والنسائي في الكبرى (١٠٥٥)، من طريق أبي أحمد الزبيري حدثنا سفيان، وتابع أبا أحمد الزبيري إبراهيم بن خالد الصنعاني، وهو ثقة، عند بن السني (٢٦١) ثنا الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن سالم

стр. 277

ابن عبيد قال: كنا معه في سفر، فذكره. وخالفهما يحيى القطان عند النسائي في الكبرى (١٠٠٥٧)، وأحمد (٢٢٨٥٣)، والبخاري في الكبير، والأوسط، فرواه عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل عن آخر قال: كنت مع سالم بن عبيد في سفر، ورواه النسائي في الكبرى (١٠٠٥٨) من طريق معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عن هلال عن رجل عن خالد بن عرفطة عن سالم بن عبيد. ورواه أبو داود الطيالسي (١٢٩٩)، ومن طريقه البخاري في الكبير، والأوسط، والطحاوي في المشكل (٤٠١٠)، وأبو نعيم في المعرفة (٣٤٣٢)، والبيهقي في الدعوات (٤٤٢)، والخطيب في تلخيص المتشابه (٢/ ٧١٤ - ٧١٥)، ورواه أبو داود السجستاني في سننه (٥٠٣٢)، والنسائي في الكبرى (١٠٠٥٩)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٣٠٠)، وابن قانع في معجمه (١/ ٢٨٣)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٣٥٠)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٣٣١) كلهم من طريق ورقاء بن عمر اليشكري، وفي حديثه عن منصور لين، رواه عن منصور عن هلال عن خالد بن عرفجة عن سالم بن عبيد به. ورواه البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٠٧)، وفي الأوسط، والطبراني في الكبير (٦٣٦٩)، وابن عبد البر من طريق أبي عوانة عن منصو عن هلال عن رجل من آل عرفطة عن سالم. ورواه الطبراني في الكبير (٦٣٦٨) من طريق محمد بن عيسى الطباع ثنا أبو عوانة عن منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد فذكره. ورواه ابن أبي شيبة في مسنده (٦٢٤) من طريق زائدة عن منصور عن هلال عن رجل من أشجع عن سالم به.

стр. 278

ورواه النسائي في الكبرى (١٠٠٥٦) من طريق القاسم بن كثير عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل عن سالم عن النبي ﷺ . وليس هذا اضطرابًا، فإن رواية من رواه بدون ذكر واسطة بين هلال بن يساف أرجح، فقد رواه البخاري في التاريخ الكبير والأوسط من طريق أبي جعفر الرازي عن منصور عن هلال (١) قال: كنا مع سالم، ورواه النسائي (١٠٠٥٤)، وابن حبان (٥٩٩) من طريق إسرائيل عن منصور عن هلال بن يساف قال: كنا مع سالم بن عبيد فذكره. قال البخاري في التاريخ الأوسط: والصحيح في هذا الباب: وذكر حديث أبي هريرة، وقال النسائي عن رواية القطان عن سفيان: هذا هو الصواب عندنا، والأول خطأ، وبنحو كلام البخاري قال البيهقي، ولو قيل: إن هلال بن يساف سمعه من سالم، وسمعه من غيره عنه كان أولى لاتفاق كل من جرير بن عبد الحميد، وإسرائيل بن يونس، وأبي جعفر الرازي على إثبات سماعه منه، والله أعلم. وحديث ابن عمر، أخرجه الترمذي (٢٧٣٨)، والحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٨٠٧)، والحاكم (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، والبيهقي في الشعب (٩٣٢٧)، كلهم من طريق زياد بن الربيع ثنا الحضرمي بن لاحق عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا. والحضرمي بن لاحق كذا وقع عند الحاكم والحارث بن أبي أسامة، ووقع عند الترمذي من آل الجارود، وقد فرق بينهما ابن معين، وابن المديني، وابن

стр. 279

حبان، واعتبرهما أبو حاتم واحد، ومولى الجارود روى عنه ثلاثة، وقال عنه ابن معين: ليس به بأس، وابن لاحق روى عنه أربعة، وذكرهما ابن حبان في الثقات، فعلى ما ذكر عند الترمذي فالإسناد حسن، وعلى الآخر فأقل أحواله أن يصلح في الشواهد والمتابعات. ورواه البيهقي قبله موقوفاً بإسنادين، وقال: الإسنادان الأولان أصح من رواية زياد بن الربيع، وفيهما دلالة على خطأ رواية ابن الربيع، وقد قال البخاري: فيه نظر. قلت: لا تعارض بين الحديثين، فإنهما حديثان مختلفان أحدهما مرفوع، والآخر موقوف، وأما زياد فقد استغل المستدرك كلام البيهقي، وزاد عليه، فقال: وابن الربيع وإن كان وثقه أحمد وغيره إلا أن البخاري قال: فيه نظر، وذكره العقيلي، وابن عدي، وذكره غيرهما ممن ألف في الضعفاء كالذهبي في الميزان. - إخلال آخر من المستدرك بالأمانة العلمية: قلت: أما العقيلي، وابن عدي فلم يذكرا فيه سوى قول البخاري: في إسناده نظر، فلئن صحت هذه اللفظة عنه فتحمل على إسناد بعينه، لا في زياد نفسه كما نقل ذلك البيهقي، وتلقفها عنه هذا المستدرك، ويرد هذا النقل أن البخاري لم يذكر ذلك في كتبه، ولا ذكره في الضعفاء، والفصل في هذا أن البخاري أخرج له في صحيحه برقم (٤٢٠٨)، وطالما أن هذا المستدرك اطلع على ترجمته في الكامل، فقد وقف على قول ابن عدي فيه: لا أرى بأحاديثه بأسًا، فهل إخفاؤه لذلك من الأمانة العلمية؟، وقد ذكر أن الذهبي ذكره في الميزان، وهو كذلك إلا أن الذهبي قد وضع أمامه علامة (صح) التي تعني أن ما قيل فيه لا ينزل بحديثه عن الاحتجاج، ولئن كان لا يعلم هذا، فقد قال الذهبي: قد احتج بزياد أبو عبد الله في جامعه، فإخفاء ذلك خيانة لا تخفى، فلحساب من يعمل هؤلاء؟!!!.

стр. 280

وقد توبع الحضرمي، فرواه الطبراني في الأوسط (٥٦٩٨)، وفي الشاميين (٣٢٣): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا سهل بن صالح الأنطاكي ثنا ابن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز التنوخي حدثني سليمان بن موسى حدثني نافع قال ثنا ابن عمر فذكره. قلت: وهذا إسناد مسلسل بالثقات، وبالتحديث غير سليمان بن موسى، ولا أرى منصفًا يقف على ترجمته يخالف ما قاله ابن عدي حيث قال: حدث عنه الثقات من الناس، وهو أحد علماء الشام، وقد روى أحاديث ينفرد بها يرويها، ولا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق. قلت: وهو هنا متابع فلا يرد عليه ما قاله ابن عدي، وهو ممن جاز القنطرة، فقد روى له مسلم، وأما هذا المستدرِك، فقد قال كلامًا يبين لك استهتار هؤلاء الهدامين بسنة الحبيب ﷺ ، فقد قال: هذه المتابعة لا يفرح بها (١) لأمرين: الأول: قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن سعيد بن عبد العزيز إلا الوليد ابن مسلم، تفرد به سهل (٢) بن صالح، فهو مسلسل بالتفردات. وأقول: فكان ماذا؟، وقد سبق بيان انحراف أهل هذه المدرسة في هذا الباب بما لا حاجة إلى إعادته، وقد سبق أنهم كلهم ثقات. وذكر الأمر الثاني ما قيل في سليمان بن موسى، ويكفي في بيان انحرافه أن مسلمًا أخرج له في صحيحه، ولا حاجة إلي الإطالة في مناقشته، ولبيان انحرافه في

стр. 281

الكلام على الرواة، فقد نقل كلام أبي حاتم عنه: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه، فهنا تكلم أبو حاتم على فقهه، ثم عاد ليتكلم على حديثه، فقال: ولا أثبت منه، فهل يمكن لأحدٍ أن يصرف هذا الثناء عن حديثه، لقد وقع هذا من المستدرِك حيث قال: فأثنى على فقهه، ولا يمكن أن يريد بقوله: ولا أثبت منه الحفظ والضبط، كيف وقد قال البخاري عنه: عامة أحاديثه مناكير. وهل يمكن لأحد أن يتجاسر على صرف كلام العلماء عن مدلوله بهذه الطريقة؟ ما لأبي حاتم والبخاري؟، أليس معلوما عند كل الناس أن العلماء يختلفون؟، وإذا لم يمكن أن يريد بقوله: ولا أثبت منه الحفظ والضبط، فماذا يمكن أن يريد بها؟ لم يذكر لنا هذا الجهبذ لهذا اللفظ تفسيرًا. فهل وقف أخي القارئ على مدى البلاء الذي نحن فيه؟!. وللحديث طريق آخر عن ابن عمر عند البزار كما في كشف الأستار (٢٠١١). حدثنا محمد بن عبد الله (١) المخرمي ثنا أسود بن عامر ثنا إسرائيل عن أسباط ابن زرعة (٢) عن جعفر بن أبي وحشية عن مجاهد عن ابن عمر بنحوه.

стр. 282

وأسباط بن زرعة قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل: روى عن مجاهد روى عنه إسرائيل سمعت أبي يقول ذلك، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً. وله شاهد من حديث أبي مالك الأشعري عند الطبراني في الكبير (٣٤٤١)، وفي الشاميين (١٦٦٤)، وفي إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف، وشريح بن عبيد لم يسمع من أبي مالك. والحديث صحيح بطرقه كما لا يخفى، ومن ضعفه من أهل العلم كالبخاري وغيره فهو بالنظر إلي طريق واحد، وقد صححه ابن حبان والحاكم، ولم يتعقبه الذهبي، وصححه ابن حجر في الإصابة (٣/ ٥٤). ***

стр. 283

الحديث رقم (٧٧) - الإرواء (٣/ ٢٥٤) رقم (٧٨٧): حديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ". لقد ضعف طرق الحديث كلها الشيخ الألباني ﵀، ثم وقف على طريق عند عبد الرزاق فيها الإحالة على طريق علي، وفيها هذه المسألة، وهي اشتراط الحول، وهذه الطريق برقم (٦٧٩٥)، وإسنادها صحيح، ووافق المستدرك الشيخ في كل ذلك، إلا أنه اعترض على التصحيح بالإحالة، فقال: هذا اللفظ لا يصلح التمسك به، لعدة أمور: ١ - صرح أبو داود أن زيادة اشتراط الحول، إنما هي في حديث عاصم والحارث، فقال: وفي حديث عاصم والحارث: الصدقة في كل عام (١)، وهذا يعني أن اشتراط الحول ليس في حديث غيرهما. قلت: لا يعني ذلك، وإنما فصل أبو داود فيما اجتمعت عليه رواية عاصم والحارث، وما افترقت بها رواية أحدهما، فقال عقبها: وفي حديث عاصم: كذا، وذكر ما انفرد به عن الحارث، وفيما ذهب إليه تقويل لأبي داود ما لم يقل، ثم قال: ٢ - قوله في آخره: وإنما كان في الكتاب ما في حديث علي ليس نصًّا في ذكر اشتراط الحول، لأن حديث علي ﵁ له عدة ألفاظ، بعضها مذكور فيه الاشتراط، وبعضها لم يذكر.

стр. 284

قلت: آخر طرق الحديث مذكور فيه، وهو أولى ما تعود الإحالة عليه، والأصل المطابقة عند الإحالة. ثم قال: ذكر الشيخ الألباني أن حديث ابن الحنفية رواه البخاري من طريق الحميدي عن ابن عيينة به، وليس فيه محل الشاهد. قلت: البخاري أخرجه برقم (٣١١١)، (٣١١٢)، وليس فيه محل الشاهد، لأنه أخرجه مختصرًا، وليس فيه كلام آخر غير محل الشاهد، فلا يعترض على رواية من أخرجه مطولاً برواية من أخرجه مختصراً، ومعلوم مذهب البخاري في اختصار الحديث. قال المستدرك: أخرج ابن أبي شيبة هذا الحديث من طريق زيد بن الحباب عن محمد بن سوقه به، وليس فيه محل الشاهد. قلت: أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٢١١ - ٢١٢): حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثثي العلاء بن المنهال قال: حدثني محمد بن سوقةَ فذكره مختصراً، وبألفاظ مخالفة، وليس فيه ذكر لفرائض الزكاة أصلاً، والعلاء بن المنهال ذكره الذهبي في الميزان، وذكر له حديثًا، ولم يذكر فيه سوى قول الذهبي عن حديثه: لا يتابع عليه، فهل يعارض برواية من هذا حاله رواية الأئمة الأثبات؟!. فتبين بهذا صحة ما ذهب إليه شيخنا ﵀ ووهاء ما اعترض به هذا المستدرِك، وبالله التوفيق. وقد حسنه الزيلعي، وقوَّاه ابن حجر. وقد قال ابن المنذر في الإجماع ص (١٣) رقم (١٠٣): وأجمعوا على أن المال إذا حال عليه الحول أن الزكاة تجب فيه. ***

стр. 285

الحديث رقم (٧٨) - الإرواء (٣/ ٢٨٤) رقم (٨١٠): حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُؤْخَذُ فِي زَمَانِهِ مِنْ قِرَبِ الْعَسَلِ، مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَة مِنْ أَوْسَطِهَا. حكم الشيخ ﵀. صحيح بطرقه. حكم المستدرِك: ضعيف، وشواهده لا تصلح. الراجح عندي: أقل أحواله أن يكون حسنًا. الحديث أخرجه أبو داود (١٦٠٠)، والنسائي (٥/ ٤٦)، والطبراني في الأوسط (٦٣٧٢)، والدارقطني في سننه (٤/ ٢٣٨)، والبيهقي في السنن الكبير (٤/ ١٢٦)، وفي المعرفة (٦/ ١٢٣ - ١٢٤)، وابن الأثير في أسد الغابة (٥/ ٤١٠) من طريق عمرو بن الحارث المصري. ورواه أبو داود (١٦٠١)، وابن خزيمة (٢٣٢٤)، وابن الجارود (٣٥٠)، وابن زنجويه في الأموال (٢٠١٥)، والدارقطني (٤/ ٢٣٨)، والبيهقي (٤/ ١٢٧) كلهم من طريق عبد الرحمن بن الحارث المخزومي. ورواه أبو داود (١٦٠٢)، وابن خزيمة (٢٣٢٥)، والطبراني في الكبير (٦٣٩٣)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف ص (١٣٧٣ - ١٣٧٤)، وأبو محمد الجوهري في حديث أبي الفضل الزهري (٥٢٩) من طريق أسامة بن زيد الليثي. ورواه أبو عبيد في الأموال (١٣٦٥)، وابن زنجويه في الأموال (٢٠١٤)، والطبراني في الكبير (٦٣٩٤) من طريق ابن لهيعة. (عمرو بن الحارث وعبد الرحمن بن الحارث، وأسامة بن زيد، وابن لهيعة)
следующие страницы →