(١/ ١٠٢)، وفي المشكل (٢٧٣٢)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٢٣٠). وحماد بن زيد عند النسائي (١/ ١٨٥ - ١٨٦)، والبيهقي (١/ ٣٤٣)، وحماد ابن سلمة عند أبي يعلى (٤٤٨٦)، والطحاوي في المشكل (٢٧٣٤)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ١٠٤).
وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري عند ابن حبان (١٣٥٤)، والبيهقي (٣٤٤/ ١).
وأبو عوانة الوضاح اليشكري عند ابن حبان (١٣٥٥).
ويحيى بن هاشم عند ابن عبد البر في التمهيد (١٦/ ٩٥).
وزاد الدارقطني في علله (١٤/ ١٤٠): محمد بن عجلان، ويحيى بن سليم الطائفي.
وقد ذكر الدارقطني في علله (٣٤٨٤) جمعًا رووه دون قوله: وتوضئ لكل صلاة، وهم أرجح، وإن كان حمل الحديث على الوجهين، أعني بإثبات الزيادة وبحذفها محتمل، والله أعلم، ويقوي ذلك ورودها عند النسائي (١/ ١٨٥)، والطحاوي في المشكل (٢٧٢٩) والدارقطني (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠٥/ ٢٢) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، عن الزهري عن عروة عن عائشة، لكن قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (١١٧): لم يتابع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر وعند أبي داود (٢٩٦)، والطحاوي في المشكل (٢٧٣٠) من طريق سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة عن أسماء بنت عميس.
وعند أبي داود (٢٩٧)، والترمذي (١٢٦)، (١٢٧)، وفي العلل الكبير (٧٣)، وابن ماجه (٦٢٥)، وابن أبي شيبة في مسنده (٧٩٨)، والدارمي (٧٩٣)،
стр. 72
وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢١٧٦)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٠٢)، وابن عدي (٤/ ١٣)، (٥/ ١٦٧)، والدولابي في الكنى (١٤٢) من طريق شريك النخعي عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده.
ورواه الدارقطني (١/ ٢١٠ - ٢١١)، والبيهقي (١/ ٣٤٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن قمير امرأة مسروق عن عائشة.
ورواه أبو داود (٣٠٠) من طريق أيوب أبي العلاء عن ابن شبرمة عن إمرأة مسروق عن عائشة.
ورواه أيضًا (٢٩٩) من طريق أيوب بن أبي مسكين عن الحجاج عن أم كلثوم عن عائشة موقوفًا. ورواه الطبراني في الكبير ج (٢٣) رقم (٥٧٧) من حديث أم سلمة ﵂.
ورواه الطبراني في الأوسط (٩١٨٤) من حديث سودة بنت زمعة.
وللحاكم (٤/ ٦٢) من طريق عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة أن خالته فاطمة بنت أبي حبيش أتت عائشة فذكر نحوه.
ولعل الحديث بهذه الشواهد وإن كان بعضها ضعيفًا يقوى، والله أعلم.
وعلى كل حال فقد صحح الحديث بزيادته الترمذي وابن حبان، وهما من المتقدمين بلا ريب، فلا تعلق فيه لدعوى المستدرِك مخالفة إمام محدثي العصر للمتقدمين في منهجهم في التصحيح والتضعيف.
ومن اللغو الذي لا طائل من ورائه عند هؤلاء الأئمة الجدد أن نذكر أن ابن حزم ﵀ قد صحح الحديث، وقال بموجبه حيث قال في المحلى (٢/ ٢٠٩): وتتوضأ لكل صلاة فرض ونافلة في يومها وليلتها، وهذا عندهم من باب أولى في مثل ابن الملقن حيث قال في البدر المنير (٣/ ١٠٨): هذا الحديث صحيح.
стр. 73
الحديث رقم (١٢)
- الإرواء (١/ ١٤٧) رقم (١١١):
روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قاء، فتوضأ، فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت له ذلك، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه.
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: غير صحيح.
الراجح عندي: الحديث صحيح كما ذهب إليه الشيخ ﵀، وسبقه بذلك الإِمام أحمد، والترمذي وغيرهما من المتقدمين وغيرهم.
والحديث رواه النسائي في الكبرى (٣١٢١) من طريق عمرو بن علي الفلاس.
والترمذي في السنن (٨٧)، وفي العلل الكبير (٥٧)، والبيهقي في الخلافيات (٦٦٠) من طريق أبي عبيدة بن أبي السفر.
والترمذي (٨٧) من طريق إسحاق بن منصور.
وأحمد (٢٧٥٠٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (١٩٤)(١).
والدارمي (١٧٢٨)، وابن خزيمة (١٩٥٦) من طريق الحسين بن عيسى البسطامي.
وبحشل في تاريخ واسط ص (٢١٧) من طريق الفضل بن داود بن
стр. 74
درهم (١).
وابن الجارود في المنتقى (٨) وابن خزيمة (١٩٥٦) عن محمد بن يحيى القطيعي، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٦)، وفي المشكل (١٦٧٥)، وابن المنذر في الأوسط (٨٢) من طريق إبراهيم بن مرزوق.
والدارقطني في سننه (١/ ١٥٨)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١٤٤) من طريق محمد بن عبد الملك الواسطي.
وابن عساكر في تاريخ دمشق (٦٢/ ٢٣٥) من طريق زهير بن حرب.
كلهم (الفلاس، وأبو عبيدة بن أبي السفر، وإسحاق بن منصور، وأحمد بن حنبل، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، والفضل بن داود، والذهلي، والبسطامي، وإبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن عبد الملك الواسطي، وزهير بن حرب) أحد عشرتهم عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير حدثني الأوزاعي حدثني يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قاء، فأفطر.
وخالفهم أبو موسى العنزي محمد بن المثني، عند النسائي في الكبرى (٣١٢٢)، وابن خزيمة (١٩٥٦)، ومن طريقه ابن حبان (١٠٩٧)، والحاكم (١/ ٤٢٦)، فرواه عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن الحسين عن يحيى ابن أبي كثير عن الأوزاعي أن يعيش بن الوليد حدثه أن معدان بن طلحة (٢) حدثه أن أبا الدرداء حدثه، فذكره، وتابعه عبد الملك بن محمد الرقاشي عند تمام في
стр. 75
الفوائد (٩٣٧)، والبغوي في شرح السنة (١٦٠)، فلا شك في ترجيح رواية الجماعة على رواية أبي موسى العنزي، والرقاشي.
وقد توبع عبد الصمد، فرواه أبو داود (٢٣٨١) عن أبي معمر عبد الله بن عمرو.
والنسائي في الكبرى (٣١٢٠) أخبرني محمد بن علي بن ميمون الرقي.
والدارقطني (١/ ١٥٨) من طريق يوسف بن موسى، وأحمد بن منصور، وأحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن إبراهيم بن جناد (أبو داود، ومحمد بن علي الرقي، ويوسف بن موسى، وأحمد بن منصور، وأحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد ابن إبراهيم بن جناد) ستتهم عن أبي معمر عن عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي عن يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان عن أبي الدرداء به.
ورواه تمام (٩٣٨) من طريق يوسف بن موسى وحده عن أبي معمر كروايته عند الدارقطني كرواية الجماعة، ورواه الدارقطني (٢/ ١٨١ - ١٨٢)، والبيهقي (١/ ٢٢٠) من طريق محمد بن إبراهيم بن جناد وحده.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٩٦)، وفي المشكل (١٦٧٦) من طريق إبراهيم بن أبي داود، وأبو نعيم في المعرفة (١٤١٢) من طريق إبراهيم الحربي.
والطبراني في الأوسط (٣٧٠٢) من طريق عثمان بن عمر الضبي (إبراهيم بن أبي داود، وإبراهيم الحربي، وعثمان بن عمر الضبي) ثلاثتهم عن أبي معمر عن عبد الوارث عن الحسين عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي عن يعيش بن الوليد عن معدان عن أبي الدرداء به، ورواية الأكثر أولى بالصواب عن أبي معمر.
стр. 76
ورواه النسائي في الكبرى (٣١٢٣)، (٣١٢٤)، (٣١٢٥)، (٣١٢٦)، وأحمد (٢٢٣٨١)، وابن أبي شيبة (٤/ ٦٣)، وفي المسند (١)(٣٠)، والروياني (٦٠٩) كلهم من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن معدان عن أبي الدرداء.
وقد اختلف على الدستوائي، فرواه النسائي في الكبرى (٣١٢٤)، والطحاوي في المشكل (١٦٧٤)، والحاكم (٤٢٦/ ١)، وابن عساكر (١١/ ٢١٤)، (٦٢/ ٢٣٥) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن يعيش عن معدان عن أبي الدرداء به.
ورواه النسائي (٣١٢٧) من طريق هشام عن يحيى عن رجل عن يعيش عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء.
ورواه النسائي (٣١٢٨) من طريق هشام عن يحيى عن رجل عن يعيش عن ابن معدان ورواه أحمد (٢١٧٠١) من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش عن ابن معدان أو معدان عن أبي الدرداء.
ورواه أحمد في العلل (٥٥٣٥)، والبيهقي في الخلافيات (٦٥٩) من طريق هشام عن يحيى عن يعيش عن ابن معدان عن أبي الدرداء به.
ورواه يعقوب بن شيبة في مسند عمر ص (٧٧)، وابن خزيمة (١٩٥٨)، والحاكم (١/ ٤٢٦)، والبغوي في شرح السنة (١٦٠) كلهم من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي عن يعيش بن الوليد عن معدان عن أبي الدرداء به.
ورواه البزار (٤١٢٣)، والدارقطني (١/ ١٥٩) من طريق حرب عن يحيى
стр. 77
فإن هشامًا وحربًا اختلف عليهما اختلافًا كثيراً، وأما حسين، فروايته بإثبات رواية يعيش بن الوليد عن أبيه راجحة رجحانا بينا، ولذا رجحها الأئمة، وقد صرح يعيش بسماع الحديث من معدان، فصح الحديث على الوجهين.
قال المستدرِك: هذا الخلاف لا يؤثر على الحديث؛ لأن كلًّا من يعيش وأبيه يرويان عن معدان، فهو من المزيد في متصل الأسانيد.
قلت: ليس هذا من المزيد في متصل الأسانيد، بل هو من باب حمل الحديث على الوجهين، وأما المزيد في متصل الأسانيد، فيكون حين تكون زيادة راوٍ على سبيل الخطأ ممن زاده في موضع الاتصال، وهو واضح من تسميته: المزيد في متصل الأسانيد، قال الحافظ ابن حجر في نزهة النظر ص (١٦٧): إن كانت المخالفة بزيادة راو في أثناء الإسناد، ومن لم يزدها أتقن ممن زادها، فهذا هو المزيد في متصل الأسانيد، وشرطه أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة، وإلا فمتى كان معنعنًا مثلاً ترجحت الزيادة.
- جهل المستدرك بمبادئ علم مصطلح الحديث:
قلت: وهذا الموضع يكشف لك حال هؤلاء المتعدين على أهل العلم الذين يتسرعون بالاعتراض على أئمة الحديث الذين أفنوا حياتهم في خدمته، وهم لم يفهموا بعد مبادئ وبدايات هذا العلم الشريف، فإلى الله المشتكى.
وعلى أي حال فهذا المعترض لم يورد هذا الحديث لطعنه في صحته كما سبق، وإنما لأجل هذه اللفظة: قاء، فتوضأ، وهي قاء، فأفطر، وهذا ليس من باب الإعلال في شيء، وإنما هو من باب تصحيح لفظة في الحديث.
وقد نقل المستدرِك عن الشيخ أحمد شاكر قوله: ونحن نوافقه (يعني المباركفوري) على أنه غير محفوظ في اللفظ، ولكنه على كل حال ثابت في المعنى،
стр. 78
لأن قول ثوبان تصديقًا لأبي الدرداء: (صدق، أنا صببت له وضوءه) دليل على أن الوضوء مذكور في أصل الحديث قال المستدرِك: فالشيخ أحمد شاكر ﵀ يقرر عدم ثبوت لفظ الوضوء، لكنه يثبت من جهة المعنى كما سبق، وهذا غير صحيح، فإن إثبات لفظ ينسب إلى رسول الله ﷺ من طريق المعنى والاستنباط الذي قد تختلف فيه وجهات النظر أمر غير سليم.
وأقول: هل يعني أن هذا اللفظ نُسب إلى رسول الله ﷺ من قوله؟
فإن قصد ذلك، فهو غلط كما هو واضح، فإن قصد حكايه فعله ﷺ فلا أظن عاقلًا يعترض على ما قرره الشيخ أحمد شاكر.
وإن قصد حكايته فعله ﷺ بما ورد في الحديث، فلا شك أن تحري ألفاظ الحديث هو الأكمل، وأن الأولى بشيخنا الألباني أن ينبه على هذا، ولكن ما صلة هذا بدعواه العريضة مخالفة الشيخ لمنهج المتقدمين في التصحيح والتضعيف، بل ما صلته بما سماه مستدرك التعليل؟!!.
وقد عزا الحديث للطيالسي (١٠٨٦) من طريق معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء عن ثوبان، وليس كذلك، بل هو من طريق أبي الجودي عن أبي بلج عن أبي شيبة المهري عن ثوبان، وليس فيه ذكر للوضوء، وهذا من أوهامه الكثيرة.
***
стр. 79
الحديث رقم (١٣)
- الإرواء (١٤٨/ ١) رقم (١١٣):
قال ﷺ : "الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيتوَضَّأْ".
حكم الشيخ ﵀: إسناده حسن.
حكم المستدرك: التضعيف.
الراجح عندي: الذي يظهر لي عدم ارتقائه لدرجة الاحتجاج، والشيخ ﵀ له اجتهاده، وهو مسبوق من بعض الأئمة.
والحديث رواه أبو داود (٢٠٣)، وابن ماجه (٤٧٧)، وأحمد (٨٨٧)، وأبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١)، وأبو يعلى في معجمه (٢٥٥)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣٤٣٢)، وابن المنذر في الأوسط (٣٦)، والعقيلي في الضعفاء (٦٣١٦)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٨٩)، والطبراني في الشاميين (٦٥٦)، والدارقطني في سننه (١/ ١٦١)، والحاكم في علوم الحديث ص (١٣٣) - النوع الحادي والثلاثين، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١١٨)، وفي المعرفة (١/ ٣٦٧)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٢٤٧)، والخطيب في المتفق والمفترق (٤١٥)، وابن عساكر (١٦/ ٢٣)، (٢٤/ ١٠٢)، (٦٦/ ٣٤)، والضياء في المختارة (٦٣٢)، وابن الجوزي في التحقيق (١٦٤)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٧/ ٢٨٩) كلهم من طريق بقية بن الوليد عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن علي بن أبي طالب مرفوعًا به.
وهذا الإسناد حسن إن سلم من الانقطاع، وبقية قد صرح بالتحديث، والراجح نفي تدليس التسوية عنه كما بين ذلك ابن حبان، فقد اعتنى بأمره عناية خاصة.
стр. 80
وقال أبو زرعة كما في علل ابن أبي حاتم (١٠٦): ابن عائذ عن علي مرسل.
قال ابن حجر في التلخيص (١/ ١١٨): وفي هذا النفي نظر، لأنه يروي عن عمر كما جزم به البخاري.
قلت وقد ساق هذا شيخنا الألباني في صحيح أبي داود (١٩٩)، وكأنه رضيه، فحسن الحديث، والذي يظهر أنه ليس بكاف لرد قول أبي زرعة، لأنه لا يلزم من سماعه من عمر سماعه من علي، على أن البخاري لم يصرح بسماعه من عمر، فقول أبي زرعة هو المعتمد، والله أعلم.
والمسألة محل اجتهاد، وقد رأى إمام المحدثين الألباني ما نقله عن المنذري وابن الصلاح، والنووي من تحسين الحديث، فكان ماذا؟.
وللحديث شاهد من حديث معاوية بن أبي سفيان ﵁، أخرجه عبد الله ابن أحمد في زوائد المسند (١٦٨٧٩)، والدارمي (٧٢٢)، وأبو يعلى (٧٣٧٢)، والطحاوي في المشكل (٣٤٣٣)، (٣٤٣٤)، وابن عدي (٢/ ٣٨)، والطبراني في الكبير ج (١٩) رقم (٨٧٥)، وفي الشاميين (١٤٩٤)، والدارقطني (١/ ١٩٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٤)، (٩/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١١٨)، وفي المعرفة (١/ ٣٦٦ - ٣٦٧)، وفي الخلافيات (٣٩٢)، (٣٩٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٨/ ٢٤٧)، والخطيب في تاريخ بلده (٧/ ٩٢)، وابن عساكر (٤٣/ ٨٤)، وابن الجوزي (١٦٥) كلهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلاعي عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا بنحوه.
وقد سئل عنه وعن حديث علي السابق أبو حاتم كما في العلل لابنه (١٠٦)، فقال: ليسا بقويين.
قلت: فأبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وقد خولف، فرواه ابن عدي (٢/ ٣٨)،
стр. 81
والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١١٨ - ١١٩)، وفي الخلافيات (٣٩٤) من طريق مروان بن جناح عن عطية بن قيس عن معاوية موقوفًا.
قلت: مروان بن جناح قال في التقريب: لا بأس به، فروايته هي المحفوظة، قال الوليد بن مسلم: مروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم.
قال ابن عبد البر: هذان الحديثان ليسا بالقويين، وضعفه أيضًا ابن القطان الفاسي كما في بيان الوهم والإيهام (٦٤٤)، (٥/ ٦٦٠)، وهو الأظهر، ولإمام المحدثين اجتهاده، فقد مال إلى ترجيح قول الحافظ باعتراضه على نفي أبي زرعة سماع عبد الرحمن بن عائذ من علي، فما صلة هذا بما سمى هذا المستدرِك كتابه "مستدرك التعليل"؟!.
***
стр. 82
الحديث رقم (١٤)
- الإرواء (١/ ١٥٤) رقم (١٢١):
قال ﷺ : "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ إِلاَّ أَنَّ اللهَ أبَاحَ فِيهِ الكَلَامَ".
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: التضعيف.
الراجح عندي: قلت صحيح، وقد سبق الشيخ ﵀ بتصحيحه جمع الأئمة من المتقدمين والمتأخرين.
والحديث رواه الترمذي (٩٦٠)، والبزار (٤٨٥٣)، وابن خزيمة (٢٧٣٩)، وأبو يعلى (٢٥٩٩)، وابن عدي (٥/ ٣٦٤)، والبيهقي في السنن الكبير (٥/ ٨٧)، وابن الجوزي في التحقيق (١٣٠٢) من طريق جرير بن عبد الحميد.
ورواه الدارمي (١٨٤٧)، والفاكهي في أخبار مكة (٣٠٥)، وابن الجارود في المنتقى (٤٦١)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٧٨ - ١٧٩)، وفي المشكل (٥٧٤ ٥)، (٥٩٧٢)، (٥٩٧٣)، وابن عدي (٥/ ٣٦٤)، وابن حبان (٣٨٣٦)، والحاكم (٢/ ٢٦٧)، وأبو نعيم في الحلية (٨/ ١٢٨)، والبيهقي (٥/ ٨٥)، وفي المعرفة (٧/ ٢٣١ - ٢٣٢) كلهم من طريق فضيل بن عياض.
والدارمي (١٨٤٨)، وابن الجارود (٤٦١)، وابن عدي (٥/ ٣٦٤) من طريق موسى بن أعين.
والحاكم (١/ ٤٥٩) من طريق سفيان بن عيينة.
والحاكم أيضًا من طريق سفيان الثوري.
كلهم (جرير بن عبد الحميد، وفضيل بن عياض، وموسى بن أعين، وسفيان
стр. 83
ابن عيينة، والثوري) خمستهم عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس مرفوعًا به.
ورواه ابن أبي شيبة (٥/ ١٣٦) من طريق محمد بن فضيل بن غزوان عن عطاء بن السائب عن طاووس عن ابن عباس موقوفًا، وزاد البيهقي حماد بن سلمة، وشجاع بن الوليد (١).
والثوري ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط، وإن روى عنه موقوفًا، فروايته تنفع، وابن عيينة قال ابن الكيال في الكواكب النيرات ص (٣٢٧): ينبغي أن يستثنى أيضًا سفيان بن عيينة (يعني فيمن روى عن عطاء قبل الاختلاط)، فقد روى الحميدي عنه قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديمًا، ثم قدم علينا قدمة، فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت، فخلط فيه، فاتقيته، واعتزلته، فينبغي أن يكون روايته عنه صحيحة.
قلت: وبذلك تترجح رواية من رواه عن عطاء مرفوعًا.
ورواه النسائي في الكبرى (٣٩٤٤)، وعبد الرزاق (٩٧٩٠)، والفاكهي في أخبار مكة (٣١٠)، وابن عبد البر في الاستذكار (١٢/ ١٩٦) كلهم من طريق إبراهيم بن ميسرة.
ورواه عبد الرزاق (٩٧٨٩)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٣٧)، والفاكهي (٣٠٧)، والبيهقي (٥/ ٨٥)، وفي الصغير (١٦٣٩) من طريق عبد الله بن طاووس كليهما (عبد الله بن طاووس وإبراهيم بن ميسرة) عن طاووس عن ابن عباس موقوفًا.
стр. 84
ورواه الفاكهي (٣١١)، (٣١٢)، والبيهقي في السنن الكبير (٥/ ٨٥)، وفي المعرفة (٧/ ٢٣١) من طريق حنظلة بن أبي سفيان عن طاوس عن ابن عمر موقوفًا، فحكى الدارقطني في علله (٣٠٤٤) الاختلاف فيه، ثم قال: وقول من قال: عن ابن عمر أشبه، وخالفه البيهقي فقال: إن المحفوظ عن ابن عباس موقوفًا.
قلت: الأظهر كون الحديث محفوظًا عن ابن عباس، فإن الأكثر يروونه عن طاووس عن ابن عباس، ولو قيل: إنه محفوظ عن ابن عباس مرفوعًا وموقوفًا لكان أولى، فإن عطاء بن السائب متابع، فرواه الطبراني في الكبير (١٠٩٥٥)، والبيهقي في السنن الصغير (١٦٤٠) من طريق ليث بن أبي سليم عن طاووس عن ابن عباس مرفوعًا.
ورواه الحاكم (٢/ ٢٦٦ - ٢٦٧) من طريق القاسم بن أبي أيوب عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس مرفوعًا.
قال الحافظ في التلخيص (١/ ١٣٠): صحح إسناده (يعني الحاكم)، وهو كما قال، فإنهم ثقات، ثم قال عن هذه الطريق: هي أوضح الطرق، وأسلمها، فإنها سالمة من الاضطراب، إلا أني أظن أن فيها إدراجًا.
قلت: ويقوي المرفوع أيضًا ما رواه النسائي في الكبرى (٣٩٤٥) وهو في المجتبى (٥/ ٢٢٢)، وأحمد (١٥٤٢٣)، (١٦٦١٢)، (٢٣٢٠١)، وعبد الرزاق (٩٧٨٨)، والطحاوي في المشكل (٥٩٧٤)، (٥٩٧٥)، وأبو نعيم في المعرفة (٧٢٣٢)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٤٢٤) كلهم من طريق ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاووس عن رجل قد أدرك النبي ﷺ -فذكره مرفوعًا، وقد صرح ابن جريج بالإخبار في كثير من هذه المصادر.
قال الحافظ في التلخيص: هذه الرواية صحيحة، وهي تعضد رواية عطاء بن
стр. 85
السائب، وترجح الرواية المرفوعة، والظاهر أن المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيره، فلا يضر إبهام الصحابة.
وصححها أيضًا ابن الملقن كما في البدر المنير (٢/ ٤٩٦).
- تناقض عجيب من المستدرك:
وأما المستدرِك فحرصه على تضعيف الأحاديث أو مخالفة الألباني حمله على اختيار أمر لا يدري هو لم اختاره، فقد قرر أن ثلاثة رووه عن الثوري مرفوعًا، فقد قال ص (١٢١): أما من رواه عن سفيان موقوفاً فهم جماعة كما قال الحاكم.
ثم قال: ولم أقف على هؤلاء الجماعة، وهذا نص كلامه، ثم لم يمنعه جهله بمن رواه عن الثوري موقوفًا من أن يقرر رجحان رواية هؤلاء الذين لم يقف حتى على اسم واحد منهم، فقال: فهل بقي شك أن الصحيح عن الثوري وقفه؟
عفوًا إن هذا المستدرِك لم يرجح الوقف، بل جعله يقينًا، بل استفهم المخالف مستخفًّا بهذا الاستفهام الإنكاري، فالحمد لله على العافية.
وحين راح يقدم رواية حنظلة الموقوفة على رواية الحسن بن مسلم المرفوعة أهمل رواية عطاء بن السائب وليث بن أبي سليم المرفوعة أيضًا فروايتهم مجتمعة ترجح على رواية حنظلة وحده، وحنظلة وإن كان أوثق شيئًا ما على الحسن بن مسلم، فإن أبا داود قال في الحسن بن مسلم: كان من العلماء بطاووس، وهذا مما يرجح روايته على رواية غيره.
وقد ادعى أن النسائي رجح الوقف، ولم أقف عليه، ولا عزاه لمصدر، وقد غلط في ص (١٢١) على الحميدي، فعد روايته عن سفيان الثوري، ولم أجد
стр. 86
للحميدي رواية عن الثوري (١)، مع كونه من أخص تلاميذ سفيان بن عيينة، وهذا مما لا يخفى على من له أدنى معرفة بهذا العلم الشريف، فإلى الله المشتكى من جرأة هؤلاء المتطاولين على أئمة هذا الشأن!.
وقد صحح الحديث ابن الجارود، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وهم من المتقدمين، فلا دخل لهذا بما ادعاه من مخالفة إمام المحدثين في عصرنا لمنهج المتقدمين، والله المستعان.
...
стр. 87
الحديث رقم (١٥)
- الإرواء (١/ ١٦٢) رقم (١٢٥):
قال ﷺ "إِذَا فَضَخْتَ المَاءَ، فَاغْتَسِلْ".
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: ضعيف.
الراجح عندي: وقد سبق الشيخ بتصحيحه جماعة من الأئمة المتقدمين والمتأخرين.
الحديث أخرجه أبو داود (٢٠٦)، والنسائي في الكبرى (١٩٩)، (٢٠٠)، وهو في المجتبى (٢/ ١١١ - ١١٢)، وأحمد (٨٦٨)، (١٠٢٨)، (١٠٢٩)، والطيالسي (١٣٨)، وابن أبي شيبة (١/ ١٦٩ - ١٧٠)، والبزار (٨٠٢)، (٨٠٣)، وابن خزيمة (٢٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٦)، وفي المشكل (٢٧٠٢)، وابن حبان (١١٠٢)، (١١٠٧)، وابن الغطريف في جزئه (٢)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ١٦٧، ١٦٩)، وابن عساكر (٤٥/ ٤)، والضياء في المختارة (٤٣٢)، (٤٣٣)(١) كلهم من طريق الركين بن الربيع عن حصين بن قبيصة عن علي به.
ورواه الطبراني في الأوسط (٧٤٥٣) من طريق حصين بن عبد الرحمن عن حصين بن قبيصة به.
ورواه أحمد (١٢٣٨) من طريق شريك النخعي عن الركين بن الربيع عن
стр. 88
حصين بن قبيصة عن علي، فلم يذكر هذه الزيادة، وشريك ضعيف وقد عدَّد المستدرك بعض من رواه عن علي بدون قوله: "إِذَا فَضَخْتَ المَاءَ، فَاغْتَسِلْ"، ثم قال: حصين لم ينقل توثيقه إلا عن ابن حبان والعجلي، ولم أجد لأحد من المتقدمين كلامًا فيه إلا لهذين، فهل يقبل ما تفرد به حصين من الألفاظ مخالفًا لهؤلاء الذين فيهم حفاظ أثبات؟
لا شك أن زيادة لفظ: "إِذَا فَضخْتَ ... " شاذة.
قلت: حصين تابعي روى عنه جمع، ووثقه العجلي وابن حبان، ولذا فقد وثقه الحافظ ابن حجر في التقريب، وشرط الحكم بشذوذ الزيادة اتحاد المخرج، واختلاف ألفاظ الحديث في رواية التابعين عن الصحابة لا تعد من باب الشذوذ بهذه الطريقة، والأقرب حمل الروايات في مثل هذا المقام على تعدد الروايات خاصة إذا كانت الزيادة موافقة في المعنى لغيرها من الأحاديث، كحديث أم سلمة عند البخاري (٢٨٢) ومسلم (٣١٣) قالت: جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ : "نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ المَاءَ".
ودعوى التفرد غير صحيحة، فقد رواه أحمد (٨٤٧): حدثنا أبو أحمد حدثنا رزام بن سعيد التيمي عن جواب التيمي عن يزيد بن شريك يعني التيمي عن علي قال: كنت رجلاً مذاءً، فسألت النبي ﷺ ، فقال: "إِذَا خَذَفْتَ فَاغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ خَاذِفًا فَلاَ تَغْتَسِلْ".
ورجاله ثقات غير جواب التيمي قال في التقريب: صدوق رمي بالإرجاء، فالإسناد حسن، ومعنى الحديث موافق لهذه الزيادة، فهي من باب المتابعة، وقد ذكرها الشيخ ﵀ في الإرواء، ومع ذلك لم يتعرض لها هذا المستدرِك، فلماذا؟!.
ورواه الترمذي (١١٤)، وابن ماجه (٥٠٤)، وأحمد، وابنه عبد الله في المسند
стр. 89
وزوائده (٦٦٢)، (٨٦٩)، (٨٩٠)، (٨٩١)، (٨٩٣)، (٩٧٧)، وغيرهم من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: كنت رجلاً مذاءً، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: "فِي الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَفي الْمَنيِّ الْغُسْلُ".
ويزيد فيه ضعف، لكنه يصلح في المتابعات، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، فالظاهر أنه صححه لطرقه، والله أعلم.
وروى ابن حبان (١١٠٤)، والخطيب في الأسماء المبهمة ص (٣٨٨) من طريق حسين بن علي الجعفي، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ص (٢٣٤) رقم (١٣٠) من طريق عمرو بن مرزوق (حسين، وعمرو) عن زائدة بن قدامة عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: كنت رجلاً مذاءً، فسألت النبي ﷺ ، فقال: "إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ، وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَنيَّ فَاغتَسِلْ".
وقد رواه البخاري (٢٦٩) وغيره من طرق عن زائدة عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن عن علي فلم يذكروا الغسل، ومتابعة عمرو بن مرزوق لحسين المعلم تبعد احتمال الوهم، وترجح كون هذه الزيادة محفوظة، وترد دعوى التفرد.
وعلى أي حال فقد صححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان بزيادة الاغتسال لخروج المني، وهم من المتقدمين، فلا صلة للحديث بدعوى المستدرك مخالفة إمام المحدثين منهج المتقدمين، بل لم يسبقه أحد من المتقدمين -فيما أعلم- بتضعيفها، فهو المخالف لهم، والله المستعان.
***
стр. 90
الحديث رقم (١٦)
- الإرواء (١/ ١٦٧) رقم (١٣٤):
قال ﷺ لعائشة: "انْقُضي شَعْرَكِ، وَاغْتَسِلي".
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: ضعف فيه قوله: "وَاغْتَسِلي".
قلت: هذه اللفظة موجودة في صحيح مسلم، وكفى الله المؤمنين القتال.
الحديث رواه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة (١/ ١٤٦): حدثنا وكيع عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال لها في الحيض: "انْقُضي شَعْرَكِ، وَاغْتَسِلي".
ورواه ابن ماجه (٦٤١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة مقرونًا بعلي بن محمد، وقال: قال علي في حديثه: "انْقُضي رَأسَكِ".
قال الشيخ: هذا إسناد صحيح كما قال المؤلف تبعًا للمجد ابن تيمية في "المنتقى"، وهو على شرط الشيخين، لكني أشك في صحة هذه اللفظة: "وَاغْتَسِلي"، فإن الحديث في الصحيحين وغيرهما من طرق عن هشام به أتم منه بدونها، ثم ساق لفظه، ثم قال: وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن عروة به دون قوله: "وَاغْتَسِلي"، بل إن مسلمًا أخرجه من طريق أخرى عن وكيع عن هشام به، إلا أنه لم يسق لفظه، بل أحال على لفظ غيره عن هشام، وليس فيه هذه الزيادة، والله أعلم.
قال المستدرِك: هذه الزيادة شاذة، لا شك في خطئها.
قلت: الحديث في الصحيحين وغيرهما من طرق كثيرة عن عائشة ﵁ -بلفظ: "انقضي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي"، فأي فرق في المعنى بين اللفظين؟!، ولذا صححه
стр. 91
المجد ابن تيمية ومغلطاي في الإعلام بسنته ﵊ (٣/ ١٧٢) وغيرهما.
وقد حذف المستدرِك ما نقله الشيخ من تصحيح المجد، فلماذا؟!.
ولفظ الاغتسال قد ثبت في صحيح مسلم (١٢١٣) من حديث جابر أن النبي ﷺ قال لعائشة: "فَاغْتَسِلي ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ"، فلم يبق وجه لإنكارها، وإن كانت ثابتة بالمعني، ولذا صححها الشيخ في الصحيحة (١٨٨).
وعلى أي حال فالشيخ هو الذي نبه على التفرد بهذا اللفظ في حديث عائشة، فأي جديد جاء به هذا المستدرِك؟!
ولم يضعف هذه اللفظة أحد من العلماء، بل هي ثابتة في صحيح مسلم كما سبق، فأين دعوى هذا المتسرع مخالفة الشيخ لمنهج المتقدمين من هذا الاستدراك المزعوم؟!
فهل مسلم ليس من المتقدمين؟ أم ماذا؟!!!
فإلى متى يُسمح لأمثال هؤلاء للكتابة في علوم شرعية بهذه الصورة؟!.
***
стр. 92
الحديث رقم (١٧)
- الإرواء (١٧٣/ ١) رقم (١٤٤):
حديث أبي هريرة مرفوعاً: "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيتوَضَّأْ".
حكم الشيخ ﵀: صحيح لطرقه.
حكم المستدرك: ضعيف.
الراجح عندي: صحيح لطرقه كما ذهب إليه الشيخ ﵀، وقد سبقه في تصحيحه جمع من الأئمة المتقدمين والمتأخرين، وممن قواه من المعاصرين: شيخنا مقبل بن هادي الوادعي ﵀.
الحديث رواه الترمذي (٩٩٣)، وابن ماجه (١٤٦٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٢٥)، من طريق عبد العزيز بن المختار.
والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٩٧) معلقًا، وابن حبان (١١٦١) من طريق حماد بن سلمة.
وأحمد (٧٦٨٩) من طريق ابن جريج مصرحًا بالتحديث، ومن طريقه أيضًا ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٣٣)، (٢٩٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٢٦).
والطبراني في الأوسط (٩٨٥) من طريق زهير بن محمد.
ورواه عبد الرزاق (٦٠١١)، فقال: عن غيره فذكره بإسناده (عبد العزيز بن المختار، وحماد بن سلمة، وابن جريج، وزهير بن محمد) أربعتهم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا به.
ورواه أبو داود (٣١٦٢) من طريق سفيان بن عيينة عن سهيل بن أبي صالح
стр. 93
عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة مرفوعًا به.
فزاد إسحاق، وقال ابن حزم: إسحاق ثقة، وصحح الحديث.
ورواه ابن علية كما في التاريخ الكبير البخاري (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، ورواية عن ابن عيينة، فروياه عن سهيل عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة موقوفًا.
قال البخاري كما في العلل الكبير للترمذي (٢٤٥): إن أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني قالا: لا يصح في هذا الباب شيء.
قلت: وهما أجل، لكن الذي يجري على القواعد الحديثية هو ما ذهب إليه الترمذي من التحسين وابن حبان من التصحيح، فإن رواية الأربعة أولى خاصة أن ابن عيينة اختلف عليه في رفعه ووقفه، وقد توبع سهيل على الوجه الأول، تابعه القعقاع بن حكيم عند البيهقي (١/ ٣٠٠).
وتابعه على الوقف وزيادة "إسحاق" ابن علية عند البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، فمن صار إلى التقليد أخذ مذهب أحمد وابن المديني، ومن اتبع القواعد الحديثية المتفق عليها اتبع اختيار الترمذي وابن حبان.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٩/ ١٥٨) من طريق ابن سيرين ثنا سهيل بن أبي صالح، فقال: عن أبي هريرة (بإسقاط أبيه) مرفوعًا به.
ورواه البيهقي (١/ ٣٠١) من طريق وهيب بن خالد عن سهيل عن أبيه عن الحارث بن مخلد عن أبي هريرة مرفوعًا به، والوجه الأول أصح.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٩٧)، والبزار (٧٩٩٢)، (٧٩٩٣)، وابن عدي (٦/ ٢١٧)، وابن حزم في المحلى (١/ ٢٥٠)، (٢/ ٢٣) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا به.
стр. 94
ورواه ابن أبي شيبة (٤/ ٤٤١، ٦٠٣)، والبخاري (١/ ٣٩٧)، والبيهقي (١/ ٣٠٢) من طريقه موقوفًا، قال البيهقي: هو الصحيح موقوفًا على أبي هريرة.
وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (١٠٣٥) عن المرفوع: هذا خطأ، إنما هو موقوف على أبي هريرة، لا يرفعه الثقات.
ورواه يحيى بن أبي كثير، واختلف عنه، فرواه أحمد (٧٧٧٠)، وعبد الرزاق (٦١١٠)، والبخاري (١/ ٣٩٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٢٧) من طريق معمر عن يحيى عن رجل يقال له: أبو إسحاق عن أبي هريرة مرفوعًا به.
ورواه أحمد (٧٧٧١)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ٣٩٧) من طريق أبان بن يزيد العطار عن يحيى عن رجل من بني سليم عن أبي إسحاق عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال الدارقطني في علله (٢٢٤٥): الصحيح قول أبان ومن تابعه.
وقد اختلف على معمر، فرواه الطبراني في الأوسط (٢٧٦٠)، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ (٣٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٢٨) من طريق يزيد بن زريع عن معمر عن أبي إسحاق عن أبيه عن حذيفة مرفوعًا به، وقال أبو حاتم عنه في العلل (١٠٤٦): هذا حديث غلط، ولم يبين غلطه، وفي (١٠٩٤) قال ابنه: قلت لأبي: من أبو إسحاق هذا؟ هل يسمى؟، قال لا يسمى.
ورواه ابن شاهين (٣١)، (٢٩٨)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ٣٠٢) من طريق عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وزهير ثقة إلا أن رواية الشاميين عنه ضعيفة، وعمرو شامي، قال الدارقطني في علله (١٧٧٠): ليس بمحفوظ
стр. 95
ورواه أبو داود (٣١٦١)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (١/ ٣٠٣)، وفي الخلافيات (١٠٠٤)، ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن أبي فديك حدثني ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال البيهقي: عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث، وليس بالمشهور.
قلت: وقد خالف أحمد بن صالح يحيى بن المغيرة، وهو صدوق كما في التقريب، رواه من طريقه ابن شاهين (٣٢): حدثنا ابن أبي فديك حدثني ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً به.
وهذا الوجه هو المحفوظ، فقد رواه أحمد (٩٦٠١)، (٩٨٦٢)، (١٠١٠٨)، والطيالسي (٢٤٣٣)، وابن أبي شيبة (٤/ ٤٤١، ٦٠٣)، والبزار (٨١٧١)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٢٧٥٤)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ٣٠٣)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٧٢) وأبو محمد البغوي في شرح السنة (٣٣٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٢٢)، (٦٢٣) من طرق عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً به.
قال البيهقي في المعرفة (٢/ ١٣٥): صالح مولى التوأمة اختلط في آخر عمره، وسقط عن حد الاحتجاج بروايته، وقال في السنن الكبرى: ليس بالقوي، فتعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي بقوله: رواه عن صالح ابن أبي ذئب، وقد قال ابن معين: ثقة حجة، ومالك والثوري أدركاه بعد ما تغير، وابن أبي ذئب سمع منه قبل ذلك، وقال السعدي: حديث ابن أبي ذئب عنه مقبول، لتثبته وسماعه القديم منه، وقال ابن عدي: لا أعرف لصالح حديثا منكراً قبل الاختلاط.
وقد قال الدارقطني في علله (٢٠٦٤): يرويه ابن أبي ذئب، واختلف عنه، فرواه حبان بن علي عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة، وخالفه يحيى
стр. 96
القطان، ويحيى بن أيوب، والدراوردي، وحجاج بن محمد، وعبد الصمد بن النعمان، وابن أبي فديك، رووه عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة.
وأغرب ابن أبي فديك فيه بإسنادين آخرين، أحدهما: عن ابن أبي ذئب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، والآخر: عن ابن أبي ذئب عن القاسم ابن عباس عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة، وحديث المقبري أصح.
قلت: أما إغراب ابن أبي فديك فواضح، لمخالفته الثقات، وأما ترجيح رواية حبان بن علي، وهو العنزي، وهو ضعيف فلا أدري ما وجهه، والظاهر ترجيح رواية الجماعة خاصة لوجود يحيى القطان بينهم، وعليه فالإسناد أقل أحواله أن يكون حسنًا.
وله شاهد من حديث المغيرة عند أحمد (١٨١٤٦)، ومن حديث عائشة عند أبي داود (٣٤٨)، (٣١٦٠)، وأحمد (٢٥١٩٠)، وإسناده ضعيف، وله طرق أخرى ضعيفة، وهو بمجموعها يصح، والله أعلم.
وقد تكلم ابن الملقن في البدر المنير (٢/ ٥٣٦) بعد كلامه بالتفصيل على طرقه: قد ظهر صحة بعض طرقه، وحسن بعضها ومتابعة الباقي لها، فلا يخفى إذًا ما في إطلاق الضعف عليها، وأن الأصح الوقف، وقد علم أيضًا ما يعمل عند اجتماع الرفع والوقف وشهرة الخلاف فيه، وقد نقل الإِمام أبو الحسن الماوردي من أئمة أصحابنا في حاويه عند بعض أصحاب الحديث أنه خرج لصحة هذا الحديث مائة وعشرين طريقًا، فأقل أحواله إذًا أن يكون حسنًا.
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١/ ١٣٧): وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنًا، فإنكار النووي على الترمذي تحسينه معترض، وقد قال الذهبي في مختصر البيهقي: طرق هذا الحديث أقوى من عدة أحاديث احتج
стр. 97
بها الفقهاء، ولم يعلوها بالوقف، بل قدموا رواية الرفع، والله أعلم. اهـ.
وقال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي ﵀ في أحاديث معلة ظاهرها الصحة (٣٤١):
أنت خبير أننا إذا ذكرنا حديثًا في هذا الكتاب فلا يعني أنه ضعيف من جميع الطرق، ولكن يعني أنه معل من هذه الطريق، وهذا شأن كتب العلل ككتاب ابن أبي حاتم وكتاب الدارقطني، وهذا الحديث من ذاك، فإن له طرقًا كثيرة.
قلت: وقد صححه ابن حبان، وحسنه الترمذي، وهما من المتقدمين، فليس من دعوى المستدرِك في صدر ولا ورد، والله المستعان.
***
стр. 98
الحديث رقم (١٨)
- الإرواء (١/ ١٧٨) رقم (١٤٩):
حديث زيد بن ثابت أنه رَأَى النبيَّ ﷺ تجَرَّدَ لِإهْلَالِهِ، وَاغْتَسَلَ.
حكم الشيخ ﵀: إسناده حسن، وله شاهدان بهما يكون صحيحًا.
حكم المستدرك: ضعيف الإسناد، وفي تقويته بالشواهد نظر.
الراجح عندي: الإسناد حسن، والحديث صحيح لطرقه، كما قال الشيخ ﵀، وحسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وهما من المتقدمين.
الحديث رواه الترمذي (٨٣٠)، والدارمي (١٧٩٤)، وابن خزيمة (٢٥٩٥) من طريق عبد الله بن يعقوب المدني عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه به.
وعبد الله بن يعقوب، وإن قال الذهبي: لا أعرفه، فقد ذكر الحافظ عنه ثلاثة رواة، وقال في التقريب: مجهول الحال، وهو الأقرب، وقد توبع، تابعه محمد بن موسى أبو غزية عند العقيلي (٥٦٠٦)، والطبراني في الكبير (٤٨٦٢)، والدارقطني (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١)، والبيهقي في السنن الكبير (٥/ ٣٢).
وأبو غزية قال البخاري: عنده مناكير.
وقد جعل المستدرِك هذا أحد أسباب تضعيفه الإسناد مع أن الأسود بن عامر شاذان قد تابعهما عند البيهقي (٥/ ٣٢ - ٣٣)، والعجب أنه عزا الحديث للبيهقي (١)، والسبب الثاني في تضعيفه الإسناد هو عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد
стр. 99
جعل السبب الثالث لضعف الإسناد قوله: حديثه (يعني عبد الرحمن) عن أبيه بالذات أشد ضعفًا، قال ابن سعد في طبقاته (٧/ ٣٢٤): كان يضعف لروايته عن أبيه.
- إخلال المستدرك بالأمانة العلمية:
وهذا كلام ناقص لا يستقيم إلا بكلام يأتي بعده، لأن روايته عن أبيه لا تكون سببًا في ضعفه، لأن أباه ثقة متفق على جلالته، ولعل بقية الكلام ما ذكره الحافظ في التهذيب بقوله: تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة يعني الفقهاء، وقال: أين كنا عن هذا، ولئن كان كذلك فليس فيه تضعيف، لأنه قد يخفى على العالم ما وقع لغيره، ولعل قول مالك فيه لشيء كان بينهما، فقد قال الشافعي: كان ابن أبي الزناد يكاد يجاوز القصد في ذم مذهب مالك، بل قال سعيد ابن أبي مريم عن خاله موسى بن سلمة: قدمت المدينة، فأتيت مالك بن أنس، فقلت له: إني قدمت إليك، لأسمع العلم، وأسمع ممن تأمرني به، فقال: عليك بابن أبي الزناد، وعلى أي حال فهو تضعيف مقيد، وقد نقل هذا المستدرِك كلام المضعفين، وترك أقوال المعدلين، فقد قال الترمذي عنه: ثقة حافظ، وقال الواقدي: كان نبيلًا في علمه، وولي خراج المدينة، فكان يستعين بأهل الخير والورع، وقال أبو طالب عن أحمد يروى عنه، قلت: يحتمل؟
قال: نعم، وقال أيضًا فيما حكاه الساجي: أحاديثه صحاح، وقال أبو داود: كان عالمًا بالقرآن، عالمًا بالأخبار، فهل يحل لأحد ترك كل ما سبق؟
وهل الخيانة العلمية غير هذا؟.
وقد قال ابن المديني: ما حدث بالمدينة، فهو صحيح، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وفي حديثه ضعف، سمعت علي بن المديني يقول: حديثه بالمدينة
стр. 100
مقارب.
وقد رواه عنه عبد الله بن يعقوب، وأبو غزية، وهما مدنيان.
وقال ابن معين فيما حكاه الساجي: عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة حجة، وقال ابن معين أيضًا: أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد، ولعل خلاصة أقوالهم قول الذهبي: قد مشاه جماعة، وعدلوه، وكان من الحفاظ المكثرين، ولا سيما عن أبيه وهشام بن عروة.
فتأمل قول ابن معين في رواية عبد الرحمن عن أبيه أنها حجة، وكذا وافقه الذهبي وقول هذا المتسرع: (إن حديثه عن أبيه بالذات أشد ضعفًا) لتقف على حقيقة هؤلاء الذين يشككون في إمام المحدثين في عصرنا!!.
والحاصل أن أقل أحوال هذا الإسناد الحسن، والله أعلم.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الحاكم (١/ ٤٤٧)، والبيهقي (٥/ ٣٣)، وفي إسناده ضعف.
وروى ابن أبي شيبة (٥/ ٦٣٨)، والبزار كما في كشف الأستار (١٠٨٤)، والدارقطني في سننه (٢/ ٢٢٠)، والحاكم (١/ ٤٤٧)، ومن طريقه البيهقي (٥/ ٣٣) كلهم من طريق سهل بن يوسف عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر قال: إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم، وإذا أراد أن يدخل مكة.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢١٧): رجال البزار ثقات كلهم، وعزاه للطبراني في الكبير.
قلت: ولم أقف له على علَّة.
قال المستدرِك: ظاهر هذا الإسناد صحيح، ويشهد لحديث زيد بن ثابت، لولا أن في النفس شيء [كذا] من أن المتن منكر.
стр. 101
هكذا قال، وكأننا أمام أحمد بن حنبل أو علي بن المديني، ثم أخذ يوضح النكارة التي في نفس فضيلته يكون الصحابة مع كثرتهم لم يذكروا الاغتسال، وهذا قد سبق رده بمثل حديث "إنما الأعمال بالنيات" الذي قاله عمر على المنبر، ولم يروه عنه إلا علقمة، وله نظائر، أسأل الله أن يريح طلاب العلم من المتعالمين، والله المستعان.
وعلى أي حال، فالحديث حسنه الترمذي، وصححه ابن خزيمة، وهما من المتقدمين بلا ريب، فليس من دعوى المستدرِك في ورد ولا صدر.
***
стр. 102
الحديث رقم (١٩)
- الإرواء (١/ ٢١٤) رقم (١٩٦):
قوله ﷺ "لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ حَائِضٍ إِلاَّ بِخِمَارٍ".
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: ضعيف.
الراجح عندي: أقل أحواله أن يكون حسنًا لغيره، وصححه ابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وهم من المتقدمين، وصححه غيرهم.
الحديث رواه أبو داود (٦٤١)، والترمذي (٣٧٧)، وابن ماجه (٦٥٥)، وأحمد (٢٥١٦٧)، (٢٥٨٣٣)، (٢٥٨٣٤)، (٢٦٢٢٦)، وإسحاق بن راهويه (١٢٨٤)، (١٢٨٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٦)، وابن خزيمة (٧٧٥)، وابن الجارود في المنتقى (١٧٣)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٣٣٠٨)، وابن حبان (١٧١١)، (١٧١٢)، وابن الأعرابي في معجمه (١٩٩٤)، والحاكم (١/ ٢٥١)، والبيهقي في السنن الكبير (٢/ ٢٣٣)، (٣/ ٨٣)، (٦/ ٥٧)، والمعرفة (٣/ ١٤٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٣٦٨)، وأبو محمد البغوي في شرح السنة (٥٢٧)، والمزي في تهذيب الكمال (٣٥/ ٢١٠) كلهم من طريق حماد ابن سلمة (١) عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة مرفوعًا به.
ورواه ابن حزم في المحلى (١/ ٩٠)، (٣/ ٢١٩) من طريق عفان بن مسلم،
стр. 103
فقال: حماد بن زيد عن قتادة به، فجعل حماد بن زيد متابعًا لابن سلمة.
- خطأ وقع فيه ابن حزم، ونبَّه عليه الشيخ أحمد شاكر رحمهما الله:
قال الشيخ أحمد شاكر: قد أخطأ أبو محمد بن حزم هنا في ذكر حماد بن زيد عن قتادة، فإن الحديث حديث حماد بن سلمة، كما هو مصرح به في سنن الترمذي وابن ماجه، وعلل الدارقطني، وكما يفهم من تصحيح الحاكم له على شرط مسلم؛ لأن حماد بن سلمة روى له مسلم، ولم يرو له البخاري، وأما ابن زيد فإنه روى له الشيخان، ولو كان هو لكان الحديث على شرطهما في اصطلاح الحاكم.
قلت: ويؤيد ما ذهب إليه الشيخ أحمد شاكر أن الرواة عن عفان قد سموه حماد ابن سلمة، وقد وقع الحديث في الأحكام لابن حزم (٢/ ١١٣)، فقال فيه: حماد -هو ابن زيد- مما يدل على أن ابن حزم هو الذي سماه، والله أعلم.
وخالف حماد بن سلمة سعيد بن أبي عروبة، فقد رواه أبو داود معلقًا، ووصله الحاكم (١/ ٢٥١)، والبيهقي (٢/ ٢٣٣) من طريقه عن قتادة عن الحسن مرسلًا.
ورواه أبو داود (٦٤٢)، وأحمد (٢٤٦٤٦)، وغيرهما من طريق أيوب، وأحمد (٢٦٠١٦) من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عائشة بإسقاط صفية بنت الحارث، وهو إسناد رجاله ثقات، لكنه منقطع، لأن محمد بن سيرين لم يسمع من عائشة وقد ذكره ابن الأعرابي (١٩٩٥)، (١٩٩٦) من طريق أيوب وهشام متصلًا، وقد ذكر الدارقطني في علله (٣٧٨٠) الاختلاف فيه، ثم قال: وقول أيوب وهشام أشبه بالصواب.
- بيان فساد تشكيك المستدرك في منهج الشيخ ﵀:
قلت: وهو الظاهر، وإن كان قد صحح الحديث أئمة، منهم: الترمذي، فقد
стр. 104
حسنه، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وهم من المتقدمين بلا ريب، فدعوى المستدرك مخالفة الألباني ﵀ للمتقدمين لا صلة لها بما نحن بصدده، فضلًا عن تطاوله على الشيخ بكلام حاصله التشكيك في منهجه ومسلكه في حكمه على الأحاديث، فمن ذلك قوله: رد تعليلات الأئمة بهذه البساطة، وبلا دراسة عميقة، يعتبر أحد أهم مشاكل البحوث الحديثية العاصرة -دفع تعليلات الأئمة بهذه الاحتمالات ما هو إلا من اعتماد ظواهر الأسانيد قول العلامة الألباني محاولة تقوية الأحاديث بالمتابعة غير المدروسة بتمهل- نلاحظ مرة أخرى أن الشيخ الألباني يرد تعليلات الأئمة من غير دراسة تحاول على الأقل فهم الأسباب الحقيقية لكلام الأئمة - أظنه ظهر للقارئ الكريم أننا لو أخذنا بمبدأ زيادة الثقة الذي أشار إليه الشيخ الألباني لم يكن لتقريرات الحفاظ الجهابذة التي دونتها كتب الرجال قيمة تذكر ... وهذا المحذور وقع فيه العاصرون، فتأمل.
وأقول: كل هذا التشكيك جمعه في تعليقه على حديث واحد، فما بالك بغيره، ولا أحب أن أعكر مزاج طالب العلم الذي عرف قدر العلم وأهله بمثل هذه الطعون، ولكن أحب أن أقول: هل يمكن أن يخلص أحد الأئمة الذين سبقوا الألباني كالترمذي وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان وغيرهم من هذه الطعون؟!، فإلى متى تستمر أفاعيل هؤلاء المتطاولين؟!.
والحاصل أن الراجح في طريق قتادة أنه مرسل من مراسيل الحسن، ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٤) وغيره عن عيسى بن يونس عن عمرو عن الحسن مرسلًا، وعمرو هو أبو إسحاق السبيعي، وقد صار إلى ترجيحه هذا المستدرِك حيث قال: الأقرب للصواب بالنسبة لرواية قتادة ما رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرسلًا.
стр. 105
قلت: فلماذا لم يقو مرسل الحسن بمرسل ابن سيرين، وهما طريقان منفصلان؟
الجواب: أن منهج هذه المدرسة الجديدة هو عدم تقوية الحديث بطرقه الضعيفة، وتأثره بهم ظاهر، وهو خلاف ما عليه جماهير المحدثين، فالذي يظهر هو تقوية الحديث بطريقيه، وبشواهده:
فقد روى الطبراني في الأوسط (٧٦٠٦)، وفي الصغير (٩٠٢): حدثنا محمد ابن أبي حرملة نا إسحاق بن إسماعيل نا عمرو بن هاشم البيروتي ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه مرفوعًا بنحوه.
وعمرو بن هاشم قال في التقريب: صدوق يخطئ، ويحيى بن أبي كثير مدلس، وقد عنعن، والإسناد أقل أحواله أن يكون صالحا في المتابعات، فأقل أحوال الحديث أن يكون حسنًا لغيره، والله أعلم، وصححه ابن الملقن في البدر المنير (٤/ ١٥٥).
وقال ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٦٩): أجمع أهل العلم على أن المرأة (١) الحرة البالغة أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إن صلت وجميع رأسها مكشوف أن صلاتها فاسدة، وأن عليها إعادة الصلاة.
وعلى أي حال فالحديث لا صلة له بدعوى المستدرك مخالفة الشيخ لمنهج المتقدمين كما سبق، والله أعلم.
...
стр. 106
الحديث رقم (٢٠)
- الإرواء (١/ ٢٢٣) رقم (٢٠٤):
"إذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضِ، فَإِنَّهُ دَمٌ أَسْوَدُ يُعْرَفُ، فَأَمْسِكِي عَنِ الصَّلاَةِ، فَإِذَا كَانَ الآخَرُ فتَوَضَّئِي، إِتَّما هُوَ عِرْقٌ".
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: سبق برقم (١١).
القول فيه: لماذا ذكره برقم مستقل؟.
قال المستدرِك: سبق الكلام على هذا الحديث أثناء، الكلام على حديث فاطمة في الاستحاضة، وهو الحديث رقم (١١).
قلت: والحديث وإن أعله من هذا الوجه أبو حاتم، فقد صححه ابن حزم وابن حبان، وهما من المتقدمين فلا تعلق له بما ادَّعاه من مخالفة الشيخ لمنهج المتقدمين، وأيضًا الحديث طريق من طرق حديث سبق، فلا يعد حديثًا مستقلاًّ، ولا حاجة لمناقشته في هذا الموضع.
***
стр. 107
الحديث رقم (٢١)
- الإرواء (١/ ٢٣١) رقم (٢١٧):
قوله ﷺ "الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ".
وفيه زيادة: فقال رجل: تركتنا نتنافس في الأذان؟، فقال: "إِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا، سَفَلَتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ"، وصححها الشيخ تبعًا لابن القطان.
حكم الشيخ ﵀: صحيح.
حكم المستدرك: زيادة "سَفَلتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ"، ضعيفة.
الراجح عندي: هي معلولة، وللشيخ اجتهاده.
روى الحديث بهذه الزيادة، البزار (٩٢٦٦)، وابن عدي في الكامل (٥/ ٢٥٨)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤٢٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٢٢٥)، والبيهقي في السنن الكبير (١/ ٤٣٠)، وابن عساكر (٥٤/ ١٢٤) كلهم من طريق أبي حمزة قال سمعت الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال البزار: لا نعلم رواه إلا أبو حمزة السكري، ولم يتابع عليه.
وذكر الدارقطني في علله (١٩٦٨) جمعًا رووه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، ثم قال: ورواه أبو حمزة السكري: عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وزاد فيه ألفاظًا لم يأت بها غيره، وهي: فقال رجل: يا رسول الله تركتنا نتنافس في الأذان، قال: "إِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا، سَفَلتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ"، قال: وليست هذه الألفاظ محفوظة.
стр. 108
وقال أبو يعلى في الإرشاد ص (٣٤٠): هذه اللفظة لا تروى إلا من رواية أبي حمزة، وربما هذا من قول بعض الرواة، ولا يصح عن النبي ﷺ ، وضعفها ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ١٥)، ورد هذا الإعلال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٢٨٢١) بقوله: لا مبالاة (١) بقول الدارقطني في علله: إنها ليست بمحفوظة، لثقة راويها أبي حمزة السكري، وتعقبه الذهبي في رده (٩٠) بقوله: بلى، والله هي زيادة منكرة.
قلت: والقول قول من أعلها من الأئمة، وأما الشيخ الألباني فقد حكى أقوال الأئمة، ومال إلى قول ابن القطان، فكان ماذا؟!.
...
стр. 109
الحديث رقم (٢٢)
- الإرواء (١/ ٢٣٩) رقم (٢٢١):
حديث: "أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتهِم وَسُحُورِهِم المُؤَذِّنون".
حكم الشيخ ﵀: حسن.
حكم المستدرك: ضعيف.
الراجح عندي: الحديث حسن إن شاء الله، ولم أر من صرح بتضعيفه من الأئمة.
الحديث رواه الطبراني في الكبير (٦٧٤٣)، والبيهقي (١/ ٤٢٦) من طريق يحيى الحماني ثنا إبراهيم بن أبي محذورة عن أبيه عن جده عن أبي محذورة مرفوعاً به.
اعترض هذا المستدرِك على الشيخ في حكمه على يحيى الحماني، وقد أجمل الشيخ كلام أهل العلم فيه بقوله: فيه اختلاف كبير، فوثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: كان يكذب جهارًا، وقال محمد بن عبد الله بن نمير: كذاب، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: لم أر في أحاديثه مناكير، وأرجو أنه لا بأس به ... ، وفي التقريب: حافظ، إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث.
قلت: وقد وثقه ابن نمير مرة، فهذا دال على أن تكذيبه ليس مقطوعًا به، وأما الإِمام أحمد الذي اعتمده في إثبات كذبه، فقد قال مطين: سألت أحمد بن حنبل عنه قلت: أتعرفه؟، ألك به معرفة وعلم؟، فقال أحمد: كيف لا أعرفه؟!، فقلت له: كان ثقة، فقال: أنتم أعرف بمشايخكم، وسألنا يحيى بن معين عنه، فقال: ثقة، ثقة، وكذلك اعتمد المستدرك على رد الذهبي على ابن معين في اتهامه من تكلم فيه بالحسد بقوله: الجرح مقدم، وأحمد والدارمي بريئان من الحسد، وقوله: بل ينصفونه، وأنت فما أنصفت، وهذا في معرض الرد، وأما في الميزان فقد حكى قول
стр. 110
ابن عدي: لم أر في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير، وأرجو أنه لا بأس به، فأقر به لكن تعقبه بقوله: إلا أنه شيعي بغيض، وهذا أمر لا يدفع روايته.
وقد جاء كلام الشيخ الألباني مشابهًا لإمام النّقاد الخليلي في الإرشاد ص (١٧٩) دون أن يطلع عليه فيما يظهر - حيثما قال: حافظ، رضيه يحيى بن معين، وضعفه غيره، فخرج في الصحيحين، فقال مغلطاي: ولم أره لغيره، فينظر، قد استشهد به مسلم (٧١٣)، فالراجح كونه صالحًا في المتابعات والشواهد، وهو الذي انتهى إليه المعلقان على التقريب: الشيخان: بشار عواد، وشعيب الأرناؤوط.
وقد ورد الحديث من مرسل الحسن بإسناد صحيح عنه عند الشافعي في الأم (١/ ٧٥)، والمسند (١٧٣)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (١/ ٤٢٦)، والمعرفة (٢/ ٢٦٥).
- إخلال آخر من الخليل بالأمانة العلمية:
وقد أشار البيهقي إلى تقوية الموصول بالمرسل حيث قال: وهذا المرسل شاهد لما تقدم، وقد ذكر ذلك شيخنا الألباني، فأخفاه المستدرِك، فلماذا؟.
وذكر له ابن الملقن شواهد أخرى في البدر المنير (٣/ ٢٢٣ - ٢٢٥)، وقال: حديث الحسن يحتج به، وهو العمدة إذًا، فإنه انضم إلى إرساله اتصاله من وجوه أخر، وذكر الدارقطني في علله (١٥٥٥) مرسل الحسن متصلاً، وقال: والصحيح: عن يونس عن الحسن مرسلًا عن النبي ﷺ .
قلت: فمن سبق المستدرِك باعتراضه، وحديث الباب بمعنى أحايث: المؤذن مؤتمن، ولذا ضمه مغلطاي في الإعلام (٤/ ٧٣) إلى الشواهد الواردة في هذا المتن، فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى، والله أعلم، وعلى كل حال فلا صلة له بدعوى المستدرك مخالفة الشيخ لمنهج المتقدمين، والله المستعان.
***