← Адаб

Адаб · id 9693

الساق على الساق في ما هو الفارياق

الشدياق

Полный текст (294 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

وتلخيصه أن الإنسان ولد في هذه الدنيا محتاجا إلى أشياء كثيرة لازمة لحفظ حياته وذلك كالأكل وذلك والشرب والنوم والدفء. وإلى أشياء أخرى غير لازمة للحيوة وإنما هي لتقويم طبعه حتى لا يختل. وذلك كالضحك والكلام واللهو وسماع الغناء واتخاذ المرأة. إلا أن هذا الأخير مع كونه جعل في الأصل لتقويم الطبيعة. إذ يمكن للرجل أن يعيش حينا ما من دونه. فقد غلب على سائر اللوازم المعاشية التي لابد منها. ألا ترى أن من يحلم بامرأة يجد منها في الحلم ما يجده في القيظة. وليس كذلك من يحلم بأنه أكل عسلاً أو شرب سلافاً. بل وقوع هذا نادر جداً حتى للجائع والعطشان. وقد طالما رضيت أصحابنا الشعراء بطيف الخيال من المحبوب. وما أحد منهم رضي على جوعه بأن يبعث إليه ممدوحه بكأس مدام في الحلم أو ثريدة. وإذا تناول الإنسان طعاما طيبا لونا كان أو لونين بقي عدة ساعات مكتفيا بما ناله غير مفكر في القدرة ولا فيما يقتدر فيها. حتى يعاوده الجوع فيطفق حٍ يفكر في تناول طعام آخر. ولكن لم يسمع عن أحد من الناس في حالتي الجوع والشبع إنه كان كلما رأى طائرا في الجو اشتهى على سفوده في البيت حتى يسترطه. أو أنه كان لا يزال يبصص في دكاكين الطباخين والبدالين والزياتين ويلاوص من ثقوب أقفالهم ومن خصاص أبوابهم وشقوق حيطانهم على ما عندهم من أصناف المأكول. نعم أن الجائع في بلادنا يحسب كل مستدير رغيفا كما يقال. وفي بعض بلاد الإفرنج ربما حسب أيضاً المستدير والمطاول وذا شق كظلف الشاة وذلك لتفتنهم في أشكاله. غير أن الجائع إلى النساء ليس له شكل ينتهي إليه. وكذلك قضية الشرب فإن الظمآن بعد أن يروي غليله بالماء فإذا جيء إليه بكأس من التسنيم عافه. وكذلك البردان المحتاج إلى الدفء فإنه متى لبس ما يدفئه من الثياب ويجمله بين الناس لم يتطايل بعد ذلك إلى كل ثوب ينظره في دكاكين التجار معرضا للبيع. ولو رأى مثلاً قوس قزح أو روضة مدبجة بالأزهار البهيجة لم يتمن أن تكون ألوانها في سراويله أو قميصه. وإنما يراها ويستحسنها مجرد استحسان من دون أن يشغل بها خاطره ولبه. ولا يحلم ليلته تلك إنه رأى روضة أنيقة أو يتصور وهو متوسد على فراشه إنها لو كانت حيال مخدته لزاد ذلك في تنعيمه أو عمره. وقس على ذلك المنام إذا نام كفايته على فراش غير وطئ فإن منظر الفراش الوثير بعده لا يهمه. والحاصل أن الإنسان عقلا في يافوخه يدله على ما ينفعه ويضره ويسؤوه ويسره. وأن في كل من معدته وحلقومه ميزانا قويما يزن به ما هو محتاج إليه من الطعام والشراب. وبه يدري مضمون قولهم ربّ أكلة حرمت أكلات. فأما في أمر المرأة فالقانع العزوف يغدو شرهاً رغيباً. والرشيد غوياً. والحليم سفيهاً. والمهتدي ضالا. والحكيم عمها. والعالم جاهلا. والفصيح عيياً وبالعكس. والصبور جزوعاً ولا عكس. والفتى شيخاً ولا عكس. والغني فقيرا وبالعكس. والفظ لطيفاً ولا عكس. والسمين نحيفا وبالعكس. والمعافى مبتلى ولا عكس. والمتثبت متغشمراً وبالعكس. والبخيل كريما ولا عكس. والساكن متحركا وبالعكس. والطرد عكسا وبالعكس. وهلم جرا. وإذا رأى امرأة تبغضه فربما أحبها. أو تجفوه كلف بها. أو تعرض عنه تعرّض لها. أو تتملق إليه وتمثله فتن بها. أو ترميه بحقيبتها على ثقلها جُنّ بها إلا ولو حضر مجلسا كان فيه. امرأة وضيئة حسنة نظيفة. وهيّئة حسنة الهيئة. ومُخبأة الجارية المخدرة لم تتزوج بعد. وذبأة الجارية المهزولة المليحة الخفيفة الروح. وجرباء الجارية المليحة. وخدبة ضخمة. وخرعوب الشابة الحسنة الخلق الرخصة أو البيضاء اللينة الجسيمة. اللحيمة الرقيقة العظم. وخنبة الجارية الغنجة الرخيمة. ورطبة معروف. وسرهبة المرأة الجسيمة الطويلة. وشطبة الطويلة الحسنة الخلق. وشِطبة الجارية الحسنة الغضة الطويلة. وشنبا ذات شنب وقد ذكر تحت البرقع. وصقبة الطويلة التارة. وصهباء الصهب حمرة أو شقرة في الشعر كالصهبة والصهوبة. وعجباء المرأة يتعجب من حسنها. وقباء الدقيقة الخصر الضامرة البطن. وكبكابة المرأة السمينة. ومكدوبة النقية البياض. وكاعب التي نهد ثديها. ولعوب الحسنة الدلّ. ووطباء العظيمة الثدي والوطب الثدي العظيم. وهدباء الكثيرة شعر الهدب.

стр. 107

وذات صلوته الصلت الجبين الواضح وقد وصلت ككرم. وصموت الخلخالين غليظة الساقين لا يسمع لهما حسّ. وخوثاء الحدثة الناعمة. وبلجاء البلجة نقاوة ما بين الحاجبين هو ابلج وهي بلجاء. ومبهاج حسنة. وجائعة الوشاح ضامرةالبطن ومثله غرثى الوشاح وخدلجة المرأة الممتلئة الذراعين والساقين. ودعجاء الدعج سواد العين مع سعتها. ورجراجة ورجراجة يترجرج عليها لحمها. وزجاء الزجج محركة دقة الحاجبين في طول والنعت ازج وزجاء. ومعذلجة المرأة الممتلئة الناعمة الحسنة الخلق. ومفلجة الأسنان الفلج تباعد ما بين الأسنان. وبيدح بادن ونحوه بلدح. ودحوح عظيمة. وذات سجاحة سجح الخدّ سهل ولان وطال في اعتدال. ودملحة الضخمة التارّة. وصلدحة عريضة وكذا سلطحة وصلطحة. وفقاح المرأة الحسنة الخلق. ووضاحة البيضاء اللون الحسنته. وبيدخة تارّة. وبلاخية عظيمة أو شريفة. وصمخة المرأة الغضة. وطباخية الشابة المكتنزة. وفتخاء الإخلاف وفتخاء الإخلاف ناقة فتخاء الإخلاف ارتفعت إخلافها قبل بطنها. ذم وفي المرأة والضرع مدح. وفرضاخة ضخمة عريضة أو طويلة عظيمة الثديين. وقفاخ المرأة الحادرة الحسنة الخلق. ولبُاخية لحيمة. وهبيخة الناعمة التارة. وبخنداة المرأة التامة القصب كالبخندي. وبرخداة الجارية الناعمة التارة. ومبرندة الكثيرة اللحم. وثأدة المكتنزة الكثيرة اللحم. وثوهدة السمينة التامة الخلق وكذا الشهودة والفوهودة. وثهمد السمينة العظيمة. وجداء الصغيرة الثديين. وجيداء الطويلة الجيد الدقيقته. وبضة المتجرد بضة عند التجرد. وخبنداة جارية خبنداة تامة القصب أو تارة ممتلئة أو ثقيلة الوركين وساق خبنداة مستديرة ممتلئة. وخريد الخريد البكر لم تمسس أو الخفرة الطويلة السكوت الخافضة الصوت المتسترة كالخريدة والخرود. "تنبيه المرأة الجشوب الدردحة الضمزر اللهبرة العكبرة القعسوس الجباعة الثدمة أكثر دلاّ وغنجا من جميع هؤلاء". ورخودّة اللينة العظام السمينة. ورعديد رخصة. ورهيدة الشابة الرخصة الناعمة. وعبرد الجارية البيضاء الناعمة ترتج من نعمتها. وعضاد المرأة الغليظة العضد. وعُمُدّة الشابة الممتلئة شباباً كالعمدانية. وغادة المرأة الناعمة اللينة البنية الغيد. وغيداء المتثنية لينا. ومقصدة المرأة التامة العظيمة تعجب كل أحد والتي إلى القصر. ومأدة الجارية الناعمة. وممسودة مجدولة الخلق. وأملُود المرأة الناعمة اللينة. وناهِد كاعب. وبهيرة السيدة الشريفة والصغيرة الضعيفة وكذا البهيِلة. وبشيرة جميلة. ومبشورة الحسنة الخلق واللون. وتارّة ممتلئة الجسم. وتُرّة الحسناء الرعناء. وجحاشرة الضخمة الحادرة الجسيمة العبلة المفاصل العظيمة الخلق. وجهراء مؤنث الاجر وهو الحسن المنظر والجسم التامه والأحول المليح الحولة. وحادرة السمينة أو الحسنة الجميلة. وأحْوَريَّة البيضاء الناعمة. وحواريَّة الحوريات نساء الأمصار. وحوراء الحَوَران يشتد بياض بياض العين وسواد سوادها وتستدير حدقتها وترق جفونها وبيض ما حواليها أو الخ. وذات تدهكر ترجرج. وُمَدهْمَرة المرأة المكتلة المجتمعة. ومزنَّرة طويلة جسيمة. وزَهراء المرأة المشرقة الوجه. ومسبورة الحسنة الهيئة. ومسمورة الجارية المعصوبة الجسد غير رخوة اللحم. وشغفر المرأة الحسناء. وصيّرة الحسنة الصورة. وعبقرة تارة جميلة. وعبهرة الرقيقة البشرة الناصعة البياض والسمينة الممتلئة الجسم كالعبهر والجامعة للحسن في الجسم والخلق. وعجنجرة المكتلة الخيفة الروح. ومُعصر التي بلغت شبابها وأدركت أو دخلت في الحيض أو راهقت العشرين. وغَرّاء بيضاء وكذا فراء. وذات افترار افتر ضحك ضحكاً حسناً. وفزراء الممتلئة لحماً وشحماً أو التي قاربت الإدراك. وقفاخرية النبيلة العظيمة من النساء. ومرمورة المرمورة والمرمارة الجارية الناعمة الرجراجة. وَمشرة الأعضاء ريّا. ومطرة لازمة للسواك أو للتنظف والاغتسال. وذات مكرة المكرة الساق الغليظة الحسناء.

стр. 108

وممكورة المطوية الخلق من النساء والمستديرة الساقين أو المدمجة الخلق الشديدة البضعة. وماريّة بيضاء براقة "من مار". وذات نَضرة حسن وبهجة. ووثيرة الوثيرة الكثيرة اللحم أو الموافقة للمضاجعة. "تنبيه المرأة الربسة الدِعفصة الدنْقصة القُنْبُصة الصَعْلة الطهْمل الضلْفع الضوكعة الرعصاء القشوانة الكوراء أكثر دلاّ وغنجا من جميع هؤلاء". وهُدَكر المرأة التي إذا مشت حركت لحمها وعظامها. وهَيْدَكُور الكثير اللحم والشابة الضخمة الحسنة الدل كالهُدكورة. وبلز المرأة الضخمة أو الخفيفة. وعكموزه الحادرة التارة. وغمازة الجارية الحسنة الغمز للأعضاء. وكناز كثيرة اللحم صلبة. وآنسة الجارية الطبية النفس. وبَيْهس الحسنة المشي. وخروس البكر في أول حملها. وخَنْساء تقدم ذكرها تحت لبرقع. ومُركس الجارية طلع نهدها فإذا أجتمع وضخم فقد نهد. وعَيطَموس المرأة الجميلة أو الحسنة الطويلة التارة كالعطوس. وعلطميس الجارية التارة الحسنة القوام. وعانس التي مكثها في أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار. وقدموسة ضخمة عظيمة. وقرطاس الجارية البيضاء المديدة القامة. وكنيسة المرأة الحسناء. ولعساء من في لونها أدنى سواد. ولميس اللينة الملمس. وعشه المراة الطويلة القليلة اللحم أو الدقيقة عظام اليد والرجل. وخربصة المرأة الشابة التَّارّة. ودخُوص الجارية الممتلئة شحما. ورخصه معروف. وبضاضة بضة الرخصة الجسد الرقيقة الجلد الممتلئة. وخريضه الجارية الحديثة السن الحسناء البيضاء التارة. ورضراضه في معنى رجراجه. وغضة غضيضة الطرف الغضة الناضرة والغضيض من الطرف الفاتر. وفارض ضخمة. وفضفاضة الجارية اللحيمة الجسيمة الطويلة. ومفاضة الضخمة البطن. وخوطانة وخوطانية كالغصن طولا ونعمة. وسبطة الجسم حسنة القدّ. وشطة حسنه القوام طويلة. وشناط المرأة الحسنة اللون والقوام. وذات عنط وعيط طويلة العنق حسنته. وذات شناظ مكتنزة اللحم كثيرته. وملعظة الجارية السمينة الطويلة الجسيمة. وبتعاء الشديدة المفاصل والمواصل من الجسد. وبريعة فائقة الجمال والعقل. وبزيعة ظريفة مليحة كيسّة. ومتلع الحسناء لأنها تتلع رأسها تتعرض للناظرين إليها. وسنيعة الجميلة اللينة المفاصل اللطيفة العظام. وشبعى الخلخال والسوار ضخمة تملاهما سمنا وشموع مزاحة لعوب. وصمعاء الصغيرة الأذن والأذن الصغيرة اللطيفة المنضمة إلى الرأس. وضرعاء عظيمة الضرع. وفرعاء تامة الشعر. ولعة عفيفة مليحة. ولاعة التي تغازلك ولا تمكنك "قلت لأنها تلوع مغازلها بذلك". وأنوف طيبة رائحة الأنف. وخنضرف المرأة الضخمة اللحيمة الكبيرة الثديين. وذلفاء تقدم ذكر الذلف تحت البرقع. وذات سجف السجف دقة الخصر وخماصة البطن. وسرعوف المرأة الطويلة الناعمة. وسيفانة الطويلة الممشوقة الضامرة. وظريفة الظرف إنما هو في اللسان أو حسن الوجه والهيئة أو يكون في الوجه واللسان أو البزاغة وذكا القلب أو الحذق أو لا يوصف به إلا الفتيان الازوال والفتيات الزولات لا الشيوخ ولا السادة. وقرصافة القرصافة من النساء التي تتدحرج كأنها كرة. وقصاف المرأة الضخمة. ولفاء واحدة اللفّ للجواري السمان الطوال. وحسنة المعارف والموقفين المعارف الوجه وما يظهر من المرأة والموقفان الوجه والقدم أو العينان واليدان ومالا بد لها من اظهاره. ومهفهفة ضامرة البطن دقيقة الخصر. وهيفاء الهيف ضمر البطن ورقة الخاصرة. وبراقة الحسناء لها بهجة وبريق كالإبريق. وبهلق المرأة الحمراء جداً. وحاروق نعت محمود للمرأة عند الجماع. وخرباق الطويلة العظيمة أو السريعة المشي. ورشيقة حسنة القد لطيفته. ورقراقة التي كان الماء يجري في وجهها. وروقه حسناء تعجب. وسوقاء الطويلة الساقين أو الحسنتهما. وعبقة المرأة التي إذا تطيبت بأدنى طيب لم يذهب عنها أياما. وعاتق الجارية أول ما أدركت. وعشنقة طويلة ليست بضخمة ولا مثقلة. وغبرقة العينين واسعتهما شديدة سواد سوادهما.

стр. 109

وغرانق امرأة غرانق وغرانقه شابة ممتلئة. وذات غرنقة غزل بالعينين. وذات لمة غرانقة ناعمة تفيئها الريح. وفنق جارية فنق ومفناق منعمة. ولبقة الحسنة الدلّ واللبسة. وملصقة الضيقة المتلاحمة. ولهفة شديدة البياض. "تنبيه المرأة الطرطبة المتخبخبة الرغابة العكباء ذات الحردبة والسنطبة البلعثة الخرثاء الخنظوب العكبرة المثدنة الخطلاء أكثر دلاّ وغنجاً من جميع هؤلاء". وممشوقة خفيفة اللحم. ورودكة حسناء في عنفوان شبابها. وضبرك المرأة العظيمة الفخذين. وضحكاكة قصيرة مكتنزة. وضنأكة الصلبة المغصوبة اللحم. ومعروركة متداخلة. وعكوكة القصيرة الملززة أو السمينة. وعضنك اللفاء التي ضاقملتفى فخذيها مع ترارتهما. وعاتكة المرأة المحمرة من الطيب. ومفلك التي إستدار ثديها. ومكماكه المكامكه والكمكامه القصيرة المجتمعة الخلق. وهبركه الجارية الناعمة. واسيلة الخدّين الأسيل من الخدود الطويل المسترسل. ومبتلة الجميلة كأنها بتل حسنها على أعضائها أي قطع والتي لم يركب بعض لحمها وفي أعضائها استرسال. وبهكلة المرأة الغضة الناعمة. وجمول جملاء الجمول الثمينة والجملاء الجميلة والحسنة الخلق من كل حيوان. وخدلة المرأة الغليظة الساق المستديرتها أو الممتلئة الأعضاء لحماً في دقة عظام كالخدلاء. وخَله المرأة الخفيفة. ودحمله الضخمة التارة. ودمحله السمينة أو الحسنة الخلق. ومكسال نعت للجارية المنعمة لا تكاد تبرح من مجلسها مدح. ورخينة رخمت الجارية صارت سهلة المنطق فهي رخيمة ورخيم. ورقيمة ورقيمة المرأة العاقلة البرزة وفي برز امرأة برزة بارزة المحاسن أو متجاهرة كهلة جليلة ألخ. وميسان الضحى مدح ونحوه نووم الضحى. وحسنة الخفيين أي صوتها وأثر وطئها يقال إذا حسن من المرأة خفاياها حسن سائرها. وغانيه المرأة التي تطلب ولا تطلب أو التي غنيت بحسنها عن الزينة. "تنبيه المرأة القرزح القيلع الحنجل الحزمل الحمكه الخنثل الجبله الجهبله الحنكله القيعله أكثر غنجاً وتدعباً من جميع هؤلاء". وسيأتي تتمة وصف الحسان في الفصل السادس عشر من الكتاب الرابع إذ لم يبق لي من حراك وقوة لذلك وأحسب القارئ نظيري. وإنما أقول. نعم لو كان في ذلك المجلس السعيد جميع هؤلاء الحسان على اختلاف ألوانهن لودّ أن ينظمهن كلهن في تلك واحد ويجعله في عنقه كسبحة أولياء الله المفردين. ومن ما رآني في ذلك رجعته إلى قصة سيدنا سليمان ﵇. فإنه مهما أوتي من الحكمة. وما أدراك ما الحكمة. فقد كانسلكه يشتمل على ألف امرأة. منهن ثلثمائة سُريّات والباقي سُريّات. فكان له في كل يوم امرأتان ونصف وكسور ألا ولو إنه أي الرجل رأى الشمس طالعة والبدر بازغاً والكواكب مضيئة لكان أول ما يخطر بباله أن يقول. لقد تزينت هذه السماء بهذه النيران البهية. فمتى تزن حجرتي بواحدة من أخواتهن أو باثنتين أو بثلاث أو بعشر أو بالسبحة كلها. واو رأى غوطة أو ربوة أو جبلين متناوحين أو نوْفا أو حُشّة أو هدفاً أو شقباً أو قوزاً أو دعصا أو كوثلاً أو خوطاً يتأوّد أو بحراً يتموج أو عوطباً أو طاووساً أو تفاحاً أو رماناً عقد درّ منظوم أو شيئاً آخر يروق العين لسبق وهمه إلى امرأة. بل ربما تصور واحدة لم يكن قد رآها قط ولا وجود لها في الأعيان ولو رأى سفينة ماخرة في اليم وعليها شراعها لشبهها بامرأة ترفل بثيابها في الطرقكما كان دأب أحد الخرجيين المتورّعين. ولو رأى حمامتين تتزاقان وتتلاسنان قالليت لي الآن من أن أزقها وتزقني والأسنها وتلاسنني وأنقرها وتنقري. ولو رأى أبو بُرائل بين ضغادره يلقمهن مما لديه ويصفق لهن بجناحيه ويجثئل إليهن ويتجفل ثم يحلج بينهن لو أن يكون نظيره. وحسبك بذلك من دناءة وإهانة لهذه الصورة البشرية التي يقال فيها إنها خلقت على مثال الخالق تعالى عن التبيه والنظير. إلا ولو إنك ألقيته في جب سيدنا يوسف، وفي فلك سيدنا نوح، وفي بطن حوت سيدنا يونس، وعلى ناقة سيدنا صالح، ومع أصحاب الكهف، لصرخ قائلاً المرأة المرأة، ومن لي بالمرأة ولو أنزلته في: بُنانة الروضة المعشبة. ورقمة الروضة وجانب الوادي أو مجتمع مائه. ودقيرة الروضة الحسناء العميمة النبات.

стр. 110

ووديفة الروضة الخضراء. وغلباء الحديقة المتكاثفة. وعلجوم البستان الكثير النخل. ومخرفه البستان. وحديقه الروضة ذات الشجر. وفي حجرة وعلية وغرفة ومقصورة وخدر وَحَجلة ومِنصَة. وسدار شبه الخِدر والموصد الخدر. وحُشّة القبة العظيمة. وجنبذة كالقبة. وعرش الخيمة والبيت الذي يستظل به كالعرش. وكرح بيت الراهب ومثله الركح. وكوخ البيت المسنم من قصب. وصومعه بيت للنصارى. ورِيْع الصومعة. وفنزر بيت يتخذ على خشبة طولها نحو ستين ذراعاً للربيئة وبهو البيت المقدم أمام البيوت. وحلة جماعة بيوت الناس أو مائة بيت والمجلس والمجتمع. وفسطاط السرادق من الأبنية ومثله المضرب. وكبس بيت من طين. وحفش البيت الصغير جداً. وجنز البيت الصغير من الطين. وخصّ البيت من القصب أو -. وردهه البيت الذي لا عظم منه. ومجلوُه البيت الذي لا باب فيه ولا ستر. ووَأم البيت الدفيء. وأُقنه بيت من حجر. وطراف البيت من أدم. ووسوُط بيت من بيوت الشعراء وهو أصغرها. وطنف السقيفة تشرع فوق باب الدار. ونزل ما هيئ للضيف أن ينزل عليه. ومغنى المنزل الذي غنى به أهله ثم ظعنوا أو عامّ. ومعهد المنزل المعهود به الشيء. ومعان المباءة والمنزل. وندِيّ مجلس القوام نهاراً أو -. ومُرْتبَع الموضع يرتبعون فيه في الربيع. ومصيف ومشتى معروف. ودكسرة بناء كالقصر حوله بيوت أو -. ومشرقة موضع القعود في الشمس بالشتاء. ومضحاة أرض مضحاة لا تكاد تغيب عنها الشمس. وظُلّة شيء كالصفة يستتر به من الحر والبرد. ومشربه الغرفة والعلية والصفة. وسُعنه الزَفْن أو مطلق المظلة. ومظلة الكبير من الأخبية. وساباط سقيفة بين دارين تحتها طريق. وعرزال بيت صغير يتخذ للملك إذا قاتل ألخ. وكن البيت. وقيطون المخدع. وسَرب الحفير تحت الأرض وديماس الكن والسرب والحمام. وبُرج معروف. وصهْوة البرج في أعلى الرابية. وصرح القصر وكل بناء عال. وعقر البناء المرتفع. وطربال كل بناء عال. وأزج ضرب من الأبنية. وإيوان الصفة العظيمة كالأزج. ورواق بيت كالفسطاط أو سقف في مقدّم البيت. وأجم كل بيت مربع مسطح وبضمتين الحصن. وكعبة الغرفة وكل بيت مربع. وأُطُم القصر وكل حصن مبني بحجارة وكل بيت مربع مسطح. ووشيع عريش يبني للرئيس في المعسكر. وسنيق بيت مجصّص. وجوسق القصر. ودوشق البيت ليس بكبير ولا صغير أو البيت الضخم. وقهقور. بناء من حجارة طويل. وبغبور الحجر الذي يذبح عليه القربان للصنم. وزور مجلس الغناء. وبُدّ بيت للصنم. وزون الموضع تجمع فيه الأصنام وتنصب وتزين. ومسجد معروف. وكنيسه معروف. وفهْر مدارس اليهود تجتمع إليه في عيدهم. أو-. ومدارس الموضع يقرأ فيه القرآن ومنه مدارس اليهود. وفي كوكبان حصن باليمن رصع داخله بالياقوت فكان يلمع كالكواكب. والجَوْسق دار بنيت للمقتدر فيدار الخلافة في وسطها بركة من الرصاص ثلاثون ذراعاً في عشرين. وقصر النعمان الذي بناه السنمار هو رجل إسكاف بنى قصرأ للنعمان بن امرئ القيس فلما فرغ ألقاه من أعلاه لئلا يبني لغيره مثله أو هو غلام لاحيحة بنى أُطعمة فلما فرغ قال له لقد أحكمته قال إني لا عرف فيه حجراً لو نزع لتقوض من عند آخره فسأله عن الحجر فأراه موضعه فدفعه أحيحة فدفعه أحيحة من الأطم فخرّ ميتا. والجعفريّ قصر للمتوكل قرب سرّ من رأى. والمارد حصن بدومة الجندل. والأبلق حصن بتيماء قصدتهما الزباء فعجزت فقالت تمرد مارد وعزّ الأبلق. وصرواح حصن بناه الجن لبلقيس. ودار الخيزران بمكة بنتها خيزران جارية الخليفة. وقصر بهرام جور من حجر واحد قرب همذان. وقصر غفراء بالشام. والبديع بناء عظيم للمتوكل بسر من رأى. وزُعيرة حصن قرب الكرك. وقصر عسل بالبصرة. والند حصن باليمن. والغُفر حصن بها. وسمدان حصن بها عظيم. والشخب حصن بها. وثربان حصن بها. وهِرّان حصن بها. وشواحط حصن بها. والموَْهبة حصن بها. والظُفير حصن يماني صنعاء.

стр. 111

ولسيس حصن باليمن. والنجير حصن قرب حضرموت. وغمدان قصر باليمن بناه يشرخ بأربعة وجوه أحمر وأبيض وأصفر وأخضر وبنى داخله قصراً بسبعة سقوف بين كل سقف أربعون ذراعاً. لما أنفك أن يصرخ ويقول المرأة المرأة. ومن لي بالمرأة. ولا عيش إلا مع المرأة. ولو أنزلته في شعب بوان إحدى الجنان الأربع. وصنعاء د باليمن كثيرة الأشجار والمياه تشبه دمشق. والسُغْد بساتين نزهة وأماكن مثمرة بسمرقند. والشَعْران جبل قرب الموصل من أعمر الجبال والفواكه والطيور. والوهط بستان ومال كان لعمرو بن العاص على ثلاثة أميال من وجّ كان يعرش على ألف ألف خشبة شراء كل خشبة درهم. وبَلنْسية د شرقي الأندلس محفوف بالجنان لا ترى إلا مياهاً تدفع ولا تسمع إلا أطياراً تسجع. ومَرْسية د إسلامي بالمغرب كثير المنازه والبساتين. وثمانين بلد بناه نوح ﵇ لما خرج من السفينة ومعه ثمانون نفساً. وجابلص د بالمغرب ليس وراءه أنسي. والراهُون جبل بالهند هبط عليه آدم عماء. والجوديّ جبل بالجزيرة استوت عليه سفينة نوح عماء. وقاف جبل محيط بالأرض أو زمرد وما من بلد إلا وفيه عرق منه وعليه ملك إذا أراد الله أن يهلك قوماً أمره فحرّك فخسف بهم. والقِيق جبل محيط بالدنيا ومثله الفِيق. والساهرة أرض يجردها الله يوم القيامة. لما إنفك يصرخ ويقول المرأة المرأة. ومن لي بالمرأة. ولا عيش إلا مع المرأة. بل لو صعد إلى المِشريق باب للتوبة في السماء. وطوبى شجرة في الجنة. وعليّين في السماء السابعة تصعد إليه أرواح المؤمنين جمع علِي. والضُراح البيت المعمور في السماء الرابعة. وبرقع اسم للسماء السابعة أو الرابعة أو الأولى. والحاقورة اسم للسماء الرابعة. والصاقورة اسم للسماء الثالثة. والغُرفة السماء السابعة وكذا عروبا وفيها سدرة المنتهى. وعِقيون بحر من الريح تحت فيه ملائكة من الريح معهم رماح من الريح ناظرين إلى العرش تسبيحهم سبحان ربنا الأعلى. والأعراف سور بين الجنة والنار. لأخذ يزعق بمجامع حلقومه ويقول المرأة المرأة. فإني ما دمت بشراً لا بد لي من المرأة. ولوأريته من الغرائب. السكينة شيء كان له رأس كرأس الهر من زبرجد وياقوت وجناحان. والكلواذ تابوت التوراة. وقُرْطي مارية هي مارية بنت أرقم أو ظالم كان في قرطها مائتا دينار أو جوهر قوّم بأربعين ألف دينار أو درّتان كبيضتي حمامة لم ير مثلهما قط فأهدتهما إلى الكعبة. وقنطرة خُرز إذا أم أزدشير بسمرقند بين أيدج والرباط من عجائب الدنيا طولها ألف ذراع وعلوها مائة وخمسون أكثرها مبني بالرصاص والحديد. وتابوت تاحة هي تاحة بنت ذي الشُفْر قال إبن هشام حفر السيل عن قبر باليمن فيه امرأة في عنقها سبع مخانق من در وفي يديها ورحيلها من الأسورة والخلاليل والدماليج سبعة سبعة وفي كل أصبع خاتم فيه جوهرة مثمنة وعند رأسها تابوت مملوء مالاً ولوح فيه وعند رأسها تابوت مملوء مالاً ولوح فيه مكتوب باسمك اللهم إله حمير أنا تاحة بنت ذي شفر بعثت مئرنا إلى يوسف فأبطأ علينا فبعثت بمد من ورق لتأتيني بمد من طحن فلم تجده فبعثت بمد من ذهب فلمتجده فبعثت بمد من بحري فلم تجده فأمرت به طحن فلم أنتفع به فانتقلت فمن سمع بي فليرحمني وأية امرأة لبست حلياً من حلي فلا ماتت إلا ميتتي. وذا الفقار سيف العاص بن منبه قتل يوم بدر وكان كافراً فصار إلى النبي ﷺ ثم صار إلى عليّ. والكشوح من السيوف السبعة التي أهدتها بلقيس إلى سليمان ﵇. والحِنّ حيّ من الجن منهم الكلاب السود البهم أو سفلة الجن وضعفاؤهم وكلابهم أو خلق بين الإنس والجن. وأورام الجوز قرية فيها أعجوبة وهي أن المجاورين لها من القرى يرون فيها بالليل ضوء نار في هيكل فيها جاءوه لا يرون شيئاً. والرئيّ جني يرى فيُحب. وفرس قاين الذي يقال له هِجْدَم يقال أول من ركبه ابن أدم القاتل حمل على أخيه فزجر الفرسفقال هج الدم فخفف. والعصافير شجر يسمى من رأى مثلي له صورة كالعصافير كثيرة بفارس.

стр. 112

والنسناس جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة وفي الحديث أن حيّا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناساً لكل إنسان منهم يد ورجل من شق واحد ينقزون كما ينقز الطائر ويرعون كما ترعى البهائم وقيل أولئك انقرضوا والموجود على تلك الخلقة خلق على حدة أو ثلاثة أجناس ناس ونسناس ونسناس أو النسنانس الإناث منهم أو هم أرفع قدراً من النسناس أو هم يأجوج ومأجوج أو هم قوم من بني آدم أو خلق على صورة الناس وخالفوهم في أشياء وليسوا منهم. ودُعْموصا رجل زناء مسخه الله وعَبّودا عبد أسود أول الناس دخولا الجنة. وعامرين جدرة أول من كتب بخطنا. ومرامرا أول من موضع الخط العربي. وابا عروة رجل كان يصيح بالأسد فيموت فيشق بطنه فيوجد قلبه قد زال من موضعه. وطخمورث ملك من عظماء الفرس ملك سبعمائة سنة. والوضاح رجل ملك الأرض وكانت أمه جنية فلحق بالجنّ. والرابظة ملائكة هبطوا مع آدم وبقية حملة الحجة لا تخلو الأرض منهم. واليبروح اصل اللفاح شبيه بصورة إنسان. وسكينة اسم البقة الداخلة انف نمرود. وطاخية نملة كلمت سليمان عم. وعليجوف اسم النملة المذكورة في القرآن. والتخس دابة بحرية تنجي الغريق تمكنه من ظهرها ليستعين على السباحة وتسمى الدلفين. والجساسة دابة تكون في الجزائر تجس الأخبار فتأتي بها الدجال. والرخ طائر كبير يحمل الكركدن. والكركدن دابة تحمل الفيل على قرنها. والزبعري دابة تحمل الفيل بقرنها. والعقام سمك وحية تسكن البحر ويأتي الأسود من البر فيصفر على الشط فتخرج إليه العقام فيتلاويان ثم يفترقان فيذهب كل منهما إلى منزله. وبنت طبق سلحفاة تبيض تسعا وتسعين بيضة كلها سلاحف وتبيض بيضة تنقف عن حية. والفلتان طائر يصيد القردة. والبلت طائر محترق الريش أن وقعت ريشة منه في الطير أحرقته. والسمندل طائر بالهند لا يحترق بالنار. والتهبط طائر اغبر يتعلق برجليه ويصوت كأنه يقول أنا أموت أنا أموت. والأنن طائر كالحمام صوته أنين أوه أوه. والزماح طائر يأخذ الصبي من مهده. والهديل فرخ على عهد نوح عم مات عطشا أو صاده جارح من الطير فما من حمامة إلا وهي تبكي عليه. والقرقفنة طائر يمسح جناحيه على عيني القنذع الديوث فيزداد لينا. والفقنسَّ طائر عظيم بمنقاره أربعون ثقبا يصوت بكل الأنغام والألحان العجيبة المطربة يأتي إلى رأس جبل فيجمع من الحطب ما شاء ويقعد ينوح على نفسه أربعين يوماً ويجتمع إليه العالم يستمعون إليه ويتلذذون ثم يصعد إلى الحطب ويصفق بجناحيه فينقدح منه نار ويحترق الحطب والطائر ويبقى رماداً فيتكون منه طائر مثله ذكره ابن سينا في الشفاء. لمد عنقه وجعل أصابعه في أذنيه وأذن صارخا. هاي هاي المرأة المرأة. أروني المرأة. ما يجزئيني شيء عن المرأة. ولو أنك لاعبته. بالجنابي لعبة للصبيان. وحدبدبي لعبة للنبيط. والطبطابة خشبة عريضة يلعب بها الكرة. والقرطبي ضرب من اللعب ونوع من الصراع. والكبكب لعبة. والكوبة النرد أو الشطرنج. والهباب لعبة للصبيان. وكتكتي لعبة. والبحيثي لعبة بالبحاثة أي التراب. والكثكثى لعبة بالتراب. والطثّ لعبة للصبيان يرمونه بخشبة مستديرة تسمى المطثة. واللوثة خرقة تجمع ويلعب بها. والأنبوثة لعبة يدفنون شيئا في حفير فمن استخرجه غلب والشطرنج معروف. والخريج لعبة يقال لها خراج خراج. والفنزج رقص للعجم. والقجقجة لعبة يقال لها عظم وضاح. والكجة لعبة يأخذ الصبي فيدورها كأنها كرة. والكجكجة لعبة تسمى أست الكلبة. والجماح تمرة على رأس خشبة يلعب بها الصبيان. والجمح رمي الصبي الكعب بالكعب حتى يزيله عن مكانه. ودحندح لعبة للصبية لها فيقولونها فمن أخطاها قام على رجل وحجل سبع مرات. والدّاح نقش يلوح للصبيان يعللون به ومنه الدنيا داحة. والرجاجة حبل يعلق ويركبه الصبيان. والدباخ لعبة. والدماخ لعبة للاعراب. والمطخةّ خشبة يلعب بها الصبيان. والطريدة لعبة تسميها العامة المسَّة والضبطة فإذا وقعت يد اللاعب من آخر على بدنه أو رأسه أو كتفه فهي المسّة وإذا وقعت على الرجل فهي الآسن. والنَرْد معروف

стр. 113

والمواغدة لعبة وأن تفعل كفعل صاحبك. والباقر لعبة. والبقيري لعبة. والجعري لعبة الصبيان وهو أن يحمل الصبي بين أثنين على أيديهما. والحاجورة لعبة تخط الصبيان خطا مدورا ويقف فيه صبي ويحيطون به ليأخذوه. والدكر لعبة للزنج والحبش. والسحارة شيء يلعب به الصبيان. والسدر لعبة للصبيان. والعرعرة لعبة للصبيان. والشعارير لعبة. والمنجار لعبة للصبيان أو الصواب الميجار. والتوز خشبة يلعب بها بالكجة. العرز عرز لفلان قبض على شيء في كفه ضاما عليه أصابعه يريه منه شيئا لينظر إليه ولا يريه كله. والقفيزي لعبة للصبيان ينصبون خشبة ويتقافزون عليها. والنفاز لعبة لهم يتنافرون فيها أي يتواثبون. والبكسة الكجة. والحوالس لعبة للصبيان. والدسة لعبة. والدعسكة لعب للمجوس كالرقص. والفسفسي لعبة لهم. والفاعوس والفاعوس لعبة لهم. والبوصاء لعبة لهم يأخذون عودا في رأسه نار فيديرونه على رؤوسهم. والرقاصة لعبة. والحوطة لعبة تسمى الدارة. والخطة لعبة للأعراب. والضبطة لعبة لهم. والتضرفط وهو أن تركب أحدا رجليك من تحت إبطيه وتجعلهما على عنقه. والمقط مقط الكرة ضرب بها الأرض ثم أخذها. والضريفطية لعبة لهم. والمرصاع دوامة الصبيان وكل خشبة يدحى بها. واليرمع الخذروف وقلوبع لعبة لهم. والجحفة اللعب بالكرة. والخذروف شيء يدوره الصبي بخيط في يده فيسمع له دويّ ويسمى أيضا الخذرة والقرصافة والخذروف أيضا طين يعجن يعمل شبيها بالسكر يلعب به الصبيان. والزحلوفة تزلج الصبيان من فوق التل إلى أسفله والعياف لعياف والطريدة لعبتان لهم. وقاصة قرصافة لعبة لهم. والحزقة ضرب من اللعب. والدبوق لعبة. والزحلوقة الارجوحة. والشفلقة لعبة وهوان يكسع إنسانا من خلفه فيصرعه. والعفقة لعبة. والعقة التي يلعب بها الصبيان. والقرق لعب السدر. والكرك لعبة لهم. ودبى حجل لعبة. والدخيلياء لعبة لهم. والدرقلة لعبة للصبيان. والدركلة لعبة للعجم أو ضرب من الرقص أو هي حبشية. والفئال لعبة للصبيان يخبون الشيء في التراب ثم يقسمونه ويقولون في أيها هو. والفيال لعبة لفتيان العرب. والدمة لعبة. والدوامة التي يلعب بها الصبيان فتدار وتسمى أيضا المرصاع. والمرغمة لعبة لهم. والشحمة لعبة لهم. وعظم وضاح لعبة لهم. والمهزام عود يجعل رأسه نار يلعبون به. والبرطنة ضرب من اللهو كالبرطمة. والتون خرقة يلعب عليها بالكجة. والطبن لعبة لهم. والقنين لعبة يتقامر بها. والكبنة لعبة. والدَمَة لعبة للصبيان. والمجذاء خشبة مدورة تلعب بها الأعراب. والمخاساة خاساه لاعبه بالجوز فردا أو زوجا. والقزة لعبة. والقلة عودان يلعب بها الصبيان. لشحر فاه وشحاه وعجاه وزاد صراخا وضجيجا وهو يقول المرأة المرأة. إلا فلاعبوني بالمرأة. ولو إنك طربته. بالرباب معروف. والعرطبة العود أو الطنبور أو الطبل أو طبل الحبشة. والكوبة البربط والطبل الصغير المخصر. والدريج شيء كالطنبور يضرب به. والصنج شيء يتخذ من صفر يضرب أحدهما على الآخر وآلة باوتار يضرب بها معرّب والصيار صوت الصنج. والونج ضرب من الاوتار أو العود أو المعزف. والعود معروف. والمزمار ما يزمر به ويقال أيضا الزمخر والزنبق والصلبوب والنقيب والقصابة والهبنوقة. والمزهر العود يضرب به. والشبور البوق ويقال له ايضا القبع والقشع والقنع والصور. والطنبور معروف. والكنارات العيدان أو الدفوف أو الطبول أو الطنبور. والكوس الطبل. والبربط العود. والشياع مزمار الراعي. والهيرعة اليراعة يزمر بها الراعي. والدف معروف. والمستقة آلة يضرب بها الصنج ونحوه. والعركل الدف والطبل. والصغانة من الملاهي معرّبة. والطبن الطنبور أو العود. والقنّين الطنبور. والكران العود أو الصنج. والونّ الصنج. لظل فاغرا فاه وهو يزعق ويقول المرأة المرأة. إلا فطربوني بالمرأة. ولو اطعمته. الجُواذب طعام يتخذ من سكر ورز ولحم.

стр. 114

والقبيب الإقط خلط رطبة بيابسة. والكباب معروف. والسنوت الزبد والجبن والعسل وضرب من التمر. واللفيتة العصيدة المغلطة أو مرقة تشبه الحيس. والنفيتة طعام اغلظ من السخينة. والعلاثة سمن واقط يخلط. والغبيثة لت الاقط بالسمن كالعبيثة. والسكباج معروف. والطباهجة اللحم المشّرح. والنابجة طعام جأهلي. والاخيخة دقيق يعلج بالسمن أو الزيت. والقفيخة طعام يعالج بالتمر والاهالة. والكامخ ادام. والثريد معروف. والرشيدية طعام معروف فارسيته رشته. وارّهيدة البُرّ يدق ويصب عليه لبن. والشهيدة البرق المشوي. والقديد اللحم المشرّر المقدّد. والحنيذ حنذ الشاه شواها وجعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ. والزماورد طعام من البيض واللحم ويسمى أيضا الميسر. والبرابير طعام يتخذ من فريك السنبل والحليب. والبورانية طعام ينسب إلى بوران بنت الحسن بن سهل زوج المأمون. والجاشرية طعام. والجعاجر ما يتخذ من العجين كالتماثيل فيجعلونها في الربّ إذا طبخوه. والحريرة دقيق يطبخ بلبن أو دسم. والحَكر والحَكر السمن بالعسل يلعقهما الصبي. والمَخْبور الطعام المدسّم والخُبرة والثريدة الضخمة- والطعام واللحم وما قدم من شيء وطعام يحمله المسافر في سفرته وقصعة فيها خبز ولحم بين أربعة أو خمسة. والخزيرة شبه عصيدة بلحم. والصحيرة اللبن الحليب يغلي ثم يصب عليه السمن. والغذيرة دقيق يحلب عليه لبن ثم يحمى بالرضف. والفرفور سويق من ثمر الينبوت. والمُرّيّ ادام الكامخ. والمضيرة مريقة تطبخ باللبن المضير. والنجيرة لبن يخلط بطحين أو سمن. والوغير لبن يغلي ويطبخ. والخاميز مرق السكباج. والخنيز الثريد من الخبز الفطير. والمُرزز الطعام المعالج بالرز. والبسيسة لت الاقط المطحون بالسمن. والحميسة القلية. والحَيس تمر يخلط بسمن واقط فتعجن شديدا. والكسيس لحم يجفف على الحجارة فإذا يبس دق فيصير كالسويق. والهريسة معروف. والبَوش طعام بمصر من حنطة وعدس يجمع في زنبيل ويجعل في جرة ويطين ويجعل في تنور. والجشيش السويق وحنطة تطحن جليلاً فتجعل في قدر ويلقى فيه لحم أو تمر فيطبخ. والرشرش السمين من الشواء. والقميشة طعام من اللبن وحب الحنظل ونحوه. والمكرشة طعام من اللحم والشحم في قطعة مكورة من كرش البعير. والكوشان طعام من الرز والسمك. والآمص الآمص والاميص طعام يتخذ من لحم عجل بجلده أو مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن. والخبيص طعام من التمر والسمن ويسمى أيضا البَروك. والعمص ضرب من الطعام. والكريص طبخ الحماض باللبن فيجفف فيؤكل في القيظ. والمَصوص طعام من لحم يطبخ وينقع في الخل أو يكون من لحم الطير خاصة. والآقط شيء يتخذ من المخيض الغنمي. والمبرقط طعام يفرّق فيه الزيت كثيرا. والبهط الارز يطبخ باللبن "معرب". والخليط الجدي إذا سلخ فشوي. والسميط الجدي إذا نزع شعره فشوي والسُرَيْطاء حسا كالحريرة. والسويطاء مرقة كثر ماؤها وثمرها أي بصلها وحمصها وسائر الحبوب. والتشييط لحم يشوي للقوم. والخديعة طعام لهم. والخذيعة طعام بالشام من اللحم مشتق من خذع أي حزّز وقطع والمخذّع الشواء. والخَلْع لحم بالتوابل في وعاء من جلد أو القديد المشوي في وعاء بإهالته. والرصيعة البُريدق بالفهر ويبلّ ويطبخ بالسمن. والوضيعة حنطة تدق فيصيب عليها السمن فيؤكل. والثميغة ما رقّ من الطعام وأختلط بالوَدَك. والخطيفة دقيق يذر عليه اللبن ثم يطبخ. والصفصفة السكباجة. والطِحْرف حسا رقيق دون العصيدة. والموخِف طعام من أقط مطحون يذر على ماء ثم يصب عليه السمن. والألوقة طعام طيب أو زبد برطب. والحروقة طعام أغلظ من الحسا. والمدققة من الطعام "مولدة". والروذق الحمل السميط وما طبخ من لحم وخلط بأخلاطه. والزريقاء الثريدة بلبن وزيت. والسليقة الذرة تدق وتصلح أو الأقط خلط به طراثيث وما سلق من البقول ونحوها. والسويق معروف. والشُبارق ما أقتطع من اللحم صغاراً وطبخ.

стр. 115

والوشيق لحم يقدد حتى ييبس أو يُغلى إغلاءة ثم يقدد ويحمل في الأسفار. والوليقة طعام يتخذ من دقيق ولبن وسمن. والدليك طعام من الزبد واللبن أو زبد وتمر ونبات وثمر الورد الأحمر يخلفه ويحلو كأنه رطب الخ. والربيكة أقط بتمر وسمن. والسهيكة طعام. والفريك طعام يفرك ويلت بسمن وغيره. واللبيكة أقط ودقيق أو تمر وسمن يخلط. والوديكة دقيق يشاط بشحم. والبكيلة دقيق بالرب أو بالسمن والتمر. والحذَل حب شجر ويختبز. والطَفَيشَل نوع من المرق. والعَوْكل ضرب من الأدام. والزَوْم طعام لأهل اليمن من اللبن لذيذ. وأبا عاصم السويق والسكباج. والهُلام طعام من لحم عجل بجلده أو مرق السكباج المبرد المصفى من الدهن. والسخينة طعام رقيق يتخذ من دقيق. والكُبان طعام من الذرة لليمنيين. والتلبينة حساء يتخذ من نخالة ولبن وعسل. والجَليهة تمر يعالج باللبن. والأرة القديد ولحم يغلي بالخل إغلاءة فيحمل في السفر. والآصية طعام كالحسي بالتمر. والأطرية طعام كالخيوط من الدقيق. والكدي لبن ينقع فيه التمر تسمن به البنات. ولو أطعمته من أنواع الكمأة الذُبَح والفرحانة والقرحان والغرد وبنات أوبر والجماميس والفقع والبرنيق والذعلوق والقعبل والعرجون والعرهون ومن أنواع السمك القباب والهازبي والكنعت والكنعد والخباط وهي أولاده والبينيث والمدج والأدح والقد والغوبر والزمير والزنجور والأشبور والطنز والأنقليس والجوفي واللخم واللحم وأبامَرينا. والصلنباح سمك طويل دقيق. والحافيرة سمكة سوداء. والجرّي سمك طويل أملس لا يأكله اليهود وليس عليه فصوص. والصرصران سمك أملس. والغارَّة سمكة طويلة. والقيصانه سمكة صفراء مستديرة. والشبوط سمك دقيق الذنب عريض الوسط لين المسّ صغير الرأس كأنه بربط. والجنيس سمكة بين البياض والصفرة. والضلعة سمكة صغيرة خضراء قصيرة العظم. والحفة سمكة بيضاء شاكة. والعُفة سمكة جرداء بيضاء طعم مطبوخها كالأرز. والخذاق سمكة لها ذوائب كالخيوط. والحاقول سمك أخضر طويل. والقتن سمكة عريض قدر راحة. والغلاء سمك قصير. والهف السمك الصغار الهاربة. والبلم صغار السمك. والصحناة أدام يتخذ من السمك الصغار. والصير الصحناة أو شببها والسميكات المملوحة يعمل منها الصحناة. والحريد السمك المقدد. والقريب السمك المملوح ما دام في طراءته. والطريخ سمك صغار تعالج بالملح. والحساس سمك صغار تجفف. والنشوط سمك يمقر في ماء وملح. والأربيان سمك كالدود. والصعقر بيض السمك. والسكل سمكة سوداء ضخمة. والزجر سمك عظام والبال سمك العظيم. والأطوم سمكة بحرية غليظة. والجيذرة سمكة كالزنجي الأسود الضخم. والبنيك دابة كالدلفين. والجمل سمكة طولها ثلاثون ذراعاً. واللياء سمكة تتخذ منها الترسة الجيدة وهو أيضاً شيء كالحمص شديد البياض توصف به المرأة. والتخس تقدم ذكرها في الغرائب. ومن المحار: السلج أصداف بحرية فيها شيء يؤكل. والدُلاّع ضرب من محار البحر. والقرثع دويبة بحرية لها صدفة. والجمحل لحم يكون في جوف الصدف. ومن أنواع الخبز: الطرموث جبز الملة ومثله المفتأد والمضباة والطرموس والإصطكمة والأصطكمة. ومن الغرائب هنا أن صاحب القاموس أورد التي بالكسر بعد أش م والتي بعد ص ط م. والزلحلحة الرقيقة من الخبز وكذا الصرقة. واللوح خبز شبه القطائف. والأنبخاني خبزة أنبخانية ضخمة. والخبرة الثريدة الضخمة. والمشطور الخبز المطلي بالكامخ. والسلجن الكعك. والخنيز الثريد من الخبز الفطير. والرشرش اليابس الرخو من الخبز كالرشراش. والهشاش الخبز الرخو اللين. والمربقة الخبزة المشحمة ونحوها المرولة. والسرقاق الخبز الرقيقز والضغيفة خبز الأرز المرقق. والمُلّى الخبزة المنضجة. ومن أجناس اللبن: السمعج اللبن الدسم الحلو ومثله السملج والسمهج والسهمجيج. والقطبية لبن المعز والضأن يخلطان أو لبن الناقة والشاه. والشميط ما لا يدري أحامض هو أم حقين من طيبه.

стр. 116

والجُلعطيط والجُلعطيط اللبن الرائب الثخين ومثله لبن عُجْلط وعثلط وعذلط وعكلط وعلبط. تقدم نحوي بغيض كان يتكلم بالأعراب إلى لبان فقال يا لبان أعندك لبن عثلط علبط عجلط فقال له اللبان تنصرف أو تُفع. والكفخة الزبدة المجتمعة البيضاء. واللياخة الزبد الذائب مع اللبن. والقشدة الزبدة الرقيقة. والقلدة القشدة والتمر والسويق يخلص به السمن. والنهيد الزبد الرقيق. والعكيس اللبن الحليب تصب عليه الأهالة. والثميرة اللبن الذي ظهر زبده. والنخيسة لبن العنز والنعجة يخلط بينهما. والأمخاض الحليب ما دام في الممخضة. الحالوم ضرب من الأقط أو لبن يغلظ فيصير شبيهاً بالجبن الطري. ومن الحلواء الوطيئة تمر يخرج نواه ويعجن بلبن والأقط بالسكر والكعك. والعبيبة طعام وشراب من العُرفط حلو. والبرت السكر والضيح العسل والمقل. والملخ عسل في جلنار المظ. واليعقيد طعام يعقد بالعسل. والفارد أبيض السكر وأجوده. والقنْد عسل قصب السكر. والفانيذ ضرب من الهواءز والصقْر عسل السُرطب والدبس. والأكبر شيء كأنه خبيص يابس ليس بشديد الحلاوة يجيء به النحل والفالوذ م ويسمى أيضأ الرعديد والمزرع والزليل والكمص والمزعفر والماذيُّ العسل الأبيض أو الجديد أو خالصه وجيده. والمسيرة حلواء واللوزينج معروف "معرب". والوخيز ثريد العسل. واللواص الفالوذ والعسل. والسرطراط الفالوذ أو الخبيص. والمجيع تمر يعجن بلبن. والقطائف معروف. والكُرسُفيُّ نوع من العسل. والطرم الشهد والزبد والعسل. والمن كل طل ينزل من السماء على شجر أو حجر يحلو وينعقد عسلاً ويجف جفاف الصمغ الخ. والزلابية حلواء معروف. ومن الثمر. الصربة شيء كراس السنور فيه شيء كالدبس يمص ويؤكل. والعتُرب شجر كالرمان يؤكل. والبوت شجر نباته كالزعرور. والرعثاء عنب له حب طوال. والجُوحِ البطيخ الشامي. والصدح ثمرة أشد حمرة من العُنّاب. والملاحي عنب أبيض طويل ونوع من التين. والعنجد الزبيب أو ضرب منه. والفرصاد التوت أو حمله أو أحمره. والقثَد نبت يشبه القثاء أو الخيار. والكشد حب يؤكل. والمريد التمر ينقع في اللبن. والمغد ثمر يشبه الخيار. والحناذ المشمش. والصفرية تمر يماني يجفف بُسراً فيقع موقع السكر في السويق. والضمير العنب الذابل. والزنْبار التين الحلواني. والسُّكّر من أحسن العنب. والزعراء ضرب من الخوخ. والشَّعْراء ضرب منه أيضاً. والمغْثر شيء ينضجه الثمام والعُشَر والرِمْث كالعسل وكذا المِغْفر. والغوْفر البطيخ الخريفي أو نوع منه. والقُبر عنب أبيض طويل. والمرْمار الرمان الكثير الماء لا شحم له. والنَهِر العنب الأبيض والكُلافيّ عنب أبيض فيه خضرة. والجَوْزة ضرب من العنب. والمِشْلوز المشمش الحلو. والبلس ثمر كالتين. والضغابيس صغار القثاء أو نبات كالهليون. والميس نوع من الزبيب. والكشمش عنب صغار لا عجم له ألين من العنب. والضُرُوع عنب أبيض كبار الحب. والأقماعي عنب أبيض يصفرّ أخيراً حبه كالورس. والميعة شجرة كالتفاح لها ثمرة بيضاء أكبر من الجوز تؤكل ولبّ نواها دسم يعصر منه الميعة السائلة "في قول". والغاف شجر له ثمر حلو جداً. والباسِق ثمرة طيبة صفراء. والرازقي العنب المُلاّحي. لزاد شحر فمٍ وزعيقاً ولغطاً وزياطاً وضجيجاً وهو يقول المرأة المرأة. إلا فلحسوني المرأة. ولو أنك سقيته من الشراب: الرحيق ممزوجاً بالبند الرحيق الخمر أطيبها أو الخالص أو الصافي. والبند الذي يسكر من الماء. والسَلْسل ممزوجة بالسلسل السلسل الماء العذب ومن الخمر اللينة. والمسطار مزاجها العضْرس المِسْطار الخمر الصارعة لشاربها والعضرس الماء البارد العذب والثلج. والإسْفِنط مزاجها النقر الإسفنط المطيب من عصير العنب أو ضرب من الأشربة أو أعلى الخمر. والنقر الماء الصافي العذب. والخرطوم ممزوجة بالماء الزلال الخرطوم الخمر السريعة وماء زلال كغراب سريع المرّ في الحلق بارد عذب صاف سهل سَلِس.

стр. 117

والمعتَّقة مزاجها الفُرات المعتقة الخمر القديمة والفرات الماء العذب جداً. والمثلِّث شراب طبخ حتى ذهب ثلثاه. والفضيخ عصير العنب وشراب يتخذ من بُسر مفضوخ. والفُقد شراب من زبيب أو عسل الفُقدُد. والمقديّ شراب من عسل. والداذِيّ شراب الفساّق. والجمهوريّ شراب مسكر أو نبيذ العنب أتت عليه ثلاث سنوات. والخُسْرواني شراب. والسَّكَر الخمر ونبيذ يتخذ من التمر. والغُبَيْراء السكركة وهي شراب من الذرة. والمِزر نبيذ الذرة والشعير. والكسيس نبيذ التمر. والبِتْع نبيذ العسل المشتد أو سلالة العنب. والسُقرْقَع شراب يتخذ من الذرة أو من الشعير والحبوب. والجعة نبيذ الشعير. والفقاع هذا الذي يشرب لما يرتفع في رأسه من الزبد. والباذق ما طبخ من عصير العنب أدنى طبخة فصار شديداً. والخليطين ما ينبذ من البسر والتمر معاً أو من العنب والزبيب أو منه ومن التمر نحو ذلك. والصريّ الماء من البسر الأحمر والأصفر يصبونه على النبق فيتخذون منه نبيذاً والعَكيّ سويق المقل. والأطواق لبن النار جيل وهو مسكر جداً سكراً معتدلاً ما لم يبرز شاربه للريح فإن برز أفرط سكره ألخ. والصَّعْف شراب من العسل أو يشدخ العنب فيطرح ثم يغلي. والنبق دقيق يخرج من لبّ جذع النخلة حلو يقوي بالدبس ثم يجعل نبيذاً. والسليل الشراب الخالص. والمعْمول المعمول من الشراب ما فيه اللبن والعسل. والطلاء الخمر وخائر المنَّصف وهو الشراب طبخ حتى ذهب نصفه. لعربد وزاد صراخاً وصياحاً وهو يقول المرأة المرأة. إلا فاسقوني المرأة. بل لو سقيتهمن الفحفاح والكوثر. ومن رحيق مختوم. مزاجه من تسنيم. وجعلته في جملة من يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق وكاس من معين. وفاكهة مما يتخيرون. ولحم طير مما يشتهون. في سدر مخضود. وطلح منضود. وظل ممدود. وماء مسكوب. وفاكهة كثيرة. لا مقطوعة ولا ممنوعة. وفرش مرفوعة. وعنده جنتان. ذواتا أفنان. فيهما عينان تجريان. فيهما من كل فاكهة وزجان. من دونهما جنتان. مدها متان. فيهما عينان نضاختان. فيهما فاكهة ونخل ورمان. فيهن خيرات حسان. فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام. والحب ذو العصف والريحان. بين متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان. بين متكئين على فرش بطائنها من إستبرق. وعلى فرش موضونة. يسقون فيها كأساً كان مزاجها زنجبيلا. عيناً فيها تسمى سلسبيلا ويطوف عليهم ولدان مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤاً منثوراً. عليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة. لما رأيته والحالة هذه راضياً من دون المرأة. فأعوذ بالله من هذا الإنسان ومع ذلك أي مع كون وجود الطعام والشراب للرجل الزم من وجود المرأة إذ الأول مخلوق لحفظ الحياة والثاني لتقويم الطبيعة على ما سبق ذكره. فإن وجود المرأة أصعب منهما وأكثر تعذراً وأغلى سعراً. إذ الطعام والشراب يوجدان في كل مكان وزمان. حتى إن أهل سقر لهم طعام من الزقوّم والمهل والضريع. وشراب من غسلين. وظل من يحموم ولكن ليس لهم نساء من مارج من نار أو من الشياطين ولا وجود للمرأة أيضاً في السفينة ولا في دير الرهبان إلا نادراً. ولا لراكب فرس أو حمار أو جمل أو بغل. ولا لساع على القدم. ولا لمباشر الحرب ولا لمسجون. ولا لقبيح الخلقة إلا إذا كان جميل الدينار والجلاء. ولا لشاعر مملق وإن تملقهن وسهر الليالي في وصف محاسنهن والتشبب بها. ولا لمن به تشويليه وترويلية وزلقية وزُمالقية وزهلقية وتيتائية وإذليلائية ونعنعية وهلوكية وشكازية وثيتلية وعنينية وحريكية وطمسلية ومنجوفية وحصورية وسرسية وعجيرية وذوذخية وحوقلية وهوذلية ووخواخية وعذيواطية وعضيوطية وثتية وثموتية وصفيطية ومجائية وعتولية. فإن قيل أن الأدرم لا خبز له أيضاً. قلت يمكن أن يدق له الخبز ناعماً فيمضغه ويجتزئ به. ولكن كيف السبيل إلى مضغ المرأة مع التيتائية وأخواتها.

стр. 118

ثم إنه كما وقعت البلبلة عن ذات المرأة وحارت العقول في السر الذي أودعه الله فيها. من جهة أنه أول الأسباب في عمران الكون وخرابه. إذ لا يكاد يحدث في العالم خطب جليل إلا وتراها من خلله واقفة وراءه أو بالحري مضطجعة. كذلك حصل التشويش والتخليط في أسمها. فالمرأة في لغتنا الشريفة مشتقة من مرؤ الطعام إذ صار مريئاً هنيئاً حميد المغبة. إلا إنها كثيراً ما تكون طعاماً ذا غصة وشجا وتخمة وتختير وتخثير. ثم أن همزها للوصل ووصلها للهمز. وجميعها من غير لفظ المفرد وهو متعدد. وفي بعض اللغات هي ويل الرجل. وفي بعضها سوأة. فإما الزوجة وهي المفهوم منها إنها امرأة أو نصف رجل فقد خصت ترضياً لها بأسماء كثيرة. من ذلك القرينة واشتقاقها معلوم. والعازية واشتقاقها من عزب أي بعد لأنها تعزب عن أبويها إلى زوجها أو بالعكس أو عنه إلى غيره. والحُرمة واللحاف لأنها تدفئ الرجل بحر جسدها كما سيأتي والحدادة والنضر العِرس والحليلة واللباس والجثل والحال والخضلة والشاعة والحنة والربض والنعل ولست أرضي بهذه فالأولى محوها. ومن الغريب إنها سميت لباساً ولحافاً ولم تسمّ سروالاً. قال بعض العلماء إذا أراد الله أن يقضي خيراً على الأرض قيّض له امرأة فكانت الوسيلة إلى إجرائه. وإذا أراد الشيطان أن يقضي شراً توسل إليه أيضاً بامرأة. وقد اختلفوا في تأويل هذا القول. فالخرجيون على أن دخول المرأة في قضية ملك الإنكليز كان للخير المحض. والسوقيون على إنه كان للشر الجهنمي. وكذلك قضية ملكتي الإنكليز وقضية إيرين زوجة ليو الرابع وثيودورة زوجة ثاوفيليوس. وغير ذلك مما لا يحصى. وأعلم هنا إنه لم تجر العادة بأن يتخذ من النساء بابا أو مطران أو رئيس جيش أو رئيس سفينة أو قاض. وذلك لاتقاء بأسهن وسطوتهن. فإن الرجال مستعبدون للنساء بالطبع خلواً من هذه المراتب العلية فكيف بهن إذا ولينها. فإن قيل أن الإفرنج يتخذون منهن ملكات ويفلحون. قلت قد تقرر عندهم أنه إذا كان رئيس الدولة أنثى كانت إدارة الأحكام والعمل كله لذكر. ولعل ذلك من مشاكل الأمور الأنثوية فإن هذا التعليل يصدق أيضاً على كون البابا وغيره يتخذ من النساء. ولعلي قد أطلت الكلام هنا على النساء مع أنه ربما يوجد فيهن قصار غير جديرات بالطويل منه. فينبغي لي الآن تطليقهن والعود إلى ما كنت بصدده. وسأعود إليهن في موضع آخر إن شاء الله. في ذلك الموضع بعينه لم يطاوعني القلم على الانتقال من هذا الموضع الشهي إلى الكلام في الفارياق وأمثاله. بل لعله هو نفسه يروم ذلك إيثاراً له على ذاته. فلا بد إذاً من الرجوع إلى وصف النساء من دون اعتذار إليه فأقول: قال بعض الفحول من العلماء أن المرأة أشرف من الرجل وأفخم وأنبل وحلم وافضل واكرم. أما وجه كونها أشرف فلأن شاهدي تأنيثها واقفان في محل مرفوع. بحيث يمكن لها أن تراهما أو تريهما أيان شاءت من دون تطأطئ رأس وانحناء. وفي ذلك من العز والشرف ما لا يخفي. ألا ترى أن بعض الأدباء قال أن من عزّ لا أن يقولها الإنسان وهو رافع رأسه. ومن ذلّ نعم أن يقولها وهو خافضة. أما شاهد الرجل فهما منكوسان في محل منخفض بحيث لا يقدران يرهما إلا إذا تطأطأ انحنى. وأما وجه كونهما أفخم فلأن ساقيها اللتين هما عمودان لهيكل الجسم، وبطنها الذي هو منبت لتكوّن النسمة. وعجزها الذي هو مورد الإعجاز. تكون أفخم من ساقي الرجل وبطنه وعجزه. وأما وجه كونها أنبل فلأنها تنبل بما يلقى إليها مدة تسعة أشهر. وأما وجه كونها احلم فلأنّ سِمة الحلم ترى في شاهدي تأنيثها. وأما وجه كونها أفضل فلأنها خلقت من الرجل وعقبه. وهو خلق من تراب. لكنها إذا ماتت "معاذ الله من ذلك" تستحيل إلى تراب كالرجل لا إلى أصلها الذي أخذت منه أي لا تصير رجلا ولا ضلعا وأما وجه كونها أكرم فلأنها ارق فؤاداً وأرحم قلباً وألين طبعاً. فإذا رأت أحدا محتاجاً إلى شيء من عندها لمتضن به عليه. وناهيك ما جاء عن مادح السيدة زبيدة إذ قال: أزبيدة ابنة جعفر ... طوبى لزائرك المثاب تعطين من رجليك ما ... تعطي الأكف من الرغاب فلما أنكر الوصفاء عليه ذلك وهّموا بضربه انتهرتهم وأحسنت إليه لعملها أنه لم يخطئ الوصف.

стр. 119

وقال فحل آخر أن المرأة تعمّر في الغالب أكثر من الرجل. وسبب ذلك إنها لما كانت مفطورة على اللين والطفولة والنعومة كان لها أن تتلقى ما يستقبلها من الحوادث بالصبر والتأني. فتكون به ميلعا أي تارة تميل إلى هذا الشق وتارة إلى ذلك. فمثلها كمثل الغصن الرطيب يميل مع الريح فلا ينقصف. فأما الرجل فإنه لما كان مفطوراً على القسوحة واليبوسة فمتى دهمه أمر تصلب له واقتسح فلا يلبث أن يعطب به. فمثله كمثل الشجرة اليابسة إذا قويت عليها الريح. قال ومن خواصها أيضا أن الخمرة لا تبلغ منها قدر ما تبلغ من الرجل واختلفوا في تغليل ذلك. فذهب قوم إلى أن في دم المرأة قوة جاذبية تغلب على الخمر فتجذبه سفلا فلا يصعد إلى دماغها. وزعم بعض أن المرأة نوعاً من الخمر يسمى رضاباً وهو فيها قوي جداً. بحيث إذا خالطه الشراب أيّ شراب كان ذهب بقوته. والقطرة من هذا النوع تباع أحيانا ببدرة وأحيانا برأس إنسان أو بعنقه. ومن خواصها أن شعرها يكون أطول من شعر الرجل. وشعرها أبلغ من شعره. وشعورها أدق. ومشاعرتها أنفع. أما الأول فلم يختلف فيه اثنان. وأما الثاني فلأنها إذا قالت شعراً فإنما تقوله في رجل فهو يعجب الرجال ويبلغ منهم بالطبع. ويعجب النساء بالطبع والصنعة أيضا. ولعل ذلك مشكل آخر من المشاكل الأنثوي. فإني أرى هذا التعليل يصدق على الرجل فإنه يقول الشعر في امرأة. ويمكن أن يجاب بأن الشاعر المجيد أكثر شعره يكون في غير الغزل. وذلك كاختلاق مدح يفتريه على أمير. أو وصف مجلس أنس أو حرب ونحوه. وأما الثالث فلأنها إذا مرت مثلا بحانوت بزاز ورأت بزّاً شفافاً اترنجي اللون. فأول ما تلمحه تقول لك هذا يصلح لليّل. وربما كان فكرك وقتئذ في كتاب تطالعه أو في شراء حمار تركبه. وإذا رأت ديباجا اخضر قالت بيديها هذا يصلح للشتاء. أو كتانا ابيض فاخرا خصصته بالصيف. ثم إذا مرت بدكان جوهري أو إذا تهوّست أنت وأخذتها إليه قالت لك على الفور هذا الحجر الماس يصلح لأن يجعل فصاً في خاتم للبنصر. وهذه الياقوتة في خاتم للخنصر. وهذه الزمردة في خاتم للمتوسطة. وهذا الفيروزج في خاتم للسبابة. وهذه الفريدة في خاتم للإبهام. وهذه اللآلئ الكبيرة لقلادة في العنق. وهذه الصغيرة لسوار. وهذه السلاسل الذهب المرصعة توضع في العنق مع القلادة وتدلى إلى الخصر يعلق بها ساعة من ذهب. وهذه الشنوف للشتاء وتلك الخفيفة للصيف. وهذه المتوسطة للربيع والخريف. وفكرك لم يزل مشغولا بالحمار فإن قيل أن الكاف في فكرك خطاب مطلق لكل قارئ وربما تشرف كتابك هذا بمطالعة أمير أو غيره من السادة العظماء فلا يصح توجيه الخطاب إليه. لأن الأمير لا يفكر في الحمير. قلت قد ورد في سفر التكوين في الفصل السادس والثلاثين أن عانة من ولد سعير الحوري كان يرعى حمير أبيه زبيون وكان أميراً. بل قد علق عليه في بعض النسخ جلا دوك وهو اعظم من الأمير. ثم أنها أي المرأة لم تلبث حالة كونها ناظرة إلى تلك الجواهر أن تقسم أهل المصر جميعا إلى خمسة أقسام. القسم الأول في تهبئة الجواهر من التِجاب ما أذيب مرة من حجر الفضة. والمشخلبة خزر بيض تشاكل اللولوا أو الحليّ يتخذ من الليف والخرز وقد تسمى الجارية مشخلبة بما عليها من الخرز وليس على بنائها شيء. قلت وفي محفوظي أن ابن الأثير حكاها بتقديم الخاء على الشين دون هاء. والضبئ حبُّ اللولو. والقَصَب ما كان مستطيلاً من الجواهر..... والدر الرطب والزبرجد الرطب المرصع بالياقوت. واليَشَب حجر معروف. والبَهْت حجر معروف. والكبريت الياقوت الأحمر والذهب أو الجوهر معدنه خلف التُبّت بوادي النمل وفي ت ب ت تبَّت كسكر بلاد بالمشرق ينسبها إليها المسك الأذفر. والياقوت معروف. والدَهْنَج جوهر كالزمرد. والزِبْرج جوهر أو الزينة من وشي. والزبردج الزبرجد. والصليجة سبيكة الفضة المصفاة. والمرجان م وتعريفه في القاموس أنه صغار اللولوا. والخَرايد الخريد اللولوة لم تثقب. والفريد الشذر يفصل بين اللولو والذهب ج فرائد والجوهرة النفيسة والدر. والجُذاز حجارة الذهب. والبلَّور جوهر معروف. والتِبرْ الذهب والفضة أو فتاتهما قبل أن يصاغا فإذا صيغا فهما ذهب وفضة أو ما استخرج من المعدن قبل أن يصاغ ومكسر الزجاج وكل جوهر يستعمل من النحاس والصفر.

стр. 120

والسيراء الذهب الخالص. والشَذرْ قطع من الذهب تلقط من معدنه بلا إذابة أو خرز يفصل بها النظم أو هو اللولوا الصغار. والشَمَّور الماس. والعَّمرة الشذر من خرز يفصل بها النظم. والنضار الجوهر الخالص من التبر. والخرَز الجوهر وما ينظم. والفِلِزّ نحاس أبيض أو جواهر الأرض أو ما ينفيه الكير من كل ما يذاب منه منها. والهِبْرزِيّ الذهب الخالص. والترامِس الجُمان. والحُصُّ اللولوة ونحوها الخوضة. والخلاص ما أخلصته من الذهب والفضة. والدليص ما الذهب. والخضض خرز بيض صغار يلبسها الصغار. والثعثع اللولو والصدف. والجزع الخرز اليماني الصيني. والزيْلع ضرب من الودع. والينع ضرب من العقيق. والزُخرف الذهب وكمال حسن الشيء. والصريف الفضة الخاصة. والسفائق السفيقة الضريبة الدقيقة الطويلة من الذهب والفضة ونحوهما. والعقيق معروف. والخضْل اللولو والدر الصافي وخرز معروف. والحُوْمة البلور. والجُمان اللولو أو هنوات أشكال اللولو من فضة أو خرز بيض بماء الفضة. والمينا جوهر الزجاج. والمهو اللولو وحصى أبيض والمهاة البلورة. والنهاء الزجاج ويقصر أو القوارير وحجر أبيض أرخى من الرخام- وضرب من الخرز. القسم الثاني في عمل الحليّ من البؤبؤ رأس المكحلة. والأربة القلادة. والأرنب حلي. والمعْقب القرط ومثله الرعثة ج رعاث. والحِجّة خرزة أو لؤلؤة تعلق في الإذن. والدملج معروف. واليارج القلب أو السوار. والجانح الجانح من الدر نظم يعرّض أو كل ما جعلته في نظام. والداح سوار ذو قوى. والسنيح الدر أو خيطه قبل أن ينظم فيه والحلي. والوشاح كرسان من لؤلؤ وجوهر منظومان يخالف بينهما معطوف أحدهما على الآخر وأديم عريض يرصع بالجوهر تشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها. والوضح حلي من الفضة. والفتخة خاتم كبير في اليد أو الرجل أو حلقة من فضة كالخاتم. والخلدة السوار والقرط. والزارد المخنقة. والعضاد الدملج كالمعضاد. والعقد معروف. والقلادة ما جعل في العنق. والمنجد حلي مكلل بالفصوص وهو من لؤلؤ وذهب أو قرنفل..يأخذ من العنق إلى أسفل الثديين يقع على موضع النجاد. والمسجور من اللؤلؤ المنظوم المسترسل. والسفيرة قلادة بعري من ذهب وفضة. والشعيرة هنة تصاغ من فضة أو حديد على شكل الشعيرة ألخ. والعِترة قلادة تعجن بالمسك والأفاويه. والعَمْر الشنف. والتقصار القلادة ج تقاصير. والكسبر المسك من العاج كالسوار. والقفاز -أو ضرب من الحلي لليدين والرجلين. والحِبس سوار من فضة يجعل في وسط القرام. والسلس - أو القرط من الحلي. والشمس ضرب من القلائد. والقداس شيء يعمل كالجمان من الفضة. والكبيس حلي مجوف محشو طيباً. والقلادة المكرسة وهي أن ينظم اللؤلؤ والخرز في خيط ثم يضمّا بفصول بخرز كبار. والنقرس شيء يتخذ على صنعة الورد تغرزه المرأة في رأسها. والخربصيص القرط والحبة من الحلي. والخرص حلقة الذهب والفضة أو حلقة القرط أو الحلقة الصغيرة من الحلي. والحوط خيط مفتول من لونين أسود وأحمر فيه خرزات وهلال من فضة تشده المرأة في وسطها لئلا تصيبها العين. والسمط قلادة أطول من المخنقة. والعلطة القلادة. والقرط الشنف أو المعلق في شحمة الإذن. واللط القلادة من حب الحنظل المصبُّغ. والأنواط المعاليق. والرصيعة حلية السيف المستديرة أو كل حلقة مستديرة في سيف أو سرج أو غيرهما. والشنف القرط الأعلى أو معلاق في قوف الإذن أو ما علق في أعلاها. والنطفة القرط واللؤلؤة. والوقف سوار من عاج. والخراق السوار الغليظ. والحِلْق خاتم من فضة بلا فص أيضاً خاتم الملك. والمخنقة القلادة وكذا المزنقة والمعنقة. والخوق حلقة القرط والشنق. والدسيق كل حلي من فضة بيضاء خالصة. والزُّنق كل رباط تحت الحنك. والسَّوذق السوار والقلب. والطارقيَّة قلادة. والطوق معروف. والقلقيّ ضرب من القلائد. والمسَك السورة والخلاخيل. والجديل الوشاج. والحبلة ضرب من الحلي. والحِجْل الخلخال. والمرسلة قلادة طويلة تقع على الصدر أو القلادة فيها الخرز.

стр. 121

والسدل السمط من الدر يطول إلى الصدر. والأشكال حلي من لؤلؤ أو فضة يشبه بعضه بعضاً يقرط به النساء الواحد شكل. والطِّمل القلادة كالطميل لأنها تطمل أي تلطخ بالطيب. والقبل شيء من عاج مستدير يتلألأ ويعلق في صدر المرأة. والقِرمل ما تشده المرأة في رأسها. والأكليل شب عصابة تزيّن بالجوهر. والمحال ضرب من الحلي. والنخل ضرب من الحلي. والتهاويل الألوان المختلفة وزينة التصاوير والنقوش ألخ. والبريم حبل للمرأة فيه لونان مزين بجوهر. والتوائم توائم اللؤلؤ ما تشابك منها. والتومة اللؤلؤة والقرط فيه حبة كبيرة. والخاتم معروف. والعصمة القلادة. والكرم القلادة ونوع من الصياغة في المخانق أو بنات كرم حلي كان يتخذ في الجاهلية. والأنظام كل خيط نظم خرزاً. والثكنة القلادة. والجمان سفيفة من أدم ينسج وفيها خرز من كل لون تتوشحه المرأة. والبُرة الخلخال. والريّ القلادة أو التي توضع في عنق الغلام. والونيّة العقد من الدر أو اللؤلؤ. إلى الخشل رؤوس الأسورة والخلاخيل. القسم الثالث في عمل الطيب واتخاذ المشموم من الأناب المسك أو عطر يضاهيه. والجلاب ماء الورد. والزرنب طيب أو شجر طيب الرائحة. والكركب نبات طيب الرائحة. والملاب عطر أو الزعفران. والشث نبت طيب الريح. واليلنجوج عود البخور. والرَّباحيّ جنس من الكافور. والمُرَنَّج أجود عود البخور. والرَيْحان نبت طيب الرائحة أو كل نبت كذلك. والشيح نبت طيب الرائحة. والصياح عطر أو غسل. والنَضُوح طيب. والسليخة عطر كأنه فشر منسلخ ودهن ثمر البان قبل أن يرتب. واللبِيْخة نافجة المسك. واللخْلَخلة طيب م. والسُّعْد طيب م. والرَّنْد شجر طيب الرائة والعود والآس. والزَّباد م ويسمى الزُهْم. والعَبْد نبات طيب الرائحة. والقِنْديد العنبر والكافور والمسك وطيب يعمل بالزعفران. والندّ طيب م. والحَنِيذ دهن والغسل والمطيب. والكاذي شجر لهورد يطيب به الدهن. والبهار نبت طيب الريح. والخطّار دهن يتخذ من الزيت بأقاويه الطيب. والجمُرْة الوَرْس وأشياء من الطيب. والذَريرة عطر. والزبْعر نبت طيب الرائحة. والإذخر حشيش طيب الريح. والساهرية عطر. والضيّمُران الريحان الفارسي. والمُطيَّر العود أو المُطرَّي منه. والظَّفار شيء من العطر كأنه ظفر مقتلف من أصله. والعَبير الزعفران أو أخلاط من الطيب. والعبْهر النرجس والياسمين ونبت آخر. والعطر الطيب. والعمَار الريحان يزيَّن به مجلس الشراب. والعنبر روث دابة بحرية أو نبع عين فيه. والغَرّاء نبت طيب أو هو الغُرَيْراء. والفاغرة طيب أو الكبابة. والقُطْر العود الذي يتبخر به. والكافور نبت طيب نوره كنور الأقحوان والطلع أو وعاؤه وطيب م يكون من شجر بجبال بحر الهند والصين ألخ. والنِسْرين ورد م. والعجوز ضرب من الطيب. والبلسان شجر صغار كشجر الحنّاء لا ينبت إلا بعين شمس ظاهر القاهرة يتنافس في دهنها. والقلسان نبات طيب الرائحة. والقَنِس نبات طيب الرائحة ويسمى أيضاً الراسن. والهَبَس الخِيْريّ ويقال له المنثور والنمام. والمَرْدَقوش طيب تجعله المرأة في مشطها. والحُص الوَرْس والزعفران. والسَعيط البان ودهن الخردل. والقُسْط عود هندي وعربي. والضياع ضرب من الطيب. والميعة عطر كالمائعة. والنقوع صبغ فيه من أفواه الطيب. والعوف نبات طيب الرائحة. والخلاق ضرب من الطيب. والرحيق ضرب من الطيب. والبُنك طيب م. والسُّك طيب يتخذ من الرامك. والمسك المشموع أي المخلوط بالعنبر. والتتل ضرب من الطيب. والرعلة أكليل من ريحان وآس. والسنبل نبات طيب الرائحة. والقندول شجر بالشام لزهره دهن شريف. والمندل العود أو أجوده كالمندلي. والبشام شجر عطر الرائحة. والبهرمان العصفر والحناء. والثِومَة شجرة أطيب رائحة من الآس. والجيهُمان الزعفران وكذا الريهُقان. والخزامي خيريّ البر. والضُّرم شجر طيب الريح. والمكتومة دهن يجعل فيه الزعفران أو الكتم. واللطيمة المسك. والمنشم عطر شاق الدقّ أو قرون السنبل.

стр. 122

والنمّام نبت طيب. والمهضومة طيب يخلط بالمسك والبان. والأشنة عطر أبيض مما يلتف على شجر البلوط والصنوبر. والبان شجر لحب ثمره دهن طيب. والجفن شجر طيب الرائحة. والحنُّون الفاغية أو نور كل شجر. والرقون الحنِا والزعفران. والكثنة شيء يتخذ من آس وأغصان خلاف تبسط وينضد عليها الرياحين أصله كثنا أو هي نوردجة من القصب والأغصان الرطبة الوريقة تحزم ويجعل جوفها النور قلت ونحوها الكنثة. والميسوسن شيء تجعله النساء في الغسلة لرؤوسهن. والغالية طيب م. والفاعية النمامة وزهر الحناء والأفعاء الروائح الطيبة. والفاغية نور الحناء أو يغرس غصن الحناء مقلوباً فيثمر زهر أطيب من الحناء فلذلك الفاغية. والكباء عود البخور أو ضرب منه. والكاذي دهن ونبت طيب الرائحة. واللوّة العود يتبخر به. والندا شيء يتطيب به كالبخور. القسم الرابع في عمل الآنية والأدوات والمتاع والفرش من الغرَب جام من الفضة. والشفارج الطبق فيه الفيحات والسكرجات. والصراجية آنية للخمر. والمطافح المغارف. والبهار آناء كالأبريق. والطرجهارة شبه كاس يشرب فيه ونحوه الطرجهالة والفنجانة ويقال للفنجانة الصغيرة سوملة. والشوارف وعاء الخمر من خابية ونحوها. والأكواب والاباريق والقوارير والكؤوس والطاس والصحون والعتد والخروس والصيعان والدنان والصحاف والقصاع والزلح والقواري والحفان والعلاب والبواطي والمآكل والقعاب والنواجيذ والعساس والعسس والفدام والعسوف. والجهمة القدر الضخمة. والهيطلة القدر من صفر. والمرجل القدر من الحجارة والنحاس. والكفت القدر الصغيرة. والهلجاب القدر العظيمة وكذا البساط. والتأمورة الإبريق والحقة والثميمة المشدودة الرأس. والقعن الجفنة يعجن فيها. والجام م ونحوه الصاع. والمكوك طاس يشرب به. والعيزار ضرب من أقداح الزجاج. والسعوف الأقداح الكبار وأمتعة البيت وكل شيء حاد وبلغ من مملوك أو علق أو دار فهو سعف وبالتسكين السلعة. والورسيّ من أجود أقداح النضار. والزوراء إناء من فضة. والفاثور الطست أو الخوان من رخام أو فضة والناجود والباطية. والمهضومة الخوان من فضة. والديسق خوان من فضة. والقرقار إناء. والمثبنة كيس تضع فيه المرأة مرآتها واداتها. والعكم نمط تجعل فيه المرأة ذخيرتها. والقشوة قفة من خوص لعطر المرأة. والجؤنة سفط مغشى بجلد ظرف للطيب. والعتيدة الطبلة أو الحقة يكون فيها طيب الرجل والعروس وكذا الشريط. والدرج حفش النساء الواحدة بهاء. والصوان ما يصان فيه الثوب. والتخت وعاء تصان فيه الثياب ونحوه العيبة والمبناة. والأسطان آنية الصفر. والأبزن حوض يغتسل فيه وقد يتخذ من نحاس. والشجاب خشبات منصوبة توضع عليها الثياب. والغدن الغدان القضيب تعلق عليه الثياب. والقفدانة غلاف المكحلة وخريطة من أدم للعطروغيره. والحناجيد الحنجود قارورة للذريرة ووعاء كالسفط الصغيرة ونحوه الحنجور. والبَزّ الثياب أو متاع البيت من الثياب ونحوها. والعقار متاع البيت ونضده الذي لايبتذل إلا في الأعياد. والثقل كل شيء نفيس مصون. والبتات الجهاز ومتاع البيت ونحوه المحاش والاثلة والشذب والزلزل والأهرة والرهاط والسفاطة ويقال لقماش البيت خاش ماش وقاش ماش وقر بشوش. والنجد ما ينجد به البيت من بسط وفرش. والنضد السرير ينضد عليه. والنضيدة الوسادة وما حشي من المتاع. والبورية الحصير المنسوج. والمور متكأ من أدم. والعَبقريّ ضرب من البسط. والرفرف ثياب تتخذ منه المحابس وتبسط- والفراش والوسادة والبسط. والزليّة البساط. والنَّمَط ضرب من البسط. والمِسْخيّة نوع من البسط. والارض بساط ضخم من صوف أو وبر. والنُّسُج السجادات. والزرابي النمارق والبسط أو كل ما أتكي عليه، الواحد زربيّ. والرّحال الطنافس الحيرية. والنمارق الوسادة والمثيرة والطنفسة. والدرنوك ضرب من البسط. والوراك ثوب يزين به المورك وهو الموضع الذي يجعل عليه الراكب رجله. والبراطل البرطلة المظلة الضيقة. والظلل الظلة الغاشية وشيء يستتر به من الحر والبرد.

стр. 123

والمماطر الممطر ثوب صوف يتوقى به من المطر كالممطر. والأزفان الزفن ظلة يتخذونها فوق سطوحهم تقيهم من حر البحر ونداه. والسُّرادقات السرادق الذي يمد فوق صحن البيت والبيت من الكرسف ولابد كذلك من اتخاذ النسيفة للحمام وهي حجارة سود ذات نخاريب يحك بها الرجل. ثم تزين تلك الدار السعيدة بالفسيفساء والسرنج. الفسيفساء ألوان من الخرز تركب في حيطان البيوت من داخل والسرنج شيء من الصنعة كالفسيفساء وبسرر مرملة أي مزينة بالجواهر ونحوها وبحجلات ومنصات وبأرائك وعروش وكراسي وطوارق من العاج "عظم الفيل". والساج شجر. والشيزي خشب أسود للقصاع أو هو الآبنوس أو الساسم أو خشب الجوز والسمر شجر معروف. والنضار خشب للأواني. والعيزار شجر. والضبُّار شجر البلوط. والساسم شجر اسود أو الأبنوس. والثوع شجر جيلي يسمو. والشوحط شجر تتخذ منه القسيّ أو ضرب من النبع. والضبر شجر جوز البر. والصومر شجر الباذورج. والصَّنار الدُلب. والسَّلام شجر. قيل لأعرابي السلام عليك قال الجثجات عليك قيل ما هذا جواب قال هما شجران مرّان وأنت جعلت عليّ واحداً فجعلت عليك الآخر. والكنهبل شجر عظام. والبقس شجر كالاس ورقا وحبا أو هو الشمشاذ. والنشم شجر للقسي. والضّال السدر البري وشجر آخر. والبقش شجر يقال له بالفارسية خوش ساي. والنبش شجر كالصنوبر ارزن من الآبنوس. والشحس شحر صلب. والميس شجر عظام. والوعس شجر يعمل منه البرابط والأعواد. والقطف شجر جبلي خشبه متين. ثم تزين بقوارير من البلور. والقطر ضرب من النحاس. والقلز النحاس الذي لا يعمل في الحديد. والفلز نحاس ابيض تجعل منه القدور المفرغة أو والبلنط كجعفر شيء كالرخام إلا أنه دونه في اللين. والبلق حجارة باليمن تضيء ما وراءها كالزجاج. والحكك حجر أبيض كالرخام. والنهاء حجر أبيض أرخى من الرخام. والمُهْل اسم يجمع معدنيات الجواهر كالفضة والحديد ونحوهما. والهيصم ضرب من الحجارة أملس. ثم تمام زينة هذا المكان الشريف وثاب محشو بالعشر والحريملة. الوثاب السرير والفراش. والعشر شجر يحشى في المخاد ويخرج من زهره وشعبه سكر. والحريملة شجرة تنشق جراوها عن ألين قطن ويحشى به مخاد الملوك غير أني ارتكبت هنا غلطا فاحشاً في تأخيري في ذكر الفراش وهو أول ما يخطر ببال المرأة عند دخولها بلداً وهنا تم أثاث الدار. وفكرك لم يزل مشغولا بالحمار. القسم الخامس في عمل الثياب الثُرقبيّة وهي ثياب بيض من كتان مصر. والجلباب القميص وثوب واسع للمرأة. والسَّكب ضرب من الثياب. والسَّلاب الثياب السود. والقصب ثياب ناعمة من كتان. واللّبيبة ثوب كالبقيرة. والنقبة ثوب كالإزار. والبظماج ما كان أحد طرفيه مخملاً أو وسطة مخمل وطرفاه منيَّران. والمعرّجة المخططة في التواء. والموثوجة ثياب رخوة الغزل والنسيج. والهبرج الموشى من الثياب. والمترحة المترح من الثياب ما صبغ صبغاً مشبعا. والوجيح الصفيق من الثياب. والخوخة ضرب من الثياب اخضر. والوليخ ثوب من كتان. والثفافيد ضرب من الثياب. والجماد ضرب من الثياب. والمعضدة المعضد ثوب له علم في موضع العضد. والفرند ثوب م. والمقرمدة ثوب مقرمد مطلي بشبه الزعفران. والمجسدة المصبوغة بالزعفران. والمقدية ثياب م. والهردية المصبوغة بعروق الهُرد. واللاذة ثوب حرير صيني. والبقطرية الثياب البيض الواسعة. والحصير ثوب مزخرف موسى إذا نشر أخذت القلوب مآخذه لحسنه. والخسروانية نوع من الثياب. والدَّثار ما فوق الشعار من الثياب. والسَّابرية الثياب الرقيقة الجيدة. والمسيرة المسير ثوب فيه خيوط. والصُّدرة ثوب م. والصَّدار ثوب رأسه كالمقنعة وأسفله يغشي الصدر. والعبقرية عبقر بلدة ثيابها في غاية الحسن. والمعجز ثوب تعتجر به المرأة وثوب يماني. والعشارية ثوب عشاريّ طوله عشرة أذرع. والعُقار ضرب من الثياب احمر. والقبطرية ثياب كتان بيض. والمرمر ضرب من تقطيع ثياب النساء. والمنيرة المنسوجة على نيرين. والباغزية ثياب من الخز أو كالحرير. والتوّزية منسوبة.

стр. 124

والممرعزة المرعزي الزغب الذي تحت شعر العنز. والمطرزّة المعلمة. والمفروزة ثوب مفروز له تطاريف. والقرمزية المصبوغة بالقرمز. والقهز ثياب من صوف احمر كالمرعزي وربما يخالطها الحرير. والتنسية تنيّس دتنسب إليه الثياب الفاخرة. والمدمقسة الدمقس الابريسم أو القزّ أو الديباج أو الكتان. والقَسيّة منسوبة إلى قسّ من أرض مصر. والكرباس ثوب من القطن الابيض. والملسلسة الموشّاة المخططة. والنرسيّة نرس ة بالعراق. والمورّسة المصبوغة بالورس. والأكياش الثوب الذي أعيد غزله مثل الخز والصوف. والماجشون الثياب المصبغة. والمقفصة المخططة كهيئة القفص. والمحرّضة المصبوغة بالإحْريض للعصفر. والعَرضي جنس من الثياب. والمِعرَّض ثوب تجلى في الجارية. والريطة كل مُلاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد وقطعة واحدة أو كل ثوب ليّن رقيق. والسجلاَّط ثياب كتان موشية وكأن وشيه خاتم. والسُّمْط ثوب من صوف وبالكسر الثوب ليست له بطانة طيلسان. والمقطعات القصار من الثياب- أو برود عليها وشي. والمردّعة التي فيها أثر طيب. والصَّديع ثوب يلبس تحت الدرع. والمضلعّة المسيرة المخططة وما جعل وشيها على هيئة الأضلاع. والنِصْع ثوب أبيض. والموشعة المعلمة. والشُرافّي ثياب بيض. والشَّفّ ويكسر الثوب الرقيق. والبُنْدقية ثياب كتان رفيعة. والمحقّقة المحكمة النسيج. والُخزْرانق الثياب البيض. والدّبيْقة دبيق د بمصر. والرتاق ثوبان يرتقبان بحواشيهما. والرزاقية ثياب كتان بيض. والمزبرقة المصبوغة بحمرة أو صفرة. والعلقة ثوب بلا كمين- أو الثوب النفيس. والِلفّاق ثوبان يلفق أحدهما بالآخر. والمحبّكة الموثقة المخططة. والمِجّول ثوب النساء. والخَمّلة الثوب المخمل كالكساء ونحوه كالخميل. والخال الثوب الناعم وبرد يمني. والدِرَقْل ثياب كالأرمنية. والمُمَرْجِل ثياب فيها صور المراحل. والمُمَرْجَل ضرب من ثياب الوشي "أورد صاحب القاموس التي بكسر الجيم في رج ل والتي بفتحها في مادة على حدتها. والمرملة المرقرقة. والسحّل ثوب أبيض من قطن ونحوه المسحل. والمسلسَلة ثوب مسلسل فيه وشي مخطط. والعقل الثوب الأحمر. والمفلفلة الموشاة كالفلفل. والقسطلانية ثياب منسوبة إلى عامل. والوصيلة ثوب مخطط يماني. والمهلهلة الرقيقة. والآمية منسوبة. والمُبرَم جنس من الثياب والثوب المفتول الغزل طاقين. والجهرمية ثياب منسوبة من نحو البسيط أو هي من الكتان. والمرسمة المخططة. والمرقمة المخططة والرقم ضرب من الوشي أو الخز أو البرود. والعَقْم المرط الأحمر أو كل ثوب أحمر. والقدم ثوب أحمر. والقِرام ثوب ملون من صوف رقم ونقوش أو ستر رقيق كالمِقْرم. وأبي قلمون ثوب رومي يتلون ألوانا. والملحم جنس من الثياب. والنِّيْم كل ليّن من عيش أو ثوب. والاخني الثوب المخطط. والدفني ثوب مخطط. والأرُجوان ثياب حمر. والسبنية ثياب من حرير فيها أمثال الأترج. والشتُّون اللينة من الثوب. والشاذكونة ثياب غلاط مضربة تعمل باليمن. والمُعرجنَة المصور فيها أشكال العرجون. والمعينة ما كان في وشيها ترابيع صغار كعيون الوحش. والمفننة ثوب مفنن فيه طرائق ليست من جنسه والمفوهة المصبوغة بالفوه "عبارة القاموس في فوه والفوه كسكر عروق رقاق طوال حمر يصبغ بها ألخ. وفي فوي الفوة كالقوة عروق يصبغ بها". والقُوهيّ ثياب بيض. والنهنه ثياب الرقيق النسج. والملهْلهة الملهله من ثياب كالمهلهل. والموجهة ما كان لها وجهان. والمحشأ كساء غليظ أو أبيض صغير يتزر به أو أزرار يشتمل به. والسبيجة كساء أسود. والخسيج كساء من صوف. والأضريح كساء أصفر والخز الأحمر. والمسبَّح الكساء القوي الشديد ونحوه المشبح. والسَّيْح الكساء المخطط كالمسيح. والبجاد كساء مخطط. والبُرجُد كساء غليظ. والجُودياء الكساء. والأغْثر ما كثر صوفه من الأكسية. والخميصة كساء أسود مربَّع له علمان. والمرط كساء منصوف أو خزج مروط. والشملة كساء دون القطينة. والطمل الكساء الأسود والثوب المشبع صبغا.

стр. 125

والماري كساء صغير له خطوط مرسلة. والشرعبيّ ضرب من البرود. والعصب ضرب من البرود. المكعب الموشى من البرود والأثواب والثوب المطوي الشديد الأدراج. والخلاج ضرب من البرود المخططة. والشيح برد يمني. والقُرْدح ضرب من البرود. والسعيدية ضرب من برود اليمن. والسنَد ضرب من البرود. والبقير برد يشق فيلبس بلا كمين كالبقرة. والحبرَ ضرب من برود اليمن مفردة حبرة كعنبة. والحبير البرد الموشى والثوب الجديد. والسيراء نوع من البرود فيه خطوط صفر أو يخالفه حرير. والمطير ضرب من البرود. والقِطر ضرب منها. والمشيز المخطط بحمرة. والمريَّش البرد الموشى. والفُوف ضرب من برود اليمن وبرد مفوَف رقيق أو فيه خطوط بيض. والنصيف الخمار ومن البرد ما له لونان. والبركة برد يمني. والمَرْجل برد يمني. والمرحَّل ما فيه تصاوير رحل. والتَّحَمة البرود المخططة بالصفرة. والأتحميّ برد معروف. والمسهم البرد المخطط. والقطيفة رداء مخمل والمُطرَف رداء من خز مربع له أعلام. والجنية رداء من خز. والجِيمْ الديباج. والسُّندس ضرب من البزيون أو ضرب من رقيق الديباج. والأسْتَبرق الديباج الغليظ أو ديباج يعمل بالذهب أو ثياب حرير صفاق. والمشجر المشجر من الديباج ما كان فيه نقش كهيئة الشجر. والسَّبّ شقة رقيقة كالسبيبة. والطريدة شقة مستطيلة من الحرير. والسرق شقة الحرير الأبيض أو عامة. والبت الطيلسان من خز ونحوه. والسُّدُوس الطيلسان الأخضر. والطلس الطيلسان الأسود. والطاق الطيلسان أو الأخضر. والساج الطيلسان الأخضر والأسود. والصُتية الملحفة أو ثوب يمني. والشَوْذر الملحفة والأتْب. والدُّواج اللحاف الذي يلبس. والمشْمال ملحفة. واللِفاع الملحفة أو الكساء أو النطع أو الرداء وكل ما تتلفع به المرأة والمُرجَّل أزار خز فيه علم. والمُدارة الإزار الموشي. والحَقْو الإزار ومثله الخصار. والصداد ما اصطدمت به المرأة وهو الستر. والفُوَط ثياب تجلب من السند ومآزر مخططة. والدِّثار ما فوق الشعار من الثياب. والحُلَل واحدتها حلة وهي أزار ورداء وبرد أو غيره ولا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة. والسِّريال القميص أو الدرع أو كل ما لبس. والفُرْطَق لبس م. واليَلْمَق القباء معرب يلمه. والقرْقر لباس المرأة. والقُرْزح لباس كان لنسائهم. والمفضل المفضل والمفضله والفُضل الثوب الذي تتفضل فيه المرأة أي تتوشح. والحقاب شيء تعلق به المرأة الحُلي وتشده في وسطها كالحَقب. والنِّطاق شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها فترسل الأعلى على الأسفل إلى الأرض والأسفل ينجر على الأرض ألخ. والمِجَن الوشاح وقد تقدم في باب الحلي. والأتب برد يشق فتلبسه المرأة من غير جيب ولا كمين والبقيرة ودرع المرأة. والجَوْب درع المرأة أي قميصها. والأصدة قميص يلبس تحت الثوب. والخَيْلع القميص بلا كمّ. والرادعة قميص قد لُمع بالزعفران أو بالطيب. والقُمُص السنبلانية أي السابغة الطول أو منسوبة إلى بلد بالروم. والشعار ما تحت الدثار من اللباس وهو يلي شعر الجسد ويفتح. والقِدْعة المجول وهي الدُرّاعة الصغيرة. والجيْد المدرعة الصغيرة. والغلالة شعار تحت الثوب كالغُلة. والهفاف الهفاف من القميص الرقيق الشفاف كالهفاف. والشليل الغلالة تلبس الدرع. والقَرْقل قميص للنساء أو ثوب لا كمّين له. والغِطاية ما تغطت به المرأة من حسو الثياب كغلالة ونحوها. والفَرْوة معروف. والسَبنْجُونة فروة من الثعالب. والشعْراء الفروة. والُستُقة فروة طويلة الكم. والخَيْعل الفرو أو ثوب غير مخيط الفرجين أو درع إلخ. والمِعْقَب الخمار للمرأة. والنَّقاب ما تنقب به المرأة. والخِمار النصيف وهو العمامة وكل ما غطى الرأس. والوصاوص البراقع الصغار. والمِقْنعة ما تقنع به المرأة رأسها والقناع اوسع منها. والعِصابة ما عُصب به والعمامة. والسِيْدارة الوقاية تحت المقنعة والعصابة. والعَمارة كل شيء على الرأس. والعَمَر منديل تغطي به الحرّة رأسها. والخنبعة مقنعة صغيرة للمرأة.

стр. 126

والبُخْنَق خرقة تتقنع بها الجارية فتشد طرفيها تحت حنكيها لتتقي الخمار من الدهن والدهن من الغبار والبرقع والبرنس الصغيران والصَّقاع البرقع- وخرقة تقي الخمار من الدهن كالصوقعة ونحوها الغفارة. والقُنْبع خرقة تخاط شبيهة بالبرنس والخنبعة أو شبهها. والقُنزعة التي تتخذها المرأة على رأسها كالقنذعة. والهُنْبُع شبه مقنعة للجواري وقد خيط مقدمها والقُرْزل الشيء تتخذه المرأة فوق رأسها كالقنزعة. والجُنة خرقة تلبسها المرأة تغطّي رأسها ما قَبَل ودبر غير وسطه وتغطي الوجه وجنبي الصدر وفيه عينان مجوبتان كالبرقع. والتسّاخين الخفاف وشيء كالطيالس. والجَراميق الجرموق الذي يلبس فوق الخف. والكوْث القَفْش الذي يلبس في الرجل أي الخف القصير. والران كالخف إلا أنه لا قدم له وهو اطول من الخف. والَجورب لفافة الرجل وجوربته البسته اياه. والقُفّاز شيء يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسهما المرأة للبرد أو ضرب من الحليّ إلخ. وتمام هذا كله ثلثمائة وخمسة وستون حِبْساً ومثلها مقارم. الحِبس سوار من فضّة يجعل في وسط القِرام. والمقرمة محْبس الفراش ومثلها سراويل من الأرنبانيّ الخزّ الأدكن. والسّنا ضرب من الحرير. والأرْدن ضرب من الخز. والطارُوني ضرب منه والطران الخز. والقتَيِن الخز المطبوخ الأبيض. والبِرس القطن أو شبيه به أو قطن البرديّ. والشريع الكتان الجيد. والقَز الابريسم وهو الدمَقْس ويقال أيضاً الدقمس والمدقس.

стр. 127

وقد زل بي القلم أيضاً زلة ثانية فإن السراويل يجب تقديمها على جميع ما سواها ليطابق الذكر الفكر. ثم أنك إذا أخذتها إلى ساحات المدينة وأسواقها حيث تزدحم الناس فأول ما تلمح فرهداً غسّانياً غيسانيا تقول هذا يصلح لأن يكون زير نساء ولأن يركب الجياد ويتقلد السيف ويعتقل الرمح ويطعن به. أو غلاماً مترعرعاً قالت هذا يصلح لأن يربى في المدرسة الزيرية حتى ينبغ. أو كهلاً قالت وهذا جدير بأن يقعد في بيته ويتعاطى الغزل والنسيب ليجهّز ما يلزم لتلاميذ المدرسة منه. أو شيخاً همّاً هرماً قالت وهذا قمين بأن يكون مشيراً في الأمور التي تعسر على الأغرار من الخرّيجين فيكفيهم النصب في إيشائها. فإن لم يلف عنده الرأي السديد فليدرج في كفن ويرمس هذا وفكرك لم يزل مشغولا بالحمار أو بالا كاف. فأما وجه كون مشاعرتها أنفع فلأنه قد جرت عادة من شاخ من ذوي الأمر والنهي إنه إذا جفّ دمهم وضوى لحمهم حتى لم يعد التدثر بالثياب يدفئهم شاعروا واحدة من هؤلاء النواعم فاستغنوا بحرها عن حرارة الدثار والنار والأبازير والأحسن في ذلك أن تكون جارية عذراء. وقد اختلفوا في علة الحرارة ومأتاها. فبعضهم على أن نفسها من فيها هو الذي يدفئ المقرر. وأعترض بأن هذا النفس لا بدّ وأن يختلط بالشنب فيبرد. وغيرهم على أن منفذ الحرارة إنما هو من المسام التي ينبت فيها الشعر. فإن المرأة لما كانت مفتوحة المسام كان صعود الحرارة منها ابلغ. بخلاف الرجل فإن مسامه مسدودة بما له من الشعر. ورد بأن الأمرد مثل المرأة في كونه مفتوحها ولم يقل أحد بأن مشاعرته تدفئ. وذهب بعض إلى أن الحرارة إنما هي النفس من انفها. وقال قوم من المتهافتين على الجناس إنها من موضع آخر. قال في القاموس تكوّى الرجل بامرأته تدفّأ واصطلى بحر جسدها. قلت ومع حرص المؤلف على جميع الألفاظ الغريبة النادرة لم يذكر فعلاً يدل على اصطلاء المرأة بحرارة جسد الرجل. ولهذا أي لأجل أن جسم المرأة من الحرارة ما لا يوجد في جسم الرجل كان أخف ما يكون من الدثار يدفئها ولو في الصّر. والرجل إذ ذاك يُكهى ويقفقف ويقرعبّ ويتقرقف. ومثله غرابة أن أكلها يكون أقل من أكل الرجل ولحمها أكثر من لحمه. قال المتكلمون ووافقهم على ذلك الأطباء النطاسيّون. أن مما فضل الله سبحانه المرأة به أن جعل فيها قوة حج الخصم وهداية الضال إلى الدين القويم. وأوردوا على ذلك شاهداً ما جرى لذلك المعتزلي مع امرأته. وذلك أن بعض المشاهير من علماء المعتزلة الذين يزعمون أن أفعال العبد ليست مخلوقة لله كان يجادل أهل السنة ويورد لهم من الأدلة والبراهين على تأييد مذهبه ما يربكهم به. فانبرت له امرأة لبيبة سُنّية وقالت لقومها زوجوني به فأخصمه في ليلة واحدة أن شاء الله فبات معها تلك الليلة على الحادة. حتى إذا قضى لها ثم تنقل بعده وتطوع وظن أنه استحق الثواب وخلق بالاغتماض. قالت له وأين الرابع والخامس والعاشر ياشِرواض. فتجلد لآخر ثم قال قد نفذ ما في الوطاب. فلا ملام ولاعتاب. قالت أمثلك من يبدي هذا الاعتذار. وأنت تقول أن الأفعال غير مخلوقة للواحد القهار. قال قد نبهت من كان غافلاً. وهديت من كان ضالاً. أني عديت عن مذهبي القديم. وقد هداني الله إلى الصراط المستقيم. قلت ويعلم من كتب التاريخ أن المرأة لها أعظم مدخل في دخول النصرانية في بلاد الإفرنج. قال بعض الظرفاء من الأدباء أن المرأة إذا رامت أن تشتري حاجة أو تستقصي أحداً شيئاً لم يلزمها أن تنقد البائع أو القاضي مالاً. وإنما تنقده العين من العين. قال ولذلك جاء هذا الحرف بالمعنيين. بخلاف الرجل فإنه إذا أراد قضاء شيء أيا كان ولاسيما النشنشة فلا بد وأن يحل عقدته بنفاثات الدرهم أو الدينار. وإنها أيضاً إذا توحمت على شيء تحبه وهي حبلى ظهر ذلك الشيء المتوحم عليه في الولد. فينبغي للأب أن يتفقد ولده ليعلم أي شكل من الأشكال بدا في أجسامهم. وما أنكره منها فليمتلكه قال وان القدرة الخالقية قد أوجدت لها من النبات وغيره أشكالاً كثيرة تقر بها عينها وينشرح صدرها إذا نظرتها أو لمستها وليس للرجل شيء من هذه الخصائص.

стр. 128

وإن امرأة واحدة إذا كانت في مجلس قد اجتمع فيه عشرون رجلاً أمكن لها أن تهنَّدم كلهم أجمعين. فتتصبى هذا بلفظة. وذلك بلحظة. وذا بغمزة. وذاك بهجلة. وآخر بخزرة وغير بتحشيفة وآخر باسجادة. وغير بزفرة. وآخر بالتفاتة. وغيره بليّة جيد. وآخر بشمّة. وغيره بنزنزة. وآخر بعضّة على لسانها. وغيره باخراجه ونضنضته. وآخر بضم شفتيها وانفاصمهما. وغيره بعَرض عارضها. وآخر بتفيء شعرها. وغيره بابتسامة. وآخر بضحكة. وغيره يقهقهة. فيقوم الجميع عنها راضين. وابرع ما تكون المرأة ما إذا جلست بين زمرة من الفتيان يغازلونها ويداعبونها ويتملقونها. قال ومن خصائصها أيضاً إنها تعرف ما في قلوب الرجال. فلذلك تفْتنهم بوكوكتها وحركتها وتعمدهم وتصبيهم. وتتبلهم وتشجيهم. وتحسَّرهم وتبلبلهم. وتطربهم وتشغلهم. وتعبدهم وتهندهم وتتيّمهم وتهيّمهم. وتشوقهم وتروعهم. وتعوقهم وتلوعهم. وتؤرّقهم. وتيبيهم. وتشرقهم وتشبيهم وتخلبهم وتسحرهم. وتحربهم وتبهرهم. وتبيعهم وتشتريهم. وتجيعهم وتصديهم وتقلبهم وتفأدهم. وتراهم وتصدرهم. وتكبدهم وتطلحلهم. وتمعدهم وتفخذهم. وتبطنهم وتستههم. فأما ما قبل في خصائص فرنستها من أنها تحسن أعمال البيت كالخياطة والتطريز وغيره فمذكور في كثير من الكتب فعليك بمراجعتها. انتهى الكلام. الآن على المرأة بغير مراء على أن عندي منه ما عند الفراء من حتى. قال بعض معاتيه العلماء المرأة كلها شرّ. وشر ما فيها أنه لا بد منها. قلت وهو كحلم جحي نصفه صدق ونصفه كذب. فالصادق منه قوله إنه لا بد منها. رثاء حمار أهلاً بك يا فارياق أين أنت وفيم كنت هذه المدة الطويلة -في نظم الأبيات السرية- ولكن هذا معلوم عندي ولم أسألك إلاّ عن أمر حديث- قد فجعت بالأمس بحمار لي وسألت عنه الجيران فلم يقل أحد منهم أنه سرقه. فاكتريت منادياً بدرهم فجعل ينادي في الأسواق ألا قد فرّ اليوم حمار الفارياق وخلى قيده في الوتد فهل منكم من رآه. فلم يجبه أحد إلاّ بقوله ما أكثر الحمير الآبقة اليوم من بيوت مواليها. فلما عاد إليّ بهذه البشرى بلغ مني الغيظ كل مبلغ. وآليت أن لا انظر بعدها في وجه حمار سواء كان حقيقيا أو مجازياً. فقد قال بعض أئمة اللغة أن من خصائص لغتنا هذه الشريفة دون غيرها أن يقال للرجل الجاهل حمار. ثم أخذت ارثيه بهذه الأبيات وهي: راح حمار وخلى القيود في الوتد ... وما رأى أثره في الناس من أحد فهل أنا راكب من بعده وتداً ... أم مجزئي قيده لو كان من مسد أم كيف أدخل داراً كان لي سكناً ... فيها وأنزل عندي مُنْزل الولد سرهدته بيدي كالطفل من شفق ... كالطفل من شفق سرهدته بيدي وجثته بشعير لا يخالطه ... ماس ولا عسجد خوفاً من الدرد وكان يوقظني منه النهاق إذا ... استثقلت نوماً بصوت مطرب غَرد كم حاد بي عن مضيق حين أبصر من ... حول الجمال تبلّ الأرض بالزبد وسار بي في طريق بلّ جانبها ... أهل الجمال بماء الورد وهوندي وكم جرى فأرها إذ لاح عن بعد ... زفاف خود إليها بالغ الأمد وإذ تبين نعشا للجنازة لم ... يمرر به مع اليم النخس في الكتد ما ضل يوما عن استقراء معلفه ... أكان في روضة غنّاء أم جَرَد وما شكا قط من وخز ولا ضعف رج ... لاه عن جوب وعَث طال أو جدد شلت يدا من به ولىّ وغادرني ... امشي وانشب في أوحال ذا البلد أعالم أنني من بعده جزع ... وإن فرقته نار على كبدي وأن صوت المنادي اليوم يزعق أن ... البس إكافك في جنح الدجى وعُد لا يغررنك رغد أنت واجده ... عند الحرامي خصمي فيك من حسد قائما ذا لحين أنت تعلمه ... ما دام شهرا على طرف ولا عَتَد يفديك كل حمار ندّ من بطر ... أوضحّ من لغب أو خار من جهد أو حار من شبق قلاّب جحفلة ... كرّاف بول قديم جفّ كالقدد مصنبع الرأس ممشوق القوائم لم ... يحرن إذا سُمته خَسْفا ولم يجد ألية إنه بالطرق أعْرف من ... مولاه أن لم يَعُقه القيد ذو العقد يا ليت لي خصلة من ذيله أثراً ... أرنو إليها كما يرني إلى الخرد

стр. 129

قالت فقلت له قد ضاع شعرك في الحمار العادي، كما ضاع الدرهم في المنادي. قال أما الدرهم فقد ضاع حقاً وأما الحمار فلا. قلت كيف ذلك والدار منه بلقع. قال من عادتي إني إذا فقدت شيئا وذكرته في الشعر خيّل لي أني عُوّضت عنه. فإن لم اذكره بقيت متحسراً على فقده. قلت أو يقوم النثر مقام النظم قال ربما يقوم عند بعض الناس. فقد بلغني أن كثيرا من المؤلفين كانوا يحاولون إدراك أوطار حرمهم منها قلة ذات اليد فألفوا فيها كتبا واستغنوا بها عنها. قلت من قال ذلك؟ قال هم قائلوه. قلت هذا محض كذب فإني الفّت في النساء كذا وكذا رسالة وما خطر ببالي قط إني عُوّضت عن واحدة ممن وصفت. قال ولم الفّتها إذاً. قلت لم يكن لي من شغل ولا حركة، ووجدت الزمان عليّ ولا سيما الليالي من دون مباشرة شيء ما فلفقت ما كان يخطر ببالي. قال وهلاّ تفرح الآن بتأليفك إذا قرأته أو إذا سمعت أن الناس يقرءونه. قلت بل اضحك من سخف عقلي وقتئذ. فإني قد عرّضت عرضي لأسن القادحين فضلاً عن كوني أضعت أوقاتي عبثاً فيما لم يجدني نفعاً. وقد بلغني أن كثيراً من المتزوجين ساءهم ما قلته في النساء وذكر مكايدهن فاستظهروا عليّ بجماعة من العلماء عابوا عليّ تبويب كتبي وخطّأوني في عبارتها. وكنت أيضا حكيت كلاما عن بعض النساء بلفظه فقالوا لا ينبغي أن يحكي الكلام بلفظه في الكتب وغير ذلك مما ندّمني كثيرا. قال قد سمعت أن الناس لا يزالون يعادون المؤلف حال حياته. فإذا مات حرصوا على كلمة يأثرونها عنه كما قال الشاعر. ترى الفتى ينكر فضل الفتى ... ما دام حيّاً فإذا ما ذهب لجّ به الحرص على نكتة ... يكتبها عنه بماء الذهب قلت وما نفع هذا الحرص لمن مات. قال لا نفع منه غير إني أرى أن في النظم للذة عظيمة. ولا بدّ وأن يكون النثر أيضاً مثله فإنهما كليهما يخرجان من مخرج واحد أفلا تقول بصحة ذلك. قلت إني أقول باللذة في التأليف من جهة أن المؤلف يعرف شيئا جهله غيره. ولا شك أن في معرفة الحقائق لذة. غير أنه يقابلها من الألم ما يرجحها. وذلك أن المؤلف إذا عرفت مثلاً حقيقة وأراد أن يعرّف غيره إياها وجد اكثر الناس قد صُّموا عن سماعها. ومثل ذلك مثل طبيب نصوح رأى أهل بلدة يستحمون بالماء البارد في حال كونهم محمومين. فنصح لهم أن لا يفعلوا ذلك فأبوا وقالوا أن هذه البرودة تزيل الحرارة. فهو من جهة أنه عارف بالحقيقة مسرور. ومن جهة إنه يرى غيره في ضلال عنها محزون. وسروره لنفسه لا يوازن حزنه على غيره. ألا ترى أن أهل العلم كلهم ضعاف ضاوون قليلو الكلام والنوم والأكل والضحك. وأن الجهال سمان تارّون أصحاء كثيرو الأكل والنوم وغيره مما جعل لتقويم الطبيعة. قال فما بال الأطباء سمان أيضا وهم بمنزلة العلماء في كونهم يعلمون من المنافع ما يجهله غيرهم. قلت أن الكبيب لا يرى الناس حين يأكلون ويشربون ويباعلون. وإنما يراهم حين يمرضون فلا تحزنه أفعالهم. فأما العالم فإنه في كل وقت ومكان يرى من العامة ما يدل على ضلالهم وجهلهم. فلا يمكنه والحالة هذه إلا أن يتأسف على ما هم فيه من الغباوة. والغفلة. قال أفتقولون إذا بالجهل. قلت هنيئاً لمن رضي به. قال وما قولك في الشعر. قلت ان كان هو لمصلحة أي لشيء يعود إلى القيام بأودك فنعم هو. وإن يكن عن مجرد هوس وميل إلى التجنيس والترصيع أيان رأيت امرأة جميلة أو وردة روضة كما هو داب اكثر الشعراء يتكلفون للنظم في كل ما لاح لهم أو كرثائك الحمار الآن فتركه أولى. قال ولكن احسن الشعر ما جاء عن هوس أي عن السليقة لا بالتكليف. فإني حين أمدح السريّ أجد في ضم لفظة إلى أخرى ما يجده المعُاني لضم نقيضين مختلفين. وليس كذلك ما نظمته في الحمار. فإني نظمت فيه هذه المرثية في ساعة من الزمن. قلت لكن الناس لا ينظرون إلاّ الظاهر. فقصيدتك في الحمار يسمونها حمارية. وأبياتك في السري سرية.

стр. 130

قال أن كان الأمر كما ذكرت فلم رغبت عن تأليف ولكن لا في النساء فإن ذلك أمر مستفيض. قلت إما أولاً فلان المؤلف يوقع نفسه في كلاليب ألسنة الناس فيمزقون عرضه وجلده كما ذكرت لك آنفاً. والثاني فإن حقيقة اسم المؤلف غير محمود. فهو عند من يعلم حقيقة معناه بمعنى الملفق واكثر الناس يضحكون من هذا الحرف. فيحسبون أنه من التأليف بين شخصين. وإنما يقولون لمن تعاطى ذلك شيخ. وهو أيضاً مكروه عند بعض الناس وخصوصاً عند النساء. وأحسن الألقاب هنا فيما أرى عند النصارى قسيس وعند المسلمين بيك. أما القسيسين فلأن كل الناس تلثم يده وتتبرك بذلك. وأن المرأة من القبط لتغسل رجلي القسيس بيديها بماء الزهر ثم توعي ماءهما في زجاجة. وإنه متى جاع حمل أمعاءه إلى دار أحد من معارفه فاستقبلته زوجته بالبشاشة والإكرام فزعبها أي زعب. وإذا شاء أن يبقي في بيته لعارض من العوارض بعث غلامه بعلامة إلى أحد البيوت فجاءه منها بغداء ينظم فيه شعراء عصرنا قصائد. فأما البيك فإنه وأن يكن مقامه بين الناس كريماً إلا إنه لا يمكنه أن يبلغ من البيوت ما يبلغه القسيس. إذ لا يتأتى له أن يمشي وحده. فلا بد وأن يمشي معه اثنان عن اليمين والشمال وهما وأن اظهرا له الخضوع والاحترام ففي قلوبهما منه حزازات تبعثهما على مراقبته والتعنت عليه اللهم إلا إذا تزيّا بزي خادم له وقحٍ فظاهر اللباس يجبئ عنه العين. قال هيهات أن أصير قسيساً. هيهات أن أصير بيكاً. أما حرفة القسيس فإنها لا تصلح لي لأني لا أحب الركاكة. وأما صفة البيك فإني لا أصلح لها فإن القدرة الأزلية لم ترتض لي منذ الأزل بالبوكية للبيكية. وما بقي أمامي إلا الشيخية. قد توكلت على الله قلت إني مفارقك على أن تخبرني بما سيحدث لك في شيخيتك. قال سأفعل ذلك أن شاء الله. ألوان مختلفة من المرض ثم لازم الفارياق نظم الأبيات وهو حريص على الاتسام بسمة الشيخ فعنّ له أن يقرأ النحو على بعض المشايخ لما إنه رأى ان القدر الذي كان تعلمه منه في بلاده لا يكفي لممدح السري. وفي ذلك الشهر الذي نوى فيه القراءة أصيب برمد أليم. فلما أفاق شرع في العلم فقرأ على الشيخ مصطفى كتباً صغيرة في النحو والصرف. ثم اشتد به داء الديدان الذي سببه فيما قيل أكل اللحم. نيّاً. وتلك عادة مشهورة عند أهل الشام. فكان يتمعص منه وقت القراءة والشيخ يظن أن ذلك من اختلاف المسائل وكثرة التعليل حتى قال له مرة سبحان الله ما أحد قرأ عليّ هذا الفن إلا ويتمعص. فقال له ليس التمعص كله يا سيدي الشيخ من زيد وعمرو. فإن لجماعة الديدان أيضاً مدخلاً. فإني لا آكل شيئاً إلا وسبقوا معدتي إليه. قال لا بأس عليك عسى أن يخف عنك ببركة العلم. واتفق للفارياق وقتئذ أن سأله أحد معارفه أن يقرأ على الشيخ المذكور ذلك الكتاب الذي تقرأه النصارى في الجبل. وهو كتاب بحث المطالب. فلما ختمه التمس من الشيخ أن يكتب له إجازة إقرائه في بلاده. فكتب له إجازة وعرضها على الفارياق. فحين تصفحها رأى فيها خطأ في اللغة والإعراب. فاستأذن من شيخه أن يوقفه على الغلط فلما وقف عليه قال سأكتب له غداً أخرى. ثم كتب له إجازة غيرها فلما أمعن الفارياق فيها النظر إذا بها كالأولى. فنبه شيخه على ما فيها. فقال له اكتب له أنت عني ما شئت فكتب له ما اعجب به على أن الشيخ كان مضطلعا بفن النحو غاية ما يكون. فكان يقضي ساعة تامة في شرح جملة غير تامة. إلا لم يكن يزاول الإنشاء والتأليف فكان علمه كله في صدره وعلى لسانه ولا يكاد يخرج منه إلى القلم شيء.

стр. 131

ثم بعد قراءة النحو على النسق المذكور راجع الفارياق وجع العينين. فلما أفاق رأى أن يقرأ شرح التلخيص في المعاني. فشرع فيه مع الشيخ احمد. فلم يسرْ فيه قليلا حتى أصابته الحكة ولم يكن قد عرفها في مبادئها فلهذا استمر على القراءة. حتى إذا كان الشيخ آخذ مرة في شرح مسألة معضلة ثارت الحكة في بدن الفارياق فجعل يحك بكلتا يديه. فألتفت إليه الشيخ فرآه منهمكاً في الحك فقال. له ما بالك تحك وأنت على ما يظهر لي غير منتبه لقيل وأجيب هل نحن الآن في محاكمة الألفاظ أو في محاكمة الأعضاء. قال لا تؤاخذني يا سيدي فإني أرى لذة الحك مانعة لي من التنبه لغيره. قال أوبك الحك قال لعلها هي فنظر الشيخ إلى يديه فقال هي والله فينبغي أن تفتصر في بيتك وتطلي جسمك بخراء الكلاب فليس لها من علاج سواه. فلزم الفارياق بيته وجعل يطلي بدنه كل يوم بالخراء المشار إليه ويقعد في الشمس ساعات حتى لقي من ذلك عذاب الهون. ثم لما أفاق رجع إلى القراءة وبعد أن ختم الكتاب عاودته ضريبة الرمد ثم نقر في رأسه أن يفرأ شرح السلم للأخضري في المنطق فشرع في قراءته على الشيخ محمود فأصابته الهيضة وهي الداء المسمى في مصر بالهواء الأصفر فبقي ثلاثة أيام لا يعي ولا يعقل من الدنيا شيئاً ولا يقدر على النطق. سوى أنه سمعه خادمه مرة يهذي ويقول كلية. موجبة كبرى. فظن أنه يستعظم مصيبته فيقول أنها كبرى. ولم يكن أحد أصيب بهذا الداء في مصر. فلما مضت ثلاثون يوماً أنتشر في البلد وعمّ بلاوه والعياذ بالله فكان يموت به كل يوم ألوف. ووقتئذ عرف الفارياق أنه كان المقدم في هذه البلية وغيره التالي كما تقول المناطقة. وأن الديدان التي كان يقاسي منها هي التي عجلت له بهذا الداء فجعل هوبها. فجعل أي الفارياق يركب حماره ويطوف في الأسواق وكأنه آمن من المقدور. "حاشية لم يكن هذا الحمار ذلك الذي أستحق الرثاء. والتأبين بل كان ممن يحق له التفريظ. فسار إلى قرية في الريف ومعه خادمه وخادمته. فعلم به بعض ولاة البلاد فأستدعى به وبالخادم والخادمة. وقال له لبيب هل هذا وقت الموت أو وقت الإيلاد حتى جئت بهذه الجارية هنا. قال أنا مدّاح السريّ وقد أتيت لأسرح ناظري في نظرة الريف فأجيد مدحه بعد موت من يموت. فقد ضقت بالمدينة ذرعاً وخشيت على قريحتي العقم. قال ما هذه وأشار إلى الخادمة. قال هي أخت هذا يعني الخادم. قال وما هذا. قال خوليّ هذا يعني الحمار. فألتفت الأمير إلى الخادم فرأى عليه طلاوة. فقال له من حيث أنك شاعر السريّ أو شعروره فلا تثريب عليك. وإنما ينبغي أن تترك الخادم هنا فأنه يصلح لخدمتي. قال لك على الإمرة فخذه فاستبد به الأمير تلك الليلة وسأله عن الفارياق ملحاً. فقال له الخادم والله يا سيدي إنه رجل طيب غير إني أظن أنه أعجمي فإني لا أكاد أفهمه حين يتكلم بلغتنا. فلما أصبح الصباح تأهب الفارياق للرجوع فلم يجد الحمار. فظن أنه لحق الأول. فجعل يبحث عنه فوجده قد خرج مع حمار آخر من حمر الأمير إلى سهل وهو تحته يزقع وينخر. فلما أن رآه على حاله المفعولية غلبه الضحك فقال قد ورد الحديث أن الناس على دين ملوكهم. إلا أنه لم يقل أحد قط أن الحمير على مذهب أصحابها. ولكن بالعير ولا بالمعير. ثم رجع إلى الدار فوجد خادمه وخادمته ينتظرانه. وقال له الخادم قد سرحني الأمير فأنه لم يرني أهلاً لخدمته إلا ليلة واحدة وها أنا الآن حر. ثم أن الفارياق بعد أن هنا الأمير ومرّأه رجع إلى مصر وكان البلاء قد خف. فسأل عن شيخه المنطقي فقيل له أنه حي لم يقض من القضايا فرجع إليه وأتمَّ ما كان أبتدأ به فلما بلغ آخر درجة من المسلم عاودته ضريبة الرمد فلزم بيته. فلما أفاق رأى أن يتعلم شيئاً من الفقه وعلم الكلام. فبدأ بالكنز وبالرسالة السنوسية فمرض- فرآه بعض معارفه من الفرنساوية فسأله عن سبب ضعفه فأخبر الخبر. فقال له أنا أشفيك منه بأذن الله ولكن على شرط أن تعلم أبني العربية. فقال حباً وكرامة فشرع مذ ذلك الوقت في تعليمه وفي تعاطي الدواء من عند أبيه. ولكن لا بدّ لتفصيل ذلك من فصل على حدته. دائرة هذا الكون ومركز هذا الكتاب

стр. 132

كان هذا الرجل طبيباً مشهوراً بمصر. ولكن شهرته في دائه أكثر منها في دوائه. وذلك أنه كان قد تزوج جارية تارّة على كبر سنّه فأولدها بنتاً وصبياّ. ثم عجز عن أداء حقها فجعل دأبه الملاطفة لها والتملق. وتلك عادة الرجل مع المرأة من أنه كلما قصر أعتابها وإرضائها في الحقوق الزوجية زاد حرصه عليها وكلفه بها وتردّ به لها. توهم أن هذا يسد عند المرأة مسد ذلك. وكذا حالته معها إذا كان يخونها ويرأم أخرى. كما أن دأب المرأة أن تزيد هشهشتها وعروبيتها لزوجها بزيادة إشباعه إياها وأطفاف الكيل لها. أو تملقها له إذا كانت تخونه. وبناء على ذلك قال الطبيب لزوجته يوماً من الأيام. يا هذي أنني أرى أن قد صدئ مفتاحي عن قفلك. وأن سنك وترارتك تقتضيان أن تتخذي لك آلة رصاعية لتتلهى بها حتى يحين حيني فتتزوجني بآخر. وإلا فإني أخاف أن تتركيني وتطيري من عندي كما يطير الحمام. وقد يهون علي أن أخسر منك شيئاً واحداً ولا أخسرك بجملتك. فإنك أم ولدي ومحل سرِّي من كبدي، فلا أطيق فراقك. فاختاري لنفسك من شئت آتك به بقرنيه. فضحكت المرأة عند ذلك. ثم فال ومن حيث أني معروف في هذا البلد بأني طبيب فإذا رأى الجيران رجلاً فلا يكون عليك شبهة. فضحكت المرأة أيضاً لقوله رجالاً. قال فإن الناس يقرعون باب الطبيب ولو في نصف الليل وهنا ضحكت أيضاً. ثم تمادى في الكلام معها إلى أن قال ولا تظني أني أنا وحدي تفردت بهذه العادة. فأن أمثالي من أهل بلادي يفعلون كذلك وهنا قهقهت. فلما فرغ من بقية خطبته على هذا النسق ظنت زوجته أولاً أنه قصد بذلك أن يستطلع سرّها ويتصيدها بزلة. فبكت من شدة الغيظ وقالت له أزعمتني بغيّا حتى تقابلني بمثل هذا الكلام وتسيء بي الظن. فال حاشا لله من ذلك. وإنما تكلمت معك بمقتضى الطبع فتدبري قولي بعد حين وردِّي علي الجواب. فانصرفت المرأة من حضرته وهي واجمة مرتابة. ثم مضت عليهما أيام غير قليلة والرجل لا يهارش ولا يعاظل. ولا يلاعب ولا يباعل. فقلقت جداً لهذه الحال. وضاق صدرها عن صبر الاعتزال. وأخذت تفكر فيما قال زوجها. فتبعلت له من الأيام وتبرجت وتعطرت وقصدت غرفته وهي تقول في نفسها. اليوم يكون برزخ الحالتين، وفيصل الحدّين. فإن لم تكن منه مباعلة ذكرته بما قال. فتلقاها بالبشر والبشاشة وأجلسها بجانبه وعرف أنها كرعت. إذ رأى قد علت عينيها خمرة وهما ترارئان وفي صوتها تهدّج أي رعشة واضطراب. فلما استقرت بادرها بالكلام بأن قال هل تبصّرت فيما قلته لك منذ أيام. قالت نعم ولكن أما عندك فضلة تغنيني عن هذا الأمر. قال ما عندي والله من وشل ولا فضلة. ولا ثمد ولا ثملة. ولم يبق لي أمل لا صلاح شأني في ناعوظ ما لا في لحم السقنقور ولا في شحم الورلدلكا ولا في الزنجبيل ولا الفلفل ولا التامول ولا القاقلة ولا الراسن ولا الفوفل ولا القرنفل ولا السنبل ولا المصطكي ولا الجوزبّوا ولا الهال ولا الرازياخ ولا في عاقر قرحا ولا في حب الصنوبر ولا الحمص ولا الكابلي ولا البليلج ولا دارفلفل ولا السمسم ولا الخولنجان ولا البسباسة ولا دهن البلسان ولاخصي الثعلب ولا في بيض العصافير ولا فيدهن السوسن ولا في القلقاس ولا في اصل النرجس منقوعا في الحليب ليلتين ولا في الكرفس مدقوقا بزره بالسكر والسمن ولا في لبس الثوب المورَّس ولا في أكل اصل اللوف ولا في الضجع معصورا ماؤه في اللبن الرائب ولا في البورق مدوفا بالعسل أو في دهن الزنبق ولا في البندق الهندي ولا في الهمقاق مقلوا ولا في علك البطم والينبوت ولا في المسك مدوفا بدهن الخيري ولا في البهمن ولا في الجزر ولا في الهليون ولا في الاملج ولا في البسفار ذانج ولا في اخضر الباقلي بالزنجبيل ولا في القلقل مدقوقا بالسمسم معجونا بالعسل ولا في صمغ الكندلي ولا في المُقل ولا في ثمر البطم ولا في التحير بخفيف لحم الرخم مخلوطا بخردل سبع مرات ولا في حب الزّلم ولا في لب القرطم ولا في معك العنم ولا في الموز ولا في مسح دماغ الخفاش بالأخمصين ولا في لحم الحمام ولا في قرفة القرنفل وإلا لما ضننت عليك بشيء لما تعلمين من فرط محبتي لك.

стр. 133

فقالت له إذا كان الأمر يا سيدي كما ذكرت فإني اختار قسيسا. قال أي وسواس وسوس إليك هذا الاختيار الذي ليس من الخير في شيء قالت أما أولا فلأن الناس لا يسيئون به الظن إذا رأوه داخلاً إليّ كل يوم. والثاني انه يقال ان مادّة القسيس متوفرة فيه. قال قد غويت ومع ذلك فإني أخشى منه على ولديّ فإنه ربما يغريهما بخلافي حالة كوني مخالفا له في معتقده فالأولى أن تختاري آخر. قالت أنت طبيب تعرف الصحيح من العليل والقوي من الضعيف فاختر لي ما تشاء فإني أرضى بكل ما ترضى به أنت. قال بارك الله فيك. ثم قبّلها من فرحه ووعدها بإنجاز عدته في اليوم القابل. وما كاد يسفر الفجر إلا وهو فوق حماره يقصد بعض أصحابه. فلما اجتمع به قال له أن لي عندك حاجة جئت التمسها منك. قال قل لي ما بدا لك. قال علي شرط أن لا تخيّبني. قال سأبذل مجهودي كله أن شاء الله في قضائها. فأخذ يده حٍ توثيقا للعهد ثم قال له أني أريد أن تكون خليفتي في زوجتي. فقال له الرجل هل بدا لك سفر عن مصر وأن تترك زوجتك هنا قال لا وإنما تكون خلافتك عني في حضوري. فاستاء الرجل وقال أو خامرك ريب في صداقتي لك حتى أضمرت استطلاع سرّي. وخفي أمري. فعند ذلك صرَّح له بالقضية وألح في القدوم معه. ولما قدما انعقد البيع بحضرة كلّ من الزوج والزوجة وتم التراضي. وصار الرجل مذ ذلك الوقت يتردد على دار الخلافة وبقي ذلك مدة. ثم أن الزوجة لما ملتّه كما هي عادة النساء وظهر له ذلك من قلة احتفالها به مرة ومن اعتذارها إليه أخرى. جرى هو أيضاً على عادة الرجال من أنه أفشى سرّها لصاحب له. فجرى هذا أيضا على جدد أمثاله وجعل يتودد إليها وقام عنده مقام الأول. ثم ملته فأفشى سرها، ثم جاءها آخر فقبلته. ثم آخر وآخر حتى صاروا جماعة عظيمة. ثم تراجع إليها أحبّاؤها الأولون وانهمكت في التبديل والتغيير حتى صارت دار الطبيب كالمشرعة. ولم تكن هذه القضية قد شهرت في مبادئها عند الجيران إذ كانوا يظنون القوم يأتون ليتداووا من علل بهم. ولكنها علمت بعد ذلك. وكان سببه أن الطبيب اتخذ له دارا أخرى خارج البلد ليصيف فيها وترك امرأته في الدار الأولى والزائرون على ما كانوا عليه من الورود والصدور فتنبه ح الناس لذلك. وفي هذا الوقت أي ورود الخلق إلى هذا المغنم البارد كان الفارياق المسكين يتردد على منزل الطبيب ليعلم ابنه ويتداوى. فظن الناس أنه من جملة الزائرين. وتقلدوا إثمه في أعناقهم إلى يوم الدين. فإنه كان معطلا وفعله ملغى عن العمل. وبقي على تلك الحالة مدة من دون أن يرى فائدة من العلاج فكأن الطبيب أراد أن تطول المدة عليه إلى غاية تعليم ابنه. فمن ثم اقتصر الفارياق عن التردد إليه وتداوى عند غيره وشفي. وفي خلال ذلك سافر إلى الإسكندرية لمصلحة ما. فاجتمع فيها بواحد من الخرجيين الصالحين. فسأله هذا أن يرجع معه إلى مصر ليعلم عنده بعض تلاميذ فأجابه إلى ذلك. وإنما رغب فيه لكون الخرجيين لا يؤخرون اجرة من يعمل لهم. وفي أثناء هذا عنّ له أن يقرأ علم العروض. فأخذ في قراءة شرح الكافي على الشيخ محمد. فما كاد يختمه حتى فشا الطاعون بمصر فاشتد بالمولى الخرجي الحرص على حياته إبقاء للمصلحة الخرجية كما زعم. فمن ثم رأى أن يتباعد عن وهدة الفخ قليلاً لكيلا ينطبق عليه فيفجع الخرجيون أمثاله بفقده سببا في فقد غيره. إذ قد تقرر عندهم ان شدة الحزن تميت. فجعل الفارياق مع الخريجين الخِرّيجيين ومع رجل لبيب ذي خبرة بالعلاج المانع من عدوى الطاعون. ثم استصحب ما لزم له وفرّ إلى الصعيد، وتفصيل ذلك في الفصل الآتي. معجزات وكرامات

стр. 134

كان عند الخرجي المذكور خادمة رعبوبة من أهل بلاده. فلما عزم على الفرار رأى أن يغادرها في منزله لتصون حاجته فيه. وإِنما أبى أن يستصحبها معه لأنه كان متزوجا بامرأة هي دونها في الحسن. كما جرت العادة في بلاد الإفرنج من أن الخادمة غالبا تكون فوق مخدومتها في القسامة والجمال ودونها في الدراية والمعارف. فوقع في خاطر زوجته أنه إذا نشبت فيها عوالق الفخ أولا ربما اتخذ زوجها تلك الخويدمة في فراشها وطاب عنها نفسا. وإن أول شيء تتعلمه البنت من أمها قبل زواجها هو منع الأسباب التي تبعث زوجها على الاستغناء عن شخصها أو عن ذكرها. ولذلك كان من عادة نساء الإفرنج أن يهدين إلى بعولتهن صورهن وأن كانت شنيعة ليجعلوها في قمصهم. أو خصلا من شعورهن وان تكن حمراء ليتختموا بها. ثم بدأ مشكل آخر وهو أن الخادمة إذا بقيت وحدها في الدار لم تأمن من أن يتسور عليها أحد في الليل فيقع المحذور. ويحمي التنور. ويكسر المجبور. ويمد المجزور. ويطم المحفور. ويذال المذخور. ويحرث البور. وتفك الطلاسم عن المسحور. ويفتق المشصور. ويسمد الصعبور. ويوسع الصنبور. ويبعثر المطمور. وتذلّل العبسور. ويصدع الفاثور. ويخرب القهقور. وينقر في الناقور فتتثلم شوكة الزنبور. فارتأى بعد أن رفع يديه بالابتهال إلى الله تعالى أن يضم إليها رجلا من أهل بلاده نحيفا قشعوماً اعتقاد انه لا يقدر على ارتكاب شيء من الأفعال التي جرّت هذه القوافي المتعددة. وذلك من جملة الأغلاط الفاضحة التي اشتهرت بين الناس أعني أهم في الغالب من دون مراجعة النساء والاستشهاد بقولهن إن النحيف لا يقدر على ما يقدر عليه السمين. وكان الأولى أن لا يستبدوا في ذلك. فمكث القشعوم مع الخادمة في أهنأ عيش.

стр. 135

أما ما كان من الخريجيين فإن مخرجهم أي مربيهم وكل بهم ذلك الرجل اللبيب. وأوعز إليه في أن يحظرهم عن الخروج عن الخروج وأن لا يدع أحداً من أقاربهم يدخل إليهم وأن يستخدم رجلاً ليشتري لهم ما يلزم من الخارج ولا يستلم منه شيئاً إلا بعد أن يغمسه في الحل أو يبخره بالشيح. وغير ذلك مما عرف في اصطلاح الإفرنج لمنع أسباب الوباء. وكان هذا الوكيل من مشاهير علماء ملته. وكان في مبدأ أمره كافراً لا يعتقد بدين من الأديان. لكنه كان حميد الخصال حسن الأخلاق. غير أن كفره حال بينه وبين رزقه فأضطر إلى أن ينحاز إلى الخرجيين من أهل بلاده ففرحوا بهدايته كثيراً وأحسنوا إليه إحساناً وفيراً فأنقلب هزله جداً وتمكنت منه الوساوس والأوهام حتى أعتقد أخيراً أنه أهل للكرامات والمعجزات. فكان يتمنى أن يسنح له فرصة لذلك. وأتفق في هذا الأوان أن مات بالطاعون ذلك الخادم الذي كان يشتري لوازم الدار. فلما جاء الدفانون ليحملوه أعترضهم الوكيل من داخل الدار فخافوا أن يخالفوه لكونه من الإفرنج فأنه لهم عند أهل مصر حرمة زائدة. ثم أنه مضى إلى موضع منفرد وجثاً على ركبتيه وهو يدعو الله لأن يحقق له صدق عقيدته. ثم فتح الباب وخرج وألقى نفسه على جثة الميت وجعل فمه في أذنه وهو يناديه قائلاً: يا عبد الجليل "اسم الميت" أني أدعوك باسم المسيح ابن الله لأن تعود من ظلمة الموت إلى نور الحياة. ثم أصغى ليستمع الجواب فلم يجبه أحد. فأشار إلى الدفانين أن اصبروا. ثم سار إلى ذلك الموضع الذي صلىّ فيه أولاً. وغير ركعته بأن جعل فمه بين فخذيه وهو يجمجم في الدعاء وذلك على منوال الياس النبي حين صلىّ لإنزال المطر بعد أن قتل أنبياء بعل. وكان عددهم أربعمائة وخمسين نبياً على ما ذكر في الفصل الثامن عشر من سفر الملوك الأول. إلا أن بين الداعيين فرقاً. وهو أن النبي صلى هكذا بعد القتل وصاحبنا هذا قبل الأحياء. وكان الأولى أن يرفع عبد الجليل إلى غرفة كما فعل النبي المذكور بابن الأرملة التي كانت تعوله. وكان دعاؤه إلى الله لإحيائه أن قال أيها العرب الهي أجلبت الشر أيضاً على هذه المرأة بقتل ابنها الخ. ثم أنه شبح يديه حتى صارت جثته على شكل صليب. ثم قام ناشطاً مسروراً وأسرع في أن ألقي جثته على الميت وأعاد في أذنيه كلامه الأول. فلما لم يجبه أحد ورأى الميت لم يزل مفتوح الفم مطبق الجفنين ولم يمشِ مرة هنا ومرة هناك ولم يعطس سبع عطسات كما عطس أبن المرأة الذي أحياه النبي اليشع على ما ذكره في الفصل الرابع من سفر الملوك الثاني، ذهب إلى المطبخ وأمر الطباخ بأن يصنع له مرقة على الفور. فلما صبت المرقة أقبل بها إلى عبد الجليل وجعل يفرغ منها في حلقه وذلك مشغول عنه بناكر ونكير. فلما أعياه أمره أمر الدفانين أن يحملوه وقال ما عليّ ذنب في كوني لم أرد أن أبعثه وإنما الذنب عليه. ثم أقبل إلى حجرة الفارياق وقال له لا تؤاخذني يا خليلي بعجزي عن أحياء الخادم فإن زمن الانتشار لمّا يبلغ. ولكني لا أتراخى في عقيدتي بأن أفعل ذلك المرة الآتية إن شاء الله.

стр. 136

فلما سمع الفارياق ذلك أضطرب باله وثار دمه غيظاً وحزناً. فأصابه في ذلك اليوم الداء الفاشي فخرج تحت أبطه سلعة كالأترجة وحمّ وأخذه صداع أليم. فأما الوكيل فلم يصبه شيء. وذلك من الأسرار التي يعجز عن إدراكها الحكماء. ثم أن الفارياق كان حال مرضه يفكر فيما جرى عليه وهو وحيد غريب لا مؤنس عنده يسليه. ولا طبيب يداويه. وكان يقول في نفسه إذا مت على هذه الحالة فمن عساه يتمتع بكتبي هذه التي سهرت الليالي على نسخها. نعم أن الموت على كل حال صعب مكروه غير أن موت الفتى مثلي غريباً أصعب وإني قد ابتليت والحمد لله في هذه المدينة بجميع أنواع الأدواء المصبوغة بلون الحمام. فإذا فسح الله الآن في أجلي فلا أفارق هذه الدنيا إلا قرير العين بنجل يرثني. وأن لم يكن عندي من حطام الدنيا غير الكتب. كيف لا وقد جاء عن أبي شلوم ولد سيدنا داود أنه نبي له جداراً ليذكر به بعد موته إذ لم يكن له خلف. فلا تزوجنّ فإن لم يأتني خلف فالطوب بمصر كثير. اللهم يسر. غوثك يا كريم. يا رحمان. يا رحيم. ثم لما كان يمعن النظر في حال الزواج ويتصور مشاقه وشدائده التي يرى أودّاءه ومعارفه يقاسونها ويئنون من باهظ حملها، يرجع عن عزمه ويسخر من استحالة عقله وضعف فهمه لضعف جسمه ثم يعتذر لنفسه بأن كل إنسان إذا عاش مدة حياته على رأي لم يوافق رأي الجماعة وكان يعتقد وهو حيّ صحيح الجسم معافى أنهم كلهم على ضلال وأنه هو وحده على هدى فإذا أدركه ضعف جسم لم يلبث أن يتغير عقله فيميل عن مذهبه الأول. كما جرى لبيون الفيلسوف ولكثير غيره من الحكماء والفلاسفة. ثم أن الله تعالى تدارك الفارياق برحمته. ومنّ عليه بالشفاء من علته. فقام من فراشه كأنما قام من جدته وأقبل على الطنبور يعزف به ويغني فدعه الآن على الحالة ولا تنغص عليه عيشته. وشمر أذيالك معي لنطفر فوق هذا الأجيج المتأجج أمامنا فيما يلي هذا. الكتاب الثالث إضرام أتون أو ما كفى بني آدم ما هم فيه من الشفاء والعناء. والجهد والبلاء. والمشقة والنصب واللاواء والتعب. والحرمان والنحس والقنوط والتعس. يجبل بهم في الفُرْث والوحم ويولدون في الأوجاع والألم. ويرضعون في الضرر. ويفطمون في الخطر. ويحبون فيعثرون. ويدرجون فيتدهورون. ويمشون فيكلّون. إذا جاءوا خاروا أو وهوا. وإذا أكلوا أتخموا ويحروا. وإذا ظمئوا ضووا. وإذا شربوا غلثوا وغنثوا وخثروا. وإذا أرقوا ذابوا قلقاً وكمداً. وإذا ناموا ذهب العمر منهم سدى. وإذا هرموا ملهم أهلهم وأخواتهم. وإذا احتضروا حسروهم تحسيراً ربما أحانهم. ثم هم بين ذلك في تحصيل أسباب المعاش ساعون. وفي التظاهر باللباس والزينة معنون. منهم متهافت على امرأة تكون له أهلاً. وذو الأهل همّه بزوجه. وتربية ولده طفلاً وكهلاً. فإذا مرضو مرض. وإذا حزنوا حزن وجرض. وويل له أن تكن زوجته بَزْراً أو كانت عاقراً وذماً. ورأى لغيره من المتزوجين بنين ذوي طلعة ناضرة وشمائل سارّة. فيقول في نفسه إنما لذة الدنيا البنون. وأني ميت بلا خلف وأيّ منون. وكم من سقوط ظفرٍ وهن الجسم كله. وكم لقلع ضرس ذهب الصبر أو جلّه. ما عدا الأدواء المتعضلة. والعلل المتأصلة. وتخالف الأزمان وحول الأحوال. وتعاقب الأحزان ودوْل الحال. على هذا الجسم الواني البال. ففي الشتاء يكون عرضة للريح والزكام والبلغم والرطوبات. والبوال والعفونات. وفي الصيف للصفراء أو الحمى والصداع. والترهل والاستنقاع. وفي الربيع لهيجان الدم وتبيغه ونزغته. وفي الخريف لتحرك السوداء وأذى الهواء وندغته. ثم إن منهم من يولد ويعرض من العيوب والأمراض. الجَنأ أشراف الكاهل على الصدر. أو الفسأ خروج الصدر ونتوء الخثَلَة. والفطأ دخول الطهر وخروج الصدر. والحدب معروف. والحسبة أن يبيض جلد الرجل من داء فتفسد شعرته فيصير أبيض وأحمر. والحصبة بثر يخرج بالجسد. والشبّ داء م. والضُبُوب داء في الشفة. والطنَب طول في الرجلين في استرخاء وطول في الظهر. والعكَب غلظ في الشفة واللحمى. والغَضْبَة بخصة تكون بالجفن الأعلى خلقة. والغِضاب داء أو الجُدَري. والغَلَب غلظ العنق. والقَلَب انقلاب الشفة. والقُلاب داء القلب. والقُوَباء الذي يظهر في الجسد ويخرج عليه. والكَنَب غلظ يعلو الرجل واليد.

стр. 137

والكَوَب دقة العنق وعظم الرأس. والناقبة داء للإنسان من طول الضجعة: والجوَت عظم البطن في أعلاه أو استرخاء أسفله. والخَوَ استرخاء البطن: والضَّمَج آفة تصيب الإنسان وهو أيضاً هيجان المابون. والعِناج وجع الصلب. والفحج تداني صدور القدمين في المشي وتباعد العقبين والفجج والفخج أقبح منه. واللَّخُج أسواء الغمص. والمَحَج استرخاء الشدقين. والجَلحَ انحسار الشعر عن جانبي الرأس. والصفح عرض فاحش في الجبهة. والنَّطف علّة يُكوى منها الإنسان. والفركحة تباعد ما بين الإليتين. والفطَح عرض الرأس والأرنبة. والفلح شق في الشفة السفلى. والقادح أُكال في الأسنان. والقلح صفرة في الأسنان. والكسح الزمانة في اليدين والرجلين. واللَّجح اللخص في العين. والمرح شدة سيلان العين وفسادها: والمَسَح احتراق باطن الركبة لخشونة الثوب أو اصطكاك الربلتين ومثله المشح: والوذح احتراق في باطن الفخذين. والبزخ خروج الصدر ودخول الظهر. والزُلخَّة وجع يأخذ في الظهر. والفتخ استرخاء المفاصل أو عرض الكف والقدم وطولهما. والنفُاّخ نفخة الورم من داء يحدث. والجَرَد عدم الشعر. والدَّرد ذهاب الأسنان. والردّة تقاعس في الذقن. والسُوداء داء من شرب الماء. والقَود طول العنق والظهر. والكُباد وجع الكبد. واللهْد داء في أرجل الناس وأفخاذهم. والاَدَر الآدر والمادور من ينتفق صفاقة فيقع قُصبُه في صَنْفه الخ. وفعله كفرح. والبجَر خروج السرّة وعظم البطن. والبَخَر النتن في الفم. والباسور م ج بواسير. والحَثر البثور وحثرت العين خرج في أجفانها حب احمر. والحدرة قرحة تخرج ببياض الجفن. والحُصْر والحَصَر الحصر احتباس ذي البطن وبالتحريك ضيق الصدر والبخل والعّي في المنطق. والحَفَر سلاق في أصول الأسنان. والحُمرة ورم من جنس الطواعين. والمحُنجر داء في البطن. والاُخضير داء في العين. والذهر اسوداد الأسنان ومثله التذبير. والزَّحير استطلاق البطن. والزَّعر تفريق الشعر وقلته. والزَّور عِوَج الزور والأزور من به ذلك والناظر بمؤخر عينيه. والشَّتر انقلاب الجفن من أعلى وأسفل وانشقاقه أو استرخاء أسفله. والصَّعَر صغر الرأس. والصَّفر داء في البطن يصفّر الوجه. والظَّفَر داء في العين. والظَّهر داء الظهر. والعَوَر معروف. والتقطير عدم استمساك البول. والقَصَر يبس في العنق. والمَعَر قلة الشعر. والناسور علة في المآ وعلة في حوالي المقعدة وعلة في اللثة. والكُزاز داء من شدة البرد. والسُّلاس ذهاب العقل. والفقاس داء في المفاصل. والفطس انفراش الأنف في الوجه. والقعِس خروج الصدر ودخول الظهر ضد الحدب. والقفس عظم الروثة. والقَتْعسة شدة العنق في قصرها كالأحدب. والكَسسَ قصر الأسنان أو صغرها أو لصوقها بسنوخها. والنَّقْرس ورم ووجع في مفاصل الكعبين وأصابع الرجلين. والهَوَس طرف من الجنون. والحَمَش دقة الساقين. والخفش صغر العينين وضعف البصر خلقة أو فساد في الجفون بلا وجع أو أن يبصر بالليل دون النهار. والدَّوَش ظلمة البصر وضيق العين. والرّمَش حمرة في الجفون مع ماء يسيل. والطَّرش أهون الصمم. والطشاش داء كالزكام. والعُطاش داء لا يروي صاحبه. والعَمَش ضعف البصر مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات. والمدش رخاوة عصب اليد وقلة لحمها ودقتها. والنمَّش نقط بيض وسود أو بقع تقع في الجلد تخالف لونه. والبخَصَ لحم ناتئ فوق العينين أو تحتها كهيئة النفخة والتبخص انقلاب الأجفان. والبرص معروف. والتعَّص وجع العصب من كثرة المشي. والحاصَّة داء يتناثر منه الشعر. والحوَصَ ضيق في مؤخر العينين أو في إحداهما. والخَوَص غؤور العينين. والخَيْص صغر إِحدى العينين. والرَّمُص وسخ ابيض يجتمع في الموق. والشَّوصْة وجع في البطن أو ريح تعتقب في الأضلاع أو ورم في حجابها والغمَص ما سال من الرمص. والقَبَص وجع يصيب الكبد من التمر على الريق وضخم الهامة. والقِرْماص قصر الخدين. والقفص حموضة في المعدة من شرب الماء على التمر وحرارة في الحلق.

стр. 138

واللَّحَص تغضن كثير في أعلى الجفن. واللَّخَص كون الجفن الأعلى لحيما. واللَّصصَ تقارب المنكبين والأسنان. والماصة داء يأخذ الصبي من شعرات على سناسن الفقار إلخ. والمَعَص التواء في عصب الرجل. والمغَصَ معروف. والوقص قصر العنق. والحَرَض فساد المعدة والبدن والمذهب والعقل. والهَرض الحصف يخرج على البدن من الحرّ. والخبُاط داء كالجنون. والاذوطَّية الاذوط الناقص الذقن. والاسطية الأسط الطويل الرجلين. والسرطان ورم سوداوي يبتدئ مثل اللوزة واصغر فإذا كبر ظهر عليه عروق حمر وخضر شبيه بأرجل السرطان لا مطمع في برئه وإنما يعالج لئلا يزداد. والضَّرط خفة اللحية ورقة الحاجب. والضَّوط عوج في الفم. والطرط خفة شعر العينين والحاجبين والأهداب. والقطط قصر الشعر وجعودته. والمَرَط خفة الشعر. والمَعَط عدم الشعر. والجَحْظ خروج المقلة أو عظمها. والبَثَع ظهور الدم في الشفتين وانقلاب الشفة عند الضحك. والجَلَع عدم انضمام الشفتين. والخَلع التواء العرقوب. والرَّسَع فساد في الأجفان. والرَّمع اصفرار في وجه المرأة من داء يصيب بظرها. والزَّلع شقاق في ظهر القدم كالسلع. والزَّمع الزيادة في الأصابع. والصُّداع وجع الرأس. والصَلعَ انحسار شعر مقدم الرأس. والتصوّع تشقق الشعر. والقَرَع معروف. والقفع ارتداد أصابع الرجل إلى القدم. والقُلاع داء في الفم. والقَمَع فساد في موق العين واحمرار أو بثرة تخرج في أصول الأشفار والكَتَع رجوع الأصابع إلى الكف. والكَثَع احمرار الشفة وكثرة دمها حتى تكاد تنقلب. والكَلعَ شقاق ووسخ في القدم. والكَوَع إقبال الرثغين على المنكبين. واللَّخَع استرخاء الجسم. واللطَعَ بياض في باطن الشفة إلخ. والوَكع إقبال الإبهام على السبابة من الرجل. والهَنعَ انحناء في القامة. والبَثَغ ظهور الدم في الجسد. والذَلَغ انقلاب الشفة. والفَدَغ التواء في القدم. والفَوَغ ضخم في الفم. والوبَغَ هبرية الرأس. والجنف الجنف في الزور دخول أحد شقيه وانهضامه مع اعتدال الآخر. والَحشَفة قرحة تخرج بحلق الإنسان. والَحنفَ الاعوجاج في الرجل. والَخنَف انهضام أحد جانبي الصدر أو الظهر. والسأف تشقق وتشعث ما حول الأظفار. والسَّعْفة قروح تخرج على رأس الصبي ووجهه. والشأفة قرحة تخرج في اسفل القدم فتكوى فتذهب وإذا قطعت مات صاحبها. والشَّنَف انقلاب الشفة العليا من أعلى. والطَّرفة نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها. والغَضَف استرخاء في الأذن. والغَدَف كثرة شعر الحاجب. والكُتاف وجع الكتف. والكلف شيء يعلو الوجه كالسمسم-وحمرة الوجه كدرة تعلو الوجه. والأرقان آفة تصيب الزرع والإنسان كاليرقان. والبَخق اقبح العور. والبهق بياض رقيق ظاهر البشرة إلخ. والَحوْلق وجع في حلق الإنسان. والحَماق الجري أو شبهه. والُخناق داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرئة. والرَّوَق أن تطول الثنايا العُلي السُفل. والسُّلاق بثر يخرج على أصول اللسان أو تقشر في أصول الأسنان وغلظ في الجفان والشَّدَق سعة الشدق. والشَّمق مرح الجنون. والغَمَقة داء يأخذ في الصلب. والفتَقَ علة في الصفاق. والفَوقَ ميل الفم والفرج. واللَسَق لسوق الرئة بالجنب عطشا. والمَشَق أن تصيب إحدى الربلتين الأخرى. والوَدَق نقط حمر تخرج في العين تشرق به أو لحمه تعظم فيها أو مرض فيها ترم منه الأذن. والسَّكك عيب في الأذن. والساهك حكّة العين. والشاكّة ورم في الحلق. والشوكة داء وحمرة تعلو البدن. والفَرَك استرخاء اصل الأذن. والفكك انفراج المركب استرخاء. والألَل قصر الأسنان وأقبالها على غار الفم كالليل. والبَدَل وجع في البأدلة. "اللحمة بين الإبط والثندوة" ووجع المفاصل واليدين. والبُوال داء يكثر منه البول. والثَّعَل تراكب الأسنان. والثَّلَل تساقط الأسنان. والحَذَل حمرة العين وانسلاق وسيلان دمع. والحِقْل داء في البطن. والخَلَل استرخاء ووجع في العصب. والحَوّل معروف. والخَبَل فساد الأعضاء والفالج.

стр. 139

والخَزلَ الكسرة في الظهر. والخُمال داء في المفاصل. والدَّحَل عظم البطن. والدَخَل ما داخلك من فساد في عقل أو جسم. والسَّبَل غشاوة العين من انتفاخ عروقها الظاهرة. والسَّغَل السَغِل الصغير الجثة الدقيق القوائم أو المضطرب الأعضاء أو السيئ الخلق والغذاء أو المتخدد المهزول وقد سغل كفرح في الكل. والسَّلال م كالسِلّ. والسَّوْلة استرخاء البطن وغيره. والصَّحَل البحح. والضَّعَل دقة البدن من تقارب النسب. والطَّحَل داء الطحال. والطُلاطلة سقوط اللهاة حتى لا يسوغ له طعام ولا شراب. والعَفَل شيء يخرج من قبل النساء كالإدرة. والعَقَل اصطكاك الركبتين. والعاقبيل ما يخرج على الشفة غبّ الحمى. والغَمَل فساد الجرح من العصاب. والقبل إقبال إحدى الحدقتين على الأخرى. والنَّملة بثرة تخرج من الجسد بالتهاب واحتراق ويرم مكانها يسيراً ويدبّ إلى مكان آخر. والأطام حصرة البول والبعر من داء. والجُحام داء في العين. والجُذام معروف. والخَشَم تغير رائحة الأنف من داء فيه. والرَّحَم وجع الرحم. والسَرَم وجع الدبر. والضَّجم عوج في الفم والشدق والشفة والذقن والعنق. والعسم يبس في مفصل الرسغ تعوّج منه اليد والقدم. والغَمَم سيلان الشعر حتى تضيق الجبهة والقفا. والفَقَم تقدم الثنايا العليا فلا تقع على السفلى. والقعم ميل وارتفاع في الاليتين. والكَزَم قصر في الأنف. والكشَمَ نقصان في الخلق وفي الحسب. والمُوم أشد الجدري. والبَطن داء البطن. والثَّفن داء في الثَّفِنة وهي من الإنسان الركبة ومجتمع الساق والفخذ. والدَّنَن انحناء في الظهر ودنو وتطامن في الصدر والعنق. والزَّمن العاهة ونحو الضَّمن. والتسونّ استرخاء البطن. والقَعَن قصر فاحش في الأنف. والآهة والماهة الآهة الحصبة والماهة الجدري. والجَلَه انحسار الشعر عن مقدم الرأس. والشَّوه طول العنق وقصرها ضد. والفوَه سعة الفم. والقَرَه قره في الجسد كالقلح في الأسنان. والقَمَه قلة شهوة الطعام كالقَهَم. والمَرَه فساد العين لترك الكحل. والبله قلة الفطنة. والتَّلهَ الحَيرة والوله وهو ذهاب العقل حزناً. والدَّلَه ذهاب الفؤاد من هّم ونحوه. والبَزا انحناء في الظهر عند العجز أو أشراف وسط الظهر على الإست. والجِحْو سعة الجلد واسترخاؤه. والجِلا دون الصلع. والجِوى داء في الصدر. والحصاة اشتداد البول في المثانة حتى يصير كالحصاء. والحَقْوة وجع البطن من أكل اللحم. والخَذَى استرخاء الأذن وانكسارها. والرثَيْة وجع المفاصل واليدين والرجلين أو ورم في القوائم أو منعك الالتفات من الالتفات من كبر أو وجع. والشَّرَى بثور صغار حمر حكاكة. والشَّغا اختلاف نبتة الأسنان بالطول والقصر والدخول والخروج. والضوى دقة الجسم وقلة خلقة أو الهزال. والطَّنى طنى لزق طحاله ورئته بالأضلاع من الجانب الأيسر. والفَغا ميل في الفم. والقعا هو ان تشرف الأرنبة ثم تقعي نحو القصبة. والقطى داء في العجز. واللقَوْة داء في الوجه. واللَّوى وجع في المعدة واعوجاج في الظهر. وغير ذلك من العيوب كأن يكون الإنسان قشعوماً او مقرقماً أو زَعبلا أو سقعطري أو نغاشيا أو إزْبا أو دميما. ومن الأدواء التي لم يُعرف لها بعدُ اسم. ومحال أن تحيط بها كلها حالة كونها غير مستقصاة هذه الثمانية والعشرون حرفا. واصعب ما فيها واضرّ الهُكاع والتشويل. وقد زاد معاصرونا على ذلك الداء الزَرْنبي مما خلت عنه لغتنا الشريفة. وأعود فأقول ألم يكف بني آدم أن مدى عمرهم قصير. وهّمهم فيه طويل كثير. وأمرهم عسير. لكل منهم من العناء والجهد واللوعة ما يكفيه وآخرين معه. فطالب العلم يسهر الليالي في تبيين مشاكل وإِيضاح مسائل. وذو الصنعة يقضي نهاره كله مكباً على عمله ذا سخط حتى ينال كفافه فقط. وذو الإمارة مشغول البال بأحكامه وسياسته. والرئيس ذو هّم برئاسته. والملك موجس من وزرائه أن يتحالفوا عليه فيسقوه ما به هلاكه.

стр. 140

والوزراء خائفون منه أن ينتقم عليهم فتدور بهم أفلاكه. والتاجر يبكر إلى محترفه وهو مشفق من كساد بضاعته. والطبيب يخشى أن ترشد الناس فيستغنوا عن براعته، فتعفن عقاقيره، وتأجن مياه زجاجاته ويفسد ذروره، وسفوفه ولعوقه وجوره. والقاضي يستعيذ من قدوم من تفتنه من الغيد بجمالها. وتربكه في مسائل غير مذكورة في كتابه فيعلق بحبالها. ويتحير من أحوالها. والربّان يحذر من عصف الأرياح. والزاجل من شب نار الحرب التي وقودها الأرواح. فكلما رأى سلطانه متغيراً، وخاطره مكدراً، قال اللهم اكفني غير الدهر. واجعل هذا الكدر عارضا يزول قبل العصر. فإني أرى في وجه ملكي وأميري سيمياء القتال، والرسم بمنازلة الأبطال. وأنا ذو صاحبة وعيال، وأملاك وأموال. اللهم اكفف السنة الأجانب عن القدح فيه. والقِ في قلوبهم رعبه وامح من صدره ما يوغره ويزفيه. والحارث يوجل من كثرة الأمطار، وهبوب الإعصار. والمعلم من رغبة الناس عن العلم إلى الجهل. والمتعلم من عقبة الكتاب. وعاقبة الكتاب، الشافه لما عنده من ثمد الجلد، والحاضر له عن اللهو والدد. والمغنّي والعازف بآلات الطرب من وقوع الغلاء، أو استيلاء الحزن على قلوب الأغنياء. واللاعب من اهتداء الناس إلى الجد. والشاعر من إلفائه ممدوحه كالحجر الصلد، أو محبوبه ذا جفاء وصد. والمؤلف مثلي من مجانين "أي يشفق من مجانين لا انه هو منهم" يتصدون له فيحرقون كتابه، ويخرّقون إِهابه. والزوج من فرار زوجته وكساد ابنته. وهما من بخله وحرمانهما من ثروته. والقسيس من كتب الفلاسفة. والفلاسفة من وعيد القسيس وبوادره العاصفة، ورعوده القاصفة. وفي الجملة فكل ذي حرفة يخاف نفعها عن جانبه. وكل يدعو الله لصلاح حاله ولو بفساد حال صاحبه. إذ لا تكاد تتم مصلحة من هذه المصالح المذكورة إلاّ وينجزّ معها مفسدة بالضرورة. كما قال أبو الطيب المتنبي مصائب قوم عند قوم فوائد. ومع ذلك فكل يزعم أنه محق فيما سأله. جدير بنوال ما أمله. وان لغته في ذلك عند الحق ، اصدق مقالا. نعم أعود فأقول، وإِن طال المقول: أو ما كفى الناس الخوف من الموت يفاجئهم وهم في دعة واطمئنان، أو يفجعهم بفقد ما لديهم عزيز من أهل وولد وأخوان، وخلان وحيوان؟ إذ بعض الناس يكلفون بالخيل والطير والسنانير والكلاب. كلفهم بالأهل والأصحاب. أو الرعب من أن يسقط أحدهم عن ظهر دابته فتندق عنقه. أو تسري النار في بيته فيحترق تالده وطريفه فيعدم رزقه. أو يقع في تيّار فيجفأ به إلى ما شاء الله. أو تخسف به الأرض. أو يخرّ عليه السقف من فوق. أو تبلغه الوكة من مسافة مائتي فرسخ فتقلقه وتورقه وربما أبكته دماً. أو يأتيه سارق فيسرق متاعه الذي هو قوام معيشته. أو يفقد ما في كيسه أو هميانه في الطريق. أو ينشب في عينيه عود فيعطلها. أو تتشنج به عضلة فيعد بعدها من سقط المتاع. أو يأكل شيئاً ضارّاً فيودي به أو شراباً مسموماً فيسقط أمعاؤه وأرابه. أو يرى جميلة فيؤرقه جمالها فيصبح وهو هائم متيّم يشكو للطبيب من سقامه، وللشاعر من غرامه. فلا هذا يطعمه ويمنيه. ولا ذاك ينفعه ويشفيه. أو قبيحة فتدهمه مرعبة ويلازمه القمة عن المأدبة أو تنبحه الكلاب وتخرق ثيابه فيبدو وذمه. أو يسيل دمه أو يكون جالسا يوما على التخت، فيسمع له صريف التحت فيسود وجهه بين إخوانه وعترته وأهل قريته وكورته وربما نبزوه بالخضفي أو الغضفي أو النضفي أو الخبقي أو الخفقي أو العفقي أو الغفقي أو الحصمي أو الخضمي أوالردّمي أو يقع عليه الكابوس ليلاً فيقف جريان دمه على قلبه فيهلك ليلته.

стр. 141

نعم ألم يكفيهم هذا كله حتى طفق بعضهم يجهَّز على بعض كتائب الحدس والتخمين ويجرّد عليه مقانب الخرص والتزكين. فاقبل منهم على قوم برماح الطعن مشرّعة. وبسيوف اللعن مبضّعة. وبنصال الجدال فائدة مارقة. وبنبال الجلاد صاردة خاسقة. فقال بعض إِلا أن درجات السماء مائة وخمس. فقال غيره إِلا إنها مائة وأربع. فقال آخر لقد كذبتما واستوجبتما قطع اللسان وسمل العينين وسلّ الأنثيين. وإنما هي مائة وست. ثم قام آخر وقال إلا أن دركات سقر ستمائة وست وستون. فقام غيره وقال إلا إنها ستمائة وخمسون. فقال آخر لقد كذبتما وألحدتما وضللتما واستوجبتما غلّ اليدين والرجلين ونتف الشعرين. إنما هي ستمائة وسبع وستون. ثم قام آخر وقال إلا أن قرن الشيطان ثلاثمائة وخمسة وخمسون ذراعاً. فقال آخر هذا إفك واضح، وبهتان فاضح. بل هو ثلاثمائة وستة وخمسون. فقال آخر وكسور. مقال آخر إلا إنه من حديد لكونه ثقيلاً على الناس يعنيّهم فأجابه غيره إلا إنه من ذهب لكونه يضلّهم ويغويهم فقال آخر بل هو من اليقطين لأنه ينمي ثم يذوي. ويكبر ثم يصغر. ويطول ثم يقصر. ثم قام آخر على رأس سلم عالٍ وقال بصوت جهير إلا أن يكون أيها الناس لجليدة ينبغي قطعها بحجر محدّد لا كبير ولا صغير. فقال آخر بل بسكّين ماض لا طويل ولا قصير. فقال آخر لقد سفهتما إنما هي عزيزة علينا، كريمة لدينا. لا يصح قطعها بحجر ولا سكين. ولا خدشها بشيء ولو من رقين. فإنما هي متصلة بالوريد ومنعقدة بالوتين. ومن قطعها فقد كفر. واستوجب نار سقر. فقال آخر بل قطعها واجب فإنها من الزوائد. فاعترضه القائل بعدم القطع أنا لا نرى شيئاً غيرها فما وجه تخصيصها بالقطع. قال بل الشوارب تحفى والأظفار تقلّم. فال ولكنها بعد ذلك تنبت وتلك لا. إنما دليلي القطعي على وجوب القطع عدم نفعها لصاحبها. قال لم يخلق الله شيئاً عبثاً من غير نفع. فال بل خلقك إياك لغير فائدة. قال لا بل أنت مخلوق عبثاً. ثم حشد كلّ من الفريقين بخيله ورجْله. وتلاقى كل من الجيشين بسلاحه ومحله. فمن بين قارع بحد الحسام، ورامِ بالسهام، وباطش بيده وقاذع بلسانه. وهائجٍ بقلمه. فالرؤوس متناثرة. والدماء جارية والأعضاء متطايرة. والعرض مهتو والحرمات مهتكة والمال مسلوب والديار مخربة. والحزازات في الصدور كامنة. والمشاحنة ظاهرة وباطنة. والخيل مسرجه. والكماة مدججة والطرق معطلة. والأرض ممحلة. والفرص للانتقام مرقوبة. والدعوات في الليالي مشوبة.

стр. 142

يا أيها الناس اعتبروا بمن فات كيف صار إلى الرفات. وإن منهم من كان يذكر اسمه في حياته بالبركات. فأصبح يذكر باللعنات. ومنهم من كان يحسب في قومه سراجاً وهاجاً. ومنهم من كان يأكل حتى ينتفخ بطنه وتجحظ عيناه، ويتلجلج لسانه وترتخي شفتاه. فصار الآن الدود يأكله. وبعض الحشرات يستوبله يا أيها الناس. وجمهوركم في سباق والباقي في نعاس. فرار من غرور النفس وحدار من قرور الرمس. وبدار إلى تقديم عمل يقربكم إلى الله. ويلأم بعضكم ببعض وأنتم في الحياة. أتموتون وفي قلوبكم الحقد على خصمكم. وفي أفواهكم اللعن على مخالفكم في زمعكم. ألم يقل لكم الحق كونوا يا عباد على الأرض إخواناً فإنكم من أب واحد وأمّ واحدة وأنكم جميعاً لميتون. سواء كنتم ذوي وجوه سمر أو حمر أو صفر أو سود أو بيض أنكم كلكم بشر إنكم كلكم فانون. إنكم ناظرون ولامسون وسامعون وشامون وطاعمون. ما بال الجُليديّ منكم يشنأ اللاجليدي. والحديدي منكم يمقت اليقطيني أفلا تتوادعون. ألم أظهر لكم في طلوع الشمس وغروبها. وفي بزوغ الكواكب ومغيبها. وفي سكون الريح وهبوبها. وفي خمود النار وشبوبها. وفي زخر المياه ونضوبها. وفي صروف الدهر وخطوبه. وهمومه وكروبه. وفي سواد الشعر ومشيبه. وفي هرم الجسم وشحوبه. وفي الأزمان إذا توالت. والأحوال إذا حالت. والدول إذا دالت. وفي الغياض إذا أبهجت. والرياض إذا دبجت. والأشجار إذا أورقت وجردت. والأطيار إذا زقزقت وغردت. وفي اللسان إذ نطق. والقلم إذا مشق. ليس لعمري بين الوحوش الضارية والطيور الكاسرة ما بينكم من العداوة والبغضاء. والضغن والشحناء. اذكروا يوم أن صعد خطيبكم المنبر. وعبس وبسر. وتوعد وتنكر. وخطأ وكفر. وحض على القتال وذمر. ثم دعا فأستغفر واستخار الله وأستبشر فأغرتم على جيرانكم وانتهكتم حرمات إخوانكم وفرقتم بين ورضيعها. والمرأة وضجيعها وبين الأب وولده وسبَدَه ولبده. اذكروا يوم أن حشد رئيسكم إليه أعوانه وهاج أهله وأخدانه على ان يخون سلطانه. وأي خيانة وما ذلك إلا لمخالفته له في الحزر والتقدير والتأويل والتعبير والتخريج والتفسير. اذكروا يوم أن أعلمتم أنفسكم بعلائم الجهاد الجهاد وقلتم هذه حرب الله هذا قتال لرضى رب العباد هذا يوم كسب الثواب والنجاة من العذاب فأفيضوا إلى العدو من البر والبحر واغتنموا عند الله أجر هذا البّر اذكروا يوم أن تنازعتم على لون طعام تأكلونه. وشكل شراب تشربونه ورحضة جسم تغسلونه ونوع فراش تتوسدونه ورقعة ثوب تلبسونه ووجه كلام تعفكونه ومتاع تستعملونه للخلاف في هذه الدنيا فطرتم أم بالخصام والمعادة أمرتم ما بال علماء الرياضة والهندسة والتنجيم لا يختلفون في أدلتهم وأن اختلفوا لم يشبّوا النار لتحقيق نحلتهم وأنتم تشبونها عند كل فرصة تسنح لكم ووهم يسبق إليه فكركم وكان الأولى أن تتواطئوا على رأي واحد كما تواطأ أولئك وإن تُسنوّا لعباد الله مصالحهم لا أن تدخلوهم في هذه الملاحك وتربكوهم في هذه المرابك وأن تهدوهم إلى أقوم المسالك لا أن تلبسوا عليهم في هذه الحوالك. دعوهم يشتغلوا بأسباب معيشتهم ولا تكلفوهم إدراك ما فوق طاقتكم وطاقتهم وأعملوا أنتم أيضاً بأيديكم ساعتين إذا علمتم بألسنتكم النضناضة ساعة وأجمعوا أمركم عند تفرق أهواكم على الألفة والطاعة أنسيتم ما جاء في الزبور الذي به تلهجون وتهذّون وتذبرون وهو قوله ما أحسن الأخوة أن تكن جميعاً في بيت واحد كالدهن النازل على اللحية لحية هارون إلا ولا تحرموا ما حلل الله لكم من الطيبات ولا تتلاوصوا إلى معرفة ما لغيركم من الهفوات ولا تبيعوا أملاك السماوات وأنتم على الأرض من ذوي البطالة والترّهات.

стр. 143

ليس على السوقي أن يتزوج من حرج ولا على الخرجي أن يتزوج سوقية من مرج فإن اختلاف الحرز فيما لا يعلم لا يكون مانعاً للفوز بهذا المغنم الذي من تعلم ومن لم يتعلم. أو لم تعلموا أن الأرحام من الرحمة اشتقت. وإلى المصاهرة شقت. وعلى الأنساب انطبقت. وإلى التآخي والتآلف خلقت. وبالتواد اختصت. ولا تتهاز فرص الحظ فُرصت. فما لكم عنها تتباعدون. وتتقاعسون وتتفاعدون ولم أنتم هؤلاء في بحر الشك والظن تسبحون وتستبضعون تجارة الخوص وتربحون لا يسمع الله دعاء أحد منكم في الشرق إلا إذا كان يستصوبه أهل الغرب. ولا يفيزكم بالآخرة إلا إذا تألفتم في الدنيا على هذا الضرب. فليصافح إذاً أخضر الرأس منكم أسوده ومدّوره ذو القُبعة مخروطه ذا اللبدة وليُصْف كل منكم لأخيه نيته ووده. ويحفظ له عهده. وإذ قد اتفقتم على المخلوق فلا تختلفوا على الخالق. فهو رب المغارب والمشارق. وأنه ليريد أن المشرقي منكم إذا سافر إلى الغرب يرى أهله فيه له أهلاً. وشمله شملاً فأقبلوا النصيحة وأسمعوا ما يمر بكم بعدها من العبارات الفصيحة والمعاني المليحة في هذا الفصل الذي سميته. العشق والزواج قد ذكرت في آخر الكتاب الثاني أن الفارياق ابتلاه الله بأمراض كثيرة وكتب وفيرة ثم أنجاه منها جميعاً. وأنه بعد أن رأى نفسه معافى منها اطمأن خاطره وأخلد إلى الغناء. والآن ينبغي أن أذكر ختام هذه النوبة وعاقبة هذه الحوبة ذلك أن الدار التي كان فيها الخريجيون كانت محاذية لدار بعض التجار وكان له بنت تحب السماع واللهو والطرب وترتاح إلى الغناء جداً فكانت إذا سمعت الفارياق يغني أو يعزف في غرفته تصعد إلى سطح دارها وتنصت إلى أن يفرغ فتنزل إلى حجرتها. فلما علم الفارياق أن صعودها كان لأجله أذ لم أحد غيره يظن به التعرض لها صبت إليها نفسه ونزغه فيها نازغ من الهوى غير إنه كان من طبعه النفور من الزواج حتى أنه كان يحسب المتزوجين أشقى الناس لأن الحالة الزوجية لا يبدو منها في الغالب سوى صعوباتها ومشاقها. وكان إذا قيل له فلان تزوج تأخذه به رأفة ويرثي له كما يرثي لمن دار به تيا شديد أو رزئ برزيئة كبرى فتنازغ فيه حٍ عاملاً الهوى والحذر فرجحت كفه الأولى الثاني فرأى أن مجرد النظر أولى من التعرض بإشارة تدل على أنه ذو صبوة وهيام ومكثا على ذلك مدة وهو أحذر من القر لي حتى إذا كان يوم ورآها تمسح محاجرها بمنديل أما من حرّ الشمس أو من غيره أعتقد بمجامع قلبه أنها تمسح دموعها شوقاً إليه فانفتقت بنائق الصبر من صدره وهاج به الوجد لإزالة حذره وقال في نفسه أيقابل أحد غيره دموع باكية بالأعراض. وهل وراء الدموع غير الهوى كيف لا تذيبني وما قلبي بجامد، ولا أنا بمخلد! وقد علمت أن أعظم لذات الحياة ما إذا وجد الإنسان له خدينا نويّا. وقرينا صفيا. وإنا غريب محتاج إلى مؤنس في وحشتي، ورفيق في وحدتي. ومن مؤنس مثل الزوجة. وأي خير في العزوبة لمن رزقه الله قوته وحوجه. وبمثل هذه الخواطر السريعة وطّن نفسه على تحمل أعباء الهوى من أي جهة كانت. فمن ثم فتح باب الإشارة بينهما. فمن بين توضع على القلب مرة وعلى أخرى. وأصبح تقرن بأخرى. وذراعين تشبحان مع تنفس وزفير. وشفتين تضمان. ورأس يهز وغير ذلك مما يتعلل به المبتدئون في الحب. فأما المتناهون فلا يرضيهم إلاّ الهصر بالفودين كما نص عليه الأستاذ امرئ القيس.

стр. 144

ودامت دولة الإشارة بينهما أياماً مديدة من دون كلام. فلما أعجزت الأيدي وسائر الجوارح عن ترجمة ما في القلب وخصوصاً لبُعد ما بينهما احتالا على أن يجتمعا في مكان بحيث يرى المحب حبيبه. فلما بصر بها عن قريب وجدها والفضل لمخترع الزي المصري عنْدلة جزْلة. إذ لو كانت متردية بالزي الإفرنجي لما عرف هل كان ما في صدورها عِهْنا أو بِرْسا أو قطنا. أو خُرْفعا أو عُطْما. أو بَيْلما. أو قِشْبرا أو حريراً أو نَوْذلا أو كان ما وراءها عُظامة أو لحماً وشحماً فال وهاتان الصفتان أعني العندلية والجزلية أحسن ما يراد من المرأة فإن الأولى تشفع في الكون الأمامي والثانية في الكون الخلفي قلت وقد جاء عن سيدنا سليمان ﵇ مدح العندلية بقوله في الفصل الخامس من سفر الأمثال فليروينك ثدياها في كل حين. ولقائل أن يقول أن العهن وأخواته مع وجود اليد والجتّ إذا جمع الجسمين مكان لا يمنع من تحقق الصفتين المذكورتين. والجواب أن ذلك محظور غالباً في البلاد المشرقية ولا سيما من أول مرة فأما عند غيرهم فلا محظور منه ولذلك شاع استعمال العظامات عندهم بلا نكير. ثم حيث تقدم لنا في الكتاب الأول وصف الحمار على أسلوب إفرنجي فلا بأس هنا أيضاً في وصف الرجل قُبيل الزواج على النسق المذكور فنقول. أنه مدة تعلله بغبطة الزواج وتلحزه من لذاته، لا يخطر بباله شيء من مستأنف آفاته. وإنما يخطر في حدسه ويقول في نفسه أن حالتي لا تكون كحالة معارفي وجيراني الذين تزوجوا وأخطأتهم الأماني إذا هم لم يؤدوا الزواج حقه. ولم يأخذوا في أسبابه بالثقة. لأن منهم من باعل، وهو غير كفو لهذا العمل. أما لصفر راحته، أو لعدم سماحته، أو لمبانية سنة عن سن زوجته أو لضعف في آلته. أو لأنه من الزمالقية على شفا. أو لأن جاره كان يخالفه إلى عطنه. أو لأن أمه كانت رقيباً على امرأته. أو لأن أمامه كان ضيزناً له على مائدته. فلذلك ثار بينهما النقار، وطال النفار. فقُدّ القميصان من قُبُل ومن دُبُر. ونتف الشعران والصخب كثر وخدش الجلدان خدشاً بالظُفُر. وأنتن الريحان من فوق السرر. أما أنا فإني بحمد الله خال عن هذه الخلال. فلا تحول لي مع زوجتي حال. ولا تزاحمني فيها الرجال. ولا يعتريها مني ملال. فرضاي رضاها. ومناي مناها. وما أنا بأدرم ولا أبخرز. ولا أحدب ولا أخنب. وأن لي يدين أعمل بهما ورجلين أسعى عليهما. وأن يكن بي عيب في خلقي يستره عني حسن خُلُقي. فإني لا أعارضها في طعامها. ولا في لباسها ومنامها. بحيث تنام إلى جني. وتتخذ من الملبوس ما يليق بها وبي. فما يمنعني من اتخاذ قرينة. تكون على هذه الصفة الميمونة. حتى إذا سمع الناس بأن زوجي عَرُوب وعرضها عندي مصون ووجهها عن المراود محجوب، حسدوني على هذه النعمة السابغة فكان لي كل غصة من العيش سائغة ولا يخفى كم في كيد الحسود من لذة، لا تتقاعس عنها إلا لذه ما عدا ارتياح النفس إلى الجنس الأنيس.

стр. 145

الذي قربه للقلب وللكرب تنفيس. وأن امرأ يقاسي النهار جهده، ثم يبيت في الليل وحده. من دون ضجيع له تنفخ في أنفه وتسخن دمه من أمامه ومن خلفه. لجدير بأن يحصى مع الأموات. ويلقي بين الرفات. هذا وأني أستغني برضبها عن الشراب. وبشم شعرها عن المسك والملاب. فأنهم قالوا أن الرائحة الأنثوية تستنشق من منابت الشعر وبها نشوة الحواس. سواء كان في المغابن أو في الرأس. وأجتزئ بحر جسدها عن الوقود للاصطلاء. وبالرنوّ إليها عن الأثمد والجلاء. فيتوفر عليّ كل يوم في الأقل درهم أنفق نصفه على الحمام كل غداة فيبقى لي النصف الآخر وذلك خير عمم. وغني أتم فأما ما يقال في كيد النساء، وأعناتهن الرجال بما يعز على الأسا، فليس ذلك على عمومه ولا تقرر حكم وأستثني أمور من تعميمه. فلعلي أول من أخرجه هذا الاستثناء وسنّ للأعزاب على الزواج الثناء. كيف لا وأنا ذو فصاحة وتبيان ودهاء وجنان. فما يعييني شيء من نكرها. ولا تخفى عني خافية من أمرها فأعارضها وأحجها. وأريها أن لي عليها قفية تضطرها إلى طاعتي وتحوجها فإن قلت لها اليوم يصوم فيه المباعلون، ويتبتل المفاعلون. قالت أنا أول من صام، وآخر من نام. وأن قلت لا يجمل بالمحصنة أن تتبرج. قالت ولا أن تتغنج. وإن قلت أن حق الزوجة على زوجها في كل أسبوع مرة. قالت وتبقى أيضاً عفيفة حرة. وأنقلت ليس الحليّ بلازم للعرس. قالت ولا الديباج شر لُبْسٍ. وفي الجملة فإن عيشي معها يكون رغيداً. وحالي سعيداً. وحظي مديداً. وطعامي مريئاً. وشرابي هنيئاً. وثوبي وضيئاً. وفرشي وطيئاً. وبيتي مأنوساً ومتاعي محروساً. وطرفي قريراً. وشأني مذكوراً وسعيي ميموناً. وقصدي مأموناً فحيّ هضل الزواج. بلعوب مغناج. طلعتها علاج من الألفاج وضجعتها أنهاج. إلا الأفلاج. انتهى. وأنا أقول أن مما غُرس في هذه الطينة البشرية اللثية أن الرجل متى وطّن نفسه على الزواج حبّب الله إليه زوجه على أية حالة كانت حتى يراها أحسن الناس خُلقاً وخَلقاً. لا بل يرى نفسه أنه قد ترفع عن أقرانه. وتمزّى على إخوانه، حتى يستخسّ ما كان من قبل يستعظمه. وأنه قد صار إنساناً جديداً يجدر بأن يجدد له وجه الأرض. وبناء على ذلك لم يعد الفارياق يرضي بالأغاني والأشعار المتعارفة بل أستبدل الأولى بأخرى جديدة من نظمه. ونظم خلال ذلك قصيدتين حاول فيهما اختراع أسلوب غريب فجاءنا طيخيتين كما سترى ذلك ولو استطاع أن يخترع كلاماً جديداً يعبر به غرامه وحديث شأنه لفعل. وكان إذا رأى رجلاً متزوجاً يهيب به وينشده: أنا في حلبة الزواج المجليّ ... إنما أنت فسّكل قاشور أن قدمي يفوز عما قريب ... إنما قدحك السفيح يبور أو عزباً قال له يا أيها الأعزاب أني رافض ... دين العزوبة فاقتدوا بمثاليا ليس الغِنى إلا البعال فبادوا ... يا قوم واستغنوا بمثل بعاليا وتهوّس يوماً لأن ينظم ديواناً يشتمل على أبيات مفردة تهافتا على أحداث شيء غريب فنظم أربعة أبيات ثم مسك. وهي ساعة البعد عنك شهر وعام ... الوصل يمضي كأنما هو ساعه أتنجم الليل الطويل صبابة ... وتنجمي لنجوم ذي تفليك ويخفق مني القلب أن هبت الصبا ... ويذكرني البدر المنير محياك ألا ليتشعري كم يقاسي من ... النوى وأنحائه قلب يذوب تجلدا ومن الفضول هنا أن نقول أنه كان يقول لخطيبته أنك ملأت عيني قرة. وأني أراك أحسن الخلق. وأنا ليغبطنا الناس. وأنك تغنيني عن الغنى. وأني بقربك سعيد. ويبعدك عميد. وإنّا نكون أبداً كما نحن الآن. وأنك ذات ملاحة تشغل الخليّ. وأني أغار عليك من النسيم يفيء شعرك هذا الدجيّ. وأنّا لجسمان في روح واحد أو روحان في جسم واحد. وإنك لترين مني كل يوم محّباً جديداً. وإني لأرى فيك كل وقت حسناً حديثاً. وأنا نكون قدوة للمتزوجين والعاشقين. إلى غير ذلك من الكلام المتعارف عند أمثاله. قال خير أيام الإنسان في حياته هي المدة التي تتقدم الزواج والتي تليه. قلت ومبلغها عند الإفرنج شهر يسمونه قمر العسل وهو بعد الزواج. ومبلغها عندنا معاشر العرب شهران يقال لهما قمرا العَسل. حتى إذا امتلأت الخلية عادت كل نحلة زنبورا ورجع كل شيء إلى أصله.
следующие страницы →